القائمة الرئيسة
الرئيسية / قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة في أحكام الأصول والفروع في الدين (تفريغ) / الجزء (1) قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة في أحكام الأصول وأحكام الفروع في الدين (تفريغ)

2026-01-25

صورة 1
الجزء (1) قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة في أحكام الأصول وأحكام الفروع في الدين (تفريغ)

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

الدرس الأول:

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ولعل في هذه الرحلة، رحلة العمرة في رمضان سنة 1445 هجرية، نتكلم عن قاعدة جليلة في الرجوع إلى إجماعات الصحابة رضي الله عنهم وفقههم في أحكام الأصول وأحكام الفروع في الدين.

وهذا الدرس تكلمنا عنه كثيرا في الدروس وفي الكتب وذلك لأهميته. وبينا أن الناس خبطوا الآن في الفقه وخبطوا في الاعتقاد؛ لماذا؟

لأن هؤلاء رجعوا إلى التقليد في بلدانهم، ورجعوا إلى مشايخهم ومشايخهم -مثلا أهل مذاهب، أهل اعتقادات باطلة- وكذلك رجعوا إلى أهل التعالم والدكاترة، فخبطوا في الدين.

وهم كل واحد يريد أن يوصل قومه إلى الدين الصحيح وإلى العلم، لكن وقعوا في علم غير نافع، وعلموا الشباب الذين عندهم علم غير نافع، وذلك بأقوال الخلافيات عند المتأخرين، وقال فلان وقال علان وفتوة فلان، فخبطوا في الدين ووقعوا في أخطاء كثيرة في الأصول والفروع، لماذا؟

لأنهم ما عرفوا آثار الصحابة بالأسانيد الصحيحة، لا في الأصول ولا في الفروع، إلا بأمور يسيرة جدا يرجعون إلى آثار الصحابة. وكذلك يرجعون بها إلى ماذا؟

في الجملة ويشيرون فقط أن هذا قول مثلا ابن عباس، وهذا قول ابن عمر، وهذا قول ابن مسعود. لكن لو رأيت أيضا هذه الآثار التي يرجعون إليها آثار ضعيفة، أسانيدها ضعيفة، يعني أيضا ما رجعوا إلى الصحابة.

وفي آثار يسيرة يقولون عن هذا قول ابن عمر يسيرة جدا أنها صحيحة، لكن في الحقيقة لابد يرجعون إلى الصحابة جملة وتفصيلا في أحكام الأصول وأحكام الفروع، ليس الأمر هكذا.

وهذا يدل على أنهم غير مهتمين بمنهج الصحابة وفقه الصحابة جملة وتفصيلا. على ما يريدون يرجعون؟ لا، فيما يشتهون وفيما يكرهون وفيما يوافقون يرجعون إلى الصحابة حتى لو يكره هذا الحكم أو هذه الأحكام لأنها تخالف المتأخرين عنده.

وهذا الذي حافظه هو هذا الدكتور مثلا وهذا الشيخ، هذا الذي حافظه؛ حافظ الخلافيات للمتأخرين للمعاصرين، ما يعرف شيئا من فقه الصحابة. فلا يرجع، حتى لو أتيت إليه بأحكام الصحابة في الأصول والفروع ما يرجع إليها، بل يعاند ويبقى على ماذا؟ على الأقوال المتأخرة هذه.

فلذلك هؤلاء يدورون في الخلافيات وهي ليست من الدين، والأقوال الضعيفة، ويحكمون بالأحاديث الضعيفة ويدورون فيها، ولم يصلوا إلى الآن إلى شيء صحيح في الدين إلا 20% كما بينت لكم كثيرا، 80% ما أصابوا فقه الصحابة ولا أصابوا السنة الصحيحة؛ لأنهم يرجعون إلى عقولهم وإلى التقليد، هذا يقلد فلان وهذا يقلد فلان، حتى لو يطلق عليهم شباب العامة هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بطلبة العلم وهم ليسوا كذلك، يطلقون عليهم مشايخ وهم ليسوا بمشايخ. فأوردوا أقوامهم الموارد، فلا هم وصلوا إلى الدين الصحيح والفقه الصحيح، ولا الذين تحتهم هؤلاء وصلوا إلى العلم النافع، فالكل محتار.

والله سبحانه وتعالى جعل الحق عند الصحابة رضي الله عنهم، ما في أحد، أي جماعة يذهب الشخص إليها ما يصل إلى الفقه الصحيح لا في الأصول ولا في الفروع؛ لماذا؟

لأن الحق في الأصول والفروع عند الصحابة. تريد الحق؟ ارجع إلى الصحابة. ما يستطيع؛ بلده ضد هذه الأمور، حتى من يقول -يزعم- يدافع عن الصحابة وعن أمهات المؤمنين ويرد على الرافضة مثلا، ولا يرضى على أبي بكر الصديق ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غير ذلك من الصحابة، ما يرضى عليهم رضي الله عنهم أجمعين، لكن فقط دفاع، لكن يطبق الآن في صلاته، في صيامه، في حجه، في اعتقاده، في دعوته، في منصبه فقه الصحابة؟ ما يستطيع.

أما من نفسه هو ما يستطيع يطبق فقه الصحابة؛ لأنه أولا ما يعرف ذلك، ثم إن الفقه الذي عنده فقه الصحابة ضد الفقه الذي عنده، أو يخاف من مجتمعه أو من أهل المناصب الذين معه، ما يستطيع يتغير؛ لأنه إذا صدع بفقه الصحابة يعادونه.

وهذا الذي ظهر يعني من هؤلاء القوم في البلدان كلهم، نحن ماذا أخرجنا؟ أخرجنا فقه الصحابة في الأصول والفروع، ما رضوا هؤلاء، قاموا ينكرون هذا الفقه وضد هذا الفقه.

طيب هذا الفقه أنتم ضدوه لماذا؟ هذا فقه الصحابة، وأنتم ما بينتم لنا شيئا أنه ليس من فقه الصحابة، فكيف ذلك؟ هذا يدل على أن هؤلاء ضد فقه الصحابة.

فالكلام والدفاع عن الصحابة وكذا هذا شيء طيب، لكن الله سبحانه وتعالى مراده أنكم تطبقون الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، ولا تقولون لنا فهم السلف الصالح ثم تطبقون أفكار ربيع المخربي مثلا، أو أفكار عبد الرحمن عبد الخالق، أو أفكار سلمان العودة، أو أفكار عثمان خميس، أو أفكار عبيد الجابري، هؤلاء ما عندهم فقه الصحابة لا في الأصول ولا في الفروع، وكلامهم ضد الصحابة في الفروع والأصول.

ولا الطقات الموجودة مثلا الذين في اليمن مثلا، كذلك ضد فقه الصحابة، كله تقليد ويحكمون بأشياء كثيرة بالأحاديث المعلولة والمكذوبة والضعيفة تقليدا مثلا للشيخ الألباني أو أي عالم، صححه فلان وعلان، لكن ما يبحثون البحث المفصل لهذه الأحاديث وتبين العلل.

كلمة مثلا: أخرجه فلان، مثلا أخرجه الترمذي وحسنه الألباني، هذا الذي عنده ما في شيء ثانية.

فهؤلاء يعني احتاروا في الدين، ما يعرفون أين يوجهون أنفسهم أولا، وكيف يوجهون الشباب العامة العوام هؤلاء الذين عندهم، ما يعرفون كيف يوجهونهم، فيوجهونهم على غلط، وهذا الذي حدث يعني.

فلذلك معرفة إجماعات السلف وفقههم هذا أمر مهم جدا؛ لماذا؟ ينسف كل الفقه الذي عند هؤلاء بالتقليد لأنه، وينسف لهم الأحاديث الضعيفة والمعلولة، وقال فلان وقال علان.

وحتى بين لهم الشيخ ابن باز، قال لهم: حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية غير معصوم، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ غير معصوم -هذا الشيخ ابن باز يقول لهم هكذا- وفلان غير معصوم وفلان غير معصوم. وبين شيخ الإسلام ابن تيمية لهم أن زلات العلماء غير مقبولة ولا تقلد، ومع هذا يقلدون؛ لماذا؟

لأن الزلات هذه والأخطاء والخلافيات في الفقه توافق أهواءهم، فلا يرجعون لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ما يرجعوا إلى الصحابة، ما يعرفون الأسانيد الصحيحة والآثار وأين هي، آثار كثيرة للصحابة أظهرناها في الكتب وهي موجودة.

فلذلك لابد الرجوع إليها، ما يستطيعون يرجعون إليها فبقوا على ما هم عليه. فترى الشخص يوعظ الناس فوق المنبر من ثلاثين سنة عن صوم رمضان مع الأحاديث الضعيفة والتقليد واختلف العلماء.

للآن يعني من ثلاثين سنة إلى يومنا هذا، يعني نحن في رمضان هذا تسمعه نفس الموعظة التي خطبها من قبل، بالأحاديث الضعيفة والمعلولة واختلاف العلماء وهذا عامة قول العلماء وهذا وجه وهذا وجهين وهكذا، كله بالتقليد، والذي من عشرين سنة نفس الشيء.

للآن نفس الكلام لو يتكلم مثلا في الصلاة، نفس الشيء إذا يتكلم عن مسائل الإيمان، الإرجاء الذي تكلم فيه من خمسة عشر سنة، لو تكلم فيه اليوم نفس الشيء يتكلم في مسائل الإيمان يقع في الإرجاء، وهكذا.

إذا تكلم عن صفة الهرولة وهي ثابتة لله سبحانه وتعالى بإجماع الصحابة، يؤولها ما يثبتها؛ لأن هذا الذي تربى عليه من العلم وهو غير نافع.

فلذلك الرجوع إلى منهج السلف الصالح حقيقة لا قولا، قولا وفعلا، لأن الإيمان عند السلف قول وعمل، هذا هؤلاء ما عندهم إلا قول بس، عند العمل يعملون بقول المتأخرين بالخلافيات بأقوال المعاصرين، تربوا على هذا.

فلذلك الرجوع إلى الصحابة مهم جدا، ولا يرجع إلى فقه الصحابة في الأصول والفروع إلا أهل الحديث، ما في غيرهم، فعلى الناس أن يتبعوا أهل الحديث وفقط، ولا في أحد في البلدان، لأن كلهم أهل تقليد وأهل مناصب وأهل دنيا وأهل فلوس.

فلذلك يستحيل أن الله سبحانه وتعالى يعطي هؤلاء فقه الصحابة ومنهج الصحابة وهو عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ما أعطاه إلا أهل الحديث قديما وحديثا.

اقرأ قديما في عندك الـ 300، وعندك في الـ 500 والـ 600 من السنوات والقرون، انظر ما يطبق فقه الصحابة ويرجعون إلى الصحابة إلا أهل الحديث أهل الأثر. كذلك هم في كل قرن وفي كل زمان الذي يحمل فقه الصحابة هم أهل الحديث، وكتبهم تدل على ذلك: حدثنا فلان قال حدثنا فلان قال حدثنا فلان إلى أن يصل إلى قال عمر بن الخطاب، إلى قال أبو بكر الصديق، إلى قال ابن مسعود، قال ابن عمر وهكذا، ما في إلا هم.

في هذا الزمان الحين الآن الحاضر ما في يتكلم عن فقه الصحابة وآثار الصحابة إلا أهل الحديث، الباقي أصحابه اختلف العلماء، فالله سبحانه وتعالى يعلم بهم أن هؤلاء يرجعون إلى الخلافيات فجعلهم من أهل الاختلاف، حتى في البلد الواحد هؤلاء يسمونهم مشايخ مختلفين في الفروع والأصول فيما بينهم، لماذا؟ الله ابتلاهم بالخلاف؛ لماذا؟

هم ما يريدون الرجوع إلى إجماعات الصحابة إلى اجتماعات الصحابة في الدين، فالله ابتلاهم. إلى أن يموتوا كلهم، في أناس ماتوا على الخلافيات في بلدانهم، والباقي سوف يأتون إلى الله في قبورهم وهم من أهل الاختلاف وهو يعرف نفسه أصلا.

فلماذا هذا يعني العناد والإصرار على هذا الأمر على الخلافيات وقال فلان وقال علان، وترى يشرح -يزعم- كتب الفقه أو يشرح كتب الاعتقاد أو كتب السنة لكن بالخلافيات، ما يستقر يعني أن درس واحد يقول: قال الصحابة ويأتي بفقه الصحابة وآثار الصحابة بالأسانيد، ما في ولا يأتون.

فلذلك من أراد الدين الصحيح والفقه الصحيح الذي أعرض عنه كثير من الناس الآن فعليه بفقه الصحابة. فإذا سمعت فيديو أو هاتف أو كذا، شخص -يزعم- يشرح كتاب فقه وقال: اختلف العلماء وقال فلان وقال علان، اضرب عليه، فإن هذا من أهل الاختلاف ومن أهل التقليد، والمخفي أعظم عنده.

ولذلك ما يقول قال الصحابة إلا أهل الحديث، لأن الصحابة بينت في كتاب: الرجوع إلى تفسير الصحابة، إذا الناس يريدون يفسرون كتاب الله يرجعون إلى تفسيرات الصحابة، ليس تفسيرات المعاصرين والمتأخرين.

وبينا في هذا الكتاب، وهو كذلك موجود في الإنترنت في مسألة الفروع، أن الرجوع إلى آثار الصحابة إجماعات الصحابة. ولذلك الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في أشياء يسيرة ما تضر، لو الواحد قلدهم ما يتضرر، لماذا؟

لأنها يسيرة وما تضر أصلا في الدين. ثم بين في هذا الخلاف من المخطئ ومن المصيب، مثل المتعة، متعة النساء، ابن عباس يقول: بالحل، بقية الصحابة يقولون: بالحرمة، فبين أهل العلم نفس الصحابة العلماء بينوا خطأ ابن عباس في حل المتعة، ومع هذا كذلك ماذا؟

تراجع وصار بين الصحابة إجماع، والناس هؤلاء أهل الخلاف للحين إذا تمتع، إذا قال مثلا أتى بمسألة متعة النساء قال لك: اختلف الصحابة، فقط هذه لأن هذه يعني المسألة مشهورة والكل يقول: اختلف الصحابة اختلف الصحابة، وهو بعد معهم بعد اختلف الصحابة، إلى يموتون كلهم حتى يدخلون القبر لو سألت واحد منهم قال اختلف الصحابة، ببغاوات فقط جالسين لنا في الدروس.

فلأن هذا الذي فاهمينه من الرجوع حق الصحابة، الباقي المسائل كثيرة كثيرة في الأصول والفروع، لماذا لا ترجعون؟ لأنه ما يعرفونه، ما أحد يتكلم فيها. ومع هذا تراجع ابن عباس صار إجماع يعني بين الصحابة، فلا تضر المسائل اليسيرة، لكن إجماعات الصحابة كثيرة في الأصول والفروع.

وفي أناس سألوني كيف نعرف إجماع الصحابة؟ كيف تعرف؟ أنت ما عندك العلم الكافي لكي تعرف إجماعات الصحابة، عليك بأهل الحديث، اسأل عن أي مسألة فيها إجماع الصحابة يبينون لك. أي مسألة في الدين بإجماع الصحابة موجودة، أي مسألة في الأصول والفروع.

أنت صعب تصل إليها لأنك ما تعلمت، ما تربيت على هذا، عشت في بلدك تربيت على القيل والقال، وتظن أن أنت طالب علم. الحين في بلدان بينا لهم، تبين أن هم يظنون أنهم طلبة علم ويقولون لك: نحن طلبة علم، وهذا يقول لك طلبة علم، طلبة العلم ظهروا أنهم... قلت لهم: أنتم ما تعرفون شيء أصلا في العلم الآن، حتى المواقيت ما يعرفونها، أين طلب العلم؟ كيف طلبت العلم؟ تصلون على المواقيت الفلكية، كيف أنتم الآن عرفتم العلم؟

ما عرفتم شيء في العلم، يعني المخفي أعظم، يعني لو تدخلون أنتم في مسائل الأسماء والصفات بتبين أن عندكم جهل مركب فيها، تقعون في التجهم واعتقاد الأشاعرة والماتريدية وغيرها وغيرها.

إذا دخلتم في مسائل الإيمان تقعون في الإرجاء، وهذا الآن تدرسون عندهم -يزعم- مشايخ عندكم وقعوا في الإرجاء إذا تكلموا في مسائل الإيمان، إذا تكلموا في الأسماء والصفات جملة وتفصيلا وقعوا في أهل التأويل وأهل التحريف، يعني: ما عندكم معرفة جيدة في توحيد الأسماء والصفات.

ما بالك كذلك في الأمور الأخرى في مسألة أقسام التوحيد وأقسام الشرك، فتقعون في هذا الأمر؛ لأن الشرك قسم واحد وفقط ما في قسمين، أي واحد يشرح الشرك يقول لك ماذا؟

شرك أكبر وشرك أصغر، أين لكم شرك أصغر؟ لأن مقلدين الذين شرحوا الكتب مقلدينهم. والذين قالوا من أهل العلم: الشرك الأصغر لأن مأخذين ومستدلين بالأحاديث الضعيفة في الشرك الأصغر، ومن فقه الصحابة وإجماع الصحابة أن الشرك قسم واحد وهو الشرك الأكبر، ولا عند الصحابة شرك أصغر، ما عندهم شرك الأصغر، أنتم من أين أتيتم به؟ من التقليد.

طيب العالم يزل، العالم غير معصوم، فإذا بين لكم أن هذا غلط لازم تتبعونه، لماذا؟ لأن أتى لكم بفقه الصحابة. وأن الشرك واحد عند الله سبحانه وتعالى في القرآن وعند النبي صلى الله عليه وسلم في السنة وعند الصحابة.

وضربنا لهم أمثلة مثل: الحلف بغير الله، من أين لكم أن الحلف بغير الله من الشرك الأصغر؟ من الأحاديث الضعيفة. والحلف بغير الله من الشرك الأكبر، من الشرك الأكبر عند الصحابة.

فلذلك أنتم هذا الفقه الذي عندكم غلط، أن الشرك ينقسم إلى قسمين: قسم أكبر وقسم أصغر، الأصغر ما فيه. وأثبتنا لهم عن الشرك الأكبر بأدلة السنة الصحيحة والآثار الصحيحة من الصحابة.

وكان أهل الجاهلية يحلفون بآبائهم، فالنبي نهاهم وبين لهم: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت». وبين ابن عمر كما ثبت في صحيح البخاري وغيره من أهل العلم أن الحلف بالآباء هو حلف أهل الشرك في الجاهلية، يعني: من الشرك الأكبر، كيف الشرك الأصغر؟ لماذا؟

لأن الشرك شرك أهل الجاهلية من الشرك الأكبر، والنبي صلى الله عليه وسلم أرسل لقمع هذا الشرك، شرك أهل الجاهلية، لماذا؟ لأنه شرك أكبر مهلك للناس.

فالنبي صلى الله عليه وسلم بين الشرك الأكبر لإطاحة شرك أهل الجاهلية، والله سبحانه وتعالى قمعه وبين هذا الشرك في القرآن، مليء من أول القرآن لآخره، كله قمع لشرك أهل الجاهلية. وشرك أهل الجاهلية أكبر، ما يستطيع واحد منهم يقول إن أهل الجاهلية عندهم شرك أصغر. أي واحد موجودين من المقلدة الآن ما أحد يستطيع.

النبي صلى الله عليه وسلم بين عن الحلف وأنه شرك أكبر، الصحابة، هذا من فقه الصحابة، هل هؤلاء يرجعون إلى فقه الصحابة في الحلف بغير الله؟ لا. فقط بالتقليد، شرك أصغر شرك أصغر، أي واحد يشرح التوحيد يقولك هكذا. طيب لماذا لا ترجعون إلى الصحابة لكي تنهون هذا الخلاف؟

ولا عندنا نحن خلافيات، إن هذا كذا وإن هذا كذا وقول فلان وقول علان، خلاص تذهبون إلى فقه الصحابة في الحلف وأن الحلف من الشرك الأكبر وينتهي الأمر.

وهذا الأمر خطير جدا، كثير من الناس الآن واقعين في الشرك الأكبر لأنهم يحلفون بغير الله. وبينت هذا كثيرا في الدروس وفي الكتب عن هذا الأمر.

فأنتم لابد تنبهون الناس عن هذا الأمر الخطير، كيف تقول لهم شرك أصغر ما يخرجون من الملة وهم يخرجون من الملة؟

هذا أمر خطير عليهم، يظنون أن هذا شرك أصغر ويحلفون عادي بغير الله بالآباء بكذا بكذا. فمصيبة كبيرة، فهذا التقليد مصيبة كبيرة، يفتون الناس فيها ولا يدرون بالعواقب.

ولذلك الإمام ابن مفلح في «الآداب الشرعية» قال: مشكلة الناس هؤلاء ما ينتبهون للعواقب في الدين والدنيا. فأناس هلكوا الآن في قبورهم بهذه الشركيات والبدع والمعاصي، وناس سوف بعد يهلكون في قبورهم بهذا الشرك وهذه الشركيات والبدع والخرافات، والناس هؤلاء المقلدة للآن على التقليد.

لابد تنبهون الناس عن التوحيد الخالص وعن الشرك المهلك هذا. يقول لك: الطيرة شرك أصغر، من أين لكم شرك أصغر؟ وهو من الشرك الأكبر، لماذا؟ لأن هذا شرك أهل الجاهلية، وهم يقولون إن الطيرة شرك أهل الجاهلية. طيب من أين لكم شرك أصغر؟

قالوا: إذا كان كذا وكذا فهو شرك أكبر، وإذا كان كذا وكذا فهو شرك أصغر، كيف هذه التفاصيل تأتون بها؟

فعندهم هذه الأمور أن إذا وقع في هذا، يعني في الطيرة هذه، يعني في شرك الطيرة، يقول لك: إذا كان باعتقاد فهذا شرك أكبر، وإذا كان بدون اعتقاد فهو بدعة. من أين لكم هذا التقسيم أصلا؟ وأن البدعة هذه ما تصل إلى الشرك الأكبر، فالطيرة من الشرك الأصغر، هكذا خذ.

وبينت ورديت عليهم في هذا، من أين لكم أنه إذا كان كذا فهو شرك أكبر وإذا كان كذا بدعة؟ أصلا الشرك بدعة، الشرك بدعة أصلا، فكيف تقولون عن البدعة هذه شرك أصغر؟ لماذا؟

كل واحد يقلد الثاني، لو يرجعون إلى فقه الصحابة في الأصول والفروع ريحوا نفسهم هؤلاء وريحوا الذين معهم والعامة. وعرف الناس دينهم.

والعجيب أن هؤلاء يقولون: أن العامة ضلوا وأن كذا والأمة أصابها كذا وضعف الدين وضعف العلم، ويرمون ماذا؟

أن الذين ضيعوا العامة والأمة أناس غيرهم، يعني ليس هم. أصلا الكل مشترك في الجريمة أصلا هذه. أنتم أصلا علمتم من قديم هذه الأمور التي تكلمنا عنها. فأنتم تخرجون عن هؤلاء مثلا؟ عن الصوفية رؤوس الصوفية ورؤوس السرورية ورؤوس الأشعرية وغيرهم؟

ما يخرجون، ما تخرجون عن هؤلاء أصلا. أنتم علمتم كذلك الإرجاء وأشياء كثيرة والتقليد، قول فلان وقول علان، فوقع هؤلاء الشباب في الحيرة، ما رجعوا إلى الصحابة، ما يعرفون، ثم أنتم ما تسألون أصلا أهل الحديث عن الأحاديث.

فانظر إلى شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين، دائما يرجع حق طلبة الحديث ويسألهم عن الأحاديث. ويقول: في طلبة من أهل الحديث والمحبين للحديث سوف يخرجون لنا هذا الحديث وأخبرناهم وكذا وخرجوا الحديث. فشيخنا من أهل الحديث صار، لماذا؟ يرجع إلى أهل الحديث في الأصول والفروع ولا يقلد، يحكم بالكتاب والسنة وفقه الصحابة.

فلذلك هذا الأمر يصعب على المقلدة، ودائما شيخنا رحمه الله تعالى يبين منهج أهل الحديث وأنهم هم الطائفة المنصورة، فأهل الأثر عند شيخنا ابن عثيمين أهل الأثر هم الطائفة المنصورة، وهذا موجود من كلامه وفتاويه. فلابد، فالناس الآن في البلدان أصابنا كذا وأصابنا كذا وخلافيات بين يزعم مشايخهم وبين طلبة العلم وكذا وكذا، هذا مما كسبة أيديكم.

فأنتم الآن لكي تنتهي هذه الخلافيات في بلدانكم وتنتهي هذه العصابات الموجودة والجماعات الحزبية وغيرهم وغيرهم ترجعون إلى فقه الصحابة وتصبرون عليه. والذي ما يريد فقه الصحابة يترك خلاص ويهجر.

وشيئا فشيئا تعلمون شبابكم فقه الصحابة، ما تعرفون دلوهم على أهل الحديث، القنوات موجودة والكتب موجودة منزلة الكل عنده. حتى كتب أهل الحديث في الغابات في أفريقيا موجودة، فيديوهاتهم دروسهم فموجودة.

لذلك لله الحمد الدعوة الأثرية الآن تقبلها الناس بالقبول، وهي تدخل في البلدان في العالم بقوة ويتقبلها الناس، فيها فقه الصحابة، والناس يحبون الصحابة يحبون فقه الصحابة، لكن ما في أحد وصل لهم، عندما وصل لهم، يعني فرحوا بذلك وأخذوا الآن فقه الصحابة في الغابات حتى في الغابات، الدعوة الأثرية موجودة في أفريقيا وفي غيرها وأماكن كثيرة الآن تدخل.

وبينت هذا كثيرا وهي ونحن معهم في التواصل المرئي والتواصل الاجتماعي في البلدان. فلذلك هذا يعني فضل الله سبحانه وتعالى على أهل الأثر.

وهذا الأمر يقمع من أهل التحزب وأهل التقليد، الذي يقولون يعني الآن إذا بينا هذا الدين العامة ما يتقبلون، الناس ما يتقبلون، لماذا؟

لأن فيه شدة وفيه كذا وفيه كذا. ورددنا على هؤلاء، الآن ثلاثين سنة بينا الدين الصحيح بالكتاب والسنة. ولا خفضنا لأحد ولا رجعنا عن شيء من الكتاب والسنة على حرب أهل البدع علينا. فالناس تقبلوا هذا الدين، حتى منهم من يقول أن هذه فوزي أتى لنا دين من القصيم، كيف من القصيم؟ غير دين القصيم دين البحرين؟

هو الإسلام لكن مقصده أن هكذا الناس ما يتقبلون، لا انظر الآن الناس من ثلاثين سنة إلى يومنا هذا كيف تقبلوا منهج أهل الحديث وتبين لهم ما في تشدد ولا شيء الدين، ولا منهج أهل الحديث ولا منهج أهل الأثر، بل فيه الرخص وفيه التيسير للناس. وتقبلوه وكلهم فرحوا بمنهج أهل الحديث وأنه سهل وميسر في الأصول والفروع، وارتاحت الناس من الخلافيات، خلافيات هؤلاء المقلدة في البلدان اختلف العلماء، ارتاحوا رجعوا إلى الكتاب والسنة وفقه الصحابة وانتهى الأمر في كل البلدان.

وما زال منهج أهل الحديث يدخل في هذه البلدان ويقمع المبتدعة وأهل البدع ويقمع المقلدة وتقليدهم، وما يستطيع أحد يوقفه ما يستطيع، هذا دين الله سبحانه وتعالى. الله سبحانه وتعالى أعطى هؤلاء المقلدة فرصة يغيرون أنفسهم، يغيرون الذين معهم، أبوا وأصروا واستكبروا استكبارا.

فالله سبحانه وتعالى يسر للناس منهج أهل الحديث يدخل البلد ويكسح في أهل البدع، ويجتمعون عليه بالعداوة وغيرها ولا يستطيعون، فإذا هم مبلسون يائسون ساكتون خارصون، ما في أحد ويمشي في بلدهم ولا أحد يتكلم، لماذا؟

الله سبحانه وتعالى أنتم تقولون: دين الله سبحانه وتعالى تكفل به هذا من هذا القبيل الآن. فلذلك لابد نعرف هذه الأمور، والذي يتمسك بمنهج الصحابة سوف تذهب عنه الحيرة وتكون عبادته في يسر.

ولذلك ترى الآن مثلا المقلدة ركض ركض على المسجد إذا أذن في الزحمة وفي كذا وممكن يسرع في السيارة إلى أن يصل إلى المسجد بمشقة بشق الأنفس، ما يعرف أن ماذا؟ أنه يصلي في السيارة. يتيممون كلهم هؤلاء المقلدة في السيارة ويصلون في السيارة وهي تمشي، في الزحمة في كذا ما يحتاج، ممكن يسوي حادث لكي يروح صلاة الجماعة وينزلون يصلون. لا الله ميسر لك، هذا فقه الصحابة. ما يستطيعون على ذي الأمور.

فلذلك لابد أن يعني المسلم يستيقظ قبل أن يموت، والحساب ليس بسهل، ومقابلة الله سبحانه وتعالى بهذا الأمر ليس بسهل، يكون على هؤلاء مسئولية، لماذا؟

لأن وضعوا أنفسهم في مسئولية، شرح كتب الفقه والإفتاء وغيرها وغيرها في المناصب، عليهم مسئولية إذا يبقون هكذا ويموتون عليهم مسئولية في قبورهم. فلذلك لابد أن نعي هذا الأمر.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan