القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح كتاب التاج المسبوك في مكاتبة النبي عليه السلام الكتب للأمراء والرؤساء والملوك (تفريغ) / الجزء (1) شرح كتاب التاج المسبوك في مكاتبة النبي عليه السلام الكتب للأمراء والرؤساء والملوك (تفريغ)

2026-10-12

صورة 1
الجزء (1) شرح كتاب التاج المسبوك في مكاتبة النبي عليه السلام الكتب للأمراء والرؤساء والملوك (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ومن أعظم العبادات عند الله سبحانه وتعالى الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وهذه العبادة عبادة عظيمة لم يكن يقوم بها إلا الرسل والأنبياء وأتباعهم، وذلك لعظم هذه العبادة.

وكانت دعوة الرسل هي الدعوة إلى التوحيد، توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات؛ ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}[النحل: 36]؛ فكانت دعوة الرسل الدعوة إلى التوحيد.

ولذلك على كل مسلم على قدر استطاعته أن يدعو إلى الله سبحانه وتعالى، ويدعو الذين ابتعدوا عن الكتاب والسنة والآثار، فيدعو جميع الناس، ويدعو أهل بلده، ويدعو جيرانه، ويدعو أقاربه، ويدعو والده ووالدته وإخوانه وأخواته وهكذا.

كل يقوم بقدر استطاعته في الدعوة إلى الله، يفهم كل ما ذكرناهم بأيام الله سبحانه وتعالى وبالفقه في الدين وأحكام القرآن الكريم وأحكام السنة النبوية والآثار الصحابية، فيبين لهم ويفهمهم الفهم الصحيح لهذا الإسلام، وأن يكون المسلم داعية إلى الكتاب والسنة على الجادة.

لأن هناك دعاة باطل ودعاة بدع ودعاة شرك وغير ذلك، فيدعون الناس إلى باطلهم، كالرافضة مثلا يدعون الناس إلى التشيع، والإباضية كذلك وغيرهم، كذلك حتى اليهود يدعون إلى باطلهم، كذلك النصارى.

ومن أعظم الدعوة دعوة السلاطين والمسؤولين والملوك، وهذه الدعوة من أعظم الدعوات، لم يكن لها الحظ الوافر من الدعاة في هذا العصر كأن هذا الشيء منسي، وهذه الدعوة دعوة مباركة للعظماء والجاه والأغنياء فإن فيها من الأجر العظيم للقائم بها.

وانظر: «أعلام الحديث» للخطابي (ج1 ص136)، و«فتح الباري» لابن حجر (ج1 ص39)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج1 ص135)، و«المفهم» للقرطبي (ج3 ص608)، و«إكمال المعلم» للقاضي عياض (ج6 ص124)، و«التلخيص» للنووي (ج1 ص 419)، و«إعلام السائلين» لابن طولون (ص67)، و«المنتظم» لابن الجوزي (ج3 ص 276)، و«عيون الأثر» لابن سيد الناس (ج2 ص344).

فهذه الكتب بينت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للملوك والرؤساء وأصحاب الجاه والأغنياء، فهؤلاء العلماء بينوا هذه الدعوة وعظم هذه الدعوة وأجر هذه الدعوة وأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت دعوته شاملة كاملة لجميع الناس، ما يخصص أو يخصص هذا دون ذاك، فكانت الدعوة شاملة للناس.

ولماذا النبي صلى الله عليه وسلم خصص الدعوة لأصحاب الجاه؟ لأنها مهمة جدا، يقول ابن العربي رحمه الله تعالى في «عارضة الأحوذي» (ج10 ص183): (إنما كتب يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك لأنهم الأصل وسائر الخلق لهم أتباع، وعادة الله تعالى في خلقه أن تكون الأذناب تبعا للرؤوس، فالرؤوس تكون البداية، في كل معنى مقصود يترتب عليه غيره). اهـ

فأنت بدل ما تأتي الذين دون الرؤساء والملوك فتدعو هذا وتدعو هذا، أنت تدعو الرأس هذا، فإذا اهتدى وقبل الإسلام أو كان مثلا كان كافرا وأسلم بعد ذلك أتباعه سوف يسلمون، كثير منهم، كما حصل في عهده صلى الله عليه وسلم.

كذلك يعني هذا في الغالب، كذلك إذا كان يعني الملك مسلما لكنه مقصر، أو صاحب الجاه أو الغني، فيدعى هذا، وبعد ذلك يعني إذا تمسك بالقرآن التمسك الصحيح وقام الشريعة المطهرة فبعد ذلك الناس تبعا له، سوف يلتزمون بهذا الدين وبأوامره.

فلذلك كذلك لابد أن تكون يعني هذه الدعوة لها حظ في هذا الزمان، دعوة الأغنياء ودعوة أهل الجاه على قدر الاستطاعة، لكن أنت تدعو هؤلاء ما في تنازل منك عن الدين شيئا، فتدعو هؤلاء وتلتزم بدينك.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم دعا هؤلاء، فمنهم من أسلم ومنهم من استمر فهلك، كقيصر، ككسرى، النجاشي يعني أسلم وكان رجلا صالحا وإن كان قومه لم يسلموا لكنه هو أسلم. وكذلك الأوس والخزرج، رؤساء قبائل ومناطق وبلدان فأسلموا، وكان الأتباع والقبائل والعرب تبعا لهؤلاء فأسلموا.

ولذلك في يوم الفتح، فتح مكة، أفواج دخلوا من البلدان كلها تحت الرؤساء والقبائل والمدن، أفواج دخلوا أعداد لا يحصيهم إلا الله سبحانه وتعالى. فهؤلاء كلهم في حسنات النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الصحابة بعد ذلك دعوا هؤلاء الناس فالناس كذلك في حسنات الصحابة رضي الله عنهم، وهكذا دعاة الحق، يعني: يدعون إلى الله كل واحد من أهل السنة والجماعة له حسنات من هؤلاء الناس الذين سواء يسلمون أو يهتدون من أبناء المسلمين المقصرين.

فلأهل السنة الحظ الوافر من الحسنات فيحصلون، كل مسلم يحصل أجره وحسنات هؤلاء الذين يهتدون إلى قيام الساعة. حتى المسلم يأتي يوم القيامة ولا يرى هذه الحسنات فعلها، ما يدري، فهذا بسبب أنه دعا هذا ودعا هذا وتمسك بالسنة ومع أهل السنة وناصر الله سبحانه وتعالى وناصر النبي صلى الله عليه وسلم ونصر السنة ونشر العلم، فأناس أفواج يتعلمون ويهتدون، فكل ولا يدري عنهم ولا يعرفهم، لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى بهم، فيحصل له الأجور الكثيرة.

فلذلك لا يفوت على المسلم لا يفوت عليه هذا الأجر العظيم، لأنه ممكن أن يقصر في العبادة في أمور، فدعوته إلى السنة ومع أهل السنة والجماعة دعاة التوحيد، فيحصل له الأجر الكثير من أناس ما يعلمهم وحسنات كثيرة ما يدري عنها يراها يوم القيامة، هذا بسبب ماذا؟ بسبب دعوته إلى الله.

ولله الحمد الله سبحانه وتعالى يسر الوسائل الكثيرة الآن أن تدعو إلى الله عن طريق هذه الأجهزة، الكمبيوتر أو الهاتف أو أشياء كثيرة وبرامج الآن، تنشر القرآن، تنشر السنة الصحيحة، الفتاوى الصحيحة، وبشرط أن يرسل ويدعو الناس إلى الأحاديث الصحيحة. لابد أن يتأكد، هل هذه الأحاديث التي يرسلها في التلفون أو في غيره صحيحة أو لا، لابد. أما أن ينشر الأحاديث الضعيفة أو لا يبالي ينشر الأحاديث الضعيفة مع الصحيحة، فهذا يأثم، هذا يأثم بلا شك.

فلابد أن يتأكد من هذا، نشر التوحيد الصحيح، لابد أن يتأكد أن هذا التوحيد هو توحيد الله سبحانه وتعالى، توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات، فلابد أن يتأكد من ذلك، أي شيء يرسله لابد يتأكد أن هذا موافق للكتاب والسنة والآثار، موافق للصحابة، فليس أي كلام وليس أي محاضرة وليس أي فتوى.

فإن الرافضة ينشرون أحاديث مكذوبة وأحاديث ضعيفة، هذه ليس لهم إلا الآثام، فيأخذها شخص وينشرها كذلك من أهل السنة، فهذا يأثم. الإباضية، الإخوانية كلهم هؤلاء ينشرون الباطل، فلابد أن نتأكد مما ينشر.

فهذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى بهذه الدعوة، الدعوة إلى أصحاب الجاه والرؤساء والملوك، منذ زمن بعيد، بإرسال الرسائل إلى الملوك والرؤساء والأمراء والمسؤولين لدعوتهم إلى الله تعالى.

وكذلك العلماء اعتنوا بمكاتبتهم في البلدان، فكاتبوا حتى أهل العلم، الآن الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كان يكاتب الرؤساء والحكام والمسؤولين في الخارج والداخل، فكان الشيخ ابن باز يرسل إلى حاكم هذا البلد، وكذلك شيخنا الشيخ محمد صالح العثيمين كان يراسل.

وهؤلاء العلماء في هذا الزمان قلة الذين يراسلون، وأما ما تبقى فإنهم دعاة باطل يريدون الدنيا فيندسون تحت المسؤولين ليحصل منصب كذا وليحصل مال، ويحصل سيارة ويحصل بيت، وإلى آخره، ويأتون بالشهادات هذه ما تسمى بالدكتوراه وليست بشيء في ديننا، ليحصلون أشياء دنيوية، مراكز وكذا وكذا وكذا.

فهؤلاء في الحقيقة لا نعنيهم، نعني نحن علماء السنة، هؤلاء أهل دنيا، هؤلاء ما يدعون المسؤولين، فلذلك نريد دعاة إلى السنة لا يريدون هذه الدنيا، نصر الله سبحانه وتعالى ونصر العلم والسنة ونصر الإسلام حقيقة، هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى بالدعوة إلى العظماء والرؤساء والملوك والمسؤولين، وكذلك أبو بكر رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعثمان رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه وغيرهم من الصحابة اعتنوا بهذه الدعوة، الدعوة إلى العظماء والرؤساء والجاه والأغنياء، فلابد نحن أن نهتم بهذه الدعوة، لأن القيام بهذه الدعوة الله سبحانه وتعالى ينزل الأمن والأمان للناس، لأن الناس يريدون الأمن والأمان، ويريدون البركة ويريدون النجاة من النار ويدخلون الجنة، بهذه العبادات، بالدعوة إلى الله وغير ذلك فلابد أن يقوموا.

أما هذا معرض عن ذلك وهذا منزوي وهذا تارك، فحدثت أشياء كثيرة فتغيرت الأحكام في بعض البلدان، ثم نشأوا لهم دعاة باطل ومبتدعة فعلموهم على الشرك وعلموهم على البدع ونسوا التوحيد أهل البلد ولا يعرفون شيئا في التوحيد، ما يعرفون إلا عبادة القبور والاستغاثة بأهل القبور والطواف عليها والدعاء لها، والاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم يقولون: مدد يا رسول الله، كل ذلك من الشرك، وأسسوا التصوف في بلدانهم حتى الله سبحانه وتعالى نزل عليهم العقاب، ولابد. لأن ما تقوم البلد هكذا بالشرك والبدع أن الله يتركها، لا، وأكبر دليل في الشام وغير ذلك من البلدان التي نشأت فيها حروب وتشتت أهلها في كل مكان، هذا كله بسبب الشرك والبدع والتصوف ومحاربة التوحيد، فليس لأي بلد أن تحارب التوحيد.

فلذلك لابد من إقامة هذه الدعوة الصحيحة، {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}.

{قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} [يوسف: 108]، على بصيرة على علم وعلى سنة وعلى توحيد، ليس أي دعوة.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة في صحيح البخاري ومسلم بين أن هناك دعاة يخرجون، دعاة باطل، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ودعاة يدعون إلى نار جهنم، من أطاعهم قذفوه فيها».

فالأمر خطير جدا. فليس هذا الأمر فقط دعوة العلمانيين وكذا، لا هذه دعوة الصوفية، ودعوة الرافضية، والإباضية، والإخوانية، وغير ذلك في بلدان المسلمين الذين أحدثوا الثورات الباطلة وسفك الدماء ودمار الديار، كلها ثورات باطلة هذه ليس لها أصل في الإسلام.

لكل شخص دعوة، حتى الحكام وحتى المسؤولين وحتى الناس عموما لابد دعوتهم بلطف ولين، فإن استجابوا فبها وإلا يتركون لله سبحانه وتعالى. وما يحدث أي واحد يحمل السلاح في بلدان المسلمين ويقول: أن هذا الحاكم ظالم، هذا ظلمه عليه، لكن بإحداثك هذا الأمر وحمل السلاح، يقتل أناس كثر وتتدمر البلدان كلها كما هو الشأن في الشام وفي ليبيا ومن قبل في مصر، وكذلك من قبل في أفغانستان والسودان والجزائر وغير ذلك، سفكت الدماء، هل تغير شيء؟ ما تغير شيء، لماذا؟ لأن الطريقة مخالفة للكتاب والسنة والآثار.

لذلك انظر إلى موسى عليه السلام أطاح بفرعون ولم تسفك دما واحدة، ما في، الله أهلكه، لماذا؟ موسى عليه السلام وقومه التزموا بالكتاب والسنة، أنت مالك شغل بهذا الحاكم ولا بأي ذي، أنت التزم بالكتاب والسنة والله سبحانه وتعالى يتولى الجميع، والله سبحانه وتعالى قوي عزيز، قاهر الناس.

ولذلك كما بين ابن القيم رحمه الله تعالى في إعلام الموقعين لم يجوز الله سبحانه وتعالى ولم يحل الخروج على الحاكم الظالم بحال من الأحوال. لا، ما في شيء ضرورة، مثل أكل الميتة، أكل الميتة ممكن أن تأكل الميتة ضرورة، ممكن أن تفعل كذا ضرورة، لكن ما في هذا الخروج ضرورة، يقولون: ضرورة أو نغيره إلى الأفضل، لا، البلدان هذه يغيرها الله سبحانه وتعالى إلى الأفضل، ما في أحد مهما أحكمت أي جماعة أن يجعلون البلد إلى الأفضل ما يستطيعون لأن هذا من توفيق الله سبحانه وتعالى.

فصارت هذه البلدان إلى الأدمر وأهل البلد الآن يستغيثون بالناس وتشتتوا في كل مكان، أين الأفضل؟ هذا الأدمر.

فلذلك لابد الناس يعرفون هذا الأمر، أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يبين للناس في البلدان كل شيء وهو الذي ينزل الأمن والأمان، وهو الذي يجعل البلدان هذه إلى الأفضل، هو سبحانه وتعالى، والباقي كلها أسباب.

فمن أراد التوفيق فالأفضلية في بلده عليه بالكتاب والسنة والآثار، لا بالسياسات الغربية، حتى الآن هؤلاء السوريون يستغيثون بأمريكا باليهود بالنصارى بالروس، لماذا؟

لأن خلاص رأوا أن الأمر منتهي وأنهم هالكون، ما في أحد قال لكم افعلوا فعلتكم هذه النكراء، فأنتم ابتداء تستغيثون بالله ما تستغيثون بالمخلوقين، ما في أحد لا غرب ولا شرق ينقذهم، ما حد يستطاع.

إذا: فعلى الناس أن يلتزموا بالكتاب والسنة والآثار ويستغيثون بالله والله سبحانه وتعالى هو ناصر عباده، وهو الذي ينزل لهم الأمن والأمان.

فهذه هي دعوة بركة النبي صلى الله عليه وسلم، الدعوة الصحيحة.

انظر في جزيرة العرب من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقبل عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ماذا كانت هذه الجزيرة؟

قبور وشرك وبدع وأصنام لا لها أول ولا آخر، جاء النبي هذا النبي المبارك صلى الله عليه وسلم فطهرها من الشرك والبدع فنزل الأمن والأمان حتى المرأة تمشي في الطريق آمنة، امرأة، وممكن جيش كامل أيام الجاهلية جيش كامل يمشي في الصحراء ما يأمن، وامرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تمشي آمنة، ما في أحد يستطيع أن يكلمها ويقتلها أو كذا أو كذا، هذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بركة هذا النبي صلى الله عليه وسلم.

وكانت هذه الجزيرة، وبعد ذلك أتى إليها الشرك والبدع، فجاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب فطهرها، فأنتم الآن جالسون واعتمرتم وتصلون في هذا المسجد المبارك بأمن وأمان، هل أنتم الآن في الشام تستطيعون أن تجلسوا هذا الجلوس؟ ما تأمنون على أنفسكم، في ليبيا تستطيعون؟.

لا، ولا في بعض الأماكن التي حدثت فيها حروب وثورات جاهلية، فهذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم دعوة التوحيد، أنتم جالسون تأمنون وتأكلون وتشربون وتنامون وتصلون وتعتمرون وانظر إلى الخلق من الناس آمنين يعتمرون، هذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم دعوة التوحيد فعلى الناس أن يدعوا إلى التوحيد.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما تم الصلح في الحديبية وهدأت الأحوال ووجدت الدعوة الإسلامية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مجالا للتقدم، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم كتبا إلى ملوك العالم وأمراء العرب يدعوهم فيها إلى الإسلام وإلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، واهتم بذلك اهتماما كبيرا فاختار لكل واحد منهم رسولا يليق به.

وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (ج4 ص264)، و«فتح الباري» لابن حجر (ج1 ص33)، و«التلخيص شرح الجامع الصحيح» للنووي (ج1 ص411)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج1 ص134)، و«إعلام السائلين» لابن طولون (ص67)، و«عيون الأثر» لابن سيد الناس (ج2 ص344).

ولذلك لابد من الدعوة إلى بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس الحكمة اللين ونفاق الناس والسير مع العوام، لا، تضع اللين في موضعه والشدة في موضعه، دعوة ما في تنازل عن هذا الدين.

لذلك يأتينا تبليغي يسبل ثوبه لأجل أن يدعوا الناس بزعمه، ماذا تفعل؟! هذه الفعلة النكراء تخالف وتفعل شيء محرم لأجل دعوة الناس، هذه ليست دعوة الله أصلا، ما دام أنت خالفت فليست دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، بل هذه دعوتكم أنتم ليست دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

النبي صلى الله عليه وسلم كان ثوبه قصير ويدعو الناس، والصحابة كذلك، فلا يفعل الشخص شيء محرم ويقول: هذه الدعوة إلى الله، لا، هذا كذاب ليست دعوة إلى الله، وتبليغي يقول: أنا ذهبت إلى الفندق ودخلت في الديسكو ورقصت وجلبت لي واحد، ما هذه الدعوة الباطلة هذه ؟ يفعل أشياء محرمة ويدخل إلى أماكن الدعارة وأماكن الخمر ويقول: الدعوة إلى الله، لا هذه دعوتك أنت، هذه دعوة تبليغية ليست دعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

الذي يريد أن يدعو إلى الله ويقول: أنا أدعوا إلى الله لابد أن يوافق الكتاب والسنة والآثار، وبزعمه جذب واحد لابعمامته بعد يرقص فهذه مصيبة، فلذلك لابد يعني: على الناس إذا أرادوا فعلا دعوة الكتاب والسنة يلتزمون بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة بحذافيرها، ما في أحد يغير ويبدل.

الآن إذا أتينا إلى الإخوان المفلسين دعوتهم الوصول إلى الحكم ما في شيء ثاني، افعل ما تشاء، ويقولون  لا تقولون لنا سنة ولا حرام ولا حلال، نحن عندنا الآن أن نصل إلى الحكم بعد ذلك ننشر الإسلام، هذا ما يستطيع أحد أن يبلغه، ما في أحد أصلا ولم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، بل النبي صلى الله عليه وسلم أولا دعا الفقراء كما تكلمنا، بعد ذلك دعا الأغنياء وأصحاب الجاه، عندما دعا الفقراء ونصروا الناس في القبائل دعا بعد ذلك أصحاب الجاه، هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

يقولون: نفعل ما نشاء الآن إلى أن نصل إلى الخلافة، أي خلافة هذه، هذا كله لعب على الناس هؤلاء يريدون أن يصلوا إلى الدنيا، إلى الجاه، إلى المال، إلى النساء، أو هؤلاء يعني هذه دعوتهم هم يكذبون، أكبر دليل وصلوا في مصر ثم سقطوا فأسقطهم الله سبحانه وتعالى ما تقوم لهم قائمة، لماذا؟ لأنهم منافقون كذابون، يريدون إطاحة الحجاب في مصر كما أعلنوا ذلك، أدخلوا مناهج النصارى في المدارس العامة، وناصروا الممثلين والممثلات وبلاوى والقتل وسفك الدماء وغير ذلك، فهذه دعوات باطلة.

فلذلك انتبه لا تشجع أي دعوة إلا دعوة الكتاب والسنة وإلا تكون مسئول أمام الله يوم القيامة، لا تدعوا مسلم أو شخص بباطل يأخذ الباطل وينشره ثم بعد ذلك في صحيفتك هذا الباطل، تأتي يوم القيامة وترى سيئات كثيرة لم تفعلها أنت، كيف؟

لأنك دعوت إلى باطل، وهذا دعا هذا وهذا دعا هذا وهكذا، فتأتي يوم القيامة وإلا سيئات لا لها أول ولا آخر في سجلك مد البصر تقول: يا رب ما فعلت هذا، ما فعلت هذا انظر هذا كله أنت نشرته من الدعوة الباطلة الأحاديث الضعيفة.                                

فلذلك ينتبه الناس أي شيء في التلفون يرسله، حق باطل، ويظنون ما في رقيب، لا، في ملائكة تكتب بدقة على الناس، ما في هذه وزارة وما وزارة أو موظف يخطئ وكذا، لا لا ما في، هؤلاء ما يخطئون، يفعلون ما يؤمرون ويكتبون كل شيء بدقة، الصغير والكبير بيراه الناس. حتى الناس يعني نسوا الآن يعني السيئات التي فعلوها، نسوا، حتى لو يذكرك أحد بسيئة الآن من سنة أو سنتين ما تتذكر، لكن هذا موجود في سجلك {مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة}[الكهف: 49]، ما يغادر، ما في شيء إلا موجود.

فأنت لا ترسل في التلفون أي شيء، ترسل حديث ضعيف في الصلاة، ويتعبد أناس بهذا الحديث الضعيف الذي نشرته مائة، مائتين، ثلاثمائة، أربعمائة، خمسمائة، وبعد كذلك تموت، والناس يمكن ملايين يأخذون بهذا الحديث الضعيف.

انظر مليون في صحيفتك تأتي، تقول: أنا ما كلمت إلا واحد وما نقلت إلا حديث. فالملائكة تكتب، الله سبحانه وتعالى ما يظلم أحدا، فلذلك ما تنقل حديث إلا صحيح، ما تنقل فتوى إلا صحيحة، ما تنقل منهج إلا صحيح.

لذلك الآن انظر إلى الإباضية والرافضة وغيرهم كله شرك ينشرون شرك وبدع وإلى آخره، هذا كله في سجلهم.

فلا يوجد في أفضل من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، دعوة الكتاب والسنة، هذا هو الأصل. ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125].

فذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية ثلاثة أساليب آمرا بها في الدعوة؛ الحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن. فأنت ما عليك، قبل هذا الشخص أو لم يقبل، أنت ناقشت شخصا، يناقشك ويجادلك وأنت بينت له الحق، أعرض عنه، اتركه، ما دام ما يريد أن يقبل اتركه، ولا تجادله ولا تغضب ولا تتشاجر معه، وممكن يصل إلى ضرب، ما عليك منه، خلاص أمره إلى الله؛ ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199]، وأعرض عنهم.

فأنت هؤلاء الإخوانية وغيرهم تبين لهم إن أنتم ما تفعلون كله باطل، إن أخذوا طيب، وإلا أعرض عنهم، اتركهم. الله سبحانه وتعالى قائم عليهم، كل واحد له سجل يأتي يوم القيامة، فلينظر في هذا الأمر.

فلا تغضب ولا تحزن على أن هذا لم يقبل الحق، وأما المبتدعة هؤلاء كالرافضة وغيرهم، هؤلاء ما يقبلون، هؤلاء فقط على أهل السنة أن يبينون للناس أمرهم ويردون عليهم وكفى، لأن هذا ممتلئ من الشرك والبدع وظلمة القلب، فصعب أنه يهتدي.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يعني أرسل إلى الناس كافة، أرسل إلى الناس كافة، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا} [سبأ: 28].

ويقول الله سبحانه وتعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107].

ويقول الله سبحانه وتعالى: {قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158].

فالله سبحانه وتعالى أرسل كل نبي ورسول إلى قومه، لكن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسول إلى الناس كافة، إلى قيام الساعة.

فكن هكذا تدعو جميع الناس وتجتهد، والدعوة تريد جهاد يعني ، وعلى الشخص ألا يكسل في الدعوة وله أجر عظيم. ولابد أن يدعو بعلم، علم الكتاب والسنة، ما يدعو هكذا بجهل كالدعوات الجماعات الحزبية وكالتبليغيين وغيرهم، يأتون بالسكران المسجد ثم بزعمهم يصلي اليوم الثاني عليه كلمة، كيف هذا سكران يكلم الناس ويعظ الناس الآن في اليوم الثاني؟!

فلذلك لابد كل شيء بعلم. واصبر يعني ممكن أن تتعلم بعد خمس سنوات عشر سنوات بعد عشرين سنة على حسب، والذي تتعلمه ادع الناس إليه شيئا فشيئا. يعني: كما قال النبي صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري حديث ابن عمرو: «بلغوا عني ولو آية». يعني كيف؟

تتعلم هذه الآية، وأحكام هذه الآية، ومعاني هذه الآية، وتتقن حكم هذه الآية ثم تبلغها، ما تبلغ أي شيء.

ولذلك كثيرا الآن من الرجال والنساء يبعثون أشياء كثيرة في التلفونات من الأباطيل والمناكير، وهؤلاء كلهم عليهم مسؤولية، وكلمة يرمى الشخص في نار جهنم سبعين خريفا ما يعطي لها بال. فالأمر ليس بسهل، أو شخص يمشي بالنميمة أو يمشي بالكذب بين أقاربه، بين جيرانه، بين المسلمين، ما يعطي هذا لها بال. هذا أمر خطير جدا.

فلابد من أن ينبه هؤلاء على الدعوة الصحيحة.

ولذلك في حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة». أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه.

فالدعوة هي الدين الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للعالمين، وأنزل تعاليم هذا القرآن وحيا على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كلام الله سبحانه وتعالى في هذا القرآن وكذلك كلام النبي صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية، فالقرآن موجود وسنة النبي صلى الله عليه وسلم موجودة في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجه ومسند الإمام أحمد وغير ذلك من كتب أهل الحديث. فلابد من معرفة هذه الكتب وهذه الدعوة. والدعوة بعد ذلك إلى السنة، هذا هو الأصل في ذلك.

فالدعوة إلى الله، الدعوة إلى توحيد الله سبحانه وتعالى والإقرار بالشهادتين وتنفيذ منهج الله في الأرض قولا وعملا والإيمان به وبما جاءت رسله بتصديقهم فيما أخبروا به، وذلك يتضمن الدعوة إلى الشهادتين وغير ذلك من الإيمان بالله كما جاء في القرآن والسنة {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39].

وانظر: «الفتاوى» لابن تيمية (ج5 ص157)، و«تيسير الكريم الرحمن» للشيخ السعدي (ج4 ص202)، و«محاضرات العقيدة والدعوة» للشيخ الفوزان (ج2 ص275).

ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56]؛ يعني: ليوحدون؛ فليست أي دعوة مقبولة، هذه الجماعة تقول: أنا أدعو إلى الله، وهذه الجماعة تقول: أنا أدعو إلى الله، وهذه الجماعة تقول: أدعو إلى الله، وكلهم جماعات باطلة ودعوات باطلة، ما تقبل عند الله سبحانه وتعالى إلا بشرطين: الإخلاص، وتبعية النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذلك هذه الدعوات دعوات باطلة وتنسب إلى رؤوسها التي أسسوها كدعوة الإخوان المسلمين أسسها حسن البنا وهو صوفي من المتصوفة. والدعوة القطبية تنسب إلى السيد قطب هذا. والدعوة التراثية تدعى إلى جمعية إحياء التراث في الكويت مؤسسها عبد الرحمن عبد الخالق من الإخوان المسلمين قطبيين. والدعوة التبليغية هذا محمد إلياس الصوفي مؤسس هذه الدعوة والصوفية لهم دعوات، والروافض مؤسسها الخميني هذا. هذه دعوات كلها باطلة، ليست إلى الدعوة إلى الله، الدعوة إلى الله هي التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن تبعهم بإحسان، هذه الدعوة التي يقال هي الدعوة إلى الله.

ولذلك يضعون لك هؤلاء في القنوات المتعالمين وفي الإذاعات وغير ذلك وخطباء كلهم عندهم أحاديث ضعيفة ومكذوبة، وأئمة ما يعرفون شيء، ما يعرفون كيف يصلون، كيف يدعون، ويخلون في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. ويروون الأحاديث الضعيفة يقرؤونها بعد الصلوات خاصة في هذه الأيام بعد كل صلاة عصر يقرؤون الكتب كلها أحاديث ضعيفة.

لا تجلس مع أي واحد بعد أي صلاة تسمع كلامه لأن كلها أحاديث ضعيفة ومكذوبة ولابد.

ولذلك صلاة الجمعة عليك أن تصلي صلاة الجمعة أما خطبة الخطيب هذا اتركه ولا تسمعها، لأن كلها أحاديث ضعيفة ومكذوبة وقصص وسياسيات وغير ذلك، ما فيها أي منفعة.

وأكبر دليل أن الخطيب ممكن أن يخطب عشرين سنة ثلاثين سنة في جامع ما يعرف الناس شيئا في صفة صلاة النبي، صفة صوم النبي، في صفة حج النبي، في صفة عمرة النبي.

انظر كم شخص رجالا ونساء يعتمرون، لكن فعلا ترى أخطاء كثيرة في الطواف عندهم يبين أن ما يعرفون كيف يعتمرون، ما عندهم صفة عمرة النبي.

انظر الأخطاء في الصفا، انظر الأخطاء في المروة في السعي، أخطاء تبطل السعي وتبطل هذه العمرة لكن الناس ما يدرون. وكم من شخص نبهه على قدر استطاعته.

انظر هؤلاء الذين الآن يقصون الشعر، يقص من هنا شيء، من هنا شيء، من هنا شيء وخلاص هذا الآن ما يجزئه أصلا، ما يجزئه، هذا يبقى محرما ويفعل أي شيء من محذورات الإحرام يكتب عليه الإثم، لأنه يذهب بلده ولم يعتمر مرة ثانية ولم يحج، إذا عمره 60 سنة يموت هذه 60 سنة كلها آثام لأنه للآن محرم، هذا للآن ما تحلل. وكم شخص، العشرات والمئات يفعلون هذا الفعل.

كم شخص الآن طاف خمسة أشواط، ما يدري إنها سبعة ومنهم من ينسى ويمشي، يريد ينتهي، هذا الآن عمرته باطلة وآثم عليها.

كم شخص في السعي في الأصل أن يكون من الصفا للمروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط، لا، في أناس من الصفا إلى الصفا شوط، هذا كيف؟ هذا الطواف بدعة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من الصفا للصفا بعد ذلك يتصفى في الأرض من التعب. فمشكلة كم شخص الآن فعل هذه الفعلة، وفعلا أنا سألوني أناس أعداد عن هذا الأمر فهذه عمرتهم باطلة.

انظر أين صفة عمرة النبي صلى الله عليه وسلم الآن ؟ ما يعرفون ماذا يفعلون! يعني: العام الماضي نحن في الصفا يسألني أين الصفا؟ قلت: أنت في الصفا وهو في الصفا ما يدري، مشكلة، أين الصفا؟ قلنا: هنا الصفا وخلاص انتهى الأمر. إذا هذا ما يعرف الصفا كيف يعرف يعتمر.

الناس في أناس يتركون من التعب شوط شوطين ويترك هو الطواف ويمشي. في أناس كبار السن، الرجال، هذه كلها أسئلة أتتني يعني في كل سنة، يطوف العجوز هذه شوط أو شوطين في السعي وتتوقف من التعب وترجع وتبقى على إحرامها وترجع للبلد هكذا. فهذا يدل على أن القائمين عليهم جهلة ومتعالمين، ليسوا بشيوخ ولا شيء وهؤلاء كلهم متعالمين وأكثر الآن العالم هؤلاء الخطباء المتعالمين.

وإذا وجدت كتب شخص الدكتور فلان أو قال لك: الدكتور فلان فاعلم أنه جاهل، اضرب عليه ولا تأخذ منه شيء، لأن هذه كلها شهادات الآن.

ولذلك المشايخ على عدد الأصابع الذين أخذوا هذه الدكتوراه بعلم، لأن كانوا أخذوا على المشايخ في المساجد وإلا الأكثر إذا طفت الخليج كلهم جهلة، من الأزعريين «الأزهريين» وغيرهم. هذا من الأزهر هؤلاء أصحاب الشيعة والرافضة هؤلاء ما يؤخذ عنهم شيئا. أصدقاؤهم الروافض الخمينيين هؤلاء أصدقاء هؤلاء. هؤلاء ما يعتمد عليهم ولا في شيء ولا في فتوى ولا في أي شيء. فالمعتمد دعاة التوحيد كالشيخ ابن باز الشيخ ابن عثيمين أمثال هؤلاء دعاة التوحيد.

فلذلك لابد الدعوة تقوم على هذا الأصل، دعوة التوحيد، لا أي شيء لا قبورية ولا شيء ولا مدد يا نبي ولا كذا.

ولذلك انظر الأزهريين يحلف عادي عنده، والنبي! هذا من الشرك ما يجوز. «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت».

أي واحد يحلف بالله، يحلفون بالنعمة يحلفون بقبر فلان وعلان ورأس كذا ورأس كذا وهكذا، كل ذلك من الشرك والبدع. لابد ندعو الناس إلى التوحيد واجتناب الشرك في أشياء كثيرة الناس يفعلونها من الشركيات والبدع مع أنهم يصومون ويحجون ويعتمرون ويصومون، فهؤلاء عليهم مسؤولية يوم القيامة ما يستفيدون من هذه الصلاة والصوم والحج ما دام عندهم الشرك والبدع. فلابد من تبيين للناس هذه الأمور لكي ينجو هؤلاء من النار ويدخلون الجنة، هذه هي الدعوة الصحيحة.

فالشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تعالى أتى إلى الجزيرة هنا وفيها من الشرك والبدع عبادة الأصنام وعبادة الأشجار والقبور فطهرها كلها، حتى الآن الناس لله الحمد في التوحيد فكانت أمنا وأمان للناس بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بدعوة التوحيد. هكذا البلدان الأخرى إذا أرادت.

ولعل إن شاء الله نكمل الدرس القادم غدا.

الأسئلة:

السؤال: غير مسموع.

الجواب: هو يعني البعض يقول هكذا، هذه ما في أي شروط، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين ذلك ولا الصحابة بينوا هذا الأمر، إلا في حالة واحدة لكن هذه الحالة غير متوفرة، يعني: في الغالب كما بين الشيخ ابن باز كذلك شيخنا الشيخ ابن عثيمين يعني حتى مثلا لو كفر، لو كفر يعني الآن قل: من بني أمية إلى يومنا هذا ما أحد من العلماء جوز هذا الأمر إن إذا كان مثلا عندهم استطاعة أن يزيلوا هذا الحاكم، ما في أحد جوز هذا الأمر، لماذا؟

لأن إزالة الحاكم لابد أن تكون بفتنة، لابد الآن ما في خاصة في هذا الزمان الحاكم عنده جيش وعنده شرطة لازم تصير فتنة وسفك دماء، المشكلة إذا سفكت دم واحدة يعني نفس واحدة فالمسؤولية على الذي خرج حتى لو واحدة.

انظر إلى إطاحة فرعون هذا بفضل الله سبحانه وتعالى، فاجعل أن الله سبحانه وتعالى يطيح بهذا الظالم لكن بالتزام الشعب. أما إذا الشعب أظلم من هذا الظالم بعد مشكلة، كيف الله سبحانه وتعالى يطيح بهذا الظالم، لماذا؟ يصير هرج ومرج يتذابحون، الشعب هذا يتذابح على الحكم، كما الآن في الشام جماعات صارت وأحزاب كل حزب يريد يصل إلى الحكم الآن، يطيح بهذا يصل.

وأكبر دليل المنظمات الثمان التي من أكثر من ثلاثين سنة التي حدثت في أفغانستان، عندما أطاحوا بالشيوعية تقاتلوا على الحكم ثمان منظمات ذابت كما ما سمعتم عنها الآن ذابت خلاص انتهت، جثث إلى مد البصر وفي الأخير ما حصلوا الحكم.

فلذلك حتى الشيخ ابن باز يقول: حتى لو كفر الحاكم فلا يزال بهذه الطريقة بالخروج لأنه يصير فتنة، يترك لله.

لكنه بين إذا الآن أرادوا أن الله يزيل هذا الحاكم الظالم بزعمهم فعليهم أن يلتزمون بالكتاب والسنة حتى الله يطيح بهذا كما أطاح بفرعون، من الذي قتل فرعون؟ موسى عليه السلام؟ قومه؟ لا، لكن الله سبحانه وتعالى أغرقه وأهلكه.

وهكذا ما في أي شيء حدث ما سفكت دماء ولا شيء ولا كذا، لكن المشكلة الآن لا، الآن حتى لو كفر يقول الشيخ ابن باز: ما يزال لأنه تصير فتنة سفك الدماء، والنبي صلى الله عليه وسلم بين هذا الأمر عندما قال الصحابة أنقاتلهم قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة».

رغم أن ما دام أنتم الآن حتى تحت هذا الظالم تقومون بالصلاة والصيام والحج وغيرها من العبادات هذه فرصة للناس.

لذلك انظر في الشام في أحد ما يدري أن هذا ظالم هذا البعثي واحد مجرم الكل يعرفه، لكن كانوا الناس يحجون ويصومون وفي أمن وأمان ويأكلون ويشربون. الآن متشتتين الآن في العالم ما في لهم مكان، حتى من فترة في السويد طردوهم، طردوا السوريين ومنعوهم ما أدخلوهم، كانوا جالسين في أمن وأمان لماذا يفعلوا فعلتهم.

فلذلك الآن هذه التي تسمى شروط الآن هذه في الخيال، إذا توفرت الشروط يقولون: نسمع هنا وهناك في القنوات، وأنا رددت عليهم، هذه الشروط هذه في الخيال ما في أصلا أصلا ما تتوفر هذه، فلا تقال.

يقال الآن: يا أيها الناس لا تخرجوا على حكامكم إن خرجتم حصل لكم ما حصل من الناس، يعني: ما تأمنون بعد ذلك، كل مجرم يدخل عليكم من أهل الكفر في الخارج وأهل البدع في الداخل يدخلون بيوتكم ويقتلون أطفالكم وأزواجكم وإلى آخره كما لا يخفى عليكم.

فلذلك إذا أرادوا الناس الإطاحة بزعمهم هذا الظالم فلا يظلموا أنفسهم ولا يظلمون الناس ويلتزمون بالكتاب والسنة ويبشرون، أما هكذا على الحكم يريدون ويتقاتلون فلا.

ولذلك بين أهل العلم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة»: ما خرجت طائفة من أيام بني أمية إلى عهده إلا سفك الدم وتشردوا وقتلوا ولم تقم دولة للخوارج، وإذا قامت أياما معدودات ثم يطاح بهم.

وانظر إلى العراق في الشام ما تسمى الآن بالداعشية هؤلاء هذه الدولة الإسلامية، أي دولة إسلامية! هذه دولة إجرامية ما يعرفون، يعني: الدولة هذه تريد فقهاء وعلماء جهابذة ومشايخ يعرفون كيف يطبقون الشريعة، جهال ما يعرفون يصلون يأمرون الناس بتطبيق الشريعة، السارق يقصون أذنه، نحن نعرف أن السارق يقطعون يده، والمدخن يقطعون رأسه، كيف هذا مدخن؟ هذا يعزر في هذا لا يقطعون رأسه، مشكلة هذه، أي دولة يقومون بها الآن، الناس الذين يتبعون هؤلاء، هؤلاء يعيشون في خيال أنهم يقومون.

ولذلك الآن كل هؤلاء الشباب الضائع في البلدان الإسلامية ذهبوا اليهم في العراق والشام تدمروا وعرفوا أن كل ما يقال كله باطل ولا في جهاد عند هؤلاء، وناس كثر هربوا منهم، والذي اصطادوه قتلوه والذي سجنوه والذي هرب هرب، رأوا كل شيء باطل، إي نعم باطل. فهذه الدولة الإسلامية ما يقوم بها إلا علماء وفقهاء ليس بجهلة ما يعرفون شيئا.

فلذلك الذي يبث والذي ينشر في الإذاعات وغير ذلك لا تغتر به، ترى لا تغتر، حتى لو قتلوا مثلا الكفار أو حصلوا على كذا أو حصلوا ما عليك من هذا، هذا شيء خيالي، ترى بعد فترة أن هذا يعني ليس بشيء، {كسراب بقيعة} [النور: 39]،هذا مثل الفجر الكاذب يبرز ثم يضمحل بوجود الفجر الصادق ولابد.

سنن الله سبحانه وتعالى لابد على كل مسلم أن يتعرف عليها. لا تغتر بما يحدث هذا يقول لك: جهاد، وهذا يقول لك: دعوة، وهذا يقول لك: تطبيق شريعة، وهذا يقول كذا. وهذا حتى هذا ما يسمى الآن بالمسابقات تحفيظ القرآن لا تغتر بها أكثرها قائمين عليها أهل البدع من الإخوان المفلسين وغيرهم ليصطادوا الناس ويحصلون الأموال الكثيرة في العالم.

وما في بلد تقريبا إلا ذهبت إليها شرقا وغربا ورأيت أشياء كثيرة دول الغرب أو أمريكا أو كندا أو في الخليج أوفي الشام أو مثلا في أستراليا كل هذه الأماكن ذهبت إليها وكلها حيل وغش يغشون المسلمين يرونهم جهال ما يعرفون شيئا ويكذبون عليهم مسابقات وكذا.

وحتى الذي الأموال التي ترسل مثلا ليحج الناس مثلا أو يعتمر أو يدمرون الناس قائمين عليها إخوان مسلمين يسرقون الأموال ويعطون فقط من أتباعهم يأتي للعمرة أو يأتي للحج وبعض العوام لكي يغطوا البوقة، فهكذا كله سرقات ونهب في أموال المسلمين ويسمونها مسابقات ولا في مسابقات ولا في أيتام وكلها أعمال خيرية كلها بوق كلها سرقات في كل العالم.

انظر الآن في الخليج وغير ذلك قبضوا على هؤلاء، حسابات مبالغ مالها عدد، هذه كلها من أموال المسلمين، هؤلاء بسبب الجهال من المسلمين الآن يأمنون هؤلاء بأموالهم، يقول لك: أضاحي، نجمع للأضاحي في عيد الأضحى نجمع للأضاحي يجمعون يجمعون يطرشون أفريقيا مثلا ولا يرون ولا أذن غنمة ولا في شيء من الأضاحي كلها راحت حق البوق والسرقات ويصوروا من فترات طويلة، يعني: كل بين كل فترة يظهرون هذا المعهد إنه يحتاج حق بناء وتكملة وكذا والناس ينفقون.

يقول شخص: رأيت ثلاث مرات هذا المعهد هذا، في معهد يعني في بعض الدول يبنون الإخوان المفلسين حتى بعد عشر سنوات مصورين هذا المعهد نفسه لكي نجمع له نريد نجمع له هذا إلى الآن ما جهز!! هذا الظاهر سيظهر من تحت الأرض.

وفي أشياء كثيرة خدعوا الناس فيها هؤلاء ليسوا للدعوة ولا للإسلام، الإسلام بريء منهم من أشكالهم. الإسلام، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم قام به وبين كيف الصدق مع الله ومع الناس وكيف تتعامل مع الصادق ما تغش المسلمين: «من غشنا فليس منا».

كل شيء النبي صلى الله عليه وسلم بين وهؤلاء كله غش في غش. نصرة فلسطين، يلموا الأموال يرسلون حق حماس والفلسطينيين ضائعين فقراء ولا يأكلون شيئا.

ولعل الذي (في الانترنت) كنت أنا تخاطب مع العائلة في منطقة في فلسطين من فترة طويلة حتى نعال ما عندهم، أين الأموال هذه راحت، ما تذهب، يقول: ما يأتينا شيء ولا قرش من الخليج ولا شيء، الأموال هذه ما تأتي إليهم لأن يأخذون هؤلاء يعطون حماس وأتباعهم هناك.

وأشياء كثيرة رأيناها فهؤلاء هم الآن الغشاشون للإسلام والمسلمين والدول الإسلامية. فأين دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، هؤلاء غير قائمين على دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

دعوة النبي قام عليها أهل السنة من عهد النبي إلى يومنا هذا إلى قيام الساعة، هم أهل السنة وفقط.

انظر لأعمال البر مساعدة الناس في كل مكان يضعونها أهل السنة في موضعها، والناس الذين يعطون هؤلاء أهل السنة لكي يقوموا بأضاحي أو ذبائح أو إفطار صائم أو مساجد كلهم يرون مساجدهم تبنى، أضاحيهم، كل شيء يرونه بأعينهم.

ولذلك الآن كثير من الناس عندما علموا هذا ما يثقون إلا بأهل السنة، ما يثقون بأحد لأن أموالهم تذهب هكذا ولا يدرون بشيء.

فلذلك على الناس أن ينتبهوا مع من يدعون، وأموالهم أين تذهب عند من؟ لابد يعرف الناس هذا الأمر لهذه الدرجة، هؤلاء الناس في غفلة عن هؤلاء.

الآن هؤلاء انكشفوا في كل مكان الآن في كل مكان، أطفال عندنا يعرفون حقيقة هؤلاء أطفال، وفي أناس أعمارهم ما يعرفون هؤلاء فلننتبه من هذا الأمر.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan