القائمة الرئيسة
الرئيسية / محاضرات (تفريغ) / فوائد منهجية من قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} (تفريغ)

2026-01-21

صورة 1
فوائد منهجية من قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} (تفريغ)

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ولعل في هذا الدرس نأخذ فوائد منهجية من قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} [النحل: 92].

فالله سبحانه وتعالى في هذا القرآن الكريم بين للناس كل شيء إلى قيام الساعة، وعالج كل القضايا التي تكون بين الخلق في هذه الحياة، وبين كل المشاكل في هذه الحياة بين الخلق، وبين سبحانه وتعالى الخير والشر.

وأقام الله سبحانه وتعالى الحجة على الناس، وحجة الله سبحانه وتعالى بالغة؛ يعني: بلغت كل الناس؛ ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}؛ فأي شيء موجود في القرآن، والخير والشر. علم من علم، وجهل من جهل.

فمن وفق بالهداية نجا في الدنيا وفي القبر ويوم الآخرة، ومن هلك فلا يلومن إلا نفسه، هو المفرط والمعرض عن تعلم هذا القرآن الكريم وعن تعلم أحكام الأصول والفروع، فهلك بجهله، إما بالجهل البسيط أو بالجهل المركب.

فكل شيء بينه الله سبحانه وتعالى للناس إلى قيام الساعة، فلا حجة لأحد منهم أنني لا أدري، أنني أجهل، لا. فعلى الناس أن يتعلموا هذا القرآن الكريم عن طريق العلم النافع والعمل الصالح.

وهذا العلم النافع لا يكون إلا عن طريق أهل الأثر، أهل الحديث، فقط. أما غيرهم من أهل التقليد وأهل التحزب وأهل البدع، هؤلاء عندهم علم غير نافع وعندهم عمل غير صالح.

فمن تعلم على يد هؤلاء المقلدة المتنصبة، ما بيعرف شيئا من القرآن، فيكون في حياته تائه حيران، ما يعرف معاني القرآن، أحكام القرآن، معاني السنة الصحيحة، واقع في الاختلافيات. فعلم من علم وجهل من جهل بسبب إعراضه عن تعلم أحكام القرآن والسنة، وعن تعلم أحكام القرآن وأحكام السنة وأحكام الآثار.

فلذلك لابد علينا أن نتعلم العلم النافع، ونعلم أن هذا العلم علم نافع، ليس مجرد أن تتعلم وتدرس عند أي أحد من أهل التقليد مثلا، من أهل الجهل المركب، لا، لابد تعلم أنك تتعلم على يد أهل الحديث. وهذا أصل للنجاة والتوفيق من الله، والإخلاص والصدق في دينه بتعلم العلم النافع والعمل الصالح.

وهذه الآية وإن كانت هي في الحلف، وفي إيفاء بعهد الله سبحانه وتعالى والعهود التي بين خلقه وغير ذلك، لكن كما بينا في الكتاب في القاعدة في التفسير أن هذه الآيات تأتي على سبيل العموم لا على سبيل الخصوص؛ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فهي تعم أشياء كثيرة مفيدة منهجية لأمة الإجابة.

وهذه الآية تبين منهجية للخلق للنجاة من الانحراف، انحراف جماعات أو انحراف جماعة، أو انحراف عائلة، أو انحراف أفراد؛ رجال، نساء، أو رجل أو امرأة. لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ففيها منهجية، ليس مسألة فقط الحلف وغيره مما بينت هذه الآيات.

ونحن سوف نتكلم عن المنهجية التي في هذه الآيات ليكون الناس على بينة. ولأن وساوس شياطين الإنس موجودة للرجال، للنساء، للرجل، للمرأة، ووساوس شياطين الجن موجودة، يوسوسون للرجال، للنساء، للرجل، للمرأة. فلابد الرجال والنساء يعلمون هذه المنهجية في هذه الآيات ويعرفون أمرهم؛ هل هم على الهدى أو على الضلالة؟

فالله سبحانه وتعالى بين في الآية الأولى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90]. إلى آخر الآيات، ثم قال سبحانه وتعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون} [النحل: 91].

فالله سبحانه وتعالى بصير بالعباد، يعلم ما يفعلون من خير أو شر، هدى أو ضلالة. هل هذا الرجل على الهدى أو هذه المرأة على الهدى؟ أو هذا الرجل على ضلالة أو هذه المرأة على الضلالة؟

فلا أحد يقول: أنا على الهدى وهو على ضلالة، ما في فائدة، لأن الله يعلم بك أنك منحرف. لماذا؟ لأنك أنت ما تعمل مع جماعة المسلمين، خرجت من جماعة المسلمين فكيف تكون على هدى؟ فأنت الآن مع الجماعات الحزبية، مع مثلا الإخوانية والصوفية أو السرورية أو الربيعية، فأنت خرجت أصلا من جماعة المسلمين.

وسوف يأتي الكلام في درس آخر عن مفهوم جماعة المسلمين. وإذا قلنا جماعة المسلمين ماذا على الناس من ناحية جماعة المسلمين؟

فلابد أن يعملوا مع جماعة المسلمين لكي يصح عملهم، لأن ما تصح لا صلاة ولا صيام ولا حج ولا أذكار ولا شيء ولا قراءة قرآن إلا مع جماعة المسلمين، هذا مراد الله سبحانه وتعالى. لكن تكون خارج جماعة المسلمين وتعمل مع جماعة حزبية ومع مبتدعة؟ ما يقبل لك شيء، لماذا؟

لأنك أنت خارج عن جماعة المسلمين، شرط الله هكذا. وسيأتي هذا، والناس ضائعين في هذه الحياة ما يعرفون، الأشاعرة يقولون: نحن جماعة المسلمين، والتبليغ والربيعية وغيرهم والطبقات الموجودة، وهم خارجين عن جماعة المسلمين ولا يعلمون. كل واحد ما يدري ما يخرج من رأسه، يتكلم بكلام ما يدري، لماذا؟ ما عنده علم نافع ولا عمل صالح. لابد الذي يريد صحة صلاته وصيامه وإسلامه وكذا لازم يكون مع جماعة المسلمين.

وأول جماعة المسلمين صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن تابعهم بإحسان، وأهل الحديث قديما وحديثا، هذه جماعة المسلمين ومن تابعهم من المسلمين، هذه جماعة المسلمين لازم تعمل معهم شرط. فتقول: لا أنا أنزوي مثلا هذا الرجل يقول: أنا أنزوي لوحدي لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، لا أنت ضائع أصلا.

أو المرأة هذه بين أهل الحق وأهل الباطل، لا أنت ضائعة، وأنا لوحدي وأنا التي كذا.. لا. أصلا الإمام أحمد وغيره أنكر على الكرابيسية عندما قالوا: لا مع أهل السنة ولا مع المعتزلة الجهمية، بدعهم الإمام أحمد وغيره.

لابد تكون مع جماعة المسلمين أنت أيها الرجل لكي تكون على الهدى، وأنت أيتها المرأة لابد تكونين مع جماعة المسلمين أهل الحديث، وإلا أنت خارجة عن جماعة المسلمين ما يقبل الله سبحانه وتعالى لك شيئا، ولا أنت أيها الرجل.

فلابد نفهم هذا وسوف يأتي الكلام على هذا في الدروس التي سوف تأتي إن شاء الله عن الكلام عن حقيقة جماعة المسلمين، والذي تكون هي بولي الأمر في البلد هكذا، والعلماء، ما يخرج عن الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الألباني وأمثال هؤلاء العلماء الكبار، لابد يكون معهم، ما يخرج عنهم، إذا خرج عنهم خرج عن جماعة المسلمين.

مثل ابن لادن وغيره، الشيخ ابن باز قال: هذا خرج عن جماعة ولي الأمر، خرج عن جماعة المسلمين، وهلك. فلابد نفهم هذا وإن شاء الله سوف يأتي الكلام على هذا.

ثم الله سبحانه وتعالى عطف الآية التي بعد هذه الآية بواو العطف، قال: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون}.

فالله سبحانه وتعالى بين في هذه الآية المنهجية التي يسير عليها المسلمون ويعرفون معنى هذه الآية، والله سبحانه وتعالى بين عدم الاختلاف؛ لأن الله سبحانه وتعالى سوف يقضي بين المختلفين في دينه، فلا أحد يختلف على جماعة المسلمين ويذهب هذا الرجل يذهب لوحده وهذه المرأة تذهب لوحدها، وهذه الجماعة تذهب لوحدها وهذه الجماعة تذهب لوحدها ويضعون لهم أفكارا بسبب وساوس إما شياطين الإنس أو شياطين الجن كما سوف يأتي ذلك.

وبإعراب الآية تعرف كذلك هذه المنهجية.

(ولا): الواو عاطفة، (لا) ناهية.

(تكونوا): مضارع ناقص، والواو اسمها، والجملة معطوفة.

(كالتي): التي اسم موصول في محل جر، ومتعلقان بمحذوف خبر (تكونوا).

(نقضت): فعل ماض، وفاعله مستتر، والجملة صلة، والتاء للتأنيث.

(غزلها): مفعول به. (من بعد): متعلقان بنقضت. (قوة): مضاف إليه.

(أنكاثا): حال.

(تتخذون): مضارع مرفوع، والواو فاعل، والجملة حالية.

(أيمانكم) مفعولا لـــ(تتخذون])، والكاف مضاف إليه.

(بينكم): ظرف مكان متعلق بصفة لـ(دخلا)، الناصبة.

(تكون) مضارع ناقص، و(أن): وما بعدها مفعول لأجله.

(أمة): اسم تكون.

(هي أربى): مبتدأ وخبر، والجملة خبر.

(من أمة) متعلقان بـــ(أربى).

(إنما): كافة ومكفوفة.

(يبلوكم الله): مضارع ومفعوله المقدم، ولفظ الجلالة فاعله المؤخر، والجملة مستأنفة.

(به) متعلقان بـــ(يبلوكم).

(وليبينن): الواو عاطفة، واللام واقعة في جواب قسم، ومضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد.

(لكم): متعلقان بــــ(ليبينن).

(يوم): مضاف إليه.

(ما): موصول مفعول به.

(كنتم): كان واسمها، والجملة صلة.

(فيه): متعلقان بيختلفون.

(يختلفون): الجملة خبر.

فالله سبحانه وتعالى نهى عباده عن نقض العهود ونقض الأيمان ونقض الإسلام بعد التوكيد، فهذه المعاني تدخل في هذه الآية، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

فأنت أيها الرجل عاهدت الله سبحانه وتعالى أن تثبت على الإسلام وتتعلم العلم النافع وتتعبد الله سبحانه وتعالى بالعمل الصالح، وتخلص في الإسلام وتصدق في الإسلام، وأنت أكدت ذلك وأكدت كذلك الأيمان، ومع هذا تنقض هذا العهد؟ والله سبحانه وتعالى يقول لك: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة}.

فكيف أنت أيها الرجل تنقض العهد مع الله؟ ولم تثبت على دينه وتتذبذب في الدين، وتنحرف وتتميع في الدين مع هذه الجماعة ومع هذه الجماعة من أجل مصالحك الدنيوية وهواك وأفكارك وأحكامك الباطلة؟

وكذلك أنت أيتها المرأة، كيف تنقضين العهد مع الله بعدما عاهدت الله سبحانه وتعالى أن تثبتي على هذا الدين، وكنت تثنين على هذا الدين وعلى أهل الحق، واستفدت من العلم النافع والعمل الصالح سنوات طويلة، ثم بعد ذلك تنقضين هذا العهد مع الله ومع دينه؟

وهذا الرجل، وأيضا هذه الجماعة وهذه الجماعة وهذه الجماعة انفردوا بأفكارهم ونقضوا العهد مع الله، مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا. وهذا هو الحمق والسفاهة كما سوف يأتي.

والله سبحانه وتعالى أمر بوفاء العهود لله سبحانه وتعالى وللخلق، فكيف أنت أيها الرجل تنقض العهد مع الله سبحانه وتعالى ومع دينه ومع أهل الحق أهل الحديث أهل الأثر؟ وأنت كذلك تنقضين العهد؟

فهذا الرجل وسوس له شياطين الإنس والجن، وهذه المرأة وسوس لها شياطين الإنس والجن، فوقع هؤلاء في الانحراف. لأنه مستحيل أن الله سبحانه وتعالى يوفق رجلا انفرد عن جماعة المسلمين، عن أهل الحق، مستحيل، فليعلم أنه منحرف.

قال: أنا على الحق، قال كذا، ما علينا منه، وهذه تقول أنا غير منحرفة لا لا لا منحرفة، لأنك خرجت عن جماعة المسلمين من نفسك، وهذا خرج عن جماعة المسلمين من نفسه، وهذه الجماعات خرجت أصلا من نفسها إلى أفكار وبدع.

بينا عن هذه الجماعات كثيرا بأدلة من الكتاب والسنة والآثار وكلام أهل العلم، وكلام الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الفوزان، أن هذه الجماعات خارجة عن جماعة المسلمين، خارجة عن جماعة أهل الحق.

فسواء كانت جماعة أو أفراد أو عوائل، فإذا نقضوا العهد مع الله خلاص انتهى أمر هؤلاء إذا ما يتوبون يعودون إلى أهل الحق إلى جماعة المسلمين يعملون معها وإلا هلكوا، ما في على وجه هذه الأرض جماعات تعمل لوحدها، أفراد، عوائل تعمل لوحدها، لابد مع أهل الحق وفقط، ليس كل واحد على كيفه.

فالآن نقول لهؤلاء: أنتم عندكم شركة، أو أنت عندك شركة، عندك موظفين، وهؤلاء الموظفون يعملون مع شركة أخرى، يعني: خرجوا عن جماعة شركتك وذهبوا إلى شركة أخرى، فهم بزعمهم يعملون في شركتك وفي الشركة الأخرى، هل ترضى أنت يا الأحمق وهم هكذا يعملون؟ ما ترضى، بتفصلهم، لماذا؟

خرجوا عن شركتك حتى لو يعملون شيئا بزعمهم، ما ترضى، فهم عندك أنت خارجون عن جماعة شركتك هذه وعن الموظفين وكذا، تفصلهم ولا ترضى.

لله المثل الأعلى، ما يرضى الله سبحانه وتعالى أن تصلون وتصومون وتحجون وكذا وكذا وتدرسون في مراكز مثلا أو كذا أو كذا، أو تدعون إلى الله بزعمكم، إلا مع جماعة المسلمين أهل الحديث، مع كبار العلماء مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني والشيخ الفوزان وهكذا. ما يرضى الله سبحانه وتعالى تعملون خارج عن جماعته، «يد الله مع الجماعة»، فالله سبحانه وتعالى مع جماعة المسلمين الحقة الحقيقية.

إذا ذهبتم إلى جماعات حزبية مبتدعة، أو تنفردون أنتم في بيوتكم، أو هذا الرجل ينفرد في بيته، أو هذه المرأة تنفرد في بيتها، ما تقبل منها العبادات ولا شيء، وهذا الرجل ما يقبل منه العبادات، وهذه الجماعات ما تقبل.

ولذلك الشيخ ابن باز بين عن الإخوان المفلسين أنهم من اثنتين وسبعين فرقة، وعن التبليغ، والشيخ الألباني والشيخ الفوزان بين عن الجماعات الأخرى؛ السرورية والقطبية وغيرها كلهم من اثنتين وسبعين فرقة. وبينوا أن من خرج عن جماعة المسلمين الحقيقية ليس من الجماعة هذا وإن ادعى. فلابد نفهم هذا الأمر، لماذا؟

لأن هؤلاء نقضوا غزلهم من بعد قوة، من بعد إحكام، وهذا هو الحمق، ويأتي التفسير الآن.

فأمر الله سبحانه وتعالى بوفاء العهود، خاصة وفاء عهد الدين، أن لا تتركه إلى غيره، ولا تترك جماعة المسلمين إلى جماعة حزبية، ولا تنفرد عن جماعة المسلمين إلى وساوس الشيطان في بيتك.

وقد مثل الله سبحانه وتعالى ناقض ذلك كمثل هذه المرأة التي نقضت غزلها من بعد إحكامه. وقد بين أئمة التفسير تفسير هذه الآيات، منهم الإمام الطبري والإمام ابن كثير والإمام البغوي والعلامة الشيخ السعدي وشيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيرهم في كتبهم، كتب التفسير، ونحن نختصر لكم كلامهم.

حتى بين الإمام الطبري في كتابه «جامع البيان» في التي تفعل هذا النقض في الدين أنها امرأة حمقاء. هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لمن نقض العهد في الدين مع الله سبحانه وتعالى ومع أهل الحق، وهم جماعة أهل الأثر والحديث، والدعوة الأثرية كما بين ذلك العلماء أن الشيخ ابن باز، الشيخ ابن عثيمين، الشيخ الألباني قائمين على دعوة أهل الأثر، أهل الحديث، ونقلنا للناس كلامهم في ذلك، وأن الطائفة المنصورة جماعة المسلمين هي جماعة أهل الحديث أهل الأثر.

فيجب على الناس، ويجب على الرجل أن ينزوي معهم، ويجب على المرأة أن تنزوي معهم. فإذا تركت أهل الحديث خرجت من جماعة المسلمين، وإذا خرج هذا الرجل من جماعة المسلمين خلاص خرج من الجماعة.

مثل الفرقة اليمنية عندما تركوا أهل الحديث إلى السرورية والقطبية والربيعية، الله شتت شملهم واختلفوا عندنا، وكل واحد يضلل الثاني ويبدع الثاني، وكلكم مبتدعة يا اليمنية. والآن أمورهم ظاهرة مع السرورية في المساجد، الله أضلهم على علم. هؤلاء خارجون عن جماعة المسلمين، يقول: السنة والسلفية، أي سلفية عندكم أنتم أصلا؟! ولا عندكم شيء.

فشبه الله سبحانه وتعالى بهذه المرأة تفعل هذا الفعل، فنقضت غزلها وحبلها بعد إحكامه. فعندما أحكمت هذا الغزل وهذا القماش وهذا الثوب الجميل، فتلت هذه الحبال شيئا فشيئا حتى لم يكن شيئا. فلم تنتفع من هذا الغزل، فلم تنتفع من العلم النافع ولا العمل الصالح، ولم تنتفع من الدين، نقضت هذا الدين، نقضت غزلها. فلم تنتفع به بعد نقضها للدين وللعلم فهلكت. وهذا الرجل لم ينتفع من الدين فهلك.

فالله سبحانه وتعالى ضرب مثلا عظيما، احضر من يفهم هذا المثل، يفهم هذه الآية العظيمة. كم شخص الآن من الألوف المؤلفة في البلدان تركوا جماعة المسلمين، وكل واحد فعل له مغرور فعل له أتباع وجماعة، وقال عنه الشيخ وقال عنه كذا، وهو لا شيخ ولا بشيء، أصحاب ثورات، أصحاب بدع في الأصول والفروع.

فلم ينتفعوا من هذا الدين، نقضوا غزلهم بعد إحكامه، صار ثوب مفصل جميل مزين من أحسن ما يمكن، فنقضوه حبلا حبلا حتى لم يكن ثوبا. هذا المثل ضربه الله سبحانه وتعالى في نقض الأيمان ونقض الدين والإسلام. فلم ينتفعوا من هذا الإسلام.

والويل في القبور، كما أنهم لم ينتفعوا من هذا الغزل. انتهى الثوب، انتهى القماش، ما منه فائدة. ما ينتفعون من هذا الغزل لأنهم فكوه، نقضوه. هذا الرجل نقض غزله، وهذه المرأة نقضت غزلها، ما انتفعت من هذا القماش وهذا الثوب الجميل لأنها نقضت هذا الغزل حبلا حبل، فلم تنتفع بهذا العلم والدين.

سبحان الله، الله بمنه وكرمه يعطي هذا الرجل الدين الصحيح والعلم النافع والعمل الصالح ثم يتركه؟ فيفعل الغزل والثوب والقماش الجميل ثم ينقضه؟ هذا أحمق، مجنون، الناس يقولون عنه هكذا.

يقولون: أنت الآن نراك الآن تفعل هذا الغزل وهذا الثوب ثم تنقضه وتفك هذا الغزل حبلا حبلا؟ قالوا عنه: مجنون، أكيد مجنون، أحمق. فيترك هذا الدين ويذهب إلى أهل البدع من السرورية والقطبية وغيرهم واليمنية، الفرقة اليمنية، من أجل الدنيا ومن أجل وساوس الشيطان له. هذا أحمق، فهذا مثل هذه المرأة التي نقضت غزلها من بعد قوة. فبعدما غزلت هذا الثوب الجميل المزين نقضته مرة ثانية.

والله سبحانه وتعالى يقول: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}. فبعد إحكام هذا الدين والتعلم العلم النافع والعمل الصالح وتكون مع جماعة المسلمين تترك ذلك بوساوس الشيطان؟

فهذا هو الحمق. والله سبحانه وتعالى نهى هذه المرأة أن تفعل ذلك، ونهى هذا الرجل، ونهى هذه الجماعات كلها الآن. فلابد نعرف هذا الأمر، فالمسألة إما جنة أو نار. فيأتون هذه الجماعات والأفراد يقولون: سوف ندخل الجنة، سوف ندخل الجنة، لا، كيف تدخلون الجنة وأنتم خارجين عن جماعة المسلمين؟

الذي يريد الجنة يأتي مع جماعة المسلمين يتواضع لله ويتوب عن هذه الجماعات الحزبية وعن الوساوس الشيطانية في البيوت وفي هذا الانفراد، ويرجع إلى ذهنه ويتوب، يرجع إلى جماعة المسلمين. بعد ذلك إن شاء الله بإذن الله يدخل الجنة وإلا ما في. والنبي صلى الله عليه وسلم بين: «سوف تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة»، وهي جماعة المسلمين، أمة الإجابة.

وهذه الجماعة تكون على منهج النبي ومنهج الصحابة فقط. هي الناجية غيرها ما تنجو. وبين لكم الشيخ ابن باز وغيرهم من العلماء وبينا عن السلف، عن أهل البدع غير ناجين أصلا. لأن قول الله سبحانه وتعالى: {أنكاثا}، نقضا بعد نقض، فنقضت قوة إلى ضعف. هذا مثال عظيم لابد نفهمه، من يفهمه؟ أصلا من يقرأها أصلا؟

والذين يقرأون -يعني- حفاظ القرآن وكذا ما يعرفون معاني القرآن، فقط أصوات، صائدين هؤلاء العوام أصوات. طيب، إذا دخلتم قبوركم ماذا تفعلون أصوات؟

ولذلك أول ما تسعر النار في قارئ غير مخلص، ما عنده علم نافع ما عنده عمل صالح، عنده صوت فقط، مفتون في صوته. اجعل صوتك ينفعك في قبرك، فقط أنت اصبر ادخل في قبرك وتعرف. هذا القرآن للعمل ليس بأصوات وتجويد وكذا وكذا وتأكلون من القرآن، لا لا، هذا للعمل عبادة، هذه الآيات كلها عليكم حجة عليكم أصلا، الذين تقرؤون القرآن وتحفظون القرآن ولا تعرفون شيء في القرآن.

فأي رجل ترك أهل الحق، جماعة المسلمين، فقد علم أنه إلى الضعف مآله، فأصبح ضعيفا بعد قوة.

ولذلك ترى الرجل أولا مع أهل الحق يفتتن وينحرف، تراه يضعف شيئا فشيئا، يضعف شيئا فشيئا حتى تراه مبتدعا حاقدا على أهل الحديث والأثر ويعادي بعدما كان يثني عليهم، ويشوش عليهم ويتصل هنا وهناك وكذا وكذا ويكتب، هذا ركبه الشيطان خلاص، هلك. وهذه المرأة هلكت خلاص انتهت. لماذا؟

لأن التشويش والغيبة والنميمة على أهل الحق هذا مثل أبو لهب الذي كان ينم ويشوش على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.

والمرأة التي تشوش على أهل الحق هذه مثل من؟ امرأة أبي لهب، كانت تمشي بالنميمة وتشوش على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. فهذا يدل أن هذا رجل أحمق كيف يسلك مسلك أبي لهب؟ وهذه المرأة حمقاء كيف تسلك مسلك امرأة أبي لهب؟

فلا هذا ينجو ولا هذه تنجو. من قال لكم؟ هؤلاء خرجوا عن جماعة المسلمين إلى العداوة والبغضاء والحقد والحسد. فهذا لابد أن يلعب عليه الشيطان، وهذه لابد أن يلعب عليها الشيطان شيئا فشيئا إلى أن يرميه في الضلال المبين، ولا يستطيع أن يتخلص منه إلى أن يموت، وهذا ظاهر في الناس أصلا. والله سبحانه وتعالى حذر الناس من اتخاذ الشيطان، ولابد أن يتفهمون بتلاعب الشيطان بهم.

فالله سبحانه وتعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} [النور: 21]. فهذا وقع في المنكر والبلاوى والضلال، كيف ما يخرج من جماعة المسلمين؟.

لأنه مشى على خطوات الشيطان، ما مشى على كتاب الله وسنة النبي وآثار الصحابة، لا، هذه وقعت في المنكر وخرجت عن جماعة المسلمين شاءت أو أبت، لم تمشي ولم تتمسك بالكتاب ولا السنة ولا الأثر، مشت على خطوات الشيطان وهي لا تدري ولا تشعر. وهذا مشى على خطوات الشيطان لا يشعر بذلك.

وقوله: {دخلا بينكم}: خديعة وغرورا وخيانة. فكيف تخونون المسلمين جماعة المسلمين؟ مغترين بأنفسكم.

فلذلك هذه الجماعات كلها هلكت، والعوائل هذه المبتدعة هلكت، والأفراد رجال ونساء هلكوا، خلاص انتهى أمرهم. أهل خديعة صاروا، أهل مكر، أهل غرور. في الإنترنت يمكرون، في الهواتف يمكرون، في الواتساب يمكرون، وهكذا. والملك يكتب عليهم كل السيئات، الملك الذي على اليسار يسجل عليهم السيئات. وكل واحد يرى هذا الأمر في قبره ويوم القيامة، وكل واحد يعض على يديه، الظالم هكذا دائما ندمان في الدنيا في القبر في يوم الآخرة.

فهذا الرجل يخدع نفسه وقد غره الشيطان بانفراده عن جماعة المسلمين، والدخل كل أمر لم يكن صحيحا وهو يكون في الضمير، والله يعلم بهذا الرجل وبهذه المرأة. قوة إحكام.

{ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}، بعد قوة إحكام في الغزل قامت هذه المرأة بعد ذلك بنقض هذا الغزل كاملا، فلم تنتفع به، فلم تنتفع بهذا الدين لأنها نقضت الدين وتركت الدين إلى وساوس وإلى ضلالات.

{ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم}. دخلا بينكم، مفسدة وخيانة وخديعة بينكم، مفاسد تفعلونها بين المسلمين وبين أهل الحق وتقولون: أنتم على الحق، وأنتم على باطل. فأنتم أهل الفساد، والله سبحانه وتعالى ما يحب الفساد ولا يحب المفسدين.

أنتم مفسدون أيها الجماعات الحزبية في كل العالم، خرابكم للبلدان ظاهر بالمشاهدة في التلفونات في الفيديوهات، في ليبيا في السودان في سوريا في اليمن في كل مكان. وتقولون: على الحق ونحن أهل السنة والجماعة تقولون، ونحن السلفية، ولا أنتم شيء، أنتم كلكم تلفية. وإلا هذا الرجل يقول: أنا على الحق وأنت سروري أصلا.

وبين لكم سبحانه وتعالى {أن تكون أمة هي أربىٰ من أمة}، فهذه الجماعة تدعي العزة من دون هذه الجماعة، وهذه الجماعة تقول على الحق من دون هذه الجماعة، لا، الله بين لكم {أن تكون أمة هي أربىٰ من أمة}، هذا الله بلاكم بالشر والفتنة، فوقعتم في الفتنة والشر.

{أن تكون أمة هي أربىٰ من أمة}، أحسن من أمة.

وهذا الذي حاصل، السرورية يقولون: نحن على الحق والإخوانية على ضلال أو التبليغية على ضلال، والإخوانية يقولون: هم على الحق والباقي على ضلال، والتبليغ كذلك والداعشية والقطبية والسرورية كل جماعة تقول: أنا على الحق وغيري على باطل. من قال لكم؟ كلكم على باطل. الله بين لكم، لا تقول مثل هذا الكلام.

الذي على الكتاب والسنة والأثر هم على الحق، وهم أهل الحديث، أهل الأثر، متابعهم المسلمين مع كبار العلماء الشيخ ابن باز الشيخ ابن عثيمين الشيخ الألباني وغيرهم، هؤلاء الذين على الحق. فغيرهم لا، لماذا؟

لأن أهل الحديث يسيرون على منهج الصحابة وعلى منهج التابعين لهم بإحسان، وانتهى الأمر. أن تكون جماعة بأن تكون جماعة هي أولى؛ أي: أكثر وأفضل وأعز من الأمة الأخرى؟ لا، لماذا؟

عندنا كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، الميزان، تبين أن أنتم على باطل وأنت أيها الرجل على باطل وأنت أيتها المرأة على باطل. نقضتم غزلكم، خلاص انتهى الأمر، ما انتفعتم من الدين، أفكار ومفاسد.

والله سبحانه وتعالى يبلوكم، {إنما يبلوكم الله به}، سقطتم في الفتنة ولا تنتهون إلا بموتكم، فتن بعد فتن هذه الجماعات الحزبية ما يخرجون من ضلالة إلا وقعوا في ضلالة أخرى، وهكذا كما ترون في الجماعات الحزبية والأفراد التي خرجت عن جماعة المسلمين.

{إنما يبلوكم الله به}، فلابد أن تفيقون من جهلكم وتعودون إلى رشدكم. فعلى هذا الرجل أن يفيق من جهله ويعود إلى رشده، وعلى هذه المرأة أن تفيق من جهلها وتعود إلى رشدها، فيعودون إلى جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة الحقيقيين.

الغزل خيوط الصوف والقطن وغير ذلك، فيدخل الفساد على نفسه وعلى غيره وهو لا يشعر. هذا الذي نقض غزله أو التي نقضت غزلها، تدخل الفساد على نفسها وعلى غيرها بالتشويش ووساوس الشيطان وهي لا تشعر. وهو يأتي بمعنى الغل، فيظهر الوفاء ويبطن الغل والذم.

ولذلك الله سبحانه وتعالى قال: {إنما يبلوكم الله به}؛ أي: يبين الله سبحانه وتعالى من هو المطيع الصادق والذي ينتهي عن غله وحقده، وبين العاصي المخالف.

فالله سبحانه وتعالى يميز في هذه الآية بين الصادق وغير الصادق، وبين الصادقة وغير الصادقة، وهكذا. والله سبحانه وتعالى حذر الناس من المخالفات الشرعية، جماعات أو أفراد، رجال أو نساء.

الله سبحانه وتعالى يقول: {ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28]. أنت أيها الرجل ترجع إلى الله، تعرف في قبرك ماذا فعلت، وأنت. صاحبه الوساوس، صاحبه التشويش، الجماعات الحزبية والمبتدعة سوف يعرفون رجالا ونساء السروريون والسروريات، سوف يعرفون في قبورهم ماذا فعلوا في دين الله سبحانه وتعالى، والويل يوم القيامة.

فعلى المسلم أن يحافظ على جماعة المسلمين، وهي أمة الإجابة، ولا يفارقها في حياته إلى أن يموت. والمراد يجب على الرجل أن يثبت على الحق مهما كان، ويصبر على الدين، الله سبحانه وتعالى أمر بالصبر على الدين وفيه الأجر العظيم جنات.

هذه الآيات فيها التحذير من النقض في الدين، ففيها عظة وعبرة من الله سبحانه وتعالى للخلق، فجهل من جهل وعلم من علم. وهذا النقض في الدين من كبائر الذنوب، فيجب على المسلم أن يعقد النية على الثبات في الدين إلى أن يموت، كما قال سبحانه وتعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [الحجر: 99].

اليقين الموت، حتى يأتيك الموت ثابت على الكتاب والسنة ما تزحزح ولا شبر، ولا تخرج عن سياق وسور جماعة المسلمين أهل الحق بسبب وساوس الشيطان. والمرأة التي تدعو الله سبحانه وتعالى وتعلم الناس عليها أن تثبت في الدين، فلا تترك الدعوة ولا تترك التعليم الناس. وكذلك الرجل الذي يدعو الله سبحانه وتعالى ويعلم الناس عليه أن يثبت على التعليم، فلا يترك تعليم الناس لما فيه من الخير الكثير له ولغيره ولأهله وأولاده وأهل بيته.

وإذا فعلت المرأة ذلك فعليها أن ترجع إلى الحق قبل أن تموت، لأن الأمر خطير.

فالله سبحانه وتعالى ضرب لكم مثلا لو أن امرأة غزلت غزلا جميلا من قماش جميل، فلما أصبح ثوبا جميلا جعلت تنقضه خيطا خيطا دون سبب صحيح، الذي وإلا ذاك، خرابيط، فهي حمقاء.

تغزل لها غزل هكذا قماش جميل وكان ثوب ممكن تستفيد منه هي تلبسه ممكن تبيعه وتحصل أموال وهكذا، جعلت تنقضه حبلا حبلا دون سبب صحيح أصلا ما في، فلذلك وقعت في الضلالة. فما يقول الناس عنها من أهل الحق وغيرهم؟ هذه المرأة فيها خلل في عقلها أكيد، وخلل في تفكيرها ونقضا للدين ونقصا في نفسها.

لذلك الله سبحانه وتعالى حذرنا من هذا الفعل المشين. بعدما الرجل عنده شركة للثياب والملابس الجميلة وكذا وكذا، يحرق هذه الثياب هذه الشركة، ماذا يقولون عنه دون سبب؟ بدون سبب، ماذا يقولون عنه الناس؟ هذا مجنون، أنت مجنون؟ كيف حرقت محلك بالملايين؟ فهكذا.

فغير الذي فعل له شركة ملابس وغيرها ويبيع ويشتري ويحصل أموال ويزكي ويعمل العبادات، فهذا يقولون: هذا الذكي، هذا مهتدي.

فمثل هذه المرأة كلما يعني يكلمونها مثلا الناس وكذا تنكث الدين وتذهب إلى الشبه، ويقولون لها عن أهل الحق هؤلاء فيهم هؤلاء فيهم على سبيل التشويش، تأخذ كلامهم، وكذلك الرجل.

فهؤلاء لن ينتفعوا بشيء، فلا تنتفع من علمها الذي تعلمته مع أهل الحق، فنقضته بسبب شبهات الشيطان لها ووساوسه. رغم الله سبحانه وتعالى أمر بالتعوذ من وساوس الشيطان؛ كما قال سبحانه وتعالى: {قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) من شر الوسواس الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس}.

الله بين للناس، إذا أصابكم هكذا اقرأوا هذه الآية، تعوذوا من الشيطان من وساوس الشيطان، تستمرون؟ والويل في القبور.

نقضت غزلها، أفسدت دينها، وهدمت ما بنت فيه، وأنقضت علمها الذي تعلمته مع أهل الحق من سنوات طويلة، وهذا الفعل عند الله سبحانه وتعالى يعتبر من السفه والضلال، لأنها هدمت ما بنت من قوة في الدين إلى ضعف مبين، فمن قوة إلى ضعف فهذه رغبة عن الدين، هذا رغب عن الدين، هذه الجماعات رغبوا عن الدين خلاص، خرجوا من جماعة المسلمين فقط يموتون وخلاص، في ناس هلكت وويل لهم والأحياء سوف يهلكون.

والله سبحانه وتعالى بين: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} [البقرة: 130]؛ أي: سفيه الذي يترك هذا الدين، ويترك الحق، ويترك السنة الصحيحة.

فلذلك، هذه الجماعات هالكة وهذا الرجل هالك وهذه المرأة هالكة، سفهاء. فهذا دين عظيم الله سبحانه وتعالى أنزله على الخلق، دين الأنبياء والرسل، دين الصحابة، دين التابعين، دين تابعي التابعين، الأئمة والحفاظ، فكيف يترك على وساوس الشيطان ووساوس شياطين الإنس؟

فعلينا بالثبات ونعرف نتفهم كتاب الله سبحانه وتعالى، الحجة قامت بوصول هذا القرآن عند الجميع عند الجماعات والبلدان والأفراد والعوائل، خلاص انتهى الأمر. فعلينا أن نثبت على الدين ولا علينا من هذه الجماعات الحزبية أو فلان أو علان، اثبت أحد، هذا هو الصحيح.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

ﭑ ﭑ ﭑ

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan