القائمة الرئيسة
الرئيسية / اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات (تفريغ) / الجزء (1) اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات: المقدمة (تفريغ)

2026-01-22

صورة 1
الجزء (1) اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات: المقدمة (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ولعل في هذا الدرس نتكلم عن قواعد في اعتقاد السلف في صفات الله سبحانه وتعالى.

وهذه الدروس في معرفة توحيد الأسماء والصفات، وكيف المسلم يعرف اعتقاد السلف في توحيد الأسماء والصفات، وهذا التوحيد أمره مهم لكل مسلم.

ولا ريب في عظم وفضل وكبر شرف العلم بأسماء الله وصفاته الواردة في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفهمها فهما صحيحا سليما، بعيدا عن تحريفات المحرفين، وتأويلات الجاهلين؛ إذ إن شرف العلم تابع لشرف معلومه.

وما من ريب أن أجل معلوم وأعظمه وأكبره فهو الله سبحانه وتعالى، الذي لا إله إلا هو رب العالمين، وقيوم السماوات والأرضين، الملك الحق المبين، الموصوف بالكمال كله، المنزه عن كل عيب ونقص، وعن كل تمثيل وتشبيه في كماله؛ {ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (10) فاطر السماوات والأرض} [الشورى: 10-11]، إلى أن قال سبحانه وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.

فهذا العلم كان عند سلف الأمة أعظم العلوم وأشرف العلوم عندهم؛ لماذا؟ لأن هذا العلم متعلق بأسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته، يعني: بالأسماء الحسنى والصفات العلا. وهذه الأسماء والصفات مذكورة في القرآن والسنة. والسلف الصالح وضعوا قواعد لمعرفة هذه الأسماء والصفات.

وهذه الأسماء هي أسماء الله سبحانه وتعالى، وهذه الصفات هي صفات الله سبحانه وتعالى.

فهذا التوحيد من أعظم التوحيد، وهذه الأسماء والصفات تكون لرب العالمين سبحانه وتعالى، فلابد من ضبط هذه الأسماء وهذه الصفات؛ لأن هذه الأسماء توقيفية، والصفات توقيفية، يعني: لا تثبت اسما إلا بدليل من الكتاب أو السنة، ولا تثبت صفة إلا بدليل إما من الكتاب أو السنة. وضبط هذه القواعد في توحيد الأسماء والصفات تنضبط أنت مع الشرع. لماذا؟

لأن هناك حرفوا أناس في الأسماء والصفات. فعندك الجهمية عطلوا الأسماء والصفات معا، وهناك المعتزلة أثبتوا الأسماء وعطلوا الصفات، وهناك من يثبت الأسماء لكنه يثبت بعض الصفات ويعطل بعض الصفات. فهؤلاء أهل البدع، هؤلاء هم أهل التحريف، وهؤلاء كثر قديما وحديثا، ولهم وجود، ولهم مؤلفات في تحريف الأسماء والصفات، وهم يدرسون هذه العقائد في بلدانهم فيما تسمى بالجامعات الإسلامية، وهؤلاء لهم قنوات وإذاعات ويتكلمون بأباطيلهم أمام الناس.

فكيف المسلم الحق يعرف هؤلاء؟ ويعرف أباطيل هؤلاء، وأن هؤلاء من أهل البدع؟ كيف يعرفهم؟ بضبط قواعد السلف الصالح.

فالسلف الصالح بينوا هذا الأمر، وبينوا أمر هذه الفرق الضالة في توحيد الأسماء والصفات وفي غير ذلك.

فأنت لابد أن تتعلم هذا العلم. وكما ترى، أكثر الناس في البلدان الإسلامية أعرضوا عن تعلم التوحيد؛ توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات. فمنهم من وقع في الشرك، ومنهم من وقع في البدع، ومنهم من وقع في المعاصي. لماذا؟

لأن هؤلاء لم يأخذوا هذا الدين على فهم السلف الصالح - وهم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين -، لم يأخذوا من القرون المفضلة التي مدحها النبي صلى الله عليه وسلم، فتركوا منهج السلف وأخذوا يأخذون يمنة ويسرة من أهل الباطل ومن هذه الفرق ومن هذه الجماعات الحزبية؛ فوقعوا في ضلالات كما ترون، حتى إنهم أخلوا - كما أخلوا الآن في الأصول - أخلوا في الفروع. فلا ترى منهم من يعرف كيف يصلي، كيف يصوم، كيف يحج، كيف يعتمر، كيف يذكر الله. ما يعرفون!

يكون جسمك ساكن ومتدبر هذه الأذكار، وقلبك مع الله سبحانه وتعالى، ولا في هز ولا في رقص في الأذكار، بزعمهم هؤلاء الصوفية يذكرون الله، يزعمون أنهم يذكرون الله لكنهم في الحقيقة هم يرقصون ويطبلون. فهذا عندهم ذكر!

كيف أنت لا تفعل فعل هؤلاء؟ كيف أنت تعرف أن هؤلاء على باطل؟ وهؤلاء يدعون أنهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء في الحقيقة ابتعدوا عن منهج السلف فوقعوا في هذه الضلالات.

فهذا العلم من أفضل العلوم ومن أهم العلوم، وفي الحقيقة أن هذا العلم للمسلمين أهم من أموالهم ومن أشغالهم الصباحية اليومية، وأهم من أكلهم وشربهم وعلومهم الدنيوية من هندسة وما شابه ذلك، أهم من أولادهم وأزواجهم.

فهذا العلم أهم شيء على وجه الأرض؛ لأن من لم يتعلم هذا العلم، وأهل البلد إذا تركوا هذا العلم وظنوا أنهم لا يحتاجون إلى هذا العلم ولا معرفة توحيد الأسماء والصفات، أو لا يحتاجون رجالا ونساء بناتا وأبناء كبارا وصغارا يظنون أنهم لا يحتاجون إلى هذا العلم، وظنوا أن هؤلاء يحتاجون إلى هذا المال والأشغال وكذا وكذا؛ إذا تركوا هذا العلم هلكوا.

فما فائدة الاهتمام بالهندسة وما شابه ذلك إذا بعد ذلك فيه تخريب للبلد بأكمله؟ لأن ما في توحيد.

ماذا فائدة الناس يذهبون إلى الأشغال صباحا ويهتمون بهذا وإلى الدراسات الدنيوية ويهتمون بأولادهم وأزواجهم لكنهم ما يدرسون هذا التوحيد؟ فإذا الله يدك هذا البلاد، ما فائدة المال بعد ذلك؟ ما فائدة الأولاد؟ ما فائدة كذا بدون التوحيد في البلد؟

ما في فائدة، يرتفع الأمن. كل ما في البلد ليس بشيء، ما يستفيدون الناس بدون أمن؛ حروب وقتل وسرقات ونهب وإلى آخره. ما فائدة ذلك؟

لكن إذا حل في البلد علم التوحيد؛ توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات، وفهموا ذلك وتعلموا، نزل الأمن. والله بارك في الأولاد وفي الأزواج وفي البيوت وفي الأشغال وفي المال، تصرف ولا تشعر أن مالك ينقص منه شيء. هذا بفضل الله ثم التوحيد؛ التوحيد عم البلد، نزل الأمن والأمان بفضل الله ثم هذا التوحيد.

انظر كيف أهمية التوحيد، التوحيد يأتي لك بكل الدنيا. فعلى الناس في البلدان أن يدرسوا التوحيد ويؤصلوا في أزواجهم وفي أولادهم وفي جميع الناس في البلد، يعم على الأكثر، فالله سبحانه وتعالى ينزل عليهم الأمن والأمان ويبارك في أولادهم وفي أموالهم وأشغالهم.

ما سمعنا قديما أن الشخص ما يحصل عمل، على قلة الأشغال، ما يتخرج من الثانوية هذه ما يبقى شهرا إلا في العمل، هذا وذاك. كلش جندي في الجيش، المهم إنه ما يتعطل.

فهكذا المسألة يعني ما وجدنا قديما شيء اسمه ما حصل عمل وهذا ما حصل عمل وهذا... الثانوية هذه دكتوراه من قبل، والكل يريدك تعمل عنده؛ مؤسسات، شركات. فبركة في كل شيء.

المال هذه تصرف منه ولا ينتهي من البركة. مائة فلس تأخذ لك جبن وتأخذ لك سندويتش وبيض وما أدري ماذا ونخي وباجلة، وما في شيء ما تأخذه، وتظهر حتى أغراضك ما تشيلها!

الحين تدخل في البرادة  مائة دينار تظهر ولا عندك شيء! حتى الطراروة عند الباب ما تستطيع، ما عندك شيء تعطيهم. فلماذا هذه؟ هذه البركة، كان ببركة التوحيد وإن كان الناس فيهم جهل، لكنهم عندهم التزام بالتوحيد وبالكتاب والسنة، ناس ملتزمة رجالا ونساء، أبناء وبناتا.

لكنهم كما ترون الآن أقبلوا على الضلالات والبدع والخرافات وما شابه ذلك، وتركوا علم التوحيد؛ توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات. فكيف هؤلاء ينزل عليهم الأمن والأمان؟

ما يصير بدون التوحيد. {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل: 36]، ما في رسول أرسل إلا بالتوحيد. فإذا القوم خالفوا التوحيد أنزل الله عليهم العقاب وأنهى أمرهم، وإذا أخذوا بالتوحيد وآمنوا بهذا النبي والرسول، عم عليهم الخير والأمن والأمان، ويأكلون ويشربون، مثل قوم يونس عليه السلام، يعني: آمنوا كلهم، فمتعهم الله سبحانه وتعالى بكل خير.

قوم نوح لا، خالفوا، آمنوا قليل، الله سبحانه وتعالى أهلكهم. فما فائدة هذا العمل والشغل وكذا إذا أصاب الناس حروب؟ فعليهم أن يجتهدوا بالتوحيد، ويؤصلون أولادهم وبلدهم بالتوحيد، وسوف يأتيهم كل ما يريدونه، فلماذا هذا التعب والشقاء؟

والله سبحانه وتعالى منه الرزق، ممكن أن الناس يسعون سعيا يسيرا لأرزاقهم والله سبحانه وتعالى يعطيهم. لكن الناس الآن كل يومهم للرزق، بدون توحيد، كما ترون في البلدان الأخرى، ذهبت الأرزاق وذهبت كل شيء وجاء العقاب؛ حروب ومطاحن وثورات وإلى آخره، ولا أمن ولا أمان.

كما ترون، انظروا إلى التلفاز، تنظرون أهل الشام، كيف ينزل عليهم الثلوج في الصحاري! من بعد كانوا آمنين. لماذا؟

هؤلاء تركوا التوحيد، ما في شيء ثاني، وعكفوا على الشرك والبدع، والبلدان الأخرى.

فلذلك إذا أراد الناس الأمن والأمان عليهم أن يوحدوا الله سبحانه وتعالى، يوحدون الله سبحانه وتعالى، ومن هذا التوحيد توحيد الأسماء والصفات. والسلف الصالح يعني بينوا كل هذا الأمر.

ولا ريب أن العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وأفعاله أجل العلوم وأفضلها وأشرفها، ونسبة ذلك إلى سائر العلوم كنسبة معلومه إلى سائر المعلومات، وأن العلم به سبحانه وتعالى هو أصل كل علم، وهو أصل كل علم العبد بسعادته وكماله ومصالح دنياه وآخرته، والجهل به مستلزم للجهل بنفسه ومصالحها وكمالها وما تزكو به وتفلح به، فالعلم به سبحانه وتعالى عنوان سعادة العبد في الدنيا والآخرة، والجهل به أصل شقاوته في الدنيا والآخرة.

فلذلك الناس الآن يريدون أن يعيشوا بهناء وسعادة، وبزعمهم يريدون أن يسعدون الشعوب وما شابه ذلك، وهذه الشعوب تريد أن تسعد في الدنيا لكن يسلكون طريقا غير السعادة يظنون فيه السعادة لكن الأصل في ذلك فيه الشقاوة والبلدان أكبر ذلك أمامكم، فليسلكوا علم التوحيد وسوف يأتيهم كل الأمن والأمان والأرزاق وكل شيء.

انظر كيف كانت مكة قبل بعث مبعث النبي صلى الله عليه وسلم جاهلية وقتل ولا في أمن ولا في شيء يتقاتلون على أي شيء ولا في طعام ولا في شراب. الله سبحانه وتعالى بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد وبين التوحيد وآمن الناس والله أهلك المشركين فرزقوا أموالا طائلة، وأكلا وشربا وأمن.

انظر كيف مكة الآن كيف في أمن وأمان وأرزاق ما تستطيع أن تحصيها بماذا؟ بالتوحيد. بالتوحيد وحدوا الناس وحدوا الله سبحانه وتعالى وعرفوا توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات فالله سبحانه وتعالى رزقهم أشياء كثيرة كما ترون تأتي أرزاق ما تأتي إلى الدول الأخرى. تأتي لهم في هذه القرية أشياء وأرزاق ما تأتي إلى القرى الأخرى.

حتى الناس يقولون: إذا أردت الشيء سوف إن شاء الله تجده في مكة من الأدوية أو ما شابه ذلك. فانظر بماذا؟

بالتوحيد. وفي بلدان فقدت هذا الأمن لأنهم فقدوا التوحيد فيدل أن التوحيد أمره مهم. فلا أحد يغفل عنه وعن تعليمه ولا يتساهل في هذا الأمر لأن إذا غالب الناس تركوا التوحيد في البلد ارتفع الأمن وتصادم الناس وجعل بين الناس حروب وأشياء أخرى كما ترونها.

فلذلك أنت إذا تهتم بتعليم التوحيد وتعلمه غيرك ترى الفائدة لك أنت تريد الأمن أنت علم التوحيد وانشر التوحيد وهذا يعلم هذا حتى ينتشر التوحيد في البلد ويعرفون الله سبحانه وتعالى. فالله يعلم بهؤلاء أنهم من الموحدين فيحفظهم من أي حرب ومن أي شيء يدخل عليهم ولا يستطيع لا الكفار بقوتهم في الخارج ولا أهل البدع بقوتهم في الداخل. الله سبحانه وتعالى يحفظ البلد وهذا أكبر دليل في الخليج لماذا الله حافظهم؟

لما عندهم من التوحيد. وما يصدعون به من الحق ونشر السنة والعلم وإن كان فيها ما فيها كما ترون من منكرات لكن التوحيد أعم هذه البلدان.

وكادوا لهذه الجزيرة لأن الجزيرة مهبط الوحي وفيها التوحيد والخليج هذه كلها هي الجزيرة جزيرة النبي صلى الله عليه وسلم. انظر إلى الكيد كيد العالمين في العالم من أهل الكفر وأهل البدع ولم يستطيعوا. وكما ترون يعني القوة على قدهم هنا لكنه بحفظ الله سبحانه وتعالى.

وإلا الدول الأخرى لا يخفى عليكم كيف قوة هؤلاء في السلاح وما شابه ذلك. ومع هذا الله سبحانه وتعالى حفظ الجزيرة هذا كلها بفضله ثم بوجود التوحيد ووجود الحرم المكي والحرم النبوي والناس يسافرون ويشدون الرحال إلى هذه المساجد يتعبدون الله وكما ترون.

فلذلك يدل هذا أن معرفة أسماء الله سبحانه وتعالى الثابتة في الكتاب والسنة ومعرفة الصفات أمره مهم. فالناس يريدون السعادة بالتوحيد، يريدون الأرزاق والبركة فيها بالتوحيد، ويريدون البركة في أموالهم في أولادهم في بيوتهم بالتوحيد.

والله سبحانه وتعالى أعطى الجزيرة أموالا وأشياء كثيرة كما ترون يعني ما تجوع هنا ما تجوع نهائيا كل شيء موجود. الأموال موجودة والأرزاق موجودة أي شيء يريده يذهب هنا وهناك في هذه المحلات في كذا في كذا ويأخذ ما يريد هذا بفضل الله والتوحيد.

ولذلك من عرف الله عرف ما سواه ومن جهل ربه فهو لما سواه أجهل. ففي الحقيقة الذي يعرف الله سبحانه وتعالى ما بيعرف سواه سبحانه وتعالى. يبقى ذكر الله في قلبه ومعرفة الله سبحانه وتعالى بقلبه ويعمل له ويجاهد له ويجعل كل عبادته لله سبحانه وتعالى.

لكن الجاهل مصيبة فما دام هو يجهل الله فهو يجهل كل شيء. وعلى جهله بالله وجهله بكل شيء في هذه الدنيا ومع هذا ترى هؤلاء يجعلون أنفسهم هؤلاء الجهلة من اليهود والنصارى والمجوس والشيوعية جاعلين أنفسهم يقودون العالم وأنهم أذكياء وعباقرة وهم أجهل الناس في الدنيا والدين.

وبعض الأشياء التي عندهم هذه نتف، يعني: ما يعلم هؤلاء إلا ظاهرا من الحياة الدنيا شيء يسير وإلا هؤلاء جهلوا أشياء كثيرة المسلمون أعلم منهم فيها. ومع هذا هؤلاء يجهلون أشياء كثيرة وفاعلين نفسهم هم العباقرة والأذكياء وأنهم يقودون ويقودون، وانظر كيف لا يعرفون كيف يقودون الآن الحروب. مرة يقفون مع الأعداء ومرة ضد الأعداء فمثلا هم اليهود والنصارى والشيوعية يقفون مع داعش ويسلحونهم وما شابه ذلك وقووهم كما ترون.

ثم بعد ذلك علموا أن هؤلاء شر لهم ولغيرهم قاموا يحاربونهم ما يعرفون كيف يسيسون الحروب، وفي الحقيقة سياسة هؤلاء كلها فوضى تناقض فيها.

وإلا انظر إلى سياسة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في الحروب كيف قضوا على الروم وعلى الفرس والروم من أقوى الناس كذلك الفرس. هذه السياسة الشرعية ما في تناقض ما في شيء، ولذلك كله اضطراب، ومرة هؤلاء اليهود والنصارى يقفون مع الرافضة ومرة ضدهم يقوون هؤلاء وينظرون إنها شر، فيتبين لك إنهم جهال ما يعرفون كيف يسيسون الأمور.

فالآن الناس متجهين إلى هؤلاء وأن هؤلاء يريدونهم يفكوا لهم ماذا؟ هذه القضايا وهذه المشاكل.

لكن في الحقيقة كما ترون لما رجع الناس إلى هؤلاء صارت مشاكل كثيرة وما زالت ولا يصير أي شيء هؤلاء ما عندهم شيء من التوحيد هؤلاء جهال بالله، فإذا كانوا هؤلاء جهال بالله فهم جهال بكل شيء. فلا تغتر بالظاهر هذا ظاهر هؤلاء أنهم عندهم ويفعلون وكذا وكذا لكن في الباطن والذي يعرفهم يعرف إنه ما عندهم شيء هؤلاء ولا يستطيعون يقودون العالم.

إلا هؤلاء الذين يغترون بهم من الذين عندنا من العامة هؤلاء الغجر، وإلا أهل العلم وأهل السنة يعرفون إنه ما في شيء تحت هؤلاء ولا يصلح شيء تحت هؤلاء، هؤلاء لماذا لأنهم جهال بالله فهم جهال بهذه الدنيا والدين معا.

وهؤلاء يعني يمشون على فوضى في العالم، وإلا اليوم يجتمعون يقفون مع داعش غدا يجتمعون يقفون ضد داعش فوضى. ولذلك لو تترك هذه الأمور عند المسلمين وهم الذين يسيسون هذه الأمور تحت العلماء لقضوا على هذه المشاكل أو أكثرها.

لكن الناس يرجعون إلى هؤلاء اليهود والنصارى هؤلاء ما يحلون شيء أصلا ما عندهم توحيد هؤلاء. {ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم} [الحشر: 19].

فما نكون تحت هؤلاء ونتابع اليهود والنصارى في هذه السياسيات، هؤلاء نسوا الله فأنساهم أنفسهم أصلا، خلاص هؤلاء ما يخرج منهم شيئا إلا الأمور الدنيوية وشيء منها كالتجارات والصناعات وما شابه ذلك، لأن مراد الله سبحانه وتعالى أن تمشي الحياة.

لكن بقية الأشياء سياسة الحروب والاعتقاد والدين وما شابه ذلك هؤلاء ما يرجع إليهم. يعني: ماذا أن هو أن هؤلاء مصلحون؟ ما يصير مستحيل هؤلاء مفسدون إصلاح إصلاح إصلاح، أين الإصلاح؟!

الشام صارت تراب وحصى وليبيا ومن قبل الجزائر وأفغانستان واضرب يمنة ويسرة شرقا وغربا، كل الذين اتبعوا هؤلاء دمروا بلدانهم. لأن أول ما يحصل لهم شيء ذهبوا إلى هؤلاء يستغيثون باليهود والنصارى، هؤلاء اليهود والنصارى دمروا بلدانهم يريدون دمار ديار المسلمين فقط ما في شيء.

فهؤلاء جهال بالله فهم إذا كان كذلك فهم أجهل الناس بالدين وأجهل الناس بالدنيا ولا يكون تحت هؤلاء إصلاح كله فساد. {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} [البقرة: 11-12].

هم مفسدون يقولون: مصلحون الله سبحانه وتعالى كذبهم وبين الله سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم المفسدون كيف يكونون مصلحون؟

فلذلك هذا العلم عظيم إذا الناس في البلدان يريدون الأمن والأمان والبركة والسعادة في بلدانهم مع أولادهم مع أزواجهم مع أقاربهم فعليهم أن يعمموا هذا التوحيد وينشطون فيه في البلد.

إذا عم الناس فيهم هذا التوحيد ما في أحد لا يهود ولا نصارى ولا رافضة ولا كذا ولا كذا أحد يستطيع عليهم والله يحفظهم عن طريق البحار محيطات جوا أرضا من كل الجهات.

انظر كيف كانت المدينة بعد الإسلام الناس من الأعداء يأتونهم من كل فج ولا يستطيعون يدخلون المدينة ما في هؤلاء أهل توحيد وأنتم مشركون تريدون القضاء على أهل التوحيد هذا مستحيل. والله سبحانه وتعالى هزم الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستطع أحد أن يدخل على المدينة رغم أنها قرية صغيرة.

فلذلك على الناس أن ينظرون، ولهذا فإن العناية بفهم هذا العلم وضبطه وعدم الغلط فيه أمر متأكد على كل مسلم. وقد كان أئمة المسلمين الصحابة ومن تبعهم بإحسان على نهج واحد في هذا العلم وعلى طريقة واحدة ليس بينهم في ذلك نزاع ولا خلاف بل كلهم بحمد الله على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة كلمة واحدة من أولهم إلى آخرهم.

فلابد العناية بالتوحيد والفهم الجيد لهذا العلم، لأن ممكن الناس يدرسون هذا العلم لكن يدرسونه على أناس غلط يدرسونه على الأشاعرة على الجهمية على الصوفية هؤلاء أناس منحرفون في الاعتقاد في التوحيد. فيعلمون الناس الأسماء بالغلط والصفات بالغلط فيكون هؤلاء من أهل البدع، وبلد كاملة من أهل البدع فليس لهم إلا العقاب من الله سبحانه وتعالى.

فلابد الدراسة على يد أهل السنة على يد أهل الحديث أهل الأثر لأن هم الذين ضبطوا آثار الصحابة رضي الله عنهم.

فلكي الناس ما يقعوا في الغلط فلابد من دراسة هذا العلم على يد أهل السنة والجماعة وهذا أمر مهم. أما يدرس في الجامعات أو عند فلان أو علان ففي الحقيقة هذا يقع الناس في غلط.

وترى هناك كتبا مكتوب عليها الأسماء والصفات وهذا الكتاب تراه ممتلئ من البدع والخرافات وتحريف الأسماء وتحريف الصفات وتحريف التوحيد، وترى كتاب مكتوب عليه التوحيد وهو كله شرك وبدع وضلالات، وكتاب مكتوب عليه اعتقاد أهل السنة والجماعة ويقصدون به الأشاعرة.

فالآن في أشياء كثيرة فلابد من ضبط هذا العلم الدراسة على يد أهل السنة والجماعة.

عندك التيجاني كتاب اسمه الشيعة هم السنة الشيعة هم أهل السنة، أي سنة عندهم هؤلاء؟! الشيعة هم أهل الشرك لابد يبدله هكذا.

فالصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم هم الذين ضبطوا هذا العلم، فلابد من دراسة هذا العلم.

يعني: أنا أختصر لكم هذا المقدمة فقط لكي غدا يعني نبتدئ في صلب الموضوع.

ولا يأمن جانب الغلط في هذا الباب الخطير من لم يتعرف على نهج السلف ويسلك طريقتهم فهي طريقة سالمة مأمونة مشتملة على العلم والحكمة، وكلامهم في التوحيد وغيره قليل كثير البركة، فهم لا يتكلفون بل ويعظمون النصوص ويعرفون لها حرمتها ويقفون عندها ولا يتجاوزونها برأي أو عقل أو وجد أو غير ذلك.

فما يأمن جانب الغلط من لم يعرف علم التوحيد لأنه لابد، ما دام ما يعرف علم التوحيد فلابد أن يقع في خطأ وهذا الخطأ يترتب عليه أشياء كثيرة، ممكن يقع النص في الكفر، ممكن يقعون في الشرك، في البدع. فيقعون في هذه الأمور إذا لم يوحدوا الله سبحانه وتعالى، فلابد من هذا الأمر.

فكلامهم في التوحيد قليل، وهو هذا العلم كثير البركة، يتكلمون بعبارة واحدة لكن ممكن أن تشرحها في صفحات كثيرة، وسيأتي كلام السلف وقواعد السلف في هذا الأمر، ولا يتكلفون في الدين.

انظر إلى الكتابات في الجرائد، كله تكلف وطويل وممل حتى الواحد ما يشتي يقرأ هذه الجرائد، أو تجد كتاب كتبه الأكاديميون، تقرأ فيه ما فيه بركة، كثير ولا فيه شيء ولا فيه فوائد، كله منطق وفلسفة وما شابه ذلك.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، فالسلف كانوا كذلك، ما يتكلفون في الكلام مثل أهل الكلام وأهل البدع، وضعوا قواعد ومفاسد في توحيد الأسماء والصفات وسموا هذا توحيدا. فلذلك يعني ما أدخلوا الرأي ولا العقل ولا الوجد ولا غير ذلك في التوحيد.

فهم بحق الأئمة العدول والشهود الأثبات، ولا يزال بحمد الله في كل زمان بقايا منهم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا أولية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين.

فيعني: السلف عدول، وفي الحقيقة يعني أحيوا الناس، والذي يتبع السلف يحيا، وتراه يصبر على الأذى ويحيي بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى، وفي الحقيقة الذي ينهج منهج السلف فيعني الله سبحانه وتعالى سوف يحفظه من إبليس وكيد إبليس، فلا يستطيع عليه إبليس بأي شيء.

فلذلك الناس الآن كما ترون، أكثر البلدان وأهل الباطل يقولون: لا نحتاج إلى كلام الصحابة، ولا منهج الصحابة ولا التابعين ولا غير ذلك هذا أمور قديمة، الآن نريد علم وفقه عصري مسلم عصري -ما أدري شلون شكله هذا المسلم العصري- وما شابه ذلك وإلى آخره كما ترون. فهذه البلدان ضلت ضلالا بعيدا كما ترون، كله أشياء أكاديمية وضلالات وشرك وبدع، لماذا ضل هؤلاء؟ لأنهم تركوا منهج الصحابة رضي الله عنهم.

فأهل الحديث حتى في هذا الزمان رجعوا إلى الصحابة وفقه الصحابة وفهم الصحابة للكتاب والسنة فنجوا، لم يقع أهل الحديث في هذا الزمان في أي فتنة جاءت في البلدان، الله سبحانه وتعالى حفظهم.

والذين بزعمهم تركوا منهج الصحابة وخاضوا في الأمور العصرية ما في فتنة إلا يقعون فيها، ما في أي فتنة تأتي في البلد يقعون فيها، لماذا؟ لأن هؤلاء وقعوا في الضلالات، ضلالات العصرية وتركوا منهج الصحابة فضلوا وهلكوا.

ولذلك تطبيق الكتاب والسنة لابد بفهم الصحابة، ولذلك الذي لا يرجع في تفسير القرآن إلى تفسير الصحابة له هذا يعتبر مبتدعا.

وانظر كم شخص الآن في التواصل المرئي يخوضون في تفسير القرآن، ويفسرونه بأباطيلهم وعقولهم، يأتي بهذه الآية يقول: هذه طائرات صناعة طائرات، ويأتي بهذه الآية يقول لك: هذه الهندسة، ويأتيك بكذا وأباطيل ومناكير، ادخل على العقلانية والمعتزلة في تفسير القرآن واسمع ترى أعاجيب.

وهذا المدعو عبد المجيد الزنداني كذب على الناس، خدع الجهال والرعاع والهمج يظن أنه يعرف التفسير ويعرف كل شيء، وفي الحقيقة فسر القرآن على عقله وعلى هواه، ولم يرجع إلى تفاسير الصحابة، ويذكر لك في تفاسيره قال الروس وقال الروس وقال الروس، يبيله من يجز رأسك نفتك منك، هذا قرآن قال الروس؟!

هذا أصلا بروحهم ما يؤمنون بالقرآن ولا شيء، لماذا لا تقول قال ابن عمر قال ابن مسعود قال ابن عباس قال مجاهد؟ قال الروس قال الروس! اقرأ كتابه سوف ترى الأعاجيب، الروس الباحثون كذا والروس الباحثون، ما هذا؟ هذا تفسير قرآن؟ وضل الرجال هذا.

فأشياء كثيرة تقرأها في كتاب التوحيد وكتاب الإيمان ترى أعاجيب، ويقرأ الجاهل يقول: إن هذا ما شاء الله تفسير عظيم، وهو تفسير فاسد. كيف تعرف حقيقة هؤلاء؟

تعرفهم بمعرفتك لمنهج السلف، أي شيء تراه لم يقل به السلف خلاص على باطل، وريح نفسك، لكن إذا ما تعرف منهج السلف وتسمع لهذا وتسمع لهذا وتقرأ لهذا في هذا الكتاب تحتار.

ولذلك الآن الحيارى كثر، كل واحد يأتينا يقول: ليس بعارفين الحين أين الحق؟ هذا يقول شيء وهذا يقول شيء وهؤلاء يقولون شيء وهذه الطائفة تقول شيء وهذا المذهب يقول شيء، هذا الأمر الحيرة أتتك بسبب أنك لم تفهم منهج السلف فجاءتك الحيرة، اذهب يا حيران لا تقترب إلينا ولا شيء ما دمت حيران.

وإلا الله سبحانه وتعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59]، وانتهى الأمر. قال فلان قال مذهب فلان علان، قال أصحاب البلد هكذا كذا وكذا وكذا، ما علينا نحن الناس يختلفون ما علينا منهم، إحنا عندنا القرآن حكمنا بهذا وحكمنا بهذا من الكتاب والسنة وانتهى الأمر.

أنت حيران كيفك، ادرس تعلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم -في حديث أبي الدرداء في السنن الكبرى للبيهقي بإسناد صحيح-: «إنما العلم بالتعلم»، فتعلم، وينتهي كل شيء حيرتك وأمورك وتعصبك وجهلك.

ولذلك يعني النبي صلى الله عليه وسلم خطب بالناس وبين لهم كل شيء، حذيفة رضي الله عنه يقول: علم من علم ونسي من نسي وجهل من جهل. فهؤلاء أناس فرطوا وأناس كذا وأناس كذا، بعد ذلك كما ترون ما اهتموا بالعلم جهلوا، {نسوا الله فأنساهم أنفسهم}، ما في شيء ثاني.

فلذلك لابد الرجوع إلى منهج الصحابة منهج السلف لكي تثبت على الحق، وإلا أناس يقولون: نريد معرفة الحق نريد الحق نريد العلم الصحيح كذا كذا، ارجعوا إلى الصحابة إلى علم الصحابة علم القرون الفاضلة تعرفون الحق. أما تعرفون الحق عند عرعور هذا؟

هذا أي حق عنده هذا، هذا أجهل واحد في العالم بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، هذا ترجعون له؟ أكبر دليل دمر الشام كما ترون، هذا الجاهل انظر ما يسوى فلس في ديننا. هؤلاء الجهل والرعاع الشاميون هؤلاء أخذوا من هذا وهلكوا. فلذلك ما في أحد ضربهم على أيديهم وقال لهم أنتم اتبعتم هؤلاء إبليس، فصرتم الأباليس وأهلكتم الناس، ليس بالضرر فقط عليهم حتى على الناس وعلى الأمة، كله باتباع هذا عرعور.

فلذلك لا تتبع هؤلاء الأباليس واعرف من تتبع من، أشرطة الشيخ ابن باز موجودة كتب الشيخ ابن باز موجودة خذوا هذا العلم من الشيخ، شيخنا الشيخ ابن عثيمين كتبه موجودة أشرطته موجودة مواقع هؤلاء المشايخ موجودة خذوا من هؤلاء وبقية مشايخ أهل السنة والجماعة.

فالمشايخ هؤلاء مشايخ أهل السنة والجماعة يأخذون من الصحابة فثبتوا ونشروا السنة وهم من أهل السنة، والذين أخذوا من البوطي الصوفي هذا وأشكاله هلكوا، وما هلك الشام إلا هؤلاء المبتدعة، هؤلاء القوم اتبعوا هؤلاء.

فلذلك لابد أن ينظر العبد، وعلى المسلمين رجالا ونساء أبناء وبناتا صغارا وكبارا أن يعرفوا هذا الأمر ويهتموا به ويدرسوه ويطبقوه ويعملوا به ويبشرون بكل خير، وإلا إذا لم يهتم أي بلد بالتوحيد فلا تسأل عنها طال الزمان أو قصر، لابد أن الله سبحانه وتعالى يدكها بعقاب وخلاص، ما في أحد يستطيع أن ينقذهم، ما لهم إلا المخيمات والصناديق في الصحاري، لماذا؟

لأن تركوا التوحيد فلابد أن يقعوا في الشرك، والله ما يحب المشركين. فلذلك يعني النجاة من بعد الله بهذا التوحيد.

ولهذا فإن دراسة آثار هؤلاء وأقوالهم المنقولة عنهم في نصر السنة وتقرير التوحيد والرد على أهل الأهواء يعد من أنفع ما يكون لطالب العلم للتمييز بين الحق والباطل والسنة والبدعة والهدى والضلال؛ لأن هؤلاء الأئمة قد مضوا في معتقدهم إلى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده.

فهذا الأمر كيف كان السلف فرسان هذا الدين، والناس يذكرونهم بالجميل، الكل يذكر هؤلاء بالجميل سواء من أهل السنة أو من أهل البدعة، ما ترى إلا يذكرون الصحابة بالجميل، ومن تابع الصحابة، لماذا؟

لأن هؤلاء وحدوا الله، الله سبحانه وتعالى جعل لهم القبول. يعني: حتى الرافضة هؤلاء الذين يسبون الصحابة ترى منهم كثر يحبون الصحابة ويدافعون عن الصحابة، لماذا؟

رغم أن هؤلاء مبتدعة وضلال لكن الله جعلهم هكذا، حتى عندك اليهود والنصارى المستشرقين لهم مؤلفات في الصحابة يثنون على الصحابة وهم أعداء الصحابة.

انظر إلى الصوفية والمبتدعة والجهمية والمعتزلة، انظر للأزهرية أعداء الصحابة ويثنون على الصحابة، ما ترى أحد إلا يثني على الصحابة.

أما عاد الذين في قلوبهم مرض من المنافقين أو بعضهم الذي يعادون الصحابة هذا أمر آخر، لكن على سبيل الحكم العام ما ترى في العالم إلا يثني على الصحابة، ورغم أنهم أعداء الصحابة، لماذا؟ الله سبحانه وتعالى جعل لهم هكذا القبول في الأرض.

فلذلك على الناس إذا أرادوا الأمن والأمان في الأوطان فعليهم بدراسة التوحيد، ولذلك لماذا هؤلاء الصحابة والسلف حصلوا على ذلك؟

فهم بنبيهم محمد مقتدون، وعلى منهاجه سالكون، ولطريقته مقتفون، وعن الأهواء والبدع المضلة معرضون، وعلى الصراط المستقيم والمحجة البيضاء سائرون، يوصي بذلك أولهم آخرهم، ويقتدي اللاحق بالسابق.

فهم سبقونا ونحن نلحق بهم ونقتدي بهم ونتعلم التوحيد ما يصير نعرض هكذا، أما في الشغل أو في البيت أو عند التلفاز أو كذا، أو ممكن أحيانا بعد في المسجد الخمس صلوات وفقط هذه الحياة يعني؟

إذا كان الناس هكذا فقط في بلدانهم هؤلاء يريدون الأمن والسعادة والطمأنينة والبركة في الأموال وما شابه ذلك ما يصير هذا، يعني: كل يومهم وأسبوعهم وشهرهم وسنتهم كلها للدنيا، شيء يسير للصلاة مثلا، والدين ما فيه إلا صلاة؟

الدين فيه أشياء عظيمة اقرأ القرآن والسنة ترى أشياء عظيمة لابد تطبق، وإلا القوم الذين هلكوا يصلون، عندهم مساجد في الشام وفي ليبيا وفي كذا وفي كذا، عندهم مساجد ويصلون، لكن ما عندهم التوحيد ما عندهم إلا البدع والخرافات والشرك والقبور، فالله أهلكهم. لماذا؟

لأن ما عندهم توحيد، يشيدون القبور مزارات، يصلون هؤلاء ويصومون ويحجون لكن هذا الأمر لم يكن على الكتاب والسنة فهلكوا.

ولذلك حديث أنس عند عبد الرزاق في «المصنف»؛ بإسناد صحيح، لكي تنظر أن لابد هذه الصلاة والصيام والحج على الكتاب وعلى السنة ما فيه على العادات ولابد يكون بالتوحيد ما يكون بالشرك، تصلي وتصوم وتشرك؟ تصلي وتصوم تذهب تطوف على القبور وتستغيث بها وتدعو القبور؟

كما الذين القوم الذي يذهبون إلى البدوي ويطوفون عليه ويدعونه ويكذبون الصعايدة، هؤلاء الجهلة مسوي مع صعيدي مقابلة، أنت تأتي إلى السيد بدوي؟ قال: نعم، قال: حصل لك شيء حاجة شيء حصلت عليها منه؟ قال: نعم! ماذا حصل هذا بقرة؟ صابني كذا وكذا وكان عندي كذا ودعوت البدوي وحصلت ذلك، كذاب عيار، حصلت ذلك وثيابه مشققة، كان على الأقل اشترى له ثياب البدوي، يعني حتى في التلفزيون بيكذبون هؤلاء غترته منتفه على ماذا حصل، هذا على الأقل البدوي خله يلبسه ثياب، يلبسه غترة، كان لبسك، وهذاك يقول له شيء طيب، وكله أكاذيب ويكذبون على الناس، هذا كله الشرك وبدع مستحيل الواحد يحصل شيئا، فالواحد ما يحصل بركة الرزق وهذه الدنيا بأكملها إلا بالله سبحانه وتعالى ثم بهذا التوحيد.

فهؤلاء يعني بين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فيأتي أناس من أهل الجنة ويقولون: لم نر فلان ولا فلان ولا أناس، أين الناس هؤلاء؟ كانوا يحجون معنا ويصلون معنا ويصومون معنا، فيقول لهم: انظروا فإذا هم في النار، هؤلاء المصلون والحاجون والصائمون، لماذا؟

لأن يصومون على أهوائهم، ليس صفة صوم النبي، ويحجون ليس صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يصلوا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وبالشرك وبالبدع.

فهؤلاء يظنون مصلون ما يحتاج، وهم مبتدعة وما أكثر الذين عندنا وفي البلدان من أهل البدع والضلالة يصلون معنا، هذه مساجد هذه؟ حق العبادة والعلم ليس بحق شاي وقهوة.

يقول الواحد دخلت أدور مصلين في المسجد ما أحد عقب صلاة العصر، أسمع أصوته يقول ناس تسولف وناس ذي، أين هؤلاء الحين؟ في باب مبطل وذي، رحت وإلا في صالة! صالة ولا سينما؟ المصلين عقب صلاة العصر خلصوا الصلاة وذهبوا، تلفاز كبير وجالسين وقهوة وشاي وسوالف وضحك، هذه صلاة العصر هذه؟ هذا مسجد ولا ماذا هذا؟

هؤلاء الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أشكالهم، موسيقى وكذا وسينما يقول تلفاز يقول كبر الباب، أين أتوا به المصلين؟ وأنا في واحد أخبرني يمكن هؤلاء الذين يقصدهم أن أحيانا يشترون تلفاز المصلين ويشترون تلفاز وما أدرى ماذا؟ في الصلاة وفي كذا، ففوضى هم جاعلين المساجد الآن، وبعد ممكن، ففي أشياء تحدث الآن فيبين لك أن هؤلاء أصحاب أهواء وأصحاب بدع حتى لو عوام ولا يعذرون بجهلهم.

الله سبحانه وتعالى بإرسال النبي صلى الله عليه وسلم هذا النبي المبارك قامت على الناس الحجة إلى قيام الساعة بس ما لهم شيء، ما لهم عذر، انظر كيف يفعلون في المساجد، هؤلاء -والعياذ بالله- يحدثون أشياء، المساجد بنيت لذكر الله سبحانه وتعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم عندما معاوية بن الحكم عندما يعني تكلم في الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بين.. بين أنت تتكلم في الصلاة قال: إن هذه المساجد لم تبنى لكذا بنيت لذكر الله للصلاة.

انظر الآن فيها أشياء كثيرة احتفالات ضرب دفوف رقص وكذا للصوفية، فلذلك هؤلاء أهل الجنة يدخلون ما يرون أشكال هؤلاء في الجنة، هؤلاء -والعياذ بالله- يدخلون النار، رقص في المساجد طبول ودفوف وما شابه ذلك أشياء كثيرة كما ترون احتفالات كاحتفالات اليهود والنصارى.

فهؤلاء -والعياذ بالله- يدخلون النار، فما لنا لا نرى أناس كانوا يصلون معنا ويحجون معنا ويصومون معنا، ما قال إنه لا يصومون ولا يحجون ولا يصلون، لا، يصلون، لكن كان هؤلاء يصلون خلاف الكتاب والسنة يصومون خلاف الكتاب والسنة، فليس المسألة بالصلاة والصيام والحج، المسألة بضبط الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، هؤلاء السلف وضعوا لنا هذه القواعد في توحيد الأسماء والصفات، الذي يضبط هذا الأمر بإذن الله نجا.

فلذلك يعني على الناس أن ينتبهوا لهذا الأمر، والسبب في ذلك هو لزوم الجميع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وبعدهم عن الأهواء والبدع، فهم كما قال الإمام الأوزاعي: «ندور مع السنة حيث دارت»، أثر حسن أخرجه اللالكائي في «الاعتقاد»، وابن عدي في «الكامل»، وابن عساكر في «تاريخ دمشق»، وإسناده حسن.

السلف كانوا يدورون مع السنة حيث دارت، ما يدورون خلاف السنة إذا السنة دارت كذا داروا كذا، السنة تدور على اليمين هم على اليسار، لا، يدورون مع السنة حيث دارت، ما يتعدون الكتاب ما يتعدون السنة كأهل البدع، تقول لصاحب الهوى قال الله يقول لك قال فلان، قال الرسول قل قال فلان، ضاع هؤلاء، فأهل الحديث كانوا يدورون مع السنة حيث دارت.

ويعني هذا يعني باختصار، ولعل نختم بقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذا أمر مهم لكل مسلم لابد أن يفهم هذا الأمر، فالأصل في هذا يعني في هذه الدنيا الواحد يعمل في هذه الدنيا على قدر استطاعته وعلى ما يستطيع، وفي أمور الناس يشتهونها فلا يتعدون ذلك الكتاب والسنة، لأن الله سبحانه وتعالى جعل المتاع الكامل ما في نقصان للمسلمين المؤمنين الذي يدخلون الجنة، جعل لهم المتاع الكامل في الجنة ما في نقص، أي شيء تريده كامل موجود.

الدنيا هذه لابد فيها نقص مهما تفعل لابد فيها نقص، وما يصير أن الله سبحانه وتعالى يمتع الناس المتاع الكامل في الدنيا ثم ينقلهم الجنة، ماذا تصير الجنة؟ ما لها ماذا؟ ما لها وزن ما لها فايدة، لماذا؟

لأن الناس حصلوه في الجنة في الدنيا هو الذي ماذا؟ في الجنة نفس الشيء، لكن الله سبحانه وتعالى جعل الدنيا ناقصة من أجل إذا دخلوا الجنة يكون ماذا؟ يتمتعون ويفرحون، لأن في شيء ما حصلوه ماذا؟ في الدنيا، فيفرحون بهذا.

انظر إذا أنت مثلا لم تحصل الشيء بعد ذلك حصلته كيف تفرح؟ هكذا، فالله سبحانه وتعالى ما ساوى بين الآخرة والأولى، يعني: لم يساوي بين الدنيا والجنة لا، فرق بين هذا وهذا لكي يرون الناس شيء آخر، لأن إذا أعطى الناس كلهم أغنياء، كلهم عندهم الأكل والشرب مثل الجنة وما شابه ذلك، ما يكون للجنة مذاق ومتاع، فينقصهم أشياء كثيرة يذهبون يحصلون متاعهم كامل فيفرحون، فتكون وهذه الجنة للكفار والمنافقين، المسلمون ليست هذه دارهم، دارهم الجنة فيها كل شيء لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، هذا هو الأصل.

فأنت لا يعني كل شيء تريده، كل شهوة تريدها، لأن التوسع في المباحات يقع الناس في ماذا؟ في المحرمات والمعاصي، فأنت خذ على قدرك، على قدر حاجتك في هذه الدنيا.

لأن انظر الكفار والمبتدعة يريدون أي شهوة يريدون أي شيء فطلبوا هذه الأشياء فوقعوا في الكفر في الشرك في البدع.

وانظر إلى في الغرب انتشار الزنا، ما يصير هكذا الواحد يطلق شهوته، مهلكة، الله سبحانه وتعالى جعل للمسلمين النكاح الزواج هذا الأصل، والمسلم يصبر للآخرة.

لكن المسلم الذي أطلق شهوته مثل الكفرة هلك، شتت أولاده شتت أسرته هلك بأمراض ببلاوي، فلذلك الله سبحانه وتعالى حدد للناس حدود مصلحة لهم ودفع المضرة، انظر إلى الغرب فتحوا شهواتهم هلكوا مثل البهائم {أولئك كالأنعام} [الأعراف: 179].

فلذلك لابد على الناس أن ينظروا في هذا الأمر، أنت مسلم اصبر، على ما أعطاك الله اصبر واعبد الله سبحانه وتعالى إلى أن تموت على السنة وتنظر بعد ذلك، بعد ذلك افعل ما تشاء في الجنة، اشرب خمر ما أحد قال لك شيء، انكح الحور العين ما أحد قال لك شيء، واحدة ثنتين ثلاث أربع ما تشاء، ما في شيء يوقف عنك، لكن نحن الخمر هنا ممنوعة، ما في، تزوج إذا تستطيع أربع طيب، وإذا ما تحصل هذه الضوابط للتعدد فقط يبقى على واحدة، فاصبر على واحدة وبعد ذلك عدد هناك في الجنة ما تشاء.

فأشياء الله سبحانه وتعالى حددها للناس لأمر مهم لمصلحتهم، لأن الناس في الحقيقة التعدد الآن مشروع {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3]، لكن هذا بضوابط ليس الأمر بسهل هكذا، فالتعدد هذا يريد ضوابط ويريد أمور واتفاق بين الزوج وزوجته وأشياء كثيرة تكلمنا عنها من سمعها، وإذا ما تحصل هذه الضوابط بالتعدد فقط يبقى على واحدة، وإذا بعد يستطيع بدون واحدة ما في إشكال مثل ابن تيمية رحمه الله تعالى.

فلذلك الذي يصبر والذي ما يصبر خلاص يقف على واحدة لأن الأمور تريد ضوابط، يعني: في الحقيقة الرجال ما ينضبطون والنساء ما ينضبطون في هذا الأمر فتحدث مشاكل وأضرار لا تخفى عليكم لا يعلم بها إلا الله، فلا يكون للشخص واحدة ولا نصف واحدة، لأن ما في عندهم ضوابط الناس، هذا بسبب ماذا؟

ابتعاد من الدين وضعف الإيمان وضعف العلم يحصل هذه الأمور حتى من أهل السنة، فما يتفهمون لا الرجال ولا النساء هذا الأمر فتحدث مشاكل، فلا يحصل على أربع ولا على واحدة أحيانا، لأنه ما في ضوابط لهذا الأمر، ليس مسألة التعدد وشهوة هي، هي مسألة دين وحدود.

فلابد على الناس أن ينتبهوا لهذا الأمر، فإذا عم التوحيد في الناس وتمكن التوحيد من القلوب انضبطت أمور كثيرة سواء التعدد أو غير ذلك، انظر إلى تعدد الصحابة، ويعني حتى من الصحابة كان عنده أربع، وكن إذا يجلسن كانت كل واحدة تضع لها من أفضل العطور، انظر أربع من أفضل العطور، لماذا؟ لأنه هو عطره كان يضع له من أفضل العطور، الآن أي عطور، الآن لو تحط المقبس بجانبهم والله سوف يتضاربون به وترى الفحم يتطاير.

أشياء كثيرة اقرأ للصحابة وتعدد الصحابة ترى العجب العجاب، هؤلاء رجال ونساء فاهمين وضابطين الأمور كيف يضبطون الأمور، فلذلك يعني الناس أخلوا بأشياء كثيرة سواء بالتعدد أو غيره بسبب أن التوحيد ضعيف في الناس، وأعرض أكثر الناس عن هذا، بل الناس الآن من المسلمين يدعون مصلين وكذا يحاربون التعدد، وكذلك يحاربون الحجاب، أشياء كثيرة كما ترون، يحاربون التوحيد يحاربون أشياء كثيرة وهم مصلون، لكن هؤلاء في الحقيقة يعني لم يفهموا هذا الدين جيدا.

لكن اسمع شيخ الإسلام ابن تيمية ماذا يقول في «الفتاوى» (ج13 ص243)؛ عن تفسير القرآن والحديث، يقول: (من فسر القرآن أو الحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين فهو مفتر على الله ملحد في آيات الله محرف للكلم عن مواضعه، وهذا فتح لباب الزندقة والإلحاد وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام).

فلذلك انظر إلى كتب التفسير الموجودة والذين يفسرون القرآن في الإذاعات التلفاز القنوات الخطباء الأئمة في المساجد يفسرون القرآن ليس على تفسير الصحابة والتابعين، فوقعوا في الزندقة وفي تفسير الرأي وأباطيل.

ولذلك قرأت من في بعض التفاسير في إسرائيليات وأشياء وأكاذيب وموضوعات كيف تكتب، أن هذه الأرض على ظهر حوت! شكارة هذا الحوت هذه يشيل هذه الأرض هذه الكبيرة على ظهره؟

وهذه ولا في شيء من هذه الأمور، الله سبحانه وتعالى خلق الأرض والسماوات لا حوت فيها ولا في شيء ولا على ظهر حوت ولا في شيء ولم يذكر، هذا يذكر الأشياء أشياء عجيبة.

يذكرون أن سفينة نوح طافت على الكعبة سبع مرات، أصلا الكعبة لم تظهر ولا شيء ولا بنيت، فأشياء عجيبة، فمصائب كثيرة، فلذلك هؤلاء لماذا؟

لأن ما يفسرون الكتاب على تفسير الصحابة فيقعون في هذه الأشياء، فالذي لا يفسر القرآن والحديث كتفسير الصحابة هذا يعتبر زنديق، لأنه سوف يقول بالرأي والعقل وما شابه ذلك يقع في متاهات وبلاوي.

فلذلك ويعني كلام ابن تيمية هنا نختم به في «الفتاوى» (ج13 ص361): (من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا)، فيعتبر من أهل البدع.

ولعل إن شاء الله غدا ندخل في الآثار التي ذكرناها.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan