القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (35) اختصار علوم الحديث: تتمة النقولات عن العلماء في نقد أحاديث في الصحيحين (تفريغ)

2026-08-23

صورة 1
الجزء (35) اختصار علوم الحديث: تتمة النقولات عن العلماء في نقد أحاديث في الصحيحين (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما زلنا في تبيين انتقاد العلماء لما في صحيح البخاري وصحيح مسلم من الأحاديث الضعيفة، وذكرنا أخيرا تضعيف الإمام الدارقطني وكذلك الشيخ الألباني في أداب الزفاف.

وفي هذا الدرس سيقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: ومما قد يسمى صحيحا ما يصححه بعض علماء الحديث وآخرون يخالفونهم في تصحيحه.

فيقولون: هو ضعيف ليس بصحيح مثل الفاظ رواه مسلم في «صحيحه»، ونازعه في صحته غيره من أهل العلم، وذكر منها حديث الكسوف وهو معروف وهي موجودة عندكم في جواهر النهرين؛ لأنه كلامه طويل.

فالألفاظ هذه التي في الكسوف ضعفها أهل العلم وهي في صحيح مسلم، فكيف يقولون: ما في أحاديث ضعيفة المقلدة؟ ما يصير، ولذلك يقول بعد ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية: فلهذا لم يرو البخاري إلا هذه الأحاديث وهو أحذق من مسلم.

يعني روى حديث الكسوف ألفاظ صحيحة، ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أحذق من مسلم يعني الأئمة يوافقون الأئمة على تضعيفهم لأحاديث صحيح مسلم، لأحاديث صحيح البخاري، وهذا ما نفعله في هذا الزمان وفي هذا العصر تضعيف بعض الأحاديث في صحيح البخاري وصحيح مسلم، ونحن وافقنا الأئمة وخالفنا المقلدة الجهلة، فاعرف في هذا الأمر.

ويقول بعد ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية: ولهذا ضعف الشافعي وغيره أحاديث الثلاثة والأربعة؛ فهذا الإمام الشافعي يضعف أحاديث في صحيح مسلم، وإن كان قبله لكن هو يرى أنه ضعيف، مسلم رواها وهي ضعيفة، يعني من قبل مسلم في صلاة الكسوف ألفاظ ضعفها؛ لأن قبل الإمام مسلم كالشافعي.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره وكذلك الإمام أحمد، فما دام الآن الذين أعلم بالإمام مسلم ضعفوا أحاديث رواه هو فالقول قول الأئمة، ثم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ومثله حديث مسلم «إن الله خلق التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين...» وإلى آخره والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة.

يعني مثله يعني مثل حديث الكسوف هذا حديث ضعيف، وهو في مسلم وبينا هذا، ثم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن هذا طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل يحي بن معين، ومثل البخاري وغيرهما.

فالآن هؤلاء الأئمة قبل الإمام مسلم ضعفوا هذا الحديث، فكيف يقولون ما في أحاديث ضعيفة في صحيح مسلم، هذا الأئمة يحكمون، فلذلك هذا يدل على أن هؤلاء المقلدة والمتعالمة والدكاترة هؤلاء جهال أصلا في علم الحديث.

ثم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا فن شريف وكان يحي بن سعيد الأنصاري ثم صاحبه علي بن المديني ثم البخاري من أعلم الناس به، وكذلك الإمام أحمد وأبو حاتم، وكذلك النسائي والدارقطني وغيرهم، وفيهم مصنفات معروفة يعني علم العلل والتضعيف، تضعيف الأسانيد، والعلل الخفية والإرسال الخفي وغير ذلك.

الله سبحانه وتعالى- سخر هؤلاء الأئمة يضعفون هذه الأحاديث والعلل، أنت تراها أسانيد صحيحة، هؤلاء يرونها أحاديث ضعيف، إيش فيك أنت؟ اعرف هذا الأمر أيها المقلد المتعالم هؤلاء أئمة.

وهذا فن شريف؛ يعني علم العلل إذا رزقت هذا العلم معرفته، فأنت على فن عظيم، ليس هذا اللي يسمونه فنان مغني فنان هذا فاسق أي فنان والممثل فنان، هذا رنان وحنان هذا ما يسمونه فنان.

فلذلك هذا فن شريف علم العلل، فلا بد على طلبة العلم أن يجتهدون فيه، ويبرزون على قدر استطاعتهم في هذا العلم العظيم.

ويقول الإمام البخاري في «التاريخ الكبير»؛ بعد أن أورد من طريق أبي هريرة عن رسول الله، وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب وهو الأصح؛ يعني حديث أبي هريرة ضعيف، الذي سبق في الأيام.

فهذا الإمام البخاري يضعف أحاديث في صحيح مسلم، والإمام البخاري أعلم من الإمام مسلم في معرفة العلل، أصلا الإمام مسلم فهم العلل والحديث من الإمام البخاري ما يصير يكون أعلم منه.

ولذلك المقلدة أي شيء بتقول إن هذا الحديث ضعيف في صحيح مسلم، وضعفه الإمام البخاري يقولون لك قاعدتهم المعروفة، ما يتركون خلاص لن يموتون ما عندهم شيء إيش يقولون لك؟ الإمام مسلم يرى المعاصرة، الإمام البخاري ما يعرف المعاصرة، إن شاء الله يعصركم لاري نفتك منكم كلكم، أي معاصرة؟ وأي ذي يا البقر هذه قاعدة غلط أصلا قالها بعض أهل العلم المتأخرين أصلا، المتقدمين ليسوا على هذا.

أصلا بعض المتأخرين وبس مسكوها الدكاترة المقلدة في علم الحديث وغيره، من تقول: هذا الحديث صححه مسلم، ضعفه البخاري على طول، ما في أصلا معاصرة، أي معاصرة غير مقبولة هذه.

وبينت لكم إن حتى الإمام مسلم مع الأئمة في هذا، وأن يرى السماع بين الشيخ وتلميذه، ولا يرى المعاصرة أصلا إلا بعض الأسانيد اجتهد وأخطأ فيها، ما نأخذ ما نقول: إن هذا عاصر هذا وخلاص؛ هذا مرسل منقطع، إذا قلنا أن هذا عاصر هذا؛ منقطع خلاص انتهى الأمر.

فلذلك ينتبه طلبة العلم لشبه هؤلاء.

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى- في «تفسيره» بعد أن أورد هذا الحديث عن مسلم عن أحاديث الأيام في استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال: في ستة أيام.

ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذه الحديث وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار ليس مرفوعا يعني ليس من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ابن كثير يقول: أنا وافقت ابن الصلاح في أن الأحاديث الصحيحين تقبلها الأمة بالقبول، وهنا يضعف الحديث، فيجتهدون اجتهد في اختصار علوم الحديث وقال: إن كل أحاديث صحيح مسلم مقبولة، لا هنا يضعف الحديث، وفي صحيح مسلم الله سبحانه وتعالى- يقول: {في ستة أيام} [السجدة: 4].

وما يصير إن النبي -صلى الله عليه وسلم-، الله يقول: {في ستة أيام} [السجدة: 4] والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: في سبعة أيام، ما يصير، النبي -صلى الله عليه وسلم- يستحيل يخالف القرآن؟ لا، فتعلم أن الحديث ضعيف منكر، هذه الستة أيام الله -سبحانه وتعالي- خلق الخلق.

والحديث يتبين في سبعة أيام، فيستحيل أن يصح، فلا يجوز لنا أن نخالف الله سبحانه وتعالى-، فالحديث ضعيف.

ولذلك يقول ابن كثير: ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وانتهى الأمر خلاص، مالنا شغله في هذا الحديث، وقال ابن كثير في تفسيره: هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم، ولذلك اجتهد في الموافقة ابن الصلاح في اختصار علوم الحديث عندنا في درسنا اجتهد وهذا عين الصواب، فهمت كيف؟ وهذا عين الصواب.

فإن هناك أحاديث ضعيفة في صحيح مسلم وانتهى الأمر، ما في كلام ولا قيل ولا قال.

وقال العراقي في «الباعث على الخلاص»: ولو نظر أحدهم في بعض التفاسير المصنفة لا يحل له النقل منها؛ يعني الآن العوام والجهلة والمفسرون، الجهلة في الجامعات، في الخطب، في المساجد وغيره ينقلون أي شيء من كتب التفسير، أي شيء، ما يجوز لهم ما ينقلون، ما ينقل المفسر إلا الأشياء الصحيحة، لكن يدلك أنه جهال، ما يحل له النقل يقول العراقي: ما يحق للمفسر ينقل، أو واحد يقرأ في التفاسير وينقل لهم، قيل وقيل وقيل؛ إلى متى وقيل؟ فاعرف هذا الأمر، هذا ما بتجويد قلقلة.

ثم يقول العراقي: لأن كتب التفسير فيها الأقوال المنكرة والصحيحة وما لا يميز صحيحه من منكرها لا يحل له اعتماد على الكتب، وإلا كثير من المفسرين ضعفاء النقل؛ كمقاتل بن سليمان والكلبي، والضحاك، وكذا كثير من التفاسير عن ابن عباس لا تصح عنه لضعف رواتها.

وليت شعري كيف يقدم من هذا حاله على تفسير كتاب الله أحسن أحواله، ألا يعرف سقيمه من صحيحه ، بل لا يجد أحدهم فيحدث لنفسه أقوالا، ثم نقلت عن المجانين، فلذلك في أناس ينقلون أشياء وهؤلاء في الحقيقة مجانين، أي شيء ينقل من كتب التفسير اي شيء، لا بد تسأل أهل الحديث عن المسانيد وعن التفاسير؛ وتفاسير الصحابة والتابعين والأئمة موجودة بالأسانيد؛ فتعرف أن هذا الإسناد ضعيف أو صحيح.

وكذلك نقل البرزعي في «السؤالات» عن أبي زرعة الرازي عندما وهو طويل الكلام ممكن تقرأؤه من هنا؛ عندما ذكر له كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن حجاج أنكر؛ أنكر فيه رجال ضعفاء، وكما هو بين.

فلذلك أبو زرعة الرازي يبين هذا الأمر، فاعرف هذه الأمور، وأن الأئمة ينتقدون أحاديث في صحيح البخاري ومسلم.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة»: ومثل هؤلاء الجهال يظنون أن الأحاديث التي في البخاري ومسلم إنما أخذت عن البخاري ومسلم.

الإمام البخاري اجتهد؛ صحت أحاديث عنده وفي أحاديث ضعيفة، الأمام مسلم اجتهد في كتابه أحاديث صحيحه وفي كتابه أحاديث ضعيفة كيف تعرف؟ انتقل إلى الأئمة وإلى أهل الحديث يبينون لك ذلك، واعرف هذا الأمر.

ولذلك الناس يظنون في أناس أئمة كثر جمعوا هذه الأحاديث قبل الإمام البخاري ومسلم، فالجهلة خاصة المقلدة واقفين على هذا، بس إذا رواه البخاري قال قالوا: صحيح، إذا رواه مسلم قالوا: صحيح، طيب انظروا إلى الأئمة الذين تقدموا عليهما ضعفوا أحاديث، تكلموا في الأحاديث في العلل فأنت استفيد من صحيح البخاري وصحيح مسلم لكن ليس على الإطلاق، ويطعن في أهل الحديث بناء على أنهم ضعفوا أحاديث صحيح البخاري، وصحيح مسلم.

إذن في أئمة قدامى عندهم أحاديث كثيرة، وجمعوا أحاديث كثيرة، الإمام البخاري ومسلم أخذوا منهم، فهؤلاء الحقاد الحساد من حقدهم يتكلمون على أهل الحديث في هذا الأمر، وهم لا يحبون صحيح البخاري ولا يحبون صحيح مسلم أصلا، بس مرادهم الطعن في أهل الحديث إنهم طعنوا في الإمام البخاري، وطعنوا في الإمام مسلم أصلا من الذي يأخذ الآن من صحيح البخاري ومسلم غير أهل الحديث.

لكن الحقاد هكذا وهذا من باب أن الله سبحانه وتعالى- حفظ لنا الدين، وحفظ لنا السنة، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9]؛ الله نزل القرآن ونزل كذلك السنة، وحفظ القرآن وحفظ السنة.

ولذلك يقول الباجي في «التعديل والتجريح»: وكما أنه قد وجد في الكتابين؛ يعني في صحيح البخاري ومسلم، ما في وهم، وأخرج ذلك الشيخ أبو الحسن يعني الدارقطني وجمعه في جزء، إنما ذلك بحسب الاجتهاد؛ فمن كان من أهل الاجتهاد والعلم في هذا الشأن لزمه أن ينظر في صحة الحديث وحقيقه بمثل ما نظر، ومن لم يكن تلك لزمه تقليدهما فيما ادعي الصحة والتوقيف فيما لم يخرجه في الصحيح.

فلا بد هذا إذا اجتهد العدل في معرفة هذا الحديث، ولم يجد مثلا من يبين له مثلا بعد اجتهاده وإن كان في هذا الزمان يسر الآن، اسأل أهل الحديث عن طريق التلفون عن طريق موجودين.

لكن نقول مثلا: فيقلد الإمام البخاري مسلم هذا بعد الجهد لكن بس رواه البخاري على طول صحيح، ورواه مسلم على طول صحيح، لا، هذا مو بصحيح.

ولذلك الحافظ ابن الصلاح في «صيانة صحيح مسلم» يبين رغم إنه في علوم الحديث يقول: إن الأمة أجمعت على قبول أحاديث الصحيحين، هنا يقول: لا، يوافق أهل العلم عندما ذكر مسلم والصحيح وعندما قال: وإنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه؛ يعني في الصحة، أن الإمام مسلم يقول: وضعت هذه الأحاديث في الصحيح ما أجمعوا عليه، رغم إنه ما أجمعوا عليه كما ترون، لكن اجتهاد منه، قال هذا، ولم يجمع العلماء على ما في صحيح مسلم من الأحاديث، بل انتقدوا أحاديث كثيرة وذكرنا لكم ولم يجمعوا عليه.

يقول ابن الصلاح وهذا مشكل جدا؛ لأن مسلم يقول: أجمعوا عليه؛ يعني مشكل يقول، فإنه قد وضع فيه أحاديث قد اختلفوا في صحتها لكونه من حديث من الذي ذكرناه، لأن الأئمة ضعفوها، هناك أحاديث ضعفوها، فكيف يقول ما أجمعوا عليه الإمام مسلم؟ وهذا باجتهاد منه، فلم يجمعوا عليه.

وكذلك حديث ذكر ابن قطان في بيان الوهم والإيهام قضى باليمين والشاهد وهو في كتاب مسلم، وأهل العلم ضعفوه؛ لأن الحديث فيه انقطاع، أنتم تريدون التفصيل ترجعون إلى «جواهر النهرين».

ويقول الحافظ الزيعلي في «نصب الراية» في حديث عشر من الفطرة؛ وهذا الحديث وإن كان مسلم أخرجه في «صحيحه»؛ ففيه علتان ذكرهما الشيخ تقي الدين في الإيمان، وعزاهما لابن منده، وأنا نقلت هذا كتاب الإيمان وهذا الحديث لابن دقيق العيد؛ فالزيعلي يضعف هذا الحديث ويقول في صحيح مسلم: ماذا تريدون بعد.

ويقول السيوطي في «تدريب الراوي»: وذكر بعض الحفاظ أن في كتاب مسلم أحاديث مخالفة لشرط الصحيح، بعضها أبهم راويه، وبعضها فيها إرسال وانقطاع، وبعضها في وجادة وهي حكم الانقطاع، وبعضها بالكتاب في أسانيد وأحاديث ضعيفة.

فبين الحفاظ وبين العلماء أن هذه أحاديث وأسانيد ضعيفة.

ولذلك يقول الذهبي في «السير» في ترجمة الحافظ بن عمار الشهيد: له جزء في تضعيف أحاديث صحيح مسلم، ورأيت أن له جزءا مفيدا فيه بضعة وثلاثين حديثا من الأحاديث التي بين عللها في صحيح مسلم، ما قال، من هذا ابن عمار يطعن في مسلم، ويطعن في الصحيح وما أدري كيف، لكن الحقد الله يفضح الحقاد وإلا ما قال أحد عن الذين ضعفوا أحاديث هكذا، فلذلك نحن ضعفنا أحاديث على بناء هذا.

ويقول النووي في «شرح صحيح مسلم»: بعد أن حكى اختلاف الحفاظ في صحة هذه الزيادة، وإذا قرأ فأنصتوا، واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدما على تصحيح مسلم، حفاظ خالفوه مسلم القول قولهم.

فزيادة: (وإذا قرأ فأنصتوا) في الحديث شاذة ولا تصح، واجتماع الحفاظ على تضعيفها، خالف مسلم وهذا اجتهاد.

كذلك الحافظ أبو علي الغساني في «التنبيه» بين أحاديث في صحيح مسلم أنها ضعيفة، وكذلك الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى- في «تهذيب السنن» بين أن العلماء بينوا أحاديث ضعيفة في صحيح مسلم.

ويقول الحافظ ابن سيد الناس في «عيون الأثر» حديثا في صحيح مسلم، ثم قال: إنه مخالف لما اتفقوا عليه أرباب السير والعلم بالخبر، فهؤلاء الأئمة يضعفون هذا الأحاديث.

وكذلك يقول الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: وأما ما ورد في مطلب أبي سفيان من النبي أن يزوجه بأم حبيبة فما صح، ولكن الحديث في مسلم.

فلذلك هذا الحديث لا يصح.

ويقول الإمام ابن القيم في «جلاء الأفهام»: فالصواب أن الحديث غير محفوظ بل وقع فيه تخليط؛ حديث تزويج أم حبيبة -رضي الله عنها-.

وأن الحديث ضعيف.

وكذلك العلامة ابن وزير اليماني في «العواصم والقواصم» بين أن هناك عدد من أحاديث الصحيحين ضعيفة.

وكذلك الإمام ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» ضعف أحاديث الصحيحين، قال: أن زهير بن محمد من رجال الصحيحين لكن له مناكير،

وكذلك ابن همام في «شرح فتح القدير» للشوكاني» ضعف حديث وبين ذلك أنه ضعيف، وكذلك ابن المرحل في كتاب «الإنصاف» بين هذا الأمر.

ولذلك يقول عندما يعني بينت تضعيف أهل العلم لأحاديث صحيح البخاري ومسلم: ومنهم من زعم أن المعنعنات التي هي في الصحيحين منزلة السماع، فتعقبه العلامة الصنعاني في «توضيح الأفكار» بقوله: هذه دعوة فأين دليلها يعني الإجماع؛ إن الأمة أجمعت على أن كل ما في الصحيحين أحاديث صحيحة.

قال: هذه دعوة؛ أين الدليل؟ يعني أناس كثر من الأئمة ضعفوا أحاديث الصحيحين، هذه كلها قراءة عليكم، لعل إن شاء الله.

وفي إن شاء الله تطلعون على كتاب «جواهر النهرين»، في يعني أشياء كثيرة ولعل الدرس القادم يعني نسرد أسماء الأئمة الذين ضعفوا في صحيح مسلم.

في أي سؤال؟.

السؤال: ...

الجواب: هذا سؤال ما حكم إزالة الشعر من الدبر للرجل؟.

فإن أراد فلا بأس بذلك، فلا بأس بإزالة الشعر من الدبر للرجل أو المرأة؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- ما نهى الرجال والنساء عن ذلك، ولا النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ولا يوجد دليل في التحريم.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan