القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة نسف شبهات وسرابات سعيد الكملي الصوفي في العلم والسيرة والتاريخ / انفجار الجبل للقضاء على سعيد الكملي لكذبه على صحابة رسول الله أنهمم تقاتلوا في معركة الجمل

2026-10-29

صورة 1
انفجار الجبل للقضاء على سعيد الكملي لكذبه على صحابة رسول الله أنهمم تقاتلوا في معركة الجمل

                        سلسلة

 

           نسف شبهات وسرابات

 سعيد الكملي الصوفي في العلم والسيرة والتاريخ

                        (2)

 

 

انفجار الجبل

للقضاء على سعيد الكملي المغربي، لكذبه على صحابة رسول ﷺ أنهم تقاتلوا في معركة الجمل

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

أهل الحديث؛ هم: أهل الاختصاص في الأحكام في الأصول والفروع،

فالمرجع إليهم في الفتاوى في الإسلام

 

قال العلامة الشيخ الألباني رحمه الله في «الصحيحة» (ج1 ص543): (أهل الحديث؛ هم: بحكم اختصاصهم في دراسة السنة، وما يتعلق من معرفة تراجم الرواة، وعلل الحديث، وطرقه؛ أعلم الناس قاطبة: بسنة نبيهم r، وهديه، وأخلاقه، وغزواته، وما يتصل به r). اهـ.

قلت: وهذا واضح في منهج أهل الحديث، فهم: أعلم الناس بالإسلام الصحيح.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

الذين دونوا التاريخ والسيرة في كتبهم، قد ملئوها بالأخبار المنكرة، والمكذوبة، والضعيفة، على رسول الله r، وعلى صحابته y.

* وذكروا الحوادث الباطلة على مر العصور، وكر الدهور.

* فاحذروها، ولا تأخذون منها الأخبار، إلا من طريق أهل الأثر والحديث.

 

قال الإمام ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص134): (فإن الناس قد حشوا تواريخهم، بمقتضى أهوائهم). اهـ.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

إنكار الإمام ابن العربي /، لأحاديث كثيرة قد رويت في التاريخ والسير، في موقعة: «الجمل»، وموقعة: «صفين»، وغيرها، وأنها من الباطل، وقد أتت من المتعصبة الذين يريدون الطعن في الصحابة y

 

قال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص104): (لم يصح فيه نقل، ولا يوثق فيه أحد، لأن الثقة لم ينقله، وكلام المتعصب لا يسمع، وقد دخل على المتعصب([1]) من يريد الطعن في الإسلام، واستنقاص الصحابة y). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص108): (وقد روي أن مروان لما وقعت عينه، في الاصطفاف على طلحة، قال: «لا نطلب أثرا بعد عين، ورماه بسهم فقتله»، ومن يعلم هذا؛ إلا علام الغيوب، ولم ينقله ثبت؟ وروي أنه: أصابه بسهم بأمر مروان، لا أنه رماه!). ([2]) اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص112): (وذكروا -يعني: أهل التعصب- في تفاصيل ذلك كلمات، آلت إلى استفعال رسائل([3])، واستخراج أقوال، وإنشاء أشعار، وضرب أمثال، تخرج عن سيرة السلف، يقرها الخلف([4])، وينبذها الخلف([5])). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص117): (وما وقع من روايات في كتب التاريخ؛ فلا تلتفتوا إلى حرف منها، فإنها كلها باطلة). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص117): (وقد تحكم الناس -من أهل النفاق- في التحكيم، فقالوا فيه ما لا يرضاه الله تعالى.

* وإذا لحظتموه بعين المروءة -دون الديانة- رأيتم أنها سخافة، حمل على سطرها في الكتب؛ في الأكثر: عدم الدين، وفي الأقل جهل مبين). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص120): (هذا كله كذب صراح، ما جرى منه حرف قط، إنما هو شيء، أخبر عنه: المبتدعة، ووضعته التاريخية للملوك([6])، فتوارثته: أهل المجانة والجهارة؛ بمعاصي الله تعالى، والبدع([7])). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص135): (أما قول الرافضة؛ إنه عهد إلى الحسن، فباطل: ما عهد إلى أحد). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (لا تلتفتوا؛ إلا إلى ما صح من الأخبار.

* واجتنبوا: أهل التواريخ؛ فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة؛ ليتوسلوا بذلك، إلى رواية: الأباطيل.

* فيقذفوا في قلوب الناس، ما لا يرضاه الله تعالى، وليحتقروا السلف، ويهونوا الدين). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (ومن نظر إلى أفعال الصحابة رضي الله عنهم، يتبين منها بطلان هذه الهتوك، التي يختلقها أهل التواريخ، فيدسونها في قلوب الضعفاء). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص178): (هذا الذي قدمنا ذكره من فساد الزمان، وتغير الأحوال.

* قد أنذر به المصطفى r، قبل وقوعه، كما قدمنا، وأخبر بأن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، وأن المنكر يصير معروفا، والمعروف منكرا.

* ومع هذا؛ فإنه قال r: «لا تزال طائفة من أمتي منصورين، على الحق، لا يضرهم من خالفهم»([8])، وتدعي كل طائفة ذلك، زين لها عملها، وجاءها كتابها وأجلها.

* وعلى المرء أن يجتهد في إبراز الدليل، وإظهار الحق، والهدى، هدى الله تعالى، يهبه لمن يشاء). اهـ.

وقال الإمام القحطاني / في «النونية»:

لا تقبلــــــن من التـــــــــوارخ كلمــــا

 

 

جمــــــــــع الـــرواة وخـــط كــــــــل بنان

ارو الحـــــــديث المنتقى عن أهلـــــه

 

 

سيمـــــــا ذوي الأحــــــــــلام والأســـنان

وقال الإمام الطبري / في «مقدمة تاريخه» (ج1 ص7): (وليعلم الناظر في كتابنا هذا، أن اعتمادي في كل ما أحضرت ذكره فيه، مما شرطت أني راسمه فيه، إنما هو على ما رويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه، والآثار التي أنا مسندها إلى رواتها، دون ما أدرك بحجج العقول، واستنبط بفكر النفوس إلا اليسير القليل منه.

* إذ كان العلم بما كان من أخبار الماضين، وما هو كائن من أنباء الحادثين، غير واصل إلى من لم يشاهدهم، ولم يدرك زمانهم؛ إلا بإخبار المخبرين، ونقل الناقلين، دون الاستخراج بالعقول، والاستنباط بفكر النفوس.

* فما يكن في كتابي هذا: من خبر ذكرناه عن بعض الماضين، مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه؛ من أجل أنه: لم يعرف له وجها في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم: أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا؛ وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا). اهـ.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

رب يسر ولا تعسر

المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون[ [آل عمران:102].

]يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا[ [النساء: 1].

]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[ [الأحزاب:70 - 71].

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

* لا تخفى أهمية علم الرجال والعلل في الحفاظ على السنة النبوية، وحمايتها من أن يدخل فيها ما ليس منها، فهو الميزان الذي تعرض عليه أحوال الناقلين لأحاديث رسول الله r، وبه يميز الصادق من الكاذب، والثقة من الضعيف، والضابط من غير الضابط.([9])

قال الإمام علي بن المديني /: (التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم).([10])

قلت: فيعد علم علل الحديث من أهم أنواع علوم الحديث، وأشرفها على الإطلاق؛ ذلك لما له من وظيفة غاية في الدقة والأهمية، وهي الكشف عما يعتري الثقات من أوهام.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث).اهـ.

وقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص112): (هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم بـرأسـه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل). اهـ.

قلت: وهذا العلم يعد من أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة الثقات، ومعرفة ثاقبة في علل الحديث.([11])([12])

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه يحصل من وجهين:

أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين: لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.

الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع، ونحو ذلك.

* وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه، وكثرة مـمـارسـتـه الوقوف على دقائق علل الحديث). اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب / أيضا في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به؛ كيحيى بن سعـيـد القطان، ومن تلقى عنه؛ كأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما.

* فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه). اهـ.

قلت: لأن علم العلل هو أدق علوم الحديث، وأغمض أنواع الحديث، ولا يقوم به إلا من فهمه الله تعالى هذا العلم الثاقب.

قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك).اهـ.

قلت: ولأن هذا العلم بحاجة إلى إحاطة تامة بالرواة والأسـانـيـد، فقد قل المتكلمون فيه في كل عصر.

قال الإمام ابن مندة /: (إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفرا يسيرا من كثير ممن يدعي علم الحديث).([13]) اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم). اهـ.

قلت: وقد اشتكى العلماء قديما من ندرة المؤهلين للنظر في هذا العلم، بل في وجودهم أصلا في بعض العصور.

قال الإمام أبو حاتم الرازي /؛ لما مات أبو زرعة الرازي /: (ذهب الذي كان يحسن هذا المعنى – أي: التعليل – يعني: أبا زرعة، ما بقي بمصر، ولا بالعراق أحد يحسن هذا).([14])

وقال الإمام أبو حاتم الرازي /: (جرى بيني، وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته؛ فجعل يذكر أحاديث، ويذكر عللها.

وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها، وخطأ الشيوخ.

فقال أبو زرعة، لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين؛ فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء، أو يتخالجني شيء في حديث، فإلى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني منه!). ([15])

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): وهو يتكلم عن نقاد الحديث: (غير أن هذا النسل قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب). اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): (فكان الأمر متحاملا إلى أن آلت الحال إلى خلف لا يفرقون بين صحيح وسـقـيـم، ولا يعرفون نسرا من ظليم). اهـ.

قلت: يرحم الله أئمة الحديث، كيف لو أدركوا زماننا؛ ماذا عسى هؤلاء أن يقولوا؛ اللهم غفرا.

* ونظرا لوظيفته في الكشف عن الأوهام نجد ناقد العلل يفرح لظفره بعلة حديث عنده أكثر من فرحه بأحاديث جديدة يضيفها إلى رصيده.

قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي /: (لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليست عندي).([16])

* وتقديرا لأهمية هذا العلم لكشف الأوهام في الأحاديث؛ فإن كبار المحدثين إذا شك أحدهم في رواية جمع طرقها، ونظر في اختلافها؛ ليعرف علتها.

قلت: لأن هذا هو السبيل لكشفها.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص295): (والسبيل إلى معرفة علة الحديث([17]) أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، وتعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف). اهـ.

قلت: ونص نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.

فقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص113): (والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير). اهـ.

قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ، والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.

قال العلامة المعلمي / في «مقدمته للفوائد المجموعة» (ص9): (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها: ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقا واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى مـمـارسـة طويلة لكتب الحديث، والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية). اهـ.

وقال الحافظ العلائي /: (إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمـة الحديث، دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها).([18]) اهـ.

قلت: ومنهج جمع الروايات ومقارنتها؛ لتمييز الصواب من الخطأ فيها، هو منهج أهل الحديث القويم. ([19])

* فيستنكر النقاد أحيانا بعض ما ينفرد فيه الثقات من الحديث، ويردون غرائب رواياتهم، بالرغم من ثقتهم، واشتهارهم بالعلم.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص582): (وأما أكثر الحفاظ المتقدمين؛ فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه، واشتهرت عدالته وحديثه؛ كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه).اهـ.

قلت: فيعد وهم الراوي وما يتابعه من مسائل، من أكثر قضايا علوم الحديث، التي شغلت بال النقاد، ونجد إعلالهم لكثير من الروايات بهذه العلة واضحا متوافرا في كتب الرجال والعلل، كما أنهم عنوا بمعرفة وحصر كل راو ثبت أنه عانى من الوهم، والخطأ، والخلط، وصنفت في ذلك كتب من قبل الحفاظ ولا يستغني مشتغل بالحديث وعلله عن معرفة هؤلاء؛ المختلطين والمخطئين، وما لكل واحد منهم من روايات دخلها الوهم والغلط.

* ولهذا كان النقاد يجدون مشقة بالغة، وهم يفتشون في أسانيد مختلفي الأمصار ويتفحصونها.

قلت: ولأجل هذه الصعوبة التي ذكرت، ينبغي للناقد الذي يريد اكتشاف الوهم في روايات مختلفي الأمصار، أن يكون ذا دراية تامة، وإحاطة شاملة بالمختلطين والمخطئين وأخبارهم، وأساليبهم في ذلك، وعمن أخطئوا، وعدد رواياتهم الشاذة إلى غير ذلك من قضايا تساعد في تجلية هذه المشكلة حتى يتسنى له اكتشاف الوهم في الروايات. ([20])

قلت: ولقد تحصل لي من هذا البحث العلمي بعد أن جمعت فيه طرق حديث: «معركة الجمل»، والكلام على أسانـيـدها جرحا وتعديلا، وبيان عللها، والحكم عليها بالشذوذ والضعف.

* ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه؛ لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية.

قلت: فيعمل جادا في البحث([21]) عما يستنبط منهما من معان، وأحكام فقهية؛ لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي r، لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله تعالى؛ إلا بما شرعه في دينه، ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله تعالى بالأحاديث الضعيفة، أو الألفاظ الشاذة، أو المنكرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة، التي ليست صحيحة ولا حسنة). اهـ.

وقـال الــعــلامـة الــشــوكــانـي / في «إرشـــاد الـــفــــحــــول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ.

قلت: والتعبد لله تعالى بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله r.([22])

* لأن التشريع من الله تعالى لهذه الأمة الإسلامية ينزل على الرسول r عـن طريق الوحيين: «الكتاب والسنة»، ]وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى[ [النجم: 3-4]، ولم يقبض الله تعالى رسول الله r إليه إلا بعد أن أكمل له ولأمته هذا الدين؛ فأنزل عليه قبل وفاته بأشهر في حجة الوداع، قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3].

قلت: فكان كمال الدين من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة الإسلامية، ولذا كانت اليهود تغبط المسلمين على هذه الآية؛ لما أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص105)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص2362): (أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر t فقال: آية في كتابكم تقرؤونها لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال أي آية قال: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3]).

قلت: فإذا تقرر ذلك؛ فإنه لا يجوز لمسلم أن يزيد في دين الله تعالى ما ليس منه، ولا يعبد الله تعالى؛ إلا بما شرع الله تعالى، ورسوله r، بل يجب على المسلمين جميعا أن يخضعوا لأمر الله تعالى، ورسوله r، وأن لا يتبعوا في الدين ما لم يأذن به الله تعالى، ولم يشرعه رسوله r مهما رأوه حسنا؛ لأن الدين قد كمل.

قلت: وبعد استعراض هذه الفوائد العلمية؛ لعلم أصول الحديث، فإنه يظهر من خلالها ما تعود به من الخير على طلبة العلم، وعليه فإنهم مطالبون بإتقان أدوات هذا العلم([23])، والتمرس فيه، وإلا وقعوا في أوهام فاحشة هي عكس هذه الفوائد الحديثية.

هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة الإسلامية، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

                                                                                              أبو عبد الرحمن

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على بطلان معركة الجمل، التي زعموا أنها وقعت بين علي بن أبي طالب t، وبين عائشة ڤ، وأنها لم تحدث في التاريخ الإسلامي، ولم يقتتل فيها الصحابة y، لا من علي بن أبي طالب، ولا من عائشة، ولا من الزبير بن العوام، ولا من طلحة بن عبيد الله، ولا من غيرهم؛ لأن هذه المعركة من الكذب عليهم في هذه الحياة([24])

 

عن قيس بن أبي حازم، قال: (لما أقبلت عائشة ڤ، بلغت مياه: بني عامر، ليلا، نبحت الكلاب، قالت: أي ماء هذا؟، قالوا: ماء الحوأب، قالت: ما أظنني إلا أني راجعة، فقال بعض من كان معها: بل تقدمين، فيراك المسلمون، فيصلح الله عز وجل، ذات بينهم، قالت: إن رسول الله r، قال: لها ذات يوم: كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب).

حديث منكر

فهذا الحديث: اضطرب فيه الرواة، في سنده، ومتنه:

فأخرجه أحمد في «المسند» (ج6 ص52) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: فذكره.

هكذا: جاء في هذا اللفظ: «فقال بعض من كان معها: بل تقدمين، فيراك المسلمون».

وهو: مبهم.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: قيس بن أبي حازم البجلي، له أحاديث مناكير، وهي غرائب تفرد بها، ولم يتابع([25])، وهذه منها.

* وقد اضطرب في هذا الحديث، ولم يضبطه، فأتى بمنكر من القول، فلا يحتج به.

قال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: (قيس بن أبي حازم: منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى بن سعيد: أحاديث مناكير، منها: حديث: «كلاب الحوأب»).([26])

* وهذا يدل أنه جرح مفسر من الحافظ يحيى بن سعيد، فالقول: قوله، وذلك لسعة علمه، في علم الجرح والتعديل.

* فلا وجه للذهبي في «السير» (ج11 ص53)؛ أن ينكر عليه جرحه هذا، في قيس بن أبي حازم، لأنه مفسر، والله المستعان.

* ثم إن قيس بن أبي حازم البجلي هذا، قد اختلط في آخر عمره، ولم تميز مروياته. ([27])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج3 ص1499): «تغير».

قلت: واضطرابه في هذا الحديث؛ بهذه الألفاظ المنكرة، يدل أنه قد اختلط.

* ويدل أيضا، أن الحافظ يحيى بن سعيد القطان، قد جرحه، بجرح مفسر.

* وقد ذكر له أحاديث من مناكيره؛ منها: حديث عائشة ڤ هذا.

فهو: حديث منكر.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص178): «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجوه».

* وهذا فيه نظر، لنكارة إسناده، وأنه ليس على شرط الصحيح.

لذلك: أعرض الحافظ البخاري عنه، ولم يروه في «صحيحه».

وكذا: الحافظ مسلم.

فهو: حديث منكر، غريب.

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص100): (وهذا الكلام يدل على، أن النكارة، عند يحيى القطان، لا تزول، إلا بمعرفة الحديث، من وجه آخر). اهـ.

* وعلى فرض صحة: معركة الجمل؛ فإن قيس بن أبي حازم، لم يشهد: معركة الجمل.

قال الإمام علي بن المديني رحمه الله في «العلل» (ص88)؛ عن قيس بن أبي حازم: (قيل لعلي بن المديني، شهد الجمل؟، قال: لا، كان عثمانيا). اهـ.

* ورواه شعبة، وعبدة، ووكيع، وعلي بن مسهر، وابن فضيل، ويعلى بن عبيد، وأبو معاوية؛ كلهم: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أن عائشة ڤ قالت، لما أتت على الحوأب، سمعت نباح الكلاب، فقالت: (ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله r قال لنا: أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟ ([28])، فقال: لها الزبير بن العوام: ترجعين، عسى الله عز وجل، أن يصلح بك بين الناس).

حديث منكر

أخرجه أحمد في «المسند» (ج6 ص197)، وأبو يعلى في «المسند» (ج8 ص282)، وابن شبه في «أخبار البصرة» (ص192)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص260)، والبزار في «المسند» (ج4 ص94)، وإسحاق الحربي في «غريب الحديث» (ج2 ص403)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج4 ص1627)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص120)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص410 و411)، وابن راهويه في «المسند» (1027).

هكذا جاء: «فقال: لها الزبير بن العوام: ترجعين، عسى الله عز وجل، أن يصلح بك بين الناس».

فجاء: عن الزبير t، لوحده، الذي كلم عائشة ڤ.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، فيه قيس بن أبي حازم، وهو منكر الحديث. ([29])

* وقد تفرد بهذا الحديث، ومداره عليه.

 وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج7 ص334)؛ ثم قال: (رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال أحمد: رجال الصحيح).

* وفيه نظر.

وذكره الحافظ الزيلعي في «تخريج أحاديث الهداية» (ج4 ص69)، والحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص177).

وهو: حديث كذب على عائشة ڤ.

ورواه أبو أسامة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: (لما بلغت عائشة ڤ، بعض مياه: بني عامر، ليلا نبحت الكلاب عليها، قالت: أي ماء هذا؟، قالوا: ماء الحوأب، فوقفت، فقالت: ما أظنني إلا راجعة، فقال: لها طلحة، والزبير: مهلا رحمك الله، بل تقدمين، فيراك المسلمون، فيصلح الله ذات بينهم، قالت: ما أظنني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله r قال: لنا ذات يوم كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب).

حديث منكر

أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص260).

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، وقد تفرد به قيس بن أبي حازم، وهو له مناكير، وعجائب، فلا يحتج به.

* وجاء فيه: «أن طلحة، والزبير؛ هما: اللذان قالا لها: بل تقدمين».

وهذا يدل: أن هذا الحديث، وقع فيه اضطراب.

* وهذا الاضطراب: وقع من قيس بن أبي حازم، فإنه يتفرد، ويأتي بمناكير في الحديث. ([30])

وهذه القصة: من مناكيره.

* وجاء في القصة: أن عائشة ڤ، لم ترجع، فكيف تسمع بكلام رسول الله r، ولم ترجع!.

* وهذه القصة تدل على أنها كذب على عائشة ڤ.

* فإن عائشة ڤ، لما علمت بماء الحوأب كان عليها أن ترجع، لقول النبي r.

* والحديث: يدل أنها لم ترجع، وهذا مما لا يليق أن ينسب، لأم المؤمنين عائشة ڤ.

* ثم يستحيل من الزبير بن العوام t، أن يأتي بها في فتنة عمياء، ويصرح لها بعدم الرجوع، فهذا لا يليق به، وكذا لا يليق بطلحة بن عبيد الله t.

* فلا شك أن هذه القصة، باطلة في السيرة. ([31])

قلت: ومراد أهل البدع، الذين ينشرون هذه القصة، يريدون انتقاص الصحابة y، خاصة: انتقاص أم المؤمنين عائشة ڤ، وهي بريئة من معركة الجمل، براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

* ورواه يحيى بن داود الواسطي، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: (لما خرجت عائشة ڤ، تريد البصرة، فقربت سمعت أصوات كلاب، قالت: ما هذا الموضع؟، أو ما اسم هذا الموضع؟، قالوا: الحوأب، قالت: ما أراني إلا راجعة، قالوا: لا تفعلي، قالت: ما أراني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله r يقول: لأزواجه: أيتكن تنبح عليها كلاب حوأب، فأتاها أقوام، فما زالوا يكلمونها، حتى مضت؛ يعني: إلى البصرة).

حديث منكر

أخرجه البزار في «المسند» (ج4 ص94).

كذا جاء: «فأتاها أقوام، فما زالوا يكلمونها».

* فهم: مجاهيل الذين كلموا عائشة ڤ هنا.

وهذا من الاضطراب في هذه القصة.

فمرة: «كلمها طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام».

ومرة: «كلمها الزبير بن العوام» وحده.

ومرة: «كلمها البعض».

ومرة: «كلمها أقوام».

فهي: قصة مضطربة، لا تصح بحال من الأحوال.

* والقصة مدارها على قيس بن أبي حازم، وهو منكر الحديث. ([32])

* ورواه حسن بن صالح، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر العبدي، كلهم: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قالت: عائشة ڤ؛ وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها، فقالت: (إني أحدثت بعد رسول الله r، حدثا، ادفنوني، مع أزواجه، فدفنت بالبقيع).

حديث منكر

هكذا: قال قيس بن أبي حازم، بهذا اللفظ، وهذا التخليط منه في الحديث الواحد.

أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج8 ص74)، والحاكم في «المستدرك» (ج4 ص6)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص260).

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

وقال الحافظ الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وفيه نظر.

وذكره الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص193).

* ثم إن هذا الحديث: مخالف للثابت عن عائشة ڤ في مسألة تنازلها لعمر بن الخطاب t بأن يدفن في غرفتها مع النبي r، وأبيها أبي بكر الصديق t، فتنازلت له، مع أنها كانت تريد ذلك لنفسها، وليس كما وقع في هذا الحديث المنكر، أنها بسبب إحداثها في الدين؛ لهذا الخروج: لمعركة الجمل، فطلبت منهم أن يدفنوها في البقيع مع بقية أزواج النبي r، مما يتبين أن هذه القصة بأكملها مختلقة عليها.

فعن عمرو بن ميمون، رأيت عمر بن الخطاب t يوم أصيب، قال لعبد الله بن عمر: (انطلق إلى عائشة أم المؤمنين، فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا، وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل، قيل: هذا عبد الله بن عمر، قد جاء، قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت، قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك). ([33])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص193): (تعني: بـ«الحدث»: مسيرها: «يوم الجمل»؛ فإنها ندمت، ندامة كلية، وتابت من ذلك: على أنها ما فعلت ذلك؛ إلا متأولة، قاصدة للخير، كما اجتهد: طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وجماعة من الكبار رضي الله عن الجميع). اهـ.

قلت: وكل هذا الكلام من الحافظ الذهبي، ليس بصحيح، لأن قصة: «معركة الجمل»، لم تثبت في التاريخ الإسلامي.

لذلك: فكيف تندم أم المؤمنين عائشة ڤ، على أمر لم يحصل لها في التاريخ؟!.

* ثم كيف تتوب عن خروجها إلى البصرة، وهو لم يثبت، ولا وجود له في التاريخ الإسلامي؟!.

* ثم أين من تأول، واجتهد من الصحابة y في: «معركة الجمل»، وهي لم تثبت في السير، ولا وجود لها في هذه الحياة؟!.

* لذلك: لا يجوز اتهام الصحابة y؛ بإحداث: «معركة الجمل»، لا من عائشة، ولا من الزبير بن العوام، ولا من طلحة بن عبيد الله، ولا من غيرهم، والله المستعان.

* ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ڤ، قالت: (كان يوم من السنة تجمع فيه نساء النبي r، عنده يوما إلى الليل، قلت: وفي ذلك اليوم، قال r: أسرعكن لحوقا، أطولكن يدا، قلت: فجعلنا نتذارع بيننا، أينا أطول يدين، قالت: فكانت سودة أطولهن يدا، فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يدا، في الخير والصدقة، قالت: وكانت زينب تغزل الغزل، تعطيه سرايا النبي r: يخيطون به، ويستعينون به في مغازيهم، قالت: وفي ذلك اليوم قال: كيف بإحداكن تنبح عليها: كلاب الحوأب).

حديث منكر

أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (ج6 ص233 و234).

قلت: وهذا سنده منكر، وقد تفرد به مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، وهو سيئ الحفظ، منكر الحديث ([34])، وقد دخل عليه: حديث، في حديث، وهذا ظاهر. ([35])

قال الحافظ الطبراني: «لم يرو هذا الحديث، عن مجالد؛ إلا ابن أبي زائدة».

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع البحرين» (3559).

* ورواه معمر بن راشد، عن ابن طاووس، عن أبيه: أن النبي r، قال لنسائه: (أيتكن تنبحها كلاب ماء: كذا، وكذا، فلما خرجت عائشة ڤ: إلى البصرة، نبحتها الكلاب، فقالت: ما اسم هذا الماء؟، فأخبروها، فقالت: ردوني، فأبى عليها: ابن الزبير).

حديث منكر، مرسل

هكذا: روي مرسلا.

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (20753)، ولا يصح.

وجاء فيه: «فأبى عليها: ابن الزبير».

* وهذا من الاضطراب والاختلاف في هذا الحديث.

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص23 و24) من طريق عباس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف، في إسناده – فسقت حديثهما، ورددت من بعضه، على بعض-: (قالوا: قدم طلحة، والزبير ﭭ، على عائشة ڤ، فدعواها إلى الخروج، فقالت: أتأمراني أن أقاتل؟، فقالا: لا، ولكن تعلمين الناس، أن عثمان t، قتل مظلوما، وتدعيهم إلى أن يجعلوا الأمر شورى بين المسلمين...  وسار طلحة، والزبير، وعائشة، فيمن اجتمع إليهم من الناس، فخرجوا في ثلاثة آلاف، منهم من أهل المدينة، ومكة: تسعمائة، وسمعت عائشة ڤ في طريقها: نباح كلاب، فقالت: ما يقال لهذا الماء الذي نحن به؟، قالوا: الحوأب، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ردوني، ردوني، فإني سمعت رسول الله r، يقول: وعنده نساؤه: أيتكن ينبحها كلاب الحوأب، وعزمت على الرجوع، فأتاها: عبد الله بن الزبير ڤ، فقال: كذب من زعم أن هذا الماء الحوأب، وجاء بخمسين: من بني عامر فشهدوا، وحلفوا على صدق: عبد الله بن الزبير t... فذكر الحديث).

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه أبو مخنف: لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

* تركه أبو حاتم، وغيره، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث». ([36])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف، أخباري: تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

* وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وهو متهم بالكذب.

قال عنه الدارقطني: «متروك»، وقال ابن عساكر: «رافضي، ليس بثقة»، وقال ابن عراق: «اتهم بالكذب».([37])

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص479): «تركوه».

* وعباس بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، إخباري، كذاب. ([38])

قال الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص849): (حديث آخر: أن عائشة ڤ: «مرت بماء يقال له: «الحوأب»، فسمعت نباح الكلاب، فقالت: ردوني، فإني سمعت رسول الله r يقول: كيف بإحداكن، إذا نبحت عليها: كلاب الحوأب»؛ قال: يرويه: عبد الرحمن بن صالح الأزدي، الكوفي، قال موسى بن هارون: يروي أحاديث: سوء في مثالب الصحابة y، وقال ابن عدي: احترق بالتشيع).

* وقد أنكر هذه القصة: الإمام ابن العربي في «العواصم من القواصم» (ص161)؛ بقوله: (وأما الذي ذكرتم من الشهادة على ماء الحوأب، فقد بؤتم في ذكرها، بأعظم حرب، ما كان شيء مما ذكرتم، ولا قال النبي r ذلك الحديث، ولا جرى ذلك الكلام، ولا شهد أحد بشهادتهم، وقد كتبت شهادتهم، بهذا الباطل، وسوف تسألون). اهـ.

* يشير بقوله: «الشهادة»، إلى ما كان ذكره الإمام ابن العربي من قبل في «العواصم من القواصم» (ص148): (فجاؤوا إلى ماء الحوأب، ونبحت كلابه، فسألت عائشة ڤ؟، فقيل لها: هذا ماء الحوأب، فردت خطامها عنه، وذلك لما سمعت النبي r يقول: «أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، التي تنبحها كلاب الحوأب».

* فشهد طلحة، والزبير ﭭ، أنه ليس هذا ماء الحوأب، وخمسون رجلا إليهم، وكانت أول شهادة زور دارت في الإسلام). اهـ.

قال الشيخ الألباني في «الصحيحة» (ج1 ص849): (ونحن وإن كنا نوافقه على إنكار ثبوت تلك الشهادة؛ فإنها مما صان الله تعالى: أصحابه r منها، لا سيما من كان منهم: من العشرة المبشرين بالجنة؛ كطلحة والزبير). اهـ.

* إذا؛ فهذه القصة التي نسبوها إلى عائشة ڤ، عند وصولها إلى ماء الحوأب، ليست بصحيحة، ولم تثبت في السيرة النبوية.

* فهي: قصة منكرة، ويستحيل أن تفعل عائشة ڤ ذلك في الإسلام.

لذلك: أهملها أصحاب الصحاح، ولم يرووها.

* وقد ذكر الحموي في «معجم البلدان» (ج2 ص314)؛ أن صاحبة الخطاب، عند: «ماء الحوأب»، هي سلمى بنت مالك الفزارية.

* وكانت: سبية، وهبت: لعائشة ڤ، فأعتقتها، وقيل: هي المقصودة، بخطاب الرسول r الذي زعموه، وقد ارتدت، وقتلت في حروب الردة، كذا جاء، بدون إسناد.([39])

وانظر: «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج12 ص312)، في ترجمة: سلمى بنت مالك بن حذيفة الفزارية.

* فمن العجيب أن يصرف أهل التقليد هذه القصة إلى أم المؤمنين عائشة ڤ.

* فيستحيل أن يروى عنها هذه القصة: وهي لا أصل لها في السيرة.

وأورده الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج3 ص145).

وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص212): «وهذا إسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجوه!».

قلت: ما دام لم يخرجوه، فكيف يكون على شرطهما!.

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص145)؛ بعد أن عزاه، لأحمد، وأبي يعلى، والبزار: «وسنده على شرط الصحيح»، وفيه نظر.

والحديث، صححه الشيخ الألباني في «الصحيحة» (ج1 ص323)، ولم يصب، لأنه طعن في صحة هذا الحديث، وهو: الصواب.

* ورواه أبو نعيم، ثنا عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ، قال: قال رسول الله r؛ لنسائه: (ليت شعري، أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ([40])، تخرج فينبحها كلاب: حوأب، يقتل عن يمينها، وعن يسارها، قتلى كثيرا، ثم تنجو بعد ما كادت).

حديث منكر

أخرجه البزار في «المسند» (ج4 ص94)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (5611)، وابن شبه في «أخبار البصرة» (ص192).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عصام بن قدامة البجلي، وهو لين الحديث، يعتبر به، ولا يحتج به. ([41])

وجعله من مسند: ابن عباس، وهو من مسند: عائشة.

قال الحافظ الدارقطني في «سؤالات البرقاني» (ص117)؛ عن عصام بن قدامة: (كوفي، يعتبر به). يعني: لأنه يتفرد ويخالف الثقات.

* وقد تفرد بألفاظ منكرة في هذا الحديث: «الجمل الأدبب»، و«يقتل عن يمينها، وعن يسارها، قتلى كثيرا، ثم تنجو!».

ولفظ: «قتلى كثيرا»، يستحيل من أم المؤمنين عائشة ڤ، أن يقتتل بسببها خلق من المسلمين، وهي معروفة بنصحها بعدم الدخول في الفتن، ولزوم السنة في ذلك.

* ثم كيف تنجو، وهي بين المقاتلين الكثير، وهي في وسطهم: ]إن هذا لشيء يراد[ [ص:6].

لذلك: هذا الإسناد أعله الحافظ البزار في «المسند» (ج4 ص94)؛ بالتفرد، بقوله: «لا نعلمه: يروى عن ابن عباس؛ إلا بهذا الإسناد».

قلت: فتفرد به عصام بن قدامة البجلي، بهذا الإسناد، وهو لا يحتمل التفرد، بمثل هذا الحديث، ولم يتابع عليه.

وقال الحافظ أبو حاتم الرازي: «حديث منكر».

وقال الحافظ أبو زرعة الرازي: «حديث منكر».

* ورواه محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبد الله بن موسى، عن عصام بن قدامة البجلي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ، بنحوه.

حديث منكر

أخرجه البزار في «المسند» (ج4 ص94).

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، فيه: عصام بن قدامة البجلي، له أوهام، ويتفرد عن الثقات، ولا يتابع. ([42])

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص145): «وهذا أورده: البزار، ورجاله ثقات».

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج7 ص234)؛ ثم قال: «رواه البزار، ورجاله ثقات».

قال ابن أبي حاتم في «العلل» (ج6 ص589): (وسألت: أبي عن حديث، رواه الأشج، عن عقبة بن خالد، عن ابن قدامة - يعني: عصام([43]) - عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ قال: قال رسول الله r؛ لبعض نسائه: «ليت شعري، أيتكن صاحبة الجمل الأدبب([44])...»، وذكر الحديث.

قال أبي: لم يرو هذا الحديث غير: عصام بن قدامة، وهو حديث منكر.

وسئل: أبو زرعة عن هذا الحديث؟، فقال: هذا حديث منكر، لا يروى من طريق غيره).

 أما الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ج15 ص94)؛ فقد قال: (وهذا الحديث من أعلام نبوته r، وعصام بن قدامة: ثقة، وسائر الإسناد: أشهر من أن يحتاج لذكره).

* وهذا فيه نظر، لنكارة الحديث.

* ورواه وكيع، عن عصام بن قدامة البجلي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ قال: قال رسول الله r: (أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، يقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو بعدما كادت).

حديث منكر

* وليس هو من حديث: عكرمة عن ابن عباس، فلا دخل لابن عباس في هذا الحديث.

* وقد ذكره مختصرا، ولم يذكر قصة عائشة ڤ، في معركة: الجمل.

* وهذا الوهم من ابن أبي شيبة؛ فجعله: من مسند: ابن عباس، وهو من مسند: عائشة.

أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص265)، وفي «المسند» (ج12 ص123-المطالب العالية)، ومن طريقه: ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج13 ص94).

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

وأورده الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص198) من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ به.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([45])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([46])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([47]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([48]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([49])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([50]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

وقال الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (ج3 ص111): «رواه ابن أبي شيبة: ورواته: ثقات».

وأخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص11) من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا علي بن عابس الأزرق، قال: حدثنا أبو الخطاب الهجري، عن صفوان بن قبيصة الأحمسي، قال: حدثنا العرني: صاحب الجمل، قال: (بينما أنا أسير على جمل، إذ عرض لي راكب، فقال: يا صاحب الجمل، تبيع جملك؟، قلت: نعم، قال: بكم؟، قلت: بألف درهم، قال: مجنون أنت، جمل يباع بألف درهم، قال: قلت: نعم، جملي هذا، قال: ومم ذلك؟، قلت: ما طلبت عليه أحدا قط إلا أدركته، ولا طلبني وأنا عليه أحد، إلا فته، قال: لو تعلم لمن نريده، لأحسنت بيعنا، قال: قلت: ولمن تريده؟، قال: لأمك، قلت: لقد تركت أمي في بيتها قاعدة ما تريد براحا، قال: إنما أريده؛ لأم المؤمنين عائشة ڤ، قلت: فهو لك، فخذه بغير ثمن... فذكره مطولا([51])؛ وفيه: فسرت معهم، حتى أتينا ماء الحوأب، فنبحت عليها كلابها). ([52])

قلت: وهذا سنده واه، فيه مجاهيل، وهو مرسل.

* وراوي القصة: هو مجهول، هذا صاحب الجمل.

* ولم يثبت مقتل الزبير بن العوام t، في: «معركة الجمل»، ودفنه بوادي السباع.

أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص55 و56)؛ تحت: باب: مقتل الزبير بن العوام.

وهو كذب.

وإسناده فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة. ([53])

* وقصة: «معركة الجمل»، هذه، ذكرها عدد من المؤرخين في «التاريخ الإسلامي»، ونسبوا فيها الكذب إلى صحابة رسول الله r.

* وزادوا فيها من الألفاظ المنكرة، التي يستحيل من أم المؤمنين عائشة ڤ، ومن طلحة بن عبيد الله، ومن الزبير بن العوام، وغيرهم y، أن يفعلوا هذه الحرب، وبمثل هذه الفتنة في التاريخ.

* وهم في القرون الفاضلة التي مدحها الرسول r، لما في أصحابها من الخير في الدين.

عن عبد الله بن مسعود t قال: قال رسول الله r: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم). ([54])

* ومما يؤسف له: أن المتعالمين المعاصرين نقلوا هذه القصة: في «معركة الجمل»، على ما فيها من الفتن الكبرى، على أنها صحيحة في التاريخ، تقليدا منهم، لعدد من أهل العلم.

* لذلك: فطعنوا في الصحابة y، وهم: لا يشعرون. ([55])

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ضعف، حديث: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين»، وقد وقع فيه اضطراب واختلاف في سنده، ومتنه، فهو: حديث ضعيف، معلول

 

عن أبي بكرة الثقفي t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص33) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، ويقال له: إسرائيل، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة -وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t-، فذكره.

قلت: وهذا سنده ضعيف، وقد وهم: فيه سفيان بن عيينة الهلالي، في ذكره: لسماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

وقد اضطرب في الإسناد، فمرة: يرويه بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة.

وقد أعله الإمام أحمد بذلك:

فقال الإمام أحمد في «المسند» (ج34 ص33)؛ حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى -ويقال له: إسرائيل- قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة -وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t- قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة، وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

* وقد أشار الإمام أحمد: في هذا الحديث، إلى أن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

* وأن سفيان بن عيينة، مرة: يرويه، بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة، وهذا من الاختلاف، والاضطراب في إسناد هذا الحديث.

* ويدل أن الإمام أحمد، يرى أن الحسن البصري، لم يسمع من كثير ممن روى عنهم من الصحابة، منهم: أبو بكرة الثقفي. ([56])

وأخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (ج2 ص768)؛ بهذا الإسناد: من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة، وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ومن طريق أحمد: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص231 و232)؛ وذكره أن سفيان بن عيينة، مرة: يذكر تصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة، ومرة: يذكره بالعنعنة.

فقد أعله الإمام أحمد، بقوله: «وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة».

وهذا يشير أن رواية: سفيان بن عيينة، بالعنعنة: أصح.

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة الثقفي.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وقد أخطأ الحافظ ابن المديني في «العلل» (ص92)؛ بقوله: بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وحجة الحافظ ابن المديني في إثبات السماع، هذه الرواية، فقد جاءت في ظاهرها، بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وهذا السماع جاء خطأ فيها، لم يثبت هذا السماع في هذا الوجه:

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ص442): «قال لي علي بن عبد الله؛ إنما ثبت لنا سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».

وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص199): (قال علي بن عبد الله: إنما صح عندنا سماع: الحسن، من أبي بكرة؛ بهذا الحديث).

* وهذا فيه نظر، لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([57])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* لذلك: القول الثاني، لابن المديني، وأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة الثقفي، هو الصواب، لأن قوله هذا يجتمع مع الجماعة، الذين قالوا: أن الحسن البصري، لم يسمع من الصحابة، منهم: أبو بكرة الثقفي.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

* لأن الحسن البصري، يروي، عن أبي بكرة، بواسطة.

* فهو: يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وهذا يدل أنه لم يسمع من أبي بكرة الثقفي.

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من أبي موسى الأشعري، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من الأسود بن سريع، ولا من عمران، ولا من أبي بكرة).

* فصرح الحافظ ابن المديني، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، وهو الصواب.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* إذا فتصريحه بالسماع، عن أبي بكرة، ليس بشيء، ولا يعتمد عليه، لأنه خطأ.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([58])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([59])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([60])

وسفيان بن عيينة، قد يهم في الحديث.

فقد وهم: سفيان بن عيينة، في أحاديث؛ منها: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (ج3 ص1312) من طريق يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ: ليحيى بن يحيى، قال ابن أبي عمر: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ڤ قالت: (كان رسول الله r، يقطع السارق في ربع دينار؛ فصاعدا).

حديث منكر، بهذا: اللفظ، يعني: جعله من فعل النبي r، والصحيح: من قوله r.

وأخرجه إسحاق بن راهويه في «المسند» (983)، والترمذي في «سننه» (1445)، والنسائي في «السنن الكبرى» (7408)، وفي «المجتبى» (ج8 ص451) من طريق علي بن حجر.

وأخرجه أبو داود في «سننه» (4383)، وأحمد في «المسند» (ج6 ص36)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (ج3 ص163)، وأبو عوانة في «المسند الصحيح» (6207) من طريق يونس بن عبد الأعلى.

وأخرجه ابن الجارود في «المنتقى» (824) من طريق محمد بن عبد الله المقرئ، وعبد الله بن هاشم بن حيان.

وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ج8 ص45) من طريق قتيبة بن سعيد.

وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (4459) من طريق عبد الجبار بن العلاء.

وأخرجه ابن المبارك في «المسند» (150)، وابن عبد البر في «التمهيد» (ج23 ص380) من طريق أبي طاهر: أحمد بن عمرو.

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص254)، وأبو عوانة في «المسند الصحيح» (6207) من طريق أحمد بن شيبان الرملي.

كلهم: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ڤ به.

* هكذا: قال سفيان بن عيينة عن الزهري به: (كان رسول الله r، يقطع السارق في ربع دينار؛ فصاعدا).

* فجعله من فعل النبي r، والصواب: ثبت الحديث من قول النبي r.

* فوهم: سفيان بن عيينة في هذا الحديث.

وخالف: سفيان بن عيينة، الثقات، الأثبات: فجعلوه من قول النبي r؛ منهم: معمر بن راشد الأزدي، ويونس بن يزيد الأيلي، وسليمان بن كثير العبدي، وإبراهيم بن سعد، ومالك، وعبد الرحمن بن خالد، والأوزاعي، وزمعة بن صالح، وابن أخي الزهري؛ فرووه عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ڤ قالت: قال النبي r: (تقطع اليد في ربع دينار، فصاعدا). وفي رواية: (القطع في ربع دينار).

حديث صحيح

أخرجه البخاري في «صحيحه» (6789)، و (6790)، ومسلم في «صحيحه» (1684)، والطيالسي في «المسند» (1582)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج8 ص397)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (1023)، و (1910)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (ج5 ص231).

* فجعلوه من قول النبي r.

وهوالصواب. ([61])

* هكذا: يهم سفيان بن عيينة أحيانا.

ومنه: قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج15 ص15): (وقال ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن سهل t، أن رسول الله r: «فرق بين المتلاعنين»، وأنكروه على ابن عيينة). اهـ

ومنه: قال الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج10 ص280): (وكان ابن عيينة يضطرب في هذا الحديث).

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([62])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* وعلى هذا: فالحديث مختلف في: وصله، وإرساله، وإن كان رواة الإرسال: أكثر، وأحفظ، وأشهر، فقولهم: هو الصحيح.

قلت: فالحسن البصري، كان يرسله، ثم يخطئ: فيوصله.

* وأيضا: الخطأ من إسرائيل أبي موسى، فكان يرسله على الصحيح، ثم يخطئ: فيوصله، وهو فيه: «لين»، إذا حدث من حفظه، وهذا الحديث منه. ([63])

قال الحافظ الأزدي: «فيه لين». وهو الصواب. ([64])

وكذا: سفيان بن عيينة أخطأ في هذا الحديث.

* وإسرائيل: لم يكن من كبار تلاميذ الحسن البصري، وهو لا بأس به. ([65])

فأخطأ من قال عن أبي حاتم أنه: وثقه، فلم يوثقه، وإنما عبارته فقط: «لا بأس به»، وإنما التوثيق كان من ابن معين فقط، وابن معين معروف بتساهله في التوثيق أحيانا، وكذلك ذكره ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص79)، وتابعهما على توثيقه: ابن حجر في «التقريب» (ص134)، والذهبي في «الميزان» (ج1 ص208).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص329): (ذكره أبي، عن إسحاق الكوسج، عن يحيى بن معين، أنه قال: «أبو موسى إسرائيل، صاحب الحسن: ثقة».

* سمعت أبي يقول: «إسرائيل بن موسى: لا بأس به»). اهـ.

فالقول الأول بالتوثيق: هو لابن معين، ينقله أبو حاتم عن الكوسج.

والقول الثاني: هو لأبي حاتم.

ولذلك: قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج1 ص402): (قال أبو حاتم: لا بأس به). فهذا هو التحرير الصحيح.

ووافقه الإمام أحمد؛ فقال الإمام أبو داود في «السؤالات» (511): «سمعت أحمد؛ قال: إسرائيل البصري، أبو موسى: هو مقارب الحديث».

* فلم يتفرد الأزدي بقوله عنه: «فيه لين»، بل موافق لعبارة أئمة هذا الشأن، ولذلك انتقده الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص389)؛ بأنه تفرد بها، بل خولف فيها، والصواب: إنما خالفه من عرف عنهم التساهل في التوثيق، ووافقه على تليينه أئمة هذا الشأن، منهم: أحمد، وأبو حاتم، فالقول قولهم، وهذا ظاهر.

قال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص 389): (إسرائيل بن موسى البصري: وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم، وقال أبو الفتح الأزدي: «فيه لين»، والأزدي: لا يعتمد إذا انفرد؛ فكيف إذا خالف، روى له: البخاري، وأصحاب السنن إلا ابن ماجة). اهـ.

وقول الحافظ ابن حجر: فيه نظر، لا يعتمد عليه.

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص161)؛ عن حديث الحسن، عن أبي بكرة t، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين... الحديث»، فقال: (حدث به أحمد بن عبد الصمد النهرواني، وهو مشهور لا بأس به، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، ووهم فيه.

وإنما رواه: ابن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة.

وكذلك رواه: يونس، ومنصور، وعمرو بن عبيد، عن الحسن: وهو الثابت). اهـ.

وقوله: «عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري»، فعمرو بن عبيد هذا: يكذب على الحسن البصري في الحديث. ([66])

ومنه:

أخرج الخلال في «العلل» (ص229) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، قال: قال رجل، لأيوب، إن عمرو بن عبيد، روى عن الحسن البصري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم: معاوية على المنبر فاقتلوه). ([67])

حديث موضوع

فقال الإمام أحمد: «كذب عمرو بن عبيد».

قال الخلال في «العلل» (ص229 و230)؛ قال: عبد الله بن أحمد: وسألت أبي، أن يحدثني، بحديث: عمرو بن عبيد، قلت: أعرفها، فأملى علي، عن سهل بن يوسف، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، فقال: اتركه؛ كذب على الحسن البصري.

قال الخلال في «العلل» (ص230): أخبرني عبيد الله بن حنبل: حدثني أبي، سمع أبا عبد الله، يقول: (كان عمرو بن عبيد يحدث الناس: «قول الحسن»، فيكتب عنه: «قال الحسن»، وإنما يعني: نفسه، وكان عمرو بن عبيد، يتهم بالكذب، وكان يغلو في رأيه).

وأخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص406).

* ومراد الإمام أحمد رحمه الله: أن عمرو بن عبيد كان يذكر في المجلس: رأيه الخاص، أو يسأل عن الشيء، فيقول: مثلا: «هذا من قولي الحسن»، يقصد أن يصف قوله، ورأيه: بـ«الحسن».

* فيتوهم السامعون: أنه يعزو هذا القول، إلى الحسن البصري؛ لأنه كان قد جالسه، ثم اعتزله، فيكتبون: «قال الحسن»، متوهمين: أنه من قول الحسن البصري، وهو ليس كذلك. ([68])

وأخرجه السلفي في «المشيخة البغدادية» (ج1 ص78 و79) من طريق أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: من رواية: سفيان بن عيينة، فمرة يذكره: بالسماع، ومرة بالعنعنة.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص233) من طريق الحسن بن الصباح البزار، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، وقال: إن ابنيهذا سيد، ولعل الله عز وجل، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: من رواية: سفيان بن عيينة، فمرة يذكر بتصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة، ومرة يذكره: بعنعنة الحسن عن أبي بكرة.

* وهذا من الاختلاف في هذا الحديث.

ثم إن الحسن البصري، إنما يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، لم يرو عن أبي بكرة مباشرة.

فأخرج البخاري في «صحيحه» (ج7 ص94) من طريق صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى، عن الحسن، سمع: أبا بكرة t، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن إلى جنبه: ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج5 ص307)؛ قال لي علي بن عبد الله: «إنما يثبت لنا: سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».([69])

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486)؛ معلقا على قول ابن المديني: «وهذا عندي غير صحيح».

* فهذا اعتمادهم، على أن الحسن البصري، سمع من أبي بكرة!.

* فهذا اعتماد ضعيف، لأن سفيان بن عيينة، يقول: في غير حديث هكذا، ويخطئ في مثل هذا بالسماع.

فقوله: «عن الحسن البصري، سمعت أبا بكرة»، غير معتمد عليه. ([70])

* لأن الحسن البصري نفسه، يصرح أحيانا، بالتحديث، أو السماع، وهو غلط منه.

* والحسن البصري، كان متأولا في روايته لبعض الأحاديث، فيقول: حدثنا، وخطبنا، ويعني: قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة. ([71])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

ويؤيد ذلك: أن الحسن البصري، يروي عن أبي بكرة، بواسطة.

ويؤيد ذلك: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (31)، ومسلم في «صحيحه» (2888) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).

حديث ضعيف، معلول

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، فالإسناد مضطرب. ([72])

* والحسن البصري، يدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع. ([73])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج1 ص435)؛ عن حديث ([74]): للحسن البصري، عن الأحنف ([75]): «إسناده متصل».

وقال الحافظ ابن القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (ج1 ص80): «سمع الحسن، من الأحنف بن قيس».

* فمن صرح بسماع الحسن البصري، عن أي صحابي، فاعلم أنه مخطئ، ولا يعتمد، بتصريح سماع الحسن البصري، من أي صحابي، لأنه لم يسمع من الصحابة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص39):(قلت: لأبي -هو الإمام أبو حاتم- إن سالما الخياط، روى عن الحسن البصري، أنه قال: سمعت أبا هريرة، أنه قال: هذا ما يبين ضعف سالم الخياط).

* وأنكر الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص286)؛ سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وقال: «بينهما الأحنف»؛ أي أن التصريح بالسماع: وهم، لأنه لا بد أن يكون بينهما: «الأحنف بن قيس»، في الإسناد.

* فذكر الحافظ الدارقطني، ذلك: لإثبات الواسطة: بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي.

* وقد بين الحافظ النسائي ما وقع في هذا الحديث، من الاختلاف، والاضطراب؛ في الوصل، والإرسال:

فأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (8165)، و(10083)، و(10085)، وفي «المجتبى» (ج3 ص107)، وفي «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا أبو موسى، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا بكرة t يقول: (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): «خالفه: أشعث بن عبد الملك».

ثم قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: أنسا t، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، والحسن بن علي، على فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين، فئتين من أمتي).

ثم قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): «أرسله: عوف بن أبي جميلة، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان».

وقال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: للحسن بن علي، نحوه: مرسل.

وقال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن داود، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد... نحوه).

وقال: أخبرنا محمد بن العلاء أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد... نحوه). اهـ.

* وقد روي بالتصريح بالسماع، من الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي:

أخرجه الحميدي في «المسند» (ج2 ص45) من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن، قال: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه، إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه مرة، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ومن طريق الحميدي، وحده: أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج2 ص656) من طريق بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن: سمعت أبا بكرة t، فذكره.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص411) من طريق الحميدي، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا سفيان، ثنا إسرائيل أبو موسى، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، معه إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج6 ص165)، و(ج7 ص63)، و(ج8 ص173)، وفي «دلائل النبوة» (ج6 ص442)، وفي «الاعتقاد» (ص376 و377) من طريق محمد بن عباد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي، وهو ينظر إليه مرة، وإلى الناس مرة، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج7 ص173)، وفي «الاعتقاد» (ص533)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص233) من طريق الحميدي، وسعيد بن منصور، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، ثنا إسرائيل أبو موسى، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، معه إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: والتصريح بالسماع في هذا الحديث: هو غلط.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وأخرج البخاري في «صحيحه»؛ في «الكسوف»، باب: «الصلاة في كسوف الشمس» (ج3 ص179)؛ حديثا عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج3 ص179): «ترجمة: الحسن عن أبي بكرة: متصلة، عند البخاري، منقطعة، عند أبي حاتم والدارقطني».

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص484)؛ في ترجمة: الحسن البصري: (أخرج البخاري عنه، في «الكسوف»، وغير موضع عن أبي بكرة t.

* وأنكر أبو الحسن الدارقطني، ويحيى بن معين، أن يكون الحسن البصري، سمع من أبي بكرة.

* وذكر أبو الحسن: أن الأحنف بن قيس بينهما، واحتج بحديث: أخرجه البخاري: عن عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثنا حماد، عن رجل لم يسمه، عن الحسن قال: «خرجت بسلاحي ليلة من ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟، فقلت: أريد نصرة: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث».([76])

قال حماد بن زيد، فذكرت هذا الحديث، لأيوب، ويونس بن عبيد، وأنا أريد أن يحدثاني به، قالا: إنما روى هذا الحديث، الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة). اهـ.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

قلت: وهذا موقف الحافظ الباجي من رواية: الحسن البصري، من أبي بكرة، فهو لا يسلم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، ويعتبر تصريح الحسن البصري، بسماعه، من أبي بكرة، من باب التأويل، والخطأ. ([77])

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (وقد روى البخاري، هذا الحديث، في آخر: «علامات النبوة»، عن حسين الجعفي، مختصرا، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t: «أخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم الحسن بن علي، فصعد به على المنبر، فقال: ابني هذا سيد...» ([78])، ولم يذكر فيه السماع، ومرسل الحسن البصري فيه ضعف).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

* وقد أشار الحافظ الذهبي، إلى تدليس الحسن البصري، أربع مرات:

الأولى: في ترجمة الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف.

حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص285)؛ عن المغيرة بن شعبة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلى خلف عبد الرحمن بن عوف t».

* وجاء عن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة t، في حديث: «المسح على الخفين»([79])، وقال الحافظ الذهبي: «والحسن: مدلس، لم يسمع من المغيرة».

* والمرتان الثانية، والثالثة: في ترجمة الإمام الحسن البصري نفسه؛ حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص308): «الحسن مع جلالته، فهو: مدلس».

* ثم قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316)؛ في نفس الترجمة: «الحسن: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء».

والمرة الرابعة: كانت في ترجمة: الحافظ أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي، حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص590)؛ بعد ذكره لحديث: أبي جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة t، مرفوعا: «إني أمرت أن أقاتل الناس... »، الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة، وهو صاحب تدليس».([80])  

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص161)؛ عن حديث الحسن، عن أبي بكرة t، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين... الحديث»، فقال: (حدث به أحمد بن عبد الصمد النهرواني، وهو مشهور لا بأس به، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، ووهم فيه.

وإنما رواه: ابن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة.

وكذلك رواه: يونس، ومنصور، وعمرو بن عبيد، عن الحسن: وهو الثابت). اهـ.

* وقد اضطرب فيه الحسن البصري، أيضا.

فرواه: عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، قال: سمعت الحسن([81])، يقول: (استقبل والله: الحسن بن علي، معاوية: بكتائب أمثال الجبال([82])، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب، لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية: وكان والله خير الرجلين: أي عمرو، إن قتل هؤلاء: هؤلاء، وهؤلاء: هؤلاء، من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم، من لي بضيعتهم؟، فبعث إليه: رجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل، فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه فدخلا عليه، فتكلما، وقالا له، فطلبا إليه، فقال: الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب، قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنه يعرض عليك كذا، وكذا، ويطلب إليك ويسألك، قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئا، إلا قالا: نحن لك به، فصالحه، فقال([83]) الحسن: سمعت أبا بكرة t يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (2704).

هكذا: بذكر قصة سير الحسن بن علي بالكتائب، وفيها ألفاظ منكرة وقعت بين الصحابة، لم تثبت عنهم.

* وهذا التخليط من الحسن البصري، وهو مدلس، ويرسل عن الضعفاء، والمجهولين.

* والاضطراب أيضا: من سفيان بن عيينة، فإنه يضطرب أحيانا، بمثل هذه الأحاديث.

* مرة يقول: «لما سار الحسن بن علي، إلى معاوية بالكتائب».

* ومرة يقول: «استقبل والله، الحسن بن علي، معاوية: بكتائب أمثال الجبال».

* ومرة يقول: «فنقول له: الصلح»، ثم ذكر الحسن البصري، هذا الحديث: «ابني هذا سيد».

* ومرة: ذكره مطولا، بقصة أخرى، الحسن بن علي، مع عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر.

ثم ذكر الحديث المرفوع: «إن ابني هذا سيد».

* ومرة يقول: «يصلح به، بين فئتين من المسلمين».

* ومرة يقول: «يصلح به، بين فئتين عظيمتين من المسلمين».

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص66): (زاد: عبد الله بن محمد، في رواية: «عظيمتين»، وكذا في رواية: محمد بن فضالة، وفي رواية: علي بن زيد، كلاهما: عن الحسن، عند البيهقي).

* فدخلت على الحسن البصري: قصة سير الحسن بن علي، بالكتائب إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان، وهي ضعيفة مرسلة؛ بحديث مرفوع: «إن ابني هذا سيد»، وهو لا دخل لهذا الحديث، في: «الخلاف بين الحسن بن علي، وبين معاوية بن أبي سفيان»، كما ذكر في القصة.

ورواه: علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا إسرائيل أبو موسى، ولقيته بالكوفة، جاء إلى ابن شبرمة، فقال: أدخلني على عيسى ([84]) فأعظه، فكأن ابن شبرمة: خاف عليه، فلم يفعل، قال: حدثنا الحسن، قال: (لما سار الحسن بن علي ﭭ، إلى معاوية بالكتائب، قال: عمرو بن العاص، لمعاوية: أرى كتيبة، لا تولي حتى تدبر أخراها، قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ فقال: أنا، فقال عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له: الصلح، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة t، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم: يخطب جاء الحسن بن علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (7109).

وهو: مرسل.

* وفي رواية: عوانة بن الحكم، نحوه، وزاد: «وكان الحسن بن علي، صالح معاوية بن أبي سفيان، على أن يجعل له ما في بيت مال الكوفة».([85])  

* ولا يصح، وهو حديث مضطرب.

* وجاء في كتاب: «الخراج» (ج1 ص65)، لمحمد بن قدامة، عن أبي بصرة، أنه سمع الحسن بن علي t، يقول: في خطبته، عند معاوية t: (إني اشترطت على معاوية، لنفسي الخلافة بعده). ([86])

*  ولا يصح، وهو حديث مضطرب.

وقوله: «فقال عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه، فنقول له الصلح»؛ أي: نشير عليه بالصلح.

* والذي تقدم في كتاب: «الصلح»، من «الجامع الصحيح» للبخاري (2704)، أن معاوية بن أبي سفيان، هو الذي بعثهما، للصلح مع الحسن بن علي. ([87])

وفي رواية: إسماعيل بن راشد، أخرجها الطبري في «التاريخ» (ج3 ص165) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الحميد، أو ابن عبد الرحمن الحراني الخزاعي، أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إسماعيل بن راشد، قال: (بايع الناس الحسن بن علي t بالخلافة، ثم خرج بالناس، حتى نزل المدائن...، فلما رأى الحسن بن علي t، تفرق الأمر عنه، بعث إلى معاوية يطلب الصلح، وبعث معاوية إليه: عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب، فقدما على الحسن بن علي بالمدائن، فأعطياه ما أراد، وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة: خمسة آلاف، ألف، في أشياء اشترطها...).

هذا: مرسل.

قلت: وإسناده منكر، فيه مجاهيل، وهو مرسل إسماعيل بن راشد.

وفي رواية: (فبعث إليه معاوية: عبد الله بن عامر، وعبد الله بن سمرة بن حبيب).([88])

كذا قال: «عبد الله بن سمرة»، وعلى الصواب: «عبد الرحمن بن سمرة».

* وفي هذا الحديث: أن الحسن بن علي، هو الراغب في الصلح، وأنه عرض ذلك على معاوية بن أبي سفيان.

وأخرجه الطبري في «التاريخ» (ج3 ص165) من وجه آخر، وهو مرسل أيضا، وفيه: «وكتب الحسن بن علي، إلى معاوية بن أبي سفيان، في الصلح، وطلب الأمان...، فلما انتهى كتاب الحسن بن علي، إلى معاوية، أرسل معاوية: عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة، فقدما المدائن، وأعطيا الحسن ما أراد... ».

وهذا حديث باطل.

* وأصل الصلح: جاء من معاوية t، كما جاء في «الجامع الصحيح» للبخاري (7109)، وفيه: فبعث معاوية، عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة.

* والحسن البصري، لم يشهد القصة، بين الحسن بن علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، والقصة مرسلة من أصلها، فلا تصح.

* ونقل الحسن البصري، عن سير الحسن بن علي t، إلى معاوية بن أبي سفيان، بالكتائب، لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([89])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل أبو زرعة الرازي: الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟،قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* ثم إن راوي هذا الحديث، عند البخاري في «الجامع الصحيح» (ج9 ص56)، عن الحسن البصري، وهو لم يدرك الحسن بن علي، فيلزم الانقطاع فيه، وهو الإرسال.

قلت: فالحسن البصري، لم يدرك: «معركة صفين»، ولم يدرك الخلاف المزعوم: «بين الحسن بن علي، وبين معاوية»، أصلا، لأنه كان صغيرا. ([90])

وأخرجه البخاري في «المختصر من تاريخ هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين والأنصار وطبقات التابعين بإحسان ومن بعدهم» (ج1 ص636 و637) من طريق علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسرائيل أبو موسى -ولقيته بالكوفة-، قال: حدثنا الحسن قال: (لما سار الحسن بن علي، إلى معاوية في الكتائب، قال معاوية: من لذراري المسلمين؟، قال عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه، فنقول له: الصلح، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة t يقول: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، جاء الحسن بن علي، فقال: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

قال علي بن المديني: «إنما صح عندنا سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».

* وهذه الرواية: المصرحة بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة، لا يعتمد عليها؛ لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا، عمن لقيهم، وأحيانا، يتأول فيصرح بالتحديث.

فهذه الرواية: غلط، لا يثبت فيها السماع لما فيها من الاختلاف بسبب اضطراب سفيان بن عيينة في هذا الحديث، وقد سبق ذلك.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص70 و71): (وقد أخرجه الإسماعيلي، من رواية: سبعة أنفس، عن سفيان بن عيينة، وبين اختلاف ألفاظهم).

وقوله: «ولقيته بالكوفة»، قائل ذلك، هو سفيان بن عيينة، والجملة حالية. ([91])

وقوله: «في الكتائب»، الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش، والجمع: الكتائب.([92])

وقوله: «من لذراري المسلمين»؛ أي: من يكفلهم، إذا قتل آباؤهم.

* يشير إلى أن رجال العسكرين: عسكر: الحسن بن علي، وعسكر: معاوية بن أبي سفيان، معظم من في الإقليمين، فإذا قتلوا ضاع أمر الناس، وفسد حال أهلهم بعدهم، وذراريهم. ([93])

* وهذه الحرب: لم تحدث، ولا يعلم تفاصيلها على الكمال، لذلك: يستحيل أن ينفذ الصحابة رضي الله عنهم، هذا القتل فيما بينهم، وهم: يعلمون ضياع أمر المسلمين، وفساد حال أهلهم، وذراريهم، ودمار بلدهم.

* لذلك: هذه القصة، لم تثبت عن الصحابة رضي الله عنهم، لا سندا، ولا متنا في التاريخ.

* وهي من رواية: الحسن البصري، وهو لم يشهد هذه الحادثة، وهو كثير التدليس، والإرسال عن الضعفاء والمجهولين.

* وقوله: «نلقاه، فنقول له: الصلح»؛ أي: نشير عليه؛ يعني: على الحسن بن علي بالصلح.

* وهذا ظاهره: أنهما بدءا بالصلح، والذي في كتاب: «الصلح» من: «الجامع الصحيح» للبخاري (ج5 ص361)؛ أن معاوية t، هو الذي بعثهما. ([94])

* وهذا من الاختلاف في ألفاظ الحديث الواحد.

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، لم يضبط ألفاظ الحديث.

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (7109)، في كتاب: «الفتن»، باب: «قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: إن ابني هذا سيد» (ج13 ص66)؛ بإسناده ومتنه، بنحوه، وفيه زيادة، ولم يذكر فيه: قول علي بن المديني، الوارد عقب الحديث، في سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (2704)، في كتاب: «الصلح»، باب: «قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: إن ابني هذا سيد» (ج5 ص361)، عن عبد الله بن محمد، عن سفيان بن عيينة، وبقية إسناده: مثله، ومتنه فيه زيادة، وذكر عقب الحديث، قول علي بن المديني، في سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وروى الحديث: مختصرا، بذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم، في الحسن بن علي: «ابني هذا سيد».

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (3629)؛ في كتاب: «المناقب»، باب: «علامات النبوة في الإسلام» (ج6 ص727)، من طريق عبد الله بن محمد، عن يحيى بن آدم، عن حسين الجعفي، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة t به.

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (3746)، في كتاب: «فضائل الصحابة»، باب: «مناقب الحسن والحسين» (ج7 ص118 و119) من طريق صدقة، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t به.

قلت: ووقع في هذه الروايات اختلاف في ألفاظها.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص66): (وقد أخرجه الإسماعيلي، من رواية: سبعة أنفس، عن سفيان بن عيينة، وبين اختلاف ألفاظهم).

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص33) من طريق أحمد، وإبراهيم بن بشار الرمادي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: نظرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ينظر إليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

ولم يذكر قصة: الحسن بن علي، مع معاوية بن أبي سفيان.

* ثم كيف: أن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (إن ابني هذا سيد، والله يصلح به بين فئتين من المسلمين)، ثم يمضي الحسن بن علي؛ بكتائبه إلى الشام، لقتال: معاوية، ومن معه، ولا يصلح بين الفئتين، فيستحيل أن يقع هذا الفعل من الحسن بن علي t.

* وهذا مما يدل على أن قصة الصلح التي في الحديث، لا تصح، لأنه لم يقع قتال بين الصحابة رضي الله عنهم، وعلى هذا فلا حاجة للصلح هذا الذي ذكر في التاريخ الإسلامي.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([95])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([96])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([97])

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([98])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* وقد أشار الإمام أحمد: في هذا الحديث، إلى أن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

* وأن سفيان بن عيينة، مرة: يرويه، بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة، وهذا من الاختلاف، والاضطراب في إسناد هذا الحديث.

* ويدل على ذلك: أن الإمام أحمد، يرى أن الحسن البصري، لم يسمع من كثير ممن روى عنهم من الصحابة، منهم: أبو بكرة. ([99])

وأخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (ج2 ص768)؛ بهذا الإسناد: من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة، وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ومن طريق أحمد: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص231 و232)؛ وذكره أن سفيان بن عيينة، مرة: يذكر تصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة، ومرة: يذكره بالعنعنة.

فقد أعله الإمام أحمد، بقوله: «وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة».

وهذا يشير أن رواية: سفيان بن عيينة، بالعنعنة: أصح.

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص472): (لأن الحسن البصري عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وقد أخطأ الحافظ ابن المديني في «العلل» (ص92)؛ بقوله: بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

* وحجة الحافظ ابن المديني في إثبات السماع، هذه الرواية، فقد جاءت في ظاهرها، بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وهذا السماع جاء خطأ فيها، لم يثبت هذا السماع في هذا الوجه.

* لأن الحسن البصري، يروي، عن أبي بكرة، بواسطة.

* فهو: يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وهذا يدل أنه لم يسمع من أبي بكرة.

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي موسى الأشعري، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من الأسود بن سريع، ولا من عمران، ولا من أبي بكرة).

* فصرح الحافظ ابن المديني، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، وهو الصواب.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* إذا فتصريحه بالسماع، عن أبي بكرة، ليس بشيء، ولا يعتمد عليه، لأنه خطأ.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

* وهذا يدل على أن قصة حرب الحسن بن علي، مع معاوية، لا تصح.

* وقد أشار الإمام أحمد، إلى ضعف هذا الحديث، وأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، بقوله: «عن الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة».

* وأشار أيضا الإمام أحمد، إلى اضطراب سفيان بن عيينة في إسناد هذا الحديث، وأن رواية: الحسن البصري بالعنعنة، أثبت، لأنه مرة: يقول سفيان بن عيينة: عن الحسن قال: سمعت أبا بكرة، ومرة: يقول: عن الحسن، عن أبي بكرة.

* إذا، لا يصح تصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة.

ثم إن الحسن البصري، إنما يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، لم يرو عن أبي بكرة مباشرة.

فأخرج البخاري في «صحيحه» (ج7 ص94) من طريق صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى، عن الحسن، سمع: أبا بكرة t، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن إلى جنبه: ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج5 ص307)؛ قال لي علي بن عبد الله: «إنما يثبت لنا سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».([100])

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486)؛ معلقا على قول ابن المديني: «وهذا عندي غير صحيح».

* فهذا اعتمادهم، على أن الحسن البصري، سمع من أبي بكرة!.

* فهذا اعتماد ضعيف، لأن سفيان بن عيينة، يقول: في غير حديث هكذا، ويخطئ في مثل هذا بالسماع.

فقوله: «عن الحسن البصري، سمعت أبا بكرة»، غير معتمد عليه. ([101])

* لأن الحسن البصري نفسه، يصرح أحيانا، بالتحديث، أو السماع، وهو غلط منه.

* والحسن البصري، كان متأولا في روايته لبعض الأحاديث، فيقول: حدثنا، وخطبنا، ويعني: قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة. ([102])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

ويؤيد ذلك: أن الحسن البصري، يروي عن أبي بكرة، بواسطة.

ويؤيد ذلك: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (31)، ومسلم في «صحيحه» (2888) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟، قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).

حديث ضعيف، معلول

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، فالإسناد مضطرب. ([103])

* والحسن البصري، يدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع. ([104])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج1 ص435)؛ عن حديث ([105]): للحسن البصري، عن الأحنف ([106]): «إسناده متصل».

وقال الحافظ ابن القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (ج1 ص80): «سمع الحسن، من الأحنف بن قيس».

* فمن صرح بسماع الحسن البصري، عن أي صحابي، فاعلم أنه مخطئ، ولا يعتمد، بتصريح سماع الحسن البصري، من أي صحابي، لأنه لم يسمع من الصحابة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص39): (قلت: لأبي -هو الإمام أبو حاتم- إن سالما الخياط، روى عن الحسن البصري، أنه قال: سمعت أبا هريرة، أنه قال: هذا ما يبين ضعف سالم الخياط).

* وأنكر الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص286)؛ سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وقال: «بينهما الأحنف»؛ أي أن التصريح بالسماع: وهم، لأنه لا بد أن يكون بينهما: «الأحنف بن قيس»، في الإسناد.

* فذكر الحافظ الدارقطني، ذلك: لإثبات الواسطة: بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي.

* فأعله الحافظ الدارقطني، بنفي سماع: الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وهذا يدل على أن بين الإسنادين، من تناف، لأن في رواية: الحسن البصري عن الأحنف عن أبي بكرة الثقفي زيادة واسطة بينه وبين أبي بكرة.

* وهذا يلزم منه الانقطاع بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي، وهو: الصواب.

قلت: فلم يثبت سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي، بإسناد صحيح.

* وأيضا: الخطأ من إسرائيل أبي موسى، فكان يرسله على الصحيح، ثم يخطئ: فيوصله، وهو فيه: «لين»، إذا حدث من حفظه، وهذا الحديث منه. ([107])

قال الحافظ الأزدي: «فيه لين». وهو الصواب. ([108])

وكذا: سفيان بن عيينة.

* وإسرائيل: لم يكن من كبار تلاميذ الحسن البصري، وهو لا بأس به. ([109])

فأخطأ من قال عن أبي حاتم أنه: وثقه، فلم يوثقه، وإنما عبارته فقط: «لا بأس به»، وإنما التوثيق كان من ابن معين فقط، وابن معين معروف بتساهله في التوثيق أحيانا، وكذلك ذكره ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص79)، وتابعهما على توثيقه: ابن حجر في «التقريب» (ص134)، والذهبي في «الميزان» (ج1 ص208).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص329): (ذكره أبي، عن إسحاق الكوسج، عن يحيى بن معين، أنه قال: «أبو موسى إسرائيل، صاحب الحسن: ثقة».

* سمعت أبي يقول: «إسرائيل بن موسى: لا بأس به»). اهـ.

فالقول الأول بالتوثيق: هو لابن معين، ينقله أبو حاتم عن الكوسج.

والقول الثاني: هو لأبي حاتم.

ولذلك: قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج1 ص402): (قال أبو حاتم: لا بأس به). فهذا هو التحرير الصحيح.

ووافقه الإمام أحمد؛ فقال الإمام أبو داود في «السؤالات» (511): «سمعت أحمد؛ قال: إسرائيل البصري، أبو موسى: هو مقارب الحديث».

* فلم يتفرد الأزدي بقوله عنه: «فيه لين»، بل موافق لعبارة أئمة هذا الشأن، ولذلك انتقده الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص389)؛ بأنه تفرد بها، بل خولف فيها، والصواب: إنما خالفه من عرف عنهم التساهل في التوثيق، ووافقه على تليينه أئمة هذا الشأن، منهم: أحمد، وأبو حاتم، فالقول قولهم، وهذا ظاهر.

قال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص 389): (إسرائيل بن موسى البصري: وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم، وقال أبو الفتح الأزدي: «فيه لين»، والأزدي: لا يعتمد إذا انفرد؛ فكيف إذا خالف، روى له: البخاري، وأصحاب السنن إلا ابن ماجة). اهـ.

وقول الحافظ ابن حجر: فيه نظر، لا يعتمد عليه.

* ومن طريق، البخاري: أخرجه البغوي في «شرح السنة» (ج14 ص1136)، وفي «الأنوار في شمائل المختار» (ج1 ص213 و259).

* ورواه: صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى، عن الحسن، سمع أبا بكرة t، قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر والحسن إلى جنبه، ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (3746).

هكذا: روي الحديث؛ بدون ذكر قصة سير الحسن بن علي، بالكتائب إلى الشام، مما يدل على ضعفها، وأنها لا تصح.

* اضطرب فيه: سفيان بن عيينة، فمرة يرويه: بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة، وقد سبق ذلك.

* ورواه: عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (أخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم: الحسن، فصعد به المنبر، فقال: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (3629).

هكذا: رواه موصولا، من حديث: حسين الجعفي، والصحيح: من حديث حسين الجعفي، مرسلا، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([110])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* ورواه: يونس بن عبد الأعلى، وعلي، وأحمد: ابنا حرب، وإبراهيم بن عبد الله الرمادي، وأبو خيثمة، ونصر بن علي، ومحمد بن هشام، ومحمد بن زنجويه؛ جميعهم: عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، بعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232)، وأبو القاسم الأصبهاني في «سير السلف» (ج2 ص345) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وعلي، وأحمد: ابنا حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، نا أبو موسى، قال: سمعت الحسن، يحدث عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو ينظر إلى الناس، وإليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه القطيعي في «زيادات فضائل الصحابة» (ج2 ص785) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، نا سفيان بن عيينة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو ينظر إلى الناس نظرة، وإليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن بشار الرمادي، أخبرنا سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ج3 ص941) من طريق أبي خيثمة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

* وكذا: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232 و233).

ومن هذا: الوجه أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج7 ص63) من طريق أبي خيثمة، ثنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t به، وقال: «بين فئتين عظيمتين».

وأخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج8 ص454) من طريق نصر بن علي، ومحمد بن هشام، كلاهما: عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صعد على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

* لفظهما سواء. 

ومن طريق: نصر بن علي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص233).

وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص291) من طريق نصر بن علي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232) من طريق محمد بن زنجويه، أخبرنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، وقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، هو: مدلس، وقد وصفه بتدليس الإسناد، النسائي، والذهبي، والعلائي، وابن حبان، وغيرهم. ([111])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): (الحسن البصري: كان يدلس).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([112])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (أن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([113])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([114])

وفي رواية: حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (وأما الحسن، وعطاء؛ فليس مراسيلهما كذلك، هي أضعف المرسلات، فإنهما كانا يأخذان عن كل). ([115])

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه إذا عنعن، إلا إذا صرح بالتحديث.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([116])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

قلت: فحكم عنعنة الحسن البصري، فليس لها قاعدة مطردة تنطبق على جميع الأحاديث.

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([117])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([118])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([119])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([120])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الإتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص359): (وإنما يعلل الحديث: من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.

* فإن حديث المجروح: ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا: بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولا).

* ووافقهم: على رواية: عنعنة: الحسن البصري، من أبي بكرة، جماعة: عن هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان: ([121])

فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص34) من طريق عبد الرحمن بن شيبة الجدي، ثنا هشيم، عن يونس، ومنصور، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين من المسلمين عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13 ص18) من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (ج2 ص52) من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة الجدي، حدثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وإن الله عز وجل، سيصلح على يديه بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وقال الحافظ الطبراني: «لم يروه: عن يونس؛ إلا هشيم، ولا رواه، إلا ابن شيبة، تفرد به: الربيع».

وأخرجه المخلص في «المخلصيات» (ج3 ص206 و207) من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة الجدي، حدثنا هشيم، أخبرني يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

ولم يذكر: أنهما على المنبر.

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه المخلص في «المخلصيات» (ج1 ص231) من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثنا هشيم، عن يونس، ومنصور، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: فذكره.

* فخالف سفيان بن عيينة: يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، فروياه: بعنعنة الحسن البصري، من رواية: هشيم بن بشير الواسطي، عنهما.

* وخالف سفيان بن عيينة: أشعث بن عبد الملك: فرواه عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

هكذا: بالعنعنة، ولم يصرح بالسماع.

فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص34)، وأبو داود في «سننه» (ج7 ص58) من طريق محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإني أرجو أن يصلح الله به، بين فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، معلول

* ولم يذكر: صعود النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235) من طريق أبي موسى، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، أنا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإني أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443) من طريق محمد بن يونس القرشي، حدثنا الأنصاري، حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي- وإني أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه الترمذي في «سننه» (ج6 ص327 و328) من طريق محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، يصلح الله على يديه بين فئتين)؛ يعني: الحسن بن علي.

حديث ضعيف، معلول

وقال الحافظ الترمذي: «هذا حديث، حسن صحيح»، وفيه نظر.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235) من طريق محمد بن يونس القرشي، نا الأنصاري، نا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ابني هذا سيد؛ يعني: الحسن بن علي، وإني أرجو أن يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ولم يذكر: صعود النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235) من طريق محمد بن بشار، نا صفوان، نا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد؛ يعني: الحسن بن علي، يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ولم يذكر: صعود الحسن بن علي t، فوق المنبر، مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص291) من طريق محمد بن بشار، نا صفوان، نا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي- يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص109) من طريق خلف بن خليفة قال: نا سفيان بن عيينة، قال: نا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: رواه سفيان بن عيينة، بعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

وخالف: خالد بن الحارث الهجيمي، وهو حافظ ثبت؛ فرواه: عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن البصري، عن بعض أصحابه؛ يعني: أنسا t به.

أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251).

قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): «خالفه: أشعث بن عبد الملك»، يعني: خالف: إسرائيل.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: أنسا t، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، والحسن بن علي، على فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين، فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، مضطرب

وأخرجه الداني في «السنن الواردة في الفتن» (ج1 ص55) من طريق عمر بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معقل، عن أبان، عن أنس t، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، يصلح الله عز وجل على يديه، بين فئتين من أمتي، يحقن([122]) الله دماءهم به).

قلت: وهذا سنده واه، فيه: أبان بن أبي عياش البصري، وهو متروك الحديث. ([123])

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص10)؛ أبان بن أبي عياش: «أحد الضعفاء».

وخالفهم: جماعة؛ منهم: مسلم بن إبراهيم، وعارم، ويحيى بن حبيب بن عربي، وقتيبة بن سعيد، وأبو أيوب: صاحب البصرة، وأبو الربيع، ومسدد، والنعمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن أبي نعيم؛ فرووه: عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي به.

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص33) من طريق مسلم بن إبراهيم، وعارم، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما النبي صلى الله عليه وسلم: يخطب إذ صعد إليه الحسن بن علي، فضمه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله عز وجل، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين). 

حديث ضعيف، معلول

هكذا قال: «صعد إليه الحسن بن علي، فضمه»، ومرة قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فوق المنبر، ومعه الحسن بن علي».

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان البصري، وهو ضعيف، له أوهام. ([124])

قال أبو زرعة: «ليس بقوي، يهم ويخطئ».

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص109) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي، قال: نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره.

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه، فيه علي بن زيد بن جدعان البصري، وهو سيئ الحفظ، ليس بثبت في الحديث. ([125])

قال عنه الحافظ الذهبي في «السير» (ج5 ص206): «فيه سوء حفظ، يغضه من درجة الإتقان».

* والحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس، ويرسل، وقد عنعنه. ([126])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): «الحسن البصري: كان يدلس).

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص205) من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطب الناس، فصعد إليه الحسن بن علي، فضمه إلى صدره، وقبله، وقال: إن ابني هذا سيد، وإن الله عله أن يصلح به بين الفئتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص234) من طريق أبي أيوب: صاحب البصري، نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، وهشام، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب جاء الحسن بن علي، حتى صعد المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

* فقرن: علي بن زيد، مع هشام بن حسان، وهو خطأ من أبي أيوب.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص234 و235)، وأبو داود في «سننه» (ج7 ص58)، وأبو القاسم الأصبهاني «سير السلف» (ج2 ص345) من طريق أبي الربيع، ومسدد، نا حماد بن زيد، نا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب أصحابه يوما، إذ جاء الحسن بن علي، فصعد المنبر إليه، فضمه إليه، وقال: إلا إن ابني سيد، وإن الله عز وجل لعله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: رواه عن علي بن زيد وحده، عن الحسن البصري.

وإسناده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن بشران في «البشرانيات» (ج1 ص37) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب إذ جاء الحسن بن علي، حتى صعد المنبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيدا، وإن الله عز وجل، يصلح به، بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه.

وأخرجه ابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص295 و296) من طريق محمد بن أبي نعيم، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن الحسن بن علي: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب، فصعد إليه المنبر، فأخذه فضمه إليه، ثم قال: (إن ابني هذا سيد، وإن الله عله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه.

وأخرجه الآجري في «جزء فيه ثمانون حديثا عن ثمانين شيخا» (ص388) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب إذ جاء الحسن بن علي، حتى صعد على المنبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، وإن الله عز وجل يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه.

فالمشهور: عن حماد بن زيد: ما رواه مسلم بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد، وعارم، وغيرهم ممن سبق ذكرهم: عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد: حسب.

وأخرجه الدولابي في «الذرية الطاهرة النبوية» (ص71) من طريق أبي النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب إذ صعد إليه الحسن بن علي، فضمه إليه، فقال: إن ابني هذا سيد، وأن الله عله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443) من طريق أبي الربيع، ومسدد -واللفظ: لأبي الربيع- حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب أصحابه، يوما، إذ جاء الحسن بن علي، فصعد إليه، فضمه إليه، وقال: ألا إن ابني هذا سيد، وإن الله لعله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

* ورواه: مبارك بن فضالة؛ لكن مرة يوافقهم: في ذكره لعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة، ومرة يخالفهم: في تصريح الحسن البصري عن أبي بكرة بالتحديث، وأخطأ في ذلك، وهو له أوهام، ويدلس. ([127])

قال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص43): (مبارك بن فضالة البصري: مشهور بالتدليس، وصفه به: الدارقطني، وغيره، وقد أكثر عن الحسن البصري).

فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص34) من طريق محمد بن محمد التمار البصري، وأبي خليفة، قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان الحسن يجئ، وهو صبي، صغير، فكان كلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم: وثب على رقبته وظهره، فيرفع النبي صلى الله عليه وسلم، رأسه رفعا، رفيقا، حتى يضعه، فقالوا: يا رسول الله: إنك لتصنع بهذا الغلام شيئا، ما رأيناك تصنعه، إنه ريحانتي من الدنيا، إن ابني هذا سيد، وعسى أن يصلح الله به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وخالفهم: مبارك بن فضالة، في المتن أيضا:

فجعل القصة في الصلاة، ليست في الخطبة.

* وألفاظه منكرة.

ومن هذا الطريق: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص486)، وفي «حلية الأولياء» (ج2 ص35) من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t به.

ومن هذا الوجه: أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (ج15 ص418).

هكذا: رواه مبارك بن فضالة: بعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص502)؛ عن مبارك بن فضالة: «كان يخطئ».

وقال الحافظ الدارقطني في «سؤالات: البرقاني» (ص64)، عن مبارك بن فضالة: (لين، كثير الخطأ).

ومن طريق: الطيالسي: أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص187) من طريق أبي خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم: يصلي، فكان الحسن بن علي، إذا سجد وثب على عنقه، وعلى ظهره، فيرفعه النبي صلى الله عليه وسلم، رفعا رفيقا، فعل ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمه إليه، وقبله، قالوا: يا رسول الله: إنك صنعت اليوم بهذا الغلام شيئا، ما رأيناك صنعت به، فقال: إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى أن يصلح الله به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه مبارك بن فضالة البصري، يهم، ويدلس. ([128])

* والحسن البصري، يدلس ويرسل. ([129])

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص442) من طريق ابن أبي قماش، حدثنا هشام بن الوليد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم: ضم الحسن بن علي: إليه، وقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

* ولم يقل: «صعد الحسن بن علي المنبر»، ولم يقل: «النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر».

* وهذا كله من الاختلاف.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص237) من طريق أبي يعلى، نا هدبة بن خالد أبو خالد، نا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وكان الحسن بن علي إذا سجد وثب على عنقه، أو على ظهره، فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم، رفعا رفيقا، فيفعل ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمه إليه، وقبله، فقالوا: يا رسول الله، إنك صنعت اليوم بالحسن شيئا ما رأيناك صنعت به؟، فقال: إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، معلول.

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص109) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، قال: نا أبو داود، عن أبي فضالة: مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، معلول.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص412) من طريق أبي الوليد، وآدم، قالا: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم: ضم الحسن بن علي إليه، وقال: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، وبين فئتين من فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص173) من طريق أبي الوليد، وآدم، قالا: ثنا مبارك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.

وبهذا الإسناد: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443).

وإسناده ضعيف، كسابقه.

 وأخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص77)، وفي «الجعديات» (3178) من طريق علي بن الجعد قال: أخبرني مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ابني هذا سيد، عسى الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين)؛ يعني: الحسن بن علي t.

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (ص263)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص237) من طريق عبد الله بن محمد البغوي، ثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)؛ يعني: الحسن بن علي t.

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443) من طريق علي بن الجعد، حدثنا مبارك بن فضالة، فذكره بنحوه، وزاد: «عظيمتين»، ولم يذكر: «ضمه إليه».

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235 و236) من طريق العباس الدوري، أخبرنا هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: حدثني -أو حدثنا- أبو بكرة t: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي، فجاء الحسن بن علي، فركب على ظهره، فقيل له: إنك تصنع بهذا شيئا ما رأيناك: تصنع بأحد؟، فقال: إن ابني هذا سيد، ويصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

قال الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص236): (كذا قال: وهشام بن القاسم، إنما يرويه عن المبارك: نفسه، ومحمد بن راشد: مزيد فيه).

ثم اخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص236) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم، نا المبارك بن فضالة، نا الحسن، نا أبو بكرة t قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، وكان الحسن بن علي: يثب على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، فقالوا له: والله إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناكتفعله بأحد، -قال المبارك بن فضالة- فذكر شيئا ثم قال: إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله تبارك وتعالى به فئتين من المسلمين).

وإسناده ضعيف، كسابقه.

وعن أبي طالب، عن أحمد بن حنبل قال: (كان مبارك بن فضالة، يرفع حديثا، كثيرا، ويقول: في غير حديث، عن الحسن البصري قال: «حدثنا عمران»، وقال: «حدثنا ابن معقل»، وأصحاب الحسن البصري، لا يقولون ذلك). ([130])

يعني: أنه يصرح، بسماع الحسن البصري، من هؤلاء، وأصحاب الحسن، يذكرونه عنه، عنهم بالعنعنة. ([131])

 وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص291) من طريق العباس الدوري، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: حدثني، أو حدثنا أبو بكرة t؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلي، فجاء الحسن فركب على ظهره، فقيل له: إنك تصنع بهذا شيئا ما رأيناك تصنع بأحد؟!، فقال: (إن ابني هذا سيد، ويصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت:  وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص292) من طريق محمد بن إسحاق، أنا عفان بن مسلم، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن على ظهره، أو على عنقه، فرفع رأسه رفيقا، لئلا يصرع، ففعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله، رأيناك تصنع شيئا ما رأيناك صنعته؟!، قال: (إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)، يعني: الحسن بن علي t.

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن ديزيل في «جزء من حديثه» (ص79)، ومن طريقه: أخرجه الذهبي في «السير» (ج13 ص191)، وفي «تذكرة الأئمة البررة والحفاظ المهرة» (ج2 ص609) من طريق إبراهيم بن الحسين بهمذان، حدثنا عفان، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، أخبرني أبو بكرة t، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي، فإذا سجد، وثب الحسن بن علي على ظهره، أو على عنقه، فيرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفعا، رفيقا؛ لئلا يصرع، فعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته، قالوا: يا رسول الله!، رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد، قال: (إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وقال الحافظ الذهبي: «هذا حديث حسن».

وفيه نظر؛ فإن المبارك بن فضالة البصري، مدلس، والحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس، ويرسل.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج13 ص191): «تفرد به، عن أبي بكرة الثقفي، الحسن بن أبي الحسن، ومبارك بن فضالة: شيخ، حسن».

وهو: مدلس، وقد سبق.

وقال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص438)؛ سئل أبي عن مبارك بن فضالة، فقال: (كان المبارك: يدلس).

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص175)؛ ثم قال: «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد، رجال الصحيح، غير مبارك بن فضالة، وقد وثق».

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص35) من طريق أحمد بن عبد الله البزار التستري، ثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه عبيد الله بن يوسف الجبيري، لا يعرف حاله في الحديث. ([132])

* والحسن البصري، يدلس، ويرسل.

وأخرجه الآجري في «الفوائد المنتخبة» (11)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص238)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج5 ص110) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان إذا سجد جاء الحسن بن علي، فيركب ظهره، فكان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رفع رأسه أخذه فوضعه على الأرض، وضعا رفيقا، فإذا سجد ركب ظهره، فلما صلى أخذه فوضعه في حجره فجعل يقبله، فقال له رجل: أيفعل بهذا الصبي هذا؟!، قال: إنه ريحانتي، وعسى الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق بن يسار، وهو مدلس عن الضعفاء والمجهولين، وعمرو بن عبيد، وهو متهم بالكذب. ([133])

* والحسن البصري، يدلس، ويرسل.

وأخرجه ابن ديزيل في «جزء من حديثه» (ص82) من طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ابني هذا سيد، وسيصلح الله به، بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وإسناده فيه ضعف، وذلك: لأن هشام بن حسان الأزدي، وإن كان ثقة؛ إلا أن سماعه من الحسن البصري، متكلم فيه، من الأئمة: كشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وغيرهما.

* لذلك: قال عنه الحافظ أبو داود في «سؤالات الآجري» (ص284)؛ عندما سأله عنه، قال: «إنما تكلموا في حديثه، عن الحسن، وعطاء، لأنه كان يرسل، وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب».

وبنحوه قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص284).

* ثم هو مدلس، وهو معدود في أهل: «الطبقة الثالثة»، كما عده الحافظ ابن حجر في «الطبقات» (ص114)، ولم يصرح بالتحديث هنا.

* وكذلك: وجود عنعنة الحسن البصري، وهو مدلس، ومكثرمن الإرسال، ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث. ([134])

لذلك: فهو حديث، معلول.

* والمحفوظ: عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، مرسلا.

وروي الحديث، مرسلا، عن الحسن البصري.

فأخرجه ابن راهويه في «المسند» (ج4 ص73-المطالب العالية) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسماعيل بن أبي الصلت، قال: سمعت الحسن البصري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد، يصلح الله به فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول.

وهذا: مرسل، لا يصح.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص212) من طريق سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وهذا: مرسل أيضا.

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق خالد، عن عوف بن الأعرابي، عن الحسن البصري، قال: (بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للحسن بن علي، نحوه.)

قال الحافظ النسائي: «مرسل».

* رواه الحسن البصري: مرسلا.

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق سفيان عن داود بن أبي هند، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد... نحوه).

هكذا: روي مرسلا.

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق ابن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد... نحوه).

قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): (أرسله: عوف بن الأعرابي، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان.)

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566): (أبو بكر الثقفي: روى الحسن البصري: بالإرسال عنه، ولم يسمع منه، قاله: يحيى بن معين).

* فالحسن البصري، صاحب: إرسال، ويعيبون منه: التدليس، وأرسل عن أبي بكرة، فلا يحتج به في هذا الحديث. ([135])

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([136])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* وعلى هذا: فالحديث مختلف في: وصله، وإرساله، وإن كان رواة الإرسال: أكثر، وأحفظ، وأشهر، فقولهم: هو الصحيح.

قلت: فالحسن البصري، كان يرسله، ثم يخطئ: فيوصله.

* وأيضا: الخطأ من إسرائيل أبي موسى، فكان يرسله على الصحيح، ثم يخطئ: فيوصله، وهو فيه: «لين»، إذا حدث من حفظه، وهذا الحديث منه. ([137])

وكذا: سفيان بن عيينة.

* وإسرائيل: لم يكن من كبار تلاميذ الحسن البصري، وهو لا بأس به. ([138])

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص161)؛ عن حديث الحسن، عن أبي بكرة t، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين... الحديث»، فقال: (حدث به أحمد بن عبد الصمد النهرواني، وهو مشهور لا بأس به، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، ووهم فيه.

وإنما رواه: ابن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة.

وكذلك رواه: يونس، ومنصور، وعمرو بن عبيد، عن الحسن: وهو الثابت). اهـ.

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج2 ص631) من طريق أبي خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، قال: (شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه بالنخيلة حين صالحه معاوية رضي الله عنه، فقال له معاوية: إذا كان ذا فقم فتكلم، وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي). وربما قال سفيان: (أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي، فقام فخطب على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه - قال الشعبي: وأنا أسمع - ثم قال: أما بعد، فإن أكيس الكيس: التقى، وإن أحمق الحمق: الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما كان حقا لي تركته لمعاوية، إرادة صلاح هذه الأمة، وحقن دمائهم، أو يكون حقا كان لامرئ أحق به مني، ففعلت ذلك، ]وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين[ [الأنبياء: 111]).

حديث منكر

هذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه مجالد بن سعيد الهمداني، وهو منكر الحديث. ([139])

قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج4 ص208): (وفيه مجالد بن سعيد: وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله: رجال الصحيح).

فالحسن البصري: لم يضبط ألفاظ هذه الروايات، وقد اضطرب فيها اضطرابا شديدا.

* ففي رواية: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم: يخطب جاء الحسن بن علي، فقال: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: أن الحسن بن علي كان معه، فوق المنبر، ولم يصعد المنبر.

* وفي رواية: «يخطب أصحابه يوما، إذ جاء الحسن بن علي، فصعد إليه المنبر».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو يقبل على الناس، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه».

* وفي رواية: «وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه أخرى».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضم الحسن بن علي إليه، وقال: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: «على المنبر».

* وفي رواية: «فضمه إليه، وقال: ألا إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب، والحسن بن علي، على فخذه».

كذا: قال، وهنا يعتبر أنه كان صغيرا، حيث وضعه على فخذه، وهذا يقتضي أنه كان صلى الله عليه وسلم يخطب، وهو جالس، وهذا خلاف الروايات الصحيحة، التي تقضي أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب، وهو قائم.

* وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطب الناس، فصعد إليه الحسن بن علي، فضمه إلى صدره، وقبله، وقال: إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: مجيء الحسن بن علي، ولا صعوده، ولم يذكر: أنهما على المنبر.

* وفي رواية: «صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: صعود الحسن بن علي، ولا مجيئه إليه.

* وفي رواية: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب، جاء الحسن بن علي، حتى صعد المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم: ينظر إليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: أن الرسول صلى الله عليه وسلم: نظر إلى الناس تارة، وإلى الحسن بن علي تارة أخرى.

* وهذا من الاختلاف في أسانيد هذا الحديث، وفي متونه، وهذا ظاهر في سوق أسانيده وألفاظه.

* وفي رواية: «صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي».

* وفي رواية: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب، إذ صعد إليه الحسن بن علي، فضمه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني هذا سيد».

* ومرة: يروى هذا الحديث: «ابني هذا سيد»، مع قصة سير الحسن بن علي، إلى معاوية بن أبي سفيان، بالكتائب للحرب.

* ومرة: يروى الحديث: «إن ابني هذا سيد»، بدون ذكر: القصة.

* ومرة: يروى الحديث: «إن ابني هذا سيد»، بقصة أخرى، وبألفاظ أخرى.

* ومرة: يروى: «أن الصلح أتى من الحسن بن علي بن أبي طالب».

* ومرة: يروى: «أن الصلح أتى من معاوية بن أبي سفيان».

* وفي رواية: «لعل الله أن يصلح به»، كذا استعمل: «لعل»، استعمال: «عسى»، لاشتراكهما في: «الرجاء».

* وفي رواية: «وإني لأرجو أن يصلح الله به».

* وفي رواية: جزم: «إن ابني هذا سيد، يصلح الله به، بين فئتين من المسلمين».

* وفي رواية: بالجزم: «إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين من المسلمين، عظيمتين».

* وفي رواية: «وإن الله عله أن يصلح به بين فئتين»، هكذا: غير معروفة.

* وفي رواية: «بين فئتين من المسلمين».

* وفي رواية: «بين فئتين عظيمتين من المسلمين».

* وفي رواية: «أن الصلح كان من عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة، إلى الحسن بن علي»، فقال: «عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه، فنقول له: الصلح».

* وفي رواية: أن معاوية بن أبي سفيان، هو الذي، بعثهما إلى الحسن بن علي، فجاء في النص: «فبعث إليه رجلين من قريش، من بني عبد شمس، عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر، فقال معاوية: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه».

* وفي رواية: «لما سار الحسن بن علي، إلى معاوية بالكتائب».

* وفي رواية: «استقبل والله الحسن بن علي، معاوية بكتائب أمثال الجبال».

وهذه الحادثة: لم تثبت عن الحسن بن علي، ويستحيل منه أن يقاتل المسلمين، ومعهم الصحابة.

وقد اضطرب الرواة في أسانيد هذا الحديث أيضا:

فمرة: عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري؛ مرسلا.

ومرة: عن خالد، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني: أنسا t.

ومرة: عن خالد، عن عوف بن الأعرابي، عن الحسن البصري، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومرة: عن داود بن أبي هند، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن ابن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن إسماعيل بن أبي الصلت، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، يذكر قصة الحسن بن علي وسيره لقتال، معاوية.

هكذا: روي مرسلا، مع القصة.

ومرة: عن حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن معقل، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك.

ومرة: عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن الطيالسي، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن عمرو، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

* ولم يثبت عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أنه تطلع إلى الإمارة، ولم تصر الخلافة إليه في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ولا البيعة، بحال من الأحوال.

* لكي يقول: قد خرج مصداق ذلك القول: في الحسن بن علي رضي الله عنهما، بتركه الأمر، حين صارت الخلافة إليه([140])، خوفا من الفتنة، وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام، وهذا لم يحصل أصلا. ([141])

* بل الحسن بن علي رضي الله عنهما، قمع فتنة هؤلاء، وبايع معاوية t مباشرة، بدون أن تصار إليه الخلافة، والبيعة.

فأخرج يعقوب بن سفيان قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عون بن موسى، قال: سمعت هلال بن خباب، قال: جمع الحسن بن علي، رؤوس أهل العراق، في هذا القصر -قصر المدائن- فقال: (إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له، وأطيعوا).

وإسناده صحيح.

وأورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج1 ص330).

* وهلال بن خباب أبو العلاء، هو بصري، نزيل: المدائن.

وثقه: أحمد، وابن معين، وأبو نعيم، وابن شاهين، والذهبي، وغيرهم. ([142])

قال الحافظ يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص409)؛ العصر الأموي، خلافة: معاوية بن أبي سفيان t؛ بيعة الحسن بن علي t، لمعاوية بن أبي سفيان t.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص413)؛ قال: أخبرنا ابن بكير، عن الليث بن سعد، قال: (بويع معاوية t؛ بإيلياء، في رمضان، بيعة الجماعة، ودخل الكوفة: سنة: أربعين). ([143])

* فالصحابة رضي الله عنهم: لم يحصل بينهم: قتال، ولا فتنة، فلا حاجة لنا: أن نقول: وهكذا سبيل كل متأول، فيما يتعاطاه من رأي، ومذهب، إذا كان له فيما يتأوله شبهة، وإن كان مخطئا في ذلك.

* ولا حاجة لنا أن نقول أيضا: ترك الكلام فيما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم، من شجار، وفتنة في قتال بعضهم بعضا، لأن ذلك ليس له أصل في التاريخ الإسلامي؛ فافطن لهذا.

* تلك دماء حقنها الله تعالى، فلم تعبث فيها الأيدي، فلا تلوث بها ألسنتنا في هذا العصر.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على كشف علل: «موقعة الجمل»، في كتب المسانيد، والسير، والتواريخ، وأنها ليست؛ إلا خرافة من الخرافات الأولى، وأسطورة من الأساطير القديمة، والأباطيل الواهية.

* وأن أم المؤمنين عائشة ڤ، لم تخرج إلى: «البصرة»، مع طلحة بن عبيد الله t، ولا مع الزبير بن العوام t، ولم يثبت عنهم هذا الخروج، في التاريخ بأسانيد صحيحة.

* لذلك: لم تحدث: «معركة الجمل»، بين عائشة ڤ، وبين علي بن أبي طالب t، في التاريخ، بل هي حرب خيالية في القديم.

 

عن أبي بكرة t قال: (لقد نفعني الله، بكلمة سمعتها من رسول الله r، أيام الجمل، بعد ما كدت أن ألحق، بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله r، أن أهل فارس قد ملكوا عليهم: بنت كسرى، قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).

حديث منكر

هذا الحديث: اختلف في سنده ومتنه:

فأخرجه البخاري في «صحيحه» (4425)، و(7099)، والبزار في «المسند» (3650)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج3 ص90)، و(ج10 ص117 و118)، والبغوي في «شرح السنة» (2486) من طريق عوف الأعرابي، وكثير بن زياد؛ كلاهما: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t به.

* وذكر عندهم، قول أبي بكرة الثقفي: «عند وقعة الجمل».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو مدلس([144])، ويرسل، ولم يسمع من أبي بكرة شيئا. ([145])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث، في صباه).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب: تدليس، وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، يروي، عن أبي بكرة، بواسطة.

* فهو: يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وهذا يدل أنه لم يسمع من أبي بكرة.

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي موسى الأشعري، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من الأسود بن سريع، ولا من عمران، ولا من أبي بكرة).

* فصرح الحافظ ابن المديني، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، وهو الصواب.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

* وهذا يدل على أن قصة حرب: «الجمل»، لا تصح.

ثم إن الحسن البصري، إنما يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، لم يرو عن أبي بكرة مباشرة.

* والحسن البصري، كان متأولا في روايته لبعض الأحاديث، فيقول: حدثنا، وخطبنا، ويعني: قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة. ([146])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

ويؤيد ذلك: أن الحسن البصري، يروي عن أبي بكرة، بواسطة.

ويؤيد ذلك: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (31)، ومسلم في «صحيحه» (2888) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع؛ فإني سمعت رسول الله r، يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).

حديث ضعيف، معلول

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، فالإسناد مضطرب. ([147])

* والحسن البصري، يدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع. ([148])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج1 ص435)؛ عن حديث ([149]): للحسن البصري، عن الأحنف ([150]): «إسناده متصل».

وقال الحافظ ابن القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (ج1 ص80): «سمع الحسن، من الأحنف بن قيس».

* فمن صرح بسماع الحسن البصري، عن أي صحابي، فاعلم أنه مخطئ، ولا يعتمد، بتصريح سماع الحسن البصري، من أي صحابي، لأنه لم يسمع من الصحابة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص39): (قلت: لأبي -هو الإمام أبو حاتم- إن سالما الخياط، روى عن الحسن البصري، أنه قال: سمعت أبا هريرة، أنه قال: هذا ما يبين ضعف سالم الخياط).

* وأنكر الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص286)؛ سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وقال: «بينهما الأحنف»؛ أي أن التصريح بالسماع: وهم، لأنه لا بد أن يكون بينهما: «الأحنف بن قيس»، في الإسناد.

* فذكر الحافظ الدارقطني، ذلك: لإثبات الواسطة: بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي.

* فأعله الحافظ الدارقطني، بنفي سماع: الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وهذا يدل على أن بين الإسنادين، من تناف، لأن في رواية: الحسن البصري عن الأحنف عن أبي بكرة الثقفي، زيادة واسطة، بينه، وبين أبي بكرة.

* وهذا يلزم منه الانقطاع بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي، وهو: الصواب.

والحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)، ضعف حديث: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، بقوله: (والحسن البصري: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة).

* ورواه أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي t: (أن رجلا من أهل فارس أتى النبي r، فقال: إن ربي قد قتل ربك؛ يعني: كسرى، قال: وقيل له -يعني: للنبي r- إنه قد استخلف ابنته، قال، فقال: لا يفلح قوم تملكهم امرأة).

حديث منكر

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص85)، والبزار في «المسند» (ج9 ص106)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج4 ص390) من طريق أسود بن عامر؛ بهذا الإسناد. ([151])

قلت: وهذا سنده منكر، فيه حماد بن سلمة البصري، له أوهام في الحديث، وهذه: منها.

* وحماد بن سلمة البصري، ساء حفظه لما كبر، فيخطئ ويخالف أحيانا. ([152])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص269) عن حماد بن سلمة: «وتغير حفظه بآخره».

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص189): (حماد بن سلمة: إمام ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه).

وقال الحافظ البيهقي / في «السنن الكبرى» (ج4 ص93): (وحماد بن سلمة: وإن كان من الثقات إلا أنه ساء حفظه في آخر عمره؛ فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به، عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله).

وقال الإمام أحمد بن حنبل /: (كان حماد بن سلمة: يخطئ، وخطأ كثيرا).([153])

وقال الحافظ البيهقي في «الخلافيات» (ج2 ص50)؛ عن حماد بن سلمة: (لما طعن([154]) في السن ساء حفظه، فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه... فالاحتياط لمن راقب الله أن لا يحتج بما يجد في أحاديثه، مما يخالف الثقات).

قال الإمام مسلم في «التمييز» (ص218): (وحماد بن سلمة: يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، -كحديثه هذا: وأشباهه-... فإنه يخطئ في حديثهم كثيرا).

* والحسن بن أبي الحسن البصري: مدلس، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه.

* ثم إن الحسن بن أبي الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة الثقفي شيئا.

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([155])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([156])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([157])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([158])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* وقد أشار الحافظ الذهبي، إلى تدليس الحسن البصري، أربع مرات:

الأولى: في ترجمة الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف.

حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص285)؛ عن المغيرة بن شعبة t؛ أن رسول الله r: «صلى خلف عبد الرحمن بن عوف t».

* وجاء عن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة t، في حديث: «المسح على الخفين»([159])، وقال الحافظ الذهبي: «والحسن: مدلس، لم يسمع من المغيرة».

* والمرتان الثانية، والثالثة: في ترجمة الإمام الحسن البصري نفسه؛ حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص308): «الحسن مع جلالته، فهو: مدلس».

* ثم قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316)؛ في نفس الترجمة: «الحسن: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء».

والمرة الرابعة: كانت في ترجمة: الحافظ أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي، حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص590)؛ بعد ذكره لحديث: أبي جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة t، مرفوعا: «إني أمرت أن أقاتل الناس... »، الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة، وهو صاحب تدليس».([160])  

* والحسن البصري، لم يشهد القصة، بين علي بن أبي طالب، وعائشة، والقصة مرسلة من أصلها، فلا تصح.

* ونقل الحسن البصري، عن أبي بكرة: لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([161])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* فالحسن البصري، لم يدرك علي بن أبي طالب على التفصيل، فيلزم الانقطاع فيه، وهو الإرسال.

قلت: فالحسن البصري، لم يدرك: «معركة الجمل»، ولم يدرك الخلاف المزعوم: «بين علي، وبين معاوية»، أصلا، لأنه كان صغيرا. ([162])

* وهذه الحرب: لم تحدث، ولا يعلم تفاصيلها على الكمال، لذلك: يستحيل أن ينفذ الصحابة y، هذا القتل فيما بينهم، وهم: يعلمون ضياع أمر المسلمين، وفساد حال أهلهم، وذراريهم، ودمار بلدهم.

* لذلك: هذه القصة، لم تثبت عن الصحابة y، لا سندا، ولا متنا في التاريخ.

* وهي من رواية: الحسن البصري، وهو لم يشهد هذه الحادثة، وهو كثير التدليس، والإرسال عن الضعفاء والمجهولين.

* والحسن بن أبي الحسن البصري، هو: مدلس، وقد وصفه بتدليس الإسناد، النسائي، والذهبي، والعلائي، وابن حبان، وغيرهم. ([163])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): (الحسن البصري: كان يدلس).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([164])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (أن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([165])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([166])

وفي رواية: حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (وأما الحسن، وعطاء؛ فليس مراسيلهما كذلك، هي أضعف المرسلات، فإنهما كانا يأخذان عن كل). ([167])

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([168])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([169])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([170])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([171])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([172])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الاتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص359): (وإنما يعلل الحديث: من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.

* فإن حديث المجروح: ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا: بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولا).

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([173])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

* وخالف حماد بن سلمة: خالد بن الحارث في لفظه: عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t، قال: (عصمني الله، بشيء سمعته من رسول الله r، لما هلك كسرى، قال: من استخلفوا؟ قالوا: ابنته، فقال النبي r: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، قال: فلما قدمت عائشة -يعني: البصرة-، ذكرت قول رسول الله r، فعصمني الله به).

حديث منكر

أخرجه الترمذي في «سننه» (ج4 ص315 و316) من طريق محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.

وقال الترمذي: «هذا حديث صحيح».

* وليس هو كما قال، لأن الحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس، وقد عنعنه، ثم إنه لم يسمع من أبي بكرة شيئا.

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([174])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ج8 ص227) من طريق محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: (عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله r، لما هلك كسرى، قال r: من استخلفوا؟، قالوا: ابنته، قال r: لن يفلح قوم، ولوا أمرهم امرأة).

حديث منكر

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([175])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([176])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([177])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* ونقل الحسن البصري: لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([178])، وقدعنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

* ولم يذكر في الحديث، قول أبي بكرة الثقفي: «فلما قدمت عائشة -يعني: البصرة-، ذكرت قول رسول الله r، فعصمني الله به»؛ يعني: من الخروج في: «وقعة الجمل».

وهذا من الاضطراب في قصة: «وقعة الجمل».

وهذا التخليط: من الحسن البصري، لأنه يدلس عن الضعفاء والمجهولين.

* ويستحيل من أبي بكرة t، أن يقول: «عصمني»؛ أي: حين أردت، أن أقاتل علي بن أبي طالب، مع طرف عائشة: «ولوا أمرهم امرأة»، أي: فقلت في نفسي حين تذكرت هذا الحديث، أن عائشة ڤ امرأة، فلا تصلح لتولية الأمر إليها، وقد عصمه الله تعالى، فيما جرى على معاوية، وعلي، بحديث: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما».

* فيستحيل من أبي بكرة t، أن يقول عن حادثة لم تحدث في التاريخ، في زمن الصحابة y، وهي: «حادثة الجمل»، ولم تقدم عائشة ڤ إلى البصرة، ولم تقاتل علي بن أبي طالب t.

وأخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص119) من طريق محمد بن المثنى، حدثني خالد بن الحارث، ثنا حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: (عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله r، لما هلك كسرى، قال r: من استخلفوا؟، قالوا: ابنته، قال، فقال r: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، قال: فلما قدمت عائشة ڤ، ذكرت قول رسول الله r، فعصمني الله به).

حديث منكر

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه صحيح، ثابت.

قال الحافظالباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([179])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج4 ص291) من طريق مسدد، ثنا خالد بن الحارث، عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: (عصمني الله بشيء سمعته من النبي r، لما بلغه أن ملك: ذي يزن، توفي، فولوا أمرهم امرأة، فقال النبي r: لن يفلح قوم تملكهم امرأة).

حديث منكر

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».

فوقع عند الحاكم: «ملك: ذي يزن»، بدل: «كسرى»، وهو: وهم، ولم يذكر: «وقعة الجمل».

وهذا من الاختلاف في الحديث الواحد. ([180])

فهو: حديث مضطرب.

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([181])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص106) من طريق محمد بن المثنى، قال: أخبرنا خالد بن الحارث، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي t، قال: (عصمني الله بشيء، سمعته من رسول الله r، سمعت رسول الله r، يقول: لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة).

حديث منكر

هكذا: قال: «أسندوا أمرهم إلى امرأة».

ولم يذكر: «معركة الجمل».

* وهذا الاضطراب: من الحسن البصري في لفظه.

وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج9 ص107): (وهذا الحديث: قد رواه أبو بكرة، ورواه عن أبي بكرة: جماعة.

* وهذا الإسناد: أحسن إسناد، يروى في ذلك، من حديث: حميد الطويل).

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([182])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص106) من طريق حبان، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن كثير بن زياد أبي سهل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي t، عن النبي r، بنحوه.

قال الحافظ البزار: «وهذا الكلام قد روي، عن النبي r، من غير وجه، ولا نعلم أحدا، رواه إلا أبو بكرة، من هذا الوجه».

وعن أبي بكرة الثقفي t قال: (قيل: ما يمنعك أن لا تكون قاتلت، يوم الجمل؟، قال: سمعت رسول الله r يقول: يخرج قوم هلكى، لا يفلحون([183])، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة).

حديث منكر، كذب

أخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص135)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص232)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص265)، وفي «المسند» (ج5 ص40)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (ج2 ص10)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص412)، وابن عساكر في «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (ص71)، وابن الأعرابي في «المعجم» (ج4 ص113)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (ج6 ص205) من طريق عبد الجبار بن العباس، عن عطاء بن السائب، عن عمر بن الهجنع، عن أبي بكرة الثقفي t به.

قلت: وهذا إسناده منكر، وله ثلاث علل:

الأولى: عبد الجبار بن العباس الشبامي، وهو: ضعيف، لا يتابع على حديثه. ([184])

قال عنه الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص16): «لا يتابع على حديثه، ويفرط في التشيع».

فهذا الحديث: يؤيد بدعته!.

الثانية: عطاء بن السائب الثقفي، وهو مختلط، لا يحتج به. ([185])

الثالثة: عمر بن الهجنع، حدث عن أبي بكرة، لا يعرف، وهو منكر الحديث. ([186])

قال الحافظ ابن حجر في «مختصر زوائد البزار» (ج2 ص170): «عمر بن الهجنع: مجهول».

وقد ذكر الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص232)؛ هذا الحديث، وأنه: من مناكير عمر بن الهجنع.

وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص196)؛ عن عمر بن الهجنع: «لا يتابع عليه، ولا يعرف؛ إلا به»، يعني: بهذا الحديث.

وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج9 ص135): (لا نعلمه: بهذا اللفظ؛ إلا عن أبي بكرة، وعمر بن الهجنع، لا نعلم روى عنه؛ إلا عطاء.

* وقد رواه بعضهم عن عطاء، فقال بلال بن بقطر([187]): عن أبي بكرة.

* ولا نعلم أحدا: تابع عبد الجبار على روايته، وهو كوفي، روى عنه جماعة). اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي في «الموضوعات» (ج2 ص10): (هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه: عبد الجبار، فإنه كان من كبار الشيعة). اهـ.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج7 ص234)؛ ثم قال: (رواه البزار، وفيه: عمر بن الهجنع، ذكر الذهبي، في ترجمته: هذا الحديث، في منكراته، وعبد الجبار بن العباس، قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة: أكذب منه). اهـ.

وأورده الحافظ الهيثمي في «كشف الأستار» (ج4 ص95)، والحافظ ابن حجر في «مختصر زوائد البزار» (ج2 ص170).

وذكره الشيخ الألباني في «الضعيفة» (ج2 ص16)، وقال: «إنه منكر».

وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص212): «منكر جدا».

* وهذا يدل على ضعف أحاديث: «معركة الجمل»، التي بين علي بن أبي طالب، وعائشة. ([188])

* ورواه جماعة: عن عطاء بن السائب، عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة الثقفي t به.

أورده البزار في «المسند» (ج9 ص135).

هكذا: قال: عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة الثقفي. 

* وهذا من الاختلاف، بسبب اختلاط عطاء بن السائب.

وإسناده منكر، فيه عطاء بن السائب الثقفي، وهو مختلط ([189])، لا يحتج به.

* وبلال بن بقطر، مجهول. ([190])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج9 ص135): (وقد روى غير، عبد الجبار بن العباس، عن عطاء، فقال: عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة الثقفي).

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص132 و133) من طريق أبي قتيبة قال: أخبرنا أبو المنهال البكراوي، عن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه t، قال: (لما مات كسرى، قال: من ولوا بعده؟، قال: ابنته: بورن، فقال رسول الله r: لن يفلح قوم، أسندوا أمرهم إلى امرأة).

حديث منكر

هكذا: روي بدون ذكر: «موقعة الجمل».

قلت: وهذا سنده ضعيف، منكر، فيه: أبو قتيبة الرفاعي، وهو لا يعرف.

* وأبو المنهال عبد الرحمن بن معاوية البكراوي، لا يعرف أيضا. ([191])

* وسمى الملكة، التي تولت: ملك الفرس: «بوران»، وهي: بوران بنت شيرويه بن كسرى بن برويز، كما قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج8 ص128).

* خلاصة القول: أن الحديث: ضعيف، لا يصح، لأنه تفرد به الحسن البصري، وهو كثير التدليس، والإرسال، بسبب روايته: عن الضعفاء والمجهولين، وقد اضطرب في متنه، اضطرابا كثيرا، كما أوضحته في البحث المتقدم، مع ضعف أسانيده.

* حتى دخل عليه: حديث في حديث، فدخل عليه: حديث: «إن ابني هذا سيد»، مع حديث: «لن يفلح قوم، أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ودخلت عليه في هذين الحديثين: «معركة الجمل»، وكذا: دخلت عليه: «معركة صفين»، وهكذا. 

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ثبوت حديث: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ولعل أن النبي r قال ذلك: عند موت كسرى: «ملك الفرس»، وتولي ابنته من بعده، ولا دخل: «لموقعة الجمل» في هذا الحديث.

 

* هكذا: في رواية، ولم تصح، ولم يثبت هذا الحديث في قول أبي بكرة الثقفي t؛ أنه قال ذلك في «معركة الجمل»، في حرب عائشة ڤ، مع علي بن أبي طالب t، وهو حديث مضطرب، لا يصح عند أئمة الحديث.

عن أبي بكرة الثقفي t، عن النبي r قال: (لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة). ([192])

حديث صحيح

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص43 و120)، والطيالسي في «المسند» (878)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج15 ص566) من طريق الطيالسي، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن بكير، ويزيد بن هارون؛ جميعهم: عن عيينة بن عبد الرحمن، أخبرني أبي، عن أبي بكرة الثقفي t به.

قلت: وهذا سنده صحيح، وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن القطفاني([193])، هو وأبوه([194]): ثقتان.

هكذا: دون ذكر قصة: «وقعة الجمل»، في حرب عائشة، وعلي بن أبي طالب.

* وهذا يدل على نكارة قصة: «معركة الجمل».

* ورواه مبارك بن فضالة، على الصحيح.

رواه عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس، ويزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، وغيرهم؛ جميعهم: عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله r: (لن يفلح قوم، تملكهم امرأة).

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص122 و149)، وابن حبان في «صحيحه» (ج10 ص375)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (864)، و(865)، وعمر بن شبة في «كتاب أخبار البصرة» (ص196).

* والإسناد لهذا، توبع في لفظ هذا الحديث.

وأورده الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص56).

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على خطأ المؤرخين لكتب السير، والتواريخ، أن الزبير بن العوام t، قتل في معركة الجمل، وهذا من الكذب، وذلك لضعف أسانيد مقتله في هذه المعركة، وهي في الأصل خرافة في هذه الحياة، لا وجود لها في السيرة

 

عن أبي مخنف الشيعي قال: (مضى الزبير t حين هزم الناس؛ يريد المدينة، حتى مر بالأحنف، أو قريبا منه... فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، فركضوا أفراسهم في إثره... وحمل عليه الاثنان من ورائه، فالتفت إليهما، وحمل عليه: ابن جرموز، فطعنه فوقع، فقتلوه).

حديث منكر، كذب

هكذا قال: «فقتلوه!».

أخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص50 و51).

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([195])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج5 ص344).

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص50) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن ثابت بن زيد، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ: (أنه أتى الزبير t، فقال له: يا ابن صفية بنت عبد المطلب، أتقاتل علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟، فرجع الزبير، فقتله: ابن جرموز).

حديث منكر، كذب على ابن عباس ﭭ، لم يقل ذلك عن الزبير t

هكذا قال: «فقتله: ابن جرموز!».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل مجهول، لم يسم، رواه عن عكرمة.

وأورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج3 ص9).

* وخولف في إسناده ومتنه: فأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص81)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408) من طريق الحسن بن موسى الأشيب قال: أخبرنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ، أنه أتى الزبير t، فقال: (أين صفية بنت عبد المطلب، حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟، قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز؛ فقتله، فأتى ابن عباس، عليا، فقال: إلى أين قاتل ابن صفية؟، قال علي: إلى النار).

حديث منكر، كذب

هذا: زيد في متنه، ولم يضبط.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه هلال بن خباب العبدي، وهو مختلط([196])، وهذا التخليط منه.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص574)؛ عن هلال بن خباب: «يخطئ، ويخالف».

وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص347)؛ عن هلال بن خباب: «في حديثه وهم، وتغير بآخرة».

* فهلال بن خباب العبدي، قد اختلط، وله أوهام([197])، وهذه منها.

قلت: فلا يلتفت إلى روايته هذه في مقتل الزبير بن العوام في: «معركة الجمل».

وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (ج3 ص9): «وروى ابن سعد؛ بإسناد صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما».

* وفيه نظر، لضعف الإسناد.

وأورده الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج3 ص317). 

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص82) من طريق عبد الملك بن عمرو: أبي عامر العقدي، قال: أخبرنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، أنه ذكر الزبير، في حديث، رواه، قال: (فركب الزبير، فأصابه أخو بني: تميم، بوادي السباع، فذكر قصة: قتله، مطولا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه خالد بن سمير السدوسي، له أوهام([198])، لا يحتج به، ثم إنه: لم يشهد الحادثة، وأرسل القصة، ووهم فيها.

* وذكر الذي أصابه: أخو: بني تميم، بوادي السباع!.

* وذكر لألفاظ أخرى، منكرة، وهذا التخليط في المتن، من خالد بن سمير السدوسي، له أوهام، وهذه منها. ([199])

* فاختلف الرواة في إسناد هذا الحديث، وفي متنه.

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص49 و50)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، والوليد بن شجاع؛ كلاهما: عن رفاعة بن إياس أبو العلاء الضبي، حدثنا أبي، عن أبيه: (أن عليا t، دعا: الزبير t، فقال له: أنت آمن، ابرز إلي أكلمك، فبرز له بين الصفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما، فقال: يا زبير أنشدك الله أخرج نبي الله يمشي... وسار الزبير t من البصرة ليلة، فنزل ماء، لبني مجاشع، فلقيه رجل من بني تميم، يقال له: ابن جرموز فقتله... فذكر الحديث).

حديث منكر، كذب

هكذا: قال: «فلقيه رجل من بني تميم، يقال له: ابن جرموز فقتله!».

وهو: مرسل، لا يحتج به. ([200])

قلت: وهذا سنده منكر جدا، فيه رفاعة بن إياس بن نذير الكوفي، وهو لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به. ([201])

* وروايته: لهذه القصة المكذوبة، تدل على نكارة حديثه.

* ووالده: إياس بن نذير الكوفي، مجهول، لا يحتج به. ([202])

قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص95): «مجهول».

وقال الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (ج1 ص342): «مجهول». 

* ونذير الكوفي، والد إياس بن نذير، وهو مجهول، لا يحتج به. ([203])

قال الحافظ الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص408): «نذير الضبي، عن علي بن أبي طالب: مجهول».

* ونذير الضبي هذا: أرسل عن علي بن أبي طالب t.

قلت: وهذا يدل أن قصة: مقتل الزبير بن العوام t في «موقعة الجمل»، من الكذب في التاريخ الإسلامي.

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج5 ص345)، والحافظ العيني في «عمدة القاري» (ج12 ص190).

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص49) من طريق بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة؛ مرسلا، في قتل: (الزبير بن العوام t، قتله: ابن جرموز، بوادي السباع). ([204])

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل، فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك قصة: معركة الجمل، ولم يسمع من الصحابة y. ([205])

 * وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([206])

* وقتادة: إذا لم يقل: «سمعت»، أو «حدثنا»، فلا حجة في نقله، خاصة إذا خالف الثقات الحفاظ.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص350): (قوم دلسوا: عن قوم سمعوا منهم: الكثير، وربما فاتهم الشيء عنهم: فيدلسونه).

قلت: فمثل هذا الحديث المنكر في أسانيده، وألفاظه، لا يمكن قبول: عنعنة: قتادة البصري، فهي: ترد لما لها من القرائن المعتبرة التي يعرفها أهل هذا الشأن.

قلت: فقتادة أحيانا يرسل، وأحيانا يدلس.

* فهي تختلف، والحكم هذا يكون على حسب وجود القرائن، والأصول المعتبرة في علم الحديث. ([207])

قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ص55): (ويجب أن يكون ضابطا لما سمعه، وقت سماعه، متحفظا على شيخه في روايته من أن يدلسه له، إن كان ممن يعرف بالتدليس، فإن: «شعبة»: كان يتحفظ على: «قتادة» في مثل ذلك).

قلت: فقتادة في كثير من الأحاديث، يروي عن شيوخه، بواسطة، وممكن أن تكون هذه الواسطة، لا يحتج بها.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص321) عن قتادة: (وكان مدلسا).

قلت: فقتادة لم يسمع هذا الحديث.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([208])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([209])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([210]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([211])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([212])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([213])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([214])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص252) عن الوليد بن عبد الله، عن أبيه، وذكر مقتل: (الزبير بن العوام t، في يوم الجمل، قتله: عمرو بن جرموز).

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([215])

* وفيه: مجاهيل.

ومن هذا الوجه: أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص55)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص419).

وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص354) عن محمد، وطلحة قالا: فذكرا: (مقتل الزبير بن العوام t في معركة الجمل، قتله: عمرو بن جرموز).

قلت: وهذا سنده كسابقه: واه بمرة، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة. ([216])

* وفيه: مجاهيل.

ومن هذا الوجه: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص419).

* فحادثة مقتل الزبير بن العوام، قد اضطرب الرواة فيها، اضطرابا شديدا، ولم يضبطوا اسم من قتله.

فمرة: يروى: «فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، فقتلوه».

ومرة: يروى: «فقتله: ابن جرموز»، لوحده!.

ومرة: يروى: «فأصابه أخو بني: تميم بوادي السباع!».

ومرة: يروى: «الذي قتله: بشر بن جرموز».

ومرة: يروى: «فلقيه رجل من بني تميم، يقال  له: ابن جرموز فقتله»، في مكان لبني مجاشع!.

ومرة: يروى: «فقتله: ابن جرموز، بوادي السباع!».

ومرة: يروى: «قتله: عمير المجاشعي».

ومرة: يروى: «قتله: عمرو بن جرموز»، في أثناء المعركة!، ومرة: «قتله وهو يصلي».

* وكلهم: مجاهيل في هذه القصة: فتتابع المجاهيل على حديث يخالف أصلا، لا يزيده؛ إلا وهنا على وهن. 

* فهذه الأحاديث يخالف بعضها بعضا، فلا يحتج بها في التاريخ الإسلامي.

فهي: غير محفوظة.

* والأسانيد الواهية: لا يعتد بها، مهما كثرت وتعددت، ولا يجوز أن يستشهد؛ بأحاديث: المجهولين، ولا المتروكين، ولا المتهمين، ولا الضعفاء، كما هو مقرر في علم أصول الحديث.

* علما بأن المستشهدين بها لا يشرحون عللها لتعلم حقيقتها، ولا يحكمون عليها بما يبين حالها، وإنما يكتفون بسردها، فيحصل بذلك التباس للناس، والله المستعان.

وعن سعيد بن عبد العزيز السلمي، عن أبيه، قال: (لما انصرف الزبير، يوم الجمل، جعل يقول:

ولقـــد علمت لـــو أن عـلمي نافـــع

 

 

أن الحيـــــــاة مــــن الممـــــــــــات قريب

ثم لم ينشب، أن قتله: ابن جرموز).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن شبه في «أخبار البصرة» (ص200)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص365)، وأبو القاسم في «سير السلف الصالحين» (ج1 ص229)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص77)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (ج2 ص199)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص350)، وابن تميم في «المحن» (ص99)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص114 و415) من طريق أبي غسان محمد بن يحيى، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن سعيد بن عبد العزيز السلمي، عن أبيه به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز المدني، وهو منكر الحديث، لا يحتج به.

قال عنه ابن معين: «ليس بثقة»، وقال البخاري: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال ابن حبان: «يروي المناكير»، وقال أبو حاتم: «منكر الحديث جدا»، وقال ابن حجر: «متروك».([217])

وقال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج2 ص201): «تركوه».

وقال الحافظ الذهبي في «التاريخ الإسلامي» (ج13 ص289): «اتفقوا: على تضعيفه».

وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج2 ص610): «ضعيف».

* وأبو غسان: محمد بن يحيى الكناني، يخطئ ويخالف، فلا يحتج به هنا.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج9 ص74): «ربما خالف».

لذلك: قال الحافظ السليماني: «حديثه منكر»، لأنه يخالف أحيانا. ([218])

* وهذا ظاهر في روايته، لهذا الحديث، المنكر.

وأورده الإمام محب الدين الطبري في «الرياض النضرة في مناقب العشرة» (ج4 ص62).

وأخرجه خليفة بن خياط في «التاريخ» (ص185)، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص416)، وابن شبه في «تاريخ المدينة» (ج4 ص1267 و1270)، وابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص314)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص318)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص313) من طريق من سمع: جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه: (أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله، وانحاز: الزبير منصرفا، فقتل بوادي السباع، قتله: عمير المجاشعي).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل

قلت: وهذا سنده منكر، فيه مجاهيل، لا يحتج به.

ورواية: ابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص314) من طريق وهب بن جرير، حدثنا جويرية بن أسماء، قال: أراه، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثني عمي، أو عم لي، قال: (لما توافقنا يوم الجمل... فذكره).

* ولم يذكر قتل الزبير بن العوام، وذكر موقعة: «الجمل»، بهذا الإسناد المنكر.

وإسناده فيه مجاهيل، وجاء من رواية: وهب بن جرير، على الشك.

وفيه: جهالة: عم يحيى بن سعيد الأنصاري.

* وعلى هذا، فقد أخطأ الحافظ ابن حجر، بقوله: أن الزبير بن العوام، قتل في: «وقعة الجمل».

فقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص539)؛ عن الزبير بن العوام: «قتل: سنة: ست وثلاثين، بعد منصرفه، من وقعة الجمل). اهـ.

فقوله: «قتل في وقعة الجمل»، ليس بصحيح!.

وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (إنا لمع علي t، لما التقى الصفان، فقال: أين الزبير؟، فجاء الزبير، فجعلنا ننظر إلى يد علي t: يشير بها، إذ ولى الزبير t، قبل أن يقع القتال).

حديث منكر

* لم ترو هذه القصة في: «وقعة الجمل»، ولم يذكر فيه مقتل الزبير بن العوام. ([219])

أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (ج6 ص229-فتح الباري).

وهذا: مرسل.

ومرة: يكلمه علي، قبل القتال.

ومرة: يكلمه أثناء القتال.

* والحافظ ابن حجر: ذكره في «فتح الباري» (ج6 ص229)؛ ولم يسق إسناده.

* وفي الغالب، بمثل: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، في هذه القصص، وذكر الأحداث، يرويها عنه: شريك بن عبد الله النخعي، ويزيد بن أبي زياد الهاشمي. ([220])

فأخرج ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (ج3 ص218) من طريق شريك بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكره، وفيه: «قتل مع علي t، بصفين».

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده منكر، فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ([221])، لا يحتج به.

قال عنه ابن معين: «لا يتقن، ويغلط»، وقال يعقوب بن شيبة: « سيئ الحفظ جدا»، وقال الجوزجاني: «شريك، سيء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»، وقال أبو زرعة الرازي: «كان كثير الخطأ»، وقال أبو حاتم: «شريك، وقد كان له أغاليط»، وقال ابن عدي: «إنما أتي فيه من سوء حفظه».  ([222])

* ويزيد بن أبي زياد الهاشمي، سيئ الحفظ، ضعيف الحديث، وكان شيعيا. ([223])

ويؤيد ذلك: ما أخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص96) من طريق إسماعيل بن أبان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (سمعت عليا، يقول يوم الجمل... فذكر القصة).

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن، وكان شيعيا، فلا يحتج به. ([224])

* وقد روى هذه الحادثة ليؤيد بدعته، وينال من الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج3 ص278)؛ عن يزيد بن أبي زياد: (شيعي، عالم، رديء الحفظ).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص129)؛ عنه: (ليس هو بالمتقن، فلذا: لم يحتج به الشيخان).

وقال الحافظ الذهبي في «العبر» (ج1 ص144): «لين الحديث».

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج8 ص564): (كان محدثا، مكثرا، شيعيا، ليس بحجة، سيئ الحفظ).

وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمعت علي بن أبي طالب، ليس بشيء، لأنه لم يسمع من علي بن أبي طالب، هذه القصة، وهو كان صغيرا في عهد علي بن أبي طالب، لا يحتمل بمثل: نقل هذه الحوادث.

* ثم أين كبار الصحابة عن نقل بمثل هذه الحوادث الكبرى!، عن علي بن أبي طالب.

* وأين كبار أصحاب علي بن أبي طالب عن نقل هذه الحادثة عنه.

* لم ينقلها إلا عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو كان صغيرا، والراوي عنه: يزيد بن أبي زياد الشيعي!، وهو سيئ الحفظ، ويخطئ كثيرا، له غرائب ومناكير، يتجنبها أرباب الصحاح. ([225])

* وهذه القصة من غرائبه، ومناكيره، فمثله لا يحتمل منه بمثل رواية هذه الحوادث في التاريخ.

* وإنما يحمل هذا منه على الوهم والتخليط. 

ويؤيد ذلك أيضا: أن الحافظ ابن عساكر، رواه، من طريق ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير»، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.

قال الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص421)؛ وحدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: (إنا لمع علي t، لما التقى الصفان، فقال: أين الزبير؟، ادعو لي الزبير، قال: فجاء الزبير، فجعلت أنظر إلى يد علي t، وهو يقول: هكذا يشير بها، ولا يدرى أيش يقول: إذ ولى الزبير t، قبل أن يقع القتال، وقبل أن يكون شيء).

حديث منكر، كذب

وإسناده منكر، فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو منكر الحديث، وكان شيعيا.([226])

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص412 و413)، من وجوه أخرى، عن يزيد بن أبي زياد الشيعي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب t به.

* وقد اضطرب يزيد بن أبي زياد الشيعي في ذكره لهذه الحادثة، وهو منكر الحديث. ([227])

فهي: قصة مضطربة، منكرة، لا تصح.

وعن قيس بن أبي حازم قال: قال علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام: (أما تذكر يوم كنت أنا، وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال: لك رسول الله r: أتحبه، فقلت: وما يمنعني، قال: أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله، وأنت ظالم له)؛ قال: فرجع الزبير بن العوام.

حديث منكر، كذب

روي هذا الحديث من طرق عن علي بن أبي طالب t:

الأول: يرويه: إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه:

* فرواه محمد بن سليمان العابد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام: (أما تذكر يوم كنت أنا، وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال: لك رسول الله r: أتحبه، فقلت: وما يمنعني، قال: أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله، وأنت ظالم له)؛ قال: فرجع الزبير بن العوام.

حديث منكر، كذب

 * ولم يذكر: «يوم الجمل».

* وفي الإسناد: وهم.

أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص366)؛ وسكت عليه.

وقال الحافظ الذهبي في «التلخيص» (ج3 ص366)؛ معلقا على هذا الحديث: «قلت: العابد، لا يعرف، والحديث: فيه نظر»؛ يعني: أنه ضعيف.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه محمد بن سليمان العابد، وهو مجهول، لا يحتج به.([228])

* والعابد هذا، لم أجد من ترجم له سوى: الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (ج5 ص184)؛ اعتمادا على كلام الحافظ الذهبي، حيث قال: «لا يعرف».

* ومع جهالة: محمد بن سليمان العابد هذا، فإنه وهم في الحديث.

فقد سئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج4 ص246)؛ عن هذا الحديث، فقال: (وليس هذا من حديث: قيس بن أبي حازم، وإنما رواه إسماعيل، عن عبد السلام، عن رجل من حيه، كذا قال: يعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد). اهـ.

* وفيه: قيس بن أبي حازم البجلي، له أحاديث مناكير، وهي غرائب تفرد بها، ولم يتابع([229])، وهذه منها.

* فأتى بمنكر من القول، فلا يحتج به.

قال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: (قيس بن أبي حازم: منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى بن سعيد: أحاديث مناكير، منها: حديث: «كلاب الحوأب»).([230])

* وهذا يدل أنه جرح مفسر من الحافظ يحيى بن سعيد، فالقول: قوله، وذلك لسعة علمه، في علم الجرح والتعديل.

* فلا وجه للذهبي في «السير» (ج11 ص53)؛ أن ينكر عليه جرحه هذا، في قيس بن أبي حازم، لأنه مفسر، والله المستعان.

* ثم إن قيس بن أبي حازم البجلي هذا، قد اختلط في آخر عمره، ولم تميز مروياته. ([231])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج3 ص1499): «تغير».

فهو: حديث منكر.

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص100): (وهذا الكلام يدل على، أن النكارة، عند يحيى القطان، لا تزول، إلا بمعرفة الحديث، من وجه آخر). اهـ.

* وعلى فرض صحة: معركة الجمل؛ فإن قيس بن أبي حازم، لم يشهد: معركة الجمل.

قال الإمام علي بن المديني رحمه الله في «العلل» (ص88)؛ عن قيس بن أبي حازم: (قيل لعلي بن المديني، شهد الجمل؟، قال: لا، كان عثمانيا). اهـ.

* وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج4 ص102)؛ عن حديث: قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب: «أن النبي r: مر به، وبالزبير بن العوام، فقال: للزبير: أتحبه؟، قال: نعم، الحديث»، فقال: (يرويه: محمد بن سليمان لوين، عن محمد بن سليمان الأزدي -سكن الطائف-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب، ووهم فيه.

والصواب: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي، والزبير.

* وقيل: إنه عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي([232])، وهو مرسل، عن علي بن أبي طالب). اهـ.

* يأتي في الإسناد الذي بعده.

* ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام -رجل من بني: حيه- قال: (خلا علي بن أبي طالب، بالزبير بن العوام: يوم الجمل، فقال: أنشدك بالله، كيف سمعت: رسول الله r، يقول: وأنت لاوي: يدي في سقيفة: بني فلان، لتقاتلنه، وأنت ظالم له، ثم لينصرن عليك). قال: قد سمعت: لا جرم، لا أقاتلك.

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

أخرجه البخاري في «الكنى» (ص21)، وإسحاق بن راهويه في «المسند» (ج5 ص38-المطالب العالية)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص283)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص548)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص409 و411).

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج11 ص332)، وعزاه: إلى ابن أبي شيبة، وغيره.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد السلام الكوفي، وهو: رجل من بني: حيه، وهو مجهول ([233])، والكذب في هذه القصة: منه، فلا يحتج به.

* ولم يدرك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.

فهي: رواية، مرسلة، لا تصح.

قال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص45)؛ عن عبد السلام([234]) هذا: (هو مجهول، لا يدرى: أدرك ابن الزبير، أم لا).

* فهذه القصة: فيها انقطاع، لعدم سماع عبد السلام الكوفي، من الزبير بن العوام.

والجواب: على هذا أن نقول، لا يجوز أن يضاف إلى النبي r: شيء؛ إلا بنص لا يحتمل، ومثل هذا، لا يتسامح فيه.

قال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص65): (لا يروى هذا المتن، من وجه: يثبت).

وقال الحافظ البخاري: (عبد السلام: روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن علي، والزبير ﭭ، ولا يثبتن: سماعه منهما). ([235])

وقال الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364): (هذا حديث لا يصح، لأن عبد السلام: مجهول).

وقال الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج4 ص246): (وعبد السلام هذا، لم يدرك: الزبير t، وهو: مرسل)؛ يعني: حديثه: عن الزبير بن العوام.

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص558): (عبد السلام: مجهول).

وقال الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج2 ص274): (ولعمر الله: ما لعبد السلام بن عبد الله بن جعفر، ولا لأبيه: عبد الله بن جابر، ذكر في شيء من كتب الرجال، ولا أعرفهما برواية شيء من العلم غير هذا، فكيف يصحح: حديث بروايتهما).

* وقد أشار الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص126)؛ بأن عبد السلام، هذا، لم يشهد: «موقعة الجمل»، وقد ذكره في أتباع التابعين، وقال: (إنه البجلي، يروي: المراسيل).

* فعنده لم يشهد قصة: «وقعة الجمل».

وأورد الحافظ ابن حجر، هذه القصة في «تهذيب التهذيب» (ج8 ص194).

 * ورواه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي حدثني: جدي: عبد الملك بن مسلم، عن أبي جرو المازني قال: سمعت: عليا، وهو يناشد: الزبير، فقال: أنشدك الله: يا زبير، أما سمعت رسول الله r، يقول: (إنك تقاتلني، وأنت ظالم؟، قال: بلى، ولكني: نسيت).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431)، وفي «الكنى» (ص21)، والحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص367)، وابن تميم في «المحن» (ص101)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص35)، وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» (ج3 ص200) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، ومحمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي؛ كلاهما: عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي، بهذا الإسناد.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو جرو المازني، وهو مجهول، لا يحتج به. ([236])

* وهو لم يدرك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.

* فهي: قصة مرسلة، لا تصح.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص510): (أبو جرو المازني: مجهول).

* وعبد الملك بن مسلم الرقاشي هذا، مجهول لا يحتج به. ([237])

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص1126): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: لين الحديث).

وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431): (لم يصح حديث: عبد الملك بن مسلم).

وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص532): (وعبد الملك بن مسلم هذا: له الحديث، الذي ذكره البخاري، وليس هو بالمسند). يعني: من المرسل.

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص664): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: قال البخاري: لا يصح حديثه).

* وفيه عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([238])

قال عنه البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «في حديثه: نظر». ([239])

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج11 ص196 و330).

وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300)؛ وساق له حديث: مناشدة علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام، ثم قال: «والأسانيد في هذا: لينة»، يعني: ضعيفة، لا يحتج بها.

* وهذا نص الحديث في كتب السير، وغيرها، ولم يرد إلا بالإرسال.

* فالقول فيه: إنما هو من قسم الضعيف المرسل، ليس فيه عن النبي r: حرف واحد.

* إن هذا الحديث، لا يوجد مرفوعا صحيحا، بوجه من الوجوه.

لذلك: لا يحتج به.

* والقصة هذه: أشار إليها الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج8 ص449).

* ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، عن عبد الله بن محمد الرقاشي، واختلف عنه:

* فرواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، قال: (شهدت عليا، والزبير: حين تواقفا، فقال له علي: يا زبير، أنشدك الله، أسمعت رسول الله r، يقول: إنك تقاتل، وأنت ظالم؟، قال: نعم، ولم أذكر إلا في موقفي هذا، ثم انصرف).

حديث منكر، كذب

أخرجه أبو يعلى في «المسند» (ج2 ص29 و30)، ومن طريقه: المزي في «تهذيب الكمال» (ج16 ص71 و72)، وأبو العرب في «المحن» (ص93)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص415)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص367)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408)، (6/ق383/ط).

وأورده الحافظ ابن حجر في «المطالب العالية» (ج5 ص40)، وعزاه إلى، أبي يعلى في «المسند».

قلت: وهذا سنده منكر كسابقه، فيه عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([240])

قال عنه البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «في حديثه: نظر». ([241])

وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300)؛ وساق له حديث: مناشدة علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام، ثم قال: «والأسانيد في هذا: لينة»، يعني: ضعيفة، لا يحتج بها.

* وفيه أبو جرو المازني، وهو مجهول، لا يحتج به. ([242])

* وهو لم يدرك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام.

* فهي: قصة مرسلة، لا تصح.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص510): (أبو جرو المازني: مجهول).

* وعبد الملك بن مسلم الرقاشي هذا، مجهول لا يحتج به. ([243])

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص1126): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: لين الحديث).

وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431): (لم يصح حديث: عبد الملك بن مسلم).

وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص532): (وعبد الملك بن مسلم هذا: له الحديث، الذي ذكره البخاري، وليس هو بالمسند). يعني: من المرسل.

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص664): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: قال البخاري: لا يصح حديثه).

* فهذا الحديث، معلول المتن، كما هو ظاهر من عبارات الأئمة؛ ومن ضمنهم الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص65)؛ بعد أن ذكر الحديث، قال: «الأسانيد في هذا: لينة».

وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص65): (لا يروى هذا المتن، من وجه: يثبت).

وذكر الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص364 و365)؛ بعض طرقه، وقال: (هذا حديث، لا يصح).

وأورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج3 ص9).

* ورواه أبو قلابة: عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، قال: (شهدت الزبير بن العوام، خرج يريد علي بن أبي طالب، فقال له علي: أنشدك الله هل سمعت رسول الله r، يقول: تقاتله، وأنت له ظالم، فقال: لم أذكر، ثم مضى الزبير بن العوام: منصرفا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص366).

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح»، وفيه نظر لنكارة الإسناد.

قلت: وهذا سنده منكر كسابقه، فيه عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([244])

قال عنه البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «في حديثه: نظر». ([245])

وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300)؛ وساق له حديث: مناشدة علي بن أبي طالب، للزبير بن العوام، ثم قال: «والأسانيد في هذا: لينة»، يعني: ضعيفة، لا يحتج بها.

* وعبد الملك بن مسلم الرقاشي هذا، مجهول لا يحتج به. ([246])

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج2 ص1126): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: لين الحديث).

وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص431): (لم يصح حديث: عبد الملك بن مسلم).

وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص532): (وعبد الملك بن مسلم هذا: له الحديث، الذي ذكره البخاري، وليس هو بالمسند). يعني: من المرسل.

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص664): (عبد الملك بن مسلم الرقاشي: قال البخاري: لا يصح حديثه).

* ولا دخل لأبي حرب بن أبي الأسود الديلي، في هذا الحديث، بل هو معروف عن أبي جرو المازني.

* وهذا الخلط، من عبد الملك بن مسلم الرقاشي.

فهو: حديث مضطرب.

وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص213): «حديث غريب».

* ثم أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص366) من طريق أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل المأمون، من أصل كتابه، حدثنا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، قال: حدثنا منجاب بن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح، قال: حدثني أبي، عن يزيد الفقير.

قال منجاب بن الحارث: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به، جميعا، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، قال: (شهدت عليا، والزبير، لما رجع الزبير على دابته: يشق الصفوف، فعرض له ابنه عبد الله بن الزبير، فقال: ما لك؟ فقال: ذكر لي علي حديثا: سمعته من رسول الله r، يقول: لتقاتلنه، وأنت ظالم له، فلا أقاتله، قال: وللقتال جئت؟ إنما جئت لتصلح بين الناس، ويصلح الله هذا الأمر بك، قال: قد حلفت أن لا أقاتل، قال: فأعتق غلامك: جرجس، وقف حتى تصلح بين الناس، قال: فأعتق غلامه: جرجس، ووقف، فاختلف أمر الناس، فذهب على فرسه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* وسكت عنه الحاكم، والذهبي.

* والمتن: منكر.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، وهو منكر الحديث، ويكتب عن كل ضرب من الضعفاء، والمجهولين، لا يحتج به.

قال الحافظ ابن نمير؛ عن منجاب بن الحارث: (كان يأخذ كتب الناس، فينسخها، ويحدث بها). ([247])

لذلك: وقع في هذا الحديث المنكر، لأنه يحدث عن كل أحد، ولا يميز في الأحاديث. ([248])

* وأجلح بن عبد الله بن حجية الكندي، وهو منكر الحديث، ليس بذاك الحافظ.([249])

قال الإمام أحمد: «قد روى الأجلح: غير حديث: منكر».([250])

* وهذا الحديث من مناكيره.

وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج3 ص151): «ضعف».

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج9 ص615): «لين».

* وعبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.

* وفضل بن فضالة، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.

واختلف فيه على؛ أبي عمرو محمد بن جعفر العدل:

فأخرج البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص414 و415)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص409) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي الكوفي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا عبد الله بن الأجلح، قال: حدثنا أبي، عن يزيد الفقير، عن أبيه.

وقال منجاب بن الحارث: وسمعت الفضل بن فضالة، يحدث عن أبي، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، دخل حديث: أحدهما، في حديث صاحبه، قال: (لما دنا علي، وأصحابه من طلحة، والزبير، ودنت الصفوف بعضها من بعض، خرج علي وهو على بغلة رسول الله r، فنادى: ادعوا لي الزبير بن العوام، فإني علي، فدعي له الزبير، فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال علي: يا زبير، نشدتك بالله، أتذكر يوم مر بك رسول الله r، ونحن في مكان كذا وكذا؟، فقال: يا زبير، تحب عليا؟، فقلت: ألا أحب ابن خالي، وابن عمي، وعلى ديني، فقال: يا علي، أتحبه؟، فقلت: يا رسول الله، ألا أحب ابن عمتي، وعلى ديني، فقال: يا زبير، أما والله لتقاتلنه، وأنت له ظالم، قال: بلى، والله لقد نسيته منذ سمعته من قول رسول الله r، ثم ذكرته الآن، والله لا أقاتلك، فرجع الزبير على دابته، يشق الصفوف، فعرض له ابنه عبد الله بن الزبير، فقال: ما لك؟، فقال: ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله r، سمعته يقول: لتقاتلنه وأنت له ظالم، فلا أقاتله، قال: وللقتال جئت؟ إنما جئت تصلح بين الناس، ويصلح الله هذا الأمر، قال: قد حلفت ألا أقاتله، قال: فأعتق غلامك جرجس، وقف حتى تصلح بين الناس، فأعتق غلامه، ووقف، فلما اختلف أمر الناس، ذهب على فرسه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* والمتن: منكر.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، وهو منكر الحديث، ويكتب عن كل ضرب من الضعفاء، والمجهولين، لا يحتج به.

قال الحافظ ابن نمير؛ عن منجاب بن الحارث: (كان يأخذ كتب الناس، فينسخها، ويحدث بها). ([251])

لذلك: وقع في هذا الحديث المنكر، لأنه يحدث عن كل أحد، ولا يميز في الأحاديث. ([252])

* وأجلح بن عبد الله بن حجية الكندي، وهو منكر الحديث، ليس بذاك الحافظ.([253])

قال الإمام أحمد: «قد روى الأجلح: غير حديث: منكر».([254])

* وهذا الحديث من مناكيره.

وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج3 ص151): «ضعف».

وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج9 ص615): «لين».

* وعبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.

* وفضل بن فضالة، لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.

* فزاد شيخ: البيهقي، في الإسناد: «والد: يزيد الفقير، ووالد: أبي حرب».

* فاختلف الحاكم في «المستدرك» (ج3 ص366)، وشيخ: البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص414 و415)؛ في الإسناد.

* فزاد في الإسناد: «عن أبيه».

وهذا من الاختلاف والاضطراب في أسانيد هذا الحديث الواحد.

* وهذا التخليط من منجاب بن الحارث، والأجلح الكندي.

ونقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص213)؛ بطوله، وعزاه للبيهقي في «دلائل النبوة»، وقال: «حديث غريب».

فهو: حديث مضطرب، منكر.

* ورواه شريك بن عبد الله النخعي، عن الأسود بن قيس، قال: حدثني من رأى الزبير بن العوام، يقعص([255]) الخيل بالرمح، قعصا، فثوب به علي بن أبي طالب: يا عبد الله، يا عبد الله، قال: فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، قال: فقال له علي بن أبي طالب: أنشدك بالله، أتذكر يوم أتانا النبي r، وأنا أناجيك، فقال: أتناجيه، فوالله ليقاتلنك، يوما وهو لك ظالم، قال: فضرب الزبير، وجه دابته فانصرف).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص283 و284)، وفي «المسند» (ج5 ص40-المطالب العالية)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص406)، و(6/ق382/ط)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (ج1 ص9).

ونقله: الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص58).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ. ([256])

قال عنه ابن معين: «لا يتقن، ويغلط»، وقال يعقوب بن شيبة: «سيئ الحفظ جدا»، وقال الجوزجاني: «شريك، سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، مائل»، وقال أبو زرعة الرازي: «كان كثير الخطأ»، وقال أبو حاتم: «شريك، وقد كان له أغاليط»، وقال ابن عدي: «إنما أتي فيه من سوء حفظه» ([257]).

وقال عنه الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص356): (وكان يغلط كثيرا).

وقال الحافظ يحيى بن سعيد القطان: (رأيت في أصول شريك تخليطا). ([258])

وقال الحافظ الترمذي في «السنن» (ج1 ص63): (شريك: كثير الغلط).

* فشريك بن عبد الله النخعي: سيئ الحفظ، كثير الوهم، مضطرب الحديث. ([259])

* وفي الإسناد: رجل مجهول، لم يسم، وهو الذي روى هذه الحادثة، فلا تصح.

وأورده الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (ج9 ص200).

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص414): قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: (لما ولى زبير يوم الجمل بلغ عليا t فقال: لو أن ابن صفية يعلم أنه على حق، ما ولى، وذاك أن النبي r لقيهما في سقيفة بني ساعدة، فقال: أتحبه يا زبير؟، فقال: وما يمنعني؟، فقال: فكيف بك إذا قاتلته، وأنت ظالم له؟، قال: فيرون أنه إنما ولى لذلك).

حديث منكر، كذب

وقال الحافظ البيهقي: «هذا: مرسل».

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج11 ص241).

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص213).

وإسناده منكر، لأنه: مرسل، فقد رواه قتادة بن دعامة، عن النبي r: مباشرة، وهو تابعي.

ولهذا: قال الحافظ البيهقي: «هذا: مرسل».

* وقتادة بن دعامة السدوسي، يدلس، ويرسل كثيرا. ([260])

وهو لم يشهد الحادثة.

وأخرجه ابن شبه في «أخبار البصرة» (ص197)، والطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص413) من طريق أبي بكر الهذلي، عن قتادة، قال: (سار علي من الزاوية: يريد طلحة، والزبير، وعائشة... قال علي: يا زبير، أتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بني: غنم، فنظر إلي، فضحك، وضحكت إليه، فقلت: لا يدع ابن أبي طالب: زهوه، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: صه، إنه ليس به زهو، ولتقاتلنه، وأنت له ظالم، فقال: اللهم: نعم، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا، والله لا أقاتلك أبدا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو بكر الهذلي: سلمى بن عبد الله البصري، وهو متروك. ([261])

قال عنه الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج2 ص414): «واه».

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص276): «تركوا حديثه».

* وقتادة بن دعامة السدوسي، وهو يدلس، ويرسل.

وهذا: مرسل، فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك قصة: معركة الجمل، ولم يسمع من الصحابة y. ([262])

 * وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([263])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([264])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([265])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([266]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([267])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([268])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([269])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([270])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

وأورده الحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص107 و108).

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص980)؛ باب: (مقتل الزبير بن العوام»، من طريق أبي حكيم الصنعاني، عن معمر، عن قتادة، قال: (لما اقتتلوا يوم الجمل، كانت الدبرة على أصحاب الجمل، فأفضى علي t، إلى الناحية التي فيها الزبير t، فلما واجهه قال له: يا أبا عبد الله أتقاتلني بعد بيعتي، وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: في قتالك لي ظالما، فاستحيا الزبير، وانسل على فرسه منصرفا، إلى المدينة، فلما صار بسفوان، لقيه رجل من مجاشع يقال له: النعر بن زمام... ثم قد نجا بنفسه، وهو الآن يريد أهله، فأتبعه: ابن جرموز وأصحابه، وهو يقول: أذكركم الله أن يفوتكم، فشدوا عليه فقتلوه، وأتى ابن جرموز عليا، برأسه: فأمر أن يدفن مع جسده بوادي السباع).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وهذا: مرسل، فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك قصة: معركة الجمل، ولم يسمع من الصحابة y. ([271])

 * وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([272])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([273])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([274])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([275]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([276])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([277])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([278])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([279])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

وأورده الحافظ ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص93)، والحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص125).

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص111) من طريق فضيل بن مرزوق قال: حدثني سفيان بن عقبة، عن قرة بن الحارث البصري، عن جون بن قتادة قال: (كنت مع الزبير بن العوام، يوم الجمل، وكانوا يسلمون عليه بالإمرة، فجاء فارس: يسير، فقال: السلام عليك أيها الأمير، ثم أخبره بشيء، ثم جاء آخر، ففعل مثل ذلك، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك... ثم جاء عمرو بن جرموز، بعد ذلك إلى الأحنف، فقال: أدركته -يعني: الزبير- في وادي السباع، فقتلته).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: جون([280]) بن قتادة بن الأعور التميمي، وهو مجهول، ولا يعرف حاله في الحديث.

وقد أرسل الحادثة، وهو لم يدرك الزبير بن العوام.

قال عنه أحمد: «لا يعرف»، وقال البخاري: «لا أدري من هو»، وقال ابن مفوز([281]): «تابعي مجهول لا يعرف»، وذكر ابن المديني: «في المجهولين».([282])

قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص138): (قال أحمد: لا يعرف).

* ولا تصح لجون بن قتادة: صحبة، فتنبه.

عن أبي طالب قال: سألت: أحمد بن حنبل، عن جون بن قتادة؟، فقال: (لا أعرفه). ([283])

* وقرة بن الحارث البصري، مجهول أيضا([284])، ولا يصح سماعه من جون بن قتادة التميمي في هذه الحادثة.

يقال: كان مع الأحنف بن قيس: يوم الجمل، ولا يصح.

* ورواه يحيى بن آدم الكوفي، وأبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، قالا: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، قال: (لما كان يوم الجمل واصطفوا، دعا علي بن أبي طالب t، الزبير بن العوام t، فأتاه، فقال: أنشدك الله تعالى، أما تذكر؛ أن رسول الله r، قال: لتقاتلنه، وأنت ظالم له؟، قال: اللهم نعم، فما ذكرته قبل مقامي هذا، فانطلق راجعا، فلما رآه صاحبه تبعه -يعني: طلحة بن عبيد الله- فرماه: مروان بسهم، فشد فخذه، بحديد السرج).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن راهويه في «المسند» (ج5 ص38-المطالب العالية)، وابن منيع في «المسند» (ج5 ص38-المطالب العالية).

والحكم بن عتيبة الكوفي، لم يشهد حادثة: «وقعة الجمل»، لأنه أرسلها.

وهو ولد بعد: «وقعة الجمل»، المزعومة، فقد ولد سنة: «ست وأربعين»، وكانت: «وقعة الجمل»، سنة: «ست وثلاثين». ([285])

قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله، وفيه أيضا: أبو إسرائيل: إسماعيل بن خليفة العبسي، وهو ضعيف الحديث، سيئ الحفظ. ([286])

* ونسب إلى الغلو في التشيع، والحديث رواه في بدعته، في الطعن في الصحابة.

قال عنه الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص140): «سيئ الحفظ، ونسب إلى الغلو في التشيع».

* فالعهدة عليه، في هذه القصة، ليطعن في الصحابة y.

وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (ج1 ص492): «ضعيف».

وقال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج1 ص245): «ضعف».

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص226): «واه».

وبالجملة: فليس في طرق قصة: مقتل الزبير بن العوام t، في: «وقعة الجمل»، طريق تسلم من الضعف.

* فالحادثة هذه: معلولة المتون، لا تصح بوجه من الوجوه.

قال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص300): «الأسانيد: في هذا لينة».

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص977)؛ باب: «مقتل الزبير بن العوام»، عن أبي مخنف، وغيره: (مضى الزبير حين هزم الناس، يريد المدينة، حتى مر بالأحنف، أو قريبا منه... ثم يريد اللحاق بقومه، فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، من بني تميم، فركضوا أفراسهم في إثره... فأسلماه ولحقه القوم فعطف عليهم، فحمل عليه: ابن جرموز، فنصب له الزبير، فانصرف عنه، وحمل عليه الاثنان من ورائه، فالتفت إليهما وحمل عليه ابن جرموز فطعنه، فوقع فاعتوروه فقتلوه، واحتز ابن جرموز رأسه، فجاء به إلى الأحنف، ثم أتاه عليا، فقال: قولوا لأمير المؤمنين: قاتل الزبير بالباب، فقال: بشروا قاتل ابن صفية بالنار، وأمر علي برأسه، فحمل إلى وادي السباع، فدفن مع بدنه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([287])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

وأورده الحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص110 و111).

وأورده الحافظ ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص93).

وعن عبد الله بن عروة، قال: (قتل أبي، يوم الجمل، وقد زاد على الستين، أربع وستين).

أثر منكر، كذب

وهذا: مرسل

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص346)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص348)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص113)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص365): ذكره بدون إسناد؛ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبيد الله بن عروة، عن أخيه: عبد الله بن عروة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث. ([288])

قال الحافظ الذهبي في «التذكرة» (ج1 ص245): (يروي عن كل ضرب).

* وعبد الله بن عروة، لم يدرك جده، الزبير بن العوام ([289])، ولم يشهد: معركة الجمل.

* وقتل ابن جرموز، للزبير بن العوام، في: «موقعة الجمل»، أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» في عدة مواضع (ج18 ص370، و371 و372 و373) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش... فذكر القصة.

* وفيها: وهم في أسانيدها، ومتونها.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عاصم بن أبي النجود الكوفي، وهو سيئ الحفظ، ويخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([290])

ومن هذا الوجه: أخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة» (ج2 ص199)، وأبو القاسم الأصبهاني في «سير السلف الصالحين» (ج1 ص234)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص446).

قلت: فهذا الإسناد منكر، لا يصح.

* وعاصم بن أبي النجود الأسدي، وهو ابن بهدلة، وهو صدوق له أوهام، خاصة في روايته عن زر بن حبيش([291]): فإنها مضطربة، وهذا ظاهر في هذا الحديث المنكر في ألفاظه، ولم يتابع عليه، وهو لا يحتمل التفرد بمثل هذا المتن المنكر؛ لو كان ثقة، فكيف وهذه حاله.

قال عنه أبو حاتم: «لم يكن بذاك الحافظ»، وقال ابن خراش: «في حديثه: نكرة»، وقال ابن معين: «ليس بالقوي في الحديث»، وقال النسائي: «ليس بحافظ»، وقال العقيلي: «لم يكن فيه إلا سوء الحفظ»، وقال الدارقطني: «في حفظه شيء»، وقال ابن علية: «سيء الحفظ»، وقال ابن سعد: «ثقة؛ إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه»، وقال زهير بن حرب: «مضطرب»، وقال ابن حجر: «صدوق، له أوهام»، وقال الذهبي: «صدوق، يهم».([292])

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص423): (وممن يضطرب في حديثه: سماك، وعاصم بن بهدلة، وقد ذكر الترمذي أن هؤلاء، وأمثالهم، ممن تكلم فيه من قبل حفظه، وكثرة خطئه: لا يحتج بحديث أحد منهم؛ إذا انفرد، يعني: في الأحكام الشرعية، والأمور العلمية، وأن أشد ما يكون ذلك إذا اضطرب أحدهم في الإسناد، فزاد فيه، أو نقص، أو غير الإسناد، أو غير المتن تغييرا يتغير به المعنى). اهـ.

وقال الحافظ العجلي في «معرفة الثقات» (ج2 ص6): (وكان ثقة في الحديث، ولكن يختلف عنه في حديث زر، وأبي وائل). اهـ

* ورواه علي بن صالح، عن عامر بن صالح، عن هشام بن عروة قال: (كتب مصعب بن الزبير؛ إلى عبد الله بن الزبير، إني قد حبست ابن جرموز: قاتل أبي، فكتب إليه: بئس ما صنعت ما كنت؛ لأقتل أعرابيا من بني تميم: بالزبير، خل سبيله، فخلا سبيله، فخرج إلى السواد، فدفع على نفسه رحا، فقتل نفسه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل

أخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص445).

قلت: وإسناده واه، فيه: عامر بن صالح بن عبد الله الزبيري، وهو متروك الحديث.

قال الحافظ الذهبي في «التاريخ الإسلامي» (ج13 ص242): «واه، وضعفه غير واحد».([293])

وأورده الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص64 و65)؛ وقال عقبه: «وكان قد كره الحياة، لما كان يهول عليه، ويرى في منامه».

وأخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص97) من طريق حجاج بن منهال، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن رجاء، قال: (لما التقى الفريقان، يوم الجمل، كان طلحة بن عبيد الله، أول قتيل، فانهزموا، فانطلق الزبير بن العوام على فرس يدعى: ذو الخمار، حتى أتى سفوان([294])، فتلقاه: النغر المجاشعي، فقال: يا حواري رسول الله؛ أين تذهب، تعال، فأنت في ذمتي، وجاء يسير مع النغر، قال: وجاء رجل إلى الأحنف بن قيس التميمي، فقال: لقي الزبير بسفوان، قال: فما تأمن إن كان جاء فحمل بين المسلمين، حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، قال: إذن يلحق بنيته، فسمعه: عمير بن جرموز، وفضالة بن حابس، ورجل يقال له: رفيع، فانطلقوا حتى لقوه مقبلا، مع النغر، وهو في طلبه، فأتاه عمير من خلفه فطعنه، طعنة خفيفة، فحمل عليه الزبير، فلما استلحقه، وظن أنه قاتله، قال: يا فضالة، يا رفيع، فحملوا عليه فقتلوه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* وعمرو بن رجاء، هذا لا يعرف، وهو مجهول، وقد أرسل الحادثة، ولم يشهدها.

* وجاء في المصادر الأخرى([295])، أن الراوي، لهذه القصة، هو عمرو بن جاوان التميمي، وهو مجهول([296])، لا يحتج به، وقد أرسل القصة.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص250): «عمرو بن جاوان: لا يعرف».

* والأحنف بن قيس أبو بحر التيمي، قيل: شهد مع علي t: «وقعة: صفين»، ولم يشهد: «وقعة: الجمل»، مع أحد من الفريقين.

* خرج مع مصعب بن الزبير، إلى الكوفة، وبها مات، في سنة: «67» هـ، وقيل: «71» هـ، عن: «سبعين»، سنة، ودفن بالثوبة. ([297])

* وما دام لم يشهد الأحنف بن قيس: «معركة الجمل»، فهي حادثة مكذوبة عليه في التاريخ.

* وقيل: قتل الزبير، وهو ابن أربع وستين.

ويقال: ابن ستين، أو إحدى وستين سنة.

ويقال: قتل الزبير بن العوام، وهو ابن خمس وسبعين.

* وهذا من الاضطراب.

ويقال: قتل يوم الجمل، في جمادى الآخرة. ([298])

وقيل: أن «وقعة الجمل»، كانت في النصف، من جمادى الآخر، في سنة: «ست وثلاثين» للهجرة.

وقيل: في رجب، في سنة: «ست وثلاثين».

وقيل: في رمضان، في سنة: «ست وثلاثين».([299])

قلت: وهذا الاضطراب في تحديد شهر: «وقعة الجمل»، يدل على أنها من الكذب في التاريخ الإسلامي.

* ورواه إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن حنبل، عن حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: (أسلم الزبير، وهو ابن ستة عشر سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها: رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، وقتل، وهو: ابن بضع وستين سنة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن تميم في «المحن» (ص103).

* وعروة بن الزبير، لم يدرك: الزبير بن العوام، ولم يسمع منه.

* ورواية: هشام بن عروة في العراق، لا تصح. ([300])

* ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، قال: (قتل الزبير، وهو ابن بضع وستين).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص445)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص121).

وأورده الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج3 ص309).

* وهشام بن عروة: لم يشهد الحادثة، فهي مرسلة، لا تصح.

وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص348) من طريق سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن بكير، قال: (قتل الزبير، يوم الجمل، في جمادى: لا أدري الأولى، أو الآخرة، في سنة: ست وثلاثين).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: على الشك: «لا أدري جمادى الأولى، أو جمادى الآخرة».

وأخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص444)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص123) من طريق أحمد بن منصور، قال: أخبرنا يحيى بن بكير، قال: (قتل الزبير t، يوم الجمل، في جمادى، سنة: ست وثلاثين).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وعن الحسن البصري رحمه الله، قال: (نزلت هذه الآية: ]واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة[ [الأنفال: 25]؛ قال: (في علي، وعمار، وطلحة، والزبير، الذين اقتتلوا يوم الجمل).

حديث منكر، كذب

أخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص102) من طريق يحيى بن سلام قال: بلغني، عن داود بن أبي هند، عن الحسن البصري به.

قلت: وهذا سنده منكر، وهو مرسل عن الحسن البصري.

* وروي بلاغا من مجهول.

* ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، أنهم ذكروا عن نزول الآية في: «معركة الجمل».

وأخرجه أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص100) من طريق أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: (ولى الزبير بن العوام، يوم الجمل، وأدركه: ابن جرموز، ورجل من تميم، فقتله، وقتل: الزبير، وهو ابن أربع وستين).

حديث منكر، وكذب

وهذا: مرسل، لا يصح.

* ومحمد بن مسلم الزهري، لم يدرك حادثة الجمل، وقد أرسلها.

* ومراسيل الزهري، من أضعف المراسيل. ([301])

وقال أبو العرب ابن تميم في «المحن» (ص97): حدثني غير واحد، عن أسد، عن زياد، عن عوانة، قال: (أما طلحة بن عبيد الله: فرماه مروان بن الحكم، بسهم: فقتله، ورجع الزبير إلى المدينة، حتى بلغ وادي السباع([302])، قال: ولما رأى الزبير، ابن جرموز حمل عليه الزبير، فقال له: ابن جرموز: الله، الله: يا زبير، فكف عنه، ثم تغفله: ابن جرموز، فقتله بالبصرة...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل، وفيه: مجاهيل، كما هو ظاهر الإسناد.

فهو: حديث كذب.

وعن زر بن حبيش، قال: (جاء ابن جرموز قاتل الزبير بن العوام t، يستأذن على علي بن أبي طالب t، فقال: ليدخل قاتل ابن صفية النار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لكل نبي حواري، وحواري: الزبير). ([303]) وفي رواية: (استأذن ابن جرموز على: علي t، فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن، فقال: ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لكل نبي حواري، وإن حواري: الزبير).

حديث منكر، كذب

أخرجه أحمد في «المسند» (ج1 ص89 و102 و103)، وفي «فضائل الصحابة» (ج1 ص737)، والترمذي في «سننه» (3744)، والطيالسي في «المسند» (163)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص105)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص93)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (196)، وفي «السنة» (1388)، و(1389)، والخطيب في «الفصل للوصل» (ص190 و194 و196)، وفي «الأسماء المبهمة» (211)، والحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص367)، وتمام الرازي في «الفوائد» (ج4 ص303)، والطبراني في «المعجم الكبير» (228)، وفي «المعجم الأوسط» (7068)، و(7373)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء الأربعة» (107)، وفي «حلية الأولياء» (ج4 ص186)، والبزار في «المسند» (ج2 ص179)، وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (159)، وابن غيلان في «الغيلانيات» (830)، و(ق/11/ط)، والآجري في «الشريعة» (ج3 ص396)، والمخلص في «المخلصيات» (ج2 ص116)، و(ق/26/ط)، وابن الجوزي في «جامع المسانيد» (ج6 ص172)، وفي «صفة الصفوة» (ج1 ص347)، و(ق/32/ط)، وشرف الدين اليونيني في «مشيخته» (ص86)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (ث5002)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (ج2 ص199)، وابن حبان في «الثقات» (ج2 ص283) وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص446)، وأبو القاسم الشيباني في «الفوائد» (ق/74/ط)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص372)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج7 ص1405)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج2 ص456)، وفي «الأحاديث والحكايات» (ق/35/ط)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج2 ص298) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وزائدة بن قدامة، وسفيان الثوري، وشيبان بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وشريك بن عبد الله، وأبي بكر بن عياش، وغيرهم؛ كلهم: عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش به.

وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عاصم بن بهدلة الكوفي، وهو كثير الخطأ، سيئ الحفظ([304]).

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص320) عن عاصم بن أبي النجود: (وكان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه).

وقال الحافظ يعقوب بن سفيان: (في حديثه اضطراب). ([305])

وقال الحافظ ابن علية: (سيئ الحفظ). ([306])

وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص341): (محله عندي: محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ).

 وقال الحافظ ابن خراش: (في حديثه نكرة). ([307])

*وقال الحافظ العقيلي: (لم يكن فيه: إلا سوء الحفظ). ([308])

وقال الحافظ الدارقطني: (في حفظه شيء). ([309])

ولذلك قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص471): (صدوق: له أوهام).

* وسئل زهير بن حرب عن حديث عاصم، فقال: (مضطرب). ([310])

وقال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص325): (صدوق: يهم).

وأخرجه الخطيب في «الفصل للوصل» (ص190) من طريق زيد بن أخزم، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سلام بن أبي مطيع، عن عاصم بن أبي بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: (أن ابن جرموز استأذن على: علي t، فقال: ائذنوا له، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: بشر قاتل ابن صفية بالنار، إن لكل نبي حواريا، والزبير حواريي).

ثم قال الحافظ الخطيب، عقب هذا الحديث: (جعل هذا الراوي، قوله: «بشر قاتل ابن صفية بالنار»، من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك: وهم.

* إنما هو قول: علي بن أبي طالب t، وما بعده قول: النبي صلى الله عليه وسلم.

* روى ذلك: أبو سلمة التبوذكي، عن سلام بن أبي مطيع، مبينا، مفصلا.

* وكذلك: رواه زائدة بن قدامة، وشيبان بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد الله، والحكم بن عبد الملك، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو بكر بن عياش؛ ثمانيتهم: رووه، عن عاصم بن بهدلة.

* وجعلوا الفصل الأول: من كلام علي t، والفصل الثاني: من كلام النبي صلى الله عليه وسلم). اهـ.

فاللفظ الأول: «وهو ليدخل قاتل ابن صفية النار»، هو موقوف على، علي بن أبي طالب t.

واللفظ الثاني: «وهو إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير»، وهو مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج3 ص200)؛ عن حديث: زر، عن علي t، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير».

فقال: (هو حديث: يرويه: أصحاب عاصم بن بهدلة: زائدة، وأبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وغيرهم: عن عاصم، عن زر، عن علي.

* وخالفهم: سلام أبو المنذر؛

فرواه: عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.

والمحفوظ: حديث زر بن حبيش).

وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج2 ص179): (وهذا الحديث: قد روي، عن علي t، من غير وجه، ولا نعلم يروى؛ إلا من حديث: عاصم، عن زر، ورواه غير واحد، عن عاصم، عن زر بن حبيش).

* فقد اضطرب الرواة في إسناد هذا الحديث ومتنه، اضطرابا شديدا، ولم يضبطوه، كما أوضحته في التخريج المتقدم، مع ضعف أسانيده.

* كما اضطربوا في قول الزبير بن العوام:

فمرة: «لم يذكر الزبير شيئا، عندما ذكره علي».

ومرة: «يقول الزبير: نعم سمعت الحديث».

ومرة: «يقول الزبير: بلى، ولكني: نسيت».

ومرة: «يقول الزبير: نعم، ولم أذكر إلا في موقفي هذا».

ومرة: «يقول الزبير: لم أذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم».

ومرة: «يقول الزبير: بلى، والله لقد نسيته منذ سمعته من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكرته الآن، والله لا أقاتلك».

فهو: حديث مضطرب، لا يصح.

* وجاء في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص340)؛ أن الزبير بن العوام، قتل يوم: «الجمل»، في جمادى الآخرة، في سنة: «ست وثلاثين».

* وجاء في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص341)؛ أن الزبير بن العوام، قتل يوم: «الجمل»، وهو منصرف منه، في جمادى الآخرة، وتوفي في رجب، في سنة: «ست وثلاثين»، قتله: «بشر بن جرموز».([311])

* وجاء في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص339)؛ أن الزبير بن العوام، استشهد، بصفوان، من ناحية البصرة، في سنة: «ست وثلاثين».

* وهذا من الاضطراب في قتل الزبير بن العوام t.

وقال الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص340): (وقتل يوم: «الجمل»، وقد تنحى عن القتال، فتبعه ابن جرموز، فقتله).([312]) وفيه نظر.

 

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على أن النبي r: سمى: الزبير بن العوام t، الناصر للإسلام، ومن كان كذلك: فيستحيل أن تقع منه فتنة في الإسلام، بل كان ناصرا للإسلام، مخلصا فيه، وقد كان حضر جميع الغزوات مع النبي r، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله r، وعلى ذلك: فهو ناصر الإسلام إلى أن مات t، ولم يقتل في معركة الجمل، لأن هذا من الكذب في التاريخ

 

عن جابر بن عبد الله ﭭ قال: قال رسول الله r: (إن لكل نبي حواريا، وإن حواري: الزبير بن العوام).

أخرجه البخاري في «صحيحه»، في كتاب: «فضائل الصحابة»، في باب: «مناقب الزبير بن العوام»، (ج7 ص99)، ومسلم في «صحيحه»، في كتاب: «فضائل الصحابة»، في باب: «فضائل الزبير بن العوام»، (ج4 ص1879)، والترمذي في «سننه» (3745)، والنسائي في «السنن الكبرى» (ج7 ص334)، وفي «فضائل الصحابة» (107)، وابن ماجة في «سننه» (122)، وأحمد في «المسند» (ج3 ص307 و314 و338 و465)، وفي «فضائل الصحابة» (1264)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (431)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص198)، وأبو يعلى في «المسند» (2082)، والطبراني في «المعجم الكبير» (227)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص92)، وابن الطيوري في «الطيوريات» (ج3 ص813)، و(ق/154/ط)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (2902)، وابن حبان في «صحيحه» (ج15 ص443)، وأبو عوانة في «المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم» (ج4 ص301)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج3 ص431)، وابن معروف في «الأخبار والحكايات» (ق/160/ط-المدونة الكبرى للمخطوطات، ط الثانية، المجموعة «4»، إعداد أهل الأثر بمملكة البحرين)، والقسطلاني في «إرشاد الساري» (ج6 ص378)، وابن أبي صفرة في «المختصر النصيح في تهذيب كتاب الجامع الصحيح» (ج2 ص288)، وعبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الشرعية الكبرى» (ج4 ص390)، وابن الجوزي في «جامع المسانيد» (ج2 ص402)، وفي «صفة الصفوة» (ج1 ص245)، و(ق/32/ط)، وفي «الحدائق في علم الحديث» (ج1 ص402)، والبغوي في «مصابيح السنة» (ج4 ص177)، والآجري في «الشريعة» (ج3 ص398)، وفليح بن سليمان في «نسخته» (ق/308/ط-المدونة الكبرى للمخطوطات، ط الثانية، المجموعة «9»، إعداد أهل الأثر بمملكة البحرين)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج7 ص1404)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (ج9 ص244)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج2 ص300)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص364 و365 و366 و367 و368 و369)، و(6/ق 357 و358/ط) من طريق سفيان بن عيينة، وفليح بن سليمان، وسفيان الثوري، وهشام بن عروة، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون؛ جميعهم: عن محمد بن المنكدر؛ أنه سمع جابر بن عبد الله t به.

قال الإمام سفيان بن عيينة /: (الحواري: هو الناصر). ([313])

وقال الإمام أبو القاسم الأصبهاني / في «سير السلف الصالحين» (ج1 ص223): (هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، سماه النبي r: الحواري؛ يعني: الناصر).

وقال الحافظ ابن حبان / في «تاريخ الصحابة» (ص24): (الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، كنيته: أبو عبد الله، كان من حواري رسول الله r).

وقال الحافظ ابن حبان / في «الثقات» (ج2 ص339): (الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، كنيته: أبو عبد الله، كان من حواري رسول الله r).

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ضعف حديث: عبد الله بن الزبير t، في روايته: عن والده: الزبير بن العوام t، في شهوده، يوم الجمل، وما حصل له من القتل فيها، وتقسيم تركته على أولاده، وزوجاته، وقد اضطرب الرواة في تحديد تركة الزبير بن العوام t، بالإضافة إلى اضطرابهم في أسانيده، وضعفها، ومتونه مما يدل على عدم ثبوت هذا الحديث بطوله

 

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج3 ص1137): حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت، لأبي أسامة: أحدثكم هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: (لما وقف الزبير يوم الجمل([314])، دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني، إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا؟، فقال: يا بني بع مالنا، فاقض ديني، وأوصى بالثلث، وثلثه لبنيه([315]) - يعني بني عبد الله بن الزبير - يقول: ثلث الثلث، فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدين شيء، فثلثه لولدك، - قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله، قد وازى([316]) بعض بني الزبير، خبيب، وعباد وله يومئذ تسعة بنين، وتسع بنات -، قال عبد الله: فجعل يوصيني بدينه، ويقول: يا بني إن عجزت عنه في شيء، فاستعن عليه مولاي، قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبة من مولاك؟، قال: الله، قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه، إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه، فقتل الزبير t، ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين، منها الغابة([317])، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر، قال: وإنما كان دينه الذي عليه، أن الرجل كان يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا ولكنه سلف([318])، فإني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط ولا جباية خراج، ولا شيئا إلا أن يكون في غزوة مع النبي r، أو مع أبي بكر، وعمر، وعثمان y، قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين، فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف، قال: فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين فكتمه([319])؟، فقال: مائة ألف، فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تسع لهذه، فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي، قال: وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بألف ألف وست مائة ألف، ثم قام: فقال من كان له على الزبير حق، فليوافنا([320]) بالغابة، فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربع مائة ألف، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتها لكم، قال عبد الله: لا، قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم؟، فقال عبد الله: لا، قال: قال: فاقطعوا لي قطعة، فقال عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا، قال: فباع منها فقضى دينه فأوفاه، وبقي منها أربعة أسهم ونصف، فقدم على معاوية، وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة، فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال: كل سهم مائة ألف، قال: كم بقي؟، قال: أربعة أسهم ونصف، قال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف، قال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف، وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف، فقال معاوية: كم بقي؟ فقال: سهم ونصف، قال: قد أخذته بخمسين ومائة ألف، قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بست مائة ألف، فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه، قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا، قال: لا، والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم([321])، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم، قال: فكان للزبير أربع نسوة، ورفع الثلث، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف، ومائتا ألف).

حديث منكر، وهو غير محفوظ

قلت: وهذا إسناده منكر، فإنه من رواية هشام بن عروة وهو من الثقات، ولكن قد تكلم على رواية العراقيين عنه، وخاصة ما تأخر منها. 

ويؤيد ذلك: أن روايته هذه جاءت من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي، وقد تكلم في رواية هشام بن عروة في العراق، وخاصة المتأخرة منها.([322])

وإنما قلنا: أن هذه الرواية منها، فهي منكرة لأمور: أنه لم يروه عن هشام أحد من المدنيين، حيث إن روايتهم عنه أصح من العراقيين.

قال أحمد: «كأن رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال: أصح»، وقال أيضا: «حين سأله الأثرم: هذا الاختلاف عن هشام، منهم من: يرسل، ومنهم من: يسند عنه، من قبله كان؟، فقال أحمد: نعم».

وقال ابن رجب: «وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن حديث أهل المدينة عنه، كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق عنه».

وقال الزهري: «أنا أعلم بعروة من هشام».

وقال علي بن المديني: «أن يحيى القطان كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن».

وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة ثبت، لم ينكر عليه شيء؛ إلا: بعدما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى: أن هشاما تسهل لأهل العراق، أنه كان لا يحدث عن أبيه؛ إلا بما سمعه منه، فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه، مما كان يسمعه من غير أبيه، عن أبيه».

وقال عبد الرحمن بن خراش: «بلغني أن مالكا؛ نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق، وكان لا يرضاه، ثم قال: قدم الكوفة ثلاث مرات، قدمة كان يقول فيها: حدثني أبي، قال: سمعت عائشة، والثانية، فكان يقول: أخبرني أبي، عن عائشة، وقدم الثالثة، فكان يقول: أبي، عن عائشة -يعني: يرسل عن أبيه-».([323])

قلت: وقد أعل أئمة الحديث عددا من الأحاديث بهشام بن عروة، وبخاصة فيما يرويه عنه أهل العراق.

فقد أعل الحافظ ابن حجر / في «أطراف المسند المعتلي» (ج9 ص439)، حديثا بأنه مما أخطأ فيه هشام بالعراق؛ فقال: (هذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة بالعراق، وحديث ابن إسحاق، والليث عنه وهو بالمدينة، وهو الأصح، والموافق لحديث الزهري). اهـ.

وأعل الإمام الدارقطني /: ألفاظا عن هشام بن عروة يرسلها؛ كما في «العلل» (ج14 ص165)؛ قال بعد أن ذكر الاختلاف على حديث: «وهذه الألفاظ لم يسمعها هشام بن عروة من أبيه».

وكذلك أيضا: جاء عن الإمام الدارقطني / في «العلل» (ج14 ص184): (وسئل عن حديث عروة، عن عائشة ڤ: «أن النبي r أقطع الزبير نخلا من نخيل بني النظير».

فقال: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه صالح بن موسى الطلحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة t.

وخالفه: أبو بكر بن عياش، فرواه عن هشام، عن أبيه، عن الزبير.

وغيرهما: يرسله عن عروة، وهو المحفوظ).اهـ

قلت: وبذلك نعلم، أن هذا الحديث عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير؛ معلول بالنكارة لما تقدم.

وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([324])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

والخبر: أورده الإمام ابن المنير في «المتواري على أبواب البخاري» (ص193 و194)، والحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص66).

* وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، ربما دلس، وكان بآخره، يحدث من كتب غيره، فوهم في أحاديث، رواها من حفظه فأخطأ فيها. ([325])

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص679): (قال الإمام أحمد: ما كان أروى أبو أسامة عن هشام بن عروة، روى عنه: أحاديث، غرائب).

* وهذه منها.

والحديث هذا: أخرجه ابن أبي صفرة في «المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح» (ج2 ص348)، والقسطلاني في «إرشاد الساري» (ج7 ص46)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص430 و431 و432)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج1 ص91)، وابن الجوزي في «الحدائق في علم الحديث» (ج1 ص403)، وفي «صفوة الصفوة» (ج1 ص347 و348)، وابن راهويه في «المسند» (ج6 ص46).

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص108): أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير t قال: (لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني، إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا؟، ثم قال: يا بني، بع مالنا، واقض ديني، وأوص بالثلث، فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك، قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد، قال: وله يومئذ تسع بنات، قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بدينه، ويقول: يا بني، إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي، قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبة من مولاك؟، قال: الله، قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه، قال: وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فيها الغابة، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر قال: وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير: لا، ولكن هو سلف، إني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا، ولا شيئا، إلا أن يكون في غزو مع رسول الله r، ومع أبي بكر وعمر وعثمان، قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف، فلقي حكيم بن حزام: عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين؟، قال: فكتمه، وقال: مائة ألف، فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تتسع لهذه، فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي، وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وستمائة ألف، ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة؟، قال: فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله بن الزبير: إن شئتم تركتها، لكم وإن شئتم فأخروها فيما تؤخرون إن أخرتم شيئا، فقال عبد الله بن الزبير: لا، قال: فاقطعوا لي قطعة، فقال له عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا قال: فباعه منها بقضاء دينه فأوفاه، وبقي منها أربعة أسهم ونصف، قال: فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة، قال: فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟، قال: كل سهم مائة ألف، قال: كم بقي؟، قال: أربعة أسهم ونصف، قال: فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف، وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف، وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف، فقال معاوية: فكم بقي؟، قال: سهم ونصف قال: أخذته بخمسين ومائة ألف: قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف، فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا، قال: لا والله، لا أقسم بينكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم، قال: وكان للزبير أربع نسوة قال: وربع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف([326]) قال: فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف).

حديث منكر، وهو غير محفوظ

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، فيه هشام بن عروة بن الزبير، وهو منكر الحديث في روايته، عن أهل العراق، وهذه منها. ([327])

* فإن الراوي عنه: هو حماد بن أسامة الكوفي.

* فإن مالك بن أنس، نقم على هشام بن عروة، حديثه، لأهل العراق.

يعني: ما حدث به هشام بن عروة في المدينة، فهو: يصححه.

* وما حدث به في العراق، فهو: يوهنه. ([328])

وجاء في رواية: الأثرم (ج2 ص678)؛ عن الإمام أحمد: (كأن رواية: أهل المدينة، عنه([329]): أحسن، أو قال: أصح).

وقال الإمام ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص681)؛ عن رواية: هشام بن عروة: (وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد؛ أن حديث: أهل المدينة: عنه؛ كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق: عنه)؛ يعني: هشام بن عروة.

وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([330])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص430 و431)؛ مطولا.

والخبر: أورده الإمام ابن المنير في «المتواري على أبواب البخاري» (ص193 و194).

قال الإمام العيني في «عمدة القاري» (ج12 ص188)؛ في اختلاف رواية: البخاري، مع رواية: ابن سعد: (غير أنه خالفه في موضع واحد، وهو قوله: «أصاب كل امرأة من نسائه: ألف ألف، ومائة ألف»، لا كما في البخاري: «مائتا ألف».

* وعلى هاتين الروايتين: لا يصح قسمة خمسين ألف ألف، ومائتي ألف، على دينه، ووصيته، وورثته.

* وإنما يصح قسمتها أن لو كان لكل امرأة: ألف ألف، فيكون الثمن: أربعة آلاف ألف.

* فتصح قسمة: الورثة من اثنين وثلاثين: ألف ألف، ثم يضاف إليها الثلث: ستة عشر ألف ألف.

* فتصير الجملتان: ثمانية وأربعين ألف ألف، ثم يضاف إليها الدين: ألف ألف ومائتا ألف، ومنها: تصح). اهـ.

* فرواية: ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص679): تصح من خمسة وخمسين ألف ألف.

* ورواية: البخاري في «صحيحه» (ج3 ص1137): تصح من تسعة وخمسين، أو اثنين وخمسين ألف ألف، ومائتي ألف.

* فهذه تركة الزبير بن العوام، عند موته، لا ما زاد عليها، بعد موته، من غلة الأرضين، والدور، في مدة: أربع سنين، قبل قسمة التركة، على ما ذكر في الأحاديث.

* ويدل عليه عندهم: ما رواه الواقدي، عن أبي بكر بن سبرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: (كان قيمة ما ترك الزبير أحدا وخمسين، أو اثنين وخمسين: ألف ألف).

وفي رواية: سفيان بن عيينة قال: (قسم ميراث الزبير على: أربعين: ألف ألف).([331])

وهذا الحديث بطوله أيضا: مخالف لأصول القرآن، وأصول السنة، في الوصية، والميراث، والقسمة، والمغازي، وغيرها، فلا يحتج به.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «درء تعارض العقل والنقل» (ج1 ص150): (فلا يعلم حديث واحد يخالف العقل أو السمع الصحيح؛ إلا وهو عند أهل العلم ضعيف، بل موضوع، بل لا يعلم حديث صحيح عن النبي r، في الأمر والنهي أجمع المسلمون على تركه، إلا أن يكون له حديث صحيح، يدل على أنه منسوخ، ولا يعلم عن النبي r حديث صحيح أجمع المسلمون على نقيضه، فضلا عن أن يكون نقيضه معلوما بالعقل الصريح البين؛ لعامة العقلاء، فإن ما يعلم بالعقل الصريح البين أظهر مما لا يعلم إلا بالإجماع ونحوه من الأدلة السمعية.

* فإذا لم يوجد في الأحاديث الصحيحة ما يعلم نقيضه بالأدلة الخفية؛ كالإجماع ونحوه، فأن لا يكون فيها ما يعلم نقيضه بالعقل الصريح الظاهر: أولى وأحرى). اهـ

* فكما يحتاج المسلم إلى معرفة فقه الأحكام؛ فإن حاجته إلى معرفة صحة أدلتها من ضعيفها أشد.

* فمن أراد سداد الفهم، وهداية الصراط المستقيم، فليعمد إلى التمسك بالكتاب والسنة، وفقه القرون الثلاثة، وأئمة الحديث، ومعرفة الحديث الصحيح من السقيم، حتى يترجح لديه قول الصواب عند الاختلاف.

قال تعالى: ]وفوق كل ذي علم عليم[ [يوسف: 76].

قلت: فمن عرف فقه أئمة الحديث والأثر، وأدلتهم من القرآن، والسنة، والأثر، وعرف الصلة بينهم، وبين الأدلة من فقه الصحابة، والتابعين، وأتباعهم، وعملهم، عرف وجوه الترجيح الصحيح؛ عند الخلافيات في الأحكام.([332])

قلت: والمصيب واحد في الشريعة المطهرة، وهو الصحيح، والحق في نفس الأمر واحد، والناس كلهم مأمورون بطلبه، واتفاقهم عليه مطلوب، والاختلاف حينئذ: منهي عنه في الدين.([333])

قال تعالى: ]فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول[ [النساء: 59].

وقال تعالى: ]فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما[ [النساء: 65].

وقال تعالى: ]وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم[ [الأحزاب: 36].

وقال تعالى: ]ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون[ [النحل: 116].

وقال تعالى: ]وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون[ [يونس: 36].

وقال تعالى: ]إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها[ [الإسراء: 7].

* وجاء في حديث: عبادة بن الصامت t؛ بلفظ: (بايعنا رسول الله r: وأن لا ننازع الأمر أهله).([334])

قلت: فلا يجوز أن ننازع السلف الصالح في صدور أحكامهم، لا في الأصول، ولا في الفروع في الدين: (لا تنازعوا الأمر أهله).([335])

قال الإمام أبو المظفر السمعاني / في «قواطع الأدلة» (ج2 ص405): (وقد اتفق أهل الحديث أن نقد الأحاديث مقصور على قوم([336])، مخصوصين فما قبلوه فهو المقبول، وما ردوه؛ فهو المردود). اهـ

قلت: ومن لم يجمع إلى معرفة الأدلة فقه الصحابة، ومن تابعهم، فليس بمصيب للفقه الصحيح في الأصول والفروع.

* لأن المراد بالفقه، هو إصابة الفهم الصحيح فيه، ثم العمل به، ويجب أن يكون العمل بالوحي وفقهه، وهو الموصل إلى التمسك بالعروة الوثقى.

* ورواه عثام بن علي، عن هشام بن عروة، في هذا الحديث، مختصرا، قال: (والله لئن قتلت لأقتلن مظلوما، والله ما فعلت، ولا فعلت -يعني: شيئا من المعاصي- انظر يا بني ديني، فإني لا أدع شيئا أهم إلي منه، وهو ألف ألف، ومائتا ألف).

حديث منكر

أخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص365)، وسكت عنه.

* وقد أنكر الإمام أبو زرعة، رواية: عثام بن علي الكوفي، عن هشام بن عروة، في حديث. ([337])

* ورواية: هشام بن عروة، هذا من أوهامه في العراق. ([338])

وجاء في رواية: الأثرم (ج2 ص678)؛ عن الإمام أحمد: (كأن رواية: أهل المدينة، عنه([339]): أحسن، أو قال: أصح).

وقال الإمام ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص681)؛ عن رواية: هشام بن عروة: (وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد؛ أن حديث: أهل المدينة: عنه؛ كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق: عنه)؛ يعني: هشام بن عروة.

وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([340])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

* ورواه عثام بن علي الكلابي: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير t، قال: قال لي أبي يوم الجمل: (يا بني، انظر ديني، وهو ألف ألف، ومائتا ألف).

حديث منكر

أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص415)، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص427).

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، لأن رواية: هشام بن عروة في العراق: مضطربة، لا تصح. ([341])

ففي رواية: حماد بن أسامة، ذكره هشام بن عروة، مطولا.

وفي رواية: عثام بن علي، ذكره هشام بن عروة، مختصرا.

وروي هذا الحديث: مرفوعا.

وروي: موقوفا.

وروي: مرسلا.

* كل ذلك: بسبب أوهام هشام بن عروة في روايته في العراق. ([342])

* وهذا الحديث، قد ذكره في مسند: الزبير بن العوام.

* والأولى أن يذكر في مسند: عبد الله بن الزبير t.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص229): (فلا بد من ذكره في حديث: عبد الله بن الزبير t؛ لأن أكثره: موقوف عليه). اهـ.

* وقد وقع في هذا الحديث، اختلاف في سنده، وفي متنه.

فروي: مرفوعا، وروي: موقوفا، وروي: مرسلا.

* والذي يدخل في المرفوع من هذا الحديث، قول عبد الله بن الزبير t: (وما ولي إمارة قط، ولا جباية خراج، ولا شيئا؛ إلا أن يكون في غزوة مع النبي r).

* وهذا القدر، هو المطابق لترجمة: الحافظ البخاري، حيث قال في «صحيحه» (ج3 ص1137)؛ باب: بركة الغازي في ماله حيا وميتا، مع النبي r، وولاة الأمر.

* وما عدا ذلك: كله موقوف على عبد الله بن الزبير t.([343])

* وكرر هذه الموقوفات في عدة مواضع من هذا الحديث الطويل: هو هشام بن عروة راوي الحديث.

مثل: قال عبد الله بن الزبير: «فحسبت ما عليه من الدين، فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف».

ومثل: قال عبد الله بن الزبير: «أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف».

ومثل: قال عبد الله بن الزبير: «من كان له على الزبير حق، فليوافنا بالغابة».

ومثل: قال عبد الله بن الزبير: «لا».

ومثل: قال عبد الله بن الزبير: «لك من هاهنا، إلى هاهنا».

ومثل: قال عبد الله بن الزبير: «لا، والله لا أقسم بينكم».

ومثل: قال عبد الله بن الزبير: «فكان للزبير أربع نسوة».

* ويدل على ذلك، أن الحديث هذا، روي بتمامه فقط، من رواية أبي أسامة، في «الجامع المسند الصحيح» للبخاري (ج6 ص227 و228).

* وروي من وجوه أخرى، على قطع منه مختصرة، ليست مطولة.

* وقد دخل على هشام بن عروة، حديث في حديث... وحديث في حديث... وحديث في حديث... وهكذا، بسبب أوهامه في أحاديث العراقيين.

فهو: حديث منكر؛ بهذه الألفاظ.

* ومن ألفاظه المنكرة: «لا يقتل اليوم؛ إلا ظالم، أو مظلوم»، يعني: في معركة: «الجمل»، وهم: كلهم صحابة، يستحيل أن يقع منهم: ظلم للآخرين، بمثل هذه الحروب الظالمة.

ومنها: «لما وقف الزبير، يوم الجمل»، يريد الوقعة المشهورة، التي كانت بين علي بن أبي طالب ومن معه، وبين عائشة ومن معها، ومن جملتهم الزبير بن العوام. ([344])

ومثل: قال هشام بن عروة: «وكان بعض ولد عبد الله، قد وازى بعض بني الزبير»، يعني: ساوى، ببني عبد الله بن الزبير في أبنائهم من الميراث. ([345])

وهذا مرسل، لأن هشام بن عروة، لم يدرك أبناء عبد الله بن الزبير، في هذه الحادثة.

* فليس الإسناد بمتصل.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص130).

* ومن ألفاظه المنكرة: قوله: «وإن من أكبر همي لديني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا».

فكيف يقول ذلك: وقد ذكر في ميراث الزبير بن العوام: المال الكثير، الذي سدده، وبقي منه المال للورثة، وقد تقاسموه، وقد بلغ الألوف المؤلفة.

ويؤيد ذلك: قال الزبير: «بع مالنا، فاقض ديني، وأوصي بالثلث، وثلثه لبنيه».

ففي الحديث: جاء هذا المال الكثير للزبير بن العوام، في تركته؛ فكيف يقول: «وإن من أكبر همي لديني»، فما دام عنده هذا المال الكثير، فلا هم له.

قلت: ومن كثرة ماله، أوصى بالثلث.

* ثم كيف يقع في كربة بسبب الدين، وعنده المال الكثير، الذي يسدده، ويزيد للورثة، وهذا ظاهر في الحديث الطويل.

* ومن ألفاظه المنكرة: قوله: «ولم يدع دينارا، ولا درهما».

وهو ترك من الأموال الكثيرة؛ قد جاءت في رواية أخرى: «كان جميع مال الزبير بن العوام: خمسين ألف ألف».

وقيل: غير ذلك.

* فكيف يقال: «لم يترك دينارا، ولا درهما».

* ومن ألفاظه المنكرة: «ولم يدع دينارا، ولا درهما؛ إلا أرضين؛ منها: الغابة».

فقوله: «الغابة»؛ منكر، لأنه لا توجد غابات في جزيرة العرب في ذلك الوقت، ولا في هذا العصر، بمسمى الغابات الواسعة المعروفة.

ثم قوله: «وإحدى عشرة: دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر»، فلم يثبت ذلك للزبير بن العوام، ومن أين له هذه الدور، وكيف اكتسبها، ليس عليها دليل، لأن حالة الصحابة الاجتماعية معروفة، لا تصل إلى هذا الحد في الغنى.

* ومن ألفاظه المنكرة: قوله: «قال حكيم بن حزام: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين؟، فكتمه ابن الزبير، فقال: مائة ألف»؛ وهو أكثر من ذلك، فلم يذكر الباقي.

فيستحيل: من عبد الله بن الزبير يكذب في قيمة الدين، ويكتمه، ويبديه بأقل قيمة!.

* ومن ألفاظه المنكرة: قوله: «فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه، قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا، قال: لا، والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم: أربع سنين، ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم».

* فيستحيل: من عبد الله بن الزبير، يمنع حق الورثة من الميراث، ويتكلف في سداد الدين.

* حتى أنه شدد على نفسه في قضائه، وتكلف، أن نادى في الحج من له دين على الزبير بن العوام.

* ويعلم عبد الله بن الزبير، أن هذا من التكلف المنهي عنه، ومن التشدد في أمور جعل الله تعالى فيها سعة، فيستحيل أن يفعل ذلك.

قال تعالى: ]وما أنا من المتكلفين[ [ص:86].

* وقد نهى الإسلام عن التكلف إلى هذا الحد، لأنه يجلب المشقة بدون ضرورة، ولا حاجة، ويخالف مبدأ اليسر في الدين.

* فيستحيل: من عبد الله بن الزبير، يمنع الورثة من حقهم، ويستعمل ما فيه كلفة ومشقة في مسألة تسديد دين أبيه: الزبير بن العوام، من دون حاجة إلى ذلك.

فقوله: «حتى أنادي بالموسم: أربع سنين»، منكر من القول، لا يفعله: عبد الله بن الزبير؛ لما فيه من التكلف في سداد الدين.

قال تعالى: ]وما أنا من المتكلفين[ [ص:86].

* ومن ألفاظه المنكرة: قوله: «فقدم على معاوية، وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة، فقال له معاوية: كم قومت الغابة»، وهذا فيه نظر، لأنه ذكر أنه أخر القسمة: أربع سنين: استبراء للدين.

* فيكون آخر الأربع: سنة أربعين، وذلك قبل أن يجتمع الناس على معاوية بن أبي سفيان، على خلافته جزما.

قلت: والحديث روي قبل خلافة معاوية بن أبي سفيان.

فهو: حديث منكر.

وقوله: «فباع عبد الله بن جعفر: نصيبه على معاوية بن أبي سفيان»، وهذا منكر، بمثل الذي قبله.

* ومن ألفاظه المنكرة: قوله: «فجميع ماله خمسون ألف ألف، ومائتا ألف».

هكذا: قال في هذه الرواية، وهي رواية: إسحاق بن إبراهيم عن أبي أسامة.

وفي رواية: أبي مسعود عن أبي أسامة به: «أن ميراث الزبير قسم على خمسين: ألف ألف، ومائتي ألف، ونيف».

فزاد أبو مسعود، على رواية: إسحاق بن إبراهيم: «ونيف»، وفيه نظر.

* وهذا من الاضطراب.

* لأنه: إذا كان لكل زوجة: ألف ألف، ومائتا ألف، فنصيب الأربع: أربعة آلاف ألف، وثمانمائة ألف، وهذا هو الثمن.

* ويرتفع من ضربه في ثمانية، ثمانية وثلاثون ألف ألف، وأربعمائة ألف، وهذا القدر، هو الثلثان.

* فإذا ضم إليه: الثلث الموصى به، وهو قدر نصف الثلثين، وجملته تسعة عشر ألف ألف، ومائتا ألف، كان جملة: ما له على هذا: سبعة وخمسين ألف ألف، وستمائة ألف.

* فجميع ماله: خمسون ألف ألف، ومائتا ألف؛ فإن قلت: إذا كان الثمن، أربعة آلاف ألف، وثمانمائة ألف.

* فالجميع ثمانية وثلاثون ألف ألف، وأربعمائة ألف ألف، وإن أضفت إليه الثلث، فهو: خمسون ألف ألف، وسبعة آلاف ألف، وتسعمائة ألف.

* وإن اعتبرته مع الدين، فهو خمسون ألف ألف، وتسعة آلاف ألف، وثمانمائة ألف، فعلى تقادير الحساب: غير صحيح.

* فإن نصيب كل امرأة، بعد رفع ثلث الوصية: ألف ألف، ومائتا ألف.

* وكان له أربع نسوة، فصار مجموع نصيبهن: أربعة آلاف ألف، وثماني مائة، وذلك ثمن الميراث، لأن نصيب الأزواج: هو الثمن.

* فإذا علمنا: أن المجموع المذكور ثمن التركة، بعد رفع ثلث الوصية.

* علمنا أن التركة بجميع سهامها: كانت ثمانية وثلاثين ألف ألف، وأربع مائة ألف.

* وإذا علمنا جميع سهام التركة، وأنها ثلثا المال، علمنا مقدار ثلث الوصية أيضا، وهو: تسعة عشر ألف ألف، ومائتا ألف.

* وإذا مجموع السهام مع ثلث الوصية، صار سبعة وخمسين ألف ألف، وست مائة ألف.

   * فإن ضممنا معه قدر الدين أيضا، حصل: ستون ألف ألف؛ إلا مائتا ألف.

وهذا يزيد على المجموع المذكور، بقدر: تسعة آلاف ألف، وست مائة ألف.

* وحساب عدد من الشارحين، قالوا: غير ذلك.

واعلم: أنك إن أردت تحويل العدد على الكلام العربي.

فاعلم: أن الأصل في الحساب العربي؛ أربع أدوار، فهي: دورات:

فالأولى: آحاد، وعشرات، ومئات، وآلاف.

والثانية: آحاد ألف، وعشرات ألف، ومئات ألف، وآلاف ألف.

والثالثة: آحاد ألف ألف، عشرات ألف ألف، مئات ألف ألف، آلاف ألف ألف.

والرابعة: آحاد ألف ألف ألف، عشرات ألف ألف ألف، مئات ألف ألف ألف، آلاف ألف ألف ألف.

فقوله: «فجميع ماله»؛ يعني: المحتوي على الوصية، والميراث، والدين: «خمسون ألف ألف ومائتا ألف»، وفي رواية: «ومائتي ألف».

وهذا كما قال الفقهاء: من الغلط في الحساب. ([346])

قال الإمام ابن بطال في «شرح صحيح البخاري» (ج5 ص292): (وقوله: «فجميع ماله: خمسون ألف ألف، ومائتا ألف»؛ غلط([347]) في الحساب). اهـ.

* فوهم الإمام ابن بطال في «شرح صحيح البخاري» (ج5 ص293)؛ راوي الحديث في حساب الجملة، فقال: (والصحيح: فجميع ماله سبعة وخمسون: ألف ألف، وتسعمائة ألف). اهـ.

وتعقبه الإمام ابن المنير في «المتواري على أبواب البخاري» (ص193)، فقال: (الصواب: إنما هي ستمائة ألف). اهـ.

* فنقص عن التحرير: «سبعة آلاف ألف، وأربعمائة ألف»؛ يعني: خارجا عن قدر الدين.

* وهذا تفاوت شديد فيالحساب، يدل على عدم ضبطه.

وقد ساق البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج6 ص232)؛ هذا الحديث، عن الحسين بن علي بن الأسود، عن أبي أسامة به، وقال؛ فيه: (وكان للزبير بن العوام: أربع نسوة، فأصاب كل امرأة من ثمن عقاراته: ألف ألف، ومائة ألف، وكان الثمن: أربعة آلاف ألف، وأربعمائة ألف، وكان ثلثا المال الذي اقتسمه الورثة: خمسة وثلاثين ألف ألف، ومائتي ألف).

حديث منكر

وكذلك: أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص109) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير t، فذكره؛ وفيه: (وكان للزبير: أربع نسوة، قال: وربع الثمن، فأصاب كل امرأة: ألف ألف، ومائة ألف، قال: فجميع ماله: خمسة وثلاثون ألف ألف، ومائتا ألف).

* فعلى هذا إذا انضم إليه: نصفه، وهو سبعة عشر ألف ألف، وستمائة ألف.

* كان جميع المال: اثنين وخمسين ألف ألف، وثماني مائة، فيزيد عما وقع في الحديث: ألفي ألف، وستمائة ألف. ([348])

وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([349])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

وقد أشار الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص232)؛ إلى غلط هذه الرواية.

* وهذا التخليط في الحساب من هشام بن عروة، فإنه تغير قبل موته، وهو يهم في حديث: العراق. ([350])

فهو: حديث غير محفوظ.

* حتى قيل: إن جميع المال: خمسون ألف ألف، ويبقى الوهم: في قوله: «ومائتا ألف».

* وحتى قيل: أن الصواب: أن يقال: «مائة ألف واحدة».

* وعلى هذا أيضا، فقد وقع في الأصل: الوهم في لفظ: «مائتا ألف».

* حيث وقع في نصيب الزوجات، وفي الجملة، فإنما الصواب: «مائة ألف واحدة»، حيث وقع في الموضعين، هكذا قيل. ([351]) 

وبين الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص233)، خطأ هذا التقسيم، فقال: (وهو غلط فاحش، يتعجب من وقوع مثله فيه، مع تيقظه للوهم، الذي في الأصل، وتفرغ باله، للجمع والقسمة.

* وذلك أن نصيب كل زوجة إذا كان: ألف ألف، ومائة ألف، لا يصح معه أن يكون جميع المال: خمسين ألف ألف، ومائة ألف.

* بل إنما يصح أن يكون جميع المال: خمسين ألف ألف، ومائة ألف، إذا كان نصيب كل زوجة: ألف ألف، وثلاثة وأربعين ألفا، وسبعمائة وخمسين على التحرير). اهـ.

* وقد نقل الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص233)؛ عن الحافظ الدمياطي: أن الوهم، إنما وقع في رواية: أبي أسامة، عند البخاري في قوله: في نصيب كل زوجة: «إنه ألف ألف ومائتا ألف»، وأن الصواب: «أنه ألف ألف سواء، بغير كسر».

* لذلك: فقد أخطأ الرواة: لما وقع لهم ذكر: «مائتا ألف»، عند الجملة، ذكروها عند نصيب كل زوجة: خطأ.

والمقصود: بيان ما وقع في هذا الحديث من الأوهام في سنده، وفي متنه.

* ورواه علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، قال: (توفي الزبير بن العوام، وترك عليه من الدين، ألفي ألف، فضمنها عبد الله بن الزبير، فأداها، ولم تقع في التركة: داره التي بمكة، ولا التي بالكوفة، ولا التي بمصر).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

هكذا: أورده، مختصرا.

أخرجه أبو نعيم في «المستخرج على صحيح البخاري» (ج6 ص232).

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص232): (فأفاد أنه كان له دار بمكة، ولم يقع ذكرها في الحديث الطويل). يعني: الذي في «الصحيح» للبخاري (ج6 ص232)، وهو حديث: الباب.

 وهذا من الاضطراب في هذه الروايات.

وهذه الرواية: من رواية: علي بن مسهر الكوفي، عن هشام بن عروة، في العراق.

* وهشام بن عروة، لم يدرك: الزبير بن العوام، ولم يسمع من الصحابة. ([352])

وعن عبد الله بن المبارك قال: (أتى عبد الله بن الزبير: حكيم بن حزام، يستعينه على قضاء دين الزبير، قال: فقال حكيم: إن الزبير كان يباري الريح، وإنه لا طاقة لي بذاك، قال: لك مائة ألف... فذكره).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص413)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص429).

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص110)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص428) من طريق محمد بن عمر، قال: حدثني أبو حمزة: عبد الواحد بن ميمون، عن عروة بن الزبير قال: (كان للزبير بمصر: خطط، وبالإسكندرية: خطط، وبالكوفة: خطط، وبالبصرة: دور).

حديث منكر

وهذا: مرسل عن عروة بن الزبير، فإنه لم يدرك الزبير بن العوام.

* وهو يروي هذا الحديث عن عبد الله بن الزبير.

وإسناده أيضا منكر، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث. ([353])

* فلم يذكر الدور التي في مكة أيضا.

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص110) من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: وحدثنا سفيان بن عيينة، قال: (اقتسم ميراث الزبير بن العوام، على أربعين: ألف ألف).

وهذا: مرسل، لا يصح.

* واختلف على سفيان بن عيينة:

فمرة: روي من قوله، كما سبق.

* ورواه الحميدي: نا سفيان، عن هشام بن عروة قال: (قيم ميراث الزبير بن العوام، على أربعين ألف ألف).

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص428).

وهذا: مرسل عن هشام بن عروة.

* ورواه يحيى بن معين، نا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير قال: (اقتسم مال الزبير بن العوام، على أربعين ألف ألف درهم)، قال عروة بن الزبير: (وكان الزبير بن العوام، يضرب في المغنم بأربعة أسهم: سهم له، وسهمين لفرسه، وسهم لذي القربى).

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص428)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج2 ص302).

وهذا: مرسل عن عروة بن الزبير.

فهو: حديث مضطرب، لا يصح.

وقوله: «وسهمين لفرسه»، هذا منكر، وهذا التخليط من هشام بن عروة.

* لأن ما دام وقعت الأسهم له واستلمها، فيجعل لنفسه: ثلاثة أسهم مباشرة، منها: لفرسه: سهمين، لأنه هو الذي يستلمها؛ بمعنى: دون ذكر سهم الفرس، لأن سهم الفرس، لصاحب الفرس.

* وعلى هذا: فلا حاجة أن يقول: وللفرس سهمين، لأن هذا حقه كله، لأن هذا ليس من تقسيم العموم في غزوة من الغزوات، من قبل ولي الأمر.

* ويوضح ذلك:

عن ابن عمر ﭭ: (أن رسول الله r، جعل للفرس: سهمين، ولصاحبه: سهما).([354])

فقوله: «ولصاحبه: سهما»، أي: غير سهمي الفرس، فيصير للفارس ثلاثة: أسهم، ولا يزاد الفارس على ثلاثة، وإن حضر، بأكثر من فرس. ([355])

قال الإمام الخطابي / في «أعلام الحديث» (ج2 ص1381): (في الحديث: بيان أن الفارس يأخذ في المغنم: ثلاثة أسهم، سهما: باسمه، وسهمين: باسم فرسه.

* وذلك لما يلزمه من زيادة مئونة الفرس، ولما لفرسه من الغناء، والمعونة). اهـ.

وقد اختلف العلماء فيما يعطى الفارس وفرسه، على قولين:

الأول: ما ذهب إليه أبو حنيفة، من أن للفارس: سهمين، وللراجل: سهما واحدا.

يعني: لا يسهم للفارس؛ إلا سهم واحد، ولفرسه: سهم.

الثاني: ما ذهب إليه الجمهور، للفارس ثلاثة: أسهم، وللراجل: سهم، وهو الراجح. ([356])

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص412) من طريق الوليد بن مسلم قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، فقال: (لما توفي الزبير بن العوام، لقي حكيم بن حزام، عبد الله بن الزبير، فقال: كم ترك أخي من الدين؟، قال: ألف ألف درهم، قال: علي خمس مائة ألف درهم).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

* وهنا مبلغ التركة للزبير بن العوام، يختلف، عن الروايات الأخرى.

فهو: حديث مضطرب، غير محفوظ.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال»، في باب: «التركات» (ص342) من طريق إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير t قال: (كان جميع مال الزبير بن العوام: خمسين ألف ألف).

حديث منكر

ولم يذكر: «ومن العين، ولا الدينار».

وهي في الرواية الأخرى:

أخرجها الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج5 ص329) من طريق محمد بن عبيد، نا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير قال: (ومن العين: خمسين ألف ألف دينار).

وهذا: مرسل.

فمرة: يرويه: عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، موصولا.

ومرة: يرويه عن عروة بن الزبير؛ مرسلا.

ومرة: يرويه من قوله: مرسلا.

* وهذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة، بالعراق، فإنه يهم في روايته، في العراق، وهذه منها. ([357])

فهو: حديث غير محفوظ.

وجاء في رواية: الأثرم (ج2 ص678)؛ عن الإمام أحمد: (كأن رواية: أهل المدينة، عنه([358]): أحسن، أو قال: أصح).

وقال الإمام ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص681)؛ عن رواية: هشام بن عروة: (وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد؛ أن حديث: أهل المدينة: عنه؛ كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق: عنه)؛ يعني: هشام بن عروة.

* وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، ربما دلس، وكان بآخره، يحدث من كتب غيره، فوهم في أحاديث، رواها من حفظه فأخطأ فيها. ([359])

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص108) من طريق وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير: (أن الزبير بن العوام: أوصى بثلثه).

هكذا: روي مرسلا، عن عروة بن الزبير.

والأول: روي موقوفا على عبد الله بن الزبير.

ومرة أيضا: روي مقطوعا على هشام بن عروة.

وعن عبد الله بن الزبير t قال: (قتل الزبير بن العوام، ولم يدع دينارا، ولا درهما، إلا أرضين، منها: الغابة، ودورا). ([360])

   حديث منكر

أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص108)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج1 ص90 و91) من طريق حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير t به.

هكذا قال: بدون وجود ميراث للزبير بن العوام، من دينار، ولا درهم.

وهذا التخليط من هشام بن عروة في روايته في العراق.

* وقد فصل الديار الحافظ ابن أبي الدنيا أيضا:

فأخرجه ابن أبي الدنيا في «إصلاح المال» (ص290) من طريق إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير t قال: (لم يدع الزبير دينارا ولا درهما، إلا أرضين؛ منها الغابة، وإحدى عشر دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر).

حديث منكر

ولم يذكر: الدار التي في مكة.

وكذا: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص431).

وجاء في رواية: الأثرم (ج2 ص678)؛ عن الإمام أحمد: (كأن رواية: أهل المدينة، عنه([361]): أحسن، أو قال: أصح).

وقال الإمام ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص681)؛ عن رواية: هشام بن عروة: (وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد؛ أن حديث: أهل المدينة: عنه؛ كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق: عنه)؛ يعني: هشام بن عروة.

وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([362])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

* وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، ربما دلس، وكان بآخره، يحدث من كتب غيره، فوهم في أحاديث، رواها من حفظه فأخطأ فيها. ([363])

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص679): (قال الإمام أحمد: ما كان أروى أبو أسامة عن هشام بن عروة، روى عنه: أحاديث، غرائب).

* وهذه منها.

وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج1 ص91)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص429) من طريق محمد بن أبي معشر، نا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير، قال: (قتل الزبير، وترك أربعة نسوة، فورثت كل امرأة منهن ربع الثمن، ألف ألف درهم).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

وإسناده منكر، فيه نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السندي، وهو ضعيف الحديث، كما في «التقريب» لابن حجر (ج3 ص1890).

قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص694)؛ عن أبي معشر السندي: «ليس بالعمدة». بسبب نقص في حفظه، فليس بذاك الحافظ.

* وفي هذه الروايات، ما يشعر باضطراب الرواة في قيمة تركة الزبير بن العوام.

قلت: فما سبق في ذكر تركة الزبير بن العوام، وغير ذلك مما ذكر في الحديث، فلم يصح فيها شيء، وإنما جاء من طريق: مرسلة عن هشام بن عروة، مع ضعف أسانيدها.

* ففي هذه الروايات، لا تحرير فيها منضبط: في مسألة: تركة الزبير بن العوام t.

* مما يدل على عدم صحة هذا الحديث، فهو: مضطرب في جميع ألفاظه، وهي غير محررة على أصول أئمة الحديث.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص233): (وكأن القوم، أتوا من عدم إلقاء البال، لتحرير الحساب). اهـ.

ففي رواية: علي بن مسهر، عن هشام بن عروة به، فيها: «بلغ ثمن نساء الزبير: ألف ألف، وترك عليه من الدين، ألفي ألف».

وفي رواية: عثام بن علي، عن هشام بن عروة به، وفيها: «أن الزبير، قال لابنه: انظر ديني، وهو ألف ألف، ومائتا ألف».

وفي رواية: أبي معاوية، عن هشام بن عروة به، وفيها: «أن قيمة ما تركه الزبير، كان خمسين ألف ألف».

وفي رواية: السراج: «أن جملة ما حصل من عقاره: نيف وأربعون ألف ألف».

وفي رواية: سفيان بن عيينة: «أن ميراث الزبير: قسم على أربعين ألف ألف».

وفي رواية: أبي أسامة، عن هشام بن عروة به، وفيها: «أن الزبير ترك من العروض، قيمة خمسين ألف ألف».

قلت: وهذا فيه تفاوت في العدد، والتحرير: هذا فيه وهم في الحساب.

* وهذا من الاضطراب في تركة الزبير بن العوام أيضا.

* وهذا التخليط من هشام بن عروة، لما في روايته في العراق، من الأوهام.

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص110)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص428) من طريق محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير قال: (كانت قيمة ما ترك الزبير بن العوام، أحدا وخمسين، أو اثنين وخمسين ألف ألف). 

 حديث منكر

وهذا مرسل: عن عروة بن الزبير، فإنه لم يدرك الزبير بن العوام، ولم يشهد معركة الجمل، ولا قتله.

وإسناده منكر أيضا، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث. ([364])

هكذا: قال في هذا العدد، وذكره على الشك.

وهذا من الاضطراب في هذا الحديث.

فلم يصح، لا موصولا، ولا موقوفا، ولا مرسلا، ولا مطولا، ولا مختصرا.

وأخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج5 ص324) من طريق محمد بن عبيد، نا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عروة بن الزبير قال: (أن الزبير بن العوام، ترك من العروض، قيمة: خمسين ألف ألف درهم، ومن العين خمسين ألف ألف دينار).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص428) من طريق محمد بن عبيد، نا أبو أسامة، بهذا الإسناد.

* وأبو أسامة، هو حماد بن أسامة الكوفي، القرشي.

* وهذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة، بالعراق، فإنه يهم في روايته، في العراق، وهذه منها. ([365])

فهو: حديث غير محفوظ.

 وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([366])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

* وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، ربما دلس، وكان بآخره، يحدث من كتب غيره، فوهم في أحاديث، رواها من حفظه فأخطأ فيها. ([367])

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص679): (قال الإمام أحمد: ما كان أروى أبو أسامة عن هشام بن عروة، روى عنه: أحاديث، غرائب).

* وهذه منها.

والخبر: ذكره الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص65)، والحافظ ابن طولون في «اللمعات البرقية في النكت التاريخية» (ص30 و31).

* وقد وقعت أوهام كثيرة في أسانيد وألفاظ: حادثة الجمل، وقتل الزبير بن العوام فيها، وفي تركته، وغير ذلك، وهي كلها: مرسلة، لا تصح. ([368])

وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (ج3 ص367) من طريق ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: (ورثت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: الزبير t، وكانت زوجته، فبلغ حصتها من الميراث: ثمانين ألف درهم...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، وهو من أوهام هشام بن عروة بن الزبير، فإنه له أوهام، ومناكير في روايته في العراق، وهذه منها. ([369])

وهذا الأثر: نقله الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص234).

* ففي هذا الحديث: صالح عاتكة بنت زيد، عن نصيبها من الثمن، على: ثمانين ألفا، وهذا خطأ ووهم، وهو خلاف ما في «الصحيح» للبخاري (ج6 ص234).

* وهذا من الاختلاف، الذي لم يضبط من الرواة في هذا الحديث.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج6 ص234): (فقد استشكله: الدمياطي، وقال: بينه، وبين ما في «الصحيح»، بون بعيد). اهـ.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على الآثار المنكرة، في: «وقعة الجمل»، وأنها من الآثار الباطلة، التي لم تثبت في التاريخ الإسلامي؛ لأن أصل: «معركة الجمل»، هي معركة خيالية اكتتبها أهل الباطل، ليطعنوا في صحابة النبي r، خاصة: في الطعن في أم المؤمنين عائشة ڤ

 

عن أبي الضحى([370]) قال: قال سليمان بن صرد، للحسن بن علي ﭭ: أعذرني، عند أمير المؤمنين، فقال الحسن بن علي: (لقد رأيته، يوم الجمل، وهو يلوذ بي، وهو يقول: وددت أني مت قبل هذا: بكذا، وكذا سنة).

حديث منكر، كذب، مضطرب

هذا: مرسل.

* ولم يذكر: العدد.

أخرجه مسدد في «المسند» (ج5 ص38)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص288)، ونعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص80 و177)، وابن أبي أسامة في «المسند» (ج3 ص950) من طريق شعبة، حدثني أبو عون، عن أبي  به.

ورواية: ابن أبي أسامة: عن سليمان بن صرد قال: جئت إلى الحسن t، فقلت: أعذرني عند أمير المؤمنين، حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن t: (ما تصنع بهذا؟، لقد رأيته يلوذ بي، وهو يقول: يا حسن ليتني مت قبل هذا بعشرين: سنة).

هكذا: قال: «بعشرين: سنة».

قال شعبة بن الحجاج: فلقيت منصورا، فقال: «ما يدري ذلك الأعور؛ يعني: أبا عون».

يعني: ينكر هذه الرواية التي رواها محمد بن عبيد الله بن سعيد، أبو عون الثقفي الكوفي الأعور.

* وأن هذه الرواية، ليست من رواية: أبي الضحى.

* فقد اضطرب فيه محمد بن عبيد الله الثقفي:

فمرة: يرويه، موصولا، عن أبي الضحى، عن سليمان بن صرد، عن الحسن بن علي.

ومرة: يرويه، عن سليمان بن صرد، عن الحسن بن علي.

هكذا: أرسله: عن سليمان بن صرد، وهو لم يسمع منه، بل رواه عن أبي الضحى، عن سليمان بن صرد.

ومرة: يرويه: عن علي بن أبي طالب، مباشرة، وهو لم يسمع منه شيئا، ولم يدركه، فالإسناد: منقطع.

* وهو أيضا لم يشهد الحادثة، ولم يدر عنها.

ومرة: يقول: أن الحادثة صارت في «وقعة الجمل»، ومرة في «وقعة صفين»([371])، ومرة، لا يذكر اسم: الوقعة.

* فلم يذكر أهي في: «وقعة صفين»، أو «وقعة الجمل».

* وهذا من الاختلاف في المتن.

* ورواه قراد أبو نوح قال: حدثنا محمد بن عبيد الله الثقفي قال: قال علي بن أبي طالب t، يوم صفين: (ليت أني مت قبل هذا، بثلاثين: سنة).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

هكذا: قال: «بثلاثين: سنة».

أخرجه ابن أبي أسامة في «المسند» (ج3 ص950).

* ومحمد بن عبيد الله أبو عون الثقفي الأعور، لم يسمع من علي بن أبي طالب، فالإسناد ضعيف.

* وهذا أيضا لم يشهد الحادثة.

* وهذا يدل أنه يرسل.

* وقد ذكر: «وقعة صفين»، بدلا من: «وقعة الجمل».

وقال: «بثلاثين: سنة»، بدلا من: «بعشرين: سنة».

وهو حديث، موقوف، لا يحتج به.

قال الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (ج10 ص127): «رواه مسدد موقوفا، ورواته: ثقات».

وذكر الحافظ ابن حجر في «المطالب العالية» (4471)؛ وزاد: «قال شعبة: فقلت: لمنصور، فقال: ما يدري ذلك الأعور، يعني: أبا عون»، وعزاه لمسدد في «المسند».

وقال الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (ج10 ص128)؛ وفي رواية، له منقطعة، قال: قال يوم صفين: «ليتني مت قبل هذا، بثلاثين سنة».

وأورده الحافظ الهيثمي في «بغية الباحث» (757).

* وإسناد هذه الحادثة، قد اختلف فيه الرواة، واضطربوا فيه، ولا يصح.

* فرواه قراد أبو نوح، عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله بن أبي عون الثقفي، عن سليمان بن صرد، قال: (جئت إلى الحسن بن علي t، فقلت: أعذرني عند أمير المؤمنين، حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن بن علي t: ما تصنع بهذا، لقد رأيته يلوذ بي، وهو يقول: يا حسن ليتني مت قبل هذا بعشرين سنة).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي أسامة في «المسند» (ج5 ص39).

هكذا: رواه أبو عون الأعور، عن سليمان بن صرد، مرسلا، فأسقطه. ([372])

قلت: وهذا سنده منكر، فيه محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الكوفي، الأعور، يهم، ويرسل. ([373])

* وهذا ظاهر في اضطرابه في روايته لهذه الحادثة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص148): «قال أبو زرعة: محمد بن عبيد الله الثقفي، عن سعد t: مرسل».

* وهذا يدل أنه: يرسل عن الصحابة y.

* ولم يسم: الوقعة، فلا نعرف أي: وقعة لم يحضرها، بقوله: «لم أحضر الوقعة».

* ورواه يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي صالح، قال: قال علي بن أبي طالب t، يوم الجمل، وددت أني كنت مت قبل هذا: بعشرين سنة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص282).

هكذا: بدون ذكر الحسن بن علي t، وروايته: للحادثة.

وهذا من الاختلاف.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه ذكوان أبو صالح الزيات، فإنه عن علي بن أبي طالب: مرسل. ([374])

قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج1 ص176): (والذي عليه حفاظ الحديث؛ الشاذ: ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ بذلك شيخ، ثقة كان، أو غير ثقة).

وقال الإمام النووي في «المجموع» (ج3 ص408): (وقد علم من قاعدة المحدثين، وغيرهم، أن ما خالف الثقات: كان حديثه، شاذا، مردودا).

* وعاصم بن أبي النجود الأسدي، وهو وإن كان صدوقا؛ إلا أنه فيه كلام من قبل حفظه([375])، فهو لا يقوى بمثل هذه الأحاديث إلا ما وافق الثقات.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص320) عن عاصم بن أبي النجود: (وكان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه).

وقال الحافظ يعقوب بن سفيان: (في حديثه اضطراب). ([376])

وقال الحافظ ابن علية: (سيئ الحفظ). ([377])

وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص341): (محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ).

 وقال الحافظ ابن خراش: (في حديثه نكرة). ([378])

وقال الحافظ العقيلي: (لم يكن فيه: إلا سوء الحفظ). ([379])

وقال الحافظ الدارقطني: (في حفظه شيء). ([380])

ولذلك قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص471): (صدوق: له أوهام).

* وسئل: زهير بن حرب عن حديث عاصم، فقال: (مضطرب). ([381])

وقال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص325): (صدوق: يهم).

وخالفه: أبو معاوية، فرواه: عن الأعمش، عن أبي صالح؛ أن عليا t قال: حين أخذت السيوف، مأخذها، من الرجال: (لوددت أني مت قبل هذا، بعشرين سنة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* ولم يذكر قصة: الحسن بن علي، مع أبيه.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص78)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص282).

* أبو صالح، عن علي بن أبي طالب: مرسل. ([382])

* ولم يذكر في أي: وقعة كانت، لا في: «يوم الجمل»، ولا في: «يوم صفين».

* وأبو معاوية وهو: محمد بن خازم التميمي الضرير الكوفي، وكان من أوثق الناس في الأعمش، ومع هذا فقد كان يخطئ قليلا في حديث الأعمش، وسببه أنه لم يكتب عنه، بل كان يحدث من حفظه، لأنه كان أعمى، يقال: عمي، وهو: ابن ثمان سنين، أو أربع سنين.([383])

* ورواه ابن المبارك، عن شعبة، حدثنا محمد بن عبيد الله الثقفي، قال: سمعت أبا الضحى: يذكر، عن الحسن بن علي، أنه قال: لسليمان بن صرد: (لقد رأيت عليا حين اشتد القتال، وهو يلوذ بي، ويقول: يا حسن لوددت أني مت قبل هذا، بعشرين سنة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص80).

هكذا: جعله من مسند: الحسن بن علي، بدلا من: مسند سليمان بن صرد.

وهو وهم من محمد بن عبيد الله الثقفي، لأنه يخطئ ويخالف. ([384])

* وأبو الضحى: مسلم بن صبيح الكوفي، لم يسمع من الحسن بن علي، فهو: مرسل، فليس بمتصل، بينهما: سليمان بن صرد، لأنه هو الذي نقل الحادثة عن الحسن بن علي، ليس هو مسلم بن صبيح الكوفي.

فهو: يرسل. ([385])

* ونعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([386])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([387])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* ورواه أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي عون، عن أبي الضحى قال: قال سليمان بن صرد الخزاعي، للحسن بن علي: أعذرني عند أمير المؤمنين، فإنما منعني من يوم الجمل: كذا، وكذا، قال: فقال الحسن بن علي: (لقد رأيته حين اشتد القتال يلوذ بي، ويقول: يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا، بعشرين حجة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص288).

هكذا قال: «بعشرين حجة»، بدلا من: «بعشرين سنة».

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج11 ص232).

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([388])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذيذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([389])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([390]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([391]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([392])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([393]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([394])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([395])، يخطئ في أسماء الرجال).([396])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([397])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([398]).([399])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([400]). اهـ

* ورواه ابن المبارك، عن عيسى بن عمر قال: حدثني حوط بن يزيد قال: حدثني تميم بن سلمة قال: حدثني سليمان بن صرد الخزاعي قال: قال لي حسن بن علي ﭭ: (لقد رأيت عليا حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال، يتغوث: بي يغوثا، ويقول: يا حسن، ليتني مت قبل هذا اليوم، بعشرين سنة).

حديث منكر، كذب

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص80)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (ج3 ص92).

* ونعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([401])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([402])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* وحوط بن يزيد، وهو مجهول، لا يحتج به.

أورده الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج3 ص92)، والحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج3 ص288)، ولم يذكرا فيه جرحا، ولا تعديلا.

وذكره الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص241)؛ على قاعدته في توثيق المجاهيل.

وكذا: فعل الحافظ ابن قطلوبغا؛ حيث ذكره في كتابه: «الثقات» (ج4 ص71).

* ورواه محمد بن يزيد، عن العوام بن حوشب، عن رجل حدثه، عن سليمان بن صرد، عن حسن بن علي، سمع عليا t، يقول: حين نظر إلى السيوف، قد أخذت القوم: (يا حسن أكل هذا فينا؟، ليتني مت قبل هذا، بعشرين، أو أربعين: سنة).

حديث منكر، كذب

هذا: إسناد منقطع.

هكذا: قال على الشك: «بعشرين»، أو «أربعين»: سنة.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص81).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل مجهول، وهو شيخ العوام بن حوشب.

* ونعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([403])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([404])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* ورواه قتادة، عن الحسن البصري، عن قيس بن عبادة، قال: سمعت عليا t، يوم الجمل، يقول، لابنه الحسن: (يا حسن، وددت أني كنت مت منذ عشرين سنة).

حديث منكر، كذب

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص114).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه قتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([405])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([406])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([407])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([408]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([409])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([410])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([411])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([412])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

* وفيه الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو مدلس، ويرسل. ([413])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث، في صباه).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب: تدليس، وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([414])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([415])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([416])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([417])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([418])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الاتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص150)؛ ثم قال: «رواه الطبراني، وإسناده جيد».

وفيه نظر، لضعف الإسناد.

* ورواه ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، أن عليا أجلس طلحة، يوم الجمل، ومسح عن وجهه التراب، ثم التفت إلى الحسن، فقال: (إني وددت أني مت قبل هذا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* ولم يذكر: العدد، والسنة.

أخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص269)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص133)، والحاكم في «المستدرك» (ج3 ص372).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه ليث بن أبي سليم بن زنيم، وهو ضعيف، واختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه، فترك، فلا يحتج به. ([419])

فقد ترك حديثه: شعبة، وأيوب السختياني، وعمرو بن علي، وابن المثنى، وعلي بن المديني، ووكيع، وعيسى بن يونس، وأحمد بن حنبل، وابن مهدي، وابن معين، ويحيى القطان، وقال ابن سعد: «كان ضعيفا في الحديث»، وقال أبو زرعة: «لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث»، وقال الدارقطني: «سيئ الحفظ»، وقال ابن حبان: «اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه»، وقال الحاكم: «مجمع على سوء حفظه»، وقال الساجي: «صدوق فيه ضعف، كان سيئ الحفظ، كثير الغلط»، وقال ابن معين: «منكر الحديث»، وقال أحمد: «مضطرب الحديث». ([420])

* وطلحة بن مصرف بن عمرو اليامي، لم يدرك علي بن أبي طالب ([421])، ولم يشهد: «وقعة الجمل».

فهو: حديث، مرسل، لا يصح.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص150)؛ ثم قال: «وإسناده حسن».

وفيه نظر، لضعف الإسناد.

* فهذا الأثر: اضطرب فيه الرواة، في سنده، وفي متنه:

أما الإسناد:

فمرة؛ يقال: عن محمد بن عبيد الله الأعور، عن أبي الضحى، عن سليمان بن صرد، عن الحسن بن علي، موصولا.

ومرة؛ يقال: عن قراد أبي نوح، عن محمد بن عبيد الله، عن علي بن أبي طالب، مرسلا.

ومرة؛ يقال: عن قراد أبي نوح، عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله، عن سليمان بن صرد.

ومرة؛ يقال: عن ابن المبارك، عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن الحسن بن علي.

ومرة؛ يقال: عن أبي أسامة، عن شعبة، عن أبي عون، عن أبي الضحى، عن سليمان بن صرد.

ومرة؛ يقال: عن ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن حوط بن يزيد، عن تميم بن سلمة، عن سليمان بن صرد الخزاعي، عن الحسن بن علي.

ومرة؛ يقال: عن محمد بن يزيد، عن العوام بن حوشب، عن رجل، عن سليمان بن صرد، عن حسن بن علي، عن علي بن أبي طالب.

ومرة؛ يقال: عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب، مرسلا.

ومرة؛ يقال: عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب، مرسلا.

ومرة؛ يقال: عن قتادة، عن الحسن البصري، عن قيس بن عبادة، عن علي بن أبي طالب.

ومرة؛ يقال: عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن علي بن أبي طالب، ولم يذكر: العدد، ولا السنة.

* فهذا اضطراب شديد من الرواة، يدل على عدم ضبطهم للحادثة.

وأما المتن:

فتارة؛ يقال: «وددت أني مت، قبل هذا: بكذا، وكذا»، بدون عدد.

وتارة؛ يقال: «ليتني مت قبل هذا بعشرين: سنة»، في معركة الجمل.

وتارة؛ يقال: «يوم صفين، ليت أني مت، قبل هذا، بثلاثين: سنة»، هكذا: قال علي بن أبي طالب في «معركة صفين».

وتارة؛ يقال: «لوددت أني مت، قبل هذا، بعشرين حجة».

وتارة؛ يقال: «ليتني مت قبل هذا، بأربعين: سنة».

* فهذا اضطراب شديد في متنه، يدل على عدم ضبط الرواة للحادثة.

وعن أبي رافع t قال: قال رسول الله r، لعلي t: (إنه سيكون بينك، وبين عائشة ڤ شيء، قال: يا رسول الله، أنا؟، قال: نعم: أنا من، بين أصحابي؟، قال: نعم، قال: فإني أشقاهم، قال: لا، قال: فإذا كان ذلك، فردها إلى مأمنها).

حديث منكر، كذب

أخرجه البزار في «المسند» (ج4 ص93 و94)، وأحمد في «المسند» (ج45 ص175)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (5613)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1419)، وفي «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص95)، والطبراني في «المعجم الكبير» (995) من طريق الفضيل بن سليمان قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى، عن أبي أسماء مولى بني جعفر، عن أبي رافع t به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه الفضيل بن سليمان النميري، له مناكير، لا يحتج به، وهذه منها.

قال عنه ابن معين: «ليس بثقة»، وقال صالح بن أحمد: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي»، وقال الساجي: «عنده مناكير»، وقال ابن قانع: «ضعيف».([422])

* وأبو أسماء، مولى: بني جعفر، مجهول الحال. ([423])

وأورده الحافظ البخاري في «الكنى» (ص5)، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلا.

وأورده الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج9 ص333)، وقال: «مولى عبد الله بن جعفر».

وذكره الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص575)؛ على قاعدته في توثيق المجاهيل، في التابعين.

والحديث: أعله الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج2 ص849).

وأورده الحافظ ابن حجر في «تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة» (ص464).

* وقد اضطرب فيه، الفضيل بن سليمان النميري أيضا.

فرواه أيضا: عن محمد بن أبي يحيى، عن أبي أسماء، عن أبي جعفر، عن أبي رافع t به.

أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (5612).

قلت: وهذا سنده منكر كسابقه.

* وقد أدخل الفضيل بن سليمان: أبا جعفر، بين أبي أسماء، وبين أبي رافع.

فهو: حديث: منكر، مضطرب.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج7 ص234)، ثم قال: «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجاله: ثقات!».

وعن أبي سعيد الخدري t؛ أنه سئل عن علي، وطلحة، والزبير؟، فقال أبو سعيد الخدري: (أقوام سبقت لهم سوابق، وأصابتهم فتنة، فردوا أمرهم إلى الله تعالى).

حديث منكر، كذب

* ولم يذكر: «عثمان بن عفان»، معهم.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص82) من طريق غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري t به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه نعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([424])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([425])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص275) من طريق ابن علية، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، قال: ذكروا عليا، وعثمان، وطلحة، والزبير، عند أبي سعيد الخدري، فقال: (أقوام سبقت لهم سوابق، وأصابتهم فتنة، فردوا أمرهم إلى الله تعالى).

حديث منكر، كذب

* زاد: «عثمان بن عفان!»، وهو لم يكن في: «وقعة الجمل»، لأنه قتل قبلها.

* وهذا الخطأ من ابن أبي شيبة، فإنه يخطئ في الحديث.

فهو: حديث منكر.

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([426])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([427])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([428]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([429]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([430])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([431]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([432])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([433])، يخطئ في أسماء الرجال).([434])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([435])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([436]).([437])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([438]). اهـ

وعن عمارة بن عمير، عمن سمع عائشة ڤ: (إذا قرأت: ]وقرن في بيوتكن[ [الأحزاب: 33]؛ بكت حتى تبل خمارها).

حديث منكر

أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج8 ص81) من طريق الواقدي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير به.

قلت: وهذا سنده واه، فيه محمد بن عمر بن واقد الواقدي، وهو متروك الحديث. ([439])

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص124): «تركوه».

* وفيه: رجل لم يسم.

وذكره الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص177).

وخالفه: يوسف بن أسباط، فرواه: عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: (ما ذكرت عائشة ڤ، مسيرها قط؛ إلا بكت حتى تبل خمارها، وتقول: ]ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا[ [مريم: 23]).

حديث منكر

أخرجه ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص95) من طريق سفيان بن محمد المصيصي، قال: حدثنا يوسف بن أسباط قال: حدثنا سفيان الثوري به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سفيان بن محمد المصيصي، وهو منكر الحديث، ويسرق الحديث، لا يحتج به.

قال عنه الحاكم: «أحاديثه موضوعة»، وقال صالح جزرة: «ليس بشيء»، وقال الدارقطني: «كان ضعيفا، سيئ الحال في الحديث»، وقال ابن عدي: «يسرق الحديث»، وقال أبو حاتم: «ضعيف حديث».([440])

* ويوسف بن أسباط بن واصل الكوفي، يخطئ في الحديث كثيرا، فلا يحتج به.([441])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص138): «ربما أخطأ». 

وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج6 ص440): (دفن كتبه: فحدث بعد من حفظه؛ بأحاديث، منها: ما لا أصل له، ومنها: ما يخطئ فيه).

* وجاء الحديث أيضا من رواية: هشام بن عروة وهو من الثقات، ولكن قد تكلم على رواية العراقيين عنه، وخاصة ما تأخر منها.

ويؤيد ذلك: أن روايته هذه جاءت من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي، وقد تكلم في رواية هشام بن عروة في العراق، وخاصة المتأخرة منها.([442])

وإنما قلنا: إن هذه الرواية منها، فهي منكرة لأمور: أنه لم يروه عن هشام أحد من المدنيين، حيث أن روايتهم عنه أصح من العراقيين.

قال أحمد: «كأن رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال: أصح»، وقال أيضا: «حين سأله الأثرم: هذا الاختلاف عن هشام، منهم من: يرسل، ومنهم من: يسند عنه، من قبله كان؟، فقال أحمد: نعم».

وقال ابن رجب: «وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن حديث أهل المدينة عنه، كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق عنه».

وقال الزهري: «أنا أعلم بعروة من هشام».

وقال علي بن المديني: «أن يحيى القطان كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن».

وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة ثبت، لم ينكر عليه شيء؛ إلا: بعدما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى: أن هشاما تسهل لأهل العراق، أنه كان لا يحدث عن أبيه؛ إلا بما سمعه منه، فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه، مما كان يسمعه من غير أبيه، عن أبيه».

وقال عبد الرحمن بن خراش: «بلغني أن مالكا؛ نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق، وكان لا يرضاه، ثم قال: قدم الكوفة ثلاث مرات، قدمة كان يقول فيها: حدثني أبي، قال: سمعت عائشة، والثانية، فكان يقول: أخبرني أبي، عن عائشة، وقدم الثالثة، فكان يقول: أبي، عن عائشة -يعني: يرسل عن أبيه-».([443])

قلت: وقد أعل أئمة الحديث عددا من الأحاديث بهشام بن عروة، وبخاصة فيما يرويه عنه أهل العراق.

فقد أعل الحافظ ابن حجر / في «أطراف المسند المعتلي» (ج9 ص439)، حديثا بأنه مما أخطأ فيه هشام بالعراق؛ فقال: (هذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة بالعراق، وحديث ابن إسحاق، والليث عنه وهو بالمدينة، وهو الأصح، والموافق لحديث الزهري). اهـ.

وأعل الإمام الدارقطني /: ألفاظا عن هشام بن عروة يرسلها؛ كما في «العلل» (ج14 ص165)؛ قال بعد أن ذكر الاختلاف على حديث: «وهذه الألفاظ لم يسمعها هشام بن عروة من أبيه».

وكذلك أيضا: جاء عن الإمام الدارقطني / في «العلل» (ج14 ص184): (وسئل عن حديث عروة، عن عائشة ڤ: «أن النبي r أقطع الزبير نخلا من نخيل بني النظير».

فقال: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه صالح بن موسى الطلحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة t.

وخالفه: أبو بكر بن عياش، فرواه عن هشام، عن أبيه، عن الزبير.

وغيرهما: يرسله عن عروة، وهو المحفوظ).اهـ

قلت: وبذلك نعلم، أن هذا الحديث عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير؛ معلول بالنكارة لما تقدم.

وقد ذكر الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج5 ص504)؛ أن هشام بن عروة، قد تغير قبل موته.

قلت: وروايته لهذا الحديث الطويل، يدل على اختلاطه، ووهمه فيه في العراق.

قال الحافظ علي بن المديني؛ أن يحيى بن سعيد القطان: (كان يضعف أشياء حدث بها هشام بن عروة، في آخر عمره، لاضطراب حفظه، بعدما أسن). ([444])

وكذا: نقل الحافظ علي بن نصر الجهضمي، وغيره، نحو هذا، عن الحافظ يحيى بن سعيد القطان.

لذلك: فلم يصب الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص35)؛ في تعقبه على الحافظ ابن القطان، في قوله: «تغير قبل موته».

وعن الوضين بن عطاء: (أن طلحة بن عبيد الله، جرح يوم الجمل، فحملوه، فقالوا: أين نذهب بك؟، فقال: إن شئتم فشرقوا، وإن شئتم فغربوا، ما رأيت كاليوم قط مصرع شيخ).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص114) من طريق أبي بكر بن خريم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا أيوب بن حسان، أخبرنا الوضين بن عطاء به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه هشام بن عمار بن نصير السلمي، له أوهام في الحديث، وهذا منها.

قال عنه ابن سيار([445]): «كان هشام: يلقن، وكان يلقن كل شيء ما كان من حديثه»، وقال البزار: «آفته أنه ربما لقن أحاديث، فتلقنها». ([446])

قال الحافظ أبو حاتم الرازي في «الجرح والتعديل» (ج9 ص66): (لما كبر هشام: تغير، فكل ما دفع إليه قرأه، وكلما لقن: تلقن).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج11 ص426): (هشام: عظيم القدر، بعيد الصيت، وغيره أتقن منه، وأعدل).

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص711): (ثقة: مكثر، له ما ينكر).

* وهذه القصة، من مناكيره.

* والوضين بن عطاء بن كنانة الخزاعي، منكر الحديث، ولم يكن في الحديث بذاك الحافظ.

* وقد أرسل الحادثة، ولم يشهدها، لأنه لم يدرك الصحابة y، ولم يدرك طلحة بن عبيد الله.

قال عنه أبو حاتم: «تعرف وتنكر([447])»، وقال ابن سعد: «كان ضعيفا في الحديث»، وقال الجوزجاني: «واهي الحديث»، وقال إبراهيم الحربي: «غيره أوثق منه»، وقال ابن قانع: «ضعيف الحديث».([448])

وعن الشعبي، قال: (رأى علي بن أبي طالب؛ طلحة بن عبيد الله، ملقى في بعض الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: عزيز علي؛ أبا محمد أن أراك مجندلا في الأودية، وتحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله، أشكو عجري وبجري).

حديث منكر، كذب

* وهذا: مرسل.

قال نصر بن علي: فسألت الأصمعي، عن قوله: «عجري وبجري»، فقال: «سرائري وأحزاني، التي تموج في جوفي».([449])

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص115) من طريق أبي عبد الله اليحياوي، قال: أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا محمد بن عباد بن عباد المهلبي، عن هشيم، عن الشعبي به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه هشيم بن بشير الواسطي، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث. ([450])

قال أحمد بن حنبل؛ عن هشيم: (كان يدلس تدليسا فاحشا). ([451])

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج7 ص227): (يدلس كثيرا).

وقال النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص234): (هشيم بن بشير: كان مدلسا).

* وعامر بن شراحيل الشعبي، لم يشهد: موقعة الجمل، فكيف يروي أحداثها.

* وأسانيد: موقعة الجمل، أكثرها مراسيل مركبة، كلها لا تصح.

وعن زيد بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، عن أبيه، قال: (سمعت عليا t، وقد جاء رجل يوم الجمل، فقال: ائذنوا لقاتل طلحة، فسمعت عليا، يقول: بشره بالنار).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* ومحمد بن عبيد الله الأنصاري، لم يشهد: «معركة الجمل».

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص115 و116) من طريق عبد الله بن جعفر، نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن محمد به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، وهو مختلط ([452])، فلا يحتج به.

* ويدل على أن عبد الله بن جعفر الرقي، قد روى هذه القصة في اختلاطه، أنه روى قول علي بن أبي طالب: وهو: «ائذنوا لقاتل طلحة، وبشره بالنار»، في قاتل طلحة بن عبيد الله.

والصواب: أن قول علي بن أبي طالب جاء في قاتل: الزبير بن العوام، وهو عمرو بن جرموز، وهي قصة منكرة أيضا.

* فلم يأت قول علي بن أبي طالب هذا؛ في قاتل طلحة بن عبيد الله.

وإليك الدليل:

فأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص81)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص408) من طريق الحسن بن موسى الأشيب قال: أخبرنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ، أنه أتى الزبير t، فقال: (أين صفية بنت عبد المطلب، حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟، قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز؛ فقتله، فأتى ابن عباس، عليا، فقال: إلى أين قاتل ابن صفية؟ قال علي: إلى النار).

حديث منكر، كذب

هذا: زيد في متنه، ولم يضبط.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه هلال بن خباب العبدي، وهو مختلط([453])، وهذا التخليط منه.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص574)؛ عن هلال بن خباب: «يخطئ، ويخالف».

وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص347)؛ عن هلال بن خباب: «في حديثه وهم، وتغير بآخرة».

* فهلال بن خباب العبدي، قد اختلط، وله أوهام([454])، وهذه منها.

قلت: فلا يلتفت إلى روايته هذه في مقتل الزبير بن العوام في: «معركة الجمل».

وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (ج3 ص9): «وروى ابن سعد؛ بإسناد صحيح، عن ابن عباس ﭭ».

* وفيه نظر، لضعف الإسناد.

وأورده الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج3 ص317). 

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص977)؛ باب: «مقتل الزبير بن العوام»، عن أبي مخنف، وغيره: (مضى الزبير حين هزم الناس، يريد المدينة، حتى مر بالأحنف، أو قريبا منه... ثم يريد اللحاق بقومه، فأتبعه: عمرو بن جرموز، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس، من بني تميم، فركضوا أفراسهم في إثره... فأسلماه ولحقه القوم فعطف عليهم، فحمل عليه: ابن جرموز، فنصب له الزبير، فانصرف عنه، وحمل عليه الاثنان من ورائه، فالتفت إليهما وحمل عليه ابن جرموز فطعنه، فوقع فاعتوروه فقتلوه، واحتز ابن جرموز رأسه، فجاء به إلى الأحنف، ثم أتاه عليا، فقال: قولوا لأمير المؤمنين: قاتل الزبير بالباب، فقال: بشروا قاتل ابن صفية بالنار، وأمر علي برأسه، فحمل إلى وادي السباع، فدفن مع بدنه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([455])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

وأورده الحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج3 ص110 و111).

وأورده الحافظ ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج5 ص93).

وعن زر بن حبيش، قال: (جاء ابن جرموز قاتل الزبير بن العوام t، يستأذن على علي بن أبي طالب t، فقال: ليدخل قاتل ابن صفية النار، إني سمعت رسول الله r، يقول: إن لكل نبي حواري، وحواري: الزبير). ([456]) وفي رواية: (استأذن ابن جرموز على: علي t، فقال: من هذا؟، فقال: ابن جرموز يستأذن، فقال: ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله r، يقول: إن لكل نبي حواري، وإن حواري: الزبير).

حديث منكر، كذب

أخرجه أحمد في «المسند» (ج1 ص89 و102 و103)، وفي «فضائل الصحابة» (ج1 ص737)، والترمذي في «سننه» (3744)، والطيالسي في «المسند» (163)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص105)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص93)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (196)، وفي «السنة» (1388)، و(1389)، والخطيب في «الفصل للوصل» (ص190 و194 و196)، وفي «الأسماء المبهمة» (211)، والحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص367)، وتمام الرازي في «الفوائد» (ج4 ص303)، والطبراني في «المعجم الكبير» (228)، وفي «المعجم الأوسط» (7068)، و(7373)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء الأربعة» (107)، وفي «حلية الأولياء» (ج4 ص186)، والبزار في «المسند» (ج2 ص179)، وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (159)، وابن غيلان في «الغيلانيات» (830)، و(ق/11/ط)، والآجري في «الشريعة» (ج3 ص396)، والمخلص في «المخلصيات» (ج2 ص116)، و(ق/26/ط)، وابن الجوزي في «جامع المسانيد» (ج6 ص172)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص446)، وأبو القاسم الشيباني في «الفوائد» (ق/74/ط)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص372)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج7 ص1405)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج2 ص456)، وفي «الأحاديث والحكايات» (ق/35/ط)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج2 ص298) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وزائدة بن قدامة، وسفيان الثوري، وشيبان بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وشريك بن عبد الله، وأبي بكر بن عياش، وغيرهم؛ كلهم: عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش به.

وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عاصم بن بهدلة الكوفي، وهو كثير الخطأ، سيئ الحفظ([457]).

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص320) عن عاصم بن أبي النجود: (وكان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه).

وقال الحافظ يعقوب بن سفيان: (في حديثه اضطراب). ([458])

وقال الحافظ ابن علية: (سيئ الحفظ). ([459])

وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص341): (محله عندي: محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ).

 وقال الحافظ ابن خراش: (في حديثه نكرة). ([460])

*وقال الحافظ العقيلي: (لم يكن فيه: إلا سوء الحفظ). ([461])

وقال الحافظ الدارقطني: (في حفظه شيء). ([462])

ولذلك قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص471): (صدوق: له أوهام).

* وسئل زهير بن حرب عن حديث عاصم، فقال: (مضطرب). ([463])

وقال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص325): (صدوق: يهم).

وأخرجه الخطيب في «الفصل للوصل» (ص190) من طريق زيد بن أخزم، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سلام بن أبي مطيع، عن عاصم بن أبي بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: (أن ابن جرموز استأذن على: علي t، فقال: ائذنوا له، سمعت رسول الله r، يقول: بشر قاتل ابن صفية بالنار، إن لكل نبي حواريا، والزبير حواريي).

ثم قال الحافظ الخطيب، عقب هذا الحديث: (جعل هذا الراوي، قوله: «بشر قاتل ابن صفية بالنار»، من كلام النبي r، وذلك: وهم.

* إنما هو قول: علي بن أبي طالب t، وما بعده قول: النبي r.

* روى ذلك: أبو سلمة التبوذكي، عن سلام بن أبي مطيع، مبينا، مفصلا.

* وكذلك: رواه زائدة بن قدامة، وشيبان بن عبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد الله، والحكم بن عبد الملك، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو بكر بن عياش؛ ثمانيتهم: رووه، عن عاصم بن بهدلة.

* وجعلوا الفصل الأول: من كلام علي t، والفصل الثاني: من كلام النبي r). اهـ.

فاللفظ الأول: وهو «ليدخل قاتل ابن صفية النار»، هو موقوف على، علي بن أبي طالب t.

واللفظ الثاني: وهو «إن لكل نبي حواري، وحواري الزبير»، وهو مرفوع عن النبي r.

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج3 ص200)؛ عن حديث: زر، عن علي t، عن النبي r: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير».

فقال: (هو حديث: يرويه: أصحاب عاصم بن بهدلة: زائدة، وأبو بكر بن عياش، وحماد بن سلمة، وغيرهم: عن عاصم، عن زر، عن علي.

* وخالفهم: سلام أبو المنذر.

فرواه: عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.

والمحفوظ: حديث زر بن حبيش).

وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج2 ص179): (وهذا الحديث: قد روي، عن علي t، من غير وجه، ولا نعلم يروى؛ إلا من حديث: عاصم، عن زر، ورواه غير واحد، عن عاصم، عن زر بن حبيش).

* ورواه هشيم، عن العوام بن حوشب قال: حدثني رجل من قومي، يقال له: جميع، قال: (دخلت مع أمي، على عائشة ڤ، فقالت لها أمي: ما كان مسيرك يوم الجمل؟، قالت: كان قدرا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص82).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه هشيم بن بشير الواسطي، وهو مدلس ([464])، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد ضعيف.

قال أحمد بن حنبل؛ عن هشيم: (كان يدلس تدليسا فاحشا). ([465])

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج7 ص227): (يدلس كثيرا).

وقال النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص234): (هشيم بن بشير: كان مدلسا).

* ونعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([466])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([467])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

وخالفه: عبد الرحمن بن صالح، في سنده، ومتنه، فرواه عن أبي بكر بن عباس، عن صدقة بن سعيد، عن جميع بن عمير التيمي، قال: (إن أمه وخالته، دخلتا على عائشة ڤ... فذكر الحديث.

قالتا: فأخبرينا عن علي t، قالت: أي شيء تسألن عن رجل، وضع يده من رسول الله r، موضعا، فسالت نفسه في يده، فمسح بها وجهه؟ قالتا: فلم خرجت عليه؟، قالت: أمر قضي، لوددت، أن أفديه ما على الأرض).

حديث منكر، كذب

أخرجه أبو يعلى في «المسند» (ج8 ص279).

قلت: وهذا سنده تالف بمرة، فيه عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وهو شيعي، لين الحديث، لا يحتج به. ([468])

والحديث: في بدعته.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج3 ص404): «فيه مقال».

* وصدقة بن سعيد الحنفي، وهو ضعيف الحديث. ([469])

قال عنه البخاري: «عنده عجائب»، وهذه منها.

* وجميع بن عمير التيمي: رافضي، ومتهم بالكذب. ([470])

قال عنه ابن حبان: «كان رافضيا، يضع الحديث»، وقال الذهبي: «واه»، وقال ابن نمير: «كان من أكذب الناس»، وقال البخاري: «فيه نظر»، وقال الساجي: «له أحاديث مناكير». ([471])

* وأمه، وخالته: مجهولتان. ([472])

وأورده الحافظ الهيثمي في «المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي» (ج3 ص187).

وذكره الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص112)؛ ثم قال: «رواه أبو يعلى، وفيه جماعة: مختلف فيهم، وأم جميع، وخالته، لم أعرفهما».

* ورواه هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن عائشة ڤ؛ أنها رأت كأنها على ظرب، وحولها غنم، وبقر ربوض، فوقع فيها رجل، فقصت ذلك على أبي بكر t، فقال: (لئن صدقت رؤياك، ليقتلن حولك فئة من الناس).

حديث منكر، كذب

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص82).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه هشيم بن بشير الواسطي، وهو مدلس، وقد عنعنه. ([473])

قال أحمد بن حنبل؛ عن هشيم: (كان يدلس تدليسا فاحشا). ([474])

وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج7 ص227): (يدلس كثيرا).

وقال النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص234): (هشيم بن بشير: كان مدلسا).

* ونعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([475])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([476])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* ومجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، وهو سيئ الحفظ، منكر الحديث. ([477])

* وعامر الشعبي، لم يسمع من عائشة شيئا، فالإسناد منقطع.

* فما روى الشعبي، عن عائشة: مرسل، لأنه إنما يحدث عن مسروق عن عائشة، فبينه، وبينها: واسطة. ([478])

وعن الزهري قال: (سار طلحة، والزبير، إلى مكة، وابن عامر: بها بحر الدنيا، قد قدم من البصرة، وبها يعلى بن منية -وهي: أمه، وأبوه: أمية، تميمي-، ومعه: مال كثير، قدم به من اليمن، وزيادة على أربعمائة بعير، فاجتمعوا عند عائشة ڤ، فأداروا الرأي، فقالوا: نسير إلى المدينة، فنقاتل عليا، فقال بعضهم: ليست لكم بأهل المدينة طاقة، قالوا: فنسير إلى الشام، فيه الرجال والأموال، وأهل الشام شيعة لعثمان، فنطلب بدمه، ونجد على ذلك أعوانا وأنصارا ومشايعين... فذكر القصة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» في كتاب: «وقعة الجمل» (ج3 ص21 و22) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه جرير بن حازم بن زيد البصري، له أوهام، وهذه منها.

قال أحمد: «جرير كثير الغلط»، وقال الساجي: «صدوق حدث بأحاديث، وهم فيها، وهي مقلوبة»، وقال يحيى بن سعيد القطان: «كان جرير يهم في الشيء»، وقال الأزدي: «أحاديثه مقلوبة، ولم يكن بالحافظ». ([479])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص144) عن جرير بن حازم: (كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه).

وقال الحافظ الترمذي في «العلل الكبير» (ج1 ص131): (قلت: للبخاري، كيف جرير بن حازم؟، قال: هو صحيح الكتاب؛ إلا أنه ربما وهم في الشيء).

* والزهري، لم يدرك الزبير، وطلحة، وعليا، ولم يشهد الحادثة معهم، فهي: مرسلة، لا تصح.

* فالزهري: يرسل عن الصحابة y. ([480])

* ومراسيل الزهري، من أضعف المراسيل. ([481])

وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص282) عن محمد وطلحة قالا: (لما اجتمع الرأي من طلحة، والزبير، وأم المؤمنين عائشة، ومن بمكة من المسلمين، على السير إلى البصرة، والانتصار من قتلة عثمان t...).

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة. ([482])

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([483])

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، كتاب: «وقعة الجمل» (ج3 ص22 و23) من طريق خلف بن سالم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا ابن جعدبة، عن صالح بن كيسان، قال: (قدم طلحة، والزبير ﭭ، على عائشة ڤ، فأجمعوا على الخروج إلى البصرة للطلب بدم عثمان t، وكان يعلى بن منية، قد قدم من اليمن فجمعهم على أربعمائة بعير، فيها عسكر، جمل عائشة ڤ الذي ركبته).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا واه، فيه ابن جعدبة، وهو متروك الحديث. ([484])

* وصالح بن كيسان الدوسي، لم يدرك: طلحة، والزبير، وعليا([485])، فلم يشهد الحادثة، فهي مرسلة، لا تصح.

* فصالح بن كيسان الدوسي، يرسل: عن الصحابة y.

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص225)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص118 و119) من طريق حفص بن عمر الحوضي، نا عبيدة بن أبي رائطة، أخبرني أبو حميدة علي بن عبد الله الظاعني، قال: (لما قدم علي الكوفة، أرسل إلى ابني: طلحة بن عبيد الله، فقال لهما: يا ابني أخي انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها، فإني قبضتها لئلا يتخطفها الناس... فذكره).

حديث منكر، كذب

وهو: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبيدة بن أبي رائطة المجاشعي الكوفي([486])، وهو لين الحديث، ويدل على ذلك روايته، لهذا الأثر المنكر.

أورده الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج6 ص85)، ولم يذكر فيه: جرحا، ولا تعديلا.

وكذا: الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص91).

* وعلي بن عبد الله، أبو حميدة الظاعني، مجهول، وقيل أنه: ولد في عهد علي بن أبي طالب، وعليه لم يشهد معركة الجمل، لصغر سنه. ([487])

أورده الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج6 ص85)؛ ولم يذكر فيه: جرحا، ولا تعديلا.

* ونقل الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص91)؛ توثيقه. ([488])

* وعلي بن عبد الله أبو حميدة الظاعني، مجهول، وهو يرسل عن الصحابة. ([489])

وقيل: أنه ولد في عهد علي بن أبي طالب ([490])، وعليه لم يشهد معركة الجمل، لصغر سنه.

وأورده الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج6 ص282)، والحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص192)، ولم يذكرا فيه: جرحا، ولا تعديلا، فهو مجهول.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص519): (أبو حميدة الظاعني، لا يكاد يدرى من هو).

* فهو: مجهول، لا يحتج به.

* ورواه ابن مهدي، عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عبيد بن نضيلة، عن سليمان بن صرد قال: (أتيت عليا حين فرغ من الجمل، فلما رآني قال: يا ابن صرد، تتأتأت، وتزحزحت، وتربصت، كيف ترى الله تعالى صنع... قلت: للحسن بن علي: ما أراك أغنيت عني شيئا، وقد كنت حريصا أن أشهد معه؟، فقال: هذا يقول لك ما تقول: وقد قال لي يوم الجمل، حين مشى الناس بعضهم إلى بعض: يا حسن ثكلتك أمك، والله ما أرى بعد ذلك من خير).

حديث منكر، كذب

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص89).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبيد بن نضيلة الخزاعي([491])، وهو لم يسمع من سليمان بن صرد، ولم يسمع من الصحابة، وفي الأصل: أن الحادثة لا أصل لها في التاريخ الإسلامي.

* ونعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([492])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([493])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص288) من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد، بزيادة في المتن.

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([494])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([495])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([496]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([497]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([498])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([499]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([500])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([501])، يخطئ في أسماء الرجال).([502])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([503])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([504]).([505])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([506]). اهـ

وعن أبي مخنف: (أن طلحة، والزبير ﭭ، استأذنا عليا t في العمرة، فقال: لعلكما تريدان الشام، أو العراق؟، فقالا: اللهم غفرا، إنما نوينا العمرة، فأذن لهما، فخرجا مسرعين، وجعلا يقولان: لا والله ما لعلي في أعناقنا بيعة، وما بايعناه؛ إلا مكرهين تحت السيف، فبلغ ذلك عليا، فقال: أخذهما الله إلى أقصى دار، وأحر نار).

حديث منكر، كذب

أخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص22) من طريق عباس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف به.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه أبو مخنف: لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

* تركه أبو حاتم، وغيره، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث». ([507])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف، أخباري: تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

* وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وهو متهم بالكذب.

قال عنه الدارقطني: «متروك»، وقال ابن عساكر: «رافضي، ليس بثقة»، وقال ابن عراق: «اتهم بالكذب».([508])

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص479): «تركوه».

* وعباس بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، إخباري، كذاب. ([509])

وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي»، مطولا (ص257)؛ فيه: (واستأذن: طلحة والزبير، عليا، في العمرة، فأذن لهما، فلحقا بمكة...).

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده واه، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متروك الحديث، وقد اتهم بالزندقة.

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف بن عمر: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([510])

وأخرجه سيف بن عمر الضبي في «كتاب: الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص356) من طريق عبد الله بن نوح، عن أبي نصرة قال: (لما أتي علي t، بقتل الزبير، وبخاتمه، وسيفه، بكى علي t، وبكى بنوه، وقال نغص علينا، قتل الزبير ما نحن فيه...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده واه بمرة، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة، لا يحتج به. ([511])

* وفيه مجاهيل.

ومن طريق: سيف بن عمر الضبي: أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص4) عن سيف بن عمر، عن محمد وطلحة به.

قلت: وهذا سنده واه بمرة، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([512])

* وفيه مجاهيل.

وأخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»، كتاب: «وقعة الجمل» (ج3 ص23) من طريق عباس بن هشام، عن أبيه، عن أبي مخنف في إسناده -فسقت حديثهما، ورددت من بعضه على بعض- قالوا: (قدم طلحة، والزبير ﭭ، على عائشة ڤ، فدعواها إلى الخروج، فقالت: أتأمراني أن أقاتل؟، فقالا: لا، ولكن تعلمين الناس أن عثمان t: قتل مظلوما، وتدعيهم إلى أن يجعلوا الأمر شورى بين المسلمين، فيكونوا على الحالة التي تركهم عليها: عمر بن الخطاب t، وتصلحين بينهم... وذكر الحديث).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه أبو مخنف: لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

* تركه أبو حاتم، وغيره، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث». ([513])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف، أخباري: تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

* وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وهو متهم بالكذب.

قال عنه الدارقطني: «متروك»، وقال ابن عساكر: «رافضي، ليس بثقة»، وقال ابن عراق: «اتهم بالكذب».([514])

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص479): «تركوه».

* وعباس بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، إخباري، كذاب. ([515])

وعن حصين قال: حدثنا أبو جميلة قال: (رأيت يوم الجمل، حيث عقر بها -يعني: عائشة- بعيرها، أتاها عمار، ومحمد بن أبي بكر، فقطعا الرحل، ثم احتملاها في هودجها...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص81).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه نعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([516])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([517])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* وأبو جميلة: هو المفضل بن صالح الأسدي، وهو منكر الحديث.

قال عنه البخاري: «منكر الحديث»، وقال أبو حاتم: «منكر الحديث»، وقال الترمذي: «ليس عند أهل الحديث، بذاك الحافظ»، وقال ابن حبان: «يروي المقلوبات عن الثقات»، وقال العقيلي: «لا يتابع».([518])

قال محب الدين الخطيب في «تعليقه على العواصم من القواصم» (ص160): (آفة الأخبار رواتها.

* وفي العلوم الإسلامية، علاج آفة الكذب الخبيثة، فإن كل راوي خبر، يطالبه الإسلام؛ بأن يعين مصدره، على قاعدة: «من أين لك هذا؟».

* ولا تعرف أمة مثل هذه الدقة في المطالبة بمصادر الأخبار، كما عرفه المسلمون، ولا سيما: أهل السنة؛ منهم). اهـ.

وعن عبيد بن سعد الديلمي، عن عائشة ڤ: (أنها سئلت، عن مسيرها، فقالت: كان قدرا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص281) من طريق وكيع، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبيد بن سعد الطائفي الديلمي، وهو لا يعرف حاله في الحديث. ([519])

وذكره الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص448)؛ ولم يذكر فيه جرحا وتعديلا.

وكذا: الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج5 ص407).

* وعبيد بن سعد الطائفي، هذا، لم يدرك عائشة ڤ، ولم يسمع منها شيئا، وهو تابعي، فالإسناد منقطع. ([520])

* ومحمد بن مسلم الطائفي، له غرائب، وهذه منها.

قال أحمد عنه: «ما أضعف حديثه»، وقال ابن معين: «كان إذا حدث من حفظه: يخطئ»، وقال ابن حبان: «يخطئ»، وقال الساجي: «يهم في الحديث»، وقال النسائي: «ليس بذاك القوي». ([521])

وعن الميموني قال: (ضعفه أحمد على كل حال، من كتاب، وغير كتاب). ([522])

قلت: ومثل هذه الأسانيد، تكون هي مركبة في مثل هذه الحوادث التاريخية.

وعن ابن أبي عتيق قال: قالت عائشة ڤ: (إذا مر ابن عمر ڤ فأرونيه، فلما مر بها قيل لها: هذا ابن عمر ﭭ، فقالت عائشة ڤ: يا أبا عبد الرحمن، ما منعك أن تنهاني عن مسيري، قال: رأيت رجلا، قد غلب عليك، يعني: ابن الزبير). وفي رواية: (رأيت رجلا غلب عليك، أن لا تخالفيه؛ يعني: ابن الزبير، قالت: أما إنك لو نهيتني ما خرجت).

حديث منكر

أخرجه ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ج4 ص70)، والذهبي في «السير» (ج2 ص193)، وأبو أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» (ج5 ص308) من طريق إسماعيل بن علية، عن أبي سفيان بن العلاء المازني، عن ابن أبي عتيق به. 

قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو سفيان بن العلاء بن عمار المازني، وهو لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به. ([523])

* والضعف بين عليه لروايته لهذا الحديث المنكر.

* ثم إن هذا الحديث، ليس من حديث: عبد الله بن أبي عتيق عن عائشة، فهو لم يسمع من عائشة هذا الحديث، ثم هو له أصحاب، لم يرووا عنه هذا الحديث. ([524])

* وآفته: أبو سفيان بن العلاء المازني هذا، وقد تفرد به، عن: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق.

وأورده الحافظ الزيلعي في «تخريج أحاديث الهداية» (ج4 ص70).

* ولم يذكر الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج32 ص236)؛ هذه القصة في مرويات عبد الله بن أبي عتيق.

وعن عبد الله بن كثير بن جعفر؛ أن عائشة ڤ: (ركبت بغلة، وخرجت تصلح بين غلمان لها، فأدركها: ابن أبي عتيق، فقال: عتق ما يملك، إن لم ترجعي، فقالت: ما حملك على هذا؟ قال: ما انقضى عنا يوم الجمل، حتى تريدين أن تأتينا بيوم البغلة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج32 ص241) من طريق الزبير بن بكار، حدثني عبد الله بن كثير بن جعفر فذكره.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الله بن كثير بن جعفر الأنصاري، وهو منكر الحديث، لا يحتج به. ([525])

وأورده الحافظ ابن حبان في «المجروحين» (ج2 ص10)، فقال: (قليل الحديث، كثير التخليط، فيما يروي، لا يحتج به).

وقد ذكره الحافظ ابن حجر في «الطبقة الحادية عشرة»، في «التقريب» (ج2 ص942).

* وهذا يدل أن عبد الله بن كثير بن جعفر الأنصاري، لم يدرك، هذه الحادثة، مع عائشة ڤ.

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج2 ص473)؛ عن عبد الله بن كثير هذا: (لا يدرى من ذا).

والقصة هذه: نقلها الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج10 ص501) عن الزبير بن بكار به.

وكذا: الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج7 ص258).

قال محب الدين الخطيب في «تعليقه على العواصم من القواصم» (ص160): (آفة الأخبار رواتها.

* وفي العلوم الإسلامية، علاج آفة الكذب الخبيثة، فإن كل راوي خبر، يطالبه الإسلام؛ بأن يعين مصدره، على قاعدة: «من أين لك هذا؟».

* ولا تعرف أمة مثل هذه الدقة في المطالبة بمصادر الأخبار، كما عرفه المسلمون، ولا سيما: أهل السنة؛ منهم). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (لا تلتفتوا؛ إلا إلى ما صح من الأخبار.

* واجتنبوا: أهل التواريخ؛ فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة؛ ليتوسلوا بذلك، إلى رواية: الأباطيل.

* فيقذفوا في قلوب الناس، ما لا يرضاه الله تعالى، وليحتقروا السلف، ويهونوا الدين). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (ومن نظر إلى أفعال الصحابة y، يتبين منها بطلان هذه الهتوك، التي يختلقها أهل التواريخ، فيدسونها في قلوب الضعفاء). اهـ.

وعن أبي حبيبة مولى طلحة قال: (دخلت على، علي t، مع عمران بن طلحة، بعدما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به وأدناه، وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله تعالى، وإياك من الذين قال: ]ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين[ [الحجر:47]).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص116) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى طلحة بن عبيد الله به.

وأخرجه الطبري في «جامع البيان» (ج14 ص36)، بهذا الإسناد.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو حبيبة مولى طلحة بن عبيد الله، وهو لا يعرف حاله في الحديث، فلا يحتج به.

* وحديثه هذا: منكر.

كذا قال أبو حبيبة: «دخلت على، علي t، مع عمران بن طلحة، بعدما فرغ من أصحاب الجمل».

هذا لفظ: حديث: الطنافسي.

وخالفه: أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى طلحة، قال: (دخل عمران بن طلحة؛ على، علي t بعدما فرغ من أصحاب الجمل، قال: فرحب به، وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله عز وجل، وإياك من الذين، قال الله عز وجل: ]ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين[ [الحجر:47]).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص117)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص224).

كذا: ورد في لفظ، حديث: أبي معاوية: «دخل عمران بن طلحة؛ على، علي t بعدما فرغ من أصحاب الجمل، قال: فرحب به».

* وهذا من الاضطراب في المتن، وهذا الاضطراب من أبي حبيبة مولى طلحة بن عبيد الله، فإنه لم يضبط الحادثة، فمرة؛ يقول: «أنا دخلت على، علي»، ومرة؛ يقول: «دخل عمران بن طلحة على، علي».

وأورده الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج9 ص256).

وأورده الحافظ الذهبي في «السير» (ج1 ص39)، وفي «تاريخ الإسلام» (ص528).

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص224)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص119) من طريق عبد الله بن نمير، عن طلحة بن يحيى قال: أخبرني أبو حبيبة، قال: (جاء عمران بن طلحة، إلى علي بن أبي طالب... فذكره).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، فيه أبو حبيبة، وهو مجهول.

* وطلحة بن يحيى بن طلحة التيمي، يخطئ ويخالف، قال عنه البخاري: «منكر الحديث»، وقال يحيى بن سعيد القطان: «لم يكن بالقوي»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال الساجي: «لم يكن بالقوي».([526])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص487): «كان يخطئ».

وعن الحسن البصري، قال: قال علي بن أبي طالب t: (إني لأرجو، أن أكون، أنا وطلحة، والزبير، ممن قال الله تعالى: ] إخوانا على سرر متقابلين[ [الحجر:47]).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص88) من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وخالد الحذاء، عن الحسن البصري به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه نعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، لا يحتج به في الحديث. ([527])

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (ج3 ص120): (نعيم بن حماد: ضعيف، لكثرة خطئه).

وقال الحافظ ابن التركماني في «الجوهر النقي» (ج3 ص305): (في سنده: نعيم بن حماد؛ قال النسائي: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «كثير الوهم».). اهـ.

قلت: فنعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([528])

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([529])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([530])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([531])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([532])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* والحسن البصري، لم يشهد القصة.

* ونقل الحسن البصري، لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([533])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([534])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (أن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([535])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([536])

ويؤيده: عن أبي رجاء محمد بن سيف الأزدي العطاردي، قال: (قلت: للحسن البصري، متى عهدك بالمدينة؟، قال: ليلة صفين، قال: قلت: فمتى احتلمت؟، قال: بعد صفين عاما).

أثر صحيح، بدون ذكر: «صفين».

أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج3 ص182) من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا أبو رجاء العطاردي ([537]) به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، لم يدرك: «معركة الجمل»، لصغر سنه، ولم يبلغ إلا بعد: «معركة صفين»، فهو أيضا، لم يدرك: «معركة صفين»، فكيف يروي للحادثتين، وهو صغير، لا يدري عنهما؟.([538])

فالشاهد: من ذكر هذا الأثر، هو ذكر ما حكى الحسن البصري، عن نفسه، أنه في: «حادثة صفين»، كان صغير السن، فإذا كان كذلك: فهو أيضا لم يدرك: «حادثة الجمل»، وهذا على فرض صحتها. ([539])

وأخرجه الطبري في «جامع البيان» (ج7 ص570) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علي بن أبي طالب t به.

قلت: وهذا سنده منكر، لانقطاعه بين إبراهيم النخعي، وبين علي بن أبي طالب؛ فإنه لم يدركه. ([540])

* فإبراهيم النخعي، لم يشهد الحادثة.

وأخرجه ابن تميم في «المحن» (ص99) من طريق منصور، عن إبراهيم النخعي، قال: (استأذن ابن جرموز على، علي t، فأذن للناس قبله، ثم أذن له، فدخل فقال: أتأذن لفلان، وفلان، وتدع أهل البلاء، قال: اسكت بفيك التراب، والله إني لأرجو أن أكون أنا، وطلحة، والزبير، ممن قال الله تعالى: ]ونزعنا ما في صدورهم من غل[ [الحجر:47]).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، لانقطاعه، وإرساله، فإن إبراهيم النخعي، لم يدرك علي بن أبي طالب([541])، وهو لم يشهد: موقعة الجمل.

* وإبراهيم بن يزيد النخعي، لم يلق أحدا من أصحاب النبي r. ([542])

وأخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص225)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص118) من طريق الفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح؛ كلاهما: عن أبان بن عبد الله البجلي، حدثني نعيم بن أبي هند، حدثني ربعي بن حراش، قال: إني لعند علي جالس، إذ جاء: ابن طلحة، فسلم على، علي بن أبي طالب، فرحب به علي، فقال: ترحب بي يا أمير المؤمنين، وقد قتلت والدي، وأخذت مالي؟، قال: أما مالك، فهو معزول في بيت المال، فاغد إلى مالك فخذه، وأما قولك: قتلت أبي، فإني أرجو أن أكون: أنا، وأبوك من الذين، قال الله عز وجل: ]ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين[ [الحجر: 47]، فقال رجل من همدان: أعور: الله أعدل من ذلك، فصاح علي صيحة، تداعى لها القصر، قال: فمن ذاك إذا لم نكن نحن أولئك). وفي رواية: (فصاح به علي صيحة، ظننت أن القصر ينهدم لها، ثم قال: إذا لم نكن هم، فمن هم).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* ومتنه: منكر جدا.

* وعلي بن أبي طالب، لم يقتل طلحة بن عبيد الله، وهذا من الكذب عليه.

* وربعي بن حراش، لم يشهد حادثة: «معركة الجمل».

* وأبان بن عبد الله البجلي، منكر الحديث، لا يحتج به.

قال عنه الدارقطني: «كان ضعيفا»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن حبان: «كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير»، وقال عمرو بن علي الفلاس: «ما سمعت يحيى بن سعيد القطان يحدث عنه بشيء قط»، وذكره العقيلي في «الضعفاء».([543])

قال الحافظ الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص12): (أبان بن عبد الله البجلي، كوفي، صدوق، له مناكير، وهو: أبان بن أبي حازم).

وقال الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص 103): (أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر البجلي، الكوفي، صدوق في حفظه لين).

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص117 و118) من طريق عبيد الله بن معاذ قال: أخبرنا أبي، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي صالح، عن علي t قال: (إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير، ممن قال الله عز وجل: ]ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين[ [الحجر:47]).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو صالح ذكوان السمان، وهو لم يسمع من علي بن أبي طالب، فهو: مرسل عنه. ([544])

* وهو لم يشهد حادثة: معركة الجمل.

* ثم إن هذا الإسناد من الثقات، مركب على: معركة الجمل.

* وهذا الأثر قد اضطرب فيه الرواة:

فمرة؛ يقال: عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة مولى طلحة بن عبيد الله.

ومرة؛ يقال: عن أبي معاوية الضرير، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة.

ومرة؛ يقال: عن عبد الله نمير، عن طلحة بن يحيى، عن أبي حبيبة.

ومرة؛ يقال: عن وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وخالد الحذاء، عن الحسن البصري.

ومرة؛ يقال: عن منصور، عن إبراهيم النخعي، عن علي بن أبي طالب.

ومرة؛ يقال: عن منصور، عن إبراهيم النخعي قال: «استأذن ابن جرموز...»؛ هكذا: مرسلا.

ومرة؛ يقال: عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب.

ومرة؛ يقال: عن الفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح؛ كلاهما: عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن علي بن أبي طالب.

ومرة؛ يقال: عن حفص بن عمر الحوضي، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن أبي حميدة علي بن عبد الله الظاعني، قال: «لما قدم علي الكوفة...».

ومرة؛ يقال: عن محمد بن أحمد بن النصر، قال: وجدت في كتاب جدي: معاوية بن عمرو، عن أخيه الكرماني بن عمرو، عن منصور بن دينار، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عمران بن طلحة بن عبيد الله قال: «أتيت عليا، فلما رآني رحب...».

* فهذه أسانيد مركبة، على: معركة الجمل، مرسلة، لا تصح.

وعن عثمان بن ساج، عن رجل: قد سماه ذهب عني اسمه؛ أنه: (دخل مع موسى بن طلحة، على علي بن أبي طالب t، فأدناه حتى أجلسه معه على الفراش، ثم أخذ بذراع موسى، فغمزها، ثم قال: هون عليك يا ابن أخي، فوالله إني لأرجو أن يجعلني الله عز وجل، وأباك – يعني: طلحة t - ممن نزع الله ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن أبي عمر في «المسند» (ج16 ص240-المطالب العالية) من طريق سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج به.

قلت: وهذا سنده واه، فيه سعيد بن سالم القداح، له أوهام، لا يحتج به.

قال عنه ابن حبان: «يهم في الأخبار»، وقال الساجي: «ضعيف»، وقال ابن المديني: «لم يكن بالقوي»، وقال ابن القيسراني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال العقيلي: «في حديثه: وهم». ([545])

* وعثمان بن عمرو بن ساج، وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به. ([546])

* وراوي الحادثة: هو مجهول.

وأورده الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (3/ق/52/ط)؛ ثم قال: «رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، بسند ضعيف؛ لضعف: عثمان بن عمرو ساج».

ثم قال: «فيمن دخل على، علي t، من أولاد: طلحة t: أهو موسى، أم عمران».

* وتقدم أن الذي عند ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص168)؛ أنه عمران، وإسناده ضعيف.

وهذا من الاضطراب.

وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (ج1 ص252)، و(1/ق48/ط) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، عن أحمد بن يونس، عن جابر بن يزيد بن رفاعة، عن نعيم بن أبي هند الأشجعي، عن الحارث الأعور، قال: (كنت عند علي بن أبي طالب، إذ جاءه ابن طلحة بن عبيد الله... فذكره بنحوه).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده واه، فيه الحارث بن عبد الله الأعور، وهو متروك الحديث، ورمي بالرفض، لا يحتج به، والجمهور على توهين أمره في الحديث، وكذبه الشعبي.([547])

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع البحرين» (ج6 ص305).

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص149)؛ ثم قال: (رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه الحارث: ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية: رجاله ثقات).

وعن شعبة بن الحجاج، قال: (كان أبو جحيفة ([548])، مع علي يوم الجمل، على أهل المدينة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه الخلال في «السنة» (ج3 ص467) من طريق أحمد بن حنبل، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة بن الحجاج به.

قلت: وهذا سنده منكر، فإن شعبة بن الحجاج لم يدرك: أبا جحيفة، ولم يشهد الحادثة، لأن بينهما: عون بن أبي جحيفة، عن أبيه. ([549])

* فمثل هذه المتون، أسانيدها، مركبة من الثقات، في: معركة الجمل.

وعن سيف بن فلان بن معاوية العنزي، حدثني خالي، عن جدي قال: (لما كان يوم الجمل، واضطرب الخيل، وأغار الناس، قال: فجاء الناس إلى علي t يدعون أشياء، فأكثروا عليه فلم يفهم، قال: ألا رجل يجمع كلامه لي في خمس كلمات أو ست، قال: فاحتفزت على إحدى رجلي قلت: إن فهم قبل كلامي، وإلا جلست من قريب، قلت: يا أمير المؤمنين إن الكلام ليس بخمس ولا بست، ولكنها كلمتان، قال: فنظر إلي، قال: قلت: هضم أو قصاص؟، قال: فعقد ثلاثين، وقال قالون: أرأيتم ما عددتم فهو تحت قدمي هاتين).

حديث منكر، كذب

أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص175)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص275)، وسعيد بن منصور في «السنن» (ج2 ص266)، وعبد الرزاق في «المصنف» (ج10 ص121) من طريق معمر، حدثني سيف بن فلان بن معاوية العنزي، حدثني خالي، عن جدي، قال: فذكره.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سيف بن فلان بن معاوية العنزي، وهو مجهول.

* وخاله: مجهول.

* وجده: مجهول.

وهي: قصة، مرسلة.

وسيف العنزي، هذا أورده الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج4 ص278).

وعن جحش بن زياد الضبي، قال: سمعت الأحنف بن قيس، يقول: (لما ظهر علي، على أهل البصرة، أرسل إلى عائشة: ارجعي إلى المدينة، وإلى بيتك، قال: فأبت، قال: فأعاد إليها الرسول، والله لترجعن، أو لأبعثن إليك نسوة من بكر بن وائل، معهن شفار حداد، يأخذنك بها، فلما رأت ذلك خرجت).

حديث منكر، كذب

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج15 ص284) من طريق يحيى قال: حدثني أبو بكر بن عياش، عن جحش بن زياد الضبي به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه جحش بن زياد الضبي الكوفي، وهو مجهول الحال، لم يرد فيه: توثيق معتبر.

وقد أورد الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج2 ص253)، والحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص550)، ولم يذكرا فيه جرحا، ولا تعديلا، فهو: مجهول.

* وأبو بكر بن عياش الأسدي، وهو قد ساء حفظه لما كبر، وقد تكلموا فيه، وخاصة في روايته عن الكوفيين، وهذه منها. ([550])

قال عنه أحمد: «كثير الخطأ جدا، إذا حدث من حفظه»، وقال العقيلي: «يخطئ عن الكوفيين خطأ كثيرا»، وقال أبو نعيم ابن دكين: «لم يكن في شيوخنا: أحد أكثر غلطا منه»، وقال إبراهيم الرفاعي: «كثير الغلط»، وقال البزار: «لم يكن بالحافظ»، وقال الترمذي: «كثير الغلط»، وقال ابن معين: «ليس هو بالقوي»، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالحافظ عندهم»، وقال ابن عبد البر: «يهم في حديثه، وفي حفظه شيء»، وقال يعقوب بن شيبة: «في حديثه: اضطراب»، وقال ابن سعد: «كثير الغلط».([551])

وعن أبي الضحى قال: حدثني من سمع عائشة ڤ؛ قرأ: ]وقرن في بيوتكن[ [الأحزاب: 33]؛ فتبكي حتى تبل خمارها).

حديث منكر، كذب

أخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف»؛ باب: «مقتل الزبير بن العوام» (ج3 ص60) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل لم يسمع، وهو الذي حدث عنه أبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي.

* والأعمش، يرسل ويدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث. ([552])

وعن قتادة بن دعامة، قال: (سار علي، من الزاوية، وسار طلحة، والزبير، وعائشة من الفرضة، فالتقوا عند موضع قصر: عبيد الله بن زياد، في النصف من جمادى الآخرة، سنة: ست وثلاثين، يوم الخميس، وكانت الوقعة: يوم الجمعة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص184 و185)، والطبري في «التاريخ» (ج4 ص501) من طريق أبي الحسن([553])، عن الهذلي، عن قتادة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه أبو بكر سلمى بن عبد الله الهذلي، وهو متروك الحديث. ([554])

قال الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص 625): (أبو بكر الهذلي، قيل اسمه: سلمى، بضم المهملة، ابن عبد الله، وقيل: روح؛ أخباري متروك الحديث).

وقال الحافظ الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص 170): (سلمى بن عبد الله بن سلمى، أبو بكر الهذلي: تركوه).

وقال الحافظ الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص 453): (أبو بكر الهذلي: سلمى؛ مجمع على: ضعفه).

* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([555])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([556])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([557])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([558]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([559])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([560])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([561])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([562])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

وعن الشعبي، قال: (حملت ميمنة أمير المؤمنين، على ميسرة: أهل البصرة، فاقتتلوا، ولاذ الناس، بعائشة ڤ: أكثرهم: ضبة والأزد، وكان قتالهم من ارتفاع النهار، إلى قريب من العصر، ويقال: إلى أن زالت الشمس، ثم انهزموا، فنادى رجل من الأزد: كروا، فضربه: محمد بن علي([563])، فقطع يده، فنادى: يا معشر: الأزد فروا، واستحر القتل بالأزد، فنادوا: نحن على دين علي بن أبي طالب...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن شبة في «أخبار البصرة» (ص199 و200)، والطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص522) من طريق أبي مخنف، عن جابر، عن الشعبي به.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([564])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

* وعامر الشعبي، لم يسمع من عائشة شيئا، فالإسناد منقطع.

* فما روى الشعبي، عن عائشة: مرسل، لأنه إنما يحدث عن مسروق عن عائشة، فبينه، وبينها: واسطة. ([565])

* وعامر بن شراحيل الشعبي، لم يشهد: موقعة الجمل، فكيف يروي أحداثها.

* وأسانيد: موقعة الجمل، أكثرها مراسيل مركبة، كلها لا تصح.

وعن علي بن أبي طالب t، أنه قال يوم الجمل: (إن رسول الله r، لم يعهد إلينا عهدا نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، فأقام واستقام، ثم استخلف عمر، رحمة الله على عمر، فأقام واستقام، حتى ضرب الدين بجرانه([566])). وفي رواية: (ولكن شيء رأينا من قبل أنفسنا، فإن يك صوابا فمن الله، وإن يك خطأ فمن قبل أنفسنا).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

اختلف في هذا الأثر:

فأخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص86)، وعبد الرزاق في «المصنف» (38015)، وأحمد في «المسند» (ج2 ص244)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج7 ص223)، وابن الجوزي في «جامع المسانيد» (ج6 ص204) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي بن أبي طالب t به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه رجل مجهول، وهو شيخ: الأسود بن قيس.

وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (1218)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج1 ص178) من طريق الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه، قال: (خطب علي بن أبي طالب t... فذكره).

حديث منكر

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سعيد بن عمرو بن سفيان الثقفي، لا يعرف حاله في الحديث.

* وأبوه عمرو بن سفيان الثقفي، هو مجهول، لا يحتج به. ([567])

* ثم إنه لا تعرف، لعمرو بن سفيان الثقفي، عن علي بن أبي طالب، رواية، فهي: مرسلة، لا تصح.

* فلم يشهد حادثة معركة الجمل.

والحديث: وقع فيه اختلاف في سنده، وفي متنه.

فهو: حديث منكر.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج5 ص175)؛ ثم قال: «رواه أحمد، وفيه رجل، لم يسم، وبقية رجاله، رجال الصحيح».

وعن أم سلمة ڤ قالت: (ذكر النبي r، خروج بعض نسائه: أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت، ثم التفت إلى علي، فقال: يا علي وليت من أمرها شيئا فارفق بها).

حديث منكر، كذب

أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص411) من طريق عبد الجبار بن الورد، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم سلمة ڤ به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الجبار بن الورد المخزومي، وهو له أوهام ([568])، لا يحتج به.

قال عنه البخاري: «يخالف في بعض حديثه»، وقال ابن حبان: «يخطئ ويهم»، وقال الدارقطني: «لين الحديث».([569])

قال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص175): (كان يهم في الشيء، بعد الشيء).

* فهذا الحديث: ليس من حديث: أم سلمة ڤ، بل هو من أوهام عبد الجبار بن الورد، فإنه يخالف، ويهم، فهو: آفة هذا الحديث المنكر.

* وعمار بن معاوية الدهني، هو شيعي([570])، والعهدة عليه أيضا.

قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج2 ص261): (عمار بن معاوية الدهني: شيعي).

عن علي بن المديني قال: قال سفيان بن عيينة: (قطع بشر بن مروان: عرقوبيه -يعني: الدهني-، فقلت: في أي شيء؟، قال: في التشيع). ([571])

والحديث: نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص212)، وعزاه إلى البيهقي، ثم قال: «هذا حديث غريب جدا».

وعن عائشة ڤ، قالت: (وددت أني ثكلت عشرة: مثل ولد الحارث بن هشام، وأني لم أسر، مسيري الذي سرت).

حديث منكر، كذب

أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص411 و412) من طريق جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة ڤ به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: قيس بن أبي حازم البجلي، له أحاديث مناكير، وهي غرائب تفرد بها، ولم يتابع([572])، وهذه منها.

قال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: (قيس بن أبي حازم: منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى بن سعيد: أحاديث مناكير، منها: حديث: «كلاب الحوأب»).([573])

* وهذا يدل أنه جرح مفسر من الحافظ يحيى بن سعيد، فالقول: قوله، وذلك لسعة علمه، في علم الجرح والتعديل.

* فلا وجه للذهبي في «السير» (ج11 ص53)؛ أن ينكر عليه جرحه هذا، في قيس بن أبي حازم، لأنه مفسر، والله المستعان.

* ثم إن قيس بن أبي حازم البجلي هذا، قد اختلط في آخر عمره، ولم تميز مروياته. ([574])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج3 ص1499): «تغير».

قلت: واضطرابه في هذا الحديث؛ بهذه الألفاظ المنكرة، يدل أنه قد اختلط.

* ويدل أيضا، أن الحافظ يحيى بن سعيد القطان، قد جرحه، بجرح مفسر.

* وقد ذكر له أحاديث من مناكيره؛ منها: حديث عائشة ڤ في معركة الجمل.

فهو: حديث منكر، غريب.

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص100): (وهذا الكلام يدل على، أن النكارة، عند يحيى القطان، لا تزول، إلا بمعرفة الحديث، من وجه آخر). اهـ.

* وعلى فرض صحة: معركة الجمل؛ فإن قيس بن أبي حازم، لم يشهد: معركة الجمل.

قال الإمام علي بن المديني / في «العلل» (ص88)؛ عن قيس بن أبي حازم: (قيل لعلي بن المديني، شهد الجمل؟، قال: لا، كان عثمانيا). اهـ.

وهذه القصة: من مناكيره.

قال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (لا تلتفتوا؛ إلا إلى ما صح من الأخبار.

* واجتنبوا: أهل التواريخ؛ فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة؛ ليتوسلوا بذلك، إلى رواية: الأباطيل.

* فيقذفوا في قلوب الناس، ما لا يرضاه الله تعالى، وليحتقروا السلف، ويهونوا الدين). اهـ.

وقال الإمام ابن العربي / في «العواصم من القواصم» (ص164): (ومن نظر إلى أفعال الصحابة y، يتبين منها بطلان هذه الهتوك، التي يختلقها أهل التواريخ، فيدسونها في قلوب الضعفاء). اهـ.

وقال محب الدين الخطيب في «تعليقه على العواصم من القواصم» (ص160): (آفة الأخبار رواتها.

* وفي العلوم الإسلامية، علاج آفة الكذب الخبيثة، فإن كل راوي خبر، يطالبه الإسلام؛ بأن يعين مصدره، على قاعدة: «من أين لك هذا؟».

* ولا تعرف أمة مثل هذه الدقة في المطالبة بمصادر الأخبار، كما عرفه المسلمون، ولا سيما: أهل السنة؛ منهم). اهـ.

وعن الزبير بن العوام t قال: (لما نزلت: ]واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة[ [الأنفال: 25]؛ ما كنا نشعر أنها وقعت، حيث وقعت).

حديث منكر

اختلف في هذا الأثر:

فأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص407) من طريق سليمان بن حرب، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، قال سمعت الحسن، يقول: قال الزبير بن العوام t: (لما نزلت: ]واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة[ [الأنفال: 25]؛ ما كنا نشعر أنها وقعت، حيث وقعت).

حديث منكر

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([575])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([576])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([577])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([578])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* وقد أشار الحافظ الذهبي، إلى تدليس الحسن البصري، أربع مرات:

الأولى: في ترجمة الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف.

حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص285)؛ عن المغيرة بن شعبة t؛ أن رسول الله r: «صلى خلف عبد الرحمن بن عوف t».

* وجاءعن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة t، في حديث: «المسح على الخفين»([579])، وقال الحافظ الذهبي: «والحسن: مدلس، لم يسمع من المغيرة».

* والمرتان الثانية، والثالثة: في ترجمة الإمام الحسن البصري نفسه؛ حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص308): «الحسن مع جلالته، فهو: مدلس».

* ثم قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316)؛ في نفس الترجمة: «الحسن: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء».

والمرة الرابعة: كانت في ترجمة: الحافظ أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي، حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص590)؛ بعد ذكره لحديث: أبي جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة t، مرفوعا: «إني أمرت أن أقاتل الناس... »، الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة، وهو صاحب تدليس».([580])  

* والحسن البصري، لم يشهد القصة.

* ونقل الحسن البصري، لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([581])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* ثم إن راوي هذا الحديث، عن الحسن البصري، وهو لم يدرك الحادثة، فيلزم الانقطاع فيه، وهو الإرسال.

قلت: فالحسن البصري، لم يدرك: «معركة الجمل»، و«معركة صفين»، ولم يدرك الخلاف المزعوم: «بين الحسن بن علي، وبين معاوية»، أصلا، لأنه كان صغيرا. ([582])

* وهذه الحرب: لم تحدث، ولا يعلم تفاصيلها على الكمال، لذلك: يستحيل أن ينفذ الصحابة y، هذا القتل فيما بينهم، وهم: يعلمون ضياع أمر المسلمين، وفساد حال أهلهم، وذراريهم، ودمار بلدهم.

* لذلك: هذه القصة، لم تثبت عن الصحابة y، لا سندا، ولا متنا في التاريخ.

* وهي من رواية: الحسن البصري، وهو لم يشهد هذه الحادثة، وهو كثير التدليس، والإرسال عن الضعفاء والمجهولين.

* والحسن بن أبي الحسن البصري، هو: مدلس، وقد وصفه بتدليس الإسناد، النسائي، والذهبي، والعلائي، وابن حبان، وغيرهم. ([583])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): (الحسن البصري: كان يدلس).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([584])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (أن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([585])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([586])

وفي رواية: حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (وأما الحسن، وعطاء؛ فليس مراسيلهما كذلك، هي أضعف المرسلات، فإنهما كانا يأخذان عن كل). ([587])

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([588])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([589])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([590])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([591])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([592])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الاتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص407)، وابن تميم في «المحن» (ص102) من طريق الصلت بن دينار، حدثنا عقبة بن صهبان، وأبو رجاء العطاردي، قالا: سمعنا الزبير، وهو يتلو هذه الآية: ]واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة[ [الأنفال: 25]؛ قال: (لقد تلوت هذه الآية، زمانا، وما أراني من أهلها، فأصبحنا من أهلها).

حديث منكر

قلت: وهذا سنده واه، فيه الصلت بن دينار البصري، وهو متروك الحديث، قال أحمد: «تركوا حديثه».([593])

قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص309): (ضعفوه، وبعضهم: تركه).

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج18 ص413) من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح، حدثنا عباس بن الفرج الرياشي، عن محمد بن الحكم البلخي، نا محمد بن حلحلة القرشي، عن أبي ريحانة، قال: (لما انصرف الزبير يوم الجمل، تمثل:

أمرتهـــــم أمري بمنعــــــرج اللوي

 

 

ولا أمــــر للمعــــــصي إلا مضيعــــــا).([594])

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

وأخرجه المعافى بن زكريا الجريري في «الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي) (ج1 ص392).

وإسناده فيه مجاهيل، لا يعرفون.

* وأبو ريحانة، قيل أنه من ولد الزبير بن العوام، وهو مجهول، ولم يشهد الحادثة، فهي مرسلة، لا تصح.

وعن مجالد بن سعيد، قال: (لما قدمت عائشة ڤ البصرة، كتبت إلى زيد بن صوحان: من عائشة بنت أبي بكر، أم المؤمنين، حبيبة رسول الله r، إلى ابنها الخالص: زيد بن صوحان، أما بعد: فإذا أتاك كتابي هذا، فاقدم فانصرنا على أمرنا هذا، فإن لم تفعل فخذل الناس عن علي... فذكره).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه ابن شبة في «أخبار البصرة» (ص195)، والطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص492) من طريق أبي الحسن قال: حدثنا أبو مخنف، عن مجالد بن سعيد به.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه: أبو مخنف، لوط بن يحيى الكوفي الشيعي، وهو كذاب، لا يحتج به.

قال عنه أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال ابن معين: «ليس بثقة، ليس بشيء»، وقال ابن عدي: «شيعي محترق، صاحب أخبارهم».([595])

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج4 ص239): (لوط بن يحيى، أبو مخنف: أخباري، تالف، لا يوثق به).

وقال أبو الحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (ج1 ص98)؛ عن أبي مخنف: «كذاب تالف».

* ومجالد بن سعيد بن عمير الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، فلا يحتج به. ([596])

* وهو لم يشهد، موقعة: «الجمل»، ولم يسمع عن الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج5 ص285)؛ عن مجالد بن سعيد: (ولد في أيام جماعة من الصحابة، ولكن لا شيء له عنهم، ويدرج في عداد صغار التابعين، وفي حديثه: لين).

وعن سيف بن عمر، عن محمد، وطلحة، قالا: (فخرج أبو الأسود، وعمران: من عندها، فأتيا طلحة، فقالا: ما أقدمك؟، قال: الطلب بدم: «عثمان t»، فقالا: ألم تبايع عليا؟، قال: بلى!، واللج على عنقي، وما أستقيل عليا t، إن هو لم يحل بيننا، وبين قتلة: «عثمان t»، ثم أتيا الزبير t، فقالا: ما أقدمك؟، قال: الطلب بدم: «عثمان t»، فرجعا إلى أم المؤمنين، فودعاها... فذكره مطولا).

حديث منكر، كذب

أخرجه سيف بن عمر التميمي في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص287).

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([597])

قال عنه ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([598])

* وفيه: مجاهيل.

وعن سيف بن عمر، عن محمد، وطحلة، قالا: (لما جاءت وفود أهل البصرة، إلى الكوفة، برأي أهل البصرة، رجعوا إليهم: برأي أهل الكوفة، ورجع القعقاع من عند أم المؤمنين، وطلحة، والزبير، بمثل رأيهم... فذكره مطولا).

حديث منكر، كذب

أخرجه سيف بن عمر التميمي في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص317).

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([599])

قال عنه ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([600])

* وفيه: مجاهيل.

وعن سيف بن عمر، عن محمد، وطلحة، قالا: (كان القتال الأول: يستحر، إلى انتصاف النهار، فأصيب فيه: طلحة، وذهب فيه: الزبير، فلما أووا إلى عائشة، وأبى أهل الكوفة؛ إلا القتال، ولم يريدوا إلا عائشة ذمرتهم عائشة، فاقتتلوا، حتى تنادوا، فتحاجزوا، فرجعوا بعد الظهر، فاقتتلوا، وذلك يوم: الخميس، في جمادى الآخرة، اقتتلوا صدر النهار مع طلحة، والزبير، وفي وسطه مع عائشة، فتزاحف الناس، فهزمت يمن: البصرة، يمن: الكوفة، وربيعة: البصرة، ربيعة: الكوفة، ونهد علي بمضر: الكوفة، لمضر: البصرة، وقال: إن الموت ليس منه فوت، يدرك الهارب، ولا يترك المقيم).

حديث منكر، كذب

أخرجه سيف بن عمر التميمي في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص332 و333).

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([601])

قال عنه ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([602])

* وفيه: مجاهيل.

وعن سيف بن عمر، عن محمد، وطلحة، قالا: (بلغ عليا الخبر، وهو بالمدينة: باجتماعهم على الخروج إلى البصرة، وبالذي أجمع عليه ملؤهم: طلحة، والزبير، وعائشة، ومن معهم...).

حديث منكر، كذب

أخرجه سيف بن عمر التميمي في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص278).

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالكذب. ([603])

قال عنه ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([604])

* وفيه: مجاهيل.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على أن علي بن أبي طالب t؛ لم يقل في «وقعة الجمل»، أن لا يقتل مدبرا، ولا يأخذ مالا، ولا يكشف سترا، ولا يقتل جريحا، ولا يسبي

 

عن محمد بن راشد، عن أبيه، قال: (كان من سيرة علي t، أن لا يقتل مدبرا، ولا يدفف على جريح، ولا يكشف سترا، ولا يأخذ مالا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه سيف بن عمر الضبي في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص366) من طريق محمد بن راشد، عن أبيه به.

قلت: وهذا سنده واه جدا، فيه سيف بن عمر التميمي، وهو متهم بالكذب. ([605])

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([606])

* وفيه: مجاهيل.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص257) من طريق عباد بن العوام، عن الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة: (أن عليا t، لم يسب يوم الجمل، ولم يقتل جريحا).

 حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

* ولم يذكر: «يوم النهروان».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عباد بن العوام الكلابي، وهو يتشيع، والعهدة عليه في ذكر هذا الأثر عن علي بن أبي طالب t.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص332): (كان يتشيع).

* وشقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي، لم يسمع من علي بن أبي طالب، بينهما واسطة. ([607])

ثم إنه لم يشهد: معركة الجمل، فكيف يرويها؟!.

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([608])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([609])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([610]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([611]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([612])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([613]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([614])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([615])، يخطئ في أسماء الرجال).([616])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([617])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([618]).([619])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([620]). اهـ

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص182) من طريق حماد بن أسامة، ثنا الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة قال: (لم يسب علي t، يوم الجمل، ولا يوم النهروان).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «يوم الجمل»، و«يوم النهروان»، زاد: النهروان.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص257) من طريق عباد بن العوام، عن الصلت بن بهرام، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير الخيواني: (أن عليا t، لم يسب يوم الجمل، ولم يخمس...).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الملك بن سلع الكوفي، وهو يخطئ ويخالف.([621])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص104): (كان ممن يخطئ).

* وروايته، لهذا الحديث، يدل على أنه يهم في الحديث.

* وعبد خير بن يزيد بن خيوان، لم يشهد: معركة الجمل.

وهذه الأسانيد، هي مركبة على معركة الجمل.

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([622])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([623])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([624]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([625]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([626])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([627]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([628])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([629])، يخطئ في أسماء الرجال).([630])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([631])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([632]).([633])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([634]). اهـ

وخالفه: حفص بن غياث، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير قال: سئل علي t، عن أهل الجمل، فقال: (إخواننا بغوا علينا، فقاتلناهم، وقد فاءوا وقد قبلنا منهم).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص182).

هكذا: قال في متنه!.

وإسناده منكر، كسابقه.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص216) من طريق عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير قال: (أمر عليا مناديا، فنادى يوم الجمل، ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبع مدبر).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: «أمر عليا مناديا»، ومرة، يقول: «سئل علي بن أبي طالب...»، ومرة، يقول: «أن عليا لم يسب».

وهذه التخاليط في ألفاظ الأثر، من عبد الملك بن سلع، فإنه له أوهام. ([635])

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([636])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([637])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([638]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([639]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([640])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([641]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([642])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([643])، يخطئ في أسماء الرجال).([644])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([645])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([646]).([647])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([648]). اهـ

وأخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص216) من طريق عبدة بن سليمان، عن جرير، عن الضحاك: (أن عليا t، لما هزم طلحة وأصحابه، أمر مناديه: أن لا يقتل مقبل، ولا مدبر، ولا يفتح باب، ولا يستحل فرج، ولا مال).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فإن الضحاك بن مزاحم الهلالي، لم يسمع من علي بن أبي طالب([649])، فالإسناد منقطع، لا يصح.

قال الحافظ أبو زرعة: «الضحاك بن مزاحم، عن علي: مرسل».([650])

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([651])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([652])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([653]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([654]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([655])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([656]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([657])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([658])، يخطئ في أسماء الرجال).([659])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([660])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([661]).([662])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([663]). اهـ

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج11 ص327)؛ وعزاه إلى ابن أبي شيبة.

فقد اضطرب الرواة في إسناده، ومتنه.

فمرة، يروى: عن عباد بن العوام، عن الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة، عن علي بن أبي طالب.

ومرة، يروى: عن حماد بن أسامة، عن الصلت بن بهرام، عن شقيق بن سلمة، عن علي بن أبي طالب.

ومرة، يروى: عن عباد بن العوام، عن الصلت بن بهرام، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير الخيواني، عن علي بن أبي طالب.

ومرة، يروى: عن حفص بن غياث، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب.

ومرة، يروى: عن عبدة بن سليمان، عن عبد الملك بن سلع، عن عبد خير.

ومرة، يروى: عن عبدة بن سليمان، عن جرير، عن الضحاك، عن علي بن أبي طالب.

* والألفاظ قد اختلف فيها الرواة، وقد سبقت.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج15 ص283) من طريق ابن آدم، قال: حدثنا شريك، عن سليمان بن المغيرة، عن يزيد بن ضبيعة، عن علي t: (أنه قال يوم الجمل: لا يتبع مدبر، ولا يذفف على جريح).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ. ([664])

قال عنه: الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص 436): (صدوق، يخطئ كثيرا).

* ويزيد بن حميد بن ضبيعة، لم يسمع من علي بن أبي طالب، فالإسناد منقطع.([665])

* وهو لم يشهد: معركة الجمل.

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([666])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([667])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([668]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([669]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([670])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([671]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([672])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([673])، يخطئ في أسماء الرجال).([674])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([675])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([676]).([677])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([678]). اهـ

وخالفه: علي بن حجر، قال: حدثنا شريك، عن السدي، عن يزيد بن ضبيعة، قال: (نادى، منادي عمار، أو قال علي، يوم الجمل، وقد ولى الناس؛ ألا لا يذاف على جريح، ولا يقتل مولى، ومن ألقى السلاح، فهو آمن).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص181).

هكذا: قال في المتن، مع الشك، وهذا التخليط من شريك بن عبد الله النخعي.

وإسناده منكر، كسابقه.

وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص280 و281)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص181) من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: (أمر علي t مناديه، فنادى يوم البصرة، لا يتبع مدبر...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فإن محمد بن علي بن الحسن، لم يدرك علي بن أبي طالب.

فهو: مرسل.

*  وقد أخطأ ابن أبي شيبة في ذكره لهذه الحادثة.

* الخطأ متعين من ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([679])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([680])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([681]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([682]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([683])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([684]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([685])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([686])، يخطئ في أسماء الرجال).([687])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([688])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([689]).([690])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([691]). اهـ

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج10 ص123) من طريق ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه سمعه؛ يقول: قال علي بن أبي طالب t: (لا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ولا يتبع مدبر...).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

هكذا: بنقص في المتن.

وأخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (ج2 ص238)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص175) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن عليا t: (كان لا يأخذ سلبا، وأنه كان يباشر القتال بنفسه، وأنه كان لا يذفف على جريح، ولا يقتل مدبرا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

هكذا: بزيادة في المتن.

وعن أبي البختري، قال: (لما ظهر علي على أهل الجمل، قال: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، وما كان في العسكر فهو لكم، وما كان خارجا، فليس لكم، وأمهات الأولاد ليس لكم عليهن سبيل، وتعتد النسوة من أزواجهن أربعة أشهر وعشرا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (ج2 ص338 و339) من طريق خالد بن عبد الله قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي البختري به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عطاء بن السائب بن مالك الثقفي، تغير حفظه، واختلط. ([692])

* وأبو البختري: وهو سعيد بن فيروز الطائي، لم يسمع من علي بن أبي طالب، ولم يدركه، فالإسناد منقطع.

قال شعبة بن الحجاج: «لم يدرك عليا»، وقال أبو حاتم: «لم يسمع من علي، ولم يدركه».([693])

وعن ابن سيرين، قال: (لما فرغ علي، من قتال أصحاب الجمل، قام رجل، فقال: حلت لنا دماء أهل البصرة، وحرمت علينا أموالهم ونساؤهم؟، فقال: علي: أسكتوا هذا، حتى قالها مرتين، أو ثلاثا، فقام إليه علي، أرأي المتعلمين تريد؟، فقال الناس: من هذا المتعلم؟، قال: فذهب الرجل).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج10 ص125) من طريق معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين به.

قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله؛ فإن محمد بن سيرين البصري، لم يسمع من علي بن أبي طالب، ولم يشهد معركة الجمل. ([694])

* فمحمد بن سيرين البصري، يرسل عن كثير من الصحابة، ولم يسمع منهم.

* بل هو لم يسمع من عدد من التابعين، فكيف يسمع من علي بن أبي طالب؟!.

* فهي: قصة مرسلة.

* وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، يتفرد في الحديث، عن الثقات، وخاصة عن معمر، فلا يحتج به فيما تفرد به، وهذا الأثر المنكر، من تفرده. ([695])

قال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص75): (ثقة: يخطئ، على معمر في أحاديث، لم تكن في الكتاب).

وقال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج8 ص412): (وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه).

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص393): (لعبد الرزاق أحاديث ينفرد بها، قد أنكرت عليه).

* ومعمر بن راشد الأزدي، لا يحتج في روايته فيما حدث به بالبصرة، لأنه له أوهام فيها، وهذه منها. ([696])

* وأيوب بن أبي تميمة السختياني، هو بصري. ([697])

قال الحافظ يعقوب بن شيبة: (سماع أهل البصرة من معمر، حين قدم عليهم: فيه اضطراب، لأن كتبه، لم تكن معه). ([698])

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص961): (معمر بن راشد الأزدي: ثقة ثبت، فاضل، إلا أن في روايته: عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة: شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة).

وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8 ص257): (ما حدث معمر: بالبصرة، فيه أغاليط).

وعن جويبر، قال: أخبرتني امرأة من بني أسد قالت: (سمعت عمارا بعدما فرغ علي من أصحاب الجمل، ينادي: لا تقتلوا مقبلا، ولا مدبرا ([699])، ولا تذففوا([700]) على جريح، ولا تدخلوا دارا، من ألقى السلاح، فهو: آمن، ومن أغلق بابه، فهو: آمن).

حديث منكر، كذب

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج9 ص320) من طريق ابن جريج، عن يحيى بن العلاء، عن جويبر به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وهو يتفرد، فلا يحتج به فيما تفرد به. ([701])

وقال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج8 ص412): (وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه).

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص393): (لعبد الرزاق أحاديث ينفرد بها، قد أنكرت عليه).

* وابن جريج، مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث، فشر التدليس، تدليس: ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس؛ إلا فيما سمعه من مجروح. ([702])

قال الحافظ الحاكم في «السؤالات» (ص122)؛ سئل الدارقطني، عن تدليس: ابن جريج؟، فقال: (يتجنب تدليسه، فإنه فاحش التدليس، لا يدلس: إلا فيما سمعه من مجروح).

وقال الحافظ الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (ج1 ص532)؛ عن ابن جريج: (ثقة حافظ، وربما حدث: عن الضعفاء، ودلس أسماءهم).

* وجويبر بن سعيد الأزدي، وهو منكر الحديث ([703])، فلا يحتج به.

قال الحافظ الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص68): (متروك).

* ويحيى بن العلاء البجلي، متروك الحديث، قال عنه الإمام أحمد: «كذاب رافضي، يضع الحديث».([704])

قال الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج1 ص197): «متهم».

وقال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج3 ص264): «تركوه».

* وجهالة المرأة التي حدث عنها: جويبر بن سعيد، فهي، لم تدرك معركة الجمل، ولم يعرف أنها أدركت الصحابة y.

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ضعف أثر محمد بن سيرين /، في فتنة مقتل عثمان بن عفان t، وليس هذا الأثر في فتنة: «معركة الجمل»، ولا في فتنة: «معركة صفين».

 

عن محمد بن سيرين / قال: (هاجت الفتنة، وأصحاب رسول الله r، عشرة آلاف، فما حضر فيها منهم: مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين).

أثر ضعيف، مرسل

هكذا: هذه الرواية: «بل لم يبلغوا ثلاثين»، على الجزم.

* ولم يقل: «قيل: لا يبلغون ثلاثين»، بصيغة: التمريض، كما في الرواية: الثانية.

* وقد اضطرب الرواة في هذا الأثر في سنده، وفي متنه:

فأخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج3 ص182)، والخلال في «السنة» (ج2 ص469) من طريق أحمد، حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين به.

هكذا: قال أيوب السختياني: «عن محمد بن سيرين».

* كأنه، لم يسمع منه هذا الأثر، وليس هذا الإسناد من قبيل المدلس، لكنه: من قبيل: المرسل.

* وهذا الإسناد، لعله: غلط من الرواة، كعادتهم.

وأورده ابن تيمية في «منهاج السنة» (ج6 ص236)، وابن كثير في «البداية والنهاية» (ج7 ص253).

* وقد أنكر الإمام محمد بن سيرين /، بمثل هذه الأخبار، التي تروى عنه، في أحداث الصحابة y، وهي مدسوسة من أهل النفاق، في التاريخ الإسلامي.

قال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص155): حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب السختياني، قال: (كان الرجل يحدث محمد بن سيرين، بالحديث، فيقول: إني والله ما أتهمك، ولا أتهم ذاك -يعني: الرجل الذي من أصحاب النبي r- ولكن أتهم من بينكما).

* لذلك: في الأصل أننا نأخذ ما صح في التاريخ، ونترك ما أخطأ فيه الرواة، لأنهم: غير معصومين.

* ولا يلزم من الراوي، أنه غير مدلس؛ بأنه سمع من شيخه كل أحاديثه([705])، بل ممكن أنه لم يسمع لعدد من الأحاديث عن شيخه.

* وذلك: بسبب ضعف الراوي الذي روى عن التلميذ، أو وقع وهم في السند، أو ثبوت غلط في السند، وما شابه ذلك.

* فهذه طريقة الإرسال، ليس التدليس، لانتشار الإرسال، بين التلميذ، وبين شيخه في عصور التحديث، وهذا الأصل يعرفه أهل الشأن، من أهل الحديث فقط.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر / في «النكت على كتاب ابن الصلاح» (ج2 ص77) قول الإمام ابن الصلاح في قبول عنعنة من لم يعرف بالتدليس بدون النظر إلى الإرسال، قال: (فذكر أنه إنما قبل العنعنة لما ثبت عنده أن المعنعن غير مدلس، وإنما يقول: «عن» فيما سمع؛ فأشبه ما ذهب إليه البخاري: من أنه إذا ثبت اللقي، ولو مرة حملت عنعنة غير المدلس على السماع، مع احتمال أن لا يكون سمع بعض ذلك -أيضا- والحامل للبخاري: على اشتراط ذلك تجويز أهل ذلك العصر للإرسال، فلو لم يكن مدلسا، وحدث عن بعض من عاصره، لم يدل ذلك على أنه سمع منه، لأنه وإن كان غير مدلس، فقد يحتمل أن يكون أرسل ([706]) عنه لشيوع الإرسال بينهم، فاشترط أن يثبت أنه لقيه، وسمع منه، ليحمل ما يرويه عنه بالعنعنة على السماع، لأنه لو لم يحمل على السماع لكان مدلسا، والغرض السلامة من التدليس، فتبين رجحان مذهبه!). اهـ.

وأخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (ج4 ص1271)؛ «في أحاديث مقتل عثمان بن عفان t»؛ قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: (وقعت الفتنة، وبالمدينة: عشرة آلاف، أو قال: أكثر من عشرة آلاف من أصحاب رسول الله r، فما دخل الفتنة منهم كلهم؛ إلا ثلاثون).

أثر ضعيف، مرسل

هكذا: روي بالشك في العدد.

قلت: وهذا إسناده مضطرب، وهو مرسل أيضا، فإن ابن سيرين لم يدرك فتنة مقتل عثمان t، فلم يكن ليعرف عدد الصحابة حين ذاك، ولا عدد من دخل في هذه الفتنة.

ويؤيد ذلك: كما في الرواية التالية؛ حيث صرح فيها بأنه قيل له ذلك، فهو من مراسيل ابن سيرين.

وكذلك: فقد ذكر في هذا المتن: «المدينة»، مما يدل على أن الكلام عن فتنة مقتل عثمان t، وهذا ظاهر، وهشام بن حسان من أثبت الناس في ابن سيرين([707])، فلينتبه لذلك. 

* ثم قال ابن شبة في «تاريخ المدينة» (ج4 ص1271): حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: (‌هاجت ‌الفتنة، وأصحاب رسول الله r: عشرة آلاف، فما خف فيها منهم مائة، قيل: لا يبلغون ثلاثين).

أثر ضعيف، مرسل

هكذا: روي بصيغة التمريض: «قيل: لا يبلغون ثلاثين».

قلت: وهذا سنده كسابقه مضطرب، ومرسل، وقد جاء التصريح في هذا اللفظ؛ بقوله: «قيل: لا يبلغون ثلاثين»؛ فالخبر مرسل.

* ثم قال ابن شبة في «تاريخ المدينة» (ج4 ص1271): حدثنا ابن أبي خداش الموصلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن ابن سيرين قال: (لقد قتل عثمان t؛ وإن في الأرض عشرة آلاف، من أصحاب الرسول r، من رآه، فيمن لم يكن له صحبة).

أثر ضعيف، مرسل

قلت: وهذا إسناده كسابقه مضطرب، ومرسل، وهو اللفظ المحفوظ، والمفسر لما سلف، فلينتبه لذلك، فرواته كلهم ثقات، عدا ابن أبي خداش، وهو عبد الله بن عبد الصمد بن خداش وهو صدوق؛ كما في «التقريب» لابن حجر (ص523)، وفي «الكاشف» للذهبي (ج1 ص570).

* وهشام بن حسان من أثبت الناس في ابن سيرين([708])، وفيه التصريح: أن توافر الصحابة، وأن هذا: كان في مقتل عثمان t، ثم لم يذكر اللفظ المرسل الآخر، وهو قوله: «فما خف فيها منهم مائة، قيل: لا يبلغون ثلاثين»، فهو من مراسيل ابن سيرين، فترد.

عن الحافظ سعيد بن أبي عروبة، قال: (ما رأيت أحفظ، عن محمد بن سيرين، من هشام بن حسان). ([709])

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص2020): (هشام بن حسان الأزدي: ثقة؛ من أثبت الناس في ابن سيرين).

وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (8358) من طريق محمد بن علي الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: (ثارت الفتنة، وأصحاب رسول الله r عشرة آلاف، لم يخف فيها منهم إلا أربعون رجلا، وقف مع علي مائتان وبضعة وأربعون رجلا من أهل بدر، فيهم أبو أيوب، وسهل بن حنيف، وعمار بن ياسر).

أثر ضعيف، مرسل

قلت: وهذا إسناده كسابقه مضطرب، ومرسل، وقد جعل عددهم: «أربعين»، بدلا من: «ثلاثين»، وزاد فيه: «وقف مع علي مائتان وبضعة وأربعون رجلا من أهل بدر»، وهذا منكر في نفس المتن، فكيف يقول لم يخف فيه إلا أربعون، ثم يقول أنه وقف مائتان وبضعة وأربعون مع علي t؛ فهذا تناقض، ثم هذا لم يكن، فإنه لم يبق من أهل بدر أحد في ذلك الوقت، وكل هذا من الاضطراب في هذا الخبر، وهو مع ذلك مرسل، فإن ابن سيرين لم يدرك مقتل عثمان بن عفان t.

قال الإمام البخاري في «التاريخ الصغير» (ج1 ص245): (حدثني أحمد -ابن حنبل- قال: سمعت ابن علية قال: كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان).

ولذلك قال عن هذا الخبر: شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (ج6 ص236): (محمد بن سيرين: من أورع الناس في منطقه، ومراسيله: من أصحالمراسيل).

قلت: فأثبت أنه من مراسيل ابن سيرين، فهو منقطع، ناهيك أنه مضطرب، ومخالف للثابت في هذه الفتنة، وهذه علل توهن هذا الخبر، بل وترده.

* بل إن الإمام ابن سيرين بنفسه: أنكر الأخبار المرسلة التي كانت تروى له عن الصحابة.

قال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص155): (حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب قال: كان الرجل يحدث محمد بن سيرين بالحديث، فيقول: إني والله ما أتهمك، ولا أتهم ذاك -يعني: الرجل الذي من أصحاب النبي r- ولكن أتهم: من بينكما!).

أثر صحيح

وإسناده صحيح.

* وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، يخطئ ويهم. ([710])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج8 ص412): (وكان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه).

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص393): (لعبد الرزاق أحاديث ينفرد بها، قد أنكرت عليه).

وقال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص75): (ثقة: يخطئ، على معمر في أحاديث، لم تكن في الكتاب).

ومنه: قال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص156): حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع: وذكر علي بن عاصم، فقال: (خذوا من حديثه ما صح، ودعوا ما غلط، أو ما أخطأ فيه، قال أبو عبد الرحمن: كان أبي: يحتج بهذا؛ وكان يقول: كان يغلط، ويخطئ، وكان فيه لجاج([711])، ولم يكن متهما بالكذب). ([712])

* وهذه المراسيل التي ذكرت في «معركة الجمل»، كلها غلط في غلط، لا يحتج بها، ولا يعتمد عليها في التاريخ.

* وعلى فرض صحته: فسر الفقهاء: أن الفتنة ([713])، من كلام محمد بن سيرين /، بمقتل عثمان بن عفان t، وخروج الخوارج على علي بن أبي طالب t، ومعاوية بن أبي سفيان t، بعد ذلك. ([714])

* وفتنة مقتل عثمان بن عفان t، هي الفتنة الأولى وأعظمها، وانفتح باب الفتن بعدها. ([715])

* فعلى فرض صحة هذا الأثر: فالمقصود فتنة مقتل عثمان بن عفان t، وما حدث بعدها من أمور.

* ولا يعني: هذا الكلام، أن الصحابة t، قد اشترك عدد منهم في قتل عثمان t، أو اشتركوا في التحريض عليه، مع الناقمين على عثمان t؛ فهم: لم يشتركوا في هذه الفتنة، بل هم كانوا من الساعين في إطفاء هذه الفتنة، ومن القامعين لأهلها، من الخوارج، والمنافقين، وغيرهم. ([716])

قال الإمام الآجري / في «الشريعة» (ج4 ص1750): (ولقد أنكر أصحاب رسول الله r، قتل عثمان t: إنكارا شديدا، وبكوا عليه). اهـ.

* فأثر محمد بن سيرين ونقله، لا يصح.

والأولى: أن الصحابة هم: الذين ينقلون؛ بمثل هذا الكلام عن منهج الصحابة في الفتن، وهم: لم ينقل عنهم ذلك.

* فهذه الآثار: مراسيل، مركبة في أحداث الصحابة t، وهي مشتبهة في المعنى، لما فيها من الطعن في الصحابة y.

* فهي مشتبهة؛ ويعني: ملتبسة غير واضحة، أو فيها شك، لما فيها من الاشتباه، التي يصعب التمييز في اختلاط أحداثها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «منهاج السنة» (ج4 ص547): (وذلك: أن الله تعالى، بعث محمدا r، بالهدى، ودين الحق.

* فبالهدى يعرف الحق، وبدين الحق يقصد الخير، ويعمل به.

* فلا بد من علم بالحق، وقصد له، وقدرة عليه، والفتنة: تضاد ذلك، فإنها تمنع معرفة الحق، أو قصده، أو القدرة عليه.

* فيكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل، حتى لا يتميز لكثير من الناس أو أكثرهم، ويكون فيها من الأهواء، والشهوات ما يمنع قصد الحق وإرادته، ويكون فيها من ظهور قوة الشر، ما يضعف القدرة على الخير.

* ولهذا: ينكر الإنسان قلبه عند الفتنة، فيرد على القلوب ما يمنعها من معرفة الحق، وقصده، ولهذا: يقال: فتنة: عمياء صماء، ويقال: فتن كقطع الليل المظلم، ونحو ذلك، من الألفاظ التي يتبين ظهور الجهل فيها، وخفاء العلم). اهـ.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ضعف أثر عامر الشعبي /، في ذكر معركة الجمل، وهي لم تثبت في التاريخ الإسلامي

 

عن الشعبي قال: (لم يشهد الجمل من أصحاب النبي r، من المهاجرين والأنصار؛ إلا علي وعمار، وطلحة والزبير، فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب).

أثر ضعيف، مضطرب

* اضطرب الرواة في هذا الأثر، في سنده، ومتنه:

فأخرجه ابن أبي شيبة في «كتاب: الجمل» (ج5 ص264) من طريق ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه منصور بن عبد الرحمن الغداني، يهم ويخالف في الحديث، قال عنه أحمد: «إلا أنه خالف في حديثه».([717])

قال الإمام أحمد في «العلل» (ج2 ص344): (يخالف في أحاديث).

وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8 ص175): (ليس بالقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به).

وأورده الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج2 ص149)؛ ووصف قول الشعبي: بالمبالغة، وهو: لا يصح.

* وابن أبي شيبة يخطئ، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([718])، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت: عن أبي إسحاق، عن أبي المعلى، عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان»([719])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([720]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([721]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([722])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([723]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

* إذا من ذا الذي لا يخطئ، ومن ذا يسلم من الوهم. ([724])

فعن علي بن المديني / قال: (وكان شعبة بن الحجاج([725])، يخطئ في أسماء الرجال). ([726])

قال أبو أحمد العسكري / في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص10): (وبدأت بذكر جملة من أخبار المصحفين، وبعض ما وهم فيه العلماء، غير قاصد: للطعن على أحد منهم، ولا الوضع منه، وما يسلم أحد من زلة، ولا خطأ؛ إلا من عصم الله تعالى). اهـ

قلت: والسعيد من عدت غلطاته، وبينت له، وصححها، وهو فرح بذلك!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352): (وكما أنهم يستشهدون، ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ؛ فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها، بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا: علم علل الحديث). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج18 ص42): (وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه). اهـ

وعن الإمام يحيى بن معين / قال: (لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها، ما عقلناه). ([727])

وعن الإمام أحمد / قال: (الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه) ([728]) . ([729])

قلت: وهذا يدل على أن الحديث لا بد أن تجمع طرقه، لكي يتبين اضطرابه، وشذوذه، والخطأ في أسانيده.

قال الإمام ابن الصلاح / في «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص193): (والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يضبط). اهـ

وقال الإمام ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج9 ص161): (الغلط لا يسلم منه أحد). اهـ

وقال الإمام ابن طاهر / في «المؤتلف والمختلف» (ص2): (فليس يسلم أحد من سهو، وخطأ) ([730]). اهـ

* ورواه شريح بن يونس، وعمرو بن محمد؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن قال: قال الشعبي: (لم يشهد الجمل من أصحاب رسول الله r من المهاجرين والأنصار، غير علي، وعمار، وطلحة والزبير، فإن جاؤوا بخامس، فأنا كذاب).

أثر ضعيف، مضطرب

أخرجه البلاذري في «أنساب الأشراف» (ج3 ص987).

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه منصور بن عبد الرحمن الغداني، وهو له أوهام، لا يحتج به. ([731])

وأخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق بشر بن المفضل قال: نا منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي قال: (من حدثك أنه شهد الجمل، من أهل بدر، غير أربعة، أو إن جاؤوا بخامس؛ كان علي وعمار: ناحية، وطلحة والزبير: ناحية).

أثر ضعيف، مضطرب

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه، فيه منصور بن عبد الرحمن الغداني، وهو يهم، ويخطئ، لا يحتج به. ([732])

* ورواه سيف بن عمر التميمي، عن عمرو بن محمد، عن الشعبي قال: (بالله الذي لا إله إلا هو، ما نهض في ذلك الأمر؛ إلا ستة بدريين، ما لهم سابع، فقلت([733]): اختلفتما، قال: لم نختلف -إن الشعبي: شك في أبي أيوب، أخرج حيث أرسلته أم سلمة ڤ، إلى علي t، بعد صفين، أو لم يخرج؛ إلا أنه قدم عليه، فمضى إليه، وعلي t، يومئذ بالنهروان).

أثر منكر، مضطرب

أخرجه سيف بن عمر في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص262).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة. ([734])

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([735])

* ورواه سيف بن عمر التميمي، عن مجالد، عن الشعبي قال: (بالله الذي لا إله إلا هو، ما نهض في تلك الفتنة؛ إلا ستة بدريين، ما لهم: سابع، أو سبعة ما لهم ثامن).

أثر منكر، مضطرب

أخرجه سيف بن عمر في كتاب: «الجمل ومسير عائشة وعلي» (ص261).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة. ([736])

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([737])

* ومجالد بن سعيد بن عمير الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، فلا يحتج به. ([738])

فاضطرب الرواة في هذا الأثر، كما سبق.

فمرة؛ يقال: «فإن جاؤوا بخامس».

ومرة؛ يقال: «ما نهض في ذلك الأمر؛ إلا ستة بدريين، ما لهم سابع»، ولم يذكر من: هم.

ومرة؛ يقال: «ما نهض في تلك الفتنة؛ إلا ستة بدريين، ما لهم: سابع، أو سبعة ما لهم: ثامن»، هكذا: على الشك.

* وهناك ألفاظ أخرى منكرة، لا تصح.

* ومنصور بن عبد الرحمن الغداني مدار الأثر عليه، وقد ذكره الحافظ ابن الجوزي في «الضعفاء والمتروكين» (ج3 ص140)؛ وقال: (منصور بن عبد الرحمن: خمسة؛ لم يقدح في غيره!). فهو: ممن قدح فيه.++++

ولذلك: لم يخرج له الحافظ البخاري في «صحيحه» شيئا، وكذا: الإمام مسلم لم يرو له إلا حديثا واحدا في المتابعات.

فهو عند أئمة الحديث: لا يحتج به، وخاصة إذا تفرد، وقد تفرد بهذا الأثر عن الشعبي، فلا يحتج به.

وأما متابعات سيف بن عمر الضبي، فإنها مركبة الأسانيد، لا تثبت، لحال سيف هذا، فإنه متهم بالزندقة، لا يلتفت لأسانيده وأحاديثه البتة.

فالأثر: لا يثبت.

* وقد اضطرب في متنه أيضا، وخالف ما هو مستقر عند كبار التابعين.

 مرة يقال: «من المهاجرين والأنصار»، ومرة يقال: «من أهل بدر»، أو «من البدريين».

وهذا منكر: حيث قال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج3 ص90): (حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب ([739]) قال: وقعت الفتنة، ولم يبق من أهل بدر أحد!، وقال يحيى مرة أخرى: لم يبق من المهاجرين أحد!). اهـ.

وإسناده صحيح.

فكيف يقال: دخل فيها عمار والزبير ﭭ؛ وهما من البدريين، وأيضا هما من المهاجرين الأولين ومعهما طلحة y.

* ومراد الإمام سعيد بن المسيب /، بالفتنة، هنا: هي عموم الفتنة([740])، التي وقعت من أهل البدع، ودسهم للأحاديث الضعيفة، وغيرها في ذلك العهد، في الدين.

فعن الإمام محمد بن سيرين / قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة -فتنة: أهل البدع([741])- قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة، فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم). ([742])

وقال ابن هانئ في «المسائل» (ص 465): (قال لي أبو عبد الله: لم يشهد مسروق الجمل، ولا مرة -هو مرة بن شراحيل الهمداني-، أما مرة([743])، فإنه لحق بالديلم، ولم يشهد الجمل، ثم قال: أهل الكوفة لو قدروا يلطخون كل أحد لفعلوا) ([744]). اهـ.

وقال الخلال في «السنة» (ج2 ص460): (أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سألت أبا عبد الله، قلت: ما تقول فيما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة، وأظن ذكر معاوية؟([745])، فقال: «من أنا؟، أقول في أصحاب رسول الله r: كان بينهم شيء، الله أعلم»). اهـ.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ضعف أثر الزهري: «ثارت الفتنة، وأصحاب رسول الله r: متوافرون»

 

عن الزهري قال: (ثارت الفتنة، وأصحاب رسول الله r: متوافرون فأجمعوا رأيهم، على أنه من أصاب دما، أو فرجا، أو مالا، بتأويل القرآن، فلا حد عليه([746])؛ إلا أن يوجد المال، قائما بعينه).

أثر منكر

اضطرب الرواة في هذا الأثر في سنده، وفي متنه:

فأخرجه الخلال في «السنة» (ج1 ص93) من طريق محمد بن آدم، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن معمر، عن الزهري به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه يحيى بن اليمان العجلي، وهو منكر الحديث، وله أوهام، وقد اختلط.

قال عنه وكيع: «عنده تخليط»، وقال ابن المديني: «تغير حفظه»، وقال أحمد: «ليس بحجة»، وقال أبو داود: «يخطئ في الأحاديث ويقلبها»، وقال ابن سعد: «كان كثير الحديث، كثير الغلط، لا يحتج به إذا خولف»، وقال النسائي:  «ليس بالقوي»، وقال أبو زرعة الرازي: «كان يخيل إليه الشيء»، وقال أبو حاتم الرازي: «مضطرب الحديث»، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: «ضعيف، كأن حديثه خيال»، وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه»، وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في نفسه لا يتعمد الكذب؛ إلا أنه يخطئ، ويشبه عليه». ([747])

قال الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص1070): (صدوق، عابد، يخطئ كثيرا، وقد تغير).

* ومحمد بن مسلم الزهري، لم يدرك حادثة: «الجمل»، وقد أرسلها.

* ومراسيل الزهري، من أضعف المراسيل. ([748])

فهو: حديث كذب.

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص174 و175) من طريق بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: (قد هاجت الفتنة الأولى، وأدركت، -يعني: الفتنة- رجالا ذوي عدد من أصحاب رسول الله r ممن شهد معه بدرا، وبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة، ولا يقام فيها على رجل قاتل، في تأويل القرآن، قصاص فيمن قتل، ولا حد في سباء امرأة سبيت ولا يرى عليها حد، ولا بينها وبين زوجها ملاعنة، ولا يرى أن يقفوها أحد إلا جلد الحد، ويرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتد فتقضي عدتها من زوجها الآخر، ويرى أن يرثها زوجها الأول).

حديث منكر، كذب

قلت: وهذا سنده منكر، فإن الزهري يرسل عن الصحابة y، ولم يدرك هذه الحادثة، فهي: مرسلة، لا تصح.

* وقد روى الشق الثاني: بلاغا، بقوله: «وبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة، ولا يقام فيها على رجل قاتل، في تأويل القرآن، قصاص فيمن قتل...».

قال الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (ج8 ص116): (والزهري: لم يدرك الفتنة المشار إليها، وهي: وقعة صفين([749])). اهـ.

* وهذا يدل أن الزهري، لم يشهد أحداث الصحابة، ولم يدركها، فهي: مرسلة.

ومنه: قال الإمام أبو عبيد في «الأموال» (ص575): (ليس يثبت عنه، إنما كان ابن شهاب: يرسله، عنه)

والأثر ضعفه: الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (ج8 ص116).

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص175)، وسعيد بن منصور في «السنن» (ج2 ص339)، وعبد الرزاق في «المصنف» (ج10 ص121) من طريق معمر، عن الزهري، قال: كتب إليه سليمان بن هشام يسأله عن امرأة فارقت زوجها، وشهدت على قومها بالشرك، ولحقت بالحرورية فتزوجت فيهم، ثم جاءت تائبة، قال: فكتب إليه الزهري، وأنا شاهد: (أما بعد، فإن الفتنة الأولى، ثارت وفي أصحاب النبي r ممن شهد بدرا، فرأوا أن يهدم أمر الفتنة، لا يقام فيها حد على أحد في فرج استحله بتأويل القرآن، ولا قصاص في دم استحله بتأويل القرآن، ولا مال استحله بتأويل القرآن، إلا أن يوجد شيء بعينه، وإني أرى أن تردها إلى زوجها، وتحد من قذفها).

* هكذا: قال في هذا المتن.

فهو: حديث مضطرب، منكر.

قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله؛ فإن الزهري: يرسل عن الصحابة.

* وقد روى الشق الثاني في الرواية الأولى: بلاغا، بقوله: «وبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدر أمر الفتنة، ولا يقام فيها على رجل قاتل، في تأويل القرآن، قصاص فيمن قتل...».

* وهذا الأثر خالف، فقه الصحابة y، أنهم: يقيمون القصاص على أهل البدع، إذا قتلوا، ولا يلتفت إلى من تأول القرآن؛ منهم: مثل: الخوارج الحرورية، وغيرهم.

قال الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (ج8 ص116): (والزهري: لم يدرك الفتنة المشار إليها، وهي: وقعة صفين([750])). اهـ.

* وهذا يدل أن الزهري، لم يشهد أحداث الصحابة، ولم يدركها، فهي: مرسلة.

ومنه: قال الإمام أبو عبيد في «الأموال» (ص575): (ليس يثبت عنه، إنما كان ابن شهاب: يرسله، عنه)

والأثر ضعفه: الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (ج8 ص116).

وأخرجه الخلال في «السنة» (ج1 ص94) من طريق يزيد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن الحسن بن الفرح، قال: قال سفيان بن عيينة، قال الزهري: (وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله r متوافرون، فلم يروا قصاصا على مال، ولا دم، أصيب في تأويل القرآن، ولا في فتنة).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: يزيد بن عبد الله الأصبهاني، والحسن بن محمد، والحسن بن الفرح، لا يعرفون في الحديث.

* والزهري: يرسل عن الصحابة، ولم يشهد الحادثة، فهي مرسلة، لا تصح. ([751])

وأورده شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (ج4 ص547).

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل على ذكر الآثار المنكرة، في عدد قتلى الفريقين في معركة الجمل، وأنها كلها من الآثار الواهية، التي لا يعتمد عليها في التاريخ الإسلامي؛ لأن أصل وقعة الجمل، هي أسطورة وخرافة، اكتتبها أهل النفاق، لينالوا من صحابة رسول الله r، خاصة: من أم المؤمنين عائشة ڤ، وأسانيدها مركبة في قتلى معركة الجمل

 

عن محمد بن أبي يعقوب الضبي، قال: (قتل من أهل البصرة: ألفان وخمس مائة من الأزد، وثمان مائة من بني: ضبة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال في عدد القتلى!.

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي يعقوب الضبي به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه جرير بن حازم الأزدي، له أوهام، وهذه منها.

قال أحمد: «جرير كثير الغلط»، وقال الساجي: «صدوق حدث بأحاديث، وهم فيها، وهي مقلوبة»، وقال يحيى بن سعيد القطان: «كان جرير يهم في الشيء»، وقال الأزدي: «أحاديثه مقلوبة، ولم يكن بالحافظ». ([752])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص144) عن جرير بن حازم: (كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه).

وقال الحافظ الترمذي في «العلل الكبير» (ج1 ص131): (قلت: للبخاري، كيف جرير بن حازم؟، قال: هو صحيح الكتاب؛ إلا أنه ربما وهم في الشيء).

* ومحمد بن أبي يعقوب الضبي، لم يدرك: معركة الجمل، لأنه من الطبقة السادسة، فلم يسمع من أحد من الصحابة. ([753])

فالإسناد: مرسل، لا يصح.

وعن قتادة بن دعامة، قال: (قتل يوم الجمل: عشرون ألفا).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: «عشرون ألفا».

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق كهمس بن المنهال قال: نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بن دعامة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه كهمس بن المنهال السدوسي، وهو له أوهام ([754])، وهذا منها، فأتى بالمنكر في روايته هذه.

* وقد روى كهمس بن المنهال، عن سعيد بن أبي عروبة.

* وسعيد بن أبي عروبة، قد اختلط، ولا يقبل من حديثه إلا ما روي منه قبل ذلك، وكهمس بن المنهال ممن روى عنه، بعد الاختلاط.([755])

وقد ذكر عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص163)؛ عن الإمام أحمد، أن سعيد بن أبي عروبة، قد اختلط.

* وكهمس بن المنهال هذا: رمي بالقدر.

وقد أدخله: الحافظ البخاري في «الضعفاء» (ص316).

وقال عنه الساجي: «كان قدريا، ضعيفا، لم يحدث عنه الثقات».

* وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص534): (اتهم بالقدر، وله حديث منكر، أدخله البخاري من أجله في كتاب: «الضعفاء»).

وقال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص410): (له حديث منكر، أدخله من أجله البخاري في كتاب: «الضعفاء»).

* وروى له البخاري في «صحيحه» (ج5 ص11)، حديثا، مقرونا بغيره، ليبين: ضعف كهمس بن المنهال.

* وقتادة بن دعامة السدوسي، قد أرسل عن كثير من الرواة، ولم يسمع منهم، فينبغي التفطن لعنعنته، للنظر إلى إعلال الحديث، بالقرائن التي تحفه، خاصة: النظر إلى نكارة متن الحديث، الذي يرويه قتادة عن مشايخه، ومخالفته للأصول، بمثل: أحاديث الباب.

وقال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج6 ص39): (وقتادة حافظ: مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص254): (قتادة بن دعامة السدوسي: أحد المشهورين بالتدليس، وهو أيضا يكثر من الإرسال).

قلت: فهو مكثر من الإرسال في الأحاديث، فلا بد أن نتفطن لها. ([756])

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص351): (قوم رووا: عن شيوخ لم يروهم قط، ولم يسمعوا منهم: إنما قالوا: «قال فلان»، فحمل ذلك عنهم: على السماع، وليس عندهم عنهم، سماع عال، ولا نازل).

وعن الإمام شعبة بن الحجاج قال: (كان قتادة إذا جاء ما سمع قال: «حدثنا»، وإذا جاء ما لم يسمع قال: «قال فلان»).([757])

* والتدليس: هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، موهما سماعه للحديث؛ أي: موهما أنه قد سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد سمعه منه؛ بصيغة محتملة، كـ«عن»، أو «قال».([758])

 قال الحافظ الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص97): (والمدلس: رواية المحدث: عمن عاصره، ولم يلقه، فيتوهم أنه سمع منه، أو روايته: عمن لقيه ما لم يسمعه منه، هذا هو التدليس في الإسناد).

قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج5 ص291): (وقتادة إذا لم يقل: «سمعت»، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة، لأنه يدلس عمن لم يسمع منه، وربما كان بينهما: غير ثقة، وليس مثل هذه الأحاديث يعارض بها) ([759]).

وعن مغيرة عن الشعبي /: (قيل: له، هل رأيت قتادة؟، قال: نعم، رأيته: كحاطب ليل). ([760])

يعني: يأخذ عن كل أحد. ([761])

فعن أبي عمرو بن العلاء / قال: (كان قتادة، وعمرو بن شعيب، لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد) ([762])؛ يعني: عن الثقة، وعن الضعيف. ([763])

قلت: وقتادة: تدليسه أقل، من إرساله، فأكثر ما ذكروا عنه الإرسال.

* وقد أنكر على قتادة: أحمد، وابن معين، والبخاري، وابن المديني، وغيرهم، بمثل: هذه الأحاديث المنكرة، بسبب الإرسال، أو التدليس.

وقال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص343): (قوم دلسوا: على أقوام مجهولين، لا يدرى من هم: ومن أين هم).

وعن سعيد القطعي قال: (كنا نتحدث، أن قتلى الجمل: يزيدون على ستة آلاف).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا قال: «ستة آلاف».

أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص61) من طريق أبي الحسن، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية الخرساني، عن سعيد القطعي به.

قلت: وهذا سنده تالف، فيه محمد بن الفضل بن عطية الخرساني، كذبوه. ([764])

قال عنه الإمام أحمد: «ليس بشيء، حديثه، حديث: أهل الكذب»، وقال الإمام ابن معين: «كان كذابا»، وقال الإمام ابن المديني: «روى عجائب».([765])

 قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج3 ص88)؛ عن محمد بن الفضل: «تركوه».

وقال الحافظ الذهبي في «المغني» (ج2 ص624): «مشهور: تركوه، وبعضهم: كذبه».

* وسعيد بن قطن القطعي، وهو مجهول، لا يحتج به، وقال الحافظ البخاري: روى حديثا: منكرا. ([766])

* ثم هو لم يدرك معركة الجمل، ولم يشهدها، فكيف يرويها!.

وأخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق وهب، وحدثني المعلى أبو حاتم قال: حدثتني جدتي، قالت: (خرجنا إلى قتلى الجمل، فعددناهم بالقصب: عشرين ألفا).

حديث منكر، كذب

هذا: مرسل.

هكذا: جاء فيه: «عشرون ألفا».

قلت: وهذا سنده منكر، لجهالة: جدة المعلى أبي حاتم.

وعن علي بن زيد، قال: (قتل يوم الجمل: سبعة آلاف).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «سبعة آلاف».

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق أبي اليقظان، عن الركين بن القاسم، عن علي بن زيد به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو منكر الحديث.

قال عنه ابن معين: «ضعيف، ليس بذاك القوي»، وقال أبو زرعة: «ليس بالقوي»، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال أحمد: «ليس هو بالقوي»، وقال مرة: «ضعيف الحديث»، وقال ابن خزيمة: «لا أحتج به، لسوء حفظه»، وقال النسائي: «ضعيف»، وقال ابن سعد: «فيه ضعف، ولا يحتج به»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال الجوزجاني: «واهي الحديث، ضعيف فيه»، وقال ابن حجر: «ضعيف»، وقال المنذري: «لا يحتج بحديثه». ([767])

قال الحافظ ابن حبان في «المجروحين» (ج2 ص78): (كان يهم في الأخبار، ويخطئ في الآثار، حتى كثر ذلك في أخباره، وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به).

* ثم هو لم يدرك معركة الجمل، ولم يشهدها، فكيف يرويها!. ([768])

وأخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق حاتم بن مسلم، عن عبد الرحمن بن خالد بن العاص، عن أبيه، قال: (قتل ثلاثة عشر ألفا، من أصحاب علي، ما بين الأربع مائة، إلى خمس مائة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «ثلاثة عشر ألفا».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الرحمن بن خالد بن العاص المخزومي، وهو لا يعرف حاله في الحديث، وهو في عداد التابعين. ([769])

* وخالد بن العاص المخزومي، لم يشهد: معركة الجمل.

وعن ابن أبي مليكة، قال: (أصيب من أصحاب علي، خمس مائة).

حديث منكر، كذب

وهذا: مرسل.

هكذا: قال: «خمس مائة».

أخرجه خليفة بن الخياط في «التاريخ» (ص186) من طريق أبي الحسن، عن محمد بن صالح الثقفي، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه ابن جريج وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث. ([770])

قال أبو بكر الأثرم، عن أحمد بن حنبل قال: (إذا قال: ابن جريج، قال: فلان، وقال: فلان، وأخبرت: جاء بمناكير). ([771])

فشر التدليس، تدليس: ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس؛ إلا فيما سمعه من مجروح. ([772])

قال الحافظ الحاكم في «السؤالات» (ص122)؛ سئل الدارقطني، عن تدليس: ابن جريج؟، فقال: (يتجنب تدليسه، فإنه فاحش التدليس، لا يدلس: إلا فيما سمعه من مجروح).

وقال الحافظ الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (ج1 ص532)؛ عن ابن جريج: (ثقة حافظ، وربما حدث: عن الضعفاء، ودلس أسماءهم).

قلت: فابن جريج: يدلس، تدليسا، سيئا، ويظهر أنه أخذه من ضعيف، أو متروك، أو مجهول، وهذا منها.

* ثم إن ابن أبي مليكة، لم يشهد معركة الجمل.

وقيل: بلغ قتلى يوم: «الجمل»، عشرة آلاف، نصفهم من أصحاب: علي t، ونصفهم من أصحاب: عائشة ڤ.

* من الأزد ألفان، ومن سائر اليمن: خمسمائة، ومن مضر: ألفان، وخمسمائة، وخمسمائة: من تميم، وألف من بني: ضبة، وخمسمائة من: بكر بن وائل.

* وقتل من أهل البصرة في: المعركة الأولى، خمسة آلاف، ولم ير يوم كان أكثر من يد مقطوعة، ورجل مقطوعة، لا يدرى من صاحبها: منه.

* وقتل من أهل البصرة: يومئذ عشرة آلاف، من أصحاب علي t: خمسة آلاف، وقتل من بني عدي: يومئذ سبعون شيخا، كلهم: قد قرأ القرآن، سوى الشباب، ومن لم يقرأ القرآن. ([773])

* وكل ذلك: من الأباطيل في التاريخ الإسلامي.

هذه الروايات: أخرجها الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج3 ص58) من طريق سيف بن عمر، عن محمد، وطلحة، قالا: (كان قتلى الجمل، حول الجمل: عشرة آلاف، نصفهم من أصحاب: علي، ونصفهم من أصحاب: عائشة... فذكره).

حديث منكر، كذب

وإسناده منكر، فيه سيف بن عمر التميمي، وهو متهم بالكذب. ([774])

قال عنه ابن معين: «فلس: خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».([775])

* وهذه الآثار قد اضطرب فيها الرواة في عدد قتلى: «معركة الجمل»، ولم يضبطوا عدد القتلى، مما يدل على عدم صحة هذه الآثار.

فمرة؛ يقال: «خمس مائة».

ومرة؛ يقال: «ثلاثة عشر ألفا».

ومرة؛ يقال: «سبعة آلاف».

ومرة؛ يقال: «يزيدون على ستة آلاف».

ومرة؛ يقال: «عشرون ألفا».

ومرة؛ يقال: «قتل من أهل البصرة: ألفان وخمس مائة من الأزد، وثمان مائة من بني: ضبة».

ومرة؛ يقال: «عشرة آلاف».

ومرة؛ يقال: «قتل من الأزد: ألفان، ومن سائر اليمن: خمسمائة، ومن مضر: ألفان وخمسمائة، وخمسمائة من تميم، وألف: من بني ضبة، وخمسمائة: من بكر بن وائل».

ومرة؛ يقال: «قتل من أهل البصرة: يومئذ، عشرة آلاف من أصحاب علي t».

ومرة؛ يقال: «سبعون شيخا، كلهم: قد قرأ القرآن».

* إلى غير ذلك من الأعداد للقتلى في: «معركة الجمل».

* وهذه المتون، كلها باطلة، لا تصح.

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل

 على

ضعف مناظرة ابن عباس t؛ للخوارج الحرورية

 

عن عبد الله بن عباس ﭭ، قال: (لما خرجت الحرورية، اعتزلوا في دار، وكانوا ستة آلاف، فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة؛ لعلي أكلم هؤلاء القوم.

قال: إني أخافهم عليك.

قلت: كلا، فلبست، وترجلت، ودخلت عليهم في دار، نصف النهار -وهم قائلون- فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس!، فما جاء بك؟!.

قلت لهم: أتيتكم من عند أصحاب النبي r -المهاجرين، والأنصار، ومن عند ابن عم النبي r وصهره- وعليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد؛ لأبلغكم ما يقولون، وأبلغهم ما تقولون.

فانتحى لي نفر منهم.

قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله r وابن عمه.

قالوا: ثلاث.

قلت: ما هن؟.

قالوا: أما إحداهن، فإنه حكم الرجال في أمر الله، وقال الله تعالى: ]إن الحكم إلا لله[ [يوسف:40]؛ ما شأن الرجال والحكم؟!.

قلت: هذه واحدة.

قالوا: وأما الثانية: فإنه قاتل، ولم يسب، ولم يغنم؛ إن كانوا كفارا، لقد حل سبيهم، ولئن كانوا مؤمنين ما حل سبيهم، ولا قتالهم.

قلت: هذه ثنتان، فما الثالثة؟.

قالوا: محى نفسه «من أمير المؤمنين»؛ فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين!!.

قلت: هل عندكم شيء غير هذا؟.

قالوا: حسبنا هذا.

قلت لهم: أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله جل ثناؤه، وسنة نبيه r ما يرد قولكم؛ أترجعون؟.

قالوا: نعم.

قلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله؛ فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صير حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم، فأمر الله تبارك وتعالى أن يحكموا فيه؛ أرأيت قول الله تبارك وتعالى:  ]يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم[ [المائدة:95]؛ وكان من حكم الله أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه، ولو شاء لحكم فيه، فجاز من حكم الرجال.

أنشدكم بالله، أحكم الرجال في صلاح ذات البين، وحقن دمائهم أفضل أو في أرنب؟!.

قالوا: بلى، بل هذا أفضل.

قلت: وفي المرأة وزوجها: ]وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها[ [النساء: 35]؛ فنشدتكم بالله، حكم الرجال في صلاح ذات بينهم، أفضل من حكمهم في بضع امرأة؟!.

قلت: أخرجت من هذه؟.

قالوا: نعم.

قلت: وأما قولكم قاتل ولم يسب، ولم يغنم؛ أفتسبون أمكم عائشة، تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، وهي أمكم؟!، فإن قلتم: إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها، فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا؛ فقد كفرتم، لأن الله تعالى يقول: ]النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم[ [الأحزاب:6]؛ فأنتم بين ضلالتين؛ فأتوا منها بمخرج، أفخرجت من هذه؟.

قالوا: نعم.

قلت: وأما محى نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون، أن نبي الله r يوم الحديبية: صالح المشركين، فقال لعلي: اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك!. فقال رسول الله r: امح يا علي، اللهم إنك تعلم أني رسول الله، امح يا علي، واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله.

والله لرسول الله r خير من علي، وقد محى نفسه، ولم يكن محوه نفسه ذلك: محاه من النبوة، أخرجت من هذه؟.

قالوا: نعم.

فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم، فقتلوا على ضلالتهم، قتلهم المهاجرون، والأنصار).

حديث منكر

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ج5 ص165 و167)، وأحمد في «المسند» (ج1 ص342)، وأبو داود في «سننه» (4037)؛ مختصرا، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج1 ص522)، وأبو عبيد في «الأموال» (444)، وعبد الرزاق في «المصنف» (ج10 ص157)، والحاكم في «المستدرك» (ج2 ص150)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص179)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج1 ص318)، وابن الجوزي في «تلبيس إبليس» (ص91)، والطبراني في «المعجم الكبير» (15098)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (ج2 ص962) من طرق عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس ﭭ به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه عكرمة بن عمار العجلي، وهو مضطرب الحديث، ويخطئ ويهم، فلا يحتج به.

قال عنه أحمد: «عكرمة مضطرب الحديث»، وقال يحيى القطان: «ضعيف الحديث»، وقال أبو حاتم: «ربما وهم في حديثه»، وقال صالح بن محمد الأسدي: «كان يتفرد بأحاديث طوال ([776])، ولم يشركه فيها أحد»، وقال إسحاق بن أحمد: «كان كثير الغلط»، وقال ابن خراش: «في حديثه: نكرة».([777])

* فعكرمة بن عمار: مضطرب في الحديث، وله أوهام، لأنه لم يكن عنده كتاب، فيحدث من حفظه: فيهم. ([778])

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

أهل الحديث؛ هم: أهل الاختصاص في الأحكام في الأصول والفروع، فالمرجع إليهم في الفتاوى في الإسلام................................

5

2)

الذين دونوا التاريخ والسيرة في كتبهم، قد ملئوها بالأخبار المنكرة، والمكذوبة، والضعيفة، على رسول الله r، وعلى صحابته y..........

6

3)

إنكار الإمام ابن العربي، لأحاديث كثيرة قد رويت في التاريخ والسير، في موقعة: «الجمل»، وموقعة: «صفين»، وغيرها، وأنها من الباطل، وقد أتت من المتعصبة الذين يريدون الطعن في الصحابة y.............................................................................................................

7

4)

المقدمة.....................................................................................................

12

5)

ذكر الدليل على بطلان معركة الجمل، التي زعموا أنها وقعت بين علي بن أبي طالب t، وبين عائشة ڤ، وأنها لم تحدث في التاريخ الإسلامي، ولم يقتتل فيها الصحابة y، لا من علي بن أبي طالب، ولا من عائشة، ولا من الزبير بن العوام، ولا من طلحة بن عبيد الله، ولا من غيرهم؛ لأن هذه المعركة من الكذب عليهم في هذه الحياة................................................................................................

24

6)

ذكر الدليل على ضعف، حديث: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين»، وقد وقع فيه اضطراب واختلاف في سنده، ومتنه، فهو: حديث ضعيف، معلول...................

48

7)

ذكر الدليل على كشف علل: «موقعة الجمل»، في كتب المسانيد، والسير، والتواريخ، وأنها ليست؛ إلا خرافة من الخرافات الأولى، وأسطورة من الأساطير القديمة، والأباطيل الواهية.............................

139

8)

ذكر الدليل على ثبوت حديث: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ولعل أن النبي r قال ذلك: عند موت كسرى: «ملك الفرس»، وتولي ابنته من بعده، ولا دخل: «لموقعة الجمل» في هذا الحديث...................................................................................................

180

9)

ذكر الدليل على خطأ المؤرخين لكتب السير، والتواريخ، أن الزبير بن العوام t، قتل في معركة الجمل، وهذا من الكذب، وذلك لضعف أسانيد مقتله في هذه المعركة، وهي في الأصل خرافة في هذه الحياة، لا وجود لها في السيرة.......................................................

182

10)

ذكر الدليل على أن النبي r: سمى: الزبير بن العوام t، الناصر للإسلام، ومن كان كذلك: فيستحيل أن تقع منه فتنة في الإسلام، بل كان ناصرا للإسلام، مخلصا فيه، وقد كان حضر جميع الغزوات مع النبي r، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله r، وعلى ذلك: فهو ناصر الإسلام إلى أن مات t، ولم يقتل في معركة الجمل، لأن هذا من الكذب في التاريخ .....................................................................

251

11)

ذكر الدليل على ضعف حديث: عبد الله بن الزبير t، في روايته: عن والده: الزبير بن العوام t، في شهوده، يوم الجمل، وما حصل له من القتل فيها، وتقسيم تركته على أولاده، وزوجاته، وقد اضطرب الرواة في تحديد تركة الزبير بن العوام t، بالإضافة إلى اضطرابهم في أسانيده، وضعفها، ومتونه مما يدل على عدم ثبوت هذا الحديث بطوله.................................................................................

254

12)

ذكر الدليل على الآثار المنكرة، في: «وقعة الجمل»، وأنها من الآثار الباطلة، التي لم تثبت في التاريخ الإسلامي؛ لأن أصل: «معركة الجمل»، هي معركة خيالية اكتتبها أهل الباطل، ليطعنوا في صحابة النبي r، خاصة: في الطعن في أم المؤمنين عائشة ڤ....................

296

13)

ذكر الدليل على أن علي بن أبي طالب t؛ لم يقل في «وقعة الجمل»، أن لا يقتل مدبرا، ولا يأخذ مالا، ولا يكشف سترا، ولا يقتل جريحا، ولا يسبي...........................................................................

422

14)

ذكر الدليل على ضعف أثر محمد بن سيرين، في فتنة مقتل عثمان بن عفان t، وليس هذا الأثر في فتنة: «معركة الجمل»، ولا في فتنة: «معركة صفين».......................................................................................

462

15)

ذكر الدليل على ضعف أثر عامر الشعبي، في ذكر معركة الجمل، وهي لم تثبت في التاريخ الإسلامي.......................................................

472

16)

ذكر الدليل على ضعف أثر الزهري: «ثارت الفتنة، وأصحاب رسول الله r: متوافرون»....................................................................................

483

17)

ذكر الدليل على ذكر الآثار المنكرة، في عدد قتلى الفريقين في معركة الجمل، وأنها كلها من الآثار الواهية، التي لا يعتمد عليها في التاريخ الإسلامي؛ لأن أصل وقعة الجمل، هي أسطورة وخرافة، اكتتبها أهل النفاق، لينالوا من صحابة رسول الله r، خاصة: من أم المؤمنين عائشة ڤ، وأسانيدها مركبة في قتلى معركة الجمل.......

488

17)

ذكر الدليل على ضعف مناظرة ابن عباس؛ للخوارج الحرورية..........

502

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) من: «الشيعة»، و«الحزبية»، من ينشرون سيرة وقعة: «الجمل»، ووقعة: «صفين»، وغيرها، وهم: كاذبون في ذلك، كلها أتت من أحاديث منكرة، لا تصح.

([2]) قلت: وهذا الزعم، كالزعم السابق، أن الأحنف بن قيس، هو الذي أمر بقتل الزبير بن العوام، وهذا من الكذب.

([3]) أي: انتحالها: زورا، ولا أصل لها؛ لأنها صدرت من: «أهل النفاق»، ومن: «أهل البدع»، ليزرعوا فتنة في الإسلام.

     * لذلك: أكثر ما نجد ذلك، فيما يرويه أخباريو: «الشيعة»، عن رواة: «مجهولين»، أو «كذابين»، أو «متروكين».

([4]) الخلف: بفتح: «الخاء»، وسكون: «اللام»، وهو: «الطالح»، ومنه: قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف[ [مريم: 59].

([5]) الخلف: بفتح: «الخاء»، و«اللام»، وهو: «الصالح»، ومنه: حديث: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله».

([6]) من ملوك دول: «التجهم»، ودول: «الرافضة»، وغيرهم.

([7]) إن التاريخ الإسلامي لم يبدأ تدوينه؛ إلا بعد زوال: بني أمية.

     * وقيام دول، لا يسر رجالها التحدث بمفاخر ذلك الماضي، ومحاسن أهله في القرون الفاضلة.

     * فدون أهل البدع التاريخ الإسلامي، مشوها؛ كلوط بن يحيى الشيعي، وسيف بن عمر المتهم.

([8]) أخرجه مسلم في «صحيحه» (1037)، من حديث: معاوية بن سفيان t.

[9]) انظر: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص18).

[10]) أثر صحيح.

أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص310)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1634) بإسناد صحيح.

[11]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص711)، و«الوهم في روايات مختلفي الأمصار» للوريكات (ص83).

[12]) ومعرفة مناهج النقاد، وفهم عباراتهم في علم علل الحديث.

[13]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص339).

[14]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356). بإسناد صحيح.

[15]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج2 ص417 و418)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج52 ص11). بإسناد صحيح.

[16]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (ج1 ص9)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص112)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص295)، بإسناد صحيح.

[17]) قلت: أو يعرضه على المؤهلين لهذه المهمة من أهل الحديث.

      * وهذا الأمر الذي أشرت إليه من حيث اعتماد العلماء على أهل العلل؛ كمرجعية علمية... لأن هؤلاء كانوا أعلم بهذا العلم من غيرهم.

[18]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص782).

[19]) قلت: فوضعوا لصيانة الحديث من القواعد والضوابط، التي بها يكون التحاكم إليها عند اختلاف الناس، للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

[20]) قلت: والكلام في وهم الرواة، ودخول الوهم في الرواية طويل متشعب، وضرورة النقاد التنبيه على مثل هذه الأوهام.

[21]) قلت: ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث، والأحكام بين المسلمين؛ بدون نظر في هذه الأحاديث، هل هي صحيحة أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

      قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح - يعني: الحديث- بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم، لم يجز العمل به؛ إلا بعد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ.

[22]) قلت: وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين «صحيحه» من «سقيمه»، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

* وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، ألا إن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين: الحق، أو بين له» وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد».

والله ولي التوفيق.

[23]) وكيف كان أهله ينقدون الروايات.

([24]) فلم تحصل هذه الحرب، بين الصحابة y، لا من الزبير بن العوام، ولا من طلحة بن عبيد الله، ولا من علي بن أبي طالب، ولا من عائشة، ولا من غيرهم.

     * بل لم يحصل أي: شجار بين الصحابة y في التاريخ الإسلامي في القديم.

([25]) وانظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج49 ص462)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص392).

([26]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج49 ص414).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج11 ص53)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص392).

([27]) انظر: «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص374)، و«اختلاط الرواة الثقات» لابن سعيد (ص141)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص201)، و«المختلطين» للعلائي (ص99)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط بن العجمي (ص291).

([28]) الحوأب: بالفتح، ثم السكون، وهمزة مفتوحة، وباء موحدة، وهو الوادي الوسيع.

     * والحوأب: موضع في طريق البصرة.

     انظر: «معجم البلدان» للحموي (ج2 ص314).

([29]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([30]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([31]) والعقل يقطع، بأن أم المؤمنين عائشة ڤ، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، لم يفعلوا ذلك، ولم يخرجوا إلى ما يسمى بـ«موقعة الجمل».

     لذلك: فلا وجه في تخطئة عائشة ڤ، في خروجها في هذه الفتنة.

     * لأنها لم تخرج من أصلها، لأن القصة لم تثبت من أصلها، فكيف يقال: أنها ندمت على خروجها: ]إن هذا لشيء يراد[ [ص:6].

([32]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53).

([33]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (1392)، و(3700).

([34]) قال أحمد، عن مجالد بن سعيد: «ليس بشيء»، وقال ابن معين: «لا يحتج بحديثه»، وقال مرة: «ضعيف، واهي الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن عدي: «وعامة ما يرويه غير محفوظ»، وقال ابن سعد: «كان ضعيفا في الحديث»، وقال ابن حبان: «لا يجوز الاحتجاج به».

     انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص558 و559)، و«الضعفاء» للبخاري (ص116)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص343)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص362)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج8 ص468).

([35]) فدخل عليه، حديث زينب ڤ في الصدقة، في حديث: عائشة ڤ، في معركة الجمل!.

([36]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526).

([37]) انظر: «تنزيه الشريعة» لابن عراق (ج1 ص123)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج6 ص257)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص60)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص412)، و«المجروحين» لابن حبان (ج3 ص91).

([38]) انظر: «لسان الميزان» لابن حجر (ج8 ص338).

([39]) وهذه القصة، ضعيفة، وقصة عائشة ڤ أيضا: ضعيفة، فهي قصة مضطربة.

     * وهذا يدل أن قصة: معركة الجمل، لا تصح، وليس لها أصل في السيرة.

([40]) الأدبب: بفك الإدغام، هو كثير الوبر في الوجه.

     ومثل ذلك: الأدب، بالإدغام، الكثير الشعر.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج2 ص96).

([41]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص98)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص25)، و«السؤالات» للآجري (ج1 ص246).

([42]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص98).

([43]) كذا في جميع النسخ، وهو علم مصروف، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة: ربيعة.

     وانظر: «الخصائص» لابن جني (ج2 ص97)، و«شرح قطر الندى» لابن هشام (ص356)، و«شرح صحيح مسلم» للنووي (ج2 ص227)، و«فتح الباري» لابن حجر (ج9 ص621)، و«عمدة القاري» للعيني (ج6 ص252).

([44]) في الأصل: «الأريب»، وضبطه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج3 ص55): «الأدبب»، بهمزة مفتوحة، ودال ساكنة، ثم موحدتين، الأولى: مفتوحة.

     قال الحافظ ابن الأثير في «النهاية» (ج2 ص96): (أراد الأدب، فأظهر الإدغام لأجل الحوأب.

     والأدب: الكثير وبر الوجه). اهـ.

 

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

([51]) وهناك روايات رويت في قصة: «معركة الجمل»، كلها واهية، لا تصح، لأنها من رواية: سيف بن عمر الضبي، وهو متهم بالزندقة.

     انظرها: في «تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج3 ص12 و13 و14 و15 و16 و17 و18 وغيرها)، و«الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج3 ص134)، و«المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (ج5 ص89 و90 و92 و93)، وغيرها.

([52]) وراوي قصة: «معركة الجمل»، عند الطبري في «التاريخ»، هو: «سيف بن عمر الضبي»، وهو متهم بالزندقة، ووضع الحديث.

     قال ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».

     انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([53]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([54]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (2652)، ومسلم في «صحيحه» (2533).

([55]) وهذه القصة: مما لهج بها عدد من الكتاب المبتدعة، يريدون بذلك، انتقاص الصحابة y، وهم: أبرياء من فتنة: «معركة الجمل»، لأنها لا وجود لها في عهدهم.

([56]) وانظر: «فضائل الصحابة» لأحمد (ج2 ص768)، و«المسند» له (ج34 ص33)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص36)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص162).

([57]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([58]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([59]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([60]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([61]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج12 ص102)، و«التنكيل» للمعلمي (ج2 ص125)، و«مختصر الخلافيات» للبيهقي (ج4 ص439).

([62]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([63]) وأتى بحديث منكر.

     أخرجه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص208) من طريق يحيى بن يعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يمص لعاب الحسن، والحسين، كما يمص الرجل التمرة).

     قال الذهبي: «هذا حديث غريب جدا».

     * وهذا يدل على أن أبا موسى إسرائيل، يخطئ أحيانا في الحديث، ويغرب، وهذا واضح.

([64]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص208).

([65]) فأين كبار أصحاب الحسن البصري، عن هذا الحديث.

([66]) انظر: «المجروحين» لابن حبان (ج2 ص69).

([67]) وأخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (ج2 ص25).

([68]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص74)، و«العلل» برواية: عبد الله (ج1 ص406)، و«الموضوعات» لابن الجوزي (ج2 ص24)، و«اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (ج1 ص425)، و«العلل» للخلال (ص229 و230).

([69]) وقد أخرج البخاري في «صحيحه» (ج13 ص61)؛ هذا الحديث، عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، ولم يذكر قوله هذا.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج5 ص307).

([70]) وانظر: «العلل» لابن المديني (ص189)، و«تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج2 ص418)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص269)، و«التتبع» للدارقطني (ص286)، و«الجمع بين رجال الصحيحين» لابن القيسراني (ج1 ص80)، و«التاريخ الإسلامي» للذهبي (ج3 ص36)، و«التاريخ» لابن معين (ج4 ص322)، و«السؤالات» للحاكم (ص208).

([71]) وانظر: «تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج1 ص90).

([72]) فيروي الحسن البصري، بواسطة بينه وبين أبي بكرة.

([73]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص29).

([74]) أخرجه البخاري في «الكنى» (ج9 ص41)، والبزار في «المسند» (ج1 ص435) من طريق حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر بن الخطاب t به.

([75]) والأحنف بن قيس، ليس له صحبة.

     انظر: «العلل» لابن المديني (ص215).

([76]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص94)، في كتاب: «الإيمان»، في باب: «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا»، وفي كتاب: «الفتن»، باب: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما» (ج16 ص140).

([77]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص269).

([78]) أخرجه البخاري في «صحيحه»، في كتاب: «أحاديث الأنبياء»، باب: «علامات النبوة» (ج7 ص441).

([79]) أخرجه المحاملي في «المحامليات» (250).

     * وقد صرح الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص105)؛ بأن الحسن البصري، لم يسمع حديث: «المسح على الخفين»، من المغيرة بن شعبة t.

([80]) وانظر: «تحفة الأشراف» للمزي (ج9 ص319).

([81]) ولم يشهد الحسن البصري: «معركة صفين»، ولا: «معركة الجمل»، ولا: «الخلاف بين الحسن بن علي، ومعاوية»، بعد وفاة علي بن أبي طالب، مما يدل أن روايته، لهذه الحوادث: مرسلة لا تصح.

     * وقد أتى في هذا الحديث، بألفاظ منكرة، وقعت بين الصحابة y.

     * ثم إن الحسن البصري، لم يشهد الحسن بن علي، ولم يشهد عمرو بن العاص، ولا عبد الرحمن بن سمرة، ولا عبد الله بن عامر، ولا معاوية، فكيف يقول: عنهم أنهم فعلوا: «كذا»، وقالوا: «كذا»؟، وهو لم يكن معهم أصلا.

([82]) وهذا من الكذب على الحسن بن علي، وحديثه هذا من كلام: الضعفاء، والمجهولين، الذين يروي عنهم الحسن البصري، ويدلس عنهم.

     * فيستحيل من الحسن بن علي، أن يحارب الصحابة رضي الله عنهم: وهو يسمع من جده صلى الله عليه وسلم، من ذكر فضائلهم ومناقبهم.

([83]) قلت: وهذا يعتبر معلقا، ليس بموصول بما قبله.

     * والحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة الثقفي.

([84]) هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي العباسي، وكان أميرا على الكوفة إذ ذاك.

     انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص62). 

([85]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص65).

([86]) لم يثبت عن الحسن بن علي t، قوله هذا، ويستحيل أن يقول ذلك..

([87]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص64).

([88]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص64).

([89]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([90]) وانظر: «هدي الساري» لابن حجر (ص367).

([91]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص148).

([92]) انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج4 ص148).

([93]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص69).

([94]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص69).

([95]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([96]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([97]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([98]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([99]) وانظر: «فضائل الصحابة» لأحمد (ج2 ص768)، و«المسند» له (ج34 ص33)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص36)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص162).

([100]) وقد أخرج البخاري في «صحيحه» (ج13 ص61)؛ هذا الحديث، عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، ولم يذكر قوله هذا.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج5 ص307).

([101]) وانظر: «العلل» لابن المديني (ص189)، و«تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج2 ص418)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص269)، و«التتبع» للدارقطني (ص286)، و«الجمع بين رجال الصحيحين» لابن القيسراني (ج1 ص80)، و«التاريخ الإسلامي» للذهبي (ج3 ص36)، و«التاريخ» لابن معين (ج4 ص322)، و«السؤالات» للحاكم (ص208).

([102]) وانظر: «تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج1 ص90).

([103]) فيروي الحسن البصري، بواسطة بينه، وبين أبي بكرة.

([104]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص29).

([105]) أخرجه البخاري في «الكنى» (ج9 ص41)، والبزار في «المسند» (ج1 ص435) من طريق حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر بن الخطاب t به.

([106]) والأحنف بن قيس، ليس له صحبة.

     انظر: «العلل» لابن المديني (ص215).

([107]) وأتى بحديث منكر.

     أخرجه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص208) من طريق يحيى بن يعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يمص لعاب الحسن، والحسين، كما يمص الرجل التمرة).

     قال الذهبي: «هذا حديث غريب جدا».

     * وهذا يدل على أن أبا موسى إسرائيل، يخطئ أحيانا في الحديث، ويغرب، وهذا واضح.

([108]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص208).

([109]) فأين كبار أصحاب الحسن البصري، عن هذا الحديث.

([110]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([111]) وانظر: «الثقات» لابن حبان (ج4 ص123)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص105)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80).

([112]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([113]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([114]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([115]) أثر صحيح.

     أخرجه  ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402).

     وإسناده صحيح.

([116]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([117]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([118]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([119]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([120]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([121]) فخالف: سفيان بن عيينة: يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان: فروياه: بعنعنة الحسن البصري، من رواية: هشيم بن بشير الواسطي، عنهما.

([122]) يحقن: حبسه، وحقنت دمه، منعت أن يسفك.

     انظر: «لسان العرب» لابن منظور (ج1 ص278).

([123]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص59)، و«تهذيب التهذيب» له (ج1 ص255)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج3 ص807)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص7)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج1 ص51)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص59)، و«التاريخ» برواية: الدوري (ج4 ص146 و147)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص45).

([124]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص127)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص447)، و«سير أعلام النبلاء» له (ج5 ص206).

([125]) انظر: «الكاشف» للذهبي (ج2 ص40).

([126]) انظر: «تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102).

([127]) انظر: «المدلسين» لابن العراقي (ص180)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص29).

([128]) انظر: «المدلسين» لابن العراقي (ص180).

([129]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص102).

([130]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8 ص339).

     وإسناده صحيح.

([131]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص537).

([132]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص188).

([133]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص51).

([134]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص102).

([135]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص8)، و(ج4 ص566 و572)، و(ج9 ص549)، و«تاريخ الإسلام» له (ج7 ص49)، و«التنقيح» له أيضا (ج1 ص240)، و«ميزان الاعتدال» له أيضا (ج1 ص483)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص74).

([136]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([137]) وأتى بحديث منكر.

     أخرجه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص208) من طريق يحيى بن يعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يمص لعاب الحسن، والحسين، كما يمص الرجل التمرة).

     قال الذهبي: «هذا حديث غريب جدا».

     * وهذا يدل على أن أبا موسى إسرائيل، يخطئ أحيانا في الحديث، ويغرب، وهذا واضح.

([138]) فأين كبار أصحاب الحسن البصري، عن هذا الحديث.

([139]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص172).

([140]) والخلافة لم تصر إليه، بل أثار أناس في بيعة للفتنة بين المسلمين، وأنكر عليهم: الحسن بن علي رضي الله عنهما، هذه الفتنة، ولم يرض، بهذه الخلافة، ولا البيعة.

     * بل بايع معاوية بن أبي سفيان t، على الخلافة، وأمر بالسمع والطاعة.

([141]) انظر: «شرح السنة» للبغوي (ج14 ص136).

([142]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج3 ص330)، و«الكاشف» للذهبي (ج2 ص340)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص68)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص75).  

([143]) وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (ج8 ص31)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج1 ص192).   

([144]) وقد عنعنه الحسن البصري في كل الطرق، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع.

([145]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص74).

([146]) وانظر: «تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج1 ص90).

([147]) فيروي الحسن البصري، بواسطة بينه، وبين أبي بكرة.

([148]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص29).

([149]) أخرجه البخاري في «الكنى» (ج9 ص41)، والبزار في «المسند» (ج1 ص435) من طريق حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر بن الخطاب t به.

([150]) والأحنف بن قيس، ليس له صحبة.

     انظر: «العلل» لابن المديني (ص215).

([151]) فذكر أبو بكرة الثقفي t، أن قول النبي r جاء بسبب أنه قيل له: إن كسرى توفي، واستخلفوا ابنته بدله.

     * ولم يذكر أبو بكرة الثقفي t: «موقعة الجمل»، وأن النبي r قال ذلك: عن عائشة ڤ؛ لم يثبت ذلك.

([152]) وانظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص590)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص189)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص11).

([153]) أخرجه ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (ج2 ص385)؛ رواية: محمد بن يحيى النيسابوري.

([154]) يعني: كبر في السن.

([155]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([156]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([157]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([158]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([159]) أخرجه المحاملي في «المحامليات» (250).

     * وقد صرح الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص105)؛ بأن الحسن البصري، لم يسمع حديث: «المسح على الخفين»، من المغيرة بن شعبة t.

([160]) وانظر: «تحفة الأشراف» للمزي (ج9 ص319).

([161]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([162]) وانظر: «هدي الساري» لابن حجر (ص367).

([163]) وانظر: «الثقات» لابن حبان (ج4 ص123)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص105)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80).

([164]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([165]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([166]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([167]) أثر صحيح.

     أخرجه  ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402).

     وإسناده صحيح.

([168]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([169]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([170]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([171]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([172]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([173]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([174]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([175]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([176]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([177]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([178]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([179]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([180]) وهذا الاختلاف ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص56).

 

([181]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([182]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([183]) ويستحيل أن النبي r، يقول: عن صحابته y: «قوم هلكى، لا يفلحون!».

     * ثم لا يعقل أن النبي r، يقول: «يخرج قوم هلكى، لا يفلحون»، ثم يقول: «قائدهم في الجنة»، وهم هلكى!، لأنه إذا كان قائدهم في الجنة، فهو لا بد أن يقودهم إلى الجنة بسياسته لهم.

([184]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج8 ص486)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص14)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص159)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج5 ص326)، و«الآلئ المصنوعة» للسيوطي (ج1 ص408)، و«تنزيه الشريعة» لابن عراق (ج1 ص422).

([185]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص319).

([186]) انظر: «الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص196)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص342).

([187]) بلال بن بقطر، روى عن أبي بكرة الثقفي، وعنه: عطاء بن السائب، لم يذكر فيه الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص396)؛ جرحا، ولا تعديلا.

     * فهو: مجهول.

([188]) وانظر: «العلل المتناهية» لابن الجوزي (ج2 ص848)؛ باب: حديث في قتال: علي، وعائشة.

([189]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص319).

([190]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج1 ص396).

([191]) انظر: «مجمع الزوائد» للهيثمي (ج9 ص400).

([192]) ولم يذكر أبو بكرة t، أن ذلك من أجل: «معركة الجمل».

     * بل هو حديث عام، وأن النبي r يحذر من توليته المرأة للدولة.

([193]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص215)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص31).

([194]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص141)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص220).

([195]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).

([196]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص431)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص347)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص77).

([197]) انظر: «المختلطين» للعلائي (ص128)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص 369)، و«الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص431).

([198]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص448)، و«تهذيب التهذيب» له (ج3 ص695)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج5 ص206)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج2 ص216 و217).

([199]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص448).

([200]) وانظر: «ديوان الضعفاء» للذهبي (ص408).

([201]) انظر: «ذيل ميزان الاعتدال» للعراقي (ص238).

([202]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص283)، و«ديوان الضعفاء» له (ص41).

([203]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص373)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج7 ص409)، و«ذيل ميزان الاعتدال» للعراقي (ص238).

([204]) وادي السباع: بين البصرة، ومكة.

     انظر: «معجم البلدان» للحموي (ج5 ص343).

([205]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص138).

([206]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([207]) وليس مثل هذه الأحاديث، يعارض بها الأدلة القطعية في القرآن، والأدلة القطعية في السنة، في فضل الصحابة y.

([208]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([209]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([210]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([211]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([212]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([213]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([214]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([215]) قال عنه ابن معين: «فلس خير منه»، وقال ابن نمير: «سيف: يضع الحديث»، وقال أبو داود: «ليس بشيء»، وقال أبو حاتم: «متروك»، وقال ابن ماجة: «اتهم بالزندقة»، وقال ابن عدي: «عامة حديثه: منكر».

     انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([216]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([217]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص230)، و«التقريب» له (ج2 ص1098)، و(الضعفاء الصغير» للبخاري (ص78)، و«التاريخ الكبير» له (ج6 ص29)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص168)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج12 ص201)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص122)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص391)، و«السنن» للترمذي (ج3 ص212).

([218]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص289).

([219]) وهذه القصة، في: «وقعة صفين»، ليست في: «وقعة الجمل».

([220]) وهذا يعرف بالتتبع والاستقراء، من قبل أهل الشأن.

([221]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص334)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج10 ص271).

([222]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص662)، و«التقريب» له (ص436)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص461)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج10 ص390)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص92)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص367)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص356).

([223]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص425)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج8 ص22)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص329).

([224]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص601)، و«تهذيب التهذيب» له (ج11 ص329).

([225]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص329).

([226]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص329).

([227]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص329).

([228]) انظر: «تهذيب رجال مستدرك الحاكم» للوادعي (ص150)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج5 ص184).

([229]) وانظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج49 ص462)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص392).

([230]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج49 ص414).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج11 ص53)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص392).

([231]) انظر: «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص374)، و«اختلاط الرواة الثقات» لابن سعيد (ص141)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص201)، و«المختلطين» للعلائي (ص99)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط بن العجمي (ص291).

([232]) وهو: مجهول، لا يعرف.

     انظر: «لسان الميزان» لابن حجر (ج3 ص265).

([233]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص45)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص548)، و«العلل المتناهية» لابن الجوزي (ج2 ص264)، و(المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص558)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص154).

([234]) ونسبه الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»؛ بجليا.

([235]) أثر صحيح.

     أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص548).

     وإسناده صحيح.

([236]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص510)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج3 ص200)، و«فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص206)، و«الاستغناء» لابن عبد البر (ج3 ص27)، و«تلخيص الكنى» للمقدسي (ص142).  

([237]) انظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص532)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص502)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص449)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص664).

([238]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص300)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص488).

([239]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص157)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234).

([240]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص300)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص488).

([241]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص157)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234).

([242]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص510)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج3 ص200)، و«فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص206)، و«الاستغناء» لابن عبد البر (ج3 ص27)، و«تلخيص الكنى» للمقدسي (ص142).  

([243]) انظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص532)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص502)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص449)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص664).

([244]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص300)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص488).

([245]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص157)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص234).

([246]) انظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص532)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص502)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص449)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص664).

([247]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن محرز في «معرفة الرجال» (ج2 ص225).

     وإسناده صحيح.

([248]) وانظر: «معرفة الرجال» لابن محرز (ج2 ص225)

([249]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص493)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص32)، و«معجم الشيوخ» له (ج2 ص322).

([250]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص493).

([251]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن محرز في «معرفة الرجال» (ج2 ص225).

     وإسناده صحيح.

([252]) وانظر: «معرفة الرجال» لابن محرز (ج2 ص225)

([253]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص493)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص32)، و«معجم الشيوخ» له (ج2 ص322).

([254]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص493).

([255]) يقعص: أي: يضرب الخيل، فتموت مكانها.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج4 ص88).

([256]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص665)، و «تقريب التهذيب» له (ص436).

([257]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص662)، و «التقريب» له (ص436)، و «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص461)، و «تاريخ بغداد» للخطيب (ج10 ص390)، و «أحوال الرجال» للجوزجاني (ص92)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص367)، و «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص356).

([258]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج4 ص458).

     وإسناده صحيح.

([259]) وانظر: «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج6 ص253).

([260]) انظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([261]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص194)، و(ج4 ص497)، و«المغني في الضعفاء» له (ج2 ص773).

([262]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص138).

([263]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([264]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([265]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([266]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([267]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([268]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([269]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([270]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([271]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص138).

([272]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([273]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([274]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([275]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([276]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([277]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([278]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([279]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([280]) أوله: جيم مفتوحة، وواو: ساكنة، ثم: نون.

     انظر: «الإكمال» لابن ماكولا (ج2 ص162)، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي (ج2 ص538).

([281]) هو الإمام محمد بن حيدرة بن أحمد بن مفوز، أبو بكر المعافري، المتوفى سنة: «505هـ»، كان حافظا للحديث، وعلله، منسوبا إلى فهمه، عارفا بأسماء الرجال وحملته.

     انظر: «الصلة في تاريخ الأندلس» لابن بشكوال (ج2 ص444)، و«السير» للذهبي (ج19 ص421)، و«الفهرست» لابن خير الإشبيلي (ص198).

([282]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص688)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» له (ج1 ص577)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج2 ص542)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص283)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص178)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج1 ص336)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج5 ص165).

([283]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص542)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج2 ص178).

([284]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص130).

([285]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج5 ص208).

([286]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص140).

([287]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).

([288]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1660).

([289]) وانظر: «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص214).

([290]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص38).

([291]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص278)، و(ج5 ص35)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص788)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص71 و72).

([292]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص478)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص336)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص325)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص508)، و«سير أعلام النبلاء» له أيضا (ج5 ص256)، و«العبر في خبر من غبر» له أيضا (ج1 ص128)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص38)، و«تقريب التهذيب» له (ص471)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص340)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج7 ص585)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص239)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص320)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص256)، و«العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (ج3 ص 26 - برواية: عبد الله).

([293]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص820)، و«فتح الباري» له (ج1 ص19)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص360).

([294]) سفوان: ماء، بالبصرة، وبه ماء كثير.

     انظر: «معجم البلدان» للحموي (ج3 ص225).

([295]) انظر: «التاريخ» لابن خياط (ج1 ص165)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج1 ص546)، و«تهذيب التهذيب» له (ج5 ص21).

([296]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص21).

([297]) وانظر: «وفيات الأعيان» لابن خلكان (ج2 ص479).

([298]) انظر: «معجم الصحابة» للبغوي (ج2 ص445 و446)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (ج1 ص349)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج3 ص9)، و«الاستيعاب في معرفة الأصحاب» لابن عبد البر (ج3 ص309 و320)، و«البداية والنهاية» لابن كثير (ج5 ص244)، و«المحن» لابن تميم (ص100)، و«تاريخ الصحابة» لابن حبان (ص24)، و«الثقات» له (ج2 ص340)، و«عمدة القاري» للعيني (ج12 ص191).

([299]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص45)، و«أخبار البصرة» لابن شبه (ص192)، و«أنساب الأشراف» للبلاذري (ج3 ص990)، و«المحن» لابن تميم (ص100)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج3 ص214)، و«المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة» لأبي القاسم الأصبهاني (ج2 ص564)، و«تاريخ الصحابة» لابن حبان (ص24)، و«الثقات» له (ج2 ص340)، و«عمدة القاري» للعيني (ج12 ص189).

([300]) قال أحمد: «كأن رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال: أصح»، وقال أيضا: «حين سأله الأثرم: هذا الاختلاف عن هشام، منهم من: يرسل، ومنهم من: يسند عنه، من قبله كان؟ فقال أحمد: نعم»، وقال ابن رجب: «وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن حديث أهل المدينة عنه، كمالك، وغيره، أصح من حديث أهل العراق عنه»، وقال الزهري: «أنا أعلم بعروة من هشام»، وقال عبد الرحمن بن خراش: «بلغني أنمالكا؛ نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق، وكان لا يرضاه، ثم قال: قدم الكوفة ثلاث مرات، قدمة كان يقول فيها: حدثني أبي، قال: سمعت عائشة، والثانية، فكان يقول: أخبرني أبي، عن عائشة، وقدم الثالثة، فكان يقول: أبي، عن عائشة -يعني: يرسل عن أبيه-»، وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة ثبت، لم ينكر عليه شيء؛ إلا: بعدما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى: أن هشاما تسهل لأهل العراق، أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه، فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه، مما كان يسمعه من غير أبيه، عن أبيه».

     وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«شرح علل الترمذي» لابن رجب (ج2 ص678).

([301]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص3)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص315).

([302]) وادي السباع: هو بين البصرة، ومكة.

     انظر: «معجم البلدان» للحموي (ج5 ص343).

([303]) وهذا اللفظ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لكل نبي حواري، وحواري الزبير).

     أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج6 ص52 و53)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص1879)، عن جابر t.

([304]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص477)، و«الكمال في أسماء الرجال» للمقدسي (ج6 ص48)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص271)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص224 و239).

([305]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص224).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص477)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص272).

([306]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص341).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص478).

([307]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).

([308]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).

([309]) انظر: «السؤالات» للبرقاني (338).

([310]) انظر: «العلل، ومعرفة الرجال» رواية عبد الله بن أحمد (ج3 ص26).

([311]) وانظر: «المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة» لأبي القاسم الأصبهاني (ج2 ص564).

([312]) وانظر: «تاريخ الصحابة» لابن حبان (ص24)، و«الثقات» له (ج2 ص340)، و«عمدة القاري» للعيني (ج12 ص189).

([313]) أثر صحيح.

     أخرجه الترمذي في «سننه» (ج5 ص646)، وأحمد في «المسند» (ج3 ص338)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (ج2 ص301) من طريق علي بن عبد الله، وابن أبي عمر، وأحمد بن حنبل، جميعهم: عن سفيان بن عيينة به.

     قلت: وهذا سنده صحيح.

([314]) «يوم الجمل»، يوم: «وقعة الجمل»، سنة: ست وثلاثين، هجرية.

     * وهي التي زعموا: وقعت بين: «طلحة بن عبيد الله»، و«الزبير بن العوام»، و«علي بن أبي طالب»، y.

     * وسميت: «يوم الجمل»، لأن عائشة ڤ كانت تركب على الجمل في هودج، وكانت هي التي خرجت بالناس في هذا الموقف، ولا تصح هذه الواقعة.

([315]) «وثلثه لبنيه»؛ أي: أوصى بثلث الثلث لبني عبد الله خاصة.

([316]) «وازى»: حاذاهم وساواهم في السن.

([317]) «الغابة»؛ قيل: أرض شهيرة من عوالي المدينة كان الزبير قد اشتراها.

([318]) «لا ولكنه سلف»؛ أي: لا أضعه عندي وديعة، ولكني آخذه دينا، وذلك حتى يكون مضمونا عليه إذا أصابه شيء من التلف.

([319]) «فكتمه»: كتم أصل الدين، حتى لا يستعظمه حكيم، فينظر إليه بعين الاحتياج، ولكنه لما استعظم القليل أخبره بالحقيقة.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص229-235)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج7 ص47-50).

([320]) «فليوافنا»: فليأتنا.

([321]) «بالموسم»: موسم الحج، سمي بذلك لاجتماع الناس فيه، فهو معلم، مأخوذ من الوسم، وهو العلامة.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص229-235)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج7 ص47-50).

([322]) وانظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 1022).

([323]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«شرح علل الترمذي» لابن رجب (ج2 ص678).

([324]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([325]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص516)، و«طبقات المدلسين» له (ص30)، و«السؤالات» للآجري (585)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج4 ص134 و135).

([326]) فقوله: «فأصاب كل امرأة: ألف ألف ومائة ألف»؛ وهذا مخالف لحديث البخاري، حيث قال: «فأصاب كل امرأة: ألف ألف ومائتا ألف».

     ففي رواية: ابن سعد: «ومائة ألف».

     وفي رواية: البخاري: «ومائتا ألف».

     * وهذا من الاختلاف في هذا الحديث.

([327]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«التذكرة» له (ج1 ص145).

([328]) وانظر: «تاريخ بغداد» للخطيب (ج16 ص60 و61)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (ج2 ص307)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج1 ص22).

([329]) يعني: عن هشام بن عروة.

([330]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([331]) وانظر: «عمدة القاري بشرح صحيح البخاري» للعيني (ج12 ص188).

([332]) وهذا المسلك، حاد عنه المقلدة، فضلوا فيه، ووقعوا في المخالفات الشرعية في الفروع، وتفردوا بأقوال شاذة، بحجة تعظيم فقه السنة.

       * وهذا حق ساقهم إلى باطل؛ لأنهم يتهيبون فهم أدلة الفقه، على خلاف فهم القرون المفضلة.

([333]) وانظر: «قضاء الأرب في أسئلة حلب» لتقي الدين السبكي الكبير (ص262).

([334]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (7200)، و(7956)، ومسلم في «صحيحه» (1709).

([335]) وانظر: «قواطع الأدلة» لأبي المظفر السمعاني (ج2 ص405 و411).

([336]) ثم ذكرهم: منهم: الإمام أحمد، والإمام ابن معين، والإمام ابن المديني، والإمام ابن راهويه، والإمام البخاري، والإمام أبو زرعة، والإمام مسلم، والإمام أبو حاتم الرازي، والإمام أبو داود السجستاني، وغيرهم.

([337]) انظر: «العلل» لابن أبي حاتم (ج2 ص37)، و«النكت الظراف» لابن حجر (ج12 ص182).

([338]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45).

([339]) يعني: عن هشام بن عروة.

([340]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([341]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص678).

([342]) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص678 و679 و680).

([343]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص229).

([344]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص229)، و«الكواكب الدراري» للكرماني (ج13 ص99).

([345]) يعني: لم يكن للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا يستحيل أن يقع من عبد الله بن الزبير، فيخالف القرآن والسنة.

     * فيخص عبد الله بن الزبير أولاده، بهذه المساواة في الميراث.

([346]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص232)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج6 ص50)، و«تحفة الباري» للأنصاري (ج3 ص550)، و«الكواكب الدراري» للكرماني (ج13 ص103)، و«فيض الباري بشرح صحيح البخاري» للكشميري (ج5 ص207)، و«عمدة القاري بشرح صحيح البخاري» للعيني (ج12 ص192 و193).

([347]) فوهم الإمام ابن بطال، راوي الحديث: في حساب الجملة.

     وانظر: «المتواري على أبواب البخاري» لابن المنير (ص193).

([348]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص232).

([349]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([350]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«الوهم والإيهام» لابن القطان (ج5 ص504)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([351]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج6 ص633).

([352]) وانظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص332).

([353]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1660).

([354]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (2863).

([355]) وانظر: «إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري» للقسطلاني (ج6 ص296)، و«تحفة الباري بشرح صحيح البخاري» للأنصاري (ج3 ص426)، و«عمدة القاري» للعيني (ج11 ص401)، و«أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري» للخطابي (ج2 ص1381)، و«فيض الباري بشرح صحيح البخاري» للكشميري (ج5 ص100)، و«الكواكب الدراري» للكرماني (ج12 ص143).

([356]) انظر: «المغني» لابن قدامة (ج6 ص453)، و«البحر الرائق» لابن نجيم (ج5 ص88)، و«الإنصاف» للمرداوي (ج4 ص173)، و«أضواء البيان» للشنقيطي (ج2 ص354)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج6 ص361)، و«تحفة الباري» للأنصاري (ج3 ص427)، و«الكواكب الدراري» للكرماني (ج12 ص143)، و«عمدة القاري» للعيني (ج11 ص401).

([357]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص678).

([358]) يعني: عن هشام بن عروة.

([359]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص516)، و«طبقات المدلسين» له (ص30)، و«السؤالات» للآجري (585)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج4 ص134 و135).

([360]) وقد فصل الديار، الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص108)، فقال: (إحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر).

([361]) يعني: عن هشام بن عروة.

([362]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([363]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص516)، و«طبقات المدلسين» له (ص30)، و«السؤالات» للآجري (585)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج4 ص134 و135).

([364]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1660).

([365]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص678).

([366]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([367]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص516)، و«طبقات المدلسين» له (ص30)، و«السؤالات» للآجري (585)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج4 ص134 و135).

([368]) انظرها: في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج18 ص411 و412 و413 و414 و415 و417 و418 و419 و420 و432 و433 و434 و435 و436 و437).

([369]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45).

([370]) أبو الضحى: مسلم بن صبيح الكوفي، لم يسمع من سليمان بن صرد.

     * وهو أيضا يرسل.

     انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص302).

([371]) قال الحافظ البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (ج10 ص228)؛ وفي رواية له: منقطعة، قال: قال يوم صفين: «ليتني مت قبل هذا بثلاثين: سنة».

([372]) ولا يقال هنا: وسقط من الإسناد: أبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي، لأنه مرة: يوصله، ومرة: يرسله.

([373]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص148)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص266).

([374]) انظر: «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص174)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص101).

(1) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص477)، و«الكمال في أسماء الرجال» للمقدسي (ج6 ص48)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص271)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص224 و239).

(2) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص224).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص477)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص272).

(1) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص341).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص478).

(2) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).

(3) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).

(4) انظر: «السؤالات» للبرقاني (338).

(5) انظر: «العلل، ومعرفة الرجال»؛ رواية: عبد الله بن أحمد (ج3 ص26).

([382]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص101).

([383]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج25 ص123)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج5 ص244)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص398)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص442)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (136)، و«التاريخ» لأبي زرعة الدمشقي (ج1 ص203)، و«العلل» لأحمد (ج1 ص362 و378 و512).

([384]) انظر: «المطالب العالية» لابن حجر (ج5 ص38).

([385]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص302).

([386]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([387]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([401]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([402]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([403]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([404]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([405]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([406]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([407]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([408]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([409]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([410]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([411]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([412]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([413]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص102).

([414]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([415]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([416]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([417]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([418]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([419]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص817)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج24 ص283).

([420]) وانظر: «الضعفاء والمتروكين» للبخاري (ص440)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص418)، و«العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (ج2 ص379)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج24 ص283)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ص818)، و«تهذيب التهذيب» له (ج8 ص417)، و«الضعفاء الكبير» للعقيلي (ج4 ص15)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص509)، و«ديوان الضعفاء» له (ص 333)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج24 ص282)، و«الكامل في ضعفاء الرجال» (ج7 ص233)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص177)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص231)، و«الثقات» للعجلي (ص 399)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص349)، و«السنن» للدارقطني (ج1 ص68 و331)، و (ج3 ص269).

([421]) انظر: «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص201)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص90).

([422]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص646)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص72 و73)، و«السؤالات» للآجري (ج1 ص319)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص199)، و«السؤالات» لابن الجنيد (ص469)، و«ذخيرة الحفاظ» لابن طاهر (ج3 ص1482)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص129).

([423]) وانظر: «تعجيل المنفعة» لابن حجر (ص463)، و«الإكمال» للحسيني (ص484)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج2 ص11)، و«الاستغناء» لابن عبد البر (ج2 ص571)، و«الكنى» لمسلم (ج1 ص89)، و«تلخيص الكنى» للمقدسي (ص67).

([424]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([425]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(2) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(1) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(2) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(3) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([439]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1660).

([440]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص362)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج3 ص54 و55).

([441]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص902)، و«المتفق والمفترق» للخطيب (ج3 ص2090)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج8 ص385)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص638)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص486).

([442]) وانظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 1022).

([443]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص45)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص35)، و«شرح علل الترمذي» لابن رجب (ج2 ص678).

([444]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص682).

([445]) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، وكان ذا بصر بالرجال، وكان من الأثبات.

     انظر: «السير» للذهبي (ج14 ص146)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج32 ص195).

([446]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج14 ص19 و22)، و«تقريب التهذيب» له (ج3 ص1937)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج12 ص152).

([447]) ومعناه: يأتي مرة: بالمناكير، ومرة: بالمشاهير.

     انظر: «تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص583).

([448]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج14 ص190)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج9 ص470)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص288)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص51)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص670).

([449]) قول الأصمعي هذا: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص115) من طريق نصر بن علي قال: سألت الأصمعي به.

     وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص115)، لكنه السائل: هو يونس بن موسى، قال: سألت الأصمعي به.

([450]) وانظر: «المعرفة والتاريخ» للفسوي (ج2 ص633)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج1 ص311)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص386)، و«تاريخ الثقات» للعجلي (ص459)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص138)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص158 و159).

([451]) أثر صحيح.

     أخرجه المروذي في «العلل ومعرفة الرجال» (ص51).

     وإسناده صحيح.

([452]) انظر: «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص299)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص173)، و«تقريب التهذيب» له (ج1 ص406)، و«المختلطين» للعلائي (ص61)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط بن العجمي (ص186 ). 

([453]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص431)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص347)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص77).

([454]) انظر: «المختلطين» للعلائي (ص128)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص 369)، و«الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص431).

([455]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).

([456]) وهذا اللفظ ثبت عن النبي r، أنه قال: (لكل نبي حواري، وحواري الزبير).

     أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج6 ص52 و53)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص1879)، عن جابر t.

([457]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص477)، و«الكمال في أسماء الرجال» للمقدسي (ج6 ص48)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص271)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص224 و239).

([458]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص224).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص477)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص272).

([459]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص341).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص478).

([460]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).

([461]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).

([462]) انظر: «السؤالات» للبرقاني (338).

([463]) انظر: «العلل، ومعرفة الرجال» رواية عبد الله بن أحمد (ج3 ص26).

([464]) وانظر: «المعرفة والتاريخ» للفسوي (ج2 ص633)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج1 ص311)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص386)، و«تاريخ الثقات» للعجلي (ص459)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص138)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص158 و159).

([465]) أثر صحيح.

     أخرجه المروذي في «العلل ومعرفة الرجال» (ص51).

     وإسناده صحيح.

([466]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([467]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([468]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج3 ص404)، و«تقريب التهذيب» له (ج2 ص1036).

([469]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص24).

([470]) والحديث يخدم بدعته، وهو في فضل علي بن أبي طالب t.

([471]) انظر: «المجروحين» لابن حبان (ج1 ص318)، و«الكاشف» للذهبي (ج1 ص131)، و«ميزان الاعتدال» له (ج1 ص421)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج2 ص242)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص87)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (685)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص166).

([472]) انظر: «مجمع الزوائد» للهيثمي (ج9 ص112).

([473]) وانظر: «المعرفة والتاريخ» للفسوي (ج2 ص633)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج1 ص311)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص386)، و«تاريخ الثقات» للعجلي (ص459)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص138)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص158 و159).

([474]) أثر صحيح.

     أخرجه المروذي في «العلل ومعرفة الرجال» (ص51).

     وإسناده صحيح.

([475]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([476]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([477]) قال أحمد، عن مجالد بن سعيد: «ليس بشيء»، وقال ابن معين: «لا يحتج بحديثه»، وقال مرة: «ضعيف، واهي الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن عدي: «وعامة ما يرويه غير محفوظ»، وقال ابن سعد: «كان ضعيفا في الحديث»، وقال ابن حبان: «لا يجوز الاحتجاج به».

     انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص558 و559)، و«الضعفاء» للبخاري (ص116)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص343)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص362)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج8 ص468).

([478]) انظر: «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص204)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص132).

([479]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص572)، و«فتح الباري» له (ج5 ص210)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج3 ص180 و181)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص264)، و«العلل الكبير» للترمذي (ج1 ص131).

([480]) وانظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص287).

([481]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص3)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص315).

([482]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([483]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([484]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج6 ص110).

([485]) وانظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص151)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص79)، و«السنن» للترمذي (ج2 ص182).

([486]) انظر: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (ج3 ص1510)، و«الإكمال» لابن ماكولا (ج6 ص51)، و«توضيح المشتبه» للدمشقي (ج2 ص275)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج2 ص761)، و«تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» لابن حجر (ج3 ص914)، و«المؤتلف والمختلف» للأزدي (ص87)، و«المشتبه» للذهبي (ج2 ص438).

([487]) انظر: «الثقات» لابن حبان (ج8 ص477)، و«الثقات» لابن قطلوبغا (ج7 ص220).

([488]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص753).

([489]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص518).

([490]) انظر: «الثقات» لابن حبان (ج8 ص477)، و«الثقات» لابن قطلوبغا (ج7 ص220).

([491]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص221).

([492]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([493]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابنرجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([507]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526).

([508]) انظر: «تنزيه الشريعة» لابن عراق (ج1 ص123)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج6 ص257)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص60)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص412)، و«المجروحين» لابن حبان (ج3 ص91).

([509]) انظر: «لسان الميزان» لابن حجر (ج8 ص338).

([510]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([511]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445).

([512]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445).

([513]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526).

([514]) انظر: «تنزيه الشريعة» لابن عراق (ج1 ص123)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج6 ص257)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص60)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص412)، و«المجروحين» لابن حبان (ج3 ص91).

([515]) انظر: «لسان الميزان» لابن حجر (ج8 ص338).

([516]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([517]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([518]) انظر: «التاريخ الأوسط» للبخاري (ج4 ص824)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص317)، و«السنن» للترمذي (ج2 ص259)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص238)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص1384)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص356)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج28 ص409)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص156).

([519]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص448)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص407).

([520]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص448)، و«الثقات» لابن حبان (ج5 ص136)، و«الثقات» لابن قطلوبغا (ج7 ص48).

([521]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص304)، و«العلل ومعرفة الرجال»، رواية: عبد الله (ج1 ص189)، و«التاريخ»، رواية: الدوري (ج2 ص537)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص293)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص1287)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص399)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج10 ص239)، و«السنن الكبرى» للنسائي (ج5 ص436).

([522]) أثر صحيح.

     أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص1287).

     وإسناده صحيح.

([523]) وانظر: «الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص307)، و«الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى» لابن عبد البر (ج3 ص541)، و«الطبقات» لابن الخياط (ص220)، و«الكنى» للبخاري (ج8 ص39)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص381)، و«فتح الباب في الكنى والألقاب» لابن منده (ص398)، و«الكنى والأسماء» لمسلم (ق/49/ط).

([524]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص257)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج32 ص236).

([525]) انظر: «المجروحين» لابن حبان (ج2 ص10).

([526]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص247)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص141)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص112)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص138)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص615)، و«المعرفة والتاريخ» للفسوي (ج3 ص107)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج7 ص293).

([527]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج9 ص230)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006).

([528]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([529]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([530]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([531]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([532]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([533]) انظر:«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([534]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([535]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([536]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([537]) هو محمد بن سيف أبو رجاء العطاردي، أدرك أنسا t، وهو: ثقة.

     انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص217).

([538]) فقال الحسن البصري، بموقعة: «الجمل»، باجتهاد منه لانتشارها في ذلك الوقت، لا عن يقين في ثبوتها، لأنه كان صغيرا، لا يدري بها.

     * وكذا: عن: موقعة: «صفين»، قال بها لا عن دراية، بل قال بها عن نقل فقط.

     انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص217).

([539]) وهذا فعلا، كان الحسن البصري صغير السن في عهد الصحابة t.

     * وقد قال بهما، باجتهاد منه، لا عن يقين، فهو: نقل له عن: «حادثة الجمل»، وعن: «حادثة صفين»، في ذلك الوقت.

     * فهذا النقل له ليس بصحيح.

([540]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص20).

([541]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص20).

([542]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج2 ص235).

([543]) انظر: «الضعفاء» للعقيلي (ج1 ص42)، و«العلل» للدارقطني (ج8 ص276)، و«المجروحين» لابن حبان (ج1 ص99)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص67)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج1 ص17)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج2 ص14)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص9)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص84)، و«تقريب التهذيب» له (ص103)، و.

([544]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص101)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص174).

([545]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص24)، و«المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص458)، و«السؤالات» لابن أبي شيبة (ص148)، و«تذكرة الحفاظ» لابن القيسراني (ص346)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج5 ص299).

([546]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص1208)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص427).

([547]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص101)، و«تقريب التهذيب» له (ج1 ص292)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص437)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص141)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص185).

([548]) اسمه: وهب بن عبد الله السوائي، وهو صحابي، ولاه علي t، شرطة الكوفة، لما ولي الخلافة.

     انظر: «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ج3 ص642).

([549]) وانظر: «المعجم الكبير» للطبراني (293)، و(295).

([550]) وانظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج33 ص129)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص188)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص399)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص348)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص774).

([551]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج15 ص117 و118 و119)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج8 ص508)، و«الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى» لابن عبد البر (ج1 ص446)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج2 ص142)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج16 ص549 و551)، و«المسند» للبزار (ج1 ص66)، و«السنن» للترمذي (ج4 ص278)، و«التاريخ» لابن طهمان (ص39)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص188)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج8 ص501)، و«ميزان الاعتدال» له (ج4 ص500)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج13 ص496).

([552]) وانظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي (ج9 ص167)، و«العبر» له (ج1 ص160)، و«سير أعلام النبلاء» له أيضا (ج5 ص407)، و«تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص32)، و«المدلسين» لأبي زرعة العراقي (ص134)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص188)، و«التبيين لأسماء المدلسين» لسبط ابن العجمي (ص31).

([553]) وأبو الحسن، هو علي بن محمد المدائني.

     انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر (ج2 ص552).

([554]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص47)، و«تقريب التهذيب» له (ص625)، و«ديوان الضعفاء» للذهبي (ص170 و453).

([555]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([556]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([557]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([558]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([559]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([560]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([561]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([562]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([563]) هو محمد بن علي بن أبي طالب، يقال له: ابن الحنفية، والحنفية: أمه، كنيته: أبو القاسم، كان من أفاضل أهل بيته، توفي: «73 هـ».

     انظر: «الثقات» لابن حبان (ج5 ص347).

([564]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).

([565]) انظر: «جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص204)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص132).

([566]) الجران: باطن العنق.

     وقوله: «حتى ضرب الدين بجرانه»؛ قر، قراره، واستقام، كما أن البعير إذا برك، واستراح: مد عنقه على الأرض.

([567]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص87).

([568]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص995)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص367).

([569]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص436)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج6 ص107)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص136)، و«السؤالات» للسلمي (ص84).

([570]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص90)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص1034).

([571]) أثر صحيح.

     أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص1034) من طريق عبد الله بن أحمد قال: حدثنا البخاري، عن علي بن المديني به.

     قلت: وهذا سنده صحيح.

     وأورده الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج4 ص90).

([572]) وانظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج49 ص462)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص53)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص392).

([573]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج49 ص414).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج11 ص53)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص392).

([574]) انظر: «الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص374)، و«اختلاط الرواة الثقات» لابن سعيد (ص141)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص201)، و«المختلطين» للعلائي (ص99)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط بن العجمي (ص291).

([575]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([576]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([577]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([578]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([579]) أخرجه المحاملي في «المحامليات» (250).

     * وقد صرح الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص105)؛ بأن الحسن البصري، لم يسمع حديث: «المسح على الخفين»، من المغيرة بن شعبة t.

([580]) وانظر: «تحفة الأشراف» للمزي (ج9 ص319).

([581]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([582]) وانظر: «هدي الساري» لابن حجر (ص367).

([583]) وانظر: «الثقات» لابن حبان (ج4 ص123)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص105)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80).

([584]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([585]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([586]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([587]) أثر صحيح.

     أخرجه  ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402).

     وإسناده صحيح.

([588]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([589]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([590]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([591]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([592]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([593]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص216)، و«تقريب التهذيب» له (ج1 ص455)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص318).

([594]) والأبيات في «المفضليات» للمفضل الضبي (ج2 ص31 و32)، وهذا الكتاب: مجموعة شعرية، في القصائد.

([595]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص139)، و«ديوان الضعفاء» له (ص323)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص492)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج5 ص183)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص246)، و«مختصر الكامل في الضعفاء» للمقريزي (ص645)، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني (449)، و«تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين» لابن شاهين (526)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص28).

([596]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1738)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص483).

([597]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([598]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([599]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([600]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([601]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([602]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([603]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([604]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([605]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([606]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([607]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص149)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص197)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص77).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([621]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص371)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص104)، و«خلاصة التذهيب» للخزرجي (ج1 ص244).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([635]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص371).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([649]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص155).

([650]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص86).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([664]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج12 ص462).

([665]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص350).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

(4) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

(1) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

(2) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

(1) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

(2) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

(3) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([692]) انظر: «المختلطين» للعلائي (ص82)، و«الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص319)، و«اختلاط الرواة الثقات» لابن سعيد (ص125)، و«هدي الساري» لابن حجر (ص425)، و«تقريب التهذيب» له (ج2 ص22)، و«تهذيب التهذيب» له أيضا (ج7 ص203)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص110)، و«ديوان الضعفاء» له (ص275)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص734).

([693]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص74)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص183)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص126)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج11 ص32).

([694]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج25 ص344)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص277)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص264).

([695]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص607)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج6 ص130)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص154)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج18 ص52)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص107).

([696]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص961)، و«تهذيب التهذيب» له (ج13 ص167)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج59 ص414)، و«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (ج1 ص325).

([697]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص184).

([698]) نقله عنه: الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص767).

([699]) الإدبار: التولي، والإعراض.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج2 ص97).

([700]) يذفف: تذفيف الجريح، الإجهاز عليه، وتحرير قتله، يعني: أجهز عليه وأماته.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج2 ص162).

([701]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص607)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج6 ص130)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص154)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج18 ص52)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص107).

([702]) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص141)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص93).

([703]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص205)، و«تهذيب التهذيب» له (ج2 ص123)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج5 ص167)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص427)، و«ديوان الضعفاء» له (ص68)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص122).

([704]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص229)، و«تقريب التهذيب» له (ج4 ص2015)، و«بحر الدم» لابن عبد الهادي (1156)، و«طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (ج2 ص303).

([705]) وإلا لصرح بالتحديث عن شيخه في مثل هذا الموطن، للأهمية، فهذا يدل على أن الإسناد: من قبيل المرسل.

([706]) وقد خفيت علة الإرسال على المقلدة في سند حديث: «صوم يوم عرفة»، بين ابن معبد، وأبي قتادة، لكن هذه العلة لا تخفى على أهل الحديث، والله المستعان.

([707]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص54 و55)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص847 و848)، و«التاريخ» برواية: الدارمي (ص224).

([708]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص54 و55)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ص2020).

([709]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج9 ص54).

      وإسناده صحيح.

([710]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص607)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج6 ص130)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص154)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج18 ص52)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص107).

([711]) يعني: فيه إصرار على الخطأ.

([712]) وانظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج3 ص198 و199).

([713]) وليست هذه الفتنة: بفتنة: حرب: «الجمل»، ولا حرب: «صفين».

([714]) وانظر: «المفهم» لأبي العباس القرطبي (ج1 ص122 و123).

([715]) وانظر: «السنة» للخلال (ج1 ص270)، و«منهاج السنة» لابن تيمية (ج6 ص231).

([716]) وانظر: «منهاج السنة» لابن تيمية (ج6 ص231)، و«السنة» للخلال (ج1 ص94).

([717]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص328)، و«تقريب التهذيب» له (ص983).

(1) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي معلى، عن حذيفة t، فذكره: لأبي معلى، عن حذيفة؛ هنا: خطأ.

     * إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

     * وهذا الإسناد: هو الصحيح، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة.

(2) ذرب اللسان: تقال، لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

(3) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة t.

(1) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

(2) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر به.

     * فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

(3) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

([724]) وانظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص436)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج1 ص264)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص364 و366)، و«فتح المغيث» للسخاوي (ج3 ص68)، و«تصحيفات المحدثين» للعسكري (ج1 ص10)، و«تقييد المهمل» للغساني (ج1 ص8).

([725]) فتصحيف الإمام شعبة بن الحجاج في أسماء الرجال، ذكره غير واحد.

      * واعتذر له الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج1 ص27 و225 و399)؛ بأنه تشاغل بحفظ المتون للأحاديث.

([726]) أثر صحيح.

        أخرجه العسكري في «تصحيفات المحدثين» (ج1 ص12)، والغساني في «تقييد المهمل» (ج1 ص8).

      وإسناده صحيح.

([727]) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700)، وابن حبان في «المجروحين» (ج1 ص33)، والخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص595).

     وإسناده صحيح.

([728]) يعني: لم يتبين خطؤه، وضعفه.

([729]) أثر حسن.

     أخرجه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (1700).

     وإسناده حسن.

(1) وهذا يدلك على أن العالم يخطئ، ويصيب، فلا حاجة لنا أن يأتي مقلد فيقول: هذا الحديث صححه فلان، وهو حديث ضعيف؛ فإن الخطأ لا يسلم منه أحد، فتنبه.

([731]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص328).

([732]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص328).

([733]) المتحدث هنا: هو سيف بن عمر التميمي.

([734]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([735]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([736]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([737]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([738]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1738)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص483).

([739]) سعيد بن المسيب: سيد التابعين، وأفضل التابعين.

     انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص74).

([740]) وليست هي: فتنة: «معركة الجمل»، ولا فتنة: «معركة صفين».

([741]) مثل: فتنة الخوارج.

     انظر: «المفهم» لأبي العباس القرطبي (ج1 ص123).

([742]) أثر صحيح.

     أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه» (ص15).

     وإسناده صحيح.

([743]) هو مرة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي، وهو الذي؛ يقال له: مرة الطيب، ثقة. 

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص238).

([744]) وأخرجه الخلال في «السنة» (ج3 ص467).

([745]) وهذا يدل أن فتنة: «معركة الجمل»، منتشرة حتى في القديم من قبل أهل النفاق، وأهل البدع، لذلك: سأل عنها الناس في فترات مختلفة، وهي لا حقيقة لها.

     * فسبب انتشار فتنة: «معركة الجمل»، تصور الناس أنها حقيقية، وهي ليست بحقيقية، وهكذا: يكون زمان وقوع الفتن في البلدان، اللهم سلم سلم.

([746]) هذا الحكم، لم يثبت عن الصحابة y.

([747]) انظر: «الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص 108)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص206)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج6 ص391)، و«السؤالات» لابن الجنيد (ص 438)، و«السؤالات» لأبي داود (ص 368)، و«الضعفاء» لأبي زرعة الرازي (ج2 ص442)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص433)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص199)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج9 ص91)، و«التهذيب الكمال» للمزي (ج32 ص55)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ص1070)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص416).

([748]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص3)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص315).

([749]) وقوله: «وقعة صفين»، فيه نظر، لأن الفتنة المشار إليها، هي فتنة: مقتل عثمان بن عفان t، وقد سبق الكلام عن ذلك.

([750]) وقوله: «وقعة صفين»، فيه نظر، لأن الفتنة المشار إليها، هي فتنة: مقتل عثمان بن عفان t، وقد سبق الكلام عن ذلك.

([751]) انظر: «إرواء الغليل» للشيخ الألباني (ج8 ص116).

([752]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص572)، و«فتح الباري» له (ج5 ص210)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج3 ص180 و181)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص264)، و«العلل الكبير» للترمذي (ج1 ص131).

([753]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1628).

([754]) انظر: «المغني في الضعفاء» للذهبي (5112)، و«ميزان الاعتدال» له (ج3 ص410)، و«الضعفاء والمتروكين» للبخاري (ق/224/ط).

([755]) سعيد بن أبي عروبة: ثقة حافظ، وقد اختلط.

     * وممن سمع منه قبل اختلاطه: عبد الله بن المبارك، ويزيد بن زريع، وشعيب بن إسحاق، ويزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان، وعبد الأعلى السامي، وعبد الوهاب الخفاف، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد القطان، وأسباط بن محمد، وسرار بن مجشر، وسفيان بن حبيب، وعبد الله بن بكر السهمي، ومحمد بن بشر.

     وانظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 384)، و«تهذيب التهذيب» له (ج4 ص110)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج11 ص9)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص413)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص65)، و«الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص 195)، و«المختلطين» للعلائي (ص 41)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص 139)، و«نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لعلاء الدين (ص139).

([756]) وانظر: «تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص262)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص168)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص254).

([757]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص228)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص209).

     وإسناده صحيح.

([758]) وانظر: «مختصر علوم الحديث» لابن كثير (ص81)، و«الكفاية» للخطيب (ج1 ص97)، و(ج2 ص367 و402)، و«النكت على ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص614)، و«تدريب الراوي» للسيوطي (ج1 ص256)، و«التقييد والإيضاح» للعراقي (ص95)، و«فتح المغيث» للسنجاري (ج1 ص313)، و«الباعث الحثيث» لأحمد شاكر (ص83).

([759]) يعني: لا يعارض بها الأصول القطعية.

([760]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص277)، والمزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص510).

     وإسناده صحيح.

     وذكره ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([761]) انظر: «التعديل والتجريح» للباجي (ج3 ص1204)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص777).

([762]) نقله عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج10 ص777).

([763]) انظر: «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس (ج4 ص280).

([764]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1673).

([765]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص221)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص7)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص278).

([766]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص345)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج3 ص41)،و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج3 ص508).

([767]) انظر: «العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (ج2 ص48)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص250)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص402)، و«تقريب التهذيب» له (696)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج20 ص434)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج9 ص251)، و«التاريخ» للدارمي (ص141)، و«العلل» للدارقطني (940)، و«مختصر السنن» للمنذري (ج6 ص26)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2ص 78)، و«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (ج1 ص491)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج4 ص501)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج3 ص276)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص194)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج6 ص187)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص264).

([768]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص284)

([769]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص229).

([770]) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص141)، و«تهذيب التهذيب» له (ج6 ص402).

([771]) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص405).

     وإسناده صحيح.

     وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج18 ص348).

([772]) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص141)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص93).

([773]) وانظر: «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (ج5 ص92).

([774]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([775]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص445 و446)، و«الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي (ص131).

([776]) كما تفرد عكرمة بن عمار، بهذا الأثر الطويل، فلا يصح.

([777]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص268)، و«العلل ومعرفة الرجال» رواية: عبد الله بن أحمد (ج1 ص380)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج14 ص188 و189)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص11).

([778]) وانظر: «التنبيهات المجملة» للعلائي (ص67 و78)، و«جلاء الأفهام» لابن القيم (ص272)، و«كشف المشكل» لابن الجوزي (ج2 ص463 و464).


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan