القائمة الرئيسة
الرئيسية / اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات (تفريغ) / الجزء (4) اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات: آثار السلف في إمرار نصوص القرآن والسنة على ظاهرها (تفريغ)

2026-01-22

صورة 1
الجزء (4) اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات: آثار السلف في إمرار نصوص القرآن والسنة على ظاهرها (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وما زلنا في تبيين اعتقاد السلف، وهو إمرار ظاهر نصوص صفات الله سبحانه وتعالى على ما جاءت النصوص القرآنية والنبوية.

وعندنا هنا أثر الإمام ربيعة بن أبي عبد الرحمن رحمه الله تعالى قال: (من الله الرسالة، ومن الرسول البلاغ، وعلينا التصديق). أثر صحيح، أخرجه اللالكائي في «الاعتقاد»، والعجلي في «تاريخ الثقات»، والذهبي في «العلو»، والخلال في «السنة»، والبيهقي في «الأسماء والصفات»، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو»، وإسناده صحيح.

وهذا الأثر يبين لنا كذلك أن من الله سبحانه وتعالى الرسالة، وبها بعث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن الرسول البلاغ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ الأمة كل شيء من أحكام الأصول والفروع، ونحن علينا التصديق والإيمان بما ثبت في الكتاب والسنة.

وللأسف ترى الآن أناسا يدعون الإسلام، لكن تقول له: قال الله، ما يصدق! قال الرسول، ما يصدق! وتقول له هذا حكم الله، ما يأخذ به! يأخذ بهواه، برأسه، برأيه، بعقله. وتقول له هذا دليل من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ما يأخذ، وهو يدعي أنه يصلي ويصوم ويحج ويذكر الله وغير ذلك، لكنه تراه يصدق بشيء ولا يؤمن بشيء، ويأخذ بشيء ويترك شيئا.

والله سبحانه وتعالى أنزل هذا القرآن وأنزل السنة للعمل بهما، ولا يجوز لأي شخص أن يرد شيئا ثبت في القرآن والسنة، خاصة التوحيد، توحيد الله سبحانه وتعالى.

ويقول شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في «القواعد المثلى» (ص127): (والسلف أهل السنة والجماعة يجرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل).

لا نقول إن صفات الله كذا أو كذا، أو نقول كيف صفات الله؟ فالكيف مجهول. ولا يجوز التمثيل، أن نقول مثلا وجه الله مثل وجه المخلوق، أو يد الله مثل يد المخلوق، فهذا لا يجوز لله سبحانه وتعالى كما بينا في الدرس الذي سلف لله وجه، لكن وجه الله سبحانه وتعالى يليق بجلاله وبكماله، لا يشبه وجه المخلوق. وبينا نثبت صفة الوجه ونمر النص القرآني والسنة كما جاءا.

ويقول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «التمهيد» (ج7 ص148): (الذي عليه أهل السنة وأئمة الفقه والأثر في هذه المسألة وما شابهها الإيمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها، والتصديق بذلك، وترك التحديد والكيفية في شيء منه)، وهذا إجماع في إثبات الصفات على ظاهرها وإمرارها على ما جاءت النصوص.

وقد أخبر بهذا الإجماع من هو ممن يتتبع كلام أهل العلم ويطلع على خلافهم فيقول أجمعوا على هذا، أي يعني أثبتوا هذا أنه لا يوجد أي خلاف في ثبوت الصفات على حقيقتها. فلذلك إثبات الصفات وإمرارها على ظاهرها هذا بإجماع أهل العلم.

ولذلك يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في «الكافية الشافية» (ص312):

من قال ذا قد خالف الإجماع والـ      

 

ـخبر الصحيح وظاهر القرآن

 

وقال أبو القاسم الأصبهاني رحمه الله تعالى في «الحجة» (ج1 ص395): (وشعار أهل السنة اتباعهم السلف الصالح وتركهم كل ما هو مبتدع محدث).

فهذا يعني يتبين من كلام أهل العلم أن القاعدة في إثبات الأسماء والصفات إمرار نصوص القرآن ونصوص الأحاديث على ظاهرها، ولا نكيف ولا نمثل، ولا نقول إن الوجه بمعنى الثواب، أو اليد بمعنى القوة ونحرف القرآن ونحرف السنة، فهذا النص هكذا يكون على ظاهره.

وعن أبي داود الطيالسي قال: (كان سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وشريك، وأبو عوانة، لا يحدون، ولا يشبهون، ولا يمثلون، يروون الأحاديث ولا يقولون كيف، وإذا سئلوا أجابوا بالأثر). أثر حسن أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات»، وفي «السنن الكبرى»، وإسناده حسن.

قال أبو داود الطيالسي: (وهو قولنا)؛ يعني يمرون الصفات كما جاءت.

وعن المروذي: سألت أبا عبد الله -يعني الإمام أحمد- عن أحاديث الصفات قال: (نمرها كما جاءت). أثر صحيح أخرجه ابن بطة في «الإبانة الكبرى»، والآجري في «الشريعة»، وابن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة»، والخلال في «السنة»، وابن يزداد البغدادي في «السنة»، وابن قدامة في «ذم التأويل»، وإسناده صحيح.

وهذا كذلك يعني الأئمة كالثوري وشعبة وحماد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة يعني بينوا للناس في مسألة توحيد الأسماء والصفات، يمرون النصوص كما جاءت، ولا يقولون كيف، ولا يمثلون، ولا يعطلون، ولا ينفون؛ يثبتون الأسماء والصفات كما ثبتت في الكتاب والسنة.

وكذلك الإمام أحمد بين عن مسألة أحاديث الصفات قال: نمر ذلك على ما جاء، يعني على ما جاءت الأحاديث. وهذا الأمر معروف عند السلف، ولعل نضرب بعض الأمثلة على ذلك.

فعندنا وصلنا إلى صفة الضحك، وفي ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة». أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه».

الآن هذا الحديث ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الضحك يضحك الله، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث هذا نمره على ظاهره، أن الله يضحك، وضحك الله سبحانه وتعالى ليس كضحك المخلوق، ضحك الله سبحانه وتعالى يليق بجلاله وبكماله سبحانه وتعالى. ولا تتخيل أنت كيف هذا الضحك؟ كيف كذا؟ عقلك محدود، وهذه من الأمور الغيبية، والله سبحانه وتعالى علم الناس في القرآن، والنبي صلى الله عليه وسلم علم الناس في السنة الصفات، لكن الله سبحانه وتعالى ما علمنا كيفية هذه الصفات. كيف الوجه؟ كيف اليد؟ كيف القدم؟ كيف الله يضحك؟ ما علمنا الكيفية، فالكيفية مجهولة. كيف وجه الله؟ قل: الله أعلم. لكن أنا مسلم أثبت لله ما أثبته الله له في القرآن من الصفات، وأثبت له النبي صلى الله عليه وسلم في السنة من الصفات. كيف الوجه؟ كيف اليد؟ كيف القدم؟ كيف يضحك؟ كيف ينزل؟ كيف هو فوق عرشه؟ الله أعلم، ما ندري، ما علمنا الله سبحانه وتعالى.

فإذا: القاعدة للسلف في نصوص القرآن ونصوص الأحاديث إمرار الصفات كما جاءت.

الآن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يضحك الله، خلاص أمر هذا النص على ما جاء، وأن الله يضحك، وهذا الضحك لا يشبه ضحك المخلوق، وهذا الضحك يليق بجلاله، فقط، لا أقل كيف الضحك وكيف كذا وأنزه الله عن كذا وإلى آخره، فهذا في الحقيقة يعني مسلك أهل البدع الذين حرفوا القرآن والسنة.

كذلك عندنا حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وهو في حديث طويل في آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا فيها، وفيه أنه يقول: يخاطب الله عز وجل: «أتسخر بي وتضحك بي وأنت الملك». أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه».

فالنبي صلى الله عليه وسلم أثبت لله أنه يضحك، وهذه صفة لله سبحانه وتعالى، الضحك صفة لله سبحانه وتعالى. أمر هذا النص كما جاء، أن النبي ذكر الضحك وأنا أذكر الضحك فقط، ما في شيء ثاني. لا أقول كذا ولا أقول كذا ولا أنزه الله، وأخوض في دين الله بغير علم، ففي الحقيقة هذا الأمر لا يجوز.

واعلم أن أهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفة -يعني صفة الضحك- وغيرها من صفات الله عز وجل الثابتة له بالكتاب أو السنة الصحيحة من غير تمثيل ولا تكييف، ويسلمون بذلك ويقولون: {كل من عند ربنا} [آل عمران: 7]. كل جاءنا، القرآن من الله، السنة من الله، هذه الأحكام في الأصول والفروع كلها من السنة، فنحن نسلم لله سبحانه وتعالى ولرسوله، وأمرنا بذلك، لابد من التسليم لله.

وترى خلقا من العامة يعارضون! ما يسلمون لله سبحانه وتعالى ولا يسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم، ويجادلون بغير علم هؤلاء العوام، مع هذا يدعون الصلاة والحج والصيام والذكر وما شابه ذلك. {ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54]. أكثر شيء يجادل هذا الإنسان، مسكين وضعيف ويجادل، وجاهل ويجادل.

فلذلك الذين سلموا لله سبحانه وتعالى وسلموا للنبي صلى الله عليه وسلم هم أمة الإجابة، الذين استجابوا لله ولرسوله، وهم أهل السنة والجماعة ومن تابعهم من المسلمين، هم الذين سلموا لله وللرسول، وهم كذلك الصحابة والتابعون وتابعو التابعين وأهل الحديث قديما وحديثا، هم إذا قال الله سلموا، وإذا قال النبي سلموا، وإذا جاء في الآثار سلموا لها. هذه هم أمة الإجابة. أما غيرهم فهم من أتباع الشيطان ومن أهل البدع والضلالة وإن صلوا وصاموا وحجوا، تراهم يجادلون بغير علم في الأصول والفروع، تأتي بالآيات وتأتي بالنصوص القرآنية وتأتي بالأحاديث والنصوص النبوية ويعارض ويجادل بغير علم، فهلك.

فلذلك على المسلم ألا يكون أمثال هؤلاء، فالذي يسلم لله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى يرضى عنه، يسلم للنبي صلى الله عليه وسلم والله يرضى عنه ويدخله جناته. أما المعرضون عن الكتاب والسنة فهؤلاء هالكون ولابد. وما هلك الناس وأنتم تسمعون، هذه الحروب والقتل والتفجيرات وغير ذلك، كل هؤلاء لأنهم أعرضوا عن الكتاب والسنة ولم يسلموا لله ولا للرسول، فالله سبحانه وتعالى ابتلاهم بالحروب والمصائب التي ليس لها أول ولا آخر، ولا أحد يستطيع أن يخلصهم كما ترون، مجتمع كل العالم يخلصون هؤلاء، الآن الذين في الحروب ولم يخلصوهم، لأن الله سبحانه وتعالى خلصهم. فلذلك لابد على الناس أن يسلموا لله سبحانه وتعالى.

وهذا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى عندما ذكر الأسماء والصفات وبين أنه لقي الله وهو يضحك إليه، يعني الإمام الشافعي يثبت لله الضحك.

كذلك يقول الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالى: (باب ذكر إثبات ضحك ربنا عز وجل)، وهذا في كتابه «التوحيد»؛ فالله سبحانه وتعالى يضحك، رب العالمين يضحك، لكن هذا الضحك تقول يليق بجلاله، لا يشبه ضحك المخلوق نهائيا، كيفية هذا الضحك مجهولة لنا.

كذلك عندنا النزول إلى السماء الدنيا، أن الله سبحانه وتعالى في كل ليلة سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا. والنزول صفة فعلية، يعني من فعل الله سبحانه وتعالى، فعل يفعله الله سبحانه وتعالى وهو النزول. وهذه الصفة ثابتة لله عز وجل بالسنة الصحيحة.

وحديث النزول مشهور معروف، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر». أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه».

* «ينزل ربنا»، فنجري هذا النص على ظاهره. أن الله ينزل، إذا قال لك ما تقول في هذا الحديث؟ وكيف تفعل في هذا الحديث؟ وكيف تشرح هذا الحديث؟ وما هو معنى هذا الحديث؟ قل له إن الله ينزل وفقط! انتهى الأمر.

تجري هذا على الظاهر. وهذا النزول يليق بجلاله سبحانه وتعالى وبكماله، لا يشبه نزول المخلوق. كيف ينزل؟ تقول له الله أعلم.

فترد على الأشعري هكذا، وعلى الجهمي وعلى المعتزلي وعلى الرافضي وعلى الإباضي هكذا. يقول لك: ما تنزه أنت الله سبحانه وتعالى؟ قل: الله سبحانه وتعالى منزه من كل شيء، وأنت ما تثبت النزول لأنك مبتدع، نحن من أهل السنة، قل له، ونجري هذا النص على ظاهره. قل: هذا منهج الصحابة، وأنت على منهج بدعي ونحن على منهج الصحابة.

فنجري هذا النص على ظاهره، وأن الله سبحانه وتعالى نؤمن ونصدق أن الله سبحانه وتعالى في كل ليلة إذا بقي الثلث الآخر أنه ينزل سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا. كيف ينزل؟ الله أعلم، الله سبحانه وتعالى علمنا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينزل، كيف ينزل؟ الله أعلم. ولا يلزم من نزول الله سبحانه وتعالى خلو العرش منه، ولا يلزم من نزول الله سبحانه وتعالى أن السماوات السبع تحيط به، ولا يلزم أن الله إذا نزل إلى السماء الدنيا أن السماوات الست فوق الله، ما يلزم من ذلك، لأن الله سبحانه يقول: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11].

فلا تتخيل تخيل أهل البدع والأشاعرة والإباضية وغير ذلك من دعاة الضلالة، وتتخيل إي والله إذا نزل السماء الدنيا ست سماوات بتصير فوقه؟ وبيخلو العرش؟ وكيف كذا أو كيف كذا؟

لا تتخيل ولا تدخل في هذا، عقلك أصلا محدود وهذا من إبليس، يجرك إبليس إلى البدع ويضلك كما أضل الأشاعرة والجهمية والرافضة والإباضية العمانية وغيرهم.

فلذلك لابد تنتبه لهذا، وساوس شياطين الجن، ووساوس شياطين الإنس. وإذا جاءك أشعري شيطان إنسي وقال لك كيف النزول؟ ألقه على ظهره إلى الأرض وابرك عليه، وضع ركبتك على صدره، واقرأ عليه الفلق والناس، واصفقه كف قله يلا بره، لماذا؟ لأن الشيطان يجوز ضربه.

والأشاعرة كثر موجودين، يخطبون، ما يعرفهم إلا أهل الأثر، وصوفية مبتدعة ورافضية وغيرهم، وأشياء كثيرة من أهل البدع موجودين. أشاعرة ومبتدعة وجهمية وأشياء كثيرة.

فلذلك الله سبحانه وتعالى ينزل، ما نعلم نزول الله سبحانه وتعالى. لا يأتيك أشعري بعد مبتدع يقول طيب يشككك في دينك، أنت الآن تقول الله نازل علينا نحن في الخليج في الليل، طيب بيجي ليل في الغرب جهة الغرب، كيف يكون الله سبحانه وتعالى نازل هنا وبعد ذلك ينتقل هنا وإلى آخره؟ وكيف كذا وكيف كذا وشلون يصير؟.

قل له: عقلك هذا أصلا منتهي ومحدود وعقولنا محدودة في صفات الله سبحانه وتعالى. أن الله نؤمن ينزل فوق السماوات سماء الدنيا، وفقط! نمر هذه الأحاديث كما جاءت، ولا يلزم خلو العرش ولا غير ذلك مما ذكرنا، {ليس كمثله شيء}. نزوله ليس كنزول المخلوق، إذا كان فوق السطح -المخلوق- ونزل من الدرج خلا ماذا؟ خلا السطح، السطح يكون خالي وبني آدم نزل.

الأشعري والمبتدع والإباضي والرافضي يظن هكذا، ما يشبه نزول الله سبحانه وتعالى نزول المخلوق، إذا المخلوق نزل وخلا منه المكان، فالله سبحانه وتعالى ينزل لكنه ما يخلو منه العرش، {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11].

أنت ما تدري كيف الله ينزل، فلا تدخل عقلك في هذه الغيبيات، وفي رب العالمين سبحانه وتعالى، في هذه الصفات العظيمة. فأنت جعلك الله لك عقل محدود وتسلم للنصوص وانتهى الأمر.

صفة اليمين، لله سبحانه وتعالى يد، وكلتا يدي الله سبحانه وتعالى يمين. فلا تقول كيف يمين؟ نحن عندنا يد يمين يد يسار، أو يد يمين ويد شمال. الله سبحانه وتعالى ليس كمثل المخلوق، فكر هذا الأمر ولابد، فكر بعقلك أن الله سبحانه وتعالى كلتا يدي الله سبحانه وتعالى يمين، ليست شمال.

ولذلك الأحاديث التي جاءت فيها شمال كلها ضعيفة، والأحاديث كلها في أن يدي الله سبحانه وتعالى كلتا يدا الله سبحانه وتعالى يمين. فنؤمن بذلك، وتوصف يد الله سبحانه وتعالى بأنها يمين، ونؤمن كيف تكون اليدين يمين؟ إي نعم، النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك ونسلم، ولا نتدخل أكثر من ذلك. ليس الله سبحانه وتعالى صفاته مثل صفات المخلوقين، المخلوقين لهم يدين يمين وشمال، لكن الله سبحانه وتعالى يديه يمين، تؤمن بذلك وتسلم وانتهى، هذا مذهب السلف وهذه قاعدة عند السلف: إمرار نصوص الصفات في الكتاب والسنة كما جاءت، ولا نحرك فيها ساكنا.

ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} [الزمر: 67]. خلاص، الله سبحانه وتعالى أثبت له يد ويمين {بيمينه}، الله يقول بيمينه، سلم لهذا النص وتمر هذا النص كما جاء، وأن يد الله سبحانه وتعالى يمينه. وهذه صفة لله سبحانه وتعالى.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يمين الله ملأى، لا يغيضها نفقة». أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه».

وحديث أبي هريرة كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ويطوي السماء بيمينه»، هذا كذلك حديث أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه»: «يطوي السماء بيمينه».

وحديث أبي هريرة كذلك أخرجه البخاري في «صحيحه»، ومسلم في «صحيحه»؛ بالنسبة للصدقة: «فإن الله يتقبلها بيمينه».

كله يذكر «بيمينه»؛ فهذه كلها نصوص تبين لك هذا الأمر.

وكذلك العلو والفوقية، الاستواء، {ثم استوى على العرش}؛ يعني: علا على العرش، وأن الله سبحانه وتعالى فوق السبع السماء وفوق العرش. وهذا يعني أن الله سبحانه وتعالى فوق الخلائق وهو في العلو فوق العرش. والعلو صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى.

ومن أسمائه العلي، يعني الذي علا الخلق، والله سبحانه وتعالى عال على الخلق، والأعلى والمتعال. وهذه أسماء تبين أن الله سبحانه وتعالى عال على الخلق.

والعلو ثلاثة أقسام: علو شأن، وعلو قهر، وعلو فوقية يعني علو ذات. فالله سبحانه وتعالى بذاته وصفاته فوق العرش، وهو الله سبحانه وتعالى في العلو.

ولذلك الجارية عندما سألها النبي صلى الله عليه وسلم: «أين الله؟». قالت: في السماء.

فأنت لو رأيت هذا الآن النص الحديثي في السماء، تظن ماذا؟ ماذا تقول يعني؟ في السماء يعني كيف في السماء؟ تظن أنه مثلا فوق السماء، فوق سماء الدنيا؟ لا، معنى السماء هنا العلو، أن الله في العلو. لأن معنى السماء العلو، علو الشيء. ولذلك سميت السماء لماذا؟ لأنها عالية، فالسماء في لغة العرب العلو.

فلذلك هي ماذا تقصد الجارية؟ الجارية عربية، وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم والعرب فصحاء، فقالت أن الله في السماء، يعني أن الله تقول في العلو. ما تقول إنه في سماء الدنيا أو كذا، لا، السماء هنا يعني أن الله سبحانه وتعالى في العلو. فتقول الجارية: في العلو؛ أن الله في العلو.

والآن يزعم هؤلاء دكاترة ومسوين روحهم عباقرة، ويدرسون الناس في الجامعات وغيره وغيره، تقول له أين الله؟ ما يعرف. هذا يدرس في الجامعة؟! هذا ولا أعطيه ولا آنتين في الشهر، ولا أعطيه ألف دينار وثلاثة آلاف دينار هذا، ولا أربعانات بعد، تعرف بو عبدالله أربعانات وبدل سكن وبدل سيارة وما أدري كيف، هذا أحطه في عربانة وقول له يلا روح الجامعة، هذا يستاهل سيارة هذه. ما يعرف، أين ربه ما يعرفه! ويدرس الناس يقول لك مسوي روحه ذاك ومسوي روحه.. وأشعري مجرم مبتدع، ولا يسوى فلس في ديننا، ولا يسوى فلس عند أهل الحديث. ويقول لك دكتور! هذا دكتور هذا ما يعرف أين الله؟! ما يعرف! تخليه يدرس؟!

ولذلك نحن الحين في آخر الزمان، كله بلاوي، ويقودون الهمج والرعاع والناس كل الأشكال هؤلاء المنحرفين الجهلة. وهم ما يعرفون شيء إلا شهادات هذه تعطى.

فانتبه تسأل واحد من تشوف دكتور فلان أضرب عليه. أي واحد، مسألة يعني الشريعة دكاترة الشريعة، ما الطب ذي، روح تطبب عنده لا تموت علينا في البيت.

نقصد إحنا يزعم الشرعيين الجامعات الإسلامية. أي واحد مكتوب يمه الدكتور، اضرب عليه فإنه جاهل. ولو قال لك، لو لقيت واحد أو شيء في الشارع أو في السوق، قال والله من أنت؟ قال والله يزعم يريد الحين عاد يراوي نفسه، يقول لك والله الدكتور فلان، قول بل وامش واشرد، شيل عليه. خله يقول شفيه هذا.

عشان كلش هذلين يعرفون أنفسهم أنهم في الأذلين، ليسوا بشيء، يزعم يتباهون يتفاخرون الآن بالدكتور وذي، وإن شاء الله بيظهر لهم كتابي ذم الدكتوراة.

فلذلك هؤلاء من أجهل الناس الدكاترة الآن، ولذلك قاصين على العوام، كل ذي حاطين لهم دكتور فلان دكتور فلان، وأي واحد في إعلان مكتوب الداعية فلان، فاعلم أنه جاهل ولا عنده شيء، اضرب عليه ولا شيء، ولا يسوى فلسا في ديننا هذا.

فلذلك العلو معروف. وأهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله فوق جميع مخلوقاته، مستو على عرشه، بأسمائه عال على خلقه، بائن منهم، يعلم أعمالهم ويسمع أقوالهم، ويرى حركاتهم وسكناتهم، ولا تخفى عليه خافية.

والأدلة من الكتاب كثيرة:

كقوله تعالى: {وهو العلي العظيم} [البقرة: 255]؛ يعني عال على خلقه.

وقول الله سبحانه وتعالى: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1]؛ عال على الخلق.

وكذلك في السنة: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء»؛ يعني في العلو. أخرجه البخاري ومسلم. وبينت لكم ينزل ربنا سبحانه وتعالى. إلى آخر الحديث.

فهذه كلها أمثلة الآن من القرآن والسنة. ماذا تفعل فيها أنت أيها المسلم إذا رأيت؟ لا تتشكك ولا أحد يشكك ولا تتحير، ما في تحير في ديننا. الذي يتحيرون الدكاترة هؤلاء والجهلة والدعاة. أما نحن المسلمون ما نحتار في القرآن ولا السنة، الله ميسر لنا، {وهو العلي العظيم}، قلنا آمنا بالله سبحانه وتعالى وأمرنا هذا النص على ظاهره وخلاص انتهى الأمر، ولا حيرة ولا قيلة ولا ذاك ولا كيف ذاك وكيف هذا وكيف ينزل وكيف وجه الله وكيف يد الله وما يصير.. يصير، كيف ما يصير؟

فلذلك نمر هذه النصوص كما جاءت. ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {يخافون ربهم من فوقهم} [النحل: 50]، الفوقية، إثبات صفة الفوقية لله، العلو لله سبحانه وتعالى من فوقهم، يعني من فوق الخلائق.

فلذلك لابد على العبد أن يعرف ذلك. وكما قال الله سبحانه وتعالى: {وهو القاهر فوق عباده} [الأنعام: 18]. فالله سبحانه وتعالى قاهر فوق عباده وعال.

ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} [الرعد: 9]. متعال على خلقه وعال، وله صفة العلو سبحانه وتعالى وهو فوق العرش. كيف علا؟ الله أعلم، لكن نعلم أن الله سبحانه وتعالى عال فوق عرشه.

كذلك من الصفات التي نمرها إذا جاءت: الأخذ باليد.

من صفاته سبحانه وتعالى أنه يأخذ بيده. نعم يأخذ النفقات، يأخذ كذا، يأخذ الظلمة، يأخذ المجرمين، يأخذ الروافض سبحانه وتعالى ويقضي عليهم ويقتلهم، وعلى الإباضية والجهمية والمعتزلة والبعثية والحزبية وكلهم، يأخذهم الله سبحانه وتعالى أخذ عزيز مقتدر.

فلذلك على الناس، يعني على المسلمين أن يعبدوا الله سبحانه وتعالى ولا يخافوا شيئا، والله يحفظهم من هؤلاء، والله سبحانه وتعالى يأخذهم.

والأخذ باليد صفة من صفات الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى يأخذ. صفة فعلية لله سبحانه وتعالى الأخذ باليد، وأن الله سبحانه وتعالى يأخذ بيده.

والله سبحانه وتعالى يقول: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم} [الأعراف: 172]، {وإذ أخذ ربك}؛ فإن الله سبحانه وتعالى يأخذ بيده، ويعطي بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، ويرزق كيف يشاء. فنثبت لله سبحانه وتعالى ذلك.

فكيف هذا الأشعري والجهمي والرافضي يقول كيف ذلك؟ نقول الكيف مجهول، نحن المسلمون ما نخوض، أنتم المبتدعون تخوضون، أما نحن المسلمون ما نخوض، نحن نسلم للقرآن والسنة، ولا نريد إلا الأجر، لأنه أمر الله ولأنه أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يأخذ الله عز وجل سماواته وأراضيه بيديه فيقول: أنا الله، ويقبض أصابعه ويبسطها أي: النبي صلى الله عليه وسلم - يقول: أنا الملك». أخرجه مسلم في «صحيحه».

انظر هنا أمر آخر تكلمنا عنه في الدرس الذي سلف؛ يأخذ الله عز وجل سماواته وأراضيه بيديه، يأخذ الأرض والسماوات.

انظر كيف عظم السماء وانظر كيف عظم الأرض، هذه بيده الله سبحانه وتعالى يأخذها يوم القيامة.

ونؤمن بذلك نحن المسلمون نؤمن، والأشعريون والمبتدعون والجهميون والصوفيون والإخوانيون والإباضيون لا يؤمنون بذلك، نحن نؤمن.

فيقول: أنا الله، هذا يوم القيامة يأخذ هذه السماوات والأرض بيده ويقول أنا الله.

هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي ماذا فعل؟ يقبض أصابعه ويبسطها النبي صلى الله عليه وسلم، ويشير أن الله هكذا يقبض. فقبض النبي صلى الله عليه وسلم هكذا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد بيديه، حتى أن مالك يقول يكاد المنبر أن يقع بالنبي صلى الله عليه وسلم من شدة ما يشير الرسول صلى الله عليه وسلم.

فيجوز هنا أن يشير العبد أن الله يقبض، يفعل هكذا ما في بأس. المبتدعة الأشاعرة يقول لك ما يجوز تشير، من قال ما يجوز؟ هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذا الأمر يعني واضح.

وهذا الحديث الآخر، حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «ما تصدق أحد بصدقة من طيب -ولا يقبل الله سبحانه وتعالى إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن بيمينه». وهذا الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه».

* «بيمينه»؛ فالله سبحانه وتعالى يأخذ، يأخذ النفقة، يأخذ الظالمين، يأخذ كذا يأخذ كذا، على ما بينا. وهذا فيه إثبات الأخذ باليد، والأخذ باليد صفة من صفات الله سبحانه وتعالى.

فلذلك هذه بعض الأمثلة، وبعض الأمثلة إن شاء الله ننتهي منها يعني غدا إن شاء الله. وبينت لكم مسائل الصفات، ونقل الأئمة والشيوخ الثقات، هذه الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فنجري الصفات كما جاءت، ولا نقول كيف ولا نمثل، بل نجري هذه الصفات كما جاءت. أثبت الله سبحانه وتعالى له الوجه، نثبت الوجه وأنه يليق بجلاله سبحانه وتعالى وبكماله، لكن هذا الوجه لا يشبه وجه المخلوق. وكذلك اليد، وكذلك القدم. وبينا أن الله سبحانه وتعالى يضحك، لكن هذا الضحك ليس ضحك المخلوق، بل هذا الضحك يليق بجلاله سبحانه وتعالى وبكماله. فلا نخوض أكثر من ذلك في القرآن ونقول كيف ولم ولماذا؟ بل يعني من منهج السلف أن نجري هذه النصوص كما جاءت على الظاهر، أن لله وجه خلاص نقول لله وجه. ولا نقول إن الوجه بمعنى الثواب فنحرف القرآن ونعطل صفة الوجه وننفي صفة الوجه عن الله سبحانه وتعالى، ونجرد ذات الله الصفات عنه، ويبقى ذات مجردة من الصفات! وهذه صفات عظيمة.

فلذلك يعني منهج الصحابة رضي الله عنهم إثبات هذه النصوص على ظاهرها في القرآن والسنة. ولذلك بوب الإمام ابن بطة رحمه الله تعالى في «الرد على الجهمية» (ج3 ص326): (باب جامع من أحاديث الصفات رواها الأئمة والشيوخ الثقات، الإيمان بها من تمام السنة وكمال الديانة، لا ينكرها إلا جهمي).

فلذلك هذه الأحاديث رواها الأئمة الثقات من أهل الحديث. فعلينا الإيمان بذلك، بهذه الصفات في القرآن والسنة. نؤمن أن لله وجه ويد ويمين وقدم وعين وغير ذلك مما هو ثابت ومما هو يعني مبين في القرآن والسنة وكما بينا في الدروس التي سلفت. فالسلف الصالح من الصحابة والتابعين لم ينقل عنهم أنهم اشتغلوا بالاجتهاد في الاعتقاد، لأن الاعتقاد هذا توقيفي، لابد بدليل لكي تتكلم في الغيبيات وفي الاعتقادات، لأن هذا الاعتقاد لابد له من دليل.

ولذلك ترى أناس كثر الآن في التواصل المرئي والتواصل الاجتماعي يخوضون في الغيبيات، في الجنة والنار والبرزخ وأشياء كثيرة، وكلها من أحاديث ضعيفة وكلام بغير علم، هؤلاء سوف يسألون عن هذا الكلام،من أين أتيتم بهذا الكلام؟ وهذه أمور غيبية لابد لكم دليل من القرآن أو السنة، ولا يوجد ذلك.

فلذلك على الناس أن ينتبهوا في هذه الأيام من هذا التواصل، فإن فيه أشياء كثيرة مخالفة للكتاب والسنة خاصة في توحيد الأسماء والصفات.

ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في «الفتوى الحموية الكبرى» (ص303): (القول الشامل في جميع هذا الباب - أي باب الصفات - أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، أو بما وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما وصفه به السابقون الأولون، لا يتجاوز القرآن والحديث).

ورد نص بإثبات الوجه لله، فأنت تثبت الوجه لله وفقط. يقال لك كيف وجه الله؟ قل الله أعلم، الكيفية مجهولة للوجه، الكيفية مجهولة للصفات ما نعلم، الله سبحانه وتعالى علمنا له صفات لكن لم يعلمنا كيفية هذه الصفات، هذه الصفات الله أعلم بها، لأنها صفاته سبحانه وتعالى.

فلذلك يعني الصحابة رضي الله عنهم ما يتجاوزون في صفات القرآن والسنة، يثبتون ما أثبته الله سبحانه وتعالى له في القرآن وأثبته له النبي صلى الله عليه وسلم في السنة.

ولعل إن شاء الله غدا نكمل.

الأسئلة:

السؤال: غير مسموع.

الجواب: بالنسبة عن ضرب الشيطان، يعني مثلا في المس، إذا مس بني آدم، لأن الشيطان هذا من الجن، الشياطين من الجن، ما تستطيع أن تضربهم إلا إذا كان في مس، فهذا الشيطان مس هذا الإنس.

فالأصل في هذا يعني أن تقرأ عليه القرآن والأدعية وما شابه ذلك، لكن أحيانا تضطر إلى ضربه لعل يخرج، لكن يعني بينت كثيرا عن الضرب، اضربه في رجله فقط، ما يضرب على الوجه ولا على الصدر ولا على الظهر كما يفعل البعض، اضربه في أسفل القدم، أسفل القدم فقط لكي لا يتأثر هذا الممسوس.

السؤال: غير مسموع جي بالنسبة نستعمل القراءة على الماء، معلوم أنها شعوذة، لكن هل هي شرك أصغر إذا الواحد فعلها؟.

الجواب: أن هذا من البدع الأصل الآن يعني الذين يقرأون الآن على الناس، ويعالجون الناس بالقراءات وبالأعشاب وبالعسل وما شابه ذلك والزيت وما شابه ذلك، كلهم في العالم كله، كلهم مبتدعة ومشعودة. قالوا أنا من أهل السنة واللي يقول لك أنا من تلاميذ الشيخ ابن باز، واللي يقول لك من تلاميذ الشيخ ابن عثيمين، وكله كذب وكله دجل، وهؤلاء مفتونين بالأموال وما شابه ذلك. فلا تذهب إلى هؤلاء، هؤلاء يزيدون المرضى، يزيدون المرضى. ولذلك كثر منهم منعوا والذي حبس والذي كذا والذي متروك. فيعني يفعلون أشياء كثيرة بزعمهم يقرأون في العسل.

يعني الحين يقول الكيلو العسل قل مثلا عشرة دينار مثلا، يبيعونه مائة دينار، وهي كله دجل ونصب على الناس ومحتالين على الناس خاصة في هذه الأيام وزايدين المشعوذة، حتى ملتحين حتى ثيابهم قصيرة، سواء هنا أو هناك أو أي مكان، لا تذهب. تجارة وكذا، ودجاجلة كذلك. وماشي على الناس يقول لك هذه فتوى فلان وفتوى فلان، حتى لو فتوى عالم من أهل السنة ما يؤخذ مخالف للكتاب والسنة، هذا العالم له احترامه له كذا لكن ما يؤخذ، هذا دين. العالم يجتهد، يخطئ ويصيب. يقول لك قراءة في الزيت، ولا له أصل هذه القراءة في الزيت، أو القراءة في الماء، كلها شعوذة. ويقول لك فعل السلف، وأين فعل السلف هذا؟ ولا فعل السلف ولا شيء.

أعطني دليل من القرآن أو السنة على هذا. هل النبي صلى الله عليه وسلم يعني غفل عن هذا الأمر وحاشا له؟ النبي صلى الله عليه وسلم بين للناس أن يقرؤوا على صاحب المس أو المريض مباشرة بالقرآن، والنبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا الأمر وقرأ على الجن وعلى الإنس الذين مسهم الشياطين مباشرة.

والنبي صلى الله عليه وسلم يضرب على الصدر ويقول اخرج عدو الله وما شابه ذلك ويقرأ، ويقرأ على المرضى هكذا. والسلف كانوا كذلك يقرأون، لكن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي له بماء قرأ فيه ثم يشربه المريض، أو يقول أعطوني ماء فيقرأ فيه، ما نقل عن النبي صلى الله عليه و الأصل سلم ذاك ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.

فهذا كله الذي يفعلونه الآن في العالم كله، كله بدع وخرافات ولا له أصل، ولذلك كما ترون المرضى زايدين، كله من هذا الزيت المقروء فيه. ولا بعد واحد رايح لك فوق البيت وقالوا افتحوا الخزان، يلا لو طايح من فوق السطح كان زين، افتكينا منه. ويقول لك فتح لك الخزان ويقرأ فيه وينفث فيه، ما هذا؟! هؤلاء مشعوذين بروحه هذا فيه جني ولذلك واحد داعيين يزعم يقرأ على الناس دعوه في البيت عشان يقرأ على ولدهم قرأ وا

غمي عليه هذا قارئهم المريض قام ىالقارئ أغمي عليه، تره القارئ ظهر فيه جني هؤلاء مشعوذينكم هؤلاء قرائكم هذلين كله شعوذه ومناكير هؤلاء  هذه مفاسد أعرفهم عدل أنا حتى منهم يعني نصحتهم في هذا الأمر وما زلنا نحذر في هذا العالم من هؤلاء مسألة النساء مفتونين في النساء هذا حدث ولا حرج الآن يطلبون ١٠٠٠ دينار ٥٠٠ دينار وأشياء كثيرة يفعلونها هؤلاء هؤلاء كله مشعوذين مبتدعة هؤلاء مفتونين في المال والنساء مثل بني إسرائيل مفتونين في المال والنساء فلذلك هذا مال له أصل هذه القراءة ولذلك مرة ذهبنا إلى الثقبة، في مسجد نصلي وإلا زيت على طاولات يعني بعيده جدا والطاولات هذه ممتلئه كلها زيت لو واحد عنده مسدس يثور فيهم هلونى، قلنا ما هذا الزيت نحن نعلم لماذا بس نقول هذا للبيع يعني في المسجد والله شلون قال لا هذا الحين الشيخ بيخلص من القراءة هناك داخل ويأتي ينفث عليهم وهو رايح هذا الذي بيشربهم، أقول له شوف هذا الذي بيشربهم بيموت. ما له أصل كل الأشياء هذه اللي يفعلونها هؤلاء الجهلة والعوام، يعني هوام.

ولذلك العامي مأخوذ من العمى، العوام عميان ما يدرون بشيء، أي شيء يسوونه يقولون لهم أي شيء. ما له أصل، ما يعرفون الكتاب والسنة ولا يعرفون شيء أصلا، والشعوذة كثر، وحتى يعني من علماء السنة يفتي ببعض الأشياء في الأشياء هذه، ما له أصل، ما يتبع، الأصل الكتاب والسنة، {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59]، الرد إلى الله والرسول فقط، ما في شيء ثاني.

ولذلك صارت مشاكل وبلاوي هذا في مسألة اختلاط الرجال والنساء وأشياء بلاوي ومشاكل. فلذلك ما له أصل، وهؤلاء يقرؤون في العسل ويقرؤون.. مرة ذهبوا إلى كافتيريا، قال نبي ماي من الكبار هذه، بكم هذه؟ ريالين ريالين، قال هذه بخمس ريال، كيف هذه بخمس ريال ذي؟ قال هذه مقروء فيه. لا بعد الآن قاصين على الناس يقول لك هذه ماي زمزم قارئ فيه الشيخ فلان، مكتوب بعد اسمه! كيف هذا؟! بعد ماء زمزم وصلوه هذا الأمر، كيف مقروء فيه؟ ماء زمزم شفاء.

وكذلك القراءة تكون مباشرة، لماذا الآن أنا أقرأ في الماء ثم المريض هذا يشرب الماء؟ لماذا؟ لماذا ما أقرأ عليه مباشرة؟ وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا فعل الصحابة رضي الله عنهم.

أبو سعيد الخدري قرأ على المريض الفاتحة سبع مرات وشفاه الله، وأعطاهم صوقه بعد مكافأة، صدق عطوهم يعني العوام يسمونها صوقه، عطوهم مبلغ وذي وراحوا والرسول صلى الله عليه وسلم أقرهم.

يعني ما يكون مثل هؤلاء، ولا يضع له.. هذا كله من البدع، يقول لك: عيادة، عيادة للقراءة على المس، ما في شيء اسمه عيادة، هذا كله من المنكرات والأباطيل. ويسوون لهم عيادة ويسوون لهم كذا، ولا سوى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، لو في شيء لفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، لو في شيء لفعله الصحابة وضعوا لهم عيادات. كله مناكير.

فلذلك على الناس أن ينتبهوا لهؤلاء جيدا، كله نهب الآن أموال الناس وأكلها بالباطل الآن. فانتبه، لأن الناس يشوفون يعني الواحد مريض وكذا فيضطر يروح لهؤلاء، وما بيسوون له شيء أصلا، كله زايد عليهم الآن المرض.

أحد الحضور: وهم يمشون، يقصون لك تذكرها ويعطونها مبلغ في يده، يودونها دول الخليج يفرون هؤلاء..

الشيخ: إي، ولا درجة أولى، هذه كلش تحطه في عربانة حده، يستاهل هذه درجة أولى تحطه ذي! كله بلاوي.

والأصل النبي صلى الله عليه وسلم بين للناس أنك يا بني آدم اقرأ أنت على نفسك وبتستفيد هذا القرآن من الله سبحانه وتعالى، لا فلان ولا علان ولا غير ذلك. إذا كلش على قولة العوام، اذهب إلى صاحب سنة يقرأ على مريضك، وإلا المريض يقرأ على نفسه أو أهله يقرأون عليه يكفي. وكم من واحد الله سبحانه وتعالى يعني شفاه، كله بهذا، بالقراءة.

وأحيانا يطول الأمر هذا، يصبر، مثل الأمراض الحسية، الأمراض الحسية ممكن تشفى في يوم، وممكن في أسبوع، وممكن في شهر، وممكن في سنة، وممكن في عشر سنوات، على حسب المرض. كذلك يعني الأمور هذي المعنوية، مسألة المس وما شابه ذلك، فهذه أحيانا بعد تطول، وبني آدم هذا يصبر وله أجر. وما أنزل الله سبحانه وتعالى داء إلا أنزل الله سبحانه وتعالى له دواء، ولابد أن الله سبحانه وتعالى يشفي هذا المريض. وكم الله سبحانه وتعالى شفاهم رجالا ونساء، ونحن قرأنا على المئات منهم، وخلق منهم من استفاد والله شفاه، ومنهم من يعني مباشرة في نفس اليوم يخرج الجني ومنهم يتكلم ويقول من أين أخرج مدوده، وأين أخرج وذي، فهذه كله يعني أمام أعيننا والله سبحانه وتعالى شفاهم.

فلذلك يعني أما أن نذهب إلى هؤلاء ينهبون الأموال، بروحهم الناس ما عندها أموال، وبعد هؤلاء يسرقون ويأكلون أموال الناس بالباطل، يعني طريقتهم مثل رهبان اليهود والنصارى يأكلون أموال الناس بالباطل، هؤلاء نفس الشيء الآن في الأمة، هؤلاء مثل الرهبان يأكلون أموال الناس بالباطل.

فلذلك على الناس أن ينتبهوا لذلك.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

ﭑ ﭑ ﭑ


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan