القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (49) اختصار علوم الحديث: الحديث المرفوع (تفريغ)

2026-10-03

صورة 1
الجزء (49) اختصار علوم الحديث: الحديث المرفوع (تفريغ)

المتن:

النوع السادس : المرفوع: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا عنه، وسواء كان متصلا أو منقطعا أو مرسلا، ونفى الخطيب أن يكون مرسلا فقال هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن النوع المتصل، وفي هذا الدرس سوف نتكلم عن الحديث المرفوع.

 وبين الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى هذا الأمر، وأن ذلك أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي قول الخطيب في هذا، والتعليق عليه، وكلام الخطيب هذا في كتاب «الكفاية»؛ فلعل نشرح مصطلحات في المرفوع، وبعد ذلك نتكلم عن أشياء مفيدة.

 المرفوع لغة: اسم مفعول من فعل، رفع ضد وضع كأنه سمي بذلك لنسبته إلى صاحب المقام الرفيع؛ وهو النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك سمي مرفوعا؛ لأنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تقول الحديث المرفوع إلى الصحابي أو إلى التابعي، ويأتي الكلام على الحديث الموقوف.

واصطلاحا كما عندكم: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

 فقول النبي صلى الله عليه وسلم معروف، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك معروف، والتقرير أن يقر الرسول صلى الله عليه وسلم فعل صحابي أو كلام صحابي فيكون مرفوعا وبيأتي الكلام على هذا الآن.

أو صفة يعني وصف النبي صلى الله عليه وسلم وصف النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي الصحابي فيوصف صلى الله عليه وسلم يوصف وجهه، طوله، عرضه، ثيابه، شعره، عينه وهكذا، وصفة يعني أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم.

فالحديث المرفوع هو: ما نسب أو ما أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان هذا المضاف قولا للنبي صلى الله عليه وسلم أو فعلا أو تقريرا أو صفة، وسواء كان مضيفه هو الصحابي أو من دونه، متصلا كان الإسناد أو منقطعا.

فيدخل في المرفوع:

·        الموصول.

·       والمرسل.

·       والمتصل.

·       والمنقطع.

 هذا هو المشهور في حقيقته، وهناك أقوال أخرى فلا داعي إلى ذكرها، فهذا هو المشهور قديما وحديثا؛ أن الحديث المرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو صفة؛ هذا هو المرفوع.

 أنواع الحديث المرفوع:

يتبين من التعريف أن انواع المرفوع أربعة؛ وهي:

·       المرفوع القولي.

·       والمرفوع الفعلي.

·       والمرفوع التقريري.

·       والمرفوع الوصفي.

 فهذا هو المرفوع، المرفوع القولي، المرفوع الفعلي، المرفوع التقريري، المرفوع الوصفي.

 وهذا يعني نتكلم باختصار يأتي الآن على التفصيل، هذا في الإجمال.

 مثال المرفوع القولي:

 أن يقول الصحابي أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.

المرفوع؛ مثال المرفوع الفعلي:

 أن يقول الصحابي أو غيره: فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.

 فالأول من قوله، والثاني من فعله.

 مثال المرفوع التقريري:

أن يقول الصحابي أو غيره فعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، ولا يروي إنكاره لذلك الفعل، فأحد الصحابة يفعل شيء أمام النبي صلى الله عليه وسلم فالرسول صلى الله عليه وسلم يقره على ذلك؛ فهذا يعتبر مرفوعا.

 مثال المرفوع الوصفي:

أن يقول الصحابي أو غيره: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا».

 فيقول الصحابي «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا»؛ يعني يصف خلق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا وصفي وهكذا.

 فإذا الآن عندنا الحديث المرفوع هو ما أضيف إلى النبي خاصة من قول، هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول.

 وهذا القول ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: التصريح بالحكم.

يعني التصريح من قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ النبي صلى الله عليه وسلم صرح بقوله في هذا الحديث؛ هذا تصريحا يعتبر تصريحا من الرسول صلى الله عليه وسلم.

 فالمرفوع من القول تصريحا مثل: أن يقول الصحابي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو يقول الراوي صحابيا كان أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا ونحو ذلك.

 الآن عندنا الصحابي يقول: قال رسول الله هذا مرفوع أو التابعي؛ أو التابعي يقول: قال رسول الله؛ فهذا بحكم المرفوع وهو مرفوع وإن كان مرسلا عن التابعي لكن ما دام هو الراوي هذا رفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيعتبر مرفوعا حتى لو كان الإسناد منقطعا وفيه انقطاع، وفيه تدليس، أو معلق أو ما شابه ذلك فهذا حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم منه الاتصال، فهذا يسمى هذا يسمى حديث مرفوع.

 لكن بغض النظر عن ماذا هل هو حديث صحيح أو ضعيف؟ فهذا شيء وهذا شيء، لكن الآن هذا يسمى مرفوعا، فلو تكلم عليه الأئمة حتى لو كان معلقا أو مرسلا أو ما شابه ذلك يقولون: هذا الحديث مرفوع.

 مثال ذلك؛ مثال المرفوع من القول تصريحا:

 قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه»؛ فهذا ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قوله تصريحا.

 ومثال التصريح؛ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ...»؛ الحديث هذا الآن الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه»؛ فهذا أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحا، وهو مرفوع وهذا المرفوع القولي.

كذلك مثال المرفوع من القول تصريحا:

قال ابن عمر رضي الله عنهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس...» الحديث، أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه»، هذه أمثلة على الحديث المرفوع تصريحا، هذا القسم الأول، وغير ذلك من الأحاديث القولية التي صرح بها النبي صلى الله عليه وسلم.

 القسم الثاني: بالنسبة للمرفوع القولي:

 والمرفوع من القول حكما لا تصريحا يعني في حكم المرفوع، لكنه لم يأت تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم مثل الأمثلة التي ذكرناها.

 والمرفوع من القول حكما؛ هذا القسم الثاني لا تصريحا ما يقوله الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات لا مجال للاجتهاد فيه، ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب، والأخبار الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء.

 والآتي كالملاحم والفتن وغير ذلك ممن ينقل عن بني إسرائيل إسرائيليات.

أما إذا ذكر الصحابي الذي يأخذ عن بني إسرائيل شيئا ليس لأخبار بني إسرائيل فيه مدخل أو احتمال فإن له حكم الرفع، هذا الآن يعني أمثلة وغير ذلك سيأتي الكلام على من الذي يأخذ من بني إسرائيل الإسرائيليات سوف نبين بعد ذلك.

 وذلك كان يروي شيئا له صلة بالأحكام، ولعل نذكر.

فعندنا هنا حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة» وهذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» من طريق مالك بن أنس عن أبي حازم وهو تابعي عن سهل بن سعد.

 قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني يرفعه، فهذا الآن من قول من؟ من قول الصحابي سهل بن سعد ولم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، «كان الناس يؤمرون» فهذا لم يأت تصريحا من النبي صلى الله عليه وسلم.

 وهذا من الصحابي «كان الناس يؤمرون» من الذي يأمرهم؟ الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان لم يصرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وهذا قول الصحابي فهذا في حكم ماذا؟ الرفع.

 فالمرفوع هذا كيف قلنا إنه مرفوعا؟ لأن الآمر هو النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون في حكم الرفع.

 وكذلك من هذا القبيل: حديث عبد الحميد بن محمود قال: «كنا مع أنس فصلينا مع أمير من الأمراء فدفعونا حتى قمنا بين ساريتين فجعل أنس يتأخر وقال: قد كنا نتقي هذه أو هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» حديث صحيح، أخرجه أبو داود في «سننه»، والترمذي في «سننه»، والنسائي في «السنن الكبرى»، وأحمد في «المسند»، وغيرهم، وإسناده صحيح.

 فهذا الآن الصحابي رضي الله عنه ينقل الأمر هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك لا يجوز الصلاة بين الساريتين؛ لأن السارية تقطع الصف، وأمروا الناس أن يسووا صفوفهم ويتراصوا في الصف.

قد كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأت تصريحا من النبي صلى الله عليه وسلم، بل هذا من قول الصحابي، فيكون الحديث هذا في حكم المرفوع، من الذي يأمرهم؟ هو الرسول صلى الله عليه وسلم، مثلا ما يأمرهم أبو بكر الصديق رضي الله عنهم، أو عمر رضي الله عنه، أو عثمان أو غير ذلك من الصحابة.

 فالآمر والذي يبين لهم وينهاهم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا في حكم؟ في حكم الرفع.

 وكذلك عن قرة بن إياس المزني قال: «كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا» حديث حسن أخرجه ابن ماجة في «سننه»، والروياني في «المسند»، والطيالسي في «المسند»، والحاكم في «المستدرك»، والبيهقي في «السنن الكبرى»، وغيرهم، وإسناده حسن.

 فهذا لم يأت تصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي، فهذا من قول الصحابي على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فالنهي منه صلى الله عليه وسلم، هذا في حكم؟ في حكم الرفع.

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «يأتي على الناس زمان يجتمعون في المسجد، ليس فيهم مؤمن». وفي رواية: «يجتمعون ويصلون» أثر صحيح، وله حكم الرفع، أخرجه وكيع في «الزهد»، وابن أبي شيبة في «الإيمان»، والحاكم في «المستدرك»، والآجري في «الشريعة»، والفريابي في «صفة المنافق»، وإسناده صحيح.

 الآن يأتي على الناس زمان يجتمعون في المسجد ليس فيهم مؤمن؛ هذا الآن من قول الصحابي، من قول الصحابي، ولم يقول عبد الله بن عمرو: قال رسول الله، بل هذا في الظاهر موقوفا على ابن عمرو رضي الله عنهما، لكن في حكم الرفع؛ لأن هذه الأمور من الأمور الغيبية.

 والأمور الغيبية خاصة في المستقبل، وخاصة في الفتن يذكرها الصحابي فأخذ ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، وشرحنا هذا الحديث هذا يبين أن أكثرهم أو في مناطق دون مناطق في الأرض يصلون ليس فيهم مؤمن، وفي بلدان ومناطق الذين يصلون من المسلمين قلة، والباقي من المنافقين ومن أهل البدع وغيرهم.

 ولذلك أخرج هذا الأثر الفريابي في «صفة المنافق»، وممكن في بعض المناطق بعض البلدان ما في مؤمن، وإن كان يصلون لا يعرفون يصلون ولا يعرفون شيء، ومثلا كلهم صوفيين، كلهم إخوانيين وغير ذلك مما بيناه هؤلاء يصلون لكن ما فيهم مؤمن داعشية موجودين في بلد أو منطقة يصلون، هؤلاء خوارج ليسوا بمسلمين فهذا يعني الحديث والأثر فيه تفصيل «يأتي على الناس زمان يجتمعون في المسجد ليس فيهم مؤمن» على حسب، وفي رواية: «يجتمعون ويصلون».

 فلذلك هذا الآن من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟ حكما لا تصريحا، له حكم المرفوع، حكما لا تصريحا، والأقسام الأخرى التي بيناها فهي تصريحا من النبي -صلى الله عليه وسلم-، هذا الآن ابن عمرو أخذ ذلك من النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنه روى عن نفسه موقوفا، وهذا لابد النظر فيه.

فإذا رأيناه أنه من الغيبيات وأمور مستقبلة ما يعلم الصحابي بها فنعلم أنه هذا الأمر أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكنه لم يرفعه، فهذا من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- حكما، هذا من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- حكما.

وبينا القسم الثاني وهو المرفوع من القول حكما لا تصريحا.

وحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه كذلك يعني بالنسبة للقول، القول المرفوع حكما عندنا عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «إن الرجل ليصلي ستين سنة ما يقبل الله منه صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع».

أثر صحيح له حكم الرفع، أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»، وإسناده صحيح، وكذلك أخرجه هشام بن عمار في حديثه.

فهذا يبين لك أن هذا الأثر في حكم المرفوع، يعني من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، لم يصرح به الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكن هذا حكم من النبي -صلى الله عليه وسلم- من قوله، يعني المرفوع من القول حكما.

لماذا؟ لأن هذا الأثر يبين أمر ماذا؟ حكم إبطال الذي لا يعرف يصلي، وهذا الأمر يعلم به النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن الله سبحانه وتعالى يوحي إليه.

فهذا الأثر أخذه أبو هريرة -رضي الله عنه- من النبي -صلى الله عليه وسلم-، لأن هناك أحاديث مرفوعة وموجودة وبينت هذا في كتابي «الذهب الأصلي في خطورة من يعبد الله تعالى ولا يعرف يصلي».

مثل الحديث المرفوع تصريحا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل».

فصلى ثم جاء فسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل» ثلاثا، ثم قال الرجل: والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني،قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» فعلمه الصلاة.

وهذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه»، وأبو داود في «سننه»، والترمذي في «سننه»، وأحمد في «المسند».

فـ «ارجع فصل فإنك لم تصل» النبي -صلى الله عليه وسلم- أبطل صلاته ثلاث مرات ولم يقره على هذه الصلاة.

وهذه الصلاة التي صلاها الرجل ما يقيم الركوع ولا السجود ولا يعرف كيف يصلي، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- بين للأمة هذا الأمر.

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أبطل صلاته، وما أكثر العوام الموجودين في المساجد في البلدان الإسلامية الآن لا يعرفون يصلون، وكما ترون في المساجد ما يعرفون شروط الصلاة أركان الصلاة واجبات الصلاة سنن الصلاة بسبب أن هؤلاء ما يسألون.

هذا الرجل الصحابي كيف عرف الصلاة؟

سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-، فالفرق بين السلف والخلف أن السلف يسألون إذا ما عرفوا شيئا سألوا، سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- سألوا الصحابة وهكذا.

أما الآن أكثرهم ما يسألون؛ صلاته باطلة غير باطلة، يعرف يصلي ما يعرف يصلي، المهم أنه يذهب المسجد ويخلص صلاته ويأتي.

وأكبر دليل أن أكثر المصلين هؤلاء لا يعرفون يصلون لأن أكثر الأئمة ما يعرفون يصلون، أكبر دليل في أحكام سجود السهو خبط وخلط.

إذا سهى الإمام هنا يفتر رأسه، ما يعرف ماذا يفعل نهائيا، وكم صلاة بطلت بسبب الإمام ما يعرف أحكام سجود السهو؛ إما يترك المصلين ويمشي أو يقول لهم شيء على الغلط أو مقلد يقلد عالما من العلماء زل في أحكام سجود السهو وغير ذلك.

بتأتي صلوات كثيرة للناس أولا في رقاب هؤلاء الأئمة ثم في رقاب أصحابها، فلذلك لابد ما دام هذا العبد حي يبادر بتعلم الصلاة.

هذا الصحابي عندك قدوة في هذا الأمر، قال: «والله يا رسول الله ما أحسن إلا هذا» فبين له النبي صلى الله عليه وسلم.

فلذلك الذي لم يتعلم الصلاة فاعلم أنه لا يعلم يصلي لأن الصلاة ليس بالفعل، كيف هذه شريكه خبره وعلى القديم.

انظر ماذا بين أبو هريرة، بين للناس شيئا ما يعرفه كثير من الناس، ستين سنة يصلي ستين سنة ما يعرف يصلي ولا تقبل منه.

هذه المصيبة أن يعبد الله ستين سنة ثم يموت فيأتي يوم القيامة وإذا ليس له صلاة، لماذا؟ مثل هذا: «ارجع فصل فإنك لم تصل» «لم»، النافية، لم تصلي؛ نفى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته بالكلية.

ولم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- للصحابة أو قال له: لا أنت بعد على خير على مذهب كذا أو مثلا كذا أو جاهل أو تعذر بجهلك، لم يقل له ذلك.

أبطل النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاته ليس مرة ثلاث مرات تأكيدا أن لا تصح إلا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

صلى الناس ستين سنة أو مئة سنة يأتون يوم القيامة ليس لهم صلاة، لا بعد وفي الأثر بعد تطوى وتضرب في وجهه، فالأمر خطير.

فلذلك الأمور هذه خطيرة على الناس، لماذا هؤلاء معرضون؟ عامي أو حزبي أو مبتدع ما عندهم علم ومع هذا يتكبرون ولا يسألون ويظنون أنهم يعرفون.

فلذلك الرجل يصلي ستين سنة ما يقبل الله منه صلاة، يعني ولا صلاة، اللي يقول لك إيش دراك أنت؟ يأتيك مقلد إيش دراك أنت؟ أنت إيش دراك أنها تقبل؟ شنو دليلك أن هؤلاء أو جماعة أو أفراد أو غيره؟

إحنا عندنا دليل؛ أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبطل صلاة الرجل ثلاثا، إيش بتقول في هذا الحديث؟ والناس الآن يصلون نفس صلاة هذا الرجل ليست نفس صلاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

وأبو هريرة -رضي الله عنه- بين أمر كذلك: «لا يتم الركوع ولا السجود»، حتى منهم من يركع هكذا كأنه صاروخ ما يتم الركوع، ما باقي إلا بس ينطلق يظهر من سقف المسجد.

فليش يصلي هذا؟ ورأينا العجائب في البلدان في آسيا وفي أوروبا وفي أماكن كثيرة ذهبنا إليها في الصلوات الذي يتلفت كأنه رافضي، واللي يظهر واللي الجماعة مني يصلون وهو بروحه يصلي على اليمين أو يصلي على اليسار، منهم ومنهم يظهر إذا سلمنا موجودي وأشياء غريبة وعجيبة.

وأخبرتكم عن السؤال، يقولون سجدنا انتظرنا الإمام قام وشرد من المسجد في أمريكا، راح وخلى الناس، هذا سؤال منهم.

ولا عرفنا إحنا شلون، المهم رفعنا رؤوسنا الإمام محد ولا شفناه، إيش في إيش ما في؟ أحدث هو وظهر ما أدري شلون، المهم ما يدرون ولا إحنا نعرف شلون.

المهم أن كل واحد يقولون إنه صلى بروحه، لأن هناك من جهلهم يصلون في الصيف الساعة ١٢ في الليل، وبينت لهم أن أنتم خلاص يجوز لكم تجمعون بين المغرب والعشاء على الساعة التاسعة لأن تغرب الشمس على الساعة التاسعة وخلاص ما يحتاج إلى الشتاء تجمعون يجوز لكم.

المهم أن هكذا، انظر إلى الجهل، الإمام ظهر ولا شافوه ولا شيء، الظاهر يمكن هذا كان مار أو شيء وقدموه وهم ما يعرفون شيئا، فأي صلاة تصح لهؤلاء؟

إذا هذه الأمور لم يعرفوها أسهل شيء، فلذلك: ستين سنة ما تقبل منه ولا صلاة.

فلذلك على المسلم أن يجتهد ويتعب في العلم في معرفة صفة صلاة النبي والطهارة عشان تصح صلاته، ويتعب في القراءة والبحث والسؤال، هذا أمر مهم.

وهذا يعبد الله بزعمه ستين سنة ما له صلاة، إذا ليس له صلاة، سقطت الصلاة سقط جميع عمله ويدخل النار والعياذ بالله وهو يظن أنه في عليين في الجنة.

وسوف تزل أقدام كثيرة بسبب الاهمال والتمييع في الدين وعدم السؤال، فلذلك لابد نعرف هذه الأمور وهذا يبين أنه في حكم الرفع.

انظر إلى حديث أبي هريرة الآخر عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة».

هذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومعناه لم يترك له عذرا إذ أمهله هذه المدة.

يعني إذا الله سبحانه وتعالى جعل العبد يعيش ستين سنة أو أكثر ثم لا يعرف يصلي لا يعرف يصوم لا يعرف يحج ما يعرف شيئا في التوحيد ولا في العقيدة وبزعمه إذا دعا إلى الله ما يعرف كيف يدعو مثل تبليغي إن نجاحنا وفلاحنا يقولون.

طيب كيف النجاح والفلاح ما يدرون ماذا؟ فقط يقول لك تريد تعرف أخرج يمكن تخرج روحك بعد معاهم، بس تبي تعرف بس هلون هكذا ما يحتاج تتعلم ولا شيء الله بيعلمك يقولون.

الله سبحانه وتعالى بين أمر أن العلم هذا يتخذ بالأسباب، لابد شخص يقرأ لا بد شخص يتعلم الشخص يجلس في الحلقات العلمية عند أهل العلم عند كذا معروفه هذه الأمور.

فلذلك هؤلاء الله سبحانه وتعالى لا يعذرهم، الجهلة ما يعرفون يصلون ما يعرفون يصومون ما يعرفوا يحجون ما يعرفون يدعون ما عندهم توحيد مع كذا، أو خطباء جهال ما يعرفون يخطبون، أئمة مساجد ما يعرفون يصلون، هؤلاء ليس لهم عذر عند الله يوم القيامة، قامت عليهم الحجة.

فلا بد أن يقع عليهم العقاب لأن المدة هذه الستين كافية أن يتعلم، ستين سنة يتعلم يقرأ عنده وقت، بس كله خبز باجله ونخي ما يصير.

بس كله دنيا يعني المقصد ماذا نذكر الجزء ونريد به الكل يعني كلها في الدنيا؛ أسواق، أشغال، أكل ذبائح، عروس، سفر.

وتراهم ما في يوم واحد يوم واحد بس يفتح له كتابا ويقرأ في العلم، في شرم صحيح البخاري صحيح مسلم كذا كذا كتب شيخنا الشيخ ابن عثيمين الشيخ ابن باز الشيخ الألباني، يجلس في حلقة علمية في الفقه في التفسير في الحديث ما في، العوام روح لهم على الأسياف مع الصناديق أين يتعلمون؟

فلذلك هذه الأوقات عندهم يتعلمون ستين سنة، ومع هذا يصلي هذه الصلاة.

وإذا حج كما ترون قبل في الرمي فوضى، يعني تقريبا من ٣٥ سنة ما بنرميه، الآن في الحج هكذا طوابق وترتيب وذي، لا قبل الحق لتلحق، من يمكن أمامك الألوف المؤلفة وكنا كم من واحد من الطلبة ما رأينا أنفسنا عند الجمرة ما ندري يلا ارموا ارموا بسرعة ولبه تظهر طاف شيء أسود قلنا ما هذا؟ قال هذه خمام ونعل وجواتي، قلت يلا بس خلنا نمشي وين جايبينه هلحزه نرمي وأمور أخرى.

فانظر إذا حجوا نفس الشيء هكذا درامات يفلتون، وإذا بعد عند الجمرة هذه الأول رأسك هذه ما تضر مقضض الجمرة هناك وحصى تطير على رؤوس الناس وحصى بعد في السندوح هذا لهم حج هؤلاء، ولا، واللي يرمي يأخذ السبع ذي زحمة يأخذ السبع يرميهم مرة واحدة، شوف وين راحت عاد اللي في عين ذي واللي في أذن وفي رأس ذي وخلاص ويمشي.

هذه الألوف منهم وين حجهم ينقبل هؤلاء، وأعمارهم كبار السن هؤلاء يعني أكثر من ٦٠ ٧٠ هؤلاء غير معذورين هؤلاء ما تعلموا الحج ولا العمرة ولا الصلاة ولا شيئا.

فـ أعذر الله سبحانه وتعالى من امرئ بلغه الستين ومع هذا ما يعرف يصلي لا يعرف يزكي لا يعرف يصوم لا يعرف يحج لا يعرف التوحيد، واقعين كما ترون الألوف المؤلفة منهم في الشرك والبدع والقبورية، هؤلاء غير معذورين.

والمرجئة يقولون أن هؤلاء معذورون، الله يقول لكم غير معذورين تقولون معذورين؟ وهذا الارجاء الخبيث نشروه من يدعي أنه من السلفيين وأنه قائمين بمذهب أهل السنة وهم الربيعية المرجئة.

هؤلاء يدعون مع هذا ما يعرفون في التوحيد ولا السلفية شيئا، هذا ربيع غير معذور ما تعلم ولا يريد يتعلم، ظن أنه يعرف بالدراسة الأكاديمية الجامعية ظن أنه عنده علم وأن هذه دراسة معتبرة، لا غير معتبرة في الشريعة وعند الله سبحانه وتعالى غير معتبرة.

لذلك وقع في التجهم والإرجاء والجهل في التفسير والفقه وأصول الفقه والقواعد الفقهية وغيره، يعني ضل في الأصول والفروع مع هذا يدعي أنه والله شتت شمله في كل مكان الآن هو وأتباعه، هذا وأتباع ربيع المخربي هذا غير معذورين الله يقول هكذا والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول، فغير معذور.

فلا بد على الشخص يتعلم ويأخذ هذا الكتاب بقوة ويأخذ السنة بقوة، فعلا، كما يتعب للدنيا يتعب للآخرة، وإلا كيف الناس الآن هؤلاء وصلوا في الدنيا في الحسابات في الهندسة وفي التجارات؟ تعبوا راحوا سافروا ودرسوا وسألوا ذاك وذي ويتمرنون، إذا جاءوا بلدهم يتعبون ليل ونهار حتى هذا اعتمدوه في الطب وهذا في الهندسة وهذا كذا.

لكن إذا أتيت إلى هذا المهندس في الصلاة ما يعرف يصلي، وإذا أتيت إلى هذا الطبيب ما يعرف يصوم، وإذا حج ما يعرف يحج، وإذا اعتمر ما يعرف يعتمر، على ماذا هذه الدراسة إذا؟

ولذلك الصحابة كانوا تجارا لكن عندهم علم وكانوا كذا عندهم علم، هؤلاء بس عندهم العلم الدنيوي!

إذا أتيت إلى الأحزاب والخطباء والأئمة ما يعرفون مواقيت الصلاة، يعتقدون أن مواقيت هذه على الحساب الفلكي هي مواقيت الصلاة التي وضعها الله سبحانه وتعالى، هذه غير معتمدة في الشريعة وعلى المسلم أن لا يعتقدها نهائيا مواقيت الصلاة.

هذه المواقيت على الحساب الفلكي يعني من وضع البشر، والصلاة تصح على ما أمر الله به من المواقيت في القرآن والسنة وبس، هذه بتصح الصلاة.

إذا صلى الناس هذه الصلوات الخمس على المواقيت الشرعية الحسية التي بالرؤية برؤية البصر، مواقيت شمسية.

إذا دنت الشمس للطلوع ظهر الفجر حمرة مع نور ثم تطلع الشمس.

بعد ذلك إذا الظهر الشمس تزول جهة المغرب فدخل وقت ماذا؟ دخل وقت الظهر.

عندك العصر كل ظل مثله، كل ظل انظر إلى ظلك أنت انظر إلى الأعمدة إذا تريد تعرف كذلك ضع لك عصا في بيتك لا تحتاج أن تذهب إلى هنا وهناك وإلى البحار وإلى المحيطات ما عندنا محيطات نحن.

فلذلك تضع لك وترى هذا على سبيل ماذا؟ أن الناس ما يعرفون يضع لهم عصا وكذا حتى يتدربون بعد ذلك خلاص إذا تعلمت وتدربت على المواقيت الشرعية الحسية تعرف بالساعة، توقت الساعة أسبوع أسبوعين ثلاثة أربعة أسابيع تعرف كل المواقيت، شيء سهل مو بالفلك.

ليس هؤلاء الفلكيون يصعبون على الناس يقولون لهم لا تطلعون تشوفون كذا وترون هكذا، ويصعبون على الناس عشان يمشون اعتقادهم الفاسد.

ودخول صلاة المغرب إذا غربت الشمس، وممكن تنظر وممكن حتى الآن الذي لا يعرف مثلا كلش يسأل يقول لأخوه المسلم: صور لي المغرب إذا غربت صور لي المغرب أرسل لي، الآن يستخدمون التلفونات ويقولون الله مسهل وكذا، طيب استعملوها في المواقيت وغير ذلك في الشريعة.

ودخول صلاة العشاء إذا غاب الشفق جهة المغرب الحمرة للشمس كذلك، كما أنها بتشرق الشمس بتطلع الشمس جهة المشرق تخرج الحمرة جهة المغرب للعشاء، حمرة الشمس الشفق الأحمر حمرة الشمس تختفي هذه الحمرة تختفي دخل وقت العشاء ولا يبيله قيل ولا قال.

أنت تتعود، كل الناس كل العالم يتعودون على هذا أسهل بكثير من هذا.

فإذا الناس صلوا على المواقيت هذه الشمسية والمواقيت الشرعية والمواقيت الحسية صحت صلاتهم، أما على المواقيت هذه المتقدمة الفلكية على الحساب لم يأمر الله أن الناس يصلون على مواقيت الحساب لا الله يبطل الصلوات لأن هذا وضع البشر.

الله يضع لهم مواقيت ويروحون حق مواقيت أخرى ويظنون أن هذه المواقيت من الله، كيف من الله وهذه من الفلكيين؟ ويقولون أن هذا من ولي الأمر أصلا ليس من ولي الأمر هذا من وضع الفلكيين.

الفلكيون قد اعترفوا كلهم في العالم، أن الفلكيين هم الذين قالوا وضعنا هذه المواقيت الفلكية على الحساب، وأمورهم كلامهم لقاؤهم موجود في التواصل، اضرب بس واسمع وأخذ هذه المواقيت الحسابية.

وهم المتحزبة في البلدان الإسلامية من صوفية إخوانية تراثية سرورية وغيرهم وغيرهم، وألصقوها مع الفلكيين وانتشرت.

وإلا هذه المواقيت ما انتشرت إلا تقريبا من ٢٥ سنة، قبل ٢٥ سنة كيف كان الناس يصلون؟ على المواقيت الحسية.

وحتى أن مال الأول ما يعرفون يقرأون ولا يكتبون لكن يعرفون المواقيت فهم يصلون، والذين في عهد الأئمة والذين في عهد التابعين وفي عهد الصحابة وفي عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف كانوا يصلون؟ على المواقيت الشرعية الحسية أسهل ويأتي تفصيل كذلك.

فلذلك هؤلاء غير معذورين أصلا، فالذي يقرر هذه المواقيت ويقول أنها صحيحة هذا علىه المسؤولية يوم القيامة، فالأمر خطير جدا فلا بد الناس يعرفون هذه الأمور.

ولعل إن شاء الله نكمل لكم الدرس القادم.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan