القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح مسائل تكلم عليها شيخنا ابن عثيمين في كتاب أصول التفسير (تفريغ) / الجزء (5) والأخير: شرح مسائل تكلم عليها شيخنا ابن عثيمين في كتاب أصول التفسير (تفريغ)

2026-04-30

صورة 1
الجزء (5) والأخير: شرح مسائل تكلم عليها شيخنا ابن عثيمين في كتاب أصول التفسير (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وما زلنا في تبيين نزول القرآن في مكة وفي المدينة، يعني المكي والمدني، وبينا الأسلوب في ذلك.

وبينا بالنسبة كذلك للموضوع، والموضوع بينا أن الغالب في المكي تقرير التوحيد والعقيدة السليمة، خصوصا ما يتعلق بتوحيد الألوهية والإيمان بالبعث، لأن غالب المخاطبين ينكرون ذلك.

أما المدني فالغالب فيه تفصيل العبادات والمعاملات، لأن المخاطبين قد تقرر في نفوسهم التوحيد والعقيدة السليمة، فهم في حاجة لتفصيل العبادات والمعاملات.

وكذلك بالنسبة للموضوع، الإفاضة في ذكر الجهاد وأحكامه، والمنافقين وأحوالهم في القسم المدني، لاقتضاء الحال في ذلك، حيث شرع الجهاد وظهر النفاق بخلاف القسم المكي.

فهذا الأمر مهم جدا لدعاة السنة في العالم كله، فلابد عليهم أن يقوموا بما بيناه بالنسبة للأسلوب والموضوع في مكة وفي المدينة، لكي تكون الدعوة صحيحة.

لأن الدعوة الصحيحة تؤخذ من القرآن ويعمل بالقرآن جملة وتفصيلا فتنجح الدعوة، لأن هذه الدعوة هي الدعوة إلى الله.

كذلك الدعوة الصحيحة في السنة، فيعملون بالسنة، أي دعاة السنة يعملون بالسنة في البلدان، لأن الدعوة الصحيحة في السنة.

فلا يجوز لأي أحد أن يخرج في الدعوة إلى الله عن القرآن والسنة.

كذلك الدعوة إلى الله في منهج الصحابة، الصحابة قاموا بالدعوة إلى الله بالقرآن والسنة، ولم يأتوا بأي شيء جديد في الدين، ولم يخرجوا في دعوتهم عن القرآن والسنة.

فنجحت دعوة الصحابة رضي الله عنهم، وهكذا أهل الحديث قديما وحديثا، كيف نجحت دعوتهم وكيف قامت؟ لأنهم أخذوا هذه الدعوة، أو أصول الدعوة من القرآن والسنة.

ولم يأخذوا أهل الحديث والأثر يمنة ويسرة، أو زادوا في الدعوة إلى الله أو نقصوا، لا، فلذلك ثبتوا على الكتاب، وعلى السنة.

وكما ترون الناس يفرون إلى الكفر، أو إلى النفاق، أو إلى الشرك، أو إلى البدع، أو إلى المحرمات، ثم ينسبون هذه الضلالات الكبرى والصغرى إلى الدعوة إلى الله، وهم كاذبون.

لماذا؟ لأنهم لم يعرفوا هذه الأصول التي بيناها بالنسبة للأسلوب والموضوع، ولا يستطيعون أن يضعوا كل شيء في موضعه، ويثبتون على القرآن والسنة والآثار، لا تميل بهم الأهواء والضلالات.

فالدين عليهم ثقيل، والدعوة إلى الله الصحيحة عليهم ثقيلة، فلذلك يلجأون إلى الأهواء والبدع، فيضعون لهم أصولا باطلة في الدعوة إلى الله، ووسائل بدعية كما لا يخفى عليكم بالنسبة للجماعات الحزبية.

فالدين عليهم ثقيل، والقرآن عليهم ثقيل، والسنة عليهم ثقيلة، والآثار ثقيلة، ما يستطيعون يطبقونها لأنهم جهال، لم يتعلموا أصلا، لم يكن عندهم علم بالكتاب والسنة والآثار.

وبالنسبة للأسلوب المكي والأسلوب المدني، أو الموضوع المكي والموضوع المدني، ما عندهم شيء منه ولا يفهمون ولا يدرون.

فالذي ليس عنده أصول الأسلوب وأصول الموضوع لا تنجح دعوته، ولذلك سقطت كل الدعوات الباطلة ولم تثبت ولم تصح إلا الدعوة إلى الله الصحيحة.

ولذلك عندما دخل من دخل في الإسلام من المنافقين، من الرافضة والإباضية والخوارجية وغيرها، وقالوا: الإسلام الإسلام.

وضع لهم أهل الحديث لابد من الزيادة، كيف ذلك؟ تقول: الإسلام الصحيح، تقول: الإسلام الصحيح لإبطال أقوال هؤلاء وأفعال هؤلاء البدعية والكفرية.

والشرك والبدع ليس من الإسلام الصحيح.

خرجوا علينا المبتدعة من السرورية والقطبية والأشعرية وغيرهم، قالوا: السنة والسنة، ونحن ندعو إلى السنة.

لا، وضع لهم أهل الحديث: السنة الصحيحة، وأبطلوا دعوات هؤلاء الباطلة.

فعندنا لابد نقول: الإسلام الصحيح والسنة الصحيحة.

وظهر إلينا أناس كذلك من أهل البدع، مثل الربيعية والتراثية والطالحية وغير هؤلاء، قالوا: نحن ندعو إلى لسلفية.

وضع لهم أهل الحديث: السلفية الصحيحة، وأبطلوا سلفيتهم الباطلة، سلفية عبد الرحمن عبد الخالق، سلفية ربيع المخربي، وسلفية عبيد الجابري، وسلفية صالح السحيمي، وسلفية محمد المخربي، وسلفية سليمان الرحيلي، كلها باطلة.

لأن مجرد أقوال وفيها ما فيها من الضلالات، وأفعالهم أفعال المبتدعة، من التجهم والإرجاء والاعتزال والرفض والإخوانية والسرورية والحزبية وغير ذلك.

هؤلاء قائمون على هذه الأصول الفاسدة، فوضع لهم أهل الحديث: السلفية الصحيحة.

وهذا الذي بينه الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الألباني، الشيخ الفوزان، أن السلفية هي ما قام به السلف من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.

غير ذلك ما تنحسب سلفية، كلها حزبية، فاعرف هذا الأمر.

وهؤلاء ما يعرفون في فقه وأصول الأسلوب، وفقه وأصول الموضوع، خبط وخلط كما ترون.

لا، يظهر لك الجهلة من الحزبيين والحزبيات، يقول لك: هؤلاء عندهم أسلوب.

ماذا أسلوب هذا؟ يعني ماذا؟ كلها نفاق للناس؟ مجاملة للناس؟ وكذب وغير ذلك؟

فيقال هذا عنده أسلوب وهذه عندها أسلوبها، لكن لابد عن مجاملة النفاق.

كيف يعرف هذا الأسلوب الصحيح وهو ما عنده أصول التفسير ولا أصول الدعوة الصحيحة، ما عنده علم، كيف يكون عنده أسلوب؟

هذا عنده، يبه نفاق، أسلوب النفاق، وأسلوب المجاملات، وأسلوب الجهالات، ما عنده شيء أصلا.

ويقول لك: هؤلاء لا، ما شاء الله عندهم خلق، ويدعون إلى الأخلاق الإسلامية.

هذه أخلاق، عارضة وشوف خلقها، أسوأ الخلق عند الإخواني والإخوانيات والحزبيين والحزبيات، أسوأ الخلق، ولا عندهم شيء من الخلق.

كيف يكون عند هؤلاء خلق، وهؤلاء ما يعرفون شيئا في أصول دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة للأسلوب والموضوع.

عندهم مجاملات، عندهم نفاق، عندهم تقية، يظهرون لك شيئا ويبطنون لك شيئا، فأي أخلاق عند هؤلاء؟

ويدعون أنهم يدعون إلى الأخلاق، ولا واحد كما ترون عنده خلق، نفاق وكذب ومعاصي ومحرمات، وكيد، وخيانات في الخفاء، هذه أخلاق هؤلاء.

فليقرأوا الأخلاق في القرآن والسنة والآثار، لكي يعرف هؤلاء أتباع هؤلاء الحزبية، الأخلاق الطيبة، الأخلاق الإسلامية الصحيحة.

وأكبر دليل أن الله فضح هؤلاء كلهم، كل الدعوات الباطلة سقطت والله فضحهم بين العالمين، وأنهم ناس كذابون غشاشون خداعون منافقون.

فأين الأخلاق؟ ما في، ذلك لابد تعرف هذه الأمور أنت.

فأهل الحديث هم أهل الأسلوب، وهم أهل الموضوع، وهم أهل الخلق، وهم أهل الدين، وهم أهل الإسلام الصحيح، وهم أهل السنة الصحيحة، وهم أهل السلفية الصحيحة.

ما ترى إلا عند أهل الحديث قديما وحديثا، فلذلك لابد تعرف.

فهؤلاء وصل بهم الأمر كما ترون، يقفون مع اليهود والنصارى والشيوعيين والرافضة وغيرهم في خفاء، ويمكرون بالإسلام والمسلمين.

أي أسلوب هذا وأي موضوع؟ أي خلق؟ وهذا يدل على أن هؤلاء أسوأ الناس خلقا، فلذلك لابد تعرف، وبينا هذا جملة وتفصيلا.

ومن الفوائد الآن تعرف أن هذه الدعوات باطلة، وليست على أساليب القرآن وأساليب السنة وأساليب الآثار، وليست على موضوع القرآن ولا موضوع السنة ولا موضوع الآثار.

هؤلاء لهم رؤوس ضالة مضلة، يأخذون عنهم ملاحدة ومبتدعة.

والنبي صلى الله عليه وسلم بين أن هذه الجماعات فرق ضالة في النار، «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة» قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي».

فرقة واحدة فقط هذه الناجية، غير ذلك ومن تابعهم من المسلمين، غير ذلك في النار.

فلابد الناس يعرفون، بين النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأشكال هذه، ولذلك هؤلاء ما يستطيع يكشفهم الجهلة.

أما أهل الحديث أهل الأثر لا، يعرفون حقيقة هؤلاء.

والنبي صلى الله عليه وسلم بين لكم كذلك أن هؤلاء رؤوس ضالة ومضلة، ما عندهم لا أسلوب ولا موضوع ولا خلق ولا شيء.

هؤلاء الله سبحانه وتعالى استدرجهم وقمعهم وفضحهم وعاقبهم بالجهل وغير ذلك، فيتمتعون إلى حين بس ما في شيء ثاني، يتمتعون إلى حين مثل البهائم.

يتمتعون مثل البهائم، والله سبحانه وتعالى له شؤون في خلقه، وسنن الله لا تتغير، ترك لهؤلاء آجالا، كل واحد إذا جاء أجله أهلكه رب العالمين ودخل في العقاب في قبره وهكذا.

وفي حديث ابن عمرو رضي الله عنهم في «صحيح البخاري» و«مسلم »: «اتخذ الناس رؤوسا جهالا».

من الناس؟ المسلمون؟ العلماء، المشايخ، طلبة العلم؟ لا الهمج والرعاع، الناس الهمج والرعاع، اتباع هذه الجماعات الحزبية والجمعية الحزبية في العالم كله.

هؤلاء رؤوسا جهالا، هكذا وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم، رؤوس وجهال، فأفتوا في رواية بالرأي، فضلوا وأضلوا، يعني أهل ضلاله، يضلون الناس، فأي واحد اتبعهم يضلونه.

يأتي شخص ويقول: لا، والله هداني على القرضاوي، أي: مالت عليك ما دام سميت هذا فأنت ضال ومضل، أضلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين الأمر هذا.

أتخذ الناس رؤوسا جهالا؛ أنت تقول هداني، أيش يهديك؟ وعرعور وسلمان وسفر وربيع وغير هؤلاء دعاة الضلالة، أي سلفية يعلمونكم؟

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتخذ الناس رؤوسا جهالا».

أي سنة يعلمونكم؟ كله أكاذيب وغش يغشونكم، لأن أنتم أهل ضلالة، فما وقع مع هؤلاء إلا ناس منتهيه، وضالة وجهلة.

الي مسوي نفسه عالم، والي مسوي نفسه شيخ، والذي مسوي نفسه طالب علم، وتحصله بكتابه «الاعتقاد» اللالكائي؟ مالت عليك، شعرفك حق «الاعتقاد» اللالكائي؟ يعتقد بس قراءة وكذا؟ هذا يريد له تطبيق، هذا الاعتقاد أنت شعرفك؟

وماسك ربيع الجاهل، الجهلة الجزائريين، المغربيين مال أوروبا، مال أمريكا، مال السودان، ويقول لك: سلفية، لا، ومال أفريقية ولا علمكم شيئا، أي شيء علمكم؟ خلي يعلم نفسه، ساقط في أفكار الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والمرجئة وغيرهم.

فلذلك هؤلاء أصلا بين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم: «اتخذ الناس رؤوسا جهالا» وانتهى الأمر أصلا، ما في شيء يعرفونه هؤلاء في دين الله سبحانه وتعالى.

من هؤلاء سنوات طويلة الآن ربيع وخريف وغيرهم وغيرهم، هؤلاء لو يخرج شيء من جعبتهم لأظهروه، وكما ترون الله فضح ربيعا وأتباعه وشتت شملهم في كل مكان.

ما ترى ربيعي في بلد إلا مختلفين متناحرين، وكل واحد يضلل الثاني، وكل واحد يفسق الثاني ويجهل الثاني، ومراكز سكرت لهم، ومساجد سواء في أمريكا أو في أوروبا أو في أي مكان، شتت الله شملهم.

ولذلك تناحر الآن الربيعية بعضهم ببعض، مثل ما هو هذا؟ مثل تيوس في زريبة يتناحرون ويتناطحون، تيوس في زريبة ما في أحد منشق منه على حق، كلهم على باطل، فاعرف هذا الأمر؛ لماذا؟ هؤلاء لا يعرفون شيئا في أصول الأسلوب القرآن المكي والمدني، والموضوع القرآن المكي والمدني، ما يعرفون شيئا في ذلك فلذلك ضلوا وأضلوا.

فالنبي صلى الله عليه وسلم ما يقول لك: الرأس فلان والرأس فلتان والرأس علان، لا، النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم.

ولذلك هؤلاء الرؤوس الضلالة يقولون هذا الكلام عليكم، إذا تقولون: النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، هذا عليكم، لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين: «اتخذ الناس رؤوسا جهالا فضلوا وأضلوا».

يعني أنت يا ربيع تدخل في هذا الكلام، وأنت يا طالح، وأنت يا عبيد الجابري، وأنت يا سليمان الرحيلي يا الحزبي، تأتي للحزبيين في كل مكان من أجل الشهرة ومن أجل..، وتأخذ أموال وتمشي، وأنت يا السحيمي، وأنت يا فلاح إسماعيل، وكلكم يا الطقات داخلون في هذا.

فكيف النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنتم جهال وتضلون أنفسكم وتضلون غيركم، فكيف تقولون عن أنفسكم علماء أو مشايخ أو تدعون إلى السلفية أو السنية وأنتم تتميعون في البلدان مع الحزبيين؟ صوركم موجودة في مساجدهم.

محاضراتكم في مساجد الحزبيين؟ ماذا تريدون؟ تكذبون أنتم على أنفسكم وتكذبون على أتباعكم الغجر والهمج، أنتم أصلا تخدعون أنفسكم أصلا، وأنتم ما تخدعون الله، الله خادعكم، فلذلك اعرف هذا الأمر.

ومن تمييع هذا سليمان الرحيلي، هذا يدعي أن فلانا صبر على فلان، يقول: أربعة عشر سنة، انظروا! يقولون يقول انظروا، يعني كيف الصبر على المخالف كذا؟ من جهلك!

واحد ضال مضل مبتدع يفسد الدين والدنيا ويفسد الشباب، خريف يصبر عليه أربعة عشر سنة تثني عليه؟ هذه من جهلك وجهل ربيع، ما يصبر على المبتدع هكذا يفسد، هذا شخص من المسلمين ولا هذه المدة، هذه من جهلكم، ولذلك فشلت دعوتكم في المدينة.

فبسبب ما عندكم علم، وخبط وخلط، ولا الربيعية اوه شيء طيب؟ هذا شلون شيء طيب؟ هذه من جهل ربيع، ولذلك الله سبحانه وتعالى ما نهى ربيع لكي يراويه سقوط دعوته وبعد ذلك الله يهلكه.

وما في أحد يخرج من المبتدعة إلا ويقر بباطله ويعرف الناس باطله، ثم الله سبحانه وتعالى يقضي عليه، وكل واحد له موعد ﴿ وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا ﴾ [الكهف: 59].

كل واحد له موعد، أفراد، جماعات، بلدان، على مشيئة الله، فلذلك من أين لكم هذه الدعوة؟ فاعرف هذه الأمور.

ويتبين بطلان هذه الدعوات الباطلة خاصة الدعوة الربيعية.

يقول شيخنا العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «أصول التفسير»: فوائد معرفة المدني والمكي النزول.

يقول: معرفة المكي والمدني نوع من أنواع علوم القرآن المهمة.

لابد الداعية يعرف هذه الأمور لكي يعرف، ممكن يكون الأسلوب شديد، لكن في القرآن والأسلوب هذا ناجح، لأن أسلوب القرآن، أسلوب السنة، أسلوب الآثار.

لا لا، يقول لك هذه الشدة لي، هذه ما عنده خلق! شلون ما عنده خلق؟ الخلق في القرآن، الخلق في السنة، الخلق في الآثار، لكن أنتم ما عندكم خلق أصلا ما تعرفون شيئا، إذا رد عليهم وبين أمرهم قالوا: ما عنده خلق، الردود عندهم هكذا، فيدل أنهم جهال ما عندهم شيء ما يعرفون.

وبينا كثيرا كيف ردود القرآن وردود النبي صلى الله عليه وسلم وردود الصحابة والسلف، هذه من الأخلاق الإسلامية، يقول لك: هذا ليس عنده خلق، انظر الآيات عندهم منكوسة، رؤوسهم منكوسة، ما فلح هؤلاء.

فأمر مهم معرفة النزول المكي والنزول المدني من القرآن لكي تعرف كيف تدعو دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ﴿ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ﴾ [يوسف: 108].

هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على بصيرة، على علم، أما الجاهل خوضان جهل، يمثلون الإخوانية على المسارح يقول لك: هذا أسلوب الدعوة، هذه دعوة الإخوانية، دعوة حسن البنا؟ ليست الدعوة إلى الله؟ فاعرف هؤلاء جيدا.

ثم يقول شيخنا: «وذلك لأن فيها فوائد، منها ظهور بلاغة القرآن في أعلى مراتبها، حيث يخاطب كل قوم بما تقتضيه حالهم من قوة وشدة، أو لين وسهولة». انظر!

ما قال كل لين وكل سهولة، هذه عند الدعوات الباطلة كلها كذا، نفاق يظنوا أنه هذا لين، وهذا يدل على أن الأسلوب الصحيح على حسب المخالفين.

فإذا كان أهل المبتدعة، هؤلاء الضلال الذين يظهرون البدع والضلالات وينشرونها على أنها من الدين، من أهل العناد، هؤلاء لابد الردود عليهم تكون شديدة شديدة في الأسلوب والألفاظ، ممكن تقول له: يا حمار الجحش، عادي؛ لأنه يستحق، هذا أسلوب وهي من الخلق العظيمة.

عدو الله مبتدع يضل الضلالات، والله قال الأستاذ الكبير في كتابه كذا وكذا وأنكر القبر، يه أنكر عذاب القبر الأستاذ، يقول لك الكبير، هذا كفر أو الداعية الكبير حفظه الله ووفقه الله، هكذا أسلوب الحوار الطيب شنو ذي؟ هذا نفاق ومجاملات، وإن كان قوله كفر ما أستطيع أكفره يه، ما هذه الأساليب هذه الباطلة تميع الدين.

واحد ينكر عذاب القبر وضلالات أخرى وفضيلة الشيخ، وفضيلة الدكتور، والابن البار مثل ذاك وسيم الابن البار شنو هذه؟ هذه الردود؟ والله هذا كان صديقي أنا لكن أخالفه في هذا الموضوع فقط، وهو ضال مضل، زندقة عنده، هذه كلها ضلالات ليست من الدين، فمع المبتدعة عندهم أسلوب اللين، لكن تعال إذا أخطأ سلفي مشهور بالسلفية، يقرعهم ليلا ونهار في أهل البدع وأخطأ، الكل يخطئ، ردوا عليه الضال المضل الحدادي شلون، هذاك ينكر عذاب القبر، يلينون معه الداعية الكبير إلى آخره، والسلفي يحطون عليه السيف.

لا بعد واحد يقول له: فرصتنا فيه، ونزلوا، يقول هاي في شخص قديما وتنزل في الإنترنت ما خلوا فيه شيء سبحان الله، أشياء فلذلك هؤلاء ضلال حقدا منافقين يحصلون فرص يظهرون، وهذا واضح من المنافقين.

فظهور البلاغة، والله سبحانه وتعالى يخاطب كل قوم على ما تقتضيه حالهم من قوة وشدة ولين وسهولة على حسب، فلذلك السلفي لين معه حتى لو أخطأ، حتى لو أخطأ عليك لين معه سهل معه الأمور.

المميعة في الفرص لا يشدون على السلفيين إذا أخطأوا، لكن مميع لا لا هذه بس إلا أخطأ زلة لسان، لأن صديقه، لأن كذا لأن كذا.

لين مع عموم المسلمين حتى لو أخطأوا عليك جيران، أب، أم، أخ، أخت، في العمل، في المنطقة في كذا، يخطئون عليك، ممكن هؤلاء المسلمون يجهلون لين معاهم، لكن مثلاالفساق والفجار الشهوانية يضلون الناس يعلمون عن المعاصي على الفسق والفجور شد عليهم، المبتدعة شد عليهم.

وبينا هذا الأمر، فالأمور هذه معروفة، لكن في أناس يعامل المسلمين والسلفيين كذا معاملة أهل البدع، ضال ومضل، تدور الدوار عليه فالله يقمعه ويهلكه ويذلف عنه، يفكنه، فهو من أهل البدع مع فلان وعلان وكذا، عندهم بلاوى يلين معهم، لا سلفي ينزل عليه فرصته ويشوش ويمشي في النميمة وهكذا.

والأمر بالعكس، المفروض مع هذا تلين في أسلوبه مع السلفيين والسلفية، تلين مع السلفيات، المسلم يلين مع المسلمين، السلفية تلين مع المسلمات وهكذا، لا معاملة واحدة.

وهذا بيناه كثيرا، وانظر إلى أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله، وانظر إلى القرآن وشدته مع أهل الكفر ومع المنافقين.

وانظر القرآن كيف يبين لك عن المسلمين كيف النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع الكفار مع المنافقين، كيف شد عليهم، كيف تعامل مع المسلمين إذا أخطأوا، فانظر إلى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلا ترى فيها كل ما بيناه، كل ما بيناه.

فلذلك أعرف هذا الأمر، وإذا أخطأ عليه مسلم أو صاحب سنة هجرة، ما عنده صبر ما يعرف الأسلوب هذا، ما يعرف الموضوع، فعنده المبتدع والمخطئ هذا صاحب السنة واحد، هذا ما يلبث إذا يستمر هكذا، ما يلبث.

فلذلك لابد إقامة الدين جملة وتفصيلا، ما في حظ نفس ولا حسد ولا شيء، هذا كله بينه القرآن والسنة وانتهى الأمر.

ما يغل صدره على أهل السنة وعموم المسلمين، فلابد يعرف العبد هذه الأمور، يعرف أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء، في العبادات، في المعاملات، في الدعوات.

ثانيا: ظهور حكمة التشريع في أسمى غاياته، حيث يتدرج شيئا فشيئا بحسب الأهم على ما تقتضي حال المخاطبين واستعدادهم للقبول والتنفيذ.

فيعني لابد المسلم تكون عنده حكمة خاصة للذي يريد أن يدعو، وعنده طلبة قرآن ويعلمهم السنة ويعلمهم كذا ويعلمهم كذا، وأناس وأصحاب وإخوة، لابد عنده هذه الحكمة ويعرف كيف يخاطب هذا ويخاطب هذا.

ما يعرف يسأل: ﴿ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ﴾ [النحل: 43].

اسأل، فإذا أردت أن تعرف شيئا اسأل، وإلا يبقى الشخص شهر شهرين ثلاثة أربعة ما يسأل عن شيء وعنده أخطاء ولا يعرف ويتعامل مع الناس هكذا بنفره وما شبه ذلك.

فيبين شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين هذا الأمر، لابد من التدرج في الدعوة إلى الله، ولابد يبين لهم بالتوحيد والعقيدة الصحيحة والأمور الأخرى من الفقه، فتتدرج شيئا فشيئا.

ولذلك هذه الجماعات الحزبية ما بدأت هكذا بالتوحيد وما شبه ذلك، لا، بالمسرحيات بالأناشيد بالسياسيات الغربية، ما في شيء بالأحاديث الضعيفة بالأحاديث الموضوعة، فلذلك اعرف هذا الأمر ما عندهم، ويدعون لنا بالتدرج بالتدرج، شنو هذا التدرج الذي عندكم أنتم؟

الجماعات الحزبية كلها وربيع من غلاة الأشخاص في الدين، في أسلوبه، في موضوعه، في شدته في كل شيء، ومع هذا يقول: لينوا في إخوانكم والأسلوب وما شبه ذلك، وهو ما يطبق شيء، ولابد يقول من الرفق ولابد من الاجتماع، وهو لا يجتمع مع العلماء ولا مع شيء، فلذلك اعرف هذا الأمر.

ويدعي يقول: هذه كتبي وأشرطتي اقرأوها اسمعوها، ما في شيء ولا خطأ في المنهج يقول، فيعني هو يعتبر نفسه معصوم، إذا ما في شيء معصوم.

وأظهر له أهل الأثر أباطيله في كتبه وأشرطته بالمنقاش، أخرج أباطيل بالمنقاش بعد ما تفلل في الكتب وتتعب، لا، صفحة صفحة أباطيل، حتى أحيانا أنا أشتغل مثلا بالكتابة والمسجل بعيد عني، أو أفعل أي شيء أو أقرأ شيء، أنا أكتب وأقرأ وأسمع كلام ربيع قديما، ظهر في بلاوى، أترك هذا واسكره وأسجل، وظهرنا بلاويه.

أي أنت تقول: أخرجوا أخطائي ما عندي ولا خطأ في المنهج ولا شيء ولا كذا، بلاوى ظهرنا عليه؛ تجهم، اعتزال، أشعري، إرجاء وبلاوى.

والعلماء ظهروا عليه التنازل عن الأصول، وكل كبار العلماء تكلموا عليه وبينوا أمره وأنه ملحد ومرجئ، وعلى ما بينوا الفتاوى موجودة، فأي خطأ عندك أنت؟ ولا خطأين؟ ولا بلاوى؟ فاعرف هذه الأمور.

ثالثا: تربية الدعاة إلى الله تعالى وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن في الأسلوب والموضوع من حيث المخاطبين، بحيث يبدأ بالأهم فالأهم، وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها.

هذا كلام شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين، الأصولي المفسر الفقيه العلامة، هذا كلامه.

فتربية الدعاة على هذا، أما تربية الدعاة على الإرجاء وعلى البدع وعلى الأناشيد وعلى المسارح وما أدري كيف، لا تربية الدعاة إلى الله وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن وهذه ثقيلة على الجماعات الحزبية، ما يستطيعون على اتباع القرآن لأنه ثقيل عليهم ما عندهم علم، السنة عليهم ثقيلة، السلفية عندهم ثقيلة.

فلا يستطيعون أن يتبعون فيأخذون الأهواء مثل ربيع وأشكاله، ثقلت عليه السلفية الصحيحة سلفية السلف، فلجأ إلى سلفيته الإخوانية الباطلة.

ما يستطيع أن يتبع ما سلك القرآن في الأسلوب والموضوع من حيث المخاطبين، ربيع ما يعرف عن المخاطبين شيئا، فأدخل في دعوته الباطلة النطيحة والمتردية، بل ودخل المنافقون والإخوانيون معهم لأن دعوته تصلح لذلك، وعرفوا أن ربيع يصلح لهذا وأدخل، دخل الإخوانيون والسروريون والقطبيون والحداديون وكلهم في دعوته وجعلهم سلفيين، وهم تلفيين وهو تلفي.

حتى أن أتباعه الذين انشقوا عنه قديما وحديثا بينوا هذا، أن تحتك كلهم حزبية من إخوانية وسرورية وقطبية وحدادية وإلى آخره، ولم يعرف أحدا أصلا بعلم ولا شيء، كل مجاهيل حال، غير معروفين بالعلم ولا بالسلفية ولا نعرف أسماءهم أصلا قديما.

يعني مثلا من عشرين سنة الآن هذه الأسماء كلها جديدة غير معروفة أصلا، دخلوا على ربيع وما عندهم من التجهم وتعطيل الصفات وبلاوى.

مثل هذا عرفات هذا اليمني، ما يعرف شيئا، متى هذا سلفي دخل في السلفية وكذا وكذا يطعن في الصحابة، ويدعي أن الصحابة رضي الله عنهم ما دخل في قلبهم الإيمان وهذه رده.

فانظر ماذا يقول هذا المجرم، أن الصحابة رضي الله عنهم ما دخل في قلبهم الإيمان، وأي خبث في هذا الرجل وهو يقول مثل هذا الكلام.

وانظر إلى ربيع، لأن ربيع طعان في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وبينا هذا الأمر، فربيع يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن الظن في الصحابة الثلاثة الذين خلفوا، يقول هكذا ما أحسن فيهم الظن، وهذا طعن في الصحابة.

وقول خريف المدخلي أن هؤلاء منافقون، فأي رده أكبر من هذا؟ وهؤلاء يطعنون في الصحابة.

والعجيب أن هؤلاء يقولون رجعنا عن كذا ورجعنا عن ذلك، زلة لسان أصلا أنتم لستم بعلماء أصلا لكي تقولوا هذا الكلام، ولستم بمشايخ ولا طلبة علم ولا شيء أصلا.

أنتم المفروض لا تتكلمون في دين الله، ولذلك أنتم الآن تدعون إلى الدعوة الربيعية وتتكلمون في الدعوة الربيعية، ليس في دين الله أصلا، وليست دعوتكم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك تقولون هذا الباطل أنتم رجعتم أم لم ترجعوا أصلا، تبتم أم لم تتوبوا، فأنتم أصلا ضلال جهال.

ما يستحق أي واحد منكم يدعو إلى الله، وأباطيل أخرى في تعطيلهم الصفات وتنازل عن الأصول وبلاويهم كلها بيناها، فلذلك هؤلاء ما يعرفون كيف يخاطبون الناس، فاعرف هذه الأمور، فهؤلاء ما سلكوا دعوة القرآن ولا دعوة السنة ولا دعوة الآثار.

ويبين شيخنا: وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها.

ربيع هذا المخربي ما يعرف هذه الأمور، يلين مع أهل البدع ويجعلهم سلفيين وهم أهل بدع، معروفين بالبدع من الجزائريين والمصريين وطقاتهم وحفتر ماله الذي في ليبيا يقول عنه سلفي يلا، متى تعرف السلفية هذه ومتى وقام بالإسلام يقول بس لأنه معاه، فوين أنت ووينك ووين الدين أنت أصلا يا خريف هذا لا معروف بشيء ولا شيء.

فلذلك وإذا خالفه شخص شد عليه، وإذا رد عليه سلفي رد عليه بشدة، فرأسه منكوس هذا، والله أذله وخذله، فلذلك اعرف هذه الأمور، أن هؤلاء ما عندهم يعرفون كيف يخاطبون الناس ويردون على الناس، فيعاملون أهل البدع في اللين ويعاملون أهل السنة في الشدة، ما عندهم فقه الأسلوب ولا فقه الموضوع ولا شيء من ذلك.

ويقول بعد ذلك شيخنا رحمه الله تعالى: «الأمر الرابع: تمييز الناسخ من المنسوخ، فيما لو وردت آيتان مكية ومدنية يتحقق فيها شروط النسخ، فإن المدنية ناسخة للمكية لتأخر المدنية عنها»، انتهى كلام شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في هذه الفوائد.

وهذا يدل على الفوائد، تدل على بطلان الدعوات الجماعات الحزبية كلها في العالم في البلدان الإسلامية، من الدعوة الإخوانية والسرورية والقطبية والطالحية والصوفية والرافضية والإباضية والربيعية، وكل هذه الدعوات باطلة، ما عندهم هذه الفوائد ولا يستطيعون عليها أصلا.

فأهواء، ربيع يغضب ممكن حتى على علماء السنة وهو طعان ولعان في العلماء كما لا يخفى عليكم، ويلين لك مع المصريين والطقات المبتدعة، لماذا؟ لأنهم معه فقط ما في شيء فلذلك اعرف الدعوات الباطلة ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة على ما بيناه.

ولعل إن شاء الله الدرس القادم نرجع نشرح «مسائل الجاهلية» للمجدد العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.

وهذه يعني من أصول التفسير، لابد على طالب الحديث أن يتربى على هذه الأصول، هذه الأصول تعرفك بالدين الصحيح، بالإسلام الصحيح، بالسلفية الصحيحة، بالسنة الصحيحة، بالدعوة الصحيحة، وإلا فلا لن يصيب أي واحد بزعم يدعو إلى الله الدعوة إلى الله الصحيحة، فإذا دعا إلى الله بدون هذا الفقه، فلابد أن يأخذ يمنة ويسرة وفي الذلفة.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan