الرئيسية / تحرير مكيال المد في اللغة العربية الفصيحة على لغة الصحابة والتابعين (تفريغ) / الجزء (2) تحرير مكيال "الـمُـد" في اللغة العربية الفصيحة على لغة الصحابة والتابعين لهم بإحسان (تفريغ)
2025-12-26
الجزء (2) تحرير مكيال "الـمُـد" في اللغة العربية الفصيحة على لغة الصحابة والتابعين لهم بإحسان (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ولعل نكمل درس أمس في تحرير المد، وهو مكيال كما بينا لكم.
وبينا بالأدلة من القرآن والسنة والآثار وإجماع الصحابة أن المد هذا هو الكثرة.
والمد ينقسم إلى قسمين: مد كبير ومد صغير. ولعل نبين أيضا بعض الأدلة على ذلك وأقوال أهل اللغة في كلمة المد أو المد أو المداد.
قال اللغوي ابن منظور في «لسان العرب»: (المد كثرة الماء، أيام المدود، ويقال: مد البحر ومد النهر). انتهى كلامه.
فابن منظور يبين هذا الأمر أيضا، أن كلمة المد تعني الكثرة، وهذا واضح يقول: كثرة الماء.
وفي قوله أيضا يبين هذا الأمر: مد البحر، مد النهر. والبحار فيها مياه كثيرة والأنهار فيها مياه كثيرة. وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالمد، يعني: بالماء الكثير الذي يستوعب الأعضاء، ويجري الماء على الأعضاء، هذا هو صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.
أما المد الذي بينه المعاصرون كما ذكرت لكم في الدرس الذي سلف، من ذلك أن المد ملء الكف ماء، فكيف يتوضأ؟ فلذلك هذا كله غلط.
وما زلنا نبين كلمة مد أو مد أو مداد أو مدود، أن تعني الكثرة سواء حسيا أو معنويا كما بينا. ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول: {وأمددناكم بأموال وبنين} [الإسراء: 6]، أموال ماذا؟ كثيرة،. والبنين ماذا؟ بنين كثر.
يعني: حتى أناس بس العائلة الواحدة ممكن عندهم اثني عشر ولد، عشرين ولد، وثلاثين، ما بالك بالعوائل في العالم كله. فالله أمدهم مدود. وتعني ماذا؟ كثرة الأموال وكثرة الأولاد. يعني: الله سبحانه وتعالى رزق الناس كثرة أولاد وكثرة أموال وهذا ظاهر، أموال كثيرة وأولاد كثر.
وقول الله سبحانه وتعالى: {والبحر يمده من بعده سبعة أبحر} [لقمان: 27]، انظر أين المد هذا الذي يقولون عنه ملء الكف ماء! وهذا الله سبحانه وتعالى أبحر ممدودة مبسوطة على وجه الأرض كثيرة جدا. فهذا هو المد.
هذا في اللغة، لغة القرآن، لغة النبي صلى الله عليه وسلم، لغة الصحابة، لغة أهل اللغة.
فلذلك لابد إذا نحرر الألفاظ مثل هذه فلابد نرجع إلى القرآن. ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ نرجع إلى السنة. ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ نرجع إلى إجماعات الصحابة، نرجع إلى أهل اللغة لكي نضبط هذه الأمور.
وهذا يدل على كثرة البحر الذي بمعنى المد أو المد أو المداد، فالبحر ممدود بالماء.
وقال اللغوي ابن فارس في «مقاييس اللغة»: مدى يدل على امتداد في شيء وإمداد، ومنه المدى الغاية، الغاية ممدودة بس ماذا؟ معنويا، إلى غاية كذا، إلى غاية هذه البلد، إلى هذه المدينة. فهذا مدى إلى أي مكان.
والمدي فيما يقال: الماء المجتمع، والحوض الذي يمد ماؤه بعضه بعضا. والجمع أمدية. فكل شيء فيه كلمة مد أو مد أو مداد فتعني الماء الكثير.
فالحوض معروف ممتلئ من الماء، وهذه كلام أهل اللغة ليس بكلام الفقهاء، الرجوع لكل فن إلى أهله.
ولذلك الفقهاء المتأخرون قالوا كما نقلت لكم في الدرس الذي سلف والمعاصرون، لتر والذي يقول لنا: لتر والذي يقول لنا كذا، ما في أي أدلة. فالرجوع لمثل هذه الأمور إلى أهل اللغة هم يبينون ذلك.
والحوض الذي يمد ماؤه بعضه بعضا، والحوض ماء كثير. ويعني: حتى بعض أهل اللغة بعد أخطأوا في بعض الأمور في مسألة المد.
مثل الآن لكي ما يأخذ الواحد يعني حتى لو نقول واحد لغوي، واحد لغوي أخطأ ما نأخذ بقوله إذا خالف القرآن، خالف السنة، خالف الصحابة.
فلذلك الآن عندنا اللغوي الفيروز أبادي في «القاموس المحيط»، اسمعوا ما يقول: المد هو رطلان أو ملء الكف الإنسان، المعتدل، ومد يده سمى مدا. فلذلك قوله هذا ليس بصحيح، لكن نأخذ من الذين أصابوا في اللغة ووافقوا القرآن والسنة والصحابة والتابعين لهم بإحسان.
فلذلك بينت لكم من قبل في الدروس، بعض أهل اللغة كذلك يخطئ، حتى بعض أهل اللغة أولوا في الصفات، في صفات الله سبحانه وتعالى، وأخطأوا. فلذلك فلننظر في هذه الأمور. لكي لا يقول لنا واحد في الفيروز أبادي من أهل اللغة يقول هكذا، نقول: والله أخطأ. وانظر إلى بقية أهل اللغة ماذا يقولون. وبينا لكم.
قال اللغوي ابن منظور في «لسان العرب»: كذلك كل شيء تبقى فيه سعة المد. يعني: أي مد أو كلمة فاعلم أنها ممدودة، بمعنى: الكثرة مثل كثرة الماء والبسط وإلى آخر ما بيناه من قبل.
وقول الله سبحانه وتعالى: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} [البقرة: 15]، هذا معنوي، أهل الكفر في الخارج وأهل البدع في الداخل، يتركهم رب العالمين في مخالفتهم للشرع من الكفر والبدع، والله سبحانه وتعالى بمشيئته يعاقبهم في دنياهم إلى أن يأتوا إليه في قبورهم ويوم القيامة، وسوف الله سبحانه وتعالى يحاسبهم، ويتركهم في عمائهم.
فلذلك لا يغتر المسلم بتقلب أهل الكفر في وجه الأرض يغدون ويروحون ويفعلون ويعادون الإسلام والمسلمين، وكذلك لا يغتر المسلم بتقلب أهل البدع في البلاد. فالله سبحانه وتعالى يستدرج هؤلاء أصلا، ويفضح هؤلاء أمام الناس ويعرفون أن هؤلاء من أهل الضلالة، ثم الله سبحانه وتعالى ينهي أمرهم. وهذا ظاهر للجميع.
وكما قال الله سبحانه وتعالى: {في عمد ممددة} [الهمزة: 9]، يعني: النار، ممددة يعني: طويلة، أعمدة طويلة في نار جهنم، ممددة. يعني: أي كلمة فيها مد فتعني الطول، البسط، الكثرة، هذه لغة العرب. وبينا لكم أن هذا يعني لغة القرآن.
ويقال: مد الله الأرض يمدها مدا بسطها، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3]، يعني: بسطت. ولذلك ترى الأرض مبسوطة وكبيرة كما ترون. فكيف يقال عن الأرض كروية إذا الله سبحانه وتعالى يقول أنها ممدودة ومبسوطة؟ فلذلك ماذا نفعل؟
يعني: بعض أهل العلم مثل مشايخنا الكبار قالوا: أن الأرض كروية، هؤلاء من أهل الاجتهاد اجتهدوا، مثل شيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيره. لكن الرجوع إلى القرآن والسنة وإجماع الصحابة.
وبينوا أن الأرض مسطحة مبسوطة ممدودة، ولذلك هؤلاء ماذا نفعل فيهم؟ الذين دون العلماء المجتهدين، ماذا نفعل فيهم؟ يبيلهم بسط، لأن الأرض مبسوطة، فلذلك يعرفوا هذه الأمور.
واقتربت يعني إلى الانتهاء من هذا الأمر وأن الأرض مبسوطة، لكن لأن فيها آثار للصحابة والتابعين وتفسيرات واضحة لهم أن الأرض مسطحة مبسوطة ممدودة. لماذا؟ القرآن بين هذا الأمر وفسر الصحابة هذا الأمر، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين هذا الأمر والسلف وعلماء أصلا كبار بينوا هذا الأمر أنها مسطحة.
والذين يعني قالوا: كروية قلدوا أصلا اليونانيين والغرب في هذا الأمر. ورأوا هكذا فأخرجوا لهم أيضا أن الأرض تتحرك وتدور، تدور حول نفسها قالوا، يريدون يخرجون منها، كيف تدور؟ قالوا كيف تدور؟ حول نفسها. كيف حول نفسها؟
يعني: ما في شيء عندهم. ويقول لك: الفلكيون هؤلاء ويأخذون هذه الأمور وينشرونها. وهؤلاء أخذوا علم الفلك بالغلط أصلا. في أشياء صحيحة لكن في أشياء كثيرة غلط في غلط وتعتبر من البدع في الدين.
قلدوا الغرب في ذلك لأنهم تعلموا علم الفلك هذا من الغرب وأدخلوه علينا ونشروه كما ترون. حتى تدخلوا في أمور هم ليسوا أهلا لها، تدخلوا في دخول الأشهر العربية ودخول أوقات الصلوات الخمس المفروضة وخبطوا وخلطوا.
والأرض هذه مسطحة كذلك الله سبحانه وتعالى لماذا جعل وخلق هذه العيون؟ {أفلا تبصرون} [القصص: 72]، لماذا؟ لكي يشاهد الناس والخلق هذه الحياة وهذا الكون ويحكمون بأنفسهم. يعني: يكذبون أعينهم، كل الناس يرون أن الأرض مسطحة، كلهم يشاهدون، ومع هذا يأتونك هؤلاء الفلكيون وغيرهم والغرب والشرق يقول لك: كروية. ولا في أدلة على ذلك، كلها ماذا؟
كل واحد يحكم عقله، انظر إلى الأرض كيف كذا وكيف كذا، وتمر الطائرة كذا، كيف طائرة؟ ولا علينا من طائرة ولا علينا من صاروخ، إحنا علينا من القرآن والسنة. فلذلك لابد يفهم الناس كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهج الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
وإلا الله سبحانه وتعالى يعلم أن سوف يخرج لنا في أمور كثيرة من الملاحدة ومن أهل البدع من ينكرون أشياء في الكون، ويتكلمون بأشياء خلاف الكون وخلاف ما خلقها الله سبحانه وتعالى في هذا الكون. فجعل للناس مشاهدات ينظرون بأنفسهم حتى لو أتانا ملحد وقال عن الكون كذا وكذا وكذا، أنت شاهد، شاهد الأمر، شاهد الخلق لكي تعرف أن هذا قوله باطل.
فمثلا كل الناس يشاهدون الشمس تشرق من المشرق، وهي صغيرة كالحلقة في الأرض. فكيف تكون الشمس هذه ونحن نشاهد الآن، كبر الساعة هذه، الشمس تشرق، فكيف تكون أكبر من الأرض؟ خذ، كيف تكون أكبر من الأرض؟ نحن نشاهدها الآن صغيرة تجري في الأرض، خاصة إذا كانت في كبد السماء تراها كالحلقة في الأرض، وكالحلقة في الصحراء. فكيف تكون الشمس أكبر من الأرض؟
هؤلاء الغرب ومن وافقهم ماذا يريدون أصلا؟ يريدون الطعن في الله سبحانه وتعالى وفي الدين والطعن في ماذا؟ في القرآن. لأن جعل الله سبحانه وتعالى الشمس تجري على وجه الأرض وهي صغيرة، القمر يجري على وجه الأرض.
والله سبحانه وتعالى بين للناس سعة هذه الأرض وأن هذه المخلوقات كلها تجري على الأرض هذه. وسيأتي الكلام بالأدلة الكتاب والسنة وتفاسير السلف في هذا الأمر، وأن الشمس أصغر بكثير من الأرض وليست بشيء. كيف ذلك؟
بالمشاهدة، قل له: تعال، إذا ما تشوفتعال بنراويك، أول ما تخرج الشمس خذه، قول شوف الشمس هذه سعة الشمس، مثل الحلقة في الأرض. أنت تقول لنا: الآن الشمس أكبر من الأرض؟ تأخذ من الغرب أي شيء.
ومرادهم الأرض كروية الأرض كذا الشمس كذا كله الطعن في القرآن، يريدون يكذبون القرآن.
ولذلك من الشيوعيين والمنافقين تكلموا في هذا الأمر لكي يطعنون في القرآن، ما في شيء ثاني لكن الناس ما يدرون. يريدون يغيرون القرآن بالتحريف هذا. وهم يدرون أصلا المستشرقين أن الله سبحانه وتعالى بين أن الأرض ممدودة مبسوطة مسطحة، قالوا ماذا؟ الأرض كروية. فقط يضادون القرآن.
ولذلك هؤلاء الآن الذي بعضهم مصلين ويزعم بعضهم يدافعون عن القرآن وكذا، تحصل يقولون بهذه الأقاويل، أنتم أصلا كذلك تضادون القرآن، إذا تقولون عن الشيوعيين هؤلاء يضادون أنتم كذلك، في أشياء تضادون القرآن، مصدقين.
فلذلك الله جعل الحياة الدنيا بالمشاهدة. الحياة الدنيا هذه بالمشاهدة، لماذا؟ لكي لا يكذب عليكم أي أحد في أي شيء من هذه الأمور ويقول لك: الشمس أكبر، لا بعد يقول لك: بالملايين الكلوات وما أدري كيف كأن الشمس ونازل على الأرض ما أدراك؟ وتتبعتم الفلكيين هؤلاء في أشياء كثيرة سوف أرد عليهم، وما أدراك الملايين وكذا يقول لك؟
من يستطيع يقيس أصلا ما بين الشمس والأرض، من يقيس أصلا؟ ترى كلها أكاذيب، ويخرج هؤلاء الآن المقلدة ويصدقون هؤلاء، لا هذه الأمور طبيعية، لا ليست بطبيعية وهؤلاء يريدون يطعنون في القرآن أصلا أنت فقط ما تدري بشيء ابقى مع المذهب.
فلذلك كل شيء بالمشاهدة لا يأتي أحد يكذب عليكم في أي شيء، فالشمس مثل الحلقة على وجه الأرض فكيف تكون؟ لماذا؟ كل شيء يجري داخل شيء فاعلم أنه أصغر منه.
الآن السفن السفينة تجري أين؟ لا على رؤوس الملاحدة والفلكيين تمشي، تمشي في البحر، لا عندهم يقولون لك: السفينة أكبر من البحر، وفي أناس يصدقون ترى، من الأثوره، يعني بقر، فلذلك ما دام السفينة تجري داخل البحر يعني السفينة أصغر من البحر، البحر أكبر منها لماذا؟
لأن حكمة الله سبحانه وتعالى تقتضي ذلك، أن الأشياء مثل هذه السفن فالله يجعل البحار كبيرة والمحيطات أكبر، لماذا؟ لكي تجري هذه السفن، وإذا جعل الله سبحانه وتعالى الشمس أكبر من الأرض كل الناس ينشوون كل واحد يصير مشوي الآن على صغرها كما ترون، فكيف تكون أكبر؟!
ليس من الحكمة أصلا، حكمة الله سبحانه وتعالى تجعل الشمس أكبر من الأرض لماذا وهي حارة شديدة، فسعة هذه الشمس تكفي للحرارة لكذا وأشياء كثيرة تعيش عليها كما لا يخفى من الناس والنبات وإلى آخره، فلذلك هذه كلها أكاذيب ينشرونها الآن الذين في الداخل والخارج.
الآن عندنا بالمشاهدة ما يحتاج، يعني: الله سبحانه وتعالى جعل هذه الدنيا بالمشاهدة، لماذا الآن سمى الله سبحانه وتعالى الإنسان هذا إنسي؟ لماذا؟ لأنه يرى، ليس بمختفي؟ لأن هذه الحياة الدنيا هكذا. الآخرة جعلها ماذا؟ مخفية في الغيب ما ترى. الجن ما يرون. فالأمور هذه بماذا؟
بالمشاهدة، ما نرى نحن الجن ما نراهم. يقول لك واحد: أنا رأيت ورأيت ورأيت، لا يظهر لك صوفي يقول: رأيت الرسول، أنت أصلا ما رأيت إلا شيطانك أصلا، الرسول يظهر لك أنت؟ مشرك حالتك حالة ومليون مسباح في رقبته، أي ترى الرسول أنت؟ صحيح ضربوا على الصوفية ويكذبون على أتباعهم. وبعد ذلك تكلم قال الولي مال فلان فلان سوداني، أي ولي في السودان؟
كلها صوفية ومبتدعة وحتى هؤلاء الذين يسمون نفسهم أنصار السنة وما أدري ماذا كلهم مبتدعة ويزعم سلفيين ولا سلفيين ولا شيء، كلهم مبتدعة. والله شتت شملهم كما ترون. لو كان أهل السنة أهل الحديث فعلا في السودان طائفة قائمة على منهج أهل الأثر ما تصير هذه الحروب فيها مستحيل. الله وعد.
لكن يبين لك حتى يقولون سلفيين كلها مقلدة ودكاترة، ويريدون يطبقون الشريعة يقولون، أي فقيه عندكم أنتم؟ هذا تطبيق الشريعة لازم فيها فقهاء أهل الحديث، ماذا تفعلون أنتم؟ يمكن تقصصون آذان الناس، هذه الحدود، مثل الداعشية، ماذا عرفكم أصلا حق تطبيق الشريعة؟
الشريعة لازم لها فقهاء كبار يعرفون لأن هذه الأمور خطرة، ولذلك من الذي قائم على الحدود؟ النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة والتابعين في القديم، على بالهم تطبيق الشريعة هكذا فقط.
فلذلك كله وعاظ في السودان وعاظ وقصاص وأحاديث ضعيفة ومكذوبة، ولا واحد فيهم سلفي، ولا في أهل السنة هناك، إلا أفراد كذا، كجماعة ودعوة ما في. وهذا بالمشاهدة، يقول لك ماذا دراك؟ لا لا كل شيء بالمشاهدة، الحين ما في بعد تليفونات موجودة اظهروا لنا واحد جماعة قائمة على منهج أهل الحديث يقولون: نحن أهل الأثر وغيره نشوف أمورهم.
ويظهرون لك كذلك الفلكية، يقول لك: الكواكب هذه والنجوم تتحرك، هذه عقولهم متحركة أصلا، ما عندهم عقول نهائيا. النجوم ما تتحرك نهائيا، ويقول لك: تنطلق من الشمال إلى الجنوب وإلا من الغرب إلى الشرق وكذا، واضرب في التليفون ترى تسمع هذه المناكير، يكذبون عليكم ويصدقونهم العوام، إن النجوم -رغم إن العوام هؤلاء يرون قديما قبل هذه الأنوار وكذا ترى النجوم- ما تتحرك أصلا، النجوم ما تتحرك، لماذا؟ لأن يقتدون بها الناس إلى بلدانهم إلى قراهم، يقتدون بهذه النجمة وهذه النجمة.
إذا تحركت الآن، الذين جهة الغرب -خاصة في القديم الحين الآن الأمور حديثة فكل واحد يعرف بلده- في القديم الذين جهة الغرب لو تحرك النجم من الغرب إلى الشمال أين يذهبون؟ يذهبون لك الشرق، لا يشوفون لا قريتهم ولا يشوفون شيء.
فلذلك ليس من الحكمة أن الله سبحانه وتعالى يجعل النجوم تتحرك وتجري مثل الشمس والقمر، الآن الشمس تجري والقمر يجري لماذا؟ للحساب، حكمة الله أن الشمس تجري والقمر يجري، النجوم لماذا؟ ما لها شيء أصلا.
ولذلك أتوهم اليونانيون هؤلاء وكذبوا عليهم وكذلك الغرب وعباد النجوم، ولذلك الفلكيون هؤلاء العرب خبطوا وخلطوا في مسألة النجوم والكواكب، وكذلك بالمشاهدة مستحيل أحد يصل إلى الكواكب هذه النجوم زحل وغيره وغيره، يقول لك: وصلوا هناك ويدورون وما أدري في فريج محرق ولا الحالة، كيف هذه؟ كله مناكير وأكاذيب يكذبون على الناس، أصلا لو واحد يذهب إلى هذه الكواكب خلاص انتهى أمره، ولا يصل أحد أصلا ولا مركبات ولا في شيء.
هذه الأمور الله سبحانه وتعالى جعلها لأمور معروفة، ليست للذهاب إليها أو العيش فيها أو كذا أو كذا وكذا، هذا بالمشاهدة أمور مخيفة هناك بالقرب من هذه الكواكب، أمور مخيفة، ما يستطيع أصلا بني آدم يتحمل، فلذلك الله جعل إن ما أحد يصل إليها ليحافظوا الناس على أرواحهم وحياتهم، فكل شيء بالمشاهدة.
قالوا: وصلوا إلى القمر، والذي يقول: إن ما وصلوا القمر يقول لك هذا متخلف، والله ما متخلفين إلا أنتم أصلا، ولا وصلوا القمر ولا وصلوا، كيف بالمشاهدة؟ ما في أحد يصل للقمر ولا في عيش ولا في شيء، وحتى أنكر عليهم منهم من الأمريكان هؤلاء، بس هذه أخطأ في شيء بعد.
قرأت أنا مقالة موجود عندي، قال أكبر دليل بعد -من نقاط كثيرة- قال منها إن يوم تنزل المركبة ما في غبار، خذ، وماذا له الغبار وماذا له التراب؟ مثلا الله يخلق تراب وحجارة ما أدري كيف في القمر لماذا يعني؟ ما في حكمة أصلا، ننظر إلى حكم الله سبحانه وتعالى، ما في حكمة لماذا؟ لأن ما في أحد يعيش ولا شيء.
لو في مثلا تراب من زمان خلص القمر ذي، كل يوم بينزل عليه بو فوزي في بيته تراب منه، طول السنة ما تشوف القمر إلا نصه، وبعدين؟ هذه كما هو واضح وبين أهل اللغة أن هذا مثل المرآة، أملس مثل المرآة، لماذا؟
لكي يعكس الضوء ضوء الشمس إلى الناس، لأن بعد الناس يحتاجون في الليل إضاءة، فهؤلاء مثلا من الشرق إذا خرج عندهم القمر أضاء إليهم ثم يمشي يمشي إلى الغرب وهكذا، فهذا مرآة واضح إنه مرآة، وإلا كيف عكس؟ كيف يعكس الضوء؟
انظر أنت في اللمبة هذه في المرآة يعكس لك ماذا؟ الضوء لك، وإلا ما في لا تراب ولا شيء ولا مناكير هؤلاء أصلا، وكيف بالمشاهدة؟ الله جعل المشاهدة لأن الله يعلم إن هناك ملاحدة وهناك يطيعون هؤلاء الناس، نعرف إن كلامهم باطل، فلذلك النجوم هذه ما تتحرك أصلا يهتدي بها الناس أصلا.
فلابد نعرف هذه الأمور جيدا، فهؤلاء يريدون الطعن في القرآن، ومن أبناء الإسلام صدقوهم ونشروا هذه الأمور، ولا يدرون إن الغرب هؤلاء مرادهم الطعن في القرآن، فهم عندهم أساليب وأمور ليست هكذا فقط، فلابد نعرف هذه الأمور.
وبينت لكم من قبل لماذا الآن هؤلاء يعبدون المجوس الأصنام؟ لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن عبادة الأصنام، فهم يضادون الله ويريدون يطعنون في القرآن ويعبدون الأصنام، فلذلك عاد بعد النصارى وذي الله المستعان.
وقال اللغوي الأزهري في «تهذيب اللغة»: يقال مد وثلاثة أمداد ومدد ومداد، كثيرة، انتهى كلامه.
فبين كل المدود وقال: بعدين كثيرة، يعني: الشيء الكثير، فأي مد تقولون عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بالمد؟ وأن المد هذه اللتر والذي يقول لنا كذا واللي يقول: ملء الكف والذي يقول كذا وكذا من قال؟ المد الشيء الكثير.
وقال اللغوي الخليل في «العين» -وهذا من كبار أهل اللغة-: (المد كثرة الماء)، هذا المد كثرة الماء، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالماء الكثير الذي يستطيع به يستوعب جميع الأعضاء ويتم الوضوء، لماذا؟ لكي الأمة تقتدي به صلى الله عليه وسلم.
وأيضا من أراد المزيد فعليه بالـ«مختار الصحاح» للرازي، و«المصباح المنير» للفيومي، و«لسان العرب» لابن منظور، و«تهذيب اللغة» للأزهري، و«العين» للخليل، و«مقاييس اللغة» لابن فارس، وغير ذلك من كتب اللغة، هذا مختصر ونقلت لكم كلام طويل جدا وكل ما يذكرون عن المد يذكرون الكثرة البسط كذا كذا.
ولذلك هؤلاء بزعمهم أيضا أخطأوا في أمر وهو أن عدم الإسراف، ولا بعارفين ما هو الإسراف، على بالهم فقط الإسراف في الماء أو في كذا وفي كذا أو في الطعام أو كذا، الإسراف أصلا أنتم واقعين فيه أخص الإسراف واقعين فيه، كيف؟
أسرفتم في نشر الخلافيات، اختلف العلماء واختلف العلماء بين الأمة في الإذاعات وفي الإعلام في قنواتكم وغيره وغيره، هذا هو الإسراف، هذا لازم تمتنعون ما تسرفون أكثر من هذا اللون في الخلافيات، وكذلك بالقيل والقال ونشر الأحاديث المعلولة والشاذة، أسرفتم الشيء الكثير الكثير من الأحاديث المعلولة والمكذوبة والمنكرة، هذا من الإسراف امتنعوا من هذا الإسراف، فقط في الوضوء إسراف تقولون لنا؟ في الطعام إسراف تقولون؟
ويظهر لك واحد في إذاعة القرآن مثلا لا تسرفون في الطعام وما أدري كذا وكذا، أنت بروحك تسرف في نشر فكر حسن البنا والأفكار هذه الواردة في البلدان تنشرونها مخالفات في الأصول والفروع، أسرفتم، امتنعوا من هذا الإسراف، فقط في الوضوء إسراف تقولون لنا؟
ولا يدرون، ولا يدرون بشيء في ديننا، ما يعرفون إلا الذي يعرفونه الذي تربوا عليه، هذا من الإسراف الخطير الآن تنشرون بين الأمة تحاسبون أنتم أصلا، ولذلك ما يعرفون الإسراف في الوضوء.
فالشخص إذا أراد أن يتوضأ، الآن عندنا الأنابيب التي يسمونها حنفية ويسمونها لولب، هذه يفتحها على الوسط، يفتح الماء على الوسط، والآن في ماء ينزل، وأحيانا الشخص يحتاج إلى أكثر إلى ماء كثير يتوضأ منه، لأن في ناس متان وناس طوال وناس كذا ضخمين، فالكل بحسبه.
الآن ما دام هو الآن يتوضأ من هذا الماء من هذه الأنبوبة، الآن ما دام هو جالس يغسل الأعضاء، ما دام هو يغسل الأعضاء وجالس يتوضأ هذا ليس من الإسراف حتى لو ذهب ماء، ولابد الماء يجري على الأعضاء كما بين الفقهاء وسيأتي الكلام الآن عن هذا الأمر.
فما دام هو الآن في أثناء الوضوء الماء يشتغل عليه فهذا ليس من الإسراف أصلا، فإذا انتهى من الوضوء وجرى بعد ذلك الماء الزائد هذا يصير زائد؟ لا، هذا هو الإسراف.
الآن إذا توضأ هو وانتهى وترك بعد الماء يجري بدون سالفة الآن هذا هو الإسراف، هذا أسرف يقال، لكن إذا انتهى من الوضوء، في ماء راح كثير، بعد ما انتهى من الوضوء سكر الحنفية هذا ليس بإسراف، لماذا؟
لأني أنا ما زلت أتوضأ وأحتاج لهذا الماء، أحيانا قليل وأحيانا متوسط وأحيانا كثير على حسب الناس، وفي الناس يأتي مثلا بعرقه وكذا يريد ماء أكثر لكي ماذا؟ يزيل هذا العرق.
وأحيانا الناس في ناس يتوضؤون مرة مرة كما قرأت لكم فيكون ماء قليل يعني مرة مرة يتوضؤون، لا في ناس لا يقول لك: أنا ما يكفيني هذا بكون مرتين مرتين فبيكون ماء أكثر، طيب في أناس لا يقول: ثلاثا ثلاثا بيكون ماء أكثر وأكثر.
إذا كان هؤلاء في حيز الآن الوضوء وبعد ذاك سكروا الحنفيات ليس بإسراف هذا أصلا، لماذا؟ الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا الأمر، والصحابة نعم إذا زادوا إذا خلص الناس الوضوء بالكلية وتمت المياه تجري وتاركينها فهذا هو الإسراف، أما في أثناء الوضوء ما في إسراف حتى لو نزل ماء.
ويختلف كذلك في الأزمنة السالفة وفي زماننا، الناس الآن يغسلون الآن ألبسة كثيرة وأواني يغسلون الأواني الآن بعد الغداء بعد العشاء يحتاجون ماذا؟ لماء كثير أصلا للصحون، وفي صحون كبيرة وفي مال مطاعم قدور كبيرة متوسطة صغيرة، عندك الغسالات هذه، عندك الآن تغسيل السيارات تريد ماء كثير، ما يقال هذا إسراف، لماذا؟
ما دام الناس يستخدمونها في أمورهم ماء كثير ماء قليل ماء متوسط ما لكم شغل بهذا الشيء، لماذا؟ ليس بإسراف هذه، كل شيء بحسبه، سيارة نغسلها بكف ملء الماء مثلا؟
فكل شيء له شيء، وهم يقولون: في تطور ما أدري كيف فقط بسبب ما تربوا عليه في الطهارة في الوضوء في الجنابة ويفتون من قديم ما يلتفتون إلى هذه الأمور، فما دام الناس يفعلون هذا الماء الكل على حسبه للصحون للثياب للوضوء للجنابة للسيارات لكذا لكذا، هذا ليس بإسراف ما دام هو في حيز حاجاتهم، في حيز حاجاتهم خلاص ليس بإسراف، إذا زادوا على حاجاتهم هنا يقال إسراف.
أما الواحد يتوضأ في هذه الأنابيب وكذا، وفي واحد بعد يتوضأ كل ساعة سكر الحنفية وتم يمسح وبطلها، كيف هذه؟ هذه بروحها مشقة، فأشياء كثيرة يفعلونها هؤلاء ليست من الإسلام في شيء أصلا، فلابد نعلم هذه الأمور.
فالمد هو ماء كثير يجري على الأعضاء، وهذا الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمله، الماء الكثير الذي يجري على الأعضاء في الوضوء وفي الغسل، ويتبين إن الإناء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة يغتسلان منه إنه كان كبير، حتى من كثرته كل واحد يرش على الثاني الماء، وهذا يدل على أنه كثير.
والشخص أحيانا في غسل أعضائه أحيانا مرة مرة، وأحيانا مرتين، وأحيانا ثلاث مرات ويسبغ الوضوء فهذا كله يحتاج إلى ماء معتدل كثير، والكثرة بحسبها يعني على العرف.
ويدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل الماء كثير للوضوء ويعمم الأعضاء بالماء كما بين لنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وغيره من الصحابة لأنه بحاجة إليه، ما دام المسلم بحاجة إلى ماء في الوضوء ما خلص فيصب على جسمه على أعضائه، فإذا انتهى يسكر الحنفية يتوقف عن مثلا الإناء الذي فيه ماء وهكذا، أما ما دام يتوضأ فهذا ليس من الإسراف.
والآن الناس أكثر الناس يتوضؤون من الأنابيب الآن في البيوت والمساجد، فلا يخفى عليكم لابد يستخدمون الماء، والأحاديث التي وردت في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كلها تدل على أن كمية من الماء للوضوء كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل هذا الماء.
ولذلك بين أهل العلم إن ما في حد مقدر معين، يقول لنا: رطل لازم تتوضؤون على رطل والذي يقول لنا: مثلا لتر وتغتسل بالجنابة من كذا وكذا، ما في شيء أصلا مقدر، فأنس بن مالك بين عن النبي صلى الله عليه وسلم المد ليس على التقدير، فهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ وكان هكذا يغتسل.
والنبي صلى الله عليه وسلم احتاج ماء أكثر في بعض الأوقات كان يستعمل أكثر من المد، ولذلك كل زمان له شيء على حسب الناس، فإذا كان الماء ما كفى للوضوء لا بأس أن يزيد الماء ليتمم الوضوء حتى لو زاد على المد صار أكثر من مد مثلا فلا بأس.
وقد بين الإمام النووي رحمه الله تعالى في «المجموع» هذا الأمر فقال: (يشترط في غسل الأعضاء جريان الماء عليها، فإن أمسه الماء ولم يجر لا يجزئ)، وهذا يقول (اتفق عليه الأصحاب)، يعني: الشافعية، ولذلك لم يجزئ لم تصح طهارته.
ولذلك هؤلاء الآن يزعم ما يريدون يسرفون الرهبان وغيرهم الذين يفتون لهم يمسحون كما ترونهم يمسحون اليد ويمسحون كلها مسح، يأخذ ماء قليل ويمسح، هذا مسح هذا ليس غسل.
الغسل كما قال الإمام النووي: جريان الماء عليها على الأعضاء، هذا هو الوضوء وهذا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما بينا، فأين الآن إن المد ملء الكف ماء؟
وأهل العلم الآن الفقهاء تقولون: فقهاء أنتم وتتبعون الفقهاء وإلا تأخذون شيء وتتركون شيء، هذا كلام الفقهاء جريان الماء، فأين الإسراف؟
فلذلك الآن إذا جرى الماء يذهب ماء كثير خاصة عندنا صعب الآن في الحنفية هذه إنه مثلا ما يذهب ماء كثير صعب، لأنه يريد جريان الماء على الأعضاء وهذه باتفاق الشافعية.
نأتي إلى أمر ثاني، وقال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم»: (أجمع المسلمون -يعني الفقهاء- قديما وحديثا على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء)، أين هذا كلام الفقهاء؟ أين أنتم عن كلام الفقهاء؟ كلام المذاهب؟
هذا كلام المذاهب وكلام الفقهاء ويقول: أجمع المسلمون؛ يعني: الفقهاء، وإلا أين نأخذ رأي أنوار موسى، فلذلك هؤلاء الفقهاء كلام الفقهاء.
يعني الأمر الأول أولا: إن هذا بالإجماع إنه لابد يجري الماء على الأعضاء، فأين المد هذه؟ إذا أخذنا المد هذه بملء الكف أو رطل أو مثلا لتر كيف يجري إذا توضأنا كيف يجري؟ خالفتم القرآن وخالفتم السنة وخالفتم إجماع الصحابة وإجماع الفقهاء المتقدمين والمتأخرين فكيف؟
الأمر الثاني: غير مقدر الماء، لا أحد يأتينا يقول لابد مد، من قال لكم؟ والمد مالهم بعد، بعد مشكلة المد مالهم، المد مال النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير، ولذلك هذا الراهب الذي بينت لكم أمره بالأمس هذا قاعد يمسح وما أخذ لك ماء صحة بخمسين فلس ويتوضأ ويمسح ويمسح، هذا يعني كما بين الإمام النووي بالاتفاق إن طهارته باطلة، لابد يجري الماء، فإذا يجري الماء لابد أن يكون كثيرا.
والأمر الأول يقول: بل يكفي فيه القليل والكثير، يعني: القليل على حسب الناس والكثير، الآن قال: كثير بعد، وهذه باتفاق الفقهاء، ممكن أحيانا الواحد يتوضأ من قليل الماء وأحيانا من كثير الماء على حسب الناس، وهي بالاتفاق.
وإذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء، لابد، فالذي يمسح لنا ويقول: لكي ما تسرفون ولكي ما أدري ما هذا، وهذا أصلا ولا يعرف شيء نقول له: لا بشرط إذا تريد غسلك يصح وضوئك يصح لابد يجري الماء على الأعضاء على الجسم وإلا وضوئك باطل، ولذلك هذا بالاتفاق.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقتصد في استعمال الماء، هذا لابد منه، على الناس أن يقتصدوا في الماء، نحن نتكلم هكذا لكي نبين الحكم الصحيح، وعلى الناس أن يقتصدوا في الماء بدون إسراف.
والإسراف كما بينت لكم الزيادة على الشيء، الزيادة على الوضوء، فإذا اغتسل من الجنابة في الحمام وانتهى خلاص يوقف الحنفية وكذا ويظهر، لا يقول: أنا برد ويصب على نفسه ماء حار روح حق الدفاية، شعندك بوفوزي، ممكن أحيانا يعني أحيانا يصب على نفسه مثلا ماء حار مثلا ما في بأس أحيانا يتدفأ مثلا وإلا بعد موجود الدفايات.
فالأصل الآن في الإسراف الزيادة على حاجات الناس، وإلا إذا صب الماء في حاجياتهم في الملابس غسل الملابس غسل كذا السيارات في الوضوء في الجنابة في حيز حاجاتهم هذا ليس بإسراف كثير ولا قليل، هذا هو الأصل.
فليقتصد الناس فينبغي للناس أن يقتصدوا في الوضوء ولا يسرفون على قدر حاجتهم، ولكن لا يلزم التقييد بالمد كما يقولون هؤلاء على هو ملء الكف المعتدلة كما قيل، فإن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.
فلذلك لابد نعرف الدين بفهم القرآن وفهم السنة وفهم الصحابة، وإلا إذا نزلت عن الصحابة وتترك وتعرض عن مذهب الصحابة لا ما بتفهم شيء، حتى لو يدعي هؤلاء أنهم يفهمون، فاعلم أنه يعني في أشياء كثيرة ما يفهمونها في الدين وخبط وخلط.
وهذا آخر شيء عندنا في تحرير المد.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ﭑ ﭑ ﭑ