القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة أصول علم الحديث / جزء فيه تحرير رواية الحسن البصري عن أبي بكرة

2026-09-20

صورة 1
جزء فيه تحرير رواية الحسن البصري عن أبي بكرة

                                                                                                                 

                                                                                                                 

 

 

جزء فيه؛

ضعف رواية: الحسن البصري عن أبي بكرة الثقفي، وأنه لم يسمع منه شيئا؛ فالإسناد منقطع

 

تأليف

فضيلة الشيخ المحدث الفقيه

أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه

 

 

 

 

 

     

ذكر الدليل على ضعف، حديث: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين»، وقد وقع فيه اضطراب واختلاف في سنده، ومتنه، فهو: حديث ضعيف، معلول

 

عن أبي بكرة الثقفي t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص33) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، ويقال له: إسرائيل، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة -وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t-، فذكره.

قلت: وهذا سنده ضعيف، وقد وهم: فيه سفيان بن عيينة الهلالي، في ذكره: لسماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

وقد اضطرب في الإسناد، فمرة: يرويه بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة.

وقد أعله الإمام أحمد بذلك:

فقال الإمام أحمد في «المسند» (ج34 ص33)؛ حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى -ويقال له: إسرائيل- قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة -وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t- قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة، وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

* وقد أشار الإمام أحمد: في هذا الحديث، إلى أن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

* وأن سفيان بن عيينة، مرة: يرويه، بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة، وهذا من الاختلاف، والاضطراب في إسناد هذا الحديث.

* ويدل أن الإمام أحمد، يرى أن الحسن البصري، لم يسمع من كثير ممن روى عنهم من الصحابة، منهم: أبو بكرة الثقفي. ([1])

وأخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (ج2 ص768)؛ بهذا الإسناد: من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة، وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ومن طريق أحمد: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص231 و232)؛ وذكره أن سفيان بن عيينة، مرة: يذكر تصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة، ومرة: يذكره بالعنعنة.

فقد أعله الإمام أحمد، بقوله: «وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة».

وهذا يشير أن رواية: سفيان بن عيينة، بالعنعنة: أصح.

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة الثقفي.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وقد أخطأ الحافظ ابن المديني في «العلل» (ص92)؛ بقوله: بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وحجة الحافظ ابن المديني في إثبات السماع، هذه الرواية، فقد جاءت في ظاهرها، بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وهذا السماع جاء خطأ فيها، لم يثبت هذا السماع في هذا الوجه:

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ص442): «قال لي علي بن عبد الله؛ إنما ثبت لنا سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».

وقال الحافظ البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص199): (قال علي بن عبد الله: إنما صح عندنا سماع: الحسن، من أبي بكرة؛ بهذا الحديث).

* وهذا فيه نظر، لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([2])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* لذلك: القول الثاني، لابن المديني، وأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة الثقفي، هو الصواب، لأن قوله هذا يجتمع مع الجماعة، الذين قالوا: أن الحسن البصري، لم يسمع من الصحابة، منهم: أبو بكرة الثقفي.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

* لأن الحسن البصري، يروي، عن أبي بكرة، بواسطة.

* فهو: يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وهذا يدل أنه لم يسمع من أبي بكرة الثقفي.

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من أبي موسى الأشعري، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من الأسود بن سريع، ولا من عمران، ولا من أبي بكرة).

* فصرح الحافظ ابن المديني، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، وهو الصواب.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* إذا فتصريحه بالسماع، عن أبي بكرة، ليس بشيء، ولا يعتمد عليه، لأنه خطأ.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([3])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([4])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([5])

وسفيان بن عيينة، قد يهم في الحديث.

فقد وهم: سفيان بن عيينة، في أحاديث؛ منها: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (ج3 ص1312) من طريق يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ: ليحيى بن يحيى، قال ابن أبي عمر: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ڤ قالت: (كان رسول الله r، يقطع السارق في ربع دينار؛ فصاعدا).

حديث منكر، بهذا: اللفظ، يعني: جعله من فعل النبي r، والصحيح: من قوله r.

وأخرجه إسحاق بن راهويه في «المسند» (983)، والترمذي في «سننه» (1445)، والنسائي في «السنن الكبرى» (7408)، وفي «المجتبى» (ج8 ص451) من طريق علي بن حجر.

وأخرجه أبو داود في «سننه» (4383)، وأحمد في «المسند» (ج6 ص36)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (ج3 ص163)، وأبو عوانة في «المسند الصحيح» (6207) من طريق يونس بن عبد الأعلى.

وأخرجه ابن الجارود في «المنتقى» (824) من طريق محمد بن عبد الله المقرئ، وعبد الله بن هاشم بن حيان.

وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ج8 ص45) من طريق قتيبة بن سعيد.

وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (4459) من طريق عبد الجبار بن العلاء.

وأخرجه ابن المبارك في «المسند» (150)، وابن عبد البر في «التمهيد» (ج23 ص380) من طريق أبي طاهر: أحمد بن عمرو.

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص254)، وأبو عوانة في «المسند الصحيح» (6207) من طريق أحمد بن شيبان الرملي.

كلهم: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ڤ به.

* هكذا: قال سفيان بن عيينة عن الزهري به: (كان رسول الله r، يقطع السارق في ربع دينار؛ فصاعدا).

* فجعله من فعل النبي r، والصواب: ثبت الحديث من قول النبي r.

* فوهم: سفيان بن عيينة في هذا الحديث.

وخالف: سفيان بن عيينة، الثقات، الأثبات: فجعلوه من قول النبي r؛ منهم: معمر بن راشد الأزدي، ويونس بن يزيد الأيلي، وسليمان بن كثير العبدي، وإبراهيم بن سعد، ومالك، وعبد الرحمن بن خالد، والأوزاعي، وزمعة بن صالح، وابن أخي الزهري؛ فرووه عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ڤ قالت: قال النبي r: (تقطع اليد في ربع دينار، فصاعدا). وفي رواية: (القطع في ربع دينار).

حديث صحيح

أخرجه البخاري في «صحيحه» (6789)، و (6790)، ومسلم في «صحيحه» (1684)، والطيالسي في «المسند» (1582)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج8 ص397)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (1023)، و (1910)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (ج5 ص231).

* فجعلوه من قول النبي r.

وهو الصواب. ([6])

* هكذا: يهم سفيان بن عيينة أحيانا.

ومنه: قال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج15 ص15): (وقال ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن سهل t، أن رسول الله r: «فرق بين المتلاعنين»، وأنكروه على ابن عيينة). اهـ

ومنه: قال الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج10 ص280): (وكان ابن عيينة يضطرب في هذا الحديث).

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([7])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* وعلى هذا: فالحديث مختلف في: وصله، وإرساله، وإن كان رواة الإرسال: أكثر، وأحفظ، وأشهر، فقولهم: هو الصحيح.

قلت: فالحسن البصري، كان يرسله، ثم يخطئ: فيوصله.

* وأيضا: الخطأ من إسرائيل أبي موسى، فكان يرسله على الصحيح، ثم يخطئ: فيوصله، وهو فيه: «لين»، إذا حدث من حفظه، وهذا الحديث منه. ([8])

قال الحافظ الأزدي: «فيه لين». وهو الصواب. ([9])

وكذا: سفيان بن عيينة أخطأ في هذا الحديث.

* وإسرائيل: لم يكن من كبار تلاميذ الحسن البصري، وهو لا بأس به. ([10])

فأخطأ من قال عن أبي حاتم أنه: وثقه، فلم يوثقه، وإنما عبارته فقط: «لا بأس به»، وإنما التوثيق كان من ابن معين فقط، وابن معين معروف بتساهله في التوثيق أحيانا، وكذلك ذكره ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص79)، وتابعهما على توثيقه: ابن حجر في «التقريب» (ص134)، والذهبي في «الميزان» (ج1 ص208).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص329): (ذكره أبي، عن إسحاق الكوسج، عن يحيى بن معين، أنه قال: «أبو موسى إسرائيل، صاحب الحسن: ثقة».

* سمعت أبي يقول: «إسرائيل بن موسى: لا بأس به»). اهـ.

فالقول الأول بالتوثيق: هو لابن معين، ينقله أبو حاتم عن الكوسج.

والقول الثاني: هو لأبي حاتم.

ولذلك: قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج1 ص402): (قال أبو حاتم: لا بأس به). فهذا هو التحرير الصحيح.

ووافقه الإمام أحمد؛ فقال الإمام أبو داود في «السؤالات» (511): «سمعت أحمد؛ قال: إسرائيل البصري، أبو موسى: هو مقارب الحديث».

* فلم يتفرد الأزدي بقوله عنه: «فيه لين»، بل موافق لعبارة أئمة هذا الشأن، ولذلك انتقده الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص389)؛ بأنه تفرد بها، بل خولف فيها، والصواب: إنما خالفه من عرف عنهم التساهل في التوثيق، ووافقه على تليينه أئمة هذا الشأن، منهم: أحمد، وأبو حاتم، فالقول قولهم، وهذا ظاهر.

قال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص 389): (إسرائيل بن موسى البصري: وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم، وقال أبو الفتح الأزدي: «فيه لين»، والأزدي: لا يعتمد إذا انفرد؛ فكيف إذا خالف، روى له: البخاري، وأصحاب السنن إلا ابن ماجة). اهـ.

وقول الحافظ ابن حجر: فيه نظر، لا يعتمد عليه.

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص161)؛ عن حديث الحسن، عن أبي بكرة t، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين... الحديث»، فقال: (حدث به أحمد بن عبد الصمد النهرواني، وهو مشهور لا بأس به، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، ووهم فيه.

وإنما رواه: ابن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة.

وكذلك رواه: يونس، ومنصور، وعمرو بن عبيد، عن الحسن: وهو الثابت). اهـ.

وقوله: «عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري»، فعمرو بن عبيد هذا: يكذب على الحسن البصري في الحديث. ([11])

ومنه:

أخرج الخلال في «العلل» (ص229) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، قال: قال رجل، لأيوب، إن عمرو بن عبيد، روى عن الحسن البصري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم: معاوية على المنبر فاقتلوه). ([12])

حديث موضوع

فقال الإمام أحمد: «كذب عمرو بن عبيد».

قال الخلال في «العلل» (ص229 و230)؛ قال: عبد الله بن أحمد: وسألت أبي، أن يحدثني، بحديث: عمرو بن عبيد، قلت: أعرفها، فأملى علي، عن سهل بن يوسف، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، فقال: اتركه؛ كذب على الحسن البصري.

قال الخلال في «العلل» (ص230): أخبرني عبيد الله بن حنبل: حدثني أبي، سمع أبا عبد الله، يقول: (كان عمرو بن عبيد يحدث الناس: «قول الحسن»، فيكتب عنه: «قال الحسن»، وإنما يعني: نفسه، وكان عمرو بن عبيد، يتهم بالكذب، وكان يغلو في رأيه).

وأخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج1 ص406).

* ومراد الإمام أحمد رحمه الله: أن عمرو بن عبيد كان يذكر في المجلس: رأيه الخاص، أو يسأل عن الشيء، فيقول: مثلا: «هذا من قولي الحسن»، يقصد أن يصف قوله، ورأيه: بـ«الحسن».

* فيتوهم السامعون: أنه يعزو هذا القول، إلى الحسن البصري؛ لأنه كان قد جالسه، ثم اعتزله، فيكتبون: «قال الحسن»، متوهمين: أنه من قول الحسن البصري، وهو ليس كذلك. ([13])

وأخرجه السلفي في «المشيخة البغدادية» (ج1 ص78 و79) من طريق أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: من رواية: سفيان بن عيينة، فمرة يذكره: بالسماع، ومرة بالعنعنة.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص233) من طريق الحسن بن الصباح البزار، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، وقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله عز وجل، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: من رواية: سفيان بن عيينة، فمرة يذكر بتصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة، ومرة يذكره: بعنعنة الحسن عن أبي بكرة.

* وهذا من الاختلاف في هذا الحديث.

ثم إن الحسن البصري، إنما يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، لم يرو عن أبي بكرة مباشرة.

فأخرج البخاري في «صحيحه» (ج7 ص94) من طريق صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى، عن الحسن، سمع: أبا بكرة t، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن إلى جنبه: ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج5 ص307)؛ قال لي علي بن عبد الله: «إنما يثبت لنا: سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».([14])

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486)؛ معلقا على قول ابن المديني: «وهذا عندي غير صحيح».

* فهذا اعتمادهم، على أن الحسن البصري، سمع من أبي بكرة!.

* فهذا اعتماد ضعيف، لأن سفيان بن عيينة، يقول: في غير حديث هكذا، ويخطئ في مثل هذا بالسماع.

فقوله: «عن الحسن البصري، سمعت أبا بكرة»، غير معتمد عليه. ([15])

* لأن الحسن البصري نفسه، يصرح أحيانا، بالتحديث، أو السماع، وهو غلط منه.

* والحسن البصري، كان متأولا في روايته لبعض الأحاديث، فيقول: حدثنا، وخطبنا، ويعني: قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة. ([16])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

ويؤيد ذلك: أن الحسن البصري، يروي عن أبي بكرة، بواسطة.

ويؤيد ذلك: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (31)، ومسلم في «صحيحه» (2888) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).

حديث ضعيف، معلول

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، فالإسناد مضطرب. ([17])

* والحسن البصري، يدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع. ([18])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج1 ص435)؛ عن حديث ([19]): للحسن البصري، عن الأحنف ([20]): «إسناده متصل».

وقال الحافظ ابن القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (ج1 ص80): «سمع الحسن، من الأحنف بن قيس».

* فمن صرح بسماع الحسن البصري، عن أي صحابي، فاعلم أنه مخطئ، ولا يعتمد، بتصريح سماع الحسن البصري، من أي صحابي، لأنه لم يسمع من الصحابة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص39): (قلت: لأبي -هو الإمام أبو حاتم- إن سالما الخياط، روى عن الحسن البصري، أنه قال: سمعت أبا هريرة، أنه قال: هذا ما يبين ضعف سالم الخياط).

* وأنكر الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص286)؛ سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وقال: «بينهما الأحنف»؛ أي أن التصريح بالسماع: وهم، لأنه لا بد أن يكون بينهما: «الأحنف بن قيس»، في الإسناد.

* فذكر الحافظ الدارقطني، ذلك: لإثبات الواسطة: بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي.

* وقد بين الحافظ النسائي ما وقع في هذا الحديث، من الاختلاف، والاضطراب؛ في الوصل، والإرسال:

فأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (8165)، و(10083)، و(10085)، وفي «المجتبى» (ج3 ص107)، وفي «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا أبو موسى، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا بكرة t يقول: (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): «خالفه: أشعث بن عبد الملك».

ثم قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: أنسا t، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، والحسن بن علي، على فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين، فئتين من أمتي).

ثم قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): «أرسله: عوف بن أبي جميلة، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان».

وقال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: للحسن بن علي، نحوه: مرسل.

وقال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن داود، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد... نحوه).

وقال: أخبرنا محمد بن العلاء أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد... نحوه). اهـ.

* وقد روي بالتصريح بالسماع، من الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي:

أخرجه الحميدي في «المسند» (ج2 ص45) من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن، قال: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه، إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه مرة، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ومن طريق الحميدي، وحده: أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج2 ص656) من طريق بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن: سمعت أبا بكرة t، فذكره.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص411) من طريق الحميدي، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا سفيان، ثنا إسرائيل أبو موسى، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، معه إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج6 ص165)، و(ج7 ص63)، و(ج8 ص173)، وفي «دلائل النبوة» (ج6 ص442)، وفي «الاعتقاد» (ص376 و377) من طريق محمد بن عباد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي، وهو ينظر إليه مرة، وإلى الناس مرة، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج7 ص173)، وفي «الاعتقاد» (ص533)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص233) من طريق الحميدي، وسعيد بن منصور، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، ثنا إسرائيل أبو موسى، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة t، يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، معه إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: والتصريح بالسماع في هذا الحديث: هو غلط.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وأخرج البخاري في «صحيحه»؛ في «الكسوف»، باب: «الصلاة في كسوف الشمس» (ج3 ص179)؛ حديثا عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج3 ص179): «ترجمة: الحسن عن أبي بكرة: متصلة، عند البخاري، منقطعة، عند أبي حاتم والدارقطني».

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص484)؛ في ترجمة: الحسن البصري: (أخرج البخاري عنه، في «الكسوف»، وغير موضع عن أبي بكرة t.

* وأنكر أبو الحسن الدارقطني، ويحيى بن معين، أن يكون الحسن البصري، سمع من أبي بكرة.

* وذكر أبو الحسن: أن الأحنف بن قيس بينهما، واحتج بحديث: أخرجه البخاري: عن عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثنا حماد، عن رجل لم يسمه، عن الحسن قال: «خرجت بسلاحي ليلة من ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟، فقلت: أريد نصرة: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث».([21])

قال حماد بن زيد، فذكرت هذا الحديث، لأيوب، ويونس بن عبيد، وأنا أريد أن يحدثاني به، قالا: إنما روى هذا الحديث، الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة). اهـ.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

قلت: وهذا موقف الحافظ الباجي من رواية: الحسن البصري، من أبي بكرة، فهو لا يسلم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، ويعتبر تصريح الحسن البصري، بسماعه، من أبي بكرة، من باب التأويل، والخطأ. ([22])

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (وقد روى البخاري، هذا الحديث، في آخر: «علامات النبوة»، عن حسين الجعفي، مختصرا، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t: «أخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم الحسن بن علي، فصعد به على المنبر، فقال: ابني هذا سيد...» ([23])، ولم يذكر فيه السماع، ومرسل الحسن البصري فيه ضعف).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

* وقد أشار الحافظ الذهبي، إلى تدليس الحسن البصري، أربع مرات:

الأولى: في ترجمة الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف.

حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص285)؛ عن المغيرة بن شعبة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلى خلف عبد الرحمن بن عوف t».

* وجاء عن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة t، في حديث: «المسح على الخفين»([24])، وقال الحافظ الذهبي: «والحسن: مدلس، لم يسمع من المغيرة».

* والمرتان الثانية، والثالثة: في ترجمة الإمام الحسن البصري نفسه؛ حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص308): «الحسن مع جلالته، فهو: مدلس».

* ثم قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316)؛ في نفس الترجمة: «الحسن: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء».

والمرة الرابعة: كانت في ترجمة: الحافظ أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي، حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص590)؛ بعد ذكره لحديث: أبي جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة t، مرفوعا: «إني أمرت أن أقاتل الناس... »، الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة، وهو صاحب تدليس».([25])  

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص161)؛ عن حديث الحسن، عن أبي بكرة t، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين... الحديث»، فقال: (حدث به أحمد بن عبد الصمد النهرواني، وهو مشهور لا بأس به، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، ووهم فيه.

وإنما رواه: ابن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة.

وكذلك رواه: يونس، ومنصور، وعمرو بن عبيد، عن الحسن: وهو الثابت). اهـ.

* وقد اضطرب فيه الحسن البصري، أيضا.

فرواه: عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن أبي موسى، قال: سمعت الحسن([26])، يقول: (استقبل والله: الحسن بن علي، معاوية: بكتائب أمثال الجبال([27])، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب، لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية: وكان والله خير الرجلين: أي عمرو، إن قتل هؤلاء: هؤلاء، وهؤلاء: هؤلاء، من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم، من لي بضيعتهم؟، فبعث إليه: رجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل، فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه فدخلا عليه، فتكلما، وقالا له، فطلبا إليه، فقال: الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب، قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنه يعرض عليك كذا، وكذا، ويطلب إليك ويسألك، قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئا، إلا قالا: نحن لك به، فصالحه، فقال([28]) الحسن: سمعت أبا بكرة t يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (2704).

هكذا: بذكر قصة سير الحسن بن علي بالكتائب، وفيها ألفاظ منكرة وقعت بين الصحابة، لم تثبت عنهم.

* وهذا التخليط من الحسن البصري، وهو مدلس، ويرسل عن الضعفاء، والمجهولين.

* والاضطراب أيضا: من سفيان بن عيينة، فإنه يضطرب أحيانا، بمثل هذه الأحاديث.

* مرة يقول: «لما سار الحسن بن علي، إلى معاوية بالكتائب».

* ومرة يقول: «استقبل والله، الحسن بن علي، معاوية: بكتائب أمثال الجبال».

* ومرة يقول: «فنقول له: الصلح»، ثم ذكر الحسن البصري، هذا الحديث: «ابني هذا سيد».

* ومرة: ذكره مطولا، بقصة أخرى، الحسن بن علي، مع عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر.

ثم ذكر الحديث المرفوع: «إن ابني هذا سيد».

* ومرة يقول: «يصلح به، بين فئتين من المسلمين».

* ومرة يقول: «يصلح به، بين فئتين عظيمتين من المسلمين».

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص66): (زاد: عبد الله بن محمد، في رواية: «عظيمتين»، وكذا في رواية: محمد بن فضالة، وفي رواية: علي بن زيد، كلاهما: عن الحسن، عند البيهقي).

* فدخلت على الحسن البصري: قصة سير الحسن بن علي، بالكتائب إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان، وهي ضعيفة مرسلة؛ بحديث مرفوع: «إن ابني هذا سيد»، وهو لا دخل لهذا الحديث، في: «الخلاف بين الحسن بن علي، وبين معاوية بن أبي سفيان»، كما ذكر في القصة.

ورواه: علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا إسرائيل أبو موسى، ولقيته بالكوفة، جاء إلى ابن شبرمة، فقال: أدخلني على عيسى فأعظه، فكأن ابن شبرمة: خاف عليه، فلم يفعل، قال: حدثنا الحسن، قال: (لما سار الحسن بن علي ، إلى معاوية بالكتائب، قال: عمرو بن العاص، لمعاوية: أرى كتيبة، لا تولي حتى تدبر أخراها، قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ فقال: أنا، فقال عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له: الصلح، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة t، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم: يخطب جاء الحسن بن علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (7109).

وهو: مرسل.

* وفي رواية: عوانة بن الحكم، نحوه، وزاد: «وكان الحسن بن علي، صالح معاوية بن أبي سفيان، على أن يجعل له ما في بيت مال الكوفة».([29])  

* ولا يصح، وهو حديث مضطرب.

* وجاء في كتاب: «الخراج» (ج1 ص65)، لمحمد بن قدامة، عن أبي بصرة، أنه سمع الحسن بن علي t، يقول: في خطبته، عند معاوية t: (إني اشترطت على معاوية، لنفسي الخلافة بعده). ([30])

*  ولا يصح، وهو حديث مضطرب.

وقوله: «فقال عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه، فنقول له الصلح»؛ أي: نشير عليه بالصلح.

* والذي تقدم في كتاب: «الصلح»، من «الجامع الصحيح» للبخاري (2704)، أن معاوية بن أبي سفيان، هو الذي بعثهما، للصلح مع الحسن بن علي. ([31])

وفي رواية: إسماعيل بن راشد، أخرجها الطبري في «التاريخ» (ج3 ص165) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الحميد، أو ابن عبد الرحمن الحراني الخزاعي، أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إسماعيل بن راشد، قال: (بايع الناس الحسن بن علي t بالخلافة، ثم خرج بالناس، حتى نزل المدائن...، فلما رأى الحسن بن علي t، تفرق الأمر عنه، بعث إلى معاوية يطلب الصلح، وبعث معاوية إليه: عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب، فقدما على الحسن بن علي بالمدائن، فأعطياه ما أراد، وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة: خمسة آلاف، ألف، في أشياء اشترطها...).

هذا: مرسل.

قلت: وإسناده منكر، فيه مجاهيل، وهو مرسل إسماعيل بن راشد.

وفي رواية: (فبعث إليه معاوية: عبد الله بن عامر، وعبد الله بن سمرة بن حبيب).([32])

كذا قال: «عبد الله بن سمرة»، وعلى الصواب: «عبد الرحمن بن سمرة».

* وفي هذا الحديث: أن الحسن بن علي، هو الراغب في الصلح، وأنه عرض ذلك على معاوية بن أبي سفيان.

وأخرجه الطبري في «التاريخ» (ج3 ص165) من وجه آخر، وهو مرسل أيضا، وفيه: «وكتب الحسن بن علي، إلى معاوية بن أبي سفيان، في الصلح، وطلب الأمان...، فلما انتهى كتاب الحسن بن علي، إلى معاوية، أرسل معاوية: عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة، فقدما المدائن، وأعطيا الحسن ما أراد... ».

وهذا حديث باطل.

* وأصل الصلح: جاء من معاوية t، كما جاء في «الجامع الصحيح» للبخاري (7109)، وفيه: فبعث معاوية، عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة.

* والحسن البصري، لم يشهد القصة، بين الحسن بن علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، والقصة مرسلة من أصلها، فلا تصح.

* ونقل الحسن البصري، عن سير الحسن بن علي t، إلى معاوية بن أبي سفيان، بالكتائب، لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([33])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل أبو زرعة الرازي: الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟،قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* ثم إن راوي هذا الحديث، عند البخاري في «الجامع الصحيح» (ج9 ص56)، عن الحسن البصري، وهو لم يدرك الحسن بن علي، فيلزم الانقطاع فيه، وهو الإرسال.

قلت: فالحسن البصري، لم يدرك: «معركة صفين»، ولم يدرك الخلاف المزعوم: «بين الحسن بن علي، وبين معاوية»، أصلا، لأنه كان صغيرا. ([34])

وأخرجه البخاري في «المختصر من تاريخ هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين والأنصار وطبقات التابعين بإحسان ومن بعدهم» (ج1 ص636 و637) من طريق علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسرائيل أبو موسى -ولقيته بالكوفة-، قال: حدثنا الحسن قال: (لما سار الحسن بن علي، إلى معاوية في الكتائب، قال معاوية: من لذراري المسلمين؟، قال عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه، فنقول له: الصلح، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة t يقول: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، جاء الحسن بن علي، فقال: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

قال علي بن المديني: «إنما صح عندنا سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».

* وهذه الرواية: المصرحة بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة، لا يعتمد عليها؛ لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا، عمن لقيهم، وأحيانا، يتأول فيصرح بالتحديث.

فهذه الرواية: غلط، لا يثبت فيها السماع لما فيها من الاختلاف بسبب اضطراب سفيان بن عيينة في هذا الحديث، وقد سبق ذلك.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص70 و71): (وقد أخرجه الإسماعيلي، من رواية: سبعة أنفس، عن سفيان بن عيينة، وبين اختلاف ألفاظهم).

وقوله: «ولقيته بالكوفة»، قائل ذلك، هو سفيان بن عيينة، والجملة حالية. ([35])

وقوله: «في الكتائب»، الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش، والجمع: الكتائب.([36])

وقوله: «من لذراري المسلمين»؛ أي: من يكفلهم، إذا قتل آباؤهم.

* يشير إلى أن رجال العسكرين: عسكر: الحسن بن علي، وعسكر: معاوية بن أبي سفيان، معظم من في الإقليمين، فإذا قتلوا ضاع أمر الناس، وفسد حال أهلهم بعدهم، وذراريهم. ([37])

* وهذه الحرب: لم تحدث، ولا يعلم تفاصيلها على الكمال، لذلك: يستحيل أن ينفذ الصحابة رضي الله عنهم، هذا القتل فيما بينهم، وهم: يعلمون ضياع أمر المسلمين، وفساد حال أهلهم، وذراريهم، ودمار بلدهم.

* لذلك: هذه القصة، لم تثبت عن الصحابة رضي الله عنهم، لا سندا، ولا متنا في التاريخ.

* وهي من رواية: الحسن البصري، وهو لم يشهد هذه الحادثة، وهو كثير التدليس، والإرسال عن الضعفاء والمجهولين.

* وقوله: «نلقاه، فنقول له: الصلح»؛ أي: نشير عليه؛ يعني: على الحسن بن علي بالصلح.

* وهذا ظاهره: أنهما بدءا بالصلح، والذي في كتاب: «الصلح» من: «الجامع الصحيح» للبخاري (ج5 ص361)؛ أن معاوية t، هو الذي بعثهما. ([38])

* وهذا من الاختلاف في ألفاظ الحديث الواحد.

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، لم يضبط ألفاظ الحديث.

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (7109)، في كتاب: «الفتن»، باب: «قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: إن ابني هذا سيد» (ج13 ص66)؛ بإسناده ومتنه، بنحوه، وفيه زيادة، ولم يذكر فيه: قول علي بن المديني، الوارد عقب الحديث، في سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (2704)، في كتاب: «الصلح»، باب: «قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: إن ابني هذا سيد» (ج5 ص361)، عن عبد الله بن محمد، عن سفيان بن عيينة، وبقية إسناده: مثله، ومتنه فيه زيادة، وذكر عقب الحديث، قول علي بن المديني، في سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وروى الحديث: مختصرا، بذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم، في الحسن بن علي: «ابني هذا سيد».

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (3629)؛ في كتاب: «المناقب»، باب: «علامات النبوة في الإسلام» (ج6 ص727)، من طريق عبد الله بن محمد، عن يحيى بن آدم، عن حسين الجعفي، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة t به.

وأخرجه البخاري في «صحيحه» (3746)، في كتاب: «فضائل الصحابة»، باب: «مناقب الحسن والحسين» (ج7 ص118 و119) من طريق صدقة، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t به.

قلت: ووقع في هذه الروايات اختلاف في ألفاظها.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص66): (وقد أخرجه الإسماعيلي، من رواية: سبعة أنفس، عن سفيان بن عيينة، وبين اختلاف ألفاظهم).

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص33) من طريق أحمد، وإبراهيم بن بشار الرمادي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: نظرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ينظر إليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

ولم يذكر قصة: الحسن بن علي، مع معاوية بن أبي سفيان.

* ثم كيف: أن النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: (إن ابني هذا سيد، والله يصلح به بين فئتين من المسلمين)، ثم يمضي الحسن بن علي؛ بكتائبه إلى الشام، لقتال: معاوية، ومن معه، ولا يصلح بين الفئتين، فيستحيل أن يقع هذا الفعل من الحسن بن علي t.

* وهذا مما يدل على أن قصة الصلح التي في الحديث، لا تصح، لأنه لم يقع قتال بين الصحابة رضي الله عنهم، وعلى هذا فلا حاجة للصلح هذا الذي ذكر في التاريخ الإسلامي.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([39])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([40])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([41])

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([42])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* وقد أشار الإمام أحمد: في هذا الحديث، إلى أن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

* وأن سفيان بن عيينة، مرة: يرويه، بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة، وهذا من الاختلاف، والاضطراب في إسناد هذا الحديث.

* ويدل على ذلك: أن الإمام أحمد، يرى أن الحسن البصري، لم يسمع من كثير ممن روى عنهم من الصحابة، منهم: أبو بكرة. ([43])

وأخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (ج2 ص768)؛ بهذا الإسناد: من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس، مرة، وعليه مرة، ويقول صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ومن طريق أحمد: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص231 و232)؛ وذكره أن سفيان بن عيينة، مرة: يذكر تصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة، ومرة: يذكره بالعنعنة.

فقد أعله الإمام أحمد، بقوله: «وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة».

وهذا يشير أن رواية: سفيان بن عيينة، بالعنعنة: أصح.

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص472): (لأن الحسن البصري عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وقد أخطأ الحافظ ابن المديني في «العلل» (ص92)؛ بقوله: بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

* وحجة الحافظ ابن المديني في إثبات السماع، هذه الرواية، فقد جاءت في ظاهرها، بسماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وهذا السماع جاء خطأ فيها، لم يثبت هذا السماع في هذا الوجه.

* لأن الحسن البصري، يروي، عن أبي بكرة، بواسطة.

* فهو: يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وهذا يدل أنه لم يسمع من أبي بكرة.

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال، لذلك: فلا يكفي هذا التصريح في الحديث الواحد، فلا يقبل.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي موسى الأشعري، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من الأسود بن سريع، ولا من عمران، ولا من أبي بكرة).

* فصرح الحافظ ابن المديني، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، وهو الصواب.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* إذا فتصريحه بالسماع، عن أبي بكرة، ليس بشيء، ولا يعتمد عليه، لأنه خطأ.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

* وهذا يدل على أن قصة حرب الحسن بن علي، مع معاوية، لا تصح.

* وقد أشار الإمام أحمد، إلى ضعف هذا الحديث، وأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، بقوله: «عن الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة».

* وأشار أيضا الإمام أحمد، إلى اضطراب سفيان بن عيينة في إسناد هذا الحديث، وأن رواية: الحسن البصري بالعنعنة، أثبت، لأنه مرة: يقول سفيان بن عيينة: عن الحسن قال: سمعت أبا بكرة، ومرة: يقول: عن الحسن، عن أبي بكرة.

* إذا، لا يصح تصريح الحسن البصري، بالسماع من أبي بكرة.

ثم إن الحسن البصري، إنما يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، لم يرو عن أبي بكرة مباشرة.

فأخرج البخاري في «صحيحه» (ج7 ص94) من طريق صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى، عن الحسن، سمع: أبا بكرة t، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن إلى جنبه: ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

قال الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج5 ص307)؛ قال لي علي بن عبد الله: «إنما يثبت لنا سماع الحسن، من أبي بكرة، بهذا الحديث».([44])

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486)؛ معلقا على قول ابن المديني: «وهذا عندي غير صحيح».

* فهذا اعتمادهم، على أن الحسن البصري، سمع من أبي بكرة!.

* فهذا اعتماد ضعيف، لأن سفيان بن عيينة، يقول: في غير حديث هكذا، ويخطئ في مثل هذا بالسماع.

فقوله: «عن الحسن البصري، سمعت أبا بكرة»، غير معتمد عليه. ([45])

* لأن الحسن البصري نفسه، يصرح أحيانا، بالتحديث، أو السماع، وهو غلط منه.

* والحسن البصري، كان متأولا في روايته لبعض الأحاديث، فيقول: حدثنا، وخطبنا، ويعني: قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة. ([46])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

ويؤيد ذلك: أن الحسن البصري، يروي عن أبي بكرة، بواسطة.

ويؤيد ذلك: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (31)، ومسلم في «صحيحه» (2888) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟، قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).

حديث ضعيف، معلول

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، فالإسناد مضطرب. ([47])

* والحسن البصري، يدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع. ([48])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج1 ص435)؛ عن حديث ([49]): للحسن البصري، عن الأحنف ([50]): «إسناده متصل».

وقال الحافظ ابن القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (ج1 ص80): «سمع الحسن، من الأحنف بن قيس».

* فمن صرح بسماع الحسن البصري، عن أي صحابي، فاعلم أنه مخطئ، ولا يعتمد، بتصريح سماع الحسن البصري، من أي صحابي، لأنه لم يسمع من الصحابة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص39): (قلت: لأبي -هو الإمام أبو حاتم- إن سالما الخياط، روى عن الحسن البصري، أنه قال: سمعت أبا هريرة، أنه قال: هذا ما يبين ضعف سالم الخياط).

* وأنكر الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص286)؛ سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وقال: «بينهما الأحنف»؛ أي أن التصريح بالسماع: وهم، لأنه لا بد أن يكون بينهما: «الأحنف بن قيس»، في الإسناد.

* فذكر الحافظ الدارقطني، ذلك: لإثبات الواسطة: بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي.

* فأعله الحافظ الدارقطني، بنفي سماع: الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وهذا يدل على أن بين الإسنادين، من تناف، لأن في رواية: الحسن البصري عن الأحنف عن أبي بكرة الثقفي زيادة واسطة بينه وبين أبي بكرة.

* وهذا يلزم منه الانقطاع بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي، وهو: الصواب.

قلت: فلم يثبت سماع الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي، بإسناد صحيح.

* وأيضا: الخطأ من إسرائيل أبي موسى، فكان يرسله على الصحيح، ثم يخطئ: فيوصله، وهو فيه: «لين»، إذا حدث من حفظه، وهذا الحديث منه. ([51])

قال الحافظ الأزدي: «فيه لين». وهو الصواب. ([52])

وكذا: سفيان بن عيينة.

* وإسرائيل: لم يكن من كبار تلاميذ الحسن البصري، وهو لا بأس به. ([53])

فأخطأ من قال عن أبي حاتم أنه: وثقه، فلم يوثقه، وإنما عبارته فقط: «لا بأس به»، وإنما التوثيق كان من ابن معين فقط، وابن معين معروف بتساهله في التوثيق أحيانا، وكذلك ذكره ابن حبان في «الثقات» (ج6 ص79)، وتابعهما على توثيقه: ابن حجر في «التقريب» (ص134)، والذهبي في «الميزان» (ج1 ص208).

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص329): (ذكره أبي، عن إسحاق الكوسج، عن يحيى بن معين، أنه قال: «أبو موسى إسرائيل، صاحب الحسن: ثقة».

* سمعت أبي يقول: «إسرائيل بن موسى: لا بأس به»). اهـ.

فالقول الأول بالتوثيق: هو لابن معين، ينقله أبو حاتم عن الكوسج.

والقول الثاني: هو لأبي حاتم.

ولذلك: قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج1 ص402): (قال أبو حاتم: لا بأس به). فهذا هو التحرير الصحيح.

ووافقه الإمام أحمد؛ فقال الإمام أبو داود في «السؤالات» (511): «سمعت أحمد؛ قال: إسرائيل البصري، أبو موسى: هو مقارب الحديث».

* فلم يتفرد الأزدي بقوله عنه: «فيه لين»، بل موافق لعبارة أئمة هذا الشأن، ولذلك انتقده الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص389)؛ بأنه تفرد بها، بل خولف فيها، والصواب: إنما خالفه من عرف عنهم التساهل في التوثيق، ووافقه على تليينه أئمة هذا الشأن، منهم: أحمد، وأبو حاتم، فالقول قولهم، وهذا ظاهر.

قال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص 389): (إسرائيل بن موسى البصري: وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم، وقال أبو الفتح الأزدي: «فيه لين»، والأزدي: لا يعتمد إذا انفرد؛ فكيف إذا خالف، روى له: البخاري، وأصحاب السنن إلا ابن ماجة). اهـ.

وقول الحافظ ابن حجر: فيه نظر، لا يعتمد عليه.

* ومن طريق، البخاري: أخرجه البغوي في «شرح السنة» (ج14 ص1136)، وفي «الأنوار في شمائل المختار» (ج1 ص213 و259).

* ورواه: صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى، عن الحسن، سمع أبا بكرة t، قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر والحسن إلى جنبه، ينظر إلى الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (3746).

هكذا: روي الحديث؛ بدون ذكر قصة سير الحسن بن علي، بالكتائب إلى الشام، مما يدل على ضعفها، وأنها لا تصح.

* اضطرب فيه: سفيان بن عيينة، فمرة يرويه: بالسماع، ومرة: يرويه بالعنعنة، وقد سبق ذلك.

* ورواه: عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (أخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم: الحسن، فصعد به المنبر، فقال: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

أخرجه البخاري في «صحيحه» (3629).

هكذا: رواه موصولا، من حديث: حسين الجعفي، والصحيح: من حديث حسين الجعفي، مرسلا، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([54])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* ورواه: يونس بن عبد الأعلى، وعلي، وأحمد: ابنا حرب، وإبراهيم بن عبد الله الرمادي، وأبو خيثمة، ونصر بن علي، ومحمد بن هشام، ومحمد بن زنجويه؛ جميعهم: عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، بعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232)، وأبو القاسم الأصبهاني في «سير السلف» (ج2 ص345) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وعلي، وأحمد: ابنا حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، نا أبو موسى، قال: سمعت الحسن، يحدث عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو ينظر إلى الناس، وإليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه القطيعي في «زيادات فضائل الصحابة» (ج2 ص785) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، نا سفيان بن عيينة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو ينظر إلى الناس نظرة، وإليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن بشار الرمادي، أخبرنا سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ج3 ص941) من طريق أبي خيثمة، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

* وكذا: أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232 و233).

ومن هذا: الوجه أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج7 ص63) من طريق أبي خيثمة، ثنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t به، وقال: «بين فئتين عظيمتين».

وأخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج8 ص454) من طريق نصر بن علي، ومحمد بن هشام، كلاهما: عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صعد على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

* لفظهما سواء. 

ومن طريق: نصر بن علي، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص233).

وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص291) من طريق نصر بن علي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص232) من طريق محمد بن زنجويه، أخبرنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه مرة، وقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، هو: مدلس، وقد وصفه بتدليس الإسناد، النسائي، والذهبي، والعلائي، وابن حبان، وغيرهم. ([55])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): (الحسن البصري: كان يدلس).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([56])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (أن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([57])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([58])

وفي رواية: حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (وأما الحسن، وعطاء؛ فليس مراسيلهما كذلك، هي أضعف المرسلات، فإنهما كانا يأخذان عن كل). ([59])

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه إذا عنعن، إلا إذا صرح بالتحديث.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([60])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

قلت: فحكم عنعنة الحسن البصري، فليس لها قاعدة مطردة تنطبق على جميع الأحاديث.

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([61])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([62])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([63])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([64])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الإتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص359): (وإنما يعلل الحديث: من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.

* فإن حديث المجروح: ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا: بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولا).

* ووافقهم: على رواية: عنعنة: الحسن البصري، من أبي بكرة، جماعة: عن هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان: ([65])

فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص34) من طريق عبد الرحمن بن شيبة الجدي، ثنا هشيم، عن يونس، ومنصور، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين من المسلمين عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13 ص18) من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (ج2 ص52) من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة الجدي، حدثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وإن الله عز وجل، سيصلح على يديه بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وقال الحافظ الطبراني: «لم يروه: عن يونس؛ إلا هشيم، ولا رواه، إلا ابن شيبة، تفرد به: الربيع».

وأخرجه المخلص في «المخلصيات» (ج3 ص206 و207) من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة الجدي، حدثنا هشيم، أخبرني يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

ولم يذكر: أنهما على المنبر.

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه المخلص في «المخلصيات» (ج1 ص231) من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثنا هشيم، عن يونس، ومنصور، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: فذكره.

* فخالف سفيان بن عيينة: يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، فروياه: بعنعنة الحسن البصري، من رواية: هشيم بن بشير الواسطي، عنهما.

* وخالف سفيان بن عيينة: أشعث بن عبد الملك: فرواه عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

هكذا: بالعنعنة، ولم يصرح بالسماع.

فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص34)، وأبو داود في «سننه» (ج7ص58) من طريق محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإني أرجو أن يصلح الله به، بين فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، معلول

* ولم يذكر: صعود النبي صلى الله عليه وسلم، على المنبر.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235) من طريق أبي موسى، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، أنا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإني أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443) من طريق محمد بن يونس القرشي، حدثنا الأنصاري، حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي- وإني أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه الترمذي في «سننه» (ج6 ص327 و328) من طريق محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، يصلح الله على يديه بين فئتين)؛ يعني: الحسن بن علي.

حديث ضعيف، معلول

وقال الحافظ الترمذي: «هذا حديث، حسن صحيح»، وفيه نظر.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235) من طريق محمد بن يونس القرشي، نا الأنصاري، نا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ابني هذا سيد؛ يعني: الحسن بن علي، وإني أرجو أن يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ولم يذكر: صعود النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235) من طريق محمد بن بشار، نا صفوان، نا الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد؛ يعني: الحسن بن علي، يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

* ولم يذكر: صعود الحسن بن علي t، فوق المنبر، مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص291) من طريق محمد بن بشار، نا صفوان، نا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي- يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص109) من طريق خلف بن خليفة قال: نا سفيان بن عيينة، قال: نا إسرائيل أبو موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: رواه سفيان بن عيينة، بعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

وخالف: خالد بن الحارث الهجيمي، وهو حافظ ثبت؛ فرواه: عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن البصري، عن بعض أصحابه؛ يعني: أنسا t به.

أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251).

قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): «خالفه: أشعث بن عبد الملك»، يعني: خالف: إسرائيل.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: أنسا t، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، والحسن بن علي، على فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين، فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، مضطرب

وأخرجه الداني في «السنن الواردة في الفتن» (ج1 ص55) من طريق عمر بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معقل، عن أبان، عن أنس t، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، يصلح الله عز وجل على يديه، بين فئتين من أمتي، يحقن([66]) الله دماءهم به).

قلت: وهذا سنده واه، فيه: أبان بن أبي عياش البصري، وهو متروك الحديث. ([67])

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص10)؛ أبان بن أبي عياش: «أحد الضعفاء».

وخالفهم: جماعة؛ منهم: مسلم بن إبراهيم، وعارم، ويحيى بن حبيب بن عربي، وقتيبة بن سعيد، وأبو أيوب: صاحب البصرة، وأبو الربيع، ومسدد، والنعمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن أبي نعيم؛ فرووه: عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي به.

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص33) من طريق مسلم بن إبراهيم، وعارم، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما النبي صلى الله عليه وسلم: يخطب إذ صعد إليه الحسن بن علي، فضمه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله عز وجل، أن يصلح به بين فئتين من المسلمين). 

حديث ضعيف، معلول

هكذا قال: «صعد إليه الحسن بن علي، فضمه»، ومرة قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فوق المنبر، ومعه الحسن بن علي».

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان البصري، وهو ضعيف، له أوهام. ([68])

قال أبو زرعة: «ليس بقوي، يهم ويخطئ».

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص109) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي، قال: نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره.

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه، فيه علي بن زيد بن جدعان البصري، وهو سيئ الحفظ، ليس بثبت في الحديث. ([69])

قال عنه الحافظ الذهبي في «السير» (ج5 ص206): «فيه سوء حفظ، يغضه من درجة الإتقان».

* والحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس، ويرسل، وقد عنعنه. ([70])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): «الحسن البصري: كان يدلس).

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص205) من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطب الناس، فصعد إليه الحسن بن علي، فضمه إلى صدره، وقبله، وقال: إن ابني هذا سيد، وإن الله عله أن يصلح به بين الفئتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص234) من طريق أبي أيوب: صاحب البصري، نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، وهشام، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب جاء الحسن بن علي، حتى صعد المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

* فقرن: علي بن زيد، مع هشام بن حسان، وهو خطأ من أبي أيوب.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص234 و235)، وأبو داود في «سننه» (ج7 ص58)، وأبو القاسم الأصبهاني «سير السلف» (ج2 ص345) من طريق أبي الربيع، ومسدد، نا حماد بن زيد، نا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب أصحابه يوما، إذ جاء الحسن بن علي، فصعد المنبر إليه، فضمه إليه، وقال: إلا إن ابني سيد، وإن الله عز وجل لعله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

هكذا: رواه عن علي بن زيد وحده، عن الحسن البصري.

وإسناده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن بشران في «البشرانيات» (ج1 ص37) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب إذ جاء الحسن بن علي، حتى صعد المنبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيدا، وإن الله عز وجل، يصلح به، بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه.

وأخرجه ابن البختري في «الجزء الرابع من حديثه» (ص295 و296) من طريق محمد بن أبي نعيم، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن الحسن بن علي: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب، فصعد إليه المنبر، فأخذه فضمه إليه، ثم قال: (إن ابني هذا سيد، وإن الله عله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه.

وأخرجه الآجري في «جزء فيه ثمانون حديثا عن ثمانين شيخا» (ص388) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب إذ جاء الحسن بن علي، حتى صعد على المنبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا سيد، وإن الله عز وجل يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف كسابقه.

فالمشهور: عن حماد بن زيد: ما رواه مسلم بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد، وعارم، وغيرهم ممن سبق ذكرهم: عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد: حسب.

وأخرجه الدولابي في «الذرية الطاهرة النبوية» (ص71) من طريق أبي النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب إذ صعد إليه الحسن بن علي، فضمه إليه، فقال: إن ابني هذا سيد، وأن الله عله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443) من طريق أبي الربيع، ومسدد -واللفظ: لأبي الربيع- حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب أصحابه، يوما، إذ جاء الحسن بن علي، فصعد إليه، فضمه إليه، وقال: ألا إن ابني هذا سيد، وإن الله لعله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين، عظيمتين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

* ورواه: مبارك بن فضالة؛ لكن مرة يوافقهم: في ذكره لعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة، ومرة يخالفهم: في تصريح الحسن البصري عن أبي بكرة بالتحديث، وأخطأ في ذلك، وهو له أوهام، ويدلس. ([71])

قال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص43): (مبارك بن فضالة البصري: مشهور بالتدليس، وصفه به: الدارقطني، وغيره، وقد أكثر عن الحسن البصري).

فأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص34) من طريق محمد بن محمد التمار البصري، وأبي خليفة، قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان الحسن يجئ، وهو صبي، صغير، فكان كلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم: وثب على رقبته وظهره، فيرفع النبي صلى الله عليه وسلم، رأسه رفعا، رفيقا، حتى يضعه، فقالوا: يا رسول الله: إنك لتصنع بهذا الغلام شيئا، ما رأيناك تصنعه، إنه ريحانتي من الدنيا، إن ابني هذا سيد، وعسى أن يصلح الله به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وخالفهم: مبارك بن فضالة، في المتن أيضا:

فجعل القصة في الصلاة، ليست في الخطبة.

* وألفاظه منكرة.

ومن هذا الطريق: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (ص486)، وفي «حلية الأولياء» (ج2 ص35) من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t به.

ومن هذا الوجه: أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (ج15 ص418).

هكذا: رواه مبارك بن فضالة: بعنعنة الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص502)؛ عن مبارك بن فضالة: «كان يخطئ».

وقال الحافظ الدارقطني في «سؤالات: البرقاني» (ص64)، عن مبارك بن فضالة: (لين، كثير الخطأ).

ومن طريق: الطيالسي: أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص187) من طريق أبي خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم: يصلي، فكان الحسن بن علي، إذا سجد وثب على عنقه، وعلى ظهره، فيرفعه النبي صلى الله عليه وسلم، رفعا رفيقا، فعل ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمه إليه، وقبله، قالوا: يا رسول الله: إنك صنعت اليوم بهذا الغلام شيئا، ما رأيناك صنعت به، فقال: إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى أن يصلح الله به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه مبارك بن فضالة البصري، يهم، ويدلس. ([72])

* والحسن البصري، يدلس ويرسل. ([73])

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص442) من طريق ابن أبي قماش، حدثنا هشام بن الوليد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم: ضم الحسن بن علي: إليه، وقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

* ولم يقل: «صعد الحسن بن علي المنبر»، ولم يقل: «النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر».

* وهذا كله من الاختلاف.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص237) من طريق أبي يعلى، نا هدبة بن خالد أبو خالد، نا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وكان الحسن بن علي إذا سجد وثب على عنقه، أو على ظهره، فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم، رفعا رفيقا، فيفعل ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمه إليه، وقبله، فقالوا: يا رسول الله، إنك صنعت اليوم بالحسن شيئا ما رأيناك صنعت به؟، فقال: إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، معلول.

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص109) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، قال: نا أبو داود، عن أبي فضالة: مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، معلول.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص412) من طريق أبي الوليد، وآدم، قالا: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم: ضم الحسن بن علي إليه، وقال: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به، وبين فئتين من فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج8 ص173) من طريق أبي الوليد، وآدم، قالا: ثنا مبارك، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.

وبهذا الإسناد: أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443).

وإسناده ضعيف، كسابقه.

 وأخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (ج2 ص77)، وفي «الجعديات» (3178) من طريق علي بن الجعد قال: أخبرني مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ابني هذا سيد، عسى الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين)؛ يعني: الحسن بن علي t.

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (ص263)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص237) من طريق عبد الله بن محمد البغوي، ثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)؛ يعني: الحسن بن علي t.

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص443) من طريق علي بن الجعد، حدثنا مبارك بن فضالة، فذكره بنحوه، وزاد: «عظيمتين»، ولم يذكر: «ضمه إليه».

حديث ضعيف، معلول

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص235 و236) من طريق العباس الدوري، أخبرنا هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: حدثني -أو حدثنا- أبو بكرة t: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي، فجاء الحسن بن علي، فركب على ظهره، فقيل له: إنك تصنع بهذا شيئا ما رأيناك: تصنع بأحد؟، فقال: إن ابني هذا سيد، ويصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

قال الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص236): (كذا قال: وهشام بن القاسم، إنما يرويه عن المبارك: نفسه، ومحمد بن راشد: مزيد فيه).

ثم اخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص236) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم، نا المبارك بن فضالة، نا الحسن، نا أبو بكرة t قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، وكان الحسن بن علي: يثب على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، فقالوا له: والله إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد، -قال المبارك بن فضالة- فذكر شيئا ثم قال: إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله تبارك وتعالى به فئتين من المسلمين).

وإسناده ضعيف، كسابقه.

وعن أبي طالب، عن أحمد بن حنبل قال: (كان مبارك بن فضالة، يرفع حديثا، كثيرا، ويقول: في غير حديث، عن الحسن البصري قال: «حدثنا عمران»، وقال: «حدثنا ابن معقل»، وأصحاب الحسن البصري، لا يقولون ذلك). ([74])

يعني: أنه يصرح، بسماع الحسن البصري، من هؤلاء، وأصحاب الحسن، يذكرونه عنه، عنهم بالعنعنة. ([75])

 وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص291) من طريق العباس الدوري، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: حدثني، أو حدثنا أبو بكرة t؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلي، فجاء الحسن فركب على ظهره، فقيل له: إنك تصنع بهذا شيئا ما رأيناك تصنع بأحد؟!، فقال: (إن ابني هذا سيد، ويصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت:  وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه الروياني في «المسند» (ج3 ص292) من طريق محمد بن إسحاق، أنا عفان بن مسلم، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة t؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يصلي، فإذا سجد وثب الحسن على ظهره، أو على عنقه، فرفع رأسه رفيقا، لئلا يصرع، ففعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله، رأيناك تصنع شيئا ما رأيناك صنعته؟!، قال: (إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)، يعني: الحسن بن علي t.

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، كسابقه.

وأخرجه ابن ديزيل في «جزء من حديثه» (ص79)، ومن طريقه: أخرجه الذهبي في «السير» (ج13 ص191)، وفي «تذكرة الأئمة البررة والحفاظ المهرة» (ج2 ص609) من طريق إبراهيم بن الحسين بهمذان، حدثنا عفان، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، أخبرني أبو بكرة t، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي، فإذا سجد، وثب الحسن بن علي على ظهره، أو على عنقه، فيرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفعا، رفيقا؛ لئلا يصرع، فعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته، قالوا: يا رسول الله!، رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد، قال: (إنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وقال الحافظ الذهبي: «هذا حديث حسن».

وفيه نظر؛ فإن المبارك بن فضالة البصري، مدلس، والحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس، ويرسل.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج13 ص191): «تفرد به، عن أبي بكرة الثقفي، الحسن بن أبي الحسن، ومبارك بن فضالة: شيخ، حسن».

وهو: مدلس، وقد سبق.

وقال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص438)؛ سئل أبي عن مبارك بن فضالة، فقال: (كان المبارك: يدلس).

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص175)؛ ثم قال: «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد، رجال الصحيح، غير مبارك بن فضالة، وقد وثق».

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج3 ص35) من طريق أحمد بن عبد الله البزار التستري، ثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه عبيد الله بن يوسف الجبيري، لا يعرف حاله في الحديث. ([76])

* والحسن البصري، يدلس، ويرسل.

وأخرجه الآجري في «الفوائد المنتخبة» (11)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص238)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج5 ص110) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة t، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فكان إذا سجد جاء الحسن بن علي، فيركب ظهره، فكان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رفع رأسه أخذه فوضعه على الأرض، وضعا رفيقا، فإذا سجد ركب ظهره، فلما صلى أخذه فوضعه في حجره فجعل يقبله، فقال له رجل: أيفعل بهذا الصبي هذا؟!، قال: إنه ريحانتي، وعسى الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق بن يسار، وهو مدلس عن الضعفاء والمجهولين، وعمرو بن عبيد، وهو متهم بالكذب. ([77])

* والحسن البصري، يدلس، ويرسل.

وأخرجه ابن ديزيل في «جزء من حديثه» (ص82) من طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ابني هذا سيد، وسيصلح الله به، بين فئتين، عظيمتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وإسناده فيه ضعف، وذلك: لأن هشام بن حسان الأزدي، وإن كان ثقة؛ إلا أن سماعه من الحسن البصري، متكلم فيه، من الأئمة: كشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وغيرهما.

* لذلك: قال عنه الحافظ أبو داود في «سؤالات الآجري» (ص284)؛ عندما سأله عنه، قال: «إنما تكلموا في حديثه، عن الحسن، وعطاء، لأنه كان يرسل، وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب».

وبنحوه قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص284).

* ثم هو مدلس، وهو معدود في أهل: «الطبقة الثالثة»، كما عده الحافظ ابن حجر في «الطبقات» (ص114)، ولم يصرح بالتحديث هنا.

* وكذلك: وجود عنعنة الحسن البصري، وهو مدلس، ومكثرمن الإرسال، ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث. ([78])

لذلك: فهو حديث، معلول.

* والمحفوظ: عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، مرسلا.

وروي الحديث، مرسلا، عن الحسن البصري.

فأخرجه ابن راهويه في «المسند» (ج4 ص73-المطالب العالية) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسماعيل بن أبي الصلت، قال: سمعت الحسن البصري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد، يصلح الله به فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول.

وهذا: مرسل، لا يصح.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج13 ص212) من طريق سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين من المسلمين).

حديث ضعيف، معلول

وهذا: مرسل أيضا.

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق خالد، عن عوف بن الأعرابي، عن الحسن البصري، قال: (بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للحسن بن علي، نحوه.)

قال الحافظ النسائي: «مرسل».

* رواه الحسن البصري: مرسلا.

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق سفيان عن داود بن أبي هند، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للحسن بن علي: (إن ابني هذا سيد... نحوه).

هكذا: روي مرسلا.

وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251) من طريق ابن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد... نحوه).

قال الحافظ النسائي في «عمل اليوم والليلة» (ص251): (أرسله: عوف بن الأعرابي، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان.)

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566): (أبو بكر الثقفي: روى الحسن البصري: بالإرسال عنه، ولم يسمع منه، قاله: يحيى بن معين).

* فالحسن البصري، صاحب: إرسال، ويعيبون منه: التدليس، وأرسل عن أبي بكرة، فلا يحتج به في هذا الحديث. ([79])

وقد أنكر الحسين الجعفي: وصل هذا الحديث.

والمحفوظ عنه، كما سبق: الإرسال.

ولعله لأجل هذا: قال الحافظ الدارقطني في «الأفراد» (ج5 ص21): «تفرد به: ابن عيينة عن إسرائيل».

وقال إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا حسين الجعفي، قال: أخبرنا أبو موسى، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن ابني هذا سيد -يعني: الحسن بن علي-، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»، قال أبو إسحاق سبلان: فقلت له -يعني: الجعفي-: إن سفيان بن عيينة يقول: «عن أبي بكرة»، قال: لا والله، ما حفظه، وأنا أدخلت: سفيان على أبي موسى، وكان نازلا في هذه الدار). ([80])

* فأنكر حسين الجعفي على سفيان بن عيينة: رفعه!.

وكذا: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج12 ص96)، و(ج15 ص96) من طريق حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: (رفع النبي صلى الله عليه وسلم: الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به، بين فئتين من المسلمين).

هكذا: وقع مرسلا.

وأورده الهندي في «كنز العمال» (ج7 ص105)، من رواية: ابن أبي شيبة.

* وعلى هذا: فالحديث مختلف في: وصله، وإرساله، وإن كان رواة الإرسال: أكثر، وأحفظ، وأشهر، فقولهم: هو الصحيح.

قلت: فالحسن البصري، كان يرسله، ثم يخطئ: فيوصله.

* وأيضا: الخطأ من إسرائيل أبي موسى، فكان يرسله على الصحيح، ثم يخطئ: فيوصله، وهو فيه: «لين»، إذا حدث من حفظه، وهذا الحديث منه. ([81])

وكذا: سفيان بن عيينة.

* وإسرائيل: لم يكن من كبار تلاميذ الحسن البصري، وهو لا بأس به. ([82])

وسئل الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص161)؛ عن حديث الحسن، عن أبي بكرة t، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين... الحديث»، فقال: (حدث به أحمد بن عبد الصمد النهرواني، وهو مشهور لا بأس به، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، ووهم فيه.

وإنما رواه: ابن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة.

وكذلك رواه: يونس، ومنصور، وعمرو بن عبيد، عن الحسن: وهو الثابت). اهـ.

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج2 ص631) من طريق أبي خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، قال: (شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه بالنخيلة حين صالحه معاوية رضي الله عنه، فقال له معاوية: إذا كان ذا فقم فتكلم، وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي). وربما قال سفيان: (أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي، فقام فخطب على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه - قال الشعبي: وأنا أسمع - ثم قال: أما بعد، فإن أكيس الكيس: التقى، وإن أحمق الحمق: الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما كان حقا لي تركته لمعاوية، إرادة صلاح هذه الأمة، وحقن دمائهم، أو يكون حقا كان لامرئ أحق به مني، ففعلت ذلك، ]وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين[ [الأنبياء: 111]).

حديث منكر

هذا: مرسل.

قلت: وهذا سنده منكر، فيه مجالد بن سعيد الهمداني، وهو منكر الحديث. ([83])

قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج4 ص208): (وفيه مجالد بن سعيد: وفيه كلام، وقد وثق، وبقية رجاله: رجال الصحيح).

فالحسن البصري: لم يضبط ألفاظ هذه الروايات، وقد اضطرب فيها اضطرابا شديدا.

* ففي رواية: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم: يخطب جاء الحسن بن علي، فقال: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: أن الحسن بن علي كان معه، فوق المنبر، ولم يصعد المنبر.

* وفي رواية: «يخطب أصحابه يوما، إذ جاء الحسن بن علي، فصعد إليه المنبر».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو يقبل على الناس، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، والحسن بن علي معه».

* وفي رواية: «وهو يلتفت إلى الناس مرة، وإليه أخرى».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضم الحسن بن علي إليه، وقال: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: «على المنبر».

* وفي رواية: «فضمه إليه، وقال: ألا إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب، والحسن بن علي، على فخذه».

كذا: قال، وهنا يعتبر أنه كان صغيرا، حيث وضعه على فخذه، وهذا يقتضي أنه كان صلى الله عليه وسلم يخطب، وهو جالس، وهذا خلاف الروايات الصحيحة، التي تقضي أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب، وهو قائم.

* وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطب الناس، فصعد إليه الحسن بن علي، فضمه إلى صدره، وقبله، وقال: إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه الحسن بن علي، وهو يقول: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: مجيء الحسن بن علي، ولا صعوده، ولم يذكر: أنهما على المنبر.

* وفي رواية: «صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: صعود الحسن بن علي، ولا مجيئه إليه.

* وفي رواية: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب، جاء الحسن بن علي، حتى صعد المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد».

* وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، والحسن بن علي، إلى جنبه، وهو ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم: ينظر إليه نظرة، ويقول: إن ابني هذا سيد»، ولم يذكر: أن الرسول صلى الله عليه وسلم: نظر إلى الناس تارة، وإلى الحسن بن علي تارة أخرى.

* وهذا من الاختلاف في أسانيد هذا الحديث، وفي متونه، وهذا ظاهر في سوق أسانيده وألفاظه.

* وفي رواية: «صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، ومعه الحسن بن علي».

* وفي رواية: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم، يخطب، إذ صعد إليه الحسن بن علي، فضمه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني هذا سيد».

* ومرة: يروى هذا الحديث: «ابني هذا سيد»، مع قصة سير الحسن بن علي، إلى معاوية بن أبي سفيان، بالكتائب للحرب.

* ومرة: يروى الحديث: «إن ابني هذا سيد»، بدون ذكر: القصة.

* ومرة: يروى الحديث: «إن ابني هذا سيد»، بقصة أخرى، وبألفاظ أخرى.

* ومرة: يروى: «أن الصلح أتى من الحسن بن علي بن أبي طالب».

* ومرة: يروى: «أن الصلح أتى من معاوية بن أبي سفيان».

* وفي رواية: «لعل الله أن يصلح به»، كذا استعمل: «لعل»، استعمال: «عسى»، لاشتراكهما في: «الرجاء».

* وفي رواية: «وإني لأرجو أن يصلح الله به».

* وفي رواية: جزم: «إن ابني هذا سيد، يصلح الله به، بين فئتين من المسلمين».

* وفي رواية: بالجزم: «إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين من المسلمين، عظيمتين».

* وفي رواية: «وإن الله عله أن يصلح به بين فئتين»، هكذا: غير معروفة.

* وفي رواية: «بين فئتين من المسلمين».

* وفي رواية: «بين فئتين عظيمتين من المسلمين».

* وفي رواية: «أن الصلح كان من عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة، إلى الحسن بن علي»، فقال: «عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه، فنقول له: الصلح».

* وفي رواية: أن معاوية بن أبي سفيان، هو الذي، بعثهما إلى الحسن بن علي، فجاء في النص: «فبعث إليه رجلين من قريش، من بني عبد شمس، عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر، فقال معاوية: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه».

* وفي رواية: «لما سار الحسن بن علي، إلى معاوية بالكتائب».

* وفي رواية: «استقبل والله الحسن بن علي، معاوية بكتائب أمثال الجبال».

وهذه الحادثة: لم تثبت عن الحسن بن علي، ويستحيل منه أن يقاتل المسلمين، ومعهم الصحابة.

وقد اضطرب الرواة في أسانيد هذا الحديث أيضا:

فمرة: عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى إسرائيل، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن البصري؛ مرسلا.

ومرة: عن خالد، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني: أنسا t.

ومرة: عن خالد، عن عوف بن الأعرابي، عن الحسن البصري، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومرة: عن داود بن أبي هند، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن ابن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن إسماعيل بن أبي الصلت، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، يذكر قصة الحسن بن علي وسيره لقتال، معاوية.

هكذا: روي مرسلا، مع القصة.

ومرة: عن حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن البصري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسلا.

ومرة: عن هشيم، عن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن معقل، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك.

ومرة: عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن الطيالسي، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن عمرو، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

ومرة: عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي بكرة الثقفي.

* ولم يثبت عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، أنه تطلع إلى الإمارة، ولم تصر الخلافة إليه في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ولا البيعة، بحال من الأحوال.

* لكي يقول: قد خرج مصداق ذلك القول: في الحسن بن علي رضي الله عنهما، بتركه الأمر، حين صارت الخلافة إليه([84])، خوفا من الفتنة، وكراهة لإراقة دماء أهل الإسلام، وهذا لم يحصل أصلا. ([85])

* بل الحسن بن علي رضي الله عنهما، قمع فتنة هؤلاء، وبايع معاوية t مباشرة، بدون أن تصار إليه الخلافة، والبيعة.

فأخرج يعقوب بن سفيان قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عون بن موسى، قال: سمعت هلال بن خباب، قال: جمع الحسن بن علي، رؤوس أهل العراق، في هذا القصر -قصر المدائن- فقال: (إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له، وأطيعوا).

وإسناده صحيح.

وأورده الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة» (ج1 ص330).

* وهلال بن خباب أبو العلاء، هو بصري، نزيل: المدائن.

وثقه: أحمد، وابن معين، وأبو نعيم، وابن شاهين، والذهبي، وغيرهم. ([86])

قال الحافظ يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص409)؛ العصر الأموي، خلافة: معاوية بن أبي سفيان t؛ بيعة الحسن بن علي t، لمعاوية بن أبي سفيان t.

وأخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص413)؛ قال: أخبرنا ابن بكير، عن الليث بن سعد، قال: (بويع معاوية t؛ بإيلياء، في رمضان، بيعة الجماعة، ودخل الكوفة: سنة: أربعين). ([87])

* فالصحابة رضي الله عنهم: لم يحصل بينهم: قتال، ولا فتنة، فلا حاجة لنا: أن نقول: وهكذا سبيل كل متأول، فيما يتعاطاه من رأي، ومذهب، إذا كان له فيما يتأوله شبهة، وإن كان مخطئا في ذلك.

* ولا حاجة لنا أن نقول أيضا: ترك الكلام فيما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم، من شجار، وفتنة في قتال بعضهم بعضا، لأن ذلك ليس له أصل في التاريخ الإسلامي؛ فافطن لهذا.

* تلك دماء حقنها الله تعالى، فلم تعبث فيها الأيدي، فلا تلوث بها ألسنتنا في هذا العصر.

 

    

ذكر الدليل على كشف علل: «موقعة الجمل»، في كتب المسانيد، والسير، والتواريخ، وأنها ليست؛ إلا خرافة من الخرافات الأولى، وأسطورة من الأساطير القديمة، والأباطيل الواهية.

* وأن أم المؤمنين عائشة ڤ، لم تخرج إلى: «البصرة»، مع طلحة بن عبيد الله t، ولا مع الزبير بن العوام t، ولم يثبت عنهم هذا الخروج، في التاريخ بأسانيد صحيحة.

* لذلك: لم تحدث: «معركة الجمل»، بين عائشة ڤ، وبين علي بن أبي طالب t، في التاريخ، بل هي حرب خيالية في القديم.

 

عن أبي بكرة t قال: (لقد نفعني الله، بكلمة سمعتها من رسول الله r، أيام الجمل، بعد ما كدت أن ألحق، بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله r، أن أهل فارس قد ملكوا عليهم: بنت كسرى، قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).

حديث منكر

هذا الحديث: اختلف في سنده ومتنه:

فأخرجه البخاري في «صحيحه» (4425)، و(7099)، والبزار في «المسند» (3650)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج3 ص90)، و(ج10 ص117 و118)، والبغوي في «شرح السنة» (2486) من طريق عوف الأعرابي، وكثير بن زياد؛ كلاهما: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t به.

* وذكر عندهم، قول أبي بكرة الثقفي: «عند وقعة الجمل».

قلت: وهذا سنده منكر، فيه الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو مدلس([88])، ويرسل، ولم يسمع من أبي بكرة شيئا. ([89])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث، في صباه).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب: تدليس، وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، يروي، عن أبي بكرة، بواسطة.

* فهو: يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، وهذا يدل أنه لم يسمع من أبي بكرة.

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (وقال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي موسى الأشعري، ولا من عمرو بن تغلب، ولا من الأسود بن سريع، ولا من عمران، ولا من أبي بكرة).

* فصرح الحافظ ابن المديني، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة، وهو الصواب.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

* وهذا يدل على أن قصة حرب: «الجمل»، لا تصح.

ثم إن الحسن البصري، إنما يروي عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، لم يرو عن أبي بكرة مباشرة.

* والحسن البصري، كان متأولا في روايته لبعض الأحاديث، فيقول: حدثنا، وخطبنا، ويعني: قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة. ([90])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

ويؤيد ذلك: أن الحسن البصري، يروي عن أبي بكرة، بواسطة.

ويؤيد ذلك: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (31)، ومسلم في «صحيحه» (2888) من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع؛ فإني سمعت رسول الله r، يقول: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار).

حديث ضعيف، معلول

* وهذا يدل على أن الحسن البصري، يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، فالإسناد مضطرب. ([91])

* والحسن البصري، يدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع. ([92])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج1 ص435)؛ عن حديث ([93]): للحسن البصري، عن الأحنف ([94]): «إسناده متصل».

وقال الحافظ ابن القيسراني في «الجمع بين رجال الصحيحين» (ج1 ص80): «سمع الحسن، من الأحنف بن قيس».

* فمن صرح بسماع الحسن البصري، عن أي صحابي، فاعلم أنه مخطئ، ولا يعتمد، بتصريح سماع الحسن البصري، من أي صحابي، لأنه لم يسمع من الصحابة.

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص39): (قلت: لأبي -هو الإمام أبو حاتم- إن سالما الخياط، روى عن الحسن البصري، أنه قال: سمعت أبا هريرة، أنه قال: هذا ما يبين ضعف سالم الخياط).

* وأنكر الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص286)؛ سماع الحسن البصري، من أبي بكرة، وقال: «بينهما الأحنف»؛ أي أن التصريح بالسماع: وهم، لأنه لا بد أن يكون بينهما: «الأحنف بن قيس»، في الإسناد.

* فذكر الحافظ الدارقطني، ذلك: لإثبات الواسطة: بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي.

* فأعله الحافظ الدارقطني، بنفي سماع: الحسن البصري، من أبي بكرة الثقفي.

* وهذا يدل على أن بين الإسنادين، من تناف، لأن في رواية: الحسن البصري عن الأحنف عن أبي بكرة الثقفي، زيادة واسطة، بينه، وبين أبي بكرة.

* وهذا يلزم منه الانقطاع بين الحسن البصري، وبين أبي بكرة الثقفي، وهو: الصواب.

والحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)، ضعف حديث: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، بقوله: (والحسن البصري: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة).

* ورواه أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي t: (أن رجلا من أهل فارس أتى النبي r، فقال: إن ربي قد قتل ربك؛ يعني: كسرى، قال: وقيل له -يعني: للنبي r- إنه قد استخلف ابنته، قال، فقال: لا يفلح قوم تملكهم امرأة).

حديث منكر

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص85)، والبزار في «المسند» (ج9 ص106)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج4 ص390) من طريق أسود بن عامر؛ بهذا الإسناد. ([95])

قلت: وهذا سنده منكر، فيه حماد بن سلمة البصري، له أوهام في الحديث، وهذه: منها.

* وحماد بن سلمة البصري، ساء حفظه لما كبر، فيخطئ ويخالف أحيانا. ([96])

قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص269) عن حماد بن سلمة: «وتغير حفظه بآخره».

وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص189): (حماد بن سلمة: إمام ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه).

وقال الحافظ البيهقي / في «السنن الكبرى» (ج4 ص93): (وحماد بن سلمة: وإن كان من الثقات إلا أنه ساء حفظه في آخر عمره؛ فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به، عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله).

وقال الإمام أحمد بن حنبل /: (كان حماد بن سلمة: يخطئ، وخطأ كثيرا).([97])

وقال الحافظ البيهقي في «الخلافيات» (ج2 ص50)؛ عن حماد بن سلمة: (لما طعن([98]) في السن ساء حفظه، فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه... فالاحتياط لمن راقب الله أن لا يحتج بما يجد في أحاديثه، مما يخالف الثقات).

قال الإمام مسلم في «التمييز» (ص218): (وحماد بن سلمة: يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، -كحديثه هذا: وأشباهه-... فإنه يخطئ في حديثهم كثيرا).

* والحسن بن أبي الحسن البصري: مدلس، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه.

* ثم إن الحسن بن أبي الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة الثقفي شيئا.

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([99])

قال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([100])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([101])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([102])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* وقد أشار الحافظ الذهبي، إلى تدليس الحسن البصري، أربع مرات:

الأولى: في ترجمة الصحابي الجليل، عبد الرحمن بن عوف.

حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج2 ص285)؛ عن المغيرة بن شعبة t؛ أن رسول الله r: «صلى خلف عبد الرحمن بن عوف t».

* وجاء عن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة t، في حديث: «المسح على الخفين»([103])، وقال الحافظ الذهبي: «والحسن: مدلس، لم يسمع من المغيرة».

* والمرتان الثانية، والثالثة: في ترجمة الإمام الحسن البصري نفسه؛ حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص308): «الحسن مع جلالته، فهو: مدلس».

* ثم قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316)؛ في نفس الترجمة: «الحسن: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء».

والمرة الرابعة: كانت في ترجمة: الحافظ أبي النضر هاشم بن القاسم الليثي، حيث قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج6 ص590)؛ بعد ذكره لحديث: أبي جعفر الرازي، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة t، مرفوعا: «إني أمرت أن أقاتل الناس... »، الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة، وهو صاحب تدليس».([104])  

* والحسن البصري، لم يشهد القصة، بين علي بن أبي طالب، وعائشة، والقصة مرسلة من أصلها، فلا تصح.

* ونقل الحسن البصري، عن أبي بكرة: لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وكان الحسن البصري، يوم بويع، لعلي بن أبي طالب t: «ابن أربع عشرة»، سنة.

* ورأى علي بن أبي طالب t، بالمدينة، ثم خرج علي بن أبي طالب t، إلى الكوفة، والبصرة، ولم يلقه الحسن البصري، بعد ذلك. ([105])

عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص37)؛ سئل: أبو زرعة الرازي، الحسن البصري، لقي أحدا من البدريين؟، قال: (رآهم رؤية، رأى: عليا t).

* فالحسن البصري، لم يدرك علي بن أبي طالب على التفصيل، فيلزم الانقطاع فيه، وهو الإرسال.

قلت: فالحسن البصري، لم يدرك: «معركة الجمل»، ولم يدرك الخلاف المزعوم: «بين علي، وبين معاوية»، أصلا، لأنه كان صغيرا. ([106])

* وهذه الحرب: لم تحدث، ولا يعلم تفاصيلها على الكمال، لذلك: يستحيل أن ينفذ الصحابة y، هذا القتل فيما بينهم، وهم: يعلمون ضياع أمر المسلمين، وفساد حال أهلهم، وذراريهم، ودمار بلدهم.

* لذلك: هذه القصة، لم تثبت عن الصحابة y، لا سندا، ولا متنا في التاريخ.

* وهي من رواية: الحسن البصري، وهو لم يشهد هذه الحادثة، وهو كثير التدليس، والإرسال عن الضعفاء والمجهولين.

* والحسن بن أبي الحسن البصري، هو: مدلس، وقد وصفه بتدليس الإسناد، النسائي، والذهبي، والعلائي، وابن حبان، وغيرهم. ([107])

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص123): (الحسن البصري: كان يدلس).

* والحسن بن أبي الحسن البصري، يدلس عن الضعفاء، وفي سماع الحسن البصري، من الصحابة، فإنه مرسل في أكثر أحاديث الصحابة، وكان يأخذ عن كل أحد. ([108])

وفي رواية: الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل / قال: (أن الحسن البصري: يأخذ عن كل أحد). ([109])

وقال الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص30): (وقالوا: مراسيل عطاء، والحسن: لا يحتج بها، لأنهما: كانا يأخذان عن كل أحد).

وفي رواية: الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، كانا يأخذان عن كل أحد). ([110])

وفي رواية: حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (وأما الحسن، وعطاء؛ فليس مراسيلهما كذلك، هي أضعف المرسلات، فإنهما كانا يأخذان عن كل). ([111])

قلت: فالحسن البصري؛ يأخذ عن كل ضرب، فلا يعتمد عليه.

قال الحافظ الخطيب / في «الكفاية» (ص549): (والذي تختاره من هذه الجملة، سقوط فرض العمل بالمراسيل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك، أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول خبر؛ إلا ممن عرفت عدالته، فوجب لذلك كونه: غير مقبول).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص473): (بخلاف: تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب، ثم يسقطهم، كعلي بن زيد تلميذه([112])).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك).

وقال الحافظ ابن حجر في «تعريف أهل التقديس» (ص102): (الحسن بن أبي الحسن البصري: وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد).

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج9 ص549): (وهو صاحب تدليس).

وقال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج7 ص49)؛ عن الحسن البصري: (وكان يدلس، ويرسل، ويحدث بالمعاني).

قلت: فما أرسل من الحديث، عن الثقة، فليس بحجة.

وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص588): (وقال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح، عن كثير مما يقول فيه الحسن البصري: «عن فلان»، وإن كان مما ثبت لقيه فيه: «لفلان المعين»؛ لأن الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا: وإن ثبتنا سماعه من سمرة t، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة، التي عن: سمرة t).

وقال الحافظ ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص143): (الحسن بن أبي الحسن: على تدليس كان منه في الروايات).

وقال الحافظ العلائي في «جامع التحصيل» (ص105): (الحسن بن أبي الحسن البصري: من المشهورين بالتدليس).

* فالحكم هذا يكون على حسب القرائن المعتبرة في علم الحديث، من حيث السماع، أو عدم السماع، لأن أحيانا يقال: للحسن البصري، ممن سمعت هذا الحديث؟، فيقول: «لا أدري!». ([113])

قال الحافظ ابن عبد البر / في «التمهيد» (ج1 ص30): (وأما الإرسال: فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء، والمسامحة في ذلك، لم يحتج بما أرسله، تابعيا كان، أو من دونه).

وعن ابن عون قال: (كان الحسن البصري: يحدثنا؛ بأحاديث، لو كان يسندها، كان أحب إلينا) ([114])؛ يعني: مرسلة يرويها.

قلت: وأحيانا يطلق على التدليس، ويراد به الإرسال.

* ومما يبين ذلك، أن الحسن البصري، أطلق عليه وصف التدليس أحيانا([115])، لكن الدليل عليه أنه روى عن جماعة: لم يسمع منهم، أو سمع منهم شيئا، معينا، دون سائر ما يروي عنهم، فإنه: مرسل، وهو لاحق بالإرسال الظاهر، أو الإرسال الخفي، فهو: من قبيل المرسل في الحقيقة. ([116])

* وعلى هذا: من الخطأ أن تحمل عنعنة الحسن البصري على الاتصال في جميع الحالات، لذلك لا بد من الدراسة حول روايات الحسن البصري، عمن عاصرهم، ممن سمع منهم، فإنها تختلف في مسألة: السماع، ولا بد من النظر إلى نكارة المتن وألفاظه.

قال الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص359): (وإنما يعلل الحديث: من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.

* فإن حديث المجروح: ساقط واه، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات، أن يحدثوا: بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولا).

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([117])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

* وخالف حماد بن سلمة: خالد بن الحارث في لفظه: عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t، قال: (عصمني الله، بشيء سمعته من رسول الله r، لما هلك كسرى، قال: من استخلفوا؟ قالوا: ابنته، فقال النبي r: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، قال: فلما قدمت عائشة -يعني: البصرة-، ذكرت قول رسول الله r، فعصمني الله به).

حديث منكر

أخرجه الترمذي في «سننه» (ج4 ص315 و316) من طريق محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.

وقال الترمذي: «هذا حديث صحيح».

* وليس هو كما قال، لأن الحسن بن أبي الحسن البصري، مدلس، وقد عنعنه، ثم إنه لم يسمع من أبي بكرة شيئا.

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([118])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه النسائي في «المجتبى» (ج8 ص227) من طريق محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: (عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله r، لما هلك كسرى، قال r: من استخلفوا؟، قالوا: ابنته، قال r: لن يفلح قوم، ولوا أمرهم امرأة).

حديث منكر

قلت: وهذا سنده منكر، كسابقه.

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* لأن الحسن البصري، لم يسمع، بمثل: هذه القصص في عهد الصحابة y، لا في أول عهدهم، ولا في آخر عهدهم، لأنه كان صغيرا، فلم يدرك قصص الصحابة y.

فعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: (ولدت، لسنتين: بقيتا، من خلافة: عمر بن الخطاب t).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (ج1 ص393) من طريق الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى قال: سمعت الحسن البصري فذكره.

قلت: وهذا سنده صحيح.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله: ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

* وقد تكلم الأئمة، منهم: ابن المديني، وأبو حاتم، وأحمد، والبزار، وغيرهم، في مراسيل الحسن البصري، وهي لا تصح.

* فهؤلاء الأئمة: كانوا يحملون روايات الحسن البصري، على الإرسال.

قلت: وكان الحسن البصري، يدلس، ويرسل كثيرا، فلا يحتج به إذا روى عن الصحابة y، لأنه لم يسمع منهم.

* وقد تكلم غير واحد من أئمة الحديث، في مراسيل: الحسن البصري؛ منهم: ابن سيرين، وأحمد، والدارقطني، وغيرهم. ([119])

عن ابن سيرين قال: (إذا حدثتني، فلا تحدثني عن أبي العالية، ولا الحسن؛ فإنهما لا يباليان عن من أخذا). ([120])

* وقد جاء عن الإمام أحمد نفسه؛ أنه قال: في مراسيل الحسن البصري، بمثل قول: ابن سيرين هذا. ([121])

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص572): (الحسن البصري: مع جلالته، فهو مدلس، ومراسيله، ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه).

وقال الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص29)؛ عن الحسن البصري: (كان مكثرا من الحديث، يرسل كثيرا عن كل أحد).

* ونقل الحسن البصري: لا يصح، ولم تثبت هذه القصة.

* والحسن البصري، لا يبالي ممن ينقل عنهم، من الضعفاء والمجهولين، في مثل هذه الأحداث، فلا يعتمد عليه في نقله لسير الصحابة y.

قال الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص316): (الحسن البصري: معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (ومرسل الحسن البصري: فيه ضعف).

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([122])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

* ولم يذكر في الحديث، قول أبي بكرة الثقفي: «فلما قدمت عائشة -يعني: البصرة-، ذكرت قول رسول الله r، فعصمني الله به»؛ يعني: من الخروج في: «وقعة الجمل».

وهذا من الاضطراب في قصة: «وقعة الجمل».

وهذا التخليط: من الحسن البصري، لأنه يدلس عن الضعفاء والمجهولين.

* ويستحيل من أبي بكرة t، أن يقول: «عصمني»؛ أي: حين أردت، أن أقاتل علي بن أبي طالب، مع طرف عائشة: «ولوا أمرهم امرأة»، أي: فقلت في نفسي حين تذكرت هذا الحديث، أن عائشة ڤ امرأة، فلا تصلح لتولية الأمر إليها، وقد عصمه الله تعالى، فيما جرى على معاوية، وعلي، بحديث: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما».

* فيستحيل من أبي بكرة t، أن يقول عن حادثة لم تحدث في التاريخ، في زمن الصحابة y، وهي: «حادثة الجمل»، ولم تقدم عائشة ڤ إلى البصرة، ولم تقاتل علي بن أبي طالب t.

وأخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج3 ص119) من طريق محمد بن المثنى، حدثني خالد بن الحارث، ثنا حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: (عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله r، لما هلك كسرى، قال r: من استخلفوا؟، قالوا: ابنته، قال، فقال r: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، قال: فلما قدمت عائشة ڤ، ذكرت قول رسول الله r، فعصمني الله به).

حديث منكر

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([123])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه الحاكم في «المستدرك الجامع الصحيح على شرط الإمامين» (ج4 ص291) من طريق مسدد، ثنا خالد بن الحارث، عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: (عصمني الله بشيء سمعته من النبي r، لما بلغه أن ملك: ذي يزن، توفي، فولوا أمرهم امرأة، فقال النبي r: لن يفلح قوم تملكهم امرأة).

حديث منكر

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».

فوقع عند الحاكم: «ملك: ذي يزن»، بدل: «كسرى»، وهو: وهم، ولم يذكر: «وقعة الجمل».

وهذا من الاختلاف في الحديث الواحد. ([124])

فهو: حديث مضطرب.

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى، أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([125])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص106) من طريق محمد بن المثنى، قال: أخبرنا خالد بن الحارث، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي t، قال: (عصمني الله بشيء، سمعته من رسول الله r، سمعت رسول الله r، يقول: لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة).

حديث منكر

هكذا: قال: «أسندوا أمرهم إلى امرأة».

ولم يذكر: «معركة الجمل».

* وهذا الاضطراب: من الحسن البصري في لفظه.

وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج9 ص107): (وهذا الحديث: قد رواه أبو بكرة، ورواه عن أبي بكرة: جماعة.

* وهذا الإسناد: أحسن إسناد، يروى في ذلك، من حديث: حميد الطويل).

* فلم يسمع الحسن البصري، من أبي بكرة، هذا الحديث، وهو مرسل.

* والحسن البصري: يرسل، ويدلس.

قال الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355): (الحسن البصري: لم يسمع من أبي بكرة).

قلت: فمن قال عن الحسن البصري، أنه سمع من أبي بكرة، فقد أخطأ، بلا شك.

قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج9 ص158)؛ عن الحسن البصري: (وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه: فهو حجة، وما أرسل، فليس بحجة).

قلت: وفي هذا الإسناد: أرسل، ودلس، وعنعن، فليس بحجة.

* فلم يصح: عن الحسن البصري، عن أبي بكرة: سماع، من وجه، صحيح، ثابت.

قال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص486): (فليس في هذا الحديث، ما يدل على سماع الحسن بن أبي الحسن، من أبي بكرة، وهو غير مسلم).

وقال الحافظ الباجي في «التعديل والتجريح» (ج2 ص487): (لأن الحسن البصري، عندهم: لم يسمع من أبي بكرة).

لذلك: الحافظ ابن المديني، هو نفسه، صرح، بأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة.

قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج3 ص36): (قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة).

وهذا: هو الصواب.

وقال الحافظ يحيى بن معين في «التاريخ» (ج4 ص322)؛ برواية: الدوري، قال: (سمعت يحيى بن معين، يقول: لم يسمع الحسن، من أبي بكرة، قيل له: فإن مبارك بن فضالة، يقول: عن الحسن، قال حدثنا أبو بكرة، قال يحيى: ليس بشيء).

قلت: فالحافظ يحيى بن معين يرى أن قول الحسن البصري: حدثنا أبو بكرة، إنما هو خطأ، وعليه لم ير للحسن البصري، سماعا، من أبي بكرة.

وقد نقل الحافظ الذهبي في «السير» (ج4 ص566)، عن الحافظ ابن معين: مثل هذا، في عدم سماع الحسن البصري، من أبي بكرة.

وقال الحافظ الدارقطني، في «سؤالات الحاكم له» (ص208)، قال عن حديث: «وفيه إرسال؛ لأن الحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة».

* وهؤلاء الأئمة: لم يثبت عندهم بالتصريح الصحيح، بطريق صحيح ثابت.

* لأن رواية: الحسن البصري، عن أبي بكرة، بالواسطة، وهذا ما اعتل به الحافظ الدارقطني في «التتبع» (ص355)؛ حيث قال: «والحسن: لا يروي؛ إلا عن الأحنف، عن أبي بكرة».

* وإنما قال الحافظ الدارقطني، ذلك، لأن الحسن البصري، كان يرسل كثيرا عمن لم يلقهم، بصيغة: «عن».

* والحسن البصري، لم يسمع من الصحابة شيئا، فإذا صرح بسماعه من أحد من الصحابة، فهو خطأ.

* وحميد بن أبي حميد الطويل، وهو ثقة، لكنه يدلس([126])، وقد عنعن، ولم يرد تصريحه بالتحديث، في أي من طرقه، فالإسناد منقطع.

قال الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج1 ص610)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج1 ص421)؛ عن حميد الطويل: «ثقة: يدلس».

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص106) من طريق حبان، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن كثير بن زياد أبي سهل، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة الثقفي t، عن النبي r، بنحوه.

قال الحافظ البزار: «وهذا الكلام قد روي، عن النبي r، من غير وجه، ولا نعلم أحدا، رواه إلا أبو بكرة، من هذا الوجه».

وعن أبي بكرة الثقفي t قال: (قيل: ما يمنعك أن لا تكون قاتلت، يوم الجمل؟، قال: سمعت رسول الله r يقول: يخرج قوم هلكى، لا يفلحون([127])، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة).

حديث منكر، كذب

أخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص135)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص232)، وابن أبي شيبة في كتاب: «الجمل» (ج15 ص265)، وفي «المسند» (ج5 ص40)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (ج2 ص10)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (ج6 ص412)، وابن عساكر في «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (ص71)، وابن الأعرابي في «المعجم» (ج4 ص113)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (ج6 ص205) من طريق عبد الجبار بن العباس، عن عطاء بن السائب، عن عمر بن الهجنع، عن أبي بكرة الثقفي t به.

قلت: وهذا إسناده منكر، وله ثلاث علل:

الأولى: عبد الجبار بن العباس الشبامي، وهو: ضعيف، لا يتابع على حديثه. ([128])

قال عنه الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص16): «لا يتابع على حديثه، ويفرط في التشيع».

فهذا الحديث: يؤيد بدعته!.

الثانية: عطاء بن السائب الثقفي، وهو مختلط، لا يحتج به. ([129])

الثالثة: عمر بن الهجنع، حدث عن أبي بكرة، لا يعرف، وهو منكر الحديث. ([130])

قال الحافظ ابن حجر في «مختصر زوائد البزار» (ج2 ص170): «عمر بن الهجنع: مجهول».

وقد ذكر الحافظ الذهبي في «الميزان» (ج3 ص232)؛ هذا الحديث، وأنه: من مناكير عمر بن الهجنع.

وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص196)؛ عن عمر بن الهجنع: «لا يتابع عليه، ولا يعرف؛ إلا به»، يعني: بهذا الحديث.

وقال الحافظ البزار في «المسند» (ج9 ص135): (لا نعلمه: بهذا اللفظ؛ إلا عن أبي بكرة، وعمر بن الهجنع، لا نعلم روى عنه؛ إلا عطاء.

* وقد رواه بعضهم عن عطاء، فقال بلال بن بقطر([131]): عن أبي بكرة.

* ولا نعلم أحدا: تابع عبد الجبار على روايته، وهو كوفي، روى عنه جماعة). اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي في «الموضوعات» (ج2 ص10): (هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه: عبد الجبار، فإنه كان من كبار الشيعة). اهـ.

وأورده الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج7 ص234)؛ ثم قال: (رواه البزار، وفيه: عمر بن الهجنع، ذكر الذهبي، في ترجمته: هذا الحديث، في منكراته، وعبد الجبار بن العباس، قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة: أكذب منه). اهـ.

وأورده الحافظ الهيثمي في «كشف الأستار» (ج4 ص95)، والحافظ ابن حجر في «مختصر زوائد البزار» (ج2 ص170).

وذكره الشيخ الألباني في «الضعيفة» (ج2 ص16)، وقال: «إنه منكر».

وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج6 ص212): «منكر جدا».

* وهذا يدل على ضعف أحاديث: «معركة الجمل»، التي بين علي بن أبي طالب، وعائشة. ([132])

* ورواه جماعة: عن عطاء بن السائب، عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة الثقفي t به.

أورده البزار في «المسند» (ج9 ص135).

هكذا: قال: عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة الثقفي. 

* وهذا من الاختلاف، بسبب اختلاط عطاء بن السائب.

وإسناده منكر، فيه عطاء بن السائب الثقفي، وهو مختلط ([133])، لا يحتج به.

* وبلال بن بقطر، مجهول. ([134])

قال الحافظ البزار في «المسند» (ج9 ص135): (وقد روى غير، عبد الجبار بن العباس، عن عطاء، فقال: عن بلال بن بقطر، عن أبي بكرة الثقفي).

وأخرجه البزار في «المسند» (ج9 ص132 و133) من طريق أبي قتيبة قال: أخبرنا أبو المنهال البكراوي، عن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه t، قال: (لما مات كسرى، قال: من ولوا بعده؟، قال: ابنته: بورن، فقال رسول الله r: لن يفلح قوم، أسندوا أمرهم إلى امرأة).

حديث منكر

هكذا: روي بدون ذكر: «موقعة الجمل».

قلت: وهذا سنده ضعيف، منكر، فيه: أبو قتيبة الرفاعي، وهو لا يعرف.

* وأبو المنهال عبد الرحمن بن معاوية البكراوي، لا يعرف أيضا. ([135])

* وسمى الملكة، التي تولت: ملك الفرس: «بوران»، وهي: بوران بنت شيرويه بن كسرى بن برويز، كما قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج8 ص128).

* خلاصة القول: أن الحديث: ضعيف، لا يصح، لأنه تفرد به الحسن البصري، وهو كثير التدليس، والإرسال، بسبب روايته: عن الضعفاء والمجهولين، وقد اضطرب في متنه، اضطرابا كثيرا، كما أوضحته في البحث المتقدم، مع ضعف أسانيده.

* حتى دخل عليه: حديث في حديث، فدخل عليه: حديث: «إن ابني هذا سيد»، مع حديث: «لن يفلح قوم، أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ودخلت عليه في هذين الحديثين: «معركة الجمل»، وكذا: دخلت عليه: «معركة صفين»، وهكذا. 

 

 

õõõ

 

 

 

 

    

ذكر الدليل على ثبوت حديث: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ولعل أن النبي r قال ذلك: عند موت كسرى: «ملك الفرس»، وتولي ابنته من بعده، ولا دخل: «لموقعة الجمل» في هذا الحديث.

 

* هكذا: في رواية، ولم تصح، ولم يثبت هذا الحديث في قول أبي بكرة الثقفي t؛ أنه قال ذلك في «معركة الجمل»، في حرب عائشة ڤ، مع علي بن أبي طالب t، وهو حديث مضطرب، لا يصح عند أئمة الحديث.

عن أبي بكرة الثقفي t، عن النبي r قال: (لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة). ([136])

حديث صحيح

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص43 و120)، والطيالسي في «المسند» (878)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج15 ص566) من طريق الطيالسي، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن بكير، ويزيد بن هارون؛ جميعهم: عن عيينة بن عبد الرحمن، أخبرني أبي، عن أبي بكرة الثقفي t به.

قلت: وهذا سنده صحيح، وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن القطفاني([137])، هو وأبوه([138]): ثقتان.

هكذا: دون ذكر قصة: «وقعة الجمل»، في حرب عائشة، وعلي بن أبي طالب.

* وهذا يدل على نكارة قصة: «معركة الجمل».

* ورواه مبارك بن فضالة، على الصحيح.

رواه عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس، ويزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، وغيرهم؛ جميعهم: عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن أبي بكرة t قال: قال رسول الله r: (لن يفلح قوم، تملكهم امرأة).

أخرجه أحمد في «المسند» (ج34 ص122 و149)، وابن حبان في «صحيحه» (ج10 ص375)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (864)، و(865)، وعمر بن شبة في «كتاب أخبار البصرة» (ص196).

* والإسناد لهذا، توبع في لفظ هذا الحديث.

وأورده الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص56).

 

õõõ

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

ذكر الدليل على ضعف، حديث: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى، أن يصلح به، بين فئتين من المسلمين»، وقد وقع فيه اضطراب واختلاف في سنده، ومتنه، فهو: حديث ضعيف، معلول...................

5

2)

ذكر الدليل على كشف علل: «موقعة الجمل»، في كتب المسانيد، والسير، والتواريخ، وأنها ليست؛ إلا خرافة من الخرافات الأولى، وأسطورة من الأساطير القديمة، والأباطيل الواهية.............................

95

3)

ذكر الدليل على ثبوت حديث: «لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ولعل أن النبي r قال ذلك: عند موت كسرى: «ملك الفرس»، وتولي ابنته من بعده، ولا دخل: «لموقعة الجمل» في هذا الحديث...................................................................................................

136

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) وانظر: «فضائل الصحابة» لأحمد (ج2 ص768)، و«المسند» له (ج34 ص33)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص36)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص162).

([2]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([3]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([4]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([5]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([6]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج12 ص102)، و«التنكيل» للمعلمي (ج2 ص125)، و«مختصر الخلافيات» للبيهقي (ج4 ص439).

([7]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([8]) وأتى بحديث منكر.

     أخرجه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص208) من طريق يحيى بن يعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يمص لعاب الحسن، والحسين، كما يمص الرجل التمرة).

     قال الذهبي: «هذا حديث غريب جدا».

     * وهذا يدل على أن أبا موسى إسرائيل، يخطئ أحيانا في الحديث، ويغرب، وهذا واضح.

([9]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص208).

([10]) فأين كبار أصحاب الحسن البصري، عن هذا الحديث.

([11]) انظر: «المجروحين» لابن حبان (ج2 ص69).

([12]) وأخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (ج2 ص25).

([13]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص74)، و«العلل» برواية: عبد الله (ج1 ص406)، و«الموضوعات» لابن الجوزي (ج2 ص24)، و«اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (ج1 ص425)، و«العلل» للخلال (ص229 و230).

([14]) وقد أخرج البخاري في «صحيحه» (ج13 ص61)؛ هذا الحديث، عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، ولم يذكر قوله هذا.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج5 ص307).

([15]) وانظر: «العلل» لابن المديني (ص189)، و«تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج2 ص418)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص269)، و«التتبع» للدارقطني (ص286)، و«الجمع بين رجال الصحيحين» لابن القيسراني (ج1 ص80)، و«التاريخ الإسلامي» للذهبي (ج3 ص36)، و«التاريخ» لابن معين (ج4 ص322)، و«السؤالات» للحاكم (ص208).

([16]) وانظر: «تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج1 ص90).

([17]) فيروي الحسن البصري، بواسطة بينه وبين أبي بكرة.

([18]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص29).

([19]) أخرجه البخاري في «الكنى» (ج9 ص41)، والبزار في «المسند» (ج1 ص435) من طريق حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر بن الخطاب t به.

([20]) والأحنف بن قيس، ليس له صحبة.

     انظر: «العلل» لابن المديني (ص215).

([21]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص94)، في كتاب: «الإيمان»، في باب: «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا»، وفي كتاب: «الفتن»، باب: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما» (ج16 ص140).

([22]) وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص269).

([23]) أخرجه البخاري في «صحيحه»، في كتاب: «أحاديث الأنبياء»، باب: «علامات النبوة» (ج7 ص441).

([24]) أخرجه المحاملي في «المحامليات» (250).

     * وقد صرح الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص105)؛ بأن الحسن البصري، لم يسمع حديث: «المسح على الخفين»، من المغيرة بن شعبة t.

([25]) وانظر: «تحفة الأشراف» للمزي (ج9 ص319).

([26]) ولم يشهد الحسن البصري: «معركة صفين»، ولا: «معركة الجمل»، ولا: «الخلاف بين الحسن بن علي، ومعاوية»، بعد وفاة علي بن أبي طالب، مما يدل أن روايته، لهذه الحوادث: مرسلة لا تصح.

     * وقد أتى في هذا الحديث، بألفاظ منكرة، وقعت بين الصحابة y.

     * ثم إن الحسن البصري، لم يشهد الحسن بن علي، ولم يشهد عمرو بن العاص، ولا عبد الرحمن بن سمرة، ولا عبد الله بن عامر، ولا معاوية، فكيف يقول: عنهم أنهم فعلوا: «كذا»، وقالوا: «كذا»؟، وهو لم يكن معهم أصلا.

([27]) وهذا من الكذب على الحسن بن علي، وحديثه هذا من كلام: الضعفاء، والمجهولين، الذين يروي عنهم الحسن البصري، ويدلس عنهم.

     * فيستحيل من الحسن بن علي، أن يحارب الصحابة رضي الله عنهم: وهو يسمع من جده صلى الله عليه وسلم، من ذكر فضائلهم ومناقبهم.

([28]) قلت: وهذا يعتبر معلقا، ليس بموصول بما قبله.

     * والحسن البصري، لم يسمع من أبي بكرة الثقفي.

([29]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص65).

([30]) لم يثبت عن الحسن بن علي t، قوله هذا، ويستحيل أن يقول ذلك..

([31]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص64).

([32]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص64).

([33]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([34]) وانظر: «هدي الساري» لابن حجر (ص367).

([35]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص148).

([36]) انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج4 ص148).

([37]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص69).

([38]) انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج13 ص69).

([39]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([40]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([41]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([42]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([43]) وانظر: «فضائل الصحابة» لأحمد (ج2 ص768)، و«المسند» له (ج34 ص33)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص36)، و«جامع التحصيل في أحكام المراسيل» للعلائي (ص162).

([44]) وقد أخرج البخاري في «صحيحه» (ج13 ص61)؛ هذا الحديث، عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، ولم يذكر قوله هذا.

     وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج5 ص307).

([45]) وانظر: «العلل» لابن المديني (ص189)، و«تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج2 ص418)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص269)، و«التتبع» للدارقطني (ص286)، و«الجمع بين رجال الصحيحين» لابن القيسراني (ج1 ص80)، و«التاريخ الإسلامي» للذهبي (ج3 ص36)، و«التاريخ» لابن معين (ج4 ص322)، و«السؤالات» للحاكم (ص208).

([46]) وانظر: «تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج1 ص90).

([47]) فيروي الحسن البصري، بواسطة بينه، وبين أبي بكرة.

([48]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص29).

([49]) أخرجه البخاري في «الكنى» (ج9 ص41)، والبزار في «المسند» (ج1 ص435) من طريق حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر بن الخطاب t به.

([50]) والأحنف بن قيس، ليس له صحبة.

     انظر: «العلل» لابن المديني (ص215).

([51]) وأتى بحديث منكر.

     أخرجه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص208) من طريق يحيى بن يعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يمص لعاب الحسن، والحسين، كما يمص الرجل التمرة).

     قال الذهبي: «هذا حديث غريب جدا».

     * وهذا يدل على أن أبا موسى إسرائيل، يخطئ أحيانا في الحديث، ويغرب، وهذا واضح.

([52]) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص208).

([53]) فأين كبار أصحاب الحسن البصري، عن هذا الحديث.

([54]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([55]) وانظر: «الثقات» لابن حبان (ج4 ص123)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص105)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80).

([56]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([57]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([58]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([59]) أثر صحيح.

     أخرجه  ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402).

     وإسناده صحيح.

([60]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([61]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([62]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([63]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([64]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([65]) فخالف: سفيان بن عيينة: يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان: فروياه: بعنعنة الحسن البصري، من رواية: هشيم بن بشير الواسطي، عنهما.

([66]) يحقن: حبسه، وحقنت دمه، منعت أن يسفك.

     انظر: «لسان العرب» لابن منظور (ج1 ص278).

([67]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص59)، و«تهذيب التهذيب» له (ج1 ص255)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج3 ص807)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص7)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج1 ص51)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج2 ص59)، و«التاريخ» برواية: الدوري (ج4 ص146 و147)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص45).

([68]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص127)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص447)، و«سير أعلام النبلاء» له (ج5 ص206).

([69]) انظر: «الكاشف» للذهبي (ج2 ص40).

([70]) انظر: «تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102).

([71]) انظر: «المدلسين» لابن العراقي (ص180)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص29).

([72]) انظر: «المدلسين» لابن العراقي (ص180).

([73]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص102).

([74]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8 ص339).

     وإسناده صحيح.

([75]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص537).

([76]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص188).

([77]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص51).

([78]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص102).

([79]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص8)، و(ج4 ص566 و572)، و(ج9 ص549)، و«تاريخ الإسلام» له (ج7 ص49)، و«التنقيح» له أيضا (ج1 ص240)، و«ميزان الاعتدال» له أيضا (ج1 ص483)، و«تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص74).

([80]) أثر صحيح.

     أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج2 ص14) عن إبراهيم بن زياد به.

     وإسناده صحيح.

([81]) وأتى بحديث منكر.

     أخرجه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص208) من طريق يحيى بن يعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى: إسرائيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة t قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يمص لعاب الحسن، والحسين، كما يمص الرجل التمرة).

     قال الذهبي: «هذا حديث غريب جدا».

     * وهذا يدل على أن أبا موسى إسرائيل، يخطئ أحيانا في الحديث، ويغرب، وهذا واضح.

([82]) فأين كبار أصحاب الحسن البصري، عن هذا الحديث.

([83]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص172).

([84]) والخلافة لم تصر إليه، بل أثار أناس في بيعة للفتنة بين المسلمين، وأنكر عليهم: الحسن بن علي رضي الله عنهما، هذه الفتنة، ولم يرض، بهذه الخلافة، ولا البيعة.

     * بل بايع معاوية بن أبي سفيان t، على الخلافة، وأمر بالسمع والطاعة.

([85]) انظر: «شرح السنة» للبغوي (ج14 ص136).

([86]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج3 ص330)، و«الكاشف» للذهبي (ج2 ص340)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج11 ص68)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص75).  

([87]) وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (ج8 ص31)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج1 ص192).   

([88]) وقد عنعنه الحسن البصري في كل الطرق، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد منقطع.

([89]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص74).

([90]) وانظر: «تخريج أحاديث الهداية» للزيلعي (ج1 ص90).

([91]) فيروي الحسن البصري، بواسطة بينه، وبين أبي بكرة.

([92]) انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص29).

([93]) أخرجه البخاري في «الكنى» (ج9 ص41)، والبزار في «المسند» (ج1 ص435) من طريق حماد بن زيد، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر بن الخطاب t به.

([94]) والأحنف بن قيس، ليس له صحبة.

     انظر: «العلل» لابن المديني (ص215).

([95]) فذكر أبو بكرة الثقفي t، أن قول النبي r جاء بسبب أنه قيل له: إن كسرى توفي، واستخلفوا ابنته بدله.

     * ولم يذكر أبو بكرة الثقفي t: «موقعة الجمل»، وأن النبي r قال ذلك: عن عائشة ڤ؛ لم يثبت ذلك.

([96]) وانظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص590)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص189)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص11).

([97]) أخرجه ابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (ج2 ص385)؛ رواية: محمد بن يحيى النيسابوري.

([98]) يعني: كبر في السن.

([99]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([100]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([101]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([102]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([103]) أخرجه المحاملي في «المحامليات» (250).

     * وقد صرح الحافظ الدارقطني في «العلل» (ج7 ص105)؛ بأن الحسن البصري، لم يسمع حديث: «المسح على الخفين»، من المغيرة بن شعبة t.

([104]) وانظر: «تحفة الأشراف» للمزي (ج9 ص319).

([105]) انظر: «تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل» لأبي زرعة العراقي (ص67).

([106]) وانظر: «هدي الساري» لابن حجر (ص367).

([107]) وانظر: «الثقات» لابن حبان (ج4 ص123)، و«تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص102)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص105)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80).

([108]) وانظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج1 ص80)، و(ج4 ص86 و73 و572)، و(ج9 ص549)، و«ميزان الاعتدال» له (ج2 ص241 و244)، و«تاريخ الإسلام» له أيضا (ج7 ص49)، و«تذكرة الحفاظ» له أيضا (ج1 ص71)، و«تنقيح التحقيق» له أيضا (ج1 ص240).

([109]) انظر: «سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج4 ص86).

([110]) أثر صحيح.

     أخرجه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3 ص239 و240)، والخطيب في «الكفاية» (ص549 و571)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج9 ص42).

     وإسناده صحيح.

     وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج4 ص86).

([111]) أثر صحيح.

     أخرجه  ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج40 ص402).

     وإسناده صحيح.

([112]) وانظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([113]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج7 ص164)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص122)، و«التمهيد» لابن عبد البر (ج1 ص57).

([114]) أثر حسن.

     أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (ج1 ص57).

     وإسناده حسن.

([115]) وهذا يظهر أن الحسن البصري، يصح وصفه: بـ«التدليس» أحيانا، إذا لم يصرح بالسماع، عمن عاصرهم، وسمع منهم.

([116]) فالذين لم يسمع منهم، فهذا هو الغالب، وهذا يسمى: «المرسل الخفي».

([117]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([118]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([119]) انظر: «المنتخب من العلل للخلال» لابن قدامة (ص153)، و«شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص536 و539).

([120]) أثر صحيح.

     أخرجه الخلال في «المنتخب من العلل» (ص156).

     وإسناده صحيح.

     وأورده الحافظ ابن رجب في «شرح العلل الصغير» (ج1 ص538).

([121]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص538).

([122]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([123]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([124]) وهذا الاختلاف ذكره الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص56).

 

([125]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([126]) وقد جعله الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» (ص37)؛ في الطبقة: الثالثة من المدلسين.

     * وهذه المرتبة: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم؛ إلا بما صرحوا فيه بالسماع.

     انظر: «طبقات المدلسين» لابن حجر (ص13).

([127]) ويستحيل أن النبي r، يقول: عن صحابته y: «قوم هلكى، لا يفلحون!».

     * ثم لا يعقل أن النبي r، يقول: «يخرج قوم هلكى، لا يفلحون»، ثم يقول: «قائدهم في الجنة»، وهم هلكى!، لأنه إذا كان قائدهم في الجنة، فهو لا بد أن يقودهم إلى الجنة بسياسته لهم.

([128]) انظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج8 ص486)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج4 ص14)، و«المجروحين» لابن حبان (ج2 ص159)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج5 ص326)، و«الآلئ المصنوعة» للسيوطي (ج1 ص408)، و«تنزيه الشريعة» لابن عراق (ج1 ص422).

([129]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص319).

([130]) انظر: «الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص196)، و«لسان الميزان» لابن حجر (ج4 ص342).

([131]) بلال بن بقطر، روى عن أبي بكرة الثقفي، وعنه: عطاء بن السائب، لم يذكر فيه الحافظ ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص396)؛ جرحا، ولا تعديلا.

     * فهو: مجهول.

([132]) وانظر: «العلل المتناهية» لابن الجوزي (ج2 ص848)؛ باب: حديث في قتال: علي، وعائشة.

([133]) انظر: «الكواكب النيرات» لابن الكيال (ص319).

([134]) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج1 ص396).

([135]) انظر: «مجمع الزوائد» للهيثمي (ج9 ص400).

([136]) ولم يذكر أبو بكرة t، أن ذلك من أجل: «معركة الجمل».

     * بل هو حديث عام، وأن النبي r يحذر من توليته المرأة للدولة.

([137]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج8 ص215)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص31).

([138]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص141)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص220).


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan