الرئيسية / سلسلة النصيحة الذهبية للعودة إلى السلفية / قمع الخناس الذي يناظر الرافضة أمام الملأ، لذمه أمام الناس
قمع الخناس الذي يناظر الرافضة أمام الملأ، لذمه أمام الناس
قمع الخناس
الذي
يناظر الرافضة أمام الملأ، لذمه أمام الناس
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
ذكر الدليل
على كشف المبتدعين المخالفين في مناظراتهم للرافضة المبتدعة أمام الناس.
* فجالسوهم، تحت شعار مناظرتهم، وكشف حقيقتهم، فوقعت الفتنة بين أهل الشك الذين هم من فصيلة العوام؛ لأنهم لم يسلموا لمنهج السلف الصالح في ذلك، فخابوا وخسروا.
* لأن من أصول السلف الصالح، عدم مناظرة أهل البدع والأهواء، وعدم الجلوس معهم.
* فالسلامة في ترك مناظرتهم، وترك مجالستهم، والخوض معهم في بدعتهم وضلالتهم.
* فليتق الله تعالى: امرؤ، وليصر إلى ما يعود عليه نفعه غدا من علم نافع، وعمل صالح، يقدمه لنفسه، ولأمته، ولا يكن ممن يحدث أمرا مبتدعا في الأمة، والويل في القبور
الذي كنا نسمع، وأدركنا عليه من الآثار عن السلف الصالح؛ أنهم كانوا يكرهون مناظرات أهل البدع أمام الملأ، ويكرهون مجالستهم.
* وإنما الأصل في التسليم والانتهاء إلى ما كان في كتاب الله تعالى، وفي سنة رسول الله r، وما كان عليه الصحابة y.
* لا في الجلوس مع أهل البدع والزيغ، لترد عليهم، وتناظرهم؛ فإنهم يلبسون عليك، وهم لا يرجعون، ولا يتوبون إلى الله تعالى.
* فالسلامة في ترك مناظرتهم، وترك مجالستهم، والخوض معهم في بدعهم، وضلالتهم.
* فليتق الله تعالى: امرؤ، وليصير إلى ما يعود عليه نفعه غدا للأمة، من علم نافع، وعمل صالح.
* ولا يكن ممن يحدث أمرا مبتدعا، ليزين بدعته أمام الناس، من أجل الشهرة.
* وأشد من ذلك؛ أن يكون قد وضع بدعته في دين الله تعالى، فيزين ذلك بالحق والباطل.
* حتى وصل به الأمر، أن ألآن لهم القول في مناظراته لهم، والمباسطة لهم في مجالسه المشينة، حتى حسن الظن بهم في بعض الأمور، فهلك، ولا بد.
* وقد بين مذهب هذا الصنف، الأمام أبو عبد الله العكبري / في «الإبانة الكبرى» (ج2 ص470)، حيث قال: (فالله، الله: معشر المسلمين، لا يحملن أحدا منكم حسن ظنه بنفسه، وما عهده من معرفته بصحة مذهبه، على المخاطرة بدينه، في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء.
* فيقول: أداخله، لأناظره، أو لأستخرج منه مذهبه؛ فإنهم أشد فتنة من الدجال، وكلامهم ألصق من الجرب، وأحرق للقلوب من اللهب.
* ولقد رأيت جماعة من الناس كانوا يلعنونهم، ويسبونهم، فجالسوهم على سبيل الإنكار، والرد عليهم، فما زالت بهم المباسطة، وخفي المكر، ودقيق الكفر، حتى صبوا إليهم). اهـ.
* صدق ونصح، فقد رأينا في زماننا ذلك عيانا، ممن ناظر الرافضة، وكانت النتيجة منهم، أنهم: لانوا معهم القول، وجالسوهم، مع المباسطة لهم بالكلام، حتى أنهم زعموا: أنهم لا يكفرون الرافضة! وهذه هي الزندقة في الإسلام.
قال الإمام أبو عبد الله العكبري / في «الإبانة الكبرى» (ج2 ص480): (فقد فاض البحر العميق، فاستغني عن هذا التمييز، والنظر والتدقيق، وفقدت تلك الأعيان، وصارت الزندقة يتفكه بها الأحداث والشبان، ظاهرة في السوقة والعوام، وصار التعريض تصريحا، والتمريض تصحيحا، فإنا لله وإنا إليه راجعون). اهـ.
* فرحم الله أئمتنا من السلف الصالح، الذين سبقونا بالعلم النافع، والعمل الصالح، فقد نصحوا لنا، وصدقوا في الدين.
* وما كان الأمر ليصير إلى ما ترى، لو درج الأدعياء على آثارهم.
* ولكنهم ركبوا مطايا الخير، للشر، فاصطنعوا للنزال في ساحة البدع([1])، يريدون أن يعظموا بذلك؛ فاللهم نشكو إليك هذا الغثاء.
قال الإمام أبو عبد الله العكبري / في «الإبانة الكبرى» (ج2 ص482): (فرحم الله: أئمتنا السابقين، وشيوخنا الغابرين، فلقد كانوا لنا ناصحين، وجمعنا وإياهم مع النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، ولا جعلنا من الأئمة المضلين). اهـ.
وقال الإمام اللالكائي / في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (ج1 ص17): (فمضت على هذه القرون: ماضون الأولون والآخرون، حتى ضرب الدهر ضرباته، وأبدى من نفسه حدثاته.
* وظهر قوم أجلاف زعموا أنهم لمن قبلهم أخلاف، وادعوا أنهم أكبر منهم في المحصول، وفي حقائق المعقول، وأهدى إلى التحقيق، وأحسن نظرا منهم في التدقيق.
* وأن المتقدمين تفادوا من النظر: لعجزهم، ورغبوا عن مكالمتهم؛ لقلة فهمهم، وأن نصرة مذهبهم في الجدال معهم، حتى أبدلوا من الطيب خبيثا، ومن القديم حديثا، وعدلوا عما كان عليه رسول الله r، وبعثه الله تعالى عليه، وأوجب عليه دعوة الخلق إليه، وامتن على عباده إتمام نعمته عليهم بالهداية إلى سبيله). اهـ.
* وهذه الفتن، هي الفتن التي وقع فيها هؤلاء الطغاة، منهم: عثمان الخميس، ووليد المصري، وعدنان عرعور، وغيرهم، عندما ناظروا الرافضة أمام الملأ، بزعمهم ليدافعوا عن الصحابة y، خاصة أم المؤمنين عائشة ڤ، فوقعت الفتن بين الناس، فما بين مثبت، وما بين متشكك في صحابة رسول الله r، وأزواجه r.
قال تعالى: ]ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم[ [الحديد: 14].
وقال تعالى: ]في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا[ [البقرة: 10].
* لأن هؤلاء الجهلة: رغبوا عن الكتاب، والسنة، والأثر، وعولوا على غيرهم من كتب المبتدعة الرافضة، وغيرها من الكتب الضعيفة. ([2])
* فسلكوا بأنفسهم مسلك المضلين، وخاضوا مع الخائضين، ودخلوا في ميدان المتحيرين، وابتدعوا من الأدلة، ما هو خلاف الكتاب، والسنة، والأثر.
* ففتحوا دواوين الشبهات والشهوات لأهل الشكوك في الدين، وتوهموا أنهم قائمون على مذهب أهل السنة والجماعة، وهم: قائمون على مذهب أهل البدعة والشناعة.
* فما جنى هؤلاء الطغاة على الناس جناية أعظم من مناظرتهم للرافضة المبتدعة.
* ولم يكن لهم([3]) قهر، ولا ذل: أعظم مما تركهم السلف الصالح على تلك الجملة، يموتون من الغيظ كمدا، ودردا، ولا يجدون إلى إظهار بدعتهم سبيلا.
قال تعالى: ]فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين[ [الأعراف: 118 و119].
* حتى جاء المغرورون؛ ففتحوا لهم إليها طريقا، وصار لهم إلى هلاك الإسلام دليلا؛ عند أهل الشك.
* حتى كثرت بينهم المشاجرة، وظهرت دعوتهم بالمناظرة، وطرقت أسماع من لم يكن عرفها من الخاصة والعامة.
* حتى تقابلت الشبه في الحجج، وبلغوا من التدقيق في اللجج، فصاروا أقرانا وأخدانا، وعلى المداهنة: خلانا وإخوانا، بعد أن كانوا في الله أعداء وأضدادا. ([4])
قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «درء تعارض العقل والنقل» (ج7 ص173): (وقد ينهون عن المجادلة والمناظرة، إذا كان المناظر: ضعيف العلم، بالحجة وجواب الشبهة، فيخاف عليه أن يفسده ذلك المضل، كما ينهى الضعيف في المقاتلة، أن يقاتل علجا قويا من علوج الكفار، فإن ذلك يضره، ويضر المسلمين، بلا منفعة). اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «درء تعارض العقل والنقل» (ج7 ص174): (وقد ينهى عنها -يعني: المناظرة- إذا كان المناظر معاندا، يظهر له الحق، فلا يقبله ([5])). اهـ.
* فهؤلاء: الطغاة: لم يقوموا بواجب المناظرات مع الرافضة كما ينبغي، ولم تكن في مناظرتهم: مصلحة راجحة، بل كان فيها: مفسدة راجحة، فهؤلاء آثمون بفعلهم هذا المشين؛ لأنهم: لبسوا الحق بالباطل.
قال تعالى: ]ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون[ [البقرة: 42].
قال الإمام ابن القيم / في «الصواعق المرسلة» (ج3 ص925): (فنهى تعالى: عن لبس الحق بالباطل وكتمانه، ولبسه به: خلطه به، حتى يلتبس؛ أحدهما: بالآخر.
* ومنه التلبيس: وهو التدليس والغش الذي يكون باطنه خلاف ظاهره.
* فكذلك الحق: إذا لبس بالباطل يكون فاعله قد أظهر الباطل في صورة الحق، وتكلم بلفظ له معنيان: معنى صحيح، ومراده باطل، فهذا من الإجمال في اللفظ). اهـ.
* فهؤلاء الذين بزعمهم يناظرون الرافضة([6])، هم: في الحقيقة، يوهمون الجهلة، ويلبسون على العامة في الدين، وقد زاغوا بهذه البدعة.
قال تعالى: ]فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم[ [الصف: 5].
* فمثل هذه المناظرات: هي بدعة، لم يشرعها الله تعالى، ولا رسوله r، ولا فعلها أحد من السلف الصالح، ولا المشايخ الذين يقتدى بهم في الشريعة المطهرة. ([7])
ومنه: قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج11 ص449)؛ للأحمدية: (هذه بدعة لم يشرعها الله تعالى، ولا رسوله r، ولا فعل ذلك أحد من سلف هذه الأمة، ولا من المشايخ الذين يقتدى بهم، ولا يجوز التعبد بذلك، ولا التقرب به إلى الله تعالى، لأن عبادة الله تعالى بما لم يشرعه: ضلالة). اهـ.
* وهؤلاء الجهلة: ضربوا حجج الرافضة من كتبهم، مع حججهم ([8]): بعضها ببعض، بدون أي فائدة تذكر في الدين، إلا زرع الشبه في أنفسهم، وفي العوام من أهل الشك.
قلت: ولا عبادة، ولا قربة؛ إلا ما شرعه الله تعالى في الدين.
قال تعالى: ]ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله[ [القصص: 50].
وقال تعالى: ]قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
* لذلك: عدم الالتفات للمتعالمين، الذين استهواهم مراء المناظرات، وعرض العضلات، فلم يتقنوا غير فن العرض في مناظراتهم مع الرافضة، وصنعوا فن الجدال العقيم. ([9])
* والحجة قامت على هؤلاء الجهلة الطاغين، لما لهم من النكير على ربهم سبحانه، وطغوا في مخالفتهم ومعارضتهم فيما أسموه: «بمناظرات الشيعة»، وهذه بدعة كبرى في الدين.
* ولقد نصحهم: أهل العلم، في ترك هذه البدعة الشنيعة، ولا تابوا، ولا رجعوا عنها.
* بل استمروا في مناظرة الشيعة، بدون أي فائدة تذكر في الدين.
* لأنه يكفي الرد على الرافضة، وتبيين مخالفاتهم في الدين؛ كما فعل أئمة الحديث، قديما وحديثـا، والله يتولى أمر الرافضة بنزول العقوبات عليهم، بالقمع والهلاك، وهذا ظاهر، والويل في القبور.
قال تعالى: ]أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون[ [العنكبوت: 51].
قال العلامة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق / في «الدرر السنية» (ج9 ص148): (من غلب عليه الهوى، ولم يكن قصده التماس الحق والهدى، فلا حيلة فيه.
|
تــــالله: مـــــا بعد البيــــان لمنصــف |
|
|
|
إلا العنــــاد، ومركــب الخـــذلان). اهـ. |
* فهؤلاء الطغاة: يخالفون أصول السلف الصالح في الدعوة إلى الله تعالى، إلى إحداث البدع فيها، بمثل: ما يسمى بـ«مناظرات الشيعة»، فلم يفلحوا، ولن يفلحوا فيها.
* وقد كانت من زمن طويل، بل زادوا الفتنة في طعن الرافضة في الصحابة y؛ خاصة: في طعنهم في أم المؤمنين عائشة ڤ!.
* فهؤلاء الطغاة؛ هم: الذين شجعوا الرافضة في طعنهم في الصحابة y، في وسائل الإعلام، فيحملون وزرهم، ووزر من عمل ببدعتهم هذه الشنعاء.
قال تعالى: ]ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون[ [النحل: 25].
* وهؤلاء: يظنون بهذه البدعة، أنهم: يدافعون عن الصحابة y.
* وفي الحقيقة: أنهم: من أشعل الفتنة في الطعن في الصحابة y، وهم لا يشعرون.
* ثم ألم يعلم هؤلاء، أن الله تعالى لا يوفق من أدخل مفسدة في الدعوة، زعم بها أنه يدافع عن الدين، أو أنه يدعو إلى الدين، وهو مفسد له!.
قال تعالى: ]وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون[ [البقرة: 11 و12].
* وقد كان الناس في القديم، قبل أن يظهر هؤلاء الجهلة؛ في عافية من هذه الفتنة، لأن الرافضة ليس لهم؛ أي: ظهور في طعنهم في الصحابة y، بهذه الطريقة الخبيثة. ([10])
* فراجت الفتنة بين الناس، بهذه الأباطيل، على أنها صحيحة في السيرة النبوية؛ منها: ما صح عندهم؛ من قول النبي r؛ لعمار بن ياسر t: «تقتلك الفئة الباغية»، وهي قصة باطلة، لم يقل النبي r، لعمار بن ياسر t ذلك.
* فهؤلاء الطغاة: أججوا الفتنة على الصحابة y، وهم لا يشعرون.([11])
* فنسبوا إلى سيرة صحابة رسول الله r، ما لا يليق بها، من الجور، والسفه، والظلم، والكذب عليهم، نعوذ بالله من الخذلان.
* والذي كنا نقرأه من آثار السلف الصالح؛ أنهم: كانوا يكرهون مثل هذه المناظرات البدعية، والجلوس فيها مع أهل الزيغ، ومناظرتهم أمام الملأ في وسائل الإعلام، لأنهم يلبسون عليهم، وهم لا يرجعون، ولا يتوبون، نعوذ بالله من الخذلان.
õõõ
فهرس الموضوعات
|
الرقم |
الموضوع |
الصفحة |
|
1) |
ذكر الدليل على كشف المبتدعين المخالفين في مناظراتهم للرافضة المبتدعة أمام الناس.................................................................. |
5 |
([9]) لذلك: لم يلتفت إليهم كبار العلماء وطلبتهم، ولم يثنوا عليهم في مناظراتهم مع الرافضة، في هذا الزمان الحاضر.
([10]) بل كان طعنهم في خفاء جدا، لا يعلمه كثير من الناس.
* حتى ظهر هؤلاء الطغاة بفتنتهم في التواصل المرئي، فناظروا الرافضة أمام الملأ، على ما عندهم من جهل بأصول الحديث والعلل والتخريج، وبذلك: نشروا الأحاديث والآثار المعلولة والضعيفة من سيرة النبي r، ومن سيرة الصحابة y.
* فوقعت الفتنة بين الناس، لأنهم صدقوا ما يقال عن سيرة الصحابة y، وهي سيرة ضعيفة، بل وهي أباطيل في السيرة النبوية.