القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (41) اختصار علوم الحديث: الحديث الحسن لغيره (تفريغ)

2026-09-19

صورة 1
الجزء (41) اختصار علوم الحديث: الحديث الحسن لغيره (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأخذنا في الدرس الذي سلف أمثلة عن الحديث الحسن، وبينا هذا، وفي هذا الدرس نتكلم عن الحديث الحسن لغيره، والذي سلف الحديث الحسن لذاته وبينا معناه ذاته.

 فبينا من قبل أن الحديث الحسن ينقسم إلى قسمين:

·       القسم الأول: الحسن لذاته وبينا هذا جملة وتفصيلا.

·       والقسم الثاني: الحسن لغيره.

يعني ما يحسن الحديث أو الإسناد بذاته يعني يأتي إسناد آخر وينضم السند الأول إلى السند الثاني إذا كان خفيف الضبط وفيه مثلا سيء الحظ صدوق يخطئ عنده أوهام، وهؤلاء الرواة ضبطوا الحديث ووافقوا الثقات.

 فعلى طالب الحديث أن يضم هذه الطرق، وينظر فيها، وينظر إلى المتن، إذا ما فيه شيء يخالف الأصول يعني القرآن السنة ولا يخالف أصول أهل الحديث التي بينوها للناس في كتبهم، فبعد ذلك يكون الحديث حسن لغيره.

فمثلا عندنا الآن حديث أبي مسعود رضي الله عنه؛ في حديث المواقيت مواقيت الصلاة، يقول: «أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين دلكت الشمس، ثم أتاه حين انشق الفجر، فقال: يا محمد صل الصبح، ثم أتاه حين ذهب ساعة من الليل فقال: يا محمد صل العشاء، قال: فصلى، ثم أتاه حين أضاء الفجر وأسفر فقال: يا محمد صل الصبح، قال: فصلى».

فهذا الحديث باختصار لأنه ذكر وقت صلاة الظهر ووقت صلاة كذلك العصر وقت صلاة المغرب، وهذا الحديث حديث حسن لغيره؛ لأن هناك شواهد للحديث في المواقيت مواقيت الصلاة، وهذه المواقيت منها في صحيح البخاري ومنها في صحيح مسلم، وعند أصحاب السنن، وهي أحاديث صحاح.

فهذا الحديث حديث ابن مسعود السند ضعيف، لكن لو رأيت الآن ألفاظ ومتن هذا الحديث موافق الأحاديث الصحيحة في المواقيت؛ لأن وردت أحاديث كثيرة صحيحة في المواقيت، وهذا المتن موافق للأحاديث الصحيحة وإن كان سنده ضعيف، لكن موافق الأصول، وموافق أصول أهل الحديث؛ فلذلك يكون هذا الحديث حسن لغيره.

 وهذا الحديث أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد»، والدارقطني في «السنن»، والطبراني في «المعجم الكبير»، وفي «المعجم الأوسط»، والباغندي في «مسند عمر بن عبد العزيز»، والبيهقي في «معرفة السنن»، وفي «السنن الكبرى»، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»، وابن حبان في «صحيحه»، والحاكم في «المستدرك»، وغيرهم.

وهذا الحديث من طريق أسامة بن زيد الليثي أن ابن شهاب أخبره فذكر الحديث وأسامة بن زيد الليثي فيه شيء من قبل حفظه وهو صدوق يهم يعني يخطئ في الحديث، وهذا الحديث في بعض الألفاظ شاذة، لكن إذا رأيت هذا الحديث ومتنه فترى أنها يعني الألفاظ مستقيمة فيه.

ولو نظرت إلى الألفاظ الأخرى في الأحاديث الأخرى الصحيحة لرأيت كذلك هذا الحديث موافق للأحاديث الأخرى، وهذا حديث ألفاظه مستقيمة، وفي بعض الألفاظ لا تضر، لكن أصل الحديث في المواقيت الخمس الصلوات، وكلها صحيحة.

وأسامة هذا وافق الثقات وكذلك يتبين أنه حفظ هذا الحديث؛ لأن الراوي سيء الحفظ أو عنده أوهام أو صدوق يهم أو صدوق يخطئ، ليس كل أحاديثه ضعاف وترد، فترد إذا تفرد، ولا يوجد له شاهد ولم يتابعه أحد.

ولذلك الإمام العقيلي في «الضعفاء الكبير» إذا أراد أن ينتقد حديث وراوي ذكر حديثه على أنه منكر، وقال: لم يتابع عليه يعني تفرد، فهكذا أنت طالب الحديث تنتقد الأحاديث هكذا على بناء أصول أهل الحديث.

ولذلك كذلك الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» يعل الأحاديث بهذا بتفرد الراوي ولم يتابع، كذلك الإمام ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» يذكر أحاديث الذي أخطأ فيها الراوي على أنها مناكير ثم يبين أنه لم يتابع، وهذه الأحاديث غير محفوظة يعني غير مستقيمة ليست على أصول أهل الحديث، فتضعف هذه الأحاديث.

 هذا الآن الحديث موافق للشواهد الأخرى، وأسامة بن زيد الليثي هذا روى له أصحاب السنن، وكذلك استشهد به الإمام في الأحاديث المعلقة يعني روى له تعليقا، وهذا يدل على كذلك الإمام مسلم، وهذا يدل على أنه في بعض الأحاديث يحفظها ويتابع ويوافق الثقات، وهذا الحديث يتبين أنه حديث حسن لغيره.

 ما دام هذا الرجل صدوق وكذلك يهم، واستشهد به الإمام البخاري في صحيحه، وكذلك الإمام مسلم، وروى له أصحاب السنن فهو مشهور ومعروف.

 فهنا نظرنا إلى المتن فرأينا أنه وافق الثقات في مواقيت الخمس الصلوات؛ فيكون الحديث حسن لغيره.

 وهكذا يكون طالب الحديث ينظر، ولا يكون كالمتعالمين هؤلاء ينظرون أنه صدوق أو يهم أو يخطئ فيحسنون حديثه ولا ينظرون إلى مخالفته للثقات، أو لم يتابع، ولا ينظرون إلى المتون لعل هذه المتون منكرة أو فيها شيء من النكارة أو ما شابه ذلك.

 فلا بد النظر والتأني في الأحاديث التي تكون في هذا المستوى؛ كالحديث الحسن لغيره، ما يحسن هكذا، ولذلك الناس الآن الذين يخرجون الأحاديث خبط وخلط في الحديث الحسن، في الحديث الحسن لغيره، في الحديث الصحيح ويرون أن الإسناد كله ثقات فيصحح الحديث.

 وهذا الحديث فيه نكاره، وفيه شواذ وفيه مخالفة للثقات الأثبات، فلا بد النظر إلى هذه الأمور لكيلا نضل الناس في هذه الحديث الضعيفة، ويتعبدون بها على باطل.

 ومنهم من يعبد الله على حرف، فلذلك بسبب ماذا؟ بسبب هذه الأحاديث الضعيفة، فيتعبدون الله سبحانه وتعالى على باطل وعلى غلط، وما أكثرهم الآن في البلدان الإسلامية؛ كله بسبب هذه الأحاديث الضعيفة التي تنشر على أنها صحيحة أو حسنة، أو تكون أو يكون هذا الحديث حسن لغيره.

 وهذه الأحاديث لم تثبت أصلا، حتى لو صححها عدد من العلماء، فلا بد النظر إلى هذا الأمر.

 هناك راوي أسامة بن زيد بن أسلم العدوي وهو شبيه باسم أسامة بن زيد الليثي؛ وهذا يعني الحديث روي من وجوه عن ابن شهاب الزهري وغيره، وإسناده حسن في الشواهد وأصله في الصحيحين بدون التفصيل يعني بدون تفصيل مواقيت صلاة؛ يعني مثلا الفجر إذا ظهر طلوع الفجر، والظهر إذا زالت الشمس، والغروب إذا غربت الشمس وهكذا.

فذكره الإمام البخاري مختصرا، والإمام مسلم مختصر فهذا المختصر هو الصحيح لذاته، أما هذا ذكر فيه التفصيل، لكن هذا التفصيل موجود في أحاديث أخرى، فيكون الحديث حسن بسبب هذه الشواهد الموجودة الصحيحة.

 والتصحيح بالشواهد أو التحسين بالشواهد لا بد يتأنى طالب الحديث فيها، ولا يهجم عليها هجوم المتعالمين؛ بدون دراية وبدون بحث وبدون جمع الطرق وما شابه ذلك، فلابد يعني التدقيق والتحقيق في هذا الأمر.

 والشيخ الألباني في «صحيح سنن أبي داود» قال: إسناده حسن، لكن إسناده حسن لغيره؛ لأن إسناده حسن هذا لذاته ولا يكون هذا الأمر؛ لأن عندنا أسامة بن زيد الليثي سيء الحفظ ويخطئ فكيف يكون إسناده حسن لغيره؟ فلا بد ننتبه، لكنك تحسين حديث لغيره يصح.

 وقال النووي في «المجموع»: رواه أبو داود بإسناد حسن، هذا كذلك فيه نظر، لا يكون حديث حسن لذاته؛ لأن أسامة هذا يخطئ، ولذلك خالف الثقات الأثبات في التفصيل؛ لأن الحديث هذا في الصحيحين بدون التفصيل، لكنه وافق ها في الشواهد الأحاديث الأخرى ليس حديث أبي مسعود، حديث أبي مسعود هذا في الصحيحين مختصر، لكنه وافق الثقات في الأحاديث الأخرى في التفصيل.

لو لم يكن عندنا أحاديث تفصيلية عن المواقيت لكان هذا الحديث ماذا؟ هذا حديث يكون ضعيف منكر؛ لأن تفرد به هذا الرجل أسامة بن زيد الليثي وهو سيء الحظ وفي حفظه شيء.

 لكن هناك أحاديث تفصيلية في المواقيت تصح، فلذلك هذا يكون ثابت.

 وقال الخطابي في «معالم السنن»: وهو صحيح الإسناد؛ هذا كذلك في نظر، صحيح الإسناد إذا كان رجاله ثقات، رغم هؤلاء أئمة في علم الحديث، لكنهم يصيبون ويخطئون، فأنت إذا نظرت إلى درجة أسامة بن زيد الليثي في الحديث ما يكون في درجة الثقات، ولا صحة الإسناد، ولا الحديث الصحيح، ولا الحديث الحسن لذاته، فكيف يكون إسناده صحيح؟

 ما يصير رغم أن الإمام الخطابي إمام في علم الحديث لكنه يخطئ، فالحديث هذا حديث حسن لغيره على الصحيح.

 والحديث حسنه الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» بناء على له شواهد، فيكون هذا الحديث حسن لغيره يعني ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 ولذلك ذكره ابن حجر في «اتحاف المهرة»؛ فجبريل عليه هو الذي وقت مواقيت الصلاة المفروضة، فإذا كان كذلك فهذا وحي من الله سبحانه وتعالى، أمر جبريل وعلمه الله سبحانه وتعالى المواقيت، وأرسله إلى النبي وسلم يعلمه مواقيت الصلوات.

 فالمواقيت الصلوات هذه من الخالق سبحانه وتعالى، وهذه المواقيت بينها الله سبحانه وتعالى بالعلامات، يعني هذه المواقيت من الله سبحانه وتعالى ووحي من جبريل عليه السلام، والنبي صلى الله عليه وسلم تعلم هذه المواقيت وبينها للناس وطبقها في الصلوات الخمس، فلا يجوز لأي أحد أو بلد أو شيخ أو غير ذلك أو فلكي فيغير هذه المواقيت.

 فتغيير هذه المواقيت إلى مواقيت أخرى تكون من وضع البشر ليست من وحي، ولذلك بين أهل العلم في هذه المواقيت الفلكية في هذا الزمان من وضع البشر ليست من وضع الله سبحانه وتعالى، وليس من وحي من الله سبحانه وتعالى وليست من النبي صلى الله عليه وسلم، فهي غلط بلا شك، وبين هذا الشيخ الألباني والشيخ ابن باز والشيخ شيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيرهم من أهل العلم.

ولذلك هذه المواقيت الفلكية الموجودة الآن من وضع البشر، ما يكون فيها كبير فائدة، ولا يكون فيها شرع، ويؤجر عليها الناس ويوافقون الشرع؛ يعني يوافقون القرآن والسنة ما بيوافقون ما دام الأمر من وضع البشر، فهذه المواقيت كلها غلط.

أما متقدمة على المواقيت الشرعية أو متأخرة على المواقيت الشرعية، وبينا هذا كثيرا وهذا ظاهر للناس.

والأحكام التي من وحي الله سبحانه وتعالى فلا تشق على الناس، وتكون ميسرة، ويكون الناس يؤدونها بيسر وطمأنينة وسكينة وحب للعبادة ولهذه الصلاة.

 أما إذا غير الناس إلى مواقيت أخرى فلكية فلا شك أنها تشق على الناس وتضيق صدور الناس، والناس يكرهونها لكنه يروحون يذهبون إلى المساجد ويؤدون الصلاة وهم مكرهون.

أكبر دليل إنه انظر إلى خلق من المصلين من العوام وغيرهم؛ يتركون مساجد الحزبيين لما فيها من المشقة ويؤخرون المواقيت إلى أن يأتي الأئمة من أعمالهم ويتغدون ويرتاحون في البيت، بعد ذلك يأتون يصلون العصر بعد ساعة وبعد أربعين دقيقة، فهذا بلا شك يشق على الناس، كذلك يأتون العوام مكرهين لصلاة الفجر في الليل وما ارتاحوا في نومهم، ويأتون كل واحد يتدافع في الشوارع من التعب، ومنهم كما لا يخفى عليكم يسجد وينام في صلاة الفجر، فأي صلاة هذه؟ فهي مشقة على الناس.

 والذي أتى وصلى وجلس على الكرسي ينتظر الإمام إلى أن يأتي لا بد يأخذ له غفوة، يقول: ما دام الإمام بيأتي بعد أربعين دقيقة، يأخذ بنومة وبعدين ولذلك يقول له بعض المصلين روح روح توضأ ترى أنت نمت، شاقين على الناس كما ترون في كل العالم، لماذا؟ لأن هذه المواقيت من وضع البشر.

 فأي شيء يضعونه البشر في الغالب فهو شاق على المسلمين، ولا بد فالله سبحانه وتعالى وضع هذه الأحكام جملة وتفصيلا؛ لأن الله سبحانه وتعالى يدري أن الناس ضعاف، وهذا الإنسان خلق ضعيفا.

ووضع له هذه الأحكام لكي يطمئن ويرتاح ولا يشق عليه، وفي تأديته في حياته لهذا الإسلام والدين والأحكام يرتاح ويحب هذا الدين، لكن هؤلاء البشر يضعون أشياء وينسبونها إلى الدين فتشق على الناس، فتشق على الناس، فيبغضون هذه العبادات ولا يحبونها وينفرون وهذا الذي حاصل الآن.

 لأن هؤلاء العوام يظنون أن هذه المواقيت صلوات من الله وهي ليست من الله، فخاصة إذا الإمام يعني سقط مطر وجمعوا يرتاحون الناس، ما يريدون يأتون المساجد، وسوء خلق، عدد من الأئمة ولا يحضرون فالناس تتضجر، كله بسبب ماذا؟ هذه المواقيت، وفي ناس ما يشعرون.

 وترى الشيخ يوافق في المواقيت على هذه المواقيت الفلكية ولا يوافق على ذلك، وهذا بلا شك أنه أخطأ، ولا يلتفت إليه ولا يعتد بقوله؛ لأن هذا كذلك يشق على الناس في المساجد وفي حياتهم.

 ولذلك الشخص إذا دخل الوقت فيصلي أي وقت إذا كان مثلا في العمل، إذا كان في العمل يصلي في عمله سواء صلاة الصبح أو صلاة الظهر أو العصر بعد ذلك يأتي به إلى بيته ويرتاح، ولا ينتظر إمام عقب ساعة يأتي لصلاة العصر أو بعد أربعين دقيقة، جاء والله ما جاء، فعليك أنت تصلي في مكانك في العمل مثلا وتأتي وقد انتهيت الحمد لله من صلاة الظهر والعصر فترتاح بعد ذلك ولا يشق عليك.

 وإذا فعلت هذا سوف تحب الدين وتحب الصلوات، وإلا بسبب هذه المواقيت نفر خلق من الناس من المساجد ولا يصلون، ومنهم من يصلي في بيته، كله بسبب هذه المواقيت، وهي شاقة عن الناس كما ترون؛ يأتون إلى المساجد بتعب، ويصلون بتعب، يخرجون بتعب، غالب الصلوات هكذا؛ خاصة صلاة الفجر وخاصة صلاة العصر، متعبين الناس.

فإذا وضع لهم هذه المواقيت الوضعية فبلا شك بيشق عليهم فلذلك أنت ارتاح وطبق ما أوحى الله سبحانه وتعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبينه النبي صلى الله عليه وسلم لكم من المواقيت، وصل على حسب هذه المواقيت على العلامات، وبينا هذا كثيرا وسوف ترتاح في حياتك.

وانظر في تطبيقك للسنن على الشريعة انظر راحة قلبك، وانظر بعد ذلك إلى ما وضعه هؤلاء البشر من المواقيت وغير ذلك انظر إلى المشقة التي لحقتك من قبل، سوف ترتاح فعلا وخاصة الناس لا يخفى عليكم، الناس أكثرهم الآن ما يصلون في المساجد؛ منهم ماذا؟ النساء؛ النساء كثر الآن يصلون في المواقيت الشرعية بيرتاحون، النسوة.

 كذلك خلق من الناس في الأعمال يصلون في أعمالهم على المواقيت الشرعية ويرتاحون، كذلك الذين في الطرقات خلق يذهبون إلى بيوتهم ويصلون في بيوتهم سوف يرتاحون بهذه المواقيت الشرعية؛ لأنها من وحي الله سبحانه وتعالى.

 كذلك أهل الأعذار من أهل الأمراض وغيرهم في المستشفيات وغيرهم ما يحضرون إلى المساجد، فيصلون في المستشفيات في بيوتهم من أهل الأعذار في المواقيت هذه سوف يرتاحون؛ لأن كما سمعنا الأب كبير السن ومريض دخل الوقت؟ قالوا: لا للحين، دخل الوقت؟ لا والوقت دخل أصلا الشرعي المفروض يصلي ويرتاح ويكمل نومه ولا ينتظر ولا، ويقول له: لا للحين ما أذن على المواقيت الفلكية، متى بيأذن؟ لو كان هؤلاء الأولاد أقول لهذا الأخ يعرفون المواقيت لريحوا أنفسهم وريحوا هذا؛ لأنهم يتضجرون كل ما يناديهم يتضجرون.

 فهذا بسبب شنو؟ المواقيت الفلكية، يعني حتى يسبب شنو؟ المشاكل للناس بين الآباء والأبناء الأمهات والأولاد وهكذا.

 وهذا يقولون لهم للآن ما دخل ما دخل ما دخل، الوقت دخل أصلا هذا الوقت الفلكي يبقيله وين؟ لين تظهر روحك بعد ذلك بيأذن، فلا تظهر روحك صلي واعرف المواقيت هذه الشرعية التي هي من وضع الله سبحانه وتعالى وارتاح بعد ذلك.

 وهذا هو الأصل في هذه الأحاديث في المواقيت الخمس صلوات خاصة في الشتاء ما في وقت من النهار، فهي متتابعة المواقيت الشرعية فيؤديها الناس بسهولة وبعد ذلك يرتاحون يكون لهم ليلا طويلا يرتاحون فيه.

 ولذلك كلما الآن الوقت ابتعد عن مثلا الشرق فيزداد الميقات الفلكي الوقت لصلاة العشاء، ورغم إنه العشاء الآن يدخل على الساعة السادسة أصلا، فعلى الناس في هذا الوقت في سنة ألف وأربعمائة وأربعين في الشتاء.

 فيصلون على هذا الوقت، ويرتاحون ويخلصون أشغالهم واللي عنده مثلا بيذهب هنا وهناك واللي بيدرس عياله بينوم عياله وباللي يسبح عياله يرتاح يرتاح الناس، لكن بينتظرون إلى الساعة سبع، والناس يريدون يتعشون، وينومون عيالهم ويأكلون يشربون عندهم أشغال متى ينتظرون؟ لأن الليل طويل، فيرتاح الناس لصلاة الفجر، لكنه كما ترون الآن مشقة بعدها مشقة.

وهذه الصلوات يعني ليست لازم في المساجد، ونربط الناس بها؛ لهم أعذار، لهم أمور، وكذلك لا يلزم الشخص في العمل يأتي المسجد يخرج من العمل يأتي المسجد لا يصلي فيه في عمله.

 فلذلك اعرف هذه الأمور لكي ترتاح في حياتك، طول حياتك إذا طبقت الشريعة فعلا وإلا أكثر الأشياء اللي يفعلها الناس الآن مخالفة للشريعة فلذلك شقوا على أنفسهم؛ فالله سبحانه وتعالى أعقبهم بأشياء كثيرة وشدد عليهم بسبب أن هؤلاء شددوا على أنفسهم.

 والذي سهل على نفسه عن طريق الدين الله سهله عليه الصلوات وغير الصلوات، انظر الناس الذين يذهبون إلى العمرة مثلا يشقون على أنفسهم ويشددون على أنفسهم فشدد الله عليهم أشياء كثيرة نراها، لكن نحن نعتمر بسهولة، فالله سبحانه وتعالى يسر لنا العمرة، ومن قبل الحج الناس يتقاتلون نراهم، وإحنا ننتهي من المنسك ونمشي براحة.

 وأكثر الناس يظنون أنهم يعرفون يحجون وأنهم يعرفون يعتمرون ولا شيء يعرفون شيء، خبط وخلط في الدين، حتى منهم يراك وفي يده حصى إيش كبرها؟ يقول: وين الشيطان، قولوا له أنت، خله يرجم نفسه، شيطان يدور الشيطان وهو شيطان، شيطان صوفي أي شيطان هذا؟!

 ويشق على نفسه، لا وبعد راح جهة أخرى، والجمرات في مكان آخر ولا يدري في أين هو، خبط وخلط في الدين، ويظنون إنهم يعرفون، ولا يعرفون شيء، فلذلك هؤلاء شقوا على أنفسهم في أشياء كثيرة.

 كأنه رايح بيفلع واحد بيده حصى، فاعرف هذه الأمور أن كلها بسبب الجهل، ولا في أي شيء ولا، نمشي بعد ذلك عند الجمرات ونأخذ هذه الحجارة الصغيرة ثم نرميها ونمشي والناس تتذابح وتتقاتل، هؤلاء شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.

فلذلك أخذ الدين بالعلم وعند أهل الحديث وبس، بتقول: بتأخذ من هالطقات الموجودة ودروسهم ودوراتهم والتواصل المرئي؛ ما يعرفون شيء ترى، كله تقليد وخبط وخلط، فما في إلا هذا الطريق.

 الله سبحانه وتعالى مكن أهل الحديث من علم الأصول والفروع قديما وحديثا، وقال لهم: ما في إلا هذا الطريق شئتم أو أبيتم.

 وإلا انظر من يفرط واحد من أهل الحديث فلا تسأل عنه جهل ما بعده جهل وضايع وتائه تراه، وهذا أمر مشاهد من خلق من الناس، وضاعوا انظر ربيع المخربي عندما كان مع الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين وغيره بعد ذلك انفرد ظن إنه يعرف شيء ولا هو أعلم من الشيخ ابن باز، ضل ضلالا بعيدا، ولا يسوى فلس هذا الفأر الآن، وضايع كما ترون، والله شتت شمله في كل مكان وغيره وغيره وغيره وغيره.

وفي أناس في الحقيقة على هذا الأمر ولا يتدبرون ولا شيء يرى أن هؤلاء يضيعون بعد أهل الحديث وأهل السنة، ويهلكون ومنهم في القبور هالك، ومع هذا في أناس رجال ونساء يقعون كما يقع هؤلاء عقب ثلاث سنوات أربع سنوات خمس سنوات على نفس هذا الأمر ولا يتدبرون ولا شيء.

 وكنا نتحدث من كم يوم مع الإخوة في هذه الأسئلة التي تأتي عن الممثلين الآن والممثلات الذين أدركهم الآن الموت بسبب الأمراض وغيره وهم خائفون من الموت، ويقولون للناس: ادعوا لنا، مثل هذه تقول ادعوا لي وكذا وكذا وكذا على ما ينقل في السؤال، وكذلك ممثلة تقول: أنا حجيت مرتين أوكذا وما أدري كيف، وفي الحقيقة هؤلاء يحجون ويعتمرون لكن ما تكون هذه بشيء أصلا، هؤلاء يريدون دين لكنه مع هذه الحريات الشيطانية ما يكون هذا الأمر؛ إما أسود أو أبيض هكذا.

 ولذلك يعني أخبرنا الإخوان أن السائق اللي كان معنا في العمرة يقول: أنا أخذ الممثلين والممثلات للعمرة؛ ما يسوى شيء هذا الأمر أصلا، ما تسوى شيء هذه العبادة ما دام في فسق وإلحاد وفجور، وهذا يدل كذلك فيه الرد على المرجئة، كيف ذلك؟ أن هؤلاء يعلمون أنهم مخطئون، وأن الحجة قائمة عليهم، فلماذا إذا أدركهم الموت خافوا؟ وقالوا ادعوا لنا مثلا أو تبنا أو ما شابه ذلك.

وتقول ممثلة: أنا أريد أرتاح في قبري، يعني ماذا؟ يدرون فكيف هؤلاء المرجئة يريدون قيامة الحجة على هؤلاء الجهلة وهم يعلمون، وهذا أكبر دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قام عليهم الحجة ويعلمون.

 وأن الله سبحانه وتعالى ببعث النبي صلى الله عليه وسلم أقام الحجة على الناس وأكبر دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض ومات صلى الله عليه وسلم، والحجة قائمة، وأن الناس يدرون هؤلاء من أهل المعاصي، ومن أهل البدع، ومن أهل الكفر يدرون ويشعرون بالخوف، وأن عليهم عذاب وحساب.

 وهذا يدل على أن هؤلاء يعلمون، ولذلك نقول للممثلين والممثلات أو المغنيين أو أهل البدع أو غير ذلك إذا أردتم أو اليهود والنصارى الذي يسلمون أو المجوس إذا أردتم أن تسلمون تسلمون على يد أهل الحديث وإلا ما في فائدة، تسلمون على أهل البدع أو الإخوانية أو الصوفية وغيرهم.

 ولذلك علمنا خلق من الذين تابوا المغنيين أو الممثلين والممثلات رجعوا إلى تمثيل وأشد أو ما يسمى بالتمثيل الإسلامي، هذا كذلك بدعة، يعني توبتهم ما منها فائدة.

 فالتوبة تكون على يد أهل الحديث، والناس يتعلمون على يد أهل الحديث بعد ذلك سوف يحسنون توبتهم ويحسنون إسلامهم، وإلا ما في، لماذا؟

لأن هؤلاء المبتدعة وغير ذلك ما يستطيعون يربون الناس على الكتاب وعلى السنة على الضلالة، وانظر الذين أسلموا الآن من النصارى موجودين يزعم دعاة رجالا ونساء، ومبتدعة ضلال زنادقة، يقول لك: يعلمون الناس الإسلام ودعاة الآن هؤلاء عند الإخوانية وعند التراثية وعند الحزبية وغيرهم.

ويظهرون هنا وهناك يتكلمون بالإنجليزي في أحكام الصلاة، في أحكام الصيام، في التوحيد وغيره كله خبط وخلط، ولا تأخذ منهم شيئا، جهلة أصلا ما تعلموا هؤلاء، هؤلاء شيوخهم كتبهم، وواعظ وغير ذلك هذه كلها أشياء ما في فائدة الله سبحانه وتعالى جعل طريقه طريقا واحدا وبس ما في شيء ثاني، وهذا الطريق جعله في يد أهل الحديث، والاستقامة في يد أهل الحديث وبس ما في شيء ثاني.

 وخل يخرج الناس بشيء ترى هؤلاء الآن المميعة واللي يسمون أنفسهم بأهل السنة وغيره وغيره عشرين سنة ما خرج طلبة على مستوى العلم، أو يعرفون شيء، تسألهم جهال وإذا يناقشونك يناقشونك بجهل وتقليد، ومنهم من عشرين سنة، ومنهم من ثلاثين سنة في الخليج أو في غير ذلك؛ حلقات ودورات ودروس، ولا منها كبير فائدة، بل علم أتباعهم خاصة الشباب الضلالات والجهل والإرجاء وعلم غير نافع.

 لماذا؟ لأن هذا الآن المدرس أو الشيخ المزعوم هذا ما يراجع ولا يبحث، ولا يدون، ولا يعرف يخرج الأحاديث ولا العلل ولا شيء من ذلك، فكيف يعلمهم الإسلام الصحيح؟ .

أكيد الإسلام يعلمهم الأشياء غلط، وهذا الحاصل ما رأينا الآن سنوات هذه الطويلة مرت علينا أين طلبة هؤلاء في السنة، وفي المنهج ما يعرفون شيء في المنهج، يوالون أهل البدع وأهل التحزب ما أشوف إلا استقام شيئا بعد ذلك انخرط مع التراثية والسرورية والقطبة أو الإخوان أو المميعة وترى يتبع أهل البدع.

 هذا فلاح إسماعيل يثني على الخميني يلا وهذا بعد المميعة والجهلة في الكويت خلف هذا، فدعواتهم فاشلة وسقطت كلها في العالم سواء في الخليج أو غيره، أين هي؟ ما في شيء، وإلى الآن متعبين أنفسهم.

 وترى شخص في ضلالات ها ويطلقون عليه علامة، وضال يطلقون عليه شيخ وأنه داعية، وإذا بيرد عليه الشيخ فلان والشيخ فلان الشيخ، رده ولا شيء بعد، فلذلك هذه الأمور الآن في العالم ترونها كله بسبب ماذا؟ أن هؤلاء ليسوا من أهل الحديث، وليسوا على طريقة أهل الحديث خبط وخلط وكله تقليد في تقليد، وتكلمنا كثيرا سواء الذين في الخليج بينا خليهم يشرحون الأسماء والصفات جملة وتفصيلا؛ انظر إذا ما سقطوا في الإرجاء والتجهم وغير ذلك والاعتزال وهو يدعي السلفية.

 وإذا دخل في مسائل الإيمان خبط في العذر بالجهل، وصار مرجئ، وين السلفية اللي تعرفها أنت كله تقليد، وفي المنهج ولا يعرفون شيء في المنهج، لا بد من تدريس الطلبة المنهج، لكن إذا هذا الشيخ المزعوم ما يعرف شيء في المنهج، كيف يعلم الذين عندهم المنهج؟

ويعرفون الحق من الباطل، وأهل الباطل وأهل السنة، كيف يعظمون هؤلاء علماء السنة؟ هؤلاء يعظمون المبتدعة والحزبية، ومع هذا يطلقون على أنفسهم سلفيين، كيف سلفيين؟ فيدل أن علمهم غير نافع، ثلاثين سنة ما خرج من هذا الشيخ المزعوم شيء! من الطلبة المعروفين.

واحد يرجع الناس إليه صحيحا في الحديث أو في أي شيء، ما فيما ترى، يدرس مثل المرزام يجمع المال ثم يهدره، هذا تدريس هؤلاء اللي في الخليج وغيرهم، واللي عندهم مميعة.

 نقول له: أنت ذكرت هذا لكن هذا مبتدع، يقول: لا لا: ما نبغي نتكلم في الناس، هذا اللي خرجوه، ما يبغي يتكلم في الناس مبتدعة! يعني يحب المبتدعة، هذا الذي بزعم أن هذا تكلم درس عند شخص سلفي يزعم في الخليج أو في غيره بلاوي ما بعدها بلاوى عند هؤلاء.

فهؤلاء خلاص ما دام هذه السنوات عشرين سنة، ثلاثين سنة، أربعين سنة ما خرج من جعبته شيء خلاص ما بيخرج، فلا تدرس عنده أصلا؛ ادرس عند أهل الحديث سواء من طريق الهاتف أو مباشرة أو غيره، ولهم المواد الصوتية في الدروس موجودة، ادرس على قدر استطاعتك، {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16]، «وإذا أمرتكم بأمر فإتوا منه ما استطعتم» على قدر استطاعتك ادرس، ولا تدرس عند واحد من الموجودين الآن، فاعرف هذه الأمور جيدا.

 ولذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: (الحديث الضعيف أحب إلينا من الرأي). أثر صحيح أخرجه عبد الله بن أحمد في «المسائل»، وابن حزم في «المحلى»، وإسناده صحيح.

 هذا الإمام أحمد يبين هذا الأمر الحديث الضعيف أحب إلينا من الرأي، والإمام أحمد رحمه الله تعالى مراده بالحديث الضعيف هنا الحديث الحسن لغيره ليس الحديث الضعيف المردود؛ لأن الإمام أحمد رد كل الأحاديث الضعيفة، ويبين وينكر ويقول: هذا حديث ضعيف، وهذا حديث منكر، وهذا حديث لا يصح.

ولذلك هناك عدد من الجهلة المتعالمين والمذهبيين قالوا: إن من أصول مذهب الإمام أحمد الأخذ بالحديث الضعيف؛ من قال لكم؟ على هذا على الظاهر، لا مراد الإمام أحمد الحديث الحسن لغيره عند المتأخرين.

 وهو ماذا؟ يكون مثلا فيه سيء الحفظ أو فيه صدوق يهم أو صدوق يخطئ، فالإمام أحمد ينظر إلى هذه الطرق ويجمعها ويستخرج منها، فلذلك يقول: أن هذه الأحاديث لأنه ثابتة، فهذا الحديث ثابت يقول أحب إليه من الرأي؛ وهذا مراد الإمام أحمد بالحديث الضعيف الحسن لغيره عند المتأخرين.

ولذلك عند المتقدمين ما عندهم إلا:

·        الحديث الصحيح.

·        والضعيف ما في شيء اسمه حسن.

 المتأخرين عندهم:

·        حديث صحيح.

·       وعندهم حديث حسن.

·        وعندهم حديث ضعيف.

فلذلك يطلقون على الحديث الحسن لغيره ضعيف، لماذا؟ لأنه فيه ضعف، لكن بمجموع الطرق يحسن، وهذا الذي بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» بين أنهفي أناس يغلطون على الإمام أحمد أن من أصوله الحديث الضعيف.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: أن الحديث الضعيف هنا عند الإمام أحمد هو الحديث الحسن لغيره؛ طرق ضعيفة فهذه عند الإمام أحمد الحديث الضعيف.

وبين كذلك الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين» أن مراد الإمام أحمد الحديث الضعيف الحديث الحسن الذي يكون بمجموع الطرق حديث حسن، ولذلك بينا من قبل، لكن أردنا أن نكرر هذا الأمر لكي طالب العلم يحفظ هذه الأمور، ولا يطوف عليه شيء هنا وهناك من المقلدة، ويأتيك شخص يقول لك: الإمام أحمد من أصوله الأخذ بالحديث الضعيف، شلون تقولون لنا حديث ضعيف، نقول له: لا ليس الضعيف لذاته مراد الإمام أحمد الحسن لغيره.

لكن المتقدمين عندهم الحديث صحيح وحديث ضعيف وعند المتأخرين حديث صحيح، وحديث حسن، وحديث ضعيف، فاعرف هذه الأمور، فهذا باختصار.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan