الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (62) اختصار علوم الحديث: نقد كلام بعض أهل العلم في قبول مرسل كبار التابعين (تفريغ)
2026-10-27
الجزء (62) اختصار علوم الحديث: نقد كلام بعض أهل العلم في قبول مرسل كبار التابعين (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وما زلنا في تبيين أحكام الحديث المرسل.
وبينا أن الحديث المرسل على القول الصحيح لا يقبل مطلقا، لكن لا بد من تبيين بعض الأمور في الحديث المرسل؛ لأن بينت لكم أن الفقهاء والأصوليين والمحدثين اضطربوا في الحديث المرسل كما قدمنا في ذلك، وبينا كلام أهل العلم وما زلنا في تبيين ذلك؛ لأن عندنا المقلدة هؤلاء خبطوا تخبيطا -يعني كثيرا- في هذا العصر وبسبب التقليد؛ فينقلون ويظنون أن الكلام الذي ينقلوه من الكتب صحيح وهو كله غلط.
فلا بد أن نبينه، فذكر ابن السبكي في «جمع الجوامع» -هذه في أصول الفقه- أن التابعي الكبير إذا عرف أنه لا يروي إلا عن عدل، كابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، قبل مرسله.
قال ابن السبكي: (وأما إذا عرف أنه لا يروي إلا عن عدل فلا يتجه إلا قبوله).
وقد نص عليه في «الرسالة» -يعني الإمام الشافعي- وبعد ذلك قال: (حينئذ أسنده فلا وجه لرده).
ومراد ابن السبكي أن هذا المرسل يقبل إذا عرف من شرط الراوي أنه لا يروي إلا عن عدل؛ يعني الراوي وهو معروف كأبي هريرة مثلا فهو مقبول، وهذا ليس بصحيح.
فهذا الكلام ينقله المقلدة على أن كلام ابن السبكي صحيح، وأن الإمام الشافعي نص على قبول الحديث المرسل، وبينا أن الشافعي لا يرى حجية الحديث المرسل مطلقا إلا في بعض الأمور، ويأتي تحرير قوله في الدرس القادم إن شاء الله.
فهنا المقلدة ينقلون قول السبكي أن الراوي وهو التابعي الكبير مثل ابن المسيب إذا عرف أنه ينقل عن عدل عن النبي فالمرسل هذا مقبول، فيتجه إلى قبول الحديث المرسل، وهذا ليس بصحيح إذا عرف.
وكثير من المراسيل كما بينا في الدروس وفي التخاريج والكتب موجودة -كتبنا موجودة- وأعلينا -يعني- كثيرا من الأحاديث المرسلة -يعني- التابعين الكبار أو التابعين الصغار كلها معلولة؛ فكيف نعرف هذا الأمر ولم يعرف إذا عرف؟!
وابن المسيب -رحمه الله تعالى- لم يشترط أصلا أنه يروي عن عدل؛ يروي عن عدل وليس له شرط في هذا ولم ينقل عنه.
فكيف نعرف أنه ينقل عن عدل إذا أرسل الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟! فلا بد هذا من دليل يأتي من طريق آخر ومن طريق آخر ومن وجه آخر، أن ابن المسيب روى عن أبي هريرة مثلا عن النبي، ولا يوجد في هذا الأمر.
فلا بد من جمع الطرق، جمع التخاريج من كتب أهل الحديث حتى يتبين لنا أنه روى عن أبي هريرة؛ يعني عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي.
وهو في الأحاديث، أحاديث كثيرة مرسلة كما ذكر أبو داود في كتابه «المراسيل» وغير ذلك من الكتب، يقول: عن ابن المسيب عن النبي.
ولعل يأتي بالنسبة -يعني بينا شيئا- ويأتي بعد ذلك: إذا كان مثلا روى الرواة من التابعين الكبار أو الصغار أربعة مراسيل أو خمسة مراسيل ولم يختلفوا في اللفظ -اللفظ واحد والقصة واحدة - ولهذه المراسيل أصول موجودة في القرآن مثلا أو في السنة أو من آثار الصحابة، فهذه المراسيل الأربعة أو خمسة تحسن فيقوي بعضها بعضا ويحتج بها، وهذه أندر من النادر.
وإلا في الغالب والأصل الحين الذي بيناه أن المراسيل ما يحتج بها نهائيا مطلقا.
وهذا عليه الإمام الشافعي وجمهور العلماء وإجماع السلف من أئمة التابعين وتابعي التابعين والصحابة -رضي الله عنهم-؛ لا يقبلون إلا نقل صحابي، نقل صحابي.
ولذلك ابن عباس وغيره من الصحابة إذا حدث تابعي ما يقبلون منه حتى يسند هذا إلى الصحابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فيقول له: من أين أتيت بهذا؟" فيقول: حدثني أبو هريرة عن النبي ويذكر الحديث. وفي كتبنا آثار وأحاديث من هذا القبيل موجودة؛ فعلى طلبة الحديث أن يقرأون لكيلا نرجع هذه الأمور مرة ثانية نتحدث فيها في كل مرة ونكررها.
إذا قرأت هذه الكتب سوف ترى وتفهم ماذا نقول.
فلا بد من التبصرة في هذا الأمر، فلذلك ما عندنا نص أن ابن المسيب -رحمه الله تعالى- اشترطه ينقل عن عدل؛ فهو نقل ممكن ينقل عن عدل، ممكن عن مجهول، ممكن عن ضعيف وهكذا؛ لأن وجد رجال في التابعين ضعاف وفيهم مجهولين.
فلذلك لا بد ننتبه؛ فإذا الآن قول السبكي: (إذا عرف أنه ينقل عن عدل مثل ابن المسيب يقبل) وهذا ليس بصحيح.
وذكر الأنصاري في «غاية الوصول» -فهذا في أصول الفقه- أن التابعي الكبير إذا عرف أنه لا يروي إلا عن عدل كابن المسيب قبل مرسله؛ فهذا نفس كلام السبكي.
فعندنا السبكي يقول بهذا القول والأنصاري يقول بهذا القول، وهذا قوله ليس بصحيح؛ وذلك لعله قبل مرسل التابعي -يعني العالم هذا أو الإمام- لأن الراوي لا يروي إلا عن عدل، وهذا ربما كان السقط عدلا في نظره وغير عدل في نظر الأئمة الباقين.
الآن ترى إماما من الأئمة أو عالما يقول عن هذا الرجل الراوي "ثقة" وهو ليس بثقة، ضعيف.
مثل الآن ابن حبان في كتاب «الثقات»، في «صحيحه» في بعض كتبه يوثق المجهولين، والأئمة ردوا قوله هذا ومذهبه هذا، وأخذ هذا المذهب كما نقل ابن حجر في «لسان الميزان» أخذه من ابن خزيمة الإمام.
ولذلك وعنده -يعني ابن حبان- أن الأصل في المسلم العدالة، وهي ليس بصحيح؛ ترى مسلما غير عدل وساقط المروءة وساقط العدالة ويسرق ويزني وأشياء كثيرة لا تخفى عليكم؛ فكيف..؟! وهذا تكلمنا عنه في دروس كثيرة.
فالمهم أن هذه الحجة واهية؛ أن الأصل في المسلم العدالة وهي ليس بصحيح.
فلذلك ترى هذا العالم يعدل هذا الرجل ويقول عنه إنه ثقة أو هو عدل، لكن عند البحث في كتب الرجال نرى الأئمة يجرحون هذا الرجل على أنه مجهول أو ضعيف أو سيئ الحفظ أو ما شابه ذلك من مراتب الجرح؛ فيتبين أنه غير عدل.
فلعله هذا العالم عنده هذا الراوي عدل، روى عنه ابن المسيب أو غيره، فيقول إن هذا التابعي روى عن هذا الرجل وهو عدل عن النبي، لكنه أسقطه فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فعند البحث تبين أنه ليس بعدل؛ فعند هذا في نظره عدل، وعند الأئمة غير عدل.
فلذلك لا بد على طالب الحديث ينتبه لما ينقل في الكتب وينقل، وأشياء كلها غلط عن الأئمة عن العلماء وينسبون؛ وشيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى»، وفي كتبه الأخرى ينتقد هذه الأشياء كثيرا؛ فعليك بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية في النقد، ويذكر أن هذا ليس نصا للإمام أحمد وهذا ليس نصا للإمام الشافعي وهذا ليس نصا لفلان وفلان؛ كذلك ابن القيم وغيرهم من العلماء.
وبينا هذا كثيرا؛ ففي نظره أنه عدل، وعند غيره في نظرهم -يعني من الأئمة من أصحاب الجرح والتعديل- ليس بعدل.
فهنا ما عندنا الضابط في هذا الأمر، فلذلك بطل الحديث المرسل.
فلا بد كذلك من ذكر المروي عنه حتى نبحث في حاله؛ هل هو عدل أو ضعيف أو مجهول؟ فكذلك نقول للأنصاري وللسبكي، وكذلك بيأتي قول ابن الهمام في «التحرير» هذا كلهم يكتبون في أصول الفقه ومتكلمين عن الحديث المرسل، فنحن نريد أن نصفي كلام هؤلاء ونخرجه مهذبا، ويكون أو تكون أحكام المرسل كلها مهذبة ويسيرة ومعروفة وصحيحة.
فالآن الذي يحتج مثلا بمرسل ابن المسيب أو غيره من كبار التابعين لا بد يذكر لنا المروي عنه؛ مثلا عن أبي عبد الرحمن السلمي عن النبي.
الآن أبو عبد الرحمن هذا تابعي لم يدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- والحديث مرسل؛ فلا بد يذكر لنا العالم هذا المروي عنه الذي هو بين التابعي وبين النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لماذا؟ لكي نبحث عنه هل هو ثقة أو ضعيف؟ لكنه لم يذكر؛ فإذا لم يذكر سقط الحديث وانتهى الأمر.
فلا حاجة لنا في الأحاديث المرسلة وهي منقطعة ما تصح ولا يحتج بها عند الصحابة -رضي الله عنهم- وعند السلف من التابعين وأئمة الحديث المتقدمين حتى المتأخرين ونقلت لكم هذا الأمر؛ لكن عند عدد من أصحاب المذاهب وكذلك الأصوليين يقولون بهذا وهذا ليس بصحيح.
وذكر ابن السبكي عن بعض العلماء أنهم عدوا مراسيل ابن المسيب مما لا يروي إلا عن عدل، فيتجه إلا بقبوله.
قال ابن السبكي في «جمع الجوامع»: (فإن كان لا يروي إلا عن عدل كابن المسيب وغيره قبل، وهو مسند).
وهذا ليس بصحيح؛ مسند المسند الإسناد المتصل الحديث المتصل، هذا مرسل منقطع فكيف يكون مسندا؟! والمقلدة ينقلون هذا الأمر ويحتجون بقول عدد من علماء الأصول أصول الفقه، وهذا ليس بصحيح. فكيف يكون مسندا ما دام الآن سقط رجل وممكن رجلان فهو منقطع؟! فكيف يكون مسندا لأن المسند المتصل؟!
فلذلك كلام هذا في نظر لما بينه الأئمة من المتقدمين والسلف وجمهور الأئمة كما بينا، وكذلك من المتأخرين كالخطيب وغيره من العلماء، والنووي أن مرسل ابن المسيب وغيره سواء؛ لا يحتج به على انفراده، وأنه قد وجدت لابن المسيب مراسيل لم تتصل بحال.
وبينا كلام أهل العلم في هذا الأمر سواء مراسيل ابن المسيب أو غيره.
وهؤلاء أئمة بينوا هذا الأمر لم يقبلوا لا مراسيل ابن المسيب ولا غيره، لا كبار التابعين ولا صغار التابعين ولا أحد.
والخطيب البغدادي تكلم على هذا في «الكفاية»، كذلك النووي وغيره من الأئمة على مراسيل سعيد بن المسيب وردوها، وبينوا أن هذا الحديث مرسل ولم يحتجوا به.
وهناك أحاديث كثيرة مرسلة لابن المسيب لم يقبلها أهل الحديث.
ثم إن ابن المسيب لم يشترط على نفسه أنه لا يروي إلا عن عدل حتى يكون مرسله بمثابة المسند؛ ما في عندنا أي كتاب له ولا شرط، ولا أحد من الأئمة الذين نقلوا مراسيل سعيد بن المسيب أنه يشترط العدل. فهو يروي عن العدل وغير العدل؛ فإذا كان كذلك فيحتمل الساقط أنه عدل ويحتمل أنه ضعيف؛ فإذا كان كذلك فسقط الاحتجاج به فلا يحتج به، فقول ابن السبكي غلط لا يحتج به.
وأما قول ابن السبكي أن الشافعي نص على ذلك في «الرسالة» -في كتابه الرسالة مطبوع وموجود للإمام الشافعي- فهو غير صحيح، والشافعي -رحمه الله تعالى- لم ينص عليه، ويأتي في تحرير قوله بينا أن الإمام الشافعي لم ينص على حجية مرسل سعيد بن المسيب إلا بشروط.
ولذلك بين الإمام الشافعي أن المرسل مطلقا ليس بحجة. فالمقلدة ينقلون هذا القول إن الإمام الشافعي يحتج بمرسل سعيد بن المسيب وينقلون مثل هذه الأقاويل، وهي أقاويل غلط.
فلذلك على طالب الحديث أن ينتبه للنقولات، خاصة نقولات المقلدة؛ واعلم أنه قد وقع خبط كثير في فهم مذهب الإمام الشافعي في الحديث المرسل، وبينا هذا شيء منه، ويأتي كلام تفصيل في الدرس القادم عن قول الإمام الشافعي في الحديث المرسل.
فمنهم من قال إنه يرده مطلقا وهذا صحيح إلا باستثناء بعض الأمور بيأتي الكلام عليهم، ومنهم من قال عن الإمام الشافعي عن مذهب الإمام الشافعي: لا يرد المراسيل ولكن يبقى فيها مزيد تأكيد يغلب الظن وإضرابه عنها بمثابة تقديم المسند عليها، إنه لا يرد المراسيل! هذا في عدد من العلماء نقلوا عن الإمام الشافعي أنه ما يرد المراسيل -يعني لا المراسيل كبار التابعين ولا صغار التابعين- وهذا بينا أنه غلط ونقلنا لكم قول الشافعي وقول الإمام النووي وغيرهم من الأئمة أن قول الشافعي يرد المرسل ولا يحتج به ويأتي كلامه.
ومنهم من قال عن مذهب الشافعي إنه يقبل مراسيل سعيد بن المسيب مطلقا -يعني بدون شروط- رغم أن في شروط وفي مراسيل لسعيد بن المسيب يردها الإمام الشافعي.
ومنهم من قال إنه لا يوجب العمل بمراسيل سعيد بن المسيب وإنما يستحبها؛ وهذه كلها في نظر، وليس واحدا من هذه الأقوال صحيحا.
فالناس في هذا الأمر اضطراب في مذهب الإمام الشافعي؛ فلا بد نحرر قوله وإن كان بينا في الدروس التي سلفت، ويأتي تحريره جملة وتفصيلا مثل تحرير رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس في التفسير، وحررنا الموضوع لأن الناس اضطربوا قديما وحديثا في رواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس التفسير، وبينا هذا ونهينا الموضوع.
فلذلك هذا كلام الناس في مذهب الإمام الشافعي اضطراب؛ ولعل الدرس القادم إن شاء الله نتكلم عن هذا، وهذا أن السبب لماذا اضطربوا في مذهب الإمام الشافعي في حجية الحديث المرسل؟ وهذا أن السبب الذي وقع لابن السبكي وغيره -كما بينا في نصهم أن الشافعي يقول بمرسل ابن المسيب- هو الاضطراب الكبير الذي وقع في فهم كلام الإمام الشافعي في حجية المرسل، مرسل سعيد بن المسيب في كتابه «الرسالة»، وفي كتبه الأخرى ويأتي الكلام عليه في الدرس القادم.
فلذلك لو الطالب يقرأ في كتب الأصول وكتب الفقهاء وكتب المحدثين في حجية الحديث المرسل ما بيظهر بشيء؛ ما بيظهر بشيء لكثرة الاضطراب في الحديث المرسل.
فلذلك قلت لكم سوف نطول في الكلام عن أحكام المرسل لكي نهذبه كاملا، ونفرد بعد ذلك الحديث المرسل صوتيا لوحده كاملا، ليس مع كتاب «اختصار علوم الحديث»، لوحده لكي الناس يفهمون الحديث المرسل كما عند أئمة أهل الحديث.
لكن السبكي في «رفع الحاجب» له كلام آخر في ابن المسيب؛ ففي «جمع الجوامع» يثبت أن حديث المرسل ابن المسيب حجة، أما في كتابه «رفع الحاجب» يضطرب، وأنه يقول إن ابن المسيب له مراسيل لم تتصل بحال.
فكيف نأخذ الآن قوله في «جمع الجوامع»، وننقله ونقول يقول كذا في «رفع الحاجب»؟! فبين هذا في هو شارح «مختصر ابن الحاجب»؛ فيقول إن هناك مراسيل لابن المسيب غير متصلة؛ القول الصحيح هذا هو القول الصحيح، وهو موافق للسلف وأئمة الحديث أن المرسل غير محتج لا لابن المسيب ولا لغيره.
وكذلك ذهب ابن الهمام من الحنفية في «التحرير» -هذه في أصول الفقه- بينت لكم في الدرس الذي سلف عن هذا الكتاب أن التابعي الكبير إذا عرف أنه لا يروي إلا عن عدل كابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن قبل مرسله، وهذا ليس بصحيح على ما بينا.
الرد على ابن الهمام نفس الرد على ابن السبكي وعلى الأنصاري نفس الشيء.
ولذلك يتبين لنا أن كلام هؤلاء العلماء ليس بصحيح ليس بصحيح، وهذا باجتهاد منهم ولهم أجر على اجتهادهم على اجتهادهم؛ والذين أصابوا لهم أجران، أجر على الاجتهاد وأجر على الإصابة. فلذلك ننتبه لهذا الأمر.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.