الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (1) شرح اختصار علوم الحديث: مقدمة عن الكتاب وعن أهمية علم الحديث ومصطلح الحديث (تفريغ)
2026-04-07
الجزء (1) شرح اختصار علوم الحديث: مقدمة عن الكتاب وعن أهمية علم الحديث ومصطلح الحديث (تفريغ)
المتن
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى .
أما بعد:
فإن علم الحديث النبوي -على قائله أفضل الصلاة والسلام- قد اعتنى بالكلام فيه جماعة من الحفاظ قديما وحديثا، كالحاكم والخطيب، ومن قبلهما من الأئمة ومن بعدهما من حفاظ الأمة.
ولما كان من أهم العلوم وأنفعها أحببت أن أعلق فيه مختصرا نافعا جامعا لمقاصد الفوائد، ومانعا من مشكلات المسائل الفرائد وكان الكتاب الذي اعتنى بتهذيبه الشيخ الإمام العلامة، أبو عمر بن الصلاح -تغمده الله برحمته - من مشاهير المصنفات في ذلك بين الطلبة لهذا الشأن، وربما عني بحفظه بعض المهرة من الشبان سلكت وراءه، واحتذيت حذاءه، واختصرت ما بسطه، ونظمت ما فرطه .
وقد ذكر من أنواع الحديث خمسة وستين، وتبع في ذلك الحاكم أبا عبد الله الحافظ النيسابوري، شيخ المحدثين وأنا -بعون الله- أذكر جميع ذلك، مع ما أضيف إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي، المسمى «بالمدخل إلى كتاب السنن»، وقد اختصرته أيضا بنحو من هذا النمط، من غير وكس ولا شطط، والله المستعان، وعليه الاتكال.
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فكما سمعتم في هذه المقدمة؛ وهذه المقدمة للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه «احتصار علوم الحديث».
واختصار علوم الحديث اختصر كتاب الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى؛ وكتابه في مقدمة علوم الحديث، ومنهم من يسميه علوم الحديث وما شابه ذلك من الأسماء، فالحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى اختصر كتاب «علوم الحديث» لابن الصلاح رحمه الله تعالى، وزاد عليه؛ زاد عليه من المصطلحات الحديثية كما سوف يأتي ذكر ذلك في أثناء الشرح؛
من أنواع الأحاديث الصحيحة.
أنواع الأحاديث الحسنة.
أنواع الأحاديث الضعيفة وهكذا.
وهذا الكتاب كتاب «اختصار علوم الحديث» للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى هو كتاب من أنفع الكتب في مصطلح الحديث، ومن أمتع الكتب في أصول الحديث.
وعلم الحديث كما لا يخفى عليكم من أهم العلوم على وجه الأرض؛ وذلك لأن علم الحديث هذا ومصطلح الحديث متعلق بأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، والسنة النبوية؛ والسنة النبوية هي الأصل الثاني من أصول الإسلام، وهذه السنة هي مفسرة للقرآن، فالسنة النبوية تعلمك كيف تعبد الله على حق؟ وكيف يرضى الله عنك؟ وكيف تأمن في بلدك؟ وكيف تحيا الحياة السعيدة في بلدك؟!
كل ذلك بعلم السنة وبتطبيقها؛ فتتعبد الله سبحانه وتعالى على الكتاب والسنة وهذا هو مراد الله سبحانه وتعالى، ومراد النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك تسعد في قبرك، وتنجو وتدخل الجنة في الآخرة، فهذا هو يتمناه كل مسلم.
فعلم الحديث مرتبط بالسنة النبوية التي هي الأصل الثاني من أصول الدين، فإذا عرفت أنت مصطلح الحديث وأصول الحديث وصلت إلى مرادك واطمأن قلبك في هذه الحياة وفي الآخرة.
والنبي صلى الله عليه وسلم حث على هذا العلم كما تكلمنا كثيرا في دروس مصطلح الحديث، فلذلك هذا العلم يدون لك علم النبي صلى الله عليه وسلم، يدون لك علم السنة، فتفهم دينك، وطريق النبي صلى الله عليه وسلم واحد لا يتعدد، فأنت عليك بدراسة علم أصول الحديث، ولابد أن تنكب على هذا العلم ليلا ونهارا، وتعرفه جيدا لكي تعرف القرآن وتعرف السنة، وتعبد الله سبحانه وتعالى على علم؛ في التوحيد، وفي الاعتقاد، وفي الصلاة، وفي الصيام، والحج وغير ذلك.
ومن عاش في هذه الحياة ولم يتعلم علم مصطلح الحديث والسنة فهذا محروم في هذه الحياة، يعيش محروم، ويموت محروم، ويبعث محروم، ولذلك من حرم الأصول حرم الوصول.
فمهما الناس يسيرون ويريدون أن يصلوا إلى فهم الكتاب والسنة، ويصلوا إلى السنة النبوية، وإلى الشريعة المطهرة، وإلى المنهج، والاعتقاد، والتوحيد فلن يصلوا، فليسيروا ما شاءوا.
ولن يصلوا إلى هذا الأمر الذي ذكر؛ لأن هؤلاء يعبدون الله على حرف، وعلى طرق، على كل طريق شيطان يدعوهم على أفكاره، ويفرقهم ويشتتهم في هذه الحياة الدنيا، فهم أهل البدع وأهل فرقة.
وأهل السنة والجماعة هم أهل السنة والجماعة، لماذا؟ لأن هؤلاء يسيرون على هذا العلم العظيم، فيعملون بهذا المصطلح وبهذه الأصول في حياتهم، ولا بد من تطبيقه كذلك، لا بد من تطبيقه، ولذلك هذا العلم انكب عليه الأئمة من المتقدمين والمتأخرين، وانكب عليه أهل الحديث في هذا الزمان.
وقبل أن ندخل في شرح مصطلح الحديث ونبين كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه «اختصار علوم الحديث» لا بد من مقدمة وتكون في كذا درس لنذكر فوائد في هذا العلم، ويعلم الناس يعني كيف منهج أهل الحديث، وكيف قاموا به؟ وكيف ضحوا بكل شيء؟ فلابد من ترسيخ هذا العلم في الناس الذين يريدون أن يعرفوا هذا العلم العظيم الذي انكب عليه أئمة أهل الحديث، وساروا به في البلدان والأمصار، فلا بد على يعني طلبة الحديث أن يهتموا بهذا العلم.
ويقول ابن حجر رحمه الله تعالى في «نزهة النظر» (ص45): فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبسطت واختصرت؛ فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي، وهنا بالنسبة لقول الحافظ ابن حجر –رحمه الله تعالى- فمن أول من صنف، فهذا بالنسبة أن المراد تدوينا مستقلا إن الرامهرمزي هو أول من دون مصطلح الحديث في كتاب بيأتي الكلام عليه الآن.
وإلا الأئمة؛ أئمة الحديث قديما لهم كتب وهي كتب في علم الحديث، فذكروا مصطلحات كثيرة، والكلام على علل الأحاديث، وذكروا علم الأحاديث الصحيحة، وعلم الأحاديث الضعيفة، وبينوا عن الرجال ومصطلحات كثيرة وهي في كتبهم منتشرة.
مثل: الإمام ابن المديني –رحمه الله تعالى- له مصنفات في علم الحديث، وكذلك الإمام الشافعي –رحمه الله تعالى- له مباحث حديثية في كتابه «الرسالة» تكلم في أصول الحديث في الرسالة، وكذلك الإمام مسلم في «مقدمة صحيحه»؛ تكلم عن مسائل وفوائد كثيرة في علم الحديث، وكذلك الإمام مسلم تكلم عن علم الحديث وفوائد حديثية في كتابه «التمييز» وطبع منه شيء.
فمراد ابن حجر في ذلك إن أول من صنف كتابا مستقلا هو الرامهرمزي في كتابه «المحدث الفاصل»؛ فيعني أنه ذكر كتابا مستقلا وألف كتابا مستقلا في ذلك، وإلا أئمة أهل الحديث سبقوه في ذلك؛ فصنفوا كتبا وذكروا فيها فوائد في علم الحديث.
فيقول ابن حجر رحمه الله تعالى فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبي محمد الرامهرمزي في كتابه «المحدث الفاصل» بين الراوي والواعي لكنه لم يستوعب.
والحاكم النيسابوري؛ أبو عبدالله النيسابوري لكنه لم يهذب ولم يرتب، وتلاه أبو نعيم الأصفهاني فعمل على كتابه مستخرجا وأبقى أشياء للمتعقب.
فيذكر ابن حجر في هذه المقدمة الذين كتبوا في علم مصطلح الحديث علما مستقلا في كتب، وهذا الكتاب في علم الحديث هكذا، فالحاكم له كتاب وهو «معرفة علوم الحديث».
فالمحدث الفاصل مطبوع وموجود، وكذلك كتاب «معرفة علوم الحديث» للحاكم كذلك مطبوع وموجود، فتلاه أبو نعيم فماذا فعل؟ فعمل على كتاب الحاكم مستخرجا واسمه: «علوم الحديث» وهذا غير مطبوع لكنه ذكره الذهبي في «السير» في (ج١٧ ص 456)، وذكر أنه اسمه «علوم الحديث» هذا لأبي نعيم.
بعد ذلك يقول ابن حجر: ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي؛ فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه «الكفاية»، وسماه «الكفاية في علم الرواية» وهذا الكتاب كذلك مطبوع، فيقول ابن حجر: كتابا سماه «الكفاية»، وفي آدابها كتابا سماه «الجامع لآداب الشيخ والسامع»، وهو كذلك مطبوع، هذا الكتاب كذلك مطبوع.
ثم يقول ابن حجر: وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتابا مفردا، فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نقطة في كتابه «التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد» (ج1ص170): كل من أنصف علما أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه؛ لأن الذين جاءوا بعد الحافظ الخطيب البغدادي أخذوا منه، فجمعوا كتبه واختصروها ثم جعلوها كتابا مستقلا كما فعل ابن الصلاح في كتابه «علوم الحديث» جمع كتب وشتات ما في كتب الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى.
وبيأتي إن شاء الله الكلام على ذلك بعد ذلك.
ثم يقول ابن حجر: ثم جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب فجمع القاضي عياض كتابا لطيفا سماه «الإلماع»، وهذا «الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع»، وهو مطبوع.
ثم يقول ابن حجر: وأبو حفص الميالنجي جزءا سماه: «ما لا يسع المحدث جهله»، وكذلك هذا الكتاب مطبوع وموجود.
ثم يقول: وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت وبسطت ليتوفر علمها واختصرت يتيسر فهمها إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح، نزيل... دمشق فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية كتابه المشهور وهو «علوم الحديث» الذي اختصره ابن كثير في هذا الكتاب.
يقول: فهذب فنونه، وأملاه شيئا بعد شيء، فلهذا لم يحدث ترتيبه على الوضع المتناسب، واعتنى بتصانيف الخطيب المتفرق فجمع شتات مقاصدها وضم إليها من غيرها نخب فوائدها فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر انتهى كلام الحافظ ابن حجر.
فالحافظ ابن حجر يبين كيف الناس انكبوا على علم الحديث، وكيف صنف هؤلاء الأئمة هذه الكتب على كثرتها وإلا هناك كتب كثيرة في مصطلح الحديث وتبيين السنة كل ذلك لحفظ السنة، ولحفظ الدين، ولحفظ الأحكام، ولحفظ الأصول والفروع.
فهذا يدل على أهمية دراسة علم الحديث، وكما ترى أكثر الناس قد أعرضوا عن هذا العلم، فخابوا وخسروا وهلكوا وتدمروا، وجهلوا الأشياء الكثيرة في دينهم في الأصول والفروع.
والذي أقدم على هذا العلم، وعرف هذا العلم، ودرس هذا العلم ورغب فيه فعرف دينه، وعرف الأصول والفروع وعرف الأئمة الذين يتبعهم، وعرف العلماء الذين يتبعهم في كل زمان، ويأخذ عنهم العلم، وعرف أهل البدع ليجتنبهم ولا يأخذ عنهم، وهذا يدل على أن الله سبحانه وتعالى حفظ هذا العبد، فعرفه السنة وعرفه أهل السنة، فأخذ من السنة وأخذ عن أهل السنة، وعرفه بالمجرمين، وعرفه بالبدعة وعرفه بأهل البدع فلا يأخذ عنهم فيسلم في هذه الحياة.
ولذلك يقول الحافظ ابن الأثير رحمه الله تعالى في كتابه «جامع الأصول» (ج1 ص 36)؛ عن هذا العلم الشريف: فإن شرف العلوم يتفاوت بشرف مدلولها، وقدرها يعظم بعظم محصولها، ولا خلاف عند ذوي البصائر أن أجلها ما كانت الفائدة فيه أعم، والنفع فيه أتم، والسعادة اقتنائه أدوم، والإنسان بتحصيله ألزم كعلم الشريعة الذي هو طريق السعادة إلى دار البقاء ما سلكه أحد إلا اهتدى، ولا استمسك به من خاب، ولا يتجنبه من رشد، فما أمنع جناب من احتمى بحماه، وأرغد مآب من ازدان بحلاه.
فالحافظ ابن الأثير يبين أهمية هذا العلم وأن هذا العلم شريف، والمسلم إذا تربى على هذا العلم بلا شك إنه سوف يتربى على الأخلاق الحميدة ويتربى على العلم النافع، ويطبق العمل الصالح، وهذا العبد في الحقيقة يتمنى ذلك وكما ترون الناس أعرضوا عن هذا الدين، ولا بد أن يكون أناس من الطيبين بين الخلائق في هذه الأرض وفي هذه البلدان يريدون معرفة الحق، ويريدون أن يتعبدوا الله سبحانه وتعالى على علم ويعرفون العمل الصالح، ويريدون أن يدرسوا هذا العلم وهذا الفقه وهذا الدين، يريدون أن يعبدون الله سبحانه وتعالى بالتوحيد، والاعتقاد، يريدون أن يعبدون الله سبحانه وتعالى على الشريعة المطهرة، فيكون أناس لهم وجود من هذا الصنف، فالله سبحانه وتعالى يسوق لهم من يعلمهم ويظهر لهم هذه العلوم الشريفة التي عكف عليها أهل الحديث قديما وحديثا.
وفي كل زمان لا بد الله سبحانه وتعالى يسخر أهل الحديث يعلمون الناس أمر دينهم في الأصول والفروع ومن ذلك هذا العلم، وهذا العلم علم شريف، فلا بد من الاهتمام به.
ومن أهم ذلك وأعلاه: علم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي أناس يريدون أن يتعلموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، فلا بد أن الله سبحانه وتعالى يسخر لهم من يعلمهم هذا العلم؛ لأن هؤلاء أقبلوا على هذا الله فلا بد الله سبحانه وتعالى يسخر لهم ويعطيهم هذا العلم يمشون به بين الناس وهو نور، وهذا العلم ينور لهم هذه الحياة خاصة في آخر الزمان.
عيشة ضنكا عند الذين أعرضوا عن دين الله سبحانه وتعالى، وهذا العلم نور في القبور لهم، وهذا العلم نور في الآخرة للذين أقبلوا على هذا العلم؛ لأن هذا العلم مرتبط بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فتعرف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتعرف أيامه وشمائله وتعرف أقواله وأفعاله، وتعرف أصوله وفروعه في هذه الحياة.
ولذلك يقول ابن الأثير في «جامع الأصول» (ج1 ص 36)؛ عن السنة: ومعرفتها أمر شريف، وشأن جليل، لا يحيط به إلا من هذب نفسه بمتابعة أوامر الشرع ونواهيه، وأزال الزيغ عن قلبه ولسانه، وله أصول وأحكام وقواعد وأوضاع واصطلاحات ذكرها العلماء وشرحها المحدثون والفقهاء يحتاج طالبه إلى معرفتها والوقوف عليها.
فهذه السنة شريفة وعظيمة تهذب النفوس، وتجعلك تتبع أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وتعرف نواهيه، وإلا كيف هلك الناس؟ هلكوا بسبب ابتعادهم عن معرفة أوامر النبي صلى الله عليه وسلم، ومعرفة نواهيه، ولم يعرفوا شمائل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أيامه فهلكوا، والذين أقبلوا على معرفة السنة الله سبحانه وتعالى شرح صدورهم، وعرفهم عن وجودهم، وجدوا للعبادة، لتوحيد الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى بعث الرسل لتوحيده ويعلمون الناس التوحيد، فيعرف الناس التوحيد، ووجودهم في هذه الحياة ليوحدوه ويعبدوه وحده لا شريك له، (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) [النحل: 36]، (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 57]؛ إلا ليوحدون هذا هو الأصل.
فالذي يقبل على مصطلح الحديث وأصول أهل الحديث يعرف ذلك، وإلا أكثر الناس بهائم لا يعرفون لماذا خلقوا؟ يظنون للأكل والشرب والشهوة الحيوانية وللرزق وللعمل وغير ذلك، وانظر إلى هذه الحياة والناس فيها هؤلاء تعرف أن هؤلاء ما عرفوا لماذا خلقوا، ولو قلت لشخص: لماذا مخلوق أنت؟ يقول: ليعبد الله؛ من أبناء المسلمين، لكنه لا يعرف كيف يعبد الله بعيد، هذا في الجملة.
وإلا انظر إلى أهل الكفر في الخارج، وأهل البدع في الداخل ما يعرفون لماذا خلقوا؟ وانظر إلى أتباعهم من الغجر والهمج والرعاة، انظر يمنة ويسرة في الأرض، في أفريقيا وغير ذلك ما يعرفون شيئا جنغل... فلا بد أن الإنسان يعرف هذا الأمر، وهذه نعمة كبيرة، الإنسان ما بعدها نعمة، معرفة أحكام القرآن ومعرفة السنة بهذا المصطلح العظيم فلا بد من الاجتهاد، ولذلك يبين الحافظ ابن الأثير فإذا ابتعد عن السنة فزاغ وهلك.
والسنة هذه لها أصول لا بد من معرفتها وكذلك علم أصول الحديث له أصول، والمحدثون شرحوا السنة جملة وتفصيلا، وقامت الحجة على الناس، وأكثر الناس لا يعلمون، ويجهلون وهم هالكون، فأنت إذا عرفت السنة النبوية، وعرفت أصول السنة النبوية فاحمد الله -سبحانه وتعالى- خاصة في هذا الزمان.
فالذين يدرسون والعياذ بالله هذا يدل على أن هؤلاء ما يعرفون شيئا، ولم يعرف هؤلاء كيف يدرسون فخبط وخلط في الدين، وانظر إلى أتباعهم وضعفهم في العلم.
ويدلك أن الذين يدرسون هؤلاء ضعاف في الدين، ما عندهم أن الإيمان قول وعمل، بس أقوال ما في تطبيق يطبقون شيئا ويتركون أشياء ما يطبقونها، ولو سمعت إخوانيا في إذاعة القرآن وهو يذكر عن الأخلاق وعدم ضرر الناس واحترام المسلمين وما شابه ذلك تقول: هذه من أهل الحديث، لكن إذا فارق ذلك أفسد الناس، وضرر الناس وأفتى بالثورات والفساد العريض، وتدمير الناس، والقتل، وسفك الدماء وإلى آخره أين الأخلاق التي تذكرها لنا في هذه الإذاعة؟ ما في شيء، كلام مصفف، فلذلك هؤلاء ما وفقوا في الدين وبينت لكم كثيرا لن يوفق هؤلاء في الدين خبط وخلط.
أقوالهم تختلف عن أفعالهم، أفعالهم فساد عريض، فلذلك أنت أحمد الله إذا قلت وطبقت قولك هذا؛ فإن ذلك نعمة كبيرة.
ولذلك يعني أهل الحديث شرحوا هذا المصطلح لأهميته في هذه الحياة، وفي هذا العلم سعادة الناس؛ لأن الناس يريدون السعادة فالسعادة في فقه السنة ومعرفة أصول أهل الحديث، وأهل الحديث هؤلاء هم الباحثون في هذه الحياة وهم الراغبون في هذه الحياة في هذا الدين، ولذلك يسميهم الناس أصحاب السنة وأصحاب الحديث وأصحاب الأثر، ولهم فضائل كبيرة وعظيمة في الناس قديما وحديثا وحبالهم معروفة في الخير، هي موصولة للجميع، وهم الذين طبقوا هذه الآية العظيمة قديما وحديثا {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} [آل عمران: 103] هم الذين يطبقون هذه الآية في كل زمان، أما غيرهم فلا.
يقول هذه الآية وهو من أهل البدعة والفرقة، ولذلك سماهم الناس والعلماء أهل السنة والجماعة، ولذلك لقلة هؤلاء في كل زمان يقول الحافظ الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (ج1 ص 4): (فأين علم الحديث وأين أهله كدت ألا أراهم إلا في كتاب أو تحت التراب).
فهذا الحافظ الذهبي يقول في زمانه هذا الآن، ما بالك في هذا الزمان؟! فهم أقل بلا شك، فأين ترى الآن أهل الحديث في البلدان الإسلامية كما ترى الخطيب جاهل، والإمام جاهل، والواعظ جاهل، والفقيه أزهري جاهل، وهذا أشعري وهذا إخواني وهذا دكتور وهذا كذا وهذا كذا، هؤلاء هم الآن القائمون على العوام، هم الذين يقودون العوام، ويعلمون العوام سواء في الجامعات أو المدارس أو المعاهد أو المساجد.
فلذلك ما ترى في هؤلاء العوام علما، لا في التوحيد، ولا في الاعتقاد، ولا في صلاتهم، ولا صيامهم ولا حجهم ولا عمرتهم ولا شيء، أشياء يسيرة، يعبدون الله سبحانه وتعالى بجهل، بسبب ماذا؟ لأن هؤلاء القائمون عليهم من المتعالمين دكاترة هؤلاء، فهؤلاء ليس عندهم علم، فاقد الشيء لا يعطيه، إذا هم لم يتعلموا كيف يعلمون الناس؟ ما يصير.
فلذلك هؤلاء العوام عندما لاصقوا مع هؤلاء لم يتعلموا شيئا فهلكوا، وأما الذين تركوا هؤلاء وانضموا إلى أهل الحديث وتعلموا من أهل الحديث فعرفوا دينهم، فعرفوا السنة والبدعة والحق والباطل، والصواب والخطأ، وهذا فضل الله -سبحانه وتعالى- على أهل الحديث في كل زمان إلى قيام الساعة، فعلى الناس أن يعرفوا ذلك.
وفي الحقيقة أن الطائفة الناجية المنصورة باقية بمنة الله ووعده إلى أبد الدهر، عالية أعلامها، خفاقة راياتها، ظاهرة بالحق، داعية إلى هداية الخلق، لا بد أن يكون لهم وجود في كل زمان، ولا بد أن ينتشروا في كل مكان، ويعرفون الحق بما ييسره الله -سبحانه وتعالى- لهم من الوسائل خاصة في هذا الزمان يسر لهم هذا التواصل الآن في هذه الأجهزة المتنوعة، يعرفهم بدينهم الحق، ويعرفهم بمنهج أهل الحديث وأصول أهل الحديث في كل مكان وهم في بيوتهم وهذا من فضل الله -سبحانه وتعالى- عليهم.
أن هؤلاء في أقصى الأرض في المغرب والمشرق وغير ذلك يصل لهم علم أهل الحديث، ويعرفون أهل الحديث؛ فيعرفون الحق، ويعرفون دين الله -سبحانه وتعالى- وهم جالسون في بيوتهم، وفي بلدانهم، وفي قراهم، وفي مدنهم، يعرفون منهج أهل الحديث رجالا ونساء أبناء وبناتا وهذا من تيسير الله -سبحانه وتعالى- على الناس، ما يترك الله -سبحانه وتعالى- أهل الحق والطيبين هكذا، يريددون معرفة الدين، فالله -سبحانه وتعالى- ييسر لهم في بيوتهم وهم جالسون فلا يتعبون كثيرا في هذا الزمان.
لكن عليهم أن يجتهدوا شيئا في هذه الأجهزة، ويسألون عن أهل الحديث وعن الحق، ومعرفة الدين ومعرفة السنة، فالله -سبحانه وتعالى- يعرفهم في بيوتهم وهذا من نعم الله -سبحانه وتعالى- على الناس، فهم ولله الحمد منتشرون، وهذا أمر معروف لديكم.
فأصل ديننا الحنيف هو القرآن الكريم وسنة نبينا الأمين -صلى الله عليه وسلم-؛ أما القرآن فهو الكتاب المحفوظ من الله العلي العظيم، موقور في الصدور، ومكتوب في الصدور، والله -سبحانه وتعالى- حفظ هذا القرآن، وبذلك حفظ السنة، فحفظ الله -سبحانه وتعالى- الدين للناس، ولا يستطيع أهل الكفر في الخارج أن يحرفوا هذا القرآن، أو يحرفوا السنة، أو يحرفوا الدين بيجلس الناس في خبط وخلط فلا، فالله -سبحانه وتعالى- حفظ هذا الدين وهذه نعمة كبيرة على أهل السنة والجماعة ومن تابعهم من المسلمين ومن العامة؛ أن الله -سبحانه وتعالى- حفظ الدين.
تقول: قال الله، وقال الرسول، وقال الصحابة؛ فهذه نعمة عظيمة، لكن انظر إلى أهل الكفر في الخارج، انظر إلى التوراة محرفة، الإنجيل محرف، قال فلان وقال علان فيه، لكن نحن نقول: قال الله؛ هذه نعمة كبيرة وهو حق، ونقول: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بأسانيد صحيحة وهي نعمة، قال الصحابة رضي الله عنهم بأسانيد صحيحة؛ وهي نعمة عظيمة، لا بد على الناس أن يهتموا بمنهج أهل الحديث.
الآن أكثر من ألف وأربعمائة سنة ونحن الآن نقول: قال الله في القرآن، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة، وقال الصحابة في الآثار، وهذه نعمة عظيمة للناس، وهم جالسون في بيوتهم في بلدانهم، ما يحتاجون إلى عناء وتعب ونصب، حر وبرد، وتراب وغبار يصيبهم في الأسفار كالأولين.
فلا بد على الناس أن يشكروا هذه النعمة العظيمة ويتمسكوا بمنهج أهل الحديث، فإن الأمر المهم فالله -سبحانه وتعالى- حفظ هذا الدين؛ يقول الله -سبحانه وتعالى-: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9]؛ الله نزل القرآن وحفظه، ونزل السنة وحفظها، ما عليكم من الذين دسوا الأحاديث الضعيفة، أو أدخل الرجال الضعفاء أحاديث ليس من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأدخل الوضاعون أحاديث ليست من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن أهل الحديث لهم بالمرصاد قديما وحديثا ما في أحد يستطيع أن يدخل أحاديث هكذا، أو يدس أو يحرف في القرآن أو يحرف في السنة، أو يحرف أسماء الله -سبحانه وتعالى-، أو يحرف صفاته، ما في إلا الله -سبحانه وتعالى- يسخر لهذا الباطل وأهل الباطل من يدمغ هؤلاء، وهم أهل حديث في كل زمان، لهم وجود يحفظون السنة، ويحفظون الذين يريدون تعليم السنة وتطبيق السنة، والذين يريدون التعبد بالقرآن والتعبد بالسنة والآثار، والله يحفظهم كذلك، كل ذلك من الحفظ للدين، فالله حفظ القرآن وحفظ السنة، وحفظ الآثار، وحفظ أهل السنة كذلك، فلهم وجود في كل زمان، وسمات وعلامات لهم، يعرفهم الجميع أنهم من أهل الحديث، فعلى الناس الاتباع.
وأما السنة فإنها كما قال الحافظ البيهقي –رحمه الله تعالى-: أقيمت مقام البيان عن الله -سبحانه وتعالى- فقال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] ؛ فهي محفوظة بحفظه -سبحانه وتعالى-؛ لأنها ذكر من الذكر، فلا تشك في ذلك.
وإن رأيت هناك أحاديث موضوعة، وهناك أحاديث واهية، وهناك أحاديث مكذوبة، وأحاديث ضعيفة، وأحاديث منكرة وما شابه ذلك فإن أهل الحديث ميزوا هذا الأمر، ميزوا هذا الأمر.
فالمسلمون يتعبدون الله -سبحانه وتعالى- على القرآن وعلى السنة والآثار، وإن بعضهم يسقط في بعض الأحاديث الضعيفة وما شابه ذلك فهذا لا يضر؛ لأن لا بد من الخطأ، ولا بد من المسلم يخطئ، والعالم يخطئ، والشيخ يخطئ، وطالب العلم يخطئ وهكذا.
لكن هؤلاء المسلمون وهم أهل السنة والجماعة يتعبدون الله بالأصول والفروع الصحيحة التي في القرآن والسنة، فهذا بيخطئ وهذا بيخطئ، فهذه الأخطاء انفرادية عند أفراد، أما كجماعة فإن هذه الجماعة وهم أهل الحديث ما يقعون في خطأ، ولم يقع هؤلاء في ضلالة، فإذا أجمعوا على شيء، فهذا الإجماع حجة وهو حق فتعبد به.
لأن أهل الحديث لا يجتمعون على ضلالة، فاجتمعوا لك على الأصول الصحيحة، والفروع الصحيحة فتعبد بها، ولا بد أن تخطئ هنا وتقع في خطأ هناك فالله ما يؤاخذك، ما يؤاخذ أفراد الله -سبحانه وتعالى- أهل السنة والجماعة، فهم الموحدون في كل هذا الدين، وهم يعرفون كيف يصلون صفة صلاة النبي، ويصومون صفة صوم النبي، ويحجون صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهكذا، فيعرفون جميع الأحكام، فأفراد يقعون أخطاء هنا وهناك فلا تضرهم هذه الأخطاء (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) [البقرة: 286].
لكن غير أهل السنة، وغير أتباع أهل السنة فهؤلاء في ضلالات، لا لها أول ولا آخر تتجارى بهم الأهواء، فلا يعرفون توحيدا ولا اعتقادا ولا صلاة ولا صياما ولا حجا ولا عمرة ولا غير، خبط في عمايه... يعبدون الله على حرف، فهؤلاء كثر، هؤلاء هم أتباع الجماعات الحزبية، جماعات الإخوانية، والتراثية، والسرورية، والقطبية، والصوفية، والداعشية، وغيرهم، هؤلاء زيلهم... من أمة النبي -صلى الله عليه وسلم- أمة الإجابة، أمة الإجابة لهم وجود، هم أهل التوحيد.
وإن كان فيهم من كان يقع في الكبيرة وهم مسلمون، وهم موحدون، هؤلاء إن شاء الله غفر لهم وإن شاء الله عذبهم، وإن عذبوا هؤلاء أصحاب الكبائر فلا بد يوما من الأيام أن يخرجوا من النار ويبقى فيها والعياذ بالله أهل الكفر في الخارج وأهل البدع في الداخل هم المنافقون.
فأنت لا بد تعرف أهمية هذا الأمر؛ فالله -سبحانه وتعالى- أنزل عليك القرآن، وأنزل عليك السنة، والله حفظ القرآن وحفظ لك السنة فتعبد بالقرآن والسنة، وقامت الحجة على الناس، ولا عذر بجهل بالناس، وأصول المرجئة فاسدة، فلا يعذر أحد الآن بإنزال هذا القرآن والسنة ومبعث النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن هؤلاء هم الذين أعرضوا عن الدين، هم الذين أعرضوا على الأحكام، والعهده عليهم، ومن علمهم هذه البدع والضلالات المهلكات.
فيأتي دعاة الضلالة يقولون لهم: اخرجوا في بلدكم، وثوروا وخربوا وكسروا يثوروا؛ هذا العيب على هؤلاء العوام أولا، وكذلك على الذين يعلمونهم هذه الضلالات والمفاسد، أما أهل الحديث يقولون: هذه فتنة، ولم يذكروا للناس الخروج، ويحرمون الثورات وغير ذلك.
فاعرف هذا الأمر، وكذلك بين السيوطي هذه المصطلحات في «مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة» (ص73)، ولعل نكمل الدرس القادم؛ لأن في أشياء مهمة.
في أي سؤال؟
سؤال:...
الجواب: هو بالنسبة عن إذا قلنا أن هذا العلم مرتبط بالسنة، ومعرفة السنة، ومعرفة القرآن، فهو علم، والعلم كما بينت لكم كثيرا العلم فرض على مسلم، العلم فرض على كل مسلم، وهذا بالنسبة لمعرفة الأحكام وما شابه ذلك؛ فيكون علم الحديث هذا فرض على كل مسلم يتعلمه؛ يتعلم أصوله، لكن هناك علم للفتاوى، ومعرفة المسائل، والإفتاء، والتوسع في علم الحديث كهؤلاء الأئمة كالإمام البخاري، كالإمام ابن المديني، كالإمام مسلم، كالإمام الترمذي وغيرهم؛ هذا يكون فرض كفاية إذا قام به البعض؛ بعض الأمة سقط عن الباقي، هذا بالنسبة للتوسع.
لكن معرفة الأصول؛ لتعرف الحديث الصحيح والضعيف وتعرف الأحاديث الصحيحة والضعيفة في الصلاة، والصيام، والحج، في التوحيد، في الأسماء والصفات وما شابه ذلك هذا فرض، وهذا تعرفه في مصطلح الحديث، تعرف ذلك، ولذلك ترى الآن أهل الحديث يبينون الأحاديث الصحيحة والضعيفة، وهذا هو المطلوب، لكن لم يكونوا مثل الإمام ابن المديني، والإمام البخاري، وما شابه ذلك لكن يتعبدون الله -سبحانه وتعالى- على علم؛ بعلم نافع وعمل صالح، هذا هو المطلوب.
فإذا ما تستطيع أن تتبحر تتوسع وتعرف العلل وما شابه ذلك فهذا الأمر ليس لك، لكن لا بد أن تعرف الأصول كما بينت لكم، وهذا أمر يستطيع عليه العبد.
والباقي يسألون أهل الحديث؛ عن الأحاديث، عن الأصول، عن بعض المصطلحات وما شابه ذلك، وهم يعرفون شيئا من منهج أهل الحديث فيكفي؛ لأن أفهام الناس تتفاوت العلم يتفاوت وهكذا، الكل يعرف هذا العلم على قدر استطاعته، وإذا أشكل شيء يسأل؛ يريد أن يسأل عن حديث، يسأل هل هذا الحديث صحيح أو ضعيف، وهذا بيسر، الآن بيسر في خمس دقائق يجيك الحديث؛ أن هذا الحديث ضعيف، وهذا من نعم الله -سبحانه وتعالى- على الناس، لكن في الحقيقة ترى الناس لا يعلمون، جهال، فلا بد أن نعرف هذا.