القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة ينابيع الآبار في تخريج الآثار / جزء فيه ضعف آثار الصحابة الواردة في حل أكل لحم الضبع

2026-09-28

صورة 1
جزء فيه ضعف آثار الصحابة الواردة في حل أكل لحم الضبع

 

 

 

 

 

 

 

جزء فيه؛

 ضعف آثار الصحابة رضي الله عنهم الواردة في حل أكل لحم الضبع

 

 

 

 

للعلامة المحدث الفقيه

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مثواه

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا

المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فلا تخفى أهمية علم الرجال والعلل في الحفاظ على السنة النبوية، وحمايتها من أن يدخل فيها ما ليس منها؛ فهو الميزان الذي تعرض عليه أحوال الناقلين لأحــاديث رسـول الله r، وبـه يـمـيـز الـصادق من الكاذب، والثقة من الضعيف، والضابط من غير الضابط.([1])

قال الإمام علي بن المديني /: (التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم).([2])

قلت: فيعد علم علل الحديث من أهم أنواع علوم الحديث، وأشرفها على الإطلاق؛ ذلك لما له من وظيفة غاية في الدقة والأهمية، وهي الكشف عما يعتري الثقات من أوهام.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث).اهـ.

وقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص112): (هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم بـرأسـه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل). اهـ.

قلت: وهذا العلم يعد من أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة الثقات، ومعرفة ثاقبة في علل الحديث.([3])([4])

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه يحصل من وجهين:

أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين؛ لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.

الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف: إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع، ونحو ذلك.

* وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه، وكثرة مـمـارسـتـه الوقوف على دقائق علل الحديث). اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب / أيضا في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به، كيحيى بن سعـيـد القطان، ومن تلقى عنه، كأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما.

* فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه). اهـ.

قلت: لأن علم العلل هو أدق علوم الحديث، وأغمض أنواع الحديث، ولا يقوم به إلا من فهمه الله تعالى هذا العلم الثاقب.

قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك؛ لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك).اهـ.

قلت: ولأن هذا العلم بحاجة إلى إحاطة تامة بالرواة والأسـانـيـد، فقد قل المتكلمون فيه في كل عصر.

قال الإمام ابن منده /: (إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفرا يسيرا من كثير ممن يدعي علم الحديث).([5]) اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم). اهـ.

قلت: وقد اشتكى العلماء قديما من ندرة المؤهلين للنظر في هذا العلم، بل في وجودهم أصلا في بعض العصور.

قال الإمام أبو حاتم الرازي / لما مات أبو زرعة الرازي /: (ذهب الذي كان يحسن هذا المعنى – أي: التعليل – يعني: أبا زرعة، ما بقي بمصر، ولا بالعراق أحد يحسن هذا).([6])

وقال الإمام أبو حاتم الرازي /: (جرى بيني، وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته؛ فجعل يذكر أحاديث، ويذكر عللها.

وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها، وخطأ الشيوخ.

فقال أبو زرعة، لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين، فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء، أو يتخالجني شيء في حديث، فإلى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني منه!). ([7])

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31)، وهو يتكلم عن نقاد الحديث: (غير أن هذا النسل قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب). اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): (فكان الأمر متحاملا إلى أن آلت الحال إلى خلف لا يفرقون بين صحيح وسـقـيـم، ولا يعرفون نسرا من ظليم). اهـ.

قلت: يرحم الله أئمة الحديث، كيف لو أدركوا زماننا؟ ماذا عسى هؤلاء أن يقولوا؟ اللهم غفرا.

* ونظرا لوظيفته في الكشف عن الأوهام نجد ناقد العلل يفرح لظفره بعلة حديث عنده أكثر من فرحه بأحاديث جديدة يضيفها إلى رصيده.

قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي /: (لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليست عندي).([8])

* وتقديرا لأهمية هذا العلم لكشف الأوهام في الأحاديث؛ فإن كبار المحدثين إذا شك أحدهم في رواية جمع طرقها، ونظر في اختلافها؛ ليعرف علتها.

قلت: لأن هذا هو السبيل لكشفها.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص295): (والسبيل إلى معرفة علة الحديث([9]) أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، وتعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف). اهـ.

قلت: ونص نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.

فقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص113): (والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير). اهـ.

قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ، والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.

قال العلامة المعلمي / في «مقدمته للفوائد المجموعة» (ص9): (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها: ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقا واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى مـمـارسـة طويلة لكتب الحديث، والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية). اهـ.

وقال الحافظ العلائي /: (إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمـة الحديث، دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها).([10]) اهـ.

قلت: ومنهج جمع الروايات ومقارنتها؛ لتمييز الصواب من الخطإ فيها، هو منهج أهل الحديث القويم. ([11])

* فيستنكر النقاد أحيانا بعض ما ينفرد فيه الثقات من الحديث، ويردون غرائب رواياتهم، بالرغم من ثقتهم، واشتهارهم بالعلم.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص582): (وأما أكثر الحفاظ المتقدمين، فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه، واشتهرت عدالته وحديثه، كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه).اهـ.

قلت: فيعد وهم الراوي وما يتابعه من مسائل، من أكثر قضايا علوم الحديث، التي شغلت بال النقاد، ونجد إعلالهم لكثير من الروايات بهذه العلة واضحا متوافرا في كتب الرجال والعلل، كما أنهم عنوا بمعرفة وحصر كل راو ثبت أنه عانى من الوهم، والخطإ، والخلط، وصنفت في ذلك كتب من قبل الحفاظ ولا يستغني مشتغل بالحديث وعلله عن معرفة هؤلاء المختلطين والمخطئين، وما لكل واحد منهم من روايات دخلها الوهم والغلط.

* ولهذا كان النقاد يجدون مشقة بالغة، وهم يفتشون في أسانيد مختلفي الأمصار ويتفحصونها.

قلت: ولأجل هذه الصعوبة التي ذكرت، ينبغي للناقد الذي يريد اكتشاف الوهم في روايات مختلفي الأمصار، أن يكون ذا دراية تامة، وإحاطة شاملة بالمختلطين والمخطئين وأخـبـارهـم، وأسـالـيـبـهـم في ذلك، وعمن أخطئوا، وعدد رواياتهم الشاذة إلى غير ذلك من قضايا تساعد في تجلية هذه المشكلة حتى يتسنى له اكتشاف الوهم في الروايات. ([12])

قلت: ولقد تحصل لي من هذا البحث العلمي بعد أن جمعت فيه طرق آثار الصحابة رضي الله عنهم الواردة في حل أكل لحم الضبع، والكلام على أسانـيـدها جرحا وتعديلا، وبيان عللها، والحكم عليها بالشذوذ والضعف.

* ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه؛ لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية.

قلت: فيعمل جادا في البحث([13]) عما يستنبط منهما من معان، وأحكام فقهية؛ لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي r؛ لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله تعالى، إلا بما شرعه في دينه، ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله تعالى بالأحاديث الضعيفة، أو الألفاظ الشاذة، أو المنكرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة، التي ليست صحيحة ولا حسنة). اهـ.

وقـال الــعــلامـة الــشــوكــانـي / فـي «إرشـــاد الـــفــــحــــول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ.

قلت: والتعبد لله تعالى بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله r.([14])

* لأن التشريع من الله تعالى لهذه الأمة الإسلامية ينزل على الرسول r عـن طريق الوحيين: «الكتاب والسنة»، ]وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى[ [النجم: 3-4]، ولم يقبض الله تعالى رسول الله r إليه إلا بعد أن أكمل له ولأمته هذا الدين، فأنزل عليه قبل وفاته بأشهر في حجة الوداع، قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3].

قلت: فكان كمال الدين من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة الإسلامية، ولذا كانت اليهود تغبط المسلمين على هذه الآية؛ لما أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص105)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص2362): (أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر t فقال: آية في كتابكم تقرؤونها لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3]).

قلت: فإذا تقرر ذلك؛ فإنه لا يجوز لمسلم أن يزيد في دين الله تعالى ما ليس منه، ولا يعبد الله تعالى، إلا بما شرع الله تعالى، ورسوله r، بل يجب على المسلمين جميعا أن يخضعوا لأمر الله تعالى، ورسوله r، وألا يبتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله تعالى، ولم يشرعه رسوله r مهما رأوه حسنا؛ لأن الدين قد كمل.

قلت: وبـعـد اسـتـعـراض هـذه الـفـوائـد الـعـلـمـية لعلم أصول الحديث، فإنه يظهر من خلالها ما تعود به من الخير على طلبة العلم، وعليه فإنهم مطالبون بإتقان أدوات هذا العلم([15])، والتمرس فيه، وإلا وقعوا في أوهام فاحشة هي عكس هذه الفوائد الحديثية.

هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة الإسلامية، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

                                                                                                أبو عبد الرحمن

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على ضعف أثر علي بن أبي طالب t، «في جواز أكل الضبع»، و«في حكم صيد الضبع إذا أصابه المحرم».

 

1) عن مجاهد قال: (كان علي t، لا يرى بأكل الضبع بأسا، ويجعلها صيدا). وفي رواية: (في الضبع: كبشا).

أثر ضعيف، مضطرب

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج5 ص210)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج4 ص339 و440)، والشافعي في «الأم» (ج3 ص495)، والبيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص407) من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، مرسل، فإن مجاهد بن جبر المكي أبا الحجاج المخزومي، لم يدرك علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئـا. ([16])

قال الحافظ أبو زرعة، كما في «المراسيل» (ص162): «مجاهد عن علي: مرسل».

وقال الحافظ ابن خراش: «أحاديث مجاهد عن علي بن أبي طالب: مراسيل، لم يسمع منه شيئـا». ([17])

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج5 ص126)، وابن المنذر في «الأوسط» (ج2 ص450) من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أن عليا t، جعل الضبع صيدا، وحكم فيها كبشا).

أثر ضعيف، مضطرب

قلت: وهذا سنده ضعيف، فإن مجاهد بن جبر لم يدرك: علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئـا، فهو: مرسل. ([18])

2) وعن عكرمة قال: (قتل رجل ضبعا، وهو محرم، فأتى عليا t، فسأله: فجعل فيه؛ كبشا). وفي رواية: (أن عليا t: قضى في الضبع بكبش).

أثر ضعيف، مضطرب

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج4 ص339)، والبيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص407) من طريق أبي الأحوص: سلام بن سليم الحنفي، وسفيان بن عيينة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سماك بن حرب الكوفي، وهو صدوق، لكن روايته: عن عكرمة، خاصة مضطربة، فلا تصح. ([19])

قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج1 ص403): «ثقة: ساء حفظه».

* وعكرمة مولى: ابن عباس، أبو عبد الله المدني، لم يدرك علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئـا. ([20])

فهو: مرسل.

قال الحافظ البيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص409)؛ عن رواية: عكرمة عن علي: «لانقطاعه، فإن عكرمة لم يدرك: عليا».

وقال الحافظ أبو زرعة، كما في «المراسيل» (ص131): «عكرمة؛ عن علي: مرسل».

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج5 ص13): (علي بن أبي طالب: حدث عنه: عكرمة، وذلك في: «سنن النسائي»، وأظنه: مرسلا).

وأخرجه الشافعي في «الأم» (ج2 ص193)، والبيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص408) من طريق سعيد بن سالم، عن إسرائيل بن يونس، عن سماك، عن عكرمة: (أن رجلا بالطائف، أصاب ظبيا ([21])، وهو محرم، فأتى عليا t، فقال: أهد كبشا، أو قال: تيسا من الغنم، قال سعيد: ولا أراه؛ إلا قال: تيسا).

أثر ضعيف، مضطرب

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سعيد بن سالم القداح، له أوهام، لا يحتج به.

قال عنه ابن حبان: «يهم في الأخبار»، وقال الساجي: «ضعيف»، وقال ابن المديني: «لم يكن بالقوي»، وقال ابن القيسراني: «ضعيف» ([22])، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال العقيلي: «في حديثه: وهم». ([23])

* وسماك بن حرب الكوفي، روايته: عن عكرمة، مضطربة، فلا تصح. ([24])

قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج1 ص403): (أحد علماء: الكوفة، ثقة: ساء حفظه).

* وعكرمة، لم يدرك علي بن أبي طالب t، فالإسناد منقطع.

وبه أعله الحافظ البيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص409)؛ بقوله: «لانقطاعه، فإن عكرمة، لم يدرك: عليا».

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (8492) من طريق إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة؛ (أن رجلا أصاب ظبيا وهو محرم، فأتى عليا t؛ فسأله: فقال: (أهد كبشا من الغنم).

أثر ضعيف، مضطرب

قلت: وهذا سنده منكر كسابقه، لا يصح.

هكذا: قال: «أصاب ظبيا»، بدلا من: «ضبعا».

* وهذا الاضطراب من سماك بن حرب؛ فإنه يخطئ كثيرا، وقد سبق الكلام عليه.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج15 ص316): (لم يلتفت العلماء، إلى مثل هذه الآثار؛ لضعف مخارجها، وطرقها، مع ثبوت النهي عن أكلها جملة، وكذلك: النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع). اهـ.

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على ضعف أثر أبي هريرة t: «في حكم صيد الضبع، إذا أصابه المحرم».

 

عن عبد الله بن زيد الطائي قال: سألت: أبا هريرة t، عن ولد الضبع؟، فقال: (ذاك الفرعل([25])؛ نعجة من الغنم).

أثر منكر، مضطرب

أخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» (ج4 ص200)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص237)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص319)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج5 ص537) من طريق محمد بن ربيعة الرواسي، وعبيد الله بن موسى العبسي، ووكيع؛ جميعهم: عن أبي المنهال: نصر بن أوس الطائي، عن عبد الله بن زيد الطائي به.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه: عبد الله بن زيد؛ أبو همام الطائي، وهو مجهول، فلا يحتج به.

فهو: غير ثقة في نقله لهذا: الأثر.

وذكره الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص94)، والحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج5 ص58)، ولم يذكرا فيه: جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول ليس بثقة.

وأورده الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص25)؛ على قاعدته في توثيق المجاهيل.

قال الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» (ج1 ص14): (وهذا الذي ذهب إليه: «ابن حبان» من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه، كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه: مذهب عجيب، والجمهور على خلافه، وهذا هو مسلك: «ابن حبان» في كتاب: «الثقات» الذي ألفه؛ فإنه يذكر خلقا ممن نص عليهم: «أبو حاتم»، وغيره على أنهم مجهولون، وكان عند «ابن حبان» أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور، وهو مذهب شيخه «ابن خزيمة»، ولكن جهالة حاله باقية عند غيره، وقد أفصح: «ابن حبان» بقاعدته؛ فقال: العدل من لم يعرف فيه الجرح إذ التجريح ضد التعديل؛ فمن لم يجرح: فهو عدل حتى يتبين جرحه إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم، وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به إذا تعرى راويه من أن يكون مجروحا، أو فوقه مجروح، أو دونه مجروح، أو كان سنده مرسلا، أو منقطعا، أو كان المتن منكرا هكذا نقله: «الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي» في «الصارم المنكي» من تصنيفه، وقد تصرف في عبارة: «ابن حبان» لكنه أتى بمقصده). اهـ

وقال الإمام ابن عبد الهادي في «الصارم المنكي» (ص103): (وقد علم أن: «ابن حبان» ذكر في هذا الكتاب - يعني: الثقات - الذي جمعه في الثقات عددا كبيرا، وخلقا عظيما من المجهولين الذين لا يعرف هو، ولا غيره أحوالهم). اهـ

وقال الإمام ابن عبد الهادي في «الصارم المنكي» (ص104): (وقد ذكر: «ابن حبان» في هذا الكتاب - يعني: الثقات - خلقا كثيرا من هذا النمط، وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح([26])، وإن كان مجهولا لم يعرف حاله). اهـ

* وهذه القاعدة: «لابن حبان» في كتابه: «الثقات» في توثيق المجهولين؛ انتقدها أهل العلم؛ مثل: الإمام عبد الهادي، والحافظ ابن حجر، والعلامة الألباني، وغيرهم.

* وكذا: ذكره الحافظ ابن قطلوبغا في «الثقات» (ج6 ص21)، وأخطأ في ذلك.

فهو: أثر منكر، لا يصح، بل هو مخالف للسنة النبوية، في تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، ولم يجعل من الصيد. ([27])

* ونصر بن أوس الطائي، وهو مجهول الحال، لا يحتج به، ونكارة حديثه بينة، في روايته: لهذا الأثر، في فدية صيد الضبع، وهو من السباع المفترسة، التي يجوز قتلها إذا وجدت في الحرم.

لذلك: ذكره الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج8 ص104)، والحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8 ص465)، ولم يذكرا فيه: جرحا، ولا تعديلا، فهو مجهول.

وأورده الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص465)؛ على قاعدته في توثيق المجاهيل!.

* فلا يحتج به في الحديث، لأنه ليس بثقة، وإن قال الحافظ ابن معين: «ثقة»([28])، لأنه أحيانا يوثق المجاهيل.

قال العلامة المعلمي / في «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» (ج1 ص255): (والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي، وآخرون غيرهما: يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة؛ بأن يكون له فيما يروي متابع أو مشاهد، وإن لم يرو عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد). اهـ

* وقد اضطرب في هذا الأثر أيضا:

فأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص94)، وابن المنذر في «الأوسط» (ج2 ص312) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي، والبخاري؛ كلاهما: عن أبي نعيم: الفضل بن دكين الملائي، حدثنا نصر بن أوس الطائي، عن عبد الله بن زيد الطائي، سمع: أبا هريرة t يقول: (في الضبع نعجة من الغنم).

أثر منكر، مضطرب

هكذا: رواه مختصرا، وبدون سؤال.

وإسناده منكر، كسابقه فيه: نصر بن أوس الطائي، وهو مجهول([29])، لا يحتج به.

* وعبد الله بن يزيد الطائي، مجهول أيضا ([30])، لا يحتج به.

والاضطراب، وقع منهما في هذا الأثر، والضعف بين منهما في ذكرهما: لهذا الأثر المنكر، وهو مخالف لأصول الشريعة المطهرة، التي حرمت أكل كل ذي ناب من السباع، ولم تستثن الضبع، من هذا العموم.

* ولأن كل من نحفظ عنه، من أصحاب رسول الله r، لم يجعله صيدا، ولم يختلفوا في تحريم أكله في الشرع.

* والصحابة y: كرهوا أكل لحم الضبع، وذلك على ظاهر: نهي النبي r، عن كل ذي ناب من السباع. ([31])

وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (ج2 ص450) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي، عن أبي نعيم: الفضل بن دكين، حدثنا نصر بن أوس، عن عبد الله بن زيد الطائي قال: قلت: يا أبا هريرة: أسألك عن الصيد؟، قال: عن أيه تسأل؟، قلت: أسألك، عن الضبع؟، قال: وما الضبع؟، فوصفته له، قال: ذلك الفرعل، نعجة من الغنم).

أثر منكر، مضطرب

هكذا: رواه مطولا، وجاء الأثر بسؤال.

وإسناده منكر، كسابقه، فيه عبد الله بن زيد: أبو همام الطائي وهو مجهول([32])، لا يحتج به.

فهو: غير ثقة، في نقله: لهذا الحديث، فلا يعرف هذا الحديث عن أبي هريرة t.

* وقد روى أبو هريرة t، ما يخالف هذا.

فعن أبي هريرة t؛ أن رسول الله r قال: (أكل كل ذي ناب من السباع: حرام).

أخرجه مسلم في «صحيحه» (ج6 ص60) من طريق إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة t.

* وعبد الله بن زيد الطائي هذا:

ذكره الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص94)، والحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج5 ص58)، ولم يذكرا فيه: جرحا، ولا تعديلا، فهو مجهول، ليس بثقة.

وأورده الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص25)؛ على قاعدته في توثيق المجاهيل.

* وكذا: ذكره الحافظ ابن قطلوبغا في «الثقات» (ج6 ص21)، وأخطأ في ذلك.

فهو: أثر منكر، مضطرب.

* وزيادة: «وما الضبع»، منكرة في الحديث، لأنه يستحيل أن أبا هريرة t، لم يعرف حيوان الضبع!، لأنه كان منتشرا في جزيرة العرب، ويعرفه العرب قديما وحديثـا.

* ونصر بن أوس الطائي، مجهول. ([33])

قوله: «الفرعل»، عند العرب، ولد الضبع، والذي يراد من هذا الحديث، قوله: «نعجة من الغنم»، يقولون: «إنها حلال، بمنزلة: «الغنم».

* وهذا ظاهر، رواية: محمد بن ربيعة، والتي اعتمدوا عليها في التفسير.

* وكذا: عند ابن أبي شيبة في «المصنف»؛ فإنه بوب عليه؛ باب: في أكل الضبع.

* وأما عبيد الله بن موسى، ووكيع؛ فلفظهم: عام، محتمل لهذا، وغيره.

* لكن رواية: أبي نعيم: صريحة، في أن المراد به جزاء الصيد، وهو ثقة، ثبت.

* فهو على فرض صحته، فقد اختلفوا فيما بيناه.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج15 ص316): (لم يلتفت العلماء، إلى مثل هذه الآثار؛ لضعف مخارجها، وطرقها، مع ثبوت النهي عن أكلها جملة، وكذلك: النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع). اهـ.

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على ضعف أثر ابن عباس ﭭ: «في حكم صيد الضبع، إذا أصابه المحرم».

 

عن ابن عباس ﭭ قال: (في الضبع كبشا).

أثر ضعيف، مضطرب

أخرجه الشافعي في «المسند» (883)، وفي «الأم» (ج2 ص192)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج5 ص183)، وفي «معرفة السنن» (3154) من طريق سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح؛ أنه سمع: ابن عباس ﭭ يقول: (في الضبع: كبش).

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سعيد بن سالم القداح، له أوهام، لا يحتج به.

قال عنه ابن حبان: «يهم في الأخبار»، وقال الساجي: «ضعيف»، وقال ابن المديني: «لم يكن بالقوي»، وقال ابن القيسراني: «ضعيف» ([34])، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال العقيلي: «في حديثه: وهم». ([35])

* وابن جريج، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث. ([36])

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج5 ص126)، وابن المنذر في «الأوسط» (ج2 ص449) من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح به.

* وابن جريج: مدلس، عن الضعفاء، فلا يصح.

قال الحافظ البيهقي: «رواه مجاهد، وعكرمة، عن علي بن أبي طالب t».

فهو حديث: مضطرب، لا يصح.

وقال الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (ج4 ص244): «وهذا إسناد حسن»، وفيه نظر لضعف الأثر، واضطرابه.

* وقد روي حديث: عكرمة، موصولا.

فأخرجه الدارقطني في «السنن» (ج3 ص272 و273)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج5 ص183) من طريق ابن أبي السري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ قال: قال رسول الله r: (الضبع صيد، وجعل فيه كبشا). ولم يذكر: «أكل الضبع».

قلت: وهذا سنده منكر بمرة، الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو مدلس([37]) عن الضعفاء، وقد عنعن الإسناد.

* وابن جريج، مدلس([38])، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث.

* وعمرو بن أبي عمرو المدني، له أوهام([39])، وهذه منها، وضعفوه في روايته عن عكرمة.

قال عنه ابن معين: «في حديثه ضعف، ليس بالقوي، وليس بحجة»، وقال أبو داود: «ليس هو بذاك»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن سعد: «صاحب مراسيل»، وقال ابن حبان: «ربما أخطأ»، وقال البخاري: «روى عن عكرمة: مناكير»، وقال الجوزجاني: «مضطرب الحديث».([40])

* فرفعه: منكر.

قال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (ج3 ص921): «وفي الباب عن ابن عباس: رواه الدارقطني، والبيهقي، من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عنه، وقد أعل بالإرسال».

وقال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص463)؛ عن عمرو بن أبي عمرو: (ضعفوه في روايته: عن عكرمة).

وقال الحافظ الذهبي في «التنقيح» (ج6 ص166): «ضعيف».

وقال الحافظ ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (ج4 ص184): (الرجل مستضعف، وأحاديثه تدل على حاله).

وأورده الحافظ البغوي في «شرح السنة» (ج7 ص271)، وقال: «روي عن ابن عباس: إباحة لحم الضبع».

هكذا: بصيغة التمريض: «روي»، مما يدل على ضعف هذا الأثر.

والحديث ضعفه الحافظ البيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص406)؛ بقوله: (وقد روى الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ، موصولا، مرفوعا، وليس بالقوي).

وأخرجه الشافعي في «الأم» (ج2 ص192)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج5 ص183)، وفي «معرفة السنن» (ج7 ص405) من طريق سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع ابن عباس ﭭ يقول: (أنزل رسول الله r، ضبعا، صيدا، وقضى فيه كبشا).

هكذا: مرفوعا، وهذا من الاضطراب.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه سعيد بن سالم القداح، له أوهام، لا يحتج به.

قال عنه ابن حبان: «يهم في الأخبار»، وقال الساجي: «ضعيف»، وقال ابن المديني: «لم يكن بالقوي»، وقال ابن القيسراني: «ضعيف» ([41])، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال العقيلي: «في حديثه: وهم». ([42])

* وابن جريج، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث. ([43])

* وروي حديث: عكرمة، مرسلا.

فأخرجه الشافعي في «الأم» (ج2 ص192)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج5 ص83)، وفي «معرفة السنن» (2155) من طريق الشافعي: أنبأ سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عكرمة مولى: ابن عباس يقول: (أنزل رسول الله r، ضبعا، صيدا، وقضى فيه كبشا).

هكذا: مرسلا.

وهذه التخاليط من سعيد بن سالم، وهو يهم في الحديث.

قال الإمام الشافعي: «وهذا حديث، لا يثبت».

وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (ج3 ص921): (رواه الشافعي: من طريق ابن جريج، عن عكرمة: مرسلا).

* وقد ثبت عن ابن عباس t، خلاف: إباحة لحم الضبع، في نهيه عن أكل كل ذي ناب من السباع، فكيف يبيح أكل لحم الضبع: ]إن هذا لشيء عجاب[ [سورة «ص»: 5].

فعن ابن عباس ﭭ: (أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير).

أثر صحيح

أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (ج9 ص202) من طريق نعيم بن حماد، وحبان؛ كلاهما: عن عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﭭ به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

وأخرجه الشافعي في «المسند» (884) من طريق سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن عكرمة به مرسلا.

وأخرجه الشافعي في «الأم» (ج2 ص192)، بهذا الإسناد، ثم قال: «وهذا حديث لا يثبت مثله: لو انفرد».

قال الحافظ البيهقي في «السنن الكبرى» (ج5 ص183) تعليقا على قول الشافعي: «وإنما قاله؛ لانقطاعه».

فهو: مرسل.

* وروي عن عكرمة، مقطوعا.

فأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (8226) من طريق معمر، عن عمرو بن مسلم قال: سمعت عكرمة مولى: ابن عباس، وسئل عنها، فقال: (لقد رأيتها على مائدة: ابن عباس).

وأورده الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج9 ص662)، والحافظ الخطابي في «معالم السنن» (ج3 ص241).

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج5 ص127)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (14152) من طريق ابن جريج: وأخبرني: محمد، أنه سمع عكرمة مولى: ابن عباس يقول؛ في الضبع: (أنزلها رسول الله r: صيدا، وقضى فيها كبشا نجديا).

* قوله: «أخبرني محمد» ([44])، كذا في الأصول، ولا ندري من هو.

وهذا الحديث: قد اختلف فيه الرواة:

* فقد: رواه الدارقطني في «السنن» (ج3 ص272)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (9966) من طريق ابن أبي السري، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﭭ قال: قال رسول الله r: (الضبع صيد، وجعل فيها كبشا).

هكذا رواه متصلا، ولا يصح، فيه محمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني، له أوهام([45])، وهو منكر الحديث، لا يحتج به.

قال عنه أبو حاتم: «لين الحديث»، وقال ابن عدي: «كثير الغلط»، وقال ابن وضاح: «كثير الغلط»، وقال ابن القاسم: «كان كثير الوهم».([46])

وبه أعله الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (ج4 ص244).

وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (ج3 ص921): «وقد أعل بالإرسال».

* والوليد بن مسلم الدمشقي، يدلس عن الضعفاء. ([47])

* وابن جريج مدلس، لا يحتج به. ([48])

* وعمرو بن أبي عمرو، منكر الحديث. ([49])

* ورواه الشافعي في «المسند» (ج1 ص134)، وفي «الأم» (ج2 ص192)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج5 ص183)، وفي «معرفة السنن» (ج7 ص406) من طريق سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عكرمة به، مرسلا، بلفظ: (أنزل رسول الله r ضبعا صيدا، وقضى فيه كبشا).

هكذا: بإسقاط الرجل المبهم.

* وجاء في «المسند» لمسدد، كما في «المطالب العالية» لابن حجر (ج7 ص92) من طريق ابن جريج، عن رجل، عن عكرمة؛ أن النبي r: (حكم في الضبع كبشا، وجعله صيدا).

هكذا: براو، لم يسم، وهو مع هذا: مرسل.

* وابن جريج، مدلس، وقد عنعن في الإسناد.

قال الإمام الشافعي في «الأم» (ج7 ص406): (وهذا حديث، لا يثبت مثله).

قال الحافظ البيهقي في «معرفة السنن» (ج7 ص406): «وإنما قال هذا؛ لانقطاعه».

وأورده الحافظ البوصيري في «مختصر الإتحاف» (ج4 ص376)، ثم قال: (رواه مسدد مرسلا، بسند فيه: راو لم يسم).

وقال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج15 ص316): (لم يلتفت العلماء، إلى مثل هذه الآثار؛ لضعف مخارجها، وطرقها، مع ثبوت النهي عن أكلها جملة، وكذلك: النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع). اهـ.

ﭑ ﭑ ﭑ

             ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على ضعف أثر ابن عمر ﭭ: «في حكم صيد الضبع، إذا أصابه المحرم».

 

عن ابن عمر ﭭ قال: (من قتل ضبعا، وهو محرم؛ فعليه الفداء).

أثر ضعيف

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج4 ص526) من طريق شبابة بن سوار الفزاري، عن هشام بن الغاز الدمشقي، عن نافع به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه شبابة بن سوار الفزاري، وهو يخطئ، ويخالف إذا حدث من حفظه([50])، لذلك قال الحافظ أبو حاتم، كما في «الجرح والتعديل» (ج4 ص392): «صدوق: يكتب حديثه، ولا يحتج به».

قال الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص648): (وأما حديث: «النهي عن الدباء والمزفت»، فهو بهذا الإسناد، غريب جدا، وقد أنكر على: شبابة بن سوار، طوائف من الأئمة، منهم: الإمام أحمد، والبخاري، وأبو حاتم، وابن عدي). اهـ.

* فشبابة بن سوار؛ يأتي أحيانا بالمنكر.

* وهذا الأثر، من مناكير شبابة بن سوار ([51])، لأن ابن عمر ﭭ، يستحيل أن يخالف الرسول r، ويفتي بأن الضبع من الصيد، وعليه فدية، وهو حيوان مفترس، لا يحل شرعا.

* وقد كره الصحابة y: أكل الضبع، على ظاهر: «نهي النبي r، عن كل ذي ناب من السباع».

* فلا أحسبهم كرهوها؛ إلا لذلك، لا يجوز أن يظن بهم غير ذلك.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج15 ص316): (لم يلتفت العلماء، إلى مثل هذه الآثار؛ لضعف مخارجها، وطرقها، مع ثبوت النهي عن أكلها جملة، وكذلك: النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع). اهـ.

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على ضعف أثر سعد بن أبي وقاص t: «في أكل الضبع».

 

عن نافع: أن رجلا، أخبر: ابن عمر ﭭ: (أن سعد بن أبي وقاص: يأكل الضبع، فلم ينكره: ابن عمر ﭭ).

أثر منكر

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (8613)، وابن المنذر في «الأوسط» (ج2 ص449 و450) من طريق ابن جريج، أنبا نافع، فذكره.

قلت: وهذا سنده منكر، لجهالة: الرجل الذي حدث: ابن عمر.

وذكره الحافظ الخطابي في «معالم السنن» (ج3 ص241)، والمباركفوري في «تحفة الأحوذي» (ج5 ص500).

وأورده الحافظ البغوي في «شرح السنة» (ج7 ص271)؛ ثم قال: «فروي عن سعد بن أبي وقاص t: أنه كان يأكل الضبع».

هكذا ذكره بصيغة التمريض: «روي»، مما يدل على ضعف الأثر.

والأثر ضعفه الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج15 ص320)؛ بقوله: «وروي عن سعد بن أبي وقاص t».

* ويستحيل من ابن عمر ﭭ يرى رجلا، يأكل طعاما، حراما، ولا ينكر عليه، ويعلم بظاهر: «نهي النبي r، عن أكل كل ذي ناب من السباع»، فهذا من المستحيل.

قلت: فلا يجوز أن يظن به، غير ذلك.

* ثم يستحيل هذا الفعل أن يكون من سعد بن أبي وقاص t، فيأكل الضبع، وهو يعلم أنه نجس!.

* والصحابة يكرهون أكل السباع؛ لظاهر: «نهي النبي r، عن أكل كل ذي ناب «من السباع».

فهم: لا يخالفون حكم النبي r هذا.

* فالضبع، لا يباح أكلها، لنهي النبي r، عن أكل كل ذي ناب من السباع.

* وعن عروة بن الزبير /: (ما زالت العرب تأكل الضبع، ولا ترى بأكلها بأسا). ([52])

قلت: ومن يأكل الضبع؟!.

قال الحافظ ابن عبد البر في «الاستذكار» (ج15 ص316): (لم يلتفت العلماء، إلى مثل هذه الآثار؛ لضعف مخارجها، وطرقها، مع ثبوت النهي عن أكلها جملة، وكذلك: النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع). اهـ.

هذا آخر ما وفقني الله سبحانه وتعالى إليه، سائلا ربي جل وعلا أن يكتب لي به أجرا، ويحط عني فيه وزرا، وأن يجعله لي عنده يوم القيامة ذخرا... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

المقدمة.....................................................................................................

5

2)

ذكر الدليل على ضعف أثر علي بن أبي طالب، «في جواز أكل الضبع»، و«في حكم صيد الضبع إذا أصابه المحرم»........................

17

3)

ذكر الدليل على ضعف أثر أبي هريرة: «في حكم صيد الضبع، إذا أصابه المحرم..........................................................................................

22

4)

ذكر الدليل على ضعف أثر ابن عباس ﭭ: «في حكم صيد الضبع، إذا أصابه المحرم».....................................................................

30

5)

ذكر الدليل على ضعف أثر ابن عمر ﭭ: «في حكم صيد الضبع، إذا أصابه المحرم»..................................................................................

 

39

6)

ذكر الدليل على ضعف أثر سعد بن أبي وقاص: «في أكل الضبع»

41

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1]) انظر: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص18).

[2]) أثر صحيح.

أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص310)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1634) بإسناد صحيح.

[3]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص711)، و«الوهم في روايات مختلفي الأمصار» للوريكات (ص83).

[4]) ومعرفة مناهج النقاد، وفهم عباراتهم في علم علل الحديث.

[5]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص339).

[6]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356)، بإسناد صحيح.

[7]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج2 ص417 و418)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج52 ص11)، بإسناد صحيح.

[8]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (ج1 ص9)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص112)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص295)، بإسناد صحيح.

[9]) قلت: أو يعرضه على المؤهلين لهذه المهمة من أهل الحديث.

      * وهذا الأمر الذي أشرت إليه من حيث اعتماد العلماء على أهل العلل كمرجعية علمية... لأن هؤلاء كانوا أعلم بهذا العلم من غيرهم.

[10]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص782).

[11]) قلت: فوضعوا لصيانة الحديث من القواعد والضوابط، التي بها يكون التحاكم إليها عند اختلاف الناس، للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

[12]) قلت: والكلام في وهم الرواة، ودخول الوهم في الرواية طويل متشعب، وضرورة النقاد التنبيه على مثل هذه الأوهام.

[13]) قلت: ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث، والأحكام بين المسلمين، بدون نظر في هذه الأحاديث، هل هي صحيحة أم غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى؛ لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

      قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح - يعني: الحديث- بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم، لم يجز العمل به، إلا بعد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ.

[14]) قلت: وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا أقله، ولا يكادون يميزون «صحيحه» من «سقيمه»، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

* وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، ألا إن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين الحق، أو بين له» وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد».

والله ولي التوفيق.

[15]) وكيف كان أهله ينقدون الروايات.

(1) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج27 ص228)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص562)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص273)، و«تحفة التحصيل» لأبي زرعة العراقي (ص294)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص454).

(1) نقله عنه: الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص454)، وفي «ميزان الاعتدال» (ج3 ص440).

(2) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص454)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص592).

(3) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص696).

(1) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص131)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص232)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص295).

(2) هكذا: ليس فيه: «أصاب ضبعا»، وهذا من الاختلاف، الذي يقدح في صحة الأثر.

     قلت: فليس في هذا الأثر، موضع الشاهد.

(1) انظر: «المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص620).

(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص24)، و«المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص458)، و«السؤالات» لابن أبي شيبة (ص148)، و«تذكرة الحفاظ» لابن القيسراني (ص346)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج5 ص299).

(3) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص696).

([25]) الفرعل: ولد الضبع.

(1) وانظر: «مقدمة الثقات» لابن حبان (ج1 ص11 و12 و13).

(2) والضبع يجوز قتله إذا وجد في الحرم، لأنه من السباع المفترسة.

(1) انظر: «الكنى والأسماء» للدولابي (ص129)، و«الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى» لابن عبد البر (ج2 ص194)، و«الكنى والأسماء» لمسلم (ص950)، و(ق/106/ط).

(1) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج8 ص104)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص465).

(2) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج5 ص94)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص58).

(3) وانظر: «الأوسط» لابن المنذر (ج2 ص451).

(1) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج8 ص104)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص465).

([33]) انظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (ج8 ص104)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص465).

(1) انظر: «المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص620).

(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص24)، و«المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص458)، و«السؤالات» لابن أبي شيبة (ص148)، و«تذكرة الحفاظ» لابن القيسراني (ص346)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج5 ص299).

(1) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص41).

(2) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص1973)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص725).

(3) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص659)، و«تاريخ الإسلام» له (ج9 ص210)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص6119).

(1) انظر: «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج10 ص236)، و«الثقات» لابن حبان (ج5 ص185)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1365).

(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص170)، و«التاريخ» للدوري (ج3 ص193)، و«السؤالات» لابن الجنيد (ص305)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص205)، و«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (ج2 ص281)، و«السؤالات» للآجري (ص170)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (455)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص520)، و«أسماء شيوخ مالك» لابن خلفون (ص326)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص236)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص125).

(1) انظر: «المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص620).

(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص24)، و«المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص402)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج2 ص458)، و«السؤالات» لابن أبي شيبة (ص148)، و«تذكرة الحفاظ» لابن القيسراني (ص346)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج5 ص299).

(3) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص41).

(1) لعله: محمد بن مسلم أبو الزبير المكي، إذ إن ابن جريج يكثر في روايته: عنه.

(1) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1682).

(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص268)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج8 ص105)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج7 ص286)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج4 ص255).

(3) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص1973)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص725).

(4) انظر: «تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس» لابن حجر (ص41).

(5) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص170)، و«التاريخ» للدوري (ج3 ص193)، و«السؤالات» لابن الجنيد (ص305)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج6 ص205)، و«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (ج2 ص281)، و«السؤالات» للآجري (ص170)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (455)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص520)، و«أسماء شيوخ مالك» لابن خلفون (ص326)، و«العلل الكبير» للترمذي (ص236)، و«أحوال الرجال» للجوزجاني (ص125).

(1) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص592)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص514)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج2 ص648).

([51]) وانظر: «الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص514).

(1) أثر ضعيف، لا يصح.

     أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (ج2 ص450).

     وإسناده ضعيف، رواه معلقا، ولا يصح.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan