القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (56) اختصار علوم الحديث: طرق معرفة الصحابي (تفريغ)

2026-10-27

صورة 1
الجزء (56) اختصار علوم الحديث: طرق معرفة الصحابي (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وتكلمنا في الدرس الذي تقدم عن تعريف الصحابي مع الكلام على شرحه، وفي هذا الدرس سوف نتكلم عن طرق معرفة الصحابي، وأئمة الحديث بينوا أن هناك طرقا يعرف بها كون الشخص صحابيا.

الطريق الأول: التواتر:

فمن ذلك أن يثبت بطريق التواتر أنه صحابي؛ كالتواتر على أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وبقية العشرة المبشرين بالجنة أنهم صحابة، فهذا الطريق الأول.

فكيف تعرف أن هذا صحابي؟.

 لأن هذا الأمر مهم، في أناس يدسون الأحاديث الضعيفة وينقلون عن رجال مجهولين ويقولون للناس إن هذا صحابي -هذا كان يعني في القديم- ويروون عنه وهو ليس بصحابي وينقلون للناس الأحاديث الضعيفة التي يريدونها، يريدون هدم الدين بها، فدسوا في السنة؛ فلا بد من معرفة الصحابي.

فيثبت بطريقة التواتر؛ مثل الآن عندنا أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وعمر وعثمان وعلي وبقية الصحابة المشهورين -رضي الله عنهم أجمعين-، وهذا الأمر معروف عند الجميع أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- صحابي.

الطريق الثاني: الاستفاضة والشهرة:

ثانيا: يثبت بطريق الاستفاضة والشهرة وهي دون التواتر، فهذا الآن الطريق الثاني.

يثبت بطريق الاستفاضة؛ استفاض أمر لصحابي أنه صحابي مشهور بأنه صحابي، والاستفاضة والشهرة دون التواتر.

كعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي؛ صحابي من أمراء السرايا ومن السابقين الأولين شهد المشاهد كلها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- قتل عام 12 من الهجرة في حروب الردة؛ كما ذكر ابن حجر في «الإصابة»، وابن عبد البر في «الاستيعاب في معرفة الأصحاب»، وكذلك ذكره أبو نعيم في «معرفة الصحابة»، وكذلك ابن الأثير في «أسد الغابة في معرفة الصحابة».

«أسد الغابة» لعل أحد يقرأها ماذا؟ أسد مفرد؟ لا بالجمع «أسد الغابة».

وكذلك غير ذلك من الكتب التي ذكرت عن عكاشة أنه صحابي ومشهور.

كذلك ضمام بن ثعلبة السعدي من بني سعد بن بكر؛ قدم سنة تسع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينا هذا الأمر في الدرس الذي سلف عنه، وذكره ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة»، وغيره من أهل العلم؛ فهذا كذلك ضمام مشهور أنه صحابي، فهذا كيف عرفنا أنه صحابي؟ عن طريق الاستفاضة والشهرة، وذكر عكاشة في حديث وكذلك ضمام في حديث.

الطريق الثالث: إخبار صحابي آخر:

وعندنا ثالثا: إخبار بعض الصحابة عنه أنه صحابي؛ كحممة بن أبي حممة الدوسي الذي مات بأصبهان مبطونا فشهد له أبو موسى الأشعري أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- حكم له، وهذا كذلك من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو من دوس، الدوسي من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- غزا أصبهان زمن عمر بن الخطاب كما ذكر ابن حجر في «الإصابة».

فكذلك الصحابة -رضي الله عنهم- يذكرون أن هذا صحابي ويرون أحاديث في هذا الأمر، يرون أحاديث في هذا الأمر أن هذا صحابي.

فثالثا إخبار بعض الصحابة أنه صحابي؛ ولذلك الصحابة -رضي الله عنهم- ذكروا للتابعين أن فلانا وفلانا من الصحابة.

الطريق الرابع: إخبار ثقات التابعين:

رابعا: إخبار ثقات التابعين عنه أنه صحابي.

فالتابعون رووا عن الصحابة أحاديث وهم لقوا الصحابة وجالسوا الصحابة وشاهدوا الصحابة والصحابة -رضي الله عنهم- حدثوهم بأحاديث؛ لأن بيأتي الكلام عن التابعي، التابعي هو من لقى الصحابي وجالس وشهد ومات على الإسلام لكنه لم ير النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم.

فالثقات من التابعين رووا عن الصحابة؛ كسعيد بن المسيب -ويقال عنه ابن المسيب بالفتح والكسر مع التشديد-، وكذلك مثل محمد بن سيرين وأبو صالح وغير ذلك من التابعين، مجاهد، سعيد بن جبير، خلق من التابعين رووا عن الصحابة.

ويأتي رجل لم ير هذا الصحابي فيحدث التابعي لهذا الرجل أن هذا من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ولذلك ترى في بعض الأحاديث: حدثني رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فيروي آخر ويقول الذي حدث بهذا الحديث مثلا أبو قتادة أو أبو هريرة أو غير ذلك من الصحابة الذين رووا الأحاديث فيسمي؛ فإخبار ثقات التابعين عنه أنه صحابي.

الطريق الخامس: إخباره عن نفسه:

خامسا: أن يخبر عن نفسه أنه صحابي إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة، وهذا لا بد له من قرائن؛ لا بد له من قرائن ولقيا للصحابة فيحدث هذا الصحابي عن نفسه أنه صحابي، فيقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول كذا وكذا، وشهدت النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة كذا، وسمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلا في غزوة خيبر، وإلى آخره.

وهذا الأمر فيه أحاديث كثيرة قالوا بذلك، ويأتي الصحابي مثل الآن أبي هريرة -رضي الله عنه- ويحدث التابعين أن رأى النبي -صلى. الله عليه وسلم- أنه يصلي هذه الصلاة فيركع لهم ويسجد ويقول: «رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- هكذا».

فهكذا يخبر الصحابي عن نفسه رأى النبي، ثم يعلم التابعين صفة صلاة النبي، أو يقول: «غزوت مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- غزوة كذا»؛ وهذا «صحيح البخاري»، كثير «صحيح مسلم» كثير.

فالمهم ماذا؟ باختصار أن يخبر عن نفسه أنه صحابي، وهذا يعني حدث به خلق من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبروا عن أنفسهم أنهم صحابة، وهذا بالقرائن ونقل أهل العلم الثقات أن هذا فعلا صحابي.

فلا بد من هذه الأمور، فعندنا الآن أن يخبر عن نفسه أنه صحابي إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة، فلا بد من توفر هذين الشرطين:

الشرط الأول: العدالة:

أما العدالة؛ فتثبت عدالته قبل إخباره عن نفسه أنه صحابي معروف، وهذه الأمور لا بد لها فيعرف أن هذا الرجل عدل.

ولذلك أهل الحديث في كل شيء تكلموا وبينوا حتى الآن عندك من مئات السنين قرون بعيدة عنا نقل لنا أئمة أهل الحديث عن أناس لم نرهم بعد هؤلاء قرون تترى ومع هذا نعرف أن هذا عدل وأن هذا غير عدل.

وهذا الأمر من فضل الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة؛ انظر هذا البعد ولم نر هذا الرجل مع هذا نعرف أن هذا عدل وأن هذا غير عدل، وأن هذا ثقة وأن هذا حافظ، وأن هذا ضعيف وأن هذا متروك، وأن هذا وضاع وأن هذا زنديق، وهذا ليس بزنديق؛ هذا من فضل الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة.

الآن هذه الأمور موجودة في كتب أهل الحديث؛ دونت الرجال من الصحابة ومن التابعين ومن تابعي التابعين ومن بعدهم في كتب موجودة من مئات السنين؛ كـ«تهذيب الكمال» للمزي، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر، و«التقريب» لابن حجر، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، كتاب «الثقات» لابن شاهين، و«معرفة الثقات» لابن العجلي وغير ذلك، وهناك كتب في معرفة الصحابة كما بينت لكم؛ فكل شيء مدون فتعرف كل شيء.

وممكن أحيانا إمام من أئمة الحديث يقول لك إن هذا ثقة، هذا عنده إذا تتبعت أمر هذا الرجل ظهر أن هذا الرجل ضعيف وهكذا، وهذا بينه أهل العلم بيناه كثيرا وكتبنا موجودة لكن الحكم العام كل شيء مدون، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى.

فعلى الناس أن يتعلموا علم الحديث وعلم العلل والتخريج وعلم الرجال ومعرفة الصحابة ومعرفة التابعين ومعرفة الثقات ومعرفة الضعفاء وهكذا.

الضعفاء كـ«الكامل في الضعفاء» لابن عدي، كـ«ميزان الاعتدال» للذهبي، وهناك كتب الضعفاء للنسائي للدارقطني للبخاري.

هناك كتب عامة في الرجال كـ«التاريخ الكبير»، و«التاريخ الأوسط» كليهما للإمام البخاري.

هناك كتب في الكنى كـ«الكنى» للإمام مسلم، «الكنى» للإمام أحمد، «الكنى» للبخاري؛ أشياء كثيرة كل شيء مدون بس يريد الناس يتعلمون.

فمن أعرض عن هذا العلم فاعرض عنه أمر مهم جدا في حياته وفي قبره ويوم القيامة؛ لأن مدار هذا الدين على علم الحديث والعلل ومعرفة الرجال.

لأن هناك رجالا ضعافا نقلوا أحاديث النبي فهي ضعيفة، وهناك رجالا ثقات نقلوا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فهي أحاديث صحيحة، وهناك رجالا وضاعون نقلوا أحاديث للناس أحاديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهي موضوعة مصنوعة؛ فهي ليست من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا من فعله كذلك.

الأحاديث الضعيفة ليست من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس من فعله، فالذي يقول قال رسول الله فليتبوأ مقعده من النار؛ جهل هذا الأمر أو لا؟ الأصل أن يسأل ينقل يقول فعل النبي كذا وهو ما قال الحديث ضعيف فليتبوأ مقعده من النار.

وبين شيخنا في شرح «رياض الصالحين» في هذه الأحاديث فيقول: مؤكد أنه في النار، فليتبوأ يعني مؤكد أنه في النار ما يفلت؛ لماذا؟ لأنه كان متساهلا في نقل الأحاديث الضعيفة، وممكن يقلد أنه صححه فلان وعلان، وينقلون العوام ينقلون وعليهم المسؤولية يوم القيامة، فالأمر خطير جدا.

فلذلك علم الحديث من أعظم وأشرف العلوم فعلى الناس أن يجتهدوا في هذا العلم. فعندنا الآن الشرط الأول العدالة.

الشرط الثاني: المعاصرة:

الشرط الثاني؛ أما المعاصرة فهي معتبرة، معتبرة بمضي مائة سنة وعشر سنين من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فالآن المعاصرة هذه أمرها مهم لا بد من معرفة الصحابة بالمعاصرة؛ كيف تعرف أن هذا صحابي بالمعاصرة؟ بعد المائة بعد المائة من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وزد عشرة سنين ما في ولا صحابي؛ ما في ولا صحابي.

لو أتى الآن بعد 110 سنين فيكون هذا ماذا؟ تابعي ليس بصحابي، لو قال عن نفسه أنه صحابي ما يقبل منه؛ لماذا؟ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أن بعد المائة ما يبقى أحد من الصحابة من صحابته.

ولذلك قله الذين صار عمره مائة سنة وأكثر قليل، أما أكثرهم كله تحت المائة توفوا الصحابة -رضي الله عنهم-.

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- بين أمرا مهما في هذا الأمر، وبين أنه عن صحابته لم يبق أحد بعد المائة؛ فأي واحد يقول صحابي فاعلم أنه زنديق، أنا صحابي بعد هذا الوقت فاعلم أنه زنديق مبتدع يريد أنه يفسد ويكذب على الناس.

وأمر التابعين معروف لا بد يعرف أنه تابعي عدل ثبت كما بينا عن محمد بن سيرين وغيره.

فأما المعاصرة فهي معتبرة بمضي مائة سنة وعشر سنين من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- لقوله في آخر عمره لأصحابه عندما صلى العشاء النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته في آخر حياته، وهذا الحديث حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- وهذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد».

فإن على رأس مائة سنة، يعني ما يبقى أي صحابي؛ النبي بين للصحابة هذا الأمر لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد، يعني من الذين معه ما في أحد ما يبقى على ظهر الأرض أحد.

هذا حديث ابن عمر، وفي رواية أخرى عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال ذلك قبل موته بشهر: «ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ»؛ وهذا الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه».

ما في نفس ممن يكون معه أو معه أو في عهده تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ، فالمقصود بالغاية المذكورة ما ورد في الحديث من مائة سنة يضاف إليها عشر سنوات بعد هجرته -صلى الله عليه وسلم-، فلا تقبل دعوة الصحبة بعد عام 110 سنة للهجرة، ما يبقى أي صحابي.

ولو رأيت الواقع هاي من علامات النبوة فعلا لم يبق صحابي بعد المائة هذه؛ كل الصحابة -رضي الله عنهم- توفوا يعني توفوا في القرن الأول.

فلذلك هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- يبين للناس، وهذه الأحاديث موجودة «صحيح البخاري»، ومسلم لكن ما أحد يدري عنها ولا أحد.

حتى النبي -صلى الله عليه وسلم- حرصا على الأمة وحرصا على الدين وعلى القرآن وعلى السنة وأن لا يدخل أي أحد على الأمة بدين جديد أو تحريف أو أي شيء بين للناس حتى هذا الأمر.

لماذا النبي -صلى الله عليه وسلم- بين بعد المائة ما في أي صحابي؟ لكي لا يأتي أحد بعد المائة يقول أنا صحابي ورأيت الرسول وغزوت مع الرسول والرسول قال كذا والرسول فعل كذا، وهو ما قال! يريد ماذا؟ يريد يدخل في الدين ما ليس منه من الأحكام فيفسدون الدين.

ولذلك في القرون التي سلفت أدخل الزنادقة في آخر عهد بني أمية وفي عهد بني العباس وفي آخر عهد بني عثمان أشياء كثيرة ليست من الدين في الاعتقاد -يعني في الأصول وفي الفروع- ومرادهم الإفساد.

ولذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- بين للأمة حتى هذا الأمر لكي لا يأتي أحد يوم القيامة ويقول أنا أخذت من هذا الصحابي قال لي صحابي، قال له بكيفك هذا ليس بصحابي ولا شيء الله يبين لك أن الله أوحى إلى الرسول أشياء كثيرة من هذه الأمور أنه ما يبقى أي صحابي.

أنت تأتي بعد 200 بعد 300 وإلى آخره تقول أنا قال لي هذا الصحابي وهو ليس بصحابي، هو زنديق من الزنادقة من الروافض أو من الجهمية أو من المرجئة أو من القدرية أو كذا أو كذا أو الصوفية فيأخذون الناس فالناس غير معذورين يوم القيامة؛ لماذا؟ عليهم بالعلم، لماذا الإعراض عن العلم؟ العلم نور.

ولذلك نسمع الآن العلم نور علم نور ولا يتعلمون، اللي يقول العلم نور لازم يطبق؛ لمتى الآن كلام مصفف في الدين إلى متى؟.

ولذلك الآن في البلدان الإسلامية نسمع ما لكم الحل إلا الدين وما لكم الحل إلا الإسلام؛ انزين طيب وين التطبيق؟ ما تسمع من الخوارج من الإخوانية من السرورية من القطبية من كذا من كذا الحل الإسلام؛ انزين طيب وين التطبيق؟ ما في.

فاقد الشيء لا يعطيه لأنه ما يعرفون يطبقون الدين ويطبقون الإسلام؛ فالإسلام يريد علما. هؤلاء عندهم علم غير نافع، فيعلمون الرجال ويعلمون النساء التي تحتهم ويعلمون الأطفال ويعلمون الصغار وكذا لكنهم يعلمونهم شيئا غلطا ليس من الإسلام، أكثره ليس من الإسلام وشيء منه من الإسلام فهذا ما يفيد الناس شيئا.

وبقى الناس كما ترون من سنين طويلة نسمع من 70 سنة أن الحل الإسلام من الإخوان والسرورية والقطبية والصوفية؛ اللي من 50 سنة واللي من 60 سنة واللي من 40 سنة و30 سنة والترايثيين وغيرهم وغيرهم.

لكن لأن ما عندهم العلم الكافي خاصة علم الحديث، فلا يستطيع هؤلاء أن يربوا الناس رجالا ونساء أبناء وبنات على الإسلام الصحيح.

والواقع يشهد على هؤلاء؛ الإذاعات تتكلم والخطباء والوعاظ في المساجد في حلقات القرآن في المعاهد في الجامعات وكذا وكذا من سنين طويلة ولم يخرجوا شيئا لا في هؤلاء الرجال ولا النساء ولا البنات لا صغار ولا كبار ولا شيء كله خبط وخلط وإلى يومك يقولون الإسلام هو حل! أنتم شنو تسوون قبل عيل؟ يعني من 50 سنة و40 سنة و30 سنة يا المميعة الربيعية والسرورية والقطبية في إذاعات القرآن ومادري وين، شنو تسوون يعني ما بيظهر منكم شيء إلى الآن تنادون الإسلام الحل! لم تعلموا الناس إلا علما غير نافع، فالعلم النافع عند أهل الحديث.

أنتم اصرفوا إذاعاتكم، خطابكم، منابركم، مساجدكم، جامعاتكم، معاهدكم، ومناصبكم لأهل الحديث، وانظروا بعد ذلك كيف أهل الحديث يربون هؤلاء الناس.

يأتينا شخص شهر واحد ينقلب نهائيا إذا فتح قلبه، شهر واحد يعرف الحق ويعرف أشياء كثيرة ويزداد إيمانا ويتربى على السنة؛ فما بالك إذا استمر فيعرف الأصول على أصولها، ويعرف الفروع على قواعدها، ويميز في هذه الفتن، ويميز بين الجماعات ومنهم على الحق ومنهم على الباطل، ويعرف الكتب الباطلة، ويعرف كتب أهل الحديث، ويعرف الأحاديث الصحيحة والضعيفة ويسأل عنها.

وهذا الأمر معروف قديما وحديثا، فانظر الذين في الداخل والخارج وكلامهم موجود؛ والله ما عرفنا الدين في هذه الجامعات ولا عند فلان من المتعالم والمميع ولا شيء، ما عرفنا إلا عند أهل الحديث وإقبال الناس مشاهد ويعرفون.

وهؤلاء المقلدة والمميعة والمتحزبة إلى الآن ينقلون عن القصاص والوعاظ والخطباء والسياسيين؛ ماذا يتبين لك؟ يبينون لك أنهم ما يعرفون شيئا ولا يستطيعون يربون الناس على الدين الصحيح، لأن هؤلاء ما زالوا يقولون: الدين الإسلامي هو الحل.

طيب لماذا أنت ما تسكت؟ .

تخلي غيرك العارفين بالدين وهم أهل الحديث يتكلمون؛ فإذا تكلم أهل الحديث أنت يصيب قلبك الغل والحقد وتعاديهم وتعادي السنة لأنك تعرف أن هؤلاء ينشرون السنة، فإذا نشروا السنة قمعوا بدعتك، فأنت ما ترضى أن تقمع بدعتك، وهذا أمر مشاهد.

الإسلام هو الحل! طيب خلاص، ما ظهر من جعبتكم شيء، ولا واحد من هؤلاء الشباب اللي تحتكم عارف بالأصول والفروع، عارف بفقه الصحابة، اعتقاد الصحابة، عارف بأصول الفقه عند أهل الحديث، التفسير تفسير الصحابة، ما يعرفون شيئا.

ولذلك في هذا الصباح سمعت أنا في الإذاعة يسأل واحد في (نور على الدرب) يقول:

أنا الآن قرأت الوسطية، وقرأت كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقرأت كتبا كثيرة، ودرست الجامعة وما أدري وين وكذا، يقول: إلى الآن أشعر نفسي ما عندي شيء، هذا باعترافه، وما أكثر المعترفين عن هذا، وأشعر نفسي أنه ما أعرف شيء في الدين.

والذي أجاب جعله في حيرة زيادة، ما أجاب بشيء، لا هذا من الشيطان وهذا ما أدري شنو وهذا كذا! الرجل يقول لك أنا في حيرة أزل عني هذه الحيرة تزيده في حيرة؟

قال هذا من الشيطان؛ قل له هذه الكتب كتب عظيمة علمية، كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب عظيمة فيها ما فيها من الفوائد في التوحيد والاعتقاد وغير ذلك، والواسطية وغير ذلك من الكتب، كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كتب عظيمة.

لكن العيب كان قال له في اللي تدرس عندهم، اللي تدرس عندهم هم في شك وفي حيرة ما يعرفون يشرحون هذه الكتب ويبينون لك؛ متعالمة مميعة مقلدة، فأنت ما درست العلم النافع فلذلك أصابك الحيرة لأنك لم تدرس العلم، درست العلم غير النافع حتى لو سميتهم علماء كان قال له.

وهذا الذي بينه شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ ابن باز والشيخ الفوزان أن المقررات صحيحة من كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، لكن العيب في المدرسين؛ قالوا العيب في الدكاترة الجهلة ما يعرفون يدرسون هذه الكتب فزادوا الناس حيرة ما استفادوا شيئا.

لذلك نقول لهم، نقول لهذا السائل: تريد الحل؟ تعال عند أهل الحديث، تعال ادرس عند أهل الحديث وانظر نطير حيرتك من رأسك ومن مخك ومن قلبك، فلا ترى شيئا من ذلك وترى الفائدة بينة، لأن الله سبحانه وتعالى يرزقك العلم النافع، والعلم النافع نور، سوف بعد ذلك تأكل كتب أهل الحديث أكلا وترى نفسك متغيرا فعلا.

أما تجلس لي عند هؤلاء الدكاترة وهذه الطقات الموجودة الآن تظن أنهم علماء لن تفهم دينك، سوف تموت وأنت أجهل الجهلاء، وهذا أمر معروف.

وأهل العلم بينوا: لا تأخذون العلم من عند أي شخص حتى لو دكتور؛ بين شيخنا الشيخ ابن عثيمين في شرح «رياض الصالحين» وغيره: هؤلاء أجهل الناس الدكاترة في الدين ما عندهم شيء، والشيخ ابن باز ذكرت أنا فتواه وبين أن هؤلاء الدكاترة صفر في العقيدة، أيش تدرس عندهم؟ حتى لو يقول لك شيخ محمد بن عبد الوهاب أو شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، لكنه ما يعرف يدرس، خلط وخبط في الأحاديث الضعيفة في الاعتقادات وغيره.

يدرسك بالأحاديث الضعيفة أن صفة الهرولة لم تثبت عن الله سبحانه وتعالى! ليش؟ قال فلان وقال علان، يقلد لك يقول هذا قول الجهمية، نقول لك بتصير جهميا حتى لو في بلدك أو في غير ذلك.

أنت تدرس يا الشاب يا السائل عند ناس ما يعرفون تظن، فاجلس عند أهل الحديث وانظر بعد ذلك.

ولذلك نقول له: النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا، كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو ويتعوذ من علم غير نافع، تفهمون ولا ما تفهمون؟

فأنتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبين لكم لكي أنتم تدعون الله أن لا يرزقك الله علما غير نافع بسبب جهلك وإصرارك على البدعة أو المعاصي أو كذا أو كذا، فالله يضلك ويخليك مع علم غير نافع.

ومادام النبي -صلى الله عليه وسلم- تعوذ فتعوذ، لكن هؤلاء ما يتعوذون، يظنون أن هذا علم ونور، وعند الوعاظ وعند اللي يضحكون وعند اللي يبكون القراء هؤلاء تحصل في رمضان خلف هذا القارئ الجاهل يتنهوص، وخلفه ناس الجامع ما يشيل وبرع هذه النسوان وبكاء أيش عليه؟ ما في شيء.

تحصل واحدا خاشعا وذاك صاح، اللي يمه صاح هو، بس صاح هذا صاح هو! ما يدري بشيء بس ما يدري بشيء، ما تشوف اللي يمه صاح اللي خلفه صاحوا، وصياح تقول روافض في مآثم، وبكاء أيش عليه؟ قو له على أيش صحت أنت الحين؟ ما يدري.

وتحصل واحدا شوي نايم في الموعظة ضحك الذي بجانبه، ضحك هو منذ قليل كان نائم ماذا أضحكك، فلذلك ما تشوف هذا يضحك وهذا يضحك والذي في الخارج وهكذا، هالهمج والرعاع ما أكثرهم من الرجال والنساء في البلدان الإسلامية.

هؤلاء كيف يفهمون؟ هؤلاء يسقون علما غير نافع، ولذلك ما في إلا أمة الإجابة رزقها الله العلم النافع، لأنهم صبروا على العلم وأخذوا العلم من أهل الحديث من القرآن، أخذوا العلم من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ «صحيح البخاري»، «صحيح مسلم»، وغيره، وغيره من آثار الصحابة، تفاسير الصحابة، فقه الصحابة، فالله نور قلوبهم.

هؤلاء ما أكثرهم الهمج: ﴿صم بكم عمي فهم لا يرجعون﴾ [البقرة:18]؛ بوكم وصم ولا يشوفون، يعني ما يتكلمون ولا يشوفون ولا يسمعون، حتى لو تقول له: أيش تدرس عند من أنت؟ هذه أصلا ما ينفعك ولا شيء ولا تستفيد منه.

يقول: هذا عالم عمره 70 سنة، 60 سنة، 80 سنة! هذه أصلا ما يعرف شيئا أصلا، مقلد.

أنت تفهم شيء من دينك؟ لا صفة صلاة ولا صفة الحج ولا العمرة ولا شيء، كله تقليد كما ترون، ولا يعرفون شيئا، إلى الآن حق اللي يضحكون يرسلون لهم الوعاظ والخطباء والجهلة، هؤلاء درسوكم علما غير نافع، لكنه وين؟ ما يسمعون إلا نداء صوت يكلمهم يوعظهم، ولكن وين ما في.

فلذلك من أراد الدين الصحيح فعليه بأهل الحديث وإلا ما في؛ الله سبحانه وتعالى وضع الدين هذا عند أهل الحديث ومن تابعهم فعلا وقولا وفعلا حقيقة في الأصول والفروع، غير ما في؛ كله جماعات وأحزاب ووعاظ وغيرهم، ما خرج منهم شيء خلاص ولا بيخرج منهم شيء.

ولذلك صايدين الآن هؤلاء الشباب حفظ القرآن لكنه ما يعرفون شيئا في الأحكام، تجويد وغيره لكنه ما يعرف، اسأله عن الصلاة في القرآن ما يعرف شيئا، عن الطهارة، عن الصيام، عن الحج؛ كل هذه الأحكام موجودة ما يعرف شيئا، ما يعرف شروط الحج.

 ما يعرف شروط الصلاة ولا واجبات الصلاة ولا أركان الصلاة ولا النكاح ولا أحكام النكاح ولا شروط الصيام أركان الصيام؛ ما يعرف شيئا.

قل لنا عن التعاريف؛ تعريف الحج في القراء ما يعرف شيئا بس أن عنده كما قال الحافظ ابن الجوزي يظن إذا حفظ القرآن أنه ما يعذب بس، غيره ما يعرف، ما يعرف علوم القرآن حتى الأشياء الصحيحة يعني عند أهل الحديث، أقل شيء بيعرف الشيء الصحيح في الأصول والفروع فهذا المطلوب.

فهناك صحابة -رضي الله عنهم- غير متبحرين في العلوم في شيء من العلوم يعرفون، مثل الأعراب وغيرهم يعرفون الأشياء الصحيحة، والأعرابي الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأقر النبي -صلى الله عليه وسلم- على الصلاة بس، لكنه يعرف كيف يصلي وأصوله سليمة منهجه سليم، فلذلك نجا وغيره وغيره.

أما هؤلاء لا يعرفون الشيء الصحيح، وخبط وخلط ويظنون أن كله من الدين، ولذلك انظر إلى الآن مع المبتدعة، والمبتدعة يفسدون الدين؛ الرجال والنساء الجهلة.

فلذلك معرفة أقول لكم الصحابة، وأيام الصحابة وقرن الصحابة مهم، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- ما في شيء إلا بينه للناس، فحتى هذا الأمر بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- للناس أن ما يبقى أحد من الصحابة بعد المائة؛ لماذا؟ لكيلا يدخل في الدين ما ليس منه.

والمبتدعة بجميع أنواعهم أدخلوا على أتباعهم من الرجال والنساء الصغار والكبار البدع والضلالات، وإلى الآن الأتباع يقولون إن هذا من الدين وهو ليس من الدين ولا يعذرون بجهلهم.

فلذلك اعرف هذا الأمر.

ومن أراد يعني الزيادة في هذا فعليه بـ«معرفة علوم الحديث» للحاكم، و«الكفاية» للخطيب، و«التمهيد» لابن عبد البر، و«تدريب الراوي» للسيوطي، و«توضيح الأفكار» للصنعاني، و«قواعد التحديث» للقاسمي، و«المنهل الروي» لابن جماعة، و«الموقظة» للذهبي، و«نزهة النظر» لابن حجر، وكذلك «التقييد والإيضاح» للعراقي، و«علوم الحديث» لابن الصلاح وغير ذلك من الكتب التي تكلمت عن الصحابة.

إذا الآن معرفة الصحابة علم كبير مهم عظيم الفائدة، ومن فوائده معرفة المتصل من المرسل؛ لأن إذا قال هذا صحابي والإسناد عنه صحيح فهذا متصل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا عرفنا أنه غير صحابي مثلا تابعي فهذا مرسل يعني منقطع غير صحيح.

فبما تعرف صحبة الصحابي؟.

(1) التواتر؛ كما بينا كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وغيرهما.

(2) الشهرة والاستفاضة؛ كضمام بن ثعلبة وعكاشة بن محصن.

(3) إخبار الصحابي عن نفسه أنه صحابي.

(4) إخبار ثقة من التابعين أنه صحابي.

هذا يعني ما عندنا في معرفة الصحابة وأحكام الصحابة، فهذا واضح.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan