القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة نسف شبهات وسرابات عثمان الخميس الإخواني الكويتي في المنهج والعلم والسيرة والتاريخ / تتابع الجمل لقمع عثمان الخميس لافترائه على طلحة بن عبيد الله أنه قتل يوم الجمل

2026-10-29

صورة 1
تتابع الجمل لقمع عثمان الخميس لافترائه على طلحة بن عبيد الله أنه قتل يوم الجمل

                        سلسلة

           نسف شبهات وسرابات

 

 عثمان الخميس الإخواني الكويتي

في المنهج والعلم والسيرة والتاريخ

                                                                                                                 

                                                                                                                 

 

تتابع الجمل

لقمع

عثمان الخميس لافترائه على طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنه قتل يوم الجمل

 

تأليف

فضيلة الشيخ المحدث الفقيه

أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

رب يسر وأعن فإنك نعم المعين

المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن التنقية للآثار الضعيفة التي وردت عن الصحابة y في «الأحكام»، ونخلها من كتب السنن، بذكر عللها في أسانيدها ومتونها؛ من أجل العلوم النافعة التي يتقرب بها إلى الله تعالى، وتعويضها بالآثار الصحيحة، وذلك لحفظ الشريعة المطهرة، وصونها على أن لا يدخل فيها ما ليس منها من الأحكام الدخيلة في الدين، من ذلك: أثر عمر في الاستسقاء بالعباس، وهو أثر لا يصح عن عمر t، وأنه معلول في أسانيده جملة وتفصيلا، كما سوف يأتي.

* وهذا يسمى بـ«علل الحديث»؛ وهو من أشرف العلوم عند أئمة الجرح والتعديل.

قال الحافظ الحاكم / «معرفة علوم الحديث» (ص140): (ذكر النوع السابع والعشرين من علوم الحديث؛ هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم برأسه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل... فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم). اهـ

وقال الحافظ الخطيب البغدادي / في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث). اهـ

وقال الإمام ابن الصلاح / في «علوم الحديث» (ص81): (اعلم أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، وأدقها وأشرفها، وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة، والفهم الثاقب). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352)؛ عن أهل الحديث أنهم: (يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا «علم علل الحديث» وهو من أشرف علومهم؛ بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط، وغلط فيه). اهـ

وقال الحافظ العلائي /: (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة. ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن، وحذاقهم؛ كابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وأمثالهم).([1]) اهـ

قلت: ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية([2])؛فيعمل جادا في البحث ([3]) عما يستنبط منهما من معان وأحكام فقهية لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي ﷺ، لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله إلا بما شرعه في دينه.

قلت: ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله بالأحاديث الضعيفة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية /: في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد فيالشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة، ولا حسنة). اهـ

وقال العلامة الشوكاني /: في «إرشاد الفحول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح، والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ

قلت: والتعبد لله بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله.([4])

قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين /: في «الفتاوى» (ج7 ص367): (الحق ما قام عليه الدليل، وليس الحق فيما عمله الناس). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية /: في «منهاج السنة» (ج6 ص302): (وصاحب الهوى يقبل ما وافق هواه بلا حجة توجب صدقه، ويرد ما خالف هواه بلا حجة توجب رده). اهـ

وقال الحافظ المزي /: في «تهذيب الكمال» (ج2 ص326): (لو سكت من لا يدري لاستراح وأراح، وقل الخطأ، وكثر الصواب). اهـ

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-: (هدفنا هو اتباع الحق لا الانتصار للآراء). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية /: في «الفتاوى» (ج10 ص449): (ومن تكلم في الدين بلا علم كان كاذبا، وإن كان لا يتعمد الكذب). اهـ

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-: (الذي يريد الحق، يفرح بالنصيحة، ويفرح بالتنبيه على الخطأ).([5]) اهـ

وقال العلامة اللكنوي الهندي /: في «الأجوبة الفاضلة» (ص140): (لا يجوز الاحتجاج في الأحكام بكل ما في الكتب المذكورة وأمثالها من غير تعمق يرشد إلى التمييز لما مر أنها مشتملة على الصحاح، والحسان، والضعاف، فلا بد من التمييز بين الصحيح لذاته، أو لغيره، أو الحسن لذاته، أو لغيره، فيحتج به، وبين الضعيف بأقسامه، فلا يحتج به، فيأخذ الحسن من مظانه، والصحيح من مظانه، ويرجع إلى تصريحات النقاد الذين عليهم الاعتماد، وينتقد بنفسه إن كان أهلا لذلك، فإن لم يوجد شيء من ذلك توقف فيما هنالك).([6]) اهـ

قلت: فلا يجوز الاحتجاج في الدين بجميع ما في الكتب من أحاديث من غير وقفة، ونظر.

وقال الشيخ زكريا الأنصاري / في «فتح الباقي» (ج1 ص107): (من أراد الاحتجاج بحديث من السنن، أو من المسانيد إن كان متأهلا لمعرفة ما يحتج به من غيره، فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده وأحوال رواته، وإلا فإن وجد أحدا من الأئمة صححه، أو حسنه، فله تقليده، وإلا فلا يحتج به). اهـ

هذا وأسأل الله تعالى: أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة الإسلامية، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي، يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده، ورسوله محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم.

                                                      أبو عبد الرحمن

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على خطأ المؤرخين لكتب السير، والتواريخ، أن طلحة بن عبيد الله t، قتل في: «معركة الجمل»، وذلك لضعف أسانيد مقتله في هذه المعركة، وهي في الأصل خرافة في هذه الحياة، لا وجود لها في السيرة المعتمدة في التاريخ الإسلامي

 

عن قيس بن حازم قال: (رمى مروان بن الحكم، يوم الجمل، طلحة بسهم في ركبته، قال: فجعل الدم يغدو يسيل، فمات).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* لأن قيس بن أبي حازم لم يشهد، يوم الجمل، لأنها لا وجود لها أصلا في التاريخ الإسلامي.

أخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص59)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص159)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» في كتاب: «وقعة: الجمل» (ج3 ص969 و970)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج2 ص165)، والحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص370)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص72)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص402)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص112) من طريق أبي أسامة، ووكيع؛ كلاهما: عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أخبرنا قيس بن أبي حازم به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: قيس بن أبي حازم البجلي، له أحاديث مناكير، وهي غرائب تفرد بها، ولم يتابع([7])، وهذه منها.

* وقد اضطرب في هذا الحديث، ولم يضبطه، فأتى بمنكر من القول، فلا يحتج به.

قال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: (قيس بن أبي حازم: منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى بن سعيد: أحاديث مناكير، منها: حديث: «كلاب الحوأب»).([8])

* وهذا يدل أنه جرح مفسر من الحافظ يحيى بن سعيد، فالقول: قوله، وذلك لسعة علمه، في علم الجرح والتعديل.

* فلا وجه للذهبي في «السير» (ج11 ص53)؛ أن ينكر عليه جرحه هذا، في قيس بن أبي حازم، لأنه مفسر، والله المستعان.

* ثم إن قيس بن أبي حازم البجلي هذا، قد اختلط في آخر عمره، ولم تميز مروياته. ([9])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج3 ص1499): «تغير».

قلت: واضطرابه في هذا الحديث؛ بهذه الألفاظ المنكرة، يدل أنه قد اختلط.

* ويدل أيضا، أن الحافظ يحيى بن سعيد القطان، قد جرحه، بجرح مفسر.

* وقد ذكر له أحاديث من مناكيره؛ منها: حديث عائشة ڤ في معركة الجمل.

فهو: حديث منكر، غريب.

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص100): (وهذا الكلام يدل على، أن النكارة، عند يحيى القطان، لا تزول، إلا بمعرفة الحديث، من وجه آخر). اهـ.

* وعلى فرض صحة: معركة الجمل؛ فإن قيس بن أبي حازم، لم يشهد: معركة الجمل.

قال الإمام علي بن المديني / في «العلل» (ص88)؛ عن قيس بن أبي حازم: (قيل لعلي بن المديني، شهد الجمل؟، قال: لا، كان عثمانيا). اهـ.

* وسياق ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص223)؛ أطول من هذا.

قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (ج3 ص22): «سنده صحيح»، ولم يصب، لاضطراب الرواة في قصة: مقتل: طلحة بن عبيد الله.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص105)؛ ثم قال: «رواه الطبراني، ورجاله: رجال الصحيح».

وذكره الهندي في «كنز العمال» (ج2 ص222).

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص112) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: (كان مروان، مع طلحة، والزبير: يوم الجمل، فلما شبت الحرب، قال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرمي: طلحة بسهم، فأصاب ركبته، فمات منه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وفي رواية: (روي أنه أصابه بسهم بأمر مروان، لا أنه رماه). ([10])

وهذا من الاضطراب.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، فيه قيس بن حازم، وهو منكر الحديث. ([11])

* وقد تفرد بهذا الحديث، ومداره عليه.

وأورده الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص232).

قال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص104): (لم يصح فيه نقل، ولا يوثق فيه أحد، لأن الثقة لم ينقله، وكلام المتعصب لا يسمع، وقد دخل على المتعصب([12]) من يريد الطعن في الإسلام، واستنقاص الصحابة y). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص108): (وقد روي أن مروان لما وقعت عينه، في الاصطفاف على طلحة، قال: «لا نطلب أثرا بعد عين، ورماه بسهم فقتله»، ومن يعلم هذا؛ إلا علام الغيوب، ولم ينقله ثبت؟، وروي أنه: أصابه بسهم بأمر مروان، لا أنه رماه!). ([13]) اهـ.

وفي هذه الحادثة؛ اتهام: طلحة بن عبيد الله، أنه قتل عثمان بن عفان، وهذا باطل بلا شك، لأن طلحة بن عبيد الله، لم يكن من قتلة عثمان بن عفان.

وأخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (ج2 ص76)، بهذا الإسناد، دون ذكر: «الركبة».

* وهذا من الاضطراب، الذي اضطرب فيه: قيس بن أبي حازم.

فهو: حديث منكر، مضطرب.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، وقد تفرد به قيس بن أبي حازم، وهو له مناكير، وعجائب، فلا يحتج به.

وهذا يدل: أن هذا الحديث، وقع فيه اضطراب.

* وهذا الاضطراب: وقع من قيس بن أبي حازم، فإنه يتفرد، ويأتي بمناكير في الحديث. ([14])

وهذه القصة: من مناكيره.

* وهذه القصة تدل على أنها كذب على طلحة بن عبيد الله t.

* ثم يستحيل من طلحة بن عبيد الله t، أن يأتي في فتنة عمياء، فهذا لا يليق بطلحة بن عبيد الله t.

قال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (لا تلتفتوا؛ إلا إلى ما صح من الأخبار.

* واجتنبوا: أهل التواريخ؛ فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة؛ ليتوسلوا بذلك، إلى رواية: الأباطيل.

* فيقذفوا في قلوب الناس، ما لا يرضاه الله تعالى، وليحتقروا السلف، ويهونوا الدين). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (ومن نظر إلى أفعال الصحابة y، يتبين منها بطلان هذه الهتوك، التي يختلقها أهل التواريخ، فيدسونها في قلوب الضعفاء). اهـ.

وقال خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186): حدثنا عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: (رمي طلحة: يوم الجمل: بسهم في ركبته، فكانوا إذا أمسكوها: انتفخت، وإذا أرسلوها: انبعث، فقال: دعوها فإنه سهم أرسله الله، وانهزم الناس، وقتل منهم: مقتلة عظيمة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وإسناده منكر، فيه رجل لم يسم، وهو الذي حدث خليفة بن الخياط.

* وقيس بن أبي حازم، له مناكير، وعجائب، فلا يحتج به. ([15])

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص113) من طريق خليفة بن الخياط، قال: حدثني رجل، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:... فذكره.

وهذا: مرسل، وفيه رجل لم يسم، وقيس بن أبي حازم، منكر الحديث. ([16])

قال محب الدين الخطيب في «تعليقه على العواصم من القواصم» (ص160): (آفة الأخبار رواتها.

* وفي العلوم الإسلامية، علاج آفة الكذب الخبيثة، فإن كل راوي خبر، يطالبه الإسلام؛ بأن يعين مصدره، على قاعدة: «من أين لك هذا؟».

* ولا تعرف أمة مثل هذه الدقة في المطالبة بمصادر الأخبار، كما عرفه المسلمون، ولا سيما: أهل السنة؛ منهم). اهـ.

وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص333)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص223)، وابن عبد البر في «الاستيعاب» (ج2 ص768)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص124)، و(8 ق 290/ط)، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» (ج1 ص341)، و(ق/60/ط) من طريق حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم، قال: (لما أصيب طلحة بن عبيد الله، دفن على شط الكلأ، فرأى بعض أهله بعد حول، قال: أخرجوني، فقد غرقت، قال: فاستخرج من قبره، وهو مثل الروضة، فاشتريت له دار من دور آل بني بكرة، بعشر آلاف).

حديث منكر، كذب

وهو: مرسل، ومتنه منكر.

وإسناده منكر كسابقه.

وأورده الحافظ أبو القاسم الأصبهاني في «سير السلف الصالحين» (ج1 ص221).

وأخرجه الحميدي في «النوادر» (ج6 ص233)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج60 ص424) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن أبي مروان قال: (دخل موسى بن طلحة، على الوليد، فقال له الوليد: ما دخلت علي قط؛ إلا هممت بقتلك، لولا أن أبي أخبرني، أن مروان، قتل طلحة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سفيان بن عيينة الهلالي، لم يسمع من عبد الملك بن أبي مروان، لأنه لم يدركه، وذلك كان: في زمن التابعين، فالإسناد منقطع. ([17])

* وعبد الملك بن أبي مروان: هذا لا يعرف حاله في هذا الحديث.

ومن هذا الوجه: ذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص233).

وقد اضطرب فيه:

فمرة: يقال، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن أبي مروان.

ومرة: يقال، عن رجل، عن عبد الملك بن مروان.

فقال الحافظ: ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج2 ص204)؛ أخبرني من سمع: أبا جناب الكلبي، يقول: حدثني شيخ من كلب، قال: سمعت عبد الملك بن مروان، يقول: (لولا أن أمير المؤمنين: مروان أخبرني، أنه قتل: طلحة بن عبيد الله، ما تركت من ولد طلحة؛ إلا قتلته، بعثمان بن عفان t).

حديث منكر، كذب

هذا: إسناد مبهم.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل لم يسم، فلا يصح.

* والراوي من جهة ابن سعد، هو مجهول أيضا.

* ويحيى بن أبي حية، أبو جناب الكلبي، منكر الحديث، وهو مدلس أيضا([18])، يحدث، بما لم يسمع، وهذا ظاهر منه في هذا الحديث، فإنه حدث عن مجهول.

قال عبد الله بن أحمد في «العلل» (ج3 ص114)؛ عن أبيه، أنه قال: عن أبي جناب الكلبي: «أحاديثه مناكير».

* وهذه منها.

وقال الحافظ ابن نمير، عن أبي جناب الكلبي: (كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع). ([19])

وقال الحافظ يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص108): (ضعيف، وكان يدلس).

ومن هذا الوجه: ذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص233).

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص113) من طريق محمد بن سعد، أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا عوف الأعرابي، قال: (بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة: يوم الجمل، وهو واقف إلى جنب عائشة، بسهم، فأصاب ساقه، ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا، فقال طلحة لمولى له: ابغني مكانا، قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله، سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان حتى ترضى، ثم وسد حجرا، فمات).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (ج3 ص223).

* وعوف الأعرابي، ذكره بلاغا، لا يصح، فإنه لم يشهد، معركة الجمل.

 * وفي هذه الحادثة؛ اتهام: طلحة بن عبيد الله، أنه قتل عثمان بن عفان، وهذا باطل بلا شك، لأن طلحة بن عبيد الله، لم يكن من قتلة عثمان بن عفان.

وأخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص185)، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص416)، وابن شبه في «تاريخ المدينة» (ج4 ص1267 و1270)، وابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص314)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص318)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص313) من طريق من سمع: جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه: (أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله، وانحاز: الزبير منصرفا، فقتل بوادي السباع، قتله: عمير المجاشعي).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل

قلت: وهذا سنده منكر، فيه مجاهيل، لا يحتج به.

ورواية: ابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص314) من طريق وهب بن جرير، حدثنا جويرية بن أسماء، قال: أراه، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثني عمي، أو عم لي، قال: (لما توافقنا يوم الجمل... فذكره).

* ولم يذكر قتل الزبير بن العوام، وذكر موقعة: «الجمل»، بهذا الإسناد المنكر.

وإسناده فيه مجاهيل، وجاء من رواية: وهب بن جرير، على الشك.

وفيه: جهالة: عم يحيى بن سعيد الأنصاري.

وأخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص185) من طريق جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه، قال: (رمى مروان طلحة بن عبيد الله: بسهم، ثم التفت إلى أبان بن عثمان، فقال: قد كفيناك بعض قتلة أبيك).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل مجهول، يروي القصة، وهو عم يحيى بن سعيد الأنصاري.

* وفي هذه الحادثة؛ اتهام: طلحة بن عبيد الله، أنه قتل عثمان بن عفان، وهذا باطل بلا شك، لأن طلحة بن عبيد الله، لم يكن من قتلة عثمان بن عفان، فتنبه.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص112)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (770) من طريق أبي داود الطيالسي، وعمرو بن مرزوق؛ كلاهما: عن عمران القطان، عن قتادة، عن الجارود بن أبي سبرة، قال: (لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة، فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فنزع له سهما، فقتله).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل، الجارود بن أبي سبرة، لم يشهد: معركة: «الجمل».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عمران بن داور القطان ليس بالقوي، وله أوهام، وهذه منها.

قال ابن معين: «ليس بالقوي، ليس بشيء»، وقال أبو داود: «ضعيف»، وقال النسائي: «ضعيف»، وقال الدارقطني: «كان كثير المخالفة، والوهم»، وقال البخاري: «يهم»، وقال أحمد: «ليس بذاك، وضعفه»، وقال ابن طاهر: «ضعيف»، وقال العقيلي: «لا يتابع».([20])

وقال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص458): «فيه مقال».

* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([21])

* وقتادة: إذا لم يقل: «سمعت»، أو «حدثنا»، فلا حجة في نقله، خاصة إذا خالف الثقات الحفاظ.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص350): (قوم دلسوا: عن قوم سمعوا منهم: الكثير، وربما فاتهم الشيء عنهم: فيدلسونه).

قلت: فمثل هذا الحديث المنكر في أسانيده، وألفاظه، لا يمكن قبول: عنعنة: قتادة البصري، فهي: ترد لما لها من القرائن المعتبرة التي يعرفها أهل هذا الشأن.

قلت: فقتادة أحيانا يرسل، وأحيانا يدلس.

* فهي تختلف، والحكم هذا يكون على حسب وجود القرائن، والأصول المعتبرة في علم الحديث. ([22])

قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ص55): (ويجب أن يكون ضابطا لما سمعه، وقت سماعه، متحفظا على شيخه في روايته من أن يدلسه له، إن كان ممن يعرف بالتدليس، فإن: «شعبة»: كان يتحفظ على: «قتادة» في مثل ذلك).

قلت: فقتادة في كثير من الأحاديث، يروي عن شيوخه، بواسطة، وممكن أن تكون هذه الواسطة، لا يحتج بها.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص321) عن قتادة: (وكان مدلسا).

قلت: فقتادة لم يسمع هذا الحديث.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([23])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([24])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([25]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([26])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([27])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([28])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([29])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

* والجارود بن أبي سبرة البصري، لم يسمع من طلحة بن عبيد الله، فهذه القصة: مرسلة.

قال الحافظ ابن خلفون ([30]): (روى الجارود بن أبي سبرة: عن أبي، وطلحة، ولم يسمع عندي منهما). ([31])

فالحادثة: مرسلة.

قال الحافظ الخطيب في «الكفاية» (ص37): (وأما المرسل: فهو ما انقطع إسناده؛ بأن يكون في رواته، من لم يسمعه، ممن فوقه).

وأخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص181) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الجارود بن أبي سبرة قال: (نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن عبيد الله، يوم الجمل، فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرماه بسهم فقتله).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* والجارود بن أبي سبرة الهذلي، يرسل عن طلحة بن عبيد الله، وليس بحجة في الحديث، وهو لم يشهد الحادثة، فهي مرسلة، لا تصح. ([32])

قلت: وفيه معاذ بن هشام الدستوائي، وهو يهم، ويخالف، وقد حدث بأحاديث عن أبيه، منكرة لا تصح، وهذا الحديث منها. ([33])

قال الإمام ابن معين في «معرفة الرجال» (ج1 ص118) عن معاذ بن هشام: (لم يكن بالثقة، وإنما رغب فيه أصحاب الحديث للإسناد، وليس عند الثقات الذين حدثوا عن هشام الأحاديث).

وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج8 ص187)؛ عن معاذ بن هشام: (ولمعاذ عن أبيه عن قتادة، حديث كثير، ولمعاذ عن غير أبيه: أحاديث صالحة، وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء).

وقال الإمام ابن معين في «التاريخ» (ج2 ص205): (صدوق: وليس بحجة).

* يعني: في بعض الأحاديث، فإنه يهم فيها عن أبيه، وهذا الحديث منها، فإن ألفاظه منكرة، لا تصح.

وهو حديث غير محفوظ.

لذلك قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص952): (صدوق: ربما وهم).

* ثم مع وهم معاذ بن هشام الدستوائي أحيانا، فإنه أحيانا لم يسمع من أبيه الحديث، لأنه يحدث عنه، من كتاب. ([34])

فعن الإمام علي بن المديني، قال عن معاذ بن هشام: (فلما جئنا إلى البصرة، أخرج إلينا من الكتب عن أبيه، فقال: هذا سمعته، وهذا لم أسمعه، فجعل يميزها). ([35])

قلت: ففي تفرد معاذ بن هشام عن أبيه، ما يدل على نكارة الحديث.

وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (ج2 ص222): «إسناده صحيح»، وليس هو كما قال؛ لضعف الإسناد.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص26): (إن الذي قتل طلحة، هو مروان بن الحكم).

* وفيه نظر.

وأخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص185) من طريق أبي عبد الرحمن القرشي، عن حماد بن زيد، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين قال: (رمي طلحة بسهم؛ فأصاب ثغرة نحره، قال: فأقر مروان أنه رماه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «فأصاب ثغرة نحره».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن القرشي، يتفرد بأحاديث([36])، وهذا منها.

* ومحمد بن سيرين، لم يدرك طلحة بن عبيد الله، ولم يشهد موقعة: الجمل، فهي مرسلة. ([37])

* وهذه الأسانيد، مركبة على معركة: «الجمل»، وأكثرها مرسلة، لا تصح.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص113) من طريق خليفة بن الخياط، قال: فحدثني أبو عبد الرحمن القرشي، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد به.

وإسناده منكر، كسابقه.

* فقد اضطرب فيه الرواة، في سنده، وفي متنه؛ فلم يضبط.

أما الإسناد:

فمرة: عن حماد بن أسامة، ووكيع؛ كلاهما: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، مرسلا.

ومرة: عن رجل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم؛ مرسلا.

ومرة: عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن أبي مروان؛ مرسلا.

ومرة: عن رجل، عن عبد الملك بن مروان؛ مرسلا.

ومرة: عن محمد بن سعد، عن روح بن عبادة، عن عوف الأعرابي؛ بلاغا.

ومرة: عن رجل، عن جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه؛ مرسلا.

ومرة: عن الطيالسي، وعمرو بن مرزوق؛ كلاهما: عن عمران بن القطان، عن قتادة، عن الجارود بن أبي سبرة؛ مرسلا.

ومرة: عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الجارود بن أبي سبرة؛ مرسلا.

ومرة: عن أبي عبد الرحمن القرشي، عن حماد بن زيد، عن قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين؛ مرسلا.

* فهذه أسانيد مركبة، على معركة الجمل.

وأما المتن:

فتارة؛ يقال: «رماه بسهم في ركبته».

ومرة؛ بدون ذكر: «ركبته».

ومرة؛ يقال: «رماه مروان بن الحكم».

ومرة؛ يقال: «رماه رجل، بأمر مروان بن الحكم».

ومرة؛ يقال: «قتله مروان بن الحكم»، ولم يذكر أين أصابه.

 ومرة؛ يقال: «فأصاب ساقه».

ومرة؛ يقال: «أن مروان رمى طلحة بن عبيد الله، بسهم، فقتله».

ومرة؛ يقال: «أصيبت ثغرة نحره».

ومرة؛ يقال: «رماه رجل لا يعرف».

* ورواه روح بن عبادة، عن ابن عون، عن نافع قال: (كان مروان مع طلحة في الخيل، فرأى فرجة في درع طلحة، فرماه بسهم فقتله).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص223).

* وقد أخطأ في جعله: عن نافع. ([38])

وقوله: «فرأى فرجة في درع طلحة، فرماه»، فهو: منكر، الدرع لا يوجد فيه ثقب.

قلت: ومن هنا يتبين علة الحديث، حسبما بيناه.

فروايته: هي في المراسيل، وهي من قسم التغيير، الواقع في المتون.

* فهي: متون منكرة في قصة: قتل طلحة بن عبيد الله t.

وهذا الحديث: ليس من حديث نافع، ولم يرو هذه القصة، بل رواها مجهول، لا يدرى من هو.

فأخرجه ابن سعد أيضا في «الطبقات الكبرى» (ج2 ص223) من طريق روح بن عبادة، عن عوف قال: (بلغني أن مروان بن الحكم، رمى طلحة يوم الجمل).

فهذا: إسناد مبهم، لا تقوم به الحجة.

* وهو حديث، مضطرب.

فمرة: يرويه: روح بن عبادة، عن ابن عون، عن نافع، مرسلا.

ومرة: يرويه: روح بن عبادة، عن عوف الأعرابي، بلاغا.

* والعهدة على روح بن عبادة، فإنه أحيانا يهم في الحديث.

* فيحدث عن ابن عون، ثم يحدث عن حماد بن زيد، عن ابن عون، وهكذا. ([39])

* وهو ثقة، إلا أحيانا يهم في الشيء.

* فروح بن عبادة بن العلاء القيسي، لم يضبط هذا الأثر، فأخطأ فيه.

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([40])

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وقال الإمام عبد الرحمن بن مهدي /: (لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليست عندي).([41])

* وتقديرا لأهمية هذا العلم لكشف الأوهام في الأحاديث؛ فإن كبار المحدثين إذا شك أحدهم في رواية جمع طرقها، ونظر في اختلافها؛ ليعرف علتها.

قلت: لأن هذا هو السبيل لكشفها.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص295): (والسبيل إلى معرفة علة الحديث([42]) أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، وتعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف). اهـ.

قلت: ونص نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.

فقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص113): (والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير). اهـ.

قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ، والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.

قال العلامة المعلمي / في «مقدمته للفوائد المجموعة» (ص9): (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها: ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقا واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى مـمـارسـة طويلة لكتب الحديث، والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية). اهـ.

وقال الحافظ العلائي /: (إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمـة الحديث، دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها).([43]) اهـ.

* ومن البديهي أن كل قول يعد: ساقطا، مرفوضا، حتى يقام عليه الدليل، ولله در الشاعر؛ حيث قال:

والدعــــاوي إن لم تقيمــــوا عـليها

 

 

بينــــــــــات أصحــــــــابها أدعيـــــــــــــاء

ولذلك: كان القرآن كثيرا ما يتحدى الخصوم؛ بأن يأتوا بدليل على دعواهم؛ فيقول: لهم الحق تبارك وتعالى: ]قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين[ [البقرة: 111].

* ويقول مبكتا: ]سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون * قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين[ [الأنعام: 148، 149]، ولولا ذلك؛ لكان في إمكان من شاء، أن يقول ما شاء، وفي هذا من المفاسد أشياء.

قال محب الدين الخطيب في «تعليقه على العواصم من القواصم» (ص160): (آفة الأخبار رواتها.

* وفي العلوم الإسلامية، علاج آفة الكذب الخبيثة، فإن كل راوي خبر، يطالبه الإسلام؛ بأن يعين مصدره، على قاعدة: «من أين لك هذا؟».

* ولا تعرف أمة مثل هذه الدقة في المطالبة بمصادر الأخبار، كما عرفه المسلمون، ولا سيما: أهل السنة؛ منهم). اهـ.

* ومثل هذه الأسانيد، لا يحتج بها.

* وبمثل: مروان بن الحكم، لا يحتج به في الحديث، لأنه ليس بحجة.

وقد أنكر الإمام ابن العربي هذه القصة في كتابه: «العواصم من القواصم» (ص157)؛ بقوله: (ومن يعلم هذا إلا علام الغيوب، ولم ينقله ثبت).

* وقد علق عليه محب الدين الخطيب، في تعليقه على «العواصم من القواصم» (ص157)؛ بقوله: (وهذا الخبر عن طلحة، ومروان([44]): لقيط، لا يعرف أبوه، ولا صاحبه.

* وما دام لم ينقله ثبت بسند معروف، عن رجال ثقات، فإن القاضي ابن العربي، أن يقول بملء فيه: «ومن يعلم هذا إلا علام الغيوب»). اهـ.

لذلك: هذه الحادثة، لا تصح.

قلت: وحادثة مقتل طلحة بن عبيد الله t، نقلت أكثرها بروايات مرسلة، أو متصلة، بروايات منكرة.

* ومن الألفاظ المنكرة في: «معركة الجمل»، ما ذكره الحافظ ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص95): (وعلم أهل المدينة: بيوم الجمل، يوم الخميس، قبل مغرب الشمس، من نسر مر بما حول المدينة، معه شيء متعلقة، فتأمله الناس فوقع، فإذا هو كف فيها خاتم، نقشه: عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وجعل من بين: مكة، والمدينة، ممن قرب من البصرة، أو بعد، يعلمون: «بالوقعة»، مما ينقل إليهم النسور من الأيدي والأقدام).

* وهذه حادثة مكذوبة في التاريخ.

وهذا اللفظ، فيه ما فيه من الشرك.

وعن أبي عوانة، عن حصين، في حديث: عمرو بن جاوان، قال: (فالتقى القوم -يعني: يوم الجمل- فقام كعب بن سور الأزدي ([45]): معه المصحف ينشره بين الفريقين، وينشدهم الله، والإسلام في دمائهم، فما زال بذلك المنزل، حتى قتل، فكان طلحة بن عبيد الله: من أول قتيل، وذهب الزبير بن العوام: يريد أن يلحق بيته فقتل).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

اختلف في هذا الحديث:

فأخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص530) من طريق موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عمرو بن جاوان البصري، وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه: حصين بن عبد الرحمن. ([46])

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص250): «لا يعرف».

وذكره الحافظ ابن حبان وحده في «الثقات» (ج7 ص169)، على قاعدته في توثيق المجاهيل.

* وعمرو بن جاوان، هذا، لم يدرك أحداث الصحابة y، فهذه القصة: مرسلة، لا تصح.

* وقد ذكر أن طلحة بن عبيد الله، قتل، ولم يذكر من قتله.

* والرواية السابقة: ذكر أن الذي قتله: هو مروان بن الحكم.

* وفي رواية: لم يقتله مروان بن الحكم، بل أمر من يقتله، فقتله!.

وهذا من الاضطراب في الحديث الواحد.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص108) من طريق البخاري قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد به.

ومن هذا الوجه: ذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص232).

وأخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص185) من طريق علي بن عاصم قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثني عمرو بن جاوان، قال: سمعت الأحنف بن قيس، قال: (لما التقوا كان أول قتيل: طلحة بن عبيد الله، وخرج كعب بن سور من البصرة معه المصحف ناشره بين الصفين يناشد الناس في دمائهم، فقتل وهو بتلك الحال).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: عن عمرو بن جاوان عن الأحنف بن قيس.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عمرو بن جاوان، وهو مجهول، لا يحتج به. ([47])

ومن هذا الوجه: ذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص232).

قال أبو اليقظان: (خرج كعب بن سور في عنقه مصحفا، وعليه برنس، وبيده عصا، فأخذ بخطام الجمل، فأتاه سهم غرب، فقتله).

أخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص85).

وهذا: مرسل.

* وأبو اليقظان: هو سحيم بن حفص البصري الإخباري كان عالما بالأنساب والأخبار. ([48])

* وأبو اليقظان الكوفي، لم يشهد الحادثة. 

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص416) من طريق خليفة بن خياط، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثني عمرو بن جاوان، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج7 ص92) من طريق عبد الله بن إدريس، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر بن جاوان، عن الأحنف بن قيس، قال: (لما التقوا يوم الجمل، خرج كعب بن سور، ناشرا مصحفه يذكر هؤلاء، ويذكر هؤلاء، حتى أتاه سهم، فقتله).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وإسناده منكر، كسابقه.

* وعلي بن عاصم بن صهيب الواسطي، يخطئ كثيرا، لا يحتج به.

قال عنه شعبة: «لا تكتبوا عنه»، وقال يحيى بن معين: «علي بن عاصم: ليس بشيء»، وقال مرة: «ليس بثقة»، وقال البخاري: «ليس بالقوي عندهم»، وقال أحمد: «يكتب حديثه، أخطأ يترك خطأه، ويكتب صوابه، قد أخطأ غيره»، وقال مرة: «كان يغلط، ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متهما بالكذب»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال ابن المديني: «كان كثير الغلط، وكان إذا غلط فرد عليه: لم يرجع، ويروي أحاديث منكرة»، وقال أبو حاتم: «لين الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال ابن عدي: «الضعف بين على حديثه»، وقال صالح جزرة: «ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يهم، وهو سيئ الحفظ، كثير الوهم». ([49])

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص 699): (علي بن عاصم بن صهيب الواسطي: صدوق، يخطئ ويصر، ورمي: بالتشيع).

هكذا: قال: «عمر بن جاوان»، وهو عمرو بن جاوان، وهو مجهول، وقد سبق.([50])

* وذكر: مقتل كعب بن سور، ولم يذكر: مقتل طلحة بن عبيد الله.

* وهذا من الاختلاف على هذه القصة، في مقتل طلحة بن عبيد الله في موقعة الجمل.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص401) من طريق الحجاج بن المنهال، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان قال: (لما التقوا قام كعب بن سور، ومعه المصحف ينشدهم الله والإسلام، فلم ينشب أن قتل، فلما التقى الفريقان كان طلحة بن عبيد الله، أول قتيل، فانطلق الزبير على فرس له، فبلغ الأحنف، فقال: حمل مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف، أراد أن يلحق ببنيه، فسمعها عمرو بن جرموز، فانطلق فأتاه من خلفه فطعنه، وأعانه فضالة بن حابس، ونفيع: فقتلوه).

حديث منكر، كذب

هكذا: قال: عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان.

* وذكر معه: مقتل الزبير بن العوام، ولم يذكر في الإسناد، الأحنف بن قيس، بل ذكره في أثناء الحادثة.

وأوردها الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج1 ص528).

* وهذا التخليط في إسناد هذه القصة، وفي متنها، من عمرو بن جاوان، وهو مجهول، لا يحتج به. ([51])

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص415) من طريق يعقوب بن سفيان، ثنا حجاج بن المنهال، نا أبو عوانة، عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.

وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص108)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص415) من طريق سليمان التيمي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان، قال: سمعت الأحنف بن قيس، يقول: (الزبير حواري رسول الله r، قتل بسفوان([52])، قتله: ابن جرموز، واستعان عليه: بفضالة بن حابس، ونفيع).

حديث منكر، كذب

* ولم يذكر قصة: مقتل طلحة بن عبيد الله، وذكر مقتل الزبير بن العوام فقط.

* وهذا من الاضطراب في هذه القصة.

* وهذه القصة ذكرها الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص420)، والحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص35)، في ترجمة: طلحة بن عبيد الله، وعزاه للبخاري؛ بإسناده ومتنه.

* والأحنف بن قيس أبو بحر التيمي، قيل: شهد مع علي t: «وقعة: صفين»، ولم يشهد: «وقعة: الجمل»، مع أحد من الفريقين.

* خرج مع مصعب بن الزبير، إلى الكوفة، وبها مات، في سنة: «67» هـ، وقيل: «71» هـ، عن: «سبعين»، سنة، ودفن بالثوبة. ([53])

* وما دام لم يشهد الأحنف بن قيس: «معركة الجمل»، فهي حادثة مكذوبة عليه في التاريخ.

وأخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص97) من طريق حجاج بن منهال، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن رجاء، قال: (لما التقى الفريقان، يوم الجمل، كان طلحة بن عبيد الله، أول قتيل، فانهزموا، فانطلق الزبير بن العوام على فرس يدعى: ذو الخمار، حتى أتى سفوان([54])، فتلقاه: النغر المجاشعي، فقال: يا حواري رسول الله؛ أين تذهب، تعال، فأنت في ذمتي، وجاء يسير مع النغر، قال: وجاء رجل إلى الأحنف بن قيس التميمي، فقال: لقي الزبير بسفوان، قال: فما تأمن إن كان جاء فحمل بين المسلمين، حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، قال: إذن يلحق بنيته، فسمعه: عمير بن جرموز، وفضالة بن حابس، ورجل يقال له: رفيع، فانطلقوا حتى لقوه مقبلا، مع النغر، وهو في طلبه، فأتاه عمير من خلفه فطعنه، طعنة خفيفة، فحمل عليه الزبير، فلما استلحقه، وظن أنه قاتله، قال: يا فضالة، يا رفيع، فحملوا عليه فقتلوه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* وعمرو بن رجاء، هذا لا يعرف، وهو مجهول، وقد أرسل الحادثة، ولم يشهدها.

* وجاء في المصادر الأخرى([55])، أن الراوي، لهذه القصة، هو عمرو بن جاوان التميمي، وهو مجهول([56])، لا يحتج به، وقد أرسل القصة.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص250): «عمرو بن جاوان: لا يعرف».

* والأحنف بن قيس أبو بحر التيمي، قيل: شهد مع علي t: «وقعة: صفين»، ولم يشهد: «وقعة: الجمل»، مع أحد من الفريقين.

* خرج مع مصعب بن الزبير، إلى الكوفة، وبها مات، في سنة: «67» هـ، وقيل: «71» هـ، عن: «سبعين»، سنة، ودفن بالثوبة. ([57])

* وما دام لم يشهد الأحنف بن قيس: «معركة الجمل»، فهي حادثة مكذوبة عليه في التاريخ.

قال الحافظ خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص181): (كانت: وقعة: «الجمل»([58])، بناحية: «الطف»، يوم الجمعة، لعشر خلون من جمادى الآخرة، سنة: «ست وثلاثين»، قتل فيها: طلحة في المعركة، أصابه: سهم غرب([59])، فقتله).

 * وفيه نظر، لأن إسناد قتل طلحة بن عبيد الله، لم يثبت في التاريخ.

وكذا قال الحافظ خليفة بن الخياط في «الطبقات» (ص18): (طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو: قتل يوم: «الجمل»، بالبصرة، سنة: ست وثلاثين).

* وفيه نظر أيضا.

قال الحافظ أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص332): (ويقال: إن سهما، غربا، أتاه فوقع في حلقه، فقال: بسم الله، وكان أمر الله قدرا، مقدورا، ويقال: إن مروان بن الحكم: رماه). ([60])

هكذا: ذكره بصيغة التمريض.

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»؛ باب: مقتل طلحة بن عبيد الله t (ج3 ص44) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن البصري، قال: (أصيبت ثغرة نحر طلحة بن عبيد الله، يوم الجمل: بسهم).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «أصيبت ثغرة نحر»، ولم يذكر إصابة: «ركبته».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه قتادة بن دعامة السدوسي، وهو يدلس، ويرسل.

* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([61])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([62])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([63])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([64]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([65])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([66])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([67])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([68])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([69])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([70])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([71])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([72])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* وقد أشار الحافظ الذهبي، إلى تدليس الحسن البصري، أربع مرات:

الأولى: في ترجمة الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف.

حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص285)؛ عن المغيرة بن شعبة t؛ أن رسول الله r: «صلى خلف عبد الرحمن بن عوف t».

* وجاء عن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة t، في حديث: «المسح على الخفين»([73])، وقال الحافظ الذهبي: «والحسن: مدلس، لم يسمع من المغيرة».

* والمرتان الثانية، والثالثة: في ترجمة الإمام الحسن البصري نفسه؛ حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص308): «الحسن مع جلالته، فهو: مدلس».

* ثم قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316)؛ في نفس الترجمة: «الحسن: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء».

والمرة الرابعة: كانت في ترجمة: الحافظ أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي، حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص590)؛ بعد ذكره لحديث: أبي جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة t، مرفوعا: «إني أمرت أن أقاتل الناس... »، الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة، وهو صاحب تدليس».([74])  

* والحسن البصري، لم يشهد القصة.

* ونقل الحسن البصري، لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([75])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* ثم إن راوي هذا الحديث، عن الحسن البصري، وهو لم يدرك الحادثة، فيلزم الانقطاع فيه، وهو الإرسال.

قلت: فالحسن البصري، لم يدرك: «معركة الجمل»، و«معركة صفين»، ولم يدرك الخلاف المزعوم: «بين الحسن بن علي، وبين معاوية»، أصلا، لأنه كان صغيرا.([76])

* وهذه الحرب: لم تحدث، ولا يعلم تفاصيلها على الكمال، لذلك: يستحيل أن ينفذ الصحابة y، هذا القتل فيما بينهم، وهم: يعلمون ضياع أمر المسلمين، وفساد حال أهلهم، وذراريهم، ودمار بلدهم.

* لذلك: هذه القصة، لم تثبت عن الصحابة y، لا سندا، ولا متنا في التاريخ.

* وهي من رواية: الحسن البصري، وهو لم يشهد هذه الحادثة، وهو كثير التدليس، والإرسال عن الضعفاء والمجهولين.

* والحسن بن أبي الحسن البصري، هو: مدلس، وقد وصفه بتدليس الإسناد، النسائي، والذهبي، والعلائي، وابن حبان، وغيرهم. ([77])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): (الحسن البصري: كان يدلس).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([78])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (إن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([79])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([80])

وفي رواية: حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (وأما الحسن، وعطاء؛ فليس مراسيلهما كذلك، هي أضعف المرسلات، فإنهما كانا يأخذان عن كل). ([81])

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([82])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([83])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([84])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([85])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([86])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الاتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص359): (وإنما يعلل الحديث: من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.

* فإن حديث المجروح: ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا: بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولا).

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج2 ص766): (لا يختلف العلماء، الثقات، في أن مروان قتل: طلحة بن عبيد الله).

قلت: لم يثبت هذا الإجماع، لأن المؤرخين، ذكروا مقتل طلحة بن عبيد الله t، بأسانيد منكرة، لا تصح.

* ولم ينقل أحد من الصحابة y، أن طلحة بن عبيد الله t، قتل في: «معركة الجمل»، بأسانيد صحيحة.

لذلك: أخطأ الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص801)؛ بقوله: (طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو المدني: أحد العشرة، مشهور، استشهد يوم الجمل: سنة ست وثلاثين).

فقوله: «استشهد يوم الجمل»؛ خطأ منه، لم يقتل طلحة بن عبيد الله في: «وقعة الجمل»، بل مات على فراشه على الأصل في المدينة، ولم يثبت غير ذلك.

قال محب الدين الخطيب في «تعليقه على العواصم من القواصم» (ص160): (آفة الأخبار رواتها.

* وفي العلوم الإسلامية، علاج آفة الكذب الخبيثة، فإن كل راوي خبر، يطالبه الإسلام؛ بأن يعين مصدره، على قاعدة: «من أين لك هذا؟».

* ولا تعرف أمة مثل هذه الدقة في المطالبة بمصادر الأخبار، كما عرفه المسلمون، ولا سيما: أهل السنة؛ منهم). اهـ.

وعن الزهري قال: (قتل طلحة بن عبيد الله بالبصرة، يوم الجمل، سنة: ست وثلاثين).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (727) من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن الزهري به.

قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله، ومحمد بن فليح بن سليمان الأسلمي، ليس بالقوي في الحديث. ([87])

قال عنه أبو حاتم: «ليس بذاك القوي»، وقال ابن معين: «ليس بثقة».([88])

* والزهري، لم يشهد حادثة معركة: «الجمل».

وهذا: مرسل، لا يصح.

* ومحمد بن مسلم الزهري، لم يدرك حادثة: «الجمل»، وقد أرسلها.

* ومراسيل الزهري، من أضعف المراسيل. ([89])

فهو: حديث كذب.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص122) من طريق أبي محمد التميمي، أنا: مكي بن محمد، أنا أبو سليمان بن زبر، قال: (وفيها -يعني: سنة: ست وثلاثين- كانت وقعة: الجمل، وقتل طلحة بن عبيد الله، في المعركة، ذكر أن مروان بن الحكم، قتله، وكانت وقعة: الجمل يوم الخميس، لعشر خلون من جمادى الآخرة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: بصيغة التمريض: «ذكر أن مروان بن الحكم، قتله».

* وأبو سليمان بن زبر، لم يشهد معركة الجمل.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص122) من طريق الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنبأ صالح بن أحمد بن صالح، حدثني أبي، قال: (طلحة بن عبيد الله: قتل يوم الجمل، يقال: إن مروان بن الحكم: قتله).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «يقال: إن مروان بن الحكم: قتله»، بصيغة التمريض.

* وأحمد بن صالح، لم يشهد وقعة: «الجمل».

وعن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي، قال: (قتل طلحة: يوم الجمل، وهو ابن أربع وستين: سنة).

أثر منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص224)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص71)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص331)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص370)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص121) من طريق الواقدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن محمد بن زيد بن المهاجر به.

قلت: وهذا سنده واه، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. ([90])

* ومحمد بن زيد بن المهاجر التيمي، لم يشهد: معركة: «الجمل»، وقد أرسلها.([91]) 

وعن الزهري قال: (رمي طلحة بن عبيد الله، بسهم: فقطع لطاه([92]) في ظهره، فقال لمولى له: ويلك اجعلني على هذه البغلة، فأت بي هذه الدور حتى أموت فيها).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن تميم في «المحن» (ص101) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري به.

قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله، فإن الزهري، لم يدرك طلحة بن عبيد الله، ولم يشهد حادثة الجمل. ([93])

* ومراسيل الزهري، من أضعف المراسيل. ([94])

وقد وردت هذه القصة؛ بأسانيد مختلفة، مرسلة، لا تصح.([95])

 

 

õõõ

 

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

المقدمة...................................................................................................

5

2)

ذكر الدليل على خطأ المؤرخين لكتب السير، والتواريخ، أن طلحة بن عبيد الله t، قتل في: «معركة الجمل»، وذلك لضعف أسانيد مقتله في هذه المعركة، وهي في الأصل خرافة في هذه الحياة، لا وجود لها في السيرة المعتمدة في التاريخ الإسلامي............................

11

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص777).

([2]) ومن هنا يظهر للمسلم الحق مدى الفرق الشاسع بين أهل العلم، وبين أهل الجهل؛ لأنهم أبعد ما يكونون عن تفقه هذا العلم الثاقب، وعن معرفة أصوله. اللهم غفرا.

            انظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص257).

([3]) ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث والأحكام بين المسلمين بدون نظر في هذه الأحاديث هل هي صحيحة، أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

 قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح ـ يعني: عن الحديث بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم؛ لم يجز العمل به إلا بعد البحث عن حاله، إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ

([4]) وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين صحيحه من سقيمه، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

       قلت: وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، إلا أن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين، أو بين له الحق، وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

      انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد»، والله ولي التوفيق.

([5])) انظر: «شرح العبودية» له (ص252).

([6]) أي: ذلك العالم المميز بين الصحيح، والضعيف.

([7]) وانظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج49 ص462)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص392).

([8]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج49 ص414).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج11 ص53)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص392).

([9]) انظر: «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص374)، و«اختلاط الرواة الثقات» لابن سعيد (ص141)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص201)، و«المختلطين» للعلائي (ص99)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط بن العجمي (ص291).

([10]) وانظر: «العواصم من القواصم» لابن العربي (ص108).

([11]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([12]) من: «الشيعة»، و«الحزبية»، من ينشرون سيرة وقعة: «الجمل»، ووقعة: «صفين»، وغيرها، وهم: كاذبون في ذلك، كلها أتت من أحاديث منكرة، لا تصح.

([13]) قلت: وهذا الزعم، كالزعم السابق، أن الأحنف بن قيس، هو الذي أمر بقتل الزبير بن العوام، وهذا من الكذب.

([14]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([15]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([16]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([17]) وانظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص131).

([18]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج14 ص412 و413)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص139)، و«الضعفاء» لأبي زرعة (ج2 ص669)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص209)، و«المجروحين» لابن حبان (ج3 ص111).

([19]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج9 ص137).

     وإسناده صحيح.

([20]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص276)، و«التاريخ»، رواية: الدوري (ج4 ص157 و158)، و«السؤالات» للآجري (ج1 ص418)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص192)، و«السؤالات» للحاكم (ص261)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص360)، و«معرفة الرجال» لابن محرز (ج1 ص69)، و«السؤالات» لابن الجنيد (ص410)، و«السؤالات» للمروذي (ص104)، و«ذخيرة الحفاظ» لابن طاهر (ج1 ص431).

([21]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([22]) وليس مثل هذه الأحاديث، يعارض بها الأدلة القطعية في القرآن، والأدلة القطعية في السنة، في فضل الصحابة y.

([23]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([24]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([25]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([26]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([27]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([28]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([29]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([30]) هذا هو الراجح في ضبط: «لام»، «خلفون»، أنها: بـ«الفتح».

     * خلافا لما قيده بها الزركلي في «الأعلام» (ج6 ص36)، حيث ضبطها: بــ«السكون»، وعنه شاع هذا الضبط.

     * والذي يرجح، فتح: «اللام»، أنه هو الضبط في بعض النسخ المتقنة، لبعض كتب المغاربة، وهم أعرف به.

     * كما أنه أقرب في التصور، إذ إن: خلف، بفتح: «اللام»، و«الواو»، و«النون»، زيدت كما في أعلام المغربية.

     انظر: «برنامج الشيوخ» للرعيني (ص45 و55)، و«تكملة الصلة» لابن الأبار (ج2 ص141).

([31]) نقله عنه: الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج2 ص533).

([32]) انظر: «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج3 ص148)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص533)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج2 ص525).

([33]) وانظر: «معرفة الرجال» لابن محرز (ج1 ص118)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص187)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج28 ص142)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ص952)، و«تهذيب التهذيب» له (ج13 ص54).

([34]) وانظر: «معرفة الرجال» لابن محرز (ج1 ص118)، و«السؤالات» للآجري (ص123).

([35]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عدي في «الكامل» (ج8 ص184).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج28 ص142)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج13 ص54).

([36]) انظر: «المنتخب من الإرشاد» للخليلي (ج1 ص383).

([37]) وانظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص277).

([38]) فهذا الحديث: ليس من نافع، ولا يعرف من روايته.

([39]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص389)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج9 ص386 و387 و388).

([40]) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و «التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

[41]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (ج1 ص9)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص112)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص295)، بإسناد صحيح.

[42]) قلت: أو يعرضه على المؤهلين لهذه المهمة من أهل الحديث.

      * وهذا الأمر الذي أشرت إليه من حيث اعتماد العلماء على أهل العلل؛ كمرجعية علمية... لأن هؤلاء كانوا أعلم بهذا العلم من غيرهم.

[43]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص782).

([44]) تنبيه: لم يكن مروان بن الحكم، لقيطا، هو من قبيلة قريش، وينتمي إلى بني أمية من خلال نسبه المعروف: هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي.

     * والخطيب: لعله يقصد أن: «الخبر هو اللقيط»، يعني: أن الخبر: مرسل، لم يعرف قائله، فهو كاللقيط، لا يعرف أبوه وصاحبه، فهو معلول بالجهالة.

([45]) هو كعب بن سور بن بكر بن عبيد الأزدي، من كبار التابعين.

     انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص91).

([46]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج6 ص146)، و«التاريخ»، برواية: الدوري (ج4 ص274)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص27).

([47]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص27).

([48]) انظر: «أنساب الأشراف» للبلاذري (ج8 ص634 و658)، و«الفهرست» لابن النديم (ص94)، و«التاريخ» للطبري (ج4 ص449).

([49]) انظر: «الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص245)، و«الضعفاء الصغير» للبخاري (ص82)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص198)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص325)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج20 ص505)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج9 ص249)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص302).

([50]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص27)، و«العلل» للدارقطني (ج3 ص16)، و«المسند» لأحمد (ج1 ص535).

([51]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص27).

([52]) سفوان: ماء كثير، بالبصرة.

     انظر: «معجم البلدان» للحموي (ج3 ص225). 

([53]) وانظر: «وفيات الأعيان» لابن خلكان (ج2 ص479).

([54]) سفوان: ماء، بالبصرة، وبه ماء كثير.

     انظر: «معجم البلدان» للحموي (ج3 ص225).

([55]) انظر: «التاريخ» لابن خياط (ج1 ص165)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج1 ص546)، و«تهذيب التهذيب» له (ج5 ص21).

([56]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص21).

([57]) وانظر: «وفيات الأعيان» لابن خلكان (ج2 ص479).

([58]) حتى قيل: إن «وقعة الجمل»، هي أول حرب، وقعت بين الصحابة y!، وهذا منكر.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص229).

([59]) أي: لا يعرف راميه؛ يقال: سهم غرب: بفتح الراء وسكونها.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج3 ص350).

([60]) وانظر: «سير السلف الصالحين» للأصبهاني (ج1 ص221)، و«الرياض النضرة» للمحب الطبري (ج4 ص34).

([61]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([62]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([63]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([64]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([65]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([66]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([67]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([68]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([69]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([70]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([71]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([72]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([73]) أخرجه المحاملي في «المحامليات» (250).

     * وقد صرح الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص105)؛ بأن الحسن البصري، لم يسمع حديث: «المسح على الخفين»، من المغيرة بن شعبة t.

([74]) وانظر: «تحفة الأشراف» للمزي (ج9 ص319).

([75]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([76]) وانظر: «هدي الساري» لابن حجر (ص367).

([77]) وانظر: «الثقات» لابن حبان (ج4 ص123)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص105)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80).

([78]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([79]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([80]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([81]) أثر صحيح.

     أخرجه  ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402).

     وإسناده صحيح.

([82]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([83]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([84]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([85]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([86]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([87]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص231).

([88]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص59).

([89]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص3)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص315).

([90]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص882).

([91]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1586).

([92]) قطع لطاه: أي ثقله.

([93]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص287).

([94]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص3)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص315).

([95]) انظر: «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (ج1 ص331 و332 و333)، و«المعجم الكبير» للطبراني (ج1 ص71)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص62 و63 و109 و113 و120 و121 و122).


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan