الرئيسية / صلاة التراويح التي هي قيام الليل تأديتها في آخر الليل بالبيت أفضل من المسجد في أول الليل (تفريغ) / الجزء (1) صلاة التراويح التي هي قيام الليل تأديتها في آخر الليل بالبيت أفضل من المسجد في أول الليل (تفريغ)
2026-10-15
الجزء (1) صلاة التراويح التي هي قيام الليل تأديتها في آخر الليل بالبيت أفضل من المسجد في أول الليل (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبالنسبة لهذا السؤال: هل صلاة التراويح التي هي قيام الليل أفضل أن تصلى جماعة في المسجد في رمضان أو يصلي المسلمون في بيوتهم صلاة التراويح التي هي القيام؟.
وقبل أن نتكلم على ذلك نقول مفهوم صلاة التراويح، سميت بذلك لأنهم كانوا يستريحون، يعني: السلف، فيصلون في بيوتهم، ويستريحون إذا صلوا القيام ثم بعد ذلك يصلون وهكذا، والتراويح هي قيام رمضان أول الليل، ويكون ذلك في رمضان، لأنهم كانوا يستريحون كما بين الفيروز آبادي في القاموس المحيط وابن منظور في لسان العرب.
وفي الحقيقة أن صلاة التراويح جماعة في المسجد هذا أمر جائز ومشروع، وكذلك صلاة التراويح فرادى في البيوت، كذلك جائز ومشروع، لكن الله سبحانه وتعالى بين في القرآن عن العبادات، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين عن العبادات، وبين الصحابة رضي الله عنهم في منهجهم عن العبادات، فهناك عبادة وكذلك هناك عبادة لكن هذه العبادة أفضل من العبادة الأخرى، فمثلا تكون في وقت من الأوقات وسوف نبين ونفصل ذلك.
فصلاة التراويح نقول: جائز أن تصلى في المسجد جماعة. لكن الأصل بالنسبة عن قيام الليل الذي هو صلاة التراويح، الأصل أن تصلى صلاة قيام الليل في البيوت وهذا أفضل للناس، والله سبحانه وتعالى شرع لهم قيام الليل في البيوت، والنبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين صلاة قيام الليل ما تسمى بصلاة التراويح في البيوت، ولذلك الصحابة حثوا عليها في البيوت، لأن ذلك أفضل، وصلوا الصحابة رضي الله عنهم في البيوت لأن ذلك أفضل.
وسيأتي الكلام لماذا يصلي المسلمون صلاة قيام الليل في البيوت في رمضان وغير رمضان؟.
لأن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير وسيأتي الكلام، وكذلك يكون قيام الليل في ثلث الليل الأخير أفضل، لأن الله سبحانه وتعالى ينزل وهناك أدلة تبين هذا، وعلى المسلم أن يتتبع في دين الله سبحانه وتعالى العبادات والطاعات التي تكون أفضل له والأوقات التي تكون أفضل له، وكذلك الدعاء في أوقات أفضل من أوقات، فيتتبع الدعاء الذي في الوقت الذي حدده الشارع، لماذا؟
له أجران بدل أجر. فمثلا إذا صلى صلاة القيام في أول الليل جماعة في المسجد حصل المسلم على الأجر، لكن إذا صلى المسلم وهو مخلص ويتتبع السنة ويصلي في بيته في الثلث الأخير، وأن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا، فيقول: «من يدعوني أستجب له»، وإلى آخر الحديث، له أجران، والله يضاعف لمن يشاء، أجور عظيمة يحصل المسلم لذلك، لكن المسلم هذا الذي صلى في المسجد صلاة التراويح في أول الليل، هذا له أجر، لكن في الأفضلية يصلي العبد صلاة التراويح في رمضان في ثلث الليل الأخير .
هنا الله سبحانه وتعالى يعلم بهذا العبد، وأنه يريد الأفضل والعبادة الأفضل فالله سبحانه وتعالى يأجره أجران، بل أجور على ذلك، وسيأتي الكلام على هذا الأمر، فالمسلم يتتبع الأفضل، لماذا؟.
لأن المسلم يجمع له الحسنات في هذه الدنيا وفي هذه الحياة، هي مزرعة للآخرة، فلا يفرط في أفضل العبادات فيجمع له الحسنات التي يحصل فيها في قبره سعادته الأبدية وفي الآخرة، لماذا؟.
لأن هذا العبد يوم القيامة ينتظر موقف في الميزان كما ثبت في القرآن والسنة. والوزن في الميزان هو حق على جميع الخلق، ولا فرار منه يوم القيامة وتوزن الحسنات، فإن رجحت حسناته فاز، وإن رجحت سيئاته على حسناته خاب وخسر.
فلذلك دائما المسلم يتتبع الأفضل، ولا يمشي مع الناس إن أصابوا أصاب وإن أخطأوا أخطأ، وإن الناس كثر فعلوا بدعة فعل البدعة، وإن فعلوا السنة فعل السنة، لا، فلا يخوض مع الخائضين ولا ينظر إلى كثرة الناس فعلوا أو ما فعلوا، هو ينظر إلى الكتاب والسنة، ماذا يقول الله له؟ وكيف أمره؟ أمره فيفعل مراد الله، ويفعل مراد الرسول ومراد الصحابة ولا عليه من الكثرة، لا في صلاة التراويح ولا في غير ذلك.
يفعل الأفضل، وأنت عند الله أفضل، إذا صليت قيام الليل في بيتك والمسلمون صلوا في بيوتهم رجالا ونساء، هذا عند الله أفضل، ولذلك على المسلمين أن يفعلوا الأفضل في العبادات وما أوجب الله سبحانه وتعالى عليهم في القرآن والسنة ولا ينظرون إلى فعل الناس، فعلوا أو ما فعلوا، ما دام الله سبحانه وتعالى أمر فافعل، أمر النبي صلى الله عليه وسلم افعل، اعمل الصالحات التي في القرآن والسنة، هذا الأصل، الباقيات الصالحات.
ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون} [الأعراف: 8-9].
فالعبد له موقف عند الميزان، فإذا الحسنات رجحت فاز، وإذا رجحت السيئات خاب وخسر، فلا يأتي يقول: أنا مشيت مع الناس وفعلت مع الناس والناس كانوا مخطئين، أو يفعل معهم البدع وما شابه ذلك، فالشخص ما ينظر إلى الكثرة وإن كانوا مخطئين، ينظر إلى كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السنة والجماعة لهم وجود في كل البلدان، على الشخص أن يعمل بعملهم لأنهم يعملون بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك هنا أمر في أن المسلمين يصلون في بيوتهم صلاة التراويح التي هي القيام طوال السنة في رمضان وفي غير رمضان. لأن ذلك أفضل، لأن من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن فعل الصحابة، ومن فعل التابعين، وهؤلاء ما يفعلون إلا الأفضل، فمستحيل أن الذين في آخر الزمان، في هذا الزمان، هؤلاء يصلون جماعة في المساجد أفضل من الصحابة، مستحيل. والصحابة رضي الله عنهم صلوا في بيوتهم وسيأتي الكلام، عندما جمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أناس جماعة في المسجد سيأتي الكلام عليه، وماذا قال؟.
هناك سبب جمعهم عمر بن الخطاب هذا، بعض التابعين، وبعض الناس، ليس كل الناس أصلا، الصحابة ما في أحد صلى هذه الجماعة أصلا، حتى عمر بن الخطاب جمعهم ولم يصلي معهم جماعة، صلى في بيته.
وستأتي الآثار، وجعل أبي بن كعب يصلي بهم فقط، لأنهم رآهم متفرقين في المسجد فجمعهم وسيأتي الكلام على ذلك، وكذلك الأمر الآخر، يعني: المسلم يحافظ على دينه، ويحافظ على عبادته، ويصلي خلف إمام صاحب سنة، لماذا؟.
إذا الإمام صاحب سنة يطبق السنن في الوتر، في القيام، أحكام كثيرة موجودة فيعرفها، فإذا صلى المسلم خلف صاحب سنة وطالب علم فقيه فسوف يطبق السنن، والمسلم هذا يطبق فيؤجر.
لكن الآن ترى إماما ما يعرف إلا قراءة القرآن، ما يعرف إلا تجويد القرآن، لكن أحكام صلاة التراويح وأحكام القيام وأحكام الوتر وما شابه ذلك ما يعرف، فترى سنين طويلة تراه على ما هو عليه في علمه بأحكام القيام وأحكام الوتر وما شابه ذلك، لم يبحث لم يجدد الأحكام لم يعرف الأحكام، يقلد هذا وهذا يقلد هذا وهذا يقلد هذا، وكلهم يمشون على أحكام في كل سنة كأنها أن هذه الأحكام فقط.
رغم أن يتركون أحكاما كثيرة وسننا كثيرة ضيعوا على الناس هذه الأجور العظيمة سنوات طويلة لأن مرادهم الأصوات وجمع الناس، وتطويل في الدعاء من الاعتداء، وهذا من علامات الساعة، ولم يرد لكي يبكون الناس، ويسمعون أصواتهم، ويسمعون دعاءهم، ويصورون وهم يقرؤون كما بين الشيخ الفوزان وغيره، أن هذا رياء وسمعة.
فلذلك الآن نقول للمسلمين: ما دام الأئمة هؤلاء لم يغيروا ولم يبدلوا ولم يتعلموا، فسوف تضيع عليكم أجور كثيرة أنتم محتاجون لها عند موقف الميزان، وموقف الميزان مخيف جدا وترى حسناتك وسيئاتك، فلابد أن تفعل الأفضل وتفعل الواجبات وأصول الدين لكي تجمع الحسنات. ليس بأي عبادة أو أي صلاة.
ولذلك ترى العوام يذهبون إلى إمام يسرع في صلاة التراويح ويخلص من وقت، وما يدرون هؤلاء الفقراء مساكين، ما يدرون ماذا يصيبهم في قبورهم، ويوم القيامة عند الميزان، ما عندهم الحسنات الكافية، لأنهم ما يطبقون السنة، كيف يحصلون حسنات؟
ما يعرفون يصلون، ما عندهم أحكام الصلاة، ما يعرفون كما بين أهل العلم مثل الشيخ ابن باز والشيخ الفوزان، مسلمين ما يعرفون إسلامهم، فرطوا أهملوا العلم أعرضوا عن العلم، فلذلك على المسلمين أن يتعلموا ويطبقوا السنن لكي يأتوا موقف الميزان وإن شاء الله بإذن الله ترجح حسناتهم.
ولذلك الصلاة في البيوت في هذا الزمان أفضل، لأن أحزاب سيطروا على المساجد وعلى صلاة التراويح وما شابه ذلك، وعلى الناس أن يصلوا في بيوتهم أفضل، لماذا؟
لأن ترى الإمام للمسجد عنده جهل بأحكام قيام الليل، بأحكام الوتر، بأحكام الصلاة، بسنن الصلاة، ما يعرف يطبق السنن يجهل أشياء كثيرة فكيف يحصل على الحسنات وكيف الناس خلفه يحصلون على الحسنات، ولا يبحث عن سنن صلاة التراويح، كذلك يطولون في الدعاء بلا فائدة تذكر، وفي كل ليلة يقنتون ويدعون، وهذا خلاف السنة وعندهم سجع في الدعاء، كل إمام يقلد إمام آخر من سنوات طويلة، فلم يحصلوا لم ليحصل الناس على ماذا؟
على تطبيق السنن الأخرى التي لم يطبقها هؤلاء الأئمة، فخسروا حسنات كثيرة ومنهم من مات، والله أعلم بحاله ومنهم موجود حي على نفس الشيء، يصلي خلف هؤلاء ولا يتتبع الإمام صاحب السنة ويطبق السنة لكي يؤجر المأموم، كذلك التطويل في الدعاء من الاعتداء، ومن علامات الساعة كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، حتى ترى إمام يقول: الذي يتعب أو كبير السن عليه أن يجلس في الدعاء، لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا السلف، ثم في كل ليلة يقنتون وهذا خلاف السنة.
فلم يحصل الناس على الحسنات التي تنجيهم يوم القيامة من هذه الأهوال، كذلك هؤلاء الأئمة لا يطبقون السنن، والوتر له صفات كثيرة لا يطبقون إلا الذي تربوا عليه وعلموه من الفقه في جميع البلدان، ما نرى أئمة يطبقون صفات الوتر وهي كثيرة طبقها النبي صلى الله عليه وسلم وطبقها الصحابة لأنهم ما يعرفون، ما يسألون، ما يتفقهون، ما يبحثون، في نفس في كل رمضان سنوات طويلة الآن على ماذا؟.
الوتر ثلاث ركعات، فقط، زين طيب في تسع صفات للوتر. فإذا صلى الناس خلف هؤلاء، ما يطبقون، يخرج رمضان ما طبقوا صفات الوتر، فإذا صلى المسلمون في بيوتهم براحتهم يستطيعون يطبقون هذه الصفة في هذه الليلة والصفة الثانية في الليلة الأخرى، وفي الرابعة مثلا الصفة الثالثة وهكذا، ما ينتهي أسبوع أو أسبوعين إلا انتهوا من الصفات.
كذلك يطبقون في رمضان، حصلوا على الأجور لأن في البيت براحتك تطبق السنن هؤلاء ما يطبقون، كذلك هؤلاء يصلون في أول الليل طول رمضان والأفضلية في ثلث الليل الأخير الله ينزل، والله سبحانه وتعالى في أول الليل وهم يصلون الله ما ينزل إلى السماء الدنيا كما ثبت في الحديث، ما ينزل إلا في الثلث الليل الأخير، فذهب عليهم الأجر والأجور والأفضلية.
وهؤلاء يصلون تراويح ومنهم يسرع ومنهم يذهب إلى إمام يسرع يخلص، ثم يمشون ويسكرون المساجد ويذهبون، ومنهم من ينام، ومنهم يروح يتحدث، ومنهم من يلهو ويلعب وإلى آخره، ثم يتركون الأفضل في البيوت إن الله سبحانه وتعالى في ثلث الليل الأخير ينزل وهم لاهون، ولم يصلوا في ثلث الليل الأخير لماذا؟
لأن خلاص إنهم صلوا قيام الليل، صلاة التراويح في أول الليل وانتهى الأمر، فخسروا الأجور كثيرة، فأفضل في البيوت. وهذا إن الله سبحانه وتعالى شرع قيام الليل في البيوت لأجل هذا، لحصول الأجر.
كذلك هؤلاء الأئمة فقط يجمعون العامة بدون تطبيق السنن ودائما يصلون قيام الليل، صلاة التراويح في أول الوقت، فيضيعوا على المصلين أجورا كثيرة، وكذلك ما يطبقون هذه السنة، كان الصحابة في الوتر يقنتون قبل الركوع، الآن أين الأئمة الذين يطبقون هذه السنة ويقنتون قبل الركوع؟ فذهبت على الناس الأجور كثيرة.
والآن هؤلاء الأئمة كلهم، لا أحد يبحث ولا أحد يسأل ولا أحد يطبق السنن، يقنتون بعد الركوع، وهذا خلاف السنة، بعد الركوع هذه في النازلة، وفي صلاة الوتر قبل الركوع، فذهبت هذه السنة سنين الآن طويلة، فأجور فماذا جمع هؤلاء من الحسنات؟.
ولا يقول الشخص أنا أكتفي بهذه العبادة وهذه العبادة للحسنات، لا، أنت تجمع لك الحسنات الكثيرة وخليها كالجبال كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، تأتي أناس عندهم حسنات كالجبال.
فلذلك الصلاة الآن تراويح في المساجد تضيع على المصلين الحسنات الكثيرة، والناس محتاجين إلى هذه الحسنات في قبورهم ويوم القيامة عندهم موقف عظيم وهو موقف الميزان وهذه من الأهوال.
فلذلك لا يقول الناس يوم القيامة أنا كنت مع الناس وأفعل مع الناس، لا لا ما يفيدك الآن هذا الكلام ولا الناس، فلابد الناس يفعلون العبادات وممكن عبادات مخالفة للكتاب السنة، تفعلها أنت؟.
خالفهم وتمسك بالكتاب والسنة، ولا يقول الشخص: إن أصابوا أصبت وإن أخطأوا أخطأت، فلا تخوض مع الخائضين، فلذلك على الناس أن يتتبعوا السنة ويحرصوا على جمع الحسنات، والحسنات ما تأتي إلا بموافقة العبادة لأمرين:
الإخلاص وتبعية النبي صلى الله عليه وسلم، أما عبادات ما توافق الشرع فمردودة، «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم. في حديث عائشة في صحيح البخاري ومسلم.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، مردود باطل، وهذا الحديث كذلك أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه».
فلذلك فلا تنظر إلى الناس، انظر إلى الدين هذا ومراد الله ومراد الرسول صلى الله عليه وسلم، فنفترض أن ألف في منطقتك خالفوا، أنت خالفهم، وعليك بتطبيق العبادة التي توافق الكتاب والسنة لأن الله يقبل لك ذا أنت والباقي ما يقبلهم الله سبحانه وتعالى، أو شيء في الأفضلية، هم هؤلاء الألف ما يريدون الأفضلية فيفعلون عبادة هي عبادة، لكن في عبادة هي نفسها أفضل في وقت معين، فافعل العبادة التي هي في الوقت المعين عند الشارع لأن لك أجر عظيم.
ولذلك ثبت في «صحيح البخاري» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في رمضان عن القيام: «من أقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وهذه رواية عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة رضي الله عنه قال فذكر الحديث.
وفي رواية الإمام مالك عن ابن شهاب وهو الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وهذا الأمر الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم رجالا ونساء.
«من قام»؛ يعني: بمفرده في بيته، وهذا أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما قام قيام الليل في أول الليل وجمع الناس، لا، ما في شيء جماعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أصلا، الصحابة كلهم رجالا ونساء كانوا يصلون في بيوتهم، في رمضان وغير رمضان فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «من قامه إيمانا واحتسابا»؛ يعني: رمضان «غفر له ما تقدم من ذنبه».
وهذا الحديث بينه النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رجالا ونساء وفضل من قام رمضان وهو في بيته، والنبي صلى الله عليه وسلم خاطبهم وهم يصلون قيام الليل في بيوتهم في رمضان، لأن ما كانت جماعة أصلا فهذا الحديث يبين: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
قال ابن شهاب وهو الزهري يبين هذا الأمر: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، يعني: الناس تصلي في بيوتهم قيام الليل والمسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلون في بيوتهم ليس جماعة، يقول: ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر الصديق، كان الناس يصلون فرادى في بيوتهم قيام الليل، وأبو بكر أفضل الخلق بعد الأنبياء والرسل والكل الذي يقول ذلك، كان يصلي في بيته قيام الليل والذين معه من الصحابة، عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، والصحابة كلهم كانوا يصلون في بيوتهم.
يقول الزهري: وصدرا من خلافة عمر، في بداية خلافة عمر كان الناس كذلك يصلون فرادى، ثم عمر بن الخطاب جمع بعض الناس ليس الصحابة أصلا الصحابة لم يصلوا، سيأتي الكلام على هذا كان سبب جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يجمع هؤلاء الناس، وإلا خلق من الناس من الصحابة ومن التابعين كانوا يصلون في بيوتهم قيام الليل في ثلث الليل الأخير، أناس، بعض الناس كانوا يصلون في أول الليل لما رآهم عزين متفرقين هذه هي العلة هذا السبب رآهم في المسجد سيأتي الكلام على ذلك.
فأفضل شيء ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وما فعله أبو بكر الصديق، وما فعله عمر بن الخطاب، وما فعله عثمان بن عفان، وما فعله علي بن أبي طالب، كلهم كانوا فرادى، أما ما نقل عن علي بن أبي طالب وغير ذلك لا يصح، كلها آثار معلقة ولم يثبت، لأن مستحيل الصحابة يخالفون النبي صلى الله عليه وسلم ويصلون جماعة والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي لوحده والنبي صلى الله عليه وسلم يبين أن أفضل الصلاة الصلاة الفريضة ثم قيام الليل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها في البيت والصحابة، فلم يخالف الصحابة، فصلوا في بيوتهم.
ولذلك ما عليكم من كثرة الناس الذين يصلون، حتى ترى في بعض البلدان صلاة التراويح مد البصر الناس في الشوارع لكن على صوفية على جهال على كذا على كذا حتى ما يعرفون يصلون أصلا وبكاء وكذا ولكنه جهال، لأنهم تربوا على ذلك. هم ما يعرفون إلا هذا الأمر لكن ما يعرفون هذه الأحاديث وهذه السنن التي سوف تأتي.
ولذلك يقول الحافظ البخاري رحمه الله تعالى: باب فضل من قام رمضان، وذكر هذا الحديث، وهذا الحديث ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في عهده وما كان جماعة أصلا في رمضان، كان الناس يصلون في بيوتهم قيام الليل صلاة التراويح، قال لهم: من قامه؛ يعني: كل واحد بمفرده قام وحصل هذا الأجر.
ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم ينامون في أول الليل، ويقومون في آخر الليل، لأن يعلمون أن هذا الليل وقته هنا أفضل من أول الليل، الآن الناس خالفوا يقومون أول الليل وتركوا آخر الليل، إما نائمين أو يلهون أو يلعبون، كما لا يخفى عليكم في رمضان سهر وكذا ومع التلفاز ومع إلى آخره، في المجالس وذهبت عليهم حسنات، سوف يتحسرون هؤلاء في قبورهم، ويتحسرون عند الميزان، وإن كانوا صلوا صلاة التراويح لكن ضيعوا أشياء كثيرة.
والإمام البخاري يبين هذا الأمر، في «صحيحه»: باب من نام أول الليل وأحيا آخره، ثم قال الإمام البخاري: وقال سلمان؛ يعني: الفارسي. لأبي الدرداء رضي الله عنهما: نم، فلما كان من آخر الليل قال: قم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان».
فهذا الأثر أخرجه البخاري تعليقا بصيغة الجزم، وهذا فعل الصحابة رضي الله عنهم في قيام الليل، وذكر هذا الأثر الإمام البخاري في كتاب التهجد، يعني: قيام الليل.
فسلمان الفارسي رضي الله عنه قال لأبي الدرداء في أول الليل، كان يريد أن يقوم قيام الليل في أول الليل، قال: نم، في هذا الوقت نام، فلما جاء آخر الليل الثلث الليل الأخير لأن الله ينزل، قال له: قم فصل الآن قيام الليل، صلاة التراويح.
انظر كيف الصحابة ليس مثل الآن من المتمشيخة من الدكاترة وغيرهم يفتون للناس على ما هم عليه ولا يقولون للناس الأفضل ولا غير ذلك، على ما تربوا عليه صلاة تراويح من سنين طويلة على هذا وتجويد القرآن وأدعية وما شابه ذلك، ولم يتغيروا ولم يبدلوا ولم يتعلموا أحكام كثيرة في صلاة قيام الليل ما يفعلونها، وهذا يدل على أن هؤلاء يجهلون أحكام كثيرة، فالصحابة هم ناصحون للأمة.
لذلك قال لأبي الدرداء: نام الآن أول الليل، لماذا قال له الآن قم في آخر الليل، لأنه يعلم سلمان الفارسي أن ماذا؟ أن هذا الوقت أفضل من أن تصلي صلاة التراويح في أول الليل، وفي جماعة وما شابه ذلك، لا، هذا أمر جائز، لكن نقول لك: افعل الأفضل، صل في بيتك وفي آخر الليل.
لكن نقول مثلا: لو الشخص كان متعب مثلا، وما يستطيع أن يواصل إلى آخر الليل، خلاص يصلي قيام الليل أحيانا صلاة التراويح في البيت في أول الليل لكي يصيب السنة، ويدعو ما يشاء وخلاص ينام، الله ما يكلفك أكثر من ذلك، ودين الله دين يسر، وهذا أحيانا لكن تأتيك أيام في رمضان نشيط وتنام من أول الليل ثم تقوم آخر الليل، أو تكون سهران تصلي آخر الليل، لكن إذا كنت متعب أو شيء أو عندك شغل يصير ما تستطيع، أشغال الآن صيد الناس صلي في بيتك أول الليل، وتطبق السنن من صفات صلاة الوتر، وتقنت أحيانا، وأحيانا ما تقنت، وإذا قنت تدعو في صلاة الوتر قبل الركوع، لأن هذه السنة فتصيب السنة.
لكن الآن لو صليت خلف هؤلاء الأئمة ما يطبقون السنن، تذهب عليك حسنات أنت محتاج إليها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان»، يعني: في نصيحته لأبي الدرداء إنه قاله، انظروا ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم؟
النبي صلى الله عليه وسلم أنتم تقولون: ناصح للأمة، وإمام الأمة، وقدوة الأمة، ورسول الأمة، زين طيب، من ما يعرف ذلك؟ لكن أين التطبيق واتباع النبي صلى الله عليه وسلم، لماذا لا تتبعون النبي صلى الله عليه وسلم على ما أنتم عليه في بلدانكم، تفعلون على ما تربيتم عليه، حتى لو تخالفون النبي صلى الله عليه وسلم، صلوا العشاء وأجلوا صلاة التراويح إلى آخر الليل في بيوتكم، فهذا هو الطريق الصحيح، فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صدق سلمان»، رضي الله عنه، فهذا هو الأصل.
والنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم فضل قيام الليل ولم يقل لهم صلوا جماعة في المسجد، أو أنا بصلي بكم جماعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، والله أوحى إليه أن أفضل الصلاة قيام الليل في البيوت، وإلا من يمنع الله سبحانه وتعالى أن يأمر الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بهم جماعة في المسجد؟
ما في أحد يمنع، كذلك النبي صلى الله عليه وسلم من يمنعه أن يجمع الناس ويصلي بهم رمضان كل رمضان في المسجد؟ ما في أحد، وسيأتي أن النبي صلى الله عليه وسلم خشي أن تفرض عليهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم هذا الأمر، بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عاش سنين، الله لم يأمره، قال له صل جماعة قيام الليل في رمضان في المسجد، أو هو قال لهم سوف نصلي هذا الرمضان في المسجد جماعة في قيام الليل، لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لأن أفضل صلاة القيام في البيت.
ولذلك بينت عائشة رضي الله عنها للصحابة رضي الله عنهم وللأمة كلها، إلى قيام الساعة، لا أحد يبدل ويغير. فعن الأسود، قال: سألت عائشة رضي الله عنها كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قالت: «كان ينام أوله، ويقوم آخره، فيصلي ثم يرجع إلى فراشه».
هذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه» ماذا يقولون القوم؟ عائشة تبين، والأسود هذا من التابعين فالتابعون يسألون الصحابة كيف كانت صلاة النبي؟
صلاة النبي هكذا في بيته بمفرده، ومات النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فهؤلاء أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم؟ أفضل من الصحابة؟ فلذلك أفضل صلاة قيام الليل في البيوت في رمضان.
فبينت عائشة ماذا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان ينام أوله، أول الليل كان ينام النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: الآن الناس بالعكس يدعون اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا بالعكس، الآن الناس يصلون قيام الليل أول الليل، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أول الليل ينام، انظر كيف يخالفون النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم في آخر الليل يلهون ويلعبون، وماذا يفعل النبي؟ تقول عائشة: ويقوم آخره. يعني: النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في آخر الليل، لأنه يعلم أن الله ينزل إلى السماء الدنيا، وهم يلهون ويلعبون من المتحزبة ومن المقلدة وغيرهم، أو نائمين، أو يأكلون، أو يشربون، أو ساهرون أو ما شابه ذلك.
يعني: هذا الحديث الآن ما يطبقونه، يصلون أول الليل ثم يذهبون، ويقوم آخره، وهم لاهون في هذا الزمان، النبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي في آخر الليل، في هذا الزمان في آخر الليل لاهون ساهون، فأي حسنات هؤلاء يحصلونها وهم يخالفون النبي صلى الله عليه وسلم؟.
فلذلك ما عليك من الكثرة هذه، ومن الذي يفتي ويقولون: لا دعوا الناس، هذا كله خير وهذا طاعة، والناس مجتمعين وفي أناس يتشجعون في الجماعة وما شابه ذلك، هذا شيء، والذي نتكلم فيه من السنن شيء آخر.
نحن نقول لك: على الأفضلية، الأفضلية هكذا، على الناس أن يتتبعون الأفضلية، وهي أشياء عقليات وفتاوى ما يلتفت لها، فنحن نتكلم بالقرآن ونتكلم بالسنة وبالآثار، من أراد الدين الصحيح الإسلام الصحيح في هذه الآثار، أما بالعقل بالفتاوى فهذا ما يلتفت إليه.
هذه عائشة رضي الله عنها تبين لكم سنة النبي طبقوها، اقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، تصلون العشاء وتذهبون تنامون أو تفعلون أشغالكم وما شابه ذلك، في آخر الليل صلوا في البيوت، ولا حاجة إلى جماعة المسجد ولا غير ذلك، لكي تصاب السنة. وبينت لكم من أراد أن يصلي فجائز، لكن ذهبت عليكم الحسنات والأجور الكثيرة، نحن نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم نصلي في البيوت.
وتبين كذلك عائشة رضي الله عنها صفة قيام النبي صلى الله عليه وسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا»؛ يعني: الوتر.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه».
فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن. انظر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتأنى ويطمئن في صلاة التراويح، صلاة قيام الليل في البيت براحته. أما الآن يطيلون في الدعاء، ويقصرون الصلاة، ويسرعون، فلذلك هؤلاء حتى في صلاة التراويح خلاف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
فلذلك اعرف هذا الأمر، فعائشة تبين لنا صفة صلاة قيام الليل، الآن الناس خلاف ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيته.
ورواية الأسود من طريق شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها، وفي رواية أبي سلمة من طريق مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة. هذه في صحيح البخاري ومسلم.
وفي رواية مسعر عن زياد قال سمعت المغيرة رضي الله عنه يقول: «إن كان النبي ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقول له فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا».
هذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه» هذا حديث المغيرة. في رواية كذلك عند عائشة الحديث حديث عائشة أخرجه البخاري في «صحيحه»؛ بلفظ: «حتى تتفطر قدماه»، ويصلي في بيته طول عمره النبي صلى الله عليه وسلم.
وابن عمر رضي الله عنه يبين هذا الأمر كذلك، والحديث حديث ابن عمر هذا أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه» من طرق عن ابن عمر.
وأخرجه الإمام أحمد في «المسند»، وأخرجه ابن الجوزي في «قيام الليل»، في كتابه قيام الليل من رواية أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رجل: يا رسول الله، كيف تأمرنا أن نصلي من الليل؟ (يعني: قيام الليل). قال: «يصلي أحدكم مثنى مثنى».
فالصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن كيف صلاة الليل؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم: «يصلي أحدكم»، يعني: كل واحد بمفرده، «مثنى مثنى»، يعني: في البيوت، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال لهم لا تصلون في البيوت، صلوا في المسجد قيام الليل. لا، لماذا؟ .
لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن الصلاة في البيوت قيام الليل أفضل من الصلاة جماعة قيام الليل في المسجد وأول الليل. لا، بين لهم أنها مثنى مثنى، وتصلى في آخر الليل، وتصلى في البيوت، فرادى، هذا هو الأصل.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم يصلي من الليل، فليبدأ بركعتين خفيفتين».
وهذا الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه»، وأخرجه كذلك الإمام أحمد في «المسند»، وأخرجه ابن الجوزي في «قيام الليل»؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم في البيوت يصلون قيام الليل. يصلي من الليل أحدكم، يعني: بمفرده. فليبدأ الشخص المسلم بركعتين خفيفتين، ثم بعد ذلك يشرع في قيام الليل.
وكذلك حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه».
وهذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه» من طرق عن سفيان. فلذلك حتى الأنبياء والرسل الله سبحانه وتعالى شرع لهم قيام الليل في البيوت لأنها أفضل، وفرادى، في البيوت وفرادى.
لكنه لو مثلا صاحب البيت الرجل يريد أن يجمع أهله، وأولاده، قيام الليل في البيت أحيانا مثلا فيجوز، لكنه في البيت لا في المسجد. لكن الأصل فرادى لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.
وسيأتي الكلام في هذا كما في حديث أنس، لكن كان غالب صلاة قيام الليل للنبي صلى الله عليه وسلم بمفرده، والصحابة، فأنت تفعل الأفضل ليس فقط الجائز. فحتى الأنبياء والرسل، وهذا دليل على أن حتى الأنبياء والرسل كانوا يصلون قيام الليل في بيوتهم.
ولذلك أكبر دليل ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان ينام نصف الليل، يعني: في البيت. ويقوم الثلث، يعني: ثلث الليل الأخير. وما تبقى ينام فيه لكي يقوم لصلاة الفجر، وهذا وقت السحر، وسيأتي الكلام على ذلك. وقت السحر خلاص للاستغفار والذكر، وممكن الواحد ينام يستريح. وسيأتي الكلام على ذلك.
فحتى الأنبياء والرسل الله سبحانه وتعالى شرع لهم قيام الليل في البيوت. فعلى الناس أن يقتدوا بالأنبياء والرسل، ما يقتدون بهؤلاء المتحزبة، مرادهم في صلاة التراويح الأصوات، والصور تظهر في الفيديوهات، وينزلون كل ليلة فلان وعلان، هذه كلها رياء وسمعة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.