القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة أصول علم الحديث / المختصر الأمثل في الحديث المرسل

2026-09-20

صورة 1
المختصر الأمثل في الحديث المرسل

 

 

 

المختصر الأمثل

في

الحديث المرسل

 

 

تأليف:

أبي الحسن علي بن حسن العريفي الأثري

غفر الله له، ولشيخه، وللمسلمين 

 

    

ذكر أحكام الحديث المرسل الظاهر ([1])

* المرسل لغة: هو اسم مفعول من «أرسل»؛ بمعنى: «أطلق»، فكأن المرسل أطلق الإسناد، ولم يقيده براو معروف. ([2])

واصطلاحا على الصحيح: هو ما رواه التابعي عن النبي من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة؛ كبيرا كان التابعي، أو صغيرا.([3])

* مثال للمرسل:

عن طلحة بن عبيد الله بن كريز: أن النبي r قال: (أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له).

أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج٤ ص٣٧٨ ح٨١٢٥)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (ج٤ ص٢٨٤)، و(ج٥ ص١١٧)، وفي «سننه الصغرى» (ج٢ ص١٨٨ ح١٦٧٧)، وفي «الدعوات الكبير» (ج٢ ص١٥٧ ح٥٣٦)، وفي «فضائل الأوقات» (ص٣٦٧ ح١٩١)، ومالك في «الموطأ» (ج١ ص٢١٤-رواية: يحيى الليثي)، و(ج١ ص٤٢٢-رواية: يحيى الليثي)، و(ج١ ص٢٤٥ ح٦٢١-رواية: الزهري)، و(ج١ ص٥٦٥ ح١٤٦٢-رواية: الزهري)، و(ص١٧٢ و٤٥٨-رواية: الحدثاني)، و(ج١ ص٤٨٠- رواية: ابن بكير)، و(ق/٦٨/ب/رواية: ابن القاسم)، والبغوي في «شرح السنة» (ج٧ ص١٥٧ ح١٩٢٩)، والمحاملي في «الدعاء» (ص١٧٠ ح٦٥)، والفاكهي في «أخبار مكة» (ج٤ ص٣٢١ ح٢٧٦٠)؛ مختصرا، والجوهري في «مسند الموطأ» (ص٣٣٧ ح٣٧٢)، والجندي في «فضائل مكة» (١٠٣) من طريق يحيى الليثي، وأبي مصعب، ومطرف بن عبد الله، وعبد الرزاق، وابن بكير، والقعنبي، وسويد وأبي قرة، جميعهم: عن مالك بن أنس، عن زياد بن أبي زياد، مولى ابن عياش، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز به.

قلت: وهذا سنده ضعيف؛ من أجل: طلحة بن عبيد الله بن كريز -بفتح أوله- الخزاعي، أبي المطرف ثقة، وهو من الثالثة؛ كما في «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص365)؛ فهو أرسل عن النبي r.

قلت: والطبقة الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين؛ كما نص على ذلك ابن حجر في «مقدمة تقريب التهذيب» (ص36).

قال الحافظ البيهقي / في «سننه الكبرى» (ج4 ص284): (هذا: مرسل).اهـ

وقال الحافظ البيهقي / في «سننه الكبرى» (ج5 ص117): (هذا: مرسل، وقد روي عن مالك؛ بإسناد آخر موصولا، ووصله ضعيف). اهـ

وقال الحافظ البيهقي / في «الدعوات الكبير» (ج2 ص157): (وهذا: منقطع، وقد روي من حديث مالك؛ بإسناد آخر موصولا، وهو ضعيف، والمرسل هو المحفوظ). اهـ

وقال الحافظ البيهقي / في «فضائل الأوقات» (ص368): (هذا: مرسل حسن، وقد روي من حديث مالك موصولا؛ بإسناد آخر فوصله ضعيف). اهـ

وقال الحافظ البغوي في «شرح السنة» (ج7 ص157): (هذا حديث: مرسل).اهـ

وقال الحافظ العجلوني في «كشف الخفاء» (ج1 ص153): (رواه مالك عن طلحة بن عبيد لله بن كريز: مرسلا). اهـ

وقال الحافظ الجوهري في «مسند الموطأ» (ص338): (وهذا حديث مرسل). اهـ

وقال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج6 ص39): (لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث؛ كما رأيت، ولا أحفظه بهذا الإسناد مسندا من وجه يحتج بمثله). اهـ

* إطلاقات المرسل:

يطلق عدد من أهل العلم «المرسل»، ويراد به أعم من ذلك؛ فعندهم أن كل منقطع مرسل على أي وجه كان انقطاعه.

وقد يطلق «المرسل»: على السند المبهم؛ كما فعل الحافظ البخاري في «التاريخ الكبير»، وهو اصطلاح بعض الأصوليين.

* حكم المرسل:

المرسل من قسم الضعيف؛ لا يحتج به مطلقا على الصحيح.

* مرسل الصحابي:

يقبل مطلقا وهو في حكم الموصول سواء كان صغيرا أو كبيرا.

 

 

 

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    

ذكر أحكام الحديث الخفي ([4])

 

* تعريفه:

والخفي لغة: ضد الجلي؛ لأن هذا النوع من الإرسال غير ظاهر، فلا يدرك إلا بعد البحث.

والمرسل الخفي اصطلاحا: أن يروي الراوي عمن لقيه، أو عاصره، ما لم يسمع منه، بلفظ يحتمل السماع، وغيره كـ«قال».

* بم يعرف الإرسال الخفي:

لمعرفة سماع الراوي ممن فوقه هل سمع أو لا، طرق عدة من أهمها ([5]):

الطريقة الأولى: إخبار الراوي عن نفسه بأنه سمع من فلان، أو لم يسمع من فلان، أو أنه سمع من فلان كذا وكذا؛ فيكون ما عدا ذلك من المنقطع، أو يقول في روايته: «حدثت عن فلان»، أو «بلغني عن فلان»، ونحو ذلك مما يفيد عدم اتصال السند.

قال الحافظ ابن حجر / في «نزهة النظر» (ص87): (ويعرف عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك). اهـ

الطريقة الثانية: نص إمام مطلع على أن فلانا سمع من فلان، أو لم يسمع من فلان، أو لم يدركه، أو لم يلقه، أو أنه ولد بعد وفاته، أو فلان عن فلان مرسل، أو هذا إسناد مرسل، أو منقطع، وهكذا مما يدل على الإرسال أو الانقطاع.

قال الحافظ ابن حجر / في «نزهة النظر» (ص87): (ويعرف عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك، أو بجزم إمام مطلع). اهـ

قلت: إمام مطلع؛ كالحافظ البخاري، والحافظ مسلم، والحافظ شعبة بن الحجاج، والحافظ أبي حاتم الرازي، والحافظ أبي زرعة الرازي، والحافظ الدارقطني، والحافظ علي بن المديني، والحافظ يحيى بن معين، وغيرهم من أئمة الحديث، فانتبه.

مثاله: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان t.

قال أحمد بن حنبل: (سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان بينهما معدان بن أبي طلحة)، وقال أبو حاتم: (سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئا يدخل بينهما معدان)، وقال البخاري: (سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة، ولا ثوبان، وسمع من جابر وأنس بن مالك).([6])

قلت: ومجرد ورود تصريح بالسماع مع اتفاق أئمة الحديث على عدم السماع فلا يعتمد على التصريح هذا؛ لأن الإسناد الذي فيه التصريح قد يكون معلا، ونحو ذلك، فانتبه.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح علل الترمذي» (ج2 ص39): (ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد، فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الإخبار عن شيوخه، ويكون منقطعا). اهـ

قلت: وقد يقع اختلاف بين أئمة الحديث، اختلاف في إثبات سماع الراوي من شيخه، أو نفي للسماع؛ فعلى طالب الحديث أن ينظر في القرائن وبحسبها يأخذ بالقول الموافق للقرائن، فافهم لهذا ترشد.

قلت: وقد يكون الراوي قد رأى المروي عنه، ولم يسمع منه.

مثاله: أبو إسحاق السبيعي رأى عليا t ولم يسمع منه.

قال المزي في «تهذيب الكمال» (ج22 ص106): (روى عن... وعلي بن أبي طالب (د)، وقيل: لم يسمع منه وقد رآه). اهـ

وقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج8 ص63): (روى عن: علي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة، وقد رآهما، وقيل: لم يسمع منهما). اهـ

الطريقة الثالثة: النظر في تاريخ مولد الراوي، ووفاة المروي عنه، وطبقتهما.

فينظر في تاريخ مولد الراوي، ووفاة شيخه؛ فإذا عرف أنه لم يدركه، فيفيد ذلك عدم السماع.

مثاله: العلاء بن الحارث الحضرمي، لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.

فقد توفي سنة ست وثلاثين ومائة، وزاد بعضهم: وهو ابن سبعين سنة ([7])([8])، وعائشة رضي الله عنها توفيت سنة سبع وخمسين على الصحيح.([9])

قلت: فالعلاء بن الحارث الحضرمي ولد بعد وفاة عائشة رضي الله عنها بتسع سنوات؛ فالإسناد منقطع.

قال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي / في «شعب الإيمان» (ج5 ص362)؛ معلقا على سند العلاء: (هذا مرسل جيد، ويحتمل أن يكون العلاء بن الحارث أخذه من مكحول). اهـ

وكذلك قال المنذري / في «الترغيب والترهيب» (ج2 ص74)؛ تعليقا على قول البيهقي: هذا مرسل جيد: (يعني: أن العلاء لم يسمع من عائشة). اهـ

الطريقة الرابعة: النظر في كون الراوي والمروي عنه من بلد واحد، أو من بلدين مختلفين.

فتباعد بلدانهما مع عدم ثبوت اجتماعهما في بلد واحد يدل على عدم ثبوت السماع منه.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح علل الترمذي» (ج2 ص37): (ومما يستدل به أحمد وغيره من الأئمة على عدم السماع والاتصال أن يروي عن شيخ من غير أهل بلده لم يعلم أنه رحل إلى بلده، ولا أن الشيخ قدم إلى بلد كان الراوي عنه فيه). اهـ

وقال الحافظ ابن رجب / في «شرح علل الترمذي» (ج2 ص41): (وكذلك رواية من هو في بلد عمن ببلد آخر، ولم يثبت اجتماعهما ببلد واحد يدل على عدم السماع منه). اهـ

وقال الحافظ ابن رجب / في «فتح الباري» (ج1 ص37): (البخاري لا يرى أن الإسناد يتصل بدون ثبوت لقي الرواة بعضهم لبعض، وخصوصا إذا روى بعض أهل بلد عن بعض أهل بلد ناء عنه، فإن أئمة أهل الحديث ما زالوا يستدلون على عدم السماع بتباعد بلدان الرواة). اهـ

وقال الحافظ العراقي / في «شرح التبصرة والتذكرة» (ج2 ص347): (وأيضا ربما استدل بذكر وطن الشيخ، أو ذكر مكان السماع على الإرسال بين الراويين إذا لم يعرف لهما اجتماع عند من لا يكتفي بالمعاصرة). اهـ

مثاله:

قال الحافظ ابن المديني / في «العلل» (ص55): (إسناده منقطع: رواية الحسن عن الأسود بن سريع، والحسن عندنا لم يسمع من الأسود؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكان الحسن بالمدينة). اهـ

الطريقة الخامسة: عدم تصريح الراوي بسماعه من شيخه في شيء من الطرق؛ مما يدل على عدم سماعه من شيخه.

الطريقة السادسة: وجود الرواية عند من اشترط اللقاء والسامع للراوي من شيخه.

فإذا أخرج الرواية الإمام البخاري في «صحيحه» فهذا يدل على أن الإسناد عنده متصل.

قال الحافظ العلائي / في «جامع التحصيل» (ص177): (زهرة بن معبد أبو عقيل: توقف ابن أبي حاتم في روايته عن ابن عمر، وقال: لا أدري أسمع منه؟ وروايته عن ابن عمر في «صحيح البخاري»، وذلك يقتضي السماع). اهـ

الطريقة السابعة: ذكر الحافظ ابن حبان، أو غيره من أهل العلم راويا في طبقة أتباع التابعين يدل على أنه لم يسمع من أحد من الصحابة رضي الله عنهم.

قال الحافظ ابن حجر / في «تهذيب التهذيب» (ج1 ص239): (وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، ومقتضاه عنده أن روايته عن الصحابة مرسلة).اهـ

الطريقة الثامنة: تصريح إمام معتبر؛ بأن فلانا لم يسمع من فلان إلا كذا وكذا، وقد روى عنه أكثر من رواية؛ فيدل ذلك على أن ما روى عنه عدا هذا؛ فهو منقطع.

قال الحافظ الترمذي / في «شرح علل الترمذي» (ج1 ص205): (وكذلك من علم منه أنه مع اللقاء لم يسمع ممن لقيه إلا شيئا يسيرا فرواياته عنه زيادة على ذلك مرسلة). اهـ

مثاله: أيوب بن النجار لم يسمع من يحيى بن أبي كثير؛ إلا حديثا واحدا، وهو حديث: «التقى آدم وموسى»، فأحاديثه الأخرى عن يحيى منقطعة.

قال ابن أبي مريم، عن ابن معين؛ عنه: (ثقة صدوق وكان يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدا: «التقى آدم وموسى»).([10]) اهـ

وقال الحافظ البيهقي / في «السنن الكبرى» (ج1 ص44): (وهذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبى كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه.

وكان أيوب بن النجار، يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدا حديث: «التقى آدم وموسى». ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبى مريم. فكان حديثه هذا منقطعا). اهـ

الطريقة التاسعة: عدم إدراك الراوي لشيخ متأخر الوفاة يدل على أنه لم يدرك من هو أقدم وفاة منه من باب أولى.

الطريقة العاشرة: الوقوف على إسناد آخر للراوي، فيه واسطة بينه وبين المروي عنه، ولم يثبت لقيه له، مما يدل على عدم سماعه منه.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح علل الترمذي» (ج2 ص38): (فإن كان الثقة يروي عمن عاصره أحيانا، ولم يثبت لقيه له، ثم يدخل أحيانا بينه وبينه واسطة؛ فهذا يستدل به هؤلاء الأئمة على عدم السماع منه). اهـ

* حكمه:

هو ضعيف؛ لأنه من نوع المنقطع، فحكمه حكم المنقطع.

تنبيه: الحافظ ابن حجر / يفرق بين: «الإرسال الخفي»، و«التدليس»، وهذا على الأصل في الغالب، وإلا أحيانا لا يفرق أهل العلم بين: «الإرسال الخفي»، وبين: «التدليس»، بل: وبين «الانقطاع» أحيانا، فانتبه.

مثاله:

عن أبي قتادة رضي الله عنه رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه، غضبه، قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر» - أو قال - «لم يصم ولم يفطر» قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: «ويطيق ذلك أحد؟» قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: «ذاك صوم داود عليه السلام» قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: «وددت أني طوقت ذلك» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».

حديث منكر

أخرجه مسلم في «صحيحه» (ص476 ح1162)، وأبو داود في «سننه» (ص374 ح2425)، والترمذي في «سننه» (ص435 ح749)، والنسائي في «سننه الكبرى» (ج2 ص153 ح2813)، وفي «المجتبى» (ص370 ح2383)، وابن ماجة في «سننه» (ص261 ح1730)، وأحمد في «مسنده» (ج2 ص713 ح22904)، وابن حبان في «صحيحه» (ص1000 ح3632)، وابن خزيمة في «صحيحه» (ج2 ص1003 ح2087)، والبيهقي في «سننه الكبرى» (ج6 ص350 ح8463)، وفي «سننه الصغرى» (ج1 ص365 ح1447)، وفي «شعب الإيمان» (ج5 ص313 ح3483)، وفي «فضائل الأوقات» (ص358 ح184)، والطيوري في «الطيوريات» (ص191 ح339)، وحنبل بن إسحاق في «جزئه» (ص78 ح27)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج4 ص155 ح9802)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (ج2 ص128 ح3192)، و(ج2 ص129 ح3139)، والسلفي في «المشيخة البغدادية» (ج1 ص162 ح257)، وأبو يعلى الفراء في «جزئه» (ص85 ح64)، وابن قدامة المقدسي في «فضل يوم التروية وعرفة» (ق/68/ط/ب) من طريق حماد بن زيد، وشعبة، ومهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة رضي الله عنه به.

قلت: وهذا سنده إذا نظرت إلى رجاله رأيتهم من الثقات؛ إلا أنه منقطع بين عبد الله بن معبد الزماني، وأبي قتادة رضي الله عنه.

قال الإمام البخاري / في «التاريخ الكبير» (ج3 ص68): (وروى غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف سماع عبد الله بن معبد من أبي قتادة). اهـ

وقال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (ج5 ص198): (عبد الله بن معبد الزماني البصري، عن أبي قتادة، روى عنه حجاج بن عتاب، وغيلان بن جرير، وقتادة، ولا نعرف سماعه من أبي قتادة). اهـ

وقال الإمام البخاري / في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص411): (ورواه عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: في صوم عاشوراء، ولم يذكر سماعا من أبي قتادة). اهـ

ونقل عبارة الإمام البخاري وأقرها كل من: ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج3 ص671)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص7)، وفي «المغني في الضعفاء» (ج1 ص358)، وفي «ديوان الضعفاء» (ص229)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج2 ص305)، وابن عدي في «الكامل» (ج5 ص372)، والعراقي في «تحفة التحصيل» (ص187).

قلت: وعبارة الإمام البخاري معروفة عند «أهل الحديث»؛ فهي تدل على الانقطاع.

قلت: وقد أكثر الإمام البخاري / من إعلال الأحاديث بالانقطاع؛ كما هو مشاهد منه في كتبه.

قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص76)؛ عن الإمام البخاري: (فقد أكثر يعني: الإمام البخاري - من تعليل الأحاديث في «تاريخه» بمجرد ذلك).اهـ

قلت: وقد أرسل عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة رضي الله عنه، ولم يثبت سماعه، والسند المعنعن غير متصل حتى يثبت اللقاء، والسماع بين التلميذ وشيخه، وهذا الذي عليه جمهور «أهل الحديث»، كما هو معروف، وهو الصحيح.([11])

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

ذكر أحكام الحديث المرسل الظاهر....................................................

5

2)

ذكر أحكام الحديث الخفي...................................................................

10

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) انظر: «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص٣٢)، و«كتابا في علم الحديث» للداني (ص٣٠)، و«ما لا يسع المحدث جهله» للميانشي (ص٢٧٣)، و«تحفة الأخيار في بيان أقسام الأخبار» لابن المؤيد (ق/٨٧/ط/ب)، و«التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير» للنووي (ص١٠٠)، و«إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق» له (ج١ ص١٦٧)، و«المختصر في أصول علم الحديث» لابن النفيس (ص٥٨٩)، و«أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول» للخويي (ص٩٢)، و«منظومة غرامي صحيح» للإشبيلي (ص٢٣)، و«الاقتراح في بيان الاصطلاح» لابن دقيق العيد (ص١٦)، و«رسوم التحديث في علوم الحديث» للجعبري (ص٧٩)، و«المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي» لابن جماعة الكناني (ص١٣٨)، و«الخلاصة في معرفة الحديث» للطيبي (ص٧٢)، و«شرح قصيدة ابن فرح الإشبيلي: غرامي صحيح» لابن عبد الهادي (ص٨٦)، و«الكافي في علوم الحديث» للتبريزي (ص٢٠٢)، و«الموقظة» للذهبي (ص٣٨)، و«إصلاح كتاب ابن الصلاح» لمغلطاي (ص١١٦)، و«المنتخب في علوم الحديث» لابن التركماني (ص٥٦)، و«اختصار علوم الحديث» لابن كثير (ص١٣٥)، و«النكت على مقدمة ابن الصلاح» للزركشي (ج١ ص٣٤٩)، و«الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح» للأبناسي (ج١ ص١٤٧)، و«المقنع في علوم الحديث» لابن الملقن (ج١ ص١٢٩)، و«التذكرة في علوم الحديث» له (ص١٥)، و«التبصرة والتذكرة في علوم الحديث» للعراقي (ص١٢٤)، و«المختصر في أصول الحديث» للجرجاني (ص٣٩)، و«زوال الترح في شرح منظومة ابن فرح» لعز الدين ابن جماعة (ص٤٥)، و«عقود الدرر في علوم الأثر» لابن ناصر الدين الدمشقي (ص٧٨)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص١٤)، و«شرح التقريب والتيسير» للسخاوي (ص١٠٠)، و«نزهة النظر» لابن حجر (ص١٠١)، و«قفو الأثر في صفوة علم الأثر» لابن الحنبلي (ص٧٦)، و«النكت على كتاب ابن الصلاح والعراقي» له (ص٣٤١)، و«مقدمة في مصطلح الحديث» لابن بدران (ص٧٥)، و«شرح ألفية العراقي في علوم الحديث» للعيني (ص١٠٣)، و«شرح البيقونية» للجداوي المالكي (ص٥٥)، و«شرح المنظومة البيقونية» للزرقاني (ص١٤٢)، و«التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية» للمشاط (ص٥١)، و«فتح القادر المعين المغيث بشرح منظومة البيقوني في علم الحديث» لعبد القادر بن جلال الدين الصديقي (ص٢١٧)، و«صفوة الملح بشرح منظومة البيقوني في فن المصطلح» للدمياطي (ص١٢٩)، و«شرح المنظومة البيقونية» لشيخ شيخنا ابن عثيمين (ص٧٩)، و«الرسالة» للشافعي (ص٤٦٥)، و«فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» للسخاوي (ج١ ص١٧١).

([2]) انظر: «لسان العرب» لابن منظور (ج11 ص281)، و«المحكم والمحيط الأعظم» لابن سيده (ج8 ص472).

([3]) ويسمى: بالمرسل الظاهر.

([4]) انظر: «نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر» لابن حجر (ص١٠٤)، و«الغاية في شرح الهداية في علم الرواية» للسخاوي (ص١٦٨)، و«فتح المغيث بشرح ألفية الحديث» له (ج٤ ص٧٠)، و«شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر» للملا علي القاري (ص٤٢٣)، و«اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر» للمناوي (ج٢ ص٢١)، و«النكت الوفية بما في شرح الألفية» للبقاعي (ج١ ص٤٣٦)، و«أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم» للخويي (ص٢٤٠)، و«البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر» للسيوطي (ج١ ص٢٤٦)، و«إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق» للنووي (ج2 ص581).

([5]) انظر كتابي: «إرشاد النبلاء بنبذة عن الضوابط المعتبرة في نفي سماع الرواة».

([6]) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص70)، و«تحفة التحصيل» للعراقي (ص120)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص179)، و«أحاديث معلة ظاهرها الصحة» للعلامة مقبل الوادعي (ص79 و170).

([7]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج5 ص165)، و«تقريب التهذيب» له (ص602)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص107)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج14 ص472).

([8]) فهو ولد سنة: 66هـ.

([9]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص1401).

([10]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج3 ص500)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص414)، و«نتائج الأفكار» له (ج1 ص225)، و«تعريف أهل التقديس» له أيضا (ص33)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (ج4 ص815)، و«الإمام في معرفة أحاديث الأحكام» لابن دقيق العيد (ج1 ص187)، و«تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (ج1 ص181)، و«البدر المنير» لابن الملقن (ج2 ص73).

([11]) انظر: «اختصار علوم الحديث» لابن كثير (ص18)، و«النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص77)، و«شرح علل الترمذي الصغير» لابن رجب (ص214)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص125).


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan