الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (5) شرح اختصار علوم الحديث: تتمة مكانة السنة والحديث في الدين (تفريغ)
2026-04-30
الجزء (5) شرح اختصار علوم الحديث: تتمة مكانة السنة والحديث في الدين (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وما زلنا في تبيين مقدمة في دراسة علم الحديث، وما زلنا في تبيين وشرح الآثار السلفية.
فعن يونس بن عبد الأعلى قال: «سمعت الشافعي يقول: ما صح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاله فلا يقال فيه: لم؟ ولا كيف؟ قال يونس: قال لي الشافعي: ما أريد إلا نصحك»، أثر صحيح أخرجه ابن بطة في «الإبانة الكبرى»، وإسناده صحيح.
فإذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص حديث فلا يجوز لأي إنسان على وجه الأرض أن يقول: كيف هذا الحديث؟ ولم هذا الحديث؟ فوقع هذا المرء وهذا العبد في المحرم.
وهذا إذا كان مكابر في رد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعاند ويصر في رد هذه الأحاديث فهذا عند أهل الحديث كفر بالله وهو كافر؛ لأنه يرد السنة، يرد السنة النبوية، وينكرها.
وهذا الأمر وحي من الله، السنة تفسر القرآن، فإذا قلنا: أن السنة تفسر القرآن فهي وحي، فالذي يردها مثل إذا رد القرآن، ما هو الفرق؟ الذي ينكر القرآن نكفره، والذي ينكر السنة لا.
كيف هذه الأحكام؟ هذه الأحكام ليست عند السلف، هذه الأحكام عند المرجئة في كل عصر، ولذلك أهل الحديث على هذا الأمر، فالإصرار على رد هذه الأحاديث ليس بالأمر السهل.
فأنت كذلك إذا فتشت عن هذا الإنسان في رده لأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- لا بد أن يكون خلفه ضلالات وبدع، ظلمات بعضها فوق بعض، فتش عليه، تراه مبتدعا ضالا كما بين شيخ الإسلام ابن تيمية إذا فتشت على هذا وجدت عليه أمور وضلالات؛ لأن إذا رد أحاديث النبي فلا بد أن يكون في قلبه نفاق، وهذا يستحيل ولا يتصور من مسلم أن يرد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يؤمن به، ويقول: لماذا هذا الحديث؟ فهذا مستهزئ لأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما أكثرهم الآن!
ومنهم من يدعي، يصلي، ويصوم، ويحج، وينفر من أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ويردها ويستنكرها، حتى أكثر العامة من هذا الشكل إذا ذكرت له السنة قال هي رجعية، هذا كافر مرتد هذا واحد صلى وصام وقال أنا مؤمن! هذا في قلبه نفاق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية يستحيل أن مسلم يحب الله سبحانه وتعالى ويحب النبي صلى الله عليه وسلم ويرد الأحاديث أو يرد حديث هكذا، لا بد أن يكون في قلبه نفاقا.
وانظر خلق من هذه الأشكال هذه ما يؤمنون بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إن ظهر لكم ما يسمون بالقرآنين، بعدما ما يردون حديث أو حديثين كل الأحاديث يردونها، ويقولون لك هؤلاء جهال، ما يجوز أن نكفرهم، ما بقي لهؤلاء أصلا، إذا قلنا أن السنة تفسر القرآن فهي وحي، وإذا رددنا السنة النبوية كيف الناس يعبدون الله سبحانه وتعالى، إذا قال الله –سبحانه وتعالى- وأقيموا الصلاة، كيف نقيم الصلاة؟ كيف؟ بينها النبي –صلى الله عليه وسلم- فلا بد أن يحدث الناس بعد ذلك صلوات وصيام وحج إذا ردوا الأحاديث، لأن لا بد أن يفسر القرآن بعقولهم، كما ثبت عند القرآنيون، يصلون صلاة ليس صفة صلاة النبي ويصومون إلى آخره، وهذه الأشكال موجودة في البلدان الإسلامية، والمميعة ميعوا هؤلاء كذلك إذا أوتي لهم بهذه الأشكال هذه الذي يردون السنة النبوية يميعون في الفتاوى في التلفاز، في القنوات، في الأشرطة في الكتب في الفتاوى، ولا يذكرونه بشيء ولا كأنه قال شيء ولا كأنه رد شيء.
وإذا قلت لهذا المميع عظم السنة وعظم النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن إذا أتيت له بشكل من الأشكال هذه تقول له هذا يرد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يؤمن به، ويعاند ويصر من ميع الفتوى، أين تعظيم النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ أين تعظيم حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟ إذا أنت ما تفتي في هذه الأشكال هذه وتبين أمره وتقول لنا هذا جاهل إلا هذا كذاـ جاهل كيف يرد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يفتي بخلاف السنة ويرد هذا الحديث هذا هو الجهل المركب، القائم الآن في العامة، والعامي مأخوذ من العمى عماهم الله سبحانه وتعالى عن معرفة السنة ومعرفة القرآن معرفة أحكام هذا الدين معرفة الأصول والفروع؛ يضن أن مسألة الدين هذا بيصلي ويمشي.
ويروح الدكان يبيع صوف والله يبيع سجاد والله يبيع كذا والله يبيع خضروات فواكه بس، عباله الدين هكذا، ومعرض عن العلم الشرعي، هذا الدين ما يعرف إلا بعلم الكتاب والسنة وبس، فالذي لا يتعلم هذا جاهل ضال مضل في ديننا ولا بد نعرف العامة هذا الأمر لكي كل واحد يعرف منزلته في الدين، أما أن نبين لهم بس فقط الفضائل، وعن الجنة وعن النار طيب كيف يعرفون الطريق المستقيم الذي يوصلهم إلى الجنة، ولكي يجتنبوا طريق النار كيف ذلك إلا بالعلم الشرعي.
فلا بد نبين لهؤلاء الناس أكثر الناس الآن أعرضوا عن العلم الشرعي، فلا يريد أن يتعلم، فهؤلاء وإن صلوا وصاموا وقالوا نحن مسلمون فهؤلاء ضلال في الدين وهؤلاء دائما يكون أو يكونون صيد المبتدعة، المبتدعة ما يصطادون إلا العامة الصنف هذا، ولذلك ما يستطيعون على عوام أهل السنة، فما بالك علماء أهل السنة وطلبة السنة؟
فلا يستطيعون على هؤلاء ولذلك ما يقربون لهم ولا شبرا واحدا، فيقتربون عند هؤلاء العامة فقط الضلال هؤلاء يقربون عند هؤلاء؛ لأنهم يعلمون يصطادونهم مثل الشياه كلما أخذت شاة يمنة اصطادوها، وهؤلاء بينا لكم كثيرا هم الذئاب البشرية؛ الذين يدعون أنهم يغيثون المسلم ويعاونون المسلمين، ويأتون بالبطانيات للمسلمين الفقراء المساكين والطعام والشراب وشاحنات تدفع، هذه كلها بعد ذلك يصطادون بها العوام.
فهؤلاء يعملون ليس لله، هؤلاء المبتدعة الحزبية الضلال ما يعملون لله سبحانه وتعالى؛ ليصطادوا هؤلاء العامة، فلذلك لا تكن همجيا عاميا، وحذر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في هذا الأمر: «كن عالما أو طالب علم ولا تكن بين ذلك»، يعني لا تكن همجيا رعاعيا، وهذا أثر حسن أخرجه الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه» وغيره، وشرحه ابن القيم -رحمه الله تعالى- في «مفتاح دار السعادة».
وشرحه الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه»، وتكلم عليه ابن حزم في «الإحكام»، وهكذا، فهو أثر عظيم فعليك به، يكشف لك أمورا كثيرة، وأن هناك عندنا الهمج والرعاع، فهؤلاء هم المبتدعة العامة هؤلاء هم المبتدعة هم الذين يفسدون الدين، هم الذين يفسدون الإسلام عن طريق هؤلاء المبتدعة، هم الذين يفسدون المساجد عن طريق هؤلاء المبتدعة، المبتدعة ليس لوحدهم يستطيعون إفساد الدين وإفساد البلدان.
إلا عن طريق هؤلاء العامة، ثوروا يثورون لأنهم ثيران، فلذلك لا بد تعرف حقيقة هؤلاء ماذا؟ اعتصامات في المساجد، عن طريق من هؤلاء العوام المبتدعة وأفكارهم أفكار شيوعية، فلذلك من أتباع جمال عبد الناصر، وهذا جمال عبد الناصر اشتراكي شيوعي، والعجيب أنه يقول أن الاشتراكية من أفضل الطرق للشعوب، وذلك أن هذه الاشتراكية يكون الناس فيها سواسية في المال، الغني يعطي الفقير وهذا يعطي هذا وإلى آخره.
فهو يؤمن بالاشتراكية، وهذا الآن يدل على أنه من أصحاب الأهواء، ومن أصحاب الضلالة، لماذا نقول له لماذا؟ وين إذنك يا حبشي؟ الإسلام وضع لك الزكاة تؤخذ من الغني تعطى للفقير، لماذا تذهب بعيدا؟ الدين أمامنا موجود، فلماذا ترمي الدين وتأخذ بالاشتراكية؟ وتقول إنها تأخذ من أموال الأغنياء وتعطيها الفقراء، الدين فيه موجود لكن أنت لا تريد الدين تريد الشيوعية والإلحادية.
تريد أن تمشي أنت على هواك على الإلحاد، وإلا لماذا هذا البعد؟ إن الاشتراكية تأخذ الأموال من الأغنياء وتعطي الفقراء، عندنا الزكاة، لماذا لا تؤمن بالله سبحانه وتعالى وتؤمن بهذه الأصول منها الزكاة؟ وإن في ديننا موجود الذي تقوله، لكن الأهواء التي في القلوب، عندنا الزكاة تؤخذ من الأغنياء وتعطى للفقراء، ونكفيهم في الأموال والحاجات، فلماذا تبعد؟ فهكذا أهل الأهواء في الخارج والداخل.
الدين كل شيء فيه، لكن يريدون أن يمشوا في الدين بأهوائهم، بالإلحاد بالبدع بالجهل بالأهواء، هؤلاء يردون حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، فيردون حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الآن ويلحدون في الدين، فهؤلاء من أهل الكفر وأهل الجاهلية، وإلا لماذا لا يرجعون إلى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل شيء؟ السنة فيها كل شيء، فلماذا نقول لما وكيف؟ فالأمر واضح من الشافعي -رحمه الله تعالى- يريد نصح يونس.
فلذلك كذلك الإمام الشافعي ينصحكم، إذا أتاكم أيها الناس أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو جاء حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، لا تقل لما وكيف، سلم للنبي -صلى الله عليه وسلم- يأتي في قلبك النور، ويدخل النور في قلبك ويقوى إيمانك على أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- نور، من أطفأها بقى في الظلمة، ومن أخذ بها جاءه النور من كل جانب.
وإلا ما نرى هؤلاء إذا في الظلمات يمشون هكذا، في ظلمات هذه الدنيا لا عندهم أنوار، عندهم شمعة عندهم كهرباء وأنوار يستخدمون، لكن في الدين لا، في الدين يمشون في الظلمات بدون التمسك بالقرآن، وبدون التمسك بالسنة، ما يصير تبقى في الظلمات، وإذا أردت انظر إلى نفسك إذا دخلت في كهف أو في جبل امش هكذا بدون نور، لا تستخدم نورا، نقول لك هكذا ولله المثل الأعلى.
إذا أردت أن الله سبحانه وتعالى ينور قلبك في هذه الدنيا، عليك بالتمسك بالقرآن والسنة، وإلا هذه الدنيا كلها ظلمات فيها أنت، ما تستطيع تمشي إلا من ضلالة إلى أخرى، تتجارى بك الأهواء إلى أن تموت ما دام معرضا، فلا تمش في الجبل أو في أي مكان بشمعة إن استطعت، فإذا كان كذلك فهذه الأرض ظلمة عليك كلها، إلى أن ترجع إلى الله سبحانه وتعالى وتتمسك بالكتاب والسنة حق التمسك.
ولا تعرض عن تعلم العلم وتصبر، كما تصبر على عملك وأمورك الدنيوية فاصبر على الدين والعلم، ولذلك انظر إلى هؤلاء العوام على الجهل ويعلمون أنهم على جهل، ويقرون أنهم على جهل ومع هذا ما يتعلم، فماذا له هذا؟ فعنده خبط وخلط في الدين، في الصلاة في الصيام في الحج في كل شيء، ولا يجوز الخبط والخلط في ديننا، فلا بد أن يكون على صراط مستقيم، فأحاديث النبي ما ترد هكذا.
فلينظر العبد، ولذلك يقول الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: «وليس في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا اتباعها بفضل الله -عز وجل-»، أثر صحيح أخرجه الآجري في «الشريعة»، وإسناده صحيح، وليس في السنة إلا بفرض الله سبحانه وتعالى على الناس، يعني أن الله سبحانه وتعالى فرضها على الناس كما فرض القرآن، فرض السنة، فلا تعاند في رد السنة، ولا تستكبر ولا تصر؛ لأن الأمر خطير جدا.
لأن يتسع الأمر، وفي الحقيقة الضلالة لا تبقى على شيء يسير، الضلالات تكبر ولا بد كل شيء على وجه الأرض لا بد أن يكبر لا بد، الطيور والحيوانات والأشجار والإنسان والحشرات تكون دائما صغيرة ثم تكبر هكذا، هذه الأمور الحسية أمامكم، ما تقف الضلالة على شيء واحد، لا تكبر من ضلالة صغيرة إلى كبرى إلى ارتداد من الدين، فلينظر العبد والنبي -صلى الله عليه وسلم- بين هذا الأمر.
فتتجارى بهم الأهواء شيئا فشيئا، فهكذا حتى بعد ذلك يتبين منه أنه يرد القرآن، ما دام رد السنة فلا بد أن يرد القرآن شيئا فشيئا، حتى يرد هذا الدين، حتى يقول لا صلاة لا صيام لا كذا لا كذا، كما هو الشأن الذين نعرفهم من هذه الأصناف، وانظر إلى طارق السويدان هذا الضال المضل إلى أن يصل السحر مذكور في القرآن يرد هذا السحر، يعني ماذا رد؟ ماذا هو؟ رد القرآن ماذا يعني؟
هذا ما يعرف إذا رد السحر والسحر في القرآن، يعني رد القرآن ماذا هذا؟ ويزعم أنه يؤمن بالقرآن، السحر ثابت في السنة، فإذا رد هذا السحر قال ما آمن يعني هو لا يؤمن، بماذا ما يؤمن بالسنة؟ وهذه الأمور كانت منه صغيرة، ونصحوه العلماء من تقريبا عشرين سنة عن هذه الأمور، وطعنه في الصحابة وموالاته للرافضة وغير ذلك، لا عاند استكبر، ظن أن الأمر يبقى على هذا، فانظر الآن ينكر أشياء كثيرة ثابتة في القرآن.
فهو ينكر القرآن وأشياء كثيرة ثابتة بالسنة، فهو ينكر السنة ماذا بقي له في دينه؟ إذا يرد القرآن ويرد السنة، ويطعن في الصحابة ويوالي الرافضة، ويطعن في معاوية -رضي الله عنه-، ماذا بقي في إسلامه؟ هذا كافر مرتد فالأمر ليس بسهل، اسأل عنه المميعة انظر ماذا يقولون لك، ويدعون أنهم يعظمون القرآن ويعظمون السنة، ويعظمون الله ويعظمون النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعظمون الصحابة.
طيب الآن الناس يسألونكم عن هذا وأقوال هذه، وأنتم لستم مجيبين على أسئلتهم، كيف نعمل بالقرآن والسنة إذا...، إذا القرآن عندكم الآن والدين هذا أكاديمي، يعني يبقى هكذا القرآن في المصاحف والسنة في صحيح البخاري ومسلم، كيف العمل بها؟ كيف الحكم على الناس كل واحد بحسبه، من كفر وشرك وبدع وإسلام ومعاصي وإلى آخره؟ كيف نحكم إذا تقولون هكذا تعظيم الصحابة هكذا؟
الآن هذا يطعن في الصحابة ويكفر الصحابة، وهذا وذاك وهذا يوالي الرافضة، وهذا يوالي النصارى وهذا يوالي اليهود، وأنتم تقولون لا لابد نقيم عليه الحجة! هذا هو الإرجاء، وإذا قلت له فلان لا تقول له والله في يعني عندي سؤال يعني من يقول كذا وكذا وكذا، قال أعوذ بالله هذا كفر وزندقة، وإذا قلت له ترى هذا فلان، قال لا لا أنا أفتي عام، أنا أفتي عاما، هذه من الدعاة.
سبحان الله شفت تمييع؟ بس أحين تقول زندقة وكفر ذكروا له اسمه ميع الفتوى، هذا من الدعاة هذا من الدعاة دعاة ضلالة، قالوا لك بقوله وفعله قلت عنه هذه زندقة وهذا كفر خلاص انتهى الأمر، وما أكثر هذا الصنف من الناس، لذلك احذر هذا الأمر فالأمر خطير جدا الآن، فتاوى ذات البلاوي وأشياء كثيرة، فلا بد علينا ماذا؟ الرجوع إلى منهج الصحابة وبس، منهج الصحابة، ودع عنك اختلاف المتأخرين.
في الأصول والفروع والصحابة ما تركوا شيئا إلا تكلموا فيه، في الأصول والفروع، فالرجوع إليهم، وخذ من المتأخرين ما صح في الكتاب والسنة، ودع الأخطاء التي تصدر من العلماء، فإنهم يخطئون ويصيبون، وإلا صرنا مثل الرافضة نسخر من الرافضة، ونقول عنهم أن هؤلاء يجرهم مشايخهم مثل الغنم ويقلدون مشايخهم هكذا، طيب نفس القضية أنتم أيها المقلدون الذين مسمينكم سنة، لا تعرفون قرآنا ولا تعرفون سنة.
تقلدون فقط، فلذلك على الناس الاتباع، فيبين الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: «وليس في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا اتباعها بفرض الله -عز وجل-»، الله سبحانه وتعالى فرض على الناس السنة النبوية، فلا يجوز لأي شخص أن يتركها ويردها هكذا بالأهواء والأنفس والعقول، وما أكثر هذا الصنف من أهل البدع ومن أهل التحزب ومن العامة أتباع الحزبيين في كل مكان، فلذلك الحذر الحذر ولعل إن شاء الله نكمل الدرس القادم في أي سؤال.
فهذا بالنسبة إذا أخرج أبو داود حديثا في «السنن»، وسكت عنه، ثم أخرجه في «المراسيل»، فهل يدل على أنه يرجع إلى الإرسال يعني يرجح الإرسال؟ فهذا الأمر لا بد فيه يعني من النظر في طرق الحديث، النظر في طرق الحديث وعند الترجيح وتبيين العلة في أي حديث من ناحية الحكم على رفعه أو وقفه أو إرساله، فلا بد من جمع ألفاظ الحديث وجمع طرق الحديث، طرق الحديث بعد ذلك تنظر في الرواة.
الذين أجمعوا على رفعه مثلا أو وقفه أو إرساله؛ لأن ممكن أن يأتي بعض الرواة، فيخالف أبا داود في ذلك، فيحكم بوصله مثلا، فالذي يبين لك جمع الطرق، وهذا تكلمنا عنه كثيرا حتى يتبين الخطأ، خطأ الرواة أو خطأ الراوي في هذا الأمر، وهذا الذي بينه الإمام ابن معين والإمام ابن المديني والإمام البخاري، وتكلمنا كثيرا عن هذا الأمر خاصة في الكتب التي خرجناها وتكلمنا عن العلل في هذه الأحاديث.
سؤال: امرأة كانت حامل فلم تصم رمضان ولم تستطع على القضاء فماذا تفعل؟ ورمضان قد اقترب؟.
الجواب: فيعني تكلمنا كثيرا عن هذا الأمر وممكن ترسل إليهم الفتوى، أن الحامل التي تخاف على نفسها أو تخاف على الولد ينقص الحليب يعني ممكن أن يهلك في بطنها مثلا إذا لم تأكل إذا لم تشرب ينقص عليه الطعام، وهي حامل هي ممكن أن تضعف، فإذا خافت على نفسها أو على الولد فعليها أن تفطر في نهار رمضان.
أن تفطر في نهار رمضان وعليها أن تطعم عن كل يوم مسكينا، يعني تطعم ثلاثين مسكينا، ولا يكفي واحد يطعم ثلاثين مرة، لا بد أن تطعم ثلاثين مسكينا، فإذا قبل رمضان أو بعد رمضان مثلا ما تستطيع على الصوم كذلك نفس الطريقة، تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينا، سواء بقي عليها مثلا من القضاء عشرة أيام تطعم عشرة مساكين، وإذا عليها خمسة أيام تطعم خمسة مساكين، وإذا مثلا قل عشرين يوما فتطعم عشرين مسكينا وهكذا.
فما تستطيع، فهذه الحامل تطعم على قدر الأيام التي تركت فيها الصوم كذلك المرضع، فالحامل هذه لا بد أن تلد يوما من الأيام فتكون مرضعة، فترضع الولد فإذا خافت أن تضعف ولا يأتي الحليب وتخاف على الولد، فعليها كذلك أن تفطر حتى لو كان عليها قضاء أو كانت في نهار رمضان أو في رمضان، فتفطر وتطعم ثلاثين مسكينا، وهذا الذي عليه صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- كابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة.
وعليك بهذه الفتوى، ولا تلتفت إلى فتوى المتأخرين الذين دائما يختلفون، وخذ من المتأخرين من هو أصاب ووافق الصحابة، وإن الحامل تفطر وتطعم وليس عليها القضاء، وكذلك المرضعة تفطر في نهار رمضان أو قبل رمضان عليها قضاء أو بعد رمضان وليس عليها القضاء، هذا عليه صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم-، أما قول بعض المتأخرين وإن عليها أن تفطر وتقضي وتطعم فالمشقة واردة أصلا طول السنة.
أما أن تكون المرأة حاملا أو مرضع فلا تستطيع الصيام؛ لأن ممكن أن تهلك هي أو الولد، فلذلك تطعم ثلاثين مسكينا أو على حسب القضاء وليس عليها القضاء، ليس عليها القضاء ولعل إن شاء الله نكمل.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.