الرئيسية / سلسلة النصيحة الذهبية للعودة إلى السلفية / هذه سلفيتهم الفاشلة التي يدعون أنها أفضل وأقوى من سلفية الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني، والشيخ محمد العثيمين
هذه سلفيتهم الفاشلة التي يدعون أنها أفضل وأقوى من سلفية الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني، والشيخ محمد العثيمين
هذه سلفيتهم الفاشلة
التي
يدعون أنها أفضل وأقوى من سلفية الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني، والشيخ محمد العثيمين
دراسة: أثرية، منهجية، علمية، في كشف تلفية: ربيع المدخلي، وسليمان الرحيلي، وصالح السحيمي، ومحمد المدخلي، وعبيد الجابري، وغيرهم
تأليف
فضيلة الشيخ المحدث الفقيه
أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري
حفظه الله ورعاه
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
اللهم يسر
درة نادرة
قال الإمام الحسن البصري /: (الإيمان: أن تعلم أن ما قاله الله عز وجل كما قال).
أثر حسن
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «التوبيخ والتنبيه» (ص260) من طريق أبي يعلى عن شيبان، نا المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن البصري به.
قلت: وهذا سنده حسن.
õõõ
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
وأبرأ إليه من الحول والقوة
تقليد المتعصبة: «الربيعية»، في باب الجرح والتعديل لربيع المدخلي؛ هذا هو الذي أهلكهم وهم لا يشعرون، لأنه مخالف لأصول أئمة الجرح والتعديل في النقد، وهو فوضى في أصول النقد!
اعلم رحمك الله: أن الأسباب المانعة من الإنصاف: التقليد الأعمى في علم الجرح والتعديل للرجال؛ لمن فيه عصبية من المتكلمين فيه؛ كما يجده اللبيب كثيرا في «الفرقة الربيعية»؛ فإنه إذا تصدى لذلك بعض المصابين بالتقليد الأعمى: لـ«ربيع المدخلي»؛ كان العدل عنده: من يوافقه في اعتقاد: «ربيع المدخلي»، والمجروح: من يخالفه كائنا من كان في حق، أو باطل.
قلت: والموافقة في «اعتقاد الربيعية»، حاملة على ترك التعرض لموجبات الجرح ما دام هذا المجروح في دائرة: «الفرقة الربيعية»، وكتم الأسباب المقتضية لذلك؛ ما دام هذا الشخص يوافق «الفرقة الربيعية» في مذهبهم، فتحاول ستر ما يوجب جرحه، وإسقاطه، بل وأكثرت التأويلات والمراوغات والتعسفات الموجبة لدفع كون ذلك المجروح مجروحا، وهذا من أشد التعصب، وأقبح الظلم؛ بل ظنوا أن ذلك نصرة الدين، ورفع منار المحقين، ووضع أمر المبطلين؛ غفلة منهم، وتقليدا: لـ«ربيع المدخلي»، إمام المخذولين الربيعيين، اللهم غفرا.
* ومثل هذا التعسف رأيناه من: «ربيع المدخلي»، المقلد في «الجرح والتعديل» في نقده اللاذع القاسي لكل من خالف اجتهاده الفاسد، ومذهبه في الإرجاء، من شيوخ أهل السنة المشهود لهم بالعلم، والرسوخ، والأمانة مثل: الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الألباني، والشيخ الفوزان، وهيئة كبار العلماء، واللجنة الدائمة، وغيرهم.
* كقول ربيع المدخلي عن الشيخ ابن باز /: (إن الشيخ ابن باز طعن في السلفية طعنة شديدة!). ([1]) اهـ.
* وقال ربيع المدخلي عن الشيخ ابن باز /: (قد يتساهل أحيانا). ([2]) اهـ.
* وطعن ربيع المدخلي في «هيئة كبار العلماء»، وغمزهم أنهم لم يقوموا بواجبهم في ردهم على المبتدعة، وعندهم أراجيف، ونعرات في مسائل الإيمان، لم يفهموها على الصحيح، وأنه هو ومن معه أفضل في الجهاد من «هيئة كبار العلماء»([3])، هكذا يعتقد، والله المستعان.
* واستمع كيف ينتقص ربيع المدخلي العلماء؛ بقوله: (عدم النهوض بواجبهم تجاه الفتنة التي قامت في اليمن... ولم يدل العلماء ببيان الحق فيها). ([4]) اهـ.
* ثم رماهم بالتساهل مع أهل البدع([5])، بل رماهم بالغش في الدين!. ([6])
* واستمع إلى طعن ربيع المدخلي في الشيخ الألباني /؛ بقوله: (نرى أن سلفيتنا أقوى من سلفيته... ونحن ننظر بأنه متساهل بالنسبة لمواقفنا). ([7]) اهـ.
* وقال ربيع المدخلي عن الشيخ الألباني /: (عندنا سلفية أقوى من سلفية الألباني... فالتقينا بالألباني، وإذا به نحن في السلفية أقوى منه!). ([8]) اهـ.
* واستمع إلى ربيع المدخلي وهو ينتقص الشيخ ابن عثيمين /؛ بقوله: (يعني نحن نترك أهل الباطل علشان ابن عثيمين، لم يقرأ لهم، ولم يرد عليهم!). ([9]) اهـ بتصرف.
* هكذا يغمز، ويلمز في العلماء، ولحوم العلماء مسمومة، والعياذ بالله.
* والمثير للعجب: أن ربيعا وأتباعه كانوا يدعون بألسنتهم إلى نبذ التعصب للأشخاص، والاعتصام بحبل الدليل، بينما تجد في كتبه وأشرطته ذلك النقد المرفوض عند أهل السنة، والطعون السيئة لمن خالفه في أصوله الفاسدة، وقد ترتب على أفعاله المشينة؛ هو وأتباعه: ثمرات مرة؛ من أبرزها:
1) هجر الشباب -الذين يفوق جهلهم علمهم-: لأولـٰئك العلماء الثقات الذين طعن فيهم، وجرحهم بلسانه السليط، وقلمه العبيط مرارا؛ مع إساءة الظن بهم، حتى وصل بهؤلاء الشباب إساءة الظن بأولـٰئك العلماء، حتى أنهم لم يأخذوا بجرحهم في: ربيع الهالك؛ لإساءة الظن بهم، كعادة الأتباع المتعصبين، نعوذ بالله من الخذلان.
2) غمز أتباعه، ولمزهم في «شبكة سحاب»، وغيرها: للعلماء، وطلبتهم عند الجهال، ونزع الثقة تجاههم في شتى الأمور، حتى وصل بهم الأمر حذف فتاواهم في مسائل الإيمان، وغيرها، في جميع شبكات «الفرقة الربيعية»، رغم أن هذه الفتاوى على منهج السلف الصالح، وأئمة الحديث، وما هذا إلا أنهم اعتقدوا في رأسهم الاعتقاد الباطل، أنه على الحق في كل ما يقول، ويفعل، دون هؤلاء العلماء، اللهم سلم سلم.
3) تسلط أهل الأهواء([10]): على أهل السنة والجماعة بالغمز، والهمز فيهم، من جهة أنهم اختلفوا بسبب فتنة: «ربيع المدخلي»، وما وقع بسببها من خلاف، فأسندوا خلافه المشين إلى أهل السنة والجماعة، ومرادهم التشويش، والتحريش، والتهويش؛ لكن هيهات.. هيهات.
4) فقد الشباب -خاصة المبتدئين- منهم الثقة في علماء السنة بالكلية: في منهجهم، وعلمهم، واعتقادهم، فلا ينقلون منهم إلا ما أشرب من أهوائهم؛ وكان كلامهم موافقا لهم في بعض العلم، إلى الله المشتكى.
قال تعالى: ]وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون[ [النور: 48 و49 و50].
وعن الإمام وكيع بن الجراح / قال: (أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم). ([11])
قلت: أثر الإمام وكيع /، هذا من الآثار المسكتة البليغة لـ«الفرقة الربيعية»، نعوذ بالله من شرها!.
* فصدر بدعتهم، ومقدم ضلالتهم: هو ذاك المتعصب الإخواني الجائر المسمى بـ«ربيع المدخلي المرجئ»، الذي أخذ على نفسه عهدا أن لا يترك عالما من علماء السنة إلا ويتهمه، ويطعنه ما دام يخالفه في اعتقاده الفاسد.
* وسيل سوء خلقه، وعدم تأدبه مع الله تعالى، ورسوله r، ورسله، وصحابة رسول الله، والأئمة، والعلماء، وغير ذلك، لهو أكبر دليل على انحطاط هذا الرجل في الدين.
5) تقرير الشباب بشبه ربيع المدخلي على أنها من «المنهج السلفي»: فنتج منها أن يبقوا بقلوبهم، وعقولهم بين يدي: «منهج أهل الأهواء والبدع»، من الإرجاء، وغيره، على أنه من: «منهج السلف»! أو من: «المنهج السلفي»، فيسيرون في حياتهم بعقولهم، وأهوائهم ضالين مضلين، فضلا على طعنهم في علماء الأمة، وتنفير الناس الذين يأتون من جهتهم، عنهم؛ فيفسدون في الأرض ولا يصلحون، والله المستعان.
* واعتقاد المدخلي ليس هو الاعتقاد: «السلفي الصحيح»؛ فضلا عن اعتقاد أتباعه -لا سيما الخليجيين منهم-؛ فإنهم زادوا ضلالات عقلية، وتقعيدات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، وحاكموا بها نصوص الوحيين الشريفين، وصرحوا -تصريحا- في ذلك، وتعرضوا لأدلة الشرع من القرآن والسنة والأثر بالنقد، والتحريف، والتضعيف في مسائل الإيمان، وغيرها، لأنها تعارضت مع قواعدهم العقلية، فقدموا العقل عليها، وهم لا يشعرون، بل يجهلون!.
* وقد ترتب على هذا المسلك الذميم، والفكر العقيم؛ ظلم كبير لنصوص الشرع العظيم، وتلاعب، وتحريف، وبدع شنعاء، يبرأ منها الإسلام براءة تامة. ([12])
6) عدم اتساع صدور الشباب لتقبل الخلاف الجزئي: ففي أي اختلاف يتنافرون، ويتقاطعون، حتى وصل هذا الخلاف إلى رؤوسهم في البلدان، فهم في شقاق في طوال السنة؛ في: اليمن، والمدينة، والكويت، والجزائر، والأردن، وغيرها، ولا ينكر ذلك إلا مكابر لا يدري ما يخرج من رأسه، نعوذ بالله من التعصب الذميم.
7) تنافر القلوب، وتفرق الشباب، ووقوع العداوة والشحناء، والتهاجر فيما بينهم: مما أدى إلى ضعفهم في طلب العلم؛ لاشتغال بعضهم ببعض، والواقع شاهد على هذه الآثار المرة، وتجلت الحقائق في ذلك، وما زال منهم من يغالط نفسه، ويخدع الشباب؛ زاعما أن الربيعيين قد تآلفوا بعد هذه الفتن التي عصفت فيهم.
8) مشاركات الشباب في فتن الحروب السياسية في البلدان الإسلامية: كـ«حرب ليبيا»، و«حرب دماج»، و«حرب سوريا»، بعدما كانوا قد أعرضوا عنها من قبل، وتشكيكهم في فتاوى العلماء الكبار في مثل هذه الحروب، مثل: الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الألباني، والشيخ الفوزان، وهيئة كبار العلماء، واللجنة الدائمة، وغيرهم.
9) حب الشباب للاستماع إلى الإشاعات، والافتراءات التي تصدر، وتنسب إلى «الفرقة الربيعية»: بل ونشرها في شبكاتهم على أنها من الدين، وهي ليست من الدين؛ بل هي محض افتراءات من: محمد المدخلي الثعلب المكار، وأشكاله، لإغراءاتهم في الدخول فيها.
* وإذا نظرت أخي المسلم نظرة تأمل، وتفحص ترى بضاعة هؤلاء في سوق الحق كاسدة، وأن تلبيساتهم وتدليساتهم لا تنطلي إلا على ذوي العقول الفاسدة، ولكن: ]إن ربك لبالمرصاد[ [الفجر: 14].
|
وما كــــل من قـــاد الجياد يسوسهـا |
|
|
|
ولا كـــل مـــن أجرى، يقــال له: مجــري |
10) الأمر بالشباب للدخول في السياسيات الجائرة في البلدان الإسلامية في: ليبيا، والعراق، وغيرها، من أجل الدعوة زعموا، بعدما تركوها قديما، بل كانوا يعيبون على من يدخل فيها، وقد أفتى لهم بذلك المدعو: عبيد الجابري، وربيع المدخلي، وغيرهما، ويفترون بذلك على الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الألباني، كعادة الأحزاب الأخرى، وهؤلاء لم يفتوا على هذه الطريقة التي أفتى بها رؤوس: «الفرقة الربيعية»!.
10) الفشل الشنيع المتتابع في الشباب، والمتجدد في العلم، والدعوة، والاعتقاد: بسبب ثمرة أفعالهم المزرية، من غمز وهمز العلماء، وطلبتهم؛ ثم يتبجحون بتوقيرهم، ونقل مقالاتهم في شبكاتهم، بل ويستضيفون مواقعهم فيها! ]إن هذا لشيء عجاب[ [سورة «ص»: 5].
11) انتقلت الدورات العلمية بزعمهم في الساحة: «الربيعية»، إلى وعظ ومواعظ: تتوالى عليها النكبات، والمصائب، والفشل على يد المتعالمين القائمين عليهم، بعدما أعرضوا عن «الدورات العلمية»، للعلماء الكبار، كما فعلوا في الطائف سابقا، فقد أعرضوا عن دروس كبار العلماء، وأقبلوا على دروس: المدعو: عايد الشمري، والمدعو: أحمد بازمول، وغيرهما، وهذه الدروس في منطقة واحدة، اللهم غفرا.
12) كانوا يحذرون من الحزبية بزعمهم، ثم وقعوا في الحزبية، وهم لا يشعرون: واستغلت لتصفية حسابات شخصية، والكيد لمن لم يدخل في فتنتهم، وتشويههم سمعة الدعوة السلفية الصحيحة!.
13) التلاعب بكتب أئمة الحديث، وتفسير كلامهم على غير مرادهم، ودس السم في العسل: وعليه فيجب التدقيق في كتب القوم فيما يطبع بعد فتنتهم، لأن ذلك من التحقيق، والبركة في ذلك لشيخهم: ربيع المدخلي مخرب كتب السنة، لأن فيها يزور الحقائق، ويخادع نفسه وأتباعه، ويلبس عليهم، ولا بد أن تعترف بذلك، والاعتراف بالحق خير من التمادي في الباطل.
* والعلماء كانوا في مسجد، والربيعية في مسجد آخر، مع علمهم بوجود الدروس لكبار العلماء في نفس الوقت، وهذا طريق الحزبيين؛ مثل: «سلمان العودة»، و«عائض القرني»، و«سفر الحوالي»، وغيرهم، فنعيب على الحزبيين آثار أفعالهم، وثمراتها المشينة مع العلماء، ثم نقع بمثل ما وقعوا، ونتحزب عن دروس العلماء الكبار، اللهم غفرا.
13) وقوع الشباب في أحضان النمامين المندسين بين صفوف «الفرقة الربيعية»؛ بقصد الإفساد، وإثارة الفوضى، وتصفية حسابهم مع السلفيين قديما: فلا يغرك انتسابهم إلى «المنهج السلفي»، فإن هؤلاء يخالفون الأئمة في منهجهم، وفي العلم النافع، والعمل الصالح، فالحذر الحذر، فإن هؤلاء يخوضون في الفتن، يزيدونها اشتعالا، وهذا أمر ملموس فيهم، نعوذ بالله من الفتن.
14) مفارقة «الفرقة الربيعية» لإجماع السلف في أحكام الدين، في الأصول والفروع: لنقلهم اختلافات العلماء، والاحتجاج بها في الدين؛ ليروجوا بضاعتهم المزجاة في العلم الشرعي، حتى وصلوا إلى التبديع، والتضليل، والتجهيل لمن خالف بضاعتهم هذه المزجاة في الدين.
15) حرمان «الفرقة الربيعية»، زيارة العلماء الكبار في «الرياض»، وغيرها: وعوضوا بزيارة المتعالمين في بعض بلدان المسلمين مثل: «اليمن»، و«البحرين»، و«الإمارات»، وغيرها، التي زارها المدعو: عبيد الجابري، والمدعو: محمد المدخلي، والمدعو: محمد الهاجري، وغيرهم من رؤوس الضلالة في «الفرقة الربيعية»؛ فالحذر الحذر، فإن هؤلاء يهمسون في الظلام.
16) تجاهلات الشباب لضلالات ربيع المدخلي، والتستر عليها: وفي نفس الوقت يتبجحون بكشف ضلالات غيره، والتشهير به، والتحذير منه، ونصرة السنة والذب عنها، زعموا، وهذا هو الضلال المبين.
17) التحايل على نشر فتاوى ربيع المدخلي، ومحمد المدخلي، وعبيد الجابري، وغيرهم، من ضلالات في السياسة الشرعية: وتهميش فتاوى كبار العلماء في السياسة الشرعية، بل تهميش وصاياهم في الدعوة إلى الله تعالى.
18) صدور فتاوى على الظنون، والتوهمات، والحماسات الجاهلية: كما فعلوا في «حرب دماج» الفاشلة، وجمع التبرعات العشوائية لها، بدون إذن ولي الأمر، ونفير الناس لها للجهاد بزعمهم، فإذا هم: جاهلون بالفتاوى في أحكام الدين، على طريقة الحزبيين، وهذا يدل أن: «الفرقة الربيعية»، لا يحسنون التعامل مع هذه الأمور العظام، فيكتبون، وتحسب كتاباتهم على الدعوة السلفية، اللهم غفرا.
19) الخصومات، والنزاعات المتجددة فيما بينهم: في اليمن، والكويت، والمدينة، وغيرها، ويظهرون أمام خصومهم بمظهر الوحدة، فإذا مادت الأرض من تحتهم أتى الله تعالى بنيانهم من القواعد، فخر عليهم السقف من فوقهم.
* وإخفاء الخلاف، والظهور بمظهر الوحدة المزيفة: سبيل المغضوب عليهم؛ حيث وصف الله تعالى خلافهم في كتابه المجيد: ]تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون[ [الحشر: 14]، فلو كانت: «الفرقة الربيعية»، يعقلون لعملوا على اجتناب الخلاف من أصوله فتوحدوا، ولم يقروا الخلاف، وهذا ظاهر لا يريد مكابرة، وإلا: ]قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين[ [البقرة: 111].
* فالحقيقة أن العاملين في «الفرقة الربيعية»: مختلفون في الكتاب والسنة، وهذا الاختلاف ليس محصورا فيهم، بل هو عام، ومشترك بين جميع الدعوات الحزبية، لأنه قضاء نافذ من قضاء الله تعالى في أمثال هؤلاء، وسنة من سنن الله تعالى في هذه الحياة.
* وإظهار الأمور على حقيقتها: واجب، لتقام الحجة لله تعالى على الناس: ]ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم[ [الأنفال:42]، فلا حاجة في محاولة إخفاء الخلاف، والسكوت عنه، والتستر عليه، فإنه طفح على السطح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال تعالى: ]ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين[ [هود: 118 و119].
قلت: شاءوا، أم أبوا، فاللهم سلم سلم.
20) تأجيل إخفاء الخلاف فيما بينهم إلى أبعد الحدود: وهذا من أصول دعوة: ربيع المدخلي، فإنه عند الخلاف يسكت هذا، ويسكت هذا بلا فائدة تذكر، وكلاهما على باطل!، وعليه فإن الدعوة إلى إخفاء الخلافات بين العاملين في «الفرقة الواحدة» عن الناس؛ دعوة إلى التشبه بسنن اليهود والنصارى وغيرهم، والذين أمرنا بمخالفتهم في كل شأن، وحذرنا النبي r من التشبه بهم، والسير على خطواتهم.
* فأصول هذه الطائفة تعطل أحكام الدين: فإنها تستلزم إبطال الرسالة، والنبوة جملة؛ لفرط جهلهم بأحكام الدين، فإنهم لا يرون أصولهم الفاسدة التي أصلوها في الدين: بشيء، مهما بلغت في الفساد في الأرض، لكن في نفس الوقت إذا رأوا هذه الأصول الفاسدة في غيرهم أنكروا عليه، وهجروه، وأمروا بهجره! ([13])، فكانوا ممن يرى القذاة في عين أخيه، ولا يرى الجذع المعترض في عينه، فليتأمل المنصف الفطن؛ لا البليد الربيعي المتعصب في هذا الجور، نعوذ بالله من الخذلان.
قال الإمام ابن القيم / في «مفتاح دار السعادة» (ج2 ص518): (لا تكونوا ممن يرى القذاة في عين أخيه، ولا يرى الجذع المعترض في عينه). اهـ.
وعن أبي هريرة t قال: (يبصر أحدكم القذاة ([14]) في عين أخيه، وينسى الجذل ([15]) -أو الجذع- في عين نفسه). ([16])
21) ظهور الهمجية والرعاعية في أتباع ربيع المدخلي: في التبديع، والتضليل، والهجر، والنقد، وغير ذلك، تقليدا: لـ«ربيع الغجري»، وهذا الأمر لا يعجز عنه أحد من الناس، والسلامة في العدل والإنصاف، وهما عزيزان، لا يوفق فيهما إلا من وفقه الله تعالى، والله ولي التوفيق.
قال العلامة الشوكاني / في «أدب الطلب» (ص142): (ومن جملة الأسباب المانعة من الإنصاف: التقليد في علم «الجرح والتعديل» ([17]) لمن فيه عصبية من المصنفين فيه، فإنه إذا تصدى لذلك بعض المصابين بالتقليد، كان العدل عنده: من يوافقه في مذهبه الذي يعتقده، والمجروح: من خالفه كائنا من كان). اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج4 ص186): (فإن مجرد الشتم، والتهويل: لا يعجز عنه أحد، والإنسان لو أنه يناظر المشركين، وأهل الكتاب: لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه، والباطل الذي معهم، فقد قال الله تعالى؛ لنبيه r: ]ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن[ [النحل:125]، وقال تعالى: ]ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن[ [العنكبوت:46]). اهـ.
22) التأصيل لسلفية جديدة لم يعرفها السلف الصالح: وهذه هي سلفية: ربيع المدخلي، وهي مثل السلفيات الجديدة؛ كـ«سلفية عبد الرحمن عبد الخالق»، و«سلفية محمد سرور»، و«سلفية سيد قطب»، وغيرهم، وهؤلاء ينتسب إليهم التراثية، والسرورية، والقطبية، وهم يزعمون زورا أنهم من السلفيين، لأن عندهم انحرافات، وضلالات في المنهج، والاعتقاد.
قال الحافظ ابن حبان / في «روضة العقلاء» (ص299): (العجلة تكون من الحدة، وصاحب العجلة إن أصاب فرصته لم يكن محمودا، وإن أخطأها كان مذموما... والعجل لا يسير إلا مناكبا للقصد، منحرفا عن الجادة، يلتمس ما هو أنكد، وأوعر، وأخفى مسارا، يحكم حكم الورهاء -يعني: الحمقاء- ويناسب أخلاق النساء... العجلة موكل بها الندم، وما عجل أحد إلا اكتسب ندامة، واستفاد مذمة؛ لأن الزلل مع العجل، والإقدام على العمل بعد التأني فيه: أحزم من الإمساك عنه، بعد الإقدام عليه... ولا يكون العجول محمودا أبدا، والعاقل يعلم أن العجز في الأمور يقوم في النقص مقام الإفراط في السعي، فيتجنبهما معا، ويجعل لنفسه مسلكا بينهما). اهـ.
قلت: فالربيعي المتهور في الأخير تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وله الذل يوم القيامة!.
23) وقوع المرجئة الخامسة في التأويل الفاسد: لنص آية، أو لنص حديث على معنى يخالف مخالفة تضاد المعنى الذي فسره به الصحابة الكرام، وخوضهم في تفسير آية، أو حديث بمجرد اللغة، والرأي، والعقل، وهذه طريقة أهل البدع قديما وحديثـا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص243): (من فسر القرآن أو الحديث، وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين؛ فهو مفتر على الله تعالى، ملحد في آيات الله تعالى، محرف للكلم عن مواضعه، وهذا فتح لباب الزندقة والإلحاد، وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام). اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب / في «بيان فضل علم السلف» (ص69): (وفي زماننا -قلت: وفي زماننا أوكد- يتعين كتابة كلام أئمة السلف المقتدى بهم إلى زمن الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وليكن الإنسان على حذر مما حدث بعدهم؛ فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة، وحدث من انتسب إلى متابعة السنة، والحديث من الظاهرية ونحوهم([18])، وهو أشد مخالفة لها لشذوذه عن الأئمة، وانفراده عنهم بفهم يفهمه، أو يأخذ ما لم يأخذ به الأئمة من قبله). اهـ.
وقال الإمام أحمد بن حنبل /: (إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام).([19])
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الإيمان» (ص114): (وقد عدلت المرجئة في هذا الأصل -يعني: الإيمان- عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان، واعتمدوا على رأيهم، وعلى ما تأولوه بفهمهم اللغة، وهذه طريقة أهل البدع؛ ولهذا كان الإمام أحمد يقول: أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس.
* ولهذا تجد المعتزلة، والمرجئة، والرافضة، وغيرهم من أهل البدع: يفسرون القرآن برأيهم، ومعقولهم، وما تأولوه من اللغة؛ ولهذا تجدهم لا يعتمدون على أحاديث النبي r، والصحابة، والتابعين، وأئمة المسلمين، فلا يعتمدون لا على السنة، ولا على إجماع السلف وآثارهم، وإنما يعتمدون على العقل واللغة.
* وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير المأثورة، والحديث، وآثار السلف، وإنما يعتمدون على كتب الأدب، وكتب الكلام التي وضعتها رءوسهم؛ وهذه طريقة الملاحدة أيضا، إنما يأخذون ما في كتب الفلسفة، وكتب الأدب، واللغة، وأما كتب القرآن والحديث والآثار؛ فلا يلتفتون إليها.
* هؤلاء يعرضون عن نصوص الأنبياء؛ إذ هي عندهم: لا تفيد العلم!.
* وأولئك يتأولون القرآن برأيهم، وفهمهم، بلا آثار عن النبي r، وأصحابه.
* وقد ذكرنا كلام أحمد، وغيره، في إنكار هذا، وجعله طريقة: أهل البدع. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج7 ص288): (أهل البدع إنما دخل عليهم الداخل؛ لأنهم أعرضوا عن هذه الطريق، وصاروا يبنون دين الإسلام على مقدمات يظنون صحتها؛ إما في دلالة الألفاظ، وإما في المعاني المعقولة، ولا يتأملون بيان الله تعالى، ورسوله r، وكل مقدمات تخالف بيان الله تعالى، ورسوله r؛ فإنها تكون ضلالا). اهـ.
* وهجر الأحاديث والآثار السلفية، واعتماد مجرد اللغة والعقل في فهم القرآن والحديث؛ طريق ركبه في هذا القرآن: المرجئة الخامسة.
* فالمسلم الذي يتبع ما كان عليه النبي r، وأصحابه، يقيد فقهه، وفهمه للقرآن العظيم، والسنة النبوية؛ بفقه الصحابة الكرام، لا يخرج عنهم، فإن بدا له اجتهاد، أو نظر في مسألة؛ نظر هل له سلف فيها يأتم به، وإلا ترك؛ إذ كل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف، وعليكم بالأمر العتيق.
* وكل هذه الثمرات -وغيرها كثير- لا ينكره إلا مكابر لا يدري ماذا يدور حوله في الدنيا، والمعصوم من عصمه الله تبارك وتعالى.
قلت: إذا فكيف يختار: الربيعي البليد آراء: ربيعية هذه بعض أصولها، اللهم سلم سلم.
* يا لله العجب أيحتاج أمر الله تعالى لعباده بما فيه غاية صلاحهم، وسعادتهم؛ في معاشهم ومعادهم، ونهيه لهم عما فيه هلاكهم وشقاؤهم؛ في معاشهم ومعادهم: إلى المطالبة بالدعوة إلى اعتقاد الإرجاء في الدين.
* ثم لا يقتصر على المطالبة باعتقاد الإرجاء؛ حتى يطالب بالتنازل عن الأصول، وغير ذلك من الأصول الفاسدة التي أصلها: «ربيع المدخلي»؛ فأي قبح فوق هذا القبح.
* والله تعالى أكمل هذا الدين فلا يحتاج إلى نقص، أو زيادة، أو تغيير... فكمال هذا الدين في أمر الله تعالى، وشرعه ودينه... وفيه غاية... وسعادة في المعاش والمعاد، والعاقل يعرف ذلك.
قال تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا[ [المائدة:3].
قال الإمام الهروي / في «ذم الكلام» (ج1 ص17): في أوله عقيب قوله تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم[ [المائدة:3]، ونزولها «يعرفه»: سمعت أحمد بن الحسن بن محمد البزار الفقيه الحنبلي الرازي في دار بالري يقول: (كل ما أحدث بعد نزول هذه الآية: فهو فضلة، وزيادة، وبدعة!).
وذكره الحافظ الذهبي في «السير» (ج18 ص508).
قلت: ومن الحماقة أن ينظر في مقالات، وكتب: «ربيع المدخلي»، في الإرجاء وغيره التي ضل فيها عن الصراط المستقيم، والتي تتضمن إشارة قدح، ودلالة تنقص لهذا الدين العظيم، واتهام له بعدم الكمال، وأنه بحاجة إلى مزيد، اللهم غفرا.
قال العلامة الشوكاني / في «أدب الطلب» (ص140): (فإذا اقتصر طالب على النظر في مثل هذه المؤلفات؛ وقع في الباطل -وهو يظنه الحق!-، وخالف الحق -وهو يظنه الباطل!-، والذي أوقعه في ذلك: اقتصاره في البحث، والنظر على ذلك الكتاب الذي ألفه ذلك المتعصب وإحسان الظن به!، وغفوله عن أن موطن الأدلة هي: مجاميع الحديث، وأن هؤلاء هم أهل العلم، وأربابه الذين يعرفون صحيحه من فاسده). اهـ.
قلت: فكيف ينتفع غير: «ربيع المدخلي»، بكتبه، وهو لم يهتد بما ألف، ولم يعرف الحق فيها، فكيف يهتدي أتباعه بها، ويتوصلوا بها إلى الحق، لأن المصاب بالعمى لا يقود العمي، والمريض لا يداوي من هو مصاب بمثل مرضه، ولو كان هذا الرجل صادقا فيما يزعمه في الدين من الاقتداء بسيد المرسلين، كانت نفسه هي أحق بذاك، لكن نرى انحرافه عن هذا الاقتداء؛ الانحراف المبين، ورفع راية المبطلين، فأين الاقتداء بسيد الأولين والآخرين؟!، وهو خذل المحقين، ورفع راية المتعصبين، فويل له يوم الدين.
قال العلامة الشوكاني / في «أدب الطلب» (ص141): (فليس المتعصب: بأهل لأن يؤخذ الحق من مؤلفاته؛ فإنه إذا لم ينتفع بالعلم، ويهتدي بما عرف منه، فكيف يهتدي به غيره، أو يتوصل بما جمعه إلى ما هو الحق؟!؛ فالمصاب بالعمى لا يقود العمي([20])، فإن فعل؛ كانت ظلمات بعضها فوق بعض، والمريض لا يداوي من هو مصاب بمثل مرضه، ولو كان صادقا فيما يزعمه من اقتداره على المداواة، كانت نفسه التي بين جنبيه أحق بذاك منه). اهـ.
قلت: فلو كان: «ربيعا المدخلي»، هذا قادر على تبيين الشرع جملة وتفصيلا لأتباعه؛ كما يزعم، لعلم نفسه أولا بالشرع، ثم يعلم غيره، فلما لم يستطع أن يوصل العلم إلى نفسه فتهتدي!، وإلا كيف ضل أتباعه، فبضلاله ضلوا، لأن الأتباع يضلون بضلال المتبوعين، أي فالتابع يشبه المتبوع، وهذا يدل أن: «ربيعا المدخلي»، غير صادق في دعوته الباطلة.
قال العلامة الشوكاني / في «أدب الطلب» (ص139): (فالمغرور من اغتر بهذه الدلس -يعني: الأكاذيب-، والمخدوع من خدع بها، وترقى بها من كونها موضوعة إلى كونها صحيحة، ثم من كونها صحيحة إلى كونها قطعية!). اهـ.
قلت: فالمغرور من اغتر بأكاذيب([21]): ربيع المدخلي في الدين، وافترى فيها على رب العالمين، ثم على سيد المرسلين، وثم على الصحابة السلفيين، فويل له يوم الدين.
قال العلامة الشوكاني / في «أدب الطلب» (ص128)؛ عن المقلدة المتعصبة: (وهم لا يعرفون أن اعتراضهم فاسد، وأنه لا ينفق، ولا يصلح؛ لقصور أفهامهم عن إدراك ما هو صحيح، أو باطل، وضعف معارفهم عن البلوغ إلى درجة التمييز؛ فزادهم بما أفادهم شرا إلى شرهم، وتعصبا إلى تعصبهم، وبعدا عن الحق إلى بعدهم). اهـ.
قلت: هذا هو التهالك على ما ألفوه، ووجدوا عليه آباءهم، وتربوا عليه، والله المستعان.
قلت: إذن فكتب: «ربيع المدخلي»، تحمل انحرافات متعددة، وفلسفات متباينة على طريقة أهل الزيغ والضلال، بل اتفقت كتبه فيما تضمنته من ضلال وانحراف في الأصول، وإفساد للفطر السليمة، وتدمير الشباب، في البلدان، اللهم سلم سلم.
قلت: أما يكفي ويشفي يا ربيع؛ كتاب الله تعالى، وسنة رسوله r، وآثار السلف، وأقوال أهل السنة؟!.
* فعلينا النظر في مقالاته المحرفة: نظر تأمل، وتفكر، اللهم غفرا. ([22])
قلت: فلماذا يستبدل الداء القاتل، والسم الزعاف، بالدواء الشافي، والعسل المصفى!.
قال الإمام الشاطبي / في «الاعتصام» (ح1 ص679): (أن يعتقد الإنسان في نفسه أنه من أهل العلم والاجتهاد في الدين - ولم يبلغ تلك الدرجة -فيعمل على ذلك، ويعد رأيه رأيا، وخلافه خلافا.
* ولكن يكون ذلك في جزئي، وفروع من الفروع، يكون فيه كلي، وأصل من أصول الدين، فتراه آخذا ببعض جزئيات الشريعة في هدم كلياتها، حتى يصير منها إلى ما ظهر له بادئ رأيه من غير إحاطة بمعانيها، ولا رسوخ في فهم مقاصدها، وهذا هو المبتدع). اهـ
قلت: وهذا المبتدع هو الذي تحجب عنه التوبة، بمعنى أنه قلما أن يرجع عن البدعة.
قلت: فالمبتدع يرى أن بدعته هذه دين، ويحسب أنه على هدى، ويظن أن رجوعه عن هذه البدعة: هو رجوع عن الحق والدين، ولهذا قل أن يتوب منها، بخلاف صاحب المعصية الذي يعلم أنه على خطأ ومعصية، وأن فعله هذا مخالف للدين، فرجوعه وتوبته أقرب([23]). ([24])
* وإليك آثار السلف:
فعن الإمام يحيى ابن أبي عمرو الشيباني /: (كان يقال: يأبى الله لصاحب بدعة توبة، وما ينتقل صاحب بدعة إلا إلى شر منها). ([25])
وعن الإمام عبد الله بن القاسم / قال: (ما كان عبد على هوى فتركه إلا إلى ما هو شر منه). ([26])
قلت: لأن الهوى ([27]) يصد عن الحق، اللهم سلم سلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج8 ص425): (فالبدع تكون أولها شبرا، ثم تكثر في الأتباع، حتى تصير أذرعا، وأميالا، وفراسخ). اهـ
قلت: وما وقع ربيع المدخلي في هذه البدع والأهواء، والتخبط مع أهل البدع؛ إلا بسبب التأويل الفاسد للقرآن الكريم، والسنة النبوية، والرأي المذموم الذي خالف فيه منهج السلف الصالح.
فعن عقبة بن عامر الجهني t قال: سمعت رسول الله r يقول: (هلاك أمتي في الكتاب واللبن. فقيل: يا رسول الله، ما الكتاب واللبن؟ قال: يتعلمون القرآن ويتأولونه([28]) على غير ما أنزله الله عز وجل، ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون). ([29])
حديث صحيح
أخرجه أحمد في «المسند» (ج4 ص146)، وأبو يعلى في «المسند» (ج3 ص285)، وابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص197)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2 ص507)، والهروي في «ذم الكلام» (ج2 ص41)، والروياني في «المسند» (ج1 ص182)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (ج2 ص142)، والطبراني في «المعجم الكبير» (ج17 ص815)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (ج2 ص1199) من طرق عن أبي قبيل حيي بن هانئ المعافري المصري قال: سمعت عقبة بن عامر t به.
قلت: وهذا سنده حسن.
وتابعه: أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني.
أخرجه أحمد في «المسند» (ج4 ص155)، وفي «العلل» (ج3 ص452) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة قال: وحدثنيه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر t به.
قلت: وهذا سنده صحيح.
والحديث صححه: الشيخ الألباني في «الصحيحة» (ج6 ص647).
قال الحافظ ابن عبد البر / في «جامع بيان العلم» (ج2 ص1199): (أهل البدع أجمع: أضربوا عن السنة، وتأولوا الكتاب لغير ما بينت السنة، فضلوا وأضلوا، ونعوذ بالله من الخذلان، ونسأله التوفيق والعصمة برحمته). اهـ
* فالرأي المذموم: هو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان، والظنون، والاشتغال بحفظ الاختلاف بين العلماء دون رده إلى أصول الكتاب والسنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «اقتضاء الصراط المستقيم» (ج1 ص305): (وهذا يبتلى به كثير من المنتسبين إلى طائفة معينة في العلم، أو الدين من المتفقهة، أو المتصوفة، أو غيرهم، أو إلى رئيس معظم عندهم في الدين، غير النبي r، فإنهم لا يقبلون من الدين رأيا ورواية إلا ما جاءت به طائفتهم، ثم إنهم لا يعلمون ما توجبه طائفتهم، مع أن دين الإسلام يوجب اتباع الحق مطلقـا: رواية ورأيا، من غير تعيين شخص، أو طائفة؛ غير الرسول r). اهـ.
وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين / في «العلم» (ص81): (يجب على طالب العلم أن يتخلى عن الطائفية، والحزبية، بحيث يعقد الولاء والبراء على طائفة معينة، أو على حزب معين، فهذا لا شك خلاف منهج السلف، السلف الصالح ليسوا أحزابا، بل هم حزب واحد، ينضوون تحت قول الله عز وجل: ]هو سماكم المسلمين من قبل[ [الحج:78].
* فلا حزبية، ولا تعدد، ولا موالاة، ولا معاداة؛ إلا على حسب ما جاء في الكتاب والسنة، فمن الناس مثلا: من يتحزب لطائفة معينة، يقرر منهجها، ويستدل عليه بالأدلة التي قد تكون دليلا عليه!، وقد تكون دليلا له، ويحامي دونها، ويضلل من سواه، حتى وإن كانوا أقرب إلى الحق منها، ويأخذ بمبدأ: من ليس معي فهو علي، وهذا مبدأ خبيث، لأن هناك وسطا بين أن يكون لك أو عليك، وإذا كان عليك بالحق، فليكن عليك، وهو في الحقيقة معك، لأن النبي r قال: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما»، ونصر الظالم: أن تمنعه من الظلم، فلا حزبية في الإسلام). اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج2 ص164): (وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته([30])، ويوالي، ويعادي عليها: غير النبي r، ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه([31])، ويعادي: غير كلام الله تعالى، ورسوله r، وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا، أو كلاما يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام، أو تلك النسبة، ويعادون). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى الكبرى» (ج2 ص239): (من نصب شخصا كائنا من كان، فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل، فهو من الذين فرقوا دينهم، وكانوا شيعا). اهـ.
* وهذا هو المنهج السائد في الجماعات الحزبية اليوم([32])، ومنها: «الجماعة الربيعية».
* إذا الاختلاف على أي أساس كان... لا بد وأن يجلب على المسلمين المضرة، والشر أكثر مما يجلب النفع، والخير: ]وإثمهما أكبر من نفعهما[ [البقرة: 219]، ومفسدته أكثر من مصلحته.
قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين / في «القول المفيد» (ج1 ص127): (فالجاهل لا يصلح للدعوة، وليس محمودا، وليست طريقته طريقة الرسول r، لأن الجاهل يفسد أكثر مما يصلح). اهـ.
* وختاما:
قال تعالى: ]وإن تولوا فإنما هم في شقاق[ [البقرة: 137].
قلت: فالباطل الذي في «الفرقة الربيعية»: يفرق، ولا يجمع، والله المستعان.
قال أمير المؤمنين هارون الرشيد /، لأبي العتاهية: «عظني»، فقال أبو العتاهية:
|
لا تأمــــن المــــوت في طرف ولا نفـــس |
|
|
|
إذا تمنعــــت بالحجــــــاب والحــــــرس |
|
واعلــــــم بأن سهــــام المــــوت قاصـــدة |
|
|
|
لكـــــــــــل مــــدرع منــــــا ومتــــــــــرس |
|
ترجـــــــوا النجــاة ولم تسلك مسالكهـــا |
|
|
|
إن السفينـــــة لا تجـــــري على اليبـــــس |
قال: (فبكى الرشيد / حتى بل كمه). ([33])
õõõ
فهرس الموضوعات
|
الرقم |
الموضوع |
الصفحة |
|
1) |
درة نادرة................................................................................................... |
5 |
|
2) |
تقليد الـمـتـعـصـبـة: «الربيعية»، في باب الجرح والتعديل لربيع المدخلي؛ هذا هو الذي أهلكهم وهم لا يشعرون، لأنه مخالف لأصول أئمة الجرح والتعديل في النقد، وهو فوضى في أصول النقد.......................................................................................................... |
6 |
([1]) «شريط مسجل»، بصوت: «ربيع المدخلي»؛ بعنوان: «لقاء ربيع المدخلي مع فريد المالكي الحدادي!»، «التواصل المرئي: الشبكة الأثرية».
([7]) «شريط مسجل»، بصوت: «ربيع المدخلي»؛ بعنوان: «حداديات ربيع المدخلي!»، وجه: «ب»، «التواصل المرئي: الشبكة الأثرية».
([9]) «شريط مسجل»، بصوت: «ربيع المدخلي»؛ بعنوان: «الفرقة الناجية أصولها وعقائدها!»، رقم: «2»، وجه: «أ».
([10]) رغم وضوح سقوط منزلة: «ربيع المدخلي»، عند علماء السنة والأثر، وطعنهم فيه بعلم، وفي علمه، وما يتبع ذلك من تجريحه، وتحذير الخلق منه، ومن أتباعه الغجر، الرعاع؛ بقايا زبالة الجماعات الحزبية من النطيحة والمتردية، نعوذ بالله من الخذلان.
([12]) راجع كتاب: «الانتصار فيما دار من المعارك بين أهل السنة والجماعة، وبين ربيع المدخلي، وأتباعه لمخالفتهم في المسائل الكبار»؛ فيه فتاوى علماء السنة في اعتقاد ربيع وأتباعه.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (592)، وأحمد في «الزهد» (178)، وابن أبي الدنيا في «الصمت» (194).
وإسناده صحيح.
([17]) وهذا التقليد الأعمى: في «الفرقة الربيعية» تمامـا، فإنهم يقلدون: لـ«ربيع المدخلي»، في «الجرح والتعديل»، بدون علم، فالمجروح عندهم: من خالفه، والمعدل: من وافقه، سواء كان في حق، أو باطل!، فإذا قال ربيع المدخلي عن شخص: «هذا حدادي، فاحذروه»، فالبغبغاوات من خلفه: «هذا حدادي، فاحذروه»، اللهم غفرا.
أخرجه ابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد» (ص178).
وذكره ابن تيمية في «الفتاوى» (ج21 ص291).
([20]) إذا فربيع المدخلي هذا مصاب بالعمى: فلا يقود إلا العمي من أتباعه، ظلمات بعضها فوق بعض، والعياذ بالله.
([21]) فيا لله العجب من نفاق مثل هذه الأكاذيب على كثير من المخدوعين به، من أتباعه المتعصبين، اللهم سلم سلم.
وانظر: «أدب الطلب ومنتهى الأرب» للشوكاني (ص137 و149).
([22]) قلت: وما في كتبه ما يضل ويشقي، وإن كان فيها شيء من الصواب - وهو قليل - بجانب فسادها العظيم، وشرها المستطير.
([23]) وكما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية /: أن أول التوبة هو العلم بأن الفعل سيئ، وهذا ما لا يدركه المخالف لمعتقد السلف.
أخرجه ابن وضاح في «البدع» (ص117)، بإسناد صحيح.
وذكره الشاطبي في «الاعتصام» (ج1 ص85).
([29]) معنى: يبدون: أي يخرجون إلى البادية لطلب مواضع اللبن في المراعي.
انظر: «الصحيحة» للشيخ الألباني (ج6 ص647).