القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح حديث الخراج بالضمان (تفريغ) / الجزء (1) شرح حديث الخراج بالضمان: شرح غريب الحديث (تفريغ)

2026-01-22

صورة 1
الجزء (1) شرح حديث الخراج بالضمان: شرح غريب الحديث (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ولعل في هذا الدرس نشرح حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان».

فسوف نشرح هذا الحديث. وهذا الحديث خرجه أبو الحسن تخريجا وافيا مفصلا، وهو منزل في القنوات والمجموعات فليرجع إليه، ونحن سوف نخرجه في الجملة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان». حديث حسن، رواه عن عائشة رضي الله عنها عروة بن الزبير، ورواه عن عروة بن الزبير هشام بن عروة ومخلد بن خفاف الغفاري والزهري. وهذا الحديث أخرجه أبو داود في «سننه»، والترمذي في «سننه»، والنسائي في «السنن الكبرى»، وابن ماجه في «سننه»، وأحمد في «المسند»، وأبو يعلى في «المسند»، وابن حبان في «صحيحه»، وابن عدي في «الكامل»، وغيرهم.

والحديث حسنه الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» وغيره، ومنهم من صححه مثل السيوطي في «الأشباه والنظائر»، وكذلك صححه شيخنا ابن عثيمين في «فتح ذي الجلال والإكرام».

وقال الحافظ الترمذي: حديث حسن صحيح.

وقال الحافظ ابن حجر في «توالي التأنيس»: هذا حديث حسن.

وخلق من العلماء منهم من حسنه ومنهم من صححه.

وفي هذا الحديث قصة تبين هذه القاعدة، قاعدة: الخراج بالضمان.

فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: أن رجلا ابتاع غلاما -يعني باع غلاما أو شرى غلاما-، فأقام عنده ما شاء الله -يعني بعد ما باعه شخص، فشراه شخص آخر-، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه.

فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان». وفي رواية: «الغلة بالضمان»، الغلة: الربح، الزيادة، الكسب، ويأتي الكلام على هذا، وهناك ألفاظ أخرى في هذا الحديث.

والفقهاء قعدوا قاعدة من هذا الحديث، وذكروا هذه القاعدة في كتبهم وحكموا فيها بأحكام، سيأتي الكلام عليها.

وهذه القاعدة شرحها الفقهاء في كتبهم، مثل السيوطي في «الأشباه والنظائر»، وابن نجيم في «الأشباه والنظائر»، والبورنو في «الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية»، وكذلك له «موسوعة القواعد الفقهية» تكلم على هذه القاعدة، وبناظر زاده في «ترتيب اللآلي في سلك الأمالي» وهذا كتاب في القواعد الفقهية أيضا، وتكلم عن هذه القاعدة الندوي في «القواعد الفقهية»، وكذلك ابن المنذر في «الإشراف في مسائل الخلاف»، والسرخسي في «المبسوط»، وابن قدامة في «المغني»، وشيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «الشرح الممتع»، والنووي في «المجموع»، والبهوتي في «كشاف القناع»، وغير ذلك ممن تكلم عن هذه المسألة.

وهذا الحديث نص في القاعدة وهي: الخراج بالضمان، فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم المنفعة التي استفادها المشتري من العبد في مقابل ضمانه له لو تلف عنده العبد أو السلعة أو حدث به نقص.

فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما اشتكى إليه البائع للعبد وأنه استفاد من هذا العبد، فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل المنفعة للمشتري، وهي الخراج، والضمان سيأتي الكلام عليه. فاستفاد المشتري، فالاستفادة هذه من العبد -الآن مثلا أجره واستفاد أموالا منه-، لكن وجد عيب، وجد عيب في هذا العبد فرده كما في الحديث. فالبائع اشتكى على المشتري عند النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له الخراج لك -يعني للبائع-، لا، جعل الخراج الذي يخرج من العبد هذا للمشتري، والعبد هو مال البائع رجع إليه.

لماذا النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخراج بالضمان؟ لأن المشتري ضامن إذا أصاب العبد شيئا -مثلا مرض، مات مثلا من المرض-، فعلى الضمان من؟ على المشتري. فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل الضمان على المشتري إذا تلف العبد أو أي سلعة يكون على المشتري، فجعل خراج السلعة -العبد أو السيارة- لمن؟ للمشتري. فالبائع جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم للعبد قال: هذا استغل غلامي واستفاد منه، قال له: خلاص، الخراج بالضمان، وانتهى الأمر، هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم.

فلا يجوز للبائع أن يضطر إلى أشياء أخرى ويقول أريد حقي، لا ما لك حق، يطالب بأشياء أخرى تعويض كما يفعل الآن العوام والهوام، يريدون أموال ويأكلون هذه الأموال بالباطل، يقول حقي وكذا وأريد تعويض وهو ليس له شيء. فأمورهم تدخل في هذه القاعدة، فيأخذون أموالا ليست لهم، فتكون في ذمتهم يوم القيامة، وهذا حق من حقوق الناس ما يجوز أخذها ولا أن تطالب بها بتعويض ولا غيره، إن أخذت -حتى لو حكموا لك مثلا وليس لك حق في ذلك- فأنت ظلمت هذا المشتري أنت أيها البائع، ويكون هذا الحق في رقبتك يوم القيامة، وأول ما يقضى في الحقوق.

فالأمر ليس بسهل، فالأمر خطير، فالناس الآن الذين ماتوا، خلق من الناس ماتوا ودخلوا في رقابهم حقوق كثيرة، فالآن سوف يؤخذ حقوق الناس منهم، ما بيفلتون.

فعلى الناس إذا أخذوا حقوقهم أن يصبروا، وممكن أن يطالبون بحقوقهم، فإن حصلوها في الدنيا فبها ونعمت، وإذا لم يحصلوا بها فسوف يأخذون حقوقهم كاملة يوم القيامة.

والناس الآن في هذه الحياة محتاجين للمال، الفلوس كسرت الرؤوس، رؤوس السرورية والإخوانية وانتهوا، وفي رقابهم بلاوي لا لها أول ولا آخر يوم القيامة، أخذوا حقوق الناس وتعرفون. فالله سبحانه وتعالى سوف يرجع هذه الحقوق وزيادة. فالناس في الحياة الدنيا محتاجين للفلوس، الدرهم والدينار، فأنت فاعلم حتى لو ظلمت من هؤلاء السرورية القطبية أو أهل البدع أو غيرهم أو أهل المعاصي فاصبر، لأن أنت هذه الأموال الله بيعطيك إياها في الدنيا وزيادة -يعني حاجاتك بتأتيك من الله، بتنزل لك من الله سبحانه وتعالى-، الأرزاق موجودة، بينقصك إلا شيئا منهم هؤلاء، فهؤلاء يأخذون منك شيئا والله يعطيك أشياء، وطالب بحقك، فإن حصل ذلك -وهذا في الغالب الناس يحصلون حقوقهم وينقصهم شيئا- خلاص، ما دام أنت الآن محتاج للفلوس في الدنيا فأنت محتاج للحسنات في الآخرة لأن الأمور تنقلب.

الآن الناس ماذا؟ يتقاتلون ويتشاحنون ويتشاجرون على هذه الأموال، حتى على البلدان، حتى على كذا، كله من أجل الفلوس، ما عليكم من يقول لك لأجل الدين وتطبيق الشريعة أو كذا، ما في كله كذب، كذب الإخوان المفلسين والداعشية وغيرهم.

فالناس يتقاتلون ويتشاجرون على الحسنات يوم القيامة، وأنت عندك الحسنات -ولله الحمد- وعندك الفلوس في الدنيا، النقص موجود، دول ينقصها أموال، بلدان، جماعات، عوائل، لست أنت لوحدك، وهذا النقص الله كتبه، حتى في العلوم في نقص، العلوم الدنيوية أو الشرعية في نقص، الله كتبها هكذا، نقص في الخلق، في أشياء كثيرة فيها نقص، لماذا؟ الله كتبها هكذا، الدنيا فيها نقص من كل الوجوه، والنقص كل شيء بحسبه يعني.

لكن أرزاق الناس عند الله سبحانه وتعالى ينزلها بقدر معلوم وبيأتيك، خلك إذا ظلمك أهل البدع أو أهل المعاصي فخلك الحسنات هذه تستفيد منها أيضا، حسناتك سوف تراها وتؤخذ حسنات من هؤلاء وتعطى أنت ويرمى هؤلاء في نار جهنم، وافتكينا منهم. فلذلك اعرف هذه الأمور.

فلذلك هذا الأمر لا بد نعرفه، فترى الناس إذا نقص منهم شيئا ثاروا وخربوا وأصابتهم مصائب كثيرة كما لا تخفى عنكم، فالناس أولا يصبرون، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض، وإذا اقتربت الحوض وشربت من الحوض -حوض النبي صلى الله عليه وسلم- خلاص انتهى الأمر هذا المراد، وعندك حسناتك وحسنات الذين ظلموك وظلموا الناس.

فالمسلم يكون هكذا، بين هذه الدنيا وهو محتاج حق الفلوس وبين الآخرة وهو محتاج حق الحسنات، فلابد تجعل لك فلوسا وحسنات. أما أكثر الناس من هؤلاء الجهلة والغافلين اهتموا بالأموال النقدية والعينية وأغفلوا الحسنات، يأتون ما عندهم رصيد، ما عندهم رصيد فهلكوا، وإلا انظرهم الآن كل واحد مخلى له رصيد في حسابه في البنك وشحن حق أولاده، حق زوجته، حق مري من، زين في الآخرة ما عنده شيء! يعني تهتمون بأرصدتكم في الدنيا وتتركون الأرصدة هي الأصل وهي الحسنات؟! ما في أحد قال لكم لا تأكلون ولا تشربون ولا تشتغلون ولا تسافرون ولا كذا ولا كذا، ما في أحد قال لكم، لكن كل شيء بحسبه، بحسب الحاجات، والأمر الأكبر يجعل للحسنات المسلم العاقل في الآخرة، هذا هو الأصل.

فلذلك نرجع للقاعدة والحديث، فهذا البائع بالنسبة للربح الذي حصل له المشتري ليس له، لكن له ماله، رجع إليه السلعة رجعت إليه، العبد رجع إليه انتهى الأمر.

فهذا الحديث قعد الفقهاء منه قاعدة، قاعدة فقهية، وهي الخراج بالضمان، فهذه القاعدة نص في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي سبق تخريجه، وهو حديث حسن من جوامع الكلم وقد اشتمل على معان مفيدة.

والخراج هو ما خرج من الشيء، لابد أن نؤصل هذه القاعدة بماذا؟ بلغة العرب، فلا تستطيع أن تفهم كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة رضي الله عنهم إلا بتأصيل لغة العرب في الذي تشرحه أنت لكي تعرف، وإلا لماذا ألف أهل اللغة كتب اللغة؟ مثل «لسان العرب» لابن منظور لماذا؟ لكي الناس يعرفون لغة العرب ويستفيدون منها في الدين.

وكذلك «الصحاح في اللغة» للجوهري لماذا ألفه؟ لهذا الأمر، ليعرف الناس لغة العرب، «المصباح المنير» للفيومي لماذا؟ ألفه لهذا الأمر، كذلك «تهذيب اللغة» للأزهري ألفه لتأصيل هذا الدين بلغة العرب، «مقاييس اللغة» لابن فارس لماذا ألفه؟ لهذا الأمر لكي يعرف الناس ويؤصلون الدين بلغة العرب، لكن الآن يؤصلون الأحكام باختلاف العلماء! ما في لغة عرب ولا شيء! لكن لابد -نحن دائما ندخل في كتب اللغة ونهذبها، ما نأخذ كل شيء، ما في أحد معصوم، نهذب كتب اللغة إذا بنؤصل قاعدة أو أصل أو كلمة ونهذب وثم ننزل ذلك للناس-، لأن لابد أن ينشر المسلم العلم النافع، وإلا ما في فائدة، إذا ما يؤصل الدين بالعلم النافع في الأصول والفروع لابد بيأصل -ومعنى هذا أنه بيخرب الأصول والفروع- بعلم غير نافع، فماذا بعد الحق إلا الضلال! وهذا الذي وقع فيه أهل التقليد في كل العالم، ينشرون علم غير نافع، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من علم غير نافع، هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم نافع مائة في المائة معصوم، ومع هذا يتعوذ، وهؤلاء ممكن أن يتعوذون لكن يطبق علم غير نافع، يتعوذ من العلم غير نافع ويدرس علم غير نافع، يعني ما في فائدة.

فلذلك لابد نعرف هذه الأمور، فلابد من التأصيل، وفي ناس يقول لك تأصيل وتأصيل وتقعيد لكن ما يعرفون، ما في فائدة يعني الكلام، والإيمان قول وعمل، هذا قول بس عندهم.

فما هو الخراج؟ الخراج بالضمان، الخراج هو ما خرج من الشيء، فخراج الشجرة الثمرة، خراج الثمرة، وخراج الحيوان اللبن والنسل -الولد-، وخراج العبد غلته، الغلة الربح الكسب، مثلا تخلي العبد يشتغل عند ناس وأنت تأخذ الأجر منهم لك، ولابد بتعطي هذا العبد شيء. والغلة الشيء الفائض، الغلة شيء الفائض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الغلة، وهو الدخل، وجمع غلات.

فهذا الخراج الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم، الخراج بالضمان، الخراج هكذا هو ما خرج من الشيء. الآن خراج السيارة، خراج السيارة بتأجرها مثلا وبتظهر لك أموال، الأموال هذه ماذا؟ خراج، أموال الأجرة الخراج.

فالخراج ما خرج من الشيء، الشجر الثمار، خراجها الثمار كما هو معروف، ولو وجدت هذه القاعدة في كتب الفقه لرأيت هذه الأمور.

قال الإمام أبو عبيد في «الأموال»: والخراج في هذا الحديث هو غلة العبد الذي يشتريه الرجل فيستعمله زمانا ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع، فيرده ويأخذ جميع الثمن، ويفوز بغلته كلها، لأنه كان في ضمانه لو هلك هلك من ماله.

والإمام أبو عبيد يبين هذا الأمر الآن جيدا.

فلو هذا العبد الآن بعد أن اشتراه المشتري -اشتراه شخص- تبين فيه عيب، تبين فيه عيب، العيب مثلا رآه يسرق -مثل الهنود الحين في البرادات يبوق بعدين يأجر عليهم، ما في فائدة-، فرآه أنه يسرق، وهو فعلا كان يسرق عند البائع، البائع عندما رآه يسرق قال ماذا؟ خلنا نبيعه نبلش به ذاك المشتري، مثل روافض يسوون يغشون ويغشون، وإلا لماذا يبيعه؟ أصلا يستفيد منه كثيرا بدل الخادمة بدل ما أدري كيف، الأول يعني حق الإبل ويشغله حق الإبل يرعي الإبل وكذا أشياء كثيرة يعني.

فلعل رآه يسرق مثلا، فسرق من المشتري، فرآه يسرق مرة مثلا قال يمكن بعد هذه شوي، رأى أمواله خلصت، يكسب عشرين دينار يأخذ عشرة ويعطي عشرة، وبعدين المشتري يعطي العبد خمسة دينار ويأخذ خمسة دينار، يعني خمسة عشر دينار حق العبد، يعني مثلا رآه فرجعه عليه، خلاص البائع ما له شيء.

الآن مثلا اشترى العبد بألف دينار، بألف دينار اشترى العبد، العبد يظهر له كل يوم للمشتري عشرة دينار، تم شهر شهرين، فالآن خرج للمشتري أموال، هذا الخراج، نقول مثلا خمسمائة دينار مثلا، رآه يسرق أو مرض مثلا فيه مرض، العبد اعترف عند المشتري أن أنا كنت مريض، عند البائع كنت مريض، ذاك البائع باعه لأنه مريض، فيحلف العبد هذا عند القاضي وكذا ويعرفون أنه فعلا، فيحكم القاضي لا، أن هذا الآن الخراج للمشتري، لماذا؟ لأن في العبد عيب، فيرد إلى البائع.

لماذا الآن -يعني في الظاهر- أن المشتري ماذا؟ ما له شيء، يكون الربح هذا الخمسمائة هذه تكون حق البائع مع العبد؟ لكن لا، لماذا العبد حق البائع والخمسمائة -خمسمائة دينار- حق المشتري؟ لأن الخراج بالضمان، لأن الآن إذا مات العبد أو مرض وهو ما في شيء، ما يسرق خلاص يعني، بيموت وكذا، فهنا الآن ما رجعه هو، ما رجعه، فالمشتري هنا يضمن، هنا يعني مرض العبد أو تلفت السلعة يضمنها، لماذا؟ لأن هي صارت الآن من ماله، فرجعها، ما له شيء.

هذا إذا ما يعلم المشتري، لكنه يعلم البائع بهذا الأمر.

فالضمان هو الكفالة والالتزام، والمقصود به هنا المؤونة كالإنفاق والمصاريف -مصاريف مثلا العمارة- وتحمل التلف والخسارة والنقص، هذا كله على المشتري. الخراج بالضمان، هو يضمن إذا تلفت السيارة، العمارة في ضمانه، يعني خسر، ما يرجع له البائع المال، ما يرجع له المال خلاص، لأنه تلف، لكن إذا ما تلف وحصل فيه عيب، مثلا العمارة ما رآى، ما أخبره هذا البائع أن فيها شقوق وأشياء أخرى عيوب أخرى، ما رآها المشتري إلا بعد ذلك، وهو أجرها وحصل أموال منها، بعد ذلك رأى عيوب في هذه العمارة، خلاص يرجعها وما له شيء هذا البائع، وهذه الإيجار الأموال كلها تكون للمشتري.

فالخراج كله للمشتري، لماذا؟ لأن الخراج بالضمان، كما أنه يستفيد المشتري بهذا الخراج بسبب ماذا؟ بسبب الضمان، فإذا تلفت هذه العمارة عنده قبل أن يردها، خلاص من كيسه لأنه في ملكه، ضامن، يضمن هذا المشتري.

وهذه القاعدة تدخل في أشياء كثيرة الآن بين البائعين للسيارات، السلعات، ترى خلافيات وإلى آخره لأنهم ما يعرفون شيء، ويظن البائع أنه له حق وهو ما له حق، أو المشتري يظن أنه له حق وهو ما له حق، لأن تلفت السلعة عندك فالضمان عليك، وخسرت أموالك. فيقول للبائع ارجع لي أموالي، وهو ما له حق. ففوضى الآن بسبب جهل الناس بالبيوع. فيقع الخلاف هكذا.

وهذا يعني خاصة عند أصحاب السيارات، الذي يبيعون السيارات ويشترون، فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه، يعني من ضمان المشتري. فالغلة له، الغلة له -يعني الخراج- للمشتري. إذا تبين له في عيب هذا المبيع، يرجع على البائع، ما له شيء البائع.

فالغلة والخراج، والربح والكسب للمشتري. الخراج بالضمان، الخراج بالضمان، الخراج الربح والكسب وإلى آخره. لماذا؟ لأنه يضمن المشتري إذا تلفت عنده، يضمن إذا تلفت السلعة يضمن ويرتاح البائع، وليس للمشتري شيء. المفروض أنت عندما رأيت عيب المفروض ترجعه مباشرة، ما تخليه عندك السلعة، ما تخلي عندك السيارة تأجرها وكذا.

لعل مثلا يقول يعني بستخدمها كم من يوم وبعدين برجعها، وبعدين رأى ظهر له أموال يستفيد، ويخليه ويخليه وهو يدري عيب، طقت السيارة واختربت، المكينة خلاص انتهت، راح قال حق البائع كذا وكذا؟ خلاص ما لك شيء يا المشتري. لماذا؟ الخراج بالضمان. كما أنت الحين المشتري تستفيد، لابد تخلي البائع يستفيد.

فالآن السرورية والإخوانية لا، ما يبون أحد يستفيد، كل شيء لهم، الوظائف لهم، والأموال وكل شيء، والمساجد والخطابة والإمامة، ما يخلون شيء حق المواطنين.

كما تريدون تستفيدون من المساجد خلوا المواطنين يستفيدون، في خلق أهلا للخطابة ولإمامة المساجد والوعظ وغيره، لا كل شيء لهم يبون السرورية والإخوانية، ولا بعد يقول لك إحنا نخدم الوطن وما يخدمون أنفسهم ونخدم الفقراء والمساكين والناس ولا يدرون بهم.

فلذلك نقول لهذه الطقات الموجودة، كما أنتم تريدون تستفيدون خلوا غيركم من المواطنين يستفيد.

فهذه العصابات كلها هكذا، يريدون هم يستفيدون فقط، لكن أهل الإسلام الحقيقيين لا، هم يستفيدون ويخلون أهل الإسلام يستفيدون، ويحصلون على الأجور.

فنقول لهذا المشتري: كما أنت تستفيد من الخراج، والبائع ما له حق يطالبك، خل البائع يستفيد خلاص لماذا؟ لأن السلعة السيارة تلفت عندك.

ونضرب أمثلة الآن.

فعندنا الآن فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه، من ضمان المشتري. فالمشتري يستفيد من الخراج، والبائع إذا تلف الشيء يستفيد هو من الضمان الذي على من؟ على المشتري.

فمن وجه المشتري مستفيد، ومن وجه آخر البائع مستفيد، على حسب الأمر، والشريعة جاءت ليستفيد الجميع، ما جاءت أنانية من السرورية والإخوانية، يأخذون اللي يريدونه، الواحد منهم عنده ثلاث وظائف، وغيره ما عنده، وأربع، وممكن لو تعطيه مليون وظيفة بيأخذها ترى السروري الإخواني، ما يهمه، والباقي المواطنين وغيرهم المسلمين ما لهم شيء عنده، والويل في القبور. يعني أين يذهبون هؤلاء؟!

فلذلك الشريعة جاءت ليستفيد الخلق كلهم بمسألة الأموال وغير الأموال، جاءت لتنفع الناس كلهم، ما تنفع ناس دون ناس، لا.

فلذلك لماذا هؤلاء يظلمون وهؤلاء يظلمون؟ وهؤلاء يأخذون وهؤلاء يأخذون؟ والله عليهم.

فالغلة تكون للمشتري، ليكون الغنم في مقابلة الغرم، وهي قاعدة: «الغنم بالغرم». هذه مثل قاعدتنا الآن. فالغنم بالغرم مقابل به، هذا يقابل هذا.

فالخراج يقابل الضمان. والباء هنا سببية، وبالمقابلة، هذا مقابل هذا، وهذا بدل هذا. كما أن الآن الخراج يأخذه المشتري، فيقابل هذا كذلك بالضمان، لماذا خذ الخراج؟ لماذا خذ الفائدة؟ الربح الكسب؟ لأنه يضمن، فهذا بدل هذا.

فالذي يعود عليه الغنم من شيء يتحمل فيه من غرم، يغرم، الغرامة، يغرم الشخص. لماذا؟ الغنم بالغرم. وسيأتي الآن شرح هذا.

يقال: غنم: ظفر بمال. الغنم ظفر المال، شخص ظفر بالمال حصل مال، ظفر بمال وفاز به بلا بدل.

الآن الخراج حصل أموال بدون شيء، فقط لأنه يضمن. الآن هو استخدم السيارة واستنفع منها ورجعها لأن فيها عيب، حصل شيء بدون، بدون شيء.

فالغنم بالغرم. ففاز به بلا بدل، وهذا من باب الغنيمة. فالغنم الفوز بالشيء من غير مشقة.

فالغنم بالغرم مقابل به. كما أنت تحصل على أموال بربح، لكن إذا تلفت السيارة مثلا، لابد عليك غنم، غرم، يعني تغرم، تضمن هذه السيارة.

فالغنم حصلت على مال، سيارة، يعني اشتريت سيارة وحصلت عليها فيها عيب، فترجعها، أو إذا تلفت عليك غرامة.

فالغرم المراد به ما يلزم المرء من تعويض، أو تحمل الشيء، يعني إذا تلف عنده لابد يغرم، فيلزم من التعويض لابد يعوض. وإذا كان فيه عيب رجعه إلى البائع، خلاص الربح والكسب وما شابه ذلك له.

فالغنم، فالباء للعوض، وهو ما يحصل للمرء من المنافع من الشيء كما بينا.

فالغرم: هو ما يلزم المرء لقاء شيء من مال.

والغنم: هو ما يحصل له من شيء من الأشياء، من مال وغيره. أي: التكاليف والخسارة التي تحصل من الشيء تكون على من يستفيد منه شرعا، على المشتري. هذا الغنم.

أي: من ينال نفع شيء يجب أن يتحمل ضرره تعويضا عن هذا الضرر لأنه تلف عنده، لأن الأمر هذا وقع عنده وتلف في الشيء فيغرم هذا المشتري.

فالقاعدة «الغرم بالغنم»، هو بمعنى: من له غنم عليه غرم. من له مال عليه كذلك أن يغرم إذا تلف الشيء.

مثل قاعدة: «الخراج بالضمان»؛ فمفاد القاعدة: أن من يضمن شيئا إذا تلف، يكون نفع ذلك الشيء له في مقابلة ضمانه حال التلف. والغرم بالغنم نفس الشيء.

فما دام الآن قلنا الخراج للمشتري، لماذا كان الربح له والكسب له؟ لأن إذا تلف الشيء، السلعة تلفت، حصل البائع ماله، وهو يضمن، وخسر المال المشتري. لكن كذلك المشتري يستفيد من وجه إذا كان حصل عيب ورأى عيبا، فهذا ماذا؟ فيكون الخراج للمشتري.

إذا: الآن عندنا بالضمان، الخراج بالضمان، الباء في بالضمان، الباء للبدلية. شيء بدل شيء. المشتري حصل الخراج من ربح وكسب، بدل ماذا؟ بدل الضمان الذي يكون عليه إذا تلفت السلعة. تلفت السلعة فهو يضمن ويخسر ماذا؟ ويخسر ماله.

فالباء بالضمان للبدلية وللسببية أيضا، أنه بدل عنه وسبب له. كيف حصل المشتري الربح والمال؟ بدل الضمان، لأن إذا ضمن إذا تلفت السلعة راحت عليه.

السيارة مثلا والمال، شيء بدل شيء، وسبب له، الآن حصل الخراج هذا المشتري بسبب ماذا؟ بسبب الضمان. فشيء بدل شيء، لأنه عيب كان في السلعة، فحصل الخراج وليس للبائع شيء، الخراج بالضمان.

فالباء أيضا للمقابلة، يعني مقابل الضمان. حصل الخراج المشتري مقابل ماذا؟ مقابل الضمان.

الضمان إذا اختربت السيارة وانتهت، خلاص راحت عليه. الضمان على المشتري.

فلذلك يعني المشتري إذا حصل في السلعة عيب، فالخراج له إذا رجع السلعة هذه.

والمعنى أن كل من له خراج، خراج شيء فعليه ضمانه، فكل من له خراج شيء يعني فعليه ضمان، فلا يأتي يقول الضمان على من؟ على البائع. لا، الآن هذا الذي صاير الآن، في ناس يقطونه على البائع وفي ناس يقطونه على المشتري. لماذا؟ لأن هؤلاء أصلا لم يدرسوا أصلا الدين.

الواحد مثلا يبيع سيارات لابد يدرس البيوع، لابد، ولا عند أي شخص يدرس البيوع، لا، عند أهل الحديث عند أهل الأثر، ما يعرف شيء يسأل عن بيع هذه السيارة سوف أبيعها كذا، ليس إذا باعها فيها عيب، حاط في المكينة سميت ونشلخت، فتصير أشياء.

لابد البائع ماذا؟ لابد يسأل، إذا ما يريد يتعلم يسأل كيف هذه السيارة ببيعها، فلابد يتفقه هذا، فيسأل.

كذلك الذي عنده يأجر عمارات، لابد يدرس فقه العقارات وزكاتها وكذا وكذا، لابد.

ولذلك العمارات هذه ما خلت إلا بسبب ظلم أهلها للناس، يزيدون على الفقراء والمساكين مرة مائة وتسعين، مرة مائتين، مرة مائتين وخمسين، ويزيد على الناس ولا يهتم، خلاه رب العالمين ولا واحد عنده، صار كورونا وعاقبهم رب العالمين، أصحاب العقارات إلى الآن خاليه، خلكم. هذا بسبب ظلمكم للناس وللمسلمين، حتى يوصلون الناس للسجون، ما يدفعون ما يستطيعون، ألف عليهم وخمسمائة، كيف يأكل وكيف يشرب هو وعائلته وعياله؟! فيدخلون محاكم، الظلم على هؤلاء أصحاب العقارات، وسوف يحملون أشياء كثيرة.

لابد يتفقه، ما لك وعليك أيها صاحب العقار هذا، فما يعرفون شيء ولا يصينون، فلذلك لابد يعرفون، عليك صيانة أو لا؟ ما تقول ما بصين وذاك وذي، بيبان العقارات يعني حتى عندنا وفي الأماكن الأخرى، مكسرة ما يبدلها، ما يبدلون عليهم لأنه ما ببيته، فقط يريد يستفيد أموال.

فهؤلاء ظلموا أنفسهم وعليهم أشياء بيحملونها يوم القيامة، أين يذهبون؟!

ولذلك خلت هذه العمارات ونزلت وكذا، هذا عقاب من رب العالمين، ظلموا الناس فعلا، فالله سبحانه وتعالى أنزل عليهم العقوبات، والآن مثل الطراروه يبون أحد حق شققهم، ما في خلكم ولا في أحد بيأجر ولا شيء.

المفروض تأخذون شيء معقول، حتى لو الأجانب والإفرنج أتو، لماذا تزيدون على الناس، قديما يعني، على المسلمين. خلاص شقتك أنت.

الشقة مثلا في عمارتك مائة وستين، خليتها مائة وستين فقط لا تزايد ولا شيء ولا تقول في 10% ولا في شيء ولا لك شيء. لماذا؟ الناس ما يستطيعون، الناس عندهم طعام، شراب، مدارس، أشياء كثيرة، سيارات، فأنت حقك هذا مائة وستين. فلماذا تزيد على الناس وتضرر الناس؟ ما يعرفون عبالهم بس يكسب أموال، ولا يحسون أن عليهم حساب، وعليهم عقاب، ما في.

ولذلك الآن حسوا، ما في العمارات هذه كلها فاضية إلا فيها اليسير. علموا الآن عقوبة من رب العالمين، وناس راحت، تركت البلد وراحت بسبب هؤلاء زيدوا الإيجارات العمارات كذا. وكله يأخذون دبل، أضعاف مضاعفة يأخذون.

مثلا قل البيت مثلا خمسين ألف مثلا، يوصله مائة ألف. ورأيت أنا يعني عمارة الشقق مالها كما يقال قراقير، هذه حق أوادم يسكنها؟ ولا مائتين دينار، ومائتين وخمسين دينار. لماذا؟ لأنه كان الإيجارات بزعمهم مرتفع وكذا.

فلذلك الله عاقبكم، واعرفوا هذا الأمر، والعقاب الأكبر في قبوركم ويوم القيامة. أصلا تحملتوا آثام كثيرة ولا تصينون ولا شيء، حتى تدخل على ناس يعني ليتات الأنوار هذه كلها محترقة، وشيء في الظلمة، كأنه في الغلس، ولا يصين ولا يركب لهم، وأشياء كثيرة، ما تصين في صحيفتك، هذه عمارتك بيتك هذه، حتى لو يضطر الناس ماذا يفعلون؟ يركبون لهم أنوار يركبون لهم أشياء، في صحيفتك، يأخذون حسناتك يوم القيامة. ما تعرف هذا الأمر اعرفه الآن.

فلذلك هؤلاء يعني دخلوا في أشياء كثيرة، ما يضبطون هذه الأمور من التجار وغيرهم، فالإثم عليهم.

فبالضمان بدل شيء، إذا شيء آخر. وكما قلت لكم العبد اشتراه شخص بألف دينار، هذا العبد يخرج خراج للمشتري كل يوم عشرة دينار، وفي العبد عيب، مثلا يسرق أو ظهر فيه مرض أو غيره، فالخراج للمشتري، ويرجع العبد إلى البائع، البائع ما له شيء.

السؤال: غير مسموع.

الشيخ: يرجعه هذه، يرجع الأموال كل شيء والخراج بعد ما له، لماذا؟ لأنه فيه عيب ويدري به، إذا ما يدري به شيء ثاني، وسيأتي الآن الشروط، شروط هذه القاعدة، لها شروط لابد تطبق، فكل شيء له شروط وأصول.

فأراد أن يرده إلى البائع، فرده عليه، فالربح للمشتري الذي خرج من العبد، لأنه لو تلف العبد فالضمان على المشتري. لكن إذا ثبت أن البائع خادع له وكاتم للعيب، فضمانه على البائع، تلف الشيء وفيه عيب، خادع البائع، الألف دينار ترجع حق المشتري، الضمان على البائع لأنه مخادع، وليس له ربح بعد، عقاب له.

فلذلك لو ضمن المشتري وتلفت السلعة عنده فليس على البائع شيء وحصل المال، ولا يرجع حق من؟ المشتري. هكذا وهكذا يعني، هذا أحيانا مستفيد وهذا أحيانا مستفيد على حسب هذه القاعدة. البائع الآن يضمن لأنه متعدي... يعني ظالم للمشتري، فليس له شيء.

فالخراج المراد منه الغلة والثمرة والزيادة المنفصلة والناتج، شيء لابد منفصل -سيأتي الكلام عليه بعد ذلك- لأن الآن نؤصل كلمة خراج وكلمة ضمان، وبعض الكلمات التي تدخل في هذا البحث.

فالضمان أن الخراج يكون مقابل ضمان الإنسان، فلو أن السلعة تلفت في يد المشتري لكان ضمانها عليه، فيكون خراجها له في الفترة ما بين البيع وبين الرد، هذا إذا فيه عيب.

فالمشتري استفاد خلال هذه المدة بالخراج الكسب وغيره، ورد ذلك بسبب العيب، فما دام الضمان عليك فالخراج لك، إذا ثبت العيب في السلعة.

مثلا ملابس كمية، سيارات، ظهرت سيارات فيها بلاوى من المصنع أو من غيره، ملابس، أحذية، مواد بناء مغشوشة، أشياء كثيرة، أبواب، أثاثات، أجهزة.

فمثلا الأجهزة هذه الآن المشتري ما يدري ماذا فيها، كمية وباعها على ناس، حصل مثلا عشرة آلاف دينار، الآن اللي شروها الشركة شافوا فيها عيب، وما قال عنه البائع. الآن البائع يضمن، وهو اللي يدفع المال مال الأجهزة حق الشركة الثانية، والشركة الأولى هذه الخراج لها. هكذا يعني.

فالخراج الربح والفائدة، فمن يضمن شيئا فله ربحه. فلو اشترى الشخص سيارة الضمان عليه، فلو اشترى السيارة فالضمان على المشتري، لو تلفت فتكون من ملكه، والخراج له.

فالخراج بمعنى الغنم والكسب والربح، وخراج الدابة الغنم مثلا، اللبن، الصوف، الولد، هذه كلها خراج.

ولعل في الدرس القادم أتكلم عن شروط إعمال هذه القاعدة، لابد لها من شروط لكي تنضبط تكون علم نافع.

[حديث جانبي ومزاح مع الحضور]

السائل: غير مسموع.

الشيخ: فهذه الآن الواحد طلب طعام، فلو الواحد طلب طعاما يعني ما فيه فلفل، على قولتهم بارد، وهم يعلمون أن الآن عندهم حار، فيه فلفل، فلذلك هو الآن على البائع يرجع عليه القيمة، يغرم هذا القيمة، فيرجع له القيمة.

أو يبدل الأكل مثلا، لكن عاد بشرط مثلا إذا الآن مثلا واحدة مثلا ملعقة أو شيء أكل رآه حار، ما يصير يضرب فيها ويطير نصها ويقول بعدين يرجعها، خلاص ما في رجوع، لأن أتلفها لا في بطنه، أتلفها الحين هذه.

السائل: غير مسموع.

الشيخ: ما يستلمونه بس خلاص يأكلها أو يدفعها حق واحد فقير أو شيء مثلا.

السائل: غير مسموع.

الشيخ: فعندهم هاللون أنه ما يرجعون، هذه شوف عاد شلون يعني أشياء ثانية غير الطعام وذي، فممكن يعطيها فقير مثلا ويأخذ هو اللي يريده، يعني هكذا.

السائل: غير مسموع.

الشيخ: ما يحق له أصلا، لماذا؟ لأن المشكلة الآن وافق المؤجر والمستأجر، لأن الآن المستأجر هذا يريد يسكن، فيتفاجأ أن يقول للمؤجر هاللون، فيقبل فقير، أولاده يريد يسكنهم، مثلا ممكن أن في بيت أهله يعني يقول له اظهر وكذا وذاك، يعني مثلا ما عندنا مكان وذي، فيضطر يوافق، وإلا المفروض أن الصيانة على صاحب العمارة، البيت صيانة على صاحب البيت، لماذا؟ لأنه ماله أصلا ملكه، أنا مستأجر الشقة أو البيت، وإذا أنت محتاج حق البيت الشقة خلاص ما لك إلا تصبر وتسوي الأشياء هذه، ممكن تكلمه، تقول صين هذه صين، ما صين صين والإثم عليه، تأخذ أجوره يوم القيامة.

وفي الحقيقة أنت مستفيد، مستفيد من البيت والشقة والسكن وكذا ومستفيد من حسناته يوم القيامة، أول ما يقضى بالحقوق. فهكذا، يعني حتى أهل الجنة اللي ظلموا الله ما يدخلهم الجنة، وبينت أنا في كتابي عن مسألة أحكام القنطرة، ولا يدخلون حتى أهل الجنة من المؤمنين، يتمون على القنطرة، الناس دخلت الجنة وهؤلاء على القنطرة، المظلوم هذا يأخذ مظلمته من هذا الظالم وإن كان من أهل الجنة، لين أخذوا حقوقهم بعد ذلك يدخلون الجنة.

وانظر متى يدخلون الله أعلم، ما ندرى، هم على القنطرة عاد. فصحيح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الظلم ظلمات يوم القيامة».

فأنت ظلمك أحد حاول تأخذ حقك، بالشرع بالمحاكم كذا كذا، ما صار اصبر، الله بيعطيك شيء ثاني بيعوضك شيء آخر غير هذا.

ولذلك الآن اللي ظلموهم الآن أصحاب العقارات، زيدوا عليهم الإيجارات، مائة وخمسين وثلاثمائة، الله عوضهم بيوت، بيوت ليس لها أول ولا آخر، وأحسن من هذه الشقة، يعني خلاص أنت حصلت البيت، حصلت لك بيت، ولك الحسنات بعد الأجور، يوم القيامة، اصبر. فناس تصير مشاجرات وأشياء ما لها داعي أصلا.

فسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan