الرئيسية / قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة في أحكام الأصول والفروع في الدين (تفريغ) / الجزء (2) قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة في أحكام الأصول والفروع (تفريغ)
2026-01-25
الجزء (2) قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة في أحكام الأصول والفروع (تفريغ)
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
الدرس الثاني:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن مقدمة في وجوب الرجوع إلى فقه الصحابة في الدين الإسلامي وبينا ذلك.
وهذا الدرس يعني لا نستطيع أن نشرح كل الكتاب، يعني في درسين، فيصعب هذا، لكن سوف نأخذ يعني بعض الصفحات وبعض كلام أهل العلم وإن شاء الله نختم. والكتاب موجود منزل في الإنترنت، ممكن أي شخص ينسخه ويقرأ فيه، وفيه أدلة كافية في ذلك.
فعندنا في (ص٥): الإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه الصحابة في الأصول وفي الفروع، إذ بعدهم كثر الاختلاف حتى إنهم ينقلون الإجماع بالغلط ولم يكن الحكم بالإجماع.
وفي هذا قمع للمقلدة الذين يقلدون بعض العلماء في الأحكام ويتركون فقه الصحابة وإجماعهم.
وهذا الكلام واضح؛ عند المتأخرين وعند المعاصرين كثر الاختلاف في الأصول وفي الفروع، ويصعب على المسلم أن يعرف الحكم الصحيح في الإسلام. فإذا رجع إلى الخلافيات، الله سبحانه وتعالى ما كتب فيها الحق، بل فيها الحيرة والاضطراب والشك.
فلذلك الله سبحانه وتعالى ما جعل الحق إلا في إجماع الصحابة. والإجماع من تبع الصحابة من التابعين وتابعي التابعين وأئمة أهل الحديث الكبار، ليس أي ناس هكذا. فالله سبحانه وتعالى جعل الحق عند إجماع الصحابة.
إذا رجع الناس إلى إجماعات الصحابة وتركوا هذه الخلافيات والقول بها وعدم الالتفات إليها، فسوف تذهب لهم الحيرة ويطمئنون في دينهم ويطمئنون في هذه الأحكام التي في القرآن والتي في السنة، يعني التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم.
فينضبط الفقه عندهم، عند جميع الخلق على وجه الأرض كما يقال. ولا يحتارون ولا قيل ولا قال، ولا يقول لنا الكل يقول كذا والذي يقول كذا، سوف تذهب عنه هذه الحيرة. عنده إجماع الصحابة؛ أجمع الصحابة على وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فوق الصدر أثناء القيام في الصلاة، وانتهى الأمر.
ويترك خلافيات عبد السلام شويعر ولا يلتفت إليه ولا شيء، ولا يحتار المسلم في ذلك، يرجع إلى الصحابة وينتهي الأمر. ويترك ماذا؟ إلا توضع تحت السرة أو فوق السرة أو ما أدري ماذا، خلاص انتهى الأمر، يرجعون الناس إلى الصحابة، هذا فقه الصحابة وإجماع الصحابة، وبينت في الكتب هذا الأمر وينتهي قيل وقال.
فهذا الرجل شويعر هذا، عنده اضطراب هو، وعنده محتار في الفقه، فيضرب يمنة ويسرة ولا يدري ما يخرج من رأسه. ويقول: قال الفقهاء وقال الفقهاء، ولم يقل الفقهاء هكذا بهذه الطريقة وهذا الاضطراب.
أنا أعتقد أن الكتب التي سوف تنزل علي في الفقه، يعني في هذه الأيام، عشرين كتابا في الرد عليه على اضطرابه وتشكيكه في الدين والفقه، ويقول أشياء لم يقل بها حتى المتأخرين أصلا خرجت من رأسه. لماذا هذا الاضطراب أصابه في الفقه الإسلامي؟
ما رجع إلى إجماع الصحابة الموجود، ويستدل ويخبط في اختلاف المطالع، ويستدل بماذا؟
بحديث كريب، بحديث ضعيف، ويقول: الصحابة اختلفوا، ويقولون بالمطالع! هذا يقول الصحابة! كيف الصحابة؟ حديث ضعيف ولم يقل به الصحابة. الصحابة عندهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأوا الهلال صاموا، وإذا رأوا الهلال أفطروا في العيد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم موجود والصحابة موجودين.
إذا رأى الهلال رجل من الصحابة وأتى إلى النبي ورآه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام جميع الناس. جميع المسلمين الموجودين على وجه الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصومون.
لو كان مثلا منطقة، مدينة أو قرية أو بلد يتخلف ويصوم على المطالع لبين الصحابة ذلك. لماذا؟ لأن هذا الأمر ظاهر عند الناس، والهمم تتوفر في ماذا؟
في نقله، أن النبي صلى الله عليه وسلم صام، هناك بلد لم يصم، ما في. في طوال حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما في أحد تخلف عن صيام رمضان أو العيد. هذا إجماع الصحابة، فكيف أنت تقول إن الصحابة اختلفوا وقالوا كذا وقالوا كذا؟ وسوف يأتي الرد عليه في هذا.
ويستدل بحديث كريب، وحديث كريب هذا حديثٌ ابن عباس، أين الصحابة؟ انقل لنا آثار الصحابة، هذا صحابي واحد أصلا روى الحديث، أين الصحابة؟
الصحابة توفوا، خلق من الصحابة توفوا، هذا في عهد معاوية، وخلق من الصحابة توفوا، أين الصحابة الذين تقول عنهم أنت؟
وثم الحديث ضعيف لم يقل به ابن عباس رضي الله عنهما ولا معاوية ولا أحد. فلذلك فالرجل هذا يخبط، لماذا؟ لأنه لم يرجع إلى إجماعات الصحابة. إجماع الصحابة يضبط لك الأحكام في الأصول والفروع.
ولماذا ثبت الصحابة على الإسلام الصحيح؟ لأنهم أخذوا بإجماعهم وما بينه النبي صلى الله عليه وسلم لهم. فيستحيل الصحابة، عندهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم وينقلونه للعالم كله، أن يختلفون. فلذلك الله سبحانه وتعالى بين أمر مهم.
فأي واحد يخالف النبي صلى الله عليه وسلم، يخالف الصحابة، جماعة الصحابة، هذا منشق، يعني منشق؟ يعني مخالف للنبي صلى الله عليه وسلم، ومنشق عنه ومنشق عن الصحابة. ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء: 115].
فمن يشاقق الرسول يعني يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم وينشق عنه، انظر إلى الوعيد الشديد الذي ينتظره.
فليس بالسهل الواحد يفتي في الفقه بأي كلام وبخلافيات وبآراء وباجتهادات كما يفعل المعاصرون الآن الموجودين. حتى إن الفجر الذي هو أوضح من كل شيء، الفجر نور، في أحد ما يرى النور؟ ما يعرف النور في صلاة الفجر؟ ومع هذا ما في أحد، ناس تفتي ومتصدرين للتدريس والمتصدرين للإمامة والمتصدرين للإفتاء ما يعرفون الفجر؟! أي واحد صغير بتقول له ماذا هذا؟
يقول لك: نور. وهؤلاء يصلون بالناس في الليل المظلم، السماء، ارفع فقط بصرك عند الأذان الذي ما يسمى بالفجر، سواد ما ترى أصلا السماء. بعد 50 دقيقة يتبين الغلس ويتبين بداية الغلس الذي هو النور جهة المشرق وينتشر في البيوت، نور مع قليل ظلمة. هذا ما يعرفونه، ويفتون للناس لا، صلاة الفجر صحيحة، كيف صحيحة؟
الله سبحانه وتعالى جعل هذه الأمور بالمشاهدة، لماذا؟ لأن ما يعرف كل الناس الحساب الموجود الذي هو ماذا؟
الحساب الفلكي هذا، رياضيات وأشياء وعلى النجوم الحساب، فالناس ما يعرفون هذه الأمور أصلا. هناك الأمي، هناك الذي لا يكتب ولا يقرأ، هناك الأعرابي، هناك كبير السن، هناك الأطفال، النساء، خلق ما يعرفون الحساب، يعرفون ماذا؟ النور. النور خرج صلينا وأمسكنا عن الأكل والشرب.
في سنة الآن 1445 هجرية، الطفل مثلا الذي يصوم المميز، يري النور يمسك، المرأة العجوز ترى النور تمسك، الأمي ما يعرف يقرأ ولا يكتب يري النور. لكن الحساب، رياضيات، ما يعرف شيء أصلا، خل يعرفون هؤلاء الشباب إلا هذا الشايب.
فلذلك الله جعل الشيء بالمشاهدة، المواقيت كلها بالمشاهدة، الناس يرون الفجر يصلون يمسكون وهو النور. رأوا الزوال في الظهر، صلوا الظهر. رأوا الظل مثله، كل شيء مثله. وأسهل شيء ماذا؟
طالع ظلك، أوقف انظر الظل واذهب صل. هذا ما يريد له قيل وقال. أنت يعني؟ ماشي تريد تعرف الحين وقت العصر لا، فقط ظلك تشوفه نفسك، لكن دخل الوقت، تروح تصلي. أو مثلا المؤذن، المؤذن في المسجد خرج قليلا في الشمس رأى الظل مثله ذهب أذن العصر، رأى الفجر أذن ذهب. المغرب؟ رأى الشمس غربت خلاص ذهب أذن. ويعرف حتى هو في المسجد فقط من النافذة يعرف أن الشمس غربت. إذا تعود تعلم المسلم يعرف كل شيء.
ولذلك كما تروا حتى في العالم شرقا وغربا جنوبا شمالا، نعلم الناس الذين في هذه البلدان في العالم، ونبين لهم ونحن في المشرق، نعلم الذين في المغرب. الله ميسر الوسائل الآن، اتصالات والتصوير. نعم، قل لهم: هذا وقت العصر، هذا وقت الظهر، هذا وقت العشاء، والناس تتعلم الحين.
فهذا فقه الصحابة، أيسر للناس أصلا. أيسر لهم، لأن كيف نجعل الناس يمسكون عن الأكل والشرب والله أباح لهم الأكل والشرب مع الأذان، والآن ليل، والفجر الذي هو النور بعد ساعة بعد 50 دقيقة، يعني ساعة يمسكون، لماذا نحرم الناس من الطعام والشراب؟
في ناس تنام تستيقظ مع الأذان، طيب ما يتسحر هذا الذي استيقظ مع الأذان؟ يجوز، لا يقول له: خلاص أمسك! أمسك لماذا؟ ليل، ما تسحر الرجل. المرأة، الآن الأبناء البنات ينامون يستيقظون مع الأذان، أو إذا أذن استيقظوا، طيب ما يتسحرون؟ لا يتسحرون. لماذا؟
لأن الوقت ما دخل أصلا، فلهم يأكلون ويشربون. هؤلاء الذي يفتون على الأذان هؤلاء منشقين عن الرسول صلى الله عليه وسلم، منشقين عن الصحابة، عن فقه الصحابة في الأصول والفروع.
وهؤلاء بلا شك جميع العالم، جميع البلدان هؤلاء المتنصبة في المناصب الدينية يعرفون أن هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي ماذا؟
الفجر الصادق، النور، يعرفون أنه غلط أصلا. يعرفون أن الأذانات على التقاويم الفلكية غلط، وأنها تؤذن في غير الوقت الشرعي، يعني قبل أن يدخل الفجر الصادق الشرعي الذي هو النور، يدرون، لكنهم معاندون الآن، معاندون لأجل مناصبهم، وفي ناس تخالفهم في مناصبهم تقوم عليهم، تخالفهم، فهم خائفون.
فالله سبحانه وتعالى يقول: {من بعد ما تبين له الهدى}، تبين لهم الهدى الآن في الفجر وغير الفجر أصلا، وأن الحساب الفلكي غير معتمد، فيه أغلاط.
ولذلك بين الشيخ ابن باز غلط هذه التقاويم ولا يعتمد على الحساب، لا في دخول الأشهر ولا دخول المواقيت، بين ذلك شيخنا الشيخ ابن عثيمين هذا الأمر أن غلط المواقيت هذه غلط، الشيخ الألباني كذلك، والشيخ السعدي من قبلهم، ومن قبلهم الحفاظ وغيرهم، ما يمشي هذا أصلا الحساب ولا يعتمد عليه، لماذا؟ يشق على الناس.
فلذلك الانشقاق خطير عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن الصحابة. اسمع ماذا يقول الله سبحانه وتعالى لهؤلاء، تبين لهم الهدى، في أشياء كثيرة تبين لهم الهدى أصلا. المرجئة الآن تبين لهم خطأهم، ربيع وطقاته، فتبين لهم ما رجعوا عن الإرجاء.
بينا لهم مسائل الإيمان الصحيحة، الاعتقاد الصحيح في مسائل الإيمان، في مسائل توحيد الأسماء والصفات، بينا لهم خلط وخلط الأشاعرة وغيرهم والماتريدية وغيرهم، فتبين لهم الهدى.
طيب تبين لكم الهدى ولم ترجعوا؟ انظروا ماذا يقول الله سبحانه وتعالى إياكم، كيف هو مناصب وفلوس وأشياء؟ لا لا، عليكم مسئولية في قبوركم، ما الأمر سهل هكذا. فالله سبحانه وتعالى ترك الناس يفعلون ما يشاءون ويركبون رؤوسهم، لكن الله سبحانه وتعالى يقول: {ويتبع غير سبيل المؤمنين}. طيب هذه الآية نزلت على من؟
على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن كان موجود؟ الصحابة رضي الله عنهم، من المؤمنين؟ الصحابة. فالله سبحانه وتعالى بين الانشقاق عن سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم والانشقاق عن سبيل الصحابة.
في هذه الآية ذكر الله سبحانه وتعالى خطر مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالفة الصحابة، يعني خاصة إجماع الصحابة، ومخالفة فقه الصحابة. ما هو السبيل؟
ما في شيء ثاني السبيل، السبيل هو العلم، علم الصحابة، منهج الصحابة، فقه الصحابة في الأصول والفروع. لكن من يفهم هذه الآية؟ ما يفهمونها، بس يقرؤونها في القرآن، كقرآن وفي إمامة المساجد وفقط، طيب التطبيق ما في.
فمن المؤمنين؟ كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما في إلا الصحابة، والله سبحانه وتعالى يقول: {ويتبع غير سبيل المؤمنين}. فالأمر خطير، هؤلاء يتبعون الخلافيات وأقوال المتأخرين وكذا وكذا، فلذلك الله تركهم في هذا الانشقاق. ما دام هم أصلا ما يعرفون إجماعات الصحابة ولا فقه الصحابة فلا يرجعون. طيب الله سبحانه وتعالى ماذا قال لكم؟
{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43]، ما دام ما تعرفون ما تعلمون، فلماذا كل واحد طاق لنا بشت وراكب فوق المنبر أو يدرس أو كذا؟ هي ليس المسألة تدريس وتكثير على الحلقة، المسألة هذه مسئولية أمام الله، الله سبحانه وتعالى يسألك عن تدريسك عن إفتائك عن كذا عن كذا. فما تعرفون لماذا لا تسألون؟
اسألوا أهل الحديث أهل الأثر عن آثار الصحابة ويبينون لكم. فأنتم الآن تشاققون الرسول، تشاققون الصحابة، ليس الأمر بسهل وأنتم تعلمون هذا الأمر. فكيف تقولون حق الناس توبوا إلى الله وكذا وكذا وأنتم لا تتوبون؟
كم واحد رددنا عليه وبينا أمره وأنه مخطئ ولا رجع ولا بيرجع، إلى أن يموت، ويقول لك: توبوا إلى الله! طيب توب إلى الله أنت. فلذلك الأمر خطير.
طيب شاقق الرسول يعني خالف الرسول خالف الصحابة، ماذا له؟ بالأمر سهل، كأن هذه الآية ما تعنيهم. طيب من الذي شاقق الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة؟
اليهود من قديم خلاص منتهين، شاقوا الرسول من قديم، النصارى، المجوس، الله سبحانه وتعالى يعنيكم أنتم، أهل التقليد وأهل الخلافيات في الفقه والأصول، أنتم معنيون في هذه الآية. فلذلك لماذا لا ترجعون إلى فقه الصحابة؟
{نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}. صلى ولا صام ولا حج ولا كذا، يصوم ويصلي ويحج ويزعم يدرس وغيره ويخالف الرسول! هذا يدرس ماذا؟
هو يدرس المفروض شرع الرسول لكي يقتدون الناس بالرسول، لكن من فقهه الباطل ما يقتدون الذي عنده بالرسول، يقتدون به، ويتعصبون له، كما هو حاصل. أتباع ربيع يتعصبون له، أتباع العباد يتعصبون له، يتعصبون له فلان يتعصبون له، وهكذا عصبيات. هؤلاء شاقوا الرسول، شاقوا الصحابة.
طيب هناك إجماعات أخرى للتابعين، ما يأخذون بها، يأخذون بالخلافيات. طيب هناك إجماع المتقدمين من العلماء خالفت الإجماع، هناك إجماع. يأخذون بخلافيات المتأخرين، خلافيات المعاصرين. كذلك أنتم شاققتم أيضا من الإجماع؛ إجماع المتقدمين، إجماع التابعين لهم بإحسان، فلذلك هذا الأمر خطير جدا.
فلابد أن نعرف هذا الأمر، فهذا هو الوعيد للذين ركبوا رؤوسهم ويشاقون الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وإجماع العلماء. فالأمر خطير. ولا وينقل لك الإجماع والخلاف موجود عند المتأخرين، ينقل إجماع المتأخرين والخلاف موجود عند المتأخرين! كيف هذه؟ يبين لك غير ضابطين.
فالإجماع المنضبط هو إجماع الصحابة، كما بين الله سبحانه وتعالى. هذا سبيل الصحابة، فأمر القرآن باتباع سبيل المؤمنين في الأصول والفروع، فيجب اتباعهم، ومن لم يتبعهم في ذلك فقد ترك سبيلهم. ومن ترك سبيلهم فله وعيد شديد -والعياذ بالله-.
ووجه الاستدلال بهذه الآية: أن الله سبحانه وتعالى توعد الذين يخالفون النبي صلى الله عليه وسلم معاندين في ذلك، مكابرين، بالنار. ومن يتبع غير سبيل الصحابة كذلك متوعد له بالنار.
كيف وقع هؤلاء في البدع؟ كيف وقع هؤلاء في المعاصي؟ لأنهم خالفوا الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنهم خالفوا الصحابة، فوقعوا في الباطل، {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32].
مستحيل أي فقه يخالفون فيه فقه الرسول صلى الله عليه وسلم وفقه الصحابة أنهم مصيبون؛ فهم بالتأكيد أنهم على باطل، وأن هذا الفقه فقه باطل، ليس فقه صحيح. لأننا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سنته حق، والصحابة منهجهم حق، فالذين بعدهم أكيد مخالفين، وإن كان يسمونه الفقه المقارن، الفقه كذا والفقه كذا، هذا ليس له أصل أصلا.
فلابد أن ننتبه لهذا. وعليك بمجانبة كل مذهب لا يذهب إليه السلف الصالح في أصول الدين وفروعه. وبين هذا الإمام البخاري في «خلق أفعال العباد»، وشيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى».
ويقول القاضي أبو يعلى الحنبلي رحمه الله تعالى في «العدة في أصول الفقه»: فوجه الدلالة أن الله تعالى توعد على اتباع غير سبيل المؤمنين، فدل على أن اتباع سبيلهم واجب. ليس بمستحب أو أي واحد يخالف ويجتهد ويخالف الصحابة، لا. منهج الصحابة الأخذ به فرض، مثل القرآن ومثل السنة. فالإجماع أصل من أصول أهل السنة والجماعة، مثل أصل القرآن ومثل أصل السنة. وبينت هذا من كلام الإمام الشافعي وغيره من العلماء.
فلذلك واجب فرض. فأنت عندك الإجماع عند الصحابة، تذكر الخلافيات عند المتأخرين في المسائل الفقهية؟
فأنت تشاقق الرسول الآن، تشاقق الصحابة، تنشق عنهم وأنت لا تشعر. ولذلك انتبه للآيات التي في القرآن، يختم الله سبحانه وتعالى الآيات: {وهم لا يشعرون}، {وهم لا يشعرون}، في المخالفات التي يذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن لأمثال هؤلاء يفعلونها وهم لا يشعرون أنهم يخالفون.
فلذلك فالأمر ليس بسهل. فأنتم ما تعرفون إجماعات الصحابة اسكتوا وانثبروا في بيوتكم، خلاص لا أحد يتكلم، لا يدرس كتب الفقه ولا يدرس شيء.
ولذلك ربيع وأتباعه خبطوا في السنة، شرحوا السنة للإمام البربهاري، شرحوا الاعتقاد للآجري الذي هو كتاب الشريعة وكتب أخرى، خبطوا وخربوا فيها. لماذا؟ ما يعرفون أصلا إجماع الصحابة ولا أصول الصحابة، كلام هكذا. فخبطوا هؤلاء.
فلذلك يبين الإمام أبو يعلى الحنبلي أن اتباع سبيل الصحابة واجب، ليس مستحبا. فلذلك لابد نعرف هذه الأمور.
وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي في «العدة في أصول الفقه»: لأنه ليس بين اتباع غير سبيلهم وبين اتباع سبيلهم قسم ثالث؛ وإذا حرم الله تعالى اتباع غير سبيل المؤمنين وجب اتباع سبيلهم. فما في ثالث. الآن أما أن تتبع سبيل الصحابة، أو تتبع سبيل المتأخرين أهل الاختلاف.
عندك إجماع الصحابة الآن موجود في أي مسألة. ما يعرفون نأتي بأي مسألة يأتون بها سوف نأتي لهم بإجماع الصحابة في الأصول والفروع.
وبينت هذا كثيرا في الدروس ونقلت في كتبي هذه الأمور، والكتب موجودة، ومن كلام أهل العلم مثل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إجماعاتهم كثيرة في كل الدين في الأصول والفروع، لكن من يعرف؟
فالآن عندكم سبيل الصحابة، إجماعاتهم في الأصول والفروع، وبين شيخ الإسلام ابن تيمية في شيء يسير ما يضر في الفقه فيعتبر إجماع، خالف واحد يعتبر إجماع كما بين الإمام أحمد، وبينت أنا في هذا الكتاب وفي غيره من الكتب، ما يضر، فإجماع.
وعندكم سبيل المتأخرين في هذه المسائل خلاف، فتأخذون بسبيل من الآن؟ الواجب الفرض في الدين الذي الله سبحانه وتعالى فرضه لكم في هذه الآية وفي غير ذلك من الآيات - ذكرت آيات أخرى - في إجماعات المهاجرين والأنصار موجودة. فعندكم سبيل الصحابة أو سبيل المتأخرين؟ تأخذون بكلام من؟ ما في ثالث.
فإن أخذتم بإجماعات الصحابة أصبتم الحق، وأصبتم قول الله سبحانه وتعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم.
وإذا تركتم الإجماع وأخذتم بقول المتأخرين في هذه المسألة، أو في مسألة كذا أو مسألة كذا في الفقه أو الأصول مثلا، فتركتم سبيل المؤمنين، فتوعدكم الله سبحانه وتعالى بالوعيد الشديد، ووقعتم في الباطل ولابد. لأنه ما يصير نقدم أقوال المتأخرين في الخلافيات ونترك أقوال الصحابة، {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32].
كلام الصحابة حق، ما أخذتم به وقعتم في الباطل، في الضلال. ما في.. يقول هذا بعد: أنا شيخ أو كذا، ما في. يؤتى بالعالم يوم القيامة ما عمل بكتاب الله ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أكيد كانت عنده شروح، كانت عنده دروس وإفتاء ومناصب، لكنه يجر إلى نار جهنم. لماذا؟ ما يعمل بكتاب الله ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم، عنده علم غير نافع. فهذا الأمر شديد على هؤلاء المقلدة.
فلذلك أي خلاف يقع عند المتأخرين عند المعاصرين اتركهم وخذ بأقوال الصحابة. وهي موجودة.
وبين شيخنا الشيخ ابن عثيمين في «القواعد المثلى»، شرح القواعد المثلى، وشيخ الإسلام ابن تيمية في عدة مواضع من كتبه، والإمام ابن القيم وغير هؤلاء العلماء، في «إعلام الموقعين» بين الإمام ابن القيم أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في أي حكم هذا ما هو؟
إجماع الصحابة. فلا يدورون لابد شيخنا يقول: لا يلزم أن يقول الصحابي كذا وكذا، أن تكون آثار في هذه المسألة مثلا، لا يلزم يقول حتى نقول أن الصحابة قالوا كذا وقالوا كذا.
الصحابة أحاديثهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حكم، مثلا في الطهارة، في الصلاة، في الصيام، هذا أقوال الصحابة. ما في أحد خالف، هذا إجماع الصحابة. وانتهى الأمر. لا يدورون إجماعات الصحابة لازم آثار. في هناك آثار، بينتها كذلك في الطهارة في الصلاة في الأصول في الفروع، إجماعات الصحابة وآثار الصحابة. أحيانا ما تجد، يرجعون إلى المتأخرين؟
لا، نقول لهم: القرآن موجود يبين الله سبحانه وتعالى عن الرجوع إلى إجماعهم. النبي صلى الله عليه وسلم يبين الأحكام، فالحكم حكم القرآن هو حكم الصحابة، حكم السنة هو حكم الصحابة. فلا يدورون آثار في قول ابن عمر قال كذا، لقال مثلا ابن عمر قال كذا، ابن مسعود قال كذا، فيه ما رأينا، ما كتبتم شيء.. نقول لكم: كتبنا قرآن لكم الآن، وتفاسير القرآن للصحابة، وبين لكم السنة، هذا فقه الصحابة، ما هو فقه الصحابة عندكم؟ فلذلك لابد أن نتعلم هذا الأمر.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى»: فهكذا مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين، ومن شاقه فقد اتبع غير سبيلهم، وهذا ظاهر. ومن اتبع غير سبيلهم فقد شاقه أيضا، فإنه قد جعل له مدخلا في الوعيد.. إلى آخر كلامه.
فبين شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه الآية الذين يشاقون الرسول صلى الله عليه وسلم، يخالفون الرسول صلى الله عليه وسلم يعني، ويخالفون الصحابة. ولذلك يدخل سبيل المؤمنين سبيل أهل الحديث في هذا العصر وإلى قيام الساعة. من يخالف سبيل أهل الحديث فهو مشاق لله وللرسول وللصحابة. لماذا؟
لأن أهل الحديث يتبعون إجماعات الصحابة، يتبعون فقه الصحابة. فمن يخالف أهل الحديث في هذا الزمان الحاضر، في هذا العصر، فقد شاق الله سبحانه وتعالى وشاق الرسول وشاق الصحابة، يعني: خالف الله وخالف الرسول صلى الله عليه وسلم، خالف الصحابة. فليس الأمر بسهل هؤلاء يخالفون أهل الحديث في الأحكام.
ولذلك يبين شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الأمر. فاتباع غير سبيل المؤمنين هي المشاقة لهم. فالأمر خطير. فتوعد الله سبحانه وتعالى لهؤلاء.
ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وذلك لأن كل ما أجمع عليه المسلمون فإنه يكون منصوصا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والمخالف لهم مخالف للرسول، كما أن المخالف للرسول مخالف لله. ولكن هذا يقتضي أن كل ما أجمع عليه قد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الصواب هذا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.
فهؤلاء يخالفون ويذكرون الخلافيات ولا يهتمون ولا في إجماعات الصحابة، أو يشاقون المسلمين أو كذا، لا بالأمر السهل، الله سبحانه وتعالى سوف يحاسبهم. تعرف تدرس كتاب الله وسنة النبي على آثار الصحابة، على إجماعات الصحابة درس.
تعرف نفسك ما تعرف شيء في أحكام الصحابة اترك، اترك الناس يتعلمون، اتركهم على الفطرة السليمة سوف الله يعلمهم وسوف يتعلمون. اجلس أنت في بيتك، ما تريد تجلس تريد تشتغل؟ اشتغل زاري عتيج. فلذلك أشغال موجودة وكل شيء موجود، افسخ بشتك وخلاص. هذا هو الكلام العدل. فالأمر خطير.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فالمخالف لهم مخالف للرسول. سبيل المؤمنين من الصحابة، ومن التابعين وأتباع التابعين، والأئمة أئمة أهل الحديث، وأهل الحديث كلهم لهم سبيل. الذي يخالفهم في أي عصر، حتى في هذا العصر، يخالفون أهل الحديث؟ ليس بأهل الحديث هؤلاء الذين في بنغلادش ولا في باكستان ولا في الهند، هؤلاء ليسوا من أهل الحديث هؤلاء، هؤلاء من أهل الخريف ولا يعرفون شيء، فتسمية فقط.
لكن أهل الحديث نحن الذين ننقل لهم الآن في كتبنا وفي دروسنا، هؤلاء أهل الحديث الحقيقيين. ونأخذ من كبار العلماء مثل الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الألباني وأمثال هؤلاء. فـنأخذ من عبد السلام الشويعر هذا؟ ماذا يأخذون منه؟ مضطرب يضيعهم.
فشيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الذي يخالف سبيل المؤمنين، فالمخالف لهم مخالف للرسول، كما أن المخالف للرسول مخالف لله. فينتقل هذا المخالف من شيء إلى شيء. فلذلك الله سبحانه وتعالى توعد له.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «العقيدة الواسطية»: والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين. وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين. والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة. انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.
عندنا الإجماع الأصل الثالث.
أولا: عندنا أصل القرآن، وأصل السنة، وأصل الإجماع. والإجماع ما هو؟ إجماع الصحابة.
ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية، والإجماع الذي ينضبط هو إجماع الصحابة. فلابد الرجوع إلى إجماع الصحابة ولا نلتفت إلى خلافيات اختلف العلماء، اختلف العلماء لماذا؟ العلماء أصلا يجتهدون. فننظر من وافق إجماع الصحابة، من وافق الكتاب، من وافق السنة في الحكم أخذنا قوله وتركنا الأقوال الأخرى.
يقول لك في تعيين ليلة القدر أين هي؟ أربعين قول. لماذا؟ كتاب الله قول واحد، السنة قول واحد، إجماع الصحابة قول واحد. فما لنا بهذه بالخلافيات هذه مسوين الدين كأنه خلاف، ما في شيء في الدين خلاف ولا في حرف. العلماء يختلفون شيء راجع لهم واجتهادات.
نحن عندنا كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، أحيانا ننقل قول المتأخرين أو المعاصرين، ننظر فيمن وافق الصحابة، وقلنا قال واختار هذا القول فلان فلان أو أصحاب المذاهب مثلا الأربعة وكذا، وانتهى الأمر. ولا نشغل الناس بهذه الخلافيات ولا شيء مثل ما اشتغل بها أهل الاختلاف، أهل التقليد. ومن تابعهم من شباب العامة، هؤلاء شباب ترى عامة من فصيلة العوام ليسوا بطلبة علم أصلا. لو كانوا طلبة علم ما اتبعوا هذا وهذا والخلافيات.
الدين ما في خلاف من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر الأمة عند قيام الساعة، ما في خلافيات بينهم، ما في. أنتم سببتم الخلافيات، وإلا ولا في خلافيات. انظروا إلى أمة الإجابة، انضموا معها، علماء فقهاء دكاترة مقلدة شباب، انضموا مع أمة الإجابة، واتركوا عنكم هذه الخلافيات والعصابات والجماعات الحزبية وغيرها، وينتهي الخلافيات في البلدان وأمن وأمان. لكن مختارين اختلافيات هذه ومنضمين مع أهل الخلاف، الله سبحانه وتعالى يقضي عليكم كما قضى على الذين من قبلكم، والذين موجودين في هذه الزلازل والبلاوى كما لا يخفى.
فالإجماع المنضبط هو إجماع السلف، السلف من؟ الصحابة، وأتباع الصحابة بإحسان، هذا الإجماع المنضبط. فلذلك لابد نعرف هذا، يأخذون من شيخ الإسلام ابن تيمية.
وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين في «شرح العقيدة الواسطية»: فجمهور الأمة أن الإجماع دليل مستقل، وأننا إذا وجدنا مسألة فيها إجماع أثبتناها بهذا الإجماع، وهو إجماع الصحابة.
ولذلك يقول شيخنا: وكأن المؤلف رحمه الله تعالى – يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية - يريد من هذه الجملة إثبات أن إجماع أهل السنة حجة، والصدر الأول لأهل السنة والجماعة هم الصحابة. وكلامه طويل ممكن أن تقرأوه.
لكن الشاهد هنا قوله: والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة. يعني: أن الإجماع الذي يمكن ضبطه والإحاطة به هو ما كان عليه السلف الصالح، وهم القرون الثلاثة؛ الصحابة والتابعون وتابعوهم.
وفي كلام آخر لشيخنا - كلام لأنه طويل - فشيخ الإسلام ابن تيمية يبين من أي إجماع ينضبط؟ أهل القرون الثلاثة، منهم الصحابة. ويشرح شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين هذا الأمر، فيقول: الذي الإجماع ينضبط أهل القرون الثلاثة.
فلماذا أنتم لا ترجعون إلى القرون الثلاثة؟ الله سبحانه وتعالى ما يريد منكم بزعمكم تدافعون عن الصحابة، هذا أمر طيب تدافعون عن الصحابة وكذا، لكن الله سبحانه وتعالى مراده أنكم تتبعون الصحابة فعلا قولا وعملا، هذا هو الأصل في ذلك.
وهذا يعني إن شاء الله يكفي في تبيين هذه المسألة. والكتاب موجود: «قاعدة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة»، لابد على كل مسلم أن يقرأ هذا الكتاب ويتفهم هذا الإجماع لكي هذه الحيرة تذهب عن الناس، خاصة هؤلاء الشباب الحيارى، الذين درسوا على أهل التقليد وأصابتهم الحيرة.
فيقرأون هذا الكتاب، ويرجعون إلى أهل الحديث في كل الأحكام في الأصول والفروع. في التوحيد؛ في توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات. في أحكام الصلاة، في أحكام الصيام، في أحكام الحج، في أحكام الزكاة، في كل شيء. وإلا يصيرون مثل هذا.
جاءني سؤال في واحد مفتي سألوه، في واحد في السيارة قتل -عند البحرين يقول قطوة- قال حق الذي قتل القطوة هذه -ماذا يسمونها؟ قطة قطة أو بسه ولا ما أدري ماذا، أو هرة- قال له هذا المفتي في دولة بعد معروفة، قال له هذا المفتي: عليك أن تصوم شهرين متتابعين أو عليك كفارة.
هذه إلا قطوة! انظر؟ قاتل بني آدم؟ هذه الكفارة إذا واحد بالخطأ قتل بني آدم بالغلط، فعليه هذه الكفارة، أما القطة هذه قتلها أي كفارة عليه؟ هذا الظاهر يمكن توفى الحين الذي صام، صام شهرين متتابعين يمكن مات، لأنه كان الفتوى في الصيف، وبعد البلد هذه بعد طعامها قليل، يعني ما يتسحر إلا أشياء يسيرة، كان ياكل طحين.
فانظر إلى الفتاوى، هذه أين يرجع حق الصحابة؟ ما عرفه حق الصحابة هذا يفتي هكذا؟ قطة ذبح قطة يقول له: عليك كفارة، أما تصوم شهرين متتابعين أو ستين مسكينا. فبلوة من البلاوى.
فهذا يعني يكفي في تبيين فقه الصحابة والرجوع إلى الصحابة. ليس بجالسين لنا يدافعون عن الصحابة، دفاع دفاع.. طيب دفاع، لكن الله سبحانه وتعالى دافع عنهم، دافع عن نبيه. الله سبحانه وتعالى يريد أنكم تقتدون بالنبي حقا تقتدون بالصحابة. ليس جالسين لكم بالمرصاد حق الشيعة والرافضة، طيب ولا تعرف شيء في فقه الصحابة لا في الأصول ولا في الفروع أنت بروحك مثلهم.
هذا شيء طيب، لكنه لابد العبد أولا يهتم بنفسه، ينقذ نفسه، يتعلم فقه الصحابة في الأصول والفروع، وبعد ذلك له أحيانا وكذا يرد على الشيعة يجادلهم مثلا إذا في فائدة. أما أربع وعشرين ساعة فاتحين هذه القنوات ويزعم يدافعون عن الصحابة وهم لا يفقهون شيئا، ومنهم من الذي يدافع كله خوارج من الخوارج، إذا أنتم هؤلاء رافضة أنتم خوارج، قاعد يؤيدون حماس ودمار حماس وغيره.
أنتم تقولون عن الشيعة كذا وكذا وكذا، هؤلاء حماس وغيرهم مع الشيعة مع الرافضة، ما التناقض هذا؟ فكيف تؤيدون هؤلاء؟ هذه الطقات الموجودة الذي يزعم يردون على الشيعة في القنوات هذه حاطين لهم، يؤيدون حماس، طيب حماس ذاهبين مع إيران يؤيدون إيران المجوس، لماذا لا تردون على حماس؟ تتكلمون على حماس؟
فتناقض. المفروض هؤلاء تردون عليهم تبين أمرهم حماس أو كيف تدافعون عنهم؟ أنهم يقاتلون اليهود؟ الصهاينة معروفين، والرافضة معروفين. فلذلك كله خبط وخلط في الدين.
فعلى العبد أن ينقذ نفسه من هؤلاء أصلا، ولا على من فلان ولا علان، لأنه يدخل القبر أصلا لوحده. فهذا الأمر واضح في هذه المسألة.
الأسئلة:
السؤال: شيخنا يقول: هل ينسخ إجماع الصحابة بإجماع من بعدهم من العلماء إذا أجمعوا على مسألة؟.
الجواب: أصلا إذا أجمع الصحابة يستحيل أصلا يجمع المتأخرين على إجماع الصحابة، مستحيل أصلا. لماذا؟ لأن أي حكم أجمع عليه الصحابة لابد ينقل عند المتأخرين أو المعاصرين، فكيف يجمعون على خلاف إجماع الصحابة؟ مستحيل يصير أصلا.
فلذلك إذا أجمع الصحابة لا يلتفت إلى أي خلاف وقع بين المتأخرين أو المعاصرين، ولا يقال اختلف العلماء ولا اختلف الفقهاء. نقول بإجماع الصحابة ونضرب على خلافهم ولا ننظر إليه.
وبينت أنا في هذا الكتاب ونقلت عن أقوال أئمة أهل الحديث والعلماء الكبار، أن إذا إجماع الصحابة قائم ما يلتفت إلى أي خلاف.
فلا يقال إذا أفتاك شخص في حكم فلا تقول اختلف العلماء خلاص انتهى، الخلاف هذا تنقل له ماذا؟ إجماع الصحابة وانتهى الأمر. ولا في خلاف، أي واحد يقول اختلف العلماء هذا آثم كائنا من كان عند إجماع الصحابة. هذا ماذا يقول؟
ما يقول قال الجمهور وقال كذا وقال لا، يحدد، هذا بعد عند الضرورة والحاجة لا يقعد ينقل لنا اختلف المتأخرين، تقول: اختلف المتأخرون في حكم كذا وكذا، لا تقول ماذا؟ اختلف العلماء. يعني كيف الحين اختلف العلماء؟
كأنه اختلف الصحابة والتابعين والعلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين يشبه هكذا، يتخيل الناس أن الآن كل الأمة مختلفة في عهد الصحابة وعهد التابعين وعهد الأئمة المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، ما يحددون. حدد، قول والله لكي الناس يعرفون والله المتأخرين الذين اختلفوا، الصحابة ما اختلفوا. فكلامك هذا باطل أنت.
ولذلك بينت لكم كثيرا الخلاف للمتأخرين ما ينقل إلا ضرورة ومناقشة الأقوال وتبيين القول المرجوح، القول الراجح ننقله مع إجماع الصحابة وينتهي الأمر. ما ترى في كتبنا أي خلاف أو نقلنا خلاف إلا ضرورة، فقط نبين أن هذا القول عند المتأخرين وافق الصحابة وخلاص. لأن الناس العوام ما يفقهون شيئا في إجماعات الصحابة وغيرها ننقل لهم المتأخرين، وأن وافقوا من؟ وافقوا الصحابة.
فننقل لكل القرون وكل الناس العالم الموجودين هذا فقه الصحابة وهذا فقه المتأخرين، فقه المتأخرين هؤلاء وافقوا الصحابة، فأي فقه ننقله لهم، لكن ما نقول اختلف العلماء واختلف كذا ونشكك الناس ويحتاروا الناس، حتى يتخيل الناس أن الدين كله خلاف، والدين ما فيه خلاف لا قديما ولا حديثا إلى قيام الساعة.
ولذلك ما يعتبر أصلا مستحيل في إجماع الصحابة على شيء ويأتيك المتأخرون ويجمعون على شيء خلاف إجماع الصحابة، مستحيل أصلا هذا يصير ولا صار، هذا يقع من هؤلاء أصلا هذا الخلاف.
ولذلك كما بين شيخنا ونقلت أنا في كتبي عن عرفة عن شيخنا الشيخ ابن عثيمين يقول: هؤلاء المتأخرون ينقلون الإجماع في حكم للمتأخرين، وإجماع آخر يناقض القول للمتأخرين. كيف يقول هكذا؟
ما يصير إجماع وإجماع هكذا، هذا الإجماع يناقض هذا الإجماع، إجماع واحد، حكم الله وحكم الرسول وانتهى الأمر. فحتى إجماعاتهم غلط ترى المتأخرين، ينقلون إجماع وهو ما في إجماع بينهم.
ولذلك نحن دائما ننقل إجماع الصحابة لأن ما فيه خلاف بين الصحابة، وهم الذين نقلوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، فلا خلاف فيها أصلا. ويعني تكلمنا عن هذا كثيرا، ولعل إن شاء الله نترك الأسئلة إلى إن شاء الله في البلد.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ﭑ ﭑ ﭑ