القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة النصيحة الذهبية للعودة إلى السلفية / وكز الجنبين لوجه عبد الله الخليفي التياري الجاهل لكذبه أن الكرسي موضع القدمين

2026-08-21

صورة 1
وكز الجنبين لوجه عبد الله الخليفي التياري الجاهل لكذبه أن الكرسي موضع القدمين

                       

 

 

 

              

 

                                                                                 

وكز الجنبين

لوجه عبد الله الخليفي التياري الجاهل لكذبه أن الكرسي موضع القدمين

 

* الوكز: الضرب بجمع اليد المقبوضة على الذقن: (فوكزه موسى فقضى عليه) [القصص: 15]

 

 

 

تأليف

فضيلة الشيخ المحدث الفقيه

أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه

 

 

 

 

 

 

     

رب يسر ولا تعسر

المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون[ [آل عمران:102].

]يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا[ [النساء: 1].

]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[ [الأحزاب:70 - 71].

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

* لا تخفى أهمية علم الرجال والعلل في الحفاظ على السنة النبوية، وحمايتها من أن يدخل فيها ما ليس منها، فهو الميزان الذي تعرض عليه أحوال الناقلين لأحاديث رسول الله r، وبه يميز الصادق من الكاذب، والثقة من الضعيف، والضابط من غير الضابط.([1])

قال الإمام علي بن المديني /: (التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم).([2])

قلت: فيعد علم علل الحديث من أهم أنواع علوم الحديث، وأشرفها على الإطلاق؛ ذلك لما له من وظيفة غاية في الدقة والأهمية، وهي الكشف عما يعتري الثقات من أوهام.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص294): (معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث).اهـ.

وقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص112): (هذا النوع منه معرفة علل الحديث، وهو علم بـرأسـه غير الصحيح والسقيم، والجرح والتعديل). اهـ.

قلت: وهذا العلم يعد من أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة الثقات، ومعرفة ثاقبة في علل الحديث.([3])([4])

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه يحصل من وجهين:

أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين: لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.

الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع، ونحو ذلك.

* وهذا هو الذي يحصل من معرفته وإتقانه، وكثرة مـمـارسـتـه الوقوف على دقائق علل الحديث). اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب / أيضا في «شرح العلل الصغير» (ج4 ص662): (ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به، فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين به؛ كيحيى بن سعـيـد القطان، ومن تلقى عنه؛ كأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما.

* فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه، وصارت له فيه قوة نفس وملكة، صلح له أن يتكلم فيه). اهـ.

قلت: لأن علم العلل هو أدق علوم الحديث، وأغمض أنواع الحديث، ولا يقوم به إلا من فهمه الله تعالى هذا العلم الثاقب.

قال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكا، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غائصا، واطلاعا حاويا، وإدراكا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك).اهـ.

قلت: ولأن هذا العلم بحاجة إلى إحاطة تامة بالرواة والأسـانـيـد، فقد قل المتكلمون فيه في كل عصر.

قال الإمام ابن مندة /: (إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفرا يسيرا من كثير ممن يدعي علم الحديث).([5]) اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم). اهـ.

قلت: وقد اشتكى العلماء قديما من ندرة المؤهلين للنظر في هذا العلم، بل في وجودهم أصلا في بعض العصور.

قال الإمام أبو حاتم الرازي /؛ لما مات أبو زرعة الرازي /: (ذهب الذي كان يحسن هذا المعنى أي: التعليل يعني: أبا زرعة، ما بقي بمصر، ولا بالعراق أحد يحسن هذا).([6])

وقال الإمام أبو حاتم الرازي /: (جرى بيني، وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته؛ فجعل يذكر أحاديث، ويذكر عللها.

وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها، وخطأ الشيوخ.

فقال أبو زرعة، لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين؛ فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء، أو يتخالجني شيء في حديث، فإلى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني منه!). ([7])

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): وهو يتكلم عن نقاد الحديث: (غير أن هذا النسل قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب). اهـ.

وقال الحافظ ابن الجوزي / في «الموضوعات» (ج1 ص31): (فكان الأمر متحاملا إلى أن آلت الحال إلى خلف لا يفرقون بين صحيح وسـقـيـم، ولا يعرفون نسرا من ظليم). اهـ.

قلت: يرحم الله أئمة الحديث، كيف لو أدركوا زماننا؛ ماذا عسى هؤلاء أن يقولوا؛ اللهم غفرا.

* ونظرا لوظيفته في الكشف عن الأوهام نجد ناقد العلل يفرح لظفره بعلة حديث عنده أكثر من فرحه بأحاديث جديدة يضيفها إلى رصيده.

قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي /: (لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليست عندي).([8])

* وتقديرا لأهمية هذا العلم لكشف الأوهام في الأحاديث؛ فإن كبار المحدثين إذا شك أحدهم في رواية جمع طرقها، ونظر في اختلافها؛ ليعرف علتها.

قلت: لأن هذا هو السبيل لكشفها.

قال الحافظ الخطيب / في «الجامع» (ج2 ص295): (والسبيل إلى معرفة علة الحديث([9]) أن يجمع بين طرقه، وينظر في اختلاف رواته، وتعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان، والضبط). اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر / في «النكت» (ج2 ص711): (مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف). اهـ.

قلت: ونص نقاد الحديث على مبادئ هذا العلم، ووسائل معرفته.

فقال الحافظ الحاكم / في «معرفة علوم الحديث» (ص113): (والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير). اهـ.

قلت: فالأمر هذا إذن يأتي بالمذاكرة والحفظ، والبحث والتخريج، وملازمة أصحاب الحديث، والاطلاع الواسع على الأسانيد، والمداومة على قراءة مصنفات أهل الحديث.

قال العلامة المعلمي / في «مقدمته للفوائد المجموعة» (ص9): (القواعد المقررة في مصطلح الحديث، منها: ما يذكر فيه خلاف، ولا يحقق الحق فيه تحقيقا واضحا، وكثيرا ما يختلف الترجيح باختلاف العوارض التي تختلف في الجزئيات كثيرا، وإدراك الحق في ذلك يحتاج إلى مـمـارسـة طويلة لكتب الحديث، والرجال والعلل، مع حسن الفهم وصلاح النية). اهـ.

وقال الحافظ العلائي /: (إن التعليل أمر خفي لا يقوم به إلا نقاد أئمـة الحديث، دون من لا اطلاع له على طرقه وخفاياها).([10]) اهـ.

قلت: ومنهج جمع الروايات ومقارنتها؛ لتمييز الصواب من الخطإ فيها، هو منهج أهل الحديث القويم. ([11])

* فيستنكر النقاد أحيانا بعض ما ينفرد فيه الثقات من الحديث، ويردون غرائب رواياتهم، بالرغم من ثقتهم، واشتهارهم بالعلم.

قال الحافظ ابن رجب / في «شرح العلل الصغير» (ج2 ص582): (وأما أكثر الحفاظ المتقدمين؛ فإنهم يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه، واشتهرت عدالته وحديثه؛ كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه).اهـ.

قلت: فيعد وهم الراوي وما يتابعه من مسائل، من أكثر قضايا علوم الحديث، التي شغلت بال النقاد، ونجد إعلالهم لكثير من الروايات بهذه العلة واضحا متوافرا في كتب الرجال والعلل، كما أنهم عنوا بمعرفة وحصر كل راو ثبت أنه عانى من الوهم، والخطإ، والخلط، وصنفت في ذلك كتب من قبل الحفاظ ولا يستغني مشتغل بالحديث وعلله عن معرفة هؤلاء؛ المختلطين والمخطئين، وما لكل واحد منهم من روايات دخلها الوهم والغلط.

* ولهذا كان النقاد يجدون مشقة بالغة، وهم يفتشون في أسـانـيـد مختلفي الأمصار ويتفحصونها.

قلت: ولأجل هذه الصعوبة التي ذكرت، ينبغي للناقد الذي يريد اكتشاف الوهم في روايات مختلفي الأمصار، أن يكون ذا دراية تامة، وإحاطة شاملة بالمختلطين والمخطئين وأخبارهم، وأسـالـيـبـهم في ذلك، وعمن أخطئوا، وعدد رواياتهم الشاذة إلى غير ذلك من قضايا تساعد في تجلية هذه المشكلة حتى يتسنى له اكتشاف الوهم في الروايات. ([12])

قلت: ولقد تحصل لي من هذا البحث العلمي ضعف أثر ابن عباس رضي الله عنهما: في أن الكرسي موضع القدمين.

* ولذلك على المسلم الحق أن يطلب العلم، ويسلك سبيله، ويعمل بحقه؛ لكي يضبط أصول الكتاب الكريم، والسنة النبوية.

قلت: فيعمل جادا في البحث([13]) عما يستنبط منهما من معان، وأحكام فقهية؛ لكي يتعبد الله تعالى بما شرعه في دينه، وفيما ثبت وصح عن النبي r، لأنه لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتعبد الله تعالى؛ إلا بما شرعه في دينه، ولذلك يحرم على المسلم أن يتعبد الله تعالى بالأحاديث الضعيفة، أو الألفاظ الشاذة، أو المنكرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «قاعدة جليلة» (ص162): (لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة، التي ليست صحيحة ولا حسنة). اهـ.

وقـال الــعــلامـة الــشــوكــانـي / فـي «إرشـــاد الـــفــــحــــول» (ص48): (الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام، وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته، أو لغيره، لحصول الظن بصدق ذلك، وثبوته عن الشارع). اهـ.

قلت: والتعبد لله تعالى بغير ما شرعه من أخطر الأمور على العبد؛ لما يجعله يحاد الله تعالى، ورسوله r.([14])

* لأن التشريع من الله تعالى لهذه الأمة الإسلامية ينزل على الرسول r عـن طريق الوحيين: «الكتاب والسنة»، ]وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى[ [النجم: 3-4]، ولم يقبض الله تعالى رسول الله r إليه إلا بعد أن أكمل له ولأمته هذا الدين؛ فأنزل عليه قبل وفاته بأشهر في حجة الوداع، قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3].

قلت: فكان كمال الدين من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة الإسلامية، ولذا كانت اليهود تغبط المسلمين على هذه الآية؛ لما أخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص105)، ومسلم في «صحيحه» (ج4 ص2362): (أن رجلا من اليهود جاء إلى عمر t فقال: آية في كتابكم تقرؤونها لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال أي آية قال: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة: 3]).

قلت: فإذا تقرر ذلك؛ فإنه لا يجوز لمسلم أن يزيد في دين الله تعالى ما ليس منه، ولا يعبد الله تعالى؛ إلا بما شرع الله تعالى، ورسوله r، بل يجب على المسلمين جميعا أن يخضعوا لأمر الله تعالى، ورسوله r، وأن لا يتبعوا في الدين ما لم يأذن به الله تعالى، ولم يشرعه رسوله r مهما رأوه حسنا؛ لأن الدين قد كمل.

قلت: وبعد استعراض هذه الفوائد العلمية؛ لعلم أصول الحديث، فإنه يظهر من خلالها ما تعود به من الخير على طلبة العلم، وعليه فإنهم مطالبون بإتقان أدوات هذا العلم([15])، والتمرس فيه، وإلا وقعوا في أوهام فاحشة هي عكس هذه الفوائد الحديثية.

هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمـة الإسلامـيـة، وأن يتقبل مني هذا الجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته، إنه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

                                                                                              أبو عبد الرحمن

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

 

 

 

 

 

 

 

     

ذكر الدليل

على نكارة أثر ابن عباس ، في أن الكرسي موضع القدمين

 

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال «الكرسي: موضع القدمين».

أثر منكر

أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في «النقض على المريسي» (84)، و(98)، ووكيع بن الجراح في «تفسير القرآن» (ج1 ص549-تفسير ابن كثير)، والدارقطني في «الصفات» (37)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص349)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (586)، (1021)، وأبو إسماعيل الهروي في «الأربعين في دلائل التوحيد» (14)، وابن خزيمة في «التوحيد» (156)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن»  (ج6 ص1920)، وابن المحب في «صفات رب العالمين» (ج1 ص165)، وأبو عاصم خشيش بن أصرم في «الاستقامة في السنة» (ص103-الرد على أهل الأهواء والبدع، للملطي)، والقصاب في «نكت القرآن» (ج1 ص181)، وعبد الرزاق في «تفسير القرآن» (3030) من طريق وكيع، وعبد الرزاق؛ كلاهما: عن سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (الكرسي: موضع القدمين، والعرش: لا يقدره إلا الله عز وجل).

وذكره الحافظ ابن حجر في «إتحاف المهرة» (7396).

قلت: وهذا إسناده منكر، وله ثلاث علل:

الأولى: عمار بن معاوية الدهني، وهو يخطئ في الحديث([16])، وقد تفرد ولم يتابع على هذا التفسير في علم الغيب، بل قد خولف، فلا يحتج به، خاصة في الأمور الغيبية.

الثانية: وقع فيه اضطراب في إسناده، وفي متنه، فلا يصح شيء من ذلك.

الثالثة: التفرد والمخالفة من عمار الدهني، ولم يتابع عليه، بل خولف في لفظه مخالفة لا يمكن الجمع بينهما في تفسير هذه الآية، وأن: «الكرسي»، تفسيره: «علمه»، وليس أنه: «موضع قدميه»، فهذه علة توجب رد هذا الأثر المختلف فيه على سعيد بن جبير، وابن عباس؛ في تفسير هذه الآية.

ويؤيد ذلك: أن جماعة من أئمة السلف قد أعلوا هذا الأثر، منهم: الإمام البخاري، فلم يذكره في تفسير سورة البقرة، وآية الكرسي، وإنما ذكر اللفظ الآخر وهو: «كرسيه: علمه»، وقد ذكره ليعله، بينما هذا اللفظ: «أنه موضع القدمين»، من باب أولى أنه يعله أيضا، فإن الإمام البخاري قد أعرض([17]) عنه مطلقـا، فلم يذكره البتة، وكذلك فعل الإمام الطبري في «جامع البيان» (ج5 ص401)؛: أعرض عنه، ورجح أن معنى: «الكرسي»، هو: «العرش».

ويؤيد ذلك أيضا: أن ظاهر اللغة العربية معلومة في تفسير: «الكرسي»، بما هو معلوم عند العرب من أنه: «العرش»، وأنه: «سرير الملك»، ولو كان المراد من: «الكرسي»، غير هذا المتبادر للذهن، لكان بينه النبي r للصحابة، ولتوافرت الهمم من الصحابة لنقله للتابعين.

* فهذا الأثر، مخالف لأصول القرآن، وأصول السنة، وأصول الأثر، وأصول لغة العرب، أن الكرسي؛ بمعنى: العرش، والسرير.

وقد صحح هذا الإسناد جماعة من أهل العلم([18])، وذكروه في كتب العقائد، ولم يصيبوا في ذلك؛ لضعف أثر ابن عباس ﭭ.

وقال الحافظ ابن كثير / في «تفسير القرآن» (ج1 ص681): (والصحيح: أن الكرسي، غير العرش والعرش أكبر منه، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار). اهـ

قلت: بل الصحيح: أن الكرسي، هو العرش، كما دلت على ذلك الأخبار، والآثار، ولغة العرب، ولم تثبت الأحاديث، والآثار، في أن الكرسي: غير العرش.

وقال الشيخ الألباني / في «مختصر العلو» (ص102): «وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات».

* بل هذا إسناد ضعيف، فيه عمار الدهني، وهو يهم ويخالف في الحديث، وقد اضطرب في أثر ابن عباس، فلا يحتج به.

* سئل الإمام عبد العزيز بن باز /؛ عند تعليقه على «شرح العقيدة الطحاوية»؛ هل يكفي هذا الأثر عن ابن عباس في إثبات أن الكرسي: موضع القدمين؟.

فأجاب فضيلته: (ما يكفي، الذي أعتقده: أنه ما يكفي؛ لأن هذا: ليس بصحيح، ولا صريح عن النبي r، وأما قول ابن عباس هذا: لا يكفي؛ لأن هذا في الصفات، صفات الله جل وعلا، ما يكفي فيها إلا نص من القرآن والسنة.

السائل: ولا يثبت أنه «موضع القدمين»؟.

فأجاب فضيلته: يحتاج إلى دليل، فالجزم بأنه: «موضع القدمين»؛ محل نظر!.([19])

وقال سائل آخر: نقل الطحاوي يقول: قول كثير([20]) من السلف: «أنه كالمرقاة للعرش»؟.

فأجاب فضيلته: يحتاج إلى دليل؛ لأن المقام هذا مقام عظيم). ([21]) اهـ.

قلت: وفي هذا رد مزاعم القول: بإجماع السلف على أن الكرسي، هو «موضع القدمين».

* وفيه أيضا: أن من قال: «الكرسي»، هو: «العرش»؛ فهو قول جماعة من أهل العلم، وهو القول: الصواب، الموافق للأدلة من الكتاب، والسنة، والآثار.

* وهذا هو الحق.

* وقد اختلف في هذا الأثر:

فأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في «النقض على المريسي» (84)، و(98)، ووكيع بن الجراح في «تفسير القرآن» (ج1 ص549-تفسير ابن كثير)، والدارقطني في «الصفات» (37)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص349)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (586)، (1021)، وأبو إسماعيل الهروي في «الأربعين في دلائل التوحيد» (14)، وابن خزيمة في «التوحيد» (156)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج6 ص1920)، وأبو عاصم خشيش بن أصرم في «الاستقامة في السنة» (ص103-الرد على أهل الأهواء والبدع؛ للملطي)، والقصاب في «نكت القرآن» (ج1 ص181)، وعبد الرزاق في «تفسير القرآن» (3030) من طريق وكيع، وعبد الرزاق؛ كلاهما: عن سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (الكرسي: موضع القدمين، والعرش: لا يقدره إلا الله عز وجل).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر، فيه عمار بن معاوية الدهني، وهو صدوق له أوهام، وهذه منها، وقد تفرد، ولم يتابع على هذا التفسير، بل قد خولف.

قال الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص268)؛ عن عمار الدهني: «ربما أخطأ».

* وقد اضطرب في هذا الأثر:

فمرة: يرويه: عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفا.

ومرة: يرويه: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفا، فأسقط مسلما البطين من الإسناد.

ومرة: يرويه: عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ومرة: يرويه: عن مسلم البطين، مقطوعا عليه.

وأخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (590)، و(1091)، وابن المحب في «صفات رب العالمين» (ج1 ص166)، وأبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (ج2 ص552) من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه: يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: (إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين، وما يقدر قدر العرش إلا الذي خلقه، وإن السماوات في خلق الرحمن تبارك وتعالى مثل قبة في صحراء).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر، فيه إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، ليس بالقوي في الحديث، وقد تكلم فيه جماعة([22])

وأخرجه الفريابي في «تفسير القرآن» (ج2 ص17-الدر المنثور)، ومن طريقه أبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (ج2 ص582)، وأبو عاصم خشيش بن أصرم في «الاستقامة في السنة» (ج2 ص909-صفات رب العالمين؛ لابن المحب) من طريق قيس، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : (في قوله تعالى: ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]؛ قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده كسوابقه منكر، فيه قيس بن الربيع الأسدي، ضعف أمره أخيرا، فقد أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به([23])، وإن كان هو صدوقا في نفسه، لكنه يأتي بالمناكير، فاستحق الاجتناب.

* ورواه عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . «فأسقط من الإسناد: مسلما البطين» هنا.

أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (1020)، وأبو الشيخ الأصبهاني في «العظمة»([24]) (ج2 ص584) من طريق أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى؛ كلاهما: عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: (الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده كسوابقه منكر، فهو من الاضطراب على هذا الحديث.

* وعمار الدهني، لم يسمع من سعيد بن جبير، فالإسناد منقطع، قال الإمام أحمد: «لم يسمع من سعيد بن جبير شيئا»، وقال الحافظ ابن حجر: «روايته عن سعيد بن جبير: منقطعة»، وقال الحافظ الذهبي: «روايته عنه في: «سنن ابن ماجة»؛ فهي منقطعة».([25])

وقد علم الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج21 ص208)؛ في ترجمته، على سعيد بن جبير، رقم: ابن ماجة.([26])

وعن أبي بكر بن عياش، سأل عمار بن معاوية: (أسمعت من سعيد بن جبير؟، قال: لا، قال: فاذهب).([27])

وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص349) من طريق يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر أيضا كسوابقه، وهو من الاضطراب في هذا الحديث، وقد شذ يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وخالف من هم أوثق منه؛ فالإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى، لم يذكرا في الإسناد: «مسلمـا البطين»، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وإن كان ثقة([28])، إلا أنه دون هذين الجبلين، فشذ عنهما في هذا الإسناد، فلا يقبل منه.

* وعمار الدهني، لم يسمع من سعيد بن جبير، فالإسناد منقطع، قال الإمام أحمد: «لم يسمع من سعيد بن جبير شيئا»، وقال الحافظ ابن حجر: «روايته عن سعيد بن جبير: منقطعة»، وقال الحافظ الذهبي: «روايته عنه في: «سنن ابن ماجة»؛ فهي منقطعة».([29])

وقد علم الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج21 ص208)؛ في ترجمته، على سعيد بن جبير، رقم: ابن ماجة.([30])

وعن أبي بكر بن عياش، سأل عمار بن معاوية: (أسمعت من سعيد بن جبير؟، قال: لا، قال: فاذهب).([31])

وأخرجه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (269)، والطبراني في «المعجم الكبير» (12404)، ومن طريقه الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج10 ص310) من طريق عمر بن أحمد بن شهاب، والطبراني؛ كلاهما: عن أبي مسلم الكشي، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]؛ قال: (موضع القدمين، ولا يقدر قدر عرشه).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر كسوابقه، وقد أسقط من الإسناد: «مسلما البطين»، وكل هذا من الاضطراب في هذا الحديث.

* وعمار الدهني: مع أوهامه في الحديث أيضا، لم يسمع من سعيد بن جبير شيئا.([32])

قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج6 ص323): (رواه الطبراني، ورجاله: رجال الصحيح)، وفيه: نظر، فقد تقدم أنه ليس على شرط الشيخين.

واختلف على أبي عاصم النبيل فيه:

* فرواه أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عاصم النبيل، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (ولم يذكر في الإسناد: مسلمـا البطين).

وقد تابعهم على إسقاط: «مسلم البطين»، من الإسناد: المعلى بن هلال

أخرجه ابن أبي زمنين في «أصول السنة» (37)، وفي «تفسير القرآن» (ج1 ص251) من طريق المعلى بن هلال، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

قلت: وهذا إسناده منكر، فيه المعلى بن هلال الحضرمي، وهو متروك كذاب([33])، فلا يلتفت له.

** ورواه أبو عمرو بن نجيد السلمي، والطبراني، والحسن بن علي، وأحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، وحامد بن محمد؛ جميعهم: عن أبي مسلم الكشي، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (فأثبت في الإسناد: مسلمـا البطين).

أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (758)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في «العرش» (61)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص348)، وأبو إسماعيل الهروي في «الأربعين في دلائل التوحيد» (14)، وابن المحب في «صفات رب العالمين» (36)، و(1598)، وأبو عاصم خشيش بن أصرم في «الإستقامة في السنة» (ج2 ص908-صفات رب العالمين لابن المحب)، والطبراني في «السنة» (ج10 ص311-الأحاديث المختارة)، ومن طريقه: ضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج10 ص311) من طريق أبي عمرو بن نجيد السلمي، والطبراني، والحسن بن علي، وأحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، وحامد بن محمد؛ جميعهم: عن أبي مسلم الكجي، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (في قوله تعالى: ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]؛ قال: موضع القدمين، قال: ولا يقدر قدر عرشه).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر كسوابقه، وهو من الاضطراب في هذا الأثر في أسانيده وألفاظه، مما يدل على عدم ضبط الرواة لأسانيد وألفاظ هذا الأثر، فلا يحتج به في أصول الدين.

قال الحافظ ضياء الدين المقدسي / في «الأحاديث المختارة» (ج10 ص311): (كذا رواه الطبراني في كتاب «المعجم»، ورواه في كتاب «السنة» فزاد في إسناده: مسلم البطين). اهـ

وقد توبع أبو مسلم الكجي عليه؛ بإثبات: «مسلم البطين» في الإسناد، تابعه: محمد بن معاذ، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو حاتم، وبندار

أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3116)، وابن منده في «الرد على الجهمية» (ص 45)، والدارقطني في «الصفات» (36)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص348)، وابن خزيمة في «التوحيد» (154) من طريق محمد بن معاذ، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبي حاتم، وبندار محمد بن بشار؛ جميعهم: عن أبي عاصم، ثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: (الكرسي موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر كسوابقه، وهو من الاضطراب في هذا الحديث.

قال الحافظ الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه).

ووافقه الحافظ الذهبي فقال: (على شرط البخاري ومسلم).

فتعقبهما: الشيخ العلامة مقبل الوادعي في «حاشيته على المستدرك» (ج2 ص338)؛ فقال: (على شرط مسلم فحسب، فالبخاري لم يخرج لعمار بن معاوية الدهني).

قلت: وكذلك ليس هو على شرط مسلم، فإنما أخرج مسلم لعمار الدهني حديثـا واحدا، وليس من باب الاستشهاد به، وإنما أورده ليعله([34])، فتنبه.

* ورواه شجاع بن مخلد الفلاس، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ؛ مرفوعا. (فجعله: مرفوعا للنبي r).

أخرجه ابن منده في «الرد على الجهمية» (15)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج10 ص311)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10 ص348)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (ج1 ص6)، والعقيلي في «الضعفاء» (ج4 ص186-تغليق التعليق)، والطبراني في «السنة» (ج8 ص199-فتح الباري)، وأبو الحسن علي بن عمر الحربي في «الفوائد» (ج8 ص199-فتح الباري) من طريق شجاع بن مخلد الفلاس، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (سئل النبي r عن قوله تعالى: ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]؛ قال: كرسيه موضع قدميه، والعرش لا يقدر قدره).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر، فيه شجاع بن مخلد الفلاس، وهو أحد الثقات، وقد تكلم فيه بسبب رفعه لهذا الحديث([35])، وكل هذا من الاضطراب في الحديث، ولم يهم فيه هو لوحده، فقد وهم الرواة في إسناد هذا الحديث، واضطربوا اضطرابا شديدا، فلا يحتج به.

وقد أعله الشيخ الألباني في «الضعيفة» (ج2 ص306).

قال الحافظ ضياء الدين المقدسي / في «الأحاديث المختارة» (ج10 ص311): (ورواه شجاع بن مخلد الفلاس عن أبي عاصم؛ فوافق في ذكر مسلم إلا أنه رفعه). اهـ

فهو: معلول، مرفوعا.

ويترجح الموقوف، على المرفوع.

* والموقوف أيضا: لا يصح، لاضطرابه، فهو معلول أيضا.

قال الحافظ ضياء الدين المقدسي / في «الأحاديث المختارة» (ج10 ص311): (والموقوف أولى). اهـ

وذكره الحافظ ابن كثير في «تفسير القرآن»، وعزاه إلى شجاع بن مخلد في «تفسيره»، ووكيع في «تفسيره»، والحاكم في «المستدرك»، كلهم: رووه: موقوفا.

قال الشيخ العلامة الألباني في «السلسلة الضعيفة» (ج13 ص268): (وقد أخطأ أحد الثقات، فرواه عن ابن عباس: مرفوعا؛ جزم بخطئه: الحفاظ، كالذهبي في ترجمة: شجاع بن مخلد من «الميزان»، والعسقلاني فيها؛ في «التهذيب»، و«التقريب»، وابن كثير في تفسيره لآية: ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]).

وقال الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص 431): (شجاع بن مخلد الفلاس: صدوق، وهم في حديث واحد: رفعه، وهو: موقوف).

قلت: وهذا الوهم وقع لجماعة من الحفاظ، والثقات في هذا الإسناد المضطرب، فليس هو وحده من وقع في ذلك، وإنما هو الوحيد من حيث أنه رفعه، وكل ذلك اضطراب شديد في هذا الحديث، لا يقبل منه شيء.

وقال أيضا الحافظ ابن حجر في «تغليق التعليق» (ج4 ص186): (ورواه العقيلي في ترجمة: شجاع بن مخلد، أحد الثقات، من رواية: شجاع، عن أبي عاصم، عن سفيان الثوري: مرفوعا، وقال: إنه أخطأ في رفعه).

وقال أيضا الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج8 ص199): (وأخرجه العقيلي من وجه آخر: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي r!، وهو عند الطبراني في كتاب «السنة» من هذا الوجه: مرفوعا، وكذا رويناه: في «فوائد أبي الحسن علي بن عمر الحربي»؛ مرفوعا، والموقوف: أشبه، وقال العقيلي: إن رفعه خطأ).

وقال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص365): (أخطأ شجاع في رفعه، رواه: الرمادي، والكجي، عن أبي عاصم: موقوفا، وكذا رواه: ابن مهدي، ووكيع، عن سفيان).

وقال الحافظ ابن الجوزي في «العلل المتناهية») (ج1 ص6): (وهم شجاع بن مخلد في رفعه، فقد رواه: أبو مسلم الكجي، وأحمد بن منصور الرمادي؛ كلاهما: عن أبي عاصم، فلم يرفعاه، ورواه: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع؛ كلاهما: عن سفيان، فلم يرفعاه، بل وقفاه على ابن عباس، وهو: الصحيح).

وقال الحافظ ابن منده في «الرد على الجهمية» (ص45): (هكذا رواه شجاع بن مخلد في «التفسير»: مرفوعا عن النبي r، وقال إسحاق بن سيار في حديثه عن أبي عاصم: من قول ابن عباس، وكذلك رواه: أصحاب الثوري عنه، وكذلك روي: عن عمار الدهني موقوفا).

وقال الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج1 ص23): (رواه شجاع بن مخلد الفلاس في «تفسيره»: عن أبي عاصم النبيل، عن الثوري، فجعله: مرفوعا، والصواب: أنه موقوف على ابن عباس).

وقال الحافظ ابن كثير في «تفسير القرآن» (ج1 ص680): (وهو غلط يعني: رفعه.

*  ورواه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين؛ مقطوعا عليه. «فجعله من قول: مسلم البطين!)).

أخرجه الطبري في «جامع البيان» (ج4 ص538) من طريق أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي([36])، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، قال: (الكرسي: موضع القدمين).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر أيضا، هكذا رواه: مقطوعا على مسلم البطين، وفيه محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري، فإنه ثقة ثبت؛ إلا أنه يخطئ في حديث سفيان الثوري([37])، فإنه قد اضطرب فيه، فمرة جعله من قول مسلم البطين، ومرة جعله موقوفا على ابن عباس.

* محمد بن عبد الله الزبيري، له أوهام في الحديث، وهذه منها: فلا يحتج به في هذا الأثر..([38])

عن حنبل بن إسحاق، قال: قال أحمد بن حنبل: (أبو أحمد الزبيري، كان كثير الخطأ في حديث سفيان الثوري).([39])

وعن ابن أبي حاتم قال: (سئل أبي عن أبي أحمد الزبيري، فقال: حافظ للحديث، له أوهام).([40])

* ورواه بندار، وأبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، كلاهما: عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفا به.

أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج2 ص491)، وابن خزيمة في «التوحيد»  (155) من طريق بندار، وأبي سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، كلاهما: عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (الكرسي: موضع قدميه).

أثر منكر

قلت: وهذا إسناده منكر، فيه محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري، فإنه ثقة ثبت إلا أنه يخطئ في حديث سفيان الثوري فهو له أوهام([41])، ولذلك وقع منه اضطراب في هذا الأثر.

عن حنبل بن إسحاق، قال: قال أحمد بن حنبل: (أبو أحمد الزبيري، كان كثير الخطأ في حديث سفيان الثوري).([42])

وعن ابن أبي حاتم قال: (سئل أبي عن أبي أحمد الزبيري، فقال: حافظ للحديث، له أوهام).([43])

* ورواه أبو بكر الهذلي، وغيره: عن سعيد بن جبير؛ من قوله: (فلم يذكر في الإسناد: ابن عباس).

ذكره ابن منده في «الرد على الجهمية» (ص 45)؛ فقال: (ورواه أبو بكر الهذلي، وغيره، عن سعيد بن جبير؛ من قوله، قال: «الكرسي: موضع القدمين»).

قلت: وهذا إسناده منكر، فيه أبو بكر الهذلي، سلمى بن عبد الله، وهو متروك([44])، فلا يصح هذا الأثر موقوفا من قول سعيد بن جبير البتة.

قال الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص148): (وروى أبو بكر الهذلي، وغيره: عن سعيد بن جبير؛ من قوله، قال: «الكرسي: موضع القدمين»).

الخلاصة: أن هذا الأثر الوارد عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه يفسر قوله تعالى: ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]؛ بأن: «الكرسي»، هو: «موضع القدمين»، ومرة قال إن تفسير: «كرسيه»، هو: «علمه»، لا يصح شيء من ذلك عنه، وأنه حديث مضطرب اضطرابا شديدا في أسانيده وألفاظه، كما تقدم بيانه، فلا يحتج به.

قلت: ولهذا التفسير شواهد؛ أعني تفسير: «الكرسي»، أنه: «موضع القدمين»، منها ما روي: عن أبي موسى الأشعري t، وعن السدي، وعن الضحاك، وعن وهب بن منبه، وكلها معلولة، لا يصح منها شيء، ولا يعتمد عليها، والله الموفق. ([45])

 

 ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

فهرس الموضوعات

الرقم

الموضوع

الصفحة

1)

المقدمة.....................................................................................................

5

2)

ذكر الدليل على نكارة أثر ابن عباس ﭭ، في أن الكرسي موضع القدمين....................................................................................................

17

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



[1]) انظر: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص18).

[2]) أثر صحيح.

أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص310)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1634) بإسناد صحيح.

[3]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص711)، و«الوهم في روايات مختلفي الأمصار» للوريكات (ص83).

[4]) ومعرفة مناهج النقاد، وفهم عباراتهم في علم علل الحديث.

[5]) انظر: «شرح العلل الصغير» لابن رجب (ج1 ص339).

[6]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356). بإسناد صحيح.

[7]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «مقدمة الجرح والتعديل» (ص356)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج2 ص417 و418)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج52 ص11). بإسناد صحيح.

[8]) أثر صحيح.

     أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (ج1 ص9)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص112)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (ج2 ص295)، بإسناد صحيح.

[9]) قلت: أو يعرضه على المؤهلين لهذه المهمة من أهل الحديث.

      * وهذا الأمر الذي أشرت إليه من حيث اعتماد العلماء على أهل العلل؛ كمرجعية علمية... لأن هؤلاء كانوا أعلم بهذا العلم من غيرهم.

[10]) انظر: «النكت على كتاب ابن الصلاح» لابن حجر (ج2 ص782).

[11]) قلت: فوضعوا لصيانة الحديث من القواعد والضوابط، التي بها يكون التحاكم إليها عند اختلاف الناس، للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

[12]) قلت: والكلام في وهم الرواة، ودخول الوهم في الرواية طويل متشعب، وضرورة النقاد التنبيه على مثل هذه الأوهام.

[13]) قلت: ولا ينظر إلى شهرة الأحاديث، والأحكام بين المسلمين؛ بدون نظر في هذه الأحاديث، هل هي صحيحة أو غير صحيحة، وإن صدرت من العلماء رحمهم الله تعالى، لأنهم بشر، ومن طبيعة البشر يخطئون ويصيبون، فافهم هذا ترشد.

      قال العلامة الشوكاني / في «نيل الأوطار» (ج1 ص15): (ما وقع التصريح - يعني: الحديث- بصحته أو حسنه جاز العمل به، وما وقع التصريح بضعفه لم يجز العمل به، وما أطلقوه ولم يتكلموا عليه، ولا تكلم عليه غيرهم، لم يجز العمل به؛ إلا بعد البحث عن حاله إن كان الباحث أهلا لذلك). اهـ.

[14]) قلت: وهؤلاء المقلدة المتعصبة أكثرهم مقلدون لا يعرفون من الحديث إلا على أقله، ولا يكادون يميزون بين «صحيحه» من «سقيمه»، ولا يعرفون جيده من رديئه، ولا يعبئون بما يبلغهم منه أن يحتجوا به، والله المستعان.

* وعلى هذا عادة أهل التقليد في كل زمان ومكان، ليس لهم إلا آراء الرجال أصابوا أم أخطئوا، ألا إن عذر العالم ليس عذرا لغيره إن تبين: الحق، أو بين له» وقد وردت أقوال العلماء تؤكد هذا الشيء، وتبين موقفهم من تقليدهم، وأنهم تبرءوا من ذلك جملة، وهذا من كمال علمهم، وتقواهم حيث أشاروا بذلك إلى أنهم لم يحيطوا بالسنة كلها.

انظر: «هداية السلطان» للمعصومي (ص19)، وكتابي «الجوهر الفريد في نهي الأئمة الأربعة عن التقليد».

والله ولي التوفيق.

[15]) وكيف كان أهله ينقدون الروايات.

(1) عمار بن معاوية الدهني، أبو معاوية، البجلي الكوفي: وهو شيعي صدوق، وله أوهام، وهذه منها.

     وذكره الحافظ العقيلي في «الضعفاء» (ج3 ص323)، وذكره الحافظ ابن حبان في «الثقات» (ج5 ص268)، وقال: «ربما أخطأ»، وهو خبير في جانب سبر أوهام وأخطاء الرجال، وأخرج له مسلم حديثـا واحدا في «صحيحه» (ج2 ص990): أن إسناده معلول، وأن الصواب: في الإسناد عن ابنه: «معاوية بن عمار الدهني»، وأخطأ شريك القاضي فيه فقال: «عمار الدهني»، فخالف الثقات، وعليه: فليس هو من رجال مسلم، فتنبه، ولم يخرج له البخاري شيئـا في الصحيح، فهو ليس من رجال «الصحيحين»، ولذلك: وصفه الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص710)؛ بأنه: «صدوق، يتشيع»، ولم يطلق توثيقه.

     وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج7 ص355)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج5 ص208)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج21 ص208)، و«ترتيب كتاب الثقات لابن حبان» (ج12 ص290).

([17]) قلت: فإن الإمام البخاري قد عقد بابا في كتاب: «التوحيد» من «صحيحه» (ج6 ص358)؛ فقال: باب: ]وكان عرشه على الماء[ [هود: 7]، ]وهو رب العرش العظيم[ [التوبة: 129]، وذكر فيه ما ورد في العرش، ولم يتطرق فيها لـ«الكرسي»، لأنه عنده أنهما: شيء واحد، ولو كانا متغايرين؛ لعقد لبيان: «الكرسي»، بابا يخصه، كما فعل غيره من أهل العلم في مصنفاتهم، ممن يعتقدون أنهما شيئان متغايران.

     * والدليل على ذلك: أن هذا الباب في الإيمان بـ«العرش»، وما ورد فيه، و«الكرسي» لو كان جزءا من «العرش»؛ كما يقال أنه: «موضع القدمين»؛ لذكره الإمام البخاري هنا، فهو مناسب لهذا الباب.

     قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (ج13 ص405): (قوله: «باب: ]وكان عرشه على الماء[ [هود: 7]، ]وهو رب العرش العظيم[ [التوبة: 129]»: إشارة إلى أن العرش مربوب، وكل مربوب مخلوق، وختم الباب: بالحديث الذي فيه: «فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش»؛ فإن في إثبات: «القوائم للعرش»: دلالة على أنه مخلوق، وقال البيهقي في «الأسماء والصفات»: «اتفقت أقاويل هذا التفسير على أن: «العرش»، هو: «السرير»، وأنه جسم خلقه الله»). اهـ.

     وقال الحافظ العيني في «عمدة القاري» (ج25 ص111): (وقد اتفقت أقاويل أهل التفسير: على أن «العرش»، هو: السرير، وأنه: جسم ذو قوائم). اهـ.

(1) قال اللغوي أبو منصور الأزهري في «تهذيب اللغة» (ج10 ص54): (والصحيح عن ابن عباس في «الكرسي»: ما رواه الثوري، وغيره، عن عمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: «الكرسي: موضع القدمين»، وهذه رواية: اتفق أهل العلم على صحتها). اهـ.

     قلت: وفيه نظر، فإنه لم يقع الاتفاق على صحتها، كما بينا ذلك من كلام أهل العلم، فهذه الرواية معلولة أيضا عند جماعة من أهل العلم، وإن كان ظاهر إسنادها الصحة، فتنبه.

(1) وهذا هو الحق في هذا الأثر المضطرب في أسانيده وألفاظه، أنه لا يثبت في الشريعة، ولا يثبت عن ابن عباس ، ولا عن غيره من الصحابة، ولا التابعين، فهو مردود، لا يحتج به. 

(2) لم يلتفت الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز / إلى قول السائل: «أنه قول كثير من السلف»!، في هذا المقام، وبين له أن المعول عليه هو الدليل.

(3) انظر: «الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز /»، بعنوان: «شرح العقيدة الطحاوية»، في قسم: «الصوتيات: شروح الكتب»، الجزء: «14-الإيمان بالقدر».

(1) قال عنه ابن معين: «ليس بشيء»، وقال أبو داود: «ضعيف»، وقال محمد بن طاهر: «ضعيف»، وقال الجوزجاني: «ضعيف الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال ابن المديني: «ليس كأقوى ما يكون»، وقال الذهبي: «فيه لين»، وقال ابن حجر: «صدوق يهم»، وقال أبو نعيم: «لم يسمع من أبيه شيئـا».

     انظر: «الضعفاء» للعقيلي (ج1 ص71)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج1 ص160)، و«تقريب التهذيب» له (ص118)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج2 ص249)، وو«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج1 ص206)، و«تحفة التحصيل» للعراقي (ص 21)، و«جامع التحصيل» للعلائي (ص 142).

(2) قال عنه يحيى بن معين: «ضعيف»، وقال أحمد: « وروى أحاديث منكرة»، وقال الدارقطني: «ضعيف الحديث»، وقال النسائي: «متروك الحديث»، وقال أبو حاتم: «ليس بقوي»، وقال ابن حجر: «صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به»، وقال الذهبي: «صدوق في نفسه، سيئ الحفظ».

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 804)، و«تهذيب التهذيب» له (ج8 ص350)، و«تهذيب الكمال» للمزي (ج24 ص25)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص19)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص88)، و«الضعفاء» للعقيلي (ج3 ص469)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص128)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج2 ص526)، و«ميزان الاعتدال» له (ج3 ص391)، و«بحر الدم» لابن عبد الهادي (ص131).

(1) تصحف اسم: «سفيان»، إلى: «سليمان»، عند أبي الشيخ في كتاب: «العظمة».

([25]) انظر: «جامع التحصيل» للعلائي (ص241)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص595)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص170)، و«تحفة التحصيل» للعراقي (ص236)

([26]) انظر: «السنن» لابن ماجة (3905).

([27]) أثر صحيح.

        أخرجه أبو عبيد الآجري في «السؤالات» (ص45).

       وإسناده صحيح.

       وذكره الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص170).

([28]) يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي مولاهم، أبو يوسف الدورقي.

     قال عنه أبو حاتم: «صدوق»، وقال النسائي: «ثقة»، وذكره ابن حبان في: «الثقات»، وقال الخطيب: «كان ثقة متقنا»، وقال مسلمة: «ثقة»، وقال ابن حجر: «ثقة، وكان من الحفاظ».

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 1087)، و«تهذيب التهذيب» له (ج11 ص334)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج9 ص202)، و«الثقات» لابن حبان (ج9 ص286).

([29]) انظر: «جامع التحصيل» للعلائي (ص241)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج9 ص595)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج3 ص170)، و«تحفة التحصيل» للعراقي (ص236)

([30]) انظر: «السنن» لابن ماجة (3905).

([31]) أثر صحيح.

        أخرجه أبو عبيد الآجري في «السؤالات» (ص45).

       وإسناده صحيح.

       وذكره الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج3 ص170).

([32]) انظر: «جامع التحصيل» للعلائي (ص241).

([33]) انظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج10 ص216).

([34]) قلت: أخرج مسلم حديثـا واحدا لعمار الدهني في «صحيحه» (ج2 ص990): وذلك إنما ليبين أن إسناده معلول، وأن الصواب: الإسناد عن ابنه: «معاوية بن عمار الدهني»، وأخطأ شريك القاضي فيه فقال: «عمار الدهني»، فخالف الثقات، وعليه: فليس هو من رجال مسلم، فتنبه، ولم يخرج له البخاري شيئـا في الصحيح، فهو ليس من رجال «الصحيحين»، ولذلك: وصفه الحافظ ابن حجر بأنه: «صدوق، يتشيع»، ولم يطلق توثيقه.

     وانظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 710)، و«رجال صحيح مسلم» لابن منجويه (ج2 ص90).

([35]) وذكره الحافظ العقيلي في: «الضعفاء» (ج4 ص186)؛ بسبب رفعه لهذا الحديث، وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (ص431): «صدوق، وهم في حديث واحد؛ رفعه، وهو موقوف».

     وانظر: «تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص274).

(1) أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي، أبو إسحاق: صدوق.

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 86).

(2) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 861).

(3) انظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص287)، و«العبر في خبر من غبر» للذهبي (ج1 ص267)

(4) أثر صحيح.

       أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج5 ص403).

       وإسناده صحيح.

       وأورده الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج25 ص479).

(1) أثر صحيح.

       أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج7 ص297).

       وإسناده صحيح.

       وأورده الحافظ الذهبي في «العبر» (ج1 ص267).

(2) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 861)، و«العبر في خبر من غبر» للذهبي (ج1 ص267)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج7 ص297).

(1) أثر صحيح.

       أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج5 ص403).

       وإسناده صحيح.

       وأورده الحافظ المزي في «تهذيب الكمال» (ج25 ص479).

(2) أثر صحيح.

       أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج7 ص297).

       وإسناده صحيح.

       وأورده الحافظ الذهبي في «العبر» (ج1 ص267).

(3) أبو بكر الهذلي، قيل اسمه: سلمى ، بضم المهملة، ابن عبد الله، وقيل: روح؛ أخباري: متروك الحديث.

     انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص 1120).

(1) قلت: وهذه الروايات كلها: معلولة، فأما ما روي عن أبي موسى الأشعري t: فإنها معلولة بالانقطاع، وأما ما روي عن السدي: فلا تثبت، لضعف الرواة واضطرابهم فيها، وأما ما روي عن الضحاك: فهي واهية الإسناد جدا، وأما ما روي عن وهب بن منبه فإنها رواية منكرة من أخبار الإسرائيليات، وقد خرجها أبو يوسف الأثري جميعها في جزء مفرد؛ بعنوان: «جزء في تخريج الأخبار الواردة في تفسير: «الكرسي»، في الآية: ]وسع كرسيه السمـٰوات والأرض[ [البقرة: 255]».


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan