الرئيسية / أحكام نعم وبئس في اللغة العربية (تفريغ) / الجزء (3) أحكام "نعم"، و"بئس" في اللغة العربية (تفريغ)
2026-10-07
الجزء (3) أحكام "نعم"، و"بئس" في اللغة العربية (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وهذا الجزء الثالث والأخير في الكلام على أحكام: «بئس»، و«نعم».
وسوف نكمل هذه الأحكام، وتكلمنا في الجزء الأول جملة وتفصيلا عن فعل «نعم»، وفعل «بئس»، وكذلك في الجزء الثاني، ومن أراد أن يفهم الجزء الثالث لابد أن يرجع إلى الجزأين الأول والثاني لكي يفهم.
وفي الدرس القادم نستأنف أحكام الهجرة وكذلك شرح بلوغ المرام، لكن لكي نكمل هذا البحث، فالمخصوص بالمدح وبالذم يعرب مبتدأ مؤخرا.
والجملة الفعلية قبله المكونة من الفعل الجامد الذي هو فعل «نعم»، وفعل «بئس»، فالمخصوص يعرب مبتدأ مؤخرا، والجملة الفعلية التي فيها الفعل الجامد وهو فعل «نعم»، أو «بئس» ثم بعد ذلك يأتي بعد الفعل الفاعل كما بينا في الجزأين.
والفاعل عبارة عن جملة فعلية في محل رفع خبر مقدم، وضربنا أمثلة كثيرة وستأتي بعض الأمثلة.
فهذا هو الفاعل وهذا فاعل «بئس»، وفاعل: «نعم»، فالجملة الفعلية هذه تأتي في محل رفع خبر مقدم.
وكذلك يعرب المخصوص بالذم أو بالمدح خبرا مرفوعا لمبتدأ محذوف وجوبا.
وبينت لكم من قبل إذا أردت أن تعرف هذا الإعراب، قلنا: إنه يجوز في المخصوص بالمدح أو الذم أن يتقدم على «نعم»، و«بئس»، وممكن أن ترجع إلى الشرح الذي سبق في هذه المسألة، لأن لا يمكن أن نرجع الشرح مرة ثانية، والشرح موجود ومنزل في التواصل المرئي.
ويجوز لك أن تقدم المخصوص على «نعم»، أو «بئس»، كما أسلفنا، فتقول: عمر بن الخطاب «نعم» العادل.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير المؤمنين خليفة عادل، فالآن المخصوص بماذا هنا؟ بالمدح، هنا المخصوص بالمدح، كيف عرفنا؟ لوجود الفعل «نعم» الذين يقولون العوام ماذا يقولون؟ والنعم.
فعمر بن الخطاب «نعم» العادل، الآن هنا المخصوص هو عمر بن الخطاب، وهو المخصوص الآن بالمدح، والمدح هنا أنه عادل، والمخصوص هذا الآن تقدم على الفعل، المخصوص تقدم على الفعل «نعم».
وفاعل «نعم» دائما يكون مرفوعا، لأنه فاعل. فلذلك «نعم» فعل جامد مبني على الفتح.
يعني: مبني على الفتحة الظاهرة على آخره «نعم» الميم مفتوحة، والعادل هو الفاعل الآن، والفاعل هنا مرفوع بالضمة على آخره. والمخصوص بالمدح هنا عمر بن الخطاب.
فيعرب المخصوص هنا الذي هو عمر بن الخطاب مبتدأ، خبره الجملة الفعلية بعده، الآن فعل وفاعل، «نعم» الفعل، الجملة هذه تسمى الجملة الفعلية، الجملة الفعلية هذه هي الخبر، خبر فعلية، لكن عادل الفاعل، والفاعل ماذا يكون؟ مرفوع بالضمة هكذا.
والآن قلنا: إن في الجملة كلها لابد يكون هناك كذلك مبتدأ وخبر، لأن أخذنا إذا كان في الجملة تمييزا، وإذا كان الفاعل مضاف إليه، وما شابه ذلك، هذا انتهينا منه، هذا الآن في إعراب الجملة في جملة «نعم»، أو «بئس».
فالمخصوص هنا الآن عمر بن الخطاب، مبتدأ، عمر رضي الله عنه مبتدأ، خبره الجملة بعده، جملة "نعم"، الفعلية بعده هي الخبر، فأنت الآن تخبر أن عمر بن الخطاب عادل.
فالجملة الفعلية بعده هذه تكون الخبر، فأنت «فنعم» العادل، فأنت تخبر بالمخصوص والمخصوص بالمدح هو عمر رضي الله عنه. فهكذا تعرب الجملة.
الآن كذلك إذا قلت: النفاق «بئس» الخلق، فالآن النفاق يعرب ماذا؟ مبتدأ، ويكون هذا المخصوص مخصوص بماذا؟ بالذم، لأن النفاق مذموم شرعا، فأنت الآن «بئس» الخلق، فأنت تخبر أن النفاق خلق سيئ، فهذا هو الآن النفاق، فالنفاق المخصوص بالذم.
الآن الفعل «بئس»؛ فجملة والجملة الفعلية تكون خبر. فأنت تخبر أن النفاق خلق سيئ، فالجملة الآن كلها من مبتدأ وخبر، لكن قلنا الآن: أن الجملة الفعلية هي الخبر، فالفاعل عبارة عن جملة فعلية في محل رفع خبر تكون، ولابد للفهم لابد الرجوع إلى الجزء الأول والثاني لأن هذا مرتبط بهذا.
وأنا قلت لكم في دروس مكة: أن الكلام كثير للنحويين في هذه المسألة مسألة «نعم»، و«بئس» كلام كثير لو تقرأه ما تفهم شيء إلا الأشياء اليسيرة، فأنا هذبت كلامهم وحذفت أشياء والخلافيات وما شابه ذلك وهذا الكلام مهذب إذا طبع هذا الكتاب سوف تفهم أكثر.
فعندنا كذلك بالنسبة للتمييز قلنا: أن يكون ضميرا مستترا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز كقولك: «نعم» خلقا الصدق.
خلقا تمييز، الآن الصدق هنا ففاعل «نعم» ضمير مستتر وجوبا غير موجود، الفاعل هنا غير موجود، «نعم» خلقا الصدق، ما ترى فاعلا هنا، لأن خلقا تمييز أصلا، تمييز والتمييز دائما ينصب.
الصدق هذا المخصوص، ففاعل «نعم» ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، فتقول: «نعم» هو خلقا الصدق على التقدير، «نعم» هو.
الآن إذا حذفنا الضمير الذي هو الفاعل فنقول: «نعم» خلقا الصدق، لأن الفاعل ضمير مستتر وجوبا لابد، كيف عرفنا ذلك؟ لأن تفسره النكرة.
والنكرة هنا خلقا نكرة، وهي تمييز، والصدق مبتدأ، الصدق الذي هو المخصوص مبتدأ لابد نعربه، فنعرب المخصوص مبتدأ وأحيانا يتقدم كما بينا في الدروس التي سلفت، وأحيانا يتأخر على حسب العبارة والأسلوب والكلمة والجملة.
هنا الآن والصدق هو المخصوص، والصدق هذا مبتدأ. والتقدير «نعم» خلقا الصدق، خلقا تمييز نكرة تبين هذا الأمر تفسره، فالتمييز هنا يبين لك الفاعل المستتر.
مثال آخر: «نعم» طريقا الضلال.
فالضلال كله مذموم ما في شيء فيه يمدح، فأي بلد فيه ضلالة فالبلد ماذا؟ مذموم، فلا أحد يأتينا يقول: هذه البلد كذا وكذا، مثل دول الغرب، دول الصوفية، دول الرافضة، فهذه أمور دنيوية، هذه ما تنحسب أصلا الله سبحانه وتعالى يعطي الضال هذه الدنيا، والمهتدي، ويعطي الكافر والمؤمن هذه الدنيا، لكن الدين ما يعطيه الله سبحانه وتعالى إلا صاحب الهدى، وما يعطيه إلا المؤمن.
فلذلك من أمثال هذه الدول هذه الدول مذمومة مطلقا فلا يجوز لأي أحد أن يمدحها.
مثل: الإخوانية يثنون على دولة الرافضة، في ماذا تثنون عليها؟ فهي مذمومة، ما فيها أي فائدة.
فلذلك كذلك الجماعات الموجودة يقولون: فيها خير، ولا فيها خير ولا فيها شيء، فيها شر لأن الخير القليل الذي فيها لا حكم له، لأن النادر لا حكم له في ديننا ولا يعتبر شيئا، ما دام شر هذه الجماعات أكثر من الخير فالعبرة بهذا الشر.
والحكم بهذا الشر ويحكم عليها بهذه الضلالات، ولذلك بينا كثيرا عن بدعة الموازنات، فمثلا يذكرون لك سيد قطب هذا، فيه خير وفيه شر، عنده حق وعنده باطل، عنده صواب وعنده كذا فهذا الكلام من البدع ومن الضلالات، لأن هذا الرجل ملحد وشره مستطير أكثر من خيره وخطؤه أكثر من صوابه فلا يعتبر بشيء ولا ينظر في خيره ولا في صوابه فيحكم عليه بالضلالة.
ولذلك ترى السرورية، والقطبية، والإخوانية، والتراثية إذا نقد لهم رؤوس الضلالة يوازنون ويأتون بهذه الموازنات البدعية، وبين الشيخ ابن باز أن هذا من البدع، كذلك شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين، الشيخ الفوزان وغير هؤلاء العلماء، إذا ننقد رجل نرد عليه ما نذكر شيئا من حسناته، الشيخ ابن باز يقول: حسناته له، نحن الآن نتكلم عن سيئاته، فلا نذكر له شيئا.
ولذلك السرورية، والقطبية في هذه الأيام أنا أنقدهم في هذا الأمر ومرادهم في الموازنات لكي يلمعوا دعاة الضلالة وأن فيهم خير وفيهم شر، وعندهم خطأ وعندهم صواب، ويمشون الأفكار البدعية على العامة والشباب المسكين، ما يدري، جاهل.
فلذلك، كذلك الأفراد، فإذا أطلق على رجل ضال خلاص انتهى أمره ولا يذكر شيء من حسناته ما دام هذا الرجل ضال. فاعلم أنه ليس فيه خير ما دام رجل مبتدع ضال فليس فيه خير، ولا يذكر له هذا الخير. لأن شره أكثر.
ألا ترى رؤوس الضلالة الآن ماذا فعلوا في البلدان ودمروها تدميرا؟ هذا يدل على أن أكثر أفعال هؤلاء كلها شر. فلا خير فيه، اذكر أنه لا خير فيه، وهذا كتابه لا خير فيه. على سبيل العموم، وهذا منهج السلف.
إذا يقول لك: لا والله فيه خير، ما يعتبر هذا الشيء. فاحذر كلام المبتدعة بمثل هذا الكلام. يقول لك: فيه خير. قل له: ما فيه خير، حتى لو فيه خير، خير شيء يسير، صوابه قليل، قل: كلامه كله غلط.
وممكن ترى كذلك الخطباء هؤلاء فيهم خطيب أو خطيبين على السنة، أو مثلا من العامة، ليسوا بخوارج. فعمم قل: كل الخطباء خوارج. هذا الواحد والاثنين ما يعتبرون ما يدخلون في هذا. فاحكم عليهم كلهم وهذا من لغة العرب، وبينا هذا كثيرا. والقرآن موجود والسنة موجودة والآثار موجودة.
والسلف ذموا المبتدعة رغم أن فيهم خير، ذموا المبتدعة وعندهم من الحق. وبين شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الأمر في منهج السنة. فلا يذكر لهم شيئا.
ولذلك الآن النصارى عمم فيهم، كلهم فيهم شر، رغم أن فيهم خير أو لا؟ فيهم، لكن ما يعتبر في ديننا، فالمعتبر بالأكثر صوابا.
فلذلك أهل السنة، علماء وطلبة علم، يصيبون كثيرا ويخطئون قليلا. فلذلك يقال: إن أهل السنة يصيبون، على سبيل العموم والحكم العام. الخطأ القليل هذا ما يعتبر، لماذا؟ مغفور لهم في هذا الخطأ فلا يعتبر خطأ إلا في الجملة.
ولذلك الآن ابن كثير وغيرهم عندما ترجموا لشيخ الإسلام ابن تيمية قالوا: خطؤه قليل وصوابه كثير. يقولون: وخطؤه مغفور له. ولذلك يذكرون أصاب أصاب وهو على الصواب، وإذا خالفه أهل بلده من أهل البدع قالوا: هو على الحق. لماذا؟
لأن صوابه كثير ويعلمون أنه يخطئ، لكن ما يذكرون، إنه على الحق، ولذلك أهل الأثر في هذا الزمان وفي هذا العصر وفي هذه الأيام هم أهل الحق وهم أهل الصواب رغم أن عندهم شيئا من الخطأ ولابد. لأن المعصوم هو النبي صلى الله عليه وسلم، ما دون النبي صلى الله عليه وسلم يخطئون يصيبون.
ولذلك صواب أهل السنة، أهل الأثر، كثير وخطؤهم قليل. ولذلك بين الإمام الشافعي مع علمه أن أهل السنة يخطئون، فقال: إن أهل السنة أكثر الناس صوابا، وأهل الحديث أكثر الناس صوابا.
وفي رواية: وهم على الصواب.
فلذلك اعرف هذا المنهج.
والمبتدعة أرادوا أن يخلطون على الناس في مثل هذه المسائل، فلم يستطيعوا، حتى العلماء قمعوهم قديما وحديثا. فانظر في هذا الأمر، فالضلال ما يعتبر شيئا في ديننا وأن صاحب الضلال على البدعة ولا يذكر شيء من حسناته. من الإخوانية، والسرورية، والقطبية، وهؤلاء الخطباء، ودعاة الضلالة، والقصاص وما شابه ذلك. نفع الله بهم، يقول لك. كيف الله ينفع بهم وهم على ضلالة؟
يستحيل، فالله سبحانه وتعالى أضلهم فهم على ضلالة، ولم ينتفع الناس منهم. فلذلك اعرف هذا الأمر.
فـ«بئس» طريقا الضلال، طريقا تمييز، ونكرة، الضلال ماذا؟ مبتدأ. ولكن الأصل هنا هو المخصوص. والمخصوص بماذا؟ بالذم.
فـ«بئس» فعل ماض جامد يفيد الذم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود إلى التمييز بعده. طريقا تمييز، طريقا تمييز للفاعل المبهم منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
الضلال مخصوص بالذم مبتدأ مؤخر. والأصل في المبتدأ ماذا؟ يتقدم. هنا مؤخر متأخر. فالضلال مبتدأ، لأن قلنا: لابد في الجملة من مبتدأ وخبر. ويكون المبتدأ والخبر في المخصوص، وهنا المخصوص بالذم الضلال.
وفي الجملة الآن الضلال الآن مؤخر: «بئس» طريقا الضلال، مبتدأ مؤخر. والجملة قبله، جملة «بئس»، والفاعل - أين الفاعل؟ محذوف، ضمير مستتر وجوبا، لابد. وعرفنا هذا بماذا؟
بالتمييز، ميز الفاعل بالتمييز. فتقول: «بئس» هو طريقا. فهو الضمير هذا لو قلنا: إنه رجل، فهو الضال. وممكن بلدان وأفراد وجماعات وإلى آخره على حسب العبارة، والجملة قبله في محل رفع خبر مقدم. فالخبر يتقدم ويتأخر. وكذلك المبتدأ.
فهنا الآن جملة «بئس» من الفعل والفاعل خبر مقدم، فالجملة الفعلية هي التي تكون الخبر، ويصح عند النحويين أن يعرب خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو كذلك.
إذا: فالمخصوص بالذم هو الضلال.
إذا: فمخصوص «نعم»، و«بئس» هو الاسم الذي قصد مدحه أو ذمه. وبينت لكم، يجوز في إعرابه – يعني: المخصوص - وجهان:
أن يكون مبتدأ والجملة قبله خبرا عنه. يعني: تخبر عن المخصوص ماذا؟ ضال. فأنت تريد تخبر عن عرعور إنه ضال.
فالآن يجوز في إعراب المخصوص وجهان:
أن يكون مبتدأ والجملة قبله خبرا عنه.
ثانيا: أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره الممدوح أو المذموم. فيكون الشخص إما ممدوح أو مذموم على حسب الجملة.
فهذا الآن بالنسبة للخبر والمبتدأ، في جملة «نعم» وجملة «بئس»؛ فبينا يجوز أن يتقدم مخصوص «نعم»، أو «بئس» عليهما، ويعرب حينئذ مبتدأ، ليس غير، والجملة بعده خبر عنه، فأنت تخبر عن هذا الضال أو هذا الممدوح أو هذا المذموم.
فالكذب والنفاق والخيانة وغير ذلك والضلالة كل هذه الأمور مذمومة في الشرع وتأتي بعد ماذا؟ فعل «بئس».
نضرب آخر مثال على هذا: «نعم» البطل خالد، فهذه الجملة ماذا؟ مدح، إذا وجدت «نعم»؛ فهذا مدح. هذا الآن خالد هذا بطل.
فـ«نعم» البطل خالد.
«نعم»: فعل ماض جامد يفيد المدح، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
البطل: فاعل «نعم».
فالآن البطل هذا فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
وقلنا: دائما فاعل «نعم»، أو «بئس» يكون مرفوعا بالضمة الظاهرة على آخره.
الآن خالد مخصوص بالمدح، هو المخصوص بالمدح، مبتدأ مؤخر، رغم أن المبتدأ لابد أن يكون مقدم، مبتدأ في الجملة لكن أحيانا يتأخر، آخر شيء يكون. والجملة قبله في محل رفع خبر مقدم. لأن الجملة لابد تكون في هذه الكلمة، والجملة هذه جملة فعلية، لابد. والجملة الفعلية هذه دائما أنت تعربها خبر.
وممكن أحيانا الخبر إذا كان جملة فعلية يتقدم ويتأخر على حسب.
ويصح أن يعرب خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو، فـ«نعم» البطل مرفوع لابد، حتى في القرآن بينت لكم في القرآن، دائما فاعل «نعم»، أو «بئس» مرفوع في القرآن وبينا.
ومثال: الصدق «نعم» الخلق.
الصدق هو المخصوص بالمدح. الآن الفعل هنا والجملة الفعلية خبر مؤخر.
ويجوز أن تقول: «نعم» الخلق الصدق. الآن الصدق مخصوص مقدم على «نعم»، على الفعل.
وفي الجملة الأخرى: «نعم» الخلق الصدق تأخر، يعني: وقع بعد الجملة الفعلية، والمخصوص هنا الجملة الفعلية وقعت بعد المخصوص.
وفي الجملة الأخرى: «نعم» الخلق الصدق وقعت الجملة الفعلية قبل المخصوص بالمدح.
فكذلك الآن عندنا عن الكذب. الكذب «بئس» صفة، حق الذي يكذب.
الآن المخصوص بالذم الكذب، تقدم الآن على الجملة الفعلية «بئس».
وتقول: و«بئس» صفة الكذب، الآن المخصوص بالذم وهو الكذب وقع بعد الجملة الفعلية لأن «بئس» فعل.
المعرف بأل والمضاف وما شابه ذلك تكلمنا في الجزء الأول والثاني. هذا كله تكلمنا عنه.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.