القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة ينابيع الآبار في تخريج الآثار / إطلاق النصال لإصابة قصة دانيال

2026-09-28

صورة 1
إطلاق النصال لإصابة قصة دانيال

 

 

 

                                                                                 

إطلاق النصال

لإصابة

قصة دانيال

 

وهو جزء فيه؛ ضعف حديث: «في نبوة دانيال»،

وهو ليس بنبي، ولم تثبت نبوته، وهو رجل مجهول العين، ومجهول الحال، ولا وجود له على وجه الأرض، لأن وجوده عن طريق الإسرائيليات؛ يعني: عن طريق كذب اليهود، والنصارى جاء اسم: «دانيال!».

تأليف

فضيلة الشيخ المحدث الفقيه

أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه

 

 

وهو جزء فيه؛ ضعف حديث: «في نبوة دانيال»،  وهو ليس بنبي، ولم تثبت نبوته، وهو رجل مجهول العين، ومجهول الحال، ولا وجود له على وجه الأرض، لأن وجوده عن طريق الإسرائيليات؛ يعني: عن طريق كذب اليهود، والنصارى جاء اسم: «دانيال!».

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

رب يسر وأعن فإنك نعم المعين

المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد...

فإن التنقية للأحاديث الضعيفة التي وردت عن النبي r في «الأحكام»، ونخلها من كتب السنن، بذكر عللها في أسانيدها ومتونها؛ من أجل العلوم النافعة التي يتقرب بها إلى الله تعالى، وتعويضها بالآثار الصحيحة، وذلك لحفظ الشريعة المطهرة، وصونها من أن يدخل فيها ما ليس منها من الأحكام الدخيلة في الدين، من ذلك: الأحاديث التي وردت في «نبوة دانيال»، وهي معلولة في أسانيدها، ومتونها، جملة وتفصيلا؛ كما سوف يأتي.

* وهذا يسمى بـ«علل الحديث»، وهو من أشرف العلوم عند أئمة الجرح والتعديل.

قال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص140): (ذكر النوع السابع والعشرين من علوم الحديث، هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم برأسه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل... فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم). اهـ

وقال الحافظ الخطيب البغدادي / في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص294): (مـعرفة العلل أجل أنواع علم الحديث). اهـ

وقال الإمام ابن الصلاح / في «علوم الحديث» (ص81): (اعلم أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، وأدقها وأشرفها، وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة، والفهم الثاقب). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص352)؛ عن أهل الحديث إنهم: (يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها، ويسمون هذا «علم علل الحديث» وهو من أشرف علومهم؛ بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط، وغلط فيه). اهـ

وقال الحافظ العلائي /: (وهذا الفن: أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن، وحذاقهم؛ كابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وأمثالهم).([1]) اهـ

قلت: ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية.([2])

* فيعمل جادا في البحث([3]) عما يستنبط منهما من معان وأحكام فقهية، لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي r؛ لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله إلا بما شرعه في دينه.

قلت: ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله بالأحاديث الضعيفة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة، ولا حسنة).اهـ

وقال العلامة الشوكاني / في «إرشاد الفحول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن؛ لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح، والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ 

قلت: والتعبد لله بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله r.([4])

قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين / في «الفتاوى» (ج7 ص367): (الحق ما قام عليه الدليل، وليس الحق فيما عمله الناس). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «منهاج السنة» (ج6 ص302): (وصاحب الهوى يقبل ما وافق هواه بلا حجة توجب صدقه، ويرد ما خالف هواه بلا حجة توجب رده). اهـ

وقال الحافظ المزي / في «تهذيب الكمال» (ج2 ص326): (لو سكت من لا يدري لاستراح وأراح، وقل الخطأ، وكثر الصواب). اهـ

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (هدفنا هو اتباع الحق لا الانتصار للآراء). اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج10 ص449): (ومن تكلم في الدين بلا علم كان كاذبا، وإن كان لا يتعمد الكذب). اهـ

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (الذي يريد الحق، يفرح بالنصيحة، ويفرح بالتنبيه على الخطأ).([5]) اهـ

وقال العلامة اللكنوي الهندي / في «الأجوبة الفاضلة» (ص140): (لا يجوز الاحتجاج في الأحكام بكل ما في الكتب المذكورة وأمثالها، من غير تعمق يرشد إلى التمييز لما مر أنها مشتملة على الصحاح، والحسان، والضعاف، فلا بد من التمييز بين الصحيح لذاته، أو لغيره، أو الحسن لذاته، أو لغيره، فيحتج به، وبين الضعيف بأقسامه، فلا يحتج به، فيأخذ الحسن من مظانه، والصحيح من مظانه، ويرجع إلى تصريحات النقاد الذين عليهم الاعتماد، وينتقد بنفسه إن كان أهلا لذلك، فإن لم يوجد شيء من ذلك توقف فيما هنالك).([6]) اهـ

قلت: فلا يجوز الاحتجاج في الدين بجميع ما في الكتب من أحاديث من غير وقفة، ونظر.

وقال العلامة الشيخ زكريا الأنصاري / في «فتح الباقي» (ج1 ص107): (من أراد الاحتجاج بحديث من السنن، أو من المسانيد: إن كان متأهلا لمعرفة ما يحتج به من غيره، فلا يحتج به حتى ينظر في اتصال إسناده، وأحوال رواته، وإلا فإن وجد أحدا من الأئمة صححه، أو حسنه، فله تقليده، وإلا فلا يحتج به). اهـ

* وعلى هذا؛ فالمتكلم في علوم الحديث، وهو لم يتعلمها على وجه التفصيل، ولم يأت اللعلم من أبوابه، فهذا يعتبر عاميا في هذا الشأن.

قال الإمام ابن قدامة / في «روضة الناظر» (ج1 ص350): (ومن يعرف من العلم ما لا أثر له في معرفة الحكم... فهو كالعامي لا يعتد بخلافه، فإن كل أحد عامي بالنسبة إلى ما لم يحصل علمه، وإن حصل علما سواه). اهـ

وقال العلامة ابن بدران / في «نزهة الخاطر» (ج1 ص351)؛ معلقا: (خصوصا إن كان جاهلا، جهلا مركبا يجهل، ويجهل إنه يجهل). اهـ

* ثم إن من أسباب حفظ الله تعالى، لهذا الدين: أن هيأ له رجالا، لا يخافون في الله تعالى لومة لائم، نذروا حياتهم له، وأفنوا أعمارهم في تحصيله، والذب عنه، وعملوا على تثبيت قواعده وأصوله.

قال تعالى: ]إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون[ [الحجر:9].

* فهؤلاء؛ هم: أئمة الحديث النقاد، الذين ينتقدون الحديث، ليميزوا جيده من زائفه، ورسموا: منهجا، لمن بعدهم في بيان صحيح الأحاديث من سقيمها، ووضعوا علم الجرح والتعديل، وعلم التعليل والتخريج.

* وما هذا الكتاب: الذي بين يديك إلا  في تبيين علم علل الحديث.

قال القاضي أبو علي اللخمي /، في «رسالة»، بعث بها إلى العماد الأصفهاني /، يعتذر إليه من كلام استدركه عليه: (إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه، إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا، لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، هذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر) ([7]). اهـ

قلت: ومن هنا فنحن عازمون على تصحيح، وتصويب، وتبيين، ما في: الكتب من علل في الأحاديث، وغير ذلك، ما طالت بنا الحياة، وجرى القلم بين الأنامل، ووقع النظر على ضعف البشر!، والله الهادي إلى سواء السبيل.

* فإن علم العلل، هو أدق علوم الحديث، وأعمقها غورا، وأكثرها أهمية، وأصعبها تناولا؛ لما يترتب عليه من تدقيق في الألفاظ، وثبت في الأسانيد، وسعة في الطرق والروايات، واطلاع في علوم عدة.

* وهذا العلم لا يخوضه، إلا من علا في الفهم كعبه، واتسعت رقعة معارفه ودرايته، إذ القاصر فيه مخبط، والناقص فيه مخلط.

قال سفيان بن عيينة /: (ما كان أشد انتقاد مالك بن أنس، للرجال، وأعلمه بشأنهم).([8])

وقال الشافعي /: (كان مالك بن أنس: إذا شك في بعض الحديث، طرحه كله).([9])

قلت: وعلم العلل من أثقل العلوم، بل هو من أصعب العلوم في هذه الحياة، لما فيه من الدقة الخفية في علل الأحاديث، فهو أدق علوم الحديث، وأغمض أنواع الحديث، ولا يقوم به؛ إلا من فهمه الله تعالى هذا العلم الثاقب.

قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك؛ لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك). اهـ

وقال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص662): (ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به؛ كيحيى بن سعيد القطان، ومن تلقى عنه، كأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما.

* فمن رزق مطالعة ذلك، وفهمه، وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه). اهـ

وقال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص662): (اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه، يحصل من وجهين:

أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين؛ لأن الثقات، والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.

الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف، والرفع، ونحو ذلك.

* وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه، وكثرة ممارسته: الوقوف على دقائق علل الحديث). اهـ

فهذه الرسالة اللطيفة، قائمة على الحجة والبرهان، لتعلم ببينة واضحة، ولتستبين لك الضحالة العلمية، لأولئك الخائضين فيما لا يعلمون في الدين. ([10])

* لتتأكد لك؛ الجملة الشهيرة الذائعة: «من تكلم في غير فنه، أتى بالعجائب»، ونادى على نفسه بالجهل المركب الفاضح، الواضح. ([11])

قال الإمام الشافعي / في «الرسالة» (ص41): (فالواجب على العالمين، ألا يقولوا إلا من حيث علموا، وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه، لكان الإمساك أولى به، وأقرب له من السلامة له إن شاء الله). اهـ

* فالله العظيم، أسأل أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يكتبنا في زمرة الذابين عن سنة نبيه r؛ إنه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

                                                                                                               كتبه

أبو عبد الرحمن الأثري

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل

على ضعف حديث: إن دانيال هذا هو نبي من الأنبياء، وأنه مات قبل رسول الله r، لكنه دفن بعده r، وهذا مخالف لأصول القرآن، وأصول السنة، وأنه لا وجود لنبي بعد عيسى عليه السلام، وبعد رسول الله r، لا من الأحياء، ولا من الأموات

 

عن أنس بن مالك t: (أنهم لما فتحوا تستر، قال: وجدنا رجلا أنفه ذراع -أي: طول أنفه نصف متر-في التابوت، كانوا يستظهرون، أو يستمطرون به، فكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب عمر: إن هذا نبي من الأنبياء، والنار لا تأكل الأنبياء، أو الأرض لا تأكل الأنبياء، فكتب إليه أن انظر أنت ورجل من أصحابك -يعني: أصحاب أبي موسى- فادفنوه في مكان لا يعلمه أحد غيركما، قال: فذهبت أنا وأبو موسى، فدفناه).

حديث منكر

اختلف في هذا الحديث في سنده ومتنه:

* فرواه شاذان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك t: (أنهم لما فتحوا تستر([12])، قال: وجدنا رجلا أنفه ذراع -أي: طول أنفه نصف متر-في التابوت، كانوا يستظهرون، أو يستمطرون به، فكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب عمر: إن هذا نبي من الأنبياء، والنار لا تأكل الأنبياء، أو الأرض لا تأكل الأنبياء، فكتب إليه أن انظر أنت ورجل من أصحابك -يعني: أصحاب أبي موسى- فادفنوه في مكان لا يعلمه أحد غيركما، قال: فذهبت أنا وأبو موسى، فدفناه).

حديث غير محفوظ

* ولم يذكر اسم: «دانيال!».

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج11 ص564)، وابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج1 ص257).

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: ابن أبي شيبة، فإنه أحيانا يخطئ في الأسانيد، والمتون، خطأه الإمام أحمد، والإمام أبو زرعة، والإمام الخطيب، وغيرهم.

* وخطؤه على سبيل المثال:

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص337): (قيل لأبي زرعة: بلغنا عنك أنك قلت: لم أر أحدا أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم، في الحفظ، ولكن في الحديث، كأنه لم يحمده، فقال: روى مرة حديث، حذيفة t: «في الإزار»؛ فقال: حدثنا أبو الأحوص([13]) عن أبي إسحاق عن أبي معلى عن حذيفة t، فقلت: له، إنما هو: أبو إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة t، وذاك الذي ذكرت عن أبي إسحاق عن أبي المعلى عن حذيفة t، قال: «كنت ذرب اللسان» ([14])، فبقي، فقلت: للوراقين، أحضروا المسند، فأتوا بمسند([15]) حذيفة t، فأصابه كما قلت).

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص338): (سمعت أبا زرعة يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة، ومعنا كيلجة، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن أنس t، أنه قال: «يتبع الميت ثلاث»، فقال كيلجة([16]): هو عن عبيد الله بن أبي بكر، فقال: عن عبيد الله بن أبي بكر!، فقلت: يا أبا بكر، تركت الصواب، وتلقنت الخطأ، إنما: روى هو عن عبد الله بن أبي بكر([17])، وسفيان: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر، فقال: لقنني هذا، فقلت: كلما لقنك هذا تريد أن تقبله).

وعن الميموني قال: (تذاكرنا يوما شيئا، اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول: عن: «عفان»، قال أبو عبد الله –يعني: أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا، انظر أيش يقول: غيره، يريد أبو عبد الله: كثرة خطئه). ([18]) يعني: كثرة خطأ ابن أبي شيبة في الأسانيد.

قال الحافظ الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68): (وأرى أن أبا عبد الله، لم يرد ما ذكره الميموني، من أن أبا بكر: كثير الخطأ).

قلت: فهذا الإسناد وقع فيه الاضطراب، وهو معلول.

الثانية: حماد بن سلمة البصري ساء حفظه لما كبر، فيخطئ ويخالف أحيانا. ([19])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص269) عن حماد بن سلمة: «وتغير حفظه بآخره».

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص189): (حماد ابن سلمة: إمام ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه).

وقال الحافظ البيهقي / في «السنن الكبرى» (ج4 ص93): (وحماد بن سلمة: وإن كان من الثقات إلا أنه ساء حفظه في آخر عمره؛ فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به، عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله).

وقال الإمام أحمد بن حنبل /: (كان حماد بن سلمة: يخطئ، وخطأ كثيرا).([20])

وقال الحافظ البيهقي في «الخلافيات» (ج2 ص50)؛ عن حماد بن سلمة: (لما طعن([21]) في السن ساء حفظه، فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه... فالاحتياط لمن راقب الله أن لا يحتج بما يجد في أحاديثه، مما يخالف الثقات).

قلت: وهذا ينطبق على هذه الرواية التي تكلمنا عليها.

وقال الحافظ البيهقي في «الخلافيات» (ج4 ص210): (ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ: لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به).

قلت: فحماد بن سلمة، الراوي: لهذا الحديث؛ غير محتج به في هذا الحديث، لمخالفته: للثقات الحفاظ.

قلت: وحماد بن سلمة، وإن كان أثبت الناس في ثابت البناني، وحميد الطويل؛ إلا أنه كان يهم في حديث غيرهما.

قال الإمام مسلم في «التمييز» (ص218): (وحماد بن سلمة: يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، -كحديثه هذا: وأشباهه-... فإنه يخطئ في حديثهم كثيرا).

وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج1 ص176): (والذي عليه حفاظ الحديث؛ الشاذ: ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ بذلك شيخ، ثقة كان، أو غير ثقة).

وقال الإمام النووي في «المجموع» (ج3 ص408): (وقد علم من قاعدة المحدثين، وغيرهم، أن ما خالف الثقات: كان حديثه، شاذا، مردودا).

وقوله: «يستمطرون به»؛ يعني: يتوسلون بـ«دانيال»، في موته، وهذا منكر من القول، وهو من الشرك بالله تعالى، لم يثبت ذلك في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب t.

* بل أجمع أهل الإسلام في خلافة عمر بن الخطاب t على التوحيد الخالص، ولم يثبت منهم في عهده من يشرك بالله، بل هذا من المستحيل أن يكون في عهده؛ لانتشار التوحيد في البلدان.

وقوله: «إن هذا نبي من الأنبياء»، لم يثبت أن عمر بن الخطاب t قال ذلك لأن ذلك لا يثبت إلا بدليل، بل هذا القول من قول اليهود، وقول النصارى، يعني: من الإسرائيليات.

وقوله: «والنار لا تأكل الأنبياء، أو الأرض لا تأكل الأنبياء»، هكذا على الشك.

وقوله: «والنار لا تأكل الأنبياء»، هذا لفظ منكر، لا دخل للنار هنا، لأن جثته على وجه الأرض.

* وهذه الألفاظ من أوهام حماد بن سلمة، وتخاليطه، وغرائبه، فهي: لا تصح بحال من الأحوال.

* وأخرجه ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج1 ص257) من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني قال: (كان أنف دانيال ذراعا!).

هكذا: وقع مرسلا، ولم يذكر: أنس بن مالك.

* وهذا التخليط من حماد بن سلمة، فمرة يرويه: موصولا، ومرة يرويه: مرسلا.

* ثم إنه لو كان: «دانيال» هذا نبي، ووجد في عهد النبي r، وعهد الصحابة y، لنقل إلينا ذلك: لأنه من المعلوم أن مثل هذا مما تتوافر الهمم، والدواعي على نقله([22])، بل على نقل ما هو دونه.

وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص41): «وقد روي بإسناد صحيح، إلى أبي العالية، أن طول أنفه: شبر!».

* وهذا منكر من القول، لا يوجد أنف طوله: شبر للإنسان!.

قلت: وهذا يدل على أنه لا يصح، وهو غير محفوظ.

فمرة يقال: «أنفه ذراع!».

ومرة يقال: «أنفه شبر!».

وهذا من الاضطراب والاختلاف في متنه.

وقال ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج19 ص62): قال همام: فزعم فرقد السبخي، قال: حدثني أبو تميمة: (أن عمر t كتب إلى الأشعري: أن يغسلوا دانيال([23]) بالسدر وماء الريحان، وأن يصلي عليه، فإنه نبي دعا ربه أن لا يليه إلا المسلمون).

وهذا: مرسل، لا يصح، وهذا من الاختلاف في المتن والسند، وهذا الاختلاف الذي وقع من ابن أبي شيبة؛ فإنه يخطئ ويهم في الحديث، وقد سبق الكلام على ذلك.

ومن هذا الوجه: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج58 ص343).

وذكره الذهبي في «السير» (ج3 ص492).

وقال ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج20 ص161): حدثنا هوذة، حدثنا عوف، عن محمد قال: (كان أول دعوة دانيال في سوسن، كانت فتاة جميلة في بني إسرائيل متعبدة، ثم ذكر حديثا فيه طول).

وهذا: مرسل أيضا، وقصة دانيال هنا ذكرت في بني إسرائيل، ليس في عهد عمر بن الخطاب t.

* ورواه مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس بن مالك t قال: (حاصرنا تستر، فنزل الهرمزان، فكنت الذي أتيت به إلى عمر، بعث بي أبو موسى، فقال له عمر: تكلم، فقال: أكلام حي أم كلام ميت، فقال: تكلم لا بأس، فقال الهرمزان: كنا معشر العجم ما خلى الله بيننا وبينكم، نقضيكم ونقتلكم، فلما كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان، فقال عمر: ما تقول يا أنس؟، قلت: تركت خلفي شوكة شديدة وعدوا كلبا، فإن قتلته بئس القوم من الحياة، فكان أشد لشوكتهم، وإن استحييته طمع القوم في الحياة، فقال عمر: يا أنس سبحان الله، قاتل البراء بن مالك، ومجزأة بن ثور السدوسي، قلت: فليس لك إلى قتله سبيل، قال: ولم أعطاك أصبت منه، قلت: ولكنك قلت له لا بأس، فقال: متى لتجيئن معك بمن شهد وإلا بدأت بعقوبتك، قال: فخرجت من عنده فإذا الزبير بن العوام قد حفظ الذي حفظت، فشهد لي فخلى سبيل الهرمزان فأسلم وفرض له عمر).

حديث منكر

أخرجه البلاذري في «فتوح البلدان» (ص537)؛ ولم يذكر: «دانيال» في القصة، مما يدل على اضطرابها.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري، وهو يروي المناكير، فيروي عمن دب ودرج، وهذه منها. ([24])

 * وقصة «دانيال» هذه، لا تصح، لأنها مخالفة، لأصول القرآن، وأصول السنة، ولأنه ليس بين عيسى عليه السلام، وبين رسول الله r: «نبي»، بنص القرآن، وبنص الحديث.

قال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص40): (ولكن إن كان تاريخ وفاته محفوظا -يعني: دانيال- من ثلاثمائة سنة.

* فليس: بنبي، بل هو رجل صالح، لأن عيسى ابن مريم، ليس بينه وبين رسول الله r: نبي، بنص الحديث، الذي في: البخاري، والفترة التي كانت بينهما: أربعمائة سنة، وقيل: ستمائة، وقيل: ستمائة وعشرون سنة.

* وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة، وهو قريب من وقت: «دانيال»، إن كان كونه: «دانيال».

* هو المطابق لما في نفس الأمر، فإنه قد يكون رجلا آخر، إما من الأنبياء، أو الصالحين.

* ولكن قربت الظنون أنه: «دانيال»، لأن: «دانيال» كان قد أخذه ملك الفرس، فأقام عنده مسجونا). اهـ.

* ثم كيف برزوا هؤلاء للدعاء عنده، والتبرك به، وعبدوه من دون الله، وهو من: «الشرك الأكبر»، فهذا يستحيل أن يقع في زمن عمر بن الخطاب t.

فهو: حديث منكر.

قال الإمام ابن القيم / في «إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (ج1 ص319): (فلو كان الدعاء عند القبور، والصلاة عندها، والتبرك بها فضيلة، أو سنة، أو مباحا، لنصب المهاجرون والأنصار: هذا القبر علما لذلك، ودعوا عنده، وسنوا ذلك لمن بعدهم.

* ولكن كانوا أعلم بالله تعالى، ورسوله r، ودينه من الخلوف التي خلفت بعدهم.

* وكذلك: التابعون لهم بإحسان، راحوا على هذا السبيل، وقد كان عندهم من قبور أصحاب رسول الله r بالأمصار عدد كثير، وهم متوافرون، فما منهم من استغاث عند قبر صاحب، ولا دعاه، ولا دعا به، ولا دعا عنده، ولا استسقى به، ولا استنصر به.

* ومن المعلوم أن مثل هذا مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله، بل على نقل ما دونه). اهـ.

قلت: وهذا مما يدل على أن العمل إذا جرى على خلاف السنة، فلا عبرة به، ولا التفات إليه في الإسلام.

قال الإمام ابن القيم / في «إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (ج1 ص314)؛ بعد أن ذكر الزيارة الشرعية للقبور: (فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله r؛ لأمته وعلمهم إياها، هل تجد فيها شيئـا مما يعتمده: أهل الشرك والبدع؟، أم تجدها مضادة لما هم عليه من كل وجه). اهـ.

* فالله تعالى لم يبرز، لأي: قبر من قبور الأنبياء للأمم السالفة، وذلك للخوف من فتنة عبادتهم، وهي توصل إلى الشرك، وعبادة غير الله تعالى. ([25])

* ورواه أبو بلال محمد بن الحارث بن عبد الله ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، حدثنا أبو محمد القاسم بن عبد الله، عن أبي الأشعث الأحمري قال: قال رسول الله r: (إن «دانيال» دعا ربه عز وجل أن يدفنه أمة محمد، فلما افتتح أبو موسى الأشعري: تستر وجده في تابوت تضرب عروقه، ووريده، وقد كان رسول الله r قال: من دل على: «دانيال»، فبشروه بالجنة، فكان الذي دل عليه رجل يقال له: «حرقوس»، فكتب أبو موسى إلى عمر يخبره: فكتب إليه؛ عمر: أن ادفنه، وابعث إلي: «حرقوس»([26])، فإن النبي r بشره بالجنة).

حديث منكر

وهو: مرسل، لا يصح.

أخرجه ابن أبي الدنيا في «القبور» (ج2 ص135 و136).

قلت: وهذا سنده منكر، لإرساله؛ فإن أبا الأشعث الأحمري، لم يدرك النبي r.

* فهو: غير محفوظ.

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص41)؛ ثم قال: «وهذا مرسل من هذا الوجه، وفي كونه محفوظا: نظر».

* وهذا إشارة إلى ضعف إسناده.

وقوله: «من دل على دانيال، فبشروه بالجنة»، فإن ذلك من الألفاظ المنكرة، لأن دخول الجنة، ليس بمجرد العثور على جثة نبي من الأنبياء، فافطن لهذا.

* بل دخول الجنة لا بد له من الاجتهاد في الطاعات، والأعمال الصالحة، كما ثبت ذلك في القرآن، والسنة.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج58 ص341) من طريق همام، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن مطرف بن مالك قال: (شهدت فتح تستر مع الأشعري فأصبنا دانيال بالسوس، وأمسينا معه ريطتين من كتان، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب، وكان أول من وقع عليه: رجل من بني العنبر، يقال له: حرقوص، فأعطاه الأشعري الريطتين، وأعطاه مائتي درهم، وكان معنا أجير نصراني يسمى: نعيما، فقال: بيعوني هذه الربعة بما فيها، قالوا: إن لم يكن فيها ذهب أو فضة أو كتاب الله، قال: فإن الذي فيها كتاب الله، فكرهوا أن يبيعوه الكتاب، فبعناه الربعة بدرهمين، ووهبنا له الكتاب)، وفيه: ذكر حرقوص بن زهير العنبري.

وهذا: مرسل.

وذكره الذهبي في «السير» (ج3 ص492).

* وهذا الحديث يدل على مخالفته؛ لأصول القرآن، وأصول السنة، فلا يصح.

* وهذه القصة: منكرة، لا تصح، وذلك لأن: «دانيال» هذا جاء بين: عيسى عليه السلام، وبين محمد r، وأنه لا نبي بينهما، لأن هذه فترة من الفترات، التي انقطعت فيها النبوة، وانقطع الوحي فيها، فمن أين جاء هذا النبي دانيال بينهما؟!، فهو كذب جاء من اليهود، والنصارى!.

فعن أبي هريرة t قال: سمعت رسول الله r يقول: (أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي).  ([27])

وقال تعالى: ]ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما[ [الأحزاب: 40].

* والخاتم مشتق منه، لأن به يختم، فمن هنا يقال: إن المراد من خاتم النبيين: هو أن النبي r، هو العبد الذي اختتمت، وأغلقت أبواب النبوة من بعده، وهو آخر الأنبياء والمرسلين.

قلت: فلا وجود لنبي بعد رسول الله r، لا من الأحياء، ولا من الأموات.

* ورواه أبو بلال حدثنا قاسم بن عبد الله، عن عنبسة بن سعيد -وكان عالما، قال: (وجد أبو موسى t، مع: «دانيال»، مصحفا، وجرة فيها ودك، ودراهم، وخاتمه؛ فكتب أبو موسى t بذلك إلى: عمر t، فكتب إليه عمر t أما المصحف فابعث به إلينا، وأما الودك فابعث إلينا منه، ومر من قبلك من المسلمين يستشفون به، واقسم الدراهم بينهم، وأما الخاتم فقد نفلناكه).

حديث منكر

أخرجه ابن أبي الدنيا في «القبور» (ج2 ص136).

* وهو: مرسل، لا يصح.

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص41)، وفي «قصص الأنبياء» (ص625).

وقوله: «وجد، مع دانيال، مصحفا»، هذا منكر، لا يصح، لأن مصاحف الأنبياء ليس لها ذكر بعد وفاة رسول الله r، ولا وجود لها على وجه الأرض.

* فهو: حديث منكر.

وقوله: «ومر من قبلك من المسلمين يستشفون به!»، فهذا منكر، لأن فيه دعوة إلى الشرك بالله، ويستحيل أن يقع ذلك من عمر بن الخطاب t، يعني: أنه يدعو الناس إلى الشرك بالله: ]إن هذا لشيء عجاب[ [سورة «ص»: 5].

قلت: فهذا الحديث تفوح منه: رائحة الوضع والكذب؛ ففيه دعوة إلى الشرك بالله تعالى!.

* فهو حديث منكر للغاية.

* ورواه أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: (رأيت في يد: ابن بردة بن أبي موسى الأشعري: خاتما نقش فصه أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل، قال أبو بردة: هذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه: «دانيال»، أخذه أبو موسى يوم دفنه، قال أبو بردة، فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم، فقالوا :إن الملك الذي كان: «دانيال» في سلطانه جاءه المنجمون، وأصحاب العلم، فقالوا له: إنه يولد ليلة كذا، وكذا: غلام يعود ملكك، ويفسده، فقال الملك: والله لا يبقى تلك الليلة: غلام إلا قتلته، إلا أنهم أخذوا: «دانيال» فألقوه في أجمة الأسد، فبات الأسد، ولبوته يلحسانه، ولم يضراه، فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه، فنجاه الله بذلك، حتى بلغ ما بلغ، قال أبو بردة، قال أبو موسى: قال علماء تلك القرية فنقش: «دانيال»، صورته، وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك).

حديث منكر

أخرجه  ابن أبي الدنيا في «القبور» (ج2 ص136 و137).

وهو: مرسل، لا يصح.

قلت: وهذا سنده منكر، فإن أبا الزناد ([28])، لم يدرك النبي r، فهو مرسل.

* وأيضا: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد المدني، وهو يخطئ ويخالف أحيانا، وهذه منها. ([29])

وعبد الرحمن بن أبي الزناد المدني: قال عنه؛ ابن معين: «لم يكن بثبت، ضعيف الحديث»، وقال مرة: «ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث، ليس بشيء»، وقال مرة: «ضعيف»، وقال مرة: «لا يحتج بحديثه»، وقال أحمد: «مضطرب الحديث»، وقال مرة: «ضعيف الحديث»، وقال ابن المديني: «كان عند أصحابنا: ضعيفا»، وقال يعقوب بن شيبة: «في حديثه ضعف»، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال النسائي: «لا يحتج بحديثه»، وقال مرة: «ضعيف»، وقال ابن سعد: «وكان يضعف لروايته عن أبيه»، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالحافظ عندهم»، وقال ابن حبان: «كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه، وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأما فيما وافق فيه الثقات، فهو صادق في الروايات يحتج به».([30])

* ومتنه فيه اختلاف كثير عن المتون الأخرى.

وهذا من الاضطراب في الحديث.

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص41)؛ ثم قال: «إسناد حسن»، وفيه نظر لضعف الإسناد.

* وأورده ابن رجب في «أحكام الخواتيم» (ص186)؛ من هذا الوجه.

وأخرجه أبو سعيد الأشج في «حديثه» (ص117) من طريق عقبة، حدثني أبو أمية الثقفي، عن أبي الزناد قال: (رأيت في يد أبي بردة خاتما من فضة، فصه عقيقة حمراء، فيه تمثال رجل بين أسدين يلحسانه، فقال: تدرون خاتم من ذا؟، فقلنا: لا، قال: هذا خاتم دانيال، أخذه أبو موسى t، فقومه عليه من الخمس، وكان يتختم به).

حديث منكر

وهذا: مرسل بدون ذكر القصة، ولا يصح، وإسناده منكر، فيه أيضا: إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي، وهو متروك الحديث. ([31])

وقصة: دانيال هذه لها ذكر في «تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج1 ص324 و347 و351)، وأسانيدها منكرة، ومرسلة، وهي من الإسرائيليات، وفي متنها نكارة.

* ورواه أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن أبي خلدة: خالد بن دينار، قال: حدثنا أبو العالية قال: (لما افتتحنا: «تستر»، وجدنا في بيت مال: «الهرمزان» ([32])، سريرا عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف له، فأخذنا المصحف، فحملناه إلى عمر بن الخطاب t، فدعا له كعبا فنسخه بالعربية، أنا أول رجل من العرب، قرأه، قرأته مثل ما أقرأ القرآن هذا. فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ فقال: سيرتكم، وأموركم، ودينكم، ولحون كلامكم، وما هو كائن بعد. قلت: فما صنعتم بالرجل؟، قال حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة، فلما كان في الليل دفناه، وسوينا القبور كلها، لنعميه على الناس لا ينبشونه، فقلت: وما ترجون منه؟، قال: كانت السماء إذا حبست عليهم برزوا بسريره فيمطرون. قلت: من كنتم تظنون الرجل؟، قال: رجل يقال له: دانيال، فقلت: مذ كم وجدتموه مات؟، قال: مذ ثلاثمائة سنة، فقلت: ما كان تغير شيئا؟ قال: لا، إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها السباع).

حديث منكر

أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج1 ص381 و382).

قلت: وهذا سنده منكر، وله ثلاث علل:

الأولى: أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، وهو ضعيف، وله أوهام ويخالف الثقات الأثبات في الأحاديث، وهذا منها. ([33])

* وألفاظ حديثه هذا: منكرة، غير محفوظة.

قال الحافظ ابن حجر في «موافقة الخبر الخبر» (ج2 ص254): (هو في الأصل صدوق: لكن له أوهام).

وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج1 ص313): (رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه، وكان ابن عقدة لا يحدث عنه... على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد).

وقال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج8 ص45): (ربما خالف).

وقال عنه أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي عندهم، تركه ابن عقدة»، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي». ([34])

الثانية: الانقطاع بين أحمد بن عبد الجبار، وبين يونس بن بكير، فإنه لم يسمع منه، وهو يروي عن أبيه، عن يونس بن بكير، يعني: بواسطة أبيه، يروي عنه. ([35])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج13 ص57)؛ عن أحمد بن عبد الجبار: (أنه روى أوراقا من «المغازي» بنزول عن أبيه، عن يونس بن بكير).

وقال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج1 ص314)؛ عن أحمد بن عبد الجبار: (وإنما ضعفوه، أنه لم يلق من يحدث عنهم).

وقال الحافظ الخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج2 ص580)؛ عنه: (روى عن القدماء، فاتهموه لذلك).

* إذا فأحمد بن عبد الجبار، لم يلق يونس بن بكير، فالإسناد ضعيف.

الثالثة: رفيع بن مهران البصري، أبو العالية، أدرك عمر بن الخطاب، ولم يسمع منه، فهو: مرسل. ([36])

والقصة هذه: غير محفوظة عن أبي العالية، لضعف الإسناد.

وهي: قصة مضطربة في أسانيدها، ومتونها، لا تصح.

وأوردها الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص40)؛ ثم قال: «وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية»، وفيه نظر لضعف الإسناد. ([37])

ومن هذا الوجه: ذكره الشيخ الألباني في «تخريج أحاديث فضائل الشام» (ص51).

وقوله: «إن الأنبياء لا تأكلها السباع»، هذا منكر، لأن السباع تأكل أي جسم، ولا تفرق بين لحم نبي، أو غيره، لانعدام العقل فيها.

* ورواه يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن أبي خلدة بن دينار، حدثنا أبو العالية قال: (لما افتتحنا تستر، وجدنا في مال بيت الهرمزان، سريرا عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف؛ فأخذنا المصحف، فحملناه إلى عمر بن الخطاب t، فدعا له: كعبا، فنسخه بالعربية، أنا أول رجل من العرب قرأه، قرأته مثل ما أقرأ القرآن هذا، فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟، قال: سيركم، وأموركم، ودينكم، ولحون كلامكم، وما هو كائن بعد، قلت: فما صنعتم بالرجل؟، قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة، فلما كان في الليل دفناه، وسوينا القبور: كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه، قلت: فما يرجون منه؟، قال: كانت السماء إذا حبست عنهم برزوا بسريره، فيمطرون، قلت: من كنتم تظنون الرجل؟، قال: رجل يقال له: «دانيال»، قلت: منذ كم وجدتموه قد مات؟، قال: مذ ثلاثمائة سنة، فقلت: ما تغير منه شيء؟ قال: لا، إلا شعرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها السباع).

حديث منكر

أخرجه محمد بن إسحاق في «السيرة النبوية» (ص66).

* وهو: مرسل، لا يصح.

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: محمد بن إسحاق بن يسار المدني، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث، ثم هو ليس بحجة فيما يروي بمثل هذه الأحاديث المنكرة. ([38])

قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج3 ص19): (كان صدوقا، من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر).

قال عنه أحمد: «ليس بحجة»، وقال الحاكم: «عنده غرائب»، وقال الدارقطني: «لا يحتج به»، وقال ابن معين: «ليس بحجة»، وقال الذهبي: «ليس بذاك المتقن»، وقال النسائي: «ليس بالقوي».([39])  

* فهذه القصة، من مناكير وغرائب محمد بن إسحاق المدني.

الثانية: رفيع بن مهران البصري، أبو العالية، أدرك عمر بن الخطاب، ولم يسمع منه، فهو: مرسل. ([40])

والقصة هذه: غير محفوظة عن أبي العالية، لضعف الإسناد.

وهي: قصة مضطربة في أسانيدها، ومتونها، لا تصح.

وأوردها الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص40)؛ ثم قال: «وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية»، وفيه نظر لضعف الإسناد. ([41])

وهذه القصة ذكرها: الحافظ ابن القيم في «إغاثة اللهفان» (ج1 ص318 و319) من رواية: محمد بن إسحاق في «مغازيه»، من زيادات : يونس بن بكير، عن أبي خلدة: خالد بن دينار، عن أبي العالية به. 

وذكرها الحافظ ابن كثير في «قصص الأنبياء» (ص622)، وابن تيمية في «الجواب الصحيح» (ج5 ص281).

وأخرجه المطهر بن طاهر المقدسي في «البدء والتاريخ» (ج2 ص165) من طريق  نعيم بن حماد، حدثنا محمد بن يزيد، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: (لما فتحت تستر، وجدنا في بيت مال الهرمزان مصحفا عند رأس ميت على سرير، يقال: هو دانيال فيما يحسب، قال: فحملناه إلى عمر t، فأنا أول العرب قرأته، فأرسل إلى كعب فنسخه بالعربية، فيه ما هو كائن، يعني: من الفتن إلى يوم القيامة).

وهو: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه، وفيه نعيم بن حماد الخزاعي، وهو يخطئ كثيرا، لا يحتج به. ([42])

قال الحافظ الدارقطني في «السؤالات» (ص280): «كثير الوهم».

* ومن هذا الوجه: أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ج1 ص38).

وقال عبد الرزاق في «المصنف» (ج8 ص111): أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي الرباب القشيري([43]) قال: ( كنت في الخيل الذين افتتحوا تستر، وكنت على القبض في نفر معي، فجاءنا رجل بجونة، فقال: تبيعوني ما في هذه؟ فقلنا: نعم، إلا أن يكون ذهبا، أو فضة، أو كتاب الله قال: فإنه بعض ما تقولون، فيها كتاب من كتب الله قال: ففتحوا الجونة فإذا فيها كتاب دانيال فوهبوه للرجل، وباعوا الجونة بدرهمين قال: فذكروا أن ذلك الرجل أسلم حين قرأ الكتاب).

وهذا: مرسل، لا يصح.

* ورواه أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، قال: إن لم أكن سمعته من شعيب بن صفوان: فحدثني بعض أصحابنا عنه، عن الأجلح الكندي، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: (ضرى بخت نصر: أسدين، فألقاهما في جب، وجاء: بـ«دانيال»، فألقاه عليهما، فلم يهيجاه، فمكث ما شاء الله، ثم اشتهى ما يشتهي الآدميون من الطعام والشراب، فأوحى الله إلى: «إرميا»([44])، وهو بالشام: أن أعدد طعاما، وشرابا: «لدانيال»، فقال: يا رب، أنا بالأرض المقدسة، و«دانيال» بأرض بابل من أرض العراق، فأوحى الله إليه: أن أعدد ما أمرناك به، فإنا سنرسل إليك من يحملك، ويحمل ما أعددت، ففعل، وأرسل إليه من حمله، وحمل ما أعد، حتى وقف على رأس الجب، فقال دانيال: من هذا؟، قال: أنا «إرميا»، قال: ما جاء بك؟، فقال: أرسلني إليك ربي، قال: وقد ذكرني ربي؟، قال: نعم، فقال: «دانيال»: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من رجاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان: إحسانا، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي هو يكشف ضرنا بعد كربنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا).

حديث منكر

* وهو: مرسل، لا يصح.

أخرجه ابن أبي الدنيا في «القبور» (ج2 ص137)، وفي «العقوبات» (ص35)، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج8 ص32).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه مجاهيل، وهو منقطع، ومرسل.

وذكره الحافظ ابن كثير في «قصص الأنبياء» (ص622).

* وهذا من الإسرائيليات، وفي متنه: نكارة.

* ورواه حسان بن عبد الله، عن السري بن يحيى، عن قتادة قال: (لما فتحت السوس([45])، وعليهم أبو موسى الأشعري t، وجدوا: «دانيال» في: «أبزن»([46])، وإذا إلى جنبه مال موضوع، وكتاب فيه: من شاء أتى فاستقرض منه إلى أجل، فإن أتى به إلى ذلك الأجل، وإلا برص، قال: فالتزمه أبو موسى t، وقبله، وقال: «دانيال» ورب الكعبة، ثم كتب في شأنه إلى عمر t، فكتب إليه عمر t: أن كفنه، وحنطه، وصل عليه، وادفنه كما دفنت الأنبياء صلوات الله عليهم، وانظر ماله، فاجعله في بيت مال المسلمين، قال: فكفنه في قباطي([47]) بيض، وصلى عليه، ودفنه).

حديث منكر

أخرجه أبو عبيد في «الأموال» (ج1 ص467 و468)، وابن زنجويه في «الأموال» (1278)، وابن حزم في «المحلى بالآثار» (ج7 ص326)، وتمام الرازي في «الفوائد» (ج4 ص262).

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: حسان بن عبد الله الواسطي، وهو يخالف ويخطئ، لا يحتج به. ([48])

وذكره الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج8 ص207)؛ ثم قال: «يخطئ».

* وهذا من الإسرائيليات، وفي متنه: نكارة.

الثانية: الانقطاع؛ فإن قتادة بن دعامة السدوسي، لم يدرك أبا موسى الأشعري ([49])، فضلا أن يدرك عمر بن الخطاب t. ([50])

فمرة يقال: «لما فتحت تستر».

ومرة يقال: «لما فتحت السوس».

وهذا من الاضطراب في الحديث.

فهو: حديث مضطرب في أسانيده، ومتونه.

* وجاء في «تاريخ الملوك والأمم» للطبري (ج2 ص504)؛ في حوادث السنة: «السابعة عشرة»، قصة جسد «دانيال» على غير هذا النحو.

وكذا ذكر ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج1 ص147)، والذهبي في «السير» (ج3 ص492).

وهذه القصة: أخرجها البلاذري أيضا في «فتوح البلدان» (ص531 و533)؛ عند الكلام على فتح: «تور الأهواز»([51])، وفيه: (ورأى أبو موسى الأشعري t في قلعتهم بيتا، وعليه ستر، فسأل عنه، فقيل: إنه جثة: «دانيال» النبي عليه السلام... فكتب أبو موسى t بذلك إلى عمر t، فكتب إليه عمر t، أن كفنه، وادفنه، فسكر أبو موسى t: نهرا، حتى إذا انقطع دفنه، ثم أجرى الماء عليه).

قلت: وإسنادها مرسل، لا يصح، من طريق مرحوم العطار، عن أبيه، عن شويس العدوي به، مرسلا.

* بل زعموا أيضا في هذه القصة، أنه كان في بني إسرائيل: «دانيال الأكبر»، و«دانيال الأصغر»، وهذا منكر من القول: ]وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا[ [المجادلة: 2].

قال تعالى: ]فقد جاءوا ظلما وزورا[ [الفرقان: 4].

* وقيل: إن «دانيال الأكبر»، كان بين نوح عليه السلام، وبين إبراهيم عليه السلام.

* فأما: «دانيال الأصغر» فكان في زمن: «بخت نصر» في زمن بني إسرائيل. ([52])

فعن ابن عباس ﭭ قال: (أوحى الله عز وجل إلى: «دانيال الأكبر»، أن فجر لعبادي نهرين، واجعل مغيضهما البحر).

أثر منكر

أخرجه الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج1 ص56)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج1 ص56)، وابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج1 ص257) من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﭭ به.

قلت: وهذا سنده واه، فيه الكلبي، وهو متهم بالكذب. ([53])

وأخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج1 ص56)، وابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (ج1 ص58)، وابن العديم في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج1 ص362) من طريق إسماعيل بن جعفر المدني، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: (أوحى الله تعالى إلى دانيال، أن احفر لي بين نهرين بالعراق...).

وهذا: مرسل، لا يصح، وليس فيه القصة في عهد عمر بن الخطاب t.

وقال الإمام ابن قتيبة / في «المعارف» (ص49): (وكان في الأسارى الذين في يد: «بختنصر»([54]): دانيال([55])، وعزير([56]):

* فأما: دانيال فهو الذي عبر له رؤياه([57])، فنزل منه بأفضل المنازل، وكان قبره بناحية: «السوس»، ووجده: أبو موسى الأشعري، فأخرجه، وكفنه، وصلى عليه ثم قبره). اهـ.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في «الجواب الصحيح» (ج5 ص275)؛ هذه القصة: مطولة في بني إسرائيل.

وأورد الحافظ ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (ج1 ص147 و151)؛ قصة: «دانيال»، هذا، وهو أسير: لـ«بختنصر»، الذي غزى إلى بني إسرائيل. ([58])

* فـ«دانيال» ([59]) هذا: من قوم بني إسرائيل، فمن الذي أبقاه إلى عهد النبي r، وعهد الصحابة y!.([60])

فعن عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا، يقول: (إن بخت نصر رأى في آخر زمانه صنما، رأسه من ذهب، وصدره من فضة، وبطنه من نحاس، وفخذه من حديد، وساقاه من فخار، ثم إن حجرا من السماء وقع عليه، فدقه، ثم رمى الحجر حتى ملأ ما بين المشرق والمغرب، ورأى شجرة أصلها في الأرض، وفروعها في السماء، ثم رأى عليها رجلا بيده فأس، وسمع مناديا ينادي، فقال: اضرب جذعها، فتفرق الطير من فرعها، وتفرق السباع والدواب من تحتها، واترك أصلها قائما، فعبره له دانيال قال: أما الصنم الذي رأيت، فأمم مختلفة في أول الزمان، وفي أوسطه، وفي آخره، فأنت الرأس من الذهب، وأنت أفضل من فضة، فابنك يملك من بعدك، وأما البطن الذي رأيت من نحاس، فملك يكون بعد ابنك، وأما ما رأيت من الفخذ من الحديد، فمتفرق فريقين في فارس، يكون أشد الملك، وأما الفخار فآخر ملكهم يكون دون الحديد، وأما الحجر الذي رأيت دقه، وربوه حتى ملأ ما بين المشرق والمغرب، فحذف الله به هذه الأمم في آخر الزمان، فيظهر عليها حتى يبعث نبي أمي من العرب، فيدق به الأمم كما رأيت الحجر دق أصناف الصنم، ويظهره على الأديان والأمم كما رأيت الحجر ظهر على الأرض، وانتشر فيها حتى ملأها، فيحق الله به الحق، ويزهق به الباطل، ويعز به الأذلة، وينصر به المستضعفين، وأما الشجرة التي رأيت، والطير التي عليها، والسباع والدواب التي تحتها، وما أمر بقطعها، فيذهب ملكك، فيردك الله طائرا يكون نسرا ملك الطائر، ثم يردك الله ثورا ملك الدواب، ثم يردك الله أسدا ملك السباع والوحش، كان مسخه كل سبع سنين في ذلك، قلبك قلب إنسان، حتى تعلم أن الله له ملك السموات والأرض، وهو يقدر على الأرض ومن عليها، وكما رأيت أصلها قائما، فإن ملكك قائم. فمسخ بخت نصر نسرا في الطير، وثورا في الدواب، وأسدا في السباع، ثم رد الله إليه ملكه، فآمن، ودعا الناس إلى الله عز وجل.

فسئل وهب: أكان مؤمنا؟ فقال: وجدت أهل الكتاب قد اختلفوا: فمنهم من قال: مؤمنا، ومنهم من قال: أحرق بيت الله وكتبه، وقتل الأنبياء، وغضب الله عليه غضبا، فلم يقبل منه حينئذ توبة).

حديث منكر

هذا: مرسل عن وهب بن منبه.

* وهذه القصة من الإسرائيليات.

أخرجه أبو سعيد النقاش في «فنون العجائب» (ص195)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج8 ص28)، وأحمد في «الزهد» (ص81 و82)، وأبو الشيخ في «العظمة» (ج2 ص603 و604).

* بل ويزعم الناس أن: «دانيال» مدفون في: «الإسكندرية»، وله هناك مقام، ومسجد، وهو منكر من القول، لأن «دانيال» هذا قيل: إنه مولود في أواخر: «القرن السابع»، قبل الميلاد، ومات في «القرن السادس»، وبناء: «الإسكندرية» قيل في أواخر: «القرن الرابع»، بعد سنة: «333»، قبل الميلاد.  

* ودانيال: هذا وضع له اليهود والنصارى: عدة من: «الإصحاحات»، في سفر اسمه: «سفر دانيال»([61])، أو «كتاب دانيال»، وهو فيه: «12» إصحاحا، وهذا يدل أن اسم: «دانيال» جاء من اليهود والنصارى. ([62])

* والإصحاح: هو جزء من الكتاب: «المقدس»، من: «التوراة»، أو «الإنجيل»، أو أحد تقسيماته.

 * بمعنى: الفصل، وهو دون: «السفر»، بحيث يتكون: «السفر» من عدة إصحاحات([63])، والإصحاح: يتكون من عدة آيات، قد تقل، وقد تكثر. ([64])

* وهناك: «أسفار» ([65])، تحتوي على: «إصحاحات» كثيرة؛ مثل: «سفر أرميا»، وفيه: «52» إصحاحا، و«سفر التكوين»، وفيه: «50» إصحاحا، وغير ذلك([66]). ([67])

وقصة دانيال: قد اضطرب فيها الرواة اضطرابا شديدا، فلم يضبطوا متون وأسانيد هذه القصة المزعومة.

فمرة يقال: «قبره في قرى بني إسرائيل في القديم»، ومرة يقال: «قبره في الإسكندرية»، ومرة يقال: «قبره في السوس»([68])، ومرة يقال: «قبره في تستر».

ومرة يقال: «إن الذي وجد جسد دانيال، هو أبو سبرة»، ومرة يقال: «إن الذي وجد جسد دانيال، هو أبو موسى الأشعري»، ومرة يقال: «إن الذي وجد جسد دانيال، هو رجل»، ومرة يقال: « إن الذي وجد جسد دانيال، هو حرقوس».

ومرة يقال: «إنهم وجدوه عندما فتحوا: مدينة السوس»، ومرة يقال: «إنهم وجدوه عندما فتحوا: مدينة تستر».

ومرة: «يذكر دانيال في القصة»، ومرة: «لا يذكر في القصة»، ومرة: «يذكر دانيال في قصة بني إسرائيل»، ومرة: «يذكر في قصة الأمم السالفة»، ومرة: «يذكر دانيال في عهد عمر بن الخطاب».

ومرة يقال: «طول أنفه ذراع»، ومرة يقال: «طول أنفه: شبر».

ومرة يقال: «إنهم يتبركون به»، ومرة: «لا».

ومرة يقال: «كان دانيال في عهد النبي r»، ومرة يقال: «كان في عهد بني إسرائيل»، ومرة: «كان في الأمم السالفة».

ومرة يقال: «وجدوا مصحفا عنده»، ومرة: «لا». ([69])

وهناك ألفاظ أخرى في قصة دانيال، وهي منكرة، ومضطربة، لا تصح. ([70])

* إذا فقول الشيخ الألباني /: إن هذه الرواية التي فيها قصة: «دانيال» لها أصل صحيح، ثابت([71])؛ ليس بصحيح.

قلت: فلا نسلم للشيخ الألباني بصحة الحديث المشار إليه، لأنه لم يروه أحد ممن عني بتدوين: الحديث الصحيح، ولا صححه أحد ممن يوثق بتصحيحه من الأئمة المتقدمين، ولا النقد الحديثي يساعد على تصحيحه.

* فإن في أسانيده من يروي الغرائب والمناكير، ولذلك لا يلتفت إلى من صححه!.

 

õõõõõõõ

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

المقدمة ....................................................................................................

2

2)

ذكر الدليل على ضعف حديث: إن دانيال هذا هو نبي من الأنبياء، وأنه مات قبل رسول الله، لكنه دفن بعده، وهذا مخالف لأصول القرآن، وأصول السنة، وأنه لا وجود لنبي بعد عيسى عليه السلام، وبعد رسول الله، لا من الأحياء، ولا من الأموات.............................

15

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص777).

([2]) ومن هنا يظهر للمسلم الحق مدى الفرق الشاسع بين أهل العلم، وبين أهل الجهل؛ لأنهم أبعد ما يكونون عن تفقه هذا العلم الثاقب، وعن معرفة أصوله. اللهم غفرا.

      انظر: «الجامع لأخلاق الراوي» للخطيب (ج2 ص257).

([3]) ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث والأحكام بين المسلمين بدون نظر في هذه الأحاديث، هل هي صحيحة، أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى؛ لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر أنهم يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

     قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح ـ يعني: الحديث- بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه، لم يجز العمل به، وما أطلقوه، ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم؛ لم يجز العمل به، إلا بعد البحث عن حاله، إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ 

([4]) وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا أقله، ولا يكادون يميزون بين صحيحه وسقيمه، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

     قلت: وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا أراء الرجال أصابوا أم أخطأوا، إلا أن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين، أو بين له الحق، وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

     انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي: «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد»، والله ولي التوفيق. 

([5]) انظر: «شرح العبودية» له (ص252).

([6]) أي: ذلك العالم المميز بين الصحيح، والضعيف.

([7]) وانظر: «إتحاف السادة المتقين» للزبيدي (ج1 ص3).

([8]) أثر صحيح.

       أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ج1 ص23).

     وإسناده صحيح.

([9]) أثر صحيح.

       أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ج1 ص21).

     وإسناده صحيح.

([10]) وانظر: «البرهان في أصول الفقه» للجويني (ج1 ص287)، و«البحر المحيط» للزركشي (ج3 ص29)، و«نهاية السول في شرح منهاج الأصول» للإسنوي (ج1 ص123)، و«الإبهاج في شرح المنهاج» للسبكي (ج1 ص281)، و«الحاشية على أسنى المطالب» للرملي الكبير (ج4 ص282).

([11]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج3 ص584).

([12]) انظر: «فتوح البلدان» للبلاذري (ص531)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج58 ص341).

([13]) فأخطأ ابن أبي شيبة في هذا الإسناد، بذكره، عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي معلى عن حذيفة t، فذكره لأبي معلى عن حذيفة هنا خطأ.

     إنما حدث ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج8 ص202) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة.

     وهذا الإسناد هو الصحيح، عن مسلم بن نذير عن حذيفة.

([14]) ذرب اللسان: تقال: لمن كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.

     انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج1 ص601).

([15]) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج8 ص202) من طريق أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفةt.

([16]) كيلجة: هو محمد بن صالح الحافظ، وكيلجة: لقب له.

     وانظر: «الألقاب» لابن الفرضي (ص298)، و«كشف النقاب» لابن الجوزي (ج2 ص384).

([17]) وهو في «المصنف» لابن أبي شيبة (ج13 ص366) من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر به.

     فأخطأ ابن أبي شيبة في ذكر: عبيد الله بن أبي بكر في الإسناد.

([18]) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص68).

     وإسناده صحيح.

([19]) وانظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص590)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص189)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص11).

([20]) أخرجه ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (ج2 ص385)؛ رواية: محمد بن يحيى النيسابوري.

([21]) يعني: كبر في السن.

([22]) ولأخبر الله تعالى، نبيه r عن وجود: «دانيال»، في هذه الحياة، لأن أمره من الأمور المهمة في الدين؛ كصفته أنه نبي من الأنبياء، ولما لم يعرفه الله تعالى لنا، فعلمنا أنه ليس بنبي، ولا وجود له في هذه الحياة، والله المستعان. 

([23]) وانظر: «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (ص179).

([24]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص670 و671)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص194)، و«التاريخ» للدوري (ج3 ص533)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص273)، و«معرفة الثقات» للعجلي (ج2 ص270)، و«السؤالات» للآجري (ج1 ص327)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص316).

([25]) وانظر: «الصارم المنكي» لابن عبد الهادي (ص136).

([26]) انظر: «تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج2 ص497).

([27]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج3 ص1270)، ومسلم في «صحيحه» (2365).

     * أولاد علات: هم الإخوة، لأب واحد، من أمهات مختلفة.

     انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج1 ص159).

([28]) عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد: ثقة، فقيه، من الخامسة، مات سنة «130هـ».

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 504).

([29]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص252)، و«التاريخ» لابن معين (ج1 ص203 و220)، و«معرفة الرجال» لابن محرز (ص107)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص274)، و«السؤالات» لمحمد بن عثمان (ص51)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج11 ص497)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص619 و620).

([30]) انظر: «المجروحين» لابن حبان (ج2 ص56)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج11 ص498)، و«معرفة الرجال» لابن محرز (ص107)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص419 و420)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص222)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص594)، و«العلل ومعرفة الرجال» لأحمد (ص483)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (ج11 ص236)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص620 و621 و622)، و«السؤالات» لمحمد بن عثمان (ص51)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص252).

([31]) انظر: «لسان الميزان» لابن حجر (ج2 ص186)، و«نثل الهيمان في معيار الميزان» للحلبي (ص184).

([32]) انظر: «فتوح البلدان» للبلاذري (ص531).

([33]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص35)، و«تهذيب التهذيب» له (ج1 ص130)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص45)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج1 ص379)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج1 ص314).

([34]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص131)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج2 ص62).

([35]) انظر: «السير» للذهبي (ج13 ص57)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1ص131)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج1 ص314)، و«المنتخب من الإرشاد في معرفة علماء الحديث» للخليلي (ج2 ص580).

([36]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص368).

([37]) وقد شك الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص40)؛ في نبوة: «دانيال»، وأنه رجل صالح، ليس بنبي.

     قلت: وهذا يضعف قصة: «دانيال»، وأنه ليس بنبي.

([38]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص293)، و«تقريب التهذيب» له (ج3 ص1542)، و«تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» له أيضا (ص51).

([39]) انظر: «المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص552)، و«تذكرة الحفاظ» له (ج1 ص130)، و«التاريخ» للدوري (ج3 ص225)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص302)، و«السؤالات» للبرقاني (ص58)، و«السؤالات» للسلمي (ص282)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص211).

([40]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص368).

([41]) وقد شك الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج2 ص40)؛ في نبوة: «دانيال»، وأنه رجل صالح، ليس بنبي.

     قلت: وهذا يضعف قصة: «دانيال»، وأنه ليس بنبي.

([42]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص700)، و«تقريب التهذيب» له (ص1006)، و«السؤالات» للحاكم (ص280)، و«الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (ج5 ص319)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج8 ص256)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج15 ص429).

([43]) هو مطرف بن مالك القشيري.

     انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص312).

([44]) وانظر: «تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج1 ص316)، و«قصص الأنبياء» لابن كثير (ص612)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج8 ص30).

([45]) انظر: «تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج2 ص503)، و«المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (ج4 ص235).

([46]) أبزن: حوض يغتسل فيه.

     انظر: «لسان العرب» لابن منظور (ج13 ص51).

([47]) القباطي: جمع قبطية، وهي ثياب تنسب إلى القبط أهل مصر.

     انظر: «النهاية» لابن الأثير (ج4 ص6)، و«القاموس المحيط» للفيروزآبادي (ج2 ص378).

([48]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص233)، و«تهذيب التهذيب» له (ج3 ص126).

([49]) ولد قتادة في سنة: «61هـ»، ومات أبو موسى الأشعري t في سنة: «50هـ».

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص536)، و«تهذيب التهذيب» له (ج8 ص318).

([50]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 168).

([51]) انظر: «فتوح البلدان» للبلاذري (ص53).

([52]) وانظر: «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (ج1 ص257)، و« تاريخ الأمم والملوك » للطبري (ج1 ص56)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج1 ص56)، و«مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» لسبط ابن الجوزي (ج1 ص112 و113)، و«الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» لابن تيمية (ج5 ص275)، و«أعلام النبوة» للماوردي (ص154).

([53]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص847).

([54]) قال اللغوي الفيروزآبادي / في «القاموس المحيط» (ص483): (وبخت نصر، بالتشديد: أصله بوخت، ومعناه: ابن، ونصر، كـ«بقم»: صنم). اهـ.

([55]) وانظر: «تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج1 ص317 و319 و326)، و«الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص47)، في ذكر: مسير بختنصر إلى بني إسرائيل.

([56]) قصة منكرة.

     أخرجها الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج1 ص324)؛ بدون إسناد، وفيها ذكر اسم: «دانيال».

([57]) رؤياه: أي رؤيا بختنصر.

     وانظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص150).

([58]) وانظر: أيضا: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص172).

([59]) ثم قيل إن: «دانيال» هذا كان يشرب الخمر، والله المستعان.

     انظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص151).

([60]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج2 ص439)، و«العظمة» لأبي الشيخ (ج2 ص603)، و«اعتلال القلوب» للخرائطي (ج1 ص102)، و«المصنف» لابن أبي شيبة (ج20 ص161)، و«أعلام النبوة» للماوردي (ص154)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج40 ص154)، و«الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» لابن تيمية (ج5 ص275)، و«العقوبات» لابن أبي الدنيا (ص35)، و«فنون العجائب» للنقاش (ص125).

([61]) وهو من: أسفار الأنبياء الصغار، عند اليهود والنصارى!.

([62]) وانظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص151)، و«العهد القديم – التوراة، سفر: دانيال» (ص1363).

([63]) والإصحاح: يعني: الفصل، حيث إن: «السفر»، يشتمل على عدة: «إصحاحات»، ولكل: «إصحاح» رقم: فيقال مثلا: «الإصحاح الأول»، و«الإصحاح الثاني».

     * والسفر: يعني: الكتاب، وجمعه: أسفار.

([64]) ودانيال هذا: له ذكر في «الإصحاح السابع» من: «سفر دانيال».

([65]) وهذه الأسفار: معترف بها لدى اليهود والنصارى، وهي من تحريفهم.

     قال تعالى: ]يحرفون الكلم عن مواضعه[ [المائدة: 13].

([66]) وانظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص151)، و«الموسوعة الميسرة في الأديان»؛ إشراف: الجهني (ج1 ص500)، و(ج2 ص575)، و«موسوعة الأديان في العالم» -قسم المسيحية (ص5 و10)، و«الأديان والفرق» للحمد (ص87 و88 و153)، و«العهد القديم – التوراة، سفر: دانيال» (ص1363).

([67]) ويؤمن النصارى بالكتاب: «المقدس»، يعني: بقدسية الكتاب، المشتمل على: العهد القديم: الذي يحتوي على «التوراة»، وهو: «الناموس»، وأسفار الأنبياء التي تحمل تواريخ: بني إسرائيل، وجيرانهم.

       انظر: «العهد القديم – التوراة، سفر: دانيال» (ص1363).

([68]) السوس: بضم أوله، وسكون ثانيه، وسين مهملة أخرى، هي بلدة بـ«خوزستان»، فيها زعموا: «قبر دانيال» النبي!.

     وانظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج2 ص386).

([69]) وانظر: «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (ج1 ص151)، و(ج2 ص384 و386)، و«البداية والنهاية» لابن كثير (ج2 ص40 و41)، و«قصص الأنبياء» له (ص620 و622 و624 و625)، و«المصنف» لابن أبي شيبة (ج11 ص564)، و«إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» لابن القيم (ج1 ص319)، و«فتوح البلدان» للبلاذري (ص531 و533 و537)، و«تاريخ الأمم والملوك» للطبري (ج1 ص317 و324)، و(ج2 ص503 و504)، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني (ج1 ص400)، و« المحلى بالآثار» لابن حزم (ج7 ص326)، و«دلائل النبوة» للبيهقي (ج1 ص381)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج8 ص32)،و«المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (ج1 ص257)، و(ج4 ص235)، و«الفوائد والأخبار» لابن دريد (ص30).

([70]) وانظر: «اعتلال القلوب» للخرائطي (ج1 ص102)، و«مكارم الأخلاق» له (ج2 ص959)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج8 ص409)، و«شعب الإيمان» له (ج2 ص481)، و«المصنف» لابن أبي شيبة (ج12 ص355)، و«العظمة» لأبي الشيخ (ج2 ص603)، و(ج5 ص1598)، و«معجم الشيوخ» لابن المقرئ (ص617)، و«الدعاء» للضبي (ص236)، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني (ج1 ص400)، و«الفوائد والأخبار» لابن دريد (ص30).

([71]) «سلسلة الهدى والنور»، صفحة الشيخ الألباني، شريط رقم: «304».


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan