القائمة الرئيسة
الرئيسية / جودة البضاعة في رضاع الطفل بخمس رضعات لإتمام الرضاعة (تفريغ) / الجزء (2) جودة البضاعة في رضاع الطفل بخمس رضعات لإتمام الرضاعة (تفريغ)

2026-04-06

صورة 1
الجزء (2) جودة البضاعة في رضاع الطفل بخمس رضعات لإتمام الرضاعة (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ونكمل الدرس الذي سلف في مسألة الرضاعة.

وبينا أن الرضاعة للطفل خمس رضعات معلومات، ولابد أن يكون في الحولين -يعني سنتين- ولابد أن يرضع وهو صغير، ما يكون يرضع وهو كبير. ونكمل الأدلة على أن الرضاعة خمس رضعات.

فوصلنا في الدليل السابع: وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: «نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن، ثم صيرن إلى خمس يحرمن، فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات». وفي لفظ: «فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما تقرأ من القرآن».

فالعشر هذه كما بينا أنها نسخت بخمس رضعات، وهو حديث صحيح أخرجه الشافعي في «الأم»، والبيهقي في «الخلافيات»، من طريق سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها به، وإسناده صحيح.

فهذا الأثر أيضا يبين مسألة الرضاعة، وتكون بخمس رضعات معلومات، قرئت إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجب العمل بحديث عائشة أنه لابد من خمس رضعات بشرط أن يكون الطفل يرضع في الحولين.

وهذا الذي بينه شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «الشرح الممتع»، وكذلك النووي في «شرح صحيح مسلم»، وذكر هذا الأثر ابن الأثير في «جامع الأصول»، وبين في شرح هذا الأثر ابن حجر في «فتح الباري»، وابن قدامة في «المغني».

ويقول العلامة الشيخ صالح بن علي بن غصون في «الفتاوى»: الرضعات المحرمة خمس رضعات في الحولين، بمعنى أن يرضع المرتضع قبل أن يكمل السنتين خمس مرات من ثدي امرأة، والرضعة معناها أن يمسك الطفل أو الرضيع الثدي حتى يتركه، فإذا تركه من نفسه فهذا يعتبر رضعة، وسواء رضع الخمس في مجلس واحد أو مجالس، في يوم أو في أيام، المهم أن الطفل يمسك الثدي ويرضع، أما لو سحب منه فلا تعتبر هذه رضعة.

وبين أيضا الشيخ ابن غصون في «الفتاوى»: الرضاع المحرم هو خمس رضعات في الحولين، وما سوى ذلك لا يحصل به التحريم.

فالشيخ ابن غصون يبين هذا الأمر في مسألة الرضاعة؛ خمس رضعات في الحولين، ولابد أن يشبع، فإذا رضع خمس رضعات فتعتبر هذه المرأة أم الرضيع أمه من الرضاعة.

وبين شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في «الشرح الممتع» هذا الأمر: والمحرم خمس رضعات. فبشرط الرضاع المحرم، فالرضاع المحرم خمس رضعات.

أيضا كذلك شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين يبين خمس رضعات كما في كتابه «الشرح الممتع»

وأيضا بين الخمس رضعات الحافظ البيهقي في «الخلافيات»، وبينت لكم، فقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على خمس رضعات معلومات، وهذا واضح من كلام عائشة رضي الله عنها؛ لذلك يجب القول بإجماع الصحابة ولا يجوز تركه مطلقا.

وعلى هذا فلا يلتفت إلى أي خلاف بعد إجماع الصحابة، فلا يذكر الخلاف، فيأتي لنا شخص فيقول اختلف العلماء في عدد الرضعات، فيذكر لنا الخلافيات! فلا حاجة إلى خلاف العلماء في ذلك، فعلينا بإجماع الصحابة والقول به ولا يذكر الخلاف في ذلك، وبينا في الدرس الذي سلف.

والنبي صلى الله عليه وسلم يبين هذا الأمر، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم المصة ولا المصتان»، وفي رواية: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان». أخرجه مسلم في «صحيحه»، وأبو داود في «سننه»؛ رواية ابن داسة، والبيهقي في «معرفة السنن»، وفي «السنن الكبرى»، وفي «الخلافيات»، والطحاوي في «مشكل الآثار»، وسعيد بن منصور في «السنن»، والنسائي في «السنن الكبرى»، وفي «المجتبى»، والترمذي في «سننه»، وابن ماجه في «سننه»، وأحمد في «المسند»، وأبو يعلى في «المسند»، وابن حبان في «صحيحه»، والمروزي في «السنة»، وابن راهويه في «المسند»، والدارقطني في «السنن»، من طريق عبد الوهاب الثقفي ووهيب بن خالد وإسماعيل بن علية ومعمر بن سليمان، جميعهم عن أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة به.

وقال الحافظ الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

وبينا أن هذا بالإجماع، بإجماع الصحابة.

وقال الحافظ الترمذي، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيصحح الحديث المرفوع وهو الصواب، فلا يحرم الرضاع القليل.

وأخرجه الدارقطني في «السنن»، والبيهقي في «الخلافيات»، وسعيد بن منصور في «السنن»، من طريق أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم المصة ولا المصتان»، وفي رواية: «لا تحرم الإملاجة، ولا الإملاجتان». حديث صحيح وإسناده صحيح.

فلا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، فالأصل في هذا لابد من خمس رضعات معلومات مشبعات في كذا مجلس. وبينا لو رضع رضعة واحدة ما تكون هذه الرضعة محرمة لذلك، ولا أيضا الرضعتين ولا الثلاث ولا الرابعة، فأدنى من خمس ما تحرم ولا تؤثر، كما بينا.

وبينا في الدرس الذي سلف أيضا، وهنا قول الإمام الشافعي في «الأم»: أن لابد للرضاعة أن يكون صغيرا ويرضع في الحولين.

وكذلك في حديث أم الفضل، عندما دخل الأعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة امرأته، فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لامرأة هذا الأعرابي وللأعرابي: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان». وفي رواية: «لا تحرم المصة ولا المصتان».

فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، أن أقل من خمس ما تكون رضاعة الشرعية. وبين النبي صلى الله عليه وسلم عندما سألت امرأة الأعرابي هذا: يا نبي الله هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: «لا». حديث صحيح أخرجه مسلم في «صحيحه» من طريق أيوب السختياني وقتادة، كلاهما عن صالح بن أبي مريم أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل رضي الله عنها به.

فالذين يفتون الآن بالاكتفاء برضعة واحدة، ويثبتون الرضاعة بذلك، فهذا الكلام لا يصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين خمس رضعات مشبعات، وأن الرضعة والرضعتان والثلاث والأربع ما يحرمن ولا أثر لهذه الرضعات في التحريم.

وحديث أم الفضل يبين ذلك، ومن هذا الوجه أخرجه إسحاق بن راهويه في «المسند»، والبيهقي في «الخلافيات»، وفي «معرفة السنن»، وفي «السنن الصغرى»، وفي «السنن الكبرى»، وسعيد بن منصور في «السنن»، والنسائي في «السنن الكبرى»، وفي «المجتبى»، وابن ماجه في «سننه»، وأحمد في «المسند»، وابن حبان في «صحيحه»، والطحاوي في «مشكل الآثار»، وأبو يعلى في «المسند»، والدارقطني في «السنن»، والطبراني في «المعجم الكبير»، وابن عبد البر في «الاستذكار»، وابن أبي شيبة في «المصنف».

وبين الإمام الشافعي في كتابه «الأم»: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان.

وبين شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «الشرح الممتع»: أن لابد للصغير أن يرضع في الحولين لكي تكون رضاعة شرعية، من ولادة الطفل فتمام الرضاعة في الحولين، وما زاد عن الحولين فهو خارج عن الحكم، وما دون الحولين ناقص عن تمام الرضاعة.

وأيضا بين الشيخ ابن باز في «الفتاوى» هذا الأمر: لابد أن تكون الرضاعة خمس رضعات فأكثر، فهكذا تكون الرضاعة الشرعية.

والدليل العاشر: وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا الثلاث». أثر صحيح أخرجه ابن حزم في «المحلى»، وإسناده صحيح.

وهذا كلام صحابي، فكيف هؤلاء يقولون إن الرضعة الواحدة تكفي؟ والرضعتان والثلاث؟ وهؤلاء الصحابة يبينون: لا تحرم الرضعة والرضعتان والثلاث ولا الأربع.

وأيضا هذا الأثر أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»، وفي «معرفة السنن».

وبين الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في «الفتاوى»: الرضاع بشرط أن يكون الرضاع خمس رضعات أو أكثر في الحولين، فدائما أهل الفقه يثبتون أن تكون هذه الرضعات في الحولين، بعد الحولين في الرضاع لا يؤثر، كما في مسألة الرضاع الكبير، لا يكون.

ولذلك بين الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في «الفتاوى»؛ عن الثلاث رضعات: هذه الرضعات الثلاث لا يحصل بها تحريم الرضاع، وإنما يحصل التحريم بخمس رضعات أو أكثر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان».

وعندنا الحديث الحادي عشر الدليل: عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: «لا أقول إلا كما قال ابن الزبير وأبو هريرة: لا تحرم المصة ولا المصتان». أثر صحيح، أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير»، وإسناده حسن، وأخرجه سعيد بن منصور في «السنن» من طريق آخر، وإسناده صحيح.

فهؤلاء الصحابة الآن يثبتون لنا أن: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا الثلاث ولا الأربع، لابد أن تكون خمس رضعات، وهذا بإجماع الصحابة، فلا يلتفت إلى أي خلاف بعد كلام الصحابة رضي الله عنهم.

وبين المشايخ هذا الأمر، كالشيخ ابن باز، كشيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين، كالشيخ ابن غصون.

وبين شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» عن الرضيع من المرأة: خمس رضعات في الحولين، صارت المرأة أمه، وصار زوجها الأب. وهذا هو الكلام الصحيح.

وأيضا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما كما نقل ذلك عبد الله بن دينار، وهذا الدليل الثاني عشر، وفيه قال: «فإنما الرضاعة رضاعة الصغير». أثر صحيح، أخرجه مالك في «الموطأ»، والبيهقي في «السنن الكبرى»، وفي «معرفة السنن»، والحدثاني في «الموطأ»، وأبو مصعب الزهري في «الموطأ»، وابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة»، ومحمد بن الحسن في «الموطأ»، وابن وهب في «الموطأ»، وابن القاسم في «الموطأ»، كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن دينار به، وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور في «السنن» من وجه آخر صحيح.

عن عمر بن الخطاب قال: «لا رضاع إلا ما كان في الصغر». وإسناده صحيح.

فلا رضاع إلا ما كان في الحولين وفي الصغر.

 وهذا الذي بينه الإمام الشافعي في «الأم»، وفي «أحكام القرآن» له، والنووي في «المجموع»، والبيهقي في «الخلافيات»، وابن العربي في «أحكام القرآن»، والحيري في «الكفاية في التفسير»، والمزني في «المختصر»؛ فهؤلاء صحابة يبينون الشروط والأصول التي تقبل في الرضاعة.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لا رضاع إلا في الحولين في الصغر». أثر صحيح أخرجه الدارقطني في «السنن»، رواية أبي بكر بن الحارث، والبيهقي في «الخلافيات»، من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب به، وإسناده صحيح.

فما كان في الحولين فإنه يحرم، وإن كان بعد الحولين فليس بشيء. فلا يأتينا شخص ويقول بصحة الرضاع الكبير بعد الحولين؛ لأن هذه الآثار ترد هذا القول.

وبين عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذا الأمر، قال: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين». أثر صحيح أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»، والطبري في «جامع البيان»، وإسناده صحيح.

وبين ابن عباس رضي الله عنهما هذا الأمر، قال: «لا رضاع إلا ما كان في الصغر». أثر حسن أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» وإسناده حسن.

وأيضا عن عبد الله بن عمر، وهذا الدليل السادس عشر من الآثار الصحابة أنه كان يقول: «لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر، ولا رضاعة لكبير». أثر صحيح أخرجه مالك في «الموطأ»، وعبد الرزاق في «المصنف»، وأبو مصعب الزهري في «الموطأ»، والحدثاني في «الموطأ»، ومحمد بن الحسن في «الموطأ»، والشافعي في «الموطأ»، وفي «الأم»، وعبد الله بن وهب في «الموطأ»، وابن المنذر في «الأوسط»، وابن القاسم في «الموطأ»، والبيهقي في «السنن الكبرى» وفي «معرفة السنن»، وابن بكير في «الموطأ» من طريق مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر به، وإسناده صحيح.

فالرضاع ما كان في الحولين، هذا هو الرضاع الصحيح، وإذا كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله.

فهكذا الآن بإجماع الصحابة أن ما يسمى برضاع الكبير لا أصل له في عهدهم ولا في الشرع، وبينا في الدرس الذي سلف هذا الأمر، ولي كتاب كامل وهو مطبوع ومنزل.

وبين ابن عمر: «ولا رضاعة لكبير»، فبعد الحولين في مسألة رضاع الكبير لا تؤثر هذه الرضاعة، فهذا الذي رضع بعد الحولين هذا طعام أكله، لا يؤثر نهائيا.

وعندنا الأثر السادس عشر عن الشعبي، أيضا من التابعين، قال: «فإنه يحرم، وما كان من بعد الحولين فإنه لا يحرم شيئا»؛ يعني: في الحولين تعتبر رضاعة شرعية، بعد الحولين فإنه لا يحرم شيئا. أثر صحيح أخرجه سعيد بن منصور في «السنن»، وعبد الرزاق في «المصنف»، وابن أبي شيبة في «المصنف»، والطبري في «جامع البيان»، وإسناده صحيح.

فهذا من التابعين، فحتى التابعين بإجماعهم أن الرضاعة تكون في الحولين، بعد الحولين ليست بشيء فيما يسمى برضاع الكبير.

وبين هذا الأمر شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى»: إن كان الرضاع بعد تمام الحولين لم يحرم شيئا.

وبينا قول ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الأمر، وابن عباس له في مسألة الآثار ثلاثة من الآثار، ويبين أن الرضاع يكون في السنتين فقط.

ولذلك هنا في الأثر (17، 18، 19) كلها من أقوال ابن عباس رضي الله عنهما، ففي (19) كان يقول: «لا رضاع بعد حولين كاملين». وهذه الآثار أخرجها عبد الرزاق في «المصنف»، وابن أبي شيبة في «المصنف»، والطبري في «جامع البيان» للطبري»، والدارقطني في «السنن» رواية أبي بكر بن الحارث، والبيهقي في «الخلافيات»، وفي «السنن الكبرى»، والطحاوي في «مشكل الآثار»، كلها بأسانيد صحيحة.

فالصحابة رضي الله عنهم ما عندهم شيء اسمه رضاع الكبير، لا رضاع بعد حولين كاملين، هذا كلام ابن عباس وكلام الصحابة.

فهؤلاء المقلدة ما يذهبون إلى هذه الآثار ولا يدرون أين هذه الآثار أصلا، ومظان هذه الآثار، فيحفظون الخلافيات، خلافيات المتأخرين ويقولون بها، وفيها ما فيها من الخبط والخلط، فيقعون في اضطراب؛ لأن يرجعون إلى خلافيات، ما يرجعون إلى أصل واحد، إلى فروع، فيضطربون.

فالذي يرجع إلى أصل واحد للقرآن والسنة وآثار الصحابة ينتهي الأمر عنده إلى أصل واحد، وأن الرضاعة تكون في خمس رضعات فأكثر، وفي الحولين، وفي الصغر، وينتهي الأمر وتنتهي هذه الخلافيات، اختلف العلماء واختلف العلماء، لماذا؟ لسنا بحاجة بهذه الخلافيات.

وبين هذا الأثر العشرين هذا كذلك من التابعين، هذا أثر سعيد بن المسيب عن مسألة الرضاعة: «لا رضاع إلا ما كان في المهد»؛ يعني: في الصغر. أثر صحيح أخرجه مالك في «الموطأ»، وابن بكير في «الموطأ»، ومحمد بن الحسن في «الموطأ»، وابن وهب في «الموطأ»، وابن القاسم في «الموطأ»، وأبو مصعب الزهري في «الموطأ»، وإسناده صحيح.

وبالنسبة عن بعد الحولين يبين هذا الأمر سعيد بن المسيب: «إنما ذلك طعام أكله ليس بشيء»؛ يعني: بعد السنتين. أثر صحيح أخرجه سعيد بن منصور في "السنن»، وإسناده صحيح.

وقول شيخ الإسلام تيمية بيناه لكم في هذا الدرس والدرس الذي سلف، وكذلك الشيخ ابن غصون، والشيخ ابن باز. وهذا آخر الكتاب.

فيتبين لنا صحة القول بأن لا تكون الرضاعة الشرعية إلا بخمس رضعات مشبعات في الصغر وفي الحولين، فبعد الحولين بما يسمى بالرضاع الكبير ليس بشيء وليس له أصل، موضوع الرضاع الكبير، هذه من خلاف يعني المتأخرين.

وأثبتت عائشة رضي الله عنها هذا الأمر، وكان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم خمس رضعات، إلى أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا واضح، فلا ننظر إلى اختلاف العلماء ولا يلتفت إلى أي خلاف في ذلك.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan