الرئيسية / شرح: ذم الكسل (تفريغ) / الجزء (1) ذم الكسل: مقدمة - تعريف الكسل- عواقب الكسل (تفريغ)
2026-01-21
الجزء (1) ذم الكسل: مقدمة - تعريف الكسل- عواقب الكسل (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ولعل في هذه الرحلة في مكة سنة 1445 هجرية في شهر رجب، نتكلم عن أمر مهم جدا وهو مسألة الكسل. وهذا الشرح من كتاب الأهل.. الشيخة.. اسمه: «ذم الكسل» وهي رسالة قصيرة ويسيرة لكن فيها فوائد مهمة لكل مسلم ومسلمة.
لأن أمة النبي صلى الله عليه وسلم قديما كانت تجاهد، وعندها جهد عظيم جدا من ناحية ماذا؟
من ناحية الجهاد بالسيف، وكذلك تجاهد نفسها وتجاهد الشيطان من شيطان الجن والإنس.
وكذلك عندها جهد عظيم في إقامة العبادات، من صلاة وصوم، خاصة صوم رمضان في الصيف يحتاج له مجاهدة عظيمة، ومع هذا الحمد لله الأمة في كل سنة تجاهد في هذا الصوم، صوم رمضان في طوال النهار ولمدة شهر، وهذا ليس بالسهل.
فأمة النبي صلى الله عليه وسلم أمة جهد وجهاد ونشاط. والنبي صلى الله عليه وسلم كان كذلك والصحابة يجاهدون.
فلذلك لابد على كل مسلم أن يطبق هذا الجهاد، وإذا قلت الآن: الجهاد انصرف الناس إلى الجهاد بالسلاح والسيف، لا لا.. هذا الجهاد بالسيف هذا آخر شيء عند الأمة، وأفضل الجهاد جهاد النفس، والجهاد في العبادات، وكذلك الجهاد في العلم، وجهاد الشيطان وجهاد شيطان الإنس والجن.
وأعظم شيء وأفضل شيء كما بين ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره من العلماء، أعظم شيء وأفضل شيء جهاد أهل البدع؛ لأن هؤلاء يضادون الله سبحانه وتعالى ويضعون لهم مناهج وأفكار وعبادات كما ترونها حتى في العمرة في سعيهم كما ترون من الرافضة والصوفية وغيرهم ماذا يقولون ويبتدعون في الطواف وأشياء كثيرة ويشقون على أنفسهم في هذه الأمور. هؤلاء ما جاهدوا أنفسهم بترك البدع، بترك المعاصي.
فأمة النبي صلى الله عليه وسلم أمة جهاد من كل أنواع الجهاد، وصابرة على هذا الأمر، ولذلك الله سبحانه وتعالى جعلها خير أمة أخرجت للناس. وكذلك بعد هذا الصبر وهذا الجهاد، أمة النبي صلى الله عليه وسلم هي أول الأمم دخولا الجنة، لماذا؟
لجهادها. والجهاد بالسيف له وقته، وهذا إذا أعلنه ولي الأمر وبجيشه وعده وغير ذلك. والجهاد بالسيف يقوم به أي شخص حتى الذي ما يصلي، حتى عاصي ومبتدع، يعني لماذا؟
لأن هذه الأمور لأهل الطيش، لحمل السلاح، لأهل الطيش عادي عندهم حتى لو تذهب نفسه، لماذا؟ للتهور والعصبية وكذا وكذا.
ولذلك لو نظرنا الآن إلى الخوارج الداعشية دائما يصيحون بالجهاد الجهاد الجهاد، وهو عاصي مبتدع حتى منهم ما يصلي. فيستطيع بزعمه يجاهد بالسيف لكنه ما جاهد ماذا؟
ما جاهد نفسه، ما جاهد بجلوسه في العلم الشرعي العلم النافع، ما جاهد شيطانه، ما جاهد الشيطان.. ما يستطيع. فيتهور يخرب اعتصامات وما شابه ذلك وفوضى وتخريبات وهلاك الذين يتبعونهم من الرجال والنساء، فهذه الأشياء الكل يقوم بها، عادية، الأمور السياسية هذه لأنها شهوة وهوى.
لكن انظر إلى أشكال النساء، انظر إلى أشكال هؤلاء، ما يستطيعون يجاهدون أنفسهم بالعبادة بطلب العلم، يجاهد نفسه أن يخرج السنة أمام الناس، ما يستطيع. لماذا؟
إما عدم استطاعة نفسه على ذلك، أو خوفه كذلك من أهل البدع، لأن أهل البدع إذا أظهر السنة حاربوه.
فلذلك هذه الأمة أمة جهاد من كل أنواعها، ولذلك أعطاها الله سبحانه وتعالى أشياء كثيرة في آخر الزمان، آخر الزمان بالنسبة عن ماذا؟
أجور يفعل المسلم أشياء يسيرة من العبادات والله سبحانه وتعالى هيأ له الراحة فيها وغير ذلك، ومع هذا يحصل بها أجور كالجبال.
الآن الناس يظنون أنه إذا صلى أو اعتمر أو تصدق أو غير ذلك أنه يحصل حسنة أو حسنتين أو عشر، لا لا.. كالجبال.
ولذلك انظر الآن العمرة مهيأة بالسكن والطعام والشراب، يعني: حتى في الحرم تطوف براحتك في السعي، أشياء يسيرة يمكن ساعتين ثلاث ساعات تنتهي من العمرة تحصل أجور كالجبال، الله أعطى الأمة هكذا، يفعلون أشياء يسيرة لكن حسناتها كالجبال. ولذلك لو اتبع الشخص جنازة أو صلى عليها له قيراط، القيراط كجبل أحد يقول الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني: من الحسنات.
فالأمة يعني لابد تتذكر هذه الأشياء لكي تتشوق لفعل العبادة ولا تكسل، لماذا؟ لأنه يعتقد أنه سوف يحصل على حسنات كالجبال، فلا يكسل فيتشجع وينشط ويجاهد نفسه في كل شيء.
والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى، إذا وفق العبد..، أحيانا مثلا العمرة، في أناس كثر ما حجوا وما يريدون يحجون، كذلك العمرة ما يريدون رغم كل شيء ميسر. هؤلاء ما وفقوا بسبب ماذا؟
لأنهم ما يستطيعون يجاهدون أنفسهم، وكله يسوفون، يعني: سوف وسوف يعني بعد ذلك بعد ذلك، وأناس كثر ماتوا ولا حجوا وماتوا ولا اعتمروا ويريدون ماذا؟ فهؤلاء ما جاهدوا أنفسهم.
فلابد من الجهاد، والجهاد ليس بالسيف فقط، لا، الجهاد جهاد النفس، جهاد الشيطان، جهاد هذا الكسل هذا، جهاد ترك المعاصي وترك المخالفات وترك المنهيات وهكذا هذا هو الجهاد الذي يكون طول العمر.
جهاد بالسيف هذا يكون أحيانا، وأحين الله بعد يسر ولاة الأمر وعندهم جيوش هم يجاهدون يعني المدنيين كما يسمونهم ما يجاهدون هذا الجهاد السيف.
فلذلك لو وجدنا الآن الداعشية يذهبون وبزعمهم يجاهدون، لكن نراهم أنه ماذا؟ ما يجاهدون الكفار يجاهدون المسلمين! وبزعمهم فتحنا بلد كذا والبلد ماذا؟ بلد مسلمة، ومدينة مسلمين، منطقة مسلمين، قرية مسلمين، فأي جهاد هذا؟ جهاد هذا هوى.
لكن تعال له في طلب العلم في العبادة في قيام الليل في كذا ما عنده، ما يستطيع يجاهد نفسه. فهذا الأصل، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم جاهد بالسيف قليل وعلى حسب الحاجة، لكن كان جهاد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في طلب العلم وفي الدين والعبادات وما شابه ذلك، هذا هو الأصل.
فلذلك على الناس أن يجاهدوا أنفسهم بجميع هذا الجهاد، لأن الجهاد أنواع. لماذا؟ لزيادة إيمان، وحصول الحسنات كالجبال، واطمئنان النفس، والله سبحانه وتعالى يوفق العبد هذا، ورضا الله سبحانه وتعالى، والله يعطي سبحانه وتعالى بركة الرزق ويوفقه في أشياء كثيرة، وبعد ذلك يحصل على رضا الله سبحانه وتعالى.
ولا ننسى الأمر المهم، عندما الله سبحانه وتعالى يكشف عن ساقيه، فالمسلمون كلهم يسجدون لله سبحانه وتعالى لعظم ساق الله سبحانه وتعالى.
وساق الله سبحانه وتعالى هذه الصفة العظيمة كتبت في ذلك كتاب وهو موجود ومنزل في الإنترنت: ثبوت ساق الله سبحانه وتعالى، ولا يعتقد العبد أن هذه الساق مثل ساق المخلوق، لا، فساق الله ما تشبه ساق المخلوق، بل تليق بجلاله.
الكفار وأهل البدع ما يستطيعون يسجدون، يعني: أهل البدع في الداخل بلدان المسلمين سواء أئمة أو مساجد أو خطباء أو غيره أو مفتين أو ما.. هؤلاء الله سبحانه وتعالى ما يخليهم يسجدون.
وأهل الكفر كذلك، يصير ظهورهم طبق، يريدون.. لأن لابد السجود هذا الذي يسجد لله يكون على صفة سجود النبي صلى الله عليه وسلم، صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ليس كل صلاة مقبولة، لابد صفة صلاة النبي تقبل.
ولذلك على الناس أن يتعلموا العلم النافع، لأن الحين موجود في الإنترنت وفي الكتب والأشرطة والمحاضرات والخطب هذا ماذا؟ في علم نافع وفي علم غير نافع، ولذلك أكثر الذي ينشر الآن علم غير نافع.
وأهل الحديث هم الذين الآن ينشرون العلم النافع الذي تصفى من الأحاديث الضعيفة نهائيا. والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي نشر العلم، هو الذي نشر هذا الإسلام، كان يتعوذ من علم غير نافع، إذا الرسول صلى الله عليه وسلم يتعوذ فلابد على العبد دائما كل يوم يتعوذ من علم غير نافع، لأن مهلكة هذا العلم غير نافع.
فلذلك أهل البدع هؤلاء ينشرون علم غير نافع، فلابد أن يقيم المسلم العلم النافع في نفسه لكي يستطيع يقاوم الشيطان ويقاوم نفسه ويزداد إيمانا ورضا الله سبحانه وتعالى.
والله سبحانه وتعالى بين أمر مهم للناس، لأن لابد الشخص في أشياء ما يعلمها وفي أشياء يعلمها، فالله سبحانه وتعالى يقول: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43].
عند الاختلاف لابد أي شيء يبينه الله سبحانه وتعالى في القرآن فاعلم أنه يحدث إلى قيام الساعة. النزاع الله يعلم أنه سوف يصير نزاع، في الأصول في الاعتقاد في الفقه في الصلاة في الحج في الدعوة في الجهاد لابد يصير.
الله سبحانه وتعالى ما جعل الناس يختلفون هكذا، ريح أهل الحق أهل السنة والجماعة، فقال سبحانه وتعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59]. عند النزاع نبين أن هل هذا جهاد حق أو جهاد بدعة؟ هذه الصلاة صحيحة أو غير صحيحة؟ الطهارة، الصيام؟
لأن الكل يصوم، الروافض يصومون، لكن ليس لهم صيام. والعائلة الواحدة الأم لها صيام والأب له صيام والابن له صيام والبنت لها صيام، كيف؟
لأن من أهل الاختلاف، الأب يصوم على الخميني والأم تصوم على العراق السيستاني وما أدري أين؟ فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، متفقون على مخالفة الكتاب، هذا أهل البدع عموما فيطبقون. فهؤلاء ما يستطيعون يجاهدون أنفسهم.
الحين مثلا يجاهد نفسه هذا الرافضي يترك التشيع ما يستطيع، صعب. لو كلمت الشخص من بعد صلاة العشاء للفجر ما يترك، لماذا؟ ما يستطيع يجاهد نفسه، ويجاهد الشيطان. فالذي يوفق في جهاد نفسه ويرى نفسه يتقدم في الدين.
والدنيا هذه الله سبحانه وتعالى تكفل بها لجميع الخلق، يعني: حتى الحيوانات الحشرات وغيره وغيره وغيره.
فلذلك انظر الآن البلدان مثلا من 50 سنة وانظرها الآن، الله سبحانه وتعالى رزق الناس أموالا وطعاما وشرابا وأرزاق لا لها أول ولا آخر، ولم تكن في يعني من 50 سنة 60 سنة يعني هذه الأطعمة والأشربة والأثاثات وغيره.
فلذلك الله سبحانه وتعالى يعطي الإنسان لكي يجاهد نفسه في الدين، وهو كذلك العبد هذا لابد يجاهد نفسه في الأعمال لكسب الرزق، وهذا يعني الناس ينشطون كلهم، ما في أحد يتخلف، حتى ممكن الشخص يسعى هو يرى يعني عمل من الأعمال.
فلذلك هذه الأمور، لكن تراهم في الدين عندهم فتور، فلذلك هذه نعمة، ولذلك الله سبحانه وتعالى يعني بين بعد أمر للناس: {وما توفيقي إلا بالله} [هود: 88]، يعني: ما يوفق العبد لطاعة صحيحة لعلم صحيح جهاد النفس وغير ذلك إلا بتوفيق من رب العالمين، العلم النافع، فلذلك الحرص على هذا الأمر.
والكسل هو انسلاخ من الإنسانية، ومن تعود الكسل ومال إلى الراحة فقد الراحة في الحياة الدنيا والآخرة، الذي يتعود على الكسل والراحة فالله سبحانه وتعالى يعني ليس مراده في مثل هذه الأمور أن الناس يتركون الراحة يتركون النوم، لا، يعني: الناس ينامون ويأكلون ويشربون ويعملون وإلى آخره وهذه أمور معروفة، لكن المراد ماذا؟
النشاط في العبادة، يعني: حتى بعد النشاط في الدنيا، لأن عندك كذلك الحين مثلا التصوف، أهل التصوف يعني كبارهم هؤلاء ما يعملون ويركنون حتى ما يصلون خلاص يقولون: سقطت عنا، ويأخذون الأموال ويأكلون أموال الناس بالباطل ويتكسبون بها. فكذلك حتى الدنيا الله أمر بها، فلذلك الكسل هذا ليس لأمة النبي صلى الله عليه وسلم.
فانظر الآن مثلا النصارى واليهود هؤلاء، بزعمهم فاعلين نفسهم عباقرة وفاعلين أن يريدون يقودون الناس في العالم وإلى آخره وكذا، هذا أصلا ما يكون. لكن تراهم في الدين الإسلامي كفار فيه، ما يستطيعون يجاهدون أنفسهم يسلمون، ما يستطيعون يتركون الخمر، يتركون الزنا والشهوات والرغبات، ما يستطيع النصراني، فهم كسالى في الأصل، مجتهدين لأجل دنياهم ويخرجون هذه الأشياء يحصلون الأموال في الدنيا.
لكن إذا أتيتهم في الإسلام ما يستطيعون يجاهدون أنفسهم أن يسلموا، وإذا رأيتهم في مسألة ترك الخمر، ترك الزنا، ترك الكفر، ترك أشياء كثيرة من المعاصي ومن البدع والخرافات يقول لك: هؤلاء متطورين! هؤلاء هم أهل الخرافات ترى! اليهود والنصارى هم أهل الخرافات هؤلاء، عندهم خرافات الكهنة والسحر وأشياء.
وحتى منهم عندهم هذه التي تسمى في الشجرة، في الغرب رجال ونساء يطوفون يذهبون الغابة يطوفون عراة! هذه الخرافة، هذه ماذا؟! أي تطور عندهم؟ هؤلاء العوام الهوام هؤلاء مغترين بهم مفتونين فيهم، ما يدرون أن ناس تطوف على الأشجار عراة!
مستحيل المسلمين يفعلون هذا الشيء، هذا ماذا؟ هؤلاء في جاهلية، والناس مغترين بهم. خل مسألة التطور الأجهزة والتجارات وما أدري كيف والطيارات هذا شيء ثاني، هذا توفيق من رب العالمين لكي الله ييسر للناس، ييسر للمسلمين وعموم الناس لإقامة الحجة على الناس يوم القيامة أن الله أعطاهم كل شيء ومع هذا هؤلاء مثلا كفروا هؤلاء عصوا هؤلاء كذا وكذا.
فلذلك عندهم كهانة عندهم كذا، حتى الكهانة هذه في الغرب هذه الآن موجودة محلات تجارية، ويذهبون بهذه الخرافات، هم أهل الخرافات دينهم كله خرافة، دين اليهود كله خرافة، المجوس دينهم كله خرافة، دين الرافضة كله خرافات.
ما في الدين الصحيح إلا الدين الإسلامي دين الله سبحانه وتعالى، ما في أي خرافات ولا أي شيء، في سنة وفي نور وفي علم نافع وفي اطمئنان وفي أشياء يعني كثيرة يطمئن العبد في حياته بهذا الإسلام، الباقي كله خرافات عندهم فلا يغتر العبد بهم، فهم أهل كسل في الحقيقة، ليسوا هم أهل نشاط، نشاط هذا في دنياهم، ما ينشطون إلا في دنياهم وينشطون لإضلال الناس.
لكن هل هؤلاء ينشطون في الإسلام يسلمون؟ في ترك المعاصي في ترك الكفر في ترك الخرافات؟ ما يستطيعون مال الغرب ولا يستطيعون، والمعركة كما ترون ما تستطيع تجاهد نفسها النصرانية اليهودية المجوسية، تمشي على أي شيء.
ولذلك يعني في أمريكا أنا ذهبت مرتين، في أوروبا يعني بلدان كثيرة، حتى استراليا حتى يعني أماكن كثيرة، في فرنسا مكتوب أن هذه تحررت وهذه ما أدري كيف وماذا تحرروا؟ يعني ناس يمشون عراة مثلا في الشارع أصلا متحررين كلش! فلذلك هؤلاء ما يستطيعون يجاهدون أنفسهم.
فإذا ماتوا هنا المشكلة الكبيرة عليهم، يتذكرون: {رب ارجعون (99) لعلي أعمل صالحا فيما تركت} [المؤمنون: 99-100]، هذه الكفرة والفجرة وأهل البدع وغيرهم وغيرهم، يعني: الآن الله سبحانه وتعالى بين لكم كل شيء وسعادتكم في الدنيا والآخرة لا اختاروا الخرافات والأشياء هذه والمعاصي. طيب إذا أتوا إلى القبور تذكروا ماذا؟
ما في شيء يتذكرونه، لا معاصي يبونها ولا كفر ولا نصرانية ولا شيء، ركزوا على شيء واحد وهو العمل الصالح، ترك العمل الصالح. وهذا يدل أنهم الحجة قامت عليهم هذا باعترافهم في قبورهم يوم القيامة، ولذلك يوم القيامة كما قال الله عنهم: {فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 11].
يعني: الكل يعترف، لذلك يقول لك: هذا جاهل وهذه، يعني: الكفار كيف الآن يعني ما يدرون بشيء؟ لا، الكل وصل له الإسلام، ووصلت له الرسالة ويدري بالرسول صلى الله عليه وسلم ويعلم بالله سبحانه وتعالى ويعلم بالقرآن، الكل وصل، الذي في الغابات والذي في القرى والمدن وفي عند البدو وفي أطراف الأرض، الكل يعلم بهذا الإسلام.
قامت الحجة، فلا عذر لأي أحد بالجهل مات على جهله، وأفكار العوام أن هكذا بعضهم أن مثلا هذا اللي في القرى الآن اللي في أطراف الأرض هذا ما يدري بشيء ما يدري.. لا لا يدري، الله تكفل بالإسلام.
وألفت عشرة كتب في هذه المسألة وهي موجودة ومنزلة أن ما يعذر أي أحد بجهله، لا في صلاة أبطلها ولا في صيام ولا في شرك ولا في أي شيء، لماذا؟ لأن هؤلاء وقعوا في هذا الكفر مثلا في المعاصي في كذا في كذا بسبب الكسل.
الآن يريدون في قبورهم يرجعون يعملون الصالحات، ففرصة الآن ما دام يعني العبد روحه في نفسه فعليه أن يجتهد على نفسه، بعد ذلك عنده حياة طويلة حياة الجنة، لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فيجاهد شيئا بعد لا تقول إنه يجاهد، يجاهد أصلا شيئا.
فحتى عندك إذا علم بالعلم النافع العبد عرف الرخص، سوف ييسر على نفسه، ولذلك ديننا هذا فيه رخص وفيه عزائم، ولذلك الذين لا يعرفون الرخص يتعبون، يتعبون.
الآن مثلا في مكة واحد رجله واحد ما يستطيع واحد تعبان واحد كذا يصلي في الفندق والله يكتب له أجر ترك الجماعة لهذا العذر، وحصل على أجرين: أجر تطبيق السنة اتخاذ الرخصة لأن الله سبحانه وتعالى يحب أن تؤتى رخصه، والناس يكرهون، لا لا لازم نروح المسجد لازم نفعل كذا لازم، فلذلك حتى أناس الآن كبار السن كما ترونهم ما يستطيع فالمفروض هذا ما يأتي إلى العمرة لأنه يتعبون كثيرا. هذا يستريح في بلده والله يكتب له ماذا؟ أجر العمرة.
فلذلك يأتون وبعد ذلك ينامون في المستشفى وممكن يريد له صرف يحتاج له كذا ولا عندهم وأشياء كثيرة، وحتى كبار السن هؤلاء ترى يضيعون، يضيعون في الحرم يضيعون كذا.
فخاصة الأخير هذا الذي بناته تموا هكذا واتصلوا بالبحرين وبالسفارة وغيره وغيره وغيره، ثلاث بنات في محرم تموا هكذا لا طعام لا شراب ولا نقود ولا في شيء. فلذلك بسبب أن هؤلاء يأتون العمرة هم كبار السن ما يستطيع ولا يعرف شيء، فأشياء كثيرة فمثل يعني هؤلاء كبار السن ما يأتون رخصة لهم أصلا والله يحبهم أصلا ويحب الرخصة إذا أخذوها ولهم أجر العمرة.
في البرد الشديد، في البرد الشديد ترى الآن مثلا المصلين برد شديد ويذهب إلى صلاة الفجر مثلا أو العشاء أو كذا، لا اتخذ الرخصة أصلا تحصل أجر الرخصة وأجر الصلاة وأجر تطبيق السنة.
الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتخلف عن صلاة الجماعة في البرد الشديد، الصحابة هؤلاء جبال في العلم وجبال في الإيمان اقتدي بهم، وفي أشياء كثيرة لازم مثلا الشخص يفعلها وهي رخصة له. الأمطار الشديدة يأتون إلى المسجد، مطر شديد.
ولا يخفى عليكم كورونا أهلك كثير من الناس في القبور الحين، ومع هذا أناس ينادون بالمسجد افتحوا المساجد، الناس تهلك تموت، والذي يمرض بهذا المرض يعني كما يقولون: آلام كثيرة قطع نفس وإلى آخره وكما ترون ألوف نوموهم في المستشفى، ومع هذا يذهبون ماذا؟
يذهبون إلى المسجد! رخصة الآن صلي في بيتك الله يحب أن تؤتى رخصه. أنت تقول: المسجد، أنت الحين لماذا ذاهب؟ لله. والله حببك أن تذهب المسجد وتحضر الجماعة وفعلا هي واجبة، لكن الله سبحانه وتعالى قال لك في الأعذار والوباء المعدي صلي في بيتك، يعني ما الفرق؟ ما في فرق، لكن لا يعاندون يذهبون، لا واحد يصيده بعد كورونا ويشفيه وبعد ماذا؟ يذهب المسجد.
فلذلك هؤلاء ما عندهم العلم النافع وما يستطيعون يجاهدون أنفسهم في إقامة دين الله سبحانه وتعالى في الرخص وفي العزائم. لكن تراه يكسل في طلب العلم يكسل يسأل عن الدين يكسل معرفة السنة ويفعل الأشياء التي يريدها.
والكسل التثاقل عن الشيء والقعود عن إتمامه وهو مذموم في الشرع، هذا هو الكسل التثاقل عن العبادة، عن الصلاة، عن الصيام، عن طلب العلم يذهب إلى حلقات السنة، وكذلك ماذا؟
يجاهد نفسه على قيام الليل حتى لو كان في الأسبوع مرتين أو ثلاث مرات أو حتى مرة، يعني: هو يعني الكسل هذا هو التثاقل عن الشيء والقعود عن إتمامه.
في ناس حتى يكسلون ما يريدون يعني يعملون الأعمال الدنيوية يكسل لازم تدور له ولازم تشوف له، فلذلك هذا أمر مذموم، فأمة النبي أمة الجهاد وجهاد النفس والنشاط فلذلك لابد على الناس أن ينشطوا، فإياك والكسل والضجر فإنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإذا تتضجر لم تصبر على الحق.
كلما قالوا لك: والله السنة كذا وهذا حرام وهذا مكروه وهذا منهي عنه، فإذا العبد يتضجر في الأشياء هذه خلاص ما يقيم الحق، ولذلك تروا أناس هكذا وكثر يتضجرون، لماذا يتضجر؟
لأنه مبتلى -والعياذ بالله- بالكسل. حتى في أشياء يعني دنيوية مثلا زوجته تقول: والله احضر لنا كذا واحضر لنا كذا يقول: "أوه"، فيكسل يتضجر وأشياء أخرى، فلذلك يعني العبد يجعل نفسه لله وبالله بالاستعانة وكذا فالله يعينه ويوفقه في أشياء كثيرة ويرتاح في دنياه.
وفي أشياء ينتظرها العبد ماذا؟ ينتظرها في الآخرة في الحياة الطويلة، والناس ما يصبرون.
فلذلك انظر الآن إلى المظاهرات والمسيرات، اذهب قل لهم: ماذا تفعلون أنتم في الشوارع؟ الصراخ ورجال ونسوان مثل الذين عندنا هؤلاء السياسيين في البحرين، صراخ وكذا ماذا عليه؟
لا عليه شيء. اذهب قل لهم يتضجرون، اجلسوا في بيوتكم، انظروا إلى أعمال أهاليكم، أولادكم، هذه التي فيها الأجور، خدمة الأهل، الأولاد، خدمة بلدك، وطنك، لأن أنت فيه.
خدمة ماذا؟ النشاط، خدمة الفقراء والمساكين، يكون لله، ليس الواحد مثلا يقوم عليهم لأجل شيء، مثل القوم للفلوس لكذا، لا، يقوم على الفقراء فعلا، وكذلك ينشط لهم، يشوف حق الفقراء والمساكين وظائف، يعملون، لأن أهل التحزب أخذوا كل الوظائف، ووظفوا أتباعهم وتركوا الفقراء والمساكين، وبزعم منا وبناتهم وظفوهم، أبناءهم، طيب والفقراء والمساكين المتروكين الآن؟
الذي سنة وثلاث سنوات والأربع سنوات وخمس سنوات؟ المفروض أن هؤلاء، فلذلك لابد نسعى لهؤلاء وننشط أن يحصلون على أعمال، مساعدتهم في أشياء كثيرة. ينشط المسلم لمساعدة الأمة.
لكن ترى مثلا خطيب علينا بمساعدة الفقراء والمساكين وكذا، إذا حول ما يدري عن الفقاره، ما فائدة هذه؟ كسلان، ما عنده النشاط في، لأنه صعب يذهب إلى هؤلاء الفقراء وإلى هؤلاء وينظر أمورهم المالية وينظر كذا، هذه يحتاج له مثل الإدارة الأمم، لكن الشخص المسلم على قدر استطاعته ينشط في هذه الأمور.
وفي ترى مثلا مسئول يشغل أولاده وكذا، لكن أولاد الفقراء ما يدري عنهم، حتى لو ابنه يقول له: والله عندي أنا صديقي يريد يعمل، لا لا خلاص خلك أنت فقط اشتغلت أنت خلاص.
هذا كله كسل ما في نشاط ما في، فلذلك إذا وفق العبد بترك الكسل يعمل كل ما بيناه الآن، في نشاط لأن خلفه أجور وخلفه رضا الله سبحانه وتعالى، خلفه يعني الدار الآخرة.
فلذلك كل هذه الأمور تذهب عنه، ولا يعني هذا شيء مجرب، ترى لذة النفس في مساعدة الفقراء والمساكين، في العبادة، في هذا الدين، في طلب العلم، تحس بأشياء ما يحس بها الناس من زيادة الإيمان واللذة.
ولذلك في كتاب «دار السعادة»، لابن القيم تكلم عن العلم أكثر، انظر إلى المسائل التي ذكرها وماذا يحصل العبد بطلب العلم النافع، يعرف كيف؟
فلذلك لو الناس الآن فعلوا كل هذه الأمور التي بيناها يجدون لذة أكثر وأفضل مما هم فيه، يظنون أن هذا يكفي، لا، لو فعلوا هذه الأمور، فلذلك خاصة بالنسبة عن العوام ما يدرون لا بفقير ولا كذا إلا ما شاء الله.
فلذلك الشخص ما يتضجر نهائيا في دين الله سبحانه وتعالى وفيما ينفعه، وفي النصح، الناس ما يحبون الناصحين، يتضجرون، فلذلك هؤلاء أصحاب المسيرات وغيره يعني تاركين أهاليهم وتاركين أولادهم وبيوتهم وخائضين في الشوارع بدون أي فائدة، فقط لإقامة اعتقاداتهم السياسية، فلذلك هذا ليس من دين الله سبحانه وتعالى.
وبين شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «الشرح الممتع»، أن المشقة ليست من الدين، إذا رأيت أناس يفعلون مشقات أو الشخص يفعل مشقة فاعلم أنها ليست من الدين، أي عبادة فيها مشقة ليست من الدين هذه قاعدة.
ولذلك هؤلاء الآن يصارخون وكذا في الطرقات والساعات وفي البرد أو في الشمس ورجال ونساء بزعم ينصرون فلسطين، لا، فمشقات ليس من الدين، هذه المظاهرات وما شابه ذلك، هذه الفوضى ليست من الدين.
الآن منهم خطباء أليس كذلك وأئمة يقفون فوق المنابر كل جمعة ويقولون: ديننا دين نظام، دين اطمئنان، دين سكينة، مرتب، طيب إذا حول من المنبر راح سوى فوضى في البلاد! أين الذي تقول لنا منظم؟
هذا نظام عندك أنت الآن؟ فوضى ومسيرات وصراخ أين النظام الذي تقول بالأمس يوم الجمعة تقول لنا نظام وكذا؟ أنت في فوضى الآن، ليس في نظام الإسلام، فلذلك اعرف حقيقة هؤلاء.
ولذلك يقول ابن منظور اللغوي في «لسان العرب»: (الكسل التثاقل عن الشيء والفتور فيه). هذا الكسل تعريف الكسل لغة، فالتثاقل عن الشيء والفتور فيه، الفتور مصيبة.
الآن أنا أكتب كتاب اسمه: «ذم الفتور»، هو شبيه بالكسل لكن الكسل أعم في المذمة، ولي كتاب اسمه: «ذم الدنيا»، موجود ومطبوع من قديم، فيه تبيين عن خطر الدنيا إذا تؤخذ على أفعال الناس الآن.
فلذلك خاصة الناس لا تقول الناس يفعلون، نفعل أو كل الناس يفعلون وكذا وكذا، لا ترى غلط، لأن الأكثرية كلها في ضلالة، الله بين وأكثرهم لا يعلمون، أكثر الناس ما يعلمون بهذا الدين وعظم هذا الدين والعلم، والحياة البرزخية ما يعلمون ما فيها رغم أن الله بين، الآخرة أمورها عظيمة.
فلذلك الآخرة الآن كتبت كتاب في الميزان، الميزان شيء عظيم ما أحد يستطيع يتصور ويتخيل كبر وعظم هذا الميزان، ويحمل أشياء كثيرة، وفي يعني حتى بعض أهل العلم ذكر أن يوزن الشخص مع أعماله، وهذا غلط أصلا كيف يوزن الشخص؟
كلها أحاديث ضعيفة. توزن أعمال الشخص، الحسنات والسيئات، هذا هو الذي يوزن، لكن هذه الحسنات كالجبال والسيئات كالجبال، {والوزن يومئذ الحق} [الأعراف: 8]، الله يقول.
الناس يعملون والكل يقول على الحق وهذا يقولون كذا وهؤلاء يقولون كذا وهؤلاء يقولون فلسطين وهؤلاء يقولون كذا، لا، الآن الكل يعمل على شاكلته، وما تنجو يوم القيامة إلا طائفة واحدة.
فالكل يقول على الحق ويقول كذا لأن حتى النصارى يقولون على الحق، اليهود الصهاينة على الحق، المجوس الرافضة، الرافضة يقولون بس من يدخل الجنة نحن، هم يقولون هكذا، فالكل، عصابات كثيرة في هذه الدنيا هذه على وجه الأرض، لكن الله سبحانه وتعالى بين لهم أمر، الكل يتقول والذي يقول كذا، هذا أمر راجع لكم، لكن ماذا؟
{والوزن يومئذ الحق}، خلاص بعدين الجماعة أو هذه النصارى أو اليهود أو الرافضة أو غيرهم يتبين أمرهم هل على الحق أو عند الميزان الكل يرى سيئاته وحسناته، هنا يتبين، ثقلت الحسنات خلاص دخل الجنة، ثقلت السيئات دخل النار -والعياذ بالله-.
وأولا ما يبدأ الناس في الحساب، درجات ومراحل يوم القيامة، حتى أهل التفسير ذاكرين وفي الكتب أشياء كلها غلط عن يوم القيامة، كلها بأحاديث ضعيفة.
الصحيح الأحاديث الصحيحة أولا ساحة الحساب، يحشرون الناس ساحة الحساب، بعد ساحة الحساب فيها أشياء خطيرة جدا، بينتها في الفيديوهات، الذين على الدين الصحيح كجماعة وكعائلة وكفرد كرجل وامرأة هؤلاء فائزين خلاص تحت ظل الله سبحانه وتعالى، والذي يقول لك ظل العرش، ليس بصحيح ما في شيء اسمه ظل العرش، كلها أحاديث ضعيفة بينتها، وهي كلها قول المرجئة أو قول هؤلاء.
لكن الصحيح ظل الله، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ظل الله»، خلاص انتهى الأمر. الرسول يقول شيء خلاص، {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}، ورددت عليهم الكتب الذين قالوا الآن إن ظل العرش، ما في شيء اسمه ظل العرش، ولذلك الذي يكتب الآن في الانترنت ظل العرش وظل العرش ما في شيء ظل العرش، فتحت ظل الله سبحانه وتعالى.
يعني حتى بعض مشايخنا قالوا: ظل العرش لكنه ليس صحيح، والعالم ليس معصوم كما بين الشيخ ابن باز، حتى الشيخ ابن باز قال عن نفسه ليس معصوم، وبين أن الشيخ ابن عثيمين ليس معصوم يقول، ابن القيم يقول ليس بمعصوم، قال عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الشيخ محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم، كانوا يسألونه، يعني المشايخ يقولون كذا وبعض المشايخ يقولون كذا، بين لهم، الله نهى الأمر: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}.
لعل الشخص ما يعرف من هم على الحق ومن أصاب من العلماء ومن أخطأ يسأل، {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، يسأل أهل الحديث يبينون له من أصاب وهل الحديث صحيح أو ضعيف أو كذا.
بعد ذلك يأتون الميزان، هذا هو الصحيح، فإذا انتهوا من الميزان يأتون الصراط، وألفت كتاب في الصراط كلها أحاديث صحيحة، يأتون بعد ذلك الصراط، وكلها هذه أمور عظام وخطيرة على الإنسان، وفيه كلاليب، ومنهم من يمر على الصراط كطرف العين، ومنهم كالبرق، ومنهم كالفرس، ومنهم كالإبل على الإبل، ومنهم يزحف، وتأخذه الكلاليب، فلذلك أما يعني، وأهل الحق يعطون نور يمشون، أما المنافقين وغيرهم وأهل البدع هؤلاء ماذا؟ هؤلاء يطفأ نورهم على الصراط، يتخبطون وتأخذهم الكلاليب.
ثم بعد الصراط عندك القنطرة، القنطرة هذه مكان يجتمع فيه فقط أهل المظالم من المؤمنين، أهل المظالم ماذا؟
من المؤمنين فقط، هذا المؤمن ظلم هذا المؤمن، وهذا المسلم أخذ مال هذا، وكذا وكذا وكذا. الله سبحانه وتعالى يجعلهم ماذا؟
يقتصون من بعض، وهذا القصاص الثاني، وألفت كتاب في القصاص الثاني، والآن لعل إن شاء الله ننتهي من القصاص الأول الذي هو قبل الصراط في ساحة الحساب، هذا من أخطر الأمور على الناس المخالفين في الشرع.
القنطرة هذه مثل الجسر يجتمعون المؤمنين هؤلاء، ما يدخلون هؤلاء الجنة إلا بعد ما يتصفون، لكي يدخلون الجنة ما في قلوبهم على بعض شيء، أما في أناس الذين ما عليهم مظالم، ما ظلم أحد، ما أخذ مال أحد ولا شيء، هؤلاء إذا انطلقوا من الصراط على الحوض، هؤلاء على الحوض، يشربون من الحوض، والنبي صلى الله عليه وسلم يسقي، والملائكة والناس يسقون من المؤمنين فقط، الكفار هؤلاء تساقطوا، أهل البدع تساقطوا، المنافقين تساقطوا في النار عندما مروا على الصراط.
فهؤلاء المؤمنون ما عليهم حساب ما عليهم شيء ما عليهم مظالم، ينطلقون إلى الحوض، النبي يشربون، بعد ذلك ما يظمئون بعدها أبدا، ثم يدخلون الجنة لأن الحوض قرب الجنة.
أما أهل المظالم، أهل القصاص الثاني الذين على القنطرة هؤلاء الله يجعلهم يقتصون من بعض، أنت أخذت مالي وأنت كذا وأنت... يتصافون حتى في النهاية ويصيرون إخوان لأنهم مؤمنين، وهذه المظلمة يعني معصية ليست كفر، معصية، فيردون حقوق الناس الذين ظلموهم من المؤمنين بعد ذلك يدخلون الجنة.
فلذلك الناس ما يعرفون شيء، الآن الناس يظلمون المؤمنين ولا عنده شيء ولا يحس ولا يشعر كما قال الله سبحانه وتعالى: {وهم لا يشعرون}، يعني: ما يحسون إنه أخذ مال هذا وأخذ وظيفة هذا وأخذ كذا، وظلم المسئول ظلم هذا الموظف، وهذا الموظف هذا كذا ولا يحس، هذا إذا هو ثبت على الإسلام المقابلة معه على القنطرة.
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما قالت عائشة: يا رسول الله أين يكون الناس؟ قال: «على الصراط»، كل واحد له موعد.
فلذلك أنت شخص ظلمك، حتى في البلد أخذوا شيء من حقك أو شيء، أنت تسعى ماذا؟ تأخذ حقك لكن بالطريقة الشرعية، ممكن تذهب إلى الشخص تقول له: والله كذا لي كذا لي كذا، ترى أناس يردون حقوقك.
أو مثلا في الوظيفة في محاكم، ولي الأمر وضع محاكم ويعطونك حقك، كأن مثلا منعت من شيء، أما بالنسبة عن كل حقوقك الله سبحانه وتعالى تكفل بها يعطيك إياها كاملة في الحياة الدنيا فلا تخاف.
سوف يذهب عليك بعض الحقوق لك ما تضرك أصلا، إلا في الشيء اليسير ماذا عليك؟ تصبر عليها، لماذا؟ لأن هذه الحقوق اليسيرة سوف تحصل عليها في الآخرة ولعل بها تدخل الجنة وتزحزح عن النار، هذا بالدنيا كلها.
الناس الآن يريدون، فلذلك في أناس مثلا ممكن يأخذون عليه مثلا أموالا يسيرة عشرة دينار وعشرين دينار، في بعض البلدان يقتل، فهذا الآن سوى مصيبة ماذا؟ أكبر من هذا الأمر، سفك دماء فمصيبة، فلذلك كمابين النبي صلى الله عليه وسلم «أول ما يقضى في الدماء» يوم القيامة.
وفي أشياء كثيرة النبي صلى الله عليه وسلم بين عنها أن أول كذا وأول كذا، يعني: ابتداء الله يقدمها على الأشياء الثانية، مثل عالم ما نفعه علمه ويفتي الناس بالباطل، عنده علم يفتي الناس بالباطل، قارئ قرآن لأجل المنصب والمال كما ترون الآن القراء، يؤتى به «أول ما تسعر به النار» قارئ، لأنه لم يقرأ القرآن لله، تصوير بس وأصوات، ولا حصل هذا.
هذه كلها رياء كما بين شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين والشيخ ابن باز والشيخ الفوزان وغيرهم، تصوير الآن يصورون هذا صورته ويعرف أنه سوف ينزل الفيديو فيحبر صوته لكي يقولون: إنه قارئ وكذا ويقدم هنا ويقدم هنا وأموال.
فلذلك ما نريد نسمي، تعرفون هؤلاء القراء الآن كلها أموال، هذا أول ما تسعر فيهم النار –والعياذ بالله- هؤلاء، تقرأ القرآن لله ما تعيش تصور وتعيش كذا وتظهر هنا وهناك للأموال وكذا، لا فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا العلماء من أئمة الحديث.
والعالم هذا لأجل الأموال منصب يضعونه يريد هذا العلم ويفتي وكذا وأموال، هذا أول ما تسعر به، أول ما يقضى في الحقوق حقوق الناس، هؤلاء المنتهين، الذين عندهم في القصاص الأول، في قصاص أول وفي قصاص ثاني.
القصاص الأول هذا خلاص هذا مبينة أهل الكفر ومبينة أهل البدع، هؤلاء ما لهم شيء خلاص هؤلاء في القنطرة ما يأتون القنطرة، القنطرة هذه القصاص الأول للمؤمنين، هؤلاء لأهل الكفر وأهل البدع.
الآن عندك النصارى رؤوسهم الآن ضلوا الناس، ضلوا النصارى رجال ونساء وكذا ويبيحون لهم أشياء ويبيحون لهم أشياء كثيرة، المجوس، اليهود، وغيرهم وغيرهم، هؤلاء النصارى كل واحد يقتص من الثاني، ويقتصون من رؤسائهم لأنهم أضلوهم، يقتصون منهم، يطئون رقابهم وجوههم يطأونهم.
عندك الآن اليهود لهم رؤوس أضلوهم بغير علم، المجوس، أصنام وغيره، والذين يعبدون الشمس والقمر والنجوم وأشياء كثيرة، هؤلاء كل دين كل واحد يقتص من الثاني، أنت أضلتني أنت كذا كذا، أصلا ما يفيدهم هذه حتى لو يضربون بعضهم بعض يطئون رؤوس الرؤوس.
فلذلك هؤلاء الرؤوس وغيرهم من أهل الكفر ما عليك منهم هؤلاء لهم يوم، أنت الآن لا تنشغل بهذه السياسيات والبلاوى وضجيج السياسيين وغيره، لا لا اشتغل فقط في العبادة.
ولذلك في الفتنة اعمل أنت بالعبادة فيها أجر عظيم، كهجرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في الأجر، وبعد ألفوا في ذم الفتن كتاب مطبوع وموجود منزل، فلذلك فتن كثيرة لازم تجاهد نفسك إن ما تدخل فيها، هؤلاء الكسالى وغيرهم ما جاهدوا أنفسهم فدخلوا في هذه الفتن هلكوا.
كذلك أهل البدع اتركهم لهم موعد في قبورهم لهم موعد ماذا؟ في الآخرة، أهل البدع الآن الرافضة رؤوسهم علماؤهم يأكلون أموالهم بالباطل وإلى آخره، هؤلاء الروافض العوام يطئون رؤوس هؤلاء علماؤهم وهم في الأرض الآن رافعينهم لا، رافعينهم فوق.
الله سبحانه وتعالى جعل هذا القصاص الأول لأجل هذا الأمر، الآن يرفعون الرؤساء يرفعون علماء الروافض علماء الصوفية علماء السرورية علماء الإخوانية وغيرهم وغيرهم وغيرهم، الله جعل القصاص هذا لأجل إهانة هؤلاء، رفعوهم الآن في الدنيا وطأوهم في الأسفل في الآخرة.
فلذلك لابد نعرف هذه الأمور ولا يأتي الشخص يكون هكذا مصيره، لا مصيره خلاص تحت ظل الله سبحانه وتعالى، آمن، وهذا ظل الله سبحانه وتعالى ما أحد يستطيع يتصوره من العالم الموجودة من المؤمنين في اطمئنان.
ولذلك أهل البدع هكذا، الآن مجتمعين على محاربة السنة وأهل السنة وكذا وكذا وعلى الأموال والمناصب، كل واحد ينصب أتباعهم ويوظفون أتباعهم وتاركين المواطنين وتاركين كذا، هؤلاء يوم القيامة هكذا أعداء، الآن أصدقاء بعد ذلك أعداء، فلا تكن إلا مع أهل السنة لكي تكون ماذا؟ أصدقاء وإخوان في الدنيا وأصدقاء وإخوان في الآخرة.
فحتى العائلة، العائلة الآن على البدع كلهم أب وأم وأخ وأخت وعلى الأفكار السياسية وغيره، الآن عائلة بر الوالدين بر كذا، يوم القيامة يطأون رأس أبوهم، أضلهم، أضلهم في الإخوانية في الصوفية في السرورية في كذا في كذا مصيبة.
الأم ممكن الأب ما يدري بشيء، الأم عندها أفكار سياسية وخارجية فتعلم زوجها وكذا بعد ذلك زوجها يطأها، والبنت وهكذا، العائلة كلها أعداء، فلذلك الحرص على ماذا؟
أن تكون العائلة كلها على الكتاب وعلى السنة وأنها مسلمة ما عندها شيء في البدع لكي لا تكون أعداء، ولذلك حتى الأفراد هذا الشخص ضل هذا الشخص يأتيه له يوم القيامة أضلني هذا وكذا وكذا هو ما فيه فائدة لكن هذا القصاص الأول وفي أشياء كثيرة.
فلذلك لابد من النشاط على الكتاب وعلى السنة.
ويقول الراغب اللغوي في «المفردات»: (الكسل التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه)، هكذا الكسل يتثاقلون عن شيء ما ينبغي الآن، ما ينبغي للناس يتكاسلون عن العبادات وعن العلم عن قيام الليل عن الالتزام، ما ينبغي يتثاقلون عن السنة في الأصول في الفروع، ما ينبغي، فهذا هو.
وهذا يعني الكسل لغة واصطلاحا، ولعل نتكلم عن الكسل وهو ينقسم إلى قسمين إن شاء الله الدرس القادم.
الأسئلة:
السؤال: غير مسموع.
الجواب: القصاص الأول كما بينا يكون في ساحة القصاص، الله سبحانه وتعالى إذا بعد ما يبعثون من قبورهم على طول كلهم ما في أحد يتخلف رجالا ونساء كبارا وصغارا حتى الحيوانات والحشرات والطيور كل شيء، لكن كيف يكونون الحيوانات والحشرات وكذا؟
هذا يعني ما علمنا الله كيف، لكن الآن الأصل في الإنس والجن، يكونون بعد البعث في ساحة الحساب، ساحة الحساب الله سبحانه وتعالى يترك الناس يقتصون من بعض، من الناس؟
أهل الكفر وأهل البدع فقط، المؤمنين ما في قصاص لهم ولا يقتصون مع بعض، هم إخوان في الدنيا وإخوان في الآخرة، هذا القصاص الأول أهل الكفر كل واحد أضل الثاني كما ترون في الغرب والشرق، اتركهم ما عليك منهم فعلوا كذا فعلوا كذا اتركهم لهم يوم هم أصلا يقتصون من بعض، بالضرب يطؤون على رؤوسهم على رقابهم على كذا أنت فعلت فيني، يلعنونه إلى آخره، هذا يكون في ساحة الحساب.
وأهل البدع نفس الشيء الآن أهل البدع الله أنزل قرآن وسنة يخالفون ويضعون لهم كتبا ومناهج وأفكار فالله ما يرضى، ولذلك ابن عباس رضي الله عنه بين أمر مهم أن الله يبغض أهل البدع، يبغض أهل البدع الله، فكيف هؤلاء وإن صلوا وصاموا وحجوا وتصدقوا وبزعمهم دعوا وأفتوا وجاعلين مؤتمرات دينية ومدري كيف وعمرات وحج، لكن كلها مخالفة لماذا؟
مخالفة لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم، «خذوا عني مناسككم»، ما أخذوا، كل فرقة وكل جماعة على ما تهوى، «صلوا كما رأيتموني أصلي»، ما يأخذون صفة صلاة النبي على كيفهم بدون علم يصلون، ما يأخذون بالرخص يظنون أن هذه عبادة وهذه ما شاء الله، هذه في المطر وزلق وطب وبعد يأتي المسجد، أجر عظيم، وهذا لا أجر عظيم ولا شيء، هذه إثم عظيم، الله يحب أن تؤتى رخصه.
والرسول صلى الله عليه وسلم يؤذن ابن عمر في صحيح البخاري ومسلم في البرد الشديد: «صلوا في رحالكم»، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي في رحاله، وهذا يذهب المسجد، يعني: هذا الآن العامي هذا كله رهبان أصلا من الرهبان، ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم، يعني: ما فرضها الله عليهم يأتـون هكذا في البرد الشديد والأمطار وكذا أو العمرات الآن صراخ، هذا في مشقة، هذا ما ينتهي من العمرة إلا صوته ماذا؟
انتهى راح، ومشقة أصلا وأمراض تصيبهم، فلذلك هذه كلها رهبانية، فلذلك لابد تطبيق الشرع، تطبيق الشرع كامل كما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]، انتهى الأمر.
لكن لا، أهل البدع وغيرهم يفعلون عبادات ليست على الشرع، الآن لماذا يوجد زحمة في العمرة الحين في رجب؟
يأتون يفعلون البدع، الصوفية وغيرهم، أنتم تشوفونهم روافض أتراك صوفية، فقط لأن عندهم مخصصين عمرة لرجب يسمونها: عمرة رجب المرجب، ما معنى بعد مرجب!
فهؤلاء خسروا وتعبوا وتركوا أهاليهم وأوطانهم ما لهم شيء من العمرة ولا أجر بل ماذا؟ ما لهم إلا الآثام، فليس على مسألة التعب وخسر وذي، لا الله عنده شرع أنزله لابد الناس يطبقونه.
العمرة لابد تكون ما فعلنا الآن على السنة مع أبو حسين وبراحة ونشرب ماء زمزم وكذا، ثم عندنا السعي بالسيارة هذه الله ميسر وغيره، ولا يعني لابد من التعب الشيء اليسير لابد، لكن تعب مائة بالمائة ما في الحمد لله، هذه فقط الرهبان يصيدهم يتعبون أنفسهم على لا شيء، وكلها ميسرة والله يسر بعد السكن، هذه الفاخر من كل أنواع الذي يريده الناس، الله أعطانا إياه الحمد لله.
رغم أن كنا نأخذ يعني بعض الفنادق التي جهة الجنوب وكذا لكن الله سكر كامل الأشياء لكي الله يأتينا هنا، وباصات تنقل وكذا وكذا يعني والحمد لله، فلذلك هذه هيالسنة، فلابد من تطبيق كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
السؤال: إنسان فاتته تكبيرة أو اثنين من صلاة الجنازة؟
الجواب: هو بالنسبة عن يعني مثلا الحين صلى المسلم على الجنازة فاتته تكبيرة الإحرام الأولى مثلا ودخل بعدين، خلاص هو ماذا؟ يكبر تكبيرة الإحرام ويتابع مع الإمام التكبيرات الأخرى، يعني: الثلاث.
طيب الآن أتى الشخص فاتته تكبيرة الإحرام والتكبيرة الثانية، فيدخل معهم ويكبر تكبيرة الإحرام والتكبيرة الثانية ويتابع مع الإمام بقية التكبيرات، وهذا يعني ما في سجود سهو ولا شيء، صلاة الجنازة ما فيها شيء سجود سهو هذا في الصلوات المفروضة والنوافل، فهكذا يكون.
لكن الآن مثلا الآن الإمام يعني وصل إلى الثالثة، هذه أصلا لعل ما يلحق على الإمام في التكبيرة الرابعة، فهذا لا يدخل، فإذا انتهى الإمام مثلا والجنازة الآن بيصلون عليها آخرين أو هو يعني يكون جماعة ثانية ويصلي معهم، يعني وهكذا.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ﭑ ﭑ ﭑ