القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (54) اختصار علوم الحديث: شرح تعريف الصحابي بالتفصيل (تفريغ)

2026-10-27

صورة 1
الجزء (54) اختصار علوم الحديث: شرح تعريف الصحابي بالتفصيل (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن تعريف الصحابي الصحيح وقلنا هو: من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة على القول الراجح.

ونقلنا لكم أن هذا التعريف تعريف جمهور العلماء وهو قول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- والإمام البخاري، وكذلك قول الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر وغيرهم، ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «منهاج السنة» أن هذا قول جماهير العلماء، وبينا هذا الأمر.

وبينا كذلك بالنسبة عن الصحابي لغة، ولعل نشرح التعريف في هذا الدرس لأن في الدرس الذي سلف ذكرنا الصحابي لغة واصطلاحا.

فابن حجر -رحمه الله تعالى- نقل لنا هذا التعريف في «نزهة النظر».

فقول الحافظ ابن حجر: (من لقي النبي صلى الله عليه وسلم) يدخل فيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو عنه، ومن غزا معه أو لم يغز معه، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالأعمى.

وبينت لكم إشارة من قبل أن القول من لقي النبي أفضل من رأى النبي لماذا؟ لكي يدخل ما بيناه الآن لكم، وإذا قلت لقي يعني يدخل البصير والأعمى؛ لأن إذا قلنا من رأى النبي لعل يخرج الأعمى لم يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن جالسه.

وممكن هذا الأعمى جلس معه لحظة ومشى، ومنهم من جلس معه مدة وغزا معه مثل ابن أم مكتوم.

وهناك رجال من العميان من الصحابة ما جلسوا لعل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا شيئا يسيرا ثم ذهبوا إلى القبائل أو إلى البلدان مثل اليمن أو غير ذلك، والقبائل في الجزيرة جزيرة كبيرة.

فمن لقي النبي كلمة لقي أفضل من رآه، لأن بعض أهل العلم قال من رأى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا قلت لقي النبي تدخل رآه من رأى النبي صلى الله عليه وسلم.

فمن لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- يدخل فيه من طالت مجالسته حتى مات النبي -صلى الله عليه وسلم- كأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- كعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كعثمان -رضي الله عنه- كعلي -رضي الله عنه- وغيرهما أو غيرهم من الصحابة الذين أكثروا مجالسة النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو قصرت المدة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

وهناك من روى عنه -صلى الله عليه وسلم- وهناك من لم يرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئا.

فالذي طالت مجالسته مع النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا صحابي، وقصرت المدة وجالس النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- جلس يتعلم من النبي -صلى الله عليه وسلم- وتعلم الصلاة والذين معه ثم ذهب إلى قومه يعلمهم.

ومن روى عنه، والذين رووا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلق كأنس بن مالك كابن عمر كابن العباس وخلق من الصحابة، أو لم يرو عنه كضماد فلم يرو عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئا، أتى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأسلم وأخذنا هذا في درس شرح صحيح مسلم في الأربعاء التي مضت.

ومن غزا معه ولم يغز معه؛ هناك صحابة -رضي الله عنهم- غزوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي أناس لم يغزوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة أصحاب الأعذار كالأعمى وغيره.

ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه؛ رآه رؤية مثل الأعراب رآه هكذا لحظة أو لحظات ثم ارتحل إلى قبيلته، وهناك كثر رأوا النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم ذهبوا إلى قبائلهم ومات النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يروه.

وخلق من الصحابة -رضي الله عنهم- يأتي عدد الصحابة، لكن هذا على قول بعض أهل العلم وإلا يعني شيء تقريبي، وإلا الذين صحبوا النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني من صحابته خلق ما يحصيهم إلا الله؛ منهم من جالسه، منهم من يعني رآه وذهب إلى قبيلته، منهم إلى سفر إلى بلده وإلى آخره.

ومن لم يره لعارض؛ عارض وهو الأعمى ما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ابن أم مكتوم لم يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنه صحابي، هذا بالنسبة لقول ابن حجر في التعريف: (من لقي النبي).

وقوله: (مؤمنا)؛ قيد يخرج به من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.

فالآن قيد يخرج به من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- كافرا حتى لو رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكنه كافر فهذا ليس بصحابي؛ لأن هذا قيد لا بد أن يكون الذي لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا.

أما إذا لقيه وهو كافر وهناك خلق من كفار قريش وغيرهم رأوا النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن هؤلاء لم يسلموا لم يؤمنوا بالإسلام بالدين لم يؤمنوا بالله سبحانه وتعالى لم يؤمنوا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فهذا القيد مهم لأن بينا في الكلمة من لقي النبي؛ فهناك من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا وهناك من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.

فهذا الأمر لا بد أن يكون يسلم، وإسلامه هذا يكون بيأتي الكلام الذين من قبل البعثة رأوا النبي -صلى الله عليه وسلم- والذين بعد البعثة بيأتي الكلام على هذا التفصيل.

ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى؛ فالآن عندك كافرا ولم يسلم، وإن لقى النبي -صلى الله عليه وسلم-، النبي -صلى الله عليه وسلم- توفى ورأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- توفى أو لم يجتمع بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ومات الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم بعد ذلك أسلم، فهذا لا يعتبر صحابيا هذا مخضرم.

 وبيأتي الكلام على المخضرمين وعلى التابعين وإلى آخره.

الآن الكلام على الصحابة؛ فالصحابي هو الذي لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى الرسول -صلى. الله عليه وسلم- واجتمع به وآمن به ومات على الإسلام.

لكن هذا كافر رأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- لقي الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكنه ما أسلم، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- توفى أو لم يجتمع به وأسلم، فهذا لا يعتبر صحابيا هذا مخضرما.

وعندكم الدليل على ذلك النجاشي؛ النجاشي رغم أنه أسلم في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنه لم يلق النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو ليس صحابيا ولا في أحد قال إنه صحابي، فلذلك فلا بد نميز في هذه الأمور.

ولذلك أئمة أهل الحديث قسموا الذين أسلموا إلى صحابي مخضرم تابعي وهكذا.

قوله: (مؤمنا به): قيد يخرج به من لقيه مؤمنا بغيره؛ كمن لقيه من مؤمن أهل الكتاب قبل البعثة.

كذلك يعني قوله مؤمنا به قيد يخرج به من لقيه مؤمنا بغيره مؤمنا بغيره كمن لقيه من مؤمن أهل الكتاب قبل البعثة؛ قبل البعثة في أناس رأوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- آمنوا به، هذا الذي لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة ليس بصحابي ليس بصحابي.

فلا بد يكون في أثناء الإسلام يعني بعد البعثة؛ قبل البعثة ليس بصحابي بعد البعثة فهو صحابي.

وهناك يعني من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- من أهل الكتاب وآمنوا به، فهؤلاء يعني عرفوه وهم باقون على دينهم الحق وهم قلة، فهؤلاء ماتوا على دينهم الحق فهؤلاء ليسوا بكفار.

فبعد البعثة هذا هو الذي يسمى صحابيا لأن قلنا من لقي النبي مؤمنا به، مؤمنا به يعني بعد البعثة على الإسلام.

وقوله: (مؤمنا به)؛ يدخل فيه كل مكلف من الجن والإنس آمنوا به، فمؤمنا به فكل مكلف صحابي من الجن والإنس فهؤلاء كذلك صحابة فآمنوا به فهم صحابة.

قوله: (ومات على الإسلام): يخرج منه من لقيه مؤمنا به فهذا أصل كذلك، ومات على الإسلام لا بد يموت على الإسلام.

فإذا مات ولم يكن مؤمنا يعني ارتد؛ هذا الرجل ارتد فهذا ليس بصحابي، فهذا ليس بصحابي من لقيه مؤمنا به.

لكن كذلك نقطة: ثم ارتد ورجع إلى الإسلام مرة ثانية فهذا يعتبر يعتبر صحابيا يعتبر صحابيا.

فقوله: (ومات على الإسلام) يخرج منه من لقيه مؤمنا به ثم ارتد ومات على ردته، فإذا مات على ردته فهذا ليس بصحابي فليس بصحابي.

وقد وجد من ذلك عدد يسير كعبيد الله ابن جحش الأسدي من حلفاء حرب بني أمية، أسلم قبل دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم وكان ممن هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية هو وزوجته أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، فارتد في أرض الحبشة وتنصر ومات هناك؛ فهذا ليس بصحابي كما ذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة في تمييز الصحابة»، وكذلك ابن سعد في «الطبقات الكبرى».

فهذا لا يعتبر صحابيا، ومات على الإسلام فهذا مهم جدا إذا ارتد فلا يعتبر صحابيا ولا مسلما كذلك ولا مسلما.

لكن إذا هذا الرجل ارتد ثم عاد كالأشعث بن قيس فهذا يعتبر صحابيا، فهذا يعتبر صحابيا.

فلذلك فهنا يتبين لنا قول بطلان الرافضة الذين يدعون أن الصحابة ارتدوا بماذا؟ وبينا هذا بطلانهم بيناه من قبل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتي أناس إلى حوض النبي -صلى الله عليه وسلم- يريدون أن يشربوا من الحوض.

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- فالملائكة تطردهم، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «أصحابي أصحابي»، فالملائكة يعرفون الآن أمر ويعرفون أمر هؤلاء فيطردونهم، فيقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «أصحابي أصحابي»، فيبينون الملائكة أنهم غيروا بدلوا ولم يؤمنوا.

وهؤلاء هم المنافقون، هؤلاء هم المنافقون، المنافقون ليسوا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.

لماذا؟ نعم المنافقون لقوا النبي -صلى الله عليه وسلم- ورأوا النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنهم ما آمنوا بالله ولم يؤمنوا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ظاهرا، في الباطن هم في الباطن هم كفار، فلم يعتبروا هؤلاء من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأكبر دليل أن الملائكة تطردهم وأن هؤلاء بدلوا وغيروا ولم يؤمنوا بالإسلام.

كذلك الأمر الثاني أن هؤلاء لم يسلموا وماتوا ولم يسلموا؛ أسلموا في الظاهر ولم يسلموا في الباطن، وهذا أمر مهم.

فالمسلم الذي يموت على الإسلام لا بد يؤمن بالله سبحانه وتعالى وبالنبي -صلى الله عليه وسلم- أولا جملة وتفصيلا في الأصول والفروع ويؤمن ظاهرا وباطنا، فيؤمن بالظاهر والباطن.

فلا بد من هذا الأمر، فيخرج المنافق يؤمن ظاهرا لكن كافر باطنا، فهذا في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليس بصحابي وفي عهدنا ليس بمسلم.

وعلامة المنافقين كثيرة بيناها من قبل، ومن المنافقين رؤوس الجماعات الحزبية وأتباع الجماعات الحزبية؛ هؤلاء كلهم منافقون، في الظاهر أنهم مسلمون في الباطن كما ترون حقد على الإسلام والمسلمين وفي بلدان المسلمين ومكر بهم وغل وحسد ومكر بالسنة ومكر بأهل السنة، فهؤلاء هم المنافقون الذين كان في عهد النبي هكذا كانوا.

ولذلك أهل الجنة هؤلاء الله سبحانه وتعالى ينزع من قلوبهم الغل، وفعلا إخوان ما في قلوبهم شيء، كل واحد على الآخر.

فإذا كان هذا الأمر الله سبحانه وتعالى ينزع الغل والحسد وغير ذلك في الجنة فهؤلاء هم أهل الحق.

فالذي بيكون في دنياه نازع الغل عن نفسه، الحسد، البغض عن المسلمين وخاصة العلماء منهم طلبة العلم وأهل السنة والجماعة، فهؤلاء هم المسلمون حقا وهم أهل الجنة وإن كانوا يمشون في هذه الحياة الدنيا؛ لماذا؟

 لأن أهل الجنة ما في قلوبهم لا غل ولا حسد ولا غير ذلك، والله ينزع هذه الأمور السيئة الأخلاق السيئة الله ينزع من قلوب أهل الجنة ما في.

فالذي يكون في الحياة الدنيا من أهل الغل والحسد والمكر فهل يكون هذا من أهل الجنة؟ ما يكون من أهل الجنة.

وهؤلاء كل أهل البدع؛ كل مبتدع من أهل الغل والحسد والبغض، يبغض حتى كما ترون يبغضون نصوص القرآن في الأحكام ما يأخذون بها.

فإذا حتى إذا طالبت هذا المبتدع بالدليل قل له: أعطني دليلا من القرآن، يتغير وجهه يحمر وجهه من الغل على نصوص القرآن؛ لماذا؟ لأن القرآن خالف أفكاره، خالف جمعيته، خالف جماعته، خالف هذه الفتاوى الباطلة التي ينشرها أهل البدع شرقا وغربا، فيتغير وجهه.

وإذا قرأ كتابا من كتب أهل الأثر وفيها نصوص من القرآن تغير وجهه على هذا الكتاب وحذر أتباعه وحذر المبتدع من هذا الكتاب رغم أنه قرآن!

كيف تدعون نحب القرآن وأين حب القرآن؟ هو المسألة حفظ القرآن؟ والله تقرونه في إمامة المسجد؟ القرآن نزل للعمل به والخضوع له جملة وتفصيلا؟

يجب عليك الرضوخ لكتاب الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، هذا هو المؤمن هذا هو المسلم.

كذلك ما في قلبه غل على المسلمين خاصة علماء السنة طلبة السنة طلبة الحديث، فيبغض هؤلاء؟

وإن كان الغل والحسد معصية لكن الأمر الذي لا بد يتبين لطالب الحديث أن الغل المجرد من المكر والعداوة لأهل السنة وللدين هذا معصية، ولأن الغل والحسد في الغالب يجر إلى العداوة؛ عداوة الإسلام والمكر بالمسلمين خاصة أهل السنة وإطاحة أحكام الأصول والفروع من الكتاب والسنة، فهذا ليس بمسلم، هذا في الظاهر في الباطن منافق لأنه ما يفعل هذا الشيء إلا المنافق.

وهو يعلم المبتدع هذا يعلم أن هذه الأصول من القرآن والسنة ما أتى بها أهل السنة هكذا، وأن الفروع أتوا بها من القرآن والسنة، وأكبر دليل أتيت بالآثار آثار الصحابة.

ففي الغالب أن الغل والحسد يجر للعداوات والبغضاء؛ البغضاء ماذا؟ ما يبغضك أنت فقط أنت السني، لا، يبغض القرآن والسنة أن ينتشر القرآن وتنتشر السنة، فيحاول المكر بأهل السنة وهو يدري أن هذا قرآن وسنة ومع هذا يمكر، فهذا هو المنافق.

أما هناك أعداد من المسلمين يحسدون بعضهم بعضا، يصير بغضاء ويصير شيء، هذه معصية من المعاصي، لكن المبتدعة هؤلاء منافقون.

فلذلك أنت تسمع مثل هذا الكلام لا يصل بك الأمر كما وصل بهؤلاء يوم من الأيام.

فهؤلاء يدعون الإسلام وهم يمكرون بالإسلام، الآن أهل السنة أهل الحديث ينشرون ماذا؟ ينشرون القرآن ينشرون الإسلام ينشرون السنة ينشرون الدين، فيأتيك المبتدعة المتحزبة بجميع أنواعهم في العالم وفي بلدنا يعادون ماذا يعادون؟ يعادون الإسلام! فليأتوا هؤلاء بادله أن هذا ليس من الإسلام، ما في شيء، مكر وكذب وغش للعامة.

فلذلك أنت لا تقع مثل هؤلاء وتقع مع هؤلاء.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- بعث رحمة للعالمين، بعث رحمة للعالمين، فيأتون المتحزبة والمقلدة والقصاص ويقولون لك إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رحيم وكذا؛ رحيم صحيح وهذا ثابت في القران والسنة، لكن على أهل العداوة النبي -صلى الله عليه وسلم- ثبت عنه كان يغلظ عليهم ويقطع رؤوسهم.

فأنت ترحم الخلق ترحم المسلمين حتى لو يؤذونك بالنسبة لعموم المسلمين حتى أهلك أولادك حتى أقاربك جيرانك؛ اصبر عليهم ادعوهم بين لهم أكرمهم بعدين يتراجعون ويحبونك وكذا.

لكن انظر إلى دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة يوم الفتح، النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى جميع الناس الأمن والأمان، الأمن والأمان، ودخل والناس ينظرون إليه يعني هؤلاء الكفار، وبعدين آمنوا، واللي شرد شرد وتبعوهم الصحابة وقتلوا فيهم، والباقي أمن أمن منهم أبو سفيان -رضي الله عنه- لم يقتله الرسول -صلى الله عليه وسلم-، آمن، هند -رضي الله عنها- زوجة أبي سفيان، أم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما آمنت.

أبو سفيان أحسن إسلامه، هند أحسنت إسلامها وغيرهما ممن أعطاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمن ولم يقتل أحدا؛ رحيم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعباد.

وخلق النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة وخلق من الناس لم يقتلهم ولم يفعل فيهم شيء، أمنوا وانتهى الأمر.

رأى ابن الأخطل متعلقا بستار الكعبة، النبي -صلى الله عليه وسلم- رحيم إلا على هؤلاء الطقات، النبي -صلى الله عليه وسلم- قال، قالوا له: "ابن الأخطل موجود"، قال: «اقتلوه».

هذا أمر من؟ اقتلوه أمر من الرسول -صلى الله عليه وسلم-. الأمر من من الرسول؟ من الله سبحانه وتعالى. الله رحيم بعباده أو لا؟ رحيم.

 الرسول -صلى الله عليه وسلم- رحيم بالعباد؟ رحيم.

 لكن حق هؤلاء الطقات المنافقين هذا ممن كان أسلم ارتد، ورغم أنه أعطى الباقي أمن أو لا؟ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أعطى الباقي أمن، حتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما قال هذاك الصحابي يوم الملحمة، الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم ماذا؟ الرحمة، ما رحم من ابن الأخطل.

فلذلك لا بد تميز بين المسلم وبين المبتدع الحزبي، ولذلك القصاص يقولون: ارحموا بالعباد وكذا، ويرحمون شنو؟ حتى المبتدعة! لأنه هو مبتدع أصلا.

ناس تفسد الدين وتضارب بين المسلمين ودمروا بلدان المسلمين كما ترون في هذه الثورات وهذه البلاوي والمشاكل كما ترون، والسياسيات الغربية كله بسبب الغل والحسد وغير ذلك.

فلا بد نميز بين المسلمين وبين المبتدعين؛ هؤلاء المبتدعة غير مسلمين، هؤلاء منافقون، لا بد التعامل معهم تعامل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع ابن الأخطل، كلش كلس بغضهم وهجرهم وعدم التعاون معهم ولا الجلوس معهم، فالذي يجالسهم فهو منهم، فهذا هو الأصل.

ولذلك ما دمر البلدان الإسلامية إلا المبتدعة؛ شلون؟ البلدان الإسلامية هؤلاء أعطوا المبتدعة أموالا ومساكن والناس العامة يتعاونون معهم في المساجد وفي جمعياتهم، نموا وأكثروا وحصلوا قوة فأفسدوا بلدان المسلمين.

فبسبب ماذا؟ فعلى بلدان المسلمين أن لا يربوا المبتدعة في بلدانهم لأن هؤلاء إذا كثروا وقووا مكروا بالبلدان الإسلامية.

وهذا ظاهر من الرافضة، من الداعشية، من الإخوانية، من التراثية، من الصوفية وغيرهم.

انظر إلى الصوفية في الشيشان ما كان لهم شيئا حصلوا هذه الدولة مكروا بأهل السنة بأهل التوحيد، يتعاونون مع الشيوعيين الروس ومع الصوفية الزنادقة ومع المبتدعة.

فأنت تجلس مع من والتعاون مع من؟ مع هؤلاء الطقات الحقاد الحساد على كثرة كلام أهل السنة قديما وحديثا بالنسبة على المبتدعة، وما زال ناس يسمعون مثل هذا الكلام ينزوون مع المبتدعة الحزبية، ولا بعد ماذا إذا انزووا عادى! فلذلك هؤلاء هلكوا.

فلذا لا بد وهذا رد على الروافض المبتدعة الذين يقولون عن المنافقين أنهم صحابة؛ فاعرف أن كلامهم هذا باطل، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن قبل الملائكة طردوا المنافقين ليسوا بصحابة.

وقوله: (ولو تخللت ردة في الأصح)؛ أي آمن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم أرتد وقبل أن يموت ماذا؟ قبل أن يموت أسلم مرة ثانية، فهذا يعتبر صحابيا.

وإن تخللت ردتهم بين الإسلام وبين الموت؛ فهو أسلم ثم ارتد ثم أسلم مرة ثانية هذا يعتبر صحابيا.

في عدد من العلماء يقولون ليس صحابيا لكن الصحيح أنه صحابي، وهذا عمل الصحابة -رضي الله عنهم-، مع الذين ارتدوا ثم رجعوا إلى الإسلام.

مثل؛ الأشعث بن قيس الكندي ارتد ثم رجع إلى الإسلام، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- عامله صحابي، الصحابة -رضي الله عنهم- بالإجماع عاملوه صحابيا، فهذا صحابي.

فالمتأخرون دائما عندهم خلافيات حتى في هذه الأمور، لكن عليك بإجماع الصحابة، عليك بعمل الصحابة خاصة في هذه الأمور.

والأشعث بن قيس -رضي الله عنه- روى أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، روى أحاديث وأحاديث صحيحة.

فبينا من قبل ويأتي؛ إذا قلنا إن هذا ليس بصحابي فالحديث شنهو؟ مرسل منقطع.

فهذا الأمر مسألة الصحابي بنطول فيها في الدروس لأن أمره مهم؛ لماذا؟ لأن الصحابة هؤلاء نقلوا أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- والسنة مفسرة للقرآن، السنة مفسرة للقرآن تبين الأحكام في الصلاة في الحج في الصيام في التوحيد في الاعتقاد وغيره.

فإذا الذي روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس بصحابي فهذا الحديث مرسل ضعيف، وإذا قلنا أن الأشعث بن قيس صحابي فالحديث ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه متصل وهناك العمل بهذه الأحاديث كعبادات، فلذلك لا بد نعرف هذا الأمر ولعل نكمل في الدرس القادم إن شاء الله.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan