القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (51) اختصار علوم الحديث: تتمة الحديث المرفوع (تفريغ)

2026-10-23

صورة 1
الجزء (51) اختصار علوم الحديث: تتمة الحديث المرفوع (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وما زلنا في تبيين النوع السادس المرفوع، وبين الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عن تعريف المرفوع وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا منه أو فعلا عنه وسواء كان متصلا أو منقطعا أو مرسلا، فهذا هو المرفوع، وبينا وشرحنا هذا التعريف وضربنا أمثلة على ذلك، وبيكون آخر درس في الحديث المرفوع، هذا الدرس نختم به بهذا المثال لكي يتبين لطالب العلم الأمور التي يكون لها حكم الرفع، وبينا في الدروس التي سلفت الأدلة في هذا الأمر.

 هذا كذلك أثر وهو في حكم الرفع:

 فعن محمد بن كعب قال: «أتيت أنس بن مالك رضي الله عنه في رمضان، وهو يريد السفر، وقد رحلت دابته ولبس ثياب السفر وقد تقارب غروب الشمس، فدعا بطعام فأكل منه ثم ركب فقلت له -يعني محمد بن كعب يقول لأنس-: سنة؟ فقال أنس رضي الله عنه: نعم يعني سنة» وهذا الأثر أثر صحيح أخرجه الترمذي في «سننه»، والبيهقي في «السنن الكبرى»، والدارقطني في «السنن»، وإسناده صحيح وقد صححه الشيخ الألباني في «حديث إفطار الصائم».

وقال الترمذي: هذا حديث حسن، والترمذي بكسر الميم هذا هو المشهور، ويجوز أن تقول: الترمذي بضم الميم وكسر الميم لكن الكسر أشهر.

 وهكذا تأتي اللغة؛ اللغة العربية تأتي هكذا إما على أوجه ممكن ثلاثة، ممكن أربعة في الحركات؛ تأتي بالضم أو الكسر أو الفتح، وممكن تأتي على وجهين مثلا كسرة وضمة في الحرف أو في الحروف.

 وأهل العلم يعني يذكرون أحيانا وجه ويتركون الوجه الآخر وأن هذا صحيح في الإعراب، ولذلك شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين في بعض كتبه في شرح النحو يقول: يأتي الإعراب على أوجه أو على وجهين اختار الأسهل أو الأشهر، وممكن يظن آخر أنك أخطأت، وأنت ما أخطأت أصلا؛ لأن هذا تأتي على أوجه.

ولذلك ترى في صحيح مسلم الأحاديث الحرف محطوط عليه مثلا ضمة وفتحة، أو مثلا ضمة وكسرة، فيذكرون لك هكذا، فلذلك على طالب العلم ألا يصعب على نفسه في هذه الأمور، ويأخذ بالأسهل في الإعراب والنحو اللغة، ولا بد المرجع في هذا إلى أهل العلم.

 وهذا الآن أنس بن مالك أفطر وقد تقارب غروب الشمس؛ يعني الشمس قريبة من الأرض في جهة المغرب، والرواة وتلامذة الصحابة عندهم دقة في رواية الأحاديث المرفوعة أو في روايتهم في آثار الصحابة، دقة في هذا الأمر.

 فبين أمر غير معتاد؛ محمد بن كعب بين أمر للناس غير معتاد أفطر عليه أنس بن مالك، فبين قال: «وقد تقارب غروب الشمس»، وتقارب غروب الشمس يعني الشمس طالعة موجودة واقتربت من الأرض.

 مقصده أنه اقتربت من الأرض وهي موجودة ولم تغب؛ لأن في آثار أخرى ينقلون عن بعض الصحابة «فلما غربت الشمس»؛ فإذا تتبعت الألفاظ رأيت أن هذا التابعي ينقل أن الشمس قد غربت بالكلية؛ يعني اختفت.

 وفي بعض الآثار لا، فالمعتاد عندهم ماذا؟ عندهم غروب الشمس بالكلية، مثل ربعنا، المتمذهبة والمقلدة عندهم ماذا؟ عندهم غروب الشمس بالكلية هذا هو عندهم الغروب.

 لكن الصحابة شهدوا التنزيل وشهدوا الوحي،  شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأمام النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم لهم؛ جاءني جبريل وقال كذا، ويوحى إليه ويقول للصحابة كذا وكذا، ويفعل النبي صلى الله عليه وسلم أشياء أمام الصحابة وينقلون عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهم أعلم بهذا الدين.

ولذلك بينت لكم في الدروس التي سلفت أن الصحابة الصحابة فسروا القرآن كاملا، والنبي لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن كامل، فسر القرآن لو تدور ما ترى إلا النبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر في القول فسر آيات يسيرة، أليس كذلك؟ لكن النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن كاملا، كيف؟ بقوله وفعله.

 النبي صلى الله عليه وسلم ما يأتيك إلى الآية ويقول لك تفسير الآية هكذا وهكذا، هذا في بعض الآيات، لكن الأصل والله يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سوف يفسر لهم القرآن ويبين لهم القرآن كاملا ماذا؟ بالعمل والتطبيق والفعل.

 ففسر القرآن كاملا، ما في آية إلا بينها النبي صلى الله عليه وسلم والمقلدة والمتعالمة والدكاترة كله ينقلون عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه فسر القرآن شيء يسير، وما يدري هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر القرآن كاملا بماذا؟ بأفعاله صلى الله عليه وسلم بأقواله.

 والصحابة فسروا القرآن كاملا بالقول من تفاسير الصحابة وبالفعل لماذا؟ لأنهم يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول يفعل، ويفسر لهم القرآن بأقواله وأفعاله.

 فلذلك انظر آيات الصلاة كثيرا ما تستطيع تحصي الآيات في الصلاة، الحث على الصلاة، كيفية الصلاة كثيرة في القرآن، هات لي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر التفسير المعروف عند الناس في الصلاة، ما في، لكنه فسر الصلاة بماذا؟ بأفعاله، أقواله؛ لأن ليس المراد تبين الأمور اللغوية إلا عند الحاجة، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب عرب يفهمون ينزل عليهم القرآن، ويقول لهم كذا وكذا فيفهمون ويعرفون، فلا حاجة يقول لهم عن اللغة كذا واللغة كذا يعرفون.

وأكبر دليل أن الصحابة فسروا القرآن باللغة العربية كثيرا، وكتب أهل الحديث في التفسير موجودة المسندة في آثار الصحابة كتفسير ابن أبي حاتم، وتفسير جامع البيان للطبري، وغير ذلك من الكتب المسندة موجودة.

فالنبي صلى الله عليه وسلم في الزكاة؛ الزكاة موجودة في القرآن كثيرا، فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأقواله وأفعاله التطبيقية الأحكام، ليس بالأشياء اللغوية؛ الزكاة كذا والزكاة كذا لغة مثلا، لا الله مراده العمل، والمعنى الله سبحانه وتعالى يعلم أن الصحابة يعرفون المعاني، وأنهم سوف ينقلون للناس المعاني اللغوية.

 وأهل الحديث أخذوا عن الصحابة الأقوال والأفعال والتفسير والمعاني ومعاني الألفاظ في لغة العرب، فعرفوا الدين وبينوا، أكثر الناس جهال في منهج أهل الحديث ما عرفوا، فأخذوا من المتأخرين المعاصرين خبط وخلط في التفسير، في الأصول، في الفروع كما لا يخفى عليكم، فالصحابة يعلمون بكل شيء.

فالرسول صلى الله عليه وسلم لا أحد يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم ما فسر هذا ولا فسر هذا، لا فسر كل الدين؛ لأن التفسير البيان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بين، ولذلك هؤلاء الخطباء الآن بزعمهم ويقولون بأقوالهم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاهد حق جهاده.

  طيب لماذا لا تجاهدون أنتم كم جاهد النبي صلى الله عليه وسلم وتتعلمون العلم وتنقلون علم النبي صلى الله عليه وسلم؟ يقولون مثل هذا الكلام، ويرجعون إلى ماذا؟ إلى المتأخرين إلى المقلدين إلى المعاصرين، فتوى فلان، فتوى علان، فوقعوا في أخطاء كثيرة ما تحصى، ولا يستطيع خاصة من المشهورين المقلدة والمتعالمة والدكاترة إنه ينزع نفسه من هذه الأخطاء الكثير ما يستطيع.

 اعطوني واحد بعد من المبتدعة هؤلاء إنه تاب على ما بين له أهل العلم وبان له بالادلة من الكتاب والسنة آثار الصحابة، ومنهج السلف، ويدري أنه على باطل، ومع هذا ما تاب ولا تراجع.

 انظر إلى ربيع المخربي؛ الله سبحانه وتعالى بين له وكشف أمره حتى عند أتباعه كما ترون في هذه الأيام وتركوه، ومع هذا إلى الآن ما تاب، ولم يستطيع أن يتوب، هذا يدل على كبر ربيع هذا، وكبر عبيد المكابري هذا، وإن هذا المكابري هذا أهلكه هذا المخربي هذا عنيد وهذا عنيد، فالله سبحانه وتعالى أهلكهما.

 ما بقي عندهم إلا على عدد الأصابع من هؤلاء الحمير والبقر، فلذلك اعرف هذه الأمور، وما يدري ربيع وعبيد أن الله سبحانه وتعالى يستدرجهم ومحيط بهم، وسوف يوم من الأيام الله سبحانه وتعالى يقمعهم ويفضحهم، هم في شقاق، وبينت أنا لهم حتى الذين تركوهم الآن من أكثر من عشر سنوات أن بدعة الإرجاء والتجهم وغيرها وغيرها بتشتت شملهم ولا بد يوما من الأيام، وأن الله بيعاقبهم ويفضحهم، وكما ترون سنن الله ما تتغير.

 قرأنا التاريخ ورأينا من أهل البدع كيف الله يستدرجهم ويقمعهم ويفضحهم ويهلكهم وينتهون، والذين بعدهم يأتون هكذا، لكن يدل على أن عبيد هذا وربيع ما يفهمان شيء في الدين ولا في منهج السلف.

 وهذا دليل أن هؤلاء ما قرأوا منهج السلف، ولا يدري واحد منهما سنن الله سبحانه وتعالى في أهل البدع، والذين ينشرون البدع، وتنتشر فيما بينهم بدعة أو بدعتين أو أكثر إن الله سبحانه وتعالى يستدرجهم.

 وأن الربيعية كانوا مستدرجين أصلا، ما كانوا متروكين فما فهموها هؤلاء بسبب الضلالات، وأن هؤلاء ليس فيهم أي نور يكشفون هذه الأمور، ظلمات بعضها فوق بعض، فكيف يرى ربيع وعبيد المكابرين؟!.

وربيع هذا أخس الناس في التعصب لآرائه، وعند الربيعية من أفعالهم كما بين شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين أن الأتباع الجهلة يجعلون الرأس الذي يتبعونه معصوم، من أفعالهم يقول، ما يستطيعون يقولون باقوالهم، بأفعالهم أن هذا المتبوع عندهم معصوم.

 وهذا الذي طبقه أتباع ربيع؛ الهمج الرعاع الجهلة من سنوات طويلة عندهم معصوم، الآن عندما تركوه الآن يردون عليه الآن ماذا عندهم؟ غير معصوم خلاص، الكل يطعن فيه، وينغز فيه، ويشيرون إليه بالبدع، والخروج وسفك الدماء، والإرجاء وغيره بكل شيء الآن، خلاص غير معصوم عندهم.

 وهذا بسبب ماذا؟ أن هؤلاء الآن الذين تركوه؛ الذين في القديم، والذين في الجديد، فرقتهم البدعة بدعة الإرجاء، والتجهم، سفك الدماء، والخروج، ومع هذا ربيع كان قبل يقول: الخوارج، المرجئة، الجهمية، فإذا هو مرجئ جهمي خارجي، وكل بدعة فيه وإلى الآن يتبجح بالسلفية، هذه تلفية قلنا له، فلذلك اعرف هذه الأمور جيدا.

 وإن الله سبحانه وتعالى لأهل البدع بالمرصاد، فعلى طلبة أهل الحديث السلفيين الحقيقيين الذين يتبعون نبيهم صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان، ويتبعون أهل الحديث قديما وحديثا أن يقمعوا هؤلاء وينشروا السنة، ويصبرون.

 ويرون الله سبحانه وتعالى ماذا يفعل في أهل البدع؟ هؤلاء وهؤلاء إن ربك لبالمرصاد؛ هذا نص عام بالمرصاد للجماعات الضالة، للأفراد الضالين، للفرق، للعوائل؛ عائلة تؤذيك وأنت من أهل السنة، اصبر وانظر ماذا الله يفعل فيهم؛ يشتت شملهم، يضلون الناس؛ عائلة تضل الناس، فرد، ابن يضل الناس مبتدعة أو أب يضل الناس ويتكلم في أهل السنة حاقد جيران ضالين، جار ضال وهكذا، اصبر الله له بالمرصاد.

وانظر إلى عائلة سلمان العودة أين هي؟ يا قرش البيت أولاده مشتتين في الغرب والشرق وهو في السجن، وأهله بعد لا يخفى عليكم راحوا أين عائلته؟ شتت الله شمله إن ربك لبالمرصاد.

 فلذلك على الناس العوائل والجماعات وغير ذلك يتوبون إلى الله، ويرجعون إلى الله سبحانه وتعالى، وينضمون مع أهل السنة، ويعملون في دينهم، أما إذا بقوا على هذا الحقد والغل والتحزب والتنظيم السري وقيل وقال، والدفاع عن الباطل لا لا تسأل عنهم، الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد.

 فلذلك الشخص لا بد يطهر قلبه، وعلى أهل السنة الصبر، وينظرون ماذا الله سبحانه يفعل في الناس، والقرآن فيه هلاك الأمم السالفة؛ جماعات وأفراد وأغنياء ورؤساء وإلى أخره ليس هكذا، هذا لتعلم أن الله سبحانه وتعالى محيط بالناس، محيط بالناس هالأشكال وهالطقات من الحقاد حتى لو يتكلمون فيك.

 لا تركن إليهم ولا تخاف منهم، لا بد يوما من الأيام، والشخص ما يلزم الله بشيء، الله يفعل ما يريد وما يشاء، كل شيء بمشيئته يهلك هؤلاء لك بعد خمس سنوات، عشر سنوات، عشرين سنة على مشيئته سبحانه وتعالى.

ويحذر الشخص أن تأتيه هذه الوساوس؛ يفعلون فيني كذا، ويفعلون فيني كذا للآن، لا اترك الأمر لله هذا هو التوحيد، ما هؤلاء التوحيد؟ والعقيدة الصحيحة في الله سبحانه وتعالى؟!.

 هذه، تصبر وتعتقد بالقضاء والقدر، وأن كل شيء بمشيئته، فلذلك لا بد الناس يفهمون هكذا، لكن عندما يعني هؤلاء الناس لا يصبرون على الدين والسلفية الصحيحة مشقة عليهم، ضيق صدر، هوى الناس، تريد الناس تنطلق في هذه الدنيا مع أهل البدع، في المصالح في كذا في الأمور الدنيوية، في الأكل، في الشرب، تريد تسافر، تريد تروح تيجي ما يصير، هذه الروح هذه تترك هكذا والنفس، تنطلق ما يصير لا بد امسكها.

 لأن هذه الدار دار عبادة مو بدار جزاء، تريد تعيش في الجنة يعني، كيف؟ فلا بد من الصبر تمسك هذه النفس كل ما تريد تنهد مثل الثور امسكها جودها، لا شوف انظر لأهل التحزب تاركين أنفسهم الخبيثة تسوي كل شيء حتى تدمر الناس وتقتل المسلمين نفسه هذا هو هذا شيء زين الجهاد، انظر الجنة دار جزاء، ليس بدار عمل.

هناك إذا الله سبحانه وتعالى أدخلك الجنة افعل ما تريد، ما في شيء ممنوع ولا في شيء، أما هذه الدنيا لا في أشياء ممنوعة، وفي أشياء جائزة، افعل الأشياء الجائزة واترك الممنوعة، حتى الله سبحانه وتعالى أعطى الناس بعد ما منعهم نهائيا، إذا اضطروا إلى المحرم يفعلوا ضرورة لهم؛ مثل أكل الميتة وغير ذلك.

 وفي ناس يظنون حتى من يفتي أن الميتة فقط إذا حصل له شيء اضطر الميتة، ما يدري إن أهل الحديث الأئمة والحفاظ والعلماء الجهابذة قاسوا على الميتة وغير ذلك فعل الأشياء الضرورية والحاجات من القرآن والسنة أشياء كثيرة قاسوها.

 لا حاجة أن تكون مثلا في نص أو غيره؛ لأن الله سبحانه وتعالى يتكلم الناس باللغة العربية.

 الرسول صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم يتكلم بشيء يسير، لكنه يندرج فيه قواعد وأصول ما يعرفها إلا أهل الحديث.

ولذلك المتمذهبة والمقلدة ما عندهم الجمع إلا هذا المطر، ما نزل علينا مطر، شنو نسوي؟ شنو نسوي في الصيف، شنو نسوي في الغبار والحر والأشياء الأخرى؛ للأفراد، للجماعات، للعوائل يضطرون لا، ما تسمع فتاوى فيها، لازم تروحون بالبوانيش المسجد بعدين بيقول لكم إجمع في سفن، ولذلك هؤلاء يفتون على مذاهب وغيره.

 والذي بيفتي على الكتاب وعلى السنة بييسر الله سبحانه وتعالى للناس بحب، ولذلك الآن عندما الناس أخذوا بمذهب أهل الحديث حبوا الدين، والتزام شافوا إنه دين يسر فيه رخص كثيرة، يترخص العبد.

ولذلك المشقات التي أصابت الناس حتى تركوا الصلوات مشقة عندهم، يشقون على الناس ويظنون العامة أن هذا الدين فيتركون، لكن لو هذا التيسير الذي بينه أهل الحديث أخذوه هؤلاء لأحبوا الدين وحبوا الصلاة وغير ذلك.

 وأن تصلي في أي مكان فلا بد من معرفة الدين الصحيح، فإذا عرف الناس الدين الصحيح أحبوه وتمسكوا به واستمروا به، وإلا الناس يتفلتون من الدين بسبب هؤلاء، بسبب هذه الفتاوى كلها مشقة وأضرار لا لها أول ولا آخر، فلذلك لا بد من معرفة هذه الأمور.

 فالصحابة لا بد الرجوع إليهم لكي نعرف الدين الصحيح، ولذلك التابعين هؤلاء بينوا أشياء لم يعرفها أصلا المعاصرين ولا المتأخرين، ما أفتوا فيها خفي عليهم الأمر، لكن أهل الحديث والسلف يعرفون هذه الأحكام وهي موجودة وآثار موجودة.

 فعلى هؤلاء أن يبحثون ويسألون مهما يكون عالم، وهذا الذي بينه شيخنا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في التعليق على صحيح مسلم في إنكار عائشة رضي الله عنها على ابن عباس رضي الله عنه عندما أرسل هديه ليذبح في مكة أحرم كما يحرم الحاج وهو مقيم.

فأنكرت عليه وأنكر عليه الصحابة، وهذا الأمر معروف أن الذي يكون مقيم ويضحي ما يمسك عن محظورات الاحرام ولا يحرم مثل الحاج والمعتمر، وبين شيخنا أن العالم مهما يبلغ علمه يقول يعلق على إنكار عائشة رضي الله عنها على ابن عباس، وأن ابن عباس أخطأ في هذا الأمر؛ أن ابن عباس يقول على إمامته وعلمه وأن العالم مهما يصل إلى العلم أنه يخطئ.

 ولذلك ذكر شيخنا أنه ما يكون مثل المحرم، ولا يحرم بثيابه يعني الرداء والإزار وهو مقيم، فلذلك العوام هؤلاء إذا أفتى فلان وعلان عالم بس يأخذون منه، ما يبحثون ما يسألون هل أصاب هل أخطأ؟ هل استدل بحديث صحيح؟ ضعيف؟ لا، فـضل هؤلاء العامة بسب زلة العالم هذا وزلة العالم هذا.

 لا بعد العوام ما يأخذون أصلا إلا من الجهلة والمتعالمين أصلا من الدكاترة، هؤلاء العامة ضلوا ضلالا بعيدا.

 فلذلك محمد بن كعب العهد عنده أن الناس يفطرون إذا غربت الشمس بالكلية في عهد الصحابة، ورأى هو ماذا؟ رأى شيء غير معتاد فسأل سنة يقول: لأنس، قال له: نعم سنة، لو أفطر أنس بن مالك رضي الله عنه والشمس غربت بالكلية بيسأل محمد بن كعب؟ ما بيسأل، أنس بن مالك أفطر والشمس طالعة الشمس ما يبغي له كثرة كلام ولا قيل ولا قال، وهم يعلمون أن هذه الآثار صريحة في إفطار النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة والسلف والشمس طالعة.

 لكن التكبر، وعهدوا إن الشمس تغرب بالكلية يفطرون، ولا يفطرون أصلا الآن هؤلاء والشمس غربت بالكلية، الشمس تغرب بالكلية ويبقى المؤذن بعد خمس دقائق أو عشر دقائق يؤذن بعد ذلك يفطرون يعني بعد غروب الشمس، فهؤلاء المقلدة لا وافقوا الصحابة، ولا وافقوا التابعين ولا المتقدمين ولا المتأخرين.

الآن هؤلاء عندهم حكم غريب على الإسلام، وأنهم يفطرون على الحساب الفلكي، وهو خلاف مذهب السلف، فالإفطار أحيانا والشمس طالعة، والشمس غربت بالكلية، وهم لا، لا يفطرون الشمس طالعة ولا الشمس غربت بالكلية يفطرون، على الأذان والأذان هذا متأخر عن غروب الشمس الشرعي، فهم خالفوا حتى المتأخرين.

يستدلون بأقوال المتأخرين، وكذلك الطقات هذه الطقات فرقة الجماعة الجهلة ما يفطرون هم يقولون بغروب الشمس الكلية، ينظرون على الأذان، والأذان هذا بعد غروب الشمس يعني هؤلاء عندهم حكم خارج عن الإسلام؛ وهو أنهم يفطرون على الحساب الفلكي، يعني يوافقون الفلكيين الجهلة، هؤلاء كلهم من فصيلة العوام.

 فأين موافقة هؤلاء للصحابة؟ وموافقة هؤلاء للقرآن والسنة؟ ما في، إدعاء غروب الشمس بالكلية، لكن عند التطبيق لا، يخالفون فلذلك اعرف هذه الأمور، فأين الاشتباه في هذا الأثر، وغيره من الآثار التي بيناها في تدقيق المطالعة لإفطار الصائم والشمس طالعة؟ أين الاشتباه في هذا؟

وقد تقارب غروب الشمس فدعا بطعام فأكل منه ثم ركب، فأين الاشتباه في هذا؟ ما في اشتباه، ولذلك بين شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين في شرح أصول التفسير ما في شيء اسمه اشتباه في الشريعة، كل الشريعة بينة واضحة محكمة يشتبه على البعض يقول، فهؤلاء الذي تشتبه عليهم النصوص لا يلتفت إليهم بمعنى كلامه.

 لماذا؟ ما دام الاشتباه والمتشابه عرفه علماء فهو من المحكم عند الأمة يقول: من المحكم عند العلماء، ما يلتفت إلى الذي اشتبه عليه هذا النص، يشتبه عليه هو بكيفه وإلا المفروض خلاص يصير مثل العلماء، ويتراجع عن قوله ويصير القول محكم ما في مشتبه عنده، وإذا بقى أن هذا من مشتبه أو من المتشابه، هو عنده من المتشابه أما في ديننا ما في شيء متشابه أصلا.

 وسوف إن شاء الله ننزل عليهم الكتاب كاملا في المتشابه، ونزلنا الآن في تفاسير الصحابة مقدمة على كل التفاسير، وواضح وبين، وهذا الأثر من تفسير الصحابة للقرآن، ومن تفسير الصحابة للسنة؛ فأنس بن مالك بين أنه سنة.

تعال بعد أرسل لي بعض الإخوة كلام هذا الخضير ويسألونه عن الوقت لأخذ الشارب، الوقت في أخذ الشارب ما في شيء للنبي صلى الله عليه وسلم من قوله، في نقل أنس بن مالك رضي الله عنه وقت لنا رسول الله في الشارب كذا، أمرنا يقول: أن هذا بحكم المرفوع، الخضير هذا يقول: إذا قال الصحابي وقت لنا أو وقت لنا أو أمرنا أو سنة أو كذا أنه له حكم المرفوع يقول.

وهذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو حجة يقول، طيب ماذا قلنا لك نحن؟ ذكرنا لك بمثله أثر أنس بن مالك؛ أنس بن مالك قال سنة يعني حجة عندك، فلماذا أخذت بهذا الحكم الشارب؟ وهو بالنسبة للإفطار الإفطار أعظم، لماذا لم تأخذ بقول أنس بن مالك سنة، وأنك تفتي الناس يجب عليك أن إفطار الصائم والشمس طالعة من السنة؟ ولماذا أخذت بأثر أنس بن مالك في توقيت الشارب أربعين يوما؟ تقول من السنة، هذا قول أنس وهذا فعل أنس.

 في أخذ الشارب قول أنس رضي الله عنه، والآخر في إفطار الصوم والشمس طالعة في فعل أنس، ما هو الفرق عندك بقول الصحابي سنة وفي فعله وقوله كذلك سنة؟ فأنس بن مالك أكد للخضير من فعله أنه سنة، ومن قول أنه سنة إفطار الصائم والشمس طالعة، ويقول عن توقيت الشارب أنه حجة وله حكم المرفوع وأخذه من الرسول، ويقول به أن هذا من السنة ويفتي للناس.

 طيب لماذا؟ لماذا لا تأخذ بهذا؟ لأن هذا الأمر غير معهود له ما تربى عليه، ما عرفه، الفقه اللي عنده مال الجامعات أشياء أكاديمية، ما رفع أنفه ونظر إلى سعة آثار الصحابة رضي الله عنهم في الأصول والفروع، فلم يأخذ به إذا تقول إن توقيت حلق الشارب من السنة وحجة؛ هذا كذلك حجة عليك، وما قلت به، ويذكر عن أقوال العلماء أنه يقولون سنة.

 وهذا الأثر؛ فلذلك عليه هذا الأثر يوم القيامة ويؤتى به اطلعت على هذا الأثر وهذه الآثار، لن تقول بها وهي من الرسول يعني أنت خالفت الله، يا الخضير، وخالفت الرسول صلى الله عليه وسلم، وخالفت الصحابة لأن أنت تقول إنهم حجة في حكم المرفوع، ومن السنة وهذا من قول النبي، وهذا قول من؟! وتقول: هذا من المتشابه، فأين العلم بينوا لنا؟ أين المتشابه في هذه الأدلة؟

ولذلك بين الحافظ ابن عبد البر في «التمهيد» يقول: والعرب تسمي الشيء باسم ما قرب منه.

فالآن العرب يطلقون على الشمس طالعة جهة المغرب وهي ملامسها للأرض قرب، ما قرب من الشيء، والشمس وصلت جهة المغرب، فعند العرب الذين هم الصحابة رضي الله عنه إن هذا من الغروب، ولذلك أفطر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت أحيانا، وأفطر الصحابة أحيانا في هذا الوقت.

 فلماذا لم تقول به وتدعي إنه إذا قال الصحابي: أمرنا، أو مثلا نهينا، أو من السنة أن هذا في حكم المرفوع، فأنت خالفت الآن، لماذا لا تأخذ بهذا؟ لم يحير جوابا يعني يحير ما يرد جواب ما يستطيع.

 ولذلك ما استطاع أحد أن يرد على هذه الأدلة، أربعين دليلا ما رد هؤلاء عليها ولا بشيء، وأهل العلم بينوا هذا الأمر.

 وقد تقارب غروب الشمس يدل على أن الشمس لم تغرب بالكلية بل يرى قرصها بقرب الشمس، وهذا يسمى غروبا كما يدل عليه الأثر، وهذا مطابق لظاهر القرآن الكريم والسنة النبوية والآثار السلفية.

 وإذا تقرر هذا فهنا أمر يجب التنبيه عليه؛ وهو كون الصحابي قال سنة يكون حكمه حكم الحديث المرفوع كما هو مقرر في الأصول.

 قال الحافظ الحاكم في «المستدرك»: وقد أجمعوا على أن قول الصحابي سنة حديث مسند يعني مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 أجمع أهل العلم الحفاظ هؤلاء؛ دع عنك المتأخرين المتأخرين كله يختلفون، الحفاظ المتقدمين وغيرهم، فكيف يا الخضير الآن تخالف؟ ماذا بتفعل الآن في الآثار التي بينت في إفطار الصائم والشمس طالعة، هل تخضع لها؟ أو تكابر وتمضي على ما أنت عليه؟ وهل ترجع وتتوب؟ وإلا سمعته مرة، فعلى الناس أو الشخص إذا عصى إذا كذا أن يتوب إلى الله ويرجع وكذا، إذن لماذا أنت ما تتوب وترجع الآن؟ وعرفت خطأك في هذا الأمر.

 ولذلك بينت لكم كثيرا؛ الإمام أحمد رجع عن أشياء، الشيخ ابن باز رجع عن أشياء، وشيخنا الشيخ ابن عثيمين رجع عن أشياء أفتوا بها، الشيخ الألباني رجع عن أشياء، ولذلك يحتجون بالشيخ ابن باز الشيخ ابن عثيمين وكذا وكذا، لكنه ما يطبقون منهج هؤلاء العلماء الكبار.

 فلذلك هؤلاء عندهم كلام، تطبيق لا، يطبق ما يعتقده، شيء ما يعتقده حتى لو في الكتاب والسنة والآثار ما يراه.

 فقل التوفيق في هذا الرجل وأشكاله في الدين، معرفة الأحكام الواسعة الكبيرة الكثيرة في الدين في الأصول والفروع، فاعرف هذه الأمور أن هؤلاء يفتون بأشياء لم تثبت لا بالكتاب ولا في السنة، وانظر إلى هذا الخضير هل الآن بيطبق حتى قوله؟ بيفطر والشمس غربت بالكلية؟ لا، يفطر على الأذان، أذان المغرب بالتوقيت الفلكي وهو غلط متأخر، يعني خالف قوله، فتوته هذه خالفها.

 هل بيرجع بيترك الأذان هذا وبيفطر على الغروب الشرعي المعروف؟ لا، على ما هو عليه، ما بيفطر؛ لأنه ما يعرف الغروب أصلا، بيقول لك: عمارات وما أدري ماذا يشبه له الشيطان هكذا، رغم إنه لو عود نفسه على الرؤية البصرية للشمس ابتداء الغروب ويؤقت ذلك على الساعة، خلاص بيصير شيء يسير أصلا، لا حاجة أن يطلع على الشمس غربت ما غربت، ويعرف وحتى أن الشخص يعرف أن الشمس قد غربت، حتى لو في الطريق حتى لو في البيت.

 النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كانوا هكذا ما كانوا يذهبون إلى البحار ولا المحيطات ولا البر ولا الصحراء، في البيوت يعرفون أنها غربت، يطلع عليهم الفجر يصلون، حتى يقولون لابن أم مكتوم: أصبحت أصبحت أذن، ولا راحوا، يجعلونكم هؤلاء يشوشون عليكم السنة ويوسوسون بكم، لا الآن في أنوار كذا، ولازم تروحون البحار والصحراء وذي، ولا حاجة أصلا إلى هذه الأمور.

والفلكين يقولون كل مرة نروح البحر نشوف مثلا الفجر كل مرة نروح يكذبون عليك ولا حاجة، فلذلك هؤلاء أصلا ولا منهم فائدة أصلا، جهلة الفلكيين هؤلاء ولا يعرفون شيء أصلا، ولا حاجة والنبي صلى الله عليه وسلم في بيته يعرف زالت الشمس وغربت الشمس وطلع الفجر ولا مرة، فليأت هؤلاء المقلدة والدكاترة والفلكية هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصحراء.

 ونظر إلى الفجر ظهر أو ما ظهر، أو الشمس ينظر إلى الشمس غربت، أو الظهر أو كذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف كل شيء، والناس في بيوتها وفي طرقها وفي مدنها تعرف، بس تريد تتعلم شيئا تعرف بغروب الشمس طلوع الفجر كذا وكذا.

أكبر دليل قبل هذا التوقيت الفلكي كيف كان الناس يصلون؟ كيف كان الناس يصلون؟ يصلون هكذا يعرفون الشمس غربت، طلع الفجر، الشمس زالت بالمشاهدة بالبصر ويصلون الناس، ولا يخرجون سمعنا مال الأول، ذلين الآن، إلى البحار ولا يظهرون إلى الصحراء ولا شيء.

 ولحقنا عليهم أصلا، ما كانوا ولا كان التوقيت هذا التقويم هذا بالأرقام موجود، ونصلي على الشريعة، أتى هؤلاء الفلكية وغيروا شرع الله سبحانه وتعالى في المواقيت.

 فلذلك اعرف هذه الأمور، ما يبله اللي يقولونه لازم تنظر لازم، وتعب ومشقة يشككون الناس هكذا، ولا في ولا...، نحن نذهب أحيانا نصور حق هؤلاء أو طلوع الشمس أو كذا لتكذيب هؤلاء المقلدة بس والفلكيين وإلا ولا حاجة ولا نظهر أصلا إلى البحار ولا صحراء ولا شيء من البيوت ومن المنطقة كذا والساعات موجودة مؤقتة على التوقيت الشرعي.

 فلا حاجة، والناس كثر الآن رجال ونساء يصلون الآن على هذه المواقيت الشرعية.

 فكيف يصورون للناس أن هذا في مشقة وتعب وكذا، خلاص خذوا هذه الأرقام وصلوا، الله سبحانه وتعالى بيسأل الناس عن المواقيت الشرعية يوم القيامة، ما بيسألهم عن المواقيت الفلكية هذه، أي واحد يصلي على المواقيت الفلكية وبيأتي صلاتك كله على المواقيت الفلكية، لا ينظر فيها في صلاته يوم القيامة، خذوه ينظر في صلاة الشخص وأجر الشخص، وحسنات الشخص على المواقيت الشرعية.

 هذا ولا ينظرون إليه، يظن الناس الجهلة هؤلاء الذين يتبعون الفلكيين والمتحزبة أن أي عمل صلاة، صيام، حج خلاص إن الله بيقبل منهم لا كل شيء بشروطه، كل شيء بشروط، الله وضع أصول وقواعد.

أنتم تهدمون هذه الأصول تصلون مثلا على هوائكم، على أصولكم الفاسدة، فلا تقبل أصلا، وبينت للناس في «الذهب الأصلي» كتابي «الذهب الأصلي» موجود.

 قول أبو هريرة في هذا الأمر أن الشخص يصلي ستين سنة ما تقبل منه صلاة ليش؟ لا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا يعرف يصلي، ما له صلاة رغم إنه صلى ستين سنة وويل له {‌فويل ‌للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 4 - 5]؛ ساهون الذين يضيعون الأوقات، أوقات الصلوات، هؤلاء الآن العامة والمتحزبة والفلكية ضيعوا أوقات الصلوات.

 لأنه فسر السلف الساهون ويل لهم هؤلاء يوم القيامة، في قبورهم لماذا؟ ضيعوا أوقات الصلوات لهم، والله سبحانه وتعالى ما يذكر شيء في القرآن إلا لا بد يصير، فالناس يتعجبون من هذه الآية ما قال الذين لا يصلون، توعد الله الذين يصلون، ليش؟ لأن هؤلاء يلعبون في الدين، وعلى كيفهم يصلون، وعلى كيفهم يحطون لهم مواقيت.

 فتوعدهم تدعون الصلاة ولله وتضيعون الأوقات على حساب وأرقام، ما تدرون من أين أتت؟ فتوعدهم رب العالمين الذي لا يصلون هذا لهم أمر آخر، والله سبحانه وتعالى بين للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يبين للناس «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» ليش الله ما قال جعلت لي الصلاة في المسجد؟ ليش؟ لأن الله يعلم أن المساجد في مساجد بتصير هكذا، فيها مبتدعة يصلون، فيهم صوفية مبتدعة يرقصون ويضربون الدفوف هذا يصلون خلفهم؟

 في أناس بيضيعون مواقيت الصلوات، يضيعون الصلاة ما يعرفون يصلون الله يعلم، فقال لك: اتركهم يعني لا تصلي خلفهم ولا تصلي في هالمواقيت الفلكية.

 والله سبحانه يقول لك: جعلت لك الأرض كلها مسجد، ليس هذه البقعة، كل مكان تصلي، يعني ما عليك أي عيب ولا شيء ولا ضيق صدر ولا يضيق صدرك إذا ما تصلي في مسجدك فيه مبتدع وفيه تضييع الأوقات.

 صل في بيتك وبينت لكم النبي صلى الله عليه وسلم جعل له مسجد في البيت، الصحابة والصحابيات وأحيانا يصلون جماعة عشان ما يضيق صدرك أيضا، ولا تترك مثل الداعشية والداعشي يرى هكذا فيترك يروح الجبال، والله يروح العراق عشان بزعمه يجاهد، بس يبي يفر.

 وهلك هؤلاء الداعشيين فلا تكن هكذا فيضيق صدرك ولا شيء، حتى في المناكير والأباطيل ما ترى ولا كأنك تراها، الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد، الله بيحاسبهم، {فإنما ‌عليك ‌البلاغ وعلينا الحساب} [الرعد: 40]؛ ما في خلاص الله سبحانه وتعالى يقول لكم هكذا على الرسول البلاغ، أنت بلغ، {‌يمحو ‌الله ‌ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] عندكم العبر في القضاء والقدر، في المحو والإثبات، في القضاء والقدر.

 واحد صالح وعدل صار مجرم، يؤذي الناس مبتدع صار حزبي يؤذي الناس وغيره، انفتن وايد يصير، ابن الخطل مع النبي صلى الله عليه وسلم أسلم، وارتد افتنوه مال مكة، وراح لهم مكة ما يدري هالمسكين إن ربك له بالمرصاد، دارت السنوات فإذا هو في قبضة الرسول والصحابة عند الكعبة عندهم في فتح مكة.

 والناس على بالهم أن هذه القصص هكذا الله يجريها ويبينها والرسول يبينها كذا أن هذا المجرم في زمانك اصبر الله بيمكنك منه والله أو بيهلكه لك، اصبر.

دارت سنوات طويلة فإذا ابن الخطل هذا في قبضة الرسول وظن إنه إذا أمسك بستار الكعبة أن الرسول بيتركه، الرسول صحيح رحيم، لكنه على أهل الكفر وأهل البدع لا، وهكذا أهل الحديث رحماء على المسلمين حتى لو أخطأوا عليهم يتركونهم، أو مسلم جاهل ويعرفون عنه أنه مسلم وكذا وما كان مراده أنه يطعن في السلفيين وغيره وأهل السنة، يتركونهم لكنه لا، بيعادي شيء ثاني وبيقول على باطل بعد.

 فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: اقتلوه؛ وضربت عنقه وخلاص انتهى الأمر.

 فلذلك هذا صار مجرم كما قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» مثلا عمره ستين، وهو الآن في الأربعين بقي عليه كم؟ في حياته عشرين، فالله يقول للملائكة امحوه سووا خمسين، عشرة راحت عليه، عشر سنوات راحت عليه، ما يشوف نفسه إلا في قبضة الله سبحانه وتعالى، فإذا هو في عذابه في القبر الله يهلكه: {‌يمحو ‌الله ‌ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يعني عند الله كتابان؟ وعند الناس ماذا الآن؟ كتاب واحد، ما يدرون عن الكتاب الآخر عند الله، وكتاب عند الملائكة يمحو منها ما يشاء.

 وترى شخص فاسق فاجر حالته حالة، تاب إلى الله وأحسن بتوبته، صار صالح يربي عياله وذاك وذي، وعياله بعد صغار بيروح على الأربعين بيموت على الأربعين، الله يكتب له سبعين، يمحو الله ما يشاء ويثبت اثبت له، الله سبحانه وتعالى سبعين مثلا، فزاد الله سبحانه وتعالى، الله يفعل ما يشاء وما يريد، يمحو يثبت يشيل ويحط، وهو الرب، أي كيف؟ هو رب العالمين.

 هلون، وعند المتمذهب والمتحزب والدكاترة والعوام إذا جاء أجله خلاص، مثلا على الخمسين خلاص لا لا بس راحت عليك بيشوفونه بعد في  شسمه؟ في مرض مزمن، مزمن خلاص، قال له: لا خلاص أنت بس أيامك معدودة بس، عد أيامك بس، ما تشوفون أن الله سبحانه وتعالى شافاه، مثلا بيموت عقب أسبوع حتى الدكاترة يقولون خلاص ترى هذا الرجل  خلاص بيموت استعدوا، ما يشوف إلا ظهر مثل الحصان، قام سلم على الدكاترة وشال عليه ولا بدل الأربعين كتب الله سبعين، هو عاش وعيش عياله وأكلهم وشربهم وصار وذاك وعبد الله وإلى آخره.

 {‌يمحو ‌الله ‌ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}؛ ما قال الله عنده فلان ولا علان، عنده وعنده أم الكتاب يعني كل شيء بيد الله، يقصر ويزيد ويمحو ويثبت، فلذلك والرسول صلى الله عليه وسلم ضرب لكم بعض الأمثلة الذي يصل رحمه الله يطيل في عمره، كثير من العلماء رأيت كله يؤولون ليس على الظاهر، لا لا على الظاهر وزيادة بعد.

 وأكبر دليل: أتيت لكم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأنس بطول العمر وكثرة الأولاد، يقول أنس كما ثبت في صحيح البخاري ومسلم: عندي أكثر من مائة ولد، صار عنده ما شاء الله، لذلك أكثر من مائة ولد يقول من أولادي ومن أحفادي يعني أولاده وأحفاده أكثر من مائة، يقول: وزاد مالي.

 والنبي صلى الله عليه وسلم ما يدري عن أنس متى بيموت وكذا؟ فعلمه الله سبحانه وتعالى، فدعا له بطول العمر، ممكن إنه يموت قبل هذا العمر، ويمكن يموت على كم من ولد، يبين أن الله زاد عمره لا، وزاد أولاده ببركة النبي صلى الله عليه وسلم وبدعائه، فلذلك هذه الأمور كلها ثابتة وموجودة.

 وهناك في الكتاب ذي العبر أدعية للسلف، لا بد تخرج هذه وتوضع في بطاقات وتنشر للناس ويدعون بهذه الأدعية أدعية عظيمة: اللهم إن كتبتني في الشقاوة فامحني واكتبني من السعادة؛ كثير من الناس ما يدرون يدعون يدعون وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: هم في النار؛ لأن ليس على أصول، على جهل، ومنهم من يعبد الله على حرف، على طرف وعلى جهل، هؤلاء هالكون ما أكثرهم لماذا؟ معرضون عن العلم عن السنة، عن السؤال، يحسب أنه يعلم يصلي.

 ولا بعد ترى عامي عادي؛ إذا بينت له عن الصلاة عن كذا أشياء أحكام يعادي، هذا هو العامي المبتدع الهالك، فلذلك لا بد الناس ينتبهون في دنياهم، ما يمشون هكذا في هذه الدنيا، ويتفاجئ في قبره وإلا ليس له صلاة ولا شيء.

 ولذلك انظر هؤلاء الحجاج هؤلاء الآن بيروحون لك الحج سنة ألف وأربعمائة وأربعين اللي يسعى شوط واحد في شوطين ويدور من الصفا للمروة، ومن المروة للصفا شوط عنده، جهل ما أكثرهم يدور يعني مثل الكعبة يظن مثل الطواف كم؟ وكم سئلت عن هؤلاء الذين يطوف ويسعى مثل الطواف، ما يوصل أربعة اشواط إلا محلك سر، رجله خلاص ما تشيله، شلون تشيله؟ بسبب جهلك، حتى إن أخبروني يعني أهله إنه حطوه في كرسي ما استطاع، يقولون ماذا فعلت أنت، ذهبوا به لكي يسعون به ما استطاع، خلاص هلك، لا يمشي يستطيع ولا على الكرسي، مثل الذبيحة صار.

 وما أكثر الجهلة ما يعرفون يرمون ولا الوقوف في مزدلفة ولا عرفة ولا يطوفون لا يعرفون ولا يسعون ولا شيء، عندهم هؤلاء المرشدين الجهلة ما يعلمونهم شيء، فلذلك أي واحد يخل بشروط الحج، أركان الحج، واجبات الحج بطل حجه وخلاص وانتهى الأمر، ولا لا حجة الإسلام ولا شيء، جاي فرحان بلده، وجايبين له شوكليت وما أدري ماذا لأنه أتى من الحج.

 يجي يوم القيامة لا طواف ولا حج ولا شيء له؛ لأنه يروح في أناس يترفه، يقول لك: سيارة خاصة، وخيمة خاصة، وجناح كامل في الفندق وما أدري ماذا، ولا يعرف يحج، دافع له أربعة الآف خمسة الآف دينار، هذا واحد الآن مخبريني عنه هو وأهله هذا تحصله ولا يعرف شيء في الحج بيخل بالحج، أمواله راحت عليه.

 وبين شيخنا لنا من أكثر من خمسة وثلاثين سنة في عنيزة في الحلقات في الدروس، تخوف شيخنا أن يقول: أخاف أن يوم من الأيام يصير الحج هذا تجارة أو سياحة والعمرة كذلك، وفعلا انظر، كان شيء يسير انظر الآن صار تجارة عند أصحاب الحملات، صار ترفيه، وأكل وشراب، لو أخلوا بمناسك الحج ما عندهم مانع، لكن لو أخلوا بالطعام والشراب قاموا على الحملات، وهذا يدل أن هؤلاء ما يعرفون شيء في الحج ولا في أي شيء.

 ولذلك الله سبحانه وتعالى ما يتقبل إلا من المتقين، والمتقون هم الذين يعرفون أحكام الأصول والفروع، هؤلاء إذا أتوا الله بيتقبل منهم، أما الجهلة في الأصول والفروع ما يتقبل منهم، وهذا تقييد ما بيتقبل الله إلا من المتقين، وهؤلاء المتقون هم الذين عندهم العلم؛ علم الكتاب والسنة، علم تفسير الصحابة، فقه الصحابة، أصول الصحابة كل شيء فقه الصحابة عندهم، ما يرجعون عند المتأخرين إلا إذا وافقوا الصحابة.

 والقول الراجح اللي وافق الصحابة، وإلا الأصل عندهم الصحابة، فمن أراد أن يكون من المتقين ويتقبل الله قوله وفعله وعبادته فعليه أن يتفقه على فقه الصحابة، ما يعرف الشخص: {(فاسألوا ‌أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43] فاسألوا أهل الحديث، يبينون لكم فقه الصحابة، كل شيء من تفاسير وغيره كل شيء موجود عند أهل الحديث قديما وحديثا والكتب موجودة.

 الله سبحانه وتعالى حفظ هذا الدين في القرآن والسنة وكتب أهل الحديث موجودة، فهذا الأمر كما قلت لكم الآن بحكم المرفوع من السنة، وأنتم تقولون: إذا قال الصحابي من السنة فهو من السنة وحجة ولا بد العمل به، لماذا لم تعملوا بأثر أنس بن مالك عندما أفطر والشمس طالعة بيسير عن الأرض؟ هذا يدل أن هؤلاء يمشون على بلدان وفتاوى، ما يمشون على الكتاب وعلى السنة.

 الله سبحانه وتعالى طلب من الناس يخضعون له في الصغيرة والكبيرة، في شيء تعلمه وشيء لا تعلمه، تحبه أو تكرهه، تخضع للنصوص، فبعد ذلك سوف تكون من المتقين.

 ولذلك يقول الحافظ الحاكم في «معرفة علوم الحديث»: وقول الصحابي من السنة كذا وأشباه ما ذكرنا إذا قاله الصحابي المعروف في الصحبة فهو حديث مسند أي مرفوع، وكل ذلك مخرج في المسانيد.

 يعني كتب أهل الحديث في المسانيد، في الصحاح، في المعاجم، في السنن هذه الآثار موجودة انتوا ابحثوا، المقلدة المتمذهبة متحزبة ابحثوا، للآن ما تريدون تبحثون وأموال، رواتب يعطونكم الحكومات، يعطونكم رواتب كثيرة وأموال عشان تبينون القرآن والسنة للناس، ويخسرون عليكم مكاتب وذاك وهواتف ليتصلون بكم الناس وغيره عشان تفتون بالكتاب والسنة، هذا الآن العلماء يبينون لكم، لا بد من الخضوع للكتاب والسنة والآثار.

 وقال الحافظ الخطيب رحمه الله تعالى في «الكفاية»: وهذه الدلالة بعينها توجب حمل قوله: من السنة كذا؛ على أنها سنة الرسول صلى الله عليه وسلم

 ماذا بيقول الخضير هذا؟ السنة أنت قلت عن الأخذ من الشارب مؤقت أربعين يوما من السنة، وإن هذا قول صحابي وله حكم المرفوع، وهذا حكم المرفوع الآن، سوف نراك الآن إذا صمت رمضان وممكن في هذه السنة تصوم مثلا التطوع الاثنين الخميس ننظر إليك، تقول لنا وتعلن إن أنا أفطرت؛ لأن سنة النبي هكذا والشمس طالعة.

 ليس على الأذان، وتفطر والشمس غربت بالكلية ليس على الأذان، تعلن هكذا للناس سوف نرى الآن ماذا تقول؟ ماذا تفعل؟ هذا النص الآن ثبت عندك من السنة، أنت قلت، ما قلنا نحن، أنت قلت يلا طبق ما تقول.

 ويقول الإمام أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى في «قواطع الأدلة»: (فإن قال الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أو من السنة كذا يكون مسندا ويكون حجة).

 هكذا يقول الإمام السمعاني للخضير هذا سنة وحجة، إذا كان حجة فلا بد أن تقول، تقول به وإلا بيصير حجة عليك يوم القيامة؛ هذا القرآن إما حجة لك أو عليك، فأعلن للناس هذا الأمر، وقل من السنة إفطار الصائم والشمس طالعة أحيانا، وقل للناس: أن الأذان الموجود الحالي غلط غير مؤقت بغروب الشمس بالكلية هذا على الحساب الفلكي ومتأخر قل للناس، وإلا الحجة عليك يوم القيامة، الحجة عليك يوم القيامة.

 وأهل العلم بينوا لك حتى المعاصرين؛ كالشيخ الألباني وشيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيرهم من أهل العلم أن غروب الشمس تغرب والأذان إلى الآن ما أذن، وغلط الحساب الفلكي توقيت الحساب الفلكي غلط، وبينوا لك كذلك طلوع الفجر، وأن الأذان الحالي على التقويم الفلكي على الحساب الفلكي متقدم بكثير عن طلوع الفجر، يلا سوف نراك الآن، وإلا الحجة عليك يوم القيامة، الحجة عليك.

 فقل وأعلن الآن، وهرب في أمر من الأمور؛ أهل العلم تكلموا عن التقويم الفلكي نقول له في كل العالم في الخليج وغيره، ما قالوا تقويم كذا وتقويم كذا أو تقويم فلان وعلان، لا، بينوا لكم قال: هو يدري أنه أن الأذان الفلكي على الأذان الحساب الفلكي غلط عنده وفي منطقته وفي بلده وغيره وغيره، قال: إن تقويم أم القرى صحيح؛ شنو جاب الآن تقويم أم القرى وتهرب، الآن عن بلدك وعن منطقتك وعن الخليج وعن كذا وعن العالم، فيعلم أنه غلط مع هذا يقول.

 أهل العلم ما انتقدوا فقط تقويم أم القرى شيخنا وغيره ما انتقد هذا بس، التقاويم كلها الفلكية غلط، وأن الله تعبدنا بهذه الصلاة العظيمة بالتقاويم الشرعية الحسية على الرؤية، ما تعبدنا الله بهذا، يلا أعلن وكذلك نقوم عليك الحجة أنت أفتيت أن رمضان دخول رمضان على رؤية الهلال، يعني عندك الحساب الفلكي في دخول رمضان والأشهر غلط؛ لأنه ما قلت به، قلت على الرؤية، بين لك شيخنا وقام عليك الحجة؛ أنه ما يصير دخول الأشهر على الرؤية ودخول الصلوات على الحساب الفلكي ما يصير.

 فنقول للخضير: هذا تناقض، وأنت تقر الرؤية البصرية لدخول الأشهر، بنقول لك كذلك يجب عليك وقامت الحجة عليك أن الصلوات لا بد من الرؤية البصرية على حركات الشمس لا بد تقول بهذا وتعلن، فتقول للناس: توبوا توبوا إلى الله، وتقولون للمخطئ: ارجع عن خطأك هذا، يلا نشوفك الآن ارجع وتب أعلن، وإلا بتعلنها يوم القيامة، والحجة قائمة عليك الآن.

 فلذلك ليس على الفتاوى والآراء تجعلون دخول رمضان والأشهر على الرؤية، والصلوات على الحساب، والله سبحانه وتعالى جعل دخول الأشهر على الرؤية ودخول الصلوات على الرؤيا، وثم تشرحون للناس الكتب في المساجد، وأن المواقيت تقولون صلاة الفجر على طلوع الفجر، والفجر كذا وكذا، وعلى الظهر على الزوال، والعصر ظل كل شيء مثله، والمغرب على غروب الشمس، والعشاء على انتهاء الشفق، ثم تصلون وتأمرون الناس بالصلاة على الحساب الفلكي، هذا تناقض.

 شيخنا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين قمعهم وفضحهم في هذا الأمر، قال: هذا تناقض هذا، وما في أنتم تقولون ما في؛ في السنة تناقض ولا في الكتاب ولا في الدين، فالتناقض منكم.

 نعم نقول لكم هنا صدقتم؛ أن ديننا ليس فيه تناقض ولا الكتاب ولا السنة ولا شيء، التناقض عندكم أنتم، فلذلك لا بد من نقض هذه فتاواكم هذه والرجوع عنها.

 والشخص عالم شيخ مسلم طالب علم مسؤول أمام الله يوم القيامة، إذا عرف الحجة ولم يرجع مسؤول، فلذلك هذا العالم ما تبين لو واجتهد هذا أمر ثاني.

 لكن لا أنتم تبين لكم، فأنتم مؤاخذون، فإذا تبين للعالم أو الشيخ أو أي واحد تبين له الدليل، وعرفنا هذا بقرينه إنه تبين له ما رجع عليه مسؤولية يوم القيامة ولا بد بيسأل، فلا بد نفرق بين اجتهاد العالم ولم يتبين له واجتهاده تبين له، بينت لكم بننزل كتاب الآن في هذا الأمر؛ يجب يقولون بإجماع العلماء يجب أن ينقض فتوته ويقول بقول العلماء، وإلا يكون عليه مسؤولية يجب حتى بين شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى»، وكذلك الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين»، وغيره من العلماء يجب أن ينقض قوله حتى أن القاضي لو أفتى باجتهاده وتبين له غلط لازم ينقض حكمه هذا، وإلا يكون عليه المسؤولية.

 فعلى طلبة العلم أن يفرقون، مو بأي مجتهد بس نقول مثلا مجتهد يعذر، لا في شروط وقواعد وفي ذم التقليد بينتها من كلام أهل العلم، ولعل عن قريب ينزل لكم هذا الكتاب، كل شيء بأصول ليس بفوضى هذه الآن مسويينها الدكاترة وغيرهم وغيرهم المتحزبة والقصاص والخطباء فوضى، هذا ديننا بأصوله وقواعده، من نقض هذه الأصول والقواعد خلاص قوله مردود عليه، وهذا القرآن إما لك أو عليك، كيف الآن القرآن إما لك أو عليك؟ هكذا، فلذلك لا بد أن نعرف.

 ويقول الحافظ ابن الأثير في «جامع الأصول»: وأما قوله من السنة كذا والسنة جارية بكذا، فالظاهر إنه لا يريد إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال الحافظ النووي في «المنهاج»: إذا قال الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أو من السنة كذا أو مضت السنة كذا ونحو ذلك فكله مرفوع إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم على المذهب الصحيح.

قال عن المتأخرين، المتقدمين والصحابة والسلف بالإجماع، المتأخرين لا يخفى عليكم كله يختلفون.

الصحيح: بالإجماع قول الصحابة والتابعين والمتقدمين على أن إذا قال الصحابي أمرنا أو كذا أو كذا كما بينت لكم هذا مرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

 يقول النووي: فكله مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المذهب الصحيح الذي قاله الجماهير من أصحاب الفنون.

 يعني المتأخرين قول الجمهور، وهو كله يقولون الجمهور، يلا هذا جبنالكم الجمهور خذوه قول الجمهور، لا.

 ولذلك يقول الفقيه البهوتي في «كشاف القناع»: وقت المغرب وهو في الأصل مصدر غربت الشمس؛ بفتح الراء وضمها غروبا ومغربا، ويطلق في اللغة على وقت الغروب ومكانه.

يعني إذا وصلت الشمس جهة الغروب هذا غروب.

يقول الإمام البهوتي: ويطلق في اللغة؛ لغة العرب هذا غروب، فمن أين لكم إن هذا ليس بغروب؟ هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ اخرجوا علمكم أن هذا ليس فقط من التشابه وكذا، لا، نريد نقض هذه النصوص، وأن هذه ليس من الصحابة، والصحابة لم يقولوا بهذا ولغة العرب كذا وكذا وكذا، اخرجوا علمكم لنا لكي نوافقكم فلذلك هذا أمر ويطلق على المكان الغروب، الشمس وصلت المكان، مكان الغروب، والعرب عندهم أن هذا غروب.

حتى العوام عندنا مال الأول يرون الشمس طالعة شيء يسير عن الأرض، ماذا يقولون؟ غربت الشمس؛ هذا عوام يعرفون حتى الشمس طالعة يقولون: هذا غروب، وهؤلاء يقولوا: غروب؛ يعني الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف والعلماء والعوام مال الأول يقولون عن الشمس غربت وهي موجودة، وأنتم تقولون ليس بغروب، فلذلك اعرف هذا الفقه حتى فقه العوام.

فالأمر هذا واضح زد أتيت بأربعين دليل في هذه المسألة، أربعين دليل كلهم المتشابه ما يصير، فلذلك اعرف الفقه من طريق الصحابة ولا تلتفت لأحد قامت عليك الدنيا ولا قعدت، الأصل ماذا؟ حكم الله، اقعدوا عليك أو لا، ما عليك منهم، الأصل هو حكم الله، الله بيحكم بينك وبينهم، وأنت وافقت الله بيحكم لك.

قالوا عن الربا استثمار والله لا؟ الحكم ماذا في الأخير؟ لله حرام، قالوا: استثمار قالوا.

قالوا عن الخمر: شراب روحي، قالوا شراب روحي والله ما أدري شنو طلعت روحهم أو ذي، الحكم لله في الأخير، هو بيحكم بين الناس، الخمر ماذا؟ حرام، تعالوا با أيها الذين تقولون شرب روحي، الخمر حرام، بيحاسبكم رب العالمين.

 وعندك الأشياء الثانية أتوا بمسمى قالوا المواقيت وغيره على الحساب الفلكي، هذا الحساب التنجيم على النجوم النوء؛ مثل قديم يشركون بالله ويعبدون النجوم، أتوا لكم هؤلاء سموه فلك، قالوا لكم البريطانين: فلك.

 والفلكيون الجهلة أتوا لكم وسموه فلك وهو التنجيم المحرم، وأدخلوه لكم في العبادة الآن، وادخلوهلكم يريدون يدخلونه في الشهور في رمضان وغيره.

 لكنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كل زمان والأمة من يتفطن لهؤلاء وهم أهل الحديث بين يتفطنون لهؤلاء، ويبينون للناس؛ فمن الناس من يرجع ويصوم مع أهل الحديث نجا، ومنهم من لا يرفض ويعرض هلك خلاص، خله يفيدونه وصلاته صلاة مثل على المواقيت الفلكية.

 هؤلاء الله يتركهم فتنة للناس، الفلكين وغيرهم في الدنيا، إبليس كيف ترك؟ فتنة من يطيع هذا إبليس، ومن يطيع الله سبحانه تعالى، ومن يطيع الرسول صلى الله عليه وسلم، الفلكيين وغيرهم الكفرة وغيرهم غير المتروكين ويفتنون الناس، الله ينظر من الصادق ومن الكاذب، من يطيع هؤلاء الفلكيين، ومن يطيع الله وإلا لو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون، لو شاء الله ما استطاعوا هؤلاء يحطون تقاويم ولا غيره على الحساب الفلكي، لكن الله يفتن الناس

 من الذي يطيع الله ويطيع هؤلاء؟ من يطيع الله ومن يطيع هؤلاء؟ فلذلك لا بد نعرف أن هناك فتن تعرض على الناس عودا عودا هكذا الفتنة؛ لأنه الفتن شلون على عودا عودا؟ هكذا وعلى بالهم أن هذا عبادة وأن هذا شيء زين وأن هذا شيء مباح على بالهم العوام.

 هذا فتنة، لكن أكثر الناس والعياذ بالله ما يفهمون ما يعلمون، ويأخذون بس ولا يسألون لا إذا بينت لهم أن هذا غلط بعد لا يعارضونك ويجادلونك، طيب جادل يوم القيامة، جادل في قبرك صليت والله لا؟ ما ينفعك شيء إلا موافق الكتاب والسنة، وإلا كثر حتى النصارى يقولون نحن نعبد الله، حتى اليهود، كل الرافضة يقولون نحن نعبد الله كله شك وبدع مهالك.

 الصوفية يقولون نعبد الله كله شرك عبادة قبور، وكثر من الناس يقولون نعبد الله وهم يعبدون أهوائهم ﴿أرأيت من اتخذ إلٰهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ [الفرقان: 43]؛ إله الهوى، العوام عليه ويدعون أنهم يعبدون الله.

 الله سبحانه وتعالى يقول لكم: ومنهم من يعبد الله على حرف؛ أنتم العوام من الذي يعبد الله على حرف، أنتم؟ هلكون يعني.

الله سبحانه وتعالى يريدك تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وعلى الأصول وعلى الأوامر من الواجبات والفرائض والمستحبات والسنن، على ما أراد الله سبحانه وتعالى، وأراد الرسول  صلى الله عليه وسلم ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: 59].

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan