القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح كتاب درر الوعاء في شروط إجابة الدعاء (تفريغ) / الجزء (1) شرح كتاب درر الوعاء في شروط إجابة الدعاء (تفريغ)

2026-01-22

صورة 1
الجزء (1) شرح كتاب درر الوعاء في شروط إجابة الدعاء (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ولعل في هذه الرحلة في العمرة في مكة لعام 1446 هجرية، سوف نتدارس معكم في شرح كتاب: «درر الوعاء في شروط إجابة الدعاء»، لأم خديجة الدوسري.

وهذا الكتاب كتاب مفيد في بابه، ولأنه يتعلق بدعاء الله سبحانه وتعالى، والدعاء أمره عظيم جدا عند الله سبحانه وتعالى، حتى الله سبحانه وتعالى أمر الناس والخلق أن يدعوه: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60].

ولذلك يقول الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: «الدعاء سلاح المؤمن، والصبر سلاح المؤمن»، أخرجه الطيوري في «الطيوريات»، وأبو نعيم في «حلية الأولياء»، وإسناده صحيح.

فالدعاء سلاح المؤمن القوي في الحياة الدنيا، وقرينه الصبر للثبات على المشقات، فالدعاء سلاح عظيم للمؤمن، فلابد على المسلم أن يستعمل هذا السلاح في كل يوم، ولا ينسى الدعاء، دعاء الله سبحانه وتعالى.

ولا يرضى الله سبحانه وتعالى إلا بدعائه، لا يرضى بدعاء الأشخاص أو دعاء الصالحين في القبور، ودعاء المخلوقين مثل الذين يعبدون الشمس، ويعبدون النجوم، ويعبدون الصلبان، ويعبدون الأصنام، فهؤلاء يدعون هؤلاء، فلا يستجيب لهم أحد منهم. فالذي يستجيب هو الله سبحانه وتعالى لوحده؛ فلذلك على الناس أن يدعوا الله سبحانه وتعالى فقط.

وسوف يأتي شروط إجابة الدعاء، وسوف نتكلم عن شروط إجابة الدعاء باختصار؛ لأنه ما عندنا إلا درسين فقط في هذه الرحلة، وسوف نترك آيات وأحاديث للاختصار، ونستدل ببعض الآيات وببعض الأحاديث. ومن أراد الزيادة فعليه بهذا الكتاب فإنه مفيد في هذه الحياة، لماذا؟

لأن الناس يتخبطون في الدعاء، يتخبطون ويخلطون في الدعاء، فتراهم يأتون بأدعية ليست في كتاب الله وليست في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويظنون أنهم سوف يستجاب لهم، ولا يستجيب الله لهم. لماذا؟

لأن أدعية بدعية، وأدعية شركية، وأدعية فيها محرمات، وأدعية من أحاديث ضعيفة، وأدعية من أحاديث موضوعة، وأدعية من أحاديث منكرة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلذلك الله سبحانه وتعالى ما يستجيب لهؤلاء، وهؤلاء كثر.

وهذه الأدعية التي يأتون بها من الرهبان، رهبانية أتوا بها ليست في الكتاب ولا في السنة، {ورهبانية ابتدعوها} [الحديد: 27]، فابتدعوا هذه الرهبانية من أنفسهم وقالوا: هذه عبادات من دين الله وهي ليست من دين الله، وعبادات من عند الله وهي ليست من عند الله، ويقولون: هي من النبي صلى الله عليه وسلم وهي ليست من النبي صلى الله عليه وسلم.

فيعتدون في الدعاء، والاعتداء من علامات الساعة، والاعتداء في الدعاء موجود الآن من ناس كثر، حتى من أهل المساجد، حتى من هؤلاء الدكاترة الذي يؤمون الناس في الفريضة وفي رمضان وفي صلاة التراويح والقيام وما شابه ذلك، فيأتون بأدعية لم تثبت في الكتاب والسنة، فالله ما يستجيب لهم، فيعتدون في الدعاء، ويأتون بالدعاء بأشياء بدعية، ومنهم من يأتي بأدعية شركية مثل الصوفية وغيرهم، وأدعية بدعية.

فترى في المساجد في الفريضة ودعاء القنوت أدعية بدعية، ويأتون في صلاة التراويح بأدعية بدعية في هذه البلدان الموجودة وخاصة في رمضان، فهؤلاء ينشطون الأئمة هؤلاء ينشطون بالأدعية البدعية في رمضان؛ لأن خلفهم كثر يشجعون، فيطيلون في الدعاء ويأتون بأدعية بدعية.

والنبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، يعني: دعاء يسير من كلمة وكلمتين يعم أشياء كثيرة لك في الدنيا والآخرة: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201].

هذه تجمع لك أدعية كثيرة يدعون بها الناس هؤلاء، ولو يدعون بهذا الدعاء يكفي، وفي أدعية كذلك موجودة في القرآن لو يدعون بها لكفى، والرسول صلى الله عليه وسلم دعا بأدعية يسيرة تكفي لخير الدنيا والآخرة، فهؤلاء لماذا ابتدعوا؟

لأن هؤلاء تعلموا علما غير نافع في الجامعات، يقرأون في الكتب، يسمعون في الأشرطة، يأتون بالأدعية هذه من الإنترنت، من هذه البطاقات، من الفيديوهات القصاص، فيأخذون.

ولذلك يأتيك هذا الإمام فيدعو في رمضان مثلا: اللهم تقبل صلاتنا، وتقبل ركوعنا، وتقبل سجودنا، وتقبل تشهدنا، ما هذه؟! لو قال: تقبل صلاتنا، انتهى الأمر، يكفي، الصلاة فيها الركوع والسجود والتشهد والأذكار، فهؤلاء يبتدعون، قيامنا، سجودنا، ركوعنا.. أشياء كثيرة.

فيعني نحن نختصر وإلا هذه يعني فقط اللبيب تكفيه الإشارة، وتسمع.. الكل يسمع دعاء هؤلاء، الآن يعني هذا التلفون فضح خلقا كثيرا ممن يعني يظنون بهم العامة أن أوه هؤلاء مشايخ ودكاترة وأئمة كبار وقراء، فعندهم مثل هذه الطامات في الدعاء، فهؤلاء ما يستجيب الله لهم.

وأكبر دليل من أكثر من خمسين سنة، وهؤلاء الأئمة يزعم يدعون لحماس الإخوانية، ويدعون للصابرية الشيعية، ويدعون للقسامية الداعشية في فلسطين في غزة، يسمون أنفسهم هذه المقاومة، ما في شيء عندنا أصلا مقاومة في الإسلام، لا في القرآن ولا في السنة، ما في شيء اسمه مقاومة، في جهاد في سبيل الله، والجهاد له شروط، له أصول، فلذلك أين الانتصار؟ وأين استجابة دعاء هؤلاء؟

ويدرون أن الله ما يستجيب لهم لكن هذه عندهم اعتقادات؛ لأن عندهم الحرب بين هذه المقاومة وبين اليهود حرب سياسية ليست دينية، هم متخذينها حرب سياسية فقط، ليست دينية؛ فلذلك الله سبحانه وتعالى ما يستجيب لهم، فيعتقدون اعتقادات من قديم بهذه الحروب السياسية، فهي يؤيدونها هكذا وهم لا يشعرون، وإذا تكلموا فوق المنابر عن حربهم مع اليهود يتكلمون سياسيا ليس دينيا؛ لماذا؟ أكبر دليل ما يأتون بأدلة من القرآن ولا السنة إلا تحريفا.

ولذلك يأتيك بعد العوام لشخص: ادع لي وسوف أدعو لك، وسوف أدعو لك عند الكعبة وأدعو لك عند المقام، الله ما يستجيب لك حتى في هذه الأماكن إلا بالشروط، شروط الدعاء، أصول الدعاء.

فهذا الدين ليس فوضى في يد هؤلاء، الدين موجود في القرآن وموجود في السنة على فقه الصحابة، فأهل الحديث يعرفون أن هؤلاء ليسوا على الكتاب وليسوا على السنة، ولا يعرفون شيئا في فقه الصحابة، فلذلك وقعوا في هذه الطوام.

ولذلك إذا قلت لشخص مثلا: هؤلاء العوام يأتي يذهب إلى العمرة تأمر بشيء؟ قال: الدعاء، طيب هذا العامي أصلا ما يعرف شيء في الدعاء، الدعاء له شروط، الدعاء له موانع، عندي كتاب في الموانع، موانع إجابة الدعاء، ولعل عن قريب ننتهي منه.

هذا في شروط إجابة الدعاء، إذا العبد ما يمشي على هذه الشروط للدعاء، على أصول الدعاء، ما يترك الموانع، ما في فائدة، ما يستجاب له. الأمر ليس فوضى هكذا، هؤلاء الآن الموجودين الطقات ماسكين المساجد في العالم والإمامة والخطابة وغيره وغيره، هؤلاء حياتهم فوضى في الدين، متخذين الدين سياسة لهم ومصالح لهم ومآرب لهم في الدين، لكن ما يضبطون هؤلاء الدين. هؤلاء ماذا؟

هؤلاء دراستهم جامعية، هذه الدراسات الجامعية ما تسوى فلسا في ديننا، والله لا يقبلها أصلا، هؤلاء متخذين هذه الشهادات للوظائف وللتنظيمات السياسية، الإخوانيين وغيرهم، يتخذونها سياسية، فلذلك لابد نعرف هذا الأمر.

فلذلك على المسلم أن يعرف أصول القرآن وأصول السنة لكي يستفيد في حياته من هذا الدين، مثلا يستفيد من هذا الدعاء، فإذا دعا الله سبحانه وتعالى، الله يستجيب له، لماذا؟

لأنه ماشي على الشروط، شروط الدعاء، تارك موانع الدعاء، أصول الدعاء. ولذلك لماذا يبين لك أن الصحابة الله يستجيب لهم؟ وفي أناس أن الله يستجيب لهم ومعروفين، فلذلك لابد نعرف هذه الأمور. واشتهر أناس من الصالحين بإجابة الدعاء، لماذا؟

لأنهم ماشيين على الشروط وعلى أصول الدعاء، ولذلك سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من صاحب إجابة الدعاء، وغيره من الصحابة ومن التابعين أناس وأهل الحديث، فالله يستجيب لهم لأنهم ماشيين على الشروط. لكن الآن في أناس واقعين من العوام، مثلا مع الصوفية وغيرهم، واقعين في الشرك بعضهم، في البدع، في المعاصي، فمأكلهم حرام، مشربهم حرام، أنى يستجاب لهم؟

فلذلك لابد نعرف هذه الأمور، فالدعاء سلاح المؤمن، يستخدمه له ولأهله، أولاده، لأقاربه، يدعو لهم بالهداية، يدعو لهم بالتوفيق، بالحفظ، وكذلك يدعو للأمة، يدعو بالنصر وأشياء كثيرة يحتاج المسلم أن يدعو الله سبحانه وتعالى، فإذا كان على الشروط الدعاء يستجيب الله له.

أما هؤلاء الآن عندنا مثلا الروافض والصوفية وغيرهم والعوام عندهم في الطواف أدعية بدعية، ما يستجيب الله لهم حتى لو كانوا يطوفون، عندهم شرك، عندهم بدع، فلذلك لابد نعرف هذا الأمر.

ولابد مع الدعاء الصبر، الله سبحانه وتعالى يعلم متى يستجيب لك، وفي أشياء كثيرة سوف الله سبحانه وتعالى يستجيب لك فيها، كل حاجياتك الدينية والدنيوية في هذه الحياة، وفي أمور الله سبحانه وتعالى يدخرها لك يوم القيامة، وهذه كذلك نفع كبير يعني تنجو بذلك.

فإذا كان هكذا فلا بد من ضبط هذه الشروط، يقول لك: سلاح، كذلك سلاح ضد أهل الكفر تدعو عليهم أن الله يقضي عليهم، ينتقم منهم، وكذلك أهل البدع في الداخل تدعو عليهم الله ينتقم منهم، آذوا المسلمين في المساجد، تنظيمات، ثورات في بلدان المسلمين، سفك دماء، قتلوا الأطفال وغيره، ويقول لك: ثورة، هؤلاء تدعو عليهم أن الله سبحانه وتعالى ينتقم منهم، أن الله يذلهم، أن الله يفضحهم، فترى القوم بعد ذلك عقب بعد كذا سنة إلا الله فضحهم، فيهلك الله أناس ويفضح أناس وانتظر أناس ينتقم منهم وهكذا بمشيئته، لماذا؟

أنت لأنك صابر، في أناس يستعجلون، ما يصير، يريد بس يستجيب.. من يدعو على فلان مثلا المبتدع بس من نفس الحال تنزل عليه صاعقة، ما يصير، لا.. اصبر، اصبر ويأتي موعده، يعني لابد، لماذا؟

الله سبحانه وتعالى قال: {ادعوني أستجب لكم}، فالله لابد يستجيب لك لكن على الأصول، أما بدون أصول مثل الإخوانية وغيرهم أصحاب حماس وأتباع حماس هؤلاء، هؤلاء ما يستجيب الله لهم. وأين النصر؟

ما في شيء لا نصر ولا شيء، حتى اليهود قضوا على حماس واللذين مع حماس، ودمروا غزة كما ترون، لماذا؟ الله ما يستجيب لهم.

لذلك نقول لهؤلاء: لابد تعدلون أوضاعكم في الدين، تتركون هذا التحزب، الله يعلم بكم، الله يعلم الظاهر والباطن، إذا الناس ما يعلمون باطنكم الله يعلم به، فالله سبحانه وتعالى ما يستجيب لكم ويبتليكم وينتقم منكم.

فلذلك نقول لهؤلاء: اتركوا هذه السياسيات والبدع والضلالات والتفرق والتحزب في الدين وتوحدوا وابقوا مع ولاة أموركم من حكام المسلمين وعلماء المسلمين، والأحياء منهم والأموات، وعليكم بأهل الحديث ينقلون لكم فقه الصحابة في غزة وفي غيره، ويعلمون الناس.

أنتم تجلسون في بيوتكم ولا تتكلمون بشيء، ما تصلحون؛ لأن تحت أهل الحديث الأموات منهم والأحياء موجودين أئمة حفاظ، آثارهم موجودة، آثار الصحابة موجودة، فما تتدخلون في سياسيات الأمة ولا في دين الأمة، أنتم تكونون مثل المسلمين، بقيةالمسلمين، تتعلمون.

لا تقول لنا: قيادي ولا خرابي ولا شيء، التعلم مثل المسلمين، أنت يا إسماعيل هنية وأنت يا ما أدري من.. تتركون أمر الدين وأمر السياسيات والحروب السياسية وتكونون مع ولاة الأمر ومع علماء المسلمين الأحياء منهم والأموات وتتعلمون حالكم حال المسلمين، لا تقول: رئيس ولا شيء ولا تعرف شيء، أنت والجاهل واحد، وأنت والعامي واحد، كلكم من فصيلة العوام، حتى هؤلاء يطلقون عليهم مشايخ وخطباء هؤلاء كلهم فصيلة العوام؛ لماذا؟

ما يعرفون شيء في الدين إلى الآن، والأمر متخذينه سياسيا في فلسطين وفي غيرها من البلدان. فلابد نعرف هذا، فنقول لهؤلاء: عليكم بهذه الشروط، ما تريدون هذه الشروط للدعاء، ابقوا إلى أن تهلكون، ما في إجابة دعاء، والله سبحانه وتعالى توعدكم.

فالدعاء هذا سلاح المؤمن، لابد ويحتاج إليه أزيد من السلاح الحسي، هذا سلاح معنوي، فلابد من اتخاذه. وأماكن إجابة الدعاء وزمن الدعاء كذلك معروفة، منها في الصفا والمروة وكذلك الأماكن الأخرى وبيناها.

فشأن الدعاء عظيم، ونفعه عميم، ومكانته عالية في الدين، وما أشد حاجة العباد إلى الدعاء، بل ما أعظم ضرورتهم إليه، فالمسلم في هذه الدنيا لا يستغني عن الدعاء بحال من الأحوال، ما في.

ولذلك في ناس معرضين عن الدعاء، ما يدعو إلا قليلا رغم أنه أربعة وعشرين ساعة كما يقال محتاج العبد للدعاء، وله حاجيات كثيرة العبد، فيدعو الله سبحانه وتعالى ويصبر والله يرزقه.

لذلك ترى الآن يعني في أشياء كثيرة الله ما رزق.. يعني أجدادنا وآبائنا قديما خمسين سنة ستين سنة أكثر، فاستجاب الله لهم شيئا وحصلوا، أولادهم، أبنائهم، الذين بعدهم الله أعطاهم أشياء كثيرة لم تكن عند الآباء ولا الأجداد، الله استجاب لهؤلاء من البيوت، من السيارات، من الأموال، من الأطعمة والأشربة والسفر والمراكب هذه للسفر والطائرات وغيره وغيره أشياء كثيرة، والسكن مثلا في البلد أو في غير ذلك، كلها فنادق فخمة لم تكن عند الآباء والأجداد، فالله سبحانه وتعالى استجاب للآباء لأنهم يدعون لأبنائهم، والأبناء كذلك يدعون فحصلوا على كما ترون، هذه نعمة.

فلذلك شأن الدعاء عظيم لكل الناس، يعني حتى الصغير المميز يميز يدعو الله سبحانه وتعالى أن يصلح حاله مثلا، ويرزقه الرزق الطيب وغير ذلك مما يحتاج، يعني حتى الصغير.

فالدعاء هذا يحتاج إليه الرجال والنساء والأبناء والبنات والصغير والكبير، فلذلك لابد نهتم فيه، خاصة دعاة السنة، دعاة الأثر والحديث يحتاجون للدعاء، ولابد يكون لهم وقت، يدعون الله سبحانه وتعالى خاصة في زمن.. يعني وقت استجابة الدعاء والمكان، وخاصة في قيام الليل، لابد دعاة السنة يجعلون لهم وقتا في الليل يقومون الليل ويدعون الله سبحانه وتعالى يصلح أحوالهم وينشر دعوتهم ويحفظهم من شياطين الإنس والجن ومن أهل البدع في الداخل وأهل الكفر في الخارج، وطيب المسكن والمشرب وإلى آخره، ويدعون بالنصر أن الله سبحانه وتعالى ينصر السنة ويظهرها على البدعة وينصر أهل السنة ويظهرهم على أهل البدع.

وبعد ذلك يعني مع الصبر ترى فعلا أن الدعوة دعوة أهل السنة تنتشر، دعوة أهل الحديث تدخل البلدان تكسح البلدان وأهل البدع ولا في أحد يستطيع يتكلم، إذا يحاربك أناس من خلف الجدر، لماذا؟

الله سبحانه وتعالى يسكتهم ويخرسهم لك وينصرك عليهم، وهذا شيء ظاهر لأهل الحديث أهل الأثر.

أهل البدع الذين يسمون نفسهم الآن أهل السنة هؤلاء أخفوا مذهب أهل الحديث ومن قديم من عشرين سنة وثلاثين سنة أخفوا مذهب أهل الحديث، ما يجعلونه يدخل في بلدهم نهائيا ويحذرون، لكن انظر مذهب أهل الحديث كيف انتشر جملة وتفصيلا وقمع في أهل البدع في بلدانهم، هذا فضل الله سبحانه وتعالى، وأن الله سبحانه وتعالى استجاب لأهل الحديث دعاءهم ونصرهم على هؤلاء، هؤلاء كثر في العالم وكم أهل الحديث؟ طائفة، ومع هذا الله أظهر مذهب أهل الحديث عليهم.

وانظر إلى الردود، حتى لو مبتدع يتكلم في غابات أفريقيا ردود أهل الحديث تأتيه هناك في الغابة تقمعه، ويرى الرد عليه وهو هناك في غابات أفريقيا، ما في، لماذا؟ الله استجاب لأهل الحديث، وأن أوصل حتى في غابات أفريقيا وغيره وغيره في آسيا وكل مكان، فعلى الناس الدعاء والصبر، هذا هو أصل.

فأول شروط الدعاء في الشريعة المطهرة: الإخلاص، لابد من الإخلاص. أما الذين يدعون أنهم مخلصون أو واحد عامي يأتي لهذا مثلا المتعالم وهذا الدكتور يسمونه شيخ وكذا والله أرى أنك مخلص، يرى هذا عامي.. كيف تراه أنت؟ أنت الآن تعرف الإخلاص كيف؟ وتعرف فقه الصحابة في الإخلاص؟ والآيات في الإخلاص؟ والأحاديث والآثار وأئمة أهل الحديث كيف تكلموا عن الإخلاص في الدعاء؟

ولذلك يأتيك كذلك الذي بزعمه العوام هؤلاء يأتون إلى هؤلاء يردون على الشيعة والرافضة، يقول: هذه يعني انتشرت دعوتكم بالإخلاص أنكم مخلصون، كيف هؤلاء مخلصون؟

ولا يعرفون فقه الصحابة، هؤلاء يردون على الشيعة، والله سبحانه وتعالى ما يريد ترى أن هؤلاء يدافعون عن الصحابة بهذه الطريقة، ولا الصحابة يريدون هؤلاء يدافعون عنهم بهذه الطريقة، لأن الله دافع عنهم وانتهى الأمر في القرآن، والرسول صلى الله عليه وسلم دافع عنهم وانتهى الأمر، الصحابة دافعوا عن أنفسهم، الله دافع عن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين، كفى بذلك.

لكننا نقول لهم: مع دفاعكم عن الصحابة لابد أولا: أن تفقهوا فقه الصحابة، وتعرفون الآثار، وتعرفون فقه الصحابة في الأصول والفروع وتتمكنون من العلم النافع الذي هو علم الصحابة، الآثار، تخرجون لنا هذه الآثار وبحوث، وأنتم ما تعرفون شيء في هذا الشيء.

المفروض ترجعون إلى أهل الحديث، ولذلك يتورطون هؤلاء في أحاديث شبه عند الشيعة يرمونها عليهم ما في أحد يعرف، رغم أنها أحاديث معلولة في صحيح البخاري ومسلم، ليست هذه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة، وفتاوى يقول لك الروافض: أن عائشة رضي الله عنها تقول كذا وابن عمر يقول كذا وعمر.. وكله كذب لم يثبت في آثار، لكنها آثار ضعيفة، هؤلاء ما يعرفون علم الحديث ولا يخرجون ولا يستطيعون يتواضعون يرجعون إلى أهل الأثر، يقولون لنا: نحن لا نعرف شيئا في علم الحديث ولا كذا نريد أن نتعلم عليكم، قبل أن نرد على الروافض والشيعة أو يرجعون إلى الحديث، انظروا إلى لنا هذه الأحاديث وهذه الآثار، ما يرجعون، ما عندهم تواضع أصلا.

ولذلك يأتيهم العامي أوه أنتم مخلصون نشرتم الدعوة وقمعتم الروافض، بل هؤلاء جعلوا الروافض يسبون الصحابة ويسبون عائشة ويتعدون على الدين ويتعدون على النبي صلى الله عليه وسلم وهم آثمون في هذا الأمر، ليسوا مأجورين، لأن من منهج السلف عدم مناظرة أهل البدع، لماذا؟

لأن عندهم شبه ما تستطيعون عليها، فضائحكم موجودة في الهواتف ما تعرفون، وحتى منهم من هؤلاء إخواننا الشيعة، حياك الله إذا اتصل شيعي، أخونا من الشيعة! ما هو هذا الكلام هذه الأباطيل هذه؟ هؤلاء قمعوا الشيعة؟

وإذا فعلت كذا وأتيت لي بكذا سوف أكون شيعيا يقول! كيف هو كله أباطيل، هؤلاء آثمين أصلا، كيف يقولون هذا الكلام، يصير شيعي يقول لك، فهؤلاء فتحوا عليهم أشياء كثيرة آثام في آثام، ولا قمعوا الشيعة ولا شيء ولا يعرفون شيئا، هؤلاء غير متمكنين من علم الحديث والتخريج، لأن هؤلاء أتوا لهم بالمئات من الأحاديث في صحيح البخاري ومسلم وغيره وغيره، ما يعرفون كيف يردون عليه إلا في أشياء، فلذلك هؤلاء أي إخلاص عندهم؟

المفروض أن الذي يريد يرد على أهل البدع من الشيعة وغيرهم أولا يدرس علم الحديث وعلم الدين النافع ويتمكن، وبعد ذلك ما يناظرهم لا، يرد عليهم فقط ردود وخلاص وانتهى الأمر، ردود ولذلك كبار أئمة الحديث ردود عليهم، على الروافض، على الجهمية، على المعتزلة، ما يناظرونهم، والله سبحانه وتعالى قمع الروافض في زمانهم، قمع الجهمية، المعتزلة.. أين المعتزلة؟

الأشاعرة موجودين لكن مفضوحين ومنهم من هلك، فلذلك هؤلاء يفعلون أشياء مخالفة للكتاب والسنة، الله سبحانه وتعالى ما يستجيب دعاءهم ولا لدعوتهم لأنها مخالفة لمنهج السلف الصالح، وهؤلاء يسمون أنفسهم بسلفيين، لا سلفيين هؤلاء ولا بسلفيين ولا شيء، ضد الدعوة السلفية أصلا ويتكلمون على السلفيين أصلا.

وإذا رأيت من هؤلاء انظر إلى الصور، تراهم مع القطبية والسرورية مع الخوارج، أي سلفية؟

فلابد من الإخلاص الموافق للكتاب والسنة ليس أي الإخلاص، فلابد نعرف هذا الأمر، الإخلاص هو الذي تدور عليه دوائر الإجابة، فهو السبب الأعظم لإجابة الدعاء، فكلما اشتد الإخلاص وقوي كلما كانت الإجابة أولى وأحرى، فهكذا، وهذا يتبين لنا ماذا؟

أن هؤلاء الذين يدعون في السياسيات الحروب السياسية اللهم انصر المجاهدين وهم دواعش وخوارج، ما يجيب الله ما يستجيب الله له، وهذا ليس بمخلص.

فاعلم حتى لو قال: أنا مخلص نقول له: لا، الله سبحانه وتعالى بين وأنت غير مخلص، لو كنت مخلص ما دعوت لفوضى مثلا الحماسية الإخوانية والقسامية وغيرهم وغيرهم، الذين يتبعون مجوس إيران، فأنت غير مخلص، لأن الله سبحانه وتعالى جعل لكل قوم علامات يعرفون بها، هذه من العلامات أن هذا غير مخلص، خطباء سرورية إخوانية في البلدان يدعون لهؤلاء الحماسية وغيرهم ويعرفون أن هؤلاء غير منتصرين ولا يفعلون شيء في اليهود، لكنها اعتقادات ومذاهب باطلة.

فنقول لهم: هذا لعدم الإخلاص، خمسين سنة وسبعين سنة الآن بزعمكم تدعون لهؤلاء فوق المنابر في كل مكان ولا نرى انتصارا، فهذا عدم الإخلاص، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]، فهذا هو الأصل، الله أمر بالإخلاص عبادة بالإخلاص، أولا كيف تعرف مخلص؟

بفقهك في التوحيد، التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى، تعرف توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات، ما تخل في هذه الأقسام الثلاثة للتوحيد وتدعي هكذا، كيف نعرف أنك غير مخلص؟

لإخلالك بالتوحيد، كيف تقول: أنا موحد ثم ما تكفر عباد القبور المشركين؟ الله يكفرهم وأنت ما تكفرهم، الرسول يكفرهم وأنت ما تكفرهم، الصحابة يكفرون عباد القبور وأنت ما تكفرهم، تقول: موحد، أي موحد؟ من أهل التوحيد، أي أهل التوحيد؟ أنت مخل في التوحيد الآن وتدعي أن هؤلاء جهال، أهل الجاهلية كانوا جهال، أنت الآن ما تقول لنا الآن إذا بتذكر القول قبل البعثة يقول ماذا؟

أهل الجاهلية، يعني عندك جهال، والله كفر هؤلاء الجهال، فكيف أنت تقول: أنا أعذر هؤلاء الجهال؟ الله ما عذر هؤلاء أنت تعذرهم؟ فلذلك عرفوا، فأي جهال؟ في أجهل من أهل الجاهلية؟ ظلمات بعضها فوق بعض، ومع هذا الله كفرهم، فمرجئة هؤلاء، فلابد نعرف هذا الأمر.

وكما قال الله سبحانه وتعالى: {فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون} [غافر: 14]، فلابد أن تدعو الله سبحانه وتعالى بإخلاص، وهذا الإخلاص يجعل العبد صاحب سنة أنه يدعو إلى التوحيد الخالص، ولابد يواجه من أهل البدع ومن المشركين عباد القبور وغيرهم مواجهات وحروب ومعارك يضادونه، فلابد يبقى على هذا الإخلاص، ما يميل لهم، يبقى مع الله ومع الرسول لكي يكون مخلص، ما دام يميل إلى هؤلاء المبتدعة والجماعات الحزبية وغيرها فاعلم أنه غير مخلص، مشهور بالخطابة مشهور بالمشيخة ما عليك منه، هذا غير مخلص، الله جعل لنا آيات والرسول صلى الله عليه وسلم جعل لنا أحاديث {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59].

ما في بعد أي كلام، فما علينا نحن من الظاهر، نحن عندنا كتاب نطبقه على الأشخاص وعلى الناس، نقول: هذا موافق للكتاب والسنة وهذا غير موافق، ولابد نثبت على هذا الإخلاص ما نميل نهائيا إلى أهل البدع إلى السرورية الإخوانية، ما في ميلان لهم ولا في شيء ولا العمل معهم، خذوا المساجد ولا غيره، ماذا علينا منهم؟

كلهاآثام عليهم، وأنت ادع لهذا الدين والله ينشره، الدين ليس في المساجد، الدين في المساجد وفي غير المساجد.

ولذلك أنت بصبرك الله يحفظك، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات؛ احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله»، هذه الشاهد: «وإذا استعنت فاستعن بالله».

وإلى آخر الحديث المعروف حديث ابن عباس وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه، وهذا الحديث حديث صحيح أخرجه الترمذي في «سننه»، وأحمد في «المسند»، وإسناده صحيح، فدل الحديث على أن العبد يجب عليه أن يدعو الله وحده ولا يجوز أن يسأل غير الله تعالى أو يدعو غيره معه فإن ذلك الشرك بالله.

هؤلاء الصوفية وغيرهم يدعون القبور ويقول لك: يستجيب الله لهم! أنت لو دعوت الله بهذا الشرك الله ما يستجيب لك، فكيف هذا المقبور الميت يستجيب لك؟ كيف يعني؟ الله ما يستجيب لك أنت أصلا أنت مبتدع، فكيف هذا المقبور يستجيب لك؟

والشمس مثلا تستجيب لعباد الشمس، وعباد النجوم كيف النجوم هذه تستجيب لهم؟ والصليب والأصنام، فكيف الله سبحانه وتعالى يستجيب لهم؟ فلذلك إذا الله ما يستجيب لكم كيف هذه الأصنام تستجيب لكم؟

فلذلك يعني دعاء هؤلاء ما منه فائدة، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14]، في ضلال في غير استقامة في غير هدى ما في استجابة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وإن كانت هذه في الكفار، لكن الذين وافقوا الكفار تشبهوا بالكفار مثل عباد القبور وغيرهم والسياسيين الله ما يستجيب لهم، فيعني دعاء هؤلاء في ضلال أيضا فوق المنابر وإلى قالوا: جهاد وهو فساد وفوضى في غزة وفي غيره، ما يستجيب الله لهم، الله يقول.

وبين المعصومي في هذا الأمر أن هذا القرآن ليس للكفار أو للمسلمين أو كذا، القرآن هذا عام للجميع وإقامة الحجة على الناس، فهذه الآية تبين أن دعاء هؤلاء السياسيين وأهل البدع والجماعات الحزبية كلها في ضلال، فإذا كانت في ضلال هذه الدعوات كيف الله يستجيب لهم؟ الله ما يستجيب لهم.

الله ما يستجيب إلا لأهل الحديث ومن تابعهم من المسلمين، هم الطائفة المنصورة الناجية، الجماعات الحزبية هذه ما في، من متى يقنتون في المساجد السرورية القطبية؟ من متى؟ من عشرين سنة وثلاثين سنة وبزعمهم يدعون للداعشية في العالم بالنصر، أين الداعشية؟

ما في، الله دمرهم تدمير وانتقم منهم، سلط عليهم أهل الكفر وسلط عليهم الدول الإسلامية قتلوهم تقتيل، وفي السجون، فالله ما يستجيب للسرورية الإخوانية، لماذا؟

ما عندهم إخلاص، يدعون الإخلاص ما عندهم الإخلاص، نقول لكم: ما عندكم إخلاص أنتم، لو كنتم عندكم إخلاص لتركتم أولا المساجد في حالها، تركتم الخطابة والإمامة سلموها للشرعيين موجودين أصلا، أنتم تتعلمون تحت أهل الشرع الحقيقيين، لأن هذا الدين فقط فلوس، تريدون رواتب في الخطابة تريدون رواتب في الإمامة، تريدون دين فلوس.

فيبين أن هؤلاء للفلوس للأموال يريدون، أين الإخلاص؟ ما في إخلاص، لو عندهم إخلاص لرأيت منهم ماذا؟ علماء فقهاء، طلبة علم فقهاء ما في أحد، هات لنا واحد فقط، يقول: هذا والله ما شاء الله عالم، نظهر لك ملفه المحفوظ، بلاوي يعني بلاواه موجودة، أي واحد من السرورية الإخوانية يأتون فقط وشيء جاهز، إنه جاهل ولا يعرف شيء، رأس ماله هذه الشهادة، فلذلك اعرف.

قال الحافظ الطبراني في «الدعاء»: (باب الأمر بالإخلاص في الدعاء)، لابد من الإخلاص، ليس بمجرد يزعم إنه مخلص وكذا لا، لابد نرى علامات عليه، الله ما جعل الناس هكذا نقول: أن هذا مخلص وهذا مخلص وهذه مخلصة وهذه.. لا لا ليس الطريقة هكذا أصلا، هناك علامات شرعية في القرآن والسنة نعرف أن هذا مخلص وأن هذه مخلصة بماذا؟

الله جعل القرآن هكذا لابد نعمل بالقرآن في الناس ونطبقه عليهم، ليس مجرد واحد يركب لنا فوق المنبر نقول: هذا مخلص وشيخ، لا، أصل المنابر هذه الكل يركب عليها الآن عادي.

واحد مثلا ظهر تقاعد وقرأ له كم من كلمة وسمع شريط وذهب مع السرورية الإخوانية غدا يركب فوق المنبر يصير خطيب ولابس بشت وشيخ ماذا تريدون بعد؟ عادي يخطب الواحد، في أناس على التقاعد الحين يخطبون، على التقاعد يؤذنون، على التقاعد أئمة، عادي عند السرورية الإخوانية، أي إخلاص هذه؟ هذا إخلاص؟

فلذلك تعلم أنهم غير مخلصين، لو كانوا مخلصين لوضعوا أقل شيء طلبة علم فقهاء يعرفون الأحاديث الصحيحة والضعيفة وكذا، هؤلاء مخلصين؟ كيف يصيرون مخلصين وهم في كل جمعة ينثرون على الناس العوام هذه الأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة؟

فلذلك يأتيك حتى الخطيب في العالم، حتى الخطيب في العالم يأتيك وهو خطيب من الخطباء يسرد لك حديث طويل آخرته يقول: حق الناس أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات! ماذا تريدون؟ ولا يدري أن هذه الموضوعات في أحاديث ماذا؟

موضوعة، على باله كتاب هذا معتمد، فلذلك مشكلة، فلابد من الإخلاص في الدعاء، ليس بأي واحد يقول: هذا مخلص هذا مخلص وذي وفي الإذاعات القرآن وغيره ما شاء الله هذا الشيخ والدكتور ما أدري شنو والله نحسبه من المخلصين درس كذا ودرس كذا، وإذا سمعت خطب هذا والمواعظ في إذاعة القرآن في العالم أحاديث ضعيفة ومكذوبة وأحكام اختلف العلماء وإلى آخره ويقول لك: عنده منصب كذا ومنصب كذا، تف على المناصب، مشايخ كبار أصلا ما عندهم مناصب من أعلم الناس بالله سبحانه وتعالى.

ولذلك يقول الإمام الخطابي في «شأن الدعاء»: (فإن من شرائط صحته (يعني الدعاء) أن يكون ذلك من العبد بإخلاص نيته)، لابد، وبينت لكم ليس مجرد إنه مخلص أو يقول: أنا مخلص أو كذا لا، هناك علامات شرعية يعرف بها، هذه لماذا كبار أئمة الحديث يجرحون في الرجال الجرح الشرعي المعتبر عندهم؟

رأوا عليه علامات أنه مبتدع، أنه كذاب في الرواية، أنه ضعيف في الرواية، أنه جاهل بالعلم النافع، كيف عرفوا ذاك؟ بعلامات، ما تكلموا هكذا، وإذا عدلوا أحد وأنه ثقة أئمة هؤلاء من أئمة الحديث كبار يعرفون هناك علامات على التعديل موجودة، وأن هذا ثقة وأن هذا عالم وهذا صالح وكذا وكذا وهو حافظ، هناك علامات الله جعل هذه الدنيا بالمشاهدة تحكم هكذا.

ولذلك أهل الحديث عندما تكلموا على أهل البدع الآن، بما عندهم من الكلام الباطل في أشرطتهم في كتبهم في خطبهم أن هؤلاء مبتدعة، وعدلوا أناس في هذا العصر لأن هؤلاء علماء ومشايخ من أهل السنة والجماعة، ولذلك الجرح والتعديل هناك خاص، وهذا الجرح والتعديل الخاص هذا للرواية.

فتكلموا أهل الحديث بالجرح والتعديل الخاص للرجال هذا كذاب هذا ضعيف هذا ثقة هذا عالم هذا كذا هذا فقيه وهكذا يعني.

هناك جرح وتعديل عام وهو لأهل البدع تجريح أهل البدع، وتعديل أهل السنة والجماعة أهل الحديث أن هذا فقيه وعالم من أهل السنة وهذا سلفي وهذا أثري وهكذا، التعديل العام، الجرح أن هذا مبتدع أن هذا سروري وأن هذا قطبي وهذا مرجئي وهكذا، كيف بينوا؟

هذا بالعلامات، على هؤلاء علامات، فلذلك إذا سئل شخص المفروض لا يتكلم إلا بعلم، يعني يكون عارف أصول أهل الحديث يسألونهم مثلا عن الجرح والتعديل يقول: هذه في الرواية للإمام ابن معين للإمام البخاري للإمام أحمد، لا هذه خاص بالرواية، ليس في الرواية الجرح والتعديل، لا الجرح والتعديل هناك خاص وهناك عام.

الجرح والتعديل في العام لأهل البدع، ولذلك الإمام ابن معين جرح الجرح العام لأهل البدع كلامه موجود، الإمام أحمد له جرح عام لأهل البدع الجهمية وغيرهم، والإمام البخاري وبقية الأئمة ولهم جرح في الرواية.

فلابد أن نفصل في مسألة الجرح والتعديل، وأن الجرح والتعديل قائم في الرواية للرواة الأحاديث، والجرح والتعديل للرجال مثلا في هذا الزمان، هناك أهل البدع وهناك أهل السنة، فنعرف هذه الأمور جيدا.

وإذا كان مبتدع نقول: والله هذا مبتدع نجرحه، ولا نقول هذا الجرح للرواية لا، كذلك الجرح العام، وهذا فقيه من أهل السنة هذا تعديل التعديل العام ليس في الرواية، في الرواية التعديل هذا ثقة هذا ثقة ثقة هذا حافظ هذا صدوق هكذا، وفي الجرح في الرواية هذا ضعيف وهذا كذاب وهذا متهم وهكذا، فلابد نقسم الأمور هكذا.

ويقول العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى في «المنتقى»: (ولإجابة الدعاء شروط كثيرة وعظيمة من أعظمها الإخلاص لله تعالى في الدعاء بأن لا يشرك مع الله أحدا).

كما قرأنا عليكم الآية، فالشيخ الفوزان يبين أن هناك شروط لإجابة الدعاء منها عدم الإشراك بالله، ولذلك جميع المبتدعة في العالم في هذا العصر ما يستجيب الله لهم، لأنهم مبتدعة من السرورية والقطبية والتبليغية والداعشية والقسامية والرافضة وغيرهم وغيرهم الصوفية، هؤلاء ما يستجيب الله لهم، لأن للشروط لإجابة الدعاء شروط منها الإخلاص.

فالله سبحانه وتعالى كما بين ابن عباس كما أخرج ذلك البيهقي في السنن الكبرى بسند صحيح: (الله يبغض أهل البدع)، فكيف يستجيب الله لهم؟

الآن شخص حاكم يبغض شخص لو طلب منه إنه مثلا يريد مال أو شيء يعطيه؟ ما يعطيه لأنه يبغضه أصلا، فلذلك ولله المثل الأعلى كيف الله سبحانه وتعالى يستجيب لأهل البدع والله يبغضهم؟ وكما بين شيخ الإسلام ابن تيمية أن الله يبغض أهل البدع ويبغض البدع، فكيف الله يستجيب لهم؟

فلذلك الله ما يستجيب إلا لأهل السنة والجماعة الحقيقيين ومن تابعهم من المسلمين من العوام، هؤلاء مسلمون الله يستجيب لهم حتى لو عندهم تقصير حتى لو عندهم شيء من معاصيهم فالله يستجيب لهم لأنهم مسلمون.

أما المبتدع رؤوس البدع ومن تابعهم من العوام المبتدعة والرهبان الله ما يستجيب لهم، ناس معرضون عن دينه معرضون عن العلم النافع، فكيف ذلك؟

ولذلك يقول الإمام ابن عقيل في «الفنون»: (يقال لا يستجاب الدعاء بسرعة إلا لمخلص أو مظلوم).

فالإخلاص هذا أمر معروف في الدين، فلذلك من أراد أن الله يستجيب له فيكون من أهل السنة والجماعة أو من العوام متبع لهم مسلم مسلمون، فهؤلاء الله يستجيب لهم، غيرهم ما يستجيب.

ولعل الدرس القادم نكمل.

عندنا ثانيا: المتابعة، متابعة النبي يكون حقيقة ليس ادعاء، الصوفية يقولون متبعين للرسول وهم مشركون ويغلون في الرسول، حتى -والعياذ بالله- يقولون كما يقول البوصيري هذا صاحب البردة جعل النبي صلى الله عليه وسلم عنده علوم اللوح، فكيف الله يستجيب لهم هؤلاء؟

عندهم الرسول صلى الله عليه وسلم! لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى، وعلوم الغيب ما يعلمها إلا الله، فكيف هؤلاء؟

فما يستجيب الله لهم، الإخوانية السرورية ما يستجيب الله لهم، مبتدعة معرضون وغيرهم الجماعات الحزبية الموجودة ما عندهم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، يتبعون رؤوس الضلالة مثل سيد قطب حسن البنا سرور محمد سرور هذا، وغير هؤلاء، هؤلاء يتبعون رؤوس الضلالة ما يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم.

اتباع النبي صلى الله عليه وسلم اتبعوا القرآن، القرآن موجود، أنتم ما تلعبون على الناس أصلا تلعبون على عقولكم وتلعبون على رؤوس الناس الذين عندكم من أتباعكم هؤلاء العوام والرهبان تكذبون عليهم، أما أهل الحديث يعرفون أن أنتم ما تتبعون النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك ما في استجابة.

فالذي يريد استجابة الدعاء يتبع الرسول هذا شيء مجرب أصلا، نحن جربنا هذا ونرى استجابة الدعاء دنيا ودين ودعوة أهل الأثر التي كانت مطموسة شبه مطموسة وبعد يعني ذهاب خاصة كبار العلماء.

فأهل الأثر تبعا لهؤلاء الآن يظهرون ويتمون الفائدة التي أظهرها الصحابة رضي الله عنهم والتابعون وأئمة الحديث الكبار قديما وحديثا وأظهرها الشيخ ابن باز وشيخنا الشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني وغير هؤلاء، نحن تتمة لهؤلاء الآن وأظهار هذه الدعوة بقوة والله أظهرها في كل العالم، واستجابات الأمور الأخرى لله الحمد رأيناها أكثرها، أكثر الدعاء الذي قمنا عليه أكثره رأينا استجابة الله سبحانه وتعالى لنا.

وفي أمور أخرى الله يدخرها لأهل الحديث والأثر يوم القيامة، فلذلك اعرف، وتكلمنا عن هذه في الدروس والفيديوهات موجودة أن الله سبحانه وتعالى يستجيب لأهل الحديث وهذا شيء ظاهر رجالا ونساء وهذا أمر ظاهر، رغم أن دعوة أهل الحديث جاءت بعد هذه الدعوات الحزبية كلها ومع هذا ظهرت عليهم وحاربوها حرب ما بعدها حرب كلهم في العالم أين هم؟

ولا شيء ولا كأنهم فعلوا شيئا، فلذلك اعرف هذه الأمور، وهذه علامات الله يجعل علامات لاستجابة الدعاء لابد الناس يعرفونها هكذا.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan