الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (32) شرح اختصار علوم الحديث: تتمة الحديث المعلق وبيان خطأ ابن حزم في تضعيف حديث المعازف (تفريغ)
2026-08-23
الجزء (32) شرح اختصار علوم الحديث: تتمة الحديث المعلق وبيان خطأ ابن حزم في تضعيف حديث المعازف (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فما زلنا في شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-، وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن المعلقات في صحيح البخاري ومسلم وبينا ذلك جملة وتفصيلا.
وفي صفحة مئة وتسعة من اختصار علوم الحديث لابن كثير؛ فالحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- تطرق بعد ذلك إلى ما أنكره الإمام ابن حزم -رحمه الله تعالى- في رده حديث الملاهي؛ وهو المعروف بحديث المعازف، فذكر بقوله: وأنكر ابن الصلاح على ابن حزم رده حديث الملاهي.
حيث قال فيه البخاري: وقال هشام ابن عمارا، وقال: أخطأ ابن حزم من وجوه، فإنه ثابتا من حديث هشام ابن عمار، قلت؛ يعني ابن كثير يقول: وقد رواه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه، وخرجه البرقاني في صحيحه وغير واحدا مسندا متصلا إلى هشام ابن عمار وشيخه أيضا كما بيناه في كتاب الأحكام.
فالحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- بعد ذلك نقل كما سمعتم قول الإمام ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث، وبين الإمام ابن الصلاح -رحمه الله وتعالى- خطأ ابن حزم في تضعيفه لحديث المعازف، وحديث المعازف هذا حديثا صحيح بلا شك أخرجه البخاري في صحيحه وغيره كما سوف يأتي تفصيل ذلك.
وحديث المعازف خرجته في كتابي نصيحة أهل السهو بما جاء في تحريم الغناء وآلات اللهو، وبينت صحة ذلك، وهذا الحديث حديث أبي عامر الأشعري -رضي الله عنه- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف».
فهذا الحديث الذي ضعفه الإمام ابن حزم ر-حمه الله تعالى- وأخطأ في ذلك ولا يلتفت إلى تضعيفه لهذا الحديث؛ لأن هذا الحديث صحيح وأجمع العلماء على صحته.
وقبل أن نخرج هذا الحديث ونبينه جملة وتفصيلا؛ فغريب الحديث «ليكونن من أمتي أقوام»؛ فهذا الحديث يدل على نبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن ذلك من علامات النبوة وهذه العلامات التي يذكرها الله سبحانه وتعالى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر علامات تدل على صدق النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأن هناك أناس من الأمة بعد عهده مثل زماننا هذا يخرج أناس في العالم وفي البلدان الإسلامية من يحل الزنا ويحل الحرير، الحرير اللباس المعروف، والخمر كذلك والمعازف والحر يعني الزنا، ولذلك خرج أناس كثر من الشهوانية يحلون هذه المحرمات؛ أما بالتحايل أو بالصراحة.
وكذلك دعاة الباطل وعلماء السوء مثل الأزهريين يحلون بعض هذه الأشياء مثل؛ المعازف ويتحايلون وينقلون أن ابن حزم ضعف هذا الحديث، وجوز المعازف فانظروا إلى أهل الأهواء كيف يفتون الناس على أهوائهم تركوا آيات القرآن في تحريم المعازف والأحاديث في تحريم المعازف، وآثار الصحابة في تحريم المعازف وآلات الطرب التي هي الموسيقى، وإجماع الصحابة على التحريم والتابعين والعلماء ثم ينتقلون إلى رجل واحد.
أخطأ من العلماء، فانظر إلى الأهواء ماذا تفعل في هذه الأشكال؟ فإذا أرادوا أن يحلوا شيئا للناس حتى لو كان على التحريم الواضح والأدلة الثابتة فيه في القرآن والسنة والآثار يحلونه بالتحايل ويفتون الناس على ذلك لكي تعلموا أن هؤلاء ليسوا بعلماء وليسوا بمفتين، هؤلاء يفتون على أهوائهم، على ما يريدون فهؤلاء لا يفتون بالدين فالدين بين لهم يؤخذ من القرآن والسنة والآثار، لكن هؤلاء لا يأخذون بعقولهم وشهواتهم وبلاويهم فهؤلاء بعيدون عن الدين فبين النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الأشكال وأن سوف تأتي الأصناف والأشكال في آخر الزمان.
ومراد النبي -صلى الله عليه وسلم- الحذر والتحذير من علماء السوء الذين يفتون على ما يشتهون الناس، وما يشتهون هم، ولذلك إذا أردت أن تعرف الأزهريين هؤلاء انظر على التواصل المرئي، وانظر إلى الفتاوى ذات البلاوى ليست من الدين في شيء هؤلاء أصحاب أهواء وبدع وضلالات، والله يعلم بهم؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- ينظر إلى القلوب ويعلم لأن هؤلاء يخفون في قلوبهم أشياء، والله -سبحانه وتعالى- مخرج ما يكتم هؤلاء من الباطل وأنهم ليسوا على الدين، وليسوا من أهل السنة، وليسوا من أهل الحق، هؤلاء من أهل الباطل اعرفوهم.
والله يستدرجهم يعطيهم قوة ويعطيهم مكانة استدراج ثم بعد ذلك ينفثون سمومهم مثل الثعابين على الناس، وبعد ذلك يعرفهم من الناس، الناس كشفوهم، وأن هؤلاء كل فتوى كالفرخة فهمت الآن، فلذلك اعرف هؤلاء.
فالله -سبحانه وتعالى- يعطي هؤلاء قوة إدارة ويعطيهم مسؤولية، ويكون يزعم عندهم قوة وكذا فيفتون بالباطل، ويخرجون الفتاوى التي ضد الإسلام والمسلمين، فلذلك هؤلاء أظهروا باطلهم في الأصول والفروع، والله -سبحانه وتعالى- سننه ما تتغير في هذه الأشكال، فالله يستدرجهم ويظهرهم ويعطيهم مناصب يزعم دينية، وأموال، وإلى آخره فيظنون أنهم على قوة ثم يظهرون باطلهم.
فلا يأتيك شك أن هؤلاء مستدرجون من الله ثم الله يقمعهم ويفضحهم، فلا تظن أن الله -سبحانه وتعالى- أعطى الرافضة دولة لهم ثلاثين سنة محبة فيهم مثلا؟ لا استدرج هؤلاء يكتمون أشياء وسنن الله ما تتغير فيعطيهم قوة، ويعطيهم أموال فيخرجونه النفاق يصير ظاهر بدل هو باطن في القلوب ويبطشون، ويخرجون كل قوتهم ضد الإسلام والمسلمين وهذا ظاهر ثم الله -سبحانه وتعالى- يقمعهم كما ترون ما في بلد إلا يبغضهم وزلازل وأمراض وفقر وغير ذلك، فالله يعاقب الناس في أشياء كثيرة.
ولذلك هؤلاء الداعشية ظنوا أن عندهم حصلوا دولة، فالله أعطوهم شيء من السلاح والقوة وإلى آخره وقالوا الدولة الإسلامية وانفضحوا في كل مكان وأبغضهم الناس، ثم الله قمعهم ونهاهم كما ترون، كذلك الإخوانية حماس في فلسطين كان الناس مغترون بهم العوام، مغترون بهم أن هؤلاء ضد اليهود فعلا، ظهر عند الناس أن هؤلاء هم اليهود وأشر من اليهود نفس الذي يفعله اليهود في المسلمين من الضرب والسجن وغير ذلك حماس الإخوانية يفعلون في المسلمين نفس الشيء يضربون ويقتلون المسلمين ويسجنون المسلمين وإلى آخره، فهؤلاء الله فضحهم الحماسين.
كذلك الله يفضح الذين يبطنون حب حماس وغير ذلك من الإخوانية في بلد الحرمين أو في الخليج أو في أي مكان، الله فضحهم أن هؤلاء إخوانية مع حماس، ولا مسألة اليهود ولا فلسطين ولا غير ذلك، فالله يخرج ما يكتم هؤلاء لله سنن في فضح هؤلاء، والله فضحهم في كل مكان، يبكون على حماس ولا يبكون على المسلمين.
ولذلك أهل خوارج كما ترون في يوم الجمعة اللهم انصر المجاهدين على اليهود يقصدون حماس، كذلك الإخوانية في العالم الله ما مكنهم هذه المناصب هذه الأموال ودول إلا لفضحهم ما في شيء ثاني ترى فلا تغتر ولا تشك ولا تظن أن هؤلاء أعطاهم هذه الأشياء هذه الدنيوية والمناصب على أن الله يحبهم وأنهم على حق.
{فلا تكونن من الممترين} [البقرة: 147] يعني الشاكين، {فلا تكونن من الجاهلين} [الأنعام: 35]؛ تنظر إلى قوة هؤلاء، وأموالهم وإلى آخره فتظن فعلا إن هؤلاء على حق وأنه، لا فلا بد تنظر، ولذلك حماس هؤلاء خرجوا على الناس استدراج من الله، فضحهم ماذا تبايعون؟ خرجوا لنا نبايع الإمام حسن البنا، إيش عليه تبايعونه؟ يا ضلال واحد ميت في قبره ماذا تبايعون فيه بعد، لكن الله سبحانه وتعالى يريد أن يفضح هؤلاء.
فافهم هذه الأمور، ما يصح للإنسان الذي الله خلقه وأعطاه عقل للآن نائم عن هؤلاء ومعرفة هؤلاء، وانظر القرضاوية الله ما أعطاهم هذه القوة وأموال هكذا؛ هؤلاء أراد الله -سبحانه وتعالى- أراد فضح هؤلاء، وفضح القرضاوية فأعطاهم الأموال ظنوا أنه خلاص بزعمهم يسيطرون على البلدان وإلى آخره، فجاءهم أمر الله ولم يكونوا شيئا، فضحهم الله في كل مكان، فلذلك اعرف الله -سبحانه وتعالى- ألبس هؤلاء بعد ما يأكلون كل شيء وأموال وإلى آخره الفقر والخوف الآن، فالله يستدرج فلا تغتر بهؤلاء، ولا تقول شيء ولا تعظم هؤلاء.
قل: إن الله -سبحانه وتعالى- مستدرج هؤلاء، ولابد يوما من الأيام إن الله يقضي عليهم بما شاء من العقاب.
فأنت ماذا لك؟
أنت اسع في عبادة الله، ونصر دين الله -سبحانه وتعالى- ليلا ونهار على قدر استطاعتك، ولا تيأس بسبب قوة هؤلاء أو أموالهم أو كذا أو كذا؛ لأنه ممكن أحيانا يدورون عليك أنت ويضيقون عليك ممكن يقمعونك فلا تيأس واصل إلى أن الله -سبحانه وتعالى- يقمعهم ويصرفهم عنك، فلابد أن تعرف هؤلاء كذلك عندهم أموال يغررونك ويسحبونك معهم وأنت لا تشعر.
ولذلك الله -سبحانه وتعالى- إذا رأيته يعطي هؤلاء أموالا وقوة وإلى آخره استدراج، لابد يوم من الأيام يقضي الله عليهم ولابد هذا العقاب الأصغر بعد ذلك في قبورهم عقاب القبر وفي يوم الآخرة العقاب الأكبر ولابد أن هذه العقابات والعقوبات الثلاث تصيب هؤلاء، وثق بالله ولله -سبحانه وتعالى- عقاب في الأمراض في الفيضانات في الحروب في القتل كذا في كذا، فاصبر ولا تيأس تمسك تغير الناس والله ما تغيروا عن دين الله، أنت اثبت اثبت أحد، فلا تتغير عساك تبقى لوحدك ما يضرك شيء، والله -سبحانه وتعالى- بين لك في القرآن والرسول -صلى الله عليه وسلم- في السنة لماذا؟ لكي تستأنس بهم.
فالله -سبحانه وتعالى- إذا كنت وحيدا خلاص، ما في حد يستجيب لك، الله جعل لك أنبياء يأتي النبي وليس معه أحد ماذا تريد بعد؟ استأنس بهذه الأنبياء، أنبياء إلا أنت، قل الحمد لله ما دام الأنبياء ما في حد يستجيب لهم وآذوهم أقوامهم، خلاص الحمد لله يطمئن قلبك.
إذا جاء لك رجلين بعد الله جعل لك يأتي النبي ومعه الرجلان استأنس بهذا النبي، ثلاثة أربعة مئة آلف ألفين مليون الله جعل لك تستأنس بهم؛ لأن العوام يقولون إيش تستانس يعني، فهمت كيف، لكن بسبب ضعف الإيمان والاضطراب ما في أحد يثبت على قدمه شاف الأمور ذي أنزوى مع المبتدعة هذا واحد، أو ينزوي إلى الدنيا هذان اثنين، أو ينزوي بروحه خلاص في بيته ويترك كل الناس، علي أنه عدل اللي سواه عدل، لا ليس بعدل؛ لأن هذا الأمر بعد مصيبة عليك خلاف الأنبياء إذا عندك ألف شخص، في أنبياء عندهم أتباع من الألوف؛ انظر إذا عندك مليون، مليونين، ثلاثة، أربعة من الأتباع صاروا، عندك الرسول -صلى الله عليه وسلم- الملايين من الأتباع تستأنس بالأنبياء وهكذا فالأمر أنه لابد أن تثبت.
وانظر إلى تركيا هذه استدراج الله عطاهم قوة، وعطاهم دولة علمانية صوفية، استدراج ويخرجهم، ولذلك تبين للناس الآن أنه هذه الدولة ضد الإسلام والمسلمين فعلا وقبورية وعلمانية، فاعرف هذا الأمر فضحم الله في كل مكان.
فهؤلاء المبتدعة إذا حصلوا قوة أظهروا أفكارهم ودينهم الباطل استدراج من الله -سبحانه وتعالى-، وانظر ماذا بيصيب هؤلاء؟! الآن شيئا فشيئا وانظر المفروض أن هؤلاء في الداخل هذه البلدان والجماعات الحزبية وغير ذلك يتدبرون الذين أصاب من قبلهم، الملاحدة الروس الله عطاهم دول وقوة وسيطروا على دول كثيرة فإذا هي تنهار شيوعية، واستقلت البلدان عنها شيئا فشيئا، ومن قبلهم النصارى واليهود وغير ذلك.
انظر إلى المجوس في الهند على كثرتهم على كذا الله -سبحانه وتعالى- مسلط عليهم الفقر هالمجوس وليس لهم وجود، بس كمية كبيرة من الناس وإذا ذكروا ما في حد يعبأ بهم فهمت كيف؟.
ليش؟ بسبب الشرك والمجوسية وغير ذلك، وليسوا بشيء في العالم، استدراج ومأوى هؤلاء نار جهنم والعياذ بالله، وانظر إلى المبتدعة والحزبية الذين عندنا او في الخارج، وانظر إلى الربيعية الله عطاهم شيء من القوة ظنوا خلاص يظهرون أفكارهم ضد الإسلام والمسلمين، يبطشون في الإسلام والمسلمين ثورات يديرها الربيع وقتل وقتيل، وظن فإذا هو الآن على فراشه وحاطين له سرير طبي خلاص على أواخره كما أخبرني أحد الأخوة سرير طبي مال المستشفى الآن هو عليه، والله فضحه في كل مكان، وشتت شمله وشمل أتباعه كما ترون الآن، كل واحد يشق الربيعية ويأخذهم معهم، السحيمي في طريق، محمد المخربي في طريق، وصلاح إسماعيل في طريق وهكذا كما ترون كل واحد يشق الربيعية.
وبينت أنا من قبل من أكثر من عشر سنين أن هذه الجماعة الربيعية سوف الله يقضي عليها يخرجها شيئا فيقضي عليها مثل الفجر الكاذب يبرز ويضمحل، ولا كأنه شيء يأتي الفجر الصادق ولابد منهج أهل السنة قمعوه وبينت أمره، وبينا جهمية ربيع واعتزاله وأرجاءه وكل شيء، والذين الآن ينتقدونه في هذه الأمور وينشقون عنه وينتقدون أتباعه، وأنهم عندهم جهمية ويعطلون الصفات ومثل أحد أتباع ربيع يقول عن الميزان: صفة من صفات الله وإلى آخره؛ هذه كل الأشياء بيناها من قبل.
وأن هذه الجماعة الربيعية غير موفقة ولا في شيء لا في الأصول والفروع ما دام اجتمعوا على البدعة فلا بد يتفرقون، مستحيل أن الله -سبحانه وتعالى- يوفق ناس على البدعة.
ما يوفق الله -سبحانه وتعالى- إلا أهل السنة، {وما توفيقي إلا بالله} [هود: 88]؛ فلذلك الله -سبحانه وتعالى- أبقاه حيا هذا ربيع عشان يراويه ضلالاته وبدعه، وكيف أن الله يشتت شمله؛ شمل جماعته بعدما فارق العلماء علماء السنة من أمثال الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، شيخ الفوزان، الشيخ الغديان وغير هؤلاء العلماء الكبار، فالله فضحه في كل مكان الآن، فالله ما يعطي هؤلاء قوة أو أتباع محبة فيهم، لا يستدرجهم ثم يقضي عليهم شيئا فشيئا كما ترون الربيعية ومن أكثر من عشر سنوات بين كبار العلماء عن أباطيل وضلالات ربيع وأتباعه في الأصول والفروع من أمثال الشيخ الفوزان، الشيخ الغديان، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وغيرهم، وأن ربيع هذا بينا ما يوافق أصول واعتقاد الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين ما يوافق أصلا يخالف وبيننا هذا وبين أهل العلم.
والآن يأتون أتباع ربيع الآن الذين انشقوا مع محمد المخربي يقولون عن ربيع كذا وعن أتباعه كذا وإلى آخره، كل هذه الأمور بينها كبار العلماء ونهوا لكم أمر ربيع وأفكاره وأتباعه وجماعاته، فأنتم فارغتم العلماء أصلا الكبار، ولم ترضوا وبقيتم مع ربيع وأتباعه على هذه الضلالات، فتأتون الآن تقولون للناس ربيع يفعل كذا وأتباعه يفعلون كذا ويقولون كذا، أنتم أصلا كنتم مع أتباع ربيع أصلا ومع ربيع، والعلماء بينوا لكم، لكن أبيتم إلا الضلالة.
فأنتم الآن ما في أحد انشق عن ربيع على حق أصلا، على ضلالة، ينشقون إلى ضلالة أخرى وضلالات، ينشقون ويؤسسون لهم حزبا جديدا والنبي -صلى الله عليه وسلم- بين أمركم وافتراق الأمة تتجارى بهم الأهواء، فهؤلاء الذين ينشقون من الجماعات ليس واحد منهم على حق، ينشق يؤسس له حزبا.
وهذا محمد المخربي الآن يؤسس له حزب مثل الذين من قبل، ما في شيء ثاني، هذا التوبة والرجوع لها شروط قوية وثقيلة على هذه الأشكال، ما يستطيعون عليها أن يرجعون مطلقا، ويعلنون ما يستطيعون عليها ممكن أن نبينها مرة ثانية.
الآن هؤلاء الذين ينشقون من ربيع مثل صالح السحيمي يقول: لابد نرجع إلى كبار العلماء، طيب العلماء الكبار بينوا لك يا العمي من أكثر من عشر سنوات ماذا تريد؟ ترجع أنت مميع وانشقيت أصلا إلى حزب آخر.
وأنت يا محمد المخربي الآن تقول لأتباعك: لابد نرجع إلى كبار العلماء، طيب كبار العلماء بينوا لك لماذا لم ترجع؟ لماذا لم تكن مع كبار العلماء؟ وكنت تطعن أنت في كبار العلماء، ولذلك ربيع رد عليك قال لك: من هم كبار العلماء؟ سم لنا كبار العلماء؛ لأن الآن كبار العلماء يدري ربيع فلم يجب عليه محمد المخربي: يا ربيع المخربي أنا أجيب لك؛ يقصد هيئة كبار العلماء مثل الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الفوزان، هؤلاء يقصد محمد المخربي، الآن ما يقصدك أنت، فأنت تريد هذا أن يقول كذا عشان تعرف أنه ما يقصدك؛ لأن أنت لست من كبار العلماء، أنت من كبار الخبثاء ثعبان تنفث سمومك على الجهلة من الشباب في العالم المسكين.
سلفية سلفية وليست عندك أي سلفية، فنريد يا ربيع السلفية الصحيحة التي عليها الصحابة والتابعون تابعو التابعين، وأهل الحديث، هذه السلفية.
وأنت تعرف أنت على الإخوانية وأتباعك كذلك، فلذلك هذا الأمر لا بد الناس يعرفون هذه الأمور، فلا أحد يؤسس له حزب فإن الله فاضحه، ولذلك بين الحافظ الذهبي في السير منهم من يفتضح في الدنيا، ومنهم من يفتضح في الآخرة، ولا بد هذه كلها فضائح، فالآن أتباع ربيع يظهرون على أتباع محمد مخربي أشياء، وأتباع محمد مخربي يخرجون أشياء على أتباع ربيع، ولا في أحد على الحق، كلهم على باطل لكن الله يفضحهم هكذا، هؤلاء يفضحون أنفسهم الآن أمام الناس.
وهذا يدل كذلك على أن أهل الأثر إذا تحاربوا ودارت المعارك بينهم وبين أي جماعة فكن مع أهل الأثر؛ لأن الناس لهم وأنهم على الحق، ولابد أن الله يقمع بهم هذه الجماعة ولابد، كلش ما تستطيع تصير مع أهل الأثر حط لك كرسي، يا ما نبي نقول واتفرج تفرج على الأقل، تصير مع أهل البدع، إذا ما تستطيع؟ حط لك كرسي وتفرج تفرج على المعارك التي تدور بين الربيعية وبين الأثرية والعاقبة للمتقين.
ولذلك ظهر أن أهل الأثر عندما بينوا أمر ربيع وأتباعه من أكثر من عشر سنوات هم على الحق، وبينوا ضلالات ربيع في الأصول والفروع، وكان العلماء معهم وهذا أمر بين، وبينوا أمر ربيع الضال وأمر أتباعه من القرآن والسنة وآثار السلف.
فلذلك اعرف هذه الأمور جيدا، فكن مع أهل الأثر، فهؤلاء في الحقيقة يأتون أهل الأهواء والبدع يحلون، يحلون العقائد الفاسدة، يحلون المحرمات، وانظر ربيع أحل الإرجاء، وأحل التجهم، والاعتزال والأباطيل وأتباعه على ذلك، والإخوانية ماذا أحلوا؟ والتراثية ماذا أحلوا؟ وأباطيل، والله -سبحانه وتعالى- بين هذا الأمر والله مخرج ما كنتم تكتمون ما فيه سواء أفراد أو جماعات، بلدان أو غير ذلك، أعلى أدنى، فالله سبحانه وتعالى فاضح هذه الأشكال في العالم كله.
فعليك أنت اتباع الكتاب والسنة والآثار، واثبت ولا تزحزح، فهذا الحديث «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر؛ الحر الزنا والحرير» اللباس المعروف وهو محرم على الرجال أن يلبسون الحرير إلا إذا كانت ضرورة هناك فيجوز لبس الحرير مثل إذا كان في الإنسان حكة حساسية فيجوز أن يلبس الحرير، والنبي -صلى الله عليه وسلم- جوز لعبدالرحمن بن عوف وغيره من الصحابة أن يلبسون الحرير؛ لأنه كانت فيهم حكة وحساسية فيجوز.
وهذا من شنو؟ يكن من الرخص، يأتيك البواب، وبيأتيك هذا، يقول لك ما يجوز، كل واحد يتكلم في الدين الآن، فلذلك ويقول لك ما يجوز، هذا من الرخص أصلا فالله -سبحانه وتعالي-رخص للناس عند الضروريات النبي -صلى الله عليه وسلم-كذلك في ديننا سعة.
والخمر معروف لديكم «كل مسكر خمر»؛ فالشريعة تحرم كل مسكر سواء كان سائلا، أو شرابا، أو خلا، أو أقراص اللي يسمونه حبوب أو جامدا يابسا أو عشبا أو أي شيء يسكر فهو شنو؟ خمر في الشارع، فالحشيش جامد لا يابس قطع هذا خمر والبودر هذا ما يسمى الكوكايين ولا إيش اسمه، المهم هذا كذلك يسمى خمرا حتى لو بودر والحبوب الأقراص تسكر، فهذه خمر وكذلك الشراب المعروف خمر فكل خمر أي شيء مسكر خمر فهو محرم، فلا يأتي أحد الأطباء مثلا يقول لك: لا هذه إلا أقراص، الله حرم الخمر يبين لك أن هذا رأسه مخمر مغطى؛ لأن الخمر يغطي العقل في اللغة، فيظن الطبيب أن هذا جاهل ما يعرف شيء، يجوز يقول، وهذا يجوز، هذا يجوز لا، وعند الناس الآن إذا قلت الخمر ماذا؟ الشراب بس، هذا اللي عندهم حرام.
أما الأشياء الثانية يضربون عليها، ويستعملونها ما يدرون من علمهم؟ ما في أحد علمهم أصلا، فأي مسكر فهو خمر على أي شيء، على أي شكل، والمعازف الموسيقى، فهذه كلها محرمة؛ أي شيء في أي شيء حتى لعب الأطفال فيها موسيقى حرام ما يجوز.
ولذلك لو رأى الإمام ابن حزم -رحمه الله- تعالى المعازف الآن ماذا تفعل في الناس؟ وكيف هذا التطور في المعازف وآلات الطرب لحرمها، كان عندهم إلا أشياء يسيرة لوح حاطين فيه وتدين، لكنه لو يرى الآلات الآن والطرب وهذه المسارح والغناء والجمهور، وكيف تضيع الأوقات والأموال فيها.
وكيف يشرب الناس الخمر في هذا الغناء، والاختلاط والبلاوى والرقص؛ فبالتأكيد سيحرمه ابن حزم، مستحيل.
آلات الطرب عندهم كانت شيئا يسيرا، ربما رأى شخصا أو أطفالا وضعوا لهم وعاء قوطيا، ويطقطقون فيه.
لكنه لو يرى هذه الأمور الآن؛ فبالتأكيد سيحرمها ابن حزم، لا يوجد شك في ذلك أصلا، ونحن نحسن الظن به -رحمه الله تعالى-.
في أي سؤال.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.