الرئيسية / سلسلة نسف شبهات وسرابات عثمان الخميس الإخواني الكويتي في المنهج والعلم والسيرة والتاريخ / جزء فيه كشف أسطورة عمرو بن جرموز الذي يزعم عثمان الخميس أنه قتل الزبير بن العوام في معركة الجمل
جزء فيه كشف أسطورة عمرو بن جرموز الذي يزعم عثمان الخميس أنه قتل الزبير بن العوام في معركة الجمل
سلسلة
نسف شبهات وسرابات
عثمان الخميس الإخواني الكويتي
في المنهج والعلم والسيرة والتاريخ
جزء فيه؛
كشف أسطورة: عمرو بن جرموز الذي يزعم عثمان الخميس أنه قتل الزبير بن العوام رضي الله عنه في معركة الجمل!
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
رب يسر وأعن فإنك نعم المعين
المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن التنقية للآثار الضعيفة التي وردت عن الصحابة y في «الأحكام»، ونخلها من كتب السنن، بذكر عللها في أسانيدها ومتونها؛ من أجل العلوم النافعة التي يتقرب بها إلى الله تعالى، وتعويضها بالآثار الصحيحة، وذلك لحفظ الشريعة المطهرة، وصونها على أن لا يدخل فيها ما ليس منها من الأحكام الدخيلة في الدين، من ذلك: أثر عمر في الاستسقاء بالعباس، وهو أثر لا يصح عن عمر t، وأنه معلول في أسانيده جملة وتفصيلا، كما سوف يأتي.
* وهذا يسمى بـ«علل الحديث»؛ وهو من أشرف العلوم عند أئمة الجرح والتعديل.
قال الحافظ الحاكم / «معرفة علوم الحديث» (ص140): (ذكر النوع السابع والعشرين من علوم الحديث؛ هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم برأسه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل... فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم). اهـ
وقال الحافظ الخطيب البغدادي / في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث). اهـ
وقال الإمام ابن الصلاح / في «علوم الحديث» (ص81): (اعلم أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، وأدقها وأشرفها، وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة، والفهم الثاقب). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352)؛ عن أهل الحديث أنهم: (يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا «علم علل الحديث» وهو من أشرف علومهم؛ بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط، وغلط فيه). اهـ
وقال الحافظ العلائي /: (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة. ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن، وحذاقهم؛ كابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وأمثالهم).([1]) اهـ
قلت: ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية([2])؛فيعمل جادا في البحث ([3]) عما يستنبط منهما من معان وأحكام فقهية لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي ﷺ، لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله إلا بما شرعه في دينه.
قلت: ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله بالأحاديث الضعيفة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية /: في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة، ولا حسنة). اهـ
وقال العلامة الشوكاني /: في «إرشاد الفحول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح، والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ
قلت: والتعبد لله بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله.([4])
قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين /: في «الفتاوى» (ج7 ص367): (الحق ما قام عليه الدليل، وليس الحق فيما عمله الناس). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية /: في «منهاج السنة» (ج6 ص302): (وصاحب الهوى يقبل ما وافق هواه بلا حجة توجب صدقه، ويرد ما خالف هواه بلا حجة توجب رده). اهـ
وقال الحافظ المزي /: في «تهذيب الكمال» (ج2 ص326): (لو سكت من لا يدري لاستراح وأراح، وقل الخطأ، وكثر الصواب). اهـ
وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-: (هدفنا هو اتباع الحق لا الانتصار للآراء). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية /: في «الفتاوى» (ج10 ص449): (ومن تكلم في الدين بلا علم كان كاذبا، وإن كان لا يتعمد الكذب). اهـ
وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-: (الذي يريد الحق، يفرح بالنصيحة، ويفرح بالتنبيه على الخطأ).([5]) اهـ
وقال العلامة اللكنوي الهندي /: في «الأجوبة الفاضلة» (ص140): (لا يجوز الاحتجاج في الأحكام بكل ما في الكتب المذكورة وأمثالها من غير تعمق يرشد إلى التمييز لما مر أنها مشتملة على الصحاح، والحسان، والضعاف، فلا بد من التمييز بين الصحيح لذاته، أو لغيره، أو الحسن لذاته، أو لغيره، فيحتج به، وبين الضعيف بأقسامه، فلا يحتج به، فيأخذ الحسن من مظانه، والصحيح من مظانه، ويرجع إلى تصريحات النقاد الذين عليهم الاعتماد، وينتقد بنفسه إن كان أهلا لذلك، فإن لم يوجد شيء من ذلك توقف فيما هنالك).([6]) اهـ
قلت: فلا يجوز الاحتجاج في الدين بجميع ما في الكتب من أحاديث من غير وقفة، ونظر.
وقال الشيخ زكريا الأنصاري / في «فتح الباقي» (ج1 ص107): (من أراد الاحتجاج بحديث من السنن، أو من المسانيد إن كان متأهلا لمعرفة ما يحتج به من غيره، فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده وأحوال رواته، وإلا فإن وجد أحدا من الأئمة صححه، أو حسنه، فله تقليده، وإلا فلا يحتج به). اهـ
هذا وأسأل الله تعالى: أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة الإسلامية، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي، يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده، ورسوله محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم.
|
أبو عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري |
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
ذكر الدليل على خطأ المؤرخين لكتب السير، والتواريخ، أن الزبير بن العوام t، قتل في معركة الجمل، وهذا من الكذب، وذلك لضعف أسانيد مقتله في هذه المعركة، وهي في الأصل خرافة في هذه الحياة، لا وجود لها في السيرة
عن أبي مخنف الشيعي قال: (مضى الزبير t حين هزم الناس؛ يريد المدينة، حتى مر بالأحنف، أو قريبا منه... فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، فركضوا أفراسهم في إثره... وحمل عليه الاثنان من ورائه، فالتفت إليهما، وحمل عليه: ابن جرموز، فطعنه فوقع، فقتلوه).
حديث منكر، كذب
هكذا قال: «فقتلوه!».
أخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص50 و51).
قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.
قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([7])
وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).
وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».
وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج5 ص344).
وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص50) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن ثابت بن زيد، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ: (أنه أتى الزبير t، فقال له: يا ابن صفية بنت عبد المطلب، أتقاتل علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟، فرجع الزبير، فقتله: ابن جرموز).
حديث منكر، كذب على ابن عباس ﭭ، لم يقل ذلك عن الزبير t
هكذا قال: «فقتله: ابن جرموز!».
قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل مجهول، لم يسم، رواه عن عكرمة.
وأورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج3 ص9).
* وخولف في إسناده ومتنه: فأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص81)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408) من طريق الحسن بن موسى الأشيب قال: أخبرنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ، أنه أتى الزبير t، فقال: (أين صفية بنت عبد المطلب، حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟، قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز؛ فقتله، فأتى ابن عباس، عليا، فقال: إلى أين قاتل ابن صفية؟، قال علي: إلى النار).
حديث منكر، كذب
هذا: زيد في متنه، ولم يضبط.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه هلال بن خباب العبدي، وهو مختلط([8])، وهذا التخليط منه.
قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص574)؛ عن هلال بن خباب: «يخطئ، ويخالف».
وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص347)؛ عن هلال بن خباب: «في حديثه وهم، وتغير بآخرة».
* فهلال بن خباب العبدي، قد اختلط، وله أوهام([9])، وهذه منها.
قلت: فلا يلتفت إلى روايته هذه في مقتل الزبير بن العوام في: «معركة الجمل».
وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (ج3 ص9): «وروى ابن سعد؛ بإسناد صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما».
* وفيه نظر، لضعف الإسناد.
وأورده الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج3 ص317).
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص82) من طريق عبد الملك بن عمرو: أبي عامر العقدي، قال: أخبرنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، أنه ذكر الزبير، في حديث، رواه، قال: (فركب الزبير، فأصابه أخو بني: تميم، بوادي السباع، فذكر قصة: قتله، مطولا).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه خالد بن سمير السدوسي، له أوهام([10])، لا يحتج به، ثم إنه: لم يشهد الحادثة، وأرسل القصة، ووهم فيها.
* وذكر الذي أصابه: أخو: بني تميم، بوادي السباع!.
* وذكر لألفاظ أخرى، منكرة، وهذا التخليط في المتن، من خالد بن سمير السدوسي، له أوهام، وهذه منها. ([11])
* فاختلف الرواة في إسناد هذا الحديث، وفي متنه.
وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص49 و50)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، والوليد بن شجاع؛ كلاهما: عن رفاعة بن إياس أبو العلاء الضبي، حدثنا أبي، عن أبيه: (أن عليا t، دعا: الزبير t، فقال له: أنت آمن، ابرز إلي أكلمك، فبرز له بين الصفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما، فقال: يا زبير أنشدك الله أخرج نبي الله يمشي... وسار الزبير t من البصرة ليلة، فنزل ماء، لبني مجاشع، فلقيه رجل من بني تميم، يقال له: ابن جرموز فقتله... فذكر الحديث).
حديث منكر، كذب
هكذا: قال: «فلقيه رجل من بني تميم، يقال له: ابن جرموز فقتله!».
وهو: مرسل، لا يحتج به. ([12])
قلت: وهذا سنده منكر جدا، فيه رفاعة بن إياس بن نذير الكوفي، وهو لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به. ([13])
* وروايته: لهذه القصة المكذوبة، تدل على نكارة حديثه.
* ووالده: إياس بن نذير الكوفي، مجهول، لا يحتج به. ([14])
قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص95): «مجهول».
وقال الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (ج1 ص342): «مجهول».
* ونذير الكوفي، والد إياس بن نذير، وهو مجهول، لا يحتج به. ([15])
قال الحافظ الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص408): «نذير الضبي، عن علي بن أبي طالب: مجهول».
* ونذير الضبي هذا: أرسل عن علي بن أبي طالب t.
قلت: وهذا يدل أن قصة: مقتل الزبير بن العوام t في «موقعة الجمل»، من الكذب في التاريخ الإسلامي.
وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج5 ص345)، والحافظ العيني في «عمدة القاري» (ج12 ص190).
وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص49) من طريق بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة؛ مرسلا، في قتل: (الزبير بن العوام t، قتله: ابن جرموز، بوادي السباع). ([16])
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل، فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك قصة: معركة الجمل، ولم يسمع من الصحابة y. ([17])
* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.
قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).
وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).
قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([18])
* وقتادة: إذا لم يقل: «سمعت»، أو «حدثنا»، فلا حجة في نقله، خاصة إذا خالف الثقات الحفاظ.
قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص350): (قوم دلسوا: عن قوم سمعوا منهم: الكثير، وربما فاتهم الشيء عنهم: فيدلسونه).
قلت: فمثل هذا الحديث المنكر في أسانيده، وألفاظه، لا يمكن قبول: عنعنة: قتادة البصري، فهي: ترد لما لها من القرائن المعتبرة التي يعرفها أهل هذا الشأن.
قلت: فقتادة أحيانا يرسل، وأحيانا يدلس.
* فهي تختلف، والحكم هذا يكون على حسب وجود القرائن، والأصول المعتبرة في علم الحديث. ([19])
قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ص55): (ويجب أن يكون ضابطا لما سمعه، وقت سماعه، متحفظا على شيخه في روايته من أن يدلسه له، إن كان ممن يعرف بالتدليس، فإن: «شعبة»: كان يتحفظ على: «قتادة» في مثل ذلك).
قلت: فقتادة في كثير من الأحاديث، يروي عن شيوخه، بواسطة، وممكن أن تكون هذه الواسطة، لا يحتج بها.
قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص321) عن قتادة: (وكان مدلسا).
قلت: فقتادة لم يسمع هذا الحديث.
قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).
وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([20])
* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([21])
قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).
قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([22]).
وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([23])
يعني: يأخذ عن كل أحد. ([24])
فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([25])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([26])
قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.
* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.
وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).
وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص252) عن الوليد بن عبد الله، عن أبيه، وذكر مقتل: (الزبير بن العوام t، في يوم الجمل، قتله: عمرو بن جرموز).
حديث منكر، كذب
قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([27])
* وفيه: مجاهيل.
ومن هذا الوجه: أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص55)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص419).
وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص354) عن محمد، وطلحة قالا: فذكرا: (مقتل الزبير بن العوام t في معركة الجمل، قتله: عمرو بن جرموز).
قلت: وهذا سنده كسابقه: واه بمرة، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة. ([28])
* وفيه: مجاهيل.
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص419).
* فحادثة مقتل الزبير بن العوام، قد اضطرب الرواة فيها، اضطرابا شديدا، ولم يضبطوا اسم من قتله.
فمرة: يروى: «فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، فقتلوه».
ومرة: يروى: «فقتله: ابن جرموز»، لوحده!.
ومرة: يروى: «فأصابه أخو بني: تميم بوادي السباع!».
ومرة: يروى: «الذي قتله: بشر بن جرموز».
ومرة: يروى: «فلقيه رجل من بني تميم، يقال له: ابن جرموز فقتله»، في مكان لبني مجاشع!.
ومرة: يروى: «فقتله: ابن جرموز، بوادي السباع!».
ومرة: يروى: «قتله: عمير المجاشعي».
ومرة: يروى: «قتله: عمرو بن جرموز»، في أثناء المعركة!، ومرة: «قتله وهو يصلي».
* وكلهم: مجاهيل في هذه القصة: فتتابع المجاهيل على حديث يخالف أصلا، لا يزيده؛ إلا وهنا على وهن.
* فهذه الأحاديث يخالف بعضها بعضا، فلا يحتج بها في التاريخ الإسلامي.
فهي: غير محفوظة.
* والأسانيد الواهية: لا يعتد بها، مهما كثرت وتعددت، ولا يجوز أن يستشهد؛ بأحاديث: المجهولين، ولا المتروكين، ولا المتهمين، ولا الضعفاء، كما هو مقرر في علم أصول الحديث.
* علما بأن المستشهدين بها لا يشرحون عللها لتعلم حقيقتها، ولا يحكمون عليها بما يبين حالها، وإنما يكتفون بسردها، فيحصل بذلك التباس للناس، والله المستعان.
وعن سعيد بن عبد العزيز السلمي، عن أبيه، قال: (لما انصرف الزبير، يوم الجمل، جعل يقول:
|
ولقـــد علمت لـــو أن عـلمي نافـــع |
|
|
|
أن الحيـــــــاة مــــن الممـــــــــــات قريب |
ثم لم ينشب، أن قتله: ابن جرموز).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
أخرجه ابن شبه في «أخبار البصرة» (ص200)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص365)، وأبو القاسم في «سير السلف الصالحين» (ج1 ص229)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص77)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (ج2 ص199)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص350)، وابن تميم في «المحن» (ص99)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص114 و415) من طريق أبي غسان محمد بن يحيى، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن سعيد بن عبد العزيز السلمي، عن أبيه به.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز المدني، وهو منكر الحديث، لا يحتج به.
قال عنه ابن معين: «ليس بثقة»، وقال البخاري: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال ابن حبان: «يروي المناكير»، وقال أبو حاتم: «منكر الحديث جدا»، وقال ابن حجر: «متروك».([29])
وقال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج2 ص201): «تركوه».
وقال الحافظ الذهبي في «التاريخ الإسلامي» (ج13 ص289): «اتفقوا: على تضعيفه».
وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج2 ص610): «ضعيف».
* وأبو غسان: محمد بن يحيى الكناني، يخطئ ويخالف، فلا يحتج به هنا.
قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج9 ص74): «ربما خالف».
لذلك: قال الحافظ السليماني: «حديثه منكر»، لأنه يخالف أحيانا. ([30])
* وهذا ظاهر في روايته، لهذا الحديث، المنكر.
وأورده الإمام محب الدين الطبري في «الرياض النضرة في مناقب العشرة» (ج4 ص62).
وأخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص185)، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص416)، وابن شبه في «تاريخ المدينة» (ج4 ص1267 و1270)، وابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص314)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص318)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص313) من طريق من سمع: جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه: (أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله، وانحاز: الزبير منصرفا، فقتل بوادي السباع، قتله: عمير المجاشعي).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل
قلت: وهذا سنده منكر، فيه مجاهيل، لا يحتج به.
ورواية: ابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص314) من طريق وهب بن جرير، حدثنا جويرية بن أسماء، قال: أراه، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثني عمي، أو عم لي، قال: (لما توافقنا يوم الجمل... فذكره).
* ولم يذكر قتل الزبير بن العوام، وذكر موقعة: «الجمل»، بهذا الإسناد المنكر.
وإسناده فيه مجاهيل، وجاء من رواية: وهب بن جرير، على الشك.
وفيه: جهالة: عم يحيى بن سعيد الأنصاري.
* وعلى هذا، فقد أخطأ الحافظ ابن حجر، بقوله: أن الزبير بن العوام، قتل في: «وقعة الجمل».
فقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص539)؛ عن الزبير بن العوام: «قتل: سنة: ست وثلاثين، بعد منصرفه، من وقعة الجمل). اهـ.
فقوله: «قتل في وقعة الجمل»، ليس بصحيح!.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (إنا لمع علي t، لما التقى الصفان، فقال: أين الزبير؟، فجاء الزبير، فجعلنا ننظر إلى يد علي t: يشير بها، إذ ولى الزبير t، قبل أن يقع القتال).
حديث منكر
* لم ترو هذه القصة في: «وقعة الجمل»، ولم يذكر فيه مقتل الزبير بن العوام. ([31])
أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (ج6 ص229-فتح الباري).
وهذا: مرسل.
ومرة: يكلمه علي، قبل القتال.
ومرة: يكلمه أثناء القتال.
* والحافظ ابن حجر: ذكره في «فتح الباري» (ج6 ص229)؛ ولم يسق إسناده.
* وفي الغالب، بمثل: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، في هذه القصص، وذكر الأحداث، يرويها عنه: شريك بن عبد الله النخعي، ويزيد بن أبي زياد الهاشمي. ([32])
فأخرج ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (ج3 ص218) من طريق شريك بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكره، وفيه: «قتل مع علي t، بصفين».
حديث منكر، كذب
قلت: وهذا سنده منكر، فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ([33])، لا يحتج به.
قال عنه ابن معين: «لا يتقن، ويغلط»، وقال يعقوب بن شيبة: « سيئ الحفظ جدا»، وقال الجوزجاني: «شريك، سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»، وقال أبو زرعة الرازي: «كان كثير الخطأ»، وقال أبو حاتم: «شريك، وقد كان له أغاليط»، وقال ابن عدي: «إنما أتي فيه من سوء حفظه». ([34])
* ويزيد بن أبي زياد الهاشمي، سيئ الحفظ، ضعيف الحديث، وكان شيعيا. ([35])
ويؤيد ذلك: ما أخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص96) من طريق إسماعيل بن أبان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (سمعت عليا، يقول يوم الجمل... فذكر القصة).
حديث منكر، كذب
قلت: وهذا سنده منكر، فيه: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن، وكان شيعيا، فلا يحتج به. ([36])
* وقد روى هذه الحادثة ليؤيد بدعته، وينال من الصحابة y.
قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج3 ص278)؛ عن يزيد بن أبي زياد: (شيعي، عالم، رديء الحفظ).
وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص129)؛ عنه: (ليس هو بالمتقن، فلذا: لم يحتج به الشيخان).
وقال الحافظ الذهبي في «العبر» (ج1 ص144): «لين الحديث».
وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج8 ص564): (كان محدثا، مكثرا، شيعيا، ليس بحجة، سيئ الحفظ).
وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمعت علي بن أبي طالب، ليس بشيء، لأنه لم يسمع من علي بن أبي طالب، هذه القصة، وهو كان صغيرا في عهد علي بن أبي طالب، لا يحتمل بمثل: نقل هذه الحوادث.
* ثم أين كبار الصحابة عن نقل بمثل هذه الحوادث الكبرى!، عن علي بن أبي طالب.
* وأين كبار أصحاب علي بن أبي طالب عن نقل هذه الحادثة عنه.
* لم ينقلها إلا عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو كان صغيرا، والراوي عنه: يزيد بن أبي زياد الشيعي!، وهو سيئ الحفظ، ويخطئ كثيرا، له غرائب ومناكير، يتجنبها أرباب الصحاح. ([37])
* وهذه القصة من غرائبه، ومناكيره، فمثله لا يحتمل منه بمثل رواية هذه الحوادث في التاريخ.
* وإنما يحمل هذا منه على الوهم والتخليط.
ويؤيد ذلك أيضا: أن الحافظ ابن عساكر، رواه، من طريق ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير»، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
قال الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص421)؛ وحدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: (إنا لمع علي t، لما التقى الصفان، فقال: أين الزبير؟، ادعو لي الزبير، قال: فجاء الزبير، فجعلت أنظر إلى يد علي t، وهو يقول: هكذا يشير بها، ولا يدرى أيش يقول: إذ ولى الزبير t، قبل أن يقع القتال، وقبل أن يكون شيء).
حديث منكر، كذب
وإسناده منكر، فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو منكر الحديث، وكان شيعيا.([38])
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص412 و413)، من وجوه أخرى، عن يزيد بن أبي زياد الشيعي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب t به.
* وقد اضطرب يزيد بن أبي زياد الشيعي في ذكره لهذه الحادثة، وهو منكر الحديث. ([39])
فهي: قصة مضطربة، منكرة، لا تصح.
وعن قيس بن أبي حازم قال: قال علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام: (أما تذكر يوم كنت أنا، وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال: لك رسول الله r: أتحبه، فقلت: وما يمنعني، قال: أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله، وأنت ظالم له)؛ قال: فرجع الزبير بن العوام.
حديث منكر، كذب
روي هذا الحديث من طرق عن علي بن أبي طالب t:
الأول: يرويه: إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه:
* فرواه محمد بن سليمان العابد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام: (أما تذكر يوم كنت أنا، وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال: لك رسول الله r: أتحبه، فقلت: وما يمنعني، قال: أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله، وأنت ظالم له)؛ قال: فرجع الزبير بن العوام.
حديث منكر، كذب
* ولم يذكر: «يوم الجمل».
* وفي الإسناد: وهم.
أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص366)؛ وسكت عليه.
وقال الحافظ الذهبي في «التلخيص» (ج3 ص366)؛ معلقا على هذا الحديث: «قلت: العابد، لا يعرف، والحديث: فيه نظر»؛ يعني: أنه ضعيف.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه محمد بن سليمان العابد، وهو مجهول، لا يحتج به.([40])
* والعابد هذا، لم أجد من ترجم له سوى: الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (ج5 ص184)؛ اعتمادا على كلام الحافظ الذهبي، حيث قال: «لا يعرف».
* ومع جهالة: محمد بن سليمان العابد هذا، فإنه وهم في الحديث.
فقد سئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج4 ص246)؛ عن هذا الحديث، فقال: (وليس هذا من حديث: قيس بن أبي حازم، وإنما رواه إسماعيل، عن عبد السلام، عن رجل من حيه، كذا قال: يعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد). اهـ.
* وفيه: قيس بن أبي حازم البجلي، له أحاديث مناكير، وهي غرائب تفرد بها، ولم يتابع([41])، وهذه منها.
* فأتى بمنكر من القول، فلا يحتج به.
قال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: (قيس بن أبي حازم: منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى بن سعيد: أحاديث مناكير، منها: حديث: «كلاب الحوأب»).([42])
* وهذا يدل أنه جرح مفسر من الحافظ يحيى بن سعيد، فالقول: قوله، وذلك لسعة علمه، في علم الجرح والتعديل.
* فلا وجه للذهبي في «السير» (ج11 ص53)؛ أن ينكر عليه جرحه هذا، في قيس بن أبي حازم، لأنه مفسر، والله المستعان.
* ثم إن قيس بن أبي حازم البجلي هذا، قد اختلط في آخر عمره، ولم تميز مروياته. ([43])
قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج3 ص1499): «تغير».
فهو: حديث منكر.
قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص100): (وهذا الكلام يدل على، أن النكارة، عند يحيى القطان، لا تزول، إلا بمعرفة الحديث، من وجه آخر). اهـ.
* وعلى فرض صحة: معركة الجمل؛ فإن قيس بن أبي حازم، لم يشهد: معركة الجمل.
قال الإمام علي بن المديني رحمه الله في «العلل» (ص88)؛ عن قيس بن أبي حازم: (قيل لعلي بن المديني، شهد الجمل؟، قال: لا، كان عثمانيا). اهـ.
* وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج4 ص102)؛ عن حديث: قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب: «أن النبي r: مر به، وبالزبير بن العوام، فقال: للزبير: أتحبه؟، قال: نعم، الحديث»، فقال: (يرويه: محمد بن سليمان لوين، عن محمد بن سليمان الأزدي -سكن الطائف-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب، ووهم فيه.
والصواب: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي، والزبير.
* وقيل: إنه عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي([44])، وهو مرسل، عن علي بن أبي طالب). اهـ.
* يأتي في الإسناد الذي بعده.
* ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام -رجل من بني: حيه- قال: (خلا علي بن أبي طالب، بالزبير بن العوام: يوم الجمل، فقال: أنشدك بالله، كيف سمعت: رسول الله r، يقول: وأنت لاوي: يدي في سقيفة: بني فلان، لتقاتلنه، وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك). قال: قد سمعت: لا جرم، لا أقاتلك.
حديث منكر، كذب
هذا: مرسل.
أخرجه البخاري في «الكنى» (ص21)، وإسحاق بن راهويه في «المسند» (ج5 ص38-المطالب العالية)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص283)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص548)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص409 و411).
وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج11 ص332)، وعزاه: إلى ابن أبي شيبة، وغيره.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد السلام الكوفي، وهو: رجل من بني: حيه، وهو مجهول ([45])، والكذب في هذه القصة: منه، فلا يحتج به.
* ولم يدرك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.
فهي: رواية، مرسلة، لا تصح.
قال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص45)؛ عن عبد السلام([46]) هذا: (هو مجهول، لا يدرى: أدرك ابن الزبير، أم لا).
* فهذه القصة: فيها انقطاع، لعدم سماع عبد السلام الكوفي، من الزبير بن العوام.
والجواب: على هذا أن نقول، لا يجوز أن يضاف إلى النبي r: شيء؛ إلا بنص لا يحتمل، ومثل هذا، لا يتسامح فيه.
قال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص65): (لا يروى هذا المتن، من وجه: يثبت).
وقال الحافظ البخاري: (عبد السلام: روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن علي، والزبير ﭭ، ولا يثبتن: سماعه منهما). ([47])
وقال الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364): (هذا حديث لا يصح، لأن عبد السلام: مجهول).
وقال الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج4 ص246): (وعبد السلام هذا، لم يدرك: الزبير t، وهو: مرسل)؛ يعني: حديثه: عن الزبير بن العوام.
وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص558): (عبد السلام: مجهول).
* وقد أشار الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص126)؛ بأن عبد السلام، هذا، لم يشهد: «موقعة الجمل»، وقد ذكره في أتباع التابعين، وقال: (إنه البجلي، يروي: المراسيل).
* فعنده لم يشهد قصة: «وقعة الجمل».
وأورد الحافظ ابن حجر، هذه القصة في «تهذيب التهذيب» (ج8 ص194).
* ورواه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي حدثني: جدي: عبد الملك بن مسلم، عن أبي جرو المازني قال: سمعت: عليا، وهو يناشد: الزبير، فقال: أنشدك الله: يا زبير، أما سمعت رسول الله r، يقول: (إنك تقاتلني، وأنت ظالم؟، قال: بلى، ولكني: نسيت).
حديث منكر، كذب
هذا: مرسل.
أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431)، وفي «الكنى» (ص21)، والحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص367)، وابن تميم في «المحن» (ص101)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص35)، وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» (ج3 ص200) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، ومحمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي؛ كلاهما: عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي، بهذا الإسناد.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو جرو المازني، وهو مجهول، لا يحتج به. ([48])
* وهو لم يدرك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.
* فهي: قصة مرسلة، لا تصح.
قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص510): (أبو جرو المازني: مجهول).
* وعبد الملك بن مسلم الرقاشي هذا، مجهول لا يحتج به. ([49])
وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص1126): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: لين الحديث).
وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431): (لم يصح حديث: عبد الملك بن مسلم).
وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص532): (وعبد الملك بن مسلم هذا: له الحديث، الذي ذكره البخاري، وليس هو بالمسند). يعني: من المرسل.
وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص664): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: قال البخاري: لا يصح حديثه).
* وفيه عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([50])
قال عنه البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «في حديثه: نظر». ([51])
وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج11 ص196 و330).
وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300)؛ وساق له حديث: مناشدة علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام، ثم قال: «والأسانيد في هذا: لينة»، يعني: ضعيفة، لا يحتج بها.
* وهذا نص الحديث في كتب السير، وغيرها، ولم يرد إلا بالإرسال.
* فالقول فيه: إنما هو من قسم الضعيف المرسل، ليس فيه عن النبي r: حرف واحد.
* إن هذا الحديث، لا يوجد مرفوعا صحيحا، بوجه من الوجوه.
لذلك: لا يحتج به.
* والقصة هذه: أشار إليها الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج8 ص449).
* ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، عن عبد الله بن محمد الرقاشي، واختلف عنه:
* فرواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، قال: (شهدت عليا، والزبير: حين تواقفا، فقال له علي: يا زبير، أنشدك الله، أسمعت رسول الله r، يقول: إنك تقاتل، وأنت ظالم؟، قال: نعم، ولم أذكر إلا في موقفي هذا، ثم انصرف).
حديث منكر، كذب
أخرجه أبو يعلى في «المسند» (ج2 ص29 و30)، ومن طريقه: المزي في «تهذيب الكمال» (ج16 ص71 و72)، وأبو العرب في «المحن» (ص93)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص415)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص367)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408)، (6/ق383/ط).
وأورده الحافظ ابن حجر في «المطالب العالية» (ج5 ص40)، وعزاه إلى، أبي يعلى في «المسند».
قلت: وهذا سنده منكر كسابقه، فيه عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([52])
قال عنه البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «في حديثه: نظر». ([53])
وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300)؛ وساق له حديث: مناشدة علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام، ثم قال: «والأسانيد في هذا: لينة»، يعني: ضعيفة، لا يحتج بها.
* وفيه أبو جرو المازني، وهو مجهول، لا يحتج به. ([54])
* وهو لم يدرك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.
* فهي: قصة مرسلة، لا تصح.
قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص510): (أبو جرو المازني: مجهول).
* وعبد الملك بن مسلم الرقاشي هذا، مجهول لا يحتج به. ([55])
وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص1126): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: لين الحديث).
وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431): (لم يصح حديث: عبد الملك بن مسلم).
وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص532): (وعبد الملك بن مسلم هذا: له الحديث، الذي ذكره البخاري، وليس هو بالمسند). يعني: من المرسل.
وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص664): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: قال البخاري: لا يصح حديثه).
* فهذا الحديث، معلول المتن، كما هو ظاهر من عبارات الأئمة؛ ومن ضمنهم الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص65)؛ بعد أن ذكر الحديث، قال: «الأسانيد في هذا: لينة».
وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص65): (لا يروى هذا المتن، من وجه: يثبت).
وذكر الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364 و365)؛ بعض طرقه، وقال: (هذا حديث، لا يصح).
وأورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج3 ص9).
* ورواه أبو قلابة: عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، قال: (شهدت الزبير بن العوام، خرج يريد علي بن أبي طالب، فقال له علي: أنشدك الله هل سمعت رسول الله r، يقول: تقاتله، وأنت له ظالم، فقال: لم أذكر، ثم مضى الزبير بن العوام: منصرفا).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص366).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح»، وفيه نظر لنكارة الإسناد.
قلت: وهذا سنده منكر كسابقه، فيه عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([56])
قال عنه البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «في حديثه: نظر». ([57])
وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300)؛ وساق له حديث: مناشدة علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام، ثم قال: «والأسانيد في هذا: لينة»، يعني: ضعيفة، لا يحتج بها.
* وعبد الملك بن مسلم الرقاشي هذا، مجهول لا يحتج به. ([58])
وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص1126): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: لين الحديث).
وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431): (لم يصح حديث: عبد الملك بن مسلم).
وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص532): (وعبد الملك بن مسلم هذا: له الحديث، الذي ذكره البخاري، وليس هو بالمسند). يعني: من المرسل.
وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص664): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: قال البخاري: لا يصح حديثه).
* ولا دخل لأبي حرب بن أبي الأسود الديلي، في هذا الحديث، بل هو معروف عن أبي جرو المازني.
* وهذا الخلط، من عبد الملك بن مسلم الرقاشي.
فهو: حديث مضطرب.
وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص213): «حديث غريب».
* ثم أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص366) من طريق أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل المأمون، من أصل كتابه، حدثنا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، قال: حدثنا منجاب بن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح، قال: حدثني أبي، عن يزيد الفقير.
قال منجاب بن الحارث: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به، جميعا، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، قال: (شهدت عليا، والزبير، لما رجع الزبير على دابته: يشق الصفوف، فعرض له ابنه عبد الله بن الزبير، فقال: ما لك؟ فقال: ذكر لي علي حديثا: سمعته من رسول الله r، يقول: لتقاتلنه، وأنت ظالم له، فلا أقاتله، قال: وللقتال جئت؟ إنما جئت لتصلح بين الناس، ويصلح الله هذا الأمر بك، قال: قد حلفت أن لا أقاتل، قال: فأعتق غلامك: جرجس، وقف حتى تصلح بين الناس، قال: فأعتق غلامه: جرجس، ووقف، فاختلف أمر الناس، فذهب على فرسه).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
* وسكت عنه الحاكم، والذهبي.
* والمتن: منكر.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، وهو منكر الحديث، ويكتب عن كل ضرب من الضعفاء، والمجهولين، لا يحتج به.
قال الحافظ ابن نمير؛ عن منجاب بن الحارث: (كان يأخذ كتب الناس، فينسخها، ويحدث بها). ([59])
لذلك: وقع في هذا الحديث المنكر، لأنه يحدث عن كل أحد، ولا يميز في الأحاديث. ([60])
* وأجلح بن عبد الله بن حجية الكندي، وهو منكر الحديث، ليس بذاك الحافظ.([61])
قال الإمام أحمد: «قد روى الأجلح: غير حديث: منكر».([62])
* وهذا الحديث من مناكيره.
وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج3 ص151): «ضعف».
وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج9 ص615): «لين».
* وعبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.
* وفضل بن فضالة، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.
واختلف فيه على؛ أبي عمرو محمد بن جعفر العدل:
فأخرج البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص414 و415)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص409) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي الكوفي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا عبد الله بن الأجلح، قال: حدثنا أبي، عن يزيد الفقير، عن أبيه.
وقال منجاب بن الحارث: وسمعت الفضل بن فضالة، يحدث عن أبي، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، دخل حديث: أحدهما، في حديث صاحبه، قال: (لما دنا علي، وأصحابه من طلحة، والزبير، ودنت الصفوف بعضها من بعض، خرج علي وهو على بغلة رسول الله r، فنادى: ادعوا لي الزبير بن العوام، فإني علي، فدعي له الزبير، فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال علي: يا زبير، نشدتك بالله، أتذكر يوم مر بك رسول الله r، ونحن في مكان كذا وكذا؟، فقال: يا زبير، تحب عليا؟، فقلت: ألا أحب ابن خالي، وابن عمي، وعلى ديني، فقال: يا علي، أتحبه؟، فقلت: يا رسول الله، ألا أحب ابن عمتي، وعلى ديني، فقال: يا زبير، أما والله لتقاتلنه، وأنت له ظالم، قال: بلى، والله لقد نسيته منذ سمعته من قول رسول الله r، ثم ذكرته الآن، والله لا أقاتلك، فرجع الزبير على دابته، يشق الصفوف، فعرض له ابنه عبد الله بن الزبير، فقال: ما لك؟، فقال: ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله r، سمعته يقول: لتقاتلنه وأنت له ظالم، فلا أقاتله، قال: وللقتال جئت؟ إنما جئت تصلح بين الناس، ويصلح الله هذا الأمر، قال: قد حلفت ألا أقاتله، قال: فأعتق غلامك جرجس، وقف حتى تصلح بين الناس، فأعتق غلامه، ووقف، فلما اختلف أمر الناس، ذهب على فرسه).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
* والمتن: منكر.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، وهو منكر الحديث، ويكتب عن كل ضرب من الضعفاء، والمجهولين، لا يحتج به.
قال الحافظ ابن نمير؛ عن منجاب بن الحارث: (كان يأخذ كتب الناس، فينسخها، ويحدث بها). ([63])
لذلك: وقع في هذا الحديث المنكر، لأنه يحدث عن كل أحد، ولا يميز في الأحاديث. ([64])
* وأجلح بن عبد الله بن حجية الكندي، وهو منكر الحديث، ليس بذاك الحافظ.([65])
قال الإمام أحمد: «قد روى الأجلح: غير حديث: منكر».([66])
* وهذا الحديث من مناكيره.
وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج3 ص151): «ضعف».
وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج9 ص615): «لين».
* وعبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.
* وفضل بن فضالة، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.
* فزاد شيخ: البيهقي، في الإسناد: «والد: يزيد الفقير، ووالد: أبي حرب».
* فاختلف الحاكم في «المستدرك» (ج3 ص366)، وشيخ: البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص414 و415)؛ في الإسناد.
* فزاد في الإسناد: «عن أبيه».
وهذا من الاختلاف والاضطراب في أسانيد هذا الحديث الواحد.
* وهذا التخليط من منجاب بن الحارث، والأجلح الكندي.
ونقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص213)؛ بطوله، وعزاه للبيهقي في «دلائل النبوة»، وقال: «حديث غريب».
فهو: حديث مضطرب، منكر.
* ورواه شريك بن عبد الله النخعي، عن الأسود بن قيس، قال: حدثني من رأى الزبير بن العوام، يقعص([67]) الخيل بالرمح، قعصا، فثوب به علي بن أبي طالب: يا عبد الله، يا عبد الله، قال: فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، قال: فقال له علي بن أبي طالب: أنشدك بالله، أتذكر يوم أتانا النبي r، وأنا أناجيك، فقال: أتناجيه، فوالله ليقاتلنك، يوما وهو لك ظالم، قال: فضرب الزبير، وجه دابته فانصرف).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص283 و284)، وفي «المسند» (ج5 ص40-المطالب العالية)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص406)، و(6/ق382/ط)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (ج1 ص9).
ونقله: الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص58).
قلت: وهذا سنده منكر، فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ. ([68])
قال عنه ابن معين: «لا يتقن، ويغلط»، وقال يعقوب بن شيبة: «سيئ الحفظ جدا»، وقال الجوزجاني: «شريك، سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»، وقال أبو زرعة الرازي: «كان كثير الخطأ»، وقال أبو حاتم: «شريك، وقد كان له أغاليط»، وقال ابن عدي: «إنما أتي فيه من سوء حفظه» ([69]).
وقال عنه الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص356): (وكان يغلط كثيرا).
وقال الحافظ يحيى بن سعيد القطان: (رأيت في أصول شريك تخليطا). ([70])
وقال الحافظ الترمذي في «السنن» (ج1 ص63): (شريك: كثير الغلط).
* فشريك بن عبد الله النخعي: سيئ الحفظ، كثير الوهم، مضطرب الحديث. ([71])
* وفي الإسناد: رجل مجهول، لم يسم، وهو الذي روى هذه الحادثة، فلا تصح.
وأورده الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (ج9 ص200).
وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص414): قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: (لما ولى زبير يوم الجمل بلغ عليا t فقال: لو أن ابن صفية يعلم أنه على حق، ما ولى، وذاك أن النبي r لقيهما في سقيفة بني ساعدة، فقال: أتحبه يا زبير؟، فقال: وما يمنعني؟، فقال: فكيف بك إذا قاتلته، وأنت ظالم له؟، قال: فيرون أنه إنما ولى لذلك).
حديث منكر، كذب
وقال الحافظ البيهقي: «هذا: مرسل».
وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج11 ص241).
وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص213).
وإسناده منكر، لأنه: مرسل، فقد رواه قتادة بن دعامة، عن النبي r: مباشرة، وهو تابعي.
ولهذا: قال الحافظ البيهقي: «هذا: مرسل».
* وقتادة بن دعامة السدوسي، يدلس، ويرسل كثيرا. ([72])
وهو لم يشهد الحادثة.
وأخرجه ابن شبه في «أخبار البصرة» (ص197)، والطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص413) من طريق أبي بكر الهذلي، عن قتادة، قال: (سار علي من الزاوية: يريد طلحة، والزبير، وعائشة... قال علي: يا زبير، أتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بني: غنم، فنظر إلي، فضحك، وضحكت إليه، فقلت: لا يدع ابن أبي طالب: زهوه، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: صه، إنه ليس به زهو، ولتقاتلنه، وأنت له ظالم، فقال: اللهم: نعم، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا، والله لا أقاتلك أبدا).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو بكر الهذلي: سلمى بن عبد الله البصري، وهو متروك. ([73])
قال عنه الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج2 ص414): «واه».
وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص276): «تركوا حديثه».
* وقتادة بن دعامة السدوسي، وهو يدلس، ويرسل.
وهذا: مرسل، فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك قصة: معركة الجمل، ولم يسمع من الصحابة y. ([74])
* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.
قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).
وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).
قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([75])
قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).
وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([76])
* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([77])
قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).
قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([78]).
وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([79])
يعني: يأخذ عن كل أحد. ([80])
فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([81])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([82])
قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.
* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.
وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).
وأورده الحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص107 و108).
وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص980)؛ باب: (مقتل الزبير بن العوام»، من طريق أبي حكيم الصنعاني، عن معمر، عن قتادة، قال: (لما اقتتلوا يوم الجمل، كانت الدبرة على أصحاب الجمل، فأفضى علي t، إلى الناحية التي فيها الزبير t، فلما واجهه قال له: يا أبا عبد الله أتقاتلني بعد بيعتي، وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: في قتالك لي ظالما، فاستحيا الزبير، وانسل على فرسه منصرفا، إلى المدينة، فلما صار بسفوان، لقيه رجل من مجاشع يقال له: النعر بن زمام... ثم قد نجا بنفسه، وهو الآن يريد أهله، فأتبعه: ابن جرموز وأصحابه، وهو يقول: أذكركم الله أن يفوتكم، فشدوا عليه فقتلوه، وأتى ابن جرموز عليا، برأسه: فأمر أن يدفن مع جسده بوادي السباع).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
وهذا: مرسل، فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك قصة: معركة الجمل، ولم يسمع من الصحابة y. ([83])
* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.
قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).
وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).
قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([84])
قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).
وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([85])
* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([86])
قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).
قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([87]).
وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([88])
يعني: يأخذ عن كل أحد. ([89])
فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([90])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([91])
قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.
* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.
وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).
وأورده الحافظ ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص93)، والحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص125).
وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص111) من طريق فضيل بن مرزوق قال: حدثني سفيان بن عقبة، عن قرة بن الحارث البصري، عن جون بن قتادة قال: (كنت مع الزبير بن العوام، يوم الجمل، وكانوا يسلمون عليه بالإمرة، فجاء فارس: يسير، فقال: السلام عليك أيها الأمير، ثم أخبره بشيء، ثم جاء آخر، ففعل مثل ذلك، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك... ثم جاء عمرو بن جرموز، بعد ذلك إلى الأحنف، فقال: أدركته -يعني: الزبير- في وادي السباع، فقتلته).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه: جون([92]) بن قتادة بن الأعور التميمي، وهو مجهول، ولا يعرف حاله في الحديث.
وقد أرسل الحادثة، وهو لم يدرك الزبير بن العوام.
قال عنه أحمد: «لا يعرف»، وقال البخاري: «لا أدري من هو»، وقال ابن مفوز([93]): «تابعي مجهول لا يعرف»، وذكر ابن المديني: «في المجهولين».([94])
قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص138): (قال أحمد: لا يعرف).
* ولا تصح لجون بن قتادة: صحبة، فتنبه.
عن أبي طالب قال: سألت: أحمد بن حنبل، عن جون بن قتادة؟، فقال: (لا أعرفه). ([95])
* وقرة بن الحارث البصري، مجهول أيضا([96])، ولا يصح سماعه من جون بن قتادة التميمي في هذه الحادثة.
يقال: كان مع الأحنف بن قيس: يوم الجمل، ولا يصح.
* ورواه يحيى بن آدم الكوفي، وأبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، قالا: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، قال: (لما كان يوم الجمل واصطفوا، دعا علي بن أبي طالب t، الزبير بن العوام t، فأتاه، فقال: أنشدك الله تعالى، أما تذكر؛ أن رسول الله r، قال: لتقاتلنه، وأنت ظالم له؟، قال: اللهم نعم، فما ذكرته قبل مقامي هذا، فانطلق راجعا، فلما رآه صاحبه تبعه -يعني: طلحة بن عبيد الله- فرماه: مروان بسهم، فشد فخذه، بحديد السرج).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
أخرجه ابن راهويه في «المسند» (ج5 ص38-المطالب العالية)، وابن منيع في «المسند» (ج5 ص38-المطالب العالية).
والحكم بن عتيبة الكوفي، لم يشهد حادثة: «وقعة الجمل»، لأنه أرسلها.
وهو ولد بعد: «وقعة الجمل»، المزعومة، فقد ولد سنة: «ست وأربعين»، وكانت: «وقعة الجمل»، سنة: «ست وثلاثين». ([97])
قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله، وفيه أيضا: أبو إسرائيل: إسماعيل بن خليفة العبسي، وهو ضعيف الحديث، سيئ الحفظ. ([98])
* ونسب إلى الغلو في التشيع، والحديث رواه في بدعته، في الطعن في الصحابة.
قال عنه الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص140): «سيئ الحفظ، ونسب إلى الغلو في التشيع».
* فالعهدة عليه، في هذه القصة، ليطعن في الصحابة y.
وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (ج1 ص492): «ضعيف».
وقال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج1 ص245): «ضعف».
وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص226): «واه».
وبالجملة: فليس في طرق قصة: مقتل الزبير بن العوام t، في: «وقعة الجمل»، طريق تسلم من الضعف.
* فالحادثة هذه: معلولة المتون، لا تصح بوجه من الوجوه.
قال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300): «الأسانيد: في هذا لينة».
وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص977)؛ باب: «مقتل الزبير بن العوام»، عن أبي مخنف، وغيره: (مضى الزبير حين هزم الناس، يريد المدينة، حتى مر بالأحنف، أو قريبا منه... ثم يريد اللحاق بقومه، فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، من بني تميم، فركضوا أفراسهم في إثره... فأسلماه ولحقه القوم فعطف عليهم، فحمل عليه: ابن جرموز، فنصب له الزبير، فانصرف عنه، وحمل عليه الاثنان من ورائه، فالتفت إليهما وحمل عليه ابن جرموز فطعنه، فوقع فاعتوروه فقتلوه، واحتز ابن جرموز رأسه، فجاء به إلى الأحنف، ثم أتاه عليا، فقال: قولوا لأمير المؤمنين: قاتل الزبير بالباب، فقال: بشروا قاتل ابن صفية بالنار، وأمر علي برأسه، فحمل إلى وادي السباع، فدفن مع بدنه).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.
قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([99])
وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).
وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».
وأورده الحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص110 و111).
وأورده الحافظ ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص93).
وعن عبد الله بن عروة، قال: (قتل أبي، يوم الجمل، وقد زاد على الستين، أربع وستين).
أثر منكر، كذب
وهذا: مرسل
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص346)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص348)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص113)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص365): ذكره بدون إسناد؛ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبيد الله بن عروة، عن أخيه: عبد الله بن عروة به.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث. ([100])
قال الحافظ الذهبي في «التذكرة» (ج1 ص245): (يروي عن كل ضرب).
* وعبد الله بن عروة، لم يدرك جده، الزبير بن العوام ([101])، ولم يشهد: معركة الجمل.
* وقتل ابن جرموز، للزبير بن العوام، في: «موقعة الجمل»، أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» في عدة مواضع (ج18 ص370، و371 و372 و373) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش... فذكر القصة.
* وفيها: وهم في أسانيدها، ومتونها.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه عاصم بن أبي النجود الكوفي، وهو سيئ الحفظ، ويخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([102])
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» (ج2 ص199)، وأبو القاسم الأصبهاني في «سير السلف الصالحين» (ج1 ص234)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص446).
قلت: فهذا الإسناد منكر، لا يصح.
* وعاصم بن أبي النجود الأسدي، وهو ابن بهدلة، وهو صدوق له أوهام، خاصة في روايته عن زر بن حبيش([103]): فإنها مضطربة، وهذا ظاهر في هذا الحديث المنكر في ألفاظه، ولم يتابع عليه، وهو لا يحتمل التفرد بمثل هذا المتن المنكر؛ لو كان ثقة، فكيف وهذه حاله.
قال عنه أبو حاتم: «لم يكن بذاك الحافظ»، وقال ابن خراش: «في حديثه: نكرة»، وقال ابن معين: «ليس بالقوي في الحديث»، وقال النسائي: «ليس بحافظ»، وقال العقيلي: «لم يكن فيه إلا سوء الحفظ»، وقال الدارقطني: «في حفظه شيء»، وقال ابن علية: «سيء الحفظ»، وقال ابن سعد: «ثقة؛ إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه»، وقال زهير بن حرب: «مضطرب»، وقال ابن حجر: «صدوق، له أوهام»، وقال الذهبي: «صدوق، يهم».([104])
قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص423): (وممن يضطرب في حديثه: سماك، وعاصم بن بهدلة، وقد ذكر الترمذي أن هؤلاء، وأمثالهم، ممن تكلم فيه من قبل حفظه، وكثرة خطئه: لا يحتج بحديث أحد منهم؛ إذا انفرد، يعني: في الأحكام الشرعية، والأمور العلمية، وأن أشد ما يكون ذلك إذا اضطرب أحدهم في الإسناد، فزاد فيه، أو نقص، أو غير الإسناد، أو غير المتن تغييرا يتغير به المعنى). اهـ.
وقال الحافظ العجلي في «معرفة الثقات» (ج2 ص6): (وكان ثقة في الحديث، ولكن يختلف عنه في حديث زر، وأبي وائل). اهـ
* ورواه علي بن صالح، عن عامر بن صالح، عن هشام بن عروة قال: (كتب مصعب بن الزبير؛ إلى عبد الله بن الزبير، إني قد حبست ابن جرموز: قاتل أبي، فكتب إليه: بئس ما صنعت ما كنت؛ لأقتل أعرابيا من بني تميم: بالزبير، خل سبيله، فخلا سبيله، فخرج إلى السواد، فدفع على نفسه رحا، فقتل نفسه).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل
أخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص445).
قلت: وإسناده واه، فيه: عامر بن صالح بن عبد الله الزبيري، وهو متروك الحديث.
قال الحافظ الذهبي في «التاريخ الإسلامي» (ج13 ص242): «واه، وضعفه غير واحد».([105])
وأورده الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص64 و65)؛ وقال عقبه: «وكان قد كره الحياة، لما كان يهول عليه، ويرى في منامه».
وأخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص97) من طريق حجاج بن منهال، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن رجاء، قال: (لما التقى الفريقان، يوم الجمل، كان طلحة بن عبيد الله، أول قتيل، فانهزموا، فانطلق الزبير بن العوام على فرس يدعى: ذو الخمار، حتى أتى سفوان([106])، فتلقاه: النغر المجاشعي، فقال: يا حواري رسول الله؛ أين تذهب، تعال، فأنت في ذمتي، وجاء يسير مع النغر، قال: وجاء رجل إلى الأحنف بن قيس التميمي، فقال: لقي الزبير بسفوان، قال: فما تأمن إن كان جاء فحمل بين المسلمين، حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، قال: إذن يلحق بنيته، فسمعه: عمير بن جرموز، وفضالة بن حابس، ورجل يقال له: رفيع، فانطلقوا حتى لقوه مقبلا، مع النغر، وهو في طلبه، فأتاه عمير من خلفه فطعنه، طعنة خفيفة، فحمل عليه الزبير، فلما استلحقه، وظن أنه قاتله، قال: يا فضالة، يا رفيع، فحملوا عليه فقتلوه).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
* وعمرو بن رجاء، هذا لا يعرف، وهو مجهول، وقد أرسل الحادثة، ولم يشهدها.
* وجاء في المصادر الأخرى([107])، أن الراوي، لهذه القصة، هو عمرو بن جاوان التميمي، وهو مجهول([108])، لا يحتج به، وقد أرسل القصة.
قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص250): «عمرو بن جاوان: لا يعرف».
* والأحنف بن قيس أبو بحر التيمي، قيل: شهد مع علي t: «وقعة: صفين»، ولم يشهد: «وقعة: الجمل»، مع أحد من الفريقين.
* خرج مع مصعب بن الزبير، إلى الكوفة، وبها مات، في سنة: «67» هـ، وقيل: «71» هـ، عن: «سبعين»، سنة، ودفن بالثوبة. ([109])
* وما دام لم يشهد الأحنف بن قيس: «معركة الجمل»، فهي حادثة مكذوبة عليه في التاريخ.
* وقيل: قتل الزبير، وهو ابن أربع وستين.
ويقال: ابن ستين، أو إحدى وستين سنة.
ويقال: قتل الزبير بن العوام، وهو ابن خمس وسبعين.
* وهذا من الاضطراب.
ويقال: قتل يوم الجمل، في جمادى الآخرة. ([110])
وقيل: أن «وقعة الجمل»، كانت في النصف، من جمادى الآخر، في سنة: «ست وثلاثين» للهجرة.
وقيل: في رجب، في سنة: «ست وثلاثين».
وقيل: في رمضان، في سنة: «ست وثلاثين».([111])
قلت: وهذا الاضطراب في تحديد شهر: «وقعة الجمل»، يدل على أنها من الكذب في التاريخ الإسلامي.
* ورواه إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن حنبل، عن حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: (أسلم الزبير، وهو ابن ستة عشر سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها: رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، وقتل، وهو: ابن بضع وستين سنة).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
أخرجه ابن تميم في «المحن» (ص103).
* وعروة بن الزبير، لم يدرك: الزبير بن العوام، ولم يسمع منه.
* ورواية: هشام بن عروة في العراق، لا تصح. ([112])
* ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، قال: (قتل الزبير، وهو ابن بضع وستين).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
أخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص445)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص121).
وأورده الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج3 ص309).
* وهشام بن عروة: لم يشهد الحادثة، فهي مرسلة، لا تصح.
وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص348) من طريق سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن بكير، قال: (قتل الزبير، يوم الجمل، في جمادى: لا أدري الأولى، أو الآخرة، في سنة: ست وثلاثين).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
هكذا قال: على الشك: «لا أدري جمادى الأولى، أو جمادى الآخرة».
وأخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص444)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص123) من طريق أحمد بن منصور، قال: أخبرنا يحيى بن بكير، قال: (قتل الزبير t، يوم الجمل، في جمادى، سنة: ست وثلاثين).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل.
وعن الحسن البصري رحمه الله، قال: (نزلت هذه الآية: ]واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة[ [الأنفال: 25]؛ قال: (في علي، وعمار، وطلحة، والزبير، الذين اقتتلوا يوم الجمل).
حديث منكر، كذب
أخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص102) من طريق يحيى بن سلام قال: بلغني، عن داود بن أبي هند، عن الحسن البصري به.
قلت: وهذا سنده منكر، وهو مرسل عن الحسن البصري.
* وروي بلاغا من مجهول.
* ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، أنهم ذكروا عن نزول الآية في: «معركة الجمل».
وأخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص100) من طريق أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: (ولى الزبير بن العوام، يوم الجمل، وأدركه: ابن جرموز، ورجل من تميم، فقتله، وقتل: الزبير، وهو ابن أربع وستين).
حديث منكر، وكذب
وهذا: مرسل، لا يصح.
* ومحمد بن مسلم الزهري، لم يدرك حادثة الجمل، وقد أرسلها.
* ومراسيل الزهري، من أضعف المراسيل. ([113])
وقال أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص97): حدثني غير واحد، عن أسد، عن زياد، عن عوانة، قال: (أما طلحة بن عبيد الله: فرماه مروان بن الحكم، بسهم: فقتله، ورجع الزبير إلى المدينة، حتى بلغ وادي السباع([114])، قال: ولما رأى الزبير، ابن جرموز حمل عليه الزبير، فقال له: ابن جرموز: الله، الله: يا زبير، فكف عنه، ثم تغفله: ابن جرموز، فقتله بالبصرة...).
حديث منكر، كذب
وهذا: مرسل، وفيه: مجاهيل، كما هو ظاهر الإسناد.
فهو: حديث كذب.
وعن زر بن حبيش، قال: (جاء ابن جرموز قاتل الزبير بن العوام t، يستأذن على علي بن أبي طالب t، فقال: ليدخل قاتل ابن صفية النار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لكل نبي حواري، وحواري: الزبير). ([115]) وفي رواية: (استأذن ابن جرموز على: علي t، فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن، فقال: ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لكل نبي حواري، وإن حواري: الزبير).
حديث منكر، كذب
أخرجه أحمد في «المسند» (ج1 ص89 و102 و103)، وفي «فضائل الصحابة» (ج1 ص737)، والترمذي في «سننه» (3744)، والطيالسي في «المسند» (163)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص105)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص93)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (196)، وفي «السنة» (1388)، و(1389)، والخطيب في «الفصل للوصل» (ص190 و194 و196)، وفي «الأسماء المبهمة» (211)، والحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص367)، وتمام الرازي في «الفوائد» (ج4 ص303)، والطبراني في «المعجم الكبير» (228)، وفي «المعجم الأوسط» (7068)، و(7373)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء الأربعة» (107)، وفي «حلية الأولياء» (ج4 ص186)، والبزار في «المسند» (ج2 ص179)، وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (159)، وابن غيلان في «الغيلانيات» (830)، و(ق/11/ط)، والآجري في «الشريعة» (ج3 ص396)، والمخلص في «المخلصيات» (ج2 ص116)، و(ق/26/ط)، وابن الجوزي في «جامع المسانيد» (ج6 ص172)، وفي «صفة الصفوة» (ج1 ص347)، و(ق/32/ط)، وشرف الدين اليونيني في «مشيخته» (ص86)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (ث5002)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (ج2 ص199)، وابن حبان في «الثقات» (ج2 ص283) وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص446)، وأبو القاسم الشيباني في «الفوائد» (ق/74/ط)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص372)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج7 ص1405)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج2 ص456)، وفي «الأحاديث والحكايات» (ق/35/ط)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج2 ص298) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وزائدة بن قدامة، وسفيان الثوري، وشيبان بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وشريك بن عبد الله، وأبي بكر بن عياش، وغيرهم؛ كلهم: عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
قلت: وهذا سنده منكر، فيه عاصم بن بهدلة الكوفي، وهو كثير الخطأ، سيئ الحفظ([116]).
قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص320) عن عاصم بن أبي النجود: (وكان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه).
وقال الحافظ يعقوب بن سفيان: (في حديثه اضطراب). ([117])
وقال الحافظ ابن علية: (سيئ الحفظ). ([118])
وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص341): (محله عندي: محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ).
وقال الحافظ ابن خراش: (في حديثه نكرة). ([119])
*وقال الحافظ العقيلي: (لم يكن فيه: إلا سوء الحفظ). ([120])
وقال الحافظ الدارقطني: (في حفظه شيء). ([121])
ولذلك قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص471): (صدوق: له أوهام).
* وسئل زهير بن حرب عن حديث عاصم، فقال: (مضطرب). ([122])
وقال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص325): (صدوق: يهم).
وأخرجه الخطيب في «الفصل للوصل» (ص190) من طريق زيد بن أخزم، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سلام بن أبي مطيع، عن عاصم بن أبي بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: (أن ابن جرموز استأذن على: علي t، فقال: ائذنوا له، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: بشر قاتل ابن صفية بالنار، إن لكل نبي حواريا، والزبير حواريي).
ثم قال الحافظ الخطيب، عقب هذا الحديث: (جعل هذا الراوي، قوله: «بشر قاتل ابن صفية بالنار»، من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك: وهم.
* إنما هو قول: علي بن أبي طالب t، وما بعده قول: النبي صلى الله عليه وسلم.
* روى ذلك: أبو سلمة التبوذكي، عن سلام بن أبي مطيع، مبينا، مفصلا.
* وكذلك: رواه زائدة بن قدامة، وشيبان بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد الله، والحكم بن عبد الملك، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو بكر بن عياش؛ ثمانيتهم: رووه، عن عاصم بن بهدلة.
* وجعلوا الفصل الأول: من كلام علي t، والفصل الثاني: من كلام النبي صلى الله عليه وسلم). اهـ.
فاللفظ الأول: «وهو ليدخل قاتل ابن صفية النار»، هو موقوف على، علي بن أبي طالب t.
واللفظ الثاني: «وهو إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير»، وهو مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج3 ص200)؛ عن حديث: زر، عن علي t، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير».
فقال: (هو حديث: يرويه: أصحاب عاصم بن بهدلة: زائدة، وأبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وغيرهم: عن عاصم، عن زر، عن علي.
* وخالفهم: سلام أبو المنذر؛
فرواه: عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.
والمحفوظ: حديث زر بن حبيش).
وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج2 ص179): (وهذا الحديث: قد روي، عن علي t، من غير وجه، ولا نعلم يروى؛ إلا من حديث: عاصم، عن زر، ورواه غير واحد، عن عاصم، عن زر بن حبيش).
* فقد اضطرب الرواة في إسناد هذا الحديث ومتنه، اضطرابا شديدا، ولم يضبطوه، كما أوضحته في التخريج المتقدم، مع ضعف أسانيده.
* كما اضطربوا في قول الزبير بن العوام:
فمرة: «لم يذكر الزبير شيئا، عندما ذكره علي».
ومرة: «يقول الزبير: نعم سمعت الحديث».
ومرة: «يقول الزبير: بلى، ولكني: نسيت».
ومرة: «يقول الزبير: نعم، ولم أذكر إلا في موقفي هذا».
ومرة: «يقول الزبير: لم أذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم».
ومرة: «يقول الزبير: بلى، والله لقد نسيته منذ سمعته من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكرته الآن، والله لا أقاتلك».
فهو: حديث مضطرب، لا يصح.
* وجاء في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص340)؛ أن الزبير بن العوام، قتل يوم: «الجمل»، في جمادى الآخرة، في سنة: «ست وثلاثين».
* وجاء في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص341)؛ أن الزبير بن العوام، قتل يوم: «الجمل»، وهو منصرف منه، في جمادى الآخرة، وتوفي في رجب، في سنة: «ست وثلاثين»، قتله: «بشر بن جرموز».([123])
* وجاء في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص339)؛ أن الزبير بن العوام، استشهد، بصفوان، من ناحية البصرة، في سنة: «ست وثلاثين».
* وهذا من الاضطراب في قتل الزبير بن العوام t.
وقال الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص340): (وقتل يوم: «الجمل»، وقد تنحى عن القتال، فتبعه ابن جرموز، فقتله).([124]) وفيه نظر.
ﭑ ﭑ ﭑ
فهرس الموضوعات
|
الرقم |
الموضوع |
الصفحة |
|
1) |
المقدمة.....................................................................................................
|
5 |
|
2) |
ذكر الدليل على خطأ المؤرخين لكتب السير، والتواريخ، أن الزبير بن العوام، قتل في معركة الجمل، وهذا من الكذب، وذلك لضعف أسانيد مقتله في هذه المعركة، وهي في الأصل خرافة في هذه الحياة، لا وجود لها في السيرة............................................................... |
17 |
([2]) ومن هنا يظهر للمسلم الحق مدى الفرق الشاسع بين أهل العلم، وبين أهل الجهل؛ لأنهم أبعد ما يكونون عن تفقه هذا العلم الثاقب، وعن معرفة أصوله. اللهم غفرا.
انظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص257).
([3]) ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث والأحكام بين المسلمين بدون نظر في هذه الأحاديث هل هي صحيحة، أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.
قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح ـ يعني: عن الحديث بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم؛ لم يجز العمل به إلا بعد البحث عن حاله، إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ
([4]) وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين صحيحه من سقيمه، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.
قلت: وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، إلا أن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين، أو بين له الحق، وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.
انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد»، والله ولي التوفيق.
([7]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).
([8]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص431)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص347)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص77).
([9]) انظر: «المختلطين» للعلائي (ص128)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص 369)، و«الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص431).
([10]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص448)، و«تهذيب التهذيب» له (ج3 ص695)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج5 ص206)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج2 ص216 و217).
([15]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص373)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج7 ص409)، و«ذيل ميزان الاعتدال» للعراقي (ص238).
([18]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).
([19]) وليس مثل هذه الأحاديث، يعارض بها الأدلة القطعية في القرآن، والأدلة القطعية في السنة، في فضل الصحابة y.
أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).
وإسناده صحيح.
([21]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).
أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).
وإسناده صحيح.
وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).
([27]) قال عنه ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».
انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).
([29]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص230)، و«التقريب» له (ج2 ص1098)، و(الضعفاء الصغير» للبخاري (ص78)، و«التاريخ الكبير» له (ج6 ص29)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص168)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج12 ص201)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص122)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص391)، و«السنن» للترمذي (ج3 ص212).
([34]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص662)، و«التقريب» له (ص436)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص461)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج10 ص390)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص92)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص367)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص356).
([35]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص425)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج8 ص22)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص329).
([41]) وانظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج49 ص462)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص392).
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج49 ص414).
وإسناده صحيح.
وذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج11 ص53)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص392).
([43]) انظر: «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص374)، و«اختلاط الرواة الثقات» لابن سعيد (ص141)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص201)، و«المختلطين» للعلائي (ص99)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط بن العجمي (ص291).
([45]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص45)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص548)، و«العلل المتناهية» لابن الجوزي (ج2 ص264)، و(المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص558)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص154).
([48]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص510)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج3 ص200)، و«فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص206)، و«الاستغناء» لابن عبد البر (ج3 ص27)، و«تلخيص الكنى» للمقدسي (ص142).
([49]) انظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص532)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص502)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص449)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص664).
([50]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص300)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص488).
([51]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص157)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234).
([52]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص300)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص488).
([53]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص157)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234).
([54]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص510)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج3 ص200)، و«فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص206)، و«الاستغناء» لابن عبد البر (ج3 ص27)، و«تلخيص الكنى» للمقدسي (ص142).
([55]) انظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص532)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص502)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص449)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص664).
([56]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص300)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص488).
([57]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص157)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234).
([58]) انظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص532)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص502)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص449)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص664).
([61]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص493)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص32)، و«معجم الشيوخ» له (ج2 ص322).
([65]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص493)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص32)، و«معجم الشيوخ» له (ج2 ص322).
([69]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص662)، و «التقريب» له (ص436)، و «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص461)، و «تاريخ بغداد» للخطيب (ج10 ص390)، و «أحوال الرجال» للجوزجاني (ص92)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص367)، و «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص356).
([72]) انظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).
([75]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).
أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).
وإسناده صحيح.
([77]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).
أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).
وإسناده صحيح.
وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).
([84]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).
أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).
وإسناده صحيح.
([86]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).
أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).
وإسناده صحيح.
وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).
([92]) أوله: جيم مفتوحة، وواو: ساكنة، ثم: نون.
انظر: «الإكمال» لابن ماكولا (ج2 ص162)، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي (ج2 ص538).
([93]) هو الإمام محمد بن حيدرة بن أحمد بن مفوز، أبو بكر المعافري، المتوفى سنة: «505هـ»، كان حافظا للحديث، وعلله، منسوبا إلى فهمه، عارفا بأسماء الرجال وحملته.
انظر: «الصلة في تاريخ الأندلس» لابن بشكوال (ج2 ص444)، و«السير» للذهبي (ج19 ص421)، و«الفهرست» لابن خير الإشبيلي (ص198).
([94]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص688)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» له (ج1 ص577)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج2 ص542)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص283)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص178)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج1 ص336)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج5 ص165).
أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص542)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج2 ص178).
([99]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).
([103]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص278)، و(ج5 ص35)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص788)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص71 و72).
([104]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص478)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص336)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص325)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص508)، و«سير أعلام النبلاء» له أيضا (ج5 ص256)، و«العبر في خبر من غبر» له أيضا (ج1 ص128)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص38)، و«تقريب التهذيب» له (ص471)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص340)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج7 ص585)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص239)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص320)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص256)، و«العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (ج3 ص 26 - برواية: عبد الله).
([105]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص820)، و«فتح الباري» له (ج1 ص19)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص360).
([107]) انظر: «التاريخ» لابن خياط (ج1 ص165)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج1 ص546)، و«تهذيب التهذيب» له (ج5 ص21).
([110]) انظر: «معجم الصحابة» للبغوي (ج2 ص445 و446)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (ج1 ص349)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج3 ص9)، و«الاستيعاب في معرفة الأصحاب» لابن عبد البر (ج3 ص309 و320)، و«البداية والنهاية» لابن كثير (ج5 ص244)، و«المحن» لابن تميم (ص100)، و«تاريخ الصحابة» لابن حبان (ص24)، و«الثقات» له (ج2 ص340)، و«عمدة القاري» للعيني (ج12 ص191).
([111]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص45)، و«أخبار البصرة» لابن شبه (ص192)، و«أنساب الأشراف» للبلاذري (ج3 ص990)، و«المحن» لابن تميم (ص100)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج3 ص214)، و«المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة» لأبي القاسم الأصبهاني (ج2 ص564)، و«تاريخ الصحابة» لابن حبان (ص24)، و«الثقات» له (ج2 ص340)، و«عمدة القاري» للعيني (ج12 ص189).
([112]) قال أحمد: «كأن رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال: أصح»، وقال أيضا: «حين سأله الأثرم: هذا الاختلاف عن هشام، منهم من: يرسل، ومنهم من: يسند عنه، من قبله كان؟ فقال أحمد: نعم»، وقال ابن رجب: «وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن حديث أهل المدينة عنه، كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق عنه»، وقال الزهري: «أنا أعلم بعروة من هشام»، وقال عبد الرحمن بن خراش: «بلغني أن مالكا؛ نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق، وكان لا يرضاه، ثم قال: قدم الكوفة ثلاث مرات، قدمة كان يقول فيها: حدثني أبي، قال: سمعت عائشة، والثانية، فكان يقول: أخبرني أبي، عن عائشة، وقدم الثالثة، فكان يقول: أبي، عن عائشة -يعني: يرسل عن أبيه-»، وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة ثبت، لم ينكر عليه شيء؛ إلا: بعدما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى: أن هشاما تسهل لأهل العراق، أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه، فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه، مما كان يسمعه من غير أبيه، عن أبيه».
وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«شرح علل الترمذي» لابن رجب (ج2 ص678).
([115]) وهذا اللفظ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لكل نبي حواري، وحواري الزبير).
أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج6 ص52 و53)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص1879)، عن جابر t.
([116]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص477)، و«الكمال في أسماء الرجال» للمقدسي (ج6 ص48)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص271)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص224 و239).
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص224).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص477)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص272).
أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص341).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص478).
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).
أخرجهابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).