القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة نسف شبهات وسرابات عثمان الخميس الإخواني الكويتي في المنهج والعلم والسيرة والتاريخ / انقضاض الجبيلين للقصاء على عثمان الخميس لقوله بكثرة القتلى في معركة الجمل بين الفريقين

2026-10-29

صورة 1
انقضاض الجبيلين للقصاء على عثمان الخميس لقوله بكثرة القتلى في معركة الجمل بين الفريقين

                                                                                               

                                                                                               

                                                                                                                 

 

انقضاض الجبلين

للقضاء

على عثمان الخميس لقوله بكثرة القتلى في معركة الجمل بين الفريقين

 

 

 

تأليف

فضيلة الشيخ المحدث الفقيه

أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

رب يسر ولا تعسر

المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون[ [آل عمران:102].

]يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا[ [النساء: 1].

]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[ [الأحزاب:70 - 71].

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

* لا تخفى أهمية علم الرجال والعلل في الحفاظ على السنة النبوية، وحمايتها من أن يدخل فيها ما ليس منها، فهو الميزان الذي تعرض عليه أحوال الناقلين لأحاديث رسول الله r، وبه يميز الصادق من الكاذب، والثقة من الضعيف، والضابط من غير الضابط.([1])

قال الإمام علي بن المديني /: (التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم).([2])

قلت: فيعد علم علل الحديث من أهم أنواع علوم الحديث، وأشرفها على الإطلاق؛ ذلك لما له من وظيفة غاية في الدقة والأهمية، وهي الكشف عما يعتري الثقات من أوهام.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث).اهـ.

وقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص112): (هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم بـرأسـه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل). اهـ.

قلت: وهذا العلم يعد من أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة الثقات، ومعرفة ثاقبة في علل الحديث.([3])([4])

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه يحصل من وجهين:

أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين: لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.

الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع، ونحو ذلك.

* وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه، وكثرة مـمـارسـتـه الوقوف على دقائق علل الحديث). اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب / أيضا في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به؛ كيحيى بن سعـيـد القطان، ومن تلقى عنه؛ كأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما.

* فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه). اهـ.

قلت: لأن علم العلل هو أدق علوم الحديث، وأغمض أنواع الحديث، ولا يقوم به إلا من فهمه الله تعالى هذا العلم الثاقب.

قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك).اهـ.

قلت: ولأن هذا العلم بحاجة إلى إحاطة تامة بالرواة والأسـانـيـد، فقد قل المتكلمون فيه في كل عصر.

قال الإمام ابن مندة /: (إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفرا يسيرا من كثير ممن يدعي علم الحديث).([5]) اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم). اهـ.

قلت: وقد اشتكى العلماء قديما من ندرة المؤهلين للنظر في هذا العلم، بل في وجودهم أصلا في بعض العصور.

قال الإمام أبو حاتم الرازي /؛ لما مات أبو زرعة الرازي /: (ذهب الذي كان يحسن هذا المعنى – أي: التعليل – يعني: أبا زرعة، ما بقي بمصر، ولا بالعراق أحد يحسن هذا).([6])

وقال الإمام أبو حاتم الرازي /: (جرى بيني، وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته؛ فجعل يذكر أحاديث، ويذكر عللها.

وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها، وخطأ الشيوخ.

فقال أبو زرعة، لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين؛ فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء، أو يتخالجني شيء في حديث، فإلى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني منه!). ([7])

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): وهو يتكلم عن نقاد الحديث: (غير أن هذا النسل قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب). اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): (فكان الأمر متحاملا إلى أن آلت الحال إلى خلف لا يفرقون بين صحيح وسـقـيـم، ولا يعرفون نسرا من ظليم). اهـ.

قلت: يرحم الله أئمة الحديث، كيف لو أدركوا زماننا؛ ماذا عسى هؤلاء أن يقولوا؛ اللهم غفرا.

* ونظرا لوظيفته في الكشف عن الأوهام نجد ناقد العلل يفرح لظفره بعلة حديث عنده أكثر من فرحه بأحاديث جديدة يضيفها إلى رصيده.

قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي /: (لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليست عندي).([8])

* وتقديرا لأهمية هذا العلم لكشف الأوهام في الأحاديث؛ فإن كبار المحدثين إذا شك أحدهم في رواية جمع طرقها، ونظر في اختلافها؛ ليعرف علتها.

قلت: لأن هذا هو السبيل لكشفها.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص295): (والسبيل إلى معرفة علة الحديث([9]) أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، وتعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف). اهـ.

قلت: ونص نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.

فقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص113): (والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير). اهـ.

قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ، والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.

قال العلامة المعلمي / في «مقدمته للفوائد المجموعة» (ص9): (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها: ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقا واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى مـمـارسـة طويلة لكتب الحديث، والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية). اهـ.

وقال الحافظ العلائي /: (إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمـة الحديث، دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها).([10]) اهـ.

قلت: ومنهج جمع الروايات ومقارنتها؛ لتمييز الصواب من الخطأ فيها، هو منهج أهل الحديث القويم. ([11])

* فيستنكر النقاد أحيانا بعض ما ينفرد فيه الثقات من الحديث، ويردون غرائب رواياتهم، بالرغم من ثقتهم، واشتهارهم بالعلم.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص582): (وأما أكثر الحفاظ المتقدمين؛ فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه، واشتهرت عدالته وحديثه؛ كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه).اهـ.

قلت: فيعد وهم الراوي وما يتابعه من مسائل، من أكثر قضايا علوم الحديث، التي شغلت بال النقاد، ونجد إعلالهم لكثير من الروايات بهذه العلة واضحا متوافرا في كتب الرجال والعلل، كما أنهم عنوا بمعرفة وحصر كل راو ثبت أنه عانى من الوهم، والخطأ، والخلط، وصنفت في ذلك كتب من قبل الحفاظ ولا يستغني مشتغل بالحديث وعلله عن معرفة هؤلاء؛ المختلطين والمخطئين، وما لكل واحد منهم من روايات دخلها الوهم والغلط.

* ولهذا كان النقاد يجدون مشقة بالغة، وهم يفتشون في أسانيد مختلفي الأمصار ويتفحصونها.

قلت: ولأجل هذه الصعوبة التي ذكرت، ينبغي للناقد الذي يريد اكتشاف الوهم في روايات مختلفي الأمصار، أن يكون ذا دراية تامة، وإحاطة شاملة بالمختلطين والمخطئين وأخبارهم، وأساليبهم في ذلك، وعمن أخطئوا، وعدد رواياتهم الشاذة إلى غير ذلك من قضايا تساعد في تجلية هذه المشكلة حتى يتسنى له اكتشاف الوهم في الروايات. ([12])

* ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه؛ لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية.

قلت: فيعمل جادا في البحث([13]) عما يستنبط منهما من معان، وأحكام فقهية؛ لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي r، لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله تعالى؛ إلا بما شرعه في دينه، ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله تعالى بالأحاديث الضعيفة، أو الألفاظ الشاذة، أو المنكرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة، التي ليست صحيحة ولا حسنة). اهـ.

وقـال الــعــلامـة الــشــوكــانـي / في «إرشـــاد الـــفــــحــــول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ.

قلت: والتعبد لله تعالى بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله r.([14])

* لأن التشريع من الله تعالى لهذه الأمة الإسلامية ينزل على الرسول r عـن طريق الوحيين: «الكتاب والسنة»، ]وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى[ [النجم: 3-4]، ولم يقبض الله تعالى رسول الله r إليه إلا بعد أن أكمل له ولأمته هذا الدين؛ فأنزل عليه قبل وفاته بأشهر في حجة الوداع، قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3].

قلت: فكان كمال الدين من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة الإسلامية، ولذا كانت اليهود تغبط المسلمين على هذه الآية؛ لما أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص105)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص2362): (أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر t فقال: آية في كتابكم تقرؤونها لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال أي آية قال: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3]).

قلت: فإذا تقرر ذلك؛ فإنه لا يجوز لمسلم أن يزيد في دين الله تعالى ما ليس منه، ولا يعبد الله تعالى؛ إلا بما شرع الله تعالى، ورسوله r، بل يجب على المسلمين جميعا أن يخضعوا لأمر الله تعالى، ورسوله r، وأن لا يتبعوا في الدين ما لم يأذن به الله تعالى، ولم يشرعه رسوله r مهما رأوه حسنا؛ لأن الدين قد كمل.

قلت: وبعد استعراض هذه الفوائد العلمية؛ لعلم أصول الحديث، فإنه يظهر من خلالها ما تعود به من الخير على طلبة العلم، وعليه فإنهم مطالبون بإتقان أدوات هذا العلم([15])، والتمرس فيه، وإلا وقعوا في أوهام فاحشة هي عكس هذه الفوائد الحديثية.

هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة الإسلامية، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

                                                                                              أبو عبد الرحمن

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ذكر الآثار المنكرة، في عدد قتلى الفريقين في معركة الجمل، وأنها كلها من الآثار الواهية، التي لا يعتمد عليها في التاريخ الإسلامي؛ لأن أصل وقعة الجمل، هي أسطورة وخرافة، اكتتبها أهل النفاق، لينالوا من صحابة رسول الله r، خاصة: من أم المؤمنين عائشة ڤ، وأسانيدها مركبة في قتلى معركة الجمل

 

عن محمد بن أبي يعقوب الضبي، قال: (قتل من أهل البصرة: ألفان وخمس مائة من الأزد، وثمان مائة من بني: ضبة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال في عدد القتلى!.

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي يعقوب الضبي به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه جرير بن حازم الأزدي، له أوهام، وهذه منها.

قال أحمد: «جرير كثير الغلط»، وقال الساجي: «صدوق حدث بأحاديث، وهم فيها، وهي مقلوبة»، وقال يحيى بن سعيد القطان: «كان جرير يهم في الشيء»، وقال الأزدي: «أحاديثه مقلوبة، ولم يكن بالحافظ». ([16])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص144) عن جرير بن حازم: (كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه).

وقال الحافظ الترمذي في «العلل الكبير» (ج1 ص131): (قلت: للبخاري، كيف جرير بن حازم؟، قال: هو صحيح الكتاب؛ إلا أنه ربما وهم في الشيء).

* ومحمد بن أبي يعقوب الضبي، لم يدرك: معركة الجمل، لأنه من الطبقة السادسة، فلم يسمع من أحد من الصحابة. ([17])

فالإسناد: مرسل، لا يصح.

وعن قتادة بن دعامة، قال: (قتل يوم الجمل: عشرون ألفا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: «عشرون ألفا».

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق كهمس بن المنهال قال: نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بن دعامة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه كهمس بن المنهال السدوسي، وهو له أوهام ([18])، وهذا منها، فأتى بالمنكر في روايته هذه.

* وقد روى كهمس بن المنهال، عن سعيد بن أبي عروبة.

* وسعيد بن أبي عروبة، قد اختلط، ولا يقبل من حديثه إلا ما روي منه قبل ذلك، وكهمس بن المنهال ممن روى عنه، بعد الاختلاط.([19])

وقد ذكر عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص163)؛ عن الإمام أحمد، أن سعيد بن أبي عروبة، قد اختلط.

* وكهمس بن المنهال هذا: رمي بالقدر.

وقد أدخله: الحافظ البخاري في «الضعفاء» (ص316).

وقال عنه الساجي: «كان قدريا، ضعيفا، لم يحدث عنه الثقات».

* وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص534): (اتهم بالقدر، وله حديث منكر، أدخله البخاري من أجله في كتاب: «الضعفاء»).

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص410): (له حديث منكر، أدخله من أجله البخاري في كتاب: «الضعفاء»).

* وروى له البخاري في «صحيحه» (ج5 ص11)، حديثا، مقرونا بغيره، ليبين: ضعف كهمس بن المنهال.

* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

وقال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([20])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([21])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([22])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([23]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([24])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([25])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([26])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([27])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

وعن سعيد القطعي قال: (كنا نتحدث، أن قتلى الجمل: يزيدون على ستة آلاف).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: «ستة آلاف».

أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص61) من طريق أبي الحسن، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية الخرساني، عن سعيد القطعي به.

قلت: وهذا سنده تالف، فيه محمد بن الفضل بن عطية الخرساني، كذبوه. ([28])

قال عنه الإمام أحمد: «ليس بشيء، حديثه، حديث: أهل الكذب»، وقال الإمام ابن معين: «كان كذابا»، وقال الإمام ابن المديني: «روى عجائب».([29])

 قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج3 ص88)؛ عن محمد بن الفضل: «تركوه».

وقال الحافظ الذهبي في «المغني» (ج2 ص624): «مشهور: تركوه، وبعضهم: كذبه».

* وسعيد بن قطن القطعي، وهو مجهول، لا يحتج به، وقال الحافظ البخاري: روى حديثا: منكرا. ([30])

* ثم هو لم يدرك معركة الجمل، ولم يشهدها، فكيف يرويها!.

وأخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق وهب، وحدثني المعلى أبو حاتم قال: حدثتني جدتي، قالت: (خرجنا إلى قتلى الجمل، فعددناهم بالقصب: عشرين ألفا).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

هكذا: جاء فيه: «عشرون ألفا».

قلت: وهذا سنده منكر، لجهالة: جدة المعلى أبي حاتم.

وعن علي بن زيد، قال: (قتل يوم الجمل: سبعة آلاف).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «سبعة آلاف».

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق أبي اليقظان، عن الركين بن القاسم، عن علي بن زيد به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو منكر الحديث.

قال عنه ابن معين: «ضعيف، ليس بذاك القوي»، وقال أبو زرعة: «ليس بالقوي»، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال أحمد: «ليس هو بالقوي»، وقال مرة: «ضعيف الحديث»، وقال ابن خزيمة: «لا أحتج به، لسوء حفظه»، وقال النسائي: «ضعيف»، وقال ابن سعد: «فيه ضعف، ولا يحتج به»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال الجوزجاني: «واهي الحديث، ضعيف فيه»، وقال ابن حجر: «ضعيف»، وقال المنذري: «لا يحتج بحديثه». ([31])

قال الحافظ ابن حبان في «المجروحين» (ج2 ص78): (كان يهم في الأخبار، ويخطئ في الآثار، حتى كثر ذلك في أخباره، وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به).

* ثم هو لم يدرك معركة الجمل، ولم يشهدها، فكيف يرويها!. ([32])

وأخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق حاتم بن مسلم، عن عبد الرحمن بن خالد بن العاص، عن أبيه، قال: (قتل ثلاثة عشر ألفا، من أصحاب علي، ما بين الأربع مائة، إلى خمس مائة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «ثلاثة عشر ألفا».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الرحمن بن خالد بن العاص المخزومي، وهو لا يعرف حاله في الحديث، وهو في عداد التابعين. ([33])

* وخالد بن العاص المخزومي، لم يشهد: معركة الجمل.

وعن ابن أبي مليكة، قال: (أصيب من أصحاب علي، خمس مائة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «خمس مائة».

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق أبي الحسن، عن محمد بن صالح الثقفي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه ابن جريج وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث. ([34])

قال أبو بكر الأثرم، عن أحمد بن حنبل قال: (إذا قال: ابن جريج، قال: فلان، وقال: فلان، وأخبرت: جاء بمناكير). ([35])

فشر التدليس، تدليس: ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس؛ إلا فيما سمعه من مجروح. ([36])

قال الحافظ الحاكم في «السؤالات» (ص122)؛ سئل الدارقطني، عن تدليس: ابن جريج؟، فقال: (يتجنب تدليسه، فإنه فاحش التدليس، لا يدلس: إلا فيما سمعه من مجروح).

وقال الحافظ الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (ج1 ص532)؛ عن ابن جريج: (ثقة حافظ، وربما حدث: عن الضعفاء، ودلس أسماءهم).

قلت: فابن جريج: يدلس، تدليسا، سيئا، ويظهر أنه أخذه من ضعيف، أو متروك، أو مجهول، وهذا منها.

* ثمإن ابن أبي مليكة، لم يشهد معركة الجمل.

وقيل: بلغ قتلى يوم: «الجمل»، عشرة آلاف، نصفهم من أصحاب: علي t، ونصفهم من أصحاب: عائشة ڤ.

* من الأزد ألفان، ومن سائر اليمن: خمسمائة، ومن مضر: ألفان، وخمسمائة، وخمسمائة: من تميم، وألف من بني: ضبة، وخمسمائة من: بكر بن وائل.

* وقتل من أهل البصرة في: المعركة الأولى، خمسة آلاف، ولم ير يوم كان أكثر من يد مقطوعة، ورجل مقطوعة، لا يدرى من صاحبها: منه.

* وقتل من أهل البصرة: يومئذ عشرة آلاف، من أصحاب علي t: خمسة آلاف، وقتل من بني عدي: يومئذ سبعون شيخا، كلهم: قد قرأ القرآن، سوى الشباب، ومن لم يقرأ القرآن. ([37])

* وكل ذلك: من الأباطيل في التاريخ الإسلامي.

هذه الروايات: أخرجها الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص58) من طريق سيف بن عمر، عن محمد، وطلحة، قالا: (كان قتلى الجمل، حول الجمل: عشرة آلاف، نصفهم من أصحاب: علي، ونصفهم من أصحاب: عائشة... فذكره).

حديث منكر، كذب

وإسناده منكر، فيه سيف بن عمر التميمي، وهو متهم بالكذب. ([38])

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([39])

* وهذه الآثار قد اضطرب فيها الرواة في عدد قتلى: «معركة الجمل»، ولم يضبطوا عدد القتلى، مما يدل على عدم صحة هذه الآثار.

فمرة؛ يقال: «خمس مائة».

ومرة؛ يقال: «ثلاثة عشر ألفا».

ومرة؛ يقال: «سبعة آلاف».

ومرة؛ يقال: «يزيدون على ستة آلاف».

ومرة؛ يقال: «عشرون ألفا».

ومرة؛ يقال: «قتل من أهل البصرة: ألفان وخمس مائة من الأزد، وثمان مائة من بني: ضبة».

ومرة؛ يقال: «عشرة آلاف».

ومرة؛ يقال: «قتل من الأزد: ألفان، ومن سائر اليمن: خمسمائة، ومن مضر: ألفان وخمسمائة، وخمسمائة من تميم، وألف: من بني ضبة، وخمسمائة: من بكر بن وائل».

ومرة؛ يقال: «قتل من أهل البصرة: يومئذ، عشرة آلاف من أصحاب علي t».

ومرة؛ يقال: «سبعون شيخا، كلهم: قد قرأ القرآن».

* إلى غير ذلك من الأعداد للقتلى في: «معركة الجمل».

* وهذه المتون، كلها باطلة، لا تصح.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

المقدمة.....................................................................................................

5

2)

ذكر الدليل على ذكر الآثار المنكرة، في عدد قتلى الفريقين في معركة الجمل، وأنها كلها من الآثار الواهية، التي لا يعتمد عليها في التاريخ الإسلامي؛ لأن أصل وقعة الجمل، هي أسطورة وخرافة، اكتتبها أهل النفاق، لينالوا من صحابة رسول الله، خاصة: من أم المؤمنين عائشة ڤ، وأسانيدها مركبة في قتلى معركة الجمل.......................................................................................

17

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1]) انظر: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص18).

[2]) أثر صحيح.

أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص310)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1634) بإسناد صحيح.

[3]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص711)، و«الوهم في روايات مختلفي الأمصار» للوريكات (ص83).

[4]) ومعرفة مناهج النقاد، وفهم عباراتهم في علم علل الحديث.

[5]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص339).

[6]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356). بإسناد صحيح.

[7]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج2 ص417 و418)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج52 ص11). بإسناد صحيح.

[8]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (ج1 ص9)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص112)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص295)، بإسناد صحيح.

[9]) قلت: أو يعرضه على المؤهلين لهذه المهمة من أهل الحديث.

      * وهذا الأمر الذي أشرت إليه من حيث اعتماد العلماء على أهل العلل؛ كمرجعية علمية... لأن هؤلاء كانوا أعلم بهذا العلم من غيرهم.

[10]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص782).

[11]) قلت: فوضعوا لصيانة الحديث من القواعد والضوابط، التي بها يكون التحاكم إليها عند اختلاف الناس، للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

[12]) قلت: والكلام في وهم الرواة، ودخول الوهم في الرواية طويل متشعب، وضرورة النقاد التنبيه على مثل هذه الأوهام.

[13]) قلت: ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث، والأحكام بين المسلمين؛ بدون نظر في هذه الأحاديث، هل هي صحيحة أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

      قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح - يعني: الحديث- بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم، لم يجز العمل به؛ إلا بعد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ.

[14]) قلت: وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين «صحيحه» من «سقيمه»، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

* وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، ألا إن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين: الحق، أو بين له» وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد».

والله ولي التوفيق.

[15]) وكيف كان أهله ينقدون الروايات.

([16]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص572)، و«فتح الباري» له (ج5 ص210)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج3 ص180 و181)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص264)، و«العلل الكبير» للترمذي (ج1 ص131).

([17]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1628).

([18]) انظر: «المغني في الضعفاء» للذهبي (5112)، و«ميزان الاعتدال» له (ج3 ص410)، و«الضعفاء والمتروكين» للبخاري (ق/224/ط).

([19]) سعيد بن أبي عروبة: ثقة حافظ، وقد اختلط.

     * وممن سمع منه قبل اختلاطه: عبد الله بن المبارك، ويزيد بن زريع، وشعيب بن إسحاق، ويزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان، وعبد الأعلى السامي، وعبد الوهاب الخفاف، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد القطان، وأسباط بن محمد، وسرار بن مجشر، وسفيان بن حبيب، وعبد الله بن بكر السهمي، ومحمد بن بشر.

     وانظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 384)، و«تهذيب التهذيب» له (ج4 ص110)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج11 ص9)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص413)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص65)، و«الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص 195)، و«المختلطين» للعلائي (ص 41)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص 139)، و«نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لعلاء الدين (ص139).

([20]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([21]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([22]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([23]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([24]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([25]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([26]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([27]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([28]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1673).

([29]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص221)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص7)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص278).

([30]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص345)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج3 ص41)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج3 ص508).

([31]) انظر: «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (ج2 ص48)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص250)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص402)، و«تقريب التهذيب» له (696)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج20 ص434)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج9 ص251)، و«التاريخ» للدارمي (ص141)، و«العلل» للدارقطني (940)، و«مختصر السنن» للمنذري (ج6 ص26)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2ص 78)، و«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (ج1 ص491)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج4 ص501)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج3 ص276)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص194)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص187)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص264).

([32]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص284)

([33]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص229).

([34]) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص141)، و«تهذيب التهذيب» له (ج6 ص402).

([35]) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص405).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج18 ص348).

([36]) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص141)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص93).

([37]) وانظر: «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (ج5 ص92).

([38]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([39]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan