الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (2) شرح اختصار علوم الحديث: مكانة الحديث في الدين (تفريغ)
2026-04-09
الجزء (2) شرح اختصار علوم الحديث: مكانة الحديث في الدين (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن مقدمة في علم مصطلح الحديث، وما زلنا في هذه المقدمة، وتكلمنا عن الأصل الأول وهو القرآن، والأصل الثاني وهو السنة.
وبينا أن السنة تفسر القرآن وتبين القرآن، والله -سبحانه وتعالى- أنزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن، وأنزل عليه السنة: {وما ينطق عن الهوى (2) إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3-4].
فالله -سبحانه وتعالى- أنزل القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا الذي يتكلم فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- وحي من الله -سبحانه وتعالى-، وديننا قائم على هذين الأصلين؛ القرآن والسنة.
بعد ذلك استنبط أهل العلم من القرآن أحكاما وأصولا وقواعدا، وكذلك استنبط أهل العلم من أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ أحكاما وأصولا وقواعد، فعلى الناس إذا أرادوا إصابة الحق فعليهم بهذين الأصلين وإلا لن يصيب الناس الحق مهما فعلوا ومهما غربوا وشرقوا... لن يصيبوا الحق إلا بهذين الأصلين.
أما أن يأخذوا يمنة ويسرة؛ ففي الحقيقة هؤلاء خاسرون ولا بد أن يقعوا في الباطل وينشروا الباطل، ولا بد، فماذا بعد الحق إلا الضلال، وهذا الدين لا بد له من إسناد؛ فالله -سبحانه وتعالى- شرع لهذه الأمة الإسناد لمعرفة ما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وما صح في السنة، ولا بد من ذلك.
فعن أحمد بن محمد المكي قال: قال لنا أحمد بن زيد بن هارون: «إنما هو صالح عن صالح، وصالح عن تابع، وتابع عن صاحب، وصاحب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن جبريل عن الله –عز وجل-»؛ يعني في الحديث وهذا الأثر أثر حسن أخرجه الخطيب البغدادي في «الكفاية في علم الرواية»، وإسناده حسن.
فديننا قائم على الإسناد، فلا بد من الإسناد في القرآن، ولا بد من الإسناد في السنة، ولا بد من الإسناد في الآثار وهكذا، وهذا الإسناد لا بد أن يكون صحيحا ثقة عن ثقة إلى أن يصل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، والأحكام لا تصح إلا بهذا الإسناد، والدين لا يصح إلا بالإسناد الصحيح كما بينت لكم.
أما طريق القصاص والوعاظ والخطباء يحدثون الناس بلا إسناد، فنشروا البدع للناس، وتفوهوا بالبدع وبالأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة وغير ذلك فسقطوا من المنبر.
وعن قتادة بن دعامة –رحمه الله تعالى- قال: «لا يحمل هذا الحديث عن صالح عن طالح ولا عن طالح عن صالح حتى يكون صالح عن صالح» أثر حسن أخرجه الخطيب البغدادي في «الكفاية في علم الرواية»، وإسناده حسن.
فهذا الحديث؛ أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يحملها صالح عن طالح عن متهم، عن كذاب، عن ضعيف إلى آخره، ولا طالح عن طالح يعني ولا ضعيف عن ضعيف، ولا متهم عن متهم، ولا منافق عن منافق، ولا حزبي عن حزبي، ولا مبتدع عن مبتدع، فهذا الحديث يروى أو يرويه صالح عن صالح يعني ثقة عن ثقة صدوق عن صدوق، ويحمله سلفي عن سلفي، وأثري عن أثري وهكذا وهذا الدين قائم هكذا عالم عن عالم، مو بجاهل عن جاهل، وحزبي عن جزبي وقاص عن قاص وهكذا، فالدين قائم هكذا.
فمن أراد أن يعرف السنة ويعرف الحديث وأصول الحديث فعليه بأهل الحديث.
وعن حسان بن عطية –رحمه الله تعالى- قال: «كان جبريل ينزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، يعلمه إياه كما يعلمه القرآن». أثر صحيح، أخرجه أبو داود في «المراسيل»، ونعيم بن حماد في «زوائد الزهد»، والدارمي في «المسند»، والخطيب في «الكفاية»، وفي «الفقيه والمتفقه»، واللالكائي في «الاعتقاد»، والمروزي في «السنة»، وابن عبد البر في «الجامع»، والهروي في «ذم الكلام»، وابن بطة في «الإبانة الكبرى»، وأبو الفتح المقدسي في «الحجة»، وإسناد صحيح، وقد صححه ابن حجر في «فتح الباري».
فهذا أثر يبين هذا الأمر كذلك؛ فجبريل –عليه السلام- كان ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن، وهذا المشهور عند الناس، لكن كذلك كان ينزل عليه السنة، فينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن، ولا بد لأن ديننا قائم على الدليل.
والدليل هذا إما من القرآن، أو السنة، أو الإجماع، أو الآثار، وهكذا؛ أما القصاص والمبتدعة والحزبية فيروون المنكر والموضوع، والضعيف، والأحكام أكثرها من غير دليل، فوقعوا في البدع، فهؤلاء تركوا هذه الأصول.
فجبريل –عليه السلام- نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن، ونزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسنة، فمن ترك القرآن هلك ومن هلك السنة هلك، فهذه الآثار تبين أن هذا الدين قام على أصول، ومن حرم الأصول حرم الوصول، فلابد من هذه الآثار ونشرها وتبينها وهذا يدل على أن أكثر الوعاظ والخطباء والمفتون يفتون خلاف الكتاب والسنة، ولا يروون هذه الآثار؛ لا عن الصحابة، ولا عن التابعين، ولا عن المحدثين.
فلذلك أيها الطالب للعلم عليك بهذه الآثار، وانظر كيف السلف يتحدثون أن هذا الدين قائم على أصلين؛ القرآن والسنة، فكيف الناس هؤلاء يتركون القرآن والسنة ويريدون أن يصيبوا الحق، كيف يكون هذا؟!
فهؤلاء لن يصيبوا الحق نهائيا، والواحد منهم يموت وهو على باطل، يموت على باطل، فلا بد من هذه الآثار.
يقول العراقي في «طرح التثريب» (ج1 ص15): ووصف السنة بالإنزال صحيح، فقد كان الوحي ينزل بها كما ينزل بالقرآن.
فوصف السنة بالإنزال هذا من منهج السلف، والسلف بينوا ذلك كما سمعتم أن جبريل –عليه السلام- كان ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسنة كما ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن فافهم هذا الأمر؛ ترشد وتفهم وإلا في الحقيقة العبد يهلك ولا يدري.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى- في «الفتاوى» (ج13 ص394): والسنة أيضا تنزل عليه -صلى الله عليه وسلم- بالوحي كما ينزل القرآن.
وهذا يدل كذلك أن جبريل –عليه السلام- كان ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن؛ فالقرآن نزل من الله -سبحانه وتعالى-، والسنة نزلت من الله -سبحانه وتعالى-، فالنبي يوحى إليه، فإذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يوحى إليه، فمن اخذ بهذا الوحي أو أخذ من النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بالوحي، فإذا أخذ بالوحي أصاب الحق، وأصاب الصراط المستقيم مائة في المائة، وكان على الحق مائة في المائة حتى لو قال عنه أهل البدع: إن هذا باطل، إن هذا شاذ، إن هذا كذا، أو الطائفة المنصورة الناجية تأخذ من الوحي، لا يضرها من خذلها، ولا من تركها، ولا من تقول عليها.
قال إن هؤلاء شاذون، هؤلاء ضلال، هؤلاء كذا، ما يضرهم ذلك، لماذا؟ لأنهم أخذوا بالوحي.
والذي يأخذ بالوحي بلا شك أصاب الطريق المستقيم، ومنهج الله -سبحانه وتعالى- وكل الناس كما ترون من الجماعات، كل جماعة تقول: أنا على الحق، لكن هي على الباطل، لماذا؟ لأنهم تركوا هذا الوحي.
ويقول الكتاني في «فهرست الفهارس» (ج1 ص81): قال الأستاذ أبو سعيد بن لب: والعجب من مسلم ينكر الرواية وهي نور الإسلام.
كيف ينكر السنة والأحاديث وهي نور؟ كيف يكون ذلك؟
فترى هؤلاء المبتدعة بعد ذلك ينكرون ما يشاءون من السنة، وهي سنة صحيحة، سواء في الاعتقاد أو في التوحيد أو في الفقه أو في التفسير أو في الحديث أو غير ذلك، إذا هوى شيئا ورأى السنة تخالف ذلك ترك السنة، وأنكر السنة وأخذ بهواه.
ويقول الخطيب البغدادي في «الكفاية» (ج1 ص47): فإن الله –تبارك وتعالى- أنقذ الخلق من دائرة الجهل، وخلص الورى –يعني الخلائق- من زخارف الضلالة بالكتاب الناطق والوحي الصادق المنزلين على سيد الورى –يعني سيد الخلق النبي صلى الله عليه وسلم- نبينا محمد المصطفى، ثم أوجب النجاة من النار والبعد عن منزل الذل والخسار لمن أطاعه في امتثال فيما أمر، والكف عما عنه نهى وزجر... إلى آخر كلامه.
فيبين كذلك الخطيب هذا الأمر، فالله -سبحانه وتعالى- أنقذ الخلائق ببعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنزل عليه القرآن، وأنزل عليه السنة، كيف هؤلاء يتركون هذا الأمر؛ لأن إذا درس العبد القرآن والسنة ارتفع عنه الجهل، وإذا لم يدرس الكتاب والسنة بقى فيه الجهل؛ لأن هذا الإنسان خلق جهولا، ما يعلم شيء ولا يعرف شيء، فإذا لم يتعلم بقي على ما هو عليه بجهل، حتى في أمور الدنيوية ما يدرس الأمور الدنيوية يبقى جاهلا عاميا، ما يقرأ ولا يكتب أميا.
فالناس عندما درسوا هذه الدنيا كما ترون رفعوا عن جهلهم، ارتفع جهلهم في مسائل دنيوية وبقي الجهل في الدين، نقول لهم: الآن لا بد أن تدرسوا الدين لكي يرتفع عنكم الجهل، وإلا أنتم مهما تدرسون في الأمور الدنيوية فأنتم جهال، وأنتم في ضلالة، فعليكم بالعلم.
فالقرآن الكريم والسنة النبوية مصدران أساسيان للشريعة الإسلامية إذ السنة مبينة للقرآن مفصلة لأحكامه موضحة لما أشكل معناه، ولما أجمل فيه علاوه على ذلك هي اصل قائم بذاته في الأحكام الشرعية، فالقرآن هذا نزل بالإجمال، السنة تفصل هذا المجمل، وتفصل القرآن كما جاء ذلك في الآثار التي بيناها، فكيف تترك السنة، وكيف لا يتعلم العبد السنة، وكيف لا يتعلم العبد الأحاديث الصحيحة والأحاديث الضعيفة؟
لكي يميز بين الحق والباطل فيعرف الأحاديث الصحيحة ويتعلمها ويتعلم معناها، ويفهمها جيدا ثم يعمل بها، فتكون هذه السنة نور له في هذه الحياة، ما يقع في حفر القوم، فيعرف هذه الحفر أين هي، ومتى حفرت؟ وأين هي؟ لكن إذا ما يعرف وما يعرف الحفارة اللي يحفرون في القرى، وفي المدن، في البلدان، لا بد ماذا؟ لا بد أن يقع في الحفرة بعدين يصير حفار؛ حفار مع الحزبيين والمبتدعة والأشاعرة والجهمية والمعتزلة والإباضية وغيرهم يحفر للناس ويحفر لنفسه قبرا، يهلك معهم؛ لأنه ما يعرف.
فلا بد من ذلك فيعرف هذا وينور الله عليه بتعليم القرآن وتعليم السنة، ما في شيء ثاني، ما يتنور إلا بهذا، فلا يتساهل العبد في هذه الأمور؛ لأن الأمر خطير عليه جدا، فالسنة موضحة للقرآن ولذلك انظر إلى القرآنين في الهند وباكستان وغير ذلك يكتفون بماذا؟ بالقرآن بزعمهم، كله أهواء ما يريدون هم أصلا دين، ولذلك يقولون ما نأخذ بالسنة نهائيا؛ إذن كيف تصلون؟ أي صلاة، يصلون أي صلاة.
كيف تصومون؟ يصومون أي شيء، يعني ما يريدون تفسير النبي -صلى الله عليه وسلم- للقرآن، يريدون تفسير عقولهم؛ تفسير عقولهم فضلوا ضلالا بعيدا كما تروا، فلابد من السنة، ثم ترى قوم يقولون بالسنة، لكن ما يعملون بها، يعملون في القرآن يعقولهم كذلك، هؤلاء شر من القرآنيين، القرآنيون صرحوا ما نعمل بالسنة، هؤلاء لا قالوا: نعمل بالقرآن ونعمل بالسنة، وأن السنة تفسر القرآن لكن عملوا بعقولهم كالقرضاوي المعتزلي العقلاني وأشكاله من أتباع المدرسة العقلانية سواء في الغرب أو الشرق هؤلاء شر من من القرآنيين، وأخطر ولذلك احذر أي جماعة أن تسمى بالسنة ولا تعمل بها، هؤلاء يكونون شر من اليهود والنصارى هؤلاء صرحوا لا يأخذون بالإسلام، ولا بالقرآن ولا بالسنة، وهؤلاء القرآنيون قالوا كذلك: لا نأخذ بالسنة، هؤلاء لا، يقولون: نأخذ بالقرآن والسنة، وأن السنة تفسر القرآن، لكن يعملون بعقولهم كربيع المخربي وأتباع المخاربة السنة والسلفية لكن ما يعملون بالسلفية الصحيحة، ما يمشون على آثار السلف حقيقة، يمشون على أقوال ربيع المخربي فخربهم.
فلذلك هؤلاء أخطر من الأشاعرة والجهمية والمعتزلة؛ لأن هؤلاء الآن يقولون يجددون أقوال الجهمية والمعتزلة والإباضية والأشعرية والخوارج والعقلانيين باسم السلفي والسنة، وبينا عنهم كثيرا وما زلنا.
فالخطر شديد على الجهلة من هؤلاء، الذين يجهلون أصول هؤلاء الفاسدة يقعون معهم ولا يدرون، فلذلك أن تتعلم الأصل الأول وهو القرآن والأصل الثاني وهو السنة؛ لكي تتنور، والله -سبحانه وتعالى- يعطيك النور في هذه الحياة، تميز بين أهل الحق وأهل الباطل، وتبين بين السنة والبدعة، والخطأ والصواب، تبين بين أهل السنة وأهل البدعة؛ لأن لا بد أناس من أهل البدع يتسمون بالسنة لازم، مثل الذين من قبلهم اللي يتسمى بالتوحيد، واللي يتسمى بالاعتقاد، واللي يتسمى بكذا، لكن السلف كانوا لهم بالمرصاد، وبينوا أمرهم كذلك في هذا الزمان.
فلا بد من هذين الأصليين، ولعلنا إن شاء الله نكمل الدرس القادم بتبيين هذه الآثار العظيمة.
في أي سؤال:
س: ما حكم تجارة الملابس الغربية كالبنطلون والقمصان القصيرة وما شابه ذلك؟.
فهذا تكلمنا عنه كثيرا وهذا فيه شبه بأهل الكفر فهذه الملبس لا يجوز بيعها، ولا لبسها والناس يعني خاصة في بعض الوظائف يكرهون على هذا، وعلى هذا اللبس فهذا ليس عليهم أي شيء لكن الأصل في هذا أي لباس أهل الكفر كما في السؤال لا يجوز بيعها ولا لباسها ولا غير ذلك، ولله الحمد الألبسة كثيرة جدا لباس المسلمين، والله سبحانه وتعالى أنعم على الناس في اللباس، وهذا يكون المحرم ما كان من اختصاصهم يعني من اختصاص الكفار، وإلا في أشياء ولباس تعم في المسلمين والكافرين، ويحتاج إليها الكفار والمسلمون؛ فلا بأس باللباس هذا كلباس الرياضة مثلا وما شابه ذلك من الألبسة التي يشترك فيها الكافر والمسلم، وهذه النعم، نعم الملابس من الله سبحانه وتعالى بشرط أن تكون هذه الألبسة موافقه للباس المسلمين وليس فيها شيء محرم من الصور مثلا أو الصلبان أو غير ذلك والملابس ما دون ذلك فهي مباحه.
س: ما حكم من لم يكمل العمرة؟
فالعمرة هذه بذمته يكون محرم حتى لو رجع إلى بلده فيكون محرما فلابد عليه في أقرب يوم أو فرصة أن يرجع إلى مكة ويكمل هذه العمرة، وإذا لم يذهب مع قدرته فيكون محرما، وأي شيء يفعله من محظورات الإحرام فيأثم عليه، ويبقى في آثام على مدى عمره لكن إذا هذا المعتمر كان صادقا مع الله سبحانه وتعالى، وأنه ناوي أن يرجع ويعتمر وأنه ندمان وتائب عن هذا الأمر وهذا الفعل، وممكن أن يكون جاهلا فناوي هو أن يذهب فمنعه مانع شرعي يعلم الله سبحانه وتعالى به، ولم يستطع أن يذهب، ويكمل هذه العمرة فهذه العمرة خلاص تسقط عنه لأنه نوى الذهاب وإتمام هذه العمرة ولم يهمل هذا الأمر لكن المهمل التارك لهذا الأمر وهذا وقع فيه كثير من الناس يعني أسئلة كثيرة مشابهه بهذا السؤال طول السنة رجالا ونساء خاصة من كبار السن فلذلك هؤلاء ما يكملون العمرة ولم يتعلموا عندما ذهبوا إلى العمرة ذهبوا بجهل فوقعوا في هذا الأمر فهذا يكون على هذا التفصيل إذا أهمل هذا المعتمر هذا الأمر وبقى على هذا يأثم على مدى عمره لكن إذا رجع واعتمر انتهى الأمر وليس عليه بما يسمى دم ولا شيء لم يثبت في الكتاب والسنة ما يسمى بالدم هذا، هذه فتاوى مذهبية وفتاوى حزبية ما لها أصل لا في الكتاب ولا في السنة تخرج من المقلدة فلذلك لكن إذا نوى هذا الرجل أنه يرجع ويتم العمرة وهو تائب ونادم على هذا الأمر ومنعه مانع سقطت عنه هذه العمرة وليس عليه شيء وليس عليه دم ولا شيء ليس عليه إلا التوبة والاستغفار ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، الله ما يؤاخذك بعد ذلك.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.