الرئيسية / اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات (تفريغ) / الجزء (2) اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات: آثار السلف في إمرار نصوص القرآن والسنة على ظاهرها (تفريغ)
2026-01-22
الجزء (2) اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات: آثار السلف في إمرار نصوص القرآن والسنة على ظاهرها (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن أهمية دراسة توحيد الأسماء والصفات، وبالتوحيد يأمن الناس، ويسعد الناس في بلدانهم.
ولابد لضبط توحيد الأسماء والصفات من قواعد، وهذه القواعد تضبط للناس توحيد الأسماء والصفات. وهذه القواعد قعدها السلف الصالح وبينوا ذلك؛ لأن سعادة الناس في البلدان قديما وحديثا بهذا التوحيد: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
والله سبحانه وتعالى ما أهلك البلدان السابقة إلا بسبب أنهم تركوا التوحيد، كذلك البلدان التي هلكت في هذا الزمان ما هلكت إلا لتركهم التوحيد، ثم بعد ذلك منهم من أشرك ومنهم من ابتدع إلى آخره، {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32].
ولضبط هذا الدين ومعرفة هذا الدين والثبات عليه والنجاة في الدنيا وفي الآخرة بالرجوع إلى منهج الصحابة؛ لأن الصحابة شهدوا التنزيل وهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم عرب يعرفون القرآن ويعرفون السنة وتعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم.
فلابد الرجوع إلى الصحابة لمعرفة الدين. أما أن نرجع إلى فلان وعلان ومذهب فلان وجماعة فلان، فكما ترى الناس لم يفهموا دينهم، ففهموا في دينهم الخبط والخلط، كثير منهم ما يعرف التوحيد ولا يعرف الإسلام الصحيح، ولا يعرف الصلاة ولا يعرف الصيام ولا الحج ولا غير ذلك إلا في أمور يسيرة؛ لماذا؟
لأن هؤلاء رجعوا إلى عقولهم وأهملوا العلم ورجعوا إلى فلان وعلان. فالأصل في معرفة علم الكتاب والسنة الرجوع إلى الصحابة وفقه الصحابة.
فلذلك الأصل في الأسماء والصفات إمرار النصوص من القرآن والسنة على ما جاءت، على الظاهر، لا نحرفها ولا نعطلها ولا نفسرها تفسير أهل الكلام، بل نثبت ما فيها.
وهنا ذكر الدليل من آثار السلف في أن منهجهم في إثبات صفات الله تعالى إمرارها على ظاهرها بدون تأويل، فهذا هو منهج السلف في الأسماء والصفات.
الله سبحانه وتعالى في القرآن ذكر صفات كثيرة له، فهذه الصفات لا نحرفها ولا نعطلها ولا نقول فيها أي شيء، بل نثبت هذا النص القرآني للصفة على ظاهره.
كذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صفات كثيرة لله سبحانه وتعالى، هذه الأحاديث ما نحرك فيها شيئا نثبتها على ظاهرها، لا نفسرها تفسير الجهمية ولا المعتزلة ولا الأشاعرة ولا غير ذلك، بل إثباتها على ظاهرها، وهذا هو منهج السلف الصالح.
وإليك الأدلة:
عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأحاديث التي فيها الصفات؟ فقالوا: (أمروها كما جاءت بلا تفسير). وفي رواية: (أمروها كما جاءت بلا كيف). وفي رواية: (بلا كيفية).
أثر صحيح أخرجه الخلال في «السنة»، والدارقطني في «الصفات»، والآجري في «الشريعة»، والذهبي في «العلو»، وابن بطة في «الإبانة الكبرى»، وابن منده في «التوحيد»، واللالكائي في «الاعتقاد»، وابن أبي حاتم في «علل الحديث»، وغيرهم، وإسناده صحيح.
فهؤلاء السلف الآن أئمة معروفون في الدين: الإمام مالك بن أنس، والإمام سفيان الثوري، والإمام الليث بن سعد، والإمام الأوزاعي، عندما سئلوا عن الأحاديث التي وردت فيها الصفات، صفات الله سبحانه وتعالى، مثل اليد إثبات اليد لله سبحانه وتعالى، إثبات القدم لله سبحانه وتعالى، إثبات الوجه لله سبحانه وتعالى، إثبات العين لله سبحانه وتعالى، هذه كلها صفات وردت في القرآن والسنة. السلف قالوا: «أمروها كما جاءت»؛ يعني: على الظاهر.
مثلا قول الله سبحانه وتعالى: {يد الله فوق أيديهم} [الفتح: 10]، اليد هنا لا نقول بمعنى القوة كتفسير الجهمية، لا، هذا تعطيل لصفة اليد لله سبحانه وتعالى، بل نثبت هذا النص على الظاهر وأن لله يد تليق بجلاله لا تشبه يد المخلوقين.
فالله سبحانه وتعالى علمنا أن له يد، لكن الله سبحانه وتعالى لم يعلمنا كيفية هذه اليد، فنثبت اليد على ظاهر النص، لكن إذا سئلنا عن الكيفية نقول: الله أعلم. فالله سبحانه وتعالى هو أعلم بصفاته، أعلم بيده، أعلم بعينه، أعلم بقدمه، أعلم بوجهه، فالله سبحانه وتعالى أعلم، ما ندري، علمنا له صفات ما علمنا الله سبحانه وتعالى أن هذه الصفات كذا وكذا وكذا. فنثبت، أمروها كما جاءت.
ولا تخوض خوض الأشاعرة وغير ذلك، قالوا: لا، لا نمر هذه النصوص كما جاءت لابد نؤولها، والصحيح أن هؤلاء يحرفون الصفات، قالوا: اليد بمعنى القوة ولا نثبت لله اليد؛ لأن ننزه -يعني الله سبحانه وتعالى- عن صفات المخلوق بزعمهم، لأن المخلوق له يد، قالوا: إذا قلنا لله يد شبهنا الخالق بالمخلوق، ومن قال بذلك؟
وهذا كله باطل، لا يلزم من إثبات اليد تشبيه الخالق بالمخلوق أو تشبيه اليد بيد المخلوق، فيد المخلوق معروفة من جلد وعظم وشعر وإلى آخره، لكن الله سبحانه وتعالى ما علمنا الكيفية، نثبت له اليد أما الكيفية فنقول: الله أعلم. فالله سبحانه وتعالى أعلم بكيفيات صفاته.
ولذلك هؤلاء الأشاعرة والمعتزلة والجهمية والإباضية وغيرهم خاضوا في صفات الله وعطلوها وفسروها بالباطل، ولذلك ماذا قال الأئمة؟
* «أمروها كما جاءت بلا تفسير»؛ يعني: بلا تعطيل، بلا تفسير الجهمية، كيف نقول أن اليد بمعنى القوة؟ ونحرف هذا القرآن؟ وهذا هو تحريف اليهود والنصارى للإنجيل وللتوراة.
فلذلك هؤلاء الآن أصحاب الأهواء الذين حرفوا القرآن والسنة كثر في العالم، ويصلون معكم في بلدانكم وفي المساجد وفي القنوات وفي الإذاعات ولهم كتب ولهم جامعات ويدرسون في الجامعات هذه العقائد الفاسدة، وأكثر المسلمين جهال بذلك ما يدرون ويظنون أن هذا علم وأن هذا التفسير صحيح.
فلذلك كتبت أنا هذا الكتاب لكي نبين للمسلمين أن اعتقاد هؤلاء وتفسير هؤلاء للقرآن والسنة غلط، ليس تفسير الصحابة، يعني بينا في الدرس الذي سلف لابد الرجوع إلى تفاسير الصحابة لكي يعرف العبد إسلامه الصحيح ويعتقد الاعتقاد الصحيح، لا يموت إلا واعتقاده الاعتقاد الصحيح، وأثبت الصفات على الكتاب والسنة.
وإلا الشخص إذا ما يعرف علم توحيد الأسماء والصفات، هؤلاء الخطباء يتكلمون بالباطل وهؤلاء الأئمة يتكلمون بالباطل، كيف يعرف أن هذا باطل؟ بدراسة هذا العلم والرجوع إلى آثار الصحابة، آثار التابعين، آثار تابعي التابعين، وذكرنا منهم.
ولذلك الرواية الأخرى: «أمروها كما جاءت بلا كيف»، يعني: لا تقول صفات الله كيفيتها كذا وكذا وكذا، الله سبحانه وتعالى علمك أن له يد لكن ما علمك الكيفية، لماذا تقول اليد كذا وكذا؟ ولماذا تقول أن اليد في القرآن هنا بمعنى القوة؟ من أين لك هذا التفسير؟ هل أبو بكر رضي الله عنه فسر هذا التفسير؟ أو عمر أو علي أو عثمان أو ابن مسعود أو ابن عباس أو غير ذلك؟ لا.
ولذلك تعطيل الصفات من منهج الرافضة، وترى هؤلاء الذين عطلوا الصفات ضد الرافضة لكنهم مع الرافضة في تحريف القرآن والسنة وتعطيل هذه الصفات، وتفسيرها عن ظاهرها، فلم يمروا هذه الصفات كما جاءت، والسلف بينوا هذا الأمر.
ولذلك يقول الحافظ ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (ج2 ص96): (وقد روينا عن مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد في الأحاديث الصفات أنهم كلهم قالوا: أمروها كما جاءت).
فتأتيك آيات ذكرت فيها الصفات، فلا تخوض في هذا ولا يشبه عليك أشعري ولا غير ذلك، ولا يضلك أي مبتدع في هذا ويقول لك: لا، ما نثبت هذه الصفات في القرآن، الصفات هذه مؤولة مفسرة، يقول لك، فيلقي عليك شبه وأنت ما تدري فتقع في حباله وتكون أشعريا أو تكون جهميا أو معتزليا أو رافضيا أو غير ذلك.
فكن سلفيا على الجادة، على منهج الصحابة، هم سلف الأمة، ولذلك كلهم بالإجماع قالوا: أمروها كما جاءت.
فوردت صفات في القرآن لا نخوض فيها نثبتها كما جاءت، وردت صفات في الأحاديث نمرها كما جاءت، هذا منهج الصحابة، وسيأتي ضرب الأمثلة من القرآن والسنة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في «الفتوى الحموية الكبرى» (ص236): (فقولهم -يعني السلف- أمروها كما جاءت رد على المعطلة، وقولهم بلا كيف رد على الممثلة).
فالآن قول الأئمة هؤلاء: أمروها كما جاءت، رد على المعطلة الذين عطلوا الصفات وجردوا الله من الصفات، أثبتوا الذات ونفوا الصفات، وجردوا الله سبحانه وتعالى عن كل شيء، قالوا: ليس لله وجه ولا يد ولا قدم ولا عين ولا شيء. فأنتم هل رأيتم ذات بلا صفات؟
هذا لا يمكن أصلا، وأثبتوا الذات لله سبحانه وتعالى وجردوه من الصفات، فالذي يثبت الذات لابد أن يثبت الصفات، ولله سبحانه وتعالى صفات تليق بجلاله وبكماله لا نعلم كيفية هذه الصفات.
فهؤلاء الآن خاضوا في هذا الزمان في صفات الله بكثرة في التواصل المرئي، خاصة من الإباضية في عمان، قالوا عن القرآن مخلوق، وليس لله عين ولا وجه ولا يد ولا شيء، وبزعمهم يردون على أهل السنة، ونحن رددنا عليهم كثيرا وأهل السنة ردوا عليهم كثيرا وأبطلوا أباطيلهم وأقوالهم هذه التي الآن تبث عن طريق إذاعة عمان هذه والقنوات، ويتكلمون ويطلقون على أهل السنة أنهم وهابية، هذه طريق من؟
طريق الرافضة. ولذلك ترى الإباضية واقفين مع إيران ضد أهل السنة بماذا؟ لأن إخوان في البدع، الرافضة إخوانهم، فلذلك وقفوا معهم ضد أهل السنة، لأن الرافضة حرفوا الصفات في القرآن والسنة، الإباضية حرفوا القرآن والسنة، نفس الشيء. فعادوا أهل السنة والجماعة.
فلابد على العبد المسلم أن يتعلم هذا العلم؛ لأن كما بينا أن به، أن الله سبحانه وتعالى ينزل الأمن والأمان على الناس ويحفظهم من الأعداء من الداخل والخارج، ولا أحد يستطيع عليهم إذا عم توحيد الأسماء والصفات وعم التوحيد في كل مكان في البلد، الله سبحانه وتعالى يحفظ الناس، ما يستطيع عليهم أحد.
فلذلك إمرار الصفات كما جاءت هذا فيه رد على المعطلة من الجهمية والأشعرية والرافضية والإباضية وغيرهم.
* «وبلا كيف»؛ يعني: ما نقول أن صفات الله كيفيتها كذا وكذا، ولا نكيف صفات الله، هذه رد على الممثلة؛ لأن الممثلة لهم وجود في هذا الزمان ولهم وجود في القديم، قالوا: لا نعرف إلا يد الله نفس يد المخلوق، ولا نعرف وجه الله إلا وجه المخلوق، ولا نعرف قدم الله إلا قدم المخلوق، وهذا ضلالفي الدين، من قال أن يد الله مثل يد المخلوق؟ أو يد الخالق مثل يد المخلوق؟
هذا كله كلام باطل. المعطلة على باطل والممثلة على باطل، وأهل السنة وسط بين هؤلاء وهؤلاء، نثبت لله الصفات وهذه الصفات تليق بجلاله لا تشبه صفات المخلوق. ولا نكيف هذه الصفات؛ لأن الله سبحانه وتعالى أعلم بصفاته. بين أن له صفات ما بين الكيفية.
هذه الصفات يراها المؤمنون في الجنة، يرون الله سبحانه وتعالى بصفاته ويرون الله سبحانه وتعالى في الجنة، أما الكفار والمبتدعة وغير ذلك والمعطلة والممثلة ما يرون الله يوم القيامة، ما يراه إلا المؤمنون الذين آمنوا بحق، لم يحرفوا القرآن كلا ولا جزءا، ولم يحرفوا السنة لا كلا ولا جزءا.
فلذلك لابد أن يعرف العبد هذا الأمر، فهذه الأحاديث نثبتها كما جاءت، وهذه النصوص نثبتها كما جاءت في القرآن والسنة.
ولذلك نضرب الآن مثال على ذلك: اليدان. هذه اليد ثابتة لله سبحانه وتعالى في القرآن والسنة، واليدان صفة ذاتية لله عز وجل، نثبتها كما نثبت باقي صفاته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، وهي ثابتة بالكتاب والسنة.
فمن الكتاب قول الله سبحانه وتعالى: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} [المائدة: 64].
هذا الآن نص من القرآن، الله سبحانه وتعالى يثبت له اليد، فنجري هذا النص على الظاهر، نقول: لله يد تليق بجلاله لا تشبه يد المخلوق وفقط، ونسكت عن النص. لا نقول ونفسر اليد بمعنى القوة كقول الجهمية وقول الإباضية وقول الأشاعرة وقول الرافضة وغيرهم الذين حرفوا.
فنثبت هذا النص على ظاهره فإمرار نص اليد في القرآن على ظاهره، ولا نزيد ولا ننقص، وهذا نص الله سبحانه وتعالى يثبت له يد، فأنتم كيف تعطلون هذه اليد وتنفون اليد وتقولون ليس لله يد؟ ثم يقولون: نحن على الحق ونحن مسلمون ونحن الذين فسرنا هذه الآية التفسير الصحيح!
كيف العامي يعرف هذا؟ كيف يعرف أن هذا باطل؟ فلابد أن يتعلم العامي، ما يبقى هكذا ومهمل في العلم ومعرض عن العلم.
وبينت لكم أن العلم، علم الكتاب والسنة، كل مسلم محتاج إليه أكثر من المال وأكثر من الأعمال الصباحية هذه وأكثر من الشراب والطعام واللباس والسيارات والتجارات وأهم من كل شيء في الدنيا، لكن أكثر الناس تركوا العلم ولجأوا إلى هذه الدنيا، فجهلوا أشياء كثيرة فأدخل عليهم أهل الباطل البدع والباطل في الدين، وظن العامة أن هذا هو الدين وهو ليس من الدين.
فلذلك ماذا تفعل لو جاءك أشعري وقرأ عليك هذه الآية وقال لك: هذه اليد هنا بمعنى القوة؟ لماذا؟ لأن اليد فيها القوة، فتستطيع أن ترد عليه، تقول له: لا، تفسيرك بأن اليد القوة باطل، والمرجع تقول له الصحابة، الصحابة ما حرفوا تحريفك ولا قالوا عن اليد شيء. تقول له: تستطيع أن ترد علي؟ لا تقول له لا. منهج السلف إمرار ظاهر اليد على ما جاءت في القرآن وفقط، وينتهي الأمر، لا يشكل عليك ولا تقول له أسأل ولا تقول له كذا ولا كذا، تبطل قوله بهذا، تقول له: بيني وبينك منهج السلف.
ولذلك عندما ناقشنا بعض الأشاعرة في هذا وقلنا لهم، لكنا تناقش لكن بيننا وبينكم منهج السلف، القرون الفاضلة: الصحابة والتابعون وتابعو التابعين، فأوجس في نفسهم خيفة، خافوا، قالوا: لا، قلنا لهم: لا، يرجعون إلى أهل البدع المعاصرين والجهلة وعلماء الكلام، قلنا لهم: تضعون الصحابة والتابعين وأتباع التابعين وهؤلاء الجبال وأئمة هذه الأمة إلى هؤلاء؟
قالوا لهم: تريدون المناقشة في الأسماء والصفات بيننا وبينكم السلف وفقط، ولم يرجعوا بعد ذلك بشيء ولم يرضوا بالمناقشة. ولهم وجود عندنا، فأنت لابد أن تعرف هذا الأمر.
ثم عندنا بعد ذلك من السنة إثبات اليد لله سبحانه وتعالى، ففي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها»، أخرجه مسلم في «صحيحه».
فالآن هذا نص من السنة النبي صلى الله عليه وسلم يثبت اليد لله سبحانه وتعالى، فأنتم أيها الأشاعرة كيف تقولون عن اليد هنا في هذا النص أنها بمعنى القوة؟
والنبي صلى الله عليه وسلم يثبت اليد لله: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل»، يده، فهنا كما جاء في كلام السلف: أمروا الأحاديث كما جاءت، فنثبت لله اليد على ظاهر النص وأن اليد تليق بجلاله لا تشبه يد المخلوق نهائيا، ولا نحرف ولا نعطل، وهذا من منهج السلف الصالح.
لا تشبه يد المخلوق نهائيا، ولا نحرف ولا نعطل، وهذا من منهج السلف الصالح. فلذلك إثبات اليد لله سبحانه وتعالى في هذا النص على الظاهر، فالآن أتينا بنص قرآني إثبات اليد لله سبحانه وتعالى، وأتينا بنص من السنة على إثبات اليد لله سبحانه وتعالى، فنمرر هذه النصوص كما جاءت، ولا نحرف اليد هنا بل نثبت اليد لله سبحانه وتعالى على ظاهر النص، ولا نقول الصفة هذه كيفيتها كذا وكذا، لأن من اعتقاد السلف إمرار الصفات بلا كيف، وهذا من منهج السلف الصالح.
ولذلك الله سبحانه وتعالى يعني بين هذا الأمر في كتابه أن الناس ما يستطيعون أن يحيطون بعلم الله سبحانه وتعالى وبذات الله سبحانه وتعالى وبصفاته، ما يستطيعون يحيطون يعني بعلمهم بالله سبحانه وتعالى، لأن الله سبحانه وتعالى علمنا أن له صفات لم يعلمنا كيفية هذه الصفات.
ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ولا يحيطون به علما} [طه: 110]، فما يستطيع الناس أن يحيطون بالله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى في الغيب، والله سبحانه وتعالى أمر الناس أن يؤمنوا بالغيب بما ذكر الله سبحانه وتعالى له من الذات والصفات والجنة والنار والقبر وغير ذلك من الغيبيات، ولا يقولون هذه الغيبيات كذا وكذا وكذا، فهذه يعني لله سبحانه وتعالى.
ففي أشياء الله سبحانه وتعالى علمنا إياها وبينها في القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم بينها في السنة، والذي يخفى علينا كيفية خلاص نؤمن ونسلم لله سبحانه وتعالى.
ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]، يعني: الخالق لا يشبه المخلوق ولا في شيء، فاليد ليست مثل يد المخلوق، بل يد الله سبحانه وتعالى نثبتها على ظاهر النصوص وهذه اليد تليق بجلاله سبحانه وتعالى. فعلى الناس أن يصبروا إلى أن يروا صفات الله سبحانه وتعالى ومن ذلك يده، والمؤمنون هم الذين سوف يرون الله سبحانه وتعالى.
فلذلك من منهج السلف إمرار الصفات كما جاءت، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 4]، ليس له مثيل.
كذلك قول الله سبحانه وتعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36]، يعني: الله سبحانه وتعالى علمك أن له صفات، قف على هذا أن له صفات، لكن الله سبحانه وتعالى ما علمك كيفية الصفات {ولا تقف ما ليس لك به علم}، فقف، فهؤلاء الإباضية والأشعرية والجهمية والمعتزلة والقدرية وغيرهم خاضوا بلا علم، والله سبحانه وتعالى أمرهم ألا يقف هؤلاء في الدين إلا بدليل من الكتاب والسنة.
ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى» (ج5 ص36): (وتأويل الصفات هو في الحقيقة التي انفرد الله تعالى بعلمها وهو الكيف المجهول).
فالكيف مجهول، إذا قال لك أنت تثبت اليد؟ قل: نعم أثبت اليد، يقول لك الأشعري مثلا: كيف هذه اليد؟ قل: الله أعلم، الكيف مجهول، كيفية هذه الصفات مجهولة عندنا، أنت عندك علم؟ رأيت الصفات؟ تحرف القرآن تحرف السنة ثم تخطب بالناس وتؤم بالناس وتقول داعية؟
داعية إلى ضلالة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث حذيفة في صحيح البخاري ومسلم: «دعاة على أبواب جهنم»، هذا الصنف ما أكثرهم عندنا من خطباء وأئمة ووعاظ وغير ذلك، كلهم مؤولة ومحرفة وأشاعرة وجهمية ومرجئة وإلى آخره، وأضلوا العامة لأن ما يفقهون شيئا في دينهم، يظن أن المسألة صلاة، لا هذا الدين يريد له علم.
انظر كيف ينزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه في كل لحظة، من بداية البعثة إلى أن مات ينزل عليه جبريل يوميا بالدقائق بالساعات ويعلمه الدين، افعل كذا لا تفعل كذا، لكي يأتي الإسلام إلى الأمة دين صحيح، وأي خطأ من النبي صلى الله عليه وسلم ينزل الوحي يبين له هذا الخطأ، حتى جاءنا الإسلام صافي نقي.
ثم بعد ذلك هؤلاء يعرضون عن هذا العلم العظيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، في أول أمر وأول آية جاء جبريل عليه السلام بالعلم: {اقرأ} [العلق: 1]، وخلاص انتهى الأمر، القراءة لابد أن يأتي بعد القراءة ماذا؟ علم، إذا ما تقرأ ما في علم، ماذا فيه؟ فيه جهل.
ولذلك العامة هؤلاء أعرضوا عن صحيح البخاري عن صحيح مسلم سنن أبي داود مسند الإمام أحمد كتب التوحيد كتب السنة، منتشرة موجودة سهلة بطباعة يعني مستوى درجة أولى كما يقولون، ومع هذا أعرضوا عن هذه العلوم وعكفوا على شيء يسير، وأكثرهم عكف على الجرائد، فالله سبحانه وتعالى ابتلاهم بالجرائد.
من يعرض لابد أن الله سبحانه وتعالى يعرض عنه، تعرض عن الله وأنت فقير؟ تعرض عن علم الإسلام والدين وأنت فقير مسكين تلجأ إلى علم الجرائد والصحف؟ لا، بعد يقرؤونها بعد في الحمام بعد، هذه سالفة، هذا منتهي هذا العامي، وهو هذه حالة، وبعد ذلك يتوضأ يروح يصلي، هذا ما يعرف الآداب ولا يعرف شيء.
يظنون العوام أن المسألة الإسلام صلاة، ويقول لك: اللوم بعد أنا الحمد لله المسجد جنب بيتي، طيب أين التوحيد؟ أين الاعتقاد؟ أين صفة صلاة النبي وصفة حج النبي؟ أين العلم؟ ما في شيء.
يأتي له ثوري فوق المنبر جاهل إبليس من الأباليس يثوره يثور، لأنه ما يفهم شيء، ولذلك العامي مأخوذ من العماء، عميان دنيا ودين.
ولذلك انظر الذين العوام من أهل السنة الذين تعلموا علم السلف، انظر كيف يتكلمون وكيف يعرفون، يعرفون حقيقة المبتدعة وغير ذلك، غيرهم العوام الغجر والهمج أتباع الجمعيات والجماعات ما يعرفون شيء، ما يعرفون شيء نهائيا، حتى ما عندهم آداب في المساجد، يصارخون يكبرون كأنه في سوق الخضرة ولا كأنهم في مسجد، لأن هؤلاء تربية أحزاب تربية جماعات تربية جمعيات حزبية.
فأنت لا تكن مثل هؤلاء، كن إذا كلش من عوام أهل السنة، عوام أهل السنة هم من أهل السنة، وإلا المفروض أن تكون طالب علم أن تكون شيخا أن تكون عالما على منهج السلف، هذا هو الأصل.
وهذه الآثار كلها موجودة أصلا في كتب السنة، كتب السنة للالكائي موجود مطبوع، من يعرفه؟ ما يعرفونه إلا اللاعبين، الكفرة والفجرة والمصارعات وكذا وأسماء المصارع كذا ومصارع كذا، لكن اللالكائي هذا الإمام ما يعرفونه، الآجري الشريعة كتابه موجود من يعرف الآجري؟ إلا الذين درسوا الآن في مراكزنا وعندنا يعرفون، ابن بطة في الإبانة الكبرى من يعرف هذه الكتب وهذه.. هؤلاء الأئمة جاهدوا في الله حق جهاده، من يعرفهم؟
فلابد أن نعرف أبناءنا هؤلاء الأئمة وأزواجنا هؤلاء الأئمة، فهؤلاء هم القدوة، من أراد أن ينجو في الدنيا وفي الآخرة يتبع هؤلاء الأئمة، من يعرف سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وابن عون والبخاري ومسلم والنسائي والترمذي وغير هؤلاء؟
فلذلك أكثر الناس في الحقيقة في ضياع يظنون أن المسألة صلاة وفقط، وفي أناس أكثر الناس بعد ما يصلون، وفي أناس يصلون صلاة الجمعة فقط عندهم الدين هذه صلاة الجمعة، لكنه ما يعرف شيء في دينه، فلابد أن نتعلم هذا.
ولذلك يبين شيخ الإسلام ابن تيمية أن التأويل لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، يعني: الصفة هذه لا يعلم بها إلا الله، الصفات لا يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى، ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {وما يعلم تأويله إلا الله} [آل عمران: 7]، يعني: الكيفية، كيفية الصفة هذه ما يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى، وهذا التأويل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى هو علم كيفية صفاته سبحانه وتعالى، والله يقول هكذا، ما يعلم هذا التأويل إلا الله سبحانه وتعالى، فأنتم كيف تخوضون في تأويلات باطلة وتفسيرات يعني ضالة؟ فلابد على الناس أن ينتبهوا لهذا الأمر، وهنا في آيات يعني كثيرة.
ويقول الإمام الخطابي في «أعلام الحديث» (ج1 ص637)؛ عن حديث في الصفات: (هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث في الصفات كان مذهب السلف فيها الإيمان بها وإجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها).
هذا مذهب السلف هكذا، فلابد على الأمة وأهل الحق وأمة الإجابة أن ترجع إلى منهج السلف وتترك منهج الخلف السائد الآن في الجامعات في المساجد في البلدان في المعاهد في الجامعات في كذا في كذا، ولا تغتر بالكثرة، فإن الفجر الصادق إذا جاء إلى الفجر الكاذب اضمحل الفجر الكاذب، ولذلك إذا جاء الحق اضمحل الباطل وإن كان كثر هؤلاء في البلد.
فلذلك يعني على أمة الإجابة، وأمة الإجابة هي أمة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية الذين استجابوا لله سبحانه وتعالى استجابوا لرسوله، وأما البقية لا فمنهم من مبتدع ومنهم من عاصي وواقع في المحرمات وأهل شهوة، وهمهم الشهوة وهمهم الزيادة في الراتب وينظر إذا كذا وينظر كذا والله ابتلاهم بأشياء كثيرة الآن، سحبت كل الأشياء هذه علاوات وما أدري ماذا، ما في شكر، كلش كلش يشكر ينبه يده.. شكرا لله، انظر هذا الشكر هذا؟
الشكر العمل، العمل على السنة، الأزواج يعملون على السنة، الأولاد يعملون على السنة، الجيران، البلد كلها تعمل على السنة، هذا الشكر، الشكر العمل فليس الشكر فقط باللسان باللسان والعمل قول وفعل، لكنه يريدون زيادات زيادات.. طيب ما أكثر الزيادات حصلتم عليها لكنه أين الشكر؟
أنتم أولا اشكروا الزيادات الأولى لكي الله سبحانه وتعالى يزيدكم زيادات، انقطعت الزيادات، وهذا لا يظنون أن هذا من حاكم أو مسئول، هذا من الله سبحانه وتعالى ابتلى الناس ما في شكر، كل يوم ينظر إلى الجريدة في زيادة أو لا.
وفي الحقيقة سنن الله ما تتغير في الناس، يعني: حتى لو فيها البلد فيها صالحون وشاكرين لله ويعملون لله يعني يعمهم، يعمهم البلاء والعقاب، سنن الله ما تتغير، نعم إذا كثر الخبث عم العقاب، يصيب الطالح والصالح، ويبعثون على نياتهم، وحتى يعم على الأطفال وغير ذلك، هذه قوم لوط ووطن لوط وقرية لوط، الله سبحانه وتعالى دكها مع الأطفال، سنن الله ما تتغير، وكذلك قوم نوح ما في أطفال؟
فيهم أطفال، فالأطفال وغير ذلك، سنن الله ما تتغير ويبعثون على نياتهم، فلا تقول أنت كذلك إني أنا صالح وكذا كيف يصيبني ما أصاب هؤلاء؟
لا، أنت اصبر واحمد الله سبحانه وتعالى واسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية واصبر ولك الأجر.
فلذلك يعني الأمر هذا لابد منه من توحيد، فلماذا أصاب الناس ما أصابهم الآن من الغلاء وغير ذلك؟ بما كسبت أيديهم. وبين ابن تيمية وغيره من أهل العلم أن الغلاء بيد الله والرخص بيد الله.
وسليمان بن دينار عندما سئل عن غلاء الأسعار قال: الذي رزقنا في الرخص يرزقنا في الغلاء، فالله سبحانه وتعالى يرزقكم في الغلاء وفي الرخص، والعبد لا يخاف من هذا، لكن عليه أن يشكر الله سبحانه وتعالى واحمدوا الله سبحانه وتعالى وعلى الناس أن يجتهدوا ويجدوا في العبادة، الله سبحانه وتعالى ينزل لهم هذه الأسعار، ويسخر لهم ولي الأمر يعطيهم الذي يريدونه، يرجعون إلى الله وينظرون، كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى.
يعني: الخلائق من ولي الأمر إلى آخره بين أصبعين من أصابع الرحمن سبحانه وتعالى، اليوم في رسوم غدا ما في رسوم، اليوم ما في زيادة غدا في زيادة، على حسب ما يجتهدون الناس في العبادة وفي التوحيد ويسعون فعلا، ليس بغفلة، غفلة يعني شديدة في الناس، مستسلمين لكل شيء، فاترين وينتظرون ماذا؟
الموت، أن واحد بيزيل عن نفسه يتعلم يجتهد بكذا خاصة هؤلاء العوام لا، محلك سر، والسعوديين يقولون: محلك راوح.
فلذلك على الناس أن يتبعوا الكتاب والسنة ويجتهدون، لأن بعد وجود الصالحون الله سبحانه وتعالى يرفع العقاب، هم العوام يقولون: في أناس يتباركون على ناس، فهم يعرفون، طيب اجتهدوا في عيالكم اجعلوهم صالحين، حثوهم على المراكز تعليم القرآن تعليم السنة، حثوا أزواجكم، حتى يقوموا بهذه الدعوة، أنفقوا على الدعوة السلفية بدل الشام وعام وهام ولا منهم فايدة.
فلذلك ينفق الأموال على الدعوة السلفية هذه فيها الخير لكل بلد، انظر إلى بلد التوحيد بلد الحرم النبوي والمكي انظر إلى الأرزاق وانظر إلى كذا الأموال، هذه ببركة الله سبحانه وتعالى ثم التوحيد الذي أتى به الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فلذلك لابد أن ننظر إلى هذا الأمر.
وهذا ما عندنا في هذا الدرس ولعل نكمل إن شاء الله الدرس القادم في هذا وسوف نضرب إن شاء الله أمثلة صفة الوجه وصفة القدم صفة الضحك، أن الله سبحانه وتعالى يضحك، لكن ليس ضحك الله كضحك العبد، ويظن الأشاعرة أن هذا الأمر هكذا، من قال؟
الله سبحانه وتعالى يضحك والضحك هذا يليق بجلاله، ما يشبه ضحك المخلوقين نهائيا. فالله سبحانه وتعالى يضحك لكنه ضحك يليق بجلاله ما نعرف كيف يضحك ما نعلم بذلك كيفية منتفية مجهولة لنا وسيأتي الكلام عليه.
الأسئلة:
السؤال: غير مسموع.
الجواب: يشير قصدك نعم يجوز، كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير إذا ذكر صفاته، ومن ذلك حديث صحيح البخاري ومسلم فوق المنبر قال: «أن الله سبحانه وتعالى يقبض السماوات والأرض هكذا»، ثم النبي صلى الله عليه وسلم نفض يده مرة ومرتين يقول: كاد النبي أن يقع من فوق المنبر، والمنبر يدور من شدة قبضة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «هكذا هكذا»، ولا في أي شيء هذا، لكن ما يلزم التشبيه.
فيخوضون في صفات الله ويعلمون عوامهم في عمان وما أدري وين، ويقولون لهم: كذا وكذا، إلى أن تبين أمرهم أنهم أعداء الله وأعداء الرسول أنهم يقولون: أن القرآن مخلوق، وهذا صاحبهم هذا أحمد الخليلي هذا، وهذا مبتدع من المبتدعة، فلذلك لابد أن نعرف حقيقة هؤلاء، وهؤلاء في الحقيقة ليسوا بأشقاء، هؤلاء أعداء الله وأعداء النبي صلى الله عليه وسلم وأعداء المسلمين، لو تمكنوا لفعلوا أشياء كثيرة، كانوا قبل يدافعون عن الخوارج ويظنون أنهم مجاهدين، الحين عرفوهم أنهم أعداءهم الداعشية وأنهم أعداء المسلمين، توكم؟
السلفيين أصلا نهوا أمر الخوارج من سنوات طويلة أصلا وبينوا أمرهم، لكن العوام لابد بالمشاهدة، عندك قرآن وسنة احكم فيه ليس بالمشاهدة هذا لابد من مشاهدة.
فلذلك هذا ما عندنا في هذا الدرس.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ﭑ ﭑ ﭑ