الرئيسية / سلسلة النصيحة الذهبية للعودة إلى السلفية / جزء فيه؛ كشف كذب عبد الله الخليفي التياري الضال بأن العرش تحته ماء
جزء فيه؛ كشف كذب عبد الله الخليفي التياري الضال بأن العرش تحته ماء
جزء فيه؛
كشف كذب عبد الله الخليفي التياري الضال بأن العرش تحته ماء، وأن الماء فوق السموات السبع، وهذا من الأمور الغيبية التي سوف يسأل عنها: (وقفوهم إنهم مسئولون) [الصافات: 24]، والويل في القبور
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
رب يسر ولا تعسر
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون[ [آل عمران:102].
]يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا[ [النساء: 1].
]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[ [الأحزاب:70 - 71].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
* لا تخفى أهمية علم الرجال والعلل في الحفاظ على السنة النبوية، وحمايتها من أن يدخل فيها ما ليس منها، فهو الميزان الذي تعرض عليه أحوال الناقلين لأحاديث رسول الله r، وبه يميز الصادق من الكاذب، والثقة من الضعيف، والضابط من غير الضابط.([1])
قال الإمام علي بن المديني /: (التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم).([2])
قلت: فيعد علم علل الحديث من أهم أنواع علوم الحديث، وأشرفها على الإطلاق؛ ذلك لما له من وظيفة غاية في الدقة والأهمية، وهي الكشف عما يعتري الثقات من أوهام.
قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث).اهـ.
وقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص112): (هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم بـرأسـه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل). اهـ.
قلت: وهذا العلم يعد من أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة الثقات، ومعرفة ثاقبة في علل الحديث.([3])([4])
قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه يحصل من وجهين:
أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين: لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.
الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع، ونحو ذلك.
* وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه، وكثرة مـمـارسـتـه الوقوف على دقائق علل الحديث). اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب / أيضا في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به؛ كيحيى بن سعـيـد القطان، ومن تلقى عنه؛ كأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما.
* فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه). اهـ.
قلت: لأن علم العلل هو أدق علوم الحديث، وأغمض أنواع الحديث، ولا يقوم به إلا من فهمه الله تعالى هذا العلم الثاقب.
قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك).اهـ.
قلت: ولأن هذا العلم بحاجة إلى إحاطة تامة بالرواة والأسـانـيـد، فقد قل المتكلمون فيه في كل عصر.
قال الإمام ابن مندة /: (إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفرا يسيرا من كثير ممن يدعي علم الحديث).([5]) اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم). اهـ.
قلت: وقد اشتكى العلماء قديما من ندرة المؤهلين للنظر في هذا العلم، بل في وجودهم أصلا في بعض العصور.
قال الإمام أبو حاتم الرازي /؛ لما مات أبو زرعة الرازي /: (ذهب الذي كان يحسن هذا المعنى – أي: التعليل – يعني: أبا زرعة، ما بقي بمصر، ولا بالعراق أحد يحسن هذا).([6])
وقال الإمام أبو حاتم الرازي /: (جرى بيني، وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته؛ فجعل يذكر أحاديث، ويذكر عللها.
وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها، وخطأ الشيوخ.
فقال أبو زرعة، لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين؛ فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء، أو يتخالجني شيء في حديث، فإلى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني منه!). ([7])
وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): وهو يتكلم عن نقاد الحديث: (غير أن هذا النسل قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب). اهـ.
وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): (فكان الأمر متحاملا إلى أن آلت الحال إلى خلف لا يفرقون بين صحيح وسـقـيـم، ولا يعرفون نسرا من ظليم). اهـ.
قلت: يرحم الله أئمة الحديث، كيف لو أدركوا زماننا؛ ماذا عسى هؤلاء أن يقولوا؛ اللهم غفرا.
* ونظرا لوظيفته في الكشف عن الأوهام نجد ناقد العلل يفرح لظفره بعلة حديث عنده أكثر من فرحه بأحاديث جديدة يضيفها إلى رصيده.
قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي /: (لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليست عندي).([8])
* وتقديرا لأهمية هذا العلم لكشف الأوهام في الأحاديث؛ فإن كبار المحدثين إذا شك أحدهم في رواية جمع طرقها، ونظر في اختلافها؛ ليعرف علتها.
قلت: لأن هذا هو السبيل لكشفها.
قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص295): (والسبيل إلى معرفة علة الحديث([9]) أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، وتعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف). اهـ.
قلت: ونص نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.
فقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص113): (والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير). اهـ.
قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ، والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.
قال العلامة المعلمي / في «مقدمته للفوائد المجموعة» (ص9): (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها: ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقا واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى مـمـارسـة طويلة لكتب الحديث، والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية). اهـ.
وقال الحافظ العلائي /: (إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمـة الحديث، دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها).([10]) اهـ.
قلت: ومنهج جمع الروايات ومقارنتها؛ لتمييز الصواب من الخطإ فيها، هو منهج أهل الحديث القويم. ([11])
* فيستنكر النقاد أحيانا بعض ما ينفرد فيه الثقات من الحديث، ويردون غرائب رواياتهم، بالرغم من ثقتهم، واشتهارهم بالعلم.
قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص582): (وأما أكثر الحفاظ المتقدمين؛ فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه، واشتهرت عدالته وحديثه؛ كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه).اهـ.
قلت: فيعد وهم الراوي وما يتابعه من مسائل، من أكثر قضايا علوم الحديث، التي شغلت بال النقاد، ونجد إعلالهم لكثير من الروايات بهذه العلة واضحا متوافرا في كتب الرجال والعلل، كما أنهم عنوا بمعرفة وحصر كل راو ثبت أنه عانى من الوهم، والخطإ، والخلط، وصنفت في ذلك كتب من قبل الحفاظ ولا يستغني مشتغل بالحديث وعلله عن معرفة هؤلاء؛ المختلطين والمخطئين، وما لكل واحد منهم من روايات دخلها الوهم والغلط.
* ولهذا كان النقاد يجدون مشقة بالغة، وهم يفتشون في أسـانـيـد مختلفي الأمصار ويتفحصونها.
قلت: ولأجل هذه الصعوبة التي ذكرت، ينبغي للناقد الذي يريد اكتشاف الوهم في روايات مختلفي الأمصار، أن يكون ذا دراية تامة، وإحاطة شاملة بالمختلطين والمخطئين وأخبارهم، وأسـالـيـبـهم في ذلك، وعمن أخطئوا، وعدد رواياتهم الشاذة إلى غير ذلك من قضايا تساعد في تجلية هذه المشكلة حتى يتسنى له اكتشاف الوهم في الروايات. ([12])
قلت: ولقد تحصل لي من هذا البحث العلمي ضعف حديث: «البحر الذي تحت العرش».
* ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه؛ لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية.
قلت: فيعمل جادا في البحث([13]) عما يستنبط منهما من معان، وأحكام فقهية؛ لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي r، لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله تعالى؛ إلا بما شرعه في دينه، ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله تعالى بالأحاديث الضعيفة، أو الألفاظ الشاذة، أو المنكرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة، التي ليست صحيحة ولا حسنة). اهـ.
وقـال الــعــلامـة الــشــوكــانـي / فـي «إرشـــاد الـــفــــحــــول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ.
قلت: والتعبد لله تعالى بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله r.([14])
* لأن التشريع من الله تعالى لهذه الأمة الإسلامية ينزل على الرسول r عـن طريق الوحيين: «الكتاب والسنة»، ]وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى[ [النجم: 3-4]، ولم يقبض الله تعالى رسول الله r إليه إلا بعد أن أكمل له ولأمته هذا الدين؛ فأنزل عليه قبل وفاته بأشهر في حجة الوداع، قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3].
قلت: فكان كمال الدين من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة الإسلامية، ولذا كانت اليهود تغبط المسلمين على هذه الآية؛ لما أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص105)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص2362): (أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر t فقال: آية في كتابكم تقرؤونها لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال أي آية قال: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3]).
قلت: فإذا تقرر ذلك؛ فإنه لا يجوز لمسلم أن يزيد في دين الله تعالى ما ليس منه، ولا يعبد الله تعالى؛ إلا بما شرع الله تعالى، ورسوله r، بل يجب على المسلمين جميعا أن يخضعوا لأمر الله تعالى، ورسوله r، وأن لا يتبعوا في الدين ما لم يأذن به الله تعالى، ولم يشرعه رسوله r مهما رأوه حسنا؛ لأن الدين قد كمل.
قلت: وبعد استعراض هذه الفوائد العلمية؛ لعلم أصول الحديث، فإنه يظهر من خلالها ما تعود به من الخير على طلبة العلم، وعليه فإنهم مطالبون بإتقان أدوات هذا العلم([15])، والتمرس فيه، وإلا وقعوا في أوهام فاحشة هي عكس هذه الفوائد الحديثية.
هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمـة الإسلامـيـة، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
أبو عبد الرحمن
فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
ذكر الدليل
على ضعف؛ حديث: «البحر الذي تحت العرش»، وهو منكر في ألفاظه، وأسانيده، لا يحتج به في الشريعة المطهرة
1) عن علي بن أبي طالب t قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر تحت العرش). وفي رواية: (بحر يجري تحت العرش).
أثر منكر، مضطرب
أخرجه سعيد بن منصور في «تفسير القرآن» (ج7 ص425)، وابن قتيبة في «المعارف» (ص9 و10)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج14 ص462)، والطبري في «جامع البيان» (ج21 ص570)، والذهبي في «معجم الشيوخ» (ج1 ص172 و173)، وفي «العلو للعلي العظيم» (ج1 ص626)، والبستي في «تفسير القرآن» (ص444)، و(ق/217/ط)، وأحمد بن سليمان في «العرش» (ج1 ص172) من طريق سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، ومالك بن سعير، وعبيد الله بن موسى، وخالد بن عبد الله؛ جميعهم: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب t به.
قلت: وهذا سنده منكر؛ ليس بشيء، فيه باذام أبو صالح الجمحي ([16])، مولى أم هانئ بنت أبي طالب، وهو منكر الحديث، لا يحتج به.
قال عنه أبو حاتم: «يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال النسائي: «ليس بثقة»، وقال البخاري: «ضعيف»، وقال عبد الحق الإشبيلي: «ضعيف جدا»، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي عندهم»، وقال الجوزقاني: «متروك»، وكان يضعف في التفسير. ([17])
قال الحافظ ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (ج2 ص71)؛ عن باذام أبي صالح: (عامة ما يرويه: تفسير، وما أقل ما له من المسند، وفي ذلك التفسير ما لم يتابعه عليه أهل التفسير، ولم أعلم أحدا من المتقدمين رضيه).
وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ج9 ص192): (باذام، بـ«الذال» المعجمة، ويقال: آخره: «نون»، أبو صالح مولى أم هانئ: ضعيف، يرسل، من الثالثة).
وقد ذكر الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص296)؛ عن إسماعيل بن
أبي خالد، أنه قال: (كان أبو صالح: يكذب، فما سألته عن شيء؛ إلا فسره لي!).
وأورده ابن أبي زمنين في «تفسير القرآن» (ج4 ص294).
وأورده السيوطي في «الدر المنثور» (ج13 ص698)، وعزاه، إلى سعيد بن منصور، وعبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
وذكر المفسر ابن عطية في «المحرر الوجيز» (ج8 ص88).
وكذا: الحافظ ابن كثير في «تفسير القرآن» (ج13 ص228)؛ أن الجمهور من المفسرين، قالوا: على أنه: بحر الدنيا.
ثم علق المفسر ابن عطية في «المحرر الوجيز» (ج8 ص88)؛ بقوله: (ويؤيد ذلك، قوله تعالى: ]وإذا البحار سجرت[ [التكوير: 6]).
وهو الصحيح.
قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين / في «تفسير القرآن» (ص226): (قوله تعالى: ]والبحر المسجور[؛ كلمة «البحر»: قيل: إن المراد به البحر الذي عليه عرش الرحمن عز وجل، كما قال تعالى: ]وكان عرشه على الماء[ [هود: 7]، وقيل: المراد به البحر الذي في الأرض؛ لأنه المشاهد المعلوم الذي فيه من آيات الله تعالى ما يبهر العقول، والصحيح: أن المراد به بحر الأرض؛ لأن: «ال»، في البحر للعهد الذهني، يعني: البحر المعهود الذي تعرفونه، فأقسم الله تعالى به لما فيه من آيات الله العظيمة، من أسماك، وأمواج، وغير هذا مما نعلمه، وما لا نعلمه). اهـ.
* ورواه ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب t قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر في السماء تحت العرش).
أثر منكر
أخرجه الطبري في «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (ج27 ص12).
قلت: وهذا سنده منكر، وله ثلاث علل:
الأولى: محمد بن حميد بن حيان الرازي، وهو ضعيف، لا يحتج به. ([18])
قال الحافظ الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (ج2 ص58)؛ عن ابن حميد الرازي: (يأتي بمناكير كثيرة). وهذه منها.
وقال الحافظ الذهبي في «العبر» (ج1 ص356): (لا يحتج به).
الثانية: مهران بن أبي عمر العطار، له أوهام، سيئ الحفظ، لا يحتج به، وهذه منها. ([19])
الثالثة: أبو صالح مولى أم هانئ، منكر الحديث، وكان يضعف في التفسير. ([20])
وقد ذكر الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص296)؛ عن إسماعيل بن أبي خالد، أنه قال: (كان أبو صالح: يكذب، فما سألته عن شيء؛ إلا فسره لي!).
* ورواه مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ﭭ قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر تحت العرش).
أثر منكر
أخرجه الطبري في «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (ج27 ص12).
هكذا: عن ابن عمرو، وهو خطأ.
* وهذا من الاضطراب في هذا الأثر، وهذا التخليط من الليث بن أبي سليم.
* وليث بن أبي سليم، اختلط جدا، ولم يتميز حديثه، فترك. ([21])
* ومهران بن أبي عمر العطار، له أوهام، سيئ الحفظ ([22])، لا يحتج به، وهذه منها.
فهو: أثر منكر.
* ورواه محمد بن عمارة قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر تحت العرش).
أثر منكر
أخرجه الطبري في «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (ج27 ص12).
هكذا: روي من قول أبي صالح مولى أم هانئ، ولم يذكر علي بن أبي طالب، وهو خطأ.
والحديث: معروف من قول علي بن أبي طالب.
* والخطأ من محمد بن عمارة الأسدي، وهو شيخ الطبري، وهو مجهول، لا يحتج به، ولم أجد له ترجمة. ([23])
وتابع محمد بن عمارة: سفيان بن عيينة.
أخرجه عبد الرزاق في «تفسير القرآن» (ج2 ص246) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر تحت العرش).
أثر منكر
هكذا: قال سفيان بن عيينة، وهو خطأ منه، بعدم ذكره علي بن أبي طالب في الإسناد.
فمرة: يروى عن علي بن أبي طالب.
ومرة: يروى عن أبي صالح.
فهو: أثر مضطرب، لا يحتج به.
* وأبو صالح، لا يحتج به في التفسير. ([24])
فأخرجه عبد الرزاق في «تفسير القرآن» (ج2 ص246) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه الطبري في «جامع البيان» (ج27 ص12) من طريق عبيد الله بن موسى.
* كلاهما: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر تحت العرش).
هكذا: قال سفيان بن عيينة، عن أبي صالح قوله، ولم يذكر علي بن أبي طالب، وهو غلط.
وكذا: وقع في رواية: عبيد الله بن موسى، عن أبي صالح قوله.
* وهذا من الاضطراب الذي وقع في هذا الأثر.
* ورواه محمد بن عبيد، حدثنا الحكم بن ظهير، عن إسماعيل السدي، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب t قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (البحر: بحر السماء، الذي تحت العرش: المحبوس عن العباد).
أثر واه
أخرجه محمد بن عثمان في «العرش» (ص444).
قلت: وهذا سنده واه، فيه الحكم بن ظهير الفزاري، وهو متروك، رمي بالرفض، واتهمه الحافظ ابن معين. ([25])
قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج1 ص344): (قال البخاري: تركوه).
وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج3 ص149): (واه).
* وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، يهم، ويخالف. ([26])
* ويضعف في التفسير فيما خالف الثقات، الأثبات. ([27])
قال الحافظ أبو زرعة في «الجرح والتعديل» (ج2 ص185): (لين الحديث).
* وأخرجه الثعلبي في «الكشف والبيان» (ج9 ص125) من طريق إسماعيل بن عيسى قال: حدثنا إسحاق بن بسر، أخبرني جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب t، أنه قال: في: «البحر المسجور»: (هو بحر تحت العرش، غمره؛ كما بين سبع سمـٰوات، إلى سبع أرضين، وهو ماء غليظ، يقال له: بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى أربعين صباحا، فينبتون من قبورهم).
أثر منكر
ومن هذا الوجه: أخرجه البغوي في «معالم التنزيل» (ج7 ص386).
وأورده ابن الجوزي في «زاد المسير» (ج7 ص216)، والقرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» (ج17 ص386).
قلت: وهذا سنده منكر، فيه جويبر بن سعيد الأزدي، وهو ليس بالقوي فيما يسنده عن النبي r، وعن صحابته y. ([28])
* فلا يحتج به في التفسير هنا، لمخالفته للأصول.
وهذا الأثر مضطرب في أسانيده، لا تصح كلها.
قال الإمام أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج2 ص540)؛ عن جويبر بن سعيد: (ليس بالقوي).
وقال الإمام أبو زرعة في «الجرح والتعديل» (ج2 ص540): (ليس بالقوي).
وقال الحافظ ابن حبان في «المجروحين من المحدثين» (ج1 ص217)؛ عن جويبر بن سعيد: (يروي عن الضحاك، أشياء مقلوبة). وهذه منها.
* أيضا هذا الأثر في إسناده، ما لا يعرف.
وأخرج الثعلبي في «الكشف والبيان» (ج9 ص125) من طريق إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا إسحاق بن بسر، قال: أخبرني مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة ، عن علي بن أبي طالب t به، وهو في «تفسير» مقاتل بن سليمان (ج4 ص43).
هكذا: روي عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب.
وهذا من الاضطراب، والاختلاف.
* والأثر: معروف عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب، ولا يصح أيضا.
قلت: وهذا سنده واه، فيه مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي، كذبوه. ([29])
قال الحافظ الذهبي في «الكاشف» (ج2 ص290): «متروك».
وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج2 ص675): «هالك».
وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص الموضوعات» (ج1 ص118): «هالك».
وقال الحافظ الذهبي في «تلخيص الموضوعات» (ج1 ص141): «كذاب».
وقال الحافظ الذهبي في «السير» (ج7 ص201): «ضعفه بين، أجمعوا على تركه».
2) وعن عكرمة / قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (بحر دون العرش).
أثر منكر
أخرجه إسحاق البستي في «تفسير القرآن» (ص446)، و(ق/218/ط)، وابن المحب المقدسي في «صفات رب العالمين» (ج1 ص208) من طريق سهل بن حماد أبي عتاب، نا أبو مكين قال: سمعت عكرمة به.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه نوح بن ربيعة أبو مكين الأنصاري؛ يتفرد ويغرب، وله أوهام([30])، وهذه منها.
قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج7 ص541): «نوح بن ربيعة: أبو مكين، يروي عن نافع، وأبي صالح: وكان يخطئ».
3) وعن الربيع بن أنس / قال: في قوله تعالى: ]والبحر المسجور[ [الطور: 6]؛ قال: (هو الماء الأعلى، الذي تحت العرش).
أثر منكر
أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (ج2 ص634)، و(ق/43/ط) من طريق أحمد بن عبد الرحمن السعدي، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس البكري به.
قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:
الأولى: عبد الله بن أبي جعفر الرازي، له أوهام([31])، وهذه منها.
قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص334)؛ عن عبد الله بن أبي جعفر: «ليس بحجة».
وذكره الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج8 ص335)؛ ثم قال: (يعتبر حديثه، من غير روايته عن أبيه).
* وهذه منها.
وقال الحافظ الساجي: «فيه ضعف».([32])
الثانية: أبو جعفر الرازي، وهو سيئ الحفظ، لا يحتج به. ([33])
قال الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ج1 ص277): «ليس هو بالقوي».
وقال الحافظ ابن حبان في «المجروحين» (ج2 ص120): (كان يتفرد عن المشاهير، بالمناكير).
وأورده الحافظ ابن كثير في «تفسير القرآن» (ج4 ص240)، والسيوطي في «الدر المنثور» (ج13 ص697).
4) وعن عبد الله بن مسعود t قال: (ما بين السماء القصوى، وبين الكرسي: خمسمائة سنة، وما بين الكرسي، والماء: خمسمائة سنة، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء، من أعمال بني آدم).
أثر منكر
أخرجه اللالكائي في «الاعتقاد» (659)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (ص104)، والذهبي في «العلو للعلي العظيم» (ج1 ص620) من طريق المنذر بن الوليد، نا أبي، نا الحسن بن أبي جعفر، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود t به، ولفظ: «القصوى»، فإنه منكر.
قلت: وهذا سنده منكر، فيه الحسن بن أبي جعفر الأزدي، وهو منكر الحديث.([34])
قال عنه البخاري: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال أحمد: «ضعيف»، وقال عمرو بن علي: «منكر الحديث»، وقال الساجي: «منكر الحديث»، وقال أبو زرعة: «ليس بالقوي في الحديث».([35])
وقال الحافظ الدارقطني في «السنن» (ج4 ص42): (الحسن بن أبي جعفر: ضعيف).
وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (149)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج9 ص202)، وابن أبي زمنين في «أصول السنة» (39)، وأبو عمر الطلمنكي في «الوصول في معرفة الأصول» (ج1 ص617)، والدارمي في «الرد على بشر المريسي» (ص73 و90 و105)، وفي «الرد على الجهمية» (81)، وأبو الشيخ في «العظمة» (ج2 ص688)، والهمداني في «فتيا في الاعتقاد» (ص77)، وأبو أحمد العسال في «المعرفة» (ج1 ص617)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (851)، وابن عبد البر في «التمهيد» (ج2 ص290)، والذهبي في «العلو للعلي العظيم» (ج1 ص417) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش الأسدي، عن عبد الله بن مسعود t قال: (بين السماء الدنيا، والتي تليها: خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السابعة، والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي، والماء خمسمائة عام، والله فوق الكرسي، ويعلم ما أنتم عليه).
أثر منكر
قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:
الأولى: حماد بن سلمة البصري ساء حفظه لما كبر، فيخطئ ويخالف أحيانا. ([36])
قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص269) عن حماد بن سلمة: «وتغير حفظه بآخره».
وقال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص189): (حماد بن سلمة: إمام ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه).
وقال الحافظ البيهقي / في «السنن الكبرى» (ج4 ص93): (وحماد بن سلمة: وإن كان من الثقات إلا أنه ساء حفظه في آخر عمره؛ فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به، عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله).
وقال الإمام أحمد بن حنبل /: (كان حماد بن سلمة: يخطئ، وخطأ كثيرا).([37])
وقال الحافظ البيهقي في «الخلافيات» (ج2 ص50)؛ عن حماد بن سلمة: (لما طعن([38]) في السن ساء حفظه، فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه... فالاحتياط لمن راقب الله أن لا يحتج بما يجد في أحاديثه، مما يخالف الثقات).
قلت: وهذا ينطبق على هذه الرواية التي تكلمنا عليها.
وقال الحافظ البيهقي في «الخلافيات» (ج4 ص210): (ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ: لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما يتفرد به).
قلت: فحماد بن سلمة، الراوي: لهذا الحديث؛ غير محتج به في هذا الحديث، لمخالفته: للثقات الحفاظ.
قلت: وحماد بن سلمة، وإن كان أثبت الناس في ثابت البناني، وحميد الطويل؛ إلا أنه كان يهم في حديث غيرهما.
قال الإمام مسلم في «التمييز» (ص218): (وحماد بن سلمة: يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، -كحديثه هذا: وأشباهه-... فإنه يخطئ في حديثهم كثيرا).
وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في «المنتخب من الإرشاد» (ج1 ص176): (والذي عليه حفاظ الحديث؛ الشاذ: ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ بذلك شيخ، ثقة كان، أو غير ثقة).
وقال الإمام النووي في «المجموع» (ج3 ص408): (وقد علم من قاعدة المحدثين، وغيرهم، أن ما خالف الثقات: كان حديثه، شاذا، مردودا).
والثانية: عاصم بن أبي النجود الأسدي، وهو وإن كان صدوقا؛ إلا أنه فيه كلام من قبل حفظه([39])، فهو لا يقوى بمثل هذه الأحاديث إلا ما وافق الثقات.
قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج6 ص320) عن عاصم بن أبي النجود: (وكان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه).
وقال الحافظ يعقوب بن سفيان: (في حديثه اضطراب). ([40])
وقال الحافظ ابن علية: (سيئ الحفظ). ([41])
وقال الحافظ أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1 ص341): (محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ).
وقال الحافظ ابن خراش: (في حديثه نكرة). ([42])
وقال الحافظ العقيلي: (لم يكن فيه: إلا سوء الحفظ). ([43])
وقال الحافظ الدارقطني: (في حفظه شيء). ([44])
ولذلك قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص471): (صدوق: له أوهام).
* وسئل: زهير بن حرب عن حديث عاصم، فقال: (مضطرب). ([45])
وقال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص325): (صدوق: يهم).
* ورواه المسعودي، عن عاصم بن بهدلة.
وقد اختلف على المسعودي:
فرواه روح بن عبادة، وهاشم بن القاسم؛ كلاهما: عن المسعودي، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود t قال: (إن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سمائين مسيرة خمس مائة عام، ونضد ([46]) كل سماء -يعني: غلظه- خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة، وبين الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله تبارك وتعالى فوق العرش، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء).
أثر منكر
أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (594)، وأبو الشيخ في «العظمة» (ج2 ص565 و566).
قلت: وهذا سنده منكر، فيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي، وقد اختلط، ويهم كثيرا، وأحاديثه: مضطربة، لا يحتج بها، وهذه منها. ([47])
وقد ذكر الحافظ أبو زرعة في «السؤالات» للبرذعي (ص151)؛ أن أحاديث المسعودي، مضطربة، ويهم: كثيرا في الحديث.
قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص655): (المسعودي: مضطرب الحديث، وتغير بآخرة).
وقال الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص409): (تغير في آخر عمره، في حديثه اضطراب).
وقال الإمام ابن معين في «التاريخ» (ج1 ص265): (المسعودي ثقة: ولكنه يغلط إذا حدث عن عاصم بن أبي النجود).
وقال الحافظ أبو داود في «السؤالات» للآجري: (كان المسعودي: يخطئ في الحديث).
وقال الحافظ ابن حبان في «المجروحين» (ج2 ص48): (وكان المسعودي صدوقا؛ إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا شديدا).
وقال الحافظ ابن المديني: (المسعودي ثقة، وقد كان يغلط فيما روى عن عاصم بن أبي النجود). ([48])
* فالمسعودي فيما يرويه عن عاصم بن أبي النجود، فليس بشيء.
* ورواه يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، وزر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود t قال: (ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماء وأرض خمسمائة عام، ونضد كل سماء وأرض -يعني: غلظهما- مسيرة خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء).
أثر منكر
أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (ج3 ص1047).
قلت: وهذا سنده كسابقه، منكر، فيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وهو مختلط([49])، لا يحتج به.
* ويزيد بن هارون، سمع من المسعودي: أحاديث مختلطة، وهذه منها. ([50])
* وهذا يدل على تخليط المسعودي في هذا الأثر.
وقد ذكر الإمام أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (ج3 ص50)؛ أن يزيد بن هارون، سمع من المسعودي في الاختلاط.
فهو: أثر منكر، مضطرب.
قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج8 ص486): (اختلط في آخر عمره).
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج9 ص228) من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن وائل بن ربيعة، عن ابن مسعود t قال: (ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام). هكذا: مختصرا.
أثر منكر
قلت: وهذا سنده منكر، فيه حماد بن سلمة وهو مختلط([51])، وقد خلط في هذا الإسناد، وخالف.
قال الحافظ الذهبي في «المغني في الضعفاء» (ج1 ص189): (إمام ثقة: له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه).
والأثر: يعرف عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود.
* وعاصم بن أبي النجود، يخطئ كثيرا، ويهم في الحديث. ([52])
* ووائل بن ربيعة، هو مجهول، لا يعرف، ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (ج8 ص176)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج9 ص43)، ولم يذكرا فيه: جرحا ولا تعديلا.
فهو: مجهول.
وذكره ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص495)؛ على قاعدته في توثيق المجاهيل.
وذكره العجلي في «معرفة الثقات» (ج2 ص339)؛ وليس بشيء.
قلت: والإسناد فيه خلط بذكره: عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن وائل بن ربيعة، عن ابن مسعود.
* والأثر: يعرف عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود.
* ورواه أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود t قال: (ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين السماء السابعة، وبين الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي، وبين الماء خمسمائة عام، والكرسي فوق الماء، والله فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم).
أثر منكر
أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (852).
وهذا الاختلاف الذي وقع في هذا الأثر: هو من تخليط: عبد الرحمن المسعودي.
قال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص574)؛ عن عبد الرحمن المسعودي: (أحد الأئمة الكبار: سيئ الحفظ).
* والمسعودي، مختلط، لا يحتج به. ([53])
* ورواه حفص بن سليمان القارئ، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود t قال: (ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وبصر كل سماء خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة، وبين العرش خمسمائة عام، وما بين العرش وبين الماء خمسمائة عام، والعرش والكرسي فوق الماء، والله تعالى فوق العرش، وبكل مكان، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم، ولا يعزب عليه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر).
أثر منكر
أخرجه الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (ج2 ص47).
قلت: وهذا سنده واه، فيه حفص بن سليمان الأسدي القارئ، وهو متروك الحديث. ([54])
قال الحافظ الذهبي في «العبر» (ج1 ص213): (متروك الحديث، حجة في القراءة).
وقال الحافظ ابن حجر في «نصب الراية» (ج2 ص136): «ضعيف الحديث».
* وحفص الأسدي، خلط في هذا الإسناد، بذكره: أبي وائل في الإسناد، والإسناد معروف من رواية: عاصم، عن زر، عن ابن مسعود.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج1 ص86)؛ ثم قال: «رواه الطبراني في «الكبير»، ورجاله، رجال الصحيح».
* وصححه: ابن القيم في «مختصر الصواعق المرسلة» (ج2 ص210).
وقال الإمام ابن القيم في «اجتماع الجيوش» (ص254): «وذكر سنيد بن داود؛ بإسناد صحيح».
وصححه: الحافظ الذهبي في «العلو للعلي العظيم» (ج1 ص617).
* وكل ذلك: فيه نظر، لنكارة ألفاظ الأثر، واضطراب أسانيده، لذلك: فلا يحتج به في الأمور الغيبية.
5) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﭭ؛ نظر إلى السماء، فقال: (تبارك الله ما أشد بياضها، والثانية أشد بياضا منها، ثم كذلك: حتى بلغ سبع سماوات، ثم قال: خلق الله سبع سماوات، وخلق فوق السابعة الماء، وخلق فوق الماء العرش، وجعل فوق السماء الدنيا الشمس، والقمر، والنجوم، والرجوم).
أثر منكر، في لفظه، وسنده
أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (ج3 ص1017) من طريق روح بن عبادة، أخبرنا السائب بن عمر المخزومي، أخبرنا مسلم بن يناق، قال: سمعت عبد الله بن عمرو ﭭ به.
قلت: وهذا سنده منكر، فإن روح بن عبادة بن العلاء القيسي، لم يضبط هذا الحديث([55])، وقد أخطأ فيه عندما أسنده إلى عبد الله بن عمرو، وهو ليس من حديثه، بل هو من حديث: عبد الله بن مسعود، كما سبق.
* ويؤيد ذلك: أن مسلم بن يناق الخزاعي، لم يرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص، شيئا([56])، فهو مرسل، لا يحتج به.
* وتصريحه بالسماع، ليس بشيء، ولا يعتمد عليه، لأنه خطأ، صريح من الرواة.
ومسلم بن يناق الخزاعي، هو قليل الحديث، لا يتحمل بمثل هذه الأحاديث في عالم الغيب.
قال الحافظ ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج8 ص37): «قليل الحديث».
فهو: أثر منكر.
* وروى له مسلم في «الصحيح» (ج3 ص1652)؛ حديثا، واحدا([57])، عن ابن عمر ﭭ، في: «حد الإزار»، رقم الحديث: (3085).
* والسائب بن عمر بن عبد الرحمن بن السائب المخزومي، «لا بأس به»([58])، وهذا يدل على أنه غير ضابط لهذا الأثر أيضا.
* وهذه الآثار: مخالفة لأصول القرآن، وأصول السنة، في أن البحار خلقت كلها على وجه الأرض، لينتفع بها الخلق في حياتهم، وليس من الحكمة أن يخلق البحر في السماء.
قال تعالى: ]وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا[ [الفرقان: 53].
وقال تعالى: ]مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان[ [الرحمن: 19-21].
وقال تعالى: ]وإذا البحار فجرت[ [الانفطار: 6].
وقال تعالى: ]ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما[ [الإسراء: 66].
وقال تعالى: ]أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر[ [الكهف: 79].
وقال تعالى: ]أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة[ [المائدة: 96].
وقال تعالى: ]وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون[ [النحل: 14].
وقال تعالى: ]هو الذي يسيركم في البر والبحر[ [يونس: 22].
وقال تعالى: ]الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون[ [الجاثية: 12].
وقال تعالى: ]واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون[ [الأعراف: 163].
وعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r، في البحر: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته). ([59])
* وقد كانت البحار معروفة للصحابة y، زمن الرسول r، وقبله وبعده.
* وقد ركب أصحاب رسول الله r: البحر، ويعرفون أن البحار خلقت في الأرض، لم يثبت عنهم، أنهم: قالوا: هناك بحر، أو ماء في السماء، ولم ينقلوا عن رسول الله r، أحاديث في ذلك.
فعن أبي هريرة t قال: (جاء رجل إلى رسول الله r، فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به؟، فقال رسول الله r: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته). ([60])
هذا آخر ما وفقني الله سبحانه وتعالى إليه في تصنيف هذا الجزء النافع المبارك ـ إن شاء الله ـ سائلا ربي جل وعلا أن يكتب لي به أجرا، ويحط عني به وزرا، وأن يجعله لي عنده يوم القيامة ذخرا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فهرس الموضوعات
|
الرقم |
الموضوع |
الصفحة |
|
1) |
المقدمة..................................................................................................... |
5 |
|
2) |
ذكر الدليل على ضعف؛ حديث: «البحر الذي تحت العرش»، وهو منكر في ألفاظه، وأسانيده، لا يحتج به في الشريعة المطهرة............... |
17 |
[1]) انظر: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص18).
[2]) أثر صحيح.
أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص310)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1634) بإسناد صحيح.
[3]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص711)، و«الوهم في روايات مختلفي الأمصار» للوريكات (ص83).
[4]) ومعرفة مناهج النقاد، وفهم عباراتهم في علم علل الحديث.
[5]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص339).
[6]) أثر صحيح.
أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356). بإسناد صحيح.
[7]) أثر صحيح.
أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج2 ص417 و418)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج52 ص11). بإسناد صحيح.
[8]) أثر صحيح.
أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (ج1 ص9)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص112)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص295)، بإسناد صحيح.
[9]) قلت: أو يعرضه على المؤهلين لهذه المهمة من أهل الحديث.
* وهذا الأمر الذي أشرت إليه من حيث اعتماد العلماء على أهل العلل؛ كمرجعية علمية... لأن هؤلاء كانوا أعلم بهذا العلم من غيرهم.
[10]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص782).
[11]) قلت: فوضعوا لصيانة الحديث من القواعد والضوابط، التي بها يكون التحاكم إليها عند اختلاف الناس، للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.
[12]) قلت: والكلام في وهم الرواة، ودخول الوهم في الرواية طويل متشعب، وضرورة النقاد التنبيه على مثل هذه الأوهام.
[13]) قلت: ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث، والأحكام بين المسلمين؛ بدون نظر في هذه الأحاديث، هل هي صحيحة أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.
قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح - يعني: الحديث- بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم، لم يجز العمل به؛ إلا بعد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ.
[14]) قلت: وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين «صحيحه» من «سقيمه»، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.
* وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، ألا إن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين: الحق، أو بين له» وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.
انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد».
والله ولي التوفيق.
[15]) وكيف كان أهله ينقدون الروايات.
(1) وهو أيضا: لم يسمع من علي بن أبي طالب، فالإسناد منقطع، لا يصح.
قال الحافظ ابن المحب المقدسي في «صفات رب العالمين» (ج1 ص208): (أبو صالح مولى أم هانئ، عن علي بن أبي طالب: منقطع).
(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص196)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج1 ص165)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج3 ص432)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص296)، و«سير أعلام النبلاء» له (ج9 ص36)، و«إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ج2 ص346)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج1 ص135).
(1) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص1529)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج6 ص179)، و«الكاشف» له (ج3 ص13).
(1) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج13 ص749)، و«الثقات» لابن حبان (ج7 ص541)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص702)، و«ميزان الاعتدال» له (ج4 ص277)، و«ترتيب ثقات ابن حبان» للهيثمي (ج9 ص244)
(1) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص586)، و«تقريب التهذيب» له (ج2 ص863)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج4 ص216).
(3) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص2127)، و«تهذيب التهذيب» له (ج15 ص170)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج12 ص466)، و«العلل ومعرفة الرجال» لعبد الله بن أحمد (ج3 ص133).
(2) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج6 ص73 و74)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص145)، و«السنن» للترمذي (ج1 ص436)، و«التاريخ الكبير» للبخاري (ج2 ص288)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (157)، و«المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج1 ص237)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج3 ص29)، و«السؤالات» للآجري (741)، و«السؤالات» لابن أبي شيبة (32)، و«السنن» للدارقطني (ج4 ص42).
([36]) وانظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص590)، و«المغني في الضعفاء» له (ج1 ص189)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج3 ص11).
(1) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج13 ص477)، و«الكمال في أسماء الرجال» للمقدسي (ج6 ص48)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص271)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج25 ص224 و239).
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص224).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص477)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص272).
أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6 ص341).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج3 ص478).
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج25 ص239).
وإسناده صحيح.
وذكره المزي في «تهذيب الكمال» (ج13 ص478)، وابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج6 ص273).
(1) النضد: هو بالتحريك، السرير الذي تنضد عليه الثياب؛ أي: يجعل بعضها فوق بعض.
* وهو أيضا: متاع البيت المنضود.
انظر: «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (ج5 ص71).
(2) انظر: «التاريخ» للدوري (ج1 ص265)، و«تاريخ بغداد» للخطيب (ج11 ص484)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص718)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج5 ص251)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج17 ص219)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (ج9 ص482)، و«المجروحين من المحدثين» لابن حبان (ج2 ص48)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص409).
أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج11 ص484).
وإسناده صحيح.
وأورده ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (ج7 ص718).
(1) انظر: «العبر في خبر من غبر» للذهبي (ج1 ص299)، و«هدي الساري» لابن حجر (ص413)، و«تهذيب التهذيب» له (ج7 ص718).
(2) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج17 ص219)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (ج7 ص93)، و«المغني في الضعفاء» له (ج2 ص382)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج6 ص210)، و«تقريب التهذيب» له (ج2 ص1042)، و«السؤالات» للميموني (ص167 و205)، و«السؤالات» للبرذعي (ص151)، و«السؤالات» للآجري (ص96)، و«السؤالات» للسلمي (ص99)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (ج8 ص489)، و«معرفة الثقات» للعجلي (ج2 ص445).
(1) انظر: «المختلطين» للعلائي (ص72)، و«هدي الساري» لابن حجر (ص413)، و«الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات» لابن الكيال (ص282)، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي (ج1 ص197)، و«الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط» لسبط ابن العجمي (ص205).
(2) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج7 ص10 و11)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص558)، و«الكاشف» له (ج1 ص341)، و«تقريب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص388).
(2) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج12 ص758)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج27 ص557)، و«الكمال في أسماء الرجال» للمقدسي (ج8 ص390).
أخرجه أبو داود في «سننه» (83)، والترمذي في «سننه» (69)، والنسائي في «السنن الكبرى» (ج1 ص93)، وفي «المجتبى» (ج1 ص50)، وابن ماجة في «سننه» (386)، وأحمد في «المسند» (ج2 ص237)، ومالك في «الموطأ» (12)، والشافعي في «المسند» (ص7)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج1 ص155 و156)، وابن خزيمة في «صحيحه» (111).
وإسناده صحيح.