القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (61) اختصار علوم الحديث: تتمة بيان الحديث المرسل وحجيته (تفريغ)

2026-10-27

صورة 1
الجزء (61) اختصار علوم الحديث: تتمة بيان الحديث المرسل وحجيته (تفريغ)

المتن:

قلت: أبو عمرو بن الحاجب في «مختصره» في أصول الفقه: المرسل قول غير الصحابي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. هذا ما يتعلق بتصويره عند المحدثين، وأما كونه حجة في الدين فذاك يتعلق بعلم الأصول، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا «المقدمات».

وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه: أن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة، وكذا حكاه ابن عبد البر عن جماعة أصحاب الحديث.

وقال ابن الصلاح: وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر، وتداولوه في تصانيفهم.

قال: والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة، والله أعلم.

قلت: وهو محكي عن الإمام أحمد بن حنبل في رواية، وأما الشافعي فنص على أن مرسلات سعيد بن المسيب حسان؛ قالوا: لأنه تتبعها فوجدها مسندة، والله أعلم.

والذي عول عليه كلامه في «الرسالة»: أن مراسيل كبار التابعين حجة إن جاءت من وجه آخر ولو مرسلة، أو اعتضدت بقول صحابي أو أكثر العلماء، أو كان المرسل لو سمى لا يسمي إذا سمى إلا ثقة، فحينئذ يكون مرسله حجة ولا ينتهض إلى رتبة المتصل.

قال الشافعي: وأما مراسيل غير كبار التابعين فلا أعلم أحدا قبلها.

قال ابن الصلاح: وأما مراسيل الصحابة كابن عباس وأمثاله ففي حكم الموصول؛ لأنهم إنما يروون عن الصحابة، وكلهم عدول، فجهالتهم لا تضر، والله أعلم.

قلت: قد حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة، وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافا، ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني؛ لاحتمال تلقيهم ذلك عن بعض التابعين، وقد وقع رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

تنبيه: والحافظ البيهقي في كتابه «السنن الكبير»، وغيره يسمي ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة مرسلا؛ فإن كان يذهب مع هذا إلى أنه ليس بحجة فيلزمه أن يكون مرسل الصحابة أيضا ليس بحجة، والله أعلم.

الشرح:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وتكلمنا في الدرس الذي سلف عما ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في «اختصار علوم الحديث» في مسألة المرسل: تعريف المرسل، وعن مسألة حجية المرسل، وبينا في الدرس الذي سلف الاختلاف جملة وتفصيلا -والدرس منزل فيه في الشبكة ممكن أن يسمع- وبينا اختلاف العلماء في تعريف المرسل وفي حجية المرسل من أقوال المحدثين ومن أقوال الفقهاء ومن أقوال الأصوليين.

وفي هذا الدرس سوف نتكلم عن مسألة مهمة قبل أن نبين ونحرر مذهب الإمام الشافعي في حجية المرسل؛ لماذا؟ لأن كثيرا من الذين ينقلون مذهب الإمام الشافعي أو مذهب الإمام مالك أو غيرهما يخطئون عليهما وينسبون إلى الشافعي أن من أصوله يحتج بالحديث المرسل، وبعضهم يذكر مثل كبار التابعين مثل سعيد بن مسيب وغيره.

 والإمام الشافعي يحتج بكبار التابعين لكن بشروط، ويأتي الكلام عليه.

وهذا الأمر يخطئ فيه كثير من الذين يتكلمون الآن في الإذاعات أو في التواصل، فيذكرون أن هذا القول من مذهب الإمام الشافعي؛ فإذا بحثت ليس مذهب الشافعي، مذهب الشافعي خلاف ذلك، والإمام الشافعي أحيانا يتكلم في مسألة أخرى.

وكذلك يقولون إن هذا مذهب الإمام مالك وهو ليس مذهب الإمام مالك؛ خلاف قول الإمام مالك.

وترى أحيانا للإمام أحمد له روايتان؛ فالإمام أحمد في رواية وافق الكتاب والسنة، فينقلون الرواية التي خالف فيها الكتاب والسنة -وبينا كثيرا بالنسبة لهذا الأمر- فإذا بحثت في المسألة أن الإمام أحمد في الرواية الثانية أو الرواية الأولى وافق الكتاب والسنة، فالحكم هذا الذي اختاره الإمام أحمد، وهذا مؤكد لماذا؟ نعلم عن الإمام أحمد أنه يأخذ بالكتاب والسنة.

وكذلك ما ينقله مثلا الدكاترة الموجودين الآن في الإذاعة أو في غير ذلك، فيقول لك: اختلف العلماء واختلف الفقهاء، وقول الجمهور يقول كذا.

 وعند قول الجمهور المتأخرين فيقول: هذا مذهب مثلا الحنفي ومذهب المالكي ومذهب الشافعية، وخالف ذلك مذهب الحنابلة مثلا، فعنده الجمهور هؤلاء ويقصد المتأخرين؛ طيب أين المتقدمين؟ أين المتقدمون وأين قول المتقدمين وهم ألوف وخلق من العلماء؟ انظر إلى تراجمهم في «السير»، وبقية الكتب التي ترجمت لهؤلاء العلماء من أهل الحديث وغيرهم.

وأين قول الظاهرية؟ الظاهرية خلق، وأين قول الظاهرية؟ فكيف يقال الجمهور؟!

فعلى التقليد؛ فهؤلاء الآن الذين ينقلون الخلافيات بين العلماء في الغالب ينقلون عن المتأخرين؛ أين السلف؟ أقوال السلف في هذه المسألة وهم خلق لا يحصيهم إلا الله من التابعين؟ خلق منهم ما حسبهم من الجمهور؟ أين الجمهور؟ هؤلاء أليسوا بجمهور، هؤلاء جمهور؟! طيب أين الصحابة؟ الصحابة تكلموا في هذه المسألة؛ الذي تكلموا عنهم هذا الدكتور، وهذا الدكتور، وهذا الدكتور فكل واحد ما يدري ما يخرج من رأسه؛ الصحابة ألوف مؤلفة ما يحصيهم إلا الله تكلموا في هذه المسألة، أين قولهم؟!

بس كل واحد يقلد وينقل على الموجود، درس هذه الأمور الخلافيات في الجامعة؛ الدراسة الأكاديمية تضر ولا تفيد. وهؤلاء الذين ينقلون الخلافيات أو أقوال المتأخرين هم المتنصبة الآن في العالم الإسلامي؛ طقات الخنين والخضير والمباركي والحمود هذا والعصيمي، بمثل هؤلاء، ودائما يقلدون ويظنون أن عندهم علما، وإذا رأيت فإذا أقاويلهم أقاويل المتأخرين.

 أين المتقدمين الفقهاء أهل الحديث؟ أين قول السلف؟ قول السلف أين هو من التابعين؟ تابعي التابعين؟ أين قول الصحابة؟ هؤلاء هم الجمهور، هم أصل الجمهور؛ الصحابة والتابعين والفقهاء المتقدمين.

لكن هؤلاء ما يفهمون إلا ما تعلموه وقلدوه، فإذا خرج إلى فقه الصحابة إلى فقه السلف يضيع فلا يأتي به، فهؤلاء خطرهم عظيم على الأمة.

ولذلك أوقعوا العامة فوق جهلهم جهلا آخر، ويظن العوام أن هذا قول الجمهور؛ ولا أنا أقول العوام هؤلاء كبار السن لا، هؤلاء الشباب الآن الذين يحسبون أنفسهم طلبة علم عند هؤلاء ويأخذون عن هؤلاء وهم ليسوا بطلبة علم؛ ضايعين ما يعرف شيئا في الدين، كله تقليد؛ يأخذون التقليد ويظن الشاب هذا الذي يدرس عند هؤلاء أن القول هذا فعلا قول الجمهور، فيأخذون وينقلون، فإذا عرضت له هذه المسألة ذهب إلى رأسه وقال الجمهور يقولون كذا وهؤلاء يقولون كذا، وهو لا قول الجمهور ولا شيء.

 فلذلك ينقلون ما يوجد في هذه الكتب، ما أكثرهم الآن ويضعون لهم مقابلات مع الشيخ فلان وعلان وكذا.

فلذلك هذا الأمر لا بد ينتبه له طلبة الحديث، وكما بين شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في «منهاج السنة النبوية» يقول: (من المعلوم لكل من له خبرة أن أهل الحديث أعظم الناس بحثا عن أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وطلبا لعلمها، وأرغب الناس في اتباعها، وأبعد الناس عن اتباع هوى يخالفها؛ فلو ثبت عندهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال...، ثم ذكر حديثا لم يكن أحد من الناس أولى منهم باتباع قوله، فإنهم يتبعون قوله إيمانا به ومحبة لمتابعته لا لغرض لهم في الشخص الممدوح).

فانظر؛ فأهل الحديث هم أتبع الناس وأبحث الناس في العلم، وهؤلاء ما دونهم كله مقلدة وأكاديمية دراساتهم كلها جامعية؛ دكتور فلان ودكتور علان وهذه بينا في كتاب ذم الدكتوراه أنها لا تساوي في شرعنا فلسا ولا يعتمد عليها في الدين ولا يؤخذ عن الدكاترة هؤلاء ولا يؤخذ عن المتنصبة الموجودين.

دين الله -سبحانه وتعالى- يؤخذ عن الله -سبحانه وتعالى- وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن الصحابة عن طريق أهل الحديث قديما وحديثا.

 وأهل الحديث وأئمة الحديث لهم وجود، كيف ذلك؟ في كتبهم؛ لهم كتبهم موجودة والمعاصرين موجودين؛ فلذلك يؤخذ عنهم العلم.

لماذا؟ لأن إذا قالوا: قال الجمهور قولهم صحيح أن هذا قول الجمهور، إذا قالوا: هذا إجماع الصحابة صحيح قولهم أن هذا إجماع الصحابة أو إجماع السلف أو إجماع التابعين أو إجماع تابعي التابعين أو إجماع العلماء المتقدمين أو العلماء المتأخرين.

ولذلك ترى هؤلاء المتنصبة -أكبر دليل لأنهم جهال ولا يعرفون شيئا- أنك إذا قلت قولا ما يعرفوه وهذا القول آثار موجودة للصحابة أنكروه!

المفروض أن الذي لا يعلم بأي علم إما يسأل أو يتوقف ويسأل صاحب المسألة؛ وإلا الآثار موجودة، ما يتوقفون، ينكرون؛ وهذه المصيبة ويعادون كذلك.

 فلذلك المرجع -كما بين شيخ الإسلام ابن تيمية- المرجع لأهل الحديث هم الذين يبحثون.

 ولذلك هؤلاء الآن المتنصبة ما عندهم علم الحديث إلا في الأمور اليسيرة؛ ما عندهم على التفصيل في معرفة العلل، الأحاديث التي في الصحيحين والتي في السنن والتي غير ذلك ما يعرفون؛ أكبر دليل فتاواهم موجودة وكلامهم موجود ودروسهم موجودة، ما يتطرقون لشيء مما يتطرق له أهل الحديث لا قديما ولا حديثا.

هذا يدل على أن دراسة هؤلاء ليست تأصيلا على العلماء الكبار في المساجد، كالدراسة عند شيخنا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، ومتأصل في أناس درسوا عند شيخنا لكن غير متأصلين هم بعد كذلك ما يبحثون، وكان عرقلة لهم أنهم كانوا متحزبة، وبين أمرهم شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين قبل أن يموت، والفتاوى موجودة عن التحزب وعن الإرهاب وعن الخوارج وغيره؛ وهؤلاء أتباع سلمان وسفر وغيرهم، وبين شيخنا انحراف سلمان وسفر.

ولعل نتطرق في درس ثان من هم طلبة الشيخ؟ ومثلا طلبة الشيخ ابن باز؟ ومن هم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم؟.

 ولذلك ما اعتبر أئمة أهل الحديث أن المنافقين من أصحاب النبي رغم أنهم يجلسون في حلقات الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع الصحابة ويسمعون ويعلمون ويتفقهون، ومع هذا ما صاروا ماذا؟ ما صاروا صحابة، لم يكونوا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فتتلمذ هذا له شروط، ليس بأي واحد يأتيني يقول أنا من طلبة الشيخ ابن باز، طلبة الشيخ ابن عثيمين وكذا، أو ترى واحدا جاهلا يقدم لشخص يقول هذا من طلبة الشيخ ابن عثيمين وهو قطبي سروري منتهي يغدوا ويروح مع أهل البدع ويأتي عندنا عند أهل البدع! فهذا ليس من طلبة الشيخ أصلا، الشيخ له شروط؛ الشيخ له شروط في هذا الأمر، بين شيخنا -رحمه الله تعالى- هذه الشروط: أن يكون على أصول السلف الصالح من الصحابة والتابعين تابعي التابعين على أهل الحديث؛ إذا ما يكون على هذه الشروط يكون شنو؟ ليس من طلبة الشيخ ابن عثيمين ولا الشيخ ابن باز.

 إذا قالوا إن هؤلاء السرورية والقطبية من طلبة الشيخ أقول لهم: المنافقين صحابة الرسول؟! مستحيل يكون هذا.

ولعل نتطرق لهذا الأمر بالأدلة لكي يعرف الآن الذين يعني يلتصقون بالمشايخ كثر، ولذلك حتى الشيخ الألباني تبرأ من هؤلاء الذين يقولون إنه من طلبته قال: ولا أعرفهم ولا أي شيء. فلكي نعرف من نذهب؟ من طلبة الشيخ ابن عثيمين؟ الشيخ ابن باز؟ الشيخ الألباني؟ الذين ثبتوا على أصول السلف؛ أما بعدهم غيروا وبدلوا، ما دام غيروا وبدلوا هم ليسوا من طلبة الشيخ ابن عثيمين وليسوا طلبة الشيخ ابن باز وليسوا طلبة الشيخ الألباني ولا غير ذلك.

 ولذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- يأتي يوم القيامة والملائكة تطرد أناسا من المنافقين، فيقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «أصحابي»، فيقول له: «هؤلاء ليسوا أصحابك، هؤلاء غيروا وبدلوا من بعدك»، فيقول: «سحقا سحقا».

ولذلك بيأتي المشايخ: شيخنا الشيخ ابن عثيمين، الشيخ ابن باز، الشيخ الألباني وغيرهم المشايخ، وبيدعون الناس أنهم من طلبتهم، ما يدرون عنهم؛ سوف يدرون عنهم يوم القيامة، سوف يقولون سحقا سحقا، بعدا بعدا.

فلنفهم هذه الأمور؛ فإذا كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- هذا القول، كذلك ورثة الأنبياء هم العلماء، سوف يتبرؤون من هؤلاء يوم القيامة لأن الله -سبحانه وتعالى- سوف يحضر الأولين والآخرين.

وبينت لكم من هذا كثيرا أن في أناس سوف يتبرؤون من أناس، فلنعرف هذا الأمر؛ وكثير من الناس يحسبون هذا الحساب في ساحة الحشر أن الناس واقفة، الناس واقفة والله يحاسب الخلق وكل واحد...، لا ليس هكذا، الملائكة تأتي بأهل البدع وأصحاب الأهواء كل واحد مسلسل بالسلاسل ويأتي به أمام الله -سبحانه وتعالى-؛ مو هكذا، مسلسل بالسلاسل ويحاسب، والله -سبحانه وتعالى- سريع الحساب.

فهذا عند الناس يتصورون بعد هذه المحاكمة، لكن لا، وكل الناس سيقبلون على هذا الأمر وسوف يعرفون، ليس الأمر هكذا؛ لا، يؤتى بأهل البدع -خل الكفرة من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين- يؤتى كل واحد مسلسل بالسلاسل يحاكم؛ هكذا أهل البدع كذلك يأتون يوم القيامة، كل واحد مسلسل بالسلاسل من أمامه ومن خلفه من دبره إلى آخره، هكذا المحاكمة، ليست المحاكمة سهلة.

فلذلك من أراد أن يفلت ويغفر له ولا يكون مسلسلا هكذا ويؤتى به للمحاكمة فعليه بالكتاب والسنة، ويترك هؤلاء العوام وأهل البدع ما أكثرهم موجودين في العالم، وكله قيل وقيل، واختلف العلماء، واختلف الفقهاء؛ خلاص، إذا رأيت واحدا حاطينه في التلفاز أو إذاعة القرآن أو في أي مكان أو التواصل المرئي وسألوه عن مسألة وقال: اختلف العلماء واختلف الفقهاء كسر التلفزيون! أقول: صك التلفزيون وروح اجلس كلك تمرة وتقهوه أحسن لك، تستفيد.

فلذلك لا بد تعرف أن هذه أفود حق جسمك من هذا الذي تجلس له من هذه الطقات الموجودة؛ فلذلك لا بد نعرف نجلس حق من ونأخذ من من وندرس عند من، فالأمر هذا خطير، الحساب يعني يوم الحساب أمره خطير جدا؛ لا بد الإعداد للعدة لكيلا تكون مسلسلا ويؤتى بك يوم القيامة.

ولذلك الناس كما ترون مفتونة في الأموال، مفتونة في المناصب، مفتونة في كذا وكذا. وترى الشخص قائما على مذهب السلف وأهل السنة ويقمع المبتدعة، فإذا نصب في منصب ديني أخترب، بعد ذلك ينقلب على الإسلام والمسلمين ويأتي ويلمع أهل البدع، وترى في الحلقات من بلد لبلد عند أهل البدع؛ كيف ذلك؟ هذا سوف يؤتى يوم القيامة مسلسلا يحاكمه الله سبحانه وتعالى.

وإلا كيف الدين الآن تغير؟ مثلا السنة تغيرت؟ هو الذي تغير بسبب "شنو"؟ الأموال.

 الآن يقول لك واحد: سني صار شيعي، من قال؟ ولا في أحد سني صار شيعي؛ يقصون على العوام، يكذبون على العوام، ولا بد قمع؛ ننتبه لهذا الأمر، ولازم ننشر عن خطر التشيع كذا وكذا.

خطر التشيع ننشر بالسنة، أما تكذبون ولا في أحد من أهل السنة صار شيعي! فإذا أتينا إلى أفريقيا كله نصارى ومتصوفة وزنادقة يبون يأكلون صاروا شيعة؛ هؤلاء ما يحسبون على أهل السنة أصلا وليسوا بمسلمين أصلا، ولا صار أحد شيعة ولا شيء؛ فالرافضة يعطون أموالا.

فلذلك هذه الأموال فتنة؛ هذا حسن شحاتة هذا الشحات هذا المجرم الزنديق الذي مات قتلوه المصريون، هذا كان يثني على أبو بكر -رضي الله عنه- وعلى عمر وعلى الصحابة، شوي وانقلب! شلون انقلب؟ بسبب الأموال الإيرانية؛ أعطوا أموالا وقال لك صار شيعي، بروحه صوفي مجرم صار شيعي.

 وإن كان الصوفية لابد يثنون على الصحابة.

فلذلك تسمع أن أهل السنة صاروا شيعة؛ لا، ولا وجدنا، هؤلاء كلهم زنادقة ترى الذين صاروا شيعة؛ يهود ونصارى ومتصوفة للأموال للمناصب.

ولذلك ترى أناسا يفتون على المناصب؛ فلنتبه لهذا الأمر.

هؤلاء الذين يقولون: هذا قول الجمهور وهو خلاف قول الجمهور؛ قول الجمهور غير، قول الجمهور غير.

 وأوناس قلة الذين قالوا عن هذا الحكم الآن -اضرب في التواصل المرئي- على ماذا؟ حكم تارك الصلاة، كلهم طقت يمكن على عشرة لو قدامي؛ فكلهم: اختلف العلماء والذي قال اختلف الفقهاء، الجمهور على عدم تارك الصلاة تكفير ترك الصلاة، وقله يقولون مثل الإمام أحمد وغيره على ماذا؟ تكفير ترك الصلاة.

من قال لكم قول الجمهور؟ هذه قول المتأخرين من المذاهب الأربعة يقصدون الجمهور، مثلا الآن القول الآن عندنا حكم في الفقه؛ فالحنفية يقولون كذا والمالكية يقولون كذا والشافعية يقولون كذا، هؤلاء يسمونهم جمهور.

والحنابلة قول؛ يعني يقصدون الجمهور المتأخرين على المذاهب الأربعة، من قال في خلق من الناس من العلماء ومن الفقهاء في عهدهم المتقدمين؟ ومن المتأخرين ومن التابعين من الصحابة ما يذكرون؟ فلننتبه لهذا الأمر؛ هذه كله غلط في غلط.

الآن ينقل، لذلك هؤلاء المتنصبة الآن خربوا الفقه الإسلامي، جعلوا الدين كله خلافيات ولا في خلاف؛ الذي يقول لك: اختلف العلماء واختلف الفقهاء، ما في خلاف أصلا لو رجعنا إلى فقه الصحابة، إلى فقه السلف، ما في خلاف.

فلذلك اشحنوا عقول العوام ورؤوس العوام بهذا الأمر؛ ظنوا أن الدين كله خلافيات ولا في خلاف، وأنا بينت لكم كثيرا ولا في حرف، العلماء يختلفون لاجتهادهم ولا يقال إن هذا في الدين، هذا خارج الدين أصلا إذا رجعنا إلى فقه الصحابة ترى الإجماع على هذه المسألة وغيرها في الأصول والفروع.

والسلف بعد ذلك ما يلتفت إلى أي واحد خالف من المتأخرين، وبينت لكم هذا في أصول الفقه.

فلذلك نذكر لكم الأمثلة على هذا الأمر لكي بعد ذلك نحرر قول الإمام الشافعي لكي تعرف؛ قول الإمام الشافعي يرد المرسل مطلقا وهناك شروط ما أحد يستطيع عليها أصلا التي وضعها في كتابه «الرسالة»، ويأتي الكلام.

إذا أتينا الآن إلى قول الغزالي؛ الغزالي شافعي في «المستصفى» يقول عن المرسل: (مردود عند الشافعي).

مردود عند الشافعي، فأين هؤلاء يقولون إن هذا قول الشافعي، أن يرى من أصوله  الحديث المرسل أو المرسل؟ لكن انظر ماذا يقول بعد ذلك الغزالي، يقول الغزالي في «المستصفى»: (المرسل مقبول عند مالك وأبي حنيفة والجماهير).

وهذا قول غلط، ليس قول الجماهير.

 الآن أي مقلد يقرأ هذا بيقول إن هذا قول الجماهير، وهو ليس بقول الجماهير؛ الجماهير خلاف ذلك كما سوف وبينت لكم في الدرس الذي سلف هذا الأمر من أقوال أهل العلم، حتى إنه ذكر الحافظ ابن كثير هذا الأمر وأسند أكثر أهل العلم الذين هم الجمهور على عدم قبول الحديث المرسل مطلقا. فانظر كيف تتضارب أقوال أهل العلم.

وهذا القول غلط؛ الإمام مالك له رواية، لكن الرواية الصحيحة الموافقة للسلف عدم قبول الحديث المرسل مطلقا، وهذا الذي بينه الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في كتبه ودائما يحتج بالموصول، ولذلك الإمام البخاري من طريق الإمام مالك أحاديث كثيرة نقلها في صحيحه كذلك الإمام مسلم كذلك في «الموطآت».

فلذلك قول الغزالي: (هذا قول الجمهور) ليس بصحيح، فلنتبه لهذه الأقاويل، ويأتي الآن.

وقال أبو داود في «رسالته إلى أهل مكة»: (وأما المرسل فقد كان يحتج به العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيه).

وهذا قوله بلا شك ليس بصحيح، قول الإمام أبي داود ليس بصحيح؛ أن هذا قول سفيان والأوزاعي ومالك، ويأتي ما لهم كلام في هذا في مسألة المرسل، بل كلامهم في المرسل ما يحتج به أصلا ولا في أدلة.

 هذا يدل على أن بعض العلماء يجتهدون في نقل الكلام ويقول: «حتى جاء الشافعي فتكلم فيه»؛ ما في شافعي أصلا بس فقط هو الذي تكلم فيه أصلا، السلف تكلموا فيه؛ لماذا؟ لأنه منقطع، لأنه إسناد منقطع؛ ما يعتمدون السلف وأهل الحديث بالأحاديث المنقطعة، تكلمنا هذا كثيرا ولم يأت أشار إشارة.

فلذلك هذا القول ليس بصحيح، وهذا القول ليس بصحيح، وهو مردود بكلام مسلم ابن الحجاج في صدر صحيحه يعني في «المقدمة»: (والمرسل من الروايات بأصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة).

انظر الإمام مسلم يبين وكأنه يرد على أبي داود هذا الأمر ويبين أن العلماء المتقدمين وأهل العلم وهم السلف وغيرهم ليس بحجة.

 فكيف الآن سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي يقولون أو يقبلون المرسل؟!

كيف يكون هذا؟! ليس بصحيح؛ فلا يوجد إجماع على قبول الحديث المرسل قبل الإمام الشافعي، فيبين هذا الأمر أن الإمام مسلم يبين أن الذين قبل الإمام الشافعي ما يقبلون الحديث المرسل، فكيف يكون يعني عدد من السلف مثل الثوري وغيره أنهم يحتجون به ولا يوجد دليل على هذا.

ولعل مراد الإمام أبي داود الإخبار عن هؤلاء الأئمة بأنهم كانوا يعملون بالمرسل، فهذا على فرض صحته لا يقبل منهم؛ حتى لو أخذوا ما يقبل منهم، لأن الصحابة يروون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما اتصل، وكذلك التابعون، كذلك أئمة الحديث ما ينقلون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ما صح واتصل، وما يروون الأسانيد المنقطعة والمعضلة والمرسلة؛ هذه ضعيفة عندهم.

ونقل لكم الحافظ ابن كثير هذا الأمر، ونقل الحافظ ابن عبد البر وحكى عن أهل الحديث ما يحتجون بالحديث المرسل، لأن المرسل من قسم الضعيف عند أئمة أهل الحديث.

ولذلك منهم من المتأخرين من نقل الإجماع على قبول الحديث المرسل على هذا الخلاف الموجود، نقلناه بالدرس الذي سلف؛ درس كامل في الخلافيات التي وقعت بين أهل العلم والأئمة في مسألة المرسل.

 إجماع فيه؟! ولا في إجماع ولا في شيء.

ولذلك يقول السبكي في «الإبهاج»: (والذي نعرف ذكره قديما، القائلين بالمراسيل دعواهم الإجماع على قبول مرسل الصحابي، أما مرسل التابعي فلا نعلم عن إمام من أئمة النقل ممن يقبل المرسل دعوى الإجماع فيه).

ما في ولا إمام نقل الإجماع، وأين الإجماع هذا؟! هؤلاء عدد من المتأخرين ينقلون الإجماع على قبول المرسل، فإجماعهم ليس بصحيح.

ولذلك والمرسل الصحابي بيناه مقبول وحجة في الدين فلا حاجة إلى إعادته. فلذلك الحين السبكي يبين أنه ما في إجماع أصلا على هذا، ويقول الترمذي في «العلل» العلل الصغير هو يكون في المجلد الخامس وكذلك طبع لوحده مجرد يقول الحافظ الترمذي: (والحديث إذا كان مرسلا فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعفه غير واحد منهم).

الآن الترمذي من أهل الحديث وهو ينقل عن أهل الحديث: «أكثر أهل الحديث» يعني جمهور أهل الحديث من السلف والمتقدمين العلماء على أن المرسل ليس بحجة؛ فكيف نقول الجمهور المتأخرين على قبول الحديث المرسل؟! فهذا تضارب في الأقوال.

فلذلك اعرف، فليس إذا نقل لك في الغالب؛ إذا نقل لك المتنصبة الموجودين في الإذاعات، التلفاز، الراديو ومثلا في التواصل المرئي أو أي مكان- قال لك الجمهور، ففي الغالب ليس قول الجمهور، وإذا بحثت فاعلم أنه قول المتأخرين؛ لأنه بيذكر لك قول مذهب الشافعي وهذا كذا وكذا.

فلذلك لا تأخذ منهم شيئا، عليك بأهل الحديث هم الذين ينقلون الدين الصحيح للناس.

ولا بد للناس أن يسألوا أهل الحديث أين هم؟ يتتبع أقوالهم وأخبارهم ويسأل عنهم ويدعو الله -سبحانه وتعالى- سوف يدله على أهل الحديث.

 صحابة كثر سألوا عن النبي في بداية دعوته -صلى الله عليه وسلم-؛ الذي من اليمن والذي من الشام والذي ما أدري من وين، سألوا عن النبي حتى وصلوا إليه في مكة، ومنهم وصل إليه في المدينة؛ تتبعوا يريدون الحق فالله دلهم من أماكن بعيدة.

الآن ممكن تعرف أهل الحديث وعلماء أهل الحديث؛ مثل الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الألباني بضغطة الهواتف حتى في بيتك يضربون.

الصحابة -رضي الله عنهم- الذين أسلموا كانوا يرحلون إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- الشهور حتى يصلون المدينة على الإبل، لكن الحين لو تقول مثلا ثلاث شهور يصل مثلا المدينة مثلا هذه يسلم هذا؛ هذا يتثاقل الآن مسألة ومسألتين ما يسأل عنها، عن صلاته ما يسأل العامي!

 معرضون عن الدين عن العلم، ما يسألون عن دينهم، كل واحد مكتفي بالذي عنده من المعلومات وهي أخس المعلومات عنده؛ ما يعرف شيئا في الصلاة، ولا في الصيام، ولا في الحج، ولا في العمرة، ولا في التوحيد، ولا أسماء الصفات، ولا مسائل الإيمان، ولا مسائل القدر، ولا مسائل الميزان، ولا مسائل الصراط، ولا الجنة ولا النار، ولا مسائل الحوض، ولا شيء من ذلك! وبعد ماذا؟ يجادلك! تقول له عن الدين كذا والمسألة كذا يقول لك: لا هذي غلط، هذه مسألة محسومة، محسومة في عقلك أنت يا العامي بروحك ما تعرف شيء أنت!

ومع هذا يجادلك؛ ترى ما يعرف يصلي! تقول له: صل عدل ترى أنت ما تعرف تصلي صلاته كذا وكذا، لا صلاتي عدلة صلاتي عدلة! خلك خلك، يجيبونك مسلسل يوم القيامة تحاكم مسلسل وأنت تصلي وتصوم وتحج لكنه كله غلط في غلط.

 ولذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- عندما كان يرد على أحد الصوفية ويدعي أن المشركين المتصوفة عباد القبور يقول: هؤلاء موحدون وأنا درست التوحيد وغيره وغيره، قال له: أنت ما تعرف معنى شهادة لا إله إلا الله، وين التوحيد؟.

فالشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- إذا قال عن واحد ليس عنده توحيد ما عرف شيء خلاص انتهى أمره.

ومثل هذا الصوفي وهذه الطقات موجودة كلهم يعرفون أحكام الصلاة والفتاوى وغيره وغيره ولا يعرفون شيئا؛ فإذا دخلوا في الأسماء والصفات ترى هذا جهميا، وهذا معتزليا، وهذا أشعريا، وهذا بلويا! وإذا دخل في مسائل الإيمان وغيره صار مرجئا! وإذا أفتى في الصلاة وغيره وغيره كله أحاديث ضعيف ومنكر ومعله في الدين.

فلذلك يعني كما قال الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- عن هؤلاء الدكاترة المتنصبة: هؤلاء أجهل الناس في العقيدة، صفر.

 وعند العامة أن هؤلاء علماء؛ ليسوا بعلماء. ومشايخنا الشيخ محمد بن عثيمين في شرح «رياض الصالحين» وغيره يقول: هؤلاء أجهل الناس، الدكاترة المتنصبة الموجودين الآن، دكتور فلان وعلان.

 فلذلك لا بد نعرف هؤلاء وحقيقة هؤلاء أصلا.

 والشيخ الألباني بين أن هؤلاء الجهال ما يعرفون شيئا أصلا.

فاعرف تأخذ عن من، لأن الأمر دين. ولذلك أبو هريرة -رضي الله عنه- بين هذا الأمر لهؤلاء المصلين ومنهم يصلي ستين سنة ليس له صلاة؛ أخرج ذلك ابن أبي شيبة في «المصنف»؛ بإسناد صحيح وغيره: ستين سنة ما يعرف يصلي! فإذا مات بعد الستين يظن ماذا؟ يدخل الجنة وأنه مصلي ومن العباد وهو من الفجار، ويأتي يوم القيامة هذا المصلي مسلسل يحاكم مسلسل، مسلسل بالسلاسل! وما أكثر الخلق قديما وحديثا الذين ماتوا يتفاجؤون في هذا الأمر.

النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لكم لكن أنتم أوناس ما تفهمون ولا تبون تفهمون، خلاص عناد وتكبر.

النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث مالك بن الحويرث في «صحيح البخاري» قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

ليس بأي صلاة تصلي يا العامي أنت، وأنت المتنصب وأنت المقلد؛ ليس بأي صلاة، الصلاة لازم تضبطها صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلا غير مقبولة؛ تصلي أربعين سنة، خمسين سنة، ستين سنة، سبعين سنة خلاف صلاة النبي ما تقبل منك، ما في فائدة.

ولذلك ما عليك من هذا الذي -شنو- يأتي قبل الأذان بنصف ساعة، ويأتي قبل الأذان بساعة ويجلس في الأمام خلف الإمام مباشرة، لكنه إذا رأيته ما يعرف يصلي! عباله المسألة يبكر فقط؟ المسألة أن يجلس في الصف الأول هذه أماكن هذه، هذه مكملات لهذه العبادة فيها فضل، التبكير فضل الصف الأول هذا فيه فضل، لكن هذه ليست بالصلاة؛ لا بد تحرص على ليس المكان ولا الوقت، تحرص على ماذا؟ تحرص على الصلاة، صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذا الآن يبكر وفي الصف الأول لكنه إذا صلى ما يصلي خلف سترة ما يعرف، وإذا صلى يسابق الإمام! ليش حاضر مبكر إذا بتسابق الإمام؟ كان أتيت متأخر! عباله هو بعد أنه يسلم قبل الإمام يظن مثلا. وإلا يتابعون الإمام، أحيانا أنا يوم الجمعة شوية أتأخر أو شيء من ظرف وذي أو رسالة أقول في النصف أصلي في النصف، الجامع كبير؛ إذا سجد الإمام قال الله أكبر للسجود ما في إلا أنا واقف، الناس ساجدة وراه وره! الناس ساجدة؛ شلون أحين ساجده، والإمام للحين ما كمل التكبير ولا سجد؟ كل العالم الموجودين ما في واحد، وأنا واقف انتظر هذا الإمام بعد يسجد، فإذا سجد وأنا قام والباقي لا، خلاص انتهى، انتهى السجود كملوا ما باقي إلا يسلمون ويسبحون!

هؤلاء يبين لك ما يعرفون يصلون، هؤلاء الذين قال عنهم أبو هريرة ستين سنة ما يعرفون يصلون؛ هؤلاء الموجودين هؤلاء ليس لهم صلاة، ما تقبل صلاتهم ما دام يتابعون، لا، بعد في ترى منهم يسابقون! نراهم سواء في صلوات المفروضة أو يوم الجمعة يسابقون، ولا بعد بعضهم ركوعه خفيف كأن ظهره يعوره أو شيء يعني، بس هكذا كأن طيارة بتطير! هذا الركوع هكذا سيده مثل الصاروخ ما يصلح ذي الركوع صلاته باطلة. فلذلك البلاوي في العالم كله، ذهبنا حق العالم كله ومساجدهم وهؤلاء العوام الذين يصلون ما يعرفون يصلون، أكثرهم ما يعرفون يصلون.

ومنهم من يسلم قبل الإمام، شاف الإمام طول سلم قبله؛ لا، وهذا شفتهم أنا، بعضهم شنهو مسوي هذا الآن الإمام جالس في التشهد يطولون، أحيانا يتملل! شوف على التملل شله جاي تصلي أنت؟! ما تشوف إلا سلم كذا ووقف، تورط هو الحين ينتظر الإمام، الإمام بعد للحين ما سلم وهو هكذا تقول مكسورة رقبته! لين الإمام سلم بعدين سلم الثانية! قلته: شلون سلمت أنت؟ يقول لا، يجوز تسلم قبل الإمام وذي، لا قال لي: مع الإمام، قلت: الحين أي مع الإمام؟ أنت ما مع الإمام أنت قبل الإمام ورأسك وقف تنتظر الإمام يسلم، قلت له: لذلك أنا أقول لك عيد الصلاة عيد الصلاة، عاد ما أدري عادها أو لا؟ وأشياء كثيرة رأيت في العالم أشياء عجيبة وغريبة، واسأله التي قلت لكم عنها من قبل في الصلوات.

فلذلك لا بد الواحد يتعلم صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا هو الأصل.

 فانظر الآن نقل أهل العلم عن الجمهور ظهر الجمهور عدم قبول الحديث المرسل، فكيف الآن المتأخرين أو عدد منهم يقولون: الجمهور على قبول الحديث المرسل؟  فلذلك القول قول السلف، القول قول أهل الحديث.

وقال النووي في مقدمة «المجموع»: (ودليلنا في رد المرسل مطلقا أنه إذا كانت رواية المجهول المسمى لا تقبل لجهالة حاله، فرواية المرسل أولى؛ لأن المروي عنه محذوف مجهول العين والحال).

فالآن: «ودليلنا في رد المرسل مطلقا» هذا قول من الحين؟ قول الشافعية، فكيف يقولون قول الشافعية أنهم يأخذون بالمرسل مطلقا؟

والآن هذا الإمام النووي هو شافعي يقول: «دليلنا» يعني الشافعية يرون هكذا رد المرسل مطلقا. فكيف يقال كذلك أن قول الشافعي من أصوله يحتج بالمرسل من المقلدة الآن ينقلون وها الرسائل هذه الجامعية ماجستير ودكتوراه ما أدري كيف كلها غلط في غلط، وهذه بينا كثيرا الجامعات من أولها إلى آخرها ما تعلم الدين الصحيح، مقررات وشهادات وغيره، وبينا كثيرا وحتى الحكومات الآن في الخليج وغيرها يجيبون الشهادات ويشوفونها مزورة أو لا، ظهرت شهادات كثيرة مزورة وبينا هذا الأمر في ذم الدكتوراه.

فلذلك لماذا مردود؟ يقول الحافظ النووي: لأن فيه جهالة، قال التابعي: قال رسول الله، التابعي ما أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم ير الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ في جهالة بين التابعي ومن بين النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذلك يقول النووي في «المجموع»: (الحديث المرسل لا يحتج به عندنا وعند جمهور المحدثين وجماعة من الفقهاء وجماهير أصحاب الأصول والنظر، وحكاه الحاكم أبو عبد الله عن سعيد بن المسيب وعن مالك وعن جماعة أهل الحديث وفقهاء الحجاز).

فظهر الجمهور وأكثر العلماء والسلف وغيرهم عدم حجية الحديث المرسل، فمن أين لكم قول الجمهور عندهم المتأخرين وبعد عدد من المذاهب أصحاب المذاهب.

 الآن النووي ينقل هذا عند الشافعي غير محتج به، وعند جمهور المحدثين وجماعة من الفقهاء وجماهير أصحاب الأصول والنظر؛ حتى أصحاب أصول الفقه جمهورهم -كما نقلت لكم في الدرس الذي سلف- عدم حجية الحديث المرسل.

ونقل هنا قول الإمام مالك؛ أن الإمام مالك مع السلف في عدم حجية حديث المرسل، له رواية أخرى الصحيحة هذه موافقة الإجماع وموافقة الجمهور.

 فلذلك أحيانا يقول لك: هذا قول الإمام مالك وهو ليس بقوله، قول الإمام مالك خلاف هذا القول؛ وفلان الإمام كذا يقول كذا كذا، إذا بحثت لا خلاف قوله هذا.

 ثم ذكر يعني عن الفقهاء المتأخرين، لكن بينا أن الصحيح أن المرسل لا يحتج به وهذا بالإجماع؛ إجماع من السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم، وجماهير المحدثين المتقدمين وأهل الأصول، وهذا هو القول الصحيح.

ولذلك يقول ابن حجر في «نزهة النظر»؛ عن الحديث المرسل: (وصورته أن يقول التابعي -سواء كان كبيرا أو صغيرا-: قال رسول الله كذا، أو فعل كذا، أو فعل بحضرته كذا، أو نحو ذلك. وإنما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف).

شوف؛ عند الحافظ ابن حجر أن المرسل مردود: (وإنما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف؛ لأنه يحتمل أن يكون صحابيا، ويحتمل أن يكون تابعيا، وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا، ويحتمل أن يكون ثقة، وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي، ويحتمل أو يحتمل أن يكون حمل عن تابعي آخر، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق، ويتعدد أما بالتجويز العقلي فإلى ما نهاية له، وأما بالاستقراء فإلى ستة أو سبعة، وهو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض).

(يعني الروايات التي رواها التابعين عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فإن عرف من عادة التابع أنه لا يرسل إلا عن ثقة، فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف).

شوف انظر: «جمهور المحدثين»، فأين جمهور المحدثين أو جمهور الفقهاء من المتأخرين أن قبول الحديث المرسل؟ وهو الجمهور للمحدثين والعلماء والأصوليين والفقهاء بعد كذلك على عدم حجية حديث المرسل.

 يقول: (فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف لبقاء الاحتمال، وهو أحد قولي أحمد).

يعني الإمام أحمد يرى عدم حجية حديث المرسل، لا بد على أتباعه أن يأخذوا بهذه الرواية التي توافق إجماع الصحابة السلف والتابعين وجمهور المحدثين والأصوليين والفقهاء؛ فلا نقول إن هذا قبول حديث المرسل من أصول مذهب الإمام أحمد، ما نقول هذا الآن. ويقول بعد ذلك الحافظ ابن حجر: (وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين يقبل مطلقا).

يعني المتأخرين، لكنه -يعني ما قال الجمهور- الحافظ ابن حجر ما قال جمهور كذا وجمهور كذا، قال يعني هذا عدد من المالكيين والكوفيين قالوا هكذا، وهؤلاء المتأخرين.

ويأتي كلام الشافعي في تحرير قوله وأنه بشروط، هذا في «الرسالة» حتى ذكر هذا الحافظ ابن كثير. لعل نتكلم عن أصول مذهب الإمام الشافعي في حديث المرسل في الدرس القادم.

ويقول الحافظ ابن حجر: (ونقل أبو بكر الرازي هذا في «الأصول» في أصول الفقه في «المحصول» في أصول الفقه، ونقل أبو بكر الرازي من الحنفي وأبو الوليد الباجي من المالكية: أن الراوي إذا كان يرسل عن الثقات وغيره لا يقبل مرسله اتفاقا).

الآن الباجي من المالكية والرازي من الحنفية هذا في كتبهم ينقلون هذا الأمر بالاتفاق؛ إذا عرف التابعي أنه ينقل عن الثقة وعن الضعيف ما يقبل بالاتفاق، وهذا الذي يكون في الحديث المرسل، الأحاديث المرسلة تكون هكذا.

 فلذلك أين قول الجمهور أنهم يرون الحديث المرسل؟ فلذلك لا بد وهذا الأمر يعني نقله العلائي كذلك في «جامع التحصيل» ونقلناه في الدرس الذي سلف.

فلا بد نفهم كلام أهل العلم على الأصول من كتب الأصول، إذا نتحدث عن مسألة حديثية ما نذهب هنا وهناك مثل المقلدة والمتنصبة والمتصوفة.

 وشيخ الإسلام ابن تيمية في «(الفتاوى»، وفي «منهاج السنة»، وفي غير ذلك إذا ما دون الفقهاء المعروفين الكبار الذين يعني يخبطون في الفقه والمتفقهة -يعني بالتصغير- المتفقهة؛ وإذا بيذكر عن الكبار الفقهاء قال الفقهاء قال الفقهاء.

كذلك عن الصوفية يقول متصوفة تصغيرا لهم متصوفة؛ وهكذا بين الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين» وغيره من كتبه يقول المقلدة يقول المقلدة تصغيرا لهم هكذا المتحزبة، المتنصبة، مترهبنة الرهبان، لا تقول لهم رهبان ما يستحقون؛ الرهبان عباد قديما في الأمم السالفة لهم درجات وذي عباد عبادة صحيحة، بعد ذلك صاروا مترهبنة هكذا قول لهم ولا تقول الشيعة، والرافضة إلا أحيانا على سبيل التبين قل المترفضة،  الإخوانجية.

فلذلك اعرف هذه الأمور، هكذا شيخ الإسلام ابن تيمية والأئمة وغيرهم يذكرونها على التصغير المتنصبة، وهكذا.

فهذا الكلام بالنسبة عن يعني قول الجمهور في هذه المسألة أنه يقولون وهم المتأخرون أن يقولون عن المرسل يحتج به وهو ليس قول الجمهور؛ قول الجمهور كما بينت لكم وهو الصحيح من السلف والصحابة والمتقدمين وغيرهم.

 ولعل إن شاء الله في الدرس القادم نتكلم عن قول الإمام الشافعي هنا في «الرسالة» يقول الإمام الشافعي: (يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطرق الأولى مسندا كان أو مرسلا؛ ليترجح احتماله كون المحذوف ثقة في نفس الأمر).

فهذا قوله نتكلم فيه دراسة كاملة في درس كامل.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan