القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة النصيحة الذهبية للعودة إلى السلفية / اجتماع الفصائل لدفع شر بدر بن علي العتيبي الصائل

2026-08-26

صورة 1
اجتماع الفصائل لدفع شر بدر بن علي العتيبي الصائل

                                                                                                                 

 

 

                                                                                 

اجتماع الفصائل

لدفع

شر بدر بن علي العتيبي الصائل

 

الصائل: من قصد غيره بشر، وهو الظالم لنفسه، ولغيره من الناس، وهو الباغي والعادي، والمجرم

«القاموس الفقهي» لسعدي (ص238).

 

 

تأليف

فضيلة الشيخ المحدث الفقيه

أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه

الصائل: من قصد غيره بشر، وهو الظالم لنفسه، ولغيره من الناس، وهو الباغي والعادي، والمجرم

«القاموس الفقهي» لسعدي (ص238).

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وثيقة:

تكشف عن حقد، وبغض: «بدر العتيبي» على أحاديث رسول الله r، التي بينت بكل وضوح، عدم صوم الرسول r؛ ليوم عرفة، وعدم صومه r في العشر الأولى من ذي الحجة، وأنه r لم يمسك عن الشعر والظفر عندما ضحى في يوم العيد.

·      وقد ضاق صدره، من هذه الأحاديث، وخنقته، فلذلك: لم يقبلها، ولم يقل بها، وقد ردها بطريقة خبيثة، حيث رمى من يقول بها من أهل السنة والجماعة: قديما وحديثا بـ«الزندقة»، وهو: «الزنديق».

قال تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) [الأنعام: 125].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وثيقة:

تكشف عن حقد، وبغض: «بدر العتيبي» على آثار صحابة رسول الله r، التي بينت بكل وضوح، عدم صومهم ليوم عرفة، وعدم صومهم للعشر الأولى من ذي الحجة، وأنهم لم يمسكوا عن الشعر والظفر عندما ضحوا في يوم العيد.

·      وقد ضاق صدره، من هذه الآثار، وخنقته، فلذلك: لم يقبلها، ولم يقل بها، وقد ردها بطريقة خبيثة، حيث رمى من يقول بها من أهل السنة والجماعة: قديما وحديثا بـ«الزندقة»، وهو: «الزنديق».

قال تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) [الأنعام: 125].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل على أن: «بدرا العتيبي» هذا أراد بطعنه في أهل السنة والجماعة، التنفير، وهذا الطعن يعود إليه، وهو لا يشعر!

 

قال الإمام مالك بن دينار $: (كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة، وكفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا، ويقع في الصالحين!).([1])

* أقصر يا بدر عن الطعن في الصالحين، وتب إلى الله تعالى توبة حقيقية، وأعلن توبتك على الملأ، وإلا الويل لك في الدنيا والآخرة. اللهم غفرا.

قال الإمام أحمد $: (ولقد رأيت لأهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة يسمون بها أهل السنة يريدون بذلك عيبهم، والطعن عليهم،
 والوقيعة فيهم، والإزراء بهم عند السفهاء والجهال).([2])([3])

وقال الإمام ابن القيم $ في «النونية» (ج2 ص74):

وجعلتموها سبة لتنفروا


 

 

عنهم كفعل الساحر الشيطان

قلت: ومراد أهل البدع من إطلاق تلك الألقاب والأوصاف على أهل السنة تنفير الناس عنهم، وعيبهم عند السفهاء.([4])

* وبدر العتيبي: يعيب أهل العلم أيضا بمثل أهل البدع، بل يعيبهم بقلة المعرفة، وبقلة الفهم في مسائل الاعتقاد وغيرها؛ بناء على عقيدته الفاسدة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية $ في «الفتاوى» (ج5 ص111): (وقد صنف أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن درباس الشافعي جزءا سماه: «تنزيه الشريعة عن الألقاب الشنيعة» ذكر فيه كلام السلف، وغيرهم في معاني هذا الباب، وذكر أن «أهل البدع» كل صنف منهم يلقب «أهل السنة» بلقب افتراه يزعم أنه صحيح على رأيه الفاسد، كما أن المشركين كانوا يلقبون النبي بألقاب افتروها). اهـ

* ولقد قلب بعض أئمة السنة تلك الألقاب على قائليها، وجعلوها كاشفة لمذاهبهم المنحرفة من خلال التلازم بين منطوق تلك الألقاب، ومفهومها حسب مرادهم، كما قال الإمام علي بن المديني $: (من قال: فلان مشبه علمنا أنه جهمي، ومن قال: فلان مجبر علمنا أنه قدري، ومن قال: فلان ناصبي علمنا أنه رافضي).([5])([6])

* وهذه سنة ماضية في أهل البدع أنهم أحق بالأوصاف التي يطلقونها على مخالفيهم، كما أن أدلتهم تنقلب عليهم لا لهم!.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية $ في «درء تعارض العقل والنقل» (ج1 ص374): (تدبرت عامة ما يحتج به النفاة من النصوص فوجدتها على نقيض قولهم أدل منها على قولهم). اهـ  

 

 ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

توطئة

 

الذي يقرأ تغريدة([7]): «بدر العتيبي الزنديق»، يرى فيها طيشه، وحمقه، وحقده الدفين، وضعفه العلمي، وأنه عجز عن الرد العلمي على أحاديث الرسول r، وآثار الصحابة y، وأقوال التابعين لهم بإحسان، ومذاهب العلماء قديما وحديثـا.

* في عدم صوم يوم عرفة، وعدم صوم العشر الأولى من شهر ذي الحجة، وعدم الإمساك عن الشعر والظفر، إذا أراد المسلم أن يضحي، فثار: الثور!.

* فضاق صدره، وطاش عقله من هذه الأحكام المؤصلة على تأصيل آثار السلف الصالح.

* حتى جعلته لا يدري ما يخرج من رأسه، فوقع في الطيش، نعوذ بالله من الخذلان.

* والطيش: مصدر، قولهم: طاش الشيء يطيش.

* وهو مأخوذ من مادة: «ط، ي، ش»، التي تدل على الخفة في العقل.

* والوصف من ذلك: «طائش»، من الجنون!، وهو السفيه في العقل.

* والطائش: هو استعمال القوة الفكرية؛ فيما لا ينبغي، وكما لا ينبغي. ([8])

* وكل ذلك من مساوئ الأخلاق.

والطيش: مثل السفه، وهو سرعة الغضب، من يسير الأمور، والمبادرة بالطيش، والسرف في الشتم، وإظهار الجزع، والسب الفاحش!.

* وهذا الخلق مستقبح من كل أحد؛ إلا أنه من الذي يدعي العلم: أقبح.

* فكم من طائش: قول، أو فعل: أهلك صاحبه، وحرمه النجاة، وألقى به في عداد الظلمة الفجرة. ([9])

قلت: فالطيش، مفتاح الندامة.

* وهذا هو الصائل: الظالم، أيضا.

* والصائل: الظالم، والصؤول: هو الشديد الصول، أي: الظلم.

* والصائل: هو من قصد غيره بشدة، في الدنيا، أو الدين.

* لذلك: يجب دفعه، لأنه: باغ، وعاد، لاتقاء شره، ولدفع ضرره عن الأنفس البريئة.

* والصؤول: من الرجال، الذي يتعدى على الأنفس، ويتطاول بلسانه البذيء، وهو سليط اللسان عليهم، لسوء خلقه. ([10])

* وعرف الفقهاء: الصيال، مصدر صال يصول، إذا قدم بجراءة، وقوة، وهو الاستطالة، والوثوب، والاستعلاء على الغير!. ([11])

* والصيال: حرام، لأنه اعتداء على الغير بغير حق.

* وهذا هو الظلم: وهو الخروج عن الاعتدال في جميع الأمور، ووضع الشيء في غير موضعه.

* وهو عبارة: عن التعدي عن الحق، إلى الباطل، وهو الجور، ومجاوزة الحد في القول والفعل.

قال تعالى: ]والله عليم بالظالمين[ [البقرة: 95].

وقال تعالى: ]وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون[ [البقرة: 57].

وقال تعالى: ]والله لا يحب الظالمين[ [آل عمران: 57].

وقال تعالى: ]وما للظالمين من أنصار[ [آل عمران: 192].

وقال تعالى: ]إنه لا يفلح الظالمون[ [الأنعام: 21].

وقال تعالى: ]ولا يزيد الظالمين إلا خسارا[ [الإسراء: 82].

وقال تعالى: ]وقد خاب من حمل ظلما[ [طه: 11].

وقال تعالى: ]وهو ظالم لنفسه[ [الكهف: 35].

وعن جابر بن عبد الله t قال: قال رسول الله r: (اتقوا الظلم؛ فإن الظلم: ظلمات يوم القيامة). ([12])

* وهذا: يجلب غضب الرب سبحانه، وسخطه، وينزل عليه: العذاب، ويجلب كره الرسول r له. ([13])

* وقد ذهب الفقهاء: إلى وجوب دفع الصائل، كائنا من كان.

قال تعالى: ]وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين[ [البقرة:190].

وقال تعالى: ]فلا عدوان إلا على الظالمين[ [البقرة: 193].

* وهذا العتيبي الصائل: تجاوز حده على الرسول r، والصحابة y، والتابعين لهم بإحسان، وأئمة الإسلام قديما وحديثـا، ورماهم: بـ«الزندقة»، وهو: «الزنديق».

* لذلك: ذهب السلف والخلف إلى وجوب نصرة الحق، ودفع الصائل، وإذلاله، وفضحه أمام الملأ في العالم، لأنه معتد.

 

 

 

 ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

التمهيد

ذكر الدليل على طعن: بدر العتيبي الزنديق، في الأحاديث، والآثار، والأقوال، التي ذكرت: عدم صوم يوم عرفة، وعدم صوم العشر من شهر ذي الحجة، وعدم الأخذ من الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي.

* وهذا طعن في الرسول r، وفي صحابته y، وفي التابعين لهم بإحسان، وفي المحدثين والفقهاء الذين قالوا بهذه الأحكام.

* حتى تجرأ برميهم بالزندقة، وذلك: لأنهم: الذين رووا هذه الأحاديث، والآثار، والأقوال، للأمة الإسلامية.

* وهو ملزم برميهم: بالزندقة، وهم: خيار الأمة، وهذا الوصف الخبيث يستحقه هو، فهو: الزنديق؛ وهو متهم: بالزندقة، ولا بد.

 

اعلم رحمك الله: أن الطعن في الأحاديث، على طريقة: «بدر العتيبي»، هو طعن في الرسول r، والطعن في الآثار، هو طعن في الصحابة y، وفي التابعين لهم بإحسان.

* والطعن في الفتاوى التي وافقت الأحاديث، والآثار، هو طعن في أئمة الإسلام قديما وحديثـا، وهذا الطاعن يعتبر متهما في الإسلام، ولا نشك في أنه صاحب هوى، بل هو مبتدع في الدين. ([14])

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «منهاج السنة» (ج1 ص18): (إن أول هذه الأمة، هم: الذين قاموا بالدين، تصديقا وعلما، وعملا وتبليغا، فالطعن فيهم: طعن في الدين). اهـ.

* فألزم شيخ الإسلام ابن تيمية /، من طعن في الصحابة وآثارهم، بالإنكار، أو برد، فإنه: طعن في الدين. ([15])

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج4 ص429): (القدح في خير القرون الذين صحبوا الرسول r، قدح فيه عليه الصلاة والسلام). اهـ.

وقال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص112): (وإذا سمعت الرجل: يطعن على الآثار، أو يرد الآثار، أو يريد غير الآثار، فاتهمه على الإسلام، ولا تشك؛ أنه: صاحب هوى: مبتدع). اهـ.

فقوله: (فاتهمه على الإسلام، ولا تشك؛ أنه: صاحب هوى: مبتدع)؛ فألزمه التهمة في الإسلام، بمجرد أنه رد الآثار، ولا يريد الآثار.

* وهذا الذي وقع فيه: «بدر العتيبي» الصائل، حيث رد أحاديث الرسول r، ولا يريد آثار الصحابة y، ولا آثار التابعين لهم بإحسان: وهذا هو الهوى المهلك، نعوذ بالله من الخذلان.

قلت: والمخفي أعظم في هذا الرجل، وقد فضح الله تعالى، هذا المبطل للشريعة المطهرة.

قال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص120): (وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع، فاحذره؛ فإن الذي أخفى عنك: أكثر مما أظهر). اهـ.

قلت: فلم يأخذ عن الصحابة y، مع وجود آثارهم في هذه الأحكام واضحة، وهو يعلم ذلك، فهذا بمجرد إعراضه عن آثارهم، تتهمه على الإسلام، وهو ملزم بها.

وعن ابن الماجشون قال: قال مالك بن أنس /: (من أحدث في هذه الأمة اليوم شيئـا، لم يكن عليها سلفها، فقد زعم أن رسول الله r: خان الرسالة، لأن الله تعالى يقول: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3]؛ فما لم يكن يومئذ دينا، لا يكون اليوم دينا).([16])

* فجعل الإمام مالك بن أنس /، أن الذي يحدث بفقه، لم يثبت في الكتاب، كأنه قال: إن الرسول r: خان الرسالة، وخان الدين، وحاشاه r أن يفعل ذلك. ([17])

قال الإمام الشاطبي / في «الاعتصام» (ج1 ص61): (وثبت أن النبي r، لم يمت حتى أتى ببيان جميع ما يحتاج إليه في أمر الدين والدنيا، وهذا لا مخالف عليه: من أهل السنة.

* فإذا كان كذلك: فالمبتدع إنما محصول: قوله بلسان حاله، أو مقاله: إن الشريعة لم تتم، وأنه بقي منها أشياء، يجب، أو يستحب استدراكها.

* لأنه لو كان معتقدا لكمالها، وتمامها من كل وجه، لم يبتدع، ولا استدرك عليها، وقائل هذا ضال عن الصراط المستقيم). اهـ.

قلت: حتى الذي يفتي بالتقليد في الدين، فهذا يعتبر أنه استدرك على الشريعة المطهرة، وأن قوله بلسان حاله، أو مقاله؛ إن الشريعة المطهرة لم تكمل بعد، وبقيت منها أشياء لم تتم، فنلزمه بذلك. ([18])

قلت: فالمقلد في الفقه، هذا يعتبر معاندا، ومشاقا في الدين، لأنه لا يمكن أن يرجع عن أخطائه في الدين. ([19])

وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين / في «الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع» (ص4): (أيها المسلم فاعلم أن كل من ابتدع شريعة في دين الله تعالى، ولو بقصد حسن، فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة؛ تعتبر طعنا في دين الله عز وجل، تعتبر تكذيبا لله تعالى، في قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم[ [المائدة:3]؛ لأن هذا المبتدع الذي ابتدع شريعة في دين الله تعالى؛ وليست في دين الله تعالى؛ كأنه يقول بلسان الحال: إن الدين لم يكمل، لأنه قد بقي عليه هذه الشريعة، التي ابتدعها يتقرب بها إلى الله عز وجل). اهـ

قلت: ويؤيد ما سبق: ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (6604)، ومسلم في «صحيحه» (2891) عن حذيفة t قال: (قام فينا رسول الله r مقاما، ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه).

* فثبت من هذا الحديث: أن النبي r؛ لم يمت حتى أتى ببيان جميع ما يحتاج إليه في أمر الدين والدنيا، وهذا لا مخالف عليه من أهل السنة والجماعة.

قلت: فالمبتدع يخالف هذا الأصل، ويستدرك على الشارع أنه علم ما لم يعلمه الشارع، وهذا إن كان مقصودا للمبتدع؛ فهو كفر بالشريعة والشارع، وإن كان غير مقصود، فهو ضلال مبين. ([20])

قال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص35): (والأساس الذي تبنى عليه الجماعة، وهم أصحاب محمد r.

* وهم: أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ عنهم: فقد ضل وابتدع، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار). اهـ.

* فيبين الإمام البربهاري /، أن من لم يأخذ آثار الصحابة y، فهو ضال ومبتدع في الدين.

* وذلك: أن الحق والصواب، مع آثار الصحابة y، ولا يتعداهم الحق أبدا. ([21])

قال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في «شرح السنة» (ص54): (قوله: «فمن لم يأخذ عنهم، فقد ضل، وابتدع»؛ فمن لم يأخذ دينه عن الصحابة y، الذين هم: نقلة الكتاب، والسنة، فليس هو على الحق.

* فإذا طعن فيهم: بطل نقلهم، فقصد أعداء الله تعالى، ورسوله r: إبطال الإسلام، لكن جاءوا بهذه الحيلة الخبيثة). ([22]) اهـ.

ومنه: قال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص119): (وإذا سمعت الرجل: تأتيه بالأثر، فلا يريده، ويريد القرآن، فلا تشك: أنه رجل قد احتوى على «الزندقة»، فقم من عنده، ودعه). اهـ.

قلت: فهذا الذي يحتج بالقرآن بزعمه، ولا يحتج بالسنة: زنديق.

* فما بالك: بمن يحتج بالأحاديث المعلولة، ويحتج بالفتاوى المخالفة للكتاب والسنة والأثر، ويحتج بالآراء للرجال، في أحكام الأصول والفروع.

* ولا يحتج بالكتاب، ولا بالسنة، ولا بالأثر: فهذا هو «الزنديق»، لأنه احتوى على: الزندقة، ولا بد، فعلم به من علم، وجهله من جهل.

قال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص125): (فالله، الله: في نفسك، وعليك بالأثر، وأصحاب الأثر). اهـ.

وعن أبي هريرة t قال، لرجل: (يا ابن أخي، إذا حدثتك عن رسول الله r حديثا، فلا تضرب له الأمثال) ([23])؛ يعني: تدخل فيها الرأي المذموم. ([24])

قلت: وتعصب «بدر العتيبي» هذا، لآرائه الباطلة، ويحيل إلى اختلاف المتأخرين، يريد بذلك، أن يقطع صلة الشباب([25])، بآثار صحابة رسول الله r، وبالتالي يقطع صلتهم برسول الله r، لأن الأحاديث والآثار ضد آرائه الشاذة في كثير من أحكام الأصول، وأحكام الفروع.

قال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في «شرح السنة» (ص87)؛ فيمن زعم أنه يضيف حكما على آثار الصحابة y: (ويزعم أن له مجالا، أن يتكلم، أو يضيف شيئـا.

* فهذا يريد الشر بالناس؛ لأن الصحابة y، ما تركوا مما سمعوا من الرسول r، أو رأوه: شيئـا؛ إلا بلغوه للأمة بأمانة، وبينوه للأمة.

* ولذلك يقدم تفسير الصحابة y، على تفسير غيرهم؛ لأنهم: تلاميذ الرسول r، وسمعوا منه r القرآن، وسمعوا منه الأحاديث، وسمعوا منه بيان القرآن، ورأوا عمله r، فنقلوا ذلك بأمانة، فهم: لم يتركوا شيئـا). اهـ.

قلت: فهذه الأحاديث، والآثار، التي ردها: «بدر العتيبي» الضال، في عدم صوم يوم عرفة، وعدم صوم العشر من ذي الحجة، وعدم الإمساك عن الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي.

* من أين جاءت؟، فإنها جاءت من صحابة رسول الله r، هم الذين حملوها لنا، ورووها كاملة، ما تركوا شيئـا من دين الله تعالى؛ إلا بلغوه، كما تحملوه عن رسول الله r.

* والله تعالى اختارهم لصحبة نبيه r، والحمل عنه r، والرواية عنه r، فاختارهم الله تعالى لحمل هذه الأصول. ([26])

قال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في «شرح السنة» (ص88): (فالصحابة الأكرمون، هم: الذين بلغونا عن الرسول r، فمقام الصحابة y في الدين؛ مقام عظيم، ولا يتهمون أنهم: أخفوا شيئـا، أو كتموا شيئـا، ولم يبينوه). اهـ.

قلت: ومراد «العتيبي» هذا، أن يشكك الشباب في آثار صحابة رسول الله r.

* وهذا الفعل الخبيث، سبيل أهل الأهواء، يريد بذلك، التشكيك في الدين، عن طريق حيله، فيجب الحذر من هذا الصائل في الدين. ([27])

وقال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص39): (واعلم رحمك الله: أنه لا يتم إسلام عبد، حتى يكون متبعا، مصدقا، مسلمـا.

* فمن زعم: أنه بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب محمد r؛ فقد كذبهم، وكفى به فرقة، وطعنا عليهم، وهو مبتدع ضال، مضل، محدث في الإسلام ما ليس فيه). اهـ.

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في «شرح السنة» (ص202)؛ فيمن يرد الآثار بالهوى والعصبية، ويرمي من خالفه على مسألة فقهية بالزندقة: (ما لم تكن جاهلا، أو مقلدا، أو متأولا، فهذا يبين له، فإذا بين له، وأصر؛ فإنه يحكم عليه: بالردة). اهـ.

* والمراد بآثار رسول الله r، هي الأحاديث.

قال تعالى: ]إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون[ [يونس: 44].

وقال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص79): (وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار، ولا يقبلها، أو ينكر شيئـا من أخبار رسول الله r؛ فاتهمه على الإسلام، فإنه رجل رديء القول والمذهب، وإنما طعن على رسول الله r وأصحابه؛ لأنه إنما عرفنا الله تعالى، وعرفنا رسول الله r، وعرفنا القرآن، وعرفنا الخير والشر، والدنيا والآخرة: بالآثار). اهـ.

* فألزم الإمام البربهاري /، الرجل الذي يطعن على الآثار، ولا يقبلها، بتهمته في الإسلام، والطعن في رسول الله r، وأصحابه y، بمجرد أنه لم يقبل الأحاديث، والآثار.

* وهذا الذي ألزمناه: «بدرا العتيبي» تمامـا، حيث إنه لم يقبل الآثار، ويرد الآثار، ولا يحكم بها، فاتهمه بالزندقة، واتهمه في الإسلام.

قال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص87): (واعلم رحمك الله: أنه ما كانت زندقة قط ولا كفر، ولا شك ولا بدعة، ولا ضلالة ولا حيرة، في الدين إلا من الكلام، وأصحاب الكلام والجدال، والمراء والخصومة، والعجب كيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال، والله تعالى يقول: ]ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا[ [غافر: 4]؛ فعليك بالتسليم والرضى بالآثار وأهل الآثار، والكف والسكوت). اهـ.

* إذا «يالعتيبي»، عرفت الآن، من هو «الزنديق»، أنت «الزنديق»، لأنك، ترد الأحاديث عن رسول الله r، بالهوى والعصبية، ولا تقبل الآثار عن الصحابة y، وتبغض الأحكام التي حكموا بها، من عدم صوم يوم عرفة، وعدم صيام العشر الأولى من ذي الحجة، وعدم الإمساك عن الشعر والظفر إذا أراد المسلم أن يضحي!.

قال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص99): (واعلم رحمك الله: أن من قال في دين الله برأيه وقياسه وتأويله من غير حجة من السنة والجماعة فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم، ومن قال على الله تعالى ما لا يعلم، فهو من المتكلفين([28])، والحق ما جاء من عند الله تعالى، والسنة: سنة رسول الله r). اهـ.

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في «شرح السنة» (ص366): (قوله: «من قال في دين الله برأيه وقياسه وتأويله من غير حجة من السنة والجماعة فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم»؛ فالدين ليس بالرأي، إنما هو بالاتباع، ليس الدين بالرأي، ولا بالقياس، والمراد: القياس الفاسد، لا القياس الصحيح، فالدين ليس بالرأي، ولا بالقياسات، ولا بالأفكار، وإنما هو بالوحي المنزل على النبي المرسل، هذا هو الدين). اهـ.

* لذلك: لا يجوز لأحد أن يحتج، بقول عالم في مسائل النزاع، وإنما الحجة: النص، والإجماع. ([29])

قال تعالى: ]ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا[ [النساء: 82].

قال الإمام الخطابي / في «أعلام الحديث» (ج3 ص292): (وليس الاختلاف حجة، وبيان السنة: حجة على المختلفين، من الأولين والآخرين). اهـ.

وقال تعالى: ]فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول[ [النساء: 59].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج26 ص202): (وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة: النص، والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية، لا بأقوال بعض العلماء، فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية، لا يحتج بها على الأدلة الشرعية). اهـ.

وقال الحافظ ابن عبد البر / في «جامع بيان العلم» (ج2 ص299): (الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة، إلا من لا بصر له، ولا معرفة عنده، ولا حجة في قوله). اهـ.

وقال الإمام البربهاري / في «شرح السنة» (ص22): (وذلك أن السنة والجماعة قد أحكما أمر الدين كله، وتبين للناس، فعلى الناس الاتباع). اهـ.

وقال الإمام مجاهد /، في قوله تعالى: ]صراط علي مستقيم[ [الحجر: 41]؛ قال: (الحق يرجع إلى الله تعالى، وعليه طريقه).

أثر صحيح

أخرجه البخاري في «صحيحه» تعليقا؛ (ج4 ص1736)، والطبري في «جامع البيان» (ج14 ص33)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج7 ص2264)، وآدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (ص416).

وقال الإمام الشافعي /: (لقد ضل من ترك حديث رسول الله r؛ لقول من بعده).

أثر صحيح

أخرجه الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه» (ج1 ص386) من طريق يوسف ابن القاسم الميانجي، حدثني الحسين بن الفتح، قال: حدثني أبو محمد بن صاعد، نا بحر، نا الشافعي به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

وقال الإمام الشافعي /: (إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله r، فقولوا بسنة رسول الله r، ودعوا ما قلت).

أثر صحيح

أخرجه الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه» (ج1 ص389)، والبيهقي في «المدخل إلى علم السنن» (249)، وفي «معرفة السنن» (ج1 ص217)، وفي «مناقب الإمام الشافعي» (ج1 ص472)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج9 ص107)، وأبو شامة في «المؤمل» (ص109)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج51 ص386) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

وعن الإمام أحمد بن حنبل / قال: (من رد حديث رسول الله؛ فهو على شفا هلكة).

أثر صحيح

أخرجه الأصبهاني في «الحجة» (ج1 ص192)، وابن مفلح في «المقصد الأرشد» (136)، وابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» (ج2 ص15)، والذهبي في «السير» (ج11 ص297)، وابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد» (ص249)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (ج1 ص289)، واللالكائي في «أصول الاعتقاد» (733)، والسلفي في «المشيخة البغدادية» (ج1 ص425)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (97) من طرق عن الفضل بن زياد قال: سمعت أحمد بن حنبل به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

وذكره الشيخ الألباني في «صفة الصلاة» (ج1 ص32).

قلت: إنا نتبع، ولا نبتدع، ونقتدي، ولا نبتدي، ولن نضل ما تمسكنا بالآثار.

 

 

 

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

ذكر الدليل

على تفنيد دعاوى بدر العتيبي في رميه أهل السنة والجماعة، بـ«الزندقة»، و«أعداء السنن»، و«الجهلة»، وغير ذلك، وهذا يدل أنه من الخوارج، وأنه هو «الزنديق»، و«العدو للسنة وأهلها»، وهو «الجاهل» في الدين، بالجهل المركب

 

 

* لقد رمت الخوارج: أهل السنة والجماعة([30]) «بالإرجاء»، وذلك عندما أفتوا للناس: «بالسمع والطاعة، والبيعة»؛ لحكام المسلمين، على طريقة السنة النبوية.([31])

* ورمت المرجئة: أهل السنة والجماعة «بالخروج»([32])، وذلك عندما أفتوا للناس خطأ الذين وقعوا في «الإرجاء».

قلت: ونحن لا نرضى طريقة، هؤلاء: «الخوارج»، ولا نرضى طريقة، هؤلاء «المرجئة».

* فالخوارج: كـ«سفر الحوالي، وسلمان العودة» وغيرهما، إذا رأوا عالما يفتي: بالسمع والطاعة والبيعة؛ لحكام المسلمين: على طريقة أهل السنة والجماعة، رموه بالإرجاء!.

* والمرجئة: كـ«ربيع المدخلي، وعلي الحلبي» وغيرهما، إذا رأوا عالما يفتي: ببطلان الإرجاء المنتشر في هذه الإيام، على طريقة أهل السنة والجماعة، رموه بالخروج!.

قلت: وأهل السنة والجماعة، لا يضرهم رمي هؤلاء بـ«المرجئة»، ولا هؤلاء بـ«الخوارج»: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} [الحج: 38].

*  فأهل الاتباع في هذه المسألة الذين خالفوا الفريقين السابقين، فهم وسط في باب الإيمان وغيره، بين مذهب: «الخوارج»، وبين مذهب: «المرجئة»، عصمهم الله تعالى من التخبط في دينه؛ للزومهم الكتاب والسنة، على فهم السلف الصالح، ونبذهم الآراء البدعية، والتعصب لها، والله المستعان.

* هذا فعل السرورية الخوارج، ومنهم: «بدر العتيبي» السروري.([33])

* وصدق السلف في قولهم عن: الخوارج، والمرجئة([34]):

قال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني / في «المسائل» (ص366): (أما الخوارج فأنهم يسمون أهل السنة والجماعة: مرجئة، وكذبت الخوارج، بل هم «المرجئة» يزعمون أنهم على إيمان دون الناس، ومن خالفهم: كفار). اهـ

وقال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني / في «المسائل» (ص364): (أما الخوارج: فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشردوا على الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا عن سبيل الهدى، وخرجوا على السلطان والأئمة، وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم إلا من قال بقولهم، وكان على مثل رأيهم، وثبت معهم في دار ضلالتهم...). اهـ

وقال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني / في «المسائل» (ص362): (ولأصحاب البدع: نبز، وألقاب، وأسماء لا تشبه أسماء الصالحين، ولا الأئمة، ولا العلماء، من أمة محمد r، فمن أسمائهم: «المرجئة»؛ وهم: الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان: هو القول، والأعمال شرائع، وإن الإيمان مجرد...). اهـ

وقال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني / في «المسائل» (ص355): (هذا مذهب: أئمة العلم أصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدى بهم فيهم، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز، والشام، وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها؛ فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة، وسبيل الحق، وهو مذهب: أحمد، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا، وأخذنا عنهم العلم؛ فكان من قولهم: الإيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة، والإيمان يزيد وينقص، الاستثناء في الإيمان سنة ماضية عن العلماء، وإذا سئل الرجل أمؤمن أنت؟، فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه ،ورسله، ومن زعم: أن الإيمان: قول بلا عمل؛ فهو مرجئ، ومن زعم: أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع؛ فهو مرجئ، وإن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ فهو مرجئ، وإن قال: إن الإيمان يزيد ولا ينقص، فقد قال بقول المرجئة، ومن لم يستثن في الإيمان؛ فهو مرجئ، ومن زعم: أن إيمانه كإيمان: جبريل، أو الملائكة؛ فهو مرجئ، وأخبث من المرجئ؛ فهو كاذب، ومن زعم: أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان؛ فقد كذب، ومن زعم: أن المعرفة تنفع في القلب، وإن لم يتكلم لها؛ فهو جهمي، ومن زعم: أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان؛ فهذا من أشنع قول: المرجئة وأقبحه...). اهـ

وقال الإمام أبو حاتم الرازي /: (علامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل السنة: حشوية يريدون إبطال الآثار، وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة: مشبهة، وعلامة القدرية: تسميتهم أهل الأثر: مجبرة، وعلامة المرجئة: تسميتهم أهل السنة: مخالفة ونقصانية([35])، وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة: ناصبة، ولا يلحق أهل السنة؛ إلا اسم واحد، ويستحيل أن تجمعهم هذه الأسماء).([36])

وقال الإمام أبو عثمان الصابوني / في «عقيدة السلف» (ص305): (وكل ذلك عصبية، ولا يلحق أهل السنة؛ إلا اسم واحد: وهو أصحاب الحديث).اهـ

وقال الإمام أبو عثمان الصابوني / في «عقيدة السلف» (ص305): (أنا رأيت أهل البدع، في هذه الأسماء التي لقبوا بها أهل السنة سلكوا معهم مسلك المشركين، مع رسول الله r: فإنهم اقتسموا القول فيه: فسماه بعضهم «ساحرا»، وبعضهم «كاهنا»، وبعضهم «شاعرا»، وبعضهم «مجنونا»، وبعضهم «مفتونا»، وبعضهم «مفتريا مختلقا كذابا»، وكان النبي r من تلك المعائب بعيدا بريئا، ولم يكن إلا رسولا، مصطفى، نبيا، قال الله عز وجل: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} [الإسراء: 48].

* وكذلك: المبتدعة خذلهم الله اقتسموا القول في جملة أخباره، ونقلة آثاره، ورواة أحاديثه، المقتدين بسنته، فسماهم؛ بعضهم «حشوية»، وبعضهم «مشبهة»، وبعضهم «نابتة»، وبعضهم «ناصبة»، وبعضهم «جبرية».

وأصحاب الحديث: عصامة([37]) من هذه المعائب: برية، نقية، زكية تقية، وليسوا إلا أهل السنة المضية، والسيرة المرضية، والسبل السوية، والحجج البالغة القوية، قد وفقهم الله جل جلاله لاتباع كتابه، ووحيه وخطابه، والاقتداء برسوله r في أخباره، التي أمر فيها أمته بالمعروف من القول والعمل، وزجرهم فيها عن المنكر منها، وأعانهم على التمسك بسيرته، والاهـتداء بملازمة سنته، وشرح صدورهم لمحبته، ومحبة أئمة شريعته، وعلماء أمته.

* ومن أحب قوما، فهو منهم يوم القيامة، بحكم قول رسول الله r: (المرء مع من أحب).([38])

وإحدى علامات أهل السنة: حبهم لأئمة السنة وعلمائها، وأنصارها وأوليائها، وبغضهم لأئمة البدع، الذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار.

* وقد زين الله سبحانه قلوب أهل السنة، ونورها بحب علماء السنة، فضلا منه جل جلاله ومنة). اهـ

قلت: وعلى هذا فقد جمع «بدر العتيبي» الغالي؛ سوأتين في رميه: أهل السنة والجماعة بـ«الزندقة»، وغير ذلك.

الأولى: فقد سلك مسلك، أهل الشرك في رميهم الرسول r، وهو r: بري من تلك المعائب.

الثانية: وسلك مسلك، أهل البدع في رميهم أهل السنة والجماعة، وهم: بريئون من تلك المعائب.

* فقد أحدث: «بدر العتيبي» المبتدع، أسماء: شنيعة قبيحة؛ فسمى بها أهل السنة يريد بذلك عيبهم، والطعن عليهم، والوقيعة فيهم، والازدراء بهم عند اتباعه: «الجهلة».

* فبدر العتيبي: تشبه بالمشركين، والمبتدعين: في رميه أهل السنة؛ بهذه المعائب التي إذا لم يوجد لها مكان فيهم: ردت عليه.

* بحكم: قول رسول الله r: (لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك).([39])

وقول رسول الله r: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما).([40])

وقول رسول الله r: (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما).([41])

وقول رسول الله r: (ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله).([42])

قال الحافظ ابن حجر / في «فتح الباري» (ج10 ص466): (قوله r: «لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه...»؛ أي: رجع، وهذا يقتضي أن من قال لآخر أنت «فاسق»، أو قال له أنت «كافر»؛ فإن كان ليس: كما قال كان هو المستحق للوصف...). اهـ

قلت: وأصل البوء اللزوم، أي: لزمته الكلمة، وهذا خروج من الاعتدال، والله المستعان.

* ولقد توعد النبي r، في الذي يتكلم بالباطل، ويرمي المؤمن بما ليس فيه.

فقال النبي r: (من خاصم في باطل، وهو يعلمه([43]) لم يزل في سخط الله حتى ينزع([44]) عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال([45])، حتى يخرج مما قال).([46])

قال الإمام القرطبي / في «تفسير القرآن» (ج3 ص147): (فلا يجوز لأحد أن يخاصم على أحد إلا بعد أن يعلم أنه محق). اهـ

وقال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني / في «المسائل» (ص386): (وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف: أسماء شنيعة قبيحة فسموا بها أهل السنة، يريدون بذلك عيبهم، والطعن عليهم، والوقيعة فيهم، والازدراء بهم عند السفهاء والجهال، فأما المرجئة: فإنهم يسمون أهل السنة: شكاكا، وكذبت المرجئة، بل هم أولى بالشك والتكذيب. وأما القدرية: فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات: مجبرة، وكذبت القدرية، بل هم أولى بالكذب والخلاف، أنفوا قدرة الله عن خلقه، وقالوا له ما ليس بأهل له تبارك وتعالى.

وأما الجهمية: فإنهم يسمون أهل السنة: مشبهة، وكذبت الجهمية أعداء الله، بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب، افتروا على الله الكذب، وقالوا على الله الزور، والإفك، وكفروا في قولهم.

وأما الرافضة: فإنهم يسمون أهل السنة: ناصبة، وكذبت الرافضة، بل هم أولى بهذا الاسم إذ ناصبوا أصحاب محمد r: السب والشتم، وقالوا فيهم غير الحق، ونسبوهم إلى غير العدل، كذبا وظلما، وجرأة على الله، واستخفافا لحق الرسول، والله أولى بالتغيير والانتقام منهم.

وأما الخوارج: فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة: مرجئة، وكذبت الخوارج، بل هم: المرجئة يزعمون أنهم على إيمان دون الناس، ومن خالفهم كفار.

وأما أصحاب الرأي والقياس: فإنهم يسمون أصحاب السنة: نابتة، وكذب أصحاب الرأي، أعداء الله، بل هم النابتة تركوا أثر الرسول، وحديثه وقالوا بالرأي، وقاسوا الدين بالاستحسان، وحكموا بخلاف الكتاب والسنة، وهم: أصحاب بدعة جهلة ضلال، طلاب دنيا بالكذب والبهتان. فرحم الله عبدا قال بالحق، واتبع الأثر، وتمسك بالسنة، واقتدى بالصالحين، وجانب أهل البدع، وترك مجالستهم ومحادثتهم، احتسابا وطلبا للقربة من الله، وإعزاز دينه، وما توفيقنا إلا بالله). اهـ

قلت: وهذا من أعظم الأدلة على خطورة البدعة، أن أهلها ومروجيها، ومن أشربوا حبها يكرهون الحق وأهله، ولا سيما من يدعونهم إلى السنة، واتباع الهدى، فيصفونهم بأوصاف لا تليق بهم، بل العكس: هو الصحيح فالمبتدعة أحق بتلك الأوصاف، ولكنهم رموا أهل السنة بتلك العظائم، والألقاب التي هم: بريئون منها براءة الذئب من دم يوسف، والمثل السائر يقول: (رمتني بدائها وانسلت).

* فهذه الألقاب ما زال أهل البدع، والضلال يلقبون بها أهل السنة والجماعة حتى في هذا العصر.

* فإن بدرا العتيبي: عهد إلى أسلوب خطير قد يروج على ضعاف الإيمان والعلم، وعلى من لم يتمكنوا من فهم عقيدة السلف المستمدة من الكتاب والسنة فشوهها، وعلق عليها، تعليقات خبيثة بدعية، في مقالاته على طريقة مذهب: «المبتدعة».([47])

* وحشاها بسمومه، وعصارة فكره المريض، وأظهر بها حقده الدفين، فوصف أهل السنة والجماعة: بتلك الألقاب الشنيعة التي هو أحق بها في الواقع؛ كتلقيبهم بـ«بالزندقة»، وغير ذلك، بل سبهم وشتمهم بها، وله أتباع ينشرون زبالة عقله المريض، ويتبنون أفكاره الداعية إلى إحياء البدعة([48])، وإماتة السنة لكن هيهات ... هيهات.

قلت: بل يرى سوء عمله هذا حسنا، والله المستعان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج10 ص9): (المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله تعالى، ولا رسوله r، قد زين له سوء عمله فرآه حسنا، فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا. لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيء: ليتوب منه، أو بأنه ترك حسنا، مأمورا به أمر إيجاب، أو استحباب ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسنا، وهو سيء في نفس الأمر؛ فإنه لا يتوب). اهـ

قلت: فالبدع خطيرة، وعليها وعيد شديد، وإذا كثرت فإنها تغطي القلب، وتغلفه، ويختم عليه، فلم يعد يعرف الخير من الشر([49])؛ كما قال تعالى: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} [المطففين: 14] .

قلت: فتتجارى الأهواء والبدع بأصحابها، حتى تنقلب مفاهيمهم وتنعكس أمورهم؛ فيرون الحسنة سيئة، والسيئة حسنة، والسنة بدعة، والبدعة سنة، اللهم غفرا.

* إذا فبدر العتيبي: أولى بهذه الأسماء، والألقاب، فهو «الزنديق»، و«الجاهل»، و«العدو»، وهذا منهج السلف الصالح في الذي يرمي أهل السنة والجماعة بشيء، وهو ليس فيهم فيردون هذا الاسم إليه، ويصنفونه فيه جزاء وفاقا، اللهم غفرا.

قال الإمام أبو عثمان الصابوني / في «اعتقاد السلف» (ص299): (وعلامات البدع على أهلها ظاهرة بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي r، واحتقارهم لهم، وتسميتهم إياهم: «حشوية»، و«جهلة»، و«ظاهرية»، و«مشبهة». اعتقادا منهم في أخبار رسول الله r، أنها بمعزل عن العلم، وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم، من نتائج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة، وهواجس قلوبهم الخالية من الخير، العاطلة، وحججهم، بل شبههم الداحضة الباطلة([50]): {أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} [محمد: 23]). اهـ

* فيرمي أهل السنة بـ«الزندقة»، وغير ذلك.

قلت: هذا نصيب أهل السنة من هذا المفتون.

* وهذه الطريقة المشئومة من هذا الشانئ، غاية في الغل والحقد، نعوذ بالله من الإثم والخذلان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «منهاج السنة» (ج1 ص22): (ومن أعظم خبث القلوب: أن يكون في قلب العبد غل لخيار المؤمنين، وسادات أولياء الله بعد النبيين، ولهذا لم يجعل الله تعالى، في الفيء نصيبا لمن بعدهم، إلا الذين: {يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم } [الحشر: 10]).اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج4 ص170): (تجد أحدهم يتكلم في «أصول الدين وفروعه»، بكلام من كأنه لم ينشأ في دار الإسلام، ولا سمع ما عليه أهل العلم والإيمان، ولا عرف حال سلف هذه الأمة، وما أوتوه من كمال العلوم النافعة، والأعمال الصالحة، ولا عرف مما بعث الله تعالى به نبيه، ما تدله على الفرق بين الهدى والضلال، والغي والرشاد.

* ونجد وقيعة هؤلاء في «أئمة السنة، وهداة الأمة» من جنس وقيعة: الرافضة، ومن معهم من المنافقين في أبي بكر وعمر، وأعيان المهاجرين والأنصار.

* ووقيعة: اليهود والنصارى، ومن تبعهم من منافقي هذه الأمة في رسول الله r.

* ووقيعة: الصائبة والمشركين من الفلاسفة، وغيرهم في الأنبياء والمرسلين.

* وقد ذكر الله في كتابه من كلام الكفار، والمنافقين في الأنبياء والمرسلين، وأهل العلم والإيمان، ما فيه عبرة للمعتبر، وبينة للمستبصر.

* ونجد عامة أهل الكلام، ومن أعرض عن جادة السلف إلا من عصم اللهيعظمون أئمة الاتحاد، بعد تصريحهم بكتبهم بعبارات الاتحاد، ويتكلفون لها محامل غير ما قصدوه، ولهم في قلوبهم من الإجلال والتعظيم، والشهادة بالإمامة، والولاية لهم، وأنهم أهل الحقائق، ما الله به عليم). اهـ

وقال الإمام ابن القيم / في «القصيدة النونية» (ج2 ص585):

كـم ذا مشبهـة مجسمـة نــوا

 

 

بتـة مسبــة جاهــل فتــان

أسمـاء سميتهـم بهـا أهل الحديث

 

 

وناصـري القــرآن والإيمـــان

سميتموهـم أنتــم وشيوخكــم

 

 

بهتـا بها مـن غيـر مـا سلطـان

وجعلتموهــا سنــة لتنفــروا

 

 

عنهم كفعـل الساحـر الشيطــان

مــا ذنبهــم والله إلا أنهـــم

 

 

أخـذوا بوحـي الله والفرقـــان

وأبـوا بـأن يتحيـزوا لمقالـــة

 

 

غيـر الحديـث ومقتضـى القـرآن

وأبـوا يدينـوا بالـذي دنتـم بـه

 

 

مــن هــذه الآراء والهذيــان

وقال الإمام ابن القيم / في «القصيدة النونية» (ج2 ص577):

فبحق من أعطاكم ذا العــدل
 

 

 

والإنصاف والتخصيـص بالعرفــان([51])

من ذا على ديـن الخـوارج بعـد ذا ذا

 

 

أنتم أم الحشـوي مـا تريـان([52])([53])

قال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (ما زال الناظم / يعني ابن القيميبين أقوال أهل الضلال في تنقص: أهل السنة، ورميهم بالألفاظ الشنيعة... يلقبون أهل السنة بهذه الألقاب فيقولون: إنهم مشبهة؛ لأنهم يثبتون الأسماء والصفات، وإثباتها عندهم تشبيه... والحقيقة: أن هذا ينطبق عليهم، مبتدعة، ونوابت فهم يلقبون أهل السنة بما ينطبق عليهم).([54] ) اهـ

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (افتريتم هذه الألفاظ لتنفروا الناس عن أهل السنة والجماعة. هذا هو الغرض، وهذا متكرر من أهل الضلال، في كل زمان، وفي وقتنا هذا يصفونهم بأنهم رجعية، ومتخلفون وإرهابيون وغلاة.

* ذنبهم عند أهل الضلالح أنهم أخذوا بنصوص الكتاب والسنة، وهذا في الحقيقة ليس بعيب، بل هو الحق؛ كما قال تعالى: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 8].

 * أخذوا بالنصوص، وأبوا أن ينحازوا، لأي: مذهب إلا للقرآن والسنة، هذا ذنبهم عند أهل الضلال).([55])اهـ

وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (ظهرت في الآونة الأخيرة نابتة من المتعالمين جعلت بعض أصول هذه العقيدة مجالا للنقاش، والأخذ والرد، ومن ذلك قضية الإيمان، وإدخال الإرجاء فيه، والإرجاء: عقيدة ضالة تريد فصل العمل، وإخراجه عن حقيقة الإيمان؛ بحيث يصبح الإنسان مؤمنا بدون عمل... وآل الأمر بهذه النابتة إلى أن تشنع على من لا يجاريها، ويوافقها على عقيدة الإرجاء، ويسمونهم بالخوارج والتكفيريين، وهذا قد يكون لجهلهم بعقيدة أهل السنة والجماعة، التي هي وسط بين مذهب «الخوارج»... وبين مذهب «المرجئة»...).([56])اهـ

قلت: وهناك مفاسد مترتبة على الإطلاقات التكفيرية، وذلك أن الحكم على المسلم بهذه الإطلاقات، بغير حق واقعلا محالة في مغبة الوعيد الشديد الذي جعله الشرع لمن نسب مثل هذه الإطلاقات التكفيرية.

* فلقد دلت الروايات المتعددة كما سبق على حرمة سب المسلم، فما الظن بالحكم عليه بهذه الألفاظ المشينة.

* وعلى هذا: فإن من قال لأخيه المسلم: أيها الكافر، أو الخارجي، أو الزنديق، أو الباطني، أو المجوسي، أو الرافضي، وغير ذلك دون أن يوافق ذلك محلا صحيحا، فهو معرض لتفسير هذه الأحاديث.([57])

قلت: ووردت الأحاديث، لبيان مدى خطورة إطلاق هذا الحكم دون تثبت، أو تحقق.([58])

* ولهذا فإن هذه التوابع من الإطلاقات، إذا ثبتت على حكم غير صحيح؛ فما أعظم الأضرار والمفاسد، التي ستقع على المسلم المظلوم، وعلى المجتمع المسلم، إذ إن هذه الإطلاقات الجائرة، إنما هي تمزيق لأواصر الأمة الإسلامية، وغرس لبذور الشقاق، والخلاف في المجتمع المسلم، والله المستعان.

وختاما في هذا الباب نقول: لبدر العتيبي إننا بريئون من مذهب: «الزندقة» التي اتهمت فيها أهل السنة والجماعة.

قلت: فعقيدتنا عقيدة أهل السنة والجماعة، التي لا تنازل عنها، ولا نقبل الأفكار البدعية.

 

هذا آخر ما وفقني الله سبحانه وتعالى إليه في تصنيف هذا الكتاب النافع المبارك - إن شاء الله- سائلا ربي جل وعلا أن يكتب لي به أجرا، ويحط عني فيه وزرا، وأن يجعله لي عنده يوم القيامة ذخرا... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

ذكر الدليل على أن: «بدرا العتيبي» هذا أراد بطعنه في أهل السنة والجماعة، التنفير، وهذا الطعن يعود إليه، وهو لا يشعر!...................

9

2)

توطئة.........................................................................................................

12

3)

ذكر الدليل على طعن: بدر العتيبي الزنديق، في الأحاديث، والآثار، والأقوال، التي ذكرت: عدم صوم يوم عرفة، وعدم صوم العشر من شهر ذي الحجة، وعدم الأخذ من الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي......................................................................................................

17

4)

ذكر الدليل على تفنيد دعاوى بدر العتيبي في رميه أهل السنة والجماعة، بـ«الزندقة»، و«أعداء السنن»، و«الجهلة»، وغير ذلك، وهذا يدل أنه من الخوارج، وأنه هو «الزنديق»، و«العدو للسنة وأهلها»، وهو «الجاهل» في الدين، بالجهل المركب.........................

 

35

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1]) أثر صحيح.

 أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» (ج2 ص303)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (ج16 ص459)، وابن حمكان في «الفوائد والأخبار» (ص170)، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» (ج3 ص203)؛ بإسناد صحيح.

[2]) ذكره أبو يعلى في «إبطال التأويلات» (ص46).

[3]) كما يفعل بدر العتيبي السباب؛ فإن تعاليقه، طافحة بالطعن في أهل العلم وطلبتهم عند السفهاء والجهال؛ اللهم غفرا.

[4]) وانظر: «تأويل مختلف الحديث» لابن قتيبة (ص5)، و«نقض المنطق» لابن تيمية (ص22).

[5]) قال أبو عبد الرحمن الأثري: ومن قال: فلان حدادي علمنا أنه مرجئ! اللهم غفرا.

[6]) أثر حسن.

 أخرجه اللالكائي في «الاعتقاد» (ج1 ص147)؛ بإسناد حسن.

 قلت: ولقد قلبنا تلك الألقاب، والأوصاف، والطعنات على «بدر العتيبي» على أهل العلم، وجعلناها كاشفة فاضحة لمذهبه الباطل، ولله الحمد والمنة.

([7]) وهذه التغريدة، من فضائحه أيضا، التي تبين لنا، أنه على الفكر: «السروري التكفيري»، الذي بيناه عنه من قبل.

   * وأنه يكفر حتى على مسائل فقهية، ويرمي من خالفه: «بالزندقة»، وهذه الصفة، راجعة إليه، فهو: الزنديق.

([8]) وانظر: «لسان العرب» لابن منظور (ج4 ص2739)، و«الصحاح» للجوهري (ج3 ص1009)، و«مقاييس اللغة» لابن فارس (ج3 ص437)، و«تهذيب اللغة» للأزهري (ج11 ص392)، و«النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج3 ص153).

([9]) والمدعو: «العتيبي» هذا: جهله: منشور، وعلمه: محقور!.

   * وعلمه مظنة الجهل، ومطية الذنوب، وهذا بسبب الخيبة، والتهور.

   * والطيش: من مضاره؛ عدم احترام الناس له، وضياع الخلق، وجلي الإثم، وفيه طاعة للشيطان.

([10]) فأبذأ: «العتيبي» السفيه، بكلام فاحش بذيء، على الرسول r، وصحابته y، ومن تبعهم بإحسان، وأئمة السلف والحديث، وأهل الحديث قديما، وحديثـا، الذين خالفوه:

   1) في مسألة عدم صوم عرفة!.

   2) وفي مسألة عدم الصوم في العشر من ذي الحجة!.

   3) وفي مسألة عدم الإمساك عن الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي!.

([11]) والصائل: الظالم في زمن الفتن.

   * لذلك: يجب دفع ظلمه عن أهل العلم، وعن غيرهم.

([12]) أخرجه مسلم في «صحيحه» (2578).

([13]) وانظر: «بدائع الصنائع» للكاساني (ج7 ص273)، و«تهذيب اللغة» للأزهري (ج2 ص196)، و«لسان العرب» لابن منظور (ج5 ص276)، و«المغني» لابن قدامة (ج8 ص328)، و«كشاف القناع» للبهوتي (ج4 ص143)، و«بداية المجتهد» لابن رشد (ج2 ص319)، و«مواهب الجليل» للحطاب (ج6 ص323)، و«حاشية ابن عابدين» (ج5 ص1351)، و«الفتاوى» لابن تيمية (ج34 ص242)، و«الفتاوى الكبرى» له (ج5 ص523)، و«المصباح المنير» للفيومي (ص315)، و«نيل الأوطار» للشوكاني (ج5 ص390)، و«روضة الطالبين» للنووي (ج10 ص188)، و«شرح صحيح مسلم» له (ج10 ص235)، و«فتح الباري» لابن حجر (ج5 ص124)، و«جامع البيان» للطبري (ج8 ص372)، و«مغني المحتاج» للشربيني (ج4 ص194)، و«حاشية الدسوقي» (ج4 ص298)، و«حاشية الجمل» (ج5 ص165)، و«جواهر الإكليل» للأزهري (ج2 ص297)، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (ج12 ص212).

([14]) والمفروض على: «بدر العتيبي»، أن يحترم هذه الأحاديث؛ لأنها صدرت من الرسول r.

   * ويجب عليه أن يوقر هذه الآثار؛ لأنها صدرت من صحابة رسول الله r، ومن التابعين لهم بإحسان.

   * والواجب عليه أن يعظم إجماعهم في هذه الأحكام الشرعية.

   * ويحترم فتاوى أئمة الإسلام في هذا الشأن، لكنه أبى إلا النفرة من النور، إلى الضلال، فهلك ولا بد.

   وانظر: «شرح السنة» للشيخ الفوزان (ص424).

([15]) وانظر: «الصارم المسلول» لابن تيمية (ص585).

   قلت: و«بدر العتيبي» هذا، قد رد الآثار، وهذا من القدح فيها، فوقع في «الزندقة»، وهو لا يشعر!.

([16]) أثر حسن.

   أخرجه ابن حزم في «الإحكام في أصول الأحكام» (ج2 ص225).

   وإسناده حسن.

   وذكره الشاطبي في «الاعتصام» (ج1 ص62)، و(ج2 ص62)، والمكي في «تهذيب الفروق» (ج4 ص225).

   والأثر في «الإمام مالك مفسرا» (ص168).

([17]) قلت: فأراد الإمام مالك بن أنس /، أن يلزم هذا المحدث، بقوله هذا عن النبي r، وإن زعم أنه لم يقل: أن النبي r خان الرسالة، فنحن نلزمه أيضا بذلك، لأنه لم يقل له أحد أن يفتي بالباطل في الدين.

([18]) وانظر: «تهذيب الفروق» للمكي (ج4 ص225)، و«الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم (ج6 ص225)، و«الاعتصام» للشاطبي (ج2 ص62).

([19]) وانظر: «الاعتصام» للشاطبي (ج1 ص62).

([20]) ثم يأتي: «العتيبي» هذا، ويقعد أصولا فاسدة على الشرع، فتعدى الشرع فشذ عن أهل السنة والجماعة فهلك، ولا بد.

([21]) وانظر: «شرح السنة» للبربهاري (ص64).

([22]) قلت: و«العتيبي» هذا، بقوله هذا في: «صوم يوم عرفة»، وغيره، يريد أن يبطل الأحاديث، والآثار في الدين، التي ثبت فيها، عدم صوم يوم عرفة، ولا صيام العشر الأولى من ذي الحجة، ولا الإمساك عن الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي.

   * فهو يستعمل الحيل لإبطال الآثار، لكن هيهات... هيهات.

([23]) أثر حسن.

   أخرجه ابن ماجة في «السنن» (22).

   وإسناده حسن.

   والأثر: حسنه الشيخ الألباني في «صحيح سنن ابن ماجة» (ج1 ص9).

([24]) وانظر: «شرح السنة» للشيخ الفوزان (ص90).

([25]) لكي يتفرس بهم على هواه في الدين، لكن هيهات... هيهات.

([26]) فيأتي: «بدر العتيبي» الضال، ويرد آثارهم، ويتهم من يحكم بآثارهم بالزندقة، وهو: الزنديق.

([27]) من أين جاءنا هذا القرآن، وهذه الأحاديث، وهذا الفقه في الدين؟ إلا من حملهم، وتحملهم عن الرسول r، وهم الذين حملوا لنا هذا الدين.

([28]) التكلف: هو القول في الدين، بلا حجة!.

   انظر: «شرح السنة» للشيخ الفوزان (ص366).

([29]) وانظر: «الفتاوى» لابن تيمية (ج26 ص202)، و«معالم التنزيل» للبغوي (ج2 ص242)، و«الصواعق المرسلة» لابن القيم (ج3 ص826)، و«إعلام الموقعين» له (ج2 ص91)، و«تفسير القرآن» لابن أبي حاتم (ج7 ص2264)، و«جامع البيان» للطبري (ج14 ص33).

([30]) وهم: على الحق في إفتائهم في السياسة الشرعية في أحكام الإمارة.

([31]) ولقد رمى: «بدر العتيبي» أهل السنة والجماعة؛ عندما أفتوا الناس في أحكام العشر الأولى من ذي الحجة.

        * وأهل السنة، هم أهل الحق في ذلك، لكن هذا: «العتيبي» المبتدع، أبى إلا نفورا: {ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا} [الإسراء: 41].

([32]) وهم: على الحق في إفتائهم في: فرقة المرجئة الخامسة.

([33]) ولقد غرد في حسابه الساقط؛ لعدد من رؤوس السرورية الإخوانية، وأثنى عليهم، ورفع من شأنهم، وهم: مبتدعة، وفعل ذلك؛ بسبب جهله بمنهاج الشريعة المطهرة.

       وسئل سماحة الشيخ ابن باز /: الذي يثني على أهل البدع، ويمدحهم، هل يلحق بهم؟.

فأجاب سماحته: (نعم، ما فيه شك من أثنى عليهم ومدحهم هو داع لهم يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافية، نعم). اهـ

      «شريط مسجل» يتضمن تعليقه / على كتاب: «فضل الإسلام» للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، تسجيلات: «البردين»، بمدينة الرياض، في سنة: «1413هـ».

([34]) والخوارج، والمرجئة: وقعوا في بدعة الولاية والبراءة.

  قال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني / في «المسائل» (ص365): (والولاية بدعة، والبراءة بدعة: وهو يقولون: نتولى فلانا، ونتبرأ من فلان، وهذا القول بدعة: فاحذروه). اهـ

  * فهؤلاء: يتولون أهل البدعة، ويتبرءون من أهل السنة!.

([35]) قلت: وعلامة المرجئة: أيضا تسميتهم أهل السنة بـ«الخوارج»، و«الحدادية»، يريدون إبطال الدعوة الأثرية السلفية، والله المستعان.

([36]) أثر صحيح.

        أخرجه اللالكائي في «الاعتقاد» (ج1 ص179)، والصابوني في «الاعتقاد» (ص305)؛ بإسناد صحيح.

([37]) وأهل السنة والجماعة: في هذا العصر عصامة من هذه المعائب، التي رماها بها «بدر العتيبي»، والله المستعان.

([38]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج10 ص557)، ومسلم في «صحيحه» (ج16 ص188) من حديث عبد الله بن مسعود t.

       قلت: ومن أحب المرجئة، فهو مع من أحب يوم القيامة، اللهم سلم سلم.

([39]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج10 ص464)، ومسلم في «صحيحه» (61) من حديث أبي ذر t.

([40]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج10 ص514) من حديث أبي هريرة t.

([41]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج10 ص514) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

([42]) أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج10 ص514) من حديث ثابت بن الضحاك t.

([43]) أي: يعلم أنه باطل، أو يعلم نفسه أنه على باطل، أو يعلم أن خصمه على الحق، أو يعلم الباطل أي ضده الذي هو الحق، ويصر عليه.

([44]) أي: يترك وينتهي، عن مخاصمته.

([45]) ردغة الخبال: هي طين، ووحل كثير... عصارة أهل النار.

  انظر: «عون المعبود» لأبي عبد الرحمن الآبادي (ج3 ص334).

([46]) حديث صحيح.

      أخرجه أبو داود في «سننه» (ج4 ص23)، وأحمد في «المسند» (ج2 ص70)، والحاكم في «المستدرك» (ج2 ص27)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج6 ص82)، وفي «شعب الإيمان» (ج6 ص121) من طريق زهير ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد عن ابن عمر ﭭ به.

      قلت: وهذا سنده صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني / في «الصحيحة» (ج1 ص798).

      وقال الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب» (ج3 ص152): (رواه أبو داود والطبراني؛ بإسناد جيد).

([47]) من تعطيل صفات الله تعالى، وغير ذلك من الضلالات.

([48]) قلت: والبدعة أشد خطورة من المعصية، فتنبه.

     قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الاستقامة» (ج1 ص466): (فهذه الذنوب مع صحة التوحيد، خير من فساد التوحيد مع عدم هذه الذنوب). اهـ

  وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الأمر بالمعروف» (ص27): (وأتباع الأهواء في الديانات أعظم من أتباع الأهواء في الشهوات). اهـ

([49]) وبدر العتيبي: وما وصل إليه من رميه أهل السنة بهذه الألفاظ، وغيرها بسبب بطانة السوء، والله المستعان.

       فانظر: رحمك الله كيف بلغ به حبه لهؤلاء المبتدعة، وبغضه للسنية مع معرفته بذلك، بل يحرف الكلم عن مواضعه دفاعا عنهم، ويعتذر لأخطائهم.

([50]) وأهل الحديث يبغضون أهل البدع، الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم، ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم.

       انظر: «عقيدة السلف وأصحاب الحديث» للصابوني (ص298).

([51]) قال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (يتهكم بهم ويقول: بحق من أعطاكم هذا الفهم الذي زعمتموه لأنفسكم، وأنكم أهل الحق، بعد ما بينا لكم صفات أهل الحق، وصفات خصومهم، من هو الأولى بهذا اللقب الذي تقولونه، وهو وصف: الخوارج نحن أم أنتم). اهـ

([52]) وقال العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: (لأنهم لما قالوا: إن أهل السنة يشبهون «الخوارج»، فلما بين أوصاف أهل السنة، وأوصاف خصومهم طالبهم أن يبينوا من هو الأولى بهذا الوصف، ومن هو الأقرب، والأشبه: بالخوارج؟). اهـ

«التعليق المختصر على القصيدة النونية» (ج2 ص577).

([53]) قلت: أيها المرجئة أنصفونا أينا على الحق؟، لو أنصفتم لرأيتم هذا الذي تسمونهم «الخوارج»، هم حملوا راية القرآن، لأنهم هم المتبعون للكتاب والسنة، على فهم السلف الصالح.

([54]) «التعليق المختصر على القصيدة النونية» (ج2 ص585).

([55]) «التعليق المختصر على القصيدة النونية» (ج2 ص586).

        قلت: وأهل البدع أولى بكل لقب خبيث.

       وانظر: «القصيدة النونية» لابن القيم (ج2 ص585).

([56]) «مجلة الدعوة» عدد (1749) بتاريخ: «4 ربيع الآخر 1421هـ».

([57]) انظر: «شرح صحيح مسلم» للنووي (ج2 ص50) و«حاشية ابن عابدين» (ج2 ص69).

([58]) قلت: وشيوع مثل هذه الإطلاقات يفتح الباب واسعا؛ لإحداث فوضى في المجتمع المسلم، الذي لا بد من انضباط الأحكام فيه بالشرع الحنيف الذي وضع حدودا، وضوابط دقيقة وعديدة، لضبط هذه المسألة.

      * وأولى الناس معرفة، وإتقانا لهذه الضوابط والحدود؛ هم: العلماء ورثة الأنبياء وليس غيرهم فيجب الرجوع إليهم في مثل هذه الإطلاقات المشينة.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan