القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (57) اختصار علوم الحديث: الحديث المقطوع (تفريغ)

2026-10-27

صورة 1
الجزء (57) اختصار علوم الحديث: الحديث المقطوع (تفريغ)

المتن:

النوع الثامن: المقطوع؛ وهو الموقوف على التابعين قولا أو فعلا، وهو غير المنقطع، وقد وقع في عبارة الشافعي والطبراني إطلاق المقطوع على المنقطع الإسناد غير الموصول، وقد تكلم الشيخ أبو عمرو هنا على قول الصحابي: كنا نفعل أو نقول كذا، إن لم يضفه إلى زمان النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال أبو بكر البرقاني عن شيخه أبي بكر الإسماعيلي: إنه من قبيل الموقوف، وحكم الحاكم النيسابوري برفعه؛ لأنه يدل على التقرير، ورجحه ابن الصلاح. قال: ومن هذا القبيل قول الصحابي: كنا لا نرى بأسا بكذا، أو كانوا يفعلون أو يقولون أو يقال كذا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه من قبيل المرفوع. وقول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا؛ مرفوع مسند عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي، وكذا الكلام على قوله: من السنة كذا، وقول أنس: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. قال: وما قيل من أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع؛ فإنما ذلك فيما كان سبب نزول أو نحو ذلك. أما إذا قال الراوي عن الصحابي: يرفع الحديث، أو ينميه، أو يبلغ به النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فهو عند أهل الحديث من قبيل المرفوع الصريح في الرفع، والله أعلم.

الشرح:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتكلمنا في الدروس التي سلفت عن معرفة الصحابي وعن تعريف الصحابي وانتهينا من ذلك؛ الآن الحديث المقطوع، وبين لكم الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- أن المقطوع هو الموقوف على التابعين قولا أو فعلا وهو غير المنقطع.

فالمقطوع: هو من قول التابعي أو فعل التابعي، وكذلك كما سوف يأتي كذلك المقطوع الذي هو من دون التابعي.

وبينت لكم من قبل أن الأحاديث المرفوعة والأخبار المرفوعة يقال عنها آثار، كذلك الأحاديث الموقوفة على الصحابة تسمى آثارا، وكذلك الأحاديث المقطوعة -يعني على التابعين- تسمى آثارا.

لكن بينت لكم أن المرفوع على الأصل، والموقوف على الأصل، والمقطوع كذلك على الأصل؛ وبيأتي الكلام على ما ذكره الحافظ ابن كثير في هذا النوع وهو النوع الثامن.

وقبل أن ندخل في التفاصيل والأمثال وغير ذلك، لعلنا نتكلم عن مقدمة في هذا الأمر:

عندنا في اللغة: المنقطع؛ قطعوا -بفتح الطاء- ليس المنقطع -بكسر الطاء-، هذا بفتح الطاء: الشيء حيث ينتهي إليه طرفه نحو منقطع الوادي والطريق؛ وانظر «المصباح المنير» للفيومي، و«مختار الصحاح» للرازي.

فمن هذا يتبين أن الشيء المقطوع منتهى أمره وطرفه ونحو ذلك؛ قطع الوادي يعني منتهى الوادي، والقطع على الطريق منتهى الطريق.

ولذلك إذا قلنا المقطوع على التابعي يعني منتهاه إلى التابعي؛ يعني الحديث أو الأثر مقطوع على التابعي يعني منتهاه إلى التابعي ولا يتعدى غيره.

والمقطوع لغة: اسم مفعول من قطع، ضد: وصل.

والمقطوع اصطلاحا: ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل.

فما أضيف إلى التابعي هذا هو الأصل، لكنه ممكن ما دون التابعي؛ مثل أتباع التابعين وأقوال الأئمة كالإمام أحمد مثلا والإمام الشافعي وغيرهما، وبيأتي إن شاء الله الكلام على هذا.

ولذلك قال ابن جماعة في «المنهل الروي»: (هو ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم).

وبينت لكم يجوز أن تقول حتى عن التابعي أو تابع التابعي ومن دونهم أن هذا موقوف؛ يعني الحديث موقوف على سفيان الثوري، هذا موقوف على الأوزاعي، هذا موقوف على فلان؛ وبينت لكم هذا.

لكن على الأصل، على الأصل أن المقطوع هو ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم.

وبيأتي -كما نقل لكم الحافظ ابن كثير- أن الإمام الشافعي في كتابه «الأم» يستعمل المقطوع على أنه المنقطع، على أنه المنقطع؛ يعني المنقطع في الإسناد.

وهذا يعني اصطلاح عند الإمام الشافعي، والأصل المقطوع يكون موقوفا على التابعي من حيث المتن من حيث المتن، المنقطع من حيث الإسناد.

لكن لو قال مثلا شخص عن المقطوع بقول مثلا الإمام الشافعي أحيانا، وبقرينة تدل على أن المقطوع هنا على أن الإسناد منقطع؛ فلا بد من قرينة.

وإلا إذا قرأت في أي كتاب هذا مقطوع فهو من قول التابعي؛ ولذلك على طالب الحديث أن ينتبه لهذه الأمور.

نحن الأصل كل العلماء كل أئمة الحديث في كتبهم يقولون عن المقطوع إنه قول أو فعل التابعي؛ أحيانا لعلك تقرأ في كتب الإمام الشافعي أو الطبراني فيعنون بالمقطوع المنقطع في الإسناد، وهذا نادر.

ولذلك يعني بعض المحققين المعاصرين في هذا الزمان رأوا هذا الأمر فنقدوا مثلا عددا من الكتاب بقولهم هذا مقطوع فقالوا يعنى بذلك المنقطع، وهذا النقد ليس بصحيح؛ لأن المراد أن هذا أثر عن التابعي.

فلذلك ترى أحيانا وهذا مقطوع يعني من قول التابعي وليس يتكلم الشيخ أو المؤلف أو المصنف عن الإسناد؛ إذا أردت الإسناد فلا بد أن هناك قرائن تدل على أن الإمام الشافعي يراد به المقطوع يعني في الإسناد، لكن أنت لا بد تعرف أننا نتكلم عن الأصل، والأصل هو أن المقطوع من قول وفعل التابعي.

واعترض الإمام الزركشي على إدخال المقطوع في أنواع الحديث في «النكت على ابن الصلاح» -يعني على علوم الحديث- يقول: (قلت: في إدخاله في أنواع الحديث تسامح كثير؛ فإن أقوال التابعين ومذاهبهم لا مدخل لها في الحديث، فكيف يكون نوعا منه؟).

ويعني هذا قوله وهذا اجتهاده، لكن يقال عن المقطوع هو قول التابعي، والأئمة أدخلوه في علوم الحديث وفي أنواع الحديث وقالوا هذا حديث مرفوع وهذا حديث موقوف وهذا حديث مقطوع وهكذا على ما بينا.

وكذلك تكلم عن ذلك السخاوي في «فتح المغيث»، ويقول الحافظ الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي»: (وأما المقاطع فهي الموقوفات على التابعين؛ فيلزم كتبها والنظر فيها للتخير من أقوالهم، ولا تشذوا عن مذاهبهم).

فالخطيب البغدادي وغيره من أهل العلم يرون أن المقطوع نوع من أنواع الحديث، لكن هذا الحديث حديث التابعي ليس حديث النبي وليس حديث الصحابي؛ حديث التابعي.

وبينوا هذا على التفصيل لكي يفرق طالب العلم بين الأحاديث المرفوعة والأحاديث الموقوفة والأحاديث المقطوعة؛ وهذه المقاطيع موقوفات، يعني هذا الأثر موقوف على الحسن البصري، هذا الأثر موقوف على سعيد بن جبير، هذا الأثر موقوف على مجاهد وهكذا.

وبيأتي بعد ذلك أمثلة؛ ويقول السيوطي في «تدريب الراوي»: (من مظان الموقوف والمقطوع: مصنف ابن أبي شيبة، ومصنف عبد الرزاق، وتفاسير ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وغيرهم).

مظان الموقوف والمقطوع ماذا؟.

يعني أماكن ورود الآثار المقطوعة، أين تجدها؟ عند البحث عن آثار التابعين تراها في «مصنف ابن أبي شيبة»، «مصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني»، تراها في «الأوسط» لابن المنذر، تراها في «جامع البيان» للطبري (التفسير)، وترى هذه الآثار المقطوعة في تفسير القرآن لابن أبي حاتم، تفسير القرآن لابن المنذر.

وهناك كتب كثيرة لعل تراها في كتبنا وتكلمنا عنها في الدروس كثيرا، وتخريج الآثار الموقوفة على الصحابة والمقطوعة على التابعين ذكرنا آثارا كثيرة؛ هذه أمثلة، كتبنا أمثلة على ورود الآثار المقطوعة عن التابعين.

وشرح التعريف؛ أي هو ما نسب أو أسند إلى التابعي أو تابع التابعي فمن دونه من قول أو فعل.

والمقطوع غير المنقطع؛ لأن المقطوع من صفات المتن، والمنقطع من صفات الإسناد.

فكيف تفرق بين المقطوع الذي هو قول وفعل التابعي والمنقطع؟.

المقطوع يكون في المتن فينسب المتن إلى من؟ إلى التابعي؛ أما المنقطع يكون في الإسناد، يكون في إسناد المرفوع أو الإسناد الموقوف أو المقطوع أو غير ذلك من الأسانيد.

فالحديث المقطوع من كلام التابعي فمن دونه، وقد يكون السند متصلا إلى ذلك التابعي أو غير متصل، ممكن أحيانا يكون منقطعا لكنه قول التابعي.

فمثل المقطوع: قول الإمام الحسن البصري وهو مشهور معروف من التابعين في الصلاة خلف المبتدع: «صل؛ وعليه بدعته»؛ أخرجه البخاري في «صحيحه».

يعني أحيانا يضطر الشخص لكثرة أهل البدع وممكن يؤذى وممكن يتضرر في بعض الأماكن، وممكن يرمى بأنه من الخوارج وأنه إرهابي وما شابه ذلك مثلا؛ فالله سبحانه وتعالى يسر للناس هذا الأمر، كذلك حتى في هذه الأمور.

فتصلي أنت وناكر في قلبك الصلاة خلف هذا الإمام المبتدع؛ فليس في كل البلدان نقول بلدان فيها كما ذكرنا فنقول لهذا وذاك ما عليكم شيء من الإثم والله سبحانه وتعالى يعذركم.

فصلوا مادام أنت بتؤذى وهذا بيؤذى ممكن يرمى بالإرهاب ويرمى في السجن وما أدري ماذا؟ فصلي وناكر في قلبك خلف هذا المبتدع وعليه بدعته وصلاتك أنت صحيحة وصلاته هو باطلة وانتهى الأمر.

هذا إذا اضطر الناس يعني في بعض البلدان؛ أما في أكثر البلدان الأمور طبيعية فلا بد هجر هذا المبتدع، والصلاة خلفه كما بين الشيخ ابن باز وشيخنا الشيخ ابن عثيمين والشيخ الفوزان وغيرهم من أهل العلم.

والسلف ما أكثر الآثار في عدم الصلاة خلف المبتدع وبينا هذا الأمر كثيرا، لكن الناس يضطرون في أشياء وفي أمور فالله سبحانه وتعالى يسر فيه الترخص حتى في الأشياء هذه.

والرخص عامة في الأصول والفروع وفي المنهج، وتداري في بلدك، تداري هذا وتداري هذا لكي تقوم بدينك وبدعوتك وتنشر الأمور الصحيحة وتعلم الناس؛ والله سبحانه وتعالى يعلم بالمبتدعة لكن أنت لك الأجر وهم لهم الإثم.

فأنت في بلدك ليس لوحدك، فلا بد أن تعرف كيف تتعامل مع كل الأصناف؛ أصناف الناس من أهل البدع من أهل المعاصي من أهل الجهل من العامة من أقاربك من أهلك مع أولادك مع والدك عامي جاهل ينكر عليك أمورا تفعلها وهي ثابتة في الكتاب أو السنة فكيف تداريه؟ الأم كذلك.

في وظيفتك كيف تتعامل مع الناس؟ فالذي يداري الناس الله سبحانه وتعالى يعذره ويأجره، وليس عليك إثم ولا شيء، وحتى لو رأيت المنكر وأنت ما تستطيع أن تنكره تتركه وتنكره في قلبك؛ وانتهى الأمر وليس عليك الإنكار أو إزالته.

وهذا بيناه كثيرا في كتبنا السياسة الشرعية الصحيحة وهي موجودة ومطبوعة، وانظر الأثر وكلام السلف في هذا الأمر.

ولذلك لما جهل الخوارج الذين هم عندنا الآن الداعشية هذا الأمر وكيف المعاملة مع جميع أصناف الناس؛ تهوروا وثاروا وحملوا سلاحا، ومنهم من انحاش وبزعمه بيذهب إلى الجهاد وما شابه ذلك.

فإذا النتيجة جنائز في قبورهم! ماذا حصل منهم؟ ماذا غيروا؟ ما الثمرة؟ ما في شيء، كسراب بقيعة؛ لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى ما يوفق هذه الطقات والجهال والخوارج.

ولا في شيء الدولة الإسلامية، أي دولة إسلامية؟ أين هي؟ تحت الأرض ولا فوق الأرض ولا في الجبال؟ أين هي؟ ما نشوف نحن، عند هؤلاء مدعي الدولة الداعشية الدولة الإسلامية، والدول الإسلامية موجودة؛ كلها دول إسلامية وإمارات موجودة إسلامية.

فلذلك أين دولة داعش؟ ولا شيء، ولا كأنها كانت؛ لماذا؟ لأن الطريق طريق إبليس الذي سلكوه.

فلذلك هؤلاء رأوا المنكر ومساكين، ورأوا المنكرات وهم مساكين في العلم جهال ما يعرفون، فيظنون لا بد أن ينكروا المنكر ويزيلوه؛ فلذلك يفعلون ثورات وأمورا كما لا يخفى عليكم فهلكوا، ولا ثمرة ولا أي شيء لهؤلاء.

وانظر إلى دعوة أهل الحديث قديما وحديثا كيف تثمر في البلدان، إذا قام بها الناس بإخلاص والتبعية ترى هذه الدعوة تنتشر في كل مكان وتثمر لأن الله سبحانه وتعالى وعد، ووعد الله سبحانه وتعالى حق، لكن على الناس أن يخلصوا في هذه الدعوة وفي اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- حقيقة ويرون بعد ذلك.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- أتى إلى أهل الجاهلية؛ جاهلية جهلاء ما يفقهون ولا حديث ولا شيء، ما يفهمون شيئا نهائيا.

النبي -صلى الله عليه وسلم- لوحده إلى أن صارت دولة إسلامية بفضل الله سبحانه وتعالى ثم دعوة هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- المبارك، وحي ينشر النبي -صلى الله عليه وسلم- بين هؤلاء الجهال وحي من الله سبحانه وتعالى في الأصول والفروع في الدعوة في الأخلاق في كل شيء.

والناس كما لا يخفى عليكم في بداية الدعوة ما قبلوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- حاربوه وعادوه واستهزءوا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لكن لأن هذه دعوة مباركة من الله فلا بد أن تثمر وأثمرت؛ فمن حمل هذه الدعوة هم الصحابة -رضي الله عنهم- حذو القذة بالقذة خطوة بعد خطوة، ما في الصحابة يميلون هكذا وهكذا عن دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأصول والفروع وفي الأخلاق في الدعوة في كل شيء، فأثمرت دعوة الصحابة -رضي الله عنهم- بعدهم التابعين وهكذا.

والله سبحانه وتعالى أعطى هذه الدعوة أهل الحديث ما في غيرهم قديما وحديثا إلى قيام الساعة، ما بيحمل دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه المثمرة إلا أهل الحديث حملوها بصدق والتبعية.

هؤلاء الذين خرجوا إلينا بهذه الجماعات والفرق كلهم ضالون مضلون دعوات فاشلة تتساقط وليس لها ثمرة نهائيا؛ لماذا؟ الله سبحانه وتعالى وفق طائفة لأن هذه الطائفة هي أمة الإجابة، هذه الطوائف هم أعداء الله فكيف يوفقهم الله؟ هم أعداء النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعداء الإسلام موجودين فكيف يوفقون؟ ما يوفقون نهائيا وهم يعلمون كلهم في العالم الإسلامي كما يقال، فتساقطت هذه الدعوات الباطلة.

وانظر ما في ثمرة؛ الاتباع الجهلة يكثرون في هذه الجماعة وفي هذه الجماعة وفي هذه الجماعة، أين العلم؟ أين الأخلاق؟ أين الإخلاص؟ أين نشر كتب أهل الحديث بالآثار؟ ما في، وغير ما في أي شيء بس نهب في أموال المسلمين والتسلق في المناصب الدنيوية، ما في شيء عندهم، هذا طريق اليهود؛ اليهود صارت فرقا همهم ماذا؟ الدنيا والمناصب ونهب الأموال، رهبان وأحبار يأكلون أموال الناس بالباطل، نفس الشيء الجماعة الحزبية نهب في أموال المسلمين ويأكلون أموال الناس بالباطل، عسا مقري فيه شلون يظهر عسا مقري، العسل لو تدخل فيه أبره ما تدخل شلون القرايه تدخل يالله قولوا لي شلون بس أمل أموال الناس بالباطل ماي صحة مقري فيها، خزان مقري فيه مال البيت، وكله دجل على العامة خاصة النسوة الجاهلات مبتعدين عن العلم وعن الدين، الله سلط عليهم هؤلاء بزعم يقرءون على الناس، وترى أكثر الناس النسوة يذهبن لهؤلاء الدجاجلة ينهبون أموالهم ويأكلون أموالهم بالباطل بسبب أن هذه المرأة معرضة عن العلم معرضة عن الدين، وهذه المرأة كذلك ولا تريد أن تتعلم، فلذلك الله سلط عليهم وأز إليهم هؤلاء الجهلة مشعوذين الآن؛ ما أقول هؤلاء السحرة وغيرهم معروفين يسمون مشعوذين في القديم، لا؛ هؤلاء يسمون بأهل السنة وأنهم ملتزمين بالدين وكذا، ملتحين وثيابهم قصيرة، هؤلاء السحرة وهؤلاء هم المشعوذون يأكلون أموال الناس بالباطل، فلذلك كانت هذه الجماعات في اليهود وفي النصارى والمجوس تغلغلت إلينا إلى المسلمين وإلى بلدان المسلمين، والآن هؤلاء هم ينشرون أفكار اليهود والنصارى هذه الجماعات الحزبية، فاعرف هذه الأمور.

ومع هذا ترى إلى الآن من يسقط معهم من الجهلة من الرجال والنساء بسبب ماذا؟ هؤلاء مبتعدين عن العلم، علم الكتاب والسنة، فلذلك لا بد أن تعرف هذا الأمر.

المقطوع لا يحتج به في شيء من الأحكام الشرعية إلا بدليل؛ يعني وافق الدليل من القرآن والسنة.

ومثل الآن الإجماع، أجمع التابعون على حكم فهذا الإجماع حجة؛ لأن الإجماع هذا لا بد بيوافق إجماع الصحابة رضي الله عنهم.

أما قول التابعي ليس بحجة في الدين إلا إذا وافق الكتاب أو السنة؛ لأنه يكون قولا من أقوال الناس، والتابعي يخطئ ويصيب على حسب اجتهاده.

وكما ذكر لكم المصنف -رحمه الله تعالى- أنه أطلق بعض المحدثين كالإمام الشافعي والإمام الطبراني لفظ المقطوع على المنقطع وهذا بيناه، والصحيح أن المقطوع غير المنقطع؛ المقطوع في المتن وهو من قول التابعي، والمنقطع في الإسناد سواء هذا الإسناد مرفوعا أو موقوفا أو مقطوعا.

وهذه مقدمة في هذا الأمر، ولعلنا ندخل بالتفصيل في شرح كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى.

فهذا سؤال: هل يجوز السلام على العجوز من غير حائل؟.

الجواب: يعني مثلا ممكن في البيت مثلا أو في الطريق أو في كذا؛ فلا بأس بدون حائل، بدون يعني حجاب فلا بأس بذلك؛ لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الأمر وثبت عن الصحابة رضي الله عنهم.

وهذه الأمور مهمة جدا للدعوة، وكذلك معرفة الدين أو تعريف الدين للناس خاصة كبار السن، وأن هذا الدين يشمل كل شيء، والتعامل مع كبار السن مهم جدا من الرجال والنساء وبينا شيئا من هذا الأمر.

وفي الحقيقة كثير من الناس من الرجال والنساء تدينوا لكن تدينوا بالغلط ولم يكن من يعلمهم التعليم الصحيح، ومعرفة تربية الدين ومعرفة العلم، ومعرفة الدعوة الشاملة لكل الناس، ولذلك ترى هؤلاء مع تدينهم يظنون أنهم أفضل من غيرهم.

ويبقى هذا الرجل وخاصة هذا الشاب بجهل فيعرض عن كبار السن مثلا لا يسلم عليهم ولا مثلا العجائز لا يسلم عليهن ولا شيء، ممكن ينزوي ممكن كذا، ولا يظهر مثلا إلا للوظيفة عشان الراتب، لكن ترى يعني هؤلاء الشباب وهؤلاء الرجال بعيدين عن هذه الأمور ويظن أنه ما يجوز، فيجوز السلام على هذه العجوز.

كذلك لو يعرف مثلا هذا الرجل في أناس ربوا مثل كثير من هؤلاء الأطفال، إذا تدينوا هؤلاء الأطفال خلاص ما يدرون عن هذه التي يسمونها المربية ويظن أنه حرام ويتركها وهي ممكن تسأل عنه وكذا وكذا.

وفي أشياء حدثت نفرت هذه المربية نفرنا من الدين وظنت الدين تشددا وهو متشددة ورموها أولى بالتشدد وما شابه ذلك، رغم أنه ممكن يذهب إليها البيت لأن هناك أولادهم موجودين وغيره، سلام عليكم يمه، وممكن يجلس هي ومثلا وأولادها يعني الأبناء وهي مستورة وكذا، ولكن لا يصافحها؛ لا يصافحها وهي مستورة.

وممكن زيارة في الشهر مرة مثلا أو شيء يساعدها؛ لأن في أناس اشتغلوا مثلا على الأقل في الشهر كل شهر مثلا يعطيها عشرون دينار أو ثلاثون دينار هذه ربتك، هذه كذا، هذه أعطتك، فهكذا تألف قلبها، تألف قلب عيالها، تألف قلب بناتها، جيرانها، أقاربها، هي تتكلم عنك تقول ما تركني ولا نساني ولا شيء لما كبرت.

فممكن للضرورة حتى تأخذها مثلا ما تحصل أحد وهي مريضة تأخذها بسيارتك حتى لوحدك ضرورة إلى المستشفى، فكم أجرك وهي تفرح بهذا الأمر؟ وغيرها وغيرها المئات والألوف من العجائز أو النساء يرون الشباب هكذا فيحبون الدين يأخذون منهم العلم؛ لأن هؤلاء أكثرهن ما يعرفون يصلون كبار السن تعلمهم كذا، لكن تنفر منهم ويظن ما يجوز.

خاصة مثلا هذا الشاب تزوج إذا في إحراج عليه يذهب مثلا للمرأة هذه التي ربته أو غيرها مثلا جيران كان يذهب إليها كان كذا مع أبيه، أبوه مات فيأخذ زوجته إليها حتى لوحدها بالبيت وهي تدخل البيت تطرق الباب تدخل البيت تسلم عليها وكذا، وفلان معاي، فهي تعرف هذا كانت تربيه وهو طفل فتفرح بزيارته تفرح.

وعنده سحارة طماطم، سحارة تفاح، وحاطها بالقرب منها كم تفرح؟ لكن هي تمشي فقيرة ترى هذا كله صائر، تمشي في الشارع وتعرفه، فيتركها ولا يقف لها، هذه ولا تخرج بعد تقول أخاف أشوفه يفشلني، فتنفر الناس من الدين كبارا وصغارا كما ترون، كله بسبب هؤلاء الداعشية وهؤلاء الطقات وخاصة الجماعات الحزبية سرقوا أموال كبار السن وغيره، ونهب في أموال البلد، ولذلك تقول للناس أخرجوا الزكاة فيقول لك هؤلاء كلهم حرامية فبلاوى.

فلذلك هذا الأمر فعله الصحابة آثار لا أول ولا آخر؛ انظر إلى أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- دخل على أم هانئ؛ لماذا؟ يقول أبو بكر: تعال يا عمر نزورها كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يزورها، هذا في صحيح البخاري ومسلم، وجلس مع أم هانئ والبيوت هناك صغيرة معها في الغرفة، فكانت تتحدث معهما وهما يتحدثان مع أم هانئ، ولا قالوا هذا حرام ولا شيء، ولا هذه أمور طبيعية؛ الحرام معروف والحلال معروف، الأمور تكون بنيات صافية.

فهذه من أمور الدعوة إلى الإسلام الدعوة الصحيحة التي تجمع فعلا كبار السن والأمهات وغيرهم، هذا تعليم الأمهات كبار السن الآن الخمسين والستين والسبعين قرآن وسنة وغيره، فكثروا حبوا الدين حبوا كذا؟ من الأخوات كذلك من الإخوة درسوا عيالهم درسوا كذا، حبوهم، وإلا كانوا الإخوة مغمورين ولا أحد يدري بهم مدفونين في البلد، الآن لهم معرفة ولهم أمور والناس يعرفونهم والناس إقبال عليهم وهذا يدعو لهم وهذا يقول لهم جزاكم الله خيرا وهذا كذا وهذا ربيتوا عيالنا.

هذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم الدعوة الأثرية وتبيين الإسلام الصحيح للناس، ولذلك الناس نفروا من هذه الدعوات الباطلة دعوة الجماعات الحزبية يعلمون أبناءهم على الخروج وغيره، وبعد ذلك يذهب يموت في أي مكان يسمونه الجهاد، ويقولون لأبناء المسلمين اذهبوا اذهبوا وأبناؤهم جالسين يدرسون في الجامعات ومناصب وأكل وشرب وسيارات وحسابات في البنوك، ما قد شفنا من رؤوس الضلالة أولادهم طرشوهم لهذه الحروب السياسية ما سمعنا، فلذلك اعرف الدعوة الصحيحة لا بد.

فهذه الأمور ما في بأس، كذلك المرأة من تدين تبقى على الجهل ما تتعلم العلم ما تسأل عن دينها تبقى نافرة، فلا تسلم على الرجال كبار السن أو من أقاربها أو كذا فبعد ذلك يبغضون المتدينات، ما يفهمون كبار السن لأن هذا تظن أن هذا حرام ولا في شيء، كالصحابة يفعلون هذا الأمر.

الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذه الدعوة الصحيحة، فيظن هذا الشاب أن هذا منكرات ما يجوز فينفر وينفر الناس من الدين. وهذه المرأة تتدين ولا تتعلم ولا شيء، ما تتعلم يعني عند أهل الحديث، والرجل ما يتعلم عند أهل الحديث يتعلم هنا وهناك عند وعاظ عند خطباء في حلقات مالها فائدة، فيظن أن هذا منكر ما يجوز وكذا، وهذه مربيته وهذه كذا ولا يذهب لها ولا شيء، رغم أن الله وسع على الناس لو في شيء الله سبحانه وتعالى بين للرسول وبين للصحابة.

الصحابة سلموا على النساء وجلسوا مع هؤلاء النساء لكن الأصل الأول والآخر لا بد أن يكون في هذا الأمر الإخلاص، ما فيه نيات أخرى؛ نية دين ودعوة، نية دين ودعوة.

 لكن حتى يعني كبار السن في القديم يعرفون هذه الأمور وكانت البيوت في العصر مفتوحة، البيوت عندها زوجها كبير السن وما في إلا هي في البيت فيأتي الرجال كبار السن والسجاد مفروش والقهوة والتمر والشاي موجود في الحوش والباب مفتوح ويأتون الرجال ويقولون درب درب، ويدخلون شيء طبيعي معروف.

فلذلك الله سبحانه وتعالى نزل عليهم الأمن والأمانة والبركة الآن الناس يقول يا الله وين الزمن القديم وين كذا وأين الطيبين؟ ومع هذا يدخلون ما في بأس هذا زوجها موجود أولادها موجودين فيجلسون يتقهوون كذا جزاكم الله خيرا ويمشون، ويطرق الباب يدفع بسحارة تمر وبرتقال، خذي يا أم فلان ويمشي.

فلما الناس تركوا هذه الأمور الزيارات والمساعدات فعلا تحس قبل بالألفة، كما تروى نفر الناس من الدين وظنوا استلم الدين هؤلاء الجماعات الحزبية فالناس ظنوا أن هؤلاء متدينين وأن الدين عند هؤلاء فنفر الناس من الدين.

فلا بد من استرجاع الدين بالفهم السليم والدين الصحيح للناس، ولذلك حتى يصل أحيانا من كبار السن في القديم إذا هذه المرأة عندها أطفال ترى واحدا من هؤلاء الرجال يتزوجها ما في بأس يتزوجها يسترها هذا المطلوب وليس هذا النية غير جيدة أو شيء لأن هذا الزواج معروف الله أحله.

ففي أمور طبيعية في عهد الرسول في عهد التابعين وغيره حتى في عهدنا كانت هذه الأمور؛ فالدعوة انتشرت في كل مكان بهذه الألفة بالزيارات بكذا بالعطاء وكذا.

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يؤلف الناس يعطي العطاء يؤلف قلوب الناس على هذا الدين من المسلمين من هؤلاء المؤلفة قلوبهم من الكفار وغيرهم، صارت دعوة قوية منتشرة في كل مكان.

لكن الناس للآن ما يسألون هل يجوز هذا ما يجوز؟ بس عن الجيران عن الأقارب عن كذا، فهذه الأمور طبيعية لكنه ما يصير واحد بعد أحيانا العوام ولا في بعض البلدان لا يعني ما عنده حدود شرعية، يبسط بس يا أم فلان أعطيني القهوة أعطيني كذا، لا في محرم ولا شي ولا يطرق الباب ولا شي، يفتح الباب وكذا.

فلذلك ليس بهذه الطريقة كان كل شيء بضوابط فانتشر الدين في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي القديم، يقولون في القدم عهد الطيبين وغيره لأنه ما بقي عندكم إلا هؤلاء الأخبثين من المبتدعة نفروا الناس من الدين، بس همهم هذه الأموال والمناصب وظن العوام أن هؤلاء متدينين.

لا تعالوا شوفوا أهل الحديث أهل الأثر وانظروا إلى عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وانظروا إلى العهد القديم القدامى الآباء والأجداد.

فالأمور هذه بين الرجال والنساء هذه أمور طبيعية، ولذلك على الرجال والنساء إذا تدينوا يسألون عن دينهم من ناحية الأقارب الذين ربوهم الذين كذا، لكن المصافحات كبار السن وغيره ما يجوز، لكن في هذه الحدود، وما دام الناس بيمشون في هذه الحدود بإخلاص فالله سبحانه وتعالى يوفقهم ولا يقعون في فتنة ولا في فتن.

أكبر دليل في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأكبر دليل عندكم في هذا العصر مال الأول ولا سمعنا فتنة ولا شيء صارت من مثلا الدخول على امرأة هكذا من الرجال يكون على امرأة وعندها محارمها وغيره وأشياء أخرى؛ لأن النية صافية.

فلو قام الناس هكذا الله يوفق الناس في أي بلد وفي أي زمان، ولا بد الرجوع إلى عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- نرى كيف كان يدعو الناس ويجالس الناس ويزور الناس لكي يعرف دعاة السنة دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- الصحيحة.

ليس بس الأمور الظاهرة والأمور كذا، لا؛ في أشياء كثيرة والنبي -صلى الله عليه وسلم- بعث ليتمم مكارم الأخلاق، هذه من مكارم الأخلاق، كانوا يسوون هذه الأشياء مكارم الأخلاق.

الآن المرأة وعندها صغار تموت من الجوع ولا أحد يدري بها وأشياء أخرى، وترى هذه المرأة لعلها تذهب تشحذ من هنا وهناك مستحيل، في القديم ترى هذا الشيء ما في، ما ترى هذا يعطيها وهذا يعطيها وهذا يعطي هذا البيت وأشياء كثيرة، فلذلك صارت الألفة والمحبة الكل يدري عن الثاني.

الحين ما في أحد يدري الثاني يقولون ما في أحد يدري عن الثاني، كله بسببكم أنتم المتحزبة المبتدعة نفرتم الناس عن الدين، فلذلك لا بد أن نعرف هذه الأشياء لا بد أن نقوم بها لكي تكسب الرجال وتكسب النساء.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan