القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (48) اختصار علوم الحديث: تتمة الحديث المتصل (تفريغ)

2026-10-03

صورة 1
الجزء (48) اختصار علوم الحديث: تتمة الحديث المتصل (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 وأخذنا في الدرس الذي سلف عن المتصل، وبين المؤلف رحمه الله تعالى ويقال له الموصول، وبينا تعريف المتصل لغة واصطلاحا.

ويقول البلقيني في «محاسن الاصطلاح»؛ عن المتصل أو الموصول: (يخرج بذلك المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق ونحوها).

 فإذا قلنا: أن هذا الإسناد متصل أو هذا الحديث متصل فيخرج المرسل؛ لأن المرسل من قسم المنقطع، والمنقطع المشهور الذي هو عند المتأخرين حتى عند المتقدمين يسمى المنقطع هذا المرسل وكذلك المعضل والمعلق كل هذه وهذه الأنواع غير متصلة؛ فيها انقطاع، فيها سقوط رجل أو رجلين أو ثلاثة وهكذا وبيأتي الكلام على المنقطع والمعضل والمعلق وغير ذلك في الدروس التي سوف تأتي.

 ويبين كذلك الحافظ ابن حجر في «نزهة النظر»؛ عن المتصل: (ما سلم إسناده من سقط فيه يعني سقط رجل أو رجلين أو ثلاثة بحسب بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه).

 فهذا هو الآن المتصل أن يسمع الرجل أو التلميذ من شيخه في جميع الطبقات، فسمع ذلك المروي من شيخه فالراوي يسمع من شيخه، والآخر كذلك يسمع من شيخه وهكذا ويسلم من السقط رجل أو رجلين أو ثلاثة.

والإسناد مثلا فيه تدليس، وكذلك سقط من منه رجل أو رجلين في المعلق والمعضل أو ثلاثة وهكذا، فيسلم المتصل من هذه الأمور، وهذه كلها يعني علل تكون في الإسناد؛ الإرسال، والإعضال، والتدليس وغير ذلك.

 ويقول الزركشي في «النكت»: (وقد يطلقونه على المنقطع مقيدا كقولهم: هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك أو غير ذلك) فإذا أحيانا يتصل الإسناد إلى شيخ من الشيوخ إلى التابعي إلى تابع تابعي لكن بعد سعيد بن المسيب منقطع أو مرسل يعني عن صحابي لم يسمع منه، فيقولون: أن هذا متصل إلى سعيد، بعد سعيد شنو؟ منقطع.

وممكن يدخل كذلك المقطوع الذي هو من قول التابعي يعني من قول محمد بن سيرين، هذا متصل إلى محمد بن سيرين ويعنون به المقطوع؛ يعني المقطوع من قول التابعين، والموقوف من قول الصحابي، والمرفوع من قول النبي صلى الله عليه وسلم فهكذا.

لكن أحيانا يكون مرسل من الزهري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: هذا متصل إلى الزهري إلى الزهري متصل، لكن بعده لا وهكذا يعني وممكن يعني هذا هو يعني المتصل.

وهذا النوع الخامس وهو المتصل؛ والكلام كثير لأهل العلم في شرحه هو الآن الكلام هذا المختصر، وكل نوع بيأتي الكلام عليه بالتفصيل.

 وممكن أن يعني ينظر طالب الحديث إلى الكتب، وهذه الكتب في المصطلح لابد طالب الحديث يعرفها لكي يستفيد منها في مصطلح الحديث؛ ففي المتصل ممكن أن يرجع إلى «الكفاية» للخطيب، و«الشذى الفياح» للأبناسي وكذلك: «النكت على علوم الحديث» لابن الصلاح لابن حجر، وكذلك «فتح المغيث» للسخاوي، و«التقييد والإيضاح» للعراقي، و«إرشاد طلاب الحقائق» للنووي، و«المنهل الروي» لابن جماعة، و«قواعد التحديث» للقاسمي، و«توضيح الأفكار» للصنعاني، و«تدريب الراوي» للسيوطي وغير ذلك من كتب مصطلح الحديث، كذلك: «النكت على مقدمة ابن الصلاح» للزركشي، وممكن أن يرجع إلى علوم الحديث للإمام ابن الصلاح.

 ولعل نضرب بعض الأمثلة على الحديث المتصل:

عندنا هنا حديث عن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك».

 هذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» من طريق الليث بن سعد عن يونس عن الزهري عن سالم أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر فذكر الحديث.

 فهذا الحديث الآن متصل، رجاله كلهم ثقات والتلميذ سمع من الشيخ؛ فالليث سمع من يونس وهو شيخه، والزهري سمع من سالم بن عبد الله وهو شيخه، وسالم بن عبد الله بن عمر سمع من أبيه ابن عمر، وابن عمر صحابي وسمع من أبيه عمر؛ فهذا الحديث متصل، التلميذ سمع من الشيخ.

وفوائد هذا الحديث:

النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي العطاء، فأعطى عمر رضي الله عنه صدقة هدية أي شيء، فعمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله انظر من هو أفقر مني أو صاحب الحاجة وأنا لا أحتاج أعطه غيري كما يقول الآن البعض.

 النبي صلى الله عليه وسلم يقول: خذ هذه مثلا صدقة أو أي شيء أو أي واحد يعطيك مال خذه ولا تسوي نفسك ذاك، وترى الشخص يزعم إنه ما يريد هذا الشيء وكذا ويتعفف مثلا وشيء وكذا تراه أهل البدع وتراه مع أهل التحزب وتراه حاقد على أهل السنة، إيش فايدة بتورعك هذا وتعففك بالصدقة؟ والرسول صلى الله عليه وسلم بين لك لغيرك إذا أعطاك شيء واحد خذه خلاص، والرسول صلى الله عليه وسلم أنت ما طلبته أصلا، هذا يهديك هذا كذا، لا يسوي روحه يتعفف.

 فلذلك هذا ليس من الإسلام ولا من الورع ولا من التعفف ولا من شيء، هذا أصلا خلاف السنة، شخص يهديك تقول له كذا وكذا وخاصة أصحاب الجاه وأصحاب كذا، تعطية هدية وكذا ما يأخذها.

 الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعمر بن الخطاب: خذه: يعني إذا جاءك مال هدية أي شي خذه ليش تسوي نفسك متعفف يا أبو رمانة يا أبو، فلذلك اعرف هذا الشيء يعني ولا الواحد يسوي نفسه إنه يتعفف.

 وممكن الواحد في ضيق بعد واحد في ضيق ويدري أن هذا مثلا في ضيق، فيقول مثلا للشخص: سلم هذا المبلغ لفلان، لا لا لا ... وما أدري شنو وقطوه في السجن على ما دفع إيجار، ما دفع ما أدري شنو، كان خذيته ودفعته وفكيت نفسك، أو واحد يلاحقه بدينه أعطني ديني، أعطني ديني.

ليش تسوي نفسك متعفف وكذا، اذهب لأي واحد صديقك حميم تعرفه جيدا اطلبه وما في بأس هذه مساعدات وأشياء ويسكت رجالا ونساء هكذا يسكتون يسكتون، والأمر يتفاقم مع صاحب الدين، وممكن يشتكي على هذه المرأة، يشتكي على هذا الرجل، أو يتراكم تتراكم عليه الديون تتراكم عليه أشياء، تضيق عليه بعد ذلك سيتطلب هنا وهناك، ليش؟

فلذلك يعني وبين شيء النبي صلى الله عليه وسلم وأنت غير مشرف ولا سائل؛ يعني ليس كمثل الطراروه هؤلاء يطلبون كل واحد وأي مكان يروحون في السوق عند المساجد هذا ما يجوز، لكنه أنت احتجت أو واحد مثلا أعطاك خذه، لا تقول: لا لا أنا ما أحتاج شوف له واحد ثاني، الرسول يقول: خذه وهذا يعني شيء مشروع وشيء طيب إذا خذيت أنت هذا الشي وخذيت الهدية ليش؟ قولوا لي ليش؟

 هذا شيء منه؟ شنو بعد؟ الرد الأشياء هذه من الشخص يحزن الشخص يحزن شنو؟ يحزن الشخص خاصة إذا يعلم إن أنت محتاج وغيره، وأنت صديقه وأخوه العزيز وكذا ويصيبك أضرار وأشياء، وترد هذا الشي فيحزن.

فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ليش؟ عشان الشخص صاحب الهدية ما يحزن، ليش الرسول صلى الله عليه وسلم رد هذا؟ ليش فلان ليش ردها؟ أشياء كثيرة لكنه بأخذ الهدية بأخذ الصدقة المساعدة منه يفرحه يفرح بذلك إذا أخذت، فلذلك هذه من ضمن بعد كذلك يعني الألفة زيادة الألفة المحبة وكذا.

 فإما أن يتعفف وهو محتاج أو يسوي نفسه يتعفف وهو ساقط مع أهل البدع وأهل التحزب ومبتدع وحاقد شنو الفايدة؟ ما في فايدة للتعفف أصلا اللي يتصنعه الناس، في ناس يتصنعون في هذا الشيء.

فلذلك هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لعمر رضي الله عنه: خذه ما في بأس هذه الأشياء من باب شنو؟ المساعدة للغير وسد حاجات الناس وكرم الناس وما شابه ذلك محتاج وفي كربة ومع هذا ما يأخذ فيتضرر يتضرر مثلا أولاده هو غيره غيره وهكذا، فممكن تذهب إلى الأب، إلى الأم شخص حميم عليك عزيز.

 فلا بأس هذه الأشياء لا طلب عند الحاجة، لا مشرف أنت على ذاك يعني ما ترد له الشيء أصلا إلا للحاجة يعني ما تتطلع تتطلب كل الناس، في ناس يذهب إلى هذا وهذا وهذا وهذاك، وممكن إنه واحد الشخص عطاه قضى حاجته ما يحتاج حق المال أكثر من ذلك يذهب إلى هذا وهذا وذاك، فيأخذ هو غير محتاج، وسدت حاجته مثل أناس رجالا ونساء يفعلون هذا الأمر.

 فلذلك خذه وأنت ما سألت، وأحيانا تسأل للحاجة فلا بأس، لكن المقصد هنا ولا سائل، السائل يعني كل شيء كل واحد هذا المقصد.

 فالشارع نهى عن ذلك، مثل الطراروه، اعرفهم هكذا فخذه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: خذ أي واحد يعطيك مبلغ خذه، ما دام أعطاك وهذا ما بيعطيك إلا محبة، وهذا من أجل الألفة، وكذلك لقضاء حاجتك فيفرح الناس، الناس أصحاب القلوب السليمة النظيفة يفرح هذا الشيء إذا تأخذ أنت، ويعطون هذا ويعطون هذا فلذلك ما في بأس خاصة في رمضان الناس تزكي تتصدق يعطونك خذ، فلذلك يعني هذه الأمور من الشرع.

وما لا يعني شيء بإشراف وسؤال وغيره فلا يجوز هذا إعطاءه أصلا، والذي يسأل هذا ويسأل هذا وتعرف كما يقول العوام هذا عيار أو امرأة عيارة، فهذا الأمر لا يجوز فلا تتبعه نفسك.

 يعني فاتركه ولا تتعلق نفسك به، فإذا شيء عن إشراف تشرف إلى هذا وتذهب إلى هذا، وتتطلع إلى أموال الناس وخاصة إذا هذا يعني يريد الأموال عيار، فلذلك غير هذا لا الواحد يتطلع فيتركه، والله سبحانه وتعالى بيعطيه.

 وكما ترون الله سبحانه وتعالى رازق الخلق الفقير والغني والأدنى من ذلك وغيره وأشياء كثيرة الله سبحانه وتعالى رازق الخلق نعم لا تحصى.

فالله سبحانه وتعالى يعني بيرزقك فلا تتطلع مني مني، بإشراف وسؤال، فالله سبحانه وتعالى بيرزقك، إلا للحاجة فيجوز للشخص، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي الصدقات والعطاء الفقراء والمساكين والغنائم يعطي هذا ويعطي هذا، والمؤلفة قلوبهم حتى من عنده أموال ويعطي الشخص أموال كثيرة وممكن أن هذا المال يقسم على عشرة هو يعطي نفر شخص واحد شخص واحد يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم، فلا بأس في الأشياء هذه.

 ولذلك المنافقون كانوا يغمزون النبي صلى الله عليه وسلم والمتطوعين بذلك، كما يفعل أهل البدع الآن، وإذا تعطي مثلا شخص أكثر من شخص هذا الشخص يغمز في الذي يعني في هذا الشيخ أو في هذا العالم أو في كذا وكذا، هذا العالم يدري ليش أعطى هذا أكثر وأنت أقل، أو أعطى هذا ولم يعط هذا.

وترى الجهلة يتشرفون ويغمزون في أهل العلم، يغمزون في طلبة العلم ليش كذا وكذا واعطوا هذا وخلوا هذا وكذا نفس الشيء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا حصل، ما دام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حصل وغمزوا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في هذا كذلك في هذا الزمان لا بد، ويصير بعد ذلك حاقد ومبتدع كله بسبب ماذا؟ غمزة في أهل العلم، وطلبة العلم، واستشرافه بالمال يريد مال كأن عايش جوعان ما عنده شيء ولا شيء، فلذلك يعني اعرف هذه الأشياء.

 كذلك من الأحاديث المتصلة:

 حديث ابن عمر رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم».

 وقال إن الشمس وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف أذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم موسى ثم محمد صلى الله عليه وسلم»

 فهذا الحديث الآن متصل أخرجه البخاري في «صحيحه» من طريق الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر.

 قال: سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر قال: سمعت ابن عمر، وهذا حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره؛ فهذا الحديث الآن متصل، التلميذ سمع من الشيخ، وهذا الحديث كذلك، هذا الحديث يبين الذين ماذا؟ يسألون الناس بدون ماذا؟ بدون حاجة أو يتطلعون هنا وهنا وهناك، فهذا الحديث مثل الحديث الذي سلف «حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم»؛ يعني نتفة لحم ما يأتي وهذه يعني صفة أعوذ بالله من الذين الآن العيايره هؤلاء الذين يأكلون أموال الناس بالباطل فيني كذا فيني كذا ساعدوني ولا في شيء، أو ممكن حاجته قليلة فيطلب شيء ويظهر إنه مثلا مريض أو ابنه مريض أو كذا مثل ما يحصل الآن في التواصل المرئي والاجتماعي وغير ذلك في كل العالم يطلبون مساعدات وكذا وكذا وفيني وفيني وما فيهم شيء.

 أو على المساعدة يسيرة يطلب شيء أكبر؛ فهؤلاء سوف يأتون يوم القيامة ليس في وجههم مزعة لحم، ما في وجهه لحم فالأمر خطير جدا.

وهذا الحديث كذلك يعني متصل فلذلك يعني في هذا الحديث يحذر المسلم أن يتطلع هنا وهناك، بالكذب والعيارة أنه محتاج وهو غير محتاج، وإذا أعطي مبلغا أو غير ذلك على قدر الناس ما عندهم من المال خلاص يكتفي، ولا يقول كذا وكذا وأنتم وأنتم ما تساعدون وما أدري شنو.

 على قدر ما يساعدونك الناس خلاص، أنت تلجأ بعد ذلك إلى الله ثم مع اتخاذ الأسباب والله سبحانه وتعالى بيسر لك، الله يسر لأناس كثر مساعدات وغيره كما ترون.

فلذلك على الناس أن يصبروا إذا قل عندهم المال، ولم تقضى حاجته كاملة فيصبرون إلى أن الله ييسر لهم ومع صبرهم لهم الأجور العظيمة، لكنه ما في بأس كما قلت لكم في الحديث الآخر أن إذا أعطي الشخص مالا فلا يرده فيأخذه ولا يسوي نفسه إنه متعفف وغيره على الشرح الذي بيناه.

 كذلك مثال على الحديث المتصل:

 حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: اشفعوا تؤجروا» ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء.

 هذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» من طريق عبد الواحد.

 قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه وهو أبو موسى.

 فهذا الحديث متصل التلميذ سمع من شيخه، فهذا ليس بمنقطع ولا فيه تدليس ولا معضل ولا معلق، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه السائل، وطالب الحاجة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيه ولا يرده.

 وفعلا إن هذا طالب حاجة فلا نرد الذي لديه حاجة فإن أجرك عظيم عند الله سبحانه وتعالى حتى من راتبك؛ لأن الناس يرون رواتبهم ضعيفة فلا ينفق ماذا؟ بتعطي خمسة دينار ولا عشرة دينار شنو هذا يعني من راتبك؛ خمسمائة دينار ولا ستمائة ولا سبعمائة ومع هذا الناس يتخوفون.

 إذا صاحب حاجة وخاصة أخ عزيز عليك أو ابنك أو أبوك أو كذا في ناس يمنعون، يقول لأبيه ما عندي، ممكن أن الأب طالب يمكن عشرة دينار، وهو عنده خمسين دينار فما يعطي الأب، ما يعطي الأم، وفي أناس عندهم رواتب كثيرة من الأولاد والبنات ما يعطون أمهاتهم وآبائهم من هذا الراتب ينهونه في أسبوع أسبوعين وخلاص ومع هذا بعد ذلك يأتي إلى الأب يطالب بمال أو الأم وهكذا.

 وهذا من جهل هؤلاء الشباب ولا يعرفون كيف يتصرفون في هذا المال بسبب ماذا؟ بعد هؤلاء عن الدين، وما في بركة، فلذلك الإنفاق هذا يزيد مالك، وهذا من يعرف هذا؟ صاحب الإيمان، اللي عنده إيمان يعرف هذا الشيء وإلا ما يعرف ضعيف الإيمان ما يعرف يظن أن هذا المال إذا أعطى هذا المحتاج وأعطى هذا المحتاج فعلا إنه ينقص عليه، فلا ينفق، فهي مصيبة عليه هذا في دنياه.

 ولذلك ترى أناس فقارى ومساكين من الرجال والنساء ينفقون؛ خاصة ينفقون على دعوة أهل السنة، وعلى الوسائل الدعوية لأهل السنة فقراء مساكين ينفقون فالله أعطاهم، والناس عندهم أموال ما ينفقون، ما ترون شيئا حتى دينار ما يدفع.

 ولذلك كلش كلش إفطار صائم تدفع عن نفسك لشخص واحد، دينار لا تستطيع، حتى من الذين أتوا مثلا البلد مثلا يعملون دينار ادفع مثلا عنك وعن أهلك دينار دينارين أنت الآن طعمت اثنين، لا ما عنده وينسى بعد، فما يدفع شيء حق إفطار صائم.

لذلك إلا هذا دينار ادفعه وصدقة حق فلان أو شيء وكذا، فما يدفعون كأنه شنو؟ المساعدات هذه مو عليه، الأعاجم والعرب الغالب عليهم ما يأتون بالصدقات ولا شيء، ولا دينار دينارين ثلاثة إيش بيسوي لك؟

 لكنه ما في شيء اسمه انفاق، وتحصل واحد عنده الأموال ويحصل أموال كثيرة وبعد يخاف بيدفع له عشرين دينار ثلاثين دينار ومائة دينار من أمواله، هذا الإنفاق يزيد أموالك والبركة فيك وأهلك وعيالك وبيتك وسيارتك.

 ولا يعني إنه ما تبتلى تبتلى؛ لأن هذا بعد ابتلاء رفعة عليك ودرجات في الجنة، لكن سنن الله ما تتغير، لكن أنت تجد سعادة في بركة في أموالك في كل شيء في حياتك دعوتك تشوف نفسك فعلا إن حياتك تغيرت بالإنفاق والتدين الصحيح بالسنة بالتوحيد بالعلم، فعلا تغيرت حياتك، حياة بيتك عيالك، تعرف السنة، وتعرف الحلال والحرام والعقيدة الصحيحة، وتعرف أهل البدع، وتعرف كل شيء.

 وتسير في هذا الطريق؛ لأنه طريق النجاة تريد تنجي نفسك، فتتغير حياتك، أموالك تكثر سياراتك تتغير، أثاثك بيتك يتغير، تحصل بيوت إسكان مثلا، وحتى كل شيء كل شيء حتى إيجار بيتك يصير فاخر تتأجر بيت فاخر شقة فاخرة غير قبل يعني قبل التدين قبل ما تدري، فعلا تتغير يعني حياة الناس كلها أمة الإجابة.

هذا شيء بين فلماذا الشخص يخاف ينفق، فالإنفاق هذا يزيد الأموال، ولا نقول لك مثلا بيتبين لك زيادة الأموال الآن؛ أنفقت عقب يومين إذا أنفقت مائة بتحصل مثلا مائتين عقب يومين ثلاثة أيام هذا على مشيئة الله سبحانه وتعالى، مو عليك أنت ولا على غيرك ولا على فلان ولا علان، على مشيئة الله، أنت تصبر، وترى زيادة الأموال مثلا ممكن عقب عشر سنوات بصبرك.

 تقول: والله أنا أنفقته خمسمائة دينار مثلا صار عشر سنوات ما حصلت شيء، بس تمسك يدك، والله بيمسك عنك، لا واصل بترى، عقب عشر عشرين ثلاثين سنة، ممكن عقب خمس سنوات وهكذا عقب سنة سنتين، ففي هذه الفترة الله وعد ما في يعني، بس اصبروا وانظر، فالذين لم يصبروا خلاص الله نهى أمرهم أفقر من الفقراء، كل شيء الله ضيق عليه وحرمه من دينه وخلاه يتخبط في الضلال المبين والظلمات.

فإذا بعد الله سبحانه وتعالى يعوضك بهذا الإنفاق في هذا الدين أحسن من الأموال؛ لأن هذه نجاتك، وانظر في الذين سوف يأتون يوم القيامة يسحبون على وجوههم ويرمون في نار جهنم بالنواصي والأقدام؛ هؤلاء الذين بخلوا، وهؤلاء أهل البدع وأهل الكفر وأهل النفاق وغيرهم.

 فأنت تريد تأتي يوم القيامة هكذا يعني يفعل فيك، وناس مسودة وجوههم وناس في وجوههم النور يتلألأ، أنت هكذا، أنت تمشي في هذه الحياة وتريد أن الله سبحانه وتعالى يرزقك النور في الدنيا وفي قبرك ويوم القيامة هذا هو الأصل.

أما هذا المال جايك جايك، سنن الله ما تتغير الله سبحانه وتعالى عطاءه غير ممنوع، عطاء الله سبحانه وتعالى غير ممنوع لا عن الملحد ولا عن النصراني ولا عن اليهودي ولا عن المسلم ولا ولا أحد، الله سبحانه وتعالى فتح العطاء في هذه الدنيا.

 ما في أحد، فلا تقول شلون النصراني هذا غني وأنا مسلم فقير؛ الله سبحانه وتعالى جعل الناس يتفاضلون في الدنيا، في الأموال، في كل شيء، لكنه أنت أعطاك الإيمان، والإيمان يتفاضل في قلوب المسلمين، فهذا هو المهم الإيمان في الدنيا هو المهم، والأموال بتأتيك، ما تستطيع تحصي أكلك في أسبوع أو أسبوعين أو ثلاث وما تستطيع تحصيه، ما بالك في السنة وفي العشرين وفي الثلاثين من عمرك.

فلذلك هؤلاء أعطاهم ماذا؟ الدنيا الكفرة والمبتدعة، وأنت أعطاك الدين، ومع هذا بعد أعطاك المال وأعطاك الرزق وكل شيء، حتى أكثركم سيارته أحسن من سيارات المبتدعة بمليون مرة؛ كأن أن الله مانعهم من الدنيا كله يتضجرون وكله سبحان الله كله يتأففون على أقل شيء.

 يعني ما كان عنده مثل إذا ما عندك الحين الله بيعطيك غدا وهكذا بس اصبر، الله سبحانه وتعالى بين للناس هذه الأمور فعلى الناس أن يصبروا.

فاعط السائل وخاصة في الدين الإنفاق، أنفق على الدين على الدعوة الصحيحة، هذا فيه خير كثير لك ولغيرك.

والذين أمسكوا عن المال لا زكاة لا كذا لا كذا، الله حرمهم، فلسوا، يستمر عشر سنوات ٢٠ سنة بأموال ثم الله سبحانه وتعالى يحرمه من ذلك، وأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها.

هذا صاحب الحديقة والنهر وغيره وغيره، قاعد يتطنز على رجل آخر ويسخر منه لأنه فقير ما عنده، حديقته شوي صارت صارت حديقة الفقير شنهو أحسن وأفضل، هذه صارت رماد الله أرسل عليها نار.

وهذا الذي يحصل الآن في البلدان نيران على أموال هؤلاء أصحاب الجاه الذي لا يزكون ملاحدة وينكرون وجود الله ويلحدون ويطعنون في الدين، عنده أموال ما ترى إلا الله سبحانه وتعالى أرسل إليه نارا أو أشياء أخرى أو أمراضا، فلا يتهنه، فما في فايدة تقلب بعدين كفك.

﴿وأحيط بثمره﴾ [الكهف: 42]، وهكذا الله أحاط بثمر هؤلاء، أموالهم بلدانهم يؤسسون بلدانهم ٢٠ سنة، ٣٠ سنة، ٤٠ سنة ما تشوف إلا أحاط الله بها حروب قائمة فيها، هذه الحدائق وهذه الزينة وهذه الشوارع الطيبة وهذه العمارات صارت رمادا وصارت حصى بسبب ماذا؟ بسبب الشرك والبدع يسبون الله ويسبون الدين ويلعنون الله يلعنهم، فلذلك الله أحاط ببلدهم.

واللي يحط له كتاب غير القرآن، واللي يكيدون حق المسلمين ليل ونهار، الله أحاط ببلدهم فقرا وجوعا وحروبا بلاوي كما تروا زلازل وهكذا.

فلذلك على أهل البلد إذا أرادوا الأمن والأمان عليهم أن ينفقون؛ الأغنياء الفقراء المساكين المتوسطين، الكل ينفق والكل يقوم بدينه وصلاته وصيامه وذكره ودعائه إلى الله سبحانه وتعالى وطلب العلم ونشر السنة والعلم في البلد لكي يعم الأمن فيها.

والله يقمع كل واحد في البلد بعد ذلك يريد المكر، ويغير أحوال الناس من الفقر إلى الغنى والأموال والسيارات والتجارة وما يسمون اقتصاد، فيحصلون كل شيء.

لكن إذا ما في هذه الأشياء وأمة الإجابة غير موجودة في البلد، لا الإنفاق ما فيه، فسق فجور إلحاد، خلاص الله يحيط بها، شوف عاد: زلزال فيضان حرب جوع عطش.

انظر إلى الصومال هذه شرك بدع تصوف إلحاد ولا تقوم لهم قائمة من متى الآن أكثر من ٣٥ سنة ولا تقوم، وللآن في الفسق والفجور وزندقة وإلحاد في الصومال وخوارج وعصابات ما تقوم لهم قائمة، كل يوم اجتماعات وكل يوم ما أدري شنو، ويلا وما في فايدة، صلحوا أنفسكم، جوع كما تروا الله احاط بهم بالجوع وغيره وشتت الله شملهم، ما تروح بلد إلا موجودين، هذه البلدان ما ترجع كما كانت؛ تصوف وإلحاد وسحر، فلا بد من الإنكار على السحرة وعلى أهل البدع وعلى الملاحدة، واللي يقول إحنا سلفيين وملاحدة يقولون إحنا من أهل السنة، وهم زنادقة هذه لازم الإنكار عليهم ولا يتركون في البلد.

والله ما يهلك الناس في البلد وأهلها مصلحون حتى لو في فسق في كذا، في ناس تصلح على السنة والعلم نشر العلم الله يبقيها كما يقولون العوام في ناس يتباركون على ناس.

فلذلك في ناس مبتدعة في بلدك في فسقة لكن في ناس تصلح قائمة على السنة، هؤلاء الذين يتباركون على هؤلاء بسبب بركة هؤلاء الله يبقي البلد، فلا يلزم من البلد أن ما فيه شيء من الفسق وأهل البدع هذا مستحيل أصلا لأن الله كتب.

لكنك أنت قم بالدعوة إلى الله ونشر السنة والعلم وقمع أهل البدع ولا عليك من هؤلاء الفسقة والمبتدعة، تقلبهم في البلاد ولا تخاف لأن الله يبقيك ما دام أنت هكذا.

 لكن الله سبحانه وتعالى يعذب هؤلاء بما شاء سبحانه وتعالى، واصبر وانظر في أهل البدع ماذا يفعل الله سبحانه وتعالى فيهم في بلدك وأنت قائم بالسنة؟ فالله سبحانه وتعالى يعاقبهم.

فلذلك أعرف هذه الأشياء، لكن أهل البدع قائمين بالبدع والإلحاد والزندقة وأهل الفسق والفجور في البلد ولا في حد يغير ولا حد يبدل على السنة ونشر العلم، لا هذا الله سبحانه وتعالى يحيط بها ولابد.

وكل قرية لها موعد، هذه هلكت الآن هذه بعد غد والتي بعدها وهكذا ولا بد، وهذه الزلازل والفيضانات والبلاوي هذه كلها عقاب من رب العالمين.

فلذلك على الناس أن ينفقوا على المساكين والفقراء والدعوة والدين ويبشروا بكل خير.

ولذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أمرا مهما قال: «اشفعوا تؤجروا».

اشفع لهذا الفقير هذا المسكين في الوظيفة في كذا في كذا، ولذلك ننبه على أمر مهم، في أناس استفادوا من الدعوة -دعوة أهل السنة والعلم وغيرهم- هم صاروا يعني عندهم أموال وعندهم أشياء وعندهم مراكز وحصلوا على وظائف.

تحصل إذا حصل الوظيفة وكذا ممكن حتى يحضر أحيانا طلب العلم أو يقوم بشيء ينزوي في هذه الوظيفة ولا يدري، لا يشفع لأبناء أهل السنة ولا لأبناء المسلمين ولا شيء ولا يدري بهم.

المفروض أنت الحين الله أعطاك وظيفة طيبة اشفع حق الناس، خلاص أنت حصلت، في ناس خلاص يقول أنا والله ما أعرف أنا ما أحب، لا لازم يوم من الأيام الله ينزع منك هذا المركز.

لا ينزوي، اشفع حق هذا اشفع حق هذا والله ما عندكم من أبنائكم ما يعملون والله بجتهد على قدر استطاعتي، لأن بعد بمشيئة الله يقول هذا على الأقل اللي يحصل يحصل، والي ما يحصل خلاص أنت فعلت اللي عليك.

أما تنزوي هكذا ولا تدري عن الناس أي سلفية عندك وأي أسلام، وأي شيء، ولا تدري بالناس وتحصل هذه مثلا تحصل مركز وكذا ولا تنفق ولا شيء، كله بفضل الله ثم دعوة أهل السنة القائمة هنا.

ولا تنفق ولا شيء ولا تدري بالناس ولا بالسلفيين ولا بالسلفيات ولا بأهل السنة ولا شيء، وين هذا العطاء الذي الله سبحانه وتعالى أعطاك إياه؟

وترى كذلك أبناءهم حصلوا ما شاء الله أموالا واشتغلوا وتزوجوا ولا يدري بعد ذلك هذه الأبناء ما يدرون بأبناء أهل السنة ولا المسلمين ولا شيء وينزوي في وظيفته ولا يدري بشيء.

اشفع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لك اشفعوا تؤجروا، ما تبي أجر أنت؟ أمهاتهم لازم يكلمونهم، تعال أنت الحين حصلت مركز كذا حصلت مركز كذا، مثلا ضابط اسعى حق الناس اشفع لهم، في ناس أبناء ما يشتغلون اشفع لهم تكلم لهم مسؤولين مني مناك. وهذا الأبن بعد صار وين، حصل مركز ولا أحد يدري به، ولا يدري بأحد.

اشفع حق أبناء أهل السنة بنات أهل السنة في الأشياء المخصصة، الوظيفة للنساء للبنات، أنفق ولا يدري بالإنفاق، كان يدرس عند أهل السنة صار كبير تزوج بس خلاص ولا يدري بأهل السنة ولا شيء.

أنفق شوف أبناءهم شوفهم هم، شنو يحتاجون ماذا؟ يحتاجون عطهم أفعل لهم، تحرك، لا ولا يدري بشيء.

كذلك آباء ما قاموا إلا بالله ثم بأهل السنة، حصلوا وظائف حصلوا ما أدري شنو؟ وكان قبل جاهلا ولا يعرف شيئا، وهذه الأم ما تعرف شيئا عرفوا أشياء كثيرة ولا أنفاق ولا شيء ولا يشفعون حق أبناء المسلمين ولا شيء، أشفعوا لا ينزوون وخلاص اشفع حق هذا اشفع حق هذا على قدر استطاعتك.

قل له والله هذا أنا سعيت لك والله ما حصلت، خلاص اسعى، أن أنت أمام الله سعيت لهم ما تيسر، لكن فاعلم أن الله سبحانه وتعالى ييسر لك على يديك توظيف أناس، وأناس لا، سنن الله ما تغير، أو أكثرهم، والذين لهم يحصلوا مثلا، خلاص أنا سعيت لكم.

لكن بتنزوي ما تدري الناس بعد الله سبحانه وتعالى بيتركك، وممكن تموت بعد الناس يتركون عيالك، يجون عيالك يطلبون مساعدات شيء خلاص الناس يتركونهم، والله أبوكم هذا ما ساعدنا، الناس هكذا.

والناس يحبون الذي يكرمهم، حتى الغنمة تعطيها أكلا تحبك، وتأتي ما مرة لتعطيها أكل الغنمة، حيوانات الناس يكرمونهم الحيوانات هذه يحبون الناس، يأتون لهم ويجلسون بجانبهم، قطاوة تعطيهم يأتون لك، واللي يضربهم، يضرب الحيوانات ما يأتون لك، ما يحبونه حتى لو يقول لهم تعالوا كلوا ما يأتون لأنهم يعرفونه بيضربهم بيسيء لهم.

فهكذا بني آدم، أنت تكرم الناس عشان الناس يكرمون عيالك بعدين يكرمون كذا، حتى مثلا ما أكرموا عيالك مثلا، خلاص لك الأجر أنت، أنت أدي الذي عليك وساعد الناس.

ولذلك كما بين الإمام ابن القيم عن شيخ الإسلام ابن تيمية ما ارتفع إلا بإنفاقه ومساعدته للفقراء، هذا خله عاد العلم والسنة والجهاد هذه شيء ثاني، هذا أمر آخر، مساعده الفقراء والمساكين وسد حاجاتهم، فعلا يعني مساكين.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- ما يرد أحدا، وممكن أن هذا عيار أمره إلى الله، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول أعطيه قطعة من النار، إذا مستور ما تدري عنه خلاص أعطيه وهو عليه المسؤولية.

لكن الغالب الناس يحتاجون، وقام الرسول -صلى الله عليه وسلم- على الفقراء على المساكين حتى الله سبحانه وتعالى أغنى بعد ذلك الصحابة وأهل الصفة.

في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أهل الصفة فقارة مساكين إذا يحصلون لبن زين، شيئا حصلوا من الأموال في عهد أبي بكر الصديق في عهد عمر الله فتح عليهم كنوز كسرى والروم عندهم، ويحثو عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بدون عد على الصحابة.

فلذلك هذه الأمور لابد ينتبه لها ما ينساها الشخص، وحتى ترى الشخص مثلا من أهل السنة كأن ليس عليه الإنفاق كأنه ما عليه مثلا إفطار صائم، يروح يجمع افطار صائم مثلا، ولا ينفق هو، حط لك دينار دينارين لا ينسى، أو غير مهتم هو، هذه الأمور مطلوبة من كل مسلم من أهل السنة ومن العوام، هذا الأشياء والإنفاق.

فأنفق ولا تحقر هذا الشيء اللي تنفقه أنت، والله ما عندك إلا دينار دينارين ثلاثة خمسة أنفق، وهذا الدينار الله يجعله لك ألف دينار والله يضاعفه لمن يشاء.

وكذلك الله سبحانه وتعالى ينمي صدقتك في يمينه وتصير مثل الجبال، فلا تستحقر أي شيء حتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه: «شق تمرة»، تمرة تنفقها شق تمرة، الآن لا كيلو عادي الواحد ينفقه.

فلذلك لازم تعرفون كل شيء، هذه النعم موجودة ومع هذا تشوف الإنفاق قليل، لا أعلم لماذا؟ فهذا يدل على أن هؤلاء الناس غير مهتمين بالآخرة وبالدين، ولا عارفين قيمة هذه الأشياء ولا عارفين قيمة الشفاعة.

فاشفع على قدر استطاعتك، تعرف مسؤول تعرف غنيا ينفق على الدعوة السلفية أو على عمل، كلمه، سوالك والله ما سوالك المهم تقول أنا كلمت لك، ما سوالي شيء، بس خلاص أنت الله سبحانه وتعالى يعلم بك.

النبي -صلى الله عليه وسلم- يبين: «اشفعوا تؤجروا»، يعني الشفاعة صار شيء ولا ما صار وقع أجرك على الله، فلا تهاون بهذا الشيء تشفع حق شخص في أي مكان؛ في عمل في روضة في مدرسة في جامعة في أي شيء.

والله تقول بعد أنا واحد شخص جاك طلب منك ١٠ دينار والله أنا بروحي مفلس بكلم لك شخص آخر، تكلم له هذا الشخص هذا يعطيه لك أجر، هذا من الشفاعة التي تؤجر عليها.

لكن الناس تقول لهم مساعدة منكم والله ما عندنا، أنت والله تعرف فلان هذا ما يعطيه وجه ولا شيء، ولا يقول له خلاص أنا بكلم لك فلان، بس يقول له أنا ما عندي وبس خلاص يخليه يولي، طيب عندك معارف لازم عندك كذا عندك ذي وهكذا، لذلك ما تترك هذا الأمور هكذا.

لأن هذا أجور لك كالجبال تصير لك، لأن بين النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتي أناس لهم حسنات كالجبال، يعني الحسنات تكون هكذا مثل الجبال وأشد، فأنت لا تبخل على نفسك بهذا وتضيع أوقاتك وبس كله ساهي، وكله غير مهتم.

حتى إن جلوس الواحد في الحلقة الله سبحانه وتعالى يغفر له حتى لو كان يسولف أو ساهيا عن الدرس، لماذا؟ لأن مع صالحين، مهما يكن لابد بيسمع كلام الله وكلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيحصل الغفران في هذا، «هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».

فانظر حتى هذه الأشياء، في أناس الآن ما يأتون للحلقات، لأنه ما عنده الاهتمام ثم الفهم وكذا، فنقول له تعال اجلس بس، لو تأتي تجلس تؤجر، لكن الله حرمهم حتى من هذا الأشياء حتى لو ما تكتب حتى كذا، ما يستطيع الله حارمهم خلق الله حارمهم من هذه الأجور، الأعراض عن طلب العلم أو الإنفاق أو كذا، أو فقير مسكين، يعني الفقير المسكين.

الفقير عنده أموال عنده راتب زين كلش كلش ٤٠٠ دينار، ٥٠٠ دينار يظن نفسه أنه ما عليه إنفاق لأنه فقير مسكين أو ما عليه زكاة، لأنهم يظنون أكثرهم هؤلاء الفقراء أن الزكاة على من؟ على الأغنياء، الزكاة تجب بشرطين: الحول وبلوغ النصاب.

هذا هو، الفقير هذا مثلا نقول النصاب ١٠٠٠ دينار وحال عليه الحول وهي عنده موجودة مجمعها مثلا، أو بقية مال من زواجه، أو مثلا شيء من علاجه عطوه مال بقى منه شيء هذه الـ ١٠٠٠ دينار هذه عليها زكاة يقسمها على ٤٠ تخرج زكاة، ولا ثنين ونص ولا شيء ولا ذي ولا غيره بس خلاص الله ميسر الآن اضرب على الحاسبة مبلغك الموجود اقسم على ٤٠ تخرج لك الزكاة ولا قيل ولا قال فلذلك لا كثير من الناس ما عندهم هذا الشيء.

فلذلك لا بد على الآباء يحثون أبناءهم على الشفاعة، الأمهات يحثون أبناءهم على الشفاعة اللي حصلوا لهم مراكز وغيره وغيره تارك الناس والإنفاق تاركين الناس عن الإنفاق يعلمونهم يبينون لهم يحثونهم خاصة في رمضان يلا عطنا ١٠ دينار حق أفطار صائم، عطنا كذا حق فقاره، يقول حق أبنائه، نحن نقول لأبنائنا هكذا.

خاصة في المناسبات هذه  فلذلك هات مبلغك للعمرة كله على حسابنه هكذا، لابد يبينون لهم وخاصة في المناسبات رمضان لا تتركهم  للأجر ليتعلمون يزداد إيمانهم، حتى كانوا في القديم يحطون للأبناء حصالة ويحط الابن الأموال وبعد ذلك يعطونها الفقراء اللحين نادر الأشياء هذه، رغم أن قبل يعني الأموال قليلة الآن الأموال كثيرة تحصل ربابي منثره مناك مني في المطبخ فلا اهتمام ولا شيء، فلذلك لابد من الاهتمام بالعلم بالدين لازم الله يرى الناس هكذا عشان الله يعطيهم يبارك فيهم يزيد إيمانهم، لكن ما في اهتمام فمن أعرض أعرض الله عنه، فلذلك هذه سنة الله في خلقه.

وهذا آخر مثال على المتصل:

وننهي الدرس هذا، فعندنا حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- أنها جاءت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «لا توعي فيوعي الله عليك، ارضخي ما استطعت».

هذا الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- به.

هذا الحديث متصل، وحتى إن ابن جريج مدلس لكنه صرح بالتحديث قال: أخبرني ابن أبي مليكة؛ فانتفت شبهة تدليسه، فلذلك هذا الحديث متصل لا في انقطاع لا في تدليس لا في شيء.

 وابن جريج صرح بالتحديث وصرح بالإخبار: «أخبرني ابن أبي مليكة».

وهذا الحديث يبين هذه الأمور التي بيناها الآن، منها: «لا توعي»، من وعيت الشيء إذا حفظته، يعني لا تحفظ أموالك مكدسة بس مثل البخلاء مثل كبار السن، «فيوعي الله عليك» فالله سبحانه وتعالى يحفظ عنك الأجر والبركة والأموال وغيره، ويحرمك من أشياء كثيرة كما الله سبحانه وتعالى أحرم البخلاء من أموالهم وغيره تحترق تضيع تسرق.

فأنفق، ولا أحد قال لك ما تنفق على نفسك ولا تأكل ولا تشرب، وأولادك سوي اللي تريده من الأموال، الله سبحانه وتعالى أعطاك أموالا، الله سبحانه وتعالى يريد أن يرى أثر هذه النعمة عليك وعلى عيالك في هذه الدنيا، وأهلك وأقاربك؛ أنفق، اشتر سيارة طيبة، أثاثا طيبا، بيتا طيبا، أي اللي تريده، لكنه تريد أنت بهذا الشيء لا التفاخر على الناس ولا شيء ولا كذا ولا الكبر مثل صاحب الحديقة ﴿وأحيط بثمره﴾ [الكهف: 42] في سورة الكهف.

أنت تريد أن يراك الله سبحانه وتعالى بهذا الفضل وأثره وتشكر الله، وتكون عندك سيارة تذهب بالسفر ما تخاف إلا الله سبحانه وتعالى بسيارة طيبة، بطعام، لباس تلبس عيالك في الشتاء، وهذه الأشياء مطلوبة حتى لو فاخرة، وحتى لو وليس من الإسراف ولا من الشيء، بينا هذه الأمور لكن بدون تفاخر وأشياء وسط فلا بأس بذلك، والله سبحانه وتعالى يريد يراك بهذه النعمة تشكره.

فلذلك هذا الأمر لا تحفظه، أنفق حتى لو كان الشيء اليسير، لا تحقر الأشياء هذه لا تنسى، والمعنى: لا تدخري المال وتمسكي عن إنفاقه.

 «لا توعي» يعني لا تحفظين المال لا تتركين الإنفاق، رغم أن الصحابة والصحابيات فقارة كانوا وأموالهم قليلة ومع هذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لهم وكانوا ينفقون.

وحتى أن ذاك الأعرابي عندما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- أنفقوا، الأعرابي هذا ما عنده شيء، أتى بصرة كبيرة ما يكاد يحملها، يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه-: انظر أعرابي فقير مسكين صرة فيها أشياء يحملها ما يكاد ووضعها بين النبي -صلى الله عليه وسلم-، فتهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم.

وين الآن أموال كثيرة وبعد خائف؟ وبعد ما في ما له نفس ينفق؟ فلذلك هذا يخشى عليه.

 فيبين النبي -صلى الله عليه وسلم- لأسماء: لا تدخري، يعني أنفق، لكن خذي كذلك لك ولنفسك ولأولادك، ما قال لك الله سبحانه وتعالى أنفق الأموال كلها كذا بعدين تقول لي هذا أعطني وهذا أعطني وهذا كذا.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ارضخي»، من الرضخ وهو العطاء غير الكثير، ولذلك يعني الواحد يجعل له أموالا له ولأولاده وأقاربه وينفق الشيء القليل، فإذا مثلا عنده مثلا نقول ١٠٠٠ دينار قل مثلا ينفق عليه ٢٠٠ دينار مثلا أو ١٠٠ دينار، هذا إذا كان على دينه أو شخص محتاج فعلا لهذا الشيء، والله بيزيده كذلك وبيعطيه بس يصبر وينظر.

والله سبحانه وتعالى غير أحوال الناس في أشياء كثيرة كما تروا، وإلا في القديم من ٥٠ سنة ٦٠ سنة ماذا عندهم من الناس من الأموال والثياب والمساكن؟ كلها حصى وطين، الطعام قليل، الماء يتوقف ممكن أسبوع والناس ينزفون من العيون.

 الآن انظر كيف شلون مثل الماء المنهمر يأتي للناس والأطعمة، ولا واحد يستطيع يجوع خمس دقائق إلا ما شاء الله، أي روب والله لبن والله ما أدري ماذا كل شيء موجود.

والناس مع هذا تخوفوا، خوفهم الشيطان فأعرضوا عن الإنفاق وغيره فأعرض الله عنهم، فلذلك لا بد من الشفاعة للمسلمين، وإلا انظر إلى الرافضة وغيرهم إذا حصلوا الوظائف يجمعون كل الرافضة لهم في العمل ويشغلونهم ويعطونهم ويسوون لهم، كذلك المتحزبة أهل التحزب سيطروا على وظائف كثيرة كلهم يشغلون اتباعهم كما تروا، والمسلمون هكذا.

فلذلك لا بد الاجتهاد للمسلمين والله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، فعلى الناس الاجتهاد، هذا يعني ما عندنا في الحديث المتصل، ولعل نتكلم عن في الدرس القادم المرفوع، والمرفوع شيء بسيط وسهل بعد الموقوف بس المقطوع هذا بعد ذلك، فيعني هذا ما عندنا في الحديث المتصل.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan