القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (4) شرح اختصار علوم الحديث: تتمة مكانة الحديث والسنة في الدين (تفريغ)

2026-04-24

صورة 1
الجزء (4) شرح اختصار علوم الحديث: تتمة مكانة الحديث والسنة في الدين (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وما زلنا في تبيين دراسة في علم الحديث؛ وهي مقدمة في ذلك، وبينا في الدروس التي سلفت أن السنة تفسر الكتاب، وبينا هذا وفي هذا الدرس، فمن وظيفة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يبين للناس ويفصل، ويسن ويشرع بفعله وقوله كما قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ [النحل: 44]؛ فهذا الأمر أي التبيين والتفصيل والسنن والتشريع هذا من وظيفة النبي -صلى الله عليه وسلم-، والله سبحانه وتعالى بين هذا للناس في القرآن.

وهذا يبين لك أمرا عظيما في هذه الحياة الدنيا، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو لوحده المشرع، هو الذي يسن للناس، هو الذي يحكم، هو الذي يفصل الكتاب؛ إما من فعله أو من قوله.

والله -سبحانه وتعالى- بين هذا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يبين وهو المبين للناس، إذا كان كذلك فسقطت كل التشريعات التي يشرعها الخلق إما من أقوالهم أو من أفعالهم، وتسقط كل الأحكام التي يفتي بها الناس في المذاهب أو في الأحزاب أو في القنوات، أو في الجماعات الحزبية أو غير ذلك.

وإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- هو المبين؛ فجميع البيانات ساقطة، وليس لها أصل ولا يعتبر بها في أي شيء؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو المبين، هو المشرع، هو الذي يسن للناس، فالله -سبحانه وتعالى- أنزل عليه القرآن ليبين للناس ما نزل إليهم؛ فهو الوحيد -صلى الله عليه وسلم- الذي يشرع.

فعلى هذا جميع هذه الأفعال والأقوال التي تصدر من المخلوقات وكل واحد يقول رأيي، وواحد يقول: مذهبي، وواحد يقول: هذا بلدي، وهذا كذا وهذا كذا فهذه لا يلتفت إليها ولا يعتمد عليها؛ لأننا نقول لهم: الميزان هو النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنتم تشرعون وتسنون، وتقولون، وتتقولون، وتفعلون، كل هذه أموركم في العالم توزن على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فإذا وزنا هذه الأفعال والأقوال والتشريعات وغير ذلك نراها أنها ليست بشيء كسراب بقيعة، مثل السراب يراه الشخص أنه ماء وهو عطشان، فإذا جاءه لم يجده شيئا؛ فهكذا هذه المذاهب، وهذه الجمعيات والجماعات، وهذه التشريعات في العالم وغير ذلك في الشرق والغرب كسراب بقيعة، ما يلتفت إليها، والله -سبحانه وتعالى- لا يعطيها وزنا، فلا يعطي الله -سبحانه وتعالى- وزن لأقوال وأفعال إلا موافقة للنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: 7]؛ فهذا هو الأصل.

والويل يوم القيامة والذي يركب رأسه ويقول: بلدي، ويقول: جمعيتي، ويقول: مذهبي، فليقل هذا في قبره، فليقل هذا يوم القيامة أمام الله -سبحانه وتعالى، وإلا تراه يفر بنفسه ولا يستطيع، يفر من زوجته، من أولاده، من أقاربه، من عائلته، من مذهبه، من بلده، من تشريعاته، يتبرأ من كل شيء، يريد أن ينقذ نفسه من النار، فلا يستطيع. فلذلك نقول لهؤلاء: الاستطاعة في الحياة الدنيا الآن، إذا تقول: أريد النجاة، وأريد كذا وأريد كذا وأنا متمسك بالقرآن والسنة فاصدق مع الله في الحياة الدنيا، أما يعني بعد موتك أو يوم القيامة فهذا لا فائدة فيه.

فلذلك فأي مرء إذا أراد النجاة فيتمسك بالكتاب والسنة في هذه الحياة من الآن؛ لأن بعد الممات ما في أي فائدة، فهؤلاء الآن الذين خرجوا علينا الآن في البلدان الإسلامية، وبدعوات كثيرة ما أنزل الله -سبحانه وتعالى- بها من سلطان، فهؤلاء إذا أرادوا النجاة فعليهم أن يحلوا جماعاتهم، ويتمسكوا بالكتاب والسنة، ويكونوا مع الناس مع المسلمين، حالهم حالهم حال المسلمين؛ لأن ما يجوز لهؤلاء أن يعدوا أنفسهم علماء ودعاة وهم جهال وهم متعالمون؛ لأن هؤلاء عندهم خبط وخلط، ولا يجوز الخبط والخلط في الدين.

فالله -سبحانه وتعالى- بين أن التبيين والتفصيل والسنن والأحكام تصدر من النبي -صلى الله عليه وسلم- لوحده، ما في أحد يشاركه، فالذي يسن ويفصل ويبين تبعا للنبي -صلى الله عليه وسلم-، لا لوحده فإذا سئل عن حكم فيبين هذا الحكم ويستدل من القرآن والسنة، فيكون تبعا للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ما يصدر من نفسه، فلننتبه لهذا الأمر.

فأي واحد ما يرجع إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه يحكم بنفسه الأمارة بالسوء، فليحذر الناس من هذا، فالميزان هو الرسول -صلى الله عليه وسلم- عند الاختلافات، الدعوات، التشريعات، والأحكام، فالميزان الرسول صلى الله عليه وسلم.

وعن سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى- قال في قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوىقال: «على الإيمان والسنة»، وقوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾؛ قال: «على الكفر والبدعة» أثر حسن أخرجه الهروي في «ذم الكلام»، وإسناد حسن، وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (ج2 ص203).

فالتستري يبين هذا الأمر؛ أن الذي يريد أن يسن للناس، ويبين ويفصل في القرآن والسنة يكون على الإيمان والسنة، ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة: 2]؛ فالتعاون هذا من بين المسلمين يكون على الإيمان والسنة، فلا أحد يخرج عن الإيمان والسنة فيسن للناس الكفر، ويسن للناس البدع والشرك والمحرمات، وينسب كل هذه الضلالات إلى الدين، فهذا مضل. فالله -سبحانه وتعالى- يبين: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.

فكيف هؤلاء بعد هذا التبيين من الله سبحانه وتعالى يتعاونون على الإثم والعدوان؟ وهم فعلا في البلدان الإسلامية يتعاونون على الإثم والعدوان، ويقولون: نحن نتعاون على البر والتقوى، فيعكسون الآيات، هؤلاء هم الزنادقة، هؤلاء هم الزنادقة عند السلف، يعكسون الآيات.

يعني انظر إلى الشرك والبدع والكفر وغير ذلك مما ينشره الجماعات الحزبية كلها جميع هذه العصابات في العالم، ويدعون أنهم يتعاونون على البر والتقوى، وهم في الحقيقة يتعاونون على الإثم والعدوان، فهؤلاء في الحقيقة يعكسون الآيات للهمج والرعاع من أتباعهم، ولذلك انظر إلى الإخواني وجدي غنيم هذا الزنديق يأتي بآيات القتل ويأتي بآيات الجهاد ويقول: من الجهاد والقتل وضع الناسف في جسم الشخص ويقتل ويقتل، يقول: هذا من الجهاد، فانظر إليه هذا الزنديق يكذب على الناس، فيفسر آيات القتل وآيات الجهاد على هواه، وعلى زندقته، ويكذبون على أتباعهم الرعاع الهمج.

وفي قوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ [المائدة: 2]؛ يعني: لا تتعاونون على الكفر والبدعة، يعني نشر الكفر والبدعة والشرك، فإذا أتيت للرافضة وإذا أتيت إلى الصوفية وإلى الإخوانية والتراثية وغيرهم من الجماعات البدعية يحرفون القرآن ويحرفون السنة من أجل أن يمشوا أفكارهم الخبيثة، ويفصلون في هذا الدين على أمر ليس أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تفصيل النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرفون الكلم عن مواضعه، فلذلك الله سبحانه وتعالى بين لهم: ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾؛ ومع هذا يتعاونون على الإثم والعدوان.

إذا كانت هناك مصلحة بين الأحزاب فيتعاونون لكن يتعاونون على الإثم، وإذا رأيت هؤلاء في كل فترة فتراهم يتعادون بعضهم بعضا، وكل جماعة تعادي الأخرى، فهؤلاء في الحقيقة يعتبرون في ديننا من المبتدعة، ومن أهل الفرقة، فهم مخالفون للكتاب مجمعون على مخالفته، ومع هذا يدعون أنهم متفقون ويجتمعون على البر والتقوى، ﴿تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى﴾ [الحشر: 14]، فهذه صفة اليهود، هم والعياذ بالله الآن يتصفون بهذه الصفات.

فكل هذه الأفكار والأقوال والأفعال التي جروها إلى بلدان المسلمين كلها من اليهود والنصارى لصقوها في هذا الدين، لكن هيهات هيهات، ما دام أهل السنة لهم وجود فلا بد أن يميزوا بين الخبيث والطيب وينخلون هذه البدع والشرك للناس نخلا، ما يبقى منه شيء، فيبقى الشيء الصافي، ويعيش الناس على هذا اللباب من أولي النهى، وبعد ذلك أتباع هذه الجماعات الحزبية من الرعاع والهمج يعيشون فيها مثل الدواب والعياذ بالله، ولا بد أن الله سبحانه وتعالى يميز بين الخبيث والطيب، فالله سبحانه وتعالى ما يذر المؤمنين هكذا، فلا بد أن يميزهم عن هؤلاء المبتدعة، وهذا أمر ظاهر للناس، فيعرفون هؤلاء المبتدعة والعصابات ويعرفون أهل الصلاح.

وأما أتباع هؤلاء فما يستطيعون أن يميزوا لأن في أصلهم من الرعاع والهمج، وهؤلاء في الحقيقة لما تعاونوا على الإثم والعدوان الله سبحانه وتعالى أضلهم ضلالا بعيدا، ما يرى هؤلاء شيئا من النور إلى أن يموتوا.

وانظر، ناقش عاميا من أتباع الجماعات والجمعيات الحزبية، انظر ماذا في رأسه، لا يكاد يفهم شيئا في ديننا، هو يظن أنه يعرف وهو لا يعرف شيئا، ولذلك قل له: أنت والاغنمة واحد، وقل له: غدا يجرك حزبي مبتدع مثل الغنمة إلى أي ساحة من الساحات ويقول لك: مظاهرات فتظهر، اعرف هذا الأمر، قل له: تظهر مظاهرات أو لا؟ بتظهر قال: أف، قل له بس خلاص صدق أنا قولي فيك، أي ضال مضل بيخرج لك في القنوات أو في التواصل المرئي أو فوق المنبر ويدعوك إلى اعتصامات ومظاهرات إلى كذا وكذا، وبتيود لك خرجه فيها كتابه بدعيه، بتيود في الشارع، فلذلك اعرفوا هؤلاء، فهؤلاء الذين قال عنهم علي بن أبي طالب: الذين بين العلماء وبين طلبة العلم. همج ورعاع.

الهمج والرعاع هؤلاء أتباع الجمعيات والجماعات ولذلك أبو الدرداء كما بين هذ الأمر ذكر العالم والمتعلم، قال: «وبين ذلك لا خير فيهم»، انظر، لا خير فيهم، يعني ما فيه خير، وفي الحقيقة بيكون خيره قليل وشره كثير، والسلف ما يعتبرون هذا أنه خير، أهل اللغة العربية ما يعتبرون هذا، تقول مثلا: موازنات لا والله فيه خير، لا لا، قل له: ما فيك خير كلش، هذه لغة العرب ومنهج السلف، فهذا العامي ما دام مع هؤلاء فشره مستطير، وهذا هو العامي المبتدع، لذلك يقول: العامي فقير مسكين جاهل، والله أنت الجاهل، أنت وإياه جاهل ما تعرف شيء، هذا هو العامي المفسد المخرب للعالم كله هذا العامي، وإلا هل يستطيع رؤوس البدع أن يفعلوا كل التخريبات الآن في العالم كله مظاهرات وثورات وغيره من أنفسهم؟ إلا بهؤلاء العامة المبتدعة الثوار؟ يستخدمهم دعاة الضلالة في بلدانهم، ويهيجونهؤلاء العامة المبتدعة.

فهذا العامي هو المضر، هو الشراني، هو المبتدع، هذا يهجر، ولا يكلم، ويبدع، ولا يقال: هذا شيء انفرادي، لا لا، ما دام هو معهم يفسد ويخرب وأي شيء يقولونه له يفعل خلاص هذا مبتدع. نعم العامي يدخل مع جماعة من هذه الجماعات البدعية بعد فترة يكتشف بعد النصح يكتشف أن هؤلاء مبتدعة يتركهم على طول، هذا هو العامي الذي يعتبر من أهل السنة، خلاص تركهم نهائيا، هذا هو العامي المسلم الذي انخرط شيئا وبعض الوقت فتبين أمرهم فترك أعمالهم الخيرية بزعمهم وغير ذلك، فهذا العامي من المسلمين، أما عامي منخرط ويخرب ويفسد ومعهم ويقال لنا: هذا عامي جاهل ما يدري بشيء، من قال ما يدري بشيء؟ بل يدري، يريد يفسد، يريد يخرب.

ولذلك انظر أهل الكهف شباب، شباب صغار عرفوا الحق، وهجروا أقوامهم لا يحصيهم إلا الله، عالم، تركوا قومهم بسبب الكفر، يريدون أن يحفظوا أنفسهم ويحفظوا دينهم، يحفظون أنفسهم عن الفتنة، لكي لا يرجعون إلى الكفر، شباب، الآن كل واحد شكبره لا يعرف شيء ولا يفقه شيء ما يصير، والحجة قامت عليهم هؤلاء، ومسوي روحه ذاك وتراه مع أهل البدع.

انظر إلى الغلام؛ غلام عرفه الله سبحانه وتعالى الحق وميز، لماذا لأنه هو يريد، هو يسعى، سعى بين العالم والساحر، إلى أن عرف الحق، لأنه يريد على الرغم من أنه غلام صغير والله نصر به الدين وأسلم عليه بلد الألوف المؤلفة، يقولون لنا: هذا جاهل وهذا عامي وهذا صغير وما يفهم! كيف هؤلاء؟ ما يفهمون، هؤلاء صغار، لكن إذا هذا الصغير ما يريد حق ويريد الباطل وتراه مع هذه الجمعيات الحزبية ويترعرع معهم ويصير منهم، ويحارب الدين، ويحارب السنة، ويحارب أهلها، فمن قال أن هؤلاء ما يفهمون؟ يفهمون لكن في قلوبهم غل وحقد على السنة، ما يريدون الدين، يريد دين بالأهواء.

والله سبحانه وتعالى بين: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة: 2]؛ هذا كلام عام لكل الناس، ﴿ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، فترى هؤلاء ما يتعاونون على البر والتقوى، ما يتعاونون نهائيا مع أهل السنة والجماعة، يتعاون مع الرافضة، يتعاون مع الصوفية، يتعاون مع اليهود ومع النصارى، هذا الحزبي، لكن أن يتعاون مع أهل السنة فلا، والله سبحانه وتعالى بين: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، فالله يقول لهم ومع هذا يتعاونون على الإثم والعدوان، ولا يتعاونون على البر والتقوى، اعرف هؤلاء أن هؤلاء مبتدعة قلوبهم مريضة، ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: 10]؛ هذا ليس فقط للمنافقين الذين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، هذه الآية تطبق في كل زمان إلى قيام الساعة، وإن هؤلاء مرضى القلوب المبتدعة الحزبية، وبسبب عنادهم وإصرارهم زادهم الله سبحانه وتعالى مرض في قلوبهم على مرضهم، تتجارى بهم الأهواء.

ولذلك المسلم الحق المعتدل في الدين الله سبحانه وتعالى يعطيه النور ويزيده نورا فوق نوره حتى يتضح له كل شيء، مثل لو كنت في كهف وأعطيت شمعة تضيء لك انظر كيف ترى، ودخلت في غرفة مظلمة وشغلت هذه الأنوار، انظر إلى الغرفة كيف تكون؟ وترى كل شيء فيها، هكذا إذا الله سبحانه وتعالى أعطاك من نوره، نور القرآن والسنة ونور الآثار، تنكشف لك الظلمة في كل العالم، هذه كلها نور وتشوف كل شيء واضح، إن ذهبت إلى الخليج رأيت كل شيء، رأيت أهل الباطل وعرفتهم، ورأيت أهل السنة وعرفتهم، ويعطك كتب بدعية تعرف أنها بدعية، تعطى كتب أهل السنة تعرف أنها كتب أهل السنة، وأشرطة وكذا، تدعى من أهل البدع: تعال غديات وعشيات، تعرف أن هؤلاء مبتدعة، ما تذهب إليهم، اذهب إلى أي مطعم من مطاعم الهنود أكل خبز وناشف ولا تذهب عند المبتدعة، يحطون لك ذبيحة ولا ذبيحتين ويحطون لك جمل، لا تروح، فهكذا صايدين العوام والمبتدعة، أموال؛ دينار كويتي، دينار قطري، ولحوم وشحوم وفقط، ويتساقطون، هؤلاء المبتدعة عندهم، مثل الفراش إذا اقتربوا من النار، لا، روح أكل في أي مكان أفضل لك، ولا تأكل عند هؤلاء يصطادونك، تعرف، يكشف لك كل شيء، وتعرف كل شيء عند هؤلاء الناس، تذهب إلى أوروبا إلى أمريكا إلى أي مكان تعرف المبتدعة، لأن ما تدخل منطقة إلا الله سبحانه وتعالى نور لك، تعرف أهل السنة وأهل البدعة، وتعرف الكتب الموجودة، والمكتبات ماذا تبيع، وأي مكتبة طيبة على السنة، في أي مكان تذهب تعرف أئمة البدع في المساجد في أي بلد من البلدان، بل هذا صوفي عليه طربوش خلاص تعرفه، ما تصلي خلفه.

امشوا، امشوا، ما تشوفون طربوشه صوفي، هيا خلنا نظهر، لا نصلي خلف هذا المبتدع، المهم، رحنا المسجد الثاني، هذا في الأردن، مسجد ثاني عادي وعامي وصلينا خلفه العشاء، فلذلك اعرف، تكشف، لكنه لو مبتدع عادي عنده يصلي خلف هذا، وحتى الرافضي المبتدع يصلي خلف رافضي، عادي عندهم، ألا ترى محمد العريفي المبتدع القاص يحرم الذهاب إلى الكنائس ويقول: فيها شرك وبدع، وبعد ذلك زار الكنيسة في الغرب، لا ويقول جميله، كيف بالأمس تقول: شرك وبدع وما يجوز الدخول فيها ولا الذهاب إليها واليوم انظر؟ لا ويقول لك: محرمات ومنكرات في البلدان، وهم أهل المنكر، فتعرف هؤلاء القوم.

فأي واحد ليس عنده نور من الله فيعيش في هذه الحياة الدنيا ظلمات، ظلمات بعضها فوق بعض، إلى أن يموت، بعد ذلك رب ارجعون، ما في فائدة، رب ارجعون ما في فائدة الحين، خلاص، اجلس يبا في القبر وذوقها عدل، ما دام ما تريد أن تفهم، الآن افهم، لا تريد تسمع ولا تريد شيء، وتستهزئ، إذا تكلم الناس بالتوحيد والسنة تستهزئ وتصعر خدك وتكابر، وتصد عن السبيل، الآن ما في فائدة، فلذلك السبيل عندك، امش على السبيل وأهل السبيل موجودين، في. كل زمان لهم وجود، والله سبحانه وتعالى ربط هذا العالم الآن ويسر لهم الاتصالات والأجهزة، يعرفون الحق وأهل الحق، ويسر لهم كل شيء، والحجة قائمة على الناس، فلذلك اعرف هذا الأمر.                              

وعن أبي عثمان الحيري قال: «من أمر السنة على نفسه نطق بالحكمة قولا وفعلا، ومن أمر البدعة على نفسه نطق بالبدعة»، وقرأ: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ [النور: 54] أثر صحيح أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء»، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي»، والهروي في «ذم الكلام»، وإسناده صحيح، وذكره ابن تيمية في «الفرقان» (ص 58)، والذهبي في «السير» (ج14 ص 63).

فهكذا من أحب السنة وجعل السنة له قائد تقوده فنطق بالحكمة قولا وفعلا، والله -سبحانه وتعالى- وعد الناس في ذلك، وإذا جعل هذه البدعة قائد له فبلا شك نطق بالبدعة فعلا وقولا، ولذلك بين الله -سبحانه وتعالى- إذا الناس أطاعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- اهتدوا، وإذا لم يطيعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- ابتدعوا في الأقوال والأفعال، وكما ترون في القول.

فلذلك عليك بالسنة لكي الله -سبحانه وتعالى- ينور قلبك ثم بعد ذلك تبصر بهذا النور كل شيء، ما تسقط في فتنة، ولا تسقط في شرك ولا بدعة ولا مع أهل البدع ولا مع جمعيات أهل البدع ولا شيء، مهما يغررونك بالمال بالمنصب بكذا، لا الله -سبحانه وتعالى- يحفظك منهم، يحفظك منهم.

فلذلك على الناس الاتباع. ولعل إن شاء الله نكمل الدرس القادم.

س: امرأة مر عليها شهر رمضان وهي مريضة المرض الشديد ولم تستطع أن تصلي من شدة المرض وماتت بعد رمضان بثلاث أشهر، فهل يقضى عنها أي يصلى عنها؟.

ج: هذه ما دام في هذا المرض الشديد ولم تستطع أن تصلي وماتت على ذلك فلا يقضى لها الصلاة، ولا يلزم من ذلك أن يصلي أحد لها، لأنه لم يثبت ذلك في الكتاب ولا في السنة، والله سبحانه وتعالى إن شاء الله يغفر لها، وليس عليها شيء ولا كفارة، ولا أي شيء.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan